87 ِّ- قػػػػاؿ تعػػػػالى : ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﭼ (ُ). وجييو الدلاليية: ىػػذه الآيػػة نىػػصٌ عمػػى أف نفقػػة الكالػػدات مػػف رزؽ ككسػػكة كاجبػػة عمػػى آبػػاء الأكلاد ، لأف ىذا المعنى ىك المسكؽ مف أجمو (ِ). ٕٗ- قػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػالى:ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﭼ (ّ) . وجو الدلالة: نصٌت ىذه الآية عمى تحريـ التصريح بالنكػاح لممػرأة المعتػدة أك التصػريح بالخطبػػة كجػػكاز التعػػريض (ْ). كحصػػؿ الخػػلبؼ فػػي كػػكف ىػػذا الحكػػـ يشػػمؿ كػػؿ معتػػدة بائف أـ ىك مختص بمعتدة الكفاة . 25- ﭧ ﭨ ﭽﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭼ (٘) وجو الدلالة: الآية نىصٌ في حكـ مف لـ يسـٌ ليػا ميػر ،أم : فػي جػكاز الت طميػؽ قبػؿ الػكطء كقبؿ تسمية المير(ٔ). ِٔ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (ٕ). وجيييو الدلالييية: ىػػػذه الآيػػػة نػػػص لمفصػػػؿ بػػػيف البيػػػع كالربػػػا (ٖ) ؛ لأف الكػػػلبـ سػػػيؽ لأجمػػػو ، بػػدليؿ سػػباؽ الآيػػة كسػػياقيا ،أم : مػػا قبػػؿ الشػػئ كالأسػػمكب الػػذم يجػػرم عميػػو . فقػػاؿ فػػي ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ِّّ. ِ ) ينظر : أصكؿ البزدكم (ص: ُُ) ؛ أصكؿ السرخسي (ُ/ ِّٕ)، تفسير السمرقندم = بحر العمكـ (ُ/ ُّٓ) ؛ التفسيرات الأحمدية لملب جيكف( ُ/ ٗٗ ) ؛ شرح التمكيح عمى التكضيح (ُ/َِٓ). ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ِّٓ. ْ ) ينظر : نظـ الدرر فى تناسب الآيات كالسكر - العممية (ُ/ ْْْ) ؛ معاني القرآف كا عرابو لمزجاج (ُ/ ُّٕ)، تفسير السمرقندم (ُ/ ُٓٓ)، التفسيرات الاحمدية لملب جيكف ا / َُٓ. ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية ِّٔ. ٔ ) ينظر:اصكؿ الشاشي مع التعميؽ ، ص(َٕ-ُٕ). ٕ ) سكرة البقرة: مف الآية ِٕٓ. ٖ ) كلكف أىؿ الفتنة في زمان نا، يحاكلكف أف ييكنكا عمى الناس أمر الربا، كقد عظمو الله كقبحو، كآذف العامؿ بو بحرب مف الله كرسكلو، في الدنيا كالآخرة، كمف أضؿ ممف ييكف عمى الناس حرب ربو يكـ يقكـ الناس لرب العالميف. فالميـ اىدنا كلا تفتنا كما فتنت مف قبمنا، كثبتنا عمى دينؾ الحؽ.
عدد الصفحات ٩٩88 سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػباؽ الآيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭼ(ٔ)؛ لأنػػػػو بىػػػػيَّف الكعيػػػػد بمػػػػا فعمػػػػكا كبمػػػػا قػػػػالكا : ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ (ٕ) فػػػػردٌ الله تعػػالى تسػػكيتيـ البيػػع بالربػػا حيػػث بػػيَّف التفرقػػة بينيمػػا بقكلػػو : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ فػػأنَّى يتسػػاكياف .يعنػػي أف الحرمػػة مػػع الحػػؿ ضػػداف ، كالتسػػكية ي بػػيف الضػػديف فػػي الحكػػـ مسػػػػػتحيمة . كأمػػػػػا سػػػػػياؽ الآيػػػػػة فقكلػػػػػو : ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ (ٖ)،أم : يػػػػػذىب ببركػػة الربػػا فكػػاف الربػػا مػػذمكمنا بكػػؿ حػػاؿ لحرمتػػو ، كمػػف قػػاؿ بالحًػػؿِّ مػػف الكفػػرة كالتسػػكية بينيما جعمكا الربا بمنزلة الأصؿ في الحؿ ، كالبيع بمنزلة التبع ، فكاف الربا في الحؿ ابمػغ مف البيػع فػي اعتقػادىـ حيػث