المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة من الله عز وجل جمعا ودراسة

بدر بن حمود بن ربيع الرويلي

صفحة ٢ من ٦

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 279 - المبحث الأولالإعانة على الولاية لغير طالبها، وفيه حديثان: [1/1]- عن عبد الرحمن بن سمَُرة ، قال: قال لي ر سول الله  :(( يا عبد الرحمن بن سَمُرة ، لا تسأل الإمارة ؛ فإنك إن أعطيتها عن مسألة و كلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أُ ع نت عليها )). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم(2)، من طرق عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمَُرة . [2/2]- عن أنس بن مالك  قالسمعت رسول الله  يقول: (( من طلب القضاء واستعان عليه، وُ ك ل إليه، ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه، أنزل الله ملكا يُ سم دّ ده )). تخريج الحديث: أخرجه أبو داود (3) واللفظ له، والترمذي (4)، وابن ماجه (5)، وابن أبي شيبة (6)، وأحمد(7)، والطبرا(8)، والحاكم(9)، والبيهقي(10)،كلهم من طرق عن بلال بن أبي موسى. (1) "صحيح البخاري"، كتاب: الأحكام، باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها 9 :63، رقم 7146. (2) "صحيح مسلم"، كتاب: الأيمان، باب نَ دْ ب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها، أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه 3 :1273، رقم 1652، بمثله وفي آخره زيادة (3 )"السنن"، كتاب: الأقضية، باب: في طلب القضاء والتسرّع إليه3 :300، رقم 3578. (4 )"السنن"، أبواب الأحكام، باب: ما جاء عن رسول الله  في القاضي3 :605، رقم 1323، بنحوه (5 )"السنن"، كتاب: الأحكام، باب: ذكر القضاة 2 :774، رقم 2309، بنحوه (6 )"المصنف"،4 :542، رقم 22978، بنحوه (7 )"المسند"،21 :28، رقم 13302، بمثله، و19 :221، رقم 12184، بنحوه (8 )"اعجم الأوسط"، 6 :111، رقم 5958، بنحوه (9 )"المستدرك"، 4 :103، رقم 7021، بنحوه (10 )"السنن الكبرى"،10 :172، رقم 20249، بمثله

عدد الصفحات ٢١

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 280 - وأخرجه الترمذي (1)، والبزّار(2)، والبيهقي(3)، ثلاثتهم من طريق خيثمة البصري كلاهما (خيثمة، وبلال) عن أنس بن مالك . الحكم على الحديث إسناده ضعيف؛ مداره ع لى عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، واختلف عنه: فرواه إسرائيل عنه عن بلال بن أبي موسى عن أنس . ورواه أبو عوانة عنه عن بلال عن خيثمة البصري عن أنس . قال أبو عيسى الترمذيوهو أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى "(4). والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، إلا أن عبد الأعلى الثعلبي متكلم فيه: ضعَّفه أحمد بن حنبل(5)، و البخاري (6)، والنسائي(7)، وغيرهم(8)،و وثقه ابن معين في موضع(9)، و موضع آخر، قال: " صالح، ليس بذاك "(10). (1 )"السنن"، أبواب الأحكام، باب: ما جاء عن رسول  في القاضي3 :606، رقم 1324، بنحوه (2 )"المسند"،14 :48، رقم 7483، بنحوه (3 )"السنن الكبرى"،10 :172، رقم 20250، بنحوه (4 )"السنن"،3 :606، رقم 1324. (5 )انظرأحمد بن حنبل، "العلل ومعرفة الرجال (رواية ابنه عبد الله)"، تحقيق: د. وصي الله بن محمد عباس، (ط2،الرياض : دار الخاني، 1422ه)،1 :394. (6 )انظر: محمد بن إسماعيل البخاري، " الضعفاء الصغير "، تحقيق: أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين، (ط1، د.م: مكتبة ابن عباس،1426ه)، ص: 91 . (7 )أحمد بن شعيب النسائي،الضعفاء والمتروكون "، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، (ط 1، حلب: دار الوعي، 1396ه)، ص: 69 . (8 )انظر: عبد الرحمن بن محمد ابن أبي حاتم، "الج رح والتعديل"، (ط 1، الهند: دائرة المعارف العثمانية، بيروت: دار إحياء التراث، 1952م)،6 :26، علي بن عمر الدارقطني، " سنن الدارقطني"، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، (ط 1، لبنان: مؤسسة الرسالة، 1424ه)، 3 :120 . (9) انظر: أبو أحمد ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال "، تحقيق: عادل أحمد، وآخرون، (ط 1، بيروت: دار الكتب العلمية، 1418ه)، 6 :546 . (10 )يحيى بن معين،سؤالات ابن الجنيد لأبي زكريا يحيى بن معين "، تحقيق: أحمد محمد نور سيف، =

عدد الصفحات ٢٢

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 281 - وقال الذهبي: " لينّ، ضعَّفه أحمد (1) .وقال ابن رجب ضعفه الأكثرون، ووثقه ابن معين "(2) . وقالابن حجر: "صدوق يهم "(3)، وقال في موضع آخر قال الجمهور في عبد الأعلى: ليس بقوي "(4)، فالجمهور على تضعيفه، وقد تفرّد، قال الطبرا لا يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الأعلى الثعلبي ". وعليه، فالحديث لايثبت بهذا اللفظ، وقد ضعّفه الألباني(5)، ويشهد لمعناه الحديث السابق، والله أعلم.  تعليق: قال النووي رحمه الله: " من سأل الولاية لا يكون معه إعانة من الله تعالى، ولا تكون فيه كفاية لذلك العمل، فينبغي أن لا يُولىّ؛ ولهذا قال : لا نولي عملنا من طلبه أو حرص عليه"(6). = (ط1، المدينة: مكتبة الدار، 1408ه، ص: 343 . (1 )محمد بن أحمد الذهبي،الكاشف"، تحقيق: محمد عوامة، وآخرون، (ط1، جدة: دار القبلة للثقافة الإسلامية، 1413ه، 1 :611 . (2 )عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب، فتح الباري "، تحقيق: محمود شعبان وآخرون، (ط1، المدينة: مكتبة الغرباء الأثرية ، 1417ه، 9 :257 . (3 )أحمد بن علي بن حجر، تقريب التهذيب "، تحقيق: محمد عوامة، (ط1، سوريا: دار الرشيد، 1406ه)، ص: 331 . (4) أحمد بن علي بن حجر، "فتح الباري"، صححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب. (بيروت: دار المعرفة، 1379هـ، 13 :125. (5 )انظر: محمد ناصر الدين الألباني، "سلسلة الأحاديث الضعيفة"، (ط1، الرياض: مكتبة المعارق، 1412ه)، 3:296 رقم 1154. (6 )يحيى بن شرف النووي، " المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج"، (ط 2، بيروت: دار إحياء التراث، 1392ه)،11 :116.

عدد الصفحات ٢٣

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 282 - وقال ابن دقيق العيدرحمه الله: " لما كان خطر الولاية عظيما ، بسبب أمور في الوالي، وبسبب أمور خارجة عنه كان طلبها تكلفا ، ودخولا في غرر عظيم، فهو جدير بعدم العون، ولما كانت إذا أتت من غير مسألة لم يكن فيها هذا التكلف كانت جديرة بالعون على أعبائها وأثقالها "(1) . فالتهمة متطرّقة إلى من يطلبها ويحرص عليها، وهو في جماعة، لاسيما وهو يعلم من نفسه عدم صلاحيته لها (2)،أما إذا لم يوجد غيره أهلا لذلك فإنه يتعينّ عليه السؤال، قال القرطبي رحمه الله: " لو لم يكن هنالك ممن يصلح لها إلا واحد لتعينَّ ذلك عليه، ووجب أن يتولاها ويسأل ذلك، ويخبر بصفاته التي يستحقها بها من العلم والكفاية وغير ذلك؛ كما قال يوسف عليه السلام: ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ [ 55]"(3). (1 )تقي الدين محمد بن علي (ابن دقيق العيد)، "إحكام الأحكام"،(د.ط، د.م: مطبعة السنة المحمدية، د.ت)، 2 :253-254. (2 )انظر: عمر بن علي ابن الملقن، "التوضيح لشرح الجامع الصحيح"، تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي، (ط1،دمشق: دار النوادر، 2008م)، 32 :443. (3 )أحمد بن عمر القرطبي، "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم"، تحقيق: محيي الدين مستو، وآخرون، (ط3، دمشقدار ابن كثير ، 1426ه، 4 :16.

