المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ياسر برهامي

صفحة ٤ من ١١

49 »مَنْ رَأَى مِنْكُمْ = وقال النبي ﷺ ومحكوم المكلفين القادرين على القيام بها خاصة أهل العلم، فلا يقال أن وجود الإمام يُس الواجبات، فضلاً عن عدم وجوده أصلاً. -الحكام المخالفين- فَمنْ جَاهَدَهُمْ والأدلة من السنة صريحة بل بعضها نص وهو بِيَدِهِ؛ فَهُوَ مُؤْمِنٌ أما إجماع المس يلي أقرّوا من يقوم بالاحتس الذي أنكر على مروان بن عبدالحكم، فقال أبو سعيد: أما هذا فقد أدى ما عليه. وقد اس عل المذكورة، وهذا الرجل قد أمر الحاكم ونهاه أمام الناس، وهناك ﭬأبي س بع المنكر علانية أُمر الحاكم علانية، وإن كان سرًّا أُمر سرًّا ما لم يترتب على ذلك فتنة. ول م ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ تعالى فلا يحتاج إلى إذن أحد من الناس؛ قال تعالى: ﴿ في هذا ، والأم[﴾ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ الواجب في البشارة والنذارة والدعوة إلى الله. فلا يجوز أن يطلب إذن أحد في القيام بالواجبات الشرعية، بل يجب على كل مكلف أن يلتزم بش يشترط الإذن من الحاكم أو غيره فليس له دليل من الكتاب والسنة، سواءً كان إذنًا أو تولية. فلا يُحتج على من يكسر محلات الخمور ويحرق محلات الفيديو أن الإمام لم يأذن = فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَاِنِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، قال ﷺ »وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ

عدد الصفحات ٤٩

50 = له في إنكار المنكر، وإنما الصحيح أن يحتج عليه بأنه يترتب على هذا الإنكار -في وقتنا الحالي- منكر أعظم، والشرع لا يأذن بهذا الإنكار طالما كان يترتب عليه منكر أعظم. ومن يشترط استئذان الناس له ليعملوا بطاعة الله، فمثل هذا على سبيل فرعون وليس ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ على س ، ]123[﴾ ﭭ ﭮ ﭬﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ولو أن الأمراء والحكام قاموا بالاحتس وتركوا بعضًا؛ فإنه لا يمكن الاحتجاج بأن ذلك في عنق الإمام من دون الرعية. ( أ ) كي مَنْ جَاهَدَهْمُ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ سوف أُنكر عليكم باليد أو باللسان فقد قال النبي ﷺ »جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ولا يل)1( الدليل وبين أدلة عدم الخروج على أئمة الجور وعندما اس النهي عن الخروج على الأئمة، والحديث رواه مسلم في صحيحه، واستنكار الإمام أحمد في غي عليهم، أو تغييرها مع مراعاة المصالح والمفاسد في الإنكار. ).1709) واللفظ له، ومسلم7200 ،7199 ،7056،7055رواه البخاري )1( ( أ ŸƮƸţŶƷŚŬƯƾƟŚ ÅƏźŤƄƯƱŷDžřƱƺƨƿƞǀƨƟ وإن كان لا يل س أجل المفاسد في ذلك. : دَعَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ، فَقَ ﭬق « وَأَنْ لاَ نُنَ )1(لائِمٍ

عدد الصفحات ٥٠

51 ( أ ) إذا كان أعوان وش والمفسدة ودفع المفسدة الأعظم، وهناك صور غيّر باليد فيها كثير من العلماء عندما غلب على ظنهم أن الإمام يسمح بذلك أو يأذن به وأزالوا المنكرات، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله. (ب) إجماع الصدر الأول على إقرار عموم المس)3 )2 )1( فضلا عن القلب المتعيّن على كل مس درجة من درجات الإنكار. س)1( الخلفاء الراشدين ).219/10)، و23/2 شرح النووي على مسلم)2( .)70« )3( ولكن كما قال أهل العلم يغير منكراتهم كإراقة خمورهم ومنعهم من الظلم لم )1(والمفاسد ( أ )فإذا كان سيترتب على الأمر مفسدة أعظم؛ لم يدفع فساد بأفسد منه. وأمــا الإجمــاع فقــد نقله إمــام الحرمين، فقــال في عدم اشــتراط الولية أو «إذن الإمام والعص تقرير المس )2(عن المنكر من غير ولاية « :)3(قال ابن الإخوة قاطعة بإجماعهم على الاس كان المتولي راضيًا فذاك، وإن كان س (ب)عليه، فكيف يحتاج إلى إذنه ﭬومم

