المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ياسر برهامي

صفحة ٦ من ١١

81 ( أبأنه لا يخلف. (ب): أن لا يظهر من المأمور به ما يدل على اختيارهالرابع = وه قريبًا جدًا فإنه مثل الضرر الفوري تمامًا. ( أ ) كمن يريد كس الحالي حتى الليل، ولكن معلوم أنه طالما كسر محل خمر أو نادي فيديو سيناله أذى معتبر ولو بعد أيام، فهذا مما جرت العادة به أنه لا يُخلَف، والمدة قريبة. وه المنكرات وليس من المباحات، وأصحاب هذه المنكرات ومن يحرس لأنهم سبب في وجود هذا المنكرات وما يترتب عليها. أم علم الظالمون أنه منتمٍ للصحوة الإسلامية، فلهذا ربما يعتقل يومًا من الأيام، لكن لا يُعلم متى سيكون ذلك فهذه تُعدّ مدة غير معتبرة في الشرع. فغلبة الظن لا تحدث على المدى البعيد فلا يس س الع خلال سنة، وذلك إذا ظهرت أشراط الساعة الكبرى، لكن يمكن أن يغلب على ظن إنسان ما سيحدث خلال يومين أو ثلاثة أو أسبوع مثلاً. (ب) أي: لابد أن يكون غير مختار لما أكره عليه، كش أن يصل يصلي إمامًا، فهو قد فعل شيئًا زائدًا عما طُلب منه، وهذا يدل على الاختيار. حيث قيل له: قرَّب ش )1(أو كالرجل الذي قرَّب ذبابة )، وأحمد في 33038)، واب907)، وأب6962 رواه البيهق)1( )، وقال5829)، وصححه الألباني موقوفًا على س84« لي أنه من الإسرائيليات التي كان تلقاها عن أسياده حينما كان نصرانيًا

عدد الصفحات ٨١

82 وه ( أ )زمنًا قريبًا يعدُّ عذرًا، أما إذا كان الأذى متوقعًا في الجملة فهذا غير معتبر. = فمثل هذا الرجل كان عنده اختيار، وقلبه ليس مطمئنًا بالإيمان، فحينما طُلب منه تقريب شيء، وافق وقرَّب ذبابة قبل أن يهدد بقتل أو بغيره، فدخل النار. : شخص ذو لحية رأى الظالمين يتعرضون للملتحين فأمسك بسيجارة يُدخنها وأخذ مثال يسبّ الدين ليعلموا أنه ليس ملتزمًا، فهم لم يطلبوا منه ما فعله من التدخين أو سبّ الدين. فمثل هذا مختار ويكفر لسبَّه الدين، حتى لو زعم أنه فعل ذلك ليتخلص من الظالمين؛ لأنهم لم يأمروه بسبّ الدين، فهذا عذر غير مقبول. أو كمن يُهدَّد أنه لو أعفى لحيته سوف يسجن، فيترك الصلاة بالكلية، فهذا مختار بلا ش ترك المصحف. وهذا بخلاف ما لو هددوه -مثلاً- بالقتل إن لم يسبّ الدين فيُعذر في مثل هذه الحال، حينما ذكر النبي ﷺ بسوء وذكر آلهة المشركين بخير، فقال ﭬمثلما فعل عمار بن ياسر فلم يستجب للمشركين وصبر على أذاهم، ﭬ»إِنْ عَادُوا فَعُدْ النبي ﷺ لعمار فكان بلال خيرًا من عمار في هذه الجزئية. وهذه أمثلة واقعية حدثت، فمن الناس من ألقى المصحف أو ترك الصلاة أو ارتكب المنكرات حتى يقال عنه أنه ليس من أهل الدين. ( أ ) مثل الجهاد، فمعلوم أن فيه جرحى وقتلى، وهذا أذى متوقع في الجملة، لكن ليس هناك ش الأذى، وكذلك الدعوة إلى الله لا تخلو من أذى، ولكن هذا الأذى متوقع في الجملة. ]2[ ﴾ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ قال تعالى: ﴿ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ۵فم لابد فيها من أذى متوقع في الجملة، فهو أذى غير معتبر في الشرع ولا يُعدّ إكراهًا.