عدد الصفحات ٢٤

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 283 - المبحث الثانيإعانة الله عز وجل للإمام العادل، وفيه تسعة أحاديث: [3/1]- عن عبد الله بن أبي أو  قال: قال رسول  : ((إن الله مع القاضي ما لم يمُ ر(1)، فإذا جار تخلّى عنه ولزمه الشيطان )). تخريج الحديث: أخرجه الترمذي (2) واللفظ له، والبزّار(3)، ووكيع الضَّبيّه(4)، وابن حبان(5)، والحاكم(6)، والبيهقي(7)، كلهم من طريق أبي العوّام عمران القطان ولفظ البزّار: " أو قال: يد الله مع القاضي "، و عند وكيع، والحاكم: " فإذا جار تبرّأ الله منه"، و البيهقي بنحوه. وأخرجه ابن ماجه (8)، من طريق عمران القطان عن حسين بن عمران، بلفظ: " فإذا جار وكله إلى نفسه ". وأخرجه ابن أبي عاصم (9)، وابن عدي(10)، والبيهقي(11)، من طريق عمران القطان عن حسين المـُعلّم. (1) يمُر: من جار يجور إذا مال وضلَّ. والجور: بمعنى الظلم. انظر: المبارك بن محمد ابن الأثير ، "النهاية في غريب الحديث" ، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناحي ، (د.ط، بيروت: المكتبة العلمية، 1979م، 1:313 . (2 )"السنن"، أبواب: الأحكام، باب: ما جاء في الإمام العادل 3 :610، رقم 1330. (3 )"المسند"،8 :272، رقم 3336، بنحوه، وفيه اختصار (4 )"أخبار القضاة"،1 :34. (5 )"صحيح ابن حبان"،11 :448، رقم 5062، بمثله مختصرا ، وليس فيه: " فإذا جار (6 )"المستدرك"، 4 :105 رقم 7026، بمثله، وفي آخره زيادة (7 )"السنن الكبرى"، 10 :151، رقم 20167، و10 :227، رقم 20451. (8 )"السنن"، كتاب: الأحكام، باب: التغليظ في الحيف والرشوة 2 :775، رقم 2312. (9) "الآحاد والمثاني"،4 :331 رقم 2365، بمثله، وليس في آخره: " ولزمه الشيطان (10) "الكامل في ضعفاء الرجال"، 7 :308، بمثل لفظ ابنماجه. (11 )"السنن الكبرى"،10 :151، رقم 20168، بمثل لفظ ابن ماجه

عدد الصفحات ٢٥

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 284 - وأخرجه البزّار(1) من طريق عمران القطان عن حسين بن عبد كلهم (عمران القطان، وحسين بن عمران، وحسين المعلّم، وحسين بن عبد الله) عن أبي إسحاق الشيباني. وأخرجه وكيع الضَّبيّه (2) من طريق عامر الشع كلاهما (الشيباني، والشعبي) عن عبد الله بن أبي أوفى . الحكم على الحديث إسناده ضعيف؛ يُروى عن ابن أبي أوفى  من طريق الأول: طريق أبي إسحاق الشيباني عنه  . وفي إسناده عمران بن دَاوَر القطّان، أبي العوّام، قال يحيى القطان: " لم يكن به أصس، لم يكن من أهل الحديث، وكتبت عنه أشياء، فرميت بها "(3). وضعفه ابن معين (4) ، وأحمد بن حنبل - في رواية عنه (5)-، وأبو داود (6) ، والنسائي (7) . وقال أحمد بن حنبل في موضع آخر: " أرجو أن يكون صالح الحديث (8) . (1 )"المسند"،8 :272، رقم 3337، بنحوه (2 )"أخبار القضاة"،1 :35، بمثل لفظ ابن ماجه (3 )البخاري، الضعفاء الصغير"، ص: 105 . (4) انظر: يحيى بن معين،تاريخ ابن معين (رواية ابن محرز) "، تحقيق: محمد القصار،(ط1، دمشق: مجمع اللغة العربية ، 1985م)، 1 :69 . (5 )انظر: أحمد بن حنبل،العلل ومعرفة الرجال (رواية المروذي وغيره) "، تحقيق: د. وصي الله بن محمد عباس، (ط1،الهند: الدار السلفية، 1408ه، ص: 78. (6 )انظر: أبو داود، سليمان بن الأشعث،سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل"، تحقيق: محمد علي العمري، (ط1، المدينة: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ، 1403ه1983م، ص: 325 . (7 )انظر: النسائي،الضعفاء والمتروكون "، ص: 85 . (8 )أحمد بن حنبل،العلل ومعرفة الرجال (رواية ابنه عبد الله )"، 3 :25 .