عدد الصفحات ٥١

52 ( أ ) إنكار المنكر مش)1( الن واجب على الحكام، فإن قصد بقوله بالقلب واجب على كل أحد، والإنكار باللسان واجب في كثير من الأحيان، والإنكار باليد واجب في بعض الأحيان فهذا محمل جيد يحمل عليه، لكن لا شك أن إطلاق هذا الكلام بهذه العبارة خطأ، ولا يجوز شرعًا؛ لأنه تخصيص لأدلة الشرع من غير مُخصَّص. ).49 أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم العيد هو مروان بن الحكم، والأثر رواه مسلم)1( »مَــنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ في حدي م منعه من الخروج للخطبة قبل الصلاة في العيد، فلم يس خالفت الس قبل الصلاة ولم يكن يُبْدأُ بها. فقال مروان: قد تُرِكَ ما هُنَالك، فقال أبو س أم )1(»مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول وفي بعض الروايات أن أبا س فلم يمكنه، فدل ذلك على تغيير منكرات الأئمة أنفسهم. .. تعلومــن هنا الض ( أ )واجب الحكام، فهو تحكم باطل بلا دليل. ولنا أن نس امرأة وهي تستغيث -كما حدث ويحدث، وإنا لله وإنا إليه راجعون- فهل يلزم العوام الس

عدد الصفحات ٥٢

53 ( أ ) يوج أما على كلام من يقول: أن التغيير باليد للحكام، وباللسان للعلماء، وبالقلب لعوام الناس فإن إلا أن يحزنوا في نفوس له: دعها أو ابتعد عنها أو اتركها..إلخ، ولا يقربه أحد حتى يأتي الشرطي، فإذا جاء الشرطي غيّر المنكر بيده، وإذا لم يأت فليس لأحد أن يغيّره بيده!! وهذا الكلام لا يقوله عالم؛ ولا يتوافق مع ما ذكره أهل العلم في مسألة دفع الصائل، فمنه م مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، والدفع عن العرض واجب، والدفع عن المال مستحب، قال ﷺ )1(»وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ فللإنسان أن يدفع الصائل عن عرضه وعن عرض غيره، وهذا على الوجوب، فلو وجد رجل امرأة يُعتدى عليها فلا يجوز له السكوت، بحجة أنها ليست من أقربائه. وه رؤية المنكرات ولا يحركون ساكنًا. كم الن المخدرات فيها علنًا أمام أعين الناس ولا ينكر عليهم أحد. = سيأتي تخريجه بعد قليل.)1( لو غيروا باليد؟ أم أن السكوت وعدم ردع المعتدي بالقوة هو الجريمة الحقيقية ( أ )والفوضى بعينها ؟! فماذا تريدون لهذا المجتمع؟ وإلى أين تقودونه بهذه الس جعل سينمائي، ومهما بلغت بشاعة الجريمة فلا يحركون ساكنًا. وإنما يش قتال فيلزم الإذن لرفع الضرر لا لمجرد الإذن.