عدد الصفحات ٨٢

83 ƖŝřźƫřŦŰŞưƫř ŚƸŝřƺūƹšŚƸŞƃ ƵřźƧDžřƍƹźƃƾƟŠưŤţ : نحن نتمكن من التخلص بالفرارفإن قيل : أن من يعلم أن فراره سفالجواب وإخوانه أو غيرهم من المسلمين العاجزين عن الفرار -لم يكن فعله مشروعًا؛ ( أ )إذ ترتب عليه هذا المنكر الآخر. : فالجهاد والحسفإن قيل ﮣ ﮤ ﮥ والمك ﯕ ﯖ ﯗ ﯔﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ (ب) وغيرها؟ [﴾ ﯘ ﯙ ﯚ : أن المسالجــواب لا يغل الجملة، أما بالنسبة لشخص بعينه فهو محتمل وممكن. ( أ ) من اس والمس الفرار. فالأم يصبح مستحبَّا أي يستحب أن يصبر ويأمر وينهى، وعندما يترتب عليه ضرر على الآخرين يصبح محرمًا. (ب) يحتجون بأن ذلك س يس بحجة أن هذا من الصبر الواجب الذي أمر الله به.

عدد الصفحات ٨٣

84 ، وأما عند غلبة الظن بحصول( أ )وقد سبق أنه لا عبرة بالإمكان والاحتمال الهزيمة والقتل للمس له الثب ، نقله اب(ب)وج : هُزم جيش العراق في حرب الخليج، وكانت قوته مليون مثال ذلك في أمر الجهاد( أ ) قتلى وجرحى، فغلبة الظن لا تحدث لكل %20جن )، 10 من2جن )، وهذا في معركة ه10م8واحتم النجاة في معركة ينتصر فيها الجيش، فالاذى مظنون في الجملة، ولا اعتبار بها، أما لشخص بعينه فهو محتمل. (ب) أي يك هزيمة المسلمين فيها، وليس لديهم إمكانيات تؤهلهم للنصر أو الصبر، وفي بعض الحالات يكون عدد جيش المسلمين قليلاً، لكن لا يغلب على ظنهم الهزيمة؛ كأن يتحصنوا -وهم بضع مئات- في مكان لا يس منيع، ففي مثل هذه الحالة لا يجوز لهم الفرار أو الاستسلام على الراجح. أم يفوق بها عدد المس الحالة يجوز الفرار على الراجح، وسيأتي كلام أهل العلم في ذلك قريبًا، إن شاء الله. ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ : ﴿ أمــا قــول اللَّه تعالــى ﴾ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ، فق]66[ السيوف مثلاً، أو أن أحد الأطراف -مع أقصى تقدير- معه خيل دون الآخر، وبذلك تكون الصفات متقاربة. =

عدد الصفحات ٨٤

85 = وه ش الأدوات التي يستطيعون الحرب بها، أما الكفار فهم في كامل سلاحهم. وفي هذه الحالة قولن: : قول جمهور العلماء: وهو أن العدد معتبر عند تقارب الصفات، والعبرة بغلبة الأول الظن بحصول الهزيمة أو بحصول النصر والظفر أو احتمال الأمرين معًا. قال العز بن عبد السلام )1(الإسلام مع التقارب في الصفات وق .۵عظيم في العدد، ومع ذلك فإن المسلمين صبروا وثبتوا ونصرهم الله ويجاب على ذلك بأن هذه المعارك كان فيها: تقارب الصفات بين الجيشين.• ، وضعف نفوس الأعداء.)2(قوة نفوس المسلمين• إحكام خطة الحرب عند المسلمين، وتحديد أماكن الهجوم والدفاع في المعركة، • ففي هذه الحالة قد يغلب حصول النصر على ظن المسلمين. فالأمر مبناه على غلبة الظن، فإذا غلب على ظن المس عليهم الثبات وعدم الفرار، وإذا كان هناك احتمال للنصر واحتمال للهزيمة، فيستحب لهم الثبات، وإذا غلب على الظن الهزيمة دون النصر وأنهم سيقتلون؛ يُنظر في هذه الحالة: هل س العدو، فقد قال بعض العلماء: يستحب الانصراف ولو كان هناك نكاية. وه تضر مثل ضرر فقد رأس المال؛ أما مدح النبي ﷺ القواد الثلاثة في غزوة مؤتة، مع أنهم = ) باختصار يسير.175/1« )1( ]7...﴾ الآية ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ق)2( معهم ............................................................................