عدد الصفحات ٢٦

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 285 - وقال البخاري: " صدوق يهم (1) . ووثقه العجلي (2) ، وقال ابن عدي: " وهو ممن يكتب حديثه " (3) . وقال الحافظ ابن حجر: " فيه مقال؛ إلا أنه ليس بالمتروك، وقد استشهد به البخاري، وصحح له ابن حبان والحاكم " (4) . وهو كذلك فهو صالح للاعتبار. والله أعلم وكذلك في إسناده اضطراب، فمحمد بن بلال الكندي الراوي عن عمران، صدوق يـُغْرهب عن عمران، ويهم كثيرا (5) ، فمرة يُدخهل بين عمران وأ إسحاق الشيباني: (حسين بن عبد الله)، ومرة يدخل بينهما: (حسين بن عمران)، ومرة يدخل بينهما: (حسين المـُعلّم). قال البزّار: " وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الشيباني إلا عمران، فأدخل محمد بن بلال بين عمران وبين الشيباني حسين بن عبد الله، ولا نعلم من حسين بن عب د الله هذا ". وخالفه عمرو بن عاصم، صدوق مشهور (6) ، فرواه عن عمران عن الشيباني عن ابن أبي أوفى ، ولم يذكر في إسناده حس ، وهو الأصح، قال الذهبي: " حذف المـُ علّ م أشبه " (7) . قال الترمذي: " هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان (8) . (1) نقله ابن حجر، انظر: أحمد بن علي ابن حجر، "تهذيب التهذيب"، (ط1، الهند: مطبعة دائرة المعارف النظامية، 1326هـ، 8 :132 . (2 )أحمد بن عبد الله العجلي، "تاريخ الثقات"، تحقيق: عبد العليم البستوي، (ط1، المدينة المنورة : مكتبة الدار، 1405هـ/ 1985م)، 2 :189 . (3 )ابن عدي،الكامل في ضعفاء الرجال "، 6 :164. (4 )أحمد بن علي ابن حجر، "التلخيص الحبير"، تحقيق: حسن عباس،(ط1، مصر: مؤسسة قرطبة، 1416هـ/ 1995م)، 4 :335. (5 )انظر: ابن عدي، "الكامل في ضعفاء الرجال"، 7 :308، ومحمد بن أحمد الذهبي، "ميزان الاعتدال"، تحقيق: علي محمد البجاوي، (ط1، بيروت : دار المعرفة ، 1382ه1963م، 3 : 493، وأحمد بن علي ابن حجر، "تقريب التهذيب"، ص 470. (6 )انظر: الذهبي، "ميزان الاعتدال"، 3 :269. (7 )محمد بن أحمد الذهبي، "المهذب في اختصار السنن الكبير"، تحقيق: دار المشكاة،(ط1،الرياض : دار الوطن، 1422ه، 8 :4069، رقم 15566. (8) كذا في المطبوع بتحقيق الشيخ أحمد شاكر، وكذلك في "تحفة الأشراف"، 4 :283، رقم 5167، =

عدد الصفحات ٢٧

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 286 - وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. الثاني: طريق عامر الشعبي عنه . وفي إسناده داود بن الزّهبْرهقان، متروك ، وكذّبه الأزدي (1) ، فهي متابعة واهية، وللحديث شاهد من حديث أبي أيوب  - كما سيأ-، يتقوى به، وقد حسنّه الألباني (2) ، والله أعلم [4/2]- عن زيد بن أرقم  عن الن قال(( إن الله عز وجل مع القاضي ما لم يم ف (3) عمدا، يسدده للخير ما لم يُ ر د غيره )). تخريج الحديث: أخرجه الطبراني (4) من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن عبيد الله عن نـُ فَ يع بن الحارث عن زيد بن أرقم . الحكم على الحديث إسناده ضعيف جدا إن لم يكن موضوعا ؛ فيه نـُفَ يع بن الحارث، أبو داود الأعمى، ويقال: الهمداني، متروك، وكذبه قتادة، وابن معين، وجماعة (5). وقال ابن عبد ال: " اتفق = وفي "صحيح سنن الترمذي"، 2 :66، قال: " هذا حديث حسن غريب وقال شعيب الأرنؤوط ومن معه في تحقيق "جامع الترمذي"، 3 :169 " :في المطبوع حسن غريب، ولم ترد لفظة (حسن) في أصولنا الخطية ". والله أعلم. (1) انظر: ابن حجر، "تقريب التهذيب"، ص 196. (2) انظر: محمد ناصر الدين الألباني، "صحيح الترغيب والترهيب"،(ط1،الر ياض: مكتبة المعارف ، 1421ه2000م، 2 :523، رقم 2196. (3) يمف: من الحيف، وهو الجَوْر والظلم. انظر: ابن الأثير، "النهاية في غريب الحديث"، 1 :469 . (4 )"المعجم الكبير"،5 :198 رقم 5077. (5 )انظر: الذهبي، "ميزان الاعتدال"، 4 :272،و مُ غَ لْ طاي بن قليج، "إكمال تهذيب الكمال"، تحقيق: عادل محمد، وآخرون، (ط1، د.م: الفاروق الحديثة، 2001م)، 1 :398-399، وابن حجر، "تهذيب التهذيب"، 10 :471-472.

