المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة من الله عز وجل جمعا ودراسة

بدر بن حمود بن ربيع الرويلي

صفحة ١ من ٦

معلومات الإيداع الهسخة الورقية: تم الإيداع في مكتبة الملك فهد الوطنية برقم 6378/9371 وتاريخ 93/91/9371 هـ الرقم التسلسلي الدولي للدوريات (ردمد) 3616-9866 الهسخة الإلكترونية: تم الإيداع في مكتبة الملك فهد الوطنية برقم 6376/9371 وتاريخ 93/91/9371 هـ الرقم التسلسلي الدولي للدوريات (ردمد) 3199-9866 الموقع الإلكتروني للمجلة: http://journals.iu.edu.sa/ILS/index.html ترسل البحوث باسم رئيس تحرير المجلة إلى البريد الإلكتروني Es.journalils@iu.edu.sa

عدد الصفحات ٤

هيئة التحرير أ.د. عمر بن إبراهيم سيف (رئيس التحرير) أستاذ علوم الحديث بالجامعة الإسلامية أ.د. عبد العزي ز بن جليدان الظفيري أستاذ العقيدة بالجامعة الإسلامية أ.د. حافظ بن محمد الحكمي أستاذ علوم الحديث بالجامعة الإسلامية أ.د. محمد سعد بن أحمد اليوبي أستاذ أصول الفقو بالجامعة الإسلامية أ.د. أحمد بن محمد الرفاعي أستاذ الفقو بالجامعة الإسلامية أ.د. عبد الرحي م بن عبد الله الشنقيطي أستاذ القراءات بالجامعة الإسلامية أ.د. علي بن سليمان العبيد أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (سابقاً) أ.د. مبارك محمد أحمد رحمة أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة أم درمان الإسلامية أ.د. محمد بن خالد عبد العزي ز منصور أستاذ الفقو وأصولو بالجامعة الأردنية وجامعة الكويت *** سكرتير التحرير: خالد بن سعد الغامدي قسم النشر: عمر بن حسن العبدلي الهيئة الاستشارية أ.د. سعد بن تركي الخثلان عضو ىيئة كبار العلماء (سابقً ا) سمو الأمير د. سعود بن سلمان بن محمد آل سعود أستاذ العقيدة المشارك بجامعة الملك سعود معالي الأستاذ الدكتور يوسف بن محمد بن سعيد نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أ.د. عياض بن نامي السلمي رئيس تحرير مجلة البحوث الإسلامية أ.د. عبد الهادي بن عبد الله حميتو أستاذ التعليم العالي في المغرب أ.د. مساعد بن سليمان الطيار أستاذ التفسير بجامعة الملك سعود أ.د. غانم قدوري الحمد الأستاذ بكلية التربية بجامعة تكريت أ.د. مبارك بن سيف الهاجري عميد كلية الشريعة بجامعة الكويت (سابقاً) أ.د. زين العابدين بلا فريج أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني أ.د. فالح بن محمّد الصغير أستاذ الحديث بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أ.د. حمد بن عبد المحسن التويجري أستاذ العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أ.د. عبد العزيز بن عبد الرحمن الربيعة أستاذ الفقو المقارن بالمعهد العالي للقضاء

عدد الصفحات ٥

قواعد الهشر في المجلة()  أنيكون البحث جديداً ؛ لم يسبق نشره.  أنيتّسم بالأصالة و الجدّة والابتكار والإضافة للمعرفة.  أنيكون مستلاً من بحوثٍ سبق نشرىا للباحث.  أن تراعى فيو قواعد البحث العلميّ الأصيل، ومنهجيّتو  أن يشتمل البحث على  صفحة عنوان البحث باللغة العربية  صفحة عنوان البحثباللغة الإنجليزية  مستخلص البحث باللغة العربيّة  مستخلص البحث باللغة الإنجليزيّة  مقدّمة  صلب البحث  خاتمة تتضمّن النّتائج والتّوصيات  ثبت المصادر والمراجع باللغة العربية  رومنة المصادر العربية بالحروف اللاتينية في قائمة مستقلة  الملاحق اللازمة (إنوجدت) .  فـي حال (نشر البحث ورقياً ) يمنح الباحث نسخة مجانية واحدة من عدد المجلة الذي ن شر بحث و فيو، و (01) مستلات من بحثو.  فـي حالاعتماد نشر البحث تؤول حقوق نشره كافة للمجلة، ولها أن تعيد نشره ورقيّاً أو إلكترونيّاً، ويحقّ لها إدراجو في قواعد البيانات المحلّيّة والعالمية - بمقابل أو بدون مقابل - وذلك دون حاجة لإذن الباحث.  لا يحقّ للباحث إعادة نشر بحثو المقبول للنّشر في المجلّة- في أي وعاء من أوعية النّشر - إلاّ بعد إذن كتابي من رئيس ىيئة تحرير المجلة.  نمط التوثيق المعتمد في المجلة ىو نمط (شيكاغوChicago). () يرجع في ت فصيل ىذه القواعد العامة إلى الموقع الإلكتروني للمجلة: http://journals.iu.edu.sa/ILS/index.html

عدد الصفحات ٦

محتويات العدد م البحث رقم الصفحة 1) دسلطان ةو صغير العنزي 1 2) دوفاء ةنج عتد الله الزعاقي 89 3)  د عتد الرحمو ةو عادل عتد العال المشد 991 4) د. ضيف الله ةو عيد ةو صالح الرفا 966 5) د. سارة ةنج عزيز الشهري 397 6) د. ةدر ةو حمود ةو ربيع الروي 383 7) د. مصعب ةو خالد ةو عتد الله المرزو 733 8) د. حسين ةو غازي التويجري 391 9) د. عتدالقادر ةو محهد ةو يحيى الغاندي381 11) د. محهد ةو عليثث ةو عسير الفزي 693 11) د. هدى حمد سالم 893

عدد الصفحات ٧

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة من الله عز وجل جمعاً ودراسةً The Hadiths Mentioned In Relation to Those Who Are Entitled To The Support of Allaah –the Most High-: Collection and Study إعداد: د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي أستاذ الحديث المساعد بقسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية والآداب بجامعة الحدود الشمالية البريد الإلكتروني:bhra1427@hotmail.com

عدد الصفحات ٩

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 268 - المستخلص عنوان البحث: الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة من الله عز وجل - جمعا ودراسة - أهدافه: يهدف البحث إلى إثبات صفة الإعانة لله تعالى، و تحديد مفهوم الإعانة والفرق بينها وما يشابهها من المصطلحات المقاربة لها في المعنى ، و بيان أصناف المـُعانين من الله عز وجل ، وإيضاح الأسباب الجالبة لذلك، والحرص على اكتسابها، كما يهدف إلى بيان الأحاديث الصحيحة في هذا الباب من غيرها، مقتصرا على المرفوع منها. و قد سار الباحث على المنهج الاستقرائي والتحليلي في كتابة البحث ، ورتب الأحاديث في كل مبحث على حسب الصحة. وتوصّل إلى أهمية دراسة هذا الباب، حيث بلغت أحاديث الدراسة (31) حديثا ، منها (6) أحاديث صحيحة، و(8) أحاديث حسنة، و 4) أحاديث ضعيفة، و 13 ) حديثا شديد الضعف. كما يوصي بدراسة ما يقابل هذا الباب، وهي الأحاديث الواردة في المخذولين من الله تعالى أو نحو ذلك. الكلمات المفتاحية: الإعانة، عون أخيه، المعونة، أعان.

عدد الصفحات ١٠

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 269 - Abstract Research title: The Hadiths Mentioned in Relation to Those Who Are Entitled to The Support of Allaah –the Most High-: Collection and Study. Objectives: The purpose of the research is to reiterate the divine attribute of support which belongs to Allaah –the Most High-, and to define the concept of divine support (Al-I'aana) and the difference between it and other similar terms in the semantic sense , and a highlight of the division of those who are entitled to the support of Almighty Allaah with details on the reasons that lead to gaining this divine support and being keen to acquire it. Also, the research aims to enumerate the authentic Hadiths on this issue by focusing only on those ones that were attributed to the Messenger of Allaah –peace and blessings upon him-. The researcher used inductive and analytical approach in preparing the research, also the Hadiths in each chapter were arranged in order of authenticity. The researcher arrived at the significance of studying the foregoing issue, because the Hadiths that were studied reached a total number of (31), six of which are authentic (saheeh), 8 of them are good (hassan), 4 of them are weak (da'eef), and (13) of them very weak (shadeed ad-da'f). He also recommended studying the other side of the topic, which is the hadiths mentioned in relation to those who have been abandoned by Almighty Allaah or the likes. Keywords: support, brotherly support, assistance, he supported.

عدد الصفحات ١١

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 270 - مقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإن الإنسان مجبول على قصد الأشياء وإرادتها، ويستعين على ذلك بما يحقق له مراده ويحُصّل مطلوبه، إلا أنه عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه ودفع مضاره، و لا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول (1). إذا لم يكن عون من اللهه للفتى ... فأكثر ما يجني عليه اجتهادهُ (2) وفي كيفية حصول العبد على إعانة الله عز وجل قال ابن قيّم الجوزية رحمه الله: "ولأن العبادة شكر نعمته عليك، والله يحب أن يشكر، والإعانة فعله بك وتوفيقه لك، فإذا التزمت عبوديته، ودخلت تحت رقها أعانك عليها، فكان التزامها والدخول تحت رقها سببا لنيل الإعانة، وكلما كان العبد أتم عبودية كانت الإعانة من الله له أعظم "(3). أهمية الموضوع وأسباب اختياره: إن سرّ توفيق العبد وهدايته وتيسير أمر دينه ودنياه بإعانة الله عز وجل له، فمن خذله الله فلا معين له، ومن وفّقه وأعانه وأرشده إلى ما فيه صلاحه وفلاحه فلن يضره خذلان الخلق أجمعين. لأجل ذلك جاءت فكرة الدراسة بحثا عن أسباب إعانة الله عز وجل للعبد، ورغبة في كيفية تحصيلها، ومعرفة أ صناف المعانين منه سبحانه وتعالى؛ لنقتدي بههم، وذلك من خلال جمع ودراسة الأحاديث الواردة في هذا الباب، في جزء حديثي تتضح فيه الأحاديث المقبولة من المردودة. (1) انظر: عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب، "جامع العلوم والحكم"، تحقيق: د. محمد الأحمدي، (ط 2، د.م: دار السلام، 2004م)،1 :481-482 . (2) منسوب إلى علي بن أبي طالب، انظر: المحسن بن علي التنوخي، "الفرج بعد الشد ة"، تحقيق: عبود الشالجي، (د.ط، بيروت: دار صادر، 1978م)،1 :177 . (3) محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية، "مدارج السالكين"، تحقيق: محمد المعتصم بالله، (ط3، بيروت دار الكتاب العربي، 1416ه)،1 :97 .

عدد الصفحات ١٢

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 271 - أهداف البحث 1- خدمة سنة الن. 2- إثبات صفة الإعانة لله تعا. 3- تحديد مفهومالإعانة، وبيان الفرق بينها وما يشابهها من المصطلحات ذات المعاني المتقاربة. 4- بيان أصناف المـُعانين من الله عز وجل، وإيضاح الأسباب الجالبة لذلك. 5- جمع الأحاديث المرفوعة في هذا الباب في جزء حديثي، وبيان الأحاديث الصحيحة من غيرها. حدود البحث: اقتصر على جمع الأحاديث المرفوعة الواردة في الذين لهم حق الإعانة من الله عز وجل، من خلال كتب السّنّة المسندة حتى عصر الإمام البيهقي رحمه الله . مشكلة البحث: تناول البحث الإجابة عن جملة من الأسئلة، منها:  ما مفهوم الإعانة؟  هل الإعانة هي النصرة والتقوية أم بينها فرق؟  هل صفة اعانة اببتة لله تعالى؟  ما أصناف المعانين من الله عز وجل في السنة النبوية؟ وما الذي صحّ من الأحاديث في هذا الباب وما الذي لم يصح؟  ما هي الأسباب الجالبة لإعانة الله عز وجل التي أشارت إليها أحاديث البحث؟ الدراسات السابقة: بعد البحث في المراكز البحثية، و المكتبات الجامعية، والمواقع العلمية التخصصية، لم أقف على من كتب في هذا الموضوع بهذا العنوان.

عدد الصفحات ١٣

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 272 - منهج البحث يعتمد البحث على منهج الاستقراء والتحليل، وكان العمل فيه على النحو التالي: 1- جمع الأحاديث المرفوعةفي الذين لهم حق الإعانة من الله عز وجل محذوفة الأسانيد، مرتبة من حيث الصحة في كل مبحث . 2- أُورد الحديث بتمامه، فإن كان السياق طويلا اكتفيت منه بموضع الشاهد. 3- أُخَرّهج الحديث بذكر طرقه، فإن كان في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذلك وإ خَرَّجتُه من كتب السنة ومصادرها الأصيلة، مع دراسة إسناده وبيان الحكم عليه، مستفيدا من أقوال النقاد إن وجد، وإلا اجتهدت بحسب قواعد أهل الفن. 4- أرتب المصادر في تخريج ا ديث مبتدا أصصحاب الكتب الستة ثم على حسب وفيّات أصحاب كتب السنة الأخرى. 5- أُبـَينّدلالة أحاديث الباب (إن ثبت فيه شيء)، في نهاية كل مبحث - دون توسع -. 6- أكتب الآيات (الواردة المن)) وفق الرسم العثماني، موضحا اسم السورة، ورقم الآية بعدها. وقد سرت فيه وفق الخطة التالية: المقدمة: وتشتمل على أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، وحدود البحث ومشكل ته، ومنهجه، وخطته. التمهيد: وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: مفهوم الإعانة، لغة واصطلاحا . المطلب الثاني: الفرق بين الإعانة، وما يشابهها من المصطلحات. المطلب الثالث: إثبات صفة الإعانة لله عز وجل. المبحث الأول: الإعانة على الولاية لغير طالب ها. المبحث الثاني: إعانة الله عز وجل للإمام العادل. المبحث الثالث: إعانة الله عز وجل لمن كان في عون أخيه. المبحث الرابع: إعانة الله عز وجل للمجاهد، والمكاتب، والناكح، إذا صحّت مقاصدهم. المبحث الخامس: إعانة الله عز وجل بالنصر لمن جعل لهم شرفا وقدرا .

عدد الصفحات ١٤

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 273 - المبحث السادس إعانة الله عز وجل لأصحاب الخيل. المبحث السابع: إعانة الله عز وجل لمن ينوي أداء دَيْنه. المبحث الثامن: إعانة الله عز وجل على قدر المؤونة. الخاتمة: وفيها أهم نتائج البحث. ثبت المصادر والمراجع.

عدد الصفحات ١٥

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 274 - تمهيد، وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: مفهوم الإعانة، لغةً واصطلاحاً: في اللغة: الإعانة مصدر (عَ وْ ن)، وهو كل شيء استعنت به أو أعانك فهو عونك (1). والعون: المعاونة والمظاهرة، يقال: فلان عوني، ومعيني، أي: مساعد، ومُقوّي. من أعان على الشيء إذا ساعد عليه(2). ومنه قوله تعاﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ [الفاتحة5]، أي: نطلب عونك وأعانه يعينه إعانة . قال تعالى: ﭽ ﯾ ﯿ ﭼ [الكهف95]، أي: ساعدو(3). فالعون هو الظه على الأمر. والجمع: أعوان. والمعونة هي الإعانة. ويقال: رجل معوان أي: كثير المعونة للناس (4). والاصطلاح: لم أقف على من حدّ الإعانة بتعريف سوى ما ذكره ابن قيّم الجوزية، حيث قال: "الإعانة: فعله - أي الله عز وجل - بك، وتوفيقه لك"(5). (1 )انظر: الخليل بن أحمد الفراهيدي، "العين"، تحقيق: د. مهدي المخزومي، وآخرون، (د.ط، د.م: مكتبة الهلال، د.ت)، 2 :253 . (2 )انظر: الحسين بن محمد، الراغب الأصفهاني، "المفردات في غريب القرآن"، تحقيق: صفوان الداودي، (ط1، دمشق: دار القلم، 1412ه)، ص: 598، ومحمد الطيب الفاسي، "شرح كفاية المتحفظ"، تحقيق: د. علي حسين البواب، (ط1، الرياض: دار العلوم، 1983م)، ص: 104. (3 )انظرأحمد بن يوسف (السمين الحلبي)، "عمدة الحفاظ"، تحقيق: د. محمد التونجي، (ط1، بيروت دار عالم الكتب، 1993م)،3 :144. (4 )انظرإسماعيل بن حماد الجوهري، " الصحاح"، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، (ط4، بيروت: دار العلم للملايين، 1987م)،6 :2168 - 2169. (5 )انظر: ابن قيّم الجوزية، "مدارج السالكين"،1 :97 .

عدد الصفحات ١٦

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 275 - وأما ما جاء تعريفه في كتب الفقه، فهو غير مراد في هذه الدراسة؛ إذ الإعانة قد يكون مصدرها من الله تعالى لخ لقه، أو يكون مصدرها من المخلوق لغيره فيما يقدر عليه، وهذا هو المذكور في كتب الفقه. وأما المقصود في هذه الدراسة هو الإعانة من الله تعالى لعباده، وهي لا تخرج في مفهومها الاصطلاحي عن المفهوم اللغوي، فإعانة الله عز وجل: هي مساعدة ، ومظاهرة ، وعون منه جل شأنه للعبد على أمر من الأمور، أو على أموره كلها، بالتوفيق والتيسير والهداية. والله أعلم. المطلب الثاني: الفرق بين الإعانة، وما يشابهها من المططلحات لقد ذكر أهل اللغة بعضا من الفروق بين الإعانة وما يشابهها من المصطلحات ذات المعاني المتقاربة، ولمـّا كانت مظنة التداخل في مفاهيمها؛ ميّزت هذه الدراسة بينها، وأوضحت الفروق وأزالت الالتباس، ومن ذلك:  الفرق بين الإعانة، واستعانة: جاء في بعض الدراسات تداخل في مفهوم الإعانة والاستعانة، حيث جُعهلت أمرا واحدا (1)، وفي هذانظر. فالإعانة: هي المعاونة والمظاهرة والمساعدة ذاتها. والاستعانة: هي طلب العون(2). وذكر ابن قيّم الجوزية الفرق بين الاستعانة والإعانة، فقال الاستعانة: طلب العون، والإعانة: فعله - أي الله عز وجل - بك، وتوفيقه لك(3). (1) انظر على سبيل المثال "نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم "، تأليف: عدد من المختصين، (ط4، جدة: دار الوسيلة)، فقد جعلوا الإعانة والاستعانة مفهوما واحدا ، بينما فرّقوا بين الإغاثة والاستغاثة !. (2 )انظر: الراغب الأصفهاني، "المفردات في غريب القرآن"، ص 598. (3 )انظرابن قيّم الجوزية، "مدارج السالكين"، 1 :97.

عدد الصفحات ١٧

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 276 -  الفرق بالإعانة، والن ص رة: الن ص رة: لا تكون إلا على المنازه ع المـُغالهب والخصم المناوىء المشاغب . والإعانة: تكون على ذلك، وعلى غيره، تقول: أعانه على من غالبه و نازعه ونصره عليه ، وأعانه على فقره إذا أعطاه ما يعينه ، وأعانه على الأحمال، ولا يقال : نصره على ذلك، فالإعانة عامة والنصرة خاصة (1)، وكل نصر معونة ولا ينعكس.  الفرق بالإعانة، و التقوية: التقوية من الله تعالى للعبد: هي إقداره على كثرة المقدور ، ومن العبد للعبد: إعطاؤه المال و إمداده بالرجال ، وهي أبلغ من الإعانة. ألا ترى أنه يقال : أعانه بدرهم ، ولا يقال: قوّ اه بدرهم ، وإنما يقال: قوّ اه بالأموال والرجال . والفرق بين التقوية والنُّصرة: أن التقوية تكون على صناعة، والنصرة لا تكون إلا في منازعة (2). المطلب الثالث: إثباتصفة الإعانة لله عز وجل: إن معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلى، وفهمها وال تعبد لله بها، مسلك من مسالك تحصيل الإيمان وزيادته، قال الله تبارك وتعالى: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭼ [الأعراف 180]، وقد حرص العلماءمن أهل السنة قديما وحديثا على توضيح المنهج السليم في معرفة أسماء الله وصفاته، قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: " لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله ، لا يتجاوز القرآن والحديث (3). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " ومذهب السلف أنهم يصفون الله بما وصف به (1 )انظر: الحسن بن عبد الله العسكري، "الفروق اللغوية"، تحقيق: محمد إبراهيم سليم، (د.ط، القاهرة دار العلم والثقافة، د.ت)، 1 :189 . (2) انظر: العسكري، "الفروق اللغوية"، 1 :189 . (3 )أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، "مجموع الفتاوى"، جمع: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، (المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، 1995م)،5 :26 .

عدد الصفحات ١٨

مجلّة الجامعة اسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد 191 – الجزءالأول - 277 - نفسه، وبما وصفه به رسوله ، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل " (1). ومن الصفات الثابتة لله عز وجل صفة الإعانة؛ فإن الله تعالى موصوف أصنه المستعان الذي يستعين به عباده، وقد دل على ذلك قوله تعالى: ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ [الفاتحة5]وقولهﭽ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ [يوسف18] وقولهﭽ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ [الأنبياء112.] وعليها دلت السُ نّ ة أيضا ؛ فقد أمر النبي  معاذا أن لا يدع دبر كل صلاة أن يقول " اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" (2)،وفي حديث أبي هريرة : " و عون العبد .." (3)، وحديث عبد الرحمن سمَُرة: " وإن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنت عليها "(4)، وغير ها من الأحاديث الثابتة في إعانة الله عز و جل لفئام من الناس، - كما سيأتي في مباحث هذه الدراسة -. وأما اشتقاق اسم (المعين) من هذه الصفة، فلم يثبت، وقد أجابت اللجنة الدائمة للإفتاء، عندما سُ ئلت عن حكم التسمية باسم (عبد المعين)، فقالت: "الأحسن ترك التسمي به؛ لأنه لم يثبت أن المعين من أسماء الله تعالى "(5). والله أعلم وأما اشتقاق اسم (المستعان) فقد قال به بعض العلماء، قال ابن العربي: "وهذا الاسم لم يرد في حديث أبي هريرة  ولا ذكره علماؤنا، وهو من أشرف الأسماء لشرف متعلقه، وقد تضمّنت الفاتحة معناه"(6). قال القرطبي: "قوله: ولا ذكره علماؤنا، قد ذكره غير و احد (1) أحمد بن عبد الحليمابن تيمية، "مجموع الفتاوى"، جمع: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، (المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، 1995م)،5 :26. (2 )أخرجه أبو داود في "سننه"، كتاب: الصلاة، باب: في الاستغفار 2 :86، رقم 1522، والنسائي في "سننه الصغرى"، كتاب: السهو، باب: الدعاء بعد الذكر 3 :53، رقم 1303، وأحمد "مسنده"، 36 :429، رقم 22119، وإسناده صحيح (3 )انظر تخريجه في حديث رقم 13/2.] (4 )انظر تخريجه في حديث رقم 1/1.] (5) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء،"فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية". جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش. (المكتبة الشاملة. موافق للمطبوع)، 10 :497 . (6) محمد الحمود النجدي، "النهج الأسمى"، (ط5، الكويت: مكتبة الإمام الذهبي،1423ه)،2 :332 .

عدد الصفحات ١٩

الأحاديث الواردة فيمن له حق الإعانة منعز وجل، جمعا ودراسة ، د. بدر بن حمود بن ربيع الرويلي - 278 - منهم: الأُقليشي(1). ومعنى هذا الاسم: الذي لا يَطْ لب العَ وْ ن بل يُطلَ ب منه(2). وقد ذكر الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أن إثبات اسم المستعان لله عز وجل، فيه نظر (3) .والله أعلم (1) محمد الحمود النجدي، "النهج الأسمى"، (ط5، الكويت: مكتبة الإمام الذهبي،1423ه)،2 :332 . (2) المصدر نفسه (3 )انظر: سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، "تيسير العزيز الحميد"، تحقيق: زهير الشاويش، (ط1، بيروت، دمشق: المكتب الإسلامي،1423ه)، ص559 .

عدد الصفحات ٢٠