عدد الصفحات ٨٥

86 ....................................................................... صبروا؛ لوجود الاحتمالين النصر والهزيمة في بداية المعركة، وخطب زيد وجعفر وعبدا= في المسلمين تدل على وجود الاحتمالين، ثم كان رجاء النصر ضعيفًا بعد ذلك، فقد عَبْ الشَّهَادَةَ ، وَمَا نُقَاتِلُ الْعَدُوَّ بِعُدَّد وَلا قُوَّةٍ وَلا كَثْرَةٍ ، إنمَا نُقَاتِلُهُمْ بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي أَكْرَمَنَا اللهُ بِهِ )1(، فَانْطَلِقُوا فَإِنَّمَا هِيَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: إِمَّا ظُهُوَرٌ، وَإِمَّا شَهَادَةٌ فلم حَتَّى أَخَذَ سيفٌ مِنْ انس )2(.»سيوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَح اللَّه عَلَيْهِمْ بل ولم بَلْ »أنتم العكارون إن شــاء ا )3(.»أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ، وأنا فِئَتُكُمْ فدل ذلك على استحباب الانصراف مع جواز الثبات ولو أدى إلى القتل لوجود نكاية عظيمة تحدث في صفوف العدو. : تُقاس العمليات الاستشهادية أو التي يسميها البعض الانتحارية على مثل هذه فائدة الحالة، وهذا أقرب إن ش العدو أم لا؟ وإن كان يس مال المسلمين. أم صفوف الكفار؛ لأنهم أقل من نصف عدوهم؛ أو أنهم غير متكافئين في الصفات، ففي هذه الحالة يحرُم القتال ويجب الانصراف، وهذا إجماع كما هو مبين في المتن. = )، والبيهق119/1)، وأبو نعي18/13 رواه الط)1( .)360/4( .)4262،3757 رواه البخاري)2( )،1820)، والترمذي2649)، وأبو داود5511 رواه أحمد)3( ) وضعفه الألبا18544)، والبيهقي721والحميدي الترمذي

عدد الصفحات ٨٦

87 ، فيما يتقدم من حقوق العباد على حقوق الرب= قال العز بن عبد السلام وج )1(فإن ثبوته لا جدوى له إلا كسر قلوب المسلمين وشفاء صدور الكافرين « :قال ابن جزي( أ ) )2(الفرار، وقال أبو المعالي: لا خلاف في ذلك « :قــال النــووي(ب) نكاي )3(الحق، وأصح الوجهين، أنه لا يجب، لكن يستحب « وقول الإمام النووي الجهاد إعلاء كلمة الله، وليس مقصوده مجرد الحرب، ولا يُعد جهادًا شرعيًا يموت المرء فيه شهيدًا إذا كان يعلم يقينًا أنه سيموت فيها ويهزم فيها بلا نكاية تحدث في صفوف العدو ولا تفيد المسلمين. (ج) ورد في حديث النواس بن س إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى: إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا ليِ لَ يَدَانِ لأََحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ الزمان قال »ل يدان« : وقوله ﷺ،)4(»عِبَادِي إِلَى الطُّور سيدنا عيسى ڠ أن يحرز المؤمنين، وعدم قتال الكفار رغم كُفرهم ۵فقد أمر الله فهم يرمون الس الملائك القت القتال هو تحريز رأس المال. ).175/1« )1( .)98« )2( .)249/10« )3( .)2937 رواه مسلم)4( ؛ ب(ب)10، وذكر مثله الن( أ )ب ؛ أما الصبر (ج)عن

عدد الصفحات ٨٧

88 ( أ ) يشرع الصبر على الأذى إذا كان الأذى متوقعًا في الجملة، كما لو دخل المسلمون معرك الصبر على الأذى في هذه الحالة. كما يشرع الصبر على الأذى غير المعتبر في الإكراه، مثل أن يأمر شخص ما بمعروف وينهى عن منكر فيُش ، فه]2[ ﴾ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ الله تعال أذى حدث بعد الأخذ بالأسباب الشرعية ثم حدث الضرر المعتبر. (ب) مراده بالمنكرات، فمن سيضرب أو يسجن عشرون ألفًا مثلاً (وهذا ضرر خاص)، أما من سيتأثر بالمنكرات فهم ستون مليونًا، فالمنكرات منكر عام، وضرر أكبر. وتحم الخاص الذي س في غير موضعها. ؛ أما الأذى ( أ )الواجب على الأذى فهو عند الأذى الذي لا يعد عذرًا في الإكراه فسيأتي تفصيله، إن شاء الله. : فالأذى الواقع على البعض منكر خاص، والمنكرات العامة منكر فإن قيل (ب)عام، والموازنة تقتضي دفع الضرر العام بتحمل الضرر الخاص؟ : أن هفالجــواب العلم الذي سبق في أمر الموازنة؛ إذ جعلوا الأذى الحاصل للمحتسب أو غيره منكرًا يقدم دفعه على دفع المنكر الأصلي؛ وهذا لأن المنكر إنما يضر من فعله مختارًا ومن رضي به، ولا يضر من كرهه وأباه ممن عجز عن تغييره، وأما إيذاء المسلمين الأبرياء الذين لا ذنب لهم فهو ضرر محض لمن لا يستحقه.