عدد الصفحات ٢٨

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 287 - أهل العلم بالحديث على نكارة حديثه وضعفه، وكذّبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه ، وليس هو عندهم بشيء "(1). وقال الألباني: " موضوع (2). و أعلم. [5/3]- عنعبد الله بن مسعود  عن الن قال(( إن الله عز وجل مع القاضي ما لم يم ف عمدا )). تخريج الحديث: أخرجه الطبراني (3) من طريق حفص بن سليمان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود . الحكم على الحديث إسناده ضعيف جدا ؛ فيه حفص بن سليمان الأسدي، متروك الحديث(4). والله أعلم [6/4]- عن مَعْ قه ل بن يَسَار المـُ زَ ني  قال: أمرني الن أن أقضي بين قوم، فقلت: ما أحسن أن أقضي يا رسول الله؟ ، قال: (( الله مع القاضي ما لم يم ف عمدا )). تخريج الحديث: أخرجه أحمد (5) واللفظ له، والرّو(6)، من طريق يحيى بن يزيد. وأخرجه الطبراني (7) من طريق أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد كلاهما (يحيى، وأبو عبد الرحيم) عن زيد بن أبي أُنيسة. (1) مُغَ لْ طاي، "إكمال تهذيب الكمال"، 12 :78. (2) محمد ناصر الدين الألباني، "ضعيف الجامع الصغير"،(الطبعة: المجددة والمزيدة والمنقحة ، الناشر: المكتب الإسلامي)، ص: 241، رقم 1662. (3) "المعجم الكبير"،10 :15، رقم 9792. (4 )انظر: ابن حجر، "تقريب التهذيب"، ص 172. (5 )"المسند"، 33 :420، رقم 20305. (6 )"المسند"، 2 :329، رقم 1298، بلفظ: ".. ما لم يجَْنَف عمدا - ثلاث مهرار- ". (7 )"المعجم الكب"، 20،230، رقم 539، بمثله.

عدد الصفحات ٢٩

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 288 - وأخرجه الطبرا (1)، والحاكم(2)، من طريق أبي خالد الضّبيّه كلاهما (زيد، وأبو خالد) عن نـُفَيع بن الحارث عن معقل بن يسار . الحكم على الحديث إسناده ضعيف جدا إن لم يكن موضوعا ؛ فيه نـُ فَ يع بن الحارث، متروك - وقد تقدم ذكره - (3). وقال الألباني: " موضوع (4). والله أعلم [7/5]- عن عهمْ ران بن حُ صَ ين  عن الن قال(( ما من قاض من قضاة المسلمين إلا معه ملكان يسددانه إلى الحق ما لم يرد غيره، فإذا أراد غيره وجار متعمدا تبر أ منه الملكان، ووكلاه إلى نفسه )). تخريج الحديث: أخرجه الطبراني (5) من طريق إسماعيل بن عياش عن يحيى بن يزيد عن زيد بن أبي أنيسة عن نـُ فَ يع بن الحارث عن عه مْ ران بن حُ صَ ين . الحكم على الحديث إسناده ضعيف جدا إن لم يكن موضوعا ؛ فيه نـُفَيع بن الحارث، متروك - وقد تقدم ذكره - (6). وقال الألباني: " موضوع (7). والله أعلم [8/6]- عن واثلة بن الأَسْ قَ ع ، قال: قال رسول  : ((ما من مسلم و من أمر المسلمين شيئا ، إلا بعث الله إليه ملكين يسددانه ما تولى الحق، فإذا نوى الجور (1 )المصدر نفسه رقم 540، بنحوه، وفي "المعجم الأوسط"، 6 :316، رقم 6508، بنحوه. (2 )"المستدرك "، 3 :668، رقم 6470، بنحوه. (3) تقدم الكلام عليه عند حديث زيد بن أرقم . (4) الألباني،سلسلة الأحاديث الضعيفة"، 6 :395، رقم 2866. (5 )"المعجم الكب"، 18،240، رقم 602. (6) تقدم الكلام عليه عند حديث زيد بن أرقم . (7) الألباني، "ضعيف الجامع الصغير"، ص752، رقم 5210.