عدد الصفحات ٥٣

54 = فمن يقدر على إزالة المنكر فعليه إزالته، ومن يقدر على أمر القادرين فعليه ذلك، كأن يبلغ شرطة مكافحة المخدرات عن هؤلاء الذين يبيعونها علنًا في الطرقات، فهذا من التعاون عل بمخالفة الشرع، وإذا كان حُكم القانون موافقًا للشرع فإنه يجب التعاون على إزالة المنكر. ول فضلاً عن أن يكون فاسقًا أو ظالمًا؛ لأن زوال المنكر محبوب لله مُرضٍ له. خلاصة مسألة التغيير باليد سواءً كانت من فرد واحد أو من مجموعة متعاونة أو ممن يحتاج إلى شهر سلاح ونحو ذلك تنضبط بضوابط المصلحة والمفسدة. واستئذان الإمام لا يشترط كأصل في جميع مراتب التغيير، ولكن يُراعى باقي ضوابط المصلحة والمفسدة والقدرة والعجز والعلم وغير ذلك. « :قال الشــيزري( أ ) ما يأمر به، وينهى عنه؛ فإن الحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه، ولا مدخل في معرفة وسنة نبيه ﷺ، ورُبَّ جاهل يستحسن بعقله ما قبحه ۵المعروف والمنكر إلا بكتاب الله )2( )1(الشرع، فيرتكب المحظور، وهو غير عالم به ).23/2 شرح النووي على مسلم)1( .)6« )2( :( أ- العلم3 ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ﴿ويش . ]108[﴾ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ « :)1(قال النووي وذلك يختلف باختلاف الش المش ��به

عدد الصفحات ٥٤

55 ( أ ) ليس المقصود بالعالم -في مسألة الحِسبة- المجتهدَ الذي جمع شروط الاجتهاد، ب الخمس، وحرمة الفطر في رمضان، وحرمة س المخدرات والخمور. والعلم يتجزأ. أمر بكذا أو نهى عن كÜ(ب) أي العل عن كذا؛ لأنه بدون ذلك لا يعلم أن هذا معروف أو منكر. (ج) إذا تمك يعل -مرتكب المنكر وتارك الحس يأثمان بذلك، ويلزم كل واحد منهما س العلم من فروض العين عليهما في هذه المسألة. فالتمكن من العلم ش أهل التكليف في هذا الباب أصلاً، كمن سأل من يثق به فلم يُعلّمه أن هذا منكر أو نحو ذلك. ( د ) لا يصح أن يكون المحتسِ يقول مكان ما حتى يعلم أهي زوجته أو أن هذا منزلهما أم لا، فربما كانت زوجته وهذا منزلهما، فلاب بالواقع أمر لازم للفتوى، والحِسبة، والقضاء. = ( أ )فيه مدخل ولا لهم إنكاره، بل ذلك للعلماء العلم المشترط في الحسبة يشمل: ، (ب): أي بأن الشالش بخط العل- 1 (جوالتمكن من هذا العلم شرط في التكليف بالحِسبة وغيرها. لك ؛( د )بالواقع العل ويش- 2 بتحريم الش

عدد الصفحات ٥٥

56 : إن الخلاف الحادث بين بعض أبناء الصحوة في مس= ولذلــك نقول أو أو يحكم فيه، أو يدعو فيه. ولا يعن بخطاب الش حُكم الشرع في هذا الواقع، أو يدري حُكم الشرع ولا يدري الواقع، فيتكلم بكلام لا ينطبق على الواقع، فكلاهما واجب حتى يقوم المحتسِ بالفتوى، والقاضي بالقضاء. : لو علق المفتففــي الإفتاء فيها نوع من القصور إذا لم يكن عالمًا بما تعارف الناس عليه وما يقصدون وما يحتالون به ونحو ذلك، فلابد أن يكون فطنًا ومنتبهًا لواقع الحال. ولا يصلح هذا التعليق في القضاء ولا في الحس عليه أن يتأكد - قبل الحكم - بالبينات والشهود العدول، أو الأيمان. فلابد أن يكو ن الإنسأمــا في الدعوة إلى اللَّه الشرع على خلاف الواقع. ( أ ) فليس كل الأمور التي يراها منكرة يُشرع فيها الإنكار، ومن الضوابط في ذلك:= الكأس خمر شرط في قيام المحتسب بالحسبة. سؤال: هل يجوز لغير العالم أن يأمر وينهى بناء على فتوى عالم ؟ الجواب: : كل المسأول كما بينه الإمام النووي. :أقسام ثلاثة: مالم ينتشر العلم به بين المسلمين فالناس فيه على ثانياً الذي حصأ- العالــم المجتهد: ( أ )وينهى عن المنكر بمقتضى علمه بالشرع وبما يشرع فيه الإنكار.