عدد الصفحات ٨٨

89 ( أ ) أضرابهم: أمثالهم)1( (ب) أقوال المذاهب الفقهية المختلفة على أن المحتسب إذا خاف على نفسه الضرر)2( خوفًا معتبرًا وغلب على ظنه حدوث الضرر والأذى المعتبر شرعًا يسقط عنه وجوب الأمر والنه »سَتَكُونُ أُمَرَاْءُ فَتعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضى وَتَابَعَ « .»وَلَكِنْ مَنْ رَضى وَتَابَعَ ، والشاهد قوله ﷺ،)3(»لَ، مَا صَلَّوا قَالُوا: أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ فال يتحمل الأذى المعتبر شرعًا في الإكراه، حتى يستنقذ الناس من هذا المنكر، فمراعاة حرمته أولى من مراعاة حرمة الراضي بالمنكر، الذي يش مستغلاً فرصة وجوده! وهذه القواعد استنبطها العلماء من علمهم بالشرع، ولا يصح أن يستنبط من القواعد ).282« )1( .)30) باختصار، وانظر157/4« )2( .)1854 رواه مسلم)3( « :)1($قال ابــن رجب كان( أ )وأضرا واليد؛ لتعذر ذلك والخوف على النفس « سُنَّتَهُ، فَإِنَّهُ أَتَانَا أُخَيْفِشُ أُعَيْمِشُ، يَمُدُّ بِيَدٍ قَصِيرَةِ الْبَنَانِ، وَاَللهِ.. مَا عَرَقِ فِيه عِنَانٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، يُرَجِّلُ جَمَّتَهُ، وَيَخْطُر فِي مِشْيَتِهِ، وَيَصْعَدُ الْمِنْبَرَ فَيَهْذِرُ حَتَّى تَفُوتَهُ الص أَوْ يَزِي والله، حالَ دون ذلك السيف والسوط.. فهؤلاء السلف كانوا معذورين في ذلك 2(الوقت في ترك النكير باليد واللسان

عدد الصفحات ٨٩

90 ما يخالف حديث النبي ﷺ وكلام أهل العلم في مراعاة القدرة والعجز في تغيير المنكر ( أ ) قد يحاول شخص إزالة منكر عام فلا يستطيع، بل يزداد ويحدث الضرر الخاص ويظ الخاص دون دفع للضرر العام. ق المنك يُعرِّض نفسه للضرر المعتبر شرعًا في الإكراه، بل يستحب له، ويستحب له الصبر على هذا الضرر، وذلك إذا كان المنكر العام سيزول. : شخص يكسر محل خمر ويتحمل الأذى والسجن في مقابل ترك الناس لشرب مثال الخمر وبيعها، ففي هذه الحالة لا يجب على الشخص التغيير بل يستحب له ذلك. ه ح ومفاسد، ويأثم في هذه الحالة؛ لأنه ضرر محض. (ب) من يُعرِّض نفسه للابتلاء والفتن فهو مذنب. )1( .)124/5« )1( « :(1(قال شيخ الإسلام ابن تيمية يبتلى، وإذا ابتلى بها فليتق الله وليصبر، والاس (ب)، وقال( أ )الابتلاء بها

عدد الصفحات ٩٠

91 ( أ ) المال هو ما يملكه الإنسان من نقود أو منزل أو سيارة.. إلخ، وفوات الحاصل هذا المال يكون -مثلاً- بفقدان النقود وهدم المنزل وسرقة السيارة أو تكسيرها، وخوف امتناع المُنتظر هو عدم حصول الإنسان على مال منتظر، كمن أنكر على صاحب مالٍ يرجو أن يحصل منه على مال فلا يحدث ذلك بسبب الإنكار، أو كمن أراد بناء منزل يخشى مع الإنكار أن يمنع من البناء والسكن، أو كمن أراد وظيفة ويخشى فواتها بسبب لحيته. ، إذا غلب على الظن أنه يفوت؛ بأن تزول والمنزلة يُتصور فوات الحاصل في الجاه(ب) هيبت بأن يمش žƯŚŴƫřŦŰŞưƫř ŠŞƀŰƫřƍŚƤſœƾƟźŞŤƘưƫřƵƹźƨưƫř ما هو المكروه المعتبر في إسقاط الحسبة؟ المكروه نوعان: - خوف امتناع المنتظر.2- فوات الحاصل1 وهو في أربعة أشياء - الم2- الصحة والسلامة في البدن1 - الع4- الجاه والمنزلة3 ؛ لأنه لا يمكن لأحد أن يُنسوليتصــور فوات الحاصل في العلم يعلمه، ولا يحصل فوات الحاصل في العلم إلا بتقصير منه. : أن يقتل أو يضرب فأما فوات الحاصل في الصحة والسلامة في البدن، فمثاله ضرباً مؤلماً أو يقطع عضو من أعضائه أو يحبس حبساً يُدخل عليه الضيق. ( أ ) أن يؤخذ ماله ويهدم داره وتسلب ثيابه.وفوات الحاصل في المال، فمثاله: : أن يهان الإنسوفوات الحاصل في الجاه، فمثاله (ب)أصدقائه بما يسقط مروءته.

عدد الصفحات ٩١

92 = س للبدن، ولكنه مؤلم للنفس. وتختلف هذه الإهانة أو ذلك الأذى بحس منه في الش ، وهذه مؤلة للنفس وضياع للجاه والمنزلة.)1(مقلوبًا على حمار فهو كشخص ليس لديه منزلة عند آخر ذي مكانة أما خوف امتناع المُنتظر في الجاه - ويري عند هذا الشخص في يوم ما. ؛ فلا يمكن لإنسأما فوات الحاصل في العلم فهو غير مُتصور فيه العل على معلمه منكرًا فلا يعلمه العلم. : تلميذ سمثــال والموالد البدعية المحرمة؛ فإنه لن يعلمه. ما الضرر المعتبر فيما سبق؟ الض الحقيق الإنسان، وكلام أهل العلم في أدلة اعتبار الإكراه تجد فيها الحديث عن الضرب والسجن = قال المقريزي)1( وس القصد للقبر الشريف دون قصد المسجد النبوي، فأنكر المقادسة مسألة الزيارة وكتبوا فيه إلى قاضي ج الطلاق بالثلاث أنه لا يقع بلفظ واحد فقام عليه فقهاء دمشق. فلما وصلت كتب المقادسة في ابن القيم كتبوا في ابن تيمية وصاحبه ابن القيم إلى السلطان فعرف شمس الدين الحريري قاضي القضاة الحنفية بديار مصر ذلك فش ])89/3لمعرفة دول الملوك .............................................................................

عدد الصفحات ٩٢

93 والقيد، وهكذا... ولن تجد فيها الحديث عن خوف امتناع المُنتظر = وهن وصل إلى درجة الإكراه. فالأص فليس معتبرًَا. ( أ ) الضرر في البدن: مثال الحد القليل الذي لا شك في عدم اعتباره: شد الأذن أو ضرب الخد. ومث الشديد، وهذا ضرر معتبر باتفاق العلماء. المال: مثال الحد القليل: أخذ القليل من المال. مثال الحد الكثير: الهدم وسلب المال كله. الجاه والمنزلة: مثال الحد القليل: أن يقال له: انشغل بنفسك. مثال الحد الكثير: الإهانة وسط الأهل والجيران. وبين ذلك هناك درجات الشتم والسبّ المؤثرة. (ب) كمن يريد حلق لحيته حتى لا يوقف في لجان المرور أو يُوقف ساعات في المطار أو غيره، وهذا لا يُعدّ ضررًا معتبرًا، مع أن فيه فوات الحاصل بالحبس لكنه شيء يسير. وكل من هذه الثلاثة لها حد في الكثرة لا بد من اعتباره، وحد في القلة لا بد ( أ )من إهداره، وما بينهما محل اجتهاد ونظر وترجيح. والترجيح في ذلك بنظر الدين لا بموجب الهوى والطبع. : ما ذكرناه من القتل، وسلب المال، وهدم الدار، ما ل بد من اعتباره فمثال والإهانة أمام الأهل والجيران. ،(ب): الضربة الخفيفة ألمُها، وحبس دقائق أو سويعات ما ل بد من إهداره ومثال وأخذ الحبة من المال كقروش معدودة، وفي الجاه لوم الفاسق وعتابه وتعنيفه،