عدد الصفحات ٣٠

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 289 - على عمد وكلاه إلى نفسه )). تخريج الحديث: أخرجه الطبراني (1) واللفظ له، وتمّام الرازي (2) ، كلاهما من طريق عَ نـْ بَ سة بن سعيد عن حماد مولى بني أمية عن جناح مولى الوليد بن عبد الملك عن واثلة بن الأسقع . الحكم على الحديث إسناده ضعيف جدا ؛ فيه حماد مولى بني أمية، قال الأزدي: " متروك " (3) ،و جناح مولى الوليد ذكره ابن حبان في (الثقات)، وضعّفه الأزدي (4) . وبه أعله الهيثمي (5) . وعَ نـْ بَ سة بن سعيد لم أعرفه، فهو لم يُنسب، ولم أقف على من ذكره، وقد جاء حديث آخر بمثل هذا الطريق، وعلّق عليه الشيخ الألباني، فقال: " الظاهر أنه ابن أبان بن سعيد بن العاص، أبو خالد الأموي، وثقه الدارقطني " (6) . وفي موضع آخر ضعّفه، فقال- بعد أن ذكر الطريق -:"وهذا إسناد ضعيف جدا ؛ حماد قال الأزدي: متروك. ومن فوقه وتحته ضعيفان ". والأقرب أنه عَنْبسة بن سعيد القطان، (أخو أبو الربيع السمان، أشعث بن سعيد)؛ لأن من الرواة عنه: سعيد بن أشعث - ابن أخيه -، ويزيد بن هارون ، وهو ضعيف، وقال بعضهم: متروك (7) ،والله أعلم. (1 )"المعجم الكبير"،22 :84، رقم 204. (2 )"الفوائد"،2 :88، رقم 1207، و1208، بنحوه (3 )الذهبي، "ميزان الاعتدال"، 1 :602. (4 )انظر: أحمد بن علي ابن حجر، "لسان الميزان"، تحقيق: عبد الفتاح أ بو غدة، (ط1، دار البشائر الإسلامية، 2002م، 2 :493. (5 )انظر: علي بن أبي بكر الهيثمي، "مجمع الزوائد"، تحقيق: حسام الدين القدسي، (د.ط، القاهرة : مكتبة القدسي، 1414ه1994م، 4 :194، رقم 6995. (6 )محمد ناصر الدين الألباني، "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، (ط1، الرياض : مكتبة المعارف ، 1415ه، 2 :405. (7 )انظر: الذهبي، "ميزان الاعتدال"، 3 :299 - 300.

عدد الصفحات ٣١

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 290 - [9/7]- عنأبي أيوب الأنصاري  قالقال رسول الله  :(( يد الله مع القاضي حين يقضي، ويد الله مع القاسم حين يقس م )). تخريج الحديث: أخرجه أحمد (1) واللفظ له، والمحاملي(2)، والشاشي(3)، والبيهقي(4)، كلهم من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن عمرو بن الأسود عن أبي أيوب الأنصاري . الحكم على الحديث إسناده ضعيف؛ مداره على ابن لهيعة، وهو سيء الحفظ، وقد تفرّد به كما قال البيهقي(5)، وذكر الذهبي أن العمل على تضعيف حديثه (6) ، ويشهد له حديث ابن أبي أو  - المتقدم- فيتقوى به، والله أعلم. [10/8]- عن أبي هريرة  قال: قال رسول  : ((من ولي من أمر الناس ولاية، وكانت نيته على الحق، وُ ك ل به ملكان يوفّ قانه، ويرشدانه، ومن ولي من أمر الناس شيئا ، وكانت نيته غير الحق، وكله الله إلى نفسه )). تخريج الحديث: أخرجه الطبراني (7) واللفظ له، والبزار (8) ، وأبو نعيم (9) ، من طرق عنمحمد بن موسى (1) "المسند"، 38 :494، رقم 23511. (2) "أمالي المحاملي (رواية ابن"، ص: 387، رقم 447، بمثله، وفيه تقديم وتأخير. (3) "المسند"، 3 :84، رقم 1141، بمثله. (4) "السنن الكبرى "، 10 :224، رقم 20440، بمثله، وفي "الأسماء والصفات "، 2 :137، رقم 703، بمثله. (5) "اسماء والصفات"، 2 :137، رقم 703. (6 )انظر: الذهبي، "الكاشف"، 1 :590 . (7 )"المعجم الأوسط"،6 :153، رقم 6063. (8 )"المسند"،14 :399، رقم 8147. (9 )"فضيلة العادلين من الولاة"، ص : 113، رقم 14، بمثله