عدد الصفحات ٥٦

57 = أن يك القاضي وحُكم الحاكم، وبعض العلماء يطلق القول في هذه المس إن المُجمع عليه. وه الإجماع أو القياس الجليّ. « :قــال العز بن عبدالســلام الإن الإن إذ لا ينقض إلا لكونه باطلاً، وذلك كمن يطأ جارية بالإباحة معتقدًا لمذهب عطاء فيجب )1(الإنكار عليه « :وقال أيضًا ولا التفات عليه، إذا كان ما اعتمد عليه لا يصح نصه دليلاً شرعًا، ولاسيما إذا كان مأخذه )2(مما ينقض الحكم بمثله « :وقــال أيضًــا لي الجاهلين دون العامدين العارفين. : إذا قلنا بتصويفــإن قيــل صوب المجتهدين شرط في ذلك أن يكون مذهب الخصم مستندًا إلى دليل ينقض الحكم )3(المستند إليه به لذلك نقول أن العالم المجتهد يجتهد نوعين من الاجتهاد: = ).129/1« )1( .)253/1« )2( )، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء ا192/1« )3( .............................................................................

عدد الصفحات ٥٧

58 - يجتهد في معرفة حُكم الشرع في هذه المسألة المختَلَف فيها 1 = - يجته2 فيكون في المسألة نصٌّ من كتاب أو سنة، أو إجماعٌ قديم، أو قياس جليٌّ، أم ليس فيها ذلك فيكون الخلاف سائغًا وسيأتي التفصيل في هذه المسألة، إن شاء الله. فسيجتهد العالم في معرفة حُكم الشرع، وفي معرفة نوع الخلاف وربما كانت معرفة نوع الخلاف أصعب من معرفة حكم الشرع، وهو نوع من الاجتهاد والاختلاف، فبعض العلماء يرى أن الخلاف في هذه المسألة خلاف سائغ، وبعضهم يقول: إن الخلاف فيها غير سائغ. كالخلاف في الصور غير المجس من الخلاف غير السائغ، فيقول )1(بأس بالصور التي ليس لها ظل فيجعل الخلاف في هذه المسأما ابن حجر العســقلاني $ ويعل ، والراجح هو )2(القاس )3(كلام الإمام النووي، فالمسألة من الخلاف غير السائغ ( أ ) وهذه مرتبة ما بين العالم وبين المقلد أو العامي الجاهل ، وطالب العلم المميز هو الذي حصَّل أدوات الاجتهاد لكنه لم يحصِّل كل الأدلة، وهو عنده قدرة على التمييز بمعرفة طرق الاس الترجيح في بعض المسائل ولا يتمكن من الترجيح في جميعها؛ لأنه لم يجمع كل الأدلة. ).82/14 شرح النووي)1( .)388/10« )2( راجع)3( الذي يس:( أ )ب- طالــب العلم المميز نظر فى معرفة الأدلة وطرق الاس له الترجيح بين أقوال العلماء، وعليه اتباع ما ظهر له فيه الدليل الش جم

عدد الصفحات ٥٨

59 ( أ ) ق يحف ويدور حولها اجتهادهم، لكنه رغم حفظه للأدلة ليس عنده قدرة على الترجيح بين الأدلة وم أقوال العلماء؛ فإنه إذا س بدليل آخر يميل إليه أيضًا، فهذا طالب علم مبتدئ، وطالب العلم المبتدئ يُلحق بالعوام؛ لأنه ليس عنده قدرة على التمييز. (ب) العوام يسألون علماءهم في العمل أولاً؛ حتى يعمل بهذا الواجب عليه. كمن يسأل: هل يدرك الركعة بالفاتحة أم بالركوع حتى يعمل بهذه الفتوى؟ (ج) لا يج فتوى العالم فيما يختص بعمله في المس هذه المس إجم بالحسبة لا يكفي أن يقول أن الشيخ الفاني أفتى بحرمة كذا أو جواز كذا. فالعالم الذي أفتاه بهذه الفتوى قد اجتهد ولكن لا يلزم من ذلك أن المسألة متفق عليها = ( أ )يجمع أدلته أو عجز عنه من المسائل فهو ملحق فيه بالعوام. ، وإذا (ب)وهؤلاء عليهم سالعوام: - ج اختل علي لا يُنك مخالف لنص أو إجماع أو قياس جلىّ؛ ولذا فلا يسوغ خلافه. وإن ل ه (ج)ينصح وينقل ما سمعه من العالم للخروج من الخلاف.