قػالكا : ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ (ٗ)كلػـ يقكلػكا : إنٌ مػا الربػا مثػؿ البيػػػع ، ككػػػاف ىػػػذا مػػػنيـ غايػػػة العنػػػاد كالمكػػػابرة ؛ لأنيػػػـ يعممػػػكف حرمػػػة الرٌبػػػا فػػػي الأديػػػاف السابقة فقد كاف مشيكرنا لقكلو تعالى: ﭽﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ(٘) (ٙ).. ِٕ- قاؿ تعالى : ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ(ٕ). وجييو الدلاليية: ىػػذه الآيػػة نىػػصٌ فػػي ثبػػكت حػؽ المطالبػػة لصػػاحب الػػديف عمػػى المػػديف كجػػكاز أخػػذ مالػػو بغيػػر رضػػاه . كتػػدؿ عمػػى أف الغػػريـ متػػى امتنػػع مػػف أداء الػػديف مػػع الإمكػػاف كػػاف ظالمػػان، لقكلػػو تعػػالى:ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ فجعػػؿ لػػو المطالبػػة بػػرأس مالػػو. فػػإذا كػػاف لو حؽ المطالبة فعمى مف عميو الديف لا محالة كجكب قضائو(ٖ). ك مػف كثػرت ديكنػو كطمػب ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ِٕٓ. ِ ) سكرة البقرة: مف الآية ِٕٓ. ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ٙ. ْ ) سكرة البقرة: مف الآية ِٕٓ . كىذه الآية دليؿ عمى أف القياس حجة ؛ لأف الله تعالى رد عمييـ كجكد شرط صحة قياسيـ ،كىك المماثمة ،كلـ يىريد قياسيـ .ينظر : الكافي شرح البزدكم ، حساـ الديف حسيف بف عمي بف حجاج السغناقي (ُْٕىػ) ، دراسة كتحقيؽ فخر الديف سيد محمد قانت ،مكتبة الرشد –الرياض ، طُ، ُِِْىػ - ََُِـ ،ُ/ ِِٔ. ٓ ) سكرة النساء: الآية ُُٔ. ٔ ) ينظر : جامع البياف، ٔ/ُّ، تفسير المنار (ّ/ ُٖ)، التحرير كالتنكير (ّ/ ّٗ)، كشؼ الأسرار شرح أصكؿ البزدكم (ُ/ ْٕ)، أصكؿ الشاشي ُ/ٖٔ. المغني في أصكؿ الفقو لمخبازم ص ُِٓ، كشؼ الاسرار شرح مصنؼ المنار ُ/َِٕ ٕ ) سكرة البقرة: مف الآية ِٕٗ . ٖ ) ينظر : الجامع لأحكاـ القرآف (ّ/ ُّٕ) .
عدد الصفحات ١٠٠89 غرماؤه ماليـ ، فالحاكـ لو أف يخمع المديف عف كؿ مالػو كيتػرؾ لػو مػا كػاف مػف ضػركرتو ، أمٌػػػػا بيػػػػع كتبػػػػو إف كػػػػاف عالمػػػػا ففيػػػػو خػػػػلبؼ. كيحػػػػرـ حبسػػػػو ، أمػػػػا ملبزمتػػػػو ففيػػػػو قػػػػكلاف: الأكؿ:عدـ ملبزمتو ، كالثاني: ملبزمتو لإمكاف أف يظير لو ماؿ (ُ). ِٖ- قػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى:ﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭼ (ِ). وجييو الدلاليية: ىػػذه الآيػػة نىػػصٌ فػػػي كجػػك ب انظػػار المعسػػر، كجعػػؿ التصػػدؽ عميػػو بػػػرأس الماؿ مندكبنا ، كالآية نىصٌ في أف التصدؽ عميو ىك الأفضؿ (ّ). ُ ) الجامع لأحكاـ القرآف (ّ/ ِّٕ) ؛ أحكاـ القرآف لمجصاص (ِ/ َِّ). ِ ) سكرة البقرة: مف الآية َِٖ. ّ ) ينظر : تفسير ابف عرفة ، محمد بف محمد ابف عرفة الكرغمي التكنسي المالكي، أبك عبد الله ( تَّٖىػ) ، تحقيؽ: د. حسف المناعي، مركز البحكث بالكمية الزيتكنية – تكنس، طُ، ُٖٔٗـ، (ِ/ٕٕٕ) ، مجامع البياف(ٔ/ّٕ)،معاني القرآف كا عرابو لمزجاج (ُ/َّٔ)، تفسير السمرقندم (ُ/ُْٖ)، التفسيرالكبير لمرازم (ٕ/ ٖٔ).
عدد الصفحات ١٠١ٓ المبحث الثالث المفسّر عند الحنفية ويشتمل عمى مطالب عدّة : المطمب الأول : تعريؼ المفسٌر . المطمب الثاني : حكـ المفسٌر. المطمب الثالث : أنكاع المفسٌر. المطمب الرابع : تطبيقات المفسٌر في سكرة البقرة.