عدد الصفحات ٣٢

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 291 - الشيباعن إبراهيم بن خُ ثَ يم بن عه راك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة . ولفظ البزّارمن ولي من أمر المسلمين شيئا وكل الله به ملكا عن يمينه، - أحسبه قال: وملكا عن شماله - يوفقانه ويسددانه إذا أريد به خير، ومن ولي من أمر المسلمين شيئا فأريد به غير ذلك وكل إلى نفسه ". الحكم على الحديث: إسناده ضعيف جدا ؛ محمد بن موسى لم أتبينّ حاله، وذكره ابن حبان في (الثقات) (1) ،وإبراهيم بن خُثـَيْم، متروك، وقال أبو زرعة: منكر الحديث (2) . والله أعلم [11/9]- عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: قال رسول الله  :(( إذا جلس القاضي في مكانه هبط عليه ملكان يسددانه ويوفقانه ويرشدانه، ما لم يمُ ر فإذا جار عرجا وتركاه )). تخريج الحديث: أخرجه البيهقي (3) واللفظ له، وتمّام الرازي (4)، كلاهما من طريق العلاء بن عمرو الحنفي عن يحيى بن بريد الأشعري عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما. الحكم على الحديث: إسناده ضعيف جدا ؛ فيه العلاء بن عمرو، متروك(5)، وشيخه واهي الحديث(6). والله أعلم. (1) 9 :83. (2 )انظر: الذهبي، "ميزان الاعتدال"، 1 :30، وابن حجر، "لسان الميزان"، 1 :273. (3) "السنن الكبرى"، 10 :151، رقم 20166. (4) "الفوائد"،1 :61، رقم 133، بمثله (5) انظر: ابن حجر، "لسان الميزان"، 5 :466. (6) انظر: الذهبي، "ميزان الاعتدال"، 4 :365.

عدد الصفحات ٣٣

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 292 -  تعليق: دلت أحاديث الباب - وإن كانت لاتخلو من مقال - على إعانة الله عز وجل للقاضي ونصره وتوفيقه لإدراك الحق والحكم به بش رط عدم الجور في حكمه وتعمّد ذلك، فمتى جار وظلم، خذله و قطع عنه إعانته وتسديده؛ لما أحدثه من الجور، وأوكله إلى نفسه والشيطان، فيغويه ويضله (1). وقال ابن بطال: "من قضى بما أنزل الله فقد استحق جزيل الأجر، ألا ترى أن النبي  أباح حسده ومنافسته، فدل أن ذلك من أشرف الأعمال وأجل ما تقرب به إ "(2) . وفي هذاترغيب في ولاية القضاء لمن استجمع شروطه، وقوي على إعمال الحق ووجد له أعوانا ؛ لما فيه من الأمر بالمعروف ، ونصر المظلوم ، وغيرها من القربات ؛ ولذلك تولاه الأنبياء عليهم السلام و من بعدهم من الخلفاء الراشدين(3). قال الشوكا هذه الترغيبات إنما هي في حق القاضي العادل الذي لم يسأل القضاء ولا استعان عليه بالشفعاء، وكان لديه من العلم بكتاب الله وسنة رسوله ما يعرف به الحق من الباطل ... وأما من كان بعكس هذه الأوصاف أو بعضها فقد أوقع نفسه في مضيق، وباع آخرته بدنياه "(4). والله أعلم (1) انظر: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، "قوت المغتذي"، تحقيق: ناصر الغريبي، (د.ط، مكة المكرمة: جامعة أم القرى، 1424ه)،1 :366، ومحمد بن عبد الهادي السندي، "حاشية السندي على سنن ابن ماجه"، (د.ط، بيروت: دار الجيل)، 2 :49، وعبد الرؤوف بنج العارفين المناوي، "فيض القدير"، (ط1، مصر: المكتبة التجارية الكبرى ، 1356ه، 2 :99. (2) علي بن خلق ابن بطال،شرح صحيح البخاري"، تحقيق: ياسر بن إبراهيم، (ط 2، السعودية مكتبة الرشد، 1423ه)،8 :213. (3) انظر: ابن حجر، "فتح الباري"، 13 :121. (4) محمد بن علي الشوكاني، " نيل الأوطار"، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، (ط1، مصر دار الحديث، 1413ه1993م، 8 :302.

عدد الصفحات ٣٤

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 293 - المبحث الثالثإعانة الله عز وجل لمن كان في عون إخوانه، وفيه خمسة أحاديث: [12/1]- عنابن عمر رضي الله عنهما، أن رسو ل الله  قال(( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُ س ل مه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّ ج عن مسلم كُ ر بة، فرّ ج الله عنه كُ ر بة من كُ رُ بات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة )). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم (2) من طريق الليث بن سعد عن عقيل بن خالد عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنهما. [13/2]- عن أبي هريرة  قال: قال رسول  : ((من ن مفر س عن مؤمن كُ ر بة من كُ رم ب الدنيا، ن م فر س الله عنه كُ ر بم ة من كُ رم ب يوم القيامة، ومن يم سّ ر على مُ ع س ر، يم سّ ر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ، ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عم و ن العبد ما كان العبد في عم و ن أخيه )). تخريج الحديث: أخرجه مسلم (3) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة . [14/3]- عنأنس بن مالك  أن رسول الله  قال: (( من أعان مسلما كان الله في عون المعين ما كان في عون أخيه، ومن فك عن أخيه حم ل قم ة، فك الله عنه حم ل قم ة يوم القيامة )). (1 )"صحيح البخاري"، كتاب: المظالم والغصب، باب: لايظلم المسلم المسلم ولايسلمه 3 :128، رقم 2442. (2 )"صحيح مسلم"، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظلم 4 :1996، رقم 2580، بمثله (3) "صحيح مسلم"، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر 4 :2074، رقم 2699.

عدد الصفحات ٣٥

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 294 - تخريج الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا (1) واللفظ له، وابن الأعرا (2)، وابن عدي(3)، كلهم من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن يزيد الرقاشي. وأخرجه أبو نعيم(4) من طريق خالد بن يوسف بن خالد عن أبيه عن موسى بن عقبة كلاهما (يزيد، وموسى) عن أنس بن مالك . الحكم على الحديث إسناده ضعيف؛ يُروى بهذا اللفظ عن أنس  من وجه الأول: طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن يزيد الرقاشي عن أنس ، وإسناده ضعيف؛ لأجل يزيد الر قاشي، فقد ضعّفه ابن معين (5)، وابن المديني (6)، وأحمد (7)، الثاني: طريق خالد بن يوسف السَّمتي عن أبيه عن موسى بن عقبة عن أنس ، وإسناده ضعيف جدا ؛ قال الذهبي عن خالد بن يوسف، وأبيه: " أما أبوه فهالك، وأما هو فضعيف"(9). (1 )"قضاء الحوائج"، ص53، رقم 45. (2 )"المعجم"،3 :1050، رقم 2258، بمثله (3 )"الكامل في ضعفاء الرجال"، 5 :452، بنحوه (4 )"تاريخ أصبهان"، 1 :232، بنحوه (5 )انظر: ابن معين، "تاريخ ابن معين (رواية ابن محرز) "، 1 :71 . (6 )انظر: علي بن عبد الله ابن المديني، "سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني"، تحقيق: د. موفق عبد القادر، (ط1،الرياض : مكتبة المعارف ، 1404ه، ص: 48 . (7 )انظر: أحمد بن حنبل، "العلل ومعرفة الرجال (رواية المروذي وغيره) "، ص: 241 . (8 )انظر: النسائي، "الضعفاء والمتروكون "، ص: 110، ويعقوب بن سفيان الفسوي، "المعرفة والتاريخ "، تحقيق: أكرم ضياء العمري، (ط2، بيروت: مؤسسة الرسالة ، 1410ه1981م، 2 :474، ابن حجر، "تقريب التهذيب "، ص: 599. (9 )الذهبي،ميزان الاعتدال "، 1 :648.

عدد الصفحات ٣٦