عدد الصفحات ٩٣

94 ( أ ) أي يتكلم عنه كلامًا سيئًا ويسب المحتسب في غيابه أمام الناس (ب) كأن يفق ودعوة. (ج) الأص الضرر الشديد أو ما تشتد إليه الحاجة، وقد يصل إلى درجة الضرورة. ( أ )وسقوط المنزلة من قلبه وقلب أمثاله، وكذا غيبته وعيبه للمحتسب. ف تخلو من مثل ذلك ولو من غير حس (ب)والدعوة إلى الله لا تخلو أبدًا من مثل هذا. .]29[﴾ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷقال تعالى: ﴿ (ج)وأما خوف امتناع المنتظر في الصحة والسلامة في البدن: : مريفمثالــه علاجه؛ فهذا غير معتبر. : أن يرجو الإنسوفي المــال عط أيضاً غير معتبر. : أن يتوقع أنه سوف يحتاج إلى إنسان ومنزلته في المستقبل، وفي الجاه فمثاله فل يبتغيه، فهذا غير معتبر. : أن يكون الإنسان جاهلاً بأمر يحتاج إلى تعلمه؛ كالتلميذ وفي العلم فمثاله مع أستاذه إذا علم أنه إذا أنكر عليه امتنع عن تعليمه؛ فهذا أيضاً لا يعتبر. لكن يس ما تش

عدد الصفحات ٩٤

95 ( أ ) إذا كانت الحاجة ش على الزنا بمنعها شربة ماء فسلّمت نفسها، فأسقط عمر الحد بذلك. فعن أبي عبد الرحمن الس راع فاستس )1(فقال له عليٌُ: هذه مضطرة، وأرى أن يخلى سبيلها، ففعل « :قال ابن القيم عند رجل فمنعها إلا بنفسها، وخافت الهلاك، فمكنته من نفسها فلا حد عليها. فإن قيل: فهل يجوز لها في هذه الحال أن تمكن من نفسها، أم يجب عليها أن تصبر ولو مات وإلا قتلت أفضل لها، ولا يجب عليها أن تمكن من نفس )2(يتلفظ به، وإن صبر حتى قتل لم يكن آثمًا، فالمكرهة على الفاحشة أولى « :وقال الشــاطبي )3(ببذل بضعها؛ جاز لها ذلك (ب) المري غل خوف امتناع مُنتظر، ويمكنه الإنكار على الطبيب حتى لو لم يعالجه. ).2313)، وصححه الألبا13534)،16827 رواه البيهقي)1( .)49« )2( .)512/2« )3( ( أالمنكر، فهذا يُلْحَقُ بفوات الحاصل في اعتباره عذرًا يسقط الوجوب. : المريض يرجو العلاج مفمثــال ذلك في الصحة ، أو أن يكون (ب)يعالج الإنس عذر معتبر مع أنه خوف امتناع منتظر وليس فوات الحاصل.

عدد الصفحات ٩٥

96 : اممثــال( أ ) ام ضرورة ولا يعد إكراهًا في هذه الحالة. (ب) كرجل يكره على حلق لحيته ليوظَف في عمل ما ، وحال هذا الرجل إن لم يعمل فلن يجد ش لحيته فعل منكر فضلاً عن السكوت على المنكر. أما إن وجد مطعمًا ومش ذلك ضررًا معتبرًا، ومثل ذلك جوع الأولاد وخوف هلاكهم وهو لا يجد شيئًا إلا أن يسأل الناس تسولاً، فمثل هذا يُعد عذرًا معتبرًا. ( أ )بل هذا عذر معتبر في الإكراه على فعل المنكر، وليس في السكوت عن إنكاره. : مَن إذا لم يعين في وظيفة أو منع من العمل أو فُصل منه لم ومثــال ذلك في المال يجد طعاماً وشراباً وكسوة ضرورية له أو لمن تلزمه نفقته، حتى يجوع أو يعرى. فهذا عذر يسقط وجوب الحسبة، بل قد يبيح له فعل الحرام طالما لم يجد (ب)وسيلة أخرى يكتسب منها ما يحتاجه. : أن يكون الجاهل الذي يحتاج إلى التعلم جاهلاً بأمر ومثال ذلك في العلم ض أس تزيد مفسدته على مفسدة السكوت على المنكر، فيكون عذرًا معتبرًا.

عدد الصفحات ٩٦