عدد الصفحات ١٠٢ٔ المفسّر عند الحنفية المطمب الأول: تعريف المفسّر. المفَسَّر لغيةً: فالفػاء كالسػيف كالػراء كممػة كاحػدة تػدؿ عمػى بيػافً شػيءو كا يضػاحًو(ُ)، كيقصػد بالفىسر الإًبانىةي، ككشؼي الميغىطَّى(ِ). ك يقاؿ : فىسَّػرتي الشَّػيءى فىسػرنا ، أم: بىيَّنتيػوي كأىكضػحتيوي (ّ). كاستفسرىهي ، أم : سىأىلىوي أىفٍ يىفيسِّرىهي (ْ) . المفسّر اصطلاحا: عرَّؼ أصكليك الحنفية المفسَّر بتعريفات عديدة ، أذكر منيا : تعريؼ الشاشي رحمو الله بقكلو : (( أما الميفىسَّ ر فيكى ما ظيػر الميػ رىاد بػوً مػف المَّفػظ بًبيػاف مف قبؿ الميتىكىمٌـ بحىيثي لا يبقى معىو احتمىاؿ التَّأكيؿ كالتخصيص))(ٓ). كعرَّفػػو البػػزدكم رحمػػو الله بقكلػػو ىػػك: ((مػػا ازداد كضػػكحا عمػػى الػػنصٌ سػػكاء كػػاف بمعنػػى في النصٌ أك بغيره )) ثـ عقب التعريؼ بقكلو : بأف كاف مجملب فمحقو بياف قاطع فأنسػدَّ بو التأكيؿ أك كاف عامن ا فمحقو ما انسدٌ بو باب التخصيص(ٙ). كعرَّفػػو مػػلب خسػػرك رحمػػو الله فقػػاؿ : (( كأمػػا المفسَّػػر : فمػػا ازداد كضػػكحنا عمػػى الػػنصٌ ببياف التفسير أك التقرير بحيث لا يحتمؿ إلا النسخ )) (ٕ). كعرَّفو السرخسي رحمػو الله فقػاؿ : ((الميفىسٌػر فيػكى اسػـ لممكشػكؼ الَّػذم يعػرؼ الميػرىاد بػوً مكشكفا عمى كجو لاى يبقى معو احتماؿ التَّأكيؿ )) (ٖ) . ُ ) معجـ مقاييس المغة ، (ْ/ َِْ) ، كتاب الفاء ( فسر). (ِ القامكس المحيط لمفيركزآبادل ( ص: ْٔٓ) باب الراء ، فصؿ الفاء. ّ) ينظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ،أحمد بف محمد بف عمي الفيكمي ثـ الحمكم، أبك العباس ( ت نحك َٕٕىػ)،المكتبة العممية – بيركت، دط ،دت، ( ت َٕٕىػ) (ِ/ ِْٕ) ،كتاب الفاء، مادة (ؼ س ر) ْ) مختار الصحاح (ص ِّٗ) باب الفاء ، مادة ؼ س ر. ٓ ) اصكؿ الشاشي، ُ / ٕٔ . ٔ ) أصكؿ البزدكم ، ُ/ٖ . ٕ ) حاشية الازميرم عى مرآة الا صكؿ،ُ/َِْ ٖ ) اصكؿ السرخسي ،(ُ/ ُٓٔ).
عدد الصفحات ١٠٣ٕ كعرَّفػػو الخبٌػػازم رحمػػو الله بقكلػػو : (( مػػا ازداد كضػػكحنا عمػػى الػػنصِّ بحيػػث لا يبقػػى فيػػو احتمػػػػػاؿ التخصػػػػػيص كالتأكيػػػػػؿ ))(ُ).كبيػػػػػذا عرٌفػػػػػو النسػػػػػفي رحمػػػػػو الله(ِ) ، كمػػػػػا عرفٌػػػػػو المحبكبي بيذا المعنى (ّ). كمػف مجمػػكع التعريفػات السػػابقة يبػدك لػػي أف تعريػؼ مػػلب خسػرك لممفسٌػػر كىػك:(( مػػا ازداد كضػػكحنا عمػػى الػػنىصٌ ببيػػاف التفسػػير أك التقريػػر ، بحيػػث لا يحتمػػؿ إلا النسػػخ )) ىػػك أرجػػح التعريفات ف بيذا التعريؼ يتبيَّف ما يمي : إف المفسٌر أكضح مف النٌصٌ ؛ لانسداد باب ال تخصيص كالتأكيؿ بكركد بياف يمنع ىػذيف الاحتماليف . إف البياف يككف بالتفسير أك بالتقرير . إف بذكر احتماؿ النسخ يخرج المحكـ لأنو لا يحتمؿ النسخ المطمب الثاني : حكم المُفسَّر. لقد تبػيٌف ممػا سػبؽ أف المفسٌػر أكضػح مػف الظػاىر كالػنص ، كيختمػؼ عنيمػا بأنػو لا يقبػؿ التأكيؿ كلا يدخمو التخصيص ، فمذلؾ يترجح عمييما عند المقابمة . فالمفسػػػر يحتمػػػؿ النسػػػخ ، كنصػػػكص القػػػرآف كالسػػػنة لا يمكػػػف أف تنسػػػخ إلا بنصػػػكص مػػػف القػػػرآف أك السػػػنة ، كلػػػذا فػػػإف النسػػػخ قػػػد انقطػػػع بعػػػد التحػػػاؽ الرسػػػكؿ بػػػالرفيؽ الأعمػػػى ، كبػذلؾ أصػبحت النصػكص المفسٌػرة محكمػة كلا تحتمػؿ النسػخ . كىػذا مػا بيٌنػو النسػفي رحمػػو الله بقكلو :((كحكمو كجكب العمؿ بو عمى احتماؿ النسخ أم حكـ المفسر كجػكب العمػؿ بػو مع احتماؿ أف يصير منسكخنا ،كىذا في زمف النبي ؛ فأما فيما بعده فكؿ القرآف محكػـ لا يحتمؿ النسخ ))(ْ). ُ )المغني في اصكؿ الفقو لمخبازم ، ص ُِٓ-ُِٔ، كينظر كشؼ الأسرار لمبخارم ُ/ٕٕ. ٕ ) كشؼ الاسرار شرح المصنؼ عمى المنار ، ُ/َِٖ. ّ ) التكضيح لمتف التنقيح لعبيد الله بف مسعكد المحبكبي (ُ/ ِِّ). ْ ) حاشية نكر الأنكار عمى المنار في كتاب كشؼ الأسرار شرح المصنؼ عمى المنار (ت َُُّ ىػ) ُ/ َِٔ؛ المذىب في اصكؿ المذىب لفرفكر ، ُ/ ٕٓ- ٕٔ ؛ عمـ أصكؿ الفقو لعبد الكىاب خلبؼ ُ/ُٕٔ.
عدد الصفحات ١٠٤ٖ كبػػػيف السرخسػػػي حكػػػـ المفسػػػر بقكلػػػو : ((تبػػػيٌف أىف الميفسٌػػػر حكمػػػو زائػػػد عمػػػى حكػػػـ الػػػنَّص كالظَّػػػاىًر فىكىػػػافى ممزمػػػا ميكجبػػػو قطعػػػا عمػػػى كىجػػػو لا يبقػػػى فيػػػوً احتمػػػاؿ التَّأكًيػػػؿ كلكًػػػف يبقػػػى احتماؿ النٌسخ))(ُ) ، فمف ذلؾ يتبيٌف : ُ- أنو يجب العمؿ بالميفسَّر قطعا فيما دؿٌ عميو مف حكـ دلالةن كاضحةن. ِ- أنػػو لايحتمػػؿ التأكيػػػؿ أك التخصػػيص ، فكػػػاف قطعػػي الدلالػػػة ، كىػػذا مػػػأخكذ مػػف كػػػلبـ السرخسي كما تقدـ. ّ- أنو يحتمؿ النسخ في زمف الرسالة . ْ- أنٌػػو مقػػدـ عمػػى الػػنصٌ ؛ لأف الػػنصٌ يحتمػػؿ التأكيػػؿ كالمفسٌػػر لا يحتممػػو ، فيكػػكف مقػػدـ عمى الظاىر مف باب أكلى . ٓ- كػػؿٌ حكػػـ مفسَّػػر ييعتبػػر مػػف النظػػاـ الأسػػاس فػػي الشػػريعة ، فػػلب ي جػػكز تأكيمػػو أك الإتفػػاؽ عمى خلبفو لأنو مف الأساسيات (ِ). المطمب الثالث : أنواع المفسّر المفسَّ ر نوعان : الأول : المفسَّ ر لذاتو (بياف التقريػر). وتكػكف زيػادة الكضػكح فيػو مػف نفػس الصػيغة،بحيث لا يحتمؿ التأكيؿ كلا التخصيص. الثاني : المفسَّ ر لغيره (بياف التفسػير). وتكػكف زيػادة الكضػكح فيػو لػيس مػف نفػس الصػيغة بػػؿ مػػف غيػػره، كبيػػاف تفسػػيرم قطعػػي ميمحػػؽ بالصػػيغة ، صػػادر ممٌػػف لػػو سػػمطة البيػػاف(ّ). كمثػػػاؿ ذلػػػؾ قكلػػػو تعػػػالى فػػػي قػػػاذفي المحصػػػنات: ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ (ٗ)، فػػػإف العػػػدد المعػػػيف لا يحتمػػػؿ زيػػػادة كلا نقصػػػان، كقك لػػػو تعػػػالى: ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ (٘)، فمفػػػظ ُ ) أصكؿ السرخسي (ُ/ ُٓٔ). ِ ) المناىج الأصكلية ، د. فتحي الدر يني صٕٓ . ّ ) ينظر :القطعي كالظني في الثبكت كالدلالة عند الاصكلييف ، محمد معاذ مصطفى الخف ،دار الكمـ الطيب – دمشؽ ، ط ُ ، ُِْٖ ىػ -ََِٕ ـ، صّْٖ. ْ ) سكرة النكر: مف الآية ْ. ٓ ) سكرة التكبة: مف الآية ّٔ.
عدد الصفحات ١٠٥ٗ المشػػػػركيف عػػػػاـ يحتمػػػػؿ التخصػػػػيص ، إلا أف كممػػػػة ﭽ ﯣ ﭼ تنفػػػػي احتمػػػػاؿ التخصػػػػيص، كىكػػػذا كػػػؿ مجمػػػؿ فػػػي القػػػرآف، مكمػػػلب لػػػو مػػػاداـ قطعيػػػان، كىػػػذا مػػػا يسػػػمى فػػػي الاصػػػطلبح الحػػديث: التفسػػير التشػػريعي،أم الػػذم مصػػدره الشػػارع نفسػػو، فػػإف الله تعػػالى أكحػػى لمرسػػكؿ البيػػاف كالتفسػػير لمػػا أجمػػؿ مػػف الأحكػػاـ بقكلػػو سػػبحانو:ﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭼ(ٔ). مف ذلؾ يتبيف أف التفسير الذم ينفي احتماؿ التأكيػؿ ىػك التفسػير المسػتفاد مػف نفػس الصػيغة، أك المسػػتفاد مػف بيػاف تفسػيرم قطعػي ممحػؽ بالصػػيغة صادر مف المشرع نفسو، أما تفسػير ا لشػرا ح كالمجتيػديف، فػلب ينفػي احتمػاؿ التأكيػؿ، كلػيس لأحد غير الشارع نفسو أف يقكؿ فيما يحتمؿ التأكيؿ المراد منو ىك كذا لا غير. (ِ) فيكػػػكف التفسػػػير فػػػي عيػػػد النبػػػي ، أمػػػا الػػػذم يجػػػئ بعػػػد ذلػػػؾ مػػػف الاجتيػػػاد فػػػلب يمنػػػع الاحتماؿ ؛ كلذلؾ لا يعد النص القرآني بو مفسرنا . المطمب الرابع :تطبيقات المفسَّ ر في سورة البقرة . ذكرنػػا فيمػػا سػػبؽ إف المفسَّػػر ىػػك مػػا ازداد كضػػكحنا عمػػى الػػنصٌ بحيػػث لا يحتمػػؿ إلا النسػػخ كىك ينقسـ عمى نكعيف ىما: المفسٌر لذاتو : كىك ما إزداد كضكحا بنفسو فلب يحتمؿ التأكيؿ ؛ لأنو قطعي. ك المفسٌػر لغيػره : كىػك مػا ازداد كضػك حا بقرينػة خارجيػة التحقػت بػو ففسػرتو تفسػيرا قطعيػا ، كىذه القرينة قد تككف متصمة أك منفصمة. كسأقتصر في ىذا المكضع عمى ذكر التطبيقػػػػات المتعمقػػػػة بالمفسٌػػػػر لذاتػػػػو كالمفسٌػػػػر بقرينػػػػة متصػػػػمة ، كسػػػػأتناكؿ المفسٌػػػػر بقرينػػػػة منفصمة مع بياف المجمؿ خشية التكرار كالإطالة كالله المستع اف. تطبيقات المفسر لذاتو كيشمؿ الآيات المتضمنة للؤعداد في سكرة البقرة فالعدد لا يحتمؿ زيادة كلا نقصاف فيك مفسٌر بذاتو لذا فإف دلالتو قطعية كما في : ُ ) سكرة النحؿ: مف الآية ْْ. ِ ) ينظر : عمـ أصكؿ الفقو لعبد الكىاب خلبؼ ُ/ ُٔٔ-ُٕٔ.
عدد الصفحات ١٠٦٘ ُ- قكلو تعالى : ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ (ُ). 2- كقكلوتعالى : ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ (2). 3- كقكلو تعالى ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ (ّ). ْ- كقكلو تعالى : ﭽ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﭼ (ْ). 5- كقكلو تعالى ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ (5). ٔ- كقكلو تعالى: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ (ٔ). ٕ- كقكلو تعالى: ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ (7) . ٖ- كقكلو تعالى: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ (8 ) . ٗ- كقكلو تعالى :ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ(ٗ). تطبيقات المفسر لغيره ُ- قاؿ تعالى : ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ (َُ). وجو الدلالة: كرد في ىذه الآية لفظ ﭽ ﯰﭼ كىك لفظ عاـ يحتمؿ التخصيص إلا أف كممة ﭽ ﯳ ﭼ تنفي ىذا الإحتماؿ . ُ ) سكرة ا لبقرة: مف الآية ُٓ . ِ ) سكرة البقرة: مف الآية َٔ. ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ٔٗ . ْ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٔٗ . ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٔ . ٔ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٖ . ٕ ) سكرة البقرة: مف الآية ِٗٓ . ٖ ) سكرة البقرة: الآية ُِٔ . ٗ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٖ . َُ ) سكرة البقرة: مف الآية ِٗ .
عدد الصفحات ١٠٧ٙ ِ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ (ُ). وجو الدلالة: لقد كرد في ىذه الآية قكلو تعالى: ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ أم : يذيقكنكـ اشد العذاب، فقكلو تعالى: ﭽ ﭗ ﭘ ﭼ مجمؿ في نكعيتو، كلكنٌو فيسٌرى ىذا العذاب بالذم بعده ، بقكلو : ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ (ِ). ّ- قاؿ تعالى: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ (ّ). وجو الدلالة: كرد قكلو تعالى : ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ مجمؿ كلكنٌو فيسٌر بقكلو تعالى:ﭽ ﭽ ﭾ ﭼ، كلكلا ىذا التفسير لبقي عمى تردده كا جمالو(ْ). ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ْٗ . ِ ) ينظر : تفسير ابف عرفة (ُ/ ِٖٓ)، ركح المعاني للآلكسي ، ُ/ِٓٓ، اصكؿ الفقو في نسيجو الجديد لمدكتكر مصطفى الزلمي ، صَْْ. ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٕٖ . ْ ) البرىاف في عمكـ القرآف لمزركشي (ِ/ ُِٓ) .
عدد الصفحات ١٠٨97 المبحث الرابع المحكم عند الحنفية ويشتمل عمى مطالب عدّة: المطمب الأول : تعريؼ المحكـ. المطمب الثاني : حكـ المحكـ كأنكاعو . المطمب الثالث : تطبيقات المحكـ في سكرة البقرة.
عدد الصفحات ١٠٩98 المحكم عند الحنفية المطمب الأول : تعريف المحكم. المحكييم لغيية: المػػتقف ، كيقػػاؿ احػػتكـ الشَّػػيء كالأىمػػر تكثػػؽ كصػػارى محكمػػا(ُ) . ك عىمىػػؿه ميحكػػـي الإًنجىػػػازً أم : تػػػاـ ، كىامًػػػؿه لا عيػػػبى فيػػػوً ، ك قىػػػكؿه ميحكىػػػـه أم: ميحىػػػدَّده، كىاضػػػحه، ميثبػػػته ، ك بًنػػػاءه ميحكػػػػػػـه أم: متػػػػػػيفه (ِ). ك المحكػػػػػػـ: مػػػػػػا أحكمػػػػػػت عبارتػػػػػػو بػػػػػػأف حفظػػػػػػت مػػػػػػف الاحتمػػػػػػاؿ (ٖ). أمٌػػا المحكػػػـ مػػف القػػػرآف فيػػك الظػػػاىر الػػذم لا شػػػبية فيػػو كلا يحتػػػاج الػػى تأكيػػػؿ (ْ). فالسػػػكرة المحكمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة كالآيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة المحكمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة ىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػى المتقنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة الكاضػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحة(ٓ) . كمػػف مجمػػكع ىػػذه المعػػػاني يتبػػيف بػػأف المحكػػـ يسػػػتعمؿ بمعنػػى المػػتقف كالمػػانع ، كالمعنيػػػاف متػػػداخلبف، فػػػإف مػػػا أتقػػػف منيػػػع مػػػف تسػػػرب الخمػػػؿ إليػػػو كمػػػا ىػػػك مشػػػاىد فيمػػػا ىػػػك مػػػادم ؛ كالبنيػػاف الػػذم ييػػتقف صػػنعو فتتػػراص لبناتػػو كتػػتلبحـ مػػكاده إلػػى أف تكػػكف كالشػػيء الكاحػػد بحيػػث يتعػػذر أف ينفػػذ أم شػػيء مػػف خلبلػػو إلػػى مػػا بداخمػػو ، فيػػك الثابػػت الػػذم لا يتغيػػر، كالراسخ الممنكع مف التبدؿ كالتحكؿ . المحكم اصطلاحًا: عرَّؼ أصكليك الحنفية المحكـ بتعريفات عديدة أىميا : تعريػػؼ الشاشػػي رحمػػو الله بأنػػو: (( مػػا ازدادى قيػػكَّة عمػػى الميفسٌػػر بحيػػثي لا يجػػكز خلبفػػو أصلب))(ٔ). كعرَّفو ابك بكر الجصاص رحمو الله بقكلو: (( المحكـي (ما) لا يحتمؿي إلاَّ كجيا كاحدنا)) (ٕ). ُ ) ينظر :المعجـ الكسيط ، (ُ/ َُٗ) باب الحاء؛ لساف العرب (ُِ/ ُّْ) حرؼ الميـ فصؿ الحاء الميممة، مختار الصحاح ، ص ٖٕ، مادة حكـ. ِ ) معجـ الغني ،ُ/ ِّْْْ. ّ ) معجـ مقاليد العمكـ في الحدكد كالرسكـ ، لعبد الرحمف بف أبي بكر، جلبؿ الديف السيكطي ( ت ُُٗىػ)، تحقيؽ: محمد إبراىيـ عبادة ، مكتبة الآداب ، القاىرة – مصر، طُ،ُِْْىػ - ََِْ ـ، صّٗ. ْ ) المعجـ الكجيز ، مجمع المغو العربي ة :كزاره التربيو كالتعميـ – مصر، دط ،ُْٗٗـ ، صُٓٔ. ٓ ) مخطكطة الجمؿ - معجـ كتفسير لغكم لكممات القرآف ،حسف عز الديف بف حسيف بف عبد الفتاح أحمد الجمؿ، الييئة المصرية العامة لمك تاب، مصر، طُ، ََِّ - ََِٖ ـ،ُ/ّْٓ-ّْٔ. ٔ ) أصكؿ الشاشي (ص: َٖ). ٕ ) الفصكؿ في الأصكؿ لمجصاص (ُ/ ّّٕ) .
عدد الصفحات ١١٠99 كعرَّفػػػػو البػػػػزدكم رحمػػػػو الله فقاؿ:((فػػػػازداد قػػػػكة ك أحكػػػػـ المػػػػراد بػػػػو عػػػػف احتمػػػػاؿ النسػػػػخ كالتبديؿ سمى محكما مف إحكاـ البناء))(ٔ). كبيذا المعنى عرٌفو النسفي (ِ). كعرَّفو الخبٌازم رحمو الله بقكلو: ((ما أحكـ المراد بو عف التبديؿ كالتغيير )) (ّ) كعرَّفػػو السرخسػػي رحمػػو الله بقكلػػو :((ىػػك زائػػد عمػػى مػػا قمنػػا باعتبػػار أىنػػو ليس فيو احتماؿ النٌسخ كالتبديؿ )) ، كبيٌف بعد ذلؾ بأنو مأخكذ مف القىػكؿ بنىػاء ميحكػـ، أىم : مىأميكف الانتقاض(ْ). كعرَّفو محمد اديب صالح بقكلو:(( المفظ الذم دؿٌ عمػى معنػاه ،دلالػة كاضػحة قطعيٌػة ، لا تحتمؿ تأكيلبن ، كلا تخصيصنا كلا نسخن ا حتى في حيػاة النبػي صػمى الله عميػو كسػمـ ، كلا بعد كفاتو بالأكلى)) (ٓ). كمػف التعريفػات السػػابقة يلبحػظ التػػرابط بػيف المعنػػى الإصػطلبحي مػػف أنػو أحكػػـ المػراد منػػو عف النسخ كالتبدؿ كبيف المعنى المغكم. كأميػػؿ فػػي تعريػػؼ المحكػػـ إلػػى تعريػػؼ الشاشػػي رحمػػو الله بقكلػػو ىػػك : (( مػػا ازداد قػػكة عػػف المفسٌر كلا يحتمؿ النسخ)) . قد جاء التعبير بػ ( ما ازداد قكة ) عكضنػا عػف القكؿ(مػا ازداد كضػكحنا) كتعريػؼ سػابقيو – النصٌ كالمفسٌر - ؛ لأف النىصٌ يزداد كضكحنا عمى الظاىر بػدكف الكػلبـ مسػكقنا لػو ابتػداء أك بقرينػػػػػة سػػػػػباقية ، ككػػػػػذلؾ المفسػػػػػر ازداد كضػػػػػكحنا عمػػػػػى الػػػػػنص ؛ لأنػػػػػو لا يحتمػػػػػؿ التأكيػػػػػؿ كالتخصػػيص ،أمػػا المحكػػـ فقػػد ازداد عمػػى المفسٌػػر بأنػػو لا يحتمػػؿ النسػػخ ، مػػع أف المفسػػر يحتممو ، كعدـ احتماؿ النسخ لا يػؤثر فػي زيػادة الكضػكح (ٔ). كبيػذه العبػارة - مػا ازداد قػكة - عبَّر كؿ مف الشاشي كالبزدكم كالإخسيكتي في تعريفيـ لممحكـ، كما مرَّ سابقنا. ُ ) أصكؿ البزدكم ، ُ/ٗ، كينظر: المنتخب للئخسيكتي،ُ/ٕٔ. ِ ) كشؼ الاسرار شرح المصنؼ عمى المنار لمنسفي ، ُ/ َِٔ ّ ) المغني في اصكؿ الفقو :عمر بف محمد الخبازم ،ص ُِٔ. ْ ) أصكؿ السرخسي (ُ/ ُٓٔ). ٓ ) تفسير النصكص ، ُ/ُْْ . ٔ ) ينظر :تيسير التحرير ، ُ/ُٖٓ ؛ شرح التمكيح عمى التكضيح ،ُ/ِّٗ .
عدد الصفحات ١١١ٓٓٔ المطمب الثاني : حكم المحكم وانواعو. حكييم المحكييم :اتفػؽ الأصػػكليكف عمػػى أف المحكػػـ أعمػػى مراتػػب الكاضػػح كىػػك أقكاىػػا ، كيػػدؿ عمػػى معنػػاه دلالػػة كاضػػحة لا تحتمػػؿ تػػأكيلبن كلا تخصيصنػػا ،كلا يقبػػؿ النسػػخ لا فػػي زمنػػو كلا بعد كفاتو ،كلذلؾ فالمحكـ يترجح عمى أقساـ الكاضح الأربعة إذا تعارضت معو فيجػػب العمػػؿ بػػو قطعنػػا ، ك لا يحتمػػؿ صػػرفو عػػف ظػػاىره إلػػى أم معنػػى آخػػر ، كمػػا أنػػو لا يحتمؿ النسخ كالإبطاؿ(ُ). أنواع المحكم (2): المحكيييم لذاتيييوكسػػػميَّ بػػػذلؾ ؛ لأف الإحكػػػاـ جػػػاء مػػػف ذات الػػػنص، كقػػػد بػػػيٌف ذلػػػؾ عبػػػد العزيز البخارم بقكلو :(( ثـ انقطاع احتماؿ النسخ قد يككف لمعنى فػي ذاتػو بػأف لا يحتمػؿ التبدؿ عقلب كالآيات الدالة عمى كجكد الصانع كصفاتو جؿ جلبلػو كحػدكث العػالـ، كيسػمى ىذا محكما لعينو... ))(ّ). كيككف في : أ- النصكص الدالة عمى أحكاـ أساسية تيعتبػر مػف العقائػد، كالتػي لا تتغيػر بتغيػر الزمػاف ، كالإيماف بالله ك ملبئكتو ككتبو كرسمو كاليكـ الآخ ر كقكلو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭼ (ٗ). ب- أف يكػػكف الحكػػـ مػػف أمٌػػات الفضػػائؿ كمكػػارـ الأخػػلبؽ التػػي تقرىػػا الفطػػر السػػميمة فيػػي أسػػاس المجتمػػع الإنسػػاني ، كالعػػدؿ كالصػػدؽ كصػػمة الػػرحـ كغيرىػػا ، ككػػذا النصػػكص التػػي تحػػرٌـ اضػػدادىا مػػػف الظمػػـ كالخيانػػػة كالكػػذب ،فيػػي نصػػػكص محكمػػة بػػػذاتيا ؛ لأنيػػا أقػػػرت ُ ) ينظر : أصكؿ الشاشي (ص: َٖ)، أصكؿ البزدكم (ص: ْٕ)، كشؼ الأسرار شرح أصكؿ البزدكم (ِ/ ّْ) ، عمـ أصكؿ الفقو لعبد الكىاب خلبؼ ، ُ/ُٖٔ ، تفسير النصكص ،ُ/ُْٕ. ِ ) ينظر : كشؼ الأسرار شرح أصكؿ البزدكم (ُ/ ُٓ)، ،اصكؿ الفقو ، لمحمد ابك زىرة ،ص ُُٕ ،المذىب في اصكؿ المذىب عمى النتخب ،ُ/ٕٕ ، تفسير النصكص ،ُ/ُْٓ-ُْٕ، تيسيري عمـ أصكؿ الفقو ،عبد الله بف يكسؼ بف عيسى بف يعقكب اليعقكب الجديع العنزم ،الناشر: مؤسسة الرياف لمطباعة كالنشر كالتكزيع، بيركت – لبناف،طُ، ُُْٖ ىػ - ُٕٗٗ ـ ،ص ِٗٗ -ََّ. ّ ) كشؼ الأسرار شرح أصكؿ البزد كم (ُ/ ُٓ). ْ ) سكرة الإخلبص: الآية ُ.
عدد الصفحات ١١٢ٔٓٔ مبادئ كأحكامنا تتصؿ بمعافو مستقرٌة ،أقرٌتيػا الفطػرة السػميمة. كقكلػو تعػالى : ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﭼ (ُ). ت - القكاعد العامة التػي قامػت عمييػا شػرائع الإسػلبـ، كرفػع الحػرج، كمنػع الضػرر، كاعتبػار الأمكر بمقاصدىا. ث- النصػػكص التػػي لا تقبػػؿ النسػػخ ،لاقترانيػػا بألفػػاظ صػػرحت بتأبيػػده كدكامػػو كدلػػت عمػػى إنيػػا غيػػر قابمػػة لمنسػػخ ، فأفػػادت تأبيػػد الحكػػـ الػػذم اشػػتمؿ عميػػو.كمف ذلػػؾ قكلػػو تعػػالى: ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭼ (ٕ)، فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاقتراف النيػي بكممػػة أبػػدنا يػػدؿ عمػػى أف الػػنص محكػـ لا يقبػػؿ النسػػخ. ككػػذلؾ لػػك ركد الػػنٌ صٌ بتأبيػػدىا عمػػى الكجػػو المفسٌػػر الػػذم كرد ذلػػؾ الػػنص بػػو، كمػػا فػػي حػػديث المعػػراج فػػي قصػػة فػػرض الصػػمكات كمراجعػػة النبػػي ربػػو تعػػالى فخففيػػا مػػف خمسػػيف صػػلبة فػػي اليػػكـ كالميمػػة إلػػى خمس، فقاؿ تعالى: [ خمس كىي خمسكف لا يبدؿ القػكؿ لػدم(ّ) ، فيػذا نػصٌ محكػـ لا يقبؿ تأكيلب كلا نسخا أف الصمكات خمس في اليكـ كالميمة. 1- المحكم لغيره كسػميٌ بػذلؾ ؛ لأف الإحكػاـ جػاء مػف خػارج الػنص كقػد أصػبح محكمنػا مف حيث إنقطاع احتماؿ النسخ . كقد بيٌف ذلؾ عبد العزيز البخػارم بقكلػو :(( ثػـ انقطػاع احتمػاؿ النسػخ قػد يكػكف لمعنػى فػي ذاتو ... كقد يككف بانقطاع الكحي بكفاة النبي كيسمى ىذا محكما لغيره ))(ْ). المطمب الثالث: تطبيقات المحكم في سورة البقرة لقد بيٌنت سابقنا إف المقصكد بالمحكـ ىػك مػا ازداد قػكة عػف المفسٌػر كلا يحتمػؿ النسػخ. كىػك إمػا محكػػـ لذاتػو أك محكػػـ لغيػره ، كسػػاتناكؿ بعػض الأم ثمػػة التػي تبػػيٌف ىػذا المعنػػى مسػػتعينة بالله تعالى : ُ ) سكرة النحؿ: مف الآية َٗ . ِ ) سكرة الأحزاب: مف الآية ّٓ . ّ ) صحيح البخارم ، كتا ب الصلبة ، باب: كيؼ فرضت الصلبة في الإسراء؟ (ُ/ ٕٗ) ، رقـ الحديث ( ّْٗ). ْ ) كشؼ الأسرار شرح أصكؿ البزد كم (ُ/ ُٓ)
عدد الصفحات ١١٣ٕٓٔ 1- المحكم لذاتو : ويشمل أ - النصوص الدالة عمى صفات الله تعالى دلالة قطعية وعمى أحكام أساسية تُعتبر من القضايا العقدية والتي لا تتغير بتغير الزمان . كمثاؿ ذلؾ : ُ- قاؿ تعالى : ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ (ُ). وجييو الدلاليية: ىػػذه الآيػػة محكمػػة ؛لأنيػػا تتعمػػؽ بصػػفات الله تعػػالى القطعيػػة الدلالػػة كالتػػي لا تحتمؿ تأكيلبن . ِ- قاؿ تعالى : ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ (ِ). وجو الدلالة: ىذه الآية محكمة ؛ لأنيػا ممػا تتعمػؽ بصػفات الله سػبحانو كتعػالى . كتػدؿ ىػذه الآيػػة عمػػى أنػػو تعػػالى يقبػػؿ التكبػػة مػػف التائػػب ؛ لأنػػو لمػػا أمػػر المػػذنب بالاسػػتغفار، ثػػـ كصػػؼ نفسو بأنو كثير الغفراف ككثير الرحمة ، فيذا يدؿ قطعنا عمى أنو تعالى يغفػر لػذلؾ المسػتغفر، كيرحـ ذلؾ الذم تمسؾ بحبؿ رحمتو ككرمو (ّ). ّ- قػػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػالى : ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ...ﭼ (ٗ). وجييو الدلاليية:ىػػذه الآيػػة مػػف المحكمػػات ، فيػػي نػػصٌ جػػاء فػػي صػػكرة إخبػػار ، كقػػد تضػػمف معنى الأمر ، فيك نىصٌ إليي قطعي الدلالة عمى معناه المقصػكد مػف إنػزاؿ الآيػة الكريمػ ة ،لا يحتمؿ تأكيلبن كلا نسخنا ؛ لأنو مقرر لقكاعد أك لعقائد أساسية في الديف، كالإيمػاف بػالله ، كاليػكـ الآخر ...(ٓ). ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ُُٓ. ِ ) سكرة البقرة: مف الآية ُّٕ. ّ ) التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ِّّ) ْ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٕٕ. ٓ ) ينظر :المناىج الأصكلية ، د. فتحي الدريني ، ص ْٔ.
عدد الصفحات ١١٤