عدد الصفحات ٥٩

60 أو أن الخلاف فيها غير سائغ، بل ربما كان اجتهاده ومذهبه الذي يفتي به مخالفًا للدليل= فل الوارد عن الش وجهً التنزي عه الشرب قائمين فيه دليل على أن النهي للتنزيه. فإذا أراد العامي أن يحتس الشيخ الفلاني يفتي بحرمة كذا، ولذلك فإنه لا يجوز له أن يغلِّظ، ولا أن يغيّر بيده، ولا أن يُقاطع ويهجر في مثل هذه المسائل الخلافية. ( أ ) م المكلف به مقدورًا، أي من الأفعال التي يمكن للمكلف فعلها وتركها؛ لأن المقصود من التكليف الامتثال، فإذا خرج الفعل عن قدرة المكلف وطاقته؛ لم يتصور الامتثال، فيكون التكليف عبثًا ينزه عنه الشارع الحكيم. وبالتالي فلا تكليف بالمستحيل، لذاته (كالجمع بين النقيضين)، أو لغيره (وهو مالم تجر العادة بوقوعه). ولا تكليف بما لا يدخل تحت إرادة الإنسان؛ كتكليفه أن يفعل لغيره فعلاً معينًا، وكل .)1(ما يستطيعه هو أن يأمر بالمعروف « :$قال شــيخ الإســلام )، بتصرف واختصار.78« )1( ،]16[﴾ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﴿وذل: ( أ )- القــدرة4 «، وقول النبي ﷺ]286[﴾ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ﴿وقوله: فَإِنْ لَمْ يَسْــتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ وقوله ﷺ، 1(أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأَتُوا مِنْهُ مَا اسْــتَطَعْتُمْ »لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ وه

عدد الصفحات ٦٠

61 ....................................................................... = الواجب مستحبًّا وزيادة، ونهى عن أفعال محرمة أو مكروهة ، والدين هو طاعته وطاعة رسوله وهو الدين والتقوى؛ والبر والعمل الصالح، والشرعة والمنهاج، وإن كان بين هذه الأس وأوعد عليها وقيد الأمور بالقدرة والاستطاعة والوسع والطاقة ثم يذكر $ أدلة هذه القدرة والاستطاعة وهي كذلك أدلة رفع الحرج فيقول $: ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﴾ وقال تعالﮧ ﮨ ﮩ ﮪ « ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ﴾، وقﯟ ﯠ ﴾وكل مﮋ وهو من جنس أعمال القلوب، وسبب الثانية الإعطاء الواجب. ﯗ ﯘ ، وق]84[﴾ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ وق ﴾ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ، وق ]185[﴾ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ، وق]6[﴾ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ، وق]28[ ﴾ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ، وقال: ﴿ ]78[﴾ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﴿ ، وقال: ]280[﴾ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ الآية، وقال : ﴿ ]105[ ﮐ ﮑ ، وق ]97[﴾ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﴿ ﴾ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ .]91[ وقد ذكر في الصيام والإحرام والطهارة والصلاة والجهاد من هذا أنواعًا ]119[﴾ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ : ﴿ وقــال في المنهيــات)1( ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﴿ ]173[﴾ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ وق ﴾ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﴿ ]115[﴾ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭨ ﭩ ﭪ ﴿ ]5[ ﴾ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴿ ]286[ الآية]217[﴾ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ، وقال تعالى: ﴿ ]220[ ﴾ﭫ ).1337)، ومسلم7288 رواه البخاري)1(

