9 قػاؿ ابػف تيميػة:(( فتأمػؿ مػا قبػؿ الآيػة كمػا بعػدىا يطمعػؾ عمػى حقيقػة المعنػى)) (ٔ) ، كقػاؿ الشػػاطبي: (( كا ذا فػػات نقػػؿ بعػػض القػػرائف الدالػػة ؛ فػػات فيػػـ الكػػلبـ جممػػة، أك فيػػـ شػػيء منو))(ٕ). كقػد أكرد ابػف قػيـ الجكزيػة –رحمػو الله- مثػالان لػذلؾ فػي قكلػو تعػالى: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ (ٖ) ، فمػك يينظػر إلػى ىػذه الآيػة معزكلػة عػف سػياقيا التػي كردت فيػو، لاحتمؿ الأمر أف يكك ف المراد منيا التكريـ كالتعظيـ، لكف بػالنظر إلييػا كسػط سػياقيا نجػد أنيا تدؿ عمى السخرية كالاستيزاء ممف كجيت إليو(ٗ). 2- لمسياؽ أىمية في بياف صحة التفسير، كالترجيح عند الاختلبؼ. قاؿ ابف تيمية رحمو الله في بياف أف السياؽ عنده ىك الأصػؿ العظػيـ فػي فيػـ كتػاب الله كسػنة رسػكلو :((فػإف الدلالػة فػي كػؿ مكضػع بحسػب سػياقو، كمػا يحػؼ بػو مػف القػرائف المفظية كالحالية)) (٘). كقاؿ :(( فمف تدبر القرآف كتػدبر مػا قبػؿ الآيػة كمػا بعػدىا، كعػرؼ مقصػكد القػرآف، تبػيف لػو المػراد، كعػرؼ اليػدل كالرسػالة، كعػرؼ السػداد مػف الانحػراؼ كالاعكجػاج، كأمػا تفسػيره بمجػرد مػا يحتممػو المفػظ المجػرد عػف سػائر مػا يبػيف معنػاه فيػذا منشأ الغمط مف الغالطيف))(ٙ).كقاؿ السػيكطي: (( مػف أراد تفسػير الكتػاب العزيػز طمبػو أكلا مف القرآف، فما أيجمؿ منو في مكضع فقد فيسر في مكضع آخر منو)) (7). ّ- إنٌػو ميػـ فػي بيػاف المناسػبات عمػى اخػتلبؼ أنكاعيػا، فينػاؾ المناسػبة بػيف السػكر، كالمناسػبة بػيف الآيػات، كالمناسػبة بػيف القصػص، كالمناسػبة بػيف كممػات السػكرة الكاحػدة، كالمناسبة بيف السكرة كاسميا. ُ ) دقائؽ التفسير ، تقي الديف أبك العباس أحمد بف عبد الحميـ ابف تيمية الحنبمي الدمشقي ،(ت: ِٖٕىػ)،تحقيؽ: د. محمد السيد الجميند،مؤسسة عمكـ القرآف – دمشؽ ،طِ، َُْْق، (ِ/ ُّّ). ِ ) المكافقات (ْ/ ُْٔ) ّ ) سكرة الدخاف: مف الآية ْٗ. ْ ) ينظر : بدائع الفكائد لابف القيـ (ْ/ ٗ-َُ) ٓ ) مجمكع الفتاكل لابف تيمية ( ٔ/ُْ) ٔ ) مجمكع الفتاكل (ُٓ/ ْٗ). ٕ ) الإتقاف في عمكـ القرآف ، عبد الرحمف بف أبي بكر، جلبؿ الديف السيكطي ( ت ُُٗىػ)،تحقيؽ : محمد أبك الفضؿ إبراىيـ ، الييئة المصرية العامة لمكتاب ، دط ،ُّْٗىػ- ُْٕٗ ـ ، (ْ/ ََِ).
عدد الصفحات ٥١ٓٗ قػاؿ السػيكطي رحمػو الله : ((الأمػر الكمػي المفيػد لعرفػاف مناسػبات الآيػات فػي جميػع القرآف ىك أف تنظر الغرض الذم سيقت لو السكرة ))(ُ). ْ- يعيف السياؽ عمى بياف المحذكؼ. قػاؿ العػز بػف عبػد السػلبـ رحمػو الله : (( كلا يحػذفكف مػا لا دليػؿ عميػو ، كا ذا دار المحػذكؼ بػيف أمػريف قػدر أحسػنيما لفظنػا كمعنػى، كالسػياؽ مرشػد إليو،فيقػدر فػي كػؿ مكضع أحسف ما يميؽ (((ِ). ٓ- كما يعيف السياؽ عمى تحديد أسمكب الكلبـ، فحيننا يخالؼ ظاىره المقصكد بو ، فيػأتي التعبيػر بالماضػي كالمقصػكد بػو المضػارع، أك العكػس، كحيننػا يكػكف ظػاىره الخبػر كالمقصكد بو الإنشاء، كنحك ذلؾ.بالإضافة إلى ذلؾ ىناؾ فكائد أخرل. كممػػا سػػبؽ يتضػػح أىميػػة السػػياؽ كعنايػػة العممػػاء بػػو مػػف خػػلبؿ أقػػكاليـ فػػي الحػػث عمػػى الإىتماـ بو كبياف دكره في بياف معنى دقيؽ أك تخصيص نصٌ مطمؽ أك تبياف مػا أشػكؿ فيو الغرض كالقصػد ، فيػـ بػذلؾ ينظػركف إلػى معطيػات السػياؽ كيعتضػدكف بػو مطمئنػيف إلى كفايتو الإجرائية . المطمب الثالث : أركان السياق (3). ركػف الشػيء ىػك جانبػو الػذم لا يقػكـ إلا بػو ، قػاؿ الػرازم : ((كركػف الشػيء جانبػو الأقكل)) (ٗ) ، ك لمسياؽ أركاف ثلبثة: ُ ) الاتقاف لمسيكطي ّ/ّٕٔ ِ ) الإماـ في بياف أدلة الأحكاـ ،أبك محمد عز الديف عبد العزيز بف عبد السلبـ بف أبي القاس ـ بف الحسف السممي الدمشقي، الممقب بسمطاف العمماء (ت: َٔٔىػ)،تحقيؽ: رضكاف مختار بف غربية ، دار البشائر الإسلبمية – بيركت ، دط، دت،(ص: َِْ). ّ ) ينظر : اثر دلالة السياؽ القرآني في تكجيو معنى المتشابو المفظي ، ُٕ -ْٕ. ْ ) مختار الصحاح، ص ُِٖ، باب الراء (ر ؾ ف).
عدد الصفحات ٥٢ٔٗ الركن الأول: السباؽ(ُ). ييعد السباؽ ركننا ميمنا في بياف معنى السياؽ كحقيقتو، فلب يمكف التعػرؼ عمػى معنػى الكػلبـ بػدكف الرجػكع إلػى مػا يسػبقو مػف عبػارات ، كالتػي تشػتمؿ عمػى القرائف المؤدية لممعنى .فالسباؽ ىك الكلبـ الذم يبيف معنى ما بعده. اليركن الثياني : المحػاؽ(ِ). يعتبػر المحػاؽ الػركف الثػاني مػف أركػاف السػياؽ ، كالمقصػكد بػو إدراؾ شيء لشيء، كتجاكزه إلى ما بعده، فيك الكلبـ الذم يبيف معنى ما قبمو. الركن الثالث :ألفاظ الكلبـ . كىذا الركف يقكـ عمى ثلبثة أمكر: الأمر الأول :المفردات . فالمفردة ىي مفتاح النص ، كعف طريؽ النظر إلييا يمكف معرفػة ما في النص مف دقائؽ المعاني كخفايا الإشارات . الأمير الثياني: ىيئػة الكممػة. كذلػؾ بمعرفػة تصػريفيا كاشػتقاقيا؛ فػأف المعػاني تختمػؼ باختلبؼ ذلؾ. الأمر الثالث :النظر في نظـ الجممة الكاحدة، ثـ في نظـ الجمؿ كعلبقاتياببعض. كمػف ذلػؾ يتضػح أف دلالػة الألفػاظ عمػى المعػاني يتبػيٌف مػف خػلبؿ معرفػة معنػى المفػردة كدلالة ىيئتيا، ثـ ما يككف بعده مف تحديد علبقات،المفردات في الجممة، كعلبقات الجمؿ ببعضيا. قاؿ ابف تيمية رحمو الله : (( كلابد في تفسير القرآف كالحديث مف أف يعرؼ ما يدؿ عمػى مػراد الله كرسػكلو مػف الألفػاظ، ككيػؼ يفيػـ كلبمػو؟ فمعرفػة العربيػة التػي خكطبنػا بيػا ممػا يعػيف عمػى أف نفقػو مػراد الله كرسػكلو بكلبمػو، ككػذلؾ معرفػة دلالػة الألفػاظ عمػى المعاني))(ّ). ُ ) سبؽ :السيف كالباء كالقاؼ أصؿ كاحد صحيح يدؿ عمى التقديـ . معجـ مقاييس المغة ، (ّ/ ٗٗ)، كتاب السيف (سبؽ). ِ ) لحؽ: اللبـ كالحاء كالقاؼ أصؿ يدؿ عمى إدراؾ شيء كبمكغو إلى غيره . يقاؿ: لحؽ فلبف فلبنا فيك لاحؽ. معجـ مقاييس المغة (ٓ/ ُِٗ) ، كتاب اللآـ ( لحؽ) . ّ ) مجمكع الفتاكل (ٕ/ ُُٔ).
عدد الصفحات ٥٣ٕٗ المطمب الخامس: مكونات السياق(1): عند النظر إلى أقكاؿ العمماء التي أشارت إلى السياؽ ، نلبحظ أنيـ يقصدكف بو القػرائف (ِ) التي تساىـ في فيـ النصكص كبياف معانييا ، فقػد اشػتير عػنيـ اسػتخداـ مصػطمح القرينػة أك القػػػػرائف باعتبارىػػػػا ىػػػػي المككنػػػػة لمسػػػػياؽ، فيكػػػػكف المقصػػػػكد بالسػػػػياؽ ىػػػػك كافػػػػة القػػػػرائف المكضحة لممعنى المقالية أك الحالية . لقد قسـ عمماء الأصكؿ القرائف إلى : قرائف مقالية ك قرائف حالية . كقػػد بػػػيٌف الإمػػػاـ الجػػػكيني ىػػػذا التقسػػػيـ بقكلػػػو: (( كىػػي تنقسػػػـ إلػػػى قػػػرائف مقػػػاؿ كا لػػػى قػػػرائف أحكاؿ))(ّ) . كفيما يمي تكضيح ليذيف النكعيف مف القرائف: أولاً : القرائن المقالية. كيقصػػػد بيػػػا القػػػرائف التػػػي يتضػػػمنيا مبنػػػى الخطػػػاب ، كتسػػػمى بسػػػياؽ المقػػػاؿ ، أك سػػػياؽ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنصٌ. كتقسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػـ ىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػذه القػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرائف إلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػى قسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػميف: ُ- قيييرائن مقاليييية متصيييمة: كىػػػي عناصػػػر لغكيػػػة مػػػف كممػػػات أك جمػػػؿ سػػػابقة أك لاحقػػػة تكشؼ عنصرنا لغكينا آخر غير معركؼ كتقع معو في نفس السياؽ. كىػذا النػكع مػف القػرائف المقاليػػػة يقابػػػؿ مػػػا يسػػػميو المغكيػػػكف المحػػػدثكف بالسػػػياؽ الأصػػػغر(4).كمػػػا طبٌػػػؽ الأصػػػكليكف القرائف المقالية المتصمة لمحاكلة فيـ الكحدات الكلبمية الغامضة دلالينا. ُ ) ينظر : دلالة تراكيب الجمؿ عند الأصكلييف ، مكسى بف مصطفى العبيداف، الأكائؿ لمنشر كالتكزيع ، سكريا – دمشؽ، طُ، ََِِـ ، صِٔٓ- ِْٔ؛ بحكث معاصرة في أصكؿ الفقو ، عبد المجيد محمد السكسة،دار الميسرة ، طُِّْ،ُق - َُُِـ ، صِِٔ- ُِْ. ِ ) جمع قرينة ، كالقرينة : في المغة: فعيمة بمعنى المفاعمة، مأخكذ مف المقارنة، كفي الاصطلبح، أمر يشير إلى المطمكب.كالقرينة : إما حالية، أكمعنكية، أك لفظية. ينظر : التعريفات لمجرجاني صُْٕ. ّ ) البرىاف في أصكؿ الفقو ،عبد الممؾ بف عبد الله بف يكسؼ بف محمد الجكيني، أبك المعالي، ركف الديف، الممقب بإماـ الحرميف ( ت ْٖٕىػ)،تحقيؽ: صلبح بف محمد بف عكيضة،دار الكتب العممية بيركت – لبناف، طُ،ُُْٖ ىػ - ُٕٗٗ ـ، (ُ/ ٕٖ). ٗ ) ينظر : دلالة تراكيب الجمؿ عند الأصكلييف ، مكسى بف مصطفى العبيداف، صٕٙ٘ .
عدد الصفحات ٥٤ٖٗ كمػػػػف تطبػػػػيقيـ لمسػػػػياؽ المقػػػػالي بقرائنػػػػو المتصػػػػمة مػػػػا كرد فػػػػي بيػػػػانيـ لمعنػػػػى قكلػػػػو تعػػػػالى: ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ (ُ) فقػػػػد كرد فػػػػي ىػػػػذه الآيػػػػة قكلػػػػو تعالى: ﭽ ﭗ ﭘ ﭼ كىكمجمؿ فػي نكعيتػو، كلكػفٌ القرينػة المقاليػة المتصػمة قػد بيٌنػت ىػذا العذاب بقكلو : ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ (ِ). ِ- قرائن مقالية منفصمة : كىي القرائف التي ترد في نصو أك نصكصو أخرل مستقمة عػف النصٌ الذم يراد بياف معناه. كيقابؿ ىذا النكع مػا يطمػؽ عميػو المغكيػكف الميحػدًثكف مصػطمح السياؽ الأكبر(3). طبٌؽ الأصكليكف القرائف المقالية المنفصمة عمى الكحدات الكلبمية لفيميا كتحديد معناىػا ، كمثػػػػػاؿ ذلػػػػػؾ قكلػػػػػو تعػػػػػالى: ﭽ ﮛ ﮜ ﭼ (ْ)، فقػػػػػد كرد لفػػػػػظ ﭽ ﮜ ﭼ مجمػػػػػلب ، كجػػاءت القرينػػة المقاليػػة المنفصػػمة فكضػػح ذلػػؾ بقكلػػو [:م كا كىمػػا رأيتمػػكني أيصىػػمَّي ](ٓ) كبيا أيزيؿ ىذا الإجماؿ (ٔ). كمف ىذا يتبيٌف أف السياؽ في النصػكص الشػرعية لا يكػكف مقصػكرنا عمػى الجممػة أك الآيػة أك السػػكرة فقػػط بػػؿ يشػػمؿ الػػنصٌ القرآنػػي كمػػو، كأحاديػػث الرسػػكؿ بكصػػفيا مكممػػة لمػػنص القرآنػػي، كمكضػػحة لإجمالػػو ، كمخصصػػة لعمكمػػو، كعميػػو فػػلب يجػػكز حمػػؿ السػػياؽ المقػػالي عمى جانبو الضيؽ بقصره عمى القػرائف المقاليػة المتصػمة كاسػتبعاد القػرائف المنفصػمة ؛ لأف ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ْٗ. ِ ) ينظر : تفسير ابف عرفة (ُ/ ِٖٓ)، ركح المعاني في تفسير القرآف العظيـ كالسبع المثاني ، أبك المعالي محمكد شكرم الألكسي ( ت ُِّْىػ) ، دار إحياء التراث العربي – بيركت ، دط ، دت ،ُ/ِٓٓ،اصكؿ الفقو في نسيجو الجديد لمزلمي ، صَْْ. ّ ) ينظر : دلالة تراكيب ا لجمؿ عند الأصكلييف ، مكسى بف مصطفى العبيداف، صٕٙ٘ . ْ ) سكرة البقرة: مف الآية ّْ. ٓ ) جزء مف حديث أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب الأذاف ، باب الأذاف لممسافر، إذا كانكا جماعة، كالإقامة، ككذلؾ بعرفة كجمع، كقكؿ المؤذف: الصلبة في الرحاؿ، في الميمة الباردة أك المط ير ،(ُ/ ُِٖ) رقـ الحديث ( ُّٔ). ٙ ) ينظر : كشؼ الأسرار شرح أصكؿ البزدكم (ُ/ ْٓ) ، فتح القدير لمشككاني (ُ/ َٗ) ، أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف ، محمد الأميف بف محمد المختار بف عبد القادر الجكني الشنقيطي (ت ُّّٗىػ) ، دار الفكر لمطباعة ،بيركت – لبناف، دط ، ُُْٓ ىػ - ُٓٗٗ مػ،(ٖ/ ّٖ) ، اصكؿ الفقو في نسيجو الجديد، مصطفى إبراىيـ الزلمي، المكتبة القانكنية ، بغداد، دط، ُِّْق- َُُِـ ،صُْْ.
عدد الصفحات ٥٥ٗٗ ذلؾ يجعؿ السياؽ قاصرنا عف أداء كظيفتو فػي تفسػير النصػكص كبيػاف معناىػا فكثيػر منيػا لا يفيـ إلا عف طريؽ القرائف المنفصمة. ثانيًا : القرائن الحالية . كيقصػػد بيػػا القػػرائف التػػي تحػػؼ بالخطػػاب أك الػػنصٌ مػػف ظػػركؼ كملببسػػات مختمفػػة كالتػػي سمٌاىا العمماء بسياؽ الحاؿ أك المقاـ. كقد اىتـ الأصكليكف بسياؽ الحاؿ كيظيػر ذلػؾ مػف خلبؿ أقكاليـ المكجكدة فػي مصػنفاتيـ الأصػك لية ،كالتػي تػدؿ عمػى إدراكيػـ لأثػره فػي تحديػد معنػػى الكحػػدة الكلبميػػة، يقػػكؿ السػػمرقندم: (( القرينػػة غيػػر مقصػػكرة عمػػى المفظيػػة ، بػػؿ قػػد تكػػػكف دلالػػػة حػػػاؿ ))(ُ). كلػػػـ يسػػػتخدـ الأصػػػكليكف مصػػػطمح سػػػياؽ الحػػػاؿ كا نمػػػا اسػػػتخدمكا مصػػػطمح ( القػػػرائف الحاليػػػة ) كىػػػك الأكثػػػر شػػػيكعنا فػػػي مصػػػنفاتيـ . ك القػػػرائف الحاليػػػة عنػػػد الأصػػكلييف لا يمكػػف حصػػرىا كىػػذا مػػا نبػػو عميػػو إمػػاـ الحػػرميف بقكلػػو : ((كىػػي تنقسػػـ إلػػى قػرائف مقػػاؿ كا لػػى قػرائف أحػػكاؿ ، أمػػا الأحػكاؿ فػػلب سػػبيؿ إلػى ضػػبطيا تجنيسنػػا كتخصيصنػػا ، كلكنيػػػػػػػػػػػا إذا ثبتػػػػػػػػػػػت لاح لمعاقػػػػػػػػػػػؿ فػػػػػػػػػػػي حكػػػػػػػػػػػـ طػػػػػػػػػػػرد العػػػػػػػػػػػرؼ أمػػػػػػػػػػػكر ضػػػػػػػػػػػركرية)) (ِ). كيمكػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػف القػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػكؿ أف القػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرائف الحاليػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة تتركػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػز فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي أمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػريف : ُ- شخصية المتكمـ كيدخؿ فييا : عاداتو كمقاصده كحركاتو المصاحبة لمكلبـ أثنػاء أدائػو كحركػػػػة يديػػػػو كتقطيػػػػب كجيػػػػػو كجبينػػػػو كحركػػػػة رأسػػػػو كتغييػػػػػر عينيػػػػو كت غييػػػػر لكنػػػػػو...الخ. ِ- ظركؼ الكلبـ كىك شامؿ لجميع الملببسات المحيطة بالكلبـ أثناء أدائو(ّ). كالقرائف الحالية المتعمقة بالنص الشرعي تككف إمٌا : ُ- قػػػرائف حاليػػػة متصػػػمة بػػػػالنص . كمثػػػاؿ ذلػػػؾ : مػػػا كرد فػػػػي تفسػػػير اليػػػرج ، فيمػػػػا ركاه البخارم عف أبي ىريرة عػف النبػيٌ قػاؿ العمػـ، كيظيػر الجيػؿ كالفػتف، كيكثػر ُ ) ميزاف الأصكؿ في نتائج العقكؿ ، علبء الديف شمس النظر أبي بكر محمد بف أحمد السمرقندم (ّٗٓىػ)، تحقيؽ: الدكتكر محمد زكي عبدالبر ، طَُْْ،ُىػ- ُْٖٗـ ، صََِ. ِ ) البرىاف في أصكؿ الفقو ، عبد الممؾ بف عبد الله بف يكسؼ بف محمد الجكيني، أبك المعالي، ركف الديف، الممقب بإماـ الحرميف ( ت ْٖٕىػ)،تحقيؽ: صلبح بف محمد بف عكيضة،دار الكتب العممية بيركت – لبناف، طُ،ُُْٖ ىػ - ُٕٗٗ ـ،(ُ/ ٖٕ). ّ ) ينظر : البرىاف في أصكؿ الفقو لمجكيني(ِ/ ٔٔ) ؛ المستصفى لمغزالي ، ص ِِٖ ؛ دلالة تراكيب الجمؿ عند الأصكلييف ، صُُٓ.
عدد الصفحات ٥٦٘ٗ اليرج قيؿ يا رسكؿ الله، كما اليرج؟ فقاؿ: [ بيده فحرفيا، كأنو يريد القتػؿ(ُ)، فعبػارة (فقاؿ ىكذا بيده فحرفيا كأنٌو يريد القتؿ) نقؿ مف الراكم لمقرينة الحالية التي صػاحبت كػلبـ رسكؿ الله كأبانت عف مقصكده باليرج (ِ). ِ- قػػػرائف حاليػػػة منفصػػػمة عػػػف الػػػنص . كىػػػي التػػػي يػػػرد ذكرىػػػا فػػػي نصػػػكص أخػػػرل غيػػػر مقترنػػة بػػالنص محػػؿ الدراسػػة ، كيتمثػػؿ ذلػػؾ فػػي أسػػباب النػػزكؿ للآيػػات القرآنيػػة ، كقػػد بػػيٌف الإمػػػاـ ابػػػف تيميػػػة ذلػػػؾ بقكلػػػو :(( كمعرفػػػة سػػػبب النػػػزكؿ يعػػػيف عمػػػى فيػػػـ الآيػػػة؛ فػػػإف العمػػػـ بالسػػػبب يػػػكرث العمػػػـ بالمسػػػبب))(ٖ) ، كبالإضػػػافة إلػػػى معرفػػػة سػػػبب النػػػزكؿ ، فػػػإف معرفػػػة أسػػػباب كركد الأحاديػػػث النبكيػػػة ، كبيئػػػة الخطػػػاب المتمثمػػػة بعػػػادات المخػػػاطبيف فػػػي أقػػػكاليـ كأفعاليـ، مف القػرائف التػي تعػيف عمػى تكضػيح دلالػة الػنص كبيػاف معنػ اه . كمثػاؿ ذلػؾ قػاؿ تعػالى: ((ﭽ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ (ٗ) فيػػذه الآيػػة تػػدؿ بظاىرىػػا عمػػى أف للئنسػػاف أف يصػػمي إلػػى أيػػة جيػػة شػػاء ، كلا يجػػب عميػػو أف يػػكلي كجيػػو شػػطر البيػػػت الحراـ لا في سػفر كلا حضػر. لكػف إذا عمػـ أف ىػذه الآيػة نازلػة فػي نافمػة السػفر خاصػة أك فيمف صمى باجتياده ثـ باف لو خطؤه، تبيٌف لو أف الظاىر غيػر مػراد إنٌمػا المػراد التخفيػؼ عمػػى خصػػكص المسػػافر فػػي صػػلبة النافمػػة أك عمػػى المجتيػػد فػػي القبمػػة إذا صػػمى كتبػػيٌف لػػو خطؤه. عف ابف عمر رضي الله عنيما أف ىذه الآية نزلت في صلبة المسافر عمى الراحمػة أينما تكجيت(٘)(ٙ). ُ ) أخرجو البخارم ، كتاب العمـ ، باب مف أجاب الفتيا بإشارة اليد كالرأس ( ُ/ ِٖ) رقـ الحديث ( ٖٓ). ِ ) ينظر : طرؽ الكشؼ عف مقاصد الشرع ص ُٓ، نقلبن عف بحكث معاصرة في أصكؿ الفقو لعبد المجيد السكسة ، ص َِْ. ّ ) مقدمة في أصكؿ التفسير ، تقي الديف أبك العباس أحمد بف عبد الحميـ ابف تيمية الحراني الحنبمي الدمشقي ( ت ِٖٕىػ)،دار مكتبة الحياة، بيركت، لبناف، دط،َُْٗىػ- َُٖٗـ ، صُٔ. ْ ) سكرة البقرة: مف الآية ُُٓ . ٓ ) سنف الترمذم (ٓ/ َِٓ)، أبكاب تفسير القرآف، برقـ (ِٖٓٗ) . قاؿ الترمذم : حسف صحيح. ٔ ) ينظر : مناىؿ العرفاف في عمكـ القرآف ، محمد عبد العظيـ الزرقاني ، تحقيؽ : فكاز أحمد زمرلي ، دار الكتاب العربي ، بيركت ، طُ ،ُُْٓىػ -ُٓٗٗـ ، صُٗ-ِٗ.
عدد الصفحات ٥٧ٙٗ كتجػػدر الإشػػارة إلػػى أنػػو لػػيس كػػؿ كػػلبـ يحتػػاج لفيػػـ معنػػاه إلػػى قػػرائف حاليػػة ، كا نٌمػػا الأمػػر يختمؼ باختلبؼ الكلبـ، فػإف أفػاد الكػلبـ معنػاه إفػادة تامػة فعنػد ذلػؾ لا يحتػاج إلػى البحػث في القرائف الحالية (ُ). المطمب السادس : أثر السياق في دلالة المفظ من جية الوضوح والإبيام. إفٌ لمسياؽ أثرن ا كبيرن ا في دلالة الألفاظ مف حيث الكضػكح كالإبيػاـ كسأكضػح ذلػؾ بشػئ مػف التفصيؿ : أ - أثر القرائف السياقية في كضكح دلالة المفظ عمى معناه . تتفػػاكت دلالات الألفػػاظ فػػي درجػػات كضػػكحيا (ِ)، كقػػد رتبيػػا الحنفيػػة إلػػى أربػػع مراتػػب: - الظػػاىر ، كالػػنص ، كالمفسػػر ، كالمحكػػـ (ّ). كىػػي بيػػذا الترتيػػب تتجػػو إلػػى الأكثػػر كضػػكحنا كىػػك المحكػػـ. كترتيبيػػا عمػػى ىػػذا النحػػك إنمػػا يعػػكد إلػػى دكر القػػرائف السػػياقية فييػػا ، فالػػذم يحتمػػؿ أف تقػػكـ القػػرائف بