ثمذكرصفاتهذاالملقى،فذكرلهستصفات: إحداها:ألهكفا؟لنعماللهوحقوقه،كفاربدلمحنهوتوحيدهوأسمائه وصفاته،كفاربرسلهوملائكته،كفاربكتبهولقائه. الثانيهور:أنهمعاندللحقبدفعهجحداوعنادا. الثالثة:أنهمناعللخير،وهذايعممنعهللخيرالذيهوإحسانإلى نفسهمنالطاعاتوالقربإلىالله،والخيرالذيهوإحسانإلىالناس؛ فليسفيهخيرلنفسهولالبنيجنسه؛كماهوحالأكثرالخلق. الرابعة:أنهمعمنعهللخيرمعتدعلىالناس،ظلوم،غشوم،معتد عليهمبيل!ولسانه. الخامسة:أنهمريب؛أي:صاحبريبوشأ،ومعهذافهوات لكلريبة،يقالفلانمريب،إذاكانصاحبريبة. السادسة:أنهمعذلكمشركبالله،قداتخذمعاللهإلهااخر؛يعبده، ويحبه،ويغضبله،ويرضىله،ويحلفباسمه،وينذرله،ويوالي فيه،ويعاديفيه. فيختصمهووقرينهمنالشياطين،ويحيلالأمرعليه،وأنههوالذي أطغاهوأضفه،فيقولقرينه:لميكنليقوةأنأضلهوأطغيه،ولكنكان فيضلالبعيد؛اختارهلنفسه،واثرهعلىالحق؛كماقالإبليسلأهل النار:(وماكانلىعلتكمفنسلطنإلاأندعؤتئمفأشتجئتولم( []22.وعلىهذا؛فالقرينهناهوشيطانه؛يختصمانعندالله. 1(الأصل:"أحدها".وهذاشائعفيكتبالمؤلف.
عدد الصفحات ٣٣وقالتطائفة:بلقرينههاهناهوالملك،فيدعيعليهألهزادعليهفيما كتبهعليهوطغى،وأئهلميفعلذلككله،وأنهأعجلهبالكتابةعن التوبة،ولمصيمهلهحتىيتوب!فيقولالملك:مازدتفيالكتابةعلىما عمل،ولاأعجلتهعنالتوبة،(ولبهنكانفىضئمبعيو!(أق/27]. فيقولالرلثتعالى:(لاتخنصمؤالدى(أق/]28وقدأخبرسبحانه ،ص1) عناختصامالكفاروالشياطينبينيديهفيسورتيالصافات والأعراف،وأخبرعناختصامالناسبينيديهسبحانهفيسورةالزمر، وأخبرعناختصامأهلالنارفيهافيسورة148[أالشعراءوسورةصر. ثمأخبرسبحانهأنهلايبدلالقوللديه،فقيل:المرادبذلك:قوله: الأفلأنجهنومنأتحنةوالناسأتجعين!(أهود/911]ووعدهلأهل الايمانبالجنة،وأنهذالايبدلولايخلف.قالابنعباس:يريد:ما لوعديخلفلأهلطاعتيولاأهلمعصيتي.قالمجاهد:قدقضيتما أناقاض.وهذاأصحالقولينفيالاية2). وفيهاقولاخر:أنالمعنى:مايغئرالقولعنديبالكذبوالتلبيس كمايغيرعندالملوكوالحكام،فيكونالمرادبالقولقولالمختصمين، وهواختيارالفراءوابنقتيبة.قالالفراءالمعنى:مايكذبعندي لعلميبالغيب.وقالابنقتيبة4).أي:مايحرفالقولعنديولايزاد 1) )2) )3) )4) ا لأصل:"سورة". انظرتفسيرالطبري21/443)وابنكثير7/3932) "معانيالقران"3/97) "تأويلمشكلالقران")ص423 16
عدد الصفحات ٣٤فيهولاينقصمنه.قال:لألهقال:(ائقؤللدئههولميقل:قولي، وهذاكمايقال:لايكذبعندي. فعلىالقولالأوليكونقوله:!ووماأن!بظئرئمغبيد!([]92من تمامقولي:!ماسدذائقوللدب(فيالمعنى؛أي:ماقلتهووعدتبهلابد منفعله،ومعهذافهوعدللاظلمفيهولاجور.وعلىالثانييكونقد وصفنفسهبأمرين:أحدهما:أنكمالعلمهواطلاعهيمنعمنتبديل القولبينيديهوترويحالباطلعليه.و:أن2))كمالعدلهوغناه يمنعمنظلمهلعبيلإ. ثمأخبرعنسعةجهنم،وأنهاكلماألقيفيها!تقولهلمن فزدير!([013وأخطأمنقال:إنذلكللنفي؛أي:ليسفي مزيد.والحديثالصحيحيردهذاالتأويل4). ثمأخبرعنتقريبالجنةمنالمتمين،وأنأهلهاهمالذيناتصفوا بهذهالصفاتالأربع: إحداها)):أنيكونأوابا؛أي:رجاغاإلىالله؛منمعصيتهإلى طاعته،ومنالغفلةعنهإلىذكره.قالعبيدبنعميير:الأواب:الذي 2) )3) )4) )5) ا لأصل:"عندي". زيادةعلىالأصل. ط:"من". يشيرإلىمارواهالبخاري4848)ومسلم2848)عنأنسمرفوعا:"لا تزالجهنمتقول:هلمنمزيد،حتىيضعفيهارقيالعزةتباركوتعالىقدمه، فتقول:قطقط".ونحوهعندالبخاري4568)عنأبيهريرة. الأصل:"أحدها". 17
عدد الصفحات ٣٥يتذكرذنوبهثميستغفرمنها.وقالمجاهد:هوالذيإذاذكرذنبهفي الخلاءاستغفرمنه.وقالسعيدبنالمسيب:هوالذييذنبثميتوب ثميذنبثميتوب. الثانية:أنيكونحفيظا،قالابنعباس:لماائتمنهاللهعليهو افترضه.وقالقتادة:حافظلمااستودعهاللهمنحقهونعمته2(. ولماكانتالنفسلهاقودان:قوةالطلبوقوةالامساك،كان الأوابمستعملالقوةالطلبفيرجوعهإلىاللهومرضاتهوطاعته، والحفيظمستعملالقوةالحفظفيالامساكعنمعاصيهونواهيه؛ فالحفيظ:الممسلشنفسهعماحرمعليه،والأواب:المقبلعلىالله بطاعته. الثالثة:قوله:(منخمثىالرحمقبالغيف(أق:يتضمنالاقرار بوجودهوربوبيتهوقدرتهوعلمهواطلاعهعلىتفاصيلأحوالالعبد، ويتضمنالاقراربكتبهورسلهوأمرهونهيه،ويتضمنالأقراربوعده ووعيدهولقائه؛فلاتصحخشيةالرحمنبالغيبإلآبعدهذاكله. الرابعة:قوله:(وضابقفبمبن!(أققالابنعباس: راجععنمعاصياللهمقبلعلىطاعةالله.وحقيقةالانابةعكوفالقلب علىطاعةاللهومحبتهوالاقبالعليه. ثمذكرسبحانهجزاءمنقامتبههذهالأوصافبقوله:(أدظوها بسنوذلكيؤمائخلود!لهممالمجثماصنفيهاولدئنامزلد!(أ!/34-)35. )1) )2( "وقالمجاهد...استغفرمنه"ساقطةمنط. انظرهذهالأقوالفيتفسيرالقرطبي17))02والدرالمنثور13).)644 18
عدد الصفحات ٣٦ثمخوفهمبأنيصيبهممنالهلاكماأصابمنقبلهم،وألهمكانوا أشدمنهمبطشاولميدفععنهمالهلاكشدةبطشهم،وألهمعندالهلاك تقلبواوطافوافيالبلاد،هليجدونمحيصاومنجىمنعذابالله؟! قالقتادة:حاصأعداءاللهفوجدواأمراللهلهممدركا.وقال الزجاج1)طوفواوفتشوافلميروامحيصامنالموت.وحقيقةذلك أنهمطلبواالمهربمنالموتفلميجدوه. ثمأخبرسبحانهأنفيهذاالذيذكرذكرى(لمنكانلوقفمثأؤأل! المئفعوهوشهيلأ!([]37. ثمأخبرألهخلقالسماواتوالأرضومابينهمافيستةأيامولم يمسهمنتعبولاإعياء؛تكذيبالأعدائهمناليهود؛حيثقالوا:إنه استراحفياليومالسابع!! 148[بثمأمرنبيهبالتأسيبهسبحانهفيالصبرعلىمايقولأعداؤه فيه؛كماألهسبحانهصبرعلىقولاليهود:إنهاستراح!ولاأحدأصبر علىأذىيسمعهمنه. ثمأمرهبمايستعينبهعلىالصبر،وهوالتسبيحبحمدربهقبل طلوعالشمسوقبلغروبهاوبالليلوأدبارالسجود:فقيل:هوالوتر. وقيل:الركعتانبعدالمغرب.والأولقولابنعباس،والثانيقولعمر وعليوأبيهريرةوالحسنبنعليوإحدىالروايتينعنابنعباس. 1) )2) في"معانيالقرانوإعرابه"5/48) هذالفظحديثاخرجهالبخاري9906)ومسلم4028)عنابيموسى الأشعري. 91
عدد الصفحات ٣٧وعنابنعباسروايةثالثة: المكتوبات1) ألهالتسبيحباللسانأدبارالصلوات ثمختمالسورهبذكرالمعاد،ونداءالمناديبرجوعالأرواحإلى أجسادهاللحشر،وأخبرأنهذاالنداءمنمكافيقريبيسمعهكلأحد، (يؤمبصمعونالضعئحةبألحصب(أق/]42.بالبعثولقاءالله،(يومتشقف الأزضعنهتم(كماتتشققعنالنبات،فيخرجون!وسراط(منغيرمهلة ولابطء،ذلكحشريسيرعليهسبحانه. ثمأخبرسبحانهألهعالمبمايقولأعداؤه،وذلكيتضمنمجازاته لهمبقولهمإذلميخفعليه،وهوسبحانهيذكرعلمهوقدرتهلتحقيق الجزاء. *ء2)ءص لماخبرهالهليسبمسلطعليهمولاقهارولميبعثليجبرهم علىالاسلامويكرههمعليه،وأمرهأنيذكربكلامهمنيخافوعيده؛ فهوالذيينتفعبالتذكير،وأمامنلايؤمنبلقائهولايخافوعيدهولا يرجوثوابه؛فلاينتفعبالتذكير. فائلىة قولالنبي!شي!لعمر:"ومايدريكأناللهاطلععلىأهلبدر،فقال: اعملواماشئتم؛فقدغفرتلكم؟إأشكلعلىكثييرمنالناس 1) )2) )3) انظرتفسيرالطبري21/473)وابنكثير7/8932) أياصنبيهأنهغيرمسفطعليهم. أخرجهالبخاري4274)،0948ومسلم4924)منحديثعليرضيالله عنه. 02
عدد الصفحات ٣٨معناه؛فإنظاهرهإباحةكلالأعماللهموتخييرهمفيماشاؤوامنها، وذلكممتنع. فقالتطائفةمنهمابنالجوزي1)ليسالمرادمنقولي: "اعملوا":الاستقبال،وإلماهوللماضي،وتقديره:أيعملكانلكم؛ فقدغفرته.قال:ويدلعلىذلكشيئان:أحدهما:ألهلوكان للمستقبل؛كانجوابهقوله:سأغفرلكم.والثاني:أنهكانيكونإطلافا فيالذنوب،ولاوجهلذلك. وحقيقةهذاالجواب:أنيقدغفرتلكمبهذهالغزوةماسلفمن ذنوبكم. لكنهضعيفمنوجهين: أحدهما:أنلفظ)اعملوا)يأباه؛فإنهللاستقبالدونالمضي. وقوله:"قدغفرتلكم"لايوجبأنيكون)اعملوا)مثله؛فإنقوله: "قدغفرت"تحقيقلوقوعالمغفرةفيالمستقبل؛كقولي:(اقى+أنرأدته( [/1]،(وجآربك([]22،ونظائره. الثاني:أننفسالحديثيرده؛فإنسببهقصةحاطبوجسه علىالنبي!يم،وذلكذنبواقعبعدغزوةبدرلاقبلها،وهوسبب الحديث؛فهومرادمنهقطعا. فالذينظنفيذلك-واللهأعلم-أنهذاخطابلقومقدعلمالله سبحانهألهملايفارقوندينهم،بليموتونعلىالاسلام،وألهمقد 1) )2) انظر"كشفمشكلالصحيحين")1/421)،ونقلهالحافظفي"الفتح"8)635). ط:"تجسسه"،وكلاهمابمعنى. 21
عدد الصفحات ٣٩يقارفونبعضمايقارفهغيرهممنالدنوب،ولكنلايتركهمسبحانه مصرينعليها،بليوفقهملتوبةنصوعواستغفابىوحسناتتمحوأثر ذلك،ويكونتخصيصهمبهذادونغيرهم،لألهقدتحققذلكفيهم وأنهممغفورلهم،ولايمنعذلككونالمغفرةحصلتبأسبابتقوم بهم؟كمالايقتضيذلكأنيعطلواالفرائضوثوقابالمغفرة؛فلوكانت قدحصلتبدونالاستمرارعلىالقيامبالأوامر؛لمااحتاجوابعدذلك إلىصلاةولاصيامولاححولازكاةولاجهاد!وهذامحال!ومن أوجبالواجباتالتوبةبعدالذنب؛فضمانالمغفرةلايوجبتعطيل أسبابالمغفرة. ونظيرهذاقولهفيالحديثالاخر:"أذنبعبدذنبا،فقال:أي رب!أذنبتذنبا؛فاغفرهلي!فغفرله.ثممكثماشاءاللهأنيمكث، ثمأذنبذنبااخر،فقال:أيرب!أصبتذنبا؛فاغفرهلي!فغفرله.ثم مكثماشاءاللهأنيمكث،ثمأذنبذنبااخر،فقال:رب!أصبتذنبا؛ فاغفرهلي!فقالالله:علمعبديأنلهربايغفرالذنبويأخذبه،قد غفرتلعبدي؛فليعملماشاء 914[أفليسفيهذاإطلاقوإذنمنهسبحانهلهفيالمحرمات والجرائم،وإنمايدلعلىألهيغفرلهمادامكذلكإذاأذنبتاب. واختصاصهذاالعبدبهذا-لأنهقدعلمألهلايصرعلىذنبوأئه كلماأذنبتاب-حكميعمكلمنكانتحالهحاله،لكنذلكالعبد مقطوعلهبذلككماقطعبهلأهلبدر. 1)أخرجهالبخاري7075)ومسلم2758)منحديثابيهريرة. 22
عدد الصفحات ٤٠وكذلككلمنبشرهرسولاللهلمجيمبالجنةأوأخبرهبألهمغفورله؛ لميفهممنههوولاغيرهمنالصحابةإطلاقالذنوبوالمعاصيله ومسامحتهبتركالواجبات،بلكانهؤلاءأشداجتهاداوحذراوخوفا بعدالبشارةمنهمقبلها؛كالعشرةالمشهودلهمبالجنة،وقدكانالصديق شديدالحذروالمخافة،وكذلكعمر؛فإلهمعلمواأنالبشارةالمطلقة مقئدةبشروطهاوالاستمرارعليهاإلىالموت،ومقئدةبانتفاءموانعها، ولميفهمأحدمنهممنذلكالإطلاقوالإذنفيماشاؤوامنالأعمال. فائدةجليلة قولهتعالى:(هوألذىجعللكماف!زضذلولافاقشوافىمناكبهاو!وامن رزمهءوإلتهالنشور!(أالملك/ه1]. أخبرسبحانهأنهجعلالأرضذلولامنقادةللوطءعليهاوحفرها وشقهاوالبناءعليها،ولميجعلهامستصعبةممتنعةعلىمنأرادذلك منها.وأخبرسبحانهألهجعلهامهاداوفراشاوبساطاوقراراوكفاتا. وأخبرألهدحاهاوطحاهاوأخرجمنهاماءهاومرعاها،وثبتهابالجبال، ونهحفيهاالفجاجوالطرق،وأجرىفيهاالأنهاروالعيون،وباركفيها وقذرفيهاأقواتها.ومنبركتهاأنالحيواناتكلهاوأرزاقهاوأقواتها تخرجمنها،ومنبركتهاأنكتوحفيهاالحمثفتخرجهلكأضعاف أضعافماكان،ومنبركتهاألهاتحملالأذىعلىظهرها،وتخرجلك منبطنهاأحسنالأشياءوأنفعها؛فتواريمنهكلقبيحوتخرجلهكل مليح.ومنبركتهاأنهاتسترقبائحالعبدوفضلاتبدنهوتواريها،وتضمه وتؤويه،وتخرجلهطعامهوشرابه؛فهيأحملشيءللأذىوأعوده بالنفع.فلاكانمنالترابخيرمنهوأبعدمنالأذىوأقربإلى 23
عدد الصفحات ٤١الخير والمقصودأنهسبحانهجعللناالأرضكالجملالذلولالذيكيفما يقادينقاد. وحسنالتعبيربمناكبهاعنطرقهاوفجاجهالماتقدممنوصفها بكونهاذلولا؛فالماشيعليهابطأعلىمناكبها،وهيأعلىشيء فيها،ولهذاف!رتالمناكببالجبال؛كمناكبالانسان،وهيأعاليه. قالوا:وذلكتنبيهعلىأنالمشيفيسهولهاأيسر.وقالتطائفة:بل المناكبالجوانبوالنواحي،ومنهمناكبالانسانلجوانبه. والذييظهرأنالمرادبالمناكبالأعالي،وهذاالوجهالذييمشي عليهالحيوانهوالعاليمنالأرضدونالوجهالمقابلله؛فإنسطع الكرةأعلاها،والمشيإدمايقعفيسطحها،وحسنالتعبيرعنه بالمناكبلماتقدممنوصفهابألهاذلول. ثمأمرهمأنيأكلوامنرزقهالذيأودعهفيها؛فذللهالهم، ووطأها،وفتقفيهاالسبلوالطرقالتييمشونفيها،وأودعهارزقهم؛ فذكرتهيئةالمسكنللانتفاعوالتقلبفيهبالذهابوالمجيءوالأكلمما أوص!فيهللساكن. ثمنبهبقولي:!ووإلتهالثنبور!(علىألافيهذاالمسكنغير مستوطنينولامقيمين،بلدخلناهعابريسبيل؛فلايحسنأننتخذه 1( )2) يعنيأنهليسهناكشيءحاصلمنالترابخيرامنالترابواقربإلىالخير منه. فيالأصل:"هو". 24
عدد الصفحات ٤٢وطناومستقرا،وإنمادخلناهلنتزودمنهإلىدارالقرار؛فهومنزلعبورلا مستقرحبور،ومعبروممزلاوطنومستقر. فتضمنتالايةالدلالةعلىربوبيتهووحدانيتهوقدرتهوحكمته ولطفه،والتذكيربنعمهوإحسانه،والتحذيرمنالركونإلىالدنيا واتخاذهاوطناومستقرا،بلنسرعفيهاالسيرإلىدارهوجنته. فللهمافيضمنهذهالايةمنمعرفته،وتوحيد،والتذكيرلنعمه، والحث1914بعلىالسيرإليهوالاستعدادللقائهوالقدومعليه، والاعلامبألهسبحانهبطويهذهالداركأنلمتكن،وألهيحييأهلها بعدماأماتهم،وإليهال!شور. فائده للانسانقولان:قوعلميةنظرية،وقوم!عمليةإرادية. وسعادتهالتامهموقوفةعلىاستكمالقو!ليهالعلميةوالارادية. واستكمالالقوةالعلميةإلمايكون:بمعرفةفاطرهوبارئه،ومعرفة أسمائهوصفاتهوأفعاله1)ومعرفةالطريقالتيتوصلإليهومعرفة افاتها،ومعرفةنفسهومعرفةعيوبها؟فبهذهالمعارفالخمسة2(يحصل كمالقويهالعلمية،وأعلمالناسأعرفهمبهاوأفقههمفيها. واستكمالالقوةالعمليةالاراديةلايحصلإلابمراعاةحقوقه سبحانهعلىالعبدوالقيامبهاإخلاصاوصدقاونصحاوإحساناومتابعة 1)"وافعالهساقطةمنط. 2)ط:"الخمس". 25
عدد الصفحات ٤٣وشهودالمنتهعليهوتقصيرههوفيأداءحقه؛فهومستحيمنمواجهته بتلكالخدمة؛لعلمهأنهادونمايستحفهعليهودوندونذلك،وأئهلا سبيللهإلىاستكمالهاتينالقوتينإلابمعونته؛فهومضطرإلىأن يهديهالصراطالمستقيمالذبصهدىإليهأولياءهوخاصته،وأنيجنبه الخروجعنذلكالصراط:إمابفسادفيقويهالعلميةفيقعفيالصلال، وإمافيقوتهالعمليةفيوجبلهالغضب. فكمالالانسانوسعادتهلاتتمإلابمجموعهذهالأمور،وقد تضمنتهاسورةالفاتحةوانتظمتهاأكملانتظام: فإنقوله:(ألصمدللهربالصذن!ألرخنآلرجصص! نلكي!مىألدت!![2-]4يتضمنالأصلالأول،وهو معرفةالربتعالىومعرفةأسمائهوصفاتهوأفعاله.والأسماءالمذكورة فيهذهالسورةهيأصولالأسماءالحسنى،وهياسماللهوالرب والرحمن؛فاسماللهمتضفنلصفاتالألوهيه،واسمالربمتضفن لصفاتالربوبية،واسمالرحمنمتضفنلصفاتالاحسانوالجود والبر.ومعانيأسمائهتدورعلىهذا. وقوله:(إتاكنغبدوإياكدنمئتعب!([5] يتضمنمعرفةالطريقالموصلةإليه،وأنهاليستإلأعبادتهوحدهبما يحئهويرضاهواستعانتهعلىعبادته. وقوله:(آقدناألمحرروأئم!تمب!(أالفاتحة/]6يتضمنبيان أنالعبدلاسبيللهإلىسعادتهإلاباستقامتهعلىالصراطالمستقيم، وألهلاسبيللهإلىالاستقامةإلآبهدايةربهله؛كمالاسبيللهإلى عبادتهالآبمعونته؛فلاسبيللهإلىالاستقامةعلىالصراطإلآبهدايته. 26
عدد الصفحات ٤٤وقوله:(غيرالمغضوبعلتهتمولاالضالين!(أإدفاتحة/7] يتصننبيانطرفيالانحرافعنالصراطالمستقيم،وأنالانحراف إلىأحدالطرفينانحرافإلىالصلالالذيهوفسادالعلموالاعتقاد، والانحرافإلىالطرفالآخرانحرافإلىالعتالذيسببهفساد القصدوالعمل. فأولالسورةرحمة،وأوسطهاهداية،واخرهانعمة.وحظالعبد منالنعمةعلىقدرحظهمنالهداية،وحطهمنهاعلىقدرحظهمن الرحمة.فعادالأمركلهإلىنعمتهورحمته.والنعمةوالرحمةمنلوازم ربوبئته؛فلايكونإلارحيمامنعما،وذلكمنموجباتإلهيته؛فهو الالهالحقوانجحدهالجاحدونوعدلبهالمشركون.فمنتحفق بمعانيالفاتحةعلماومعرفةوعملاوحالا؛فقدفازمنكمالهبأوفر نصيب،وصارتعبوديتهعبوديةالخاصةالذينارتفعتدرجتهمعن عوائمالمتعبدين. واللهالمستعان2). )1)فيالأصل:"إلى". 2)تكلمالمؤلفعلىمعانيسورةالفاتحةفي"مدارجالسالكين". 27
عدد الصفحات ٤٥فائلىة الربتعالىيدعوعبادهفيالقرانالىمعرفتهمنطريقين: أحدهما:النظرفيمفعولاته.والثاني:التفكرفياياتهوتدبرها؛فتللت اياتهالمشهودة،وهذهاياتهالمسموعةالمعقولة. فالنوعالأول:كقوله:!وإنفىظقآلشمؤتوالأزضواصئفالئل والنهاروالفقكالئتخرىفىاالحربماينفعالناس(إلىاخرها[164] وقوله:(إتفىطقاالئمموتوألأزضوأختئفألتلرألنهارلايمخلأولى الألنب!([عمران/091)وهوكثيرفيالقران. والثاني:كقوله:!وأفلايتدئبروناتقزان([]82وقوله [051أميوأفلؤيدئ!واائقؤل[(/68)،وقولي:(كئنثأنزلتهإلك!رك لدئ!مءانة!([92()،وهوكثيرأيضا. فأماالمفعولاتفإلهادالةعلىالأفعال،والأفعالدالةعلى الصفات؟فإنالمفعوليدلعلىفاعلفعله،وذلكيستلزموجوده وقدرتهومشيئتهوعلمه؛لاستحالةصدورالفعلالاختياريمنمعدومأو موجودلاقدرةلهولاحياةولاعلمولاإرادة. ثممافيالمفعولاتمنالتخصيصاتالمتنؤعةدالعلىإرادة الفاعلوأنفعلهليسبالطبعبحيثيكونواحدّاغيرمتكررومافيها منالمصالحوالحكموالغاياتالمحمودةدالعلىحكمتهتعالى،وما فيهامنالنفعوالاحسانوالخيردالعلىرحمته،ومافيهامنالبطش والانتقاموالعقوبةدالعلىغضبه،ومافيهامنالاكراموالتقريب 1)فيالأصل:"منكر". 28
عدد الصفحات ٤٦والعنايةدالعلىمحبته،ومافيهامنالاهانةوالابعادوالخذلاندا4 علىبغضتهومقته،ومافيهامنابتداءالشيءفيغايةالنقصوالضعف ثمسوقهإلىتمامهونهايتهدالعلىوقوعالمعاد،ومافيهامنأحوال النباتوالحيوانوتصرفالمياهدليلعلىإمكانالمعاد،ومافيهامن ظهوراثارالرحمةوالنعمةعلىخلقهدليلعلىصحةالنبوات،ومافيها منالكمالاتالتيلوعدمتهاكانتناقصةدليلعلىأنمعطيتلك الكمالاتأحقبها؛فمفعولاتهمنأدلشيءٍعلىصفاتهوصدقما أخبرتبهرسلهعنه. فالمصنوعاتشاهدةتصدقالاياتالمسموعات،منبهةعلى الاستدلالبالاياتالمصنوعات. قالتعالى:(سزيهضءالئنافىالأفاقوفىأنفممعهتمحتىيتبينلهغأئه الحق([]53أي:أنالقرانحق؛فأخبرأنهلابدأنيريهممن اياتهالمشهودةمايبينلهمأناياتهالمتلورحق،ثمأخبربكفايةشهادته علىصحةخبرهبماأقاممنالدلائلوالبراهينعلىصدقرسولي؛فاياته شاهدةبصدقه،وهوشاهدبصدقرسوليباياته؛فهوالشاهدوالمشهود له،وهوالدليلوالمدلولعليه؛فهوالدليلبنفسهعلىنفسه؛كماقال بعضالعارفين:كيفأطلبالدليلعلىمنهودليلليعلىكل شيء؟!فأيدليلطلبتهعليه؛فوجودهأظهرمنه. ولهذاقالالرسللقومهم:!وافىاللهشك(أإبراهيم/]01فهو أعرفمنكلمعروف،وأبينمنكلدليل؛فالأشياءعرفتبهفي الحقيقة،وإنكانعرفبهافيالنظروالاستدلالبأفعالهوأحكامهعليه. 92
عدد الصفحات ٤٧فائلىة في"المسند"و"صحيحأبيحاتم1("منحديثعبداللهبنمسعود قال:قالرسولالله!يوإ:"ماأصابعبذاهمولاحزن،فقال:اللهم! إنيعبدك،ابن-عبدك،ابنأمتك،ناصيتيبيدك،ماضفيحكمك، عد4فيقضاؤك،أسألكبكلاسبمهولك؛سميتبهنفسك،أوأنزلته فيكتابك،أوعلمتهأحدامنخلقك،أواستأثرتبهفيعلمالغيب عندك:أنتجعلالقرآنربيعقلبي،ونورصدري،وجلاءحزني، وذهابهميوغفي؛إلآأذهباللههمهوغمهوأبدلهمكانهفرحا". قالوا:يارسولالله!افلانتعلمهن؟قال:"بلى؛ينبغيلمنسمعهنأن يتعلمهن". فتضمنهذاالحديثالعطيمأمورامنالمعرفةوالتوحيدوالعبودية: ئج-منها:أنالداعيبهصدرسؤالهبقوله:"إنيعبدكابنعبدكابن أمتك"،وهذايتناولمنفوقهمنابائهوأمهاتهإلىأبويهادموحواء،وفي ذلكتملقله،واستخذاءبينيديه،واعترا!تبألهمملوكهوآباؤه مماليكه،وأنالعبدليسلهغيربابسيدهوفضلهوإحسانه،وأنسيده إنأهملهوتخلىعنههلك،ولميووهأحد،ولميعطفعليه،بليضيع أعطمضيعة. 1( فتحتهذاالاعتراف:أنيلاغنىبيعنكطرفةعيني،وليسلي أخرجهأحمد452(وابنحبان729(ورواهأيضاأبويعلى 7952(والطبرانيفيالكبير35201)والحاكمفيالمستدرك1/905( وصححهالحاكموغيره. 03
عدد الصفحات ٤٨