عدد الصفحات ٦١

62 ﯣ ﯤ ﯥ ﯦﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ: ﴿ = وقــال في المتعــارض ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ، وق ]219[﴾ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ، وق]216[﴾ ﭬﭪ ﭫ ، ]217[﴾ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ وق]101[﴾ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﴿ ،]239[﴾ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ وق ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ إل ﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭶ ﭷ ، وق ]102[﴾ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ إل ﴾ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ )1(.»]15-14[﴾ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ « :$ ويقــول فف الواحد بعد الواحد. ومع هذا فطوبى لمن تمس )2(إظهاره والأمر به والإنكار على من خالفه هو بحسب القوة والأعوان ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ( أ ) القدرة ش ﴾، ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ وه والمكروه وه ).50 : 48/20« )1( .)298/18« )2( أم لكل أحد. : غلبة الظن بالسلامة من الأذى والمكروه لنفسه ومن معنى حصول القدرة ( أ )وغيره من المسلمين.

عدد الصفحات ٦٢

63 = إلا في حال فإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، دافع قهري للفعل، ولذلك جاءت التفرقة في قول النبي ﷺ «»وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْــتَطَعْتُمْ لأن الترك في الأصل عدم، والأصل فيه أنه لا يحتاج إلى قدرة، وإنما الذي يحتاج إلى قدرة هو الأمر الوجودي من الأفعال، إلا أنه في حالة الإكراه أو الاضطرار يكون الإنس عن الترك فيدفعه دافع قهري على الفعل فهنا تدخل مسألة القدرة أيضًا. ( أ ) العجز ضد القدرة، وهو نوعان: عجز حسي، وعجز معنوي.)1( هو انتفاء القدرة في أحد الحالعجز الحســي: باللس بالكلية فيسقط معه التكليف، وكالمشلول لا يستطيع أن يغيّر بيده فلا يوصف التغيير باليد في حقه بوجوب ولا باستحباب ولا بإباحة، ولا غير ذلك؛ لأنه سقط به التكليف. هو أن يصيب الإنسالعجــز المعنوي: ضوابط الإكراه، فما يُعدّ الضرر فيه ضررًا معتبرًا يقال عمن تعرض له: أنه مُكرَه فهذا يكون في معنى العاجز؛ لما ورد من الأدلة من أن الإكراه المعتبر شرعًا يُسقط قدرًا من التكاليف، وه هذا الضرر المعتبر؛ فالإكراه نوعان، كما سيأتي إن شاء الله. = ).319/2« )1( « :)1(قال الغزالي ( أ )ما يخاف عليه من مكروه يناله فذلك فى معنى العجز أن العجز الحسويلاحظ هنا الملج وقع لها في حقها بإباحة ولا كراهة؛ لأن العجز هنا عجز حسى كامل. أما العجز المعنوي فإنه لا يُس في الواجب ويصبح مس

عدد الصفحات ٦٣

64 الإكراه نوعان هما( أ ) وهو مثوإكــراه غيــر مُلجــئ، وهإكــراه مُلجــئ، المعنوي. [- الإكــراه المُلجــئ 1 يجع عليه ولكنها عجزت عن الدفع، فلا يوصف الزنا في حقها بكراهية ولا بإباحة - أي: إباحة الاستس عن فعل شيء بالكلية. أو كرجل أسقطوه على آخر فمات، فهذا الرجل الذي أُسقط على غيره عاجز بالكلية عن فعل شيء، فمثل هذا الإنسان يسقط عنه التكليف بدرجاته المختلفة، ولا يأخذ وصفًا من الأحكام الخمسة التكليفية. إنما الذي يُتصور فيه بقاء شيء من التكاليف هو النوع الآخر من الإكراه وهو الإكراه غير الملجئ، وهو الذي يماثل العجز المعنوي. [- الإكراه غير المُلجئ 2 ض المحرم ويصبح مكروهاً أو مباحَ الفعل. وه ( أ )ولكن مع مشقة عظيمةٍ وعسرٍ كبير؛ لوجود الأذى المعتبر فى الإكراه. ولما كانت الش حص وجود الإكراه المعتبر بشروطه. . ]106[﴾ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ﴿ قال تعالى: ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﴿وق .]33[﴾ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ

عدد الصفحات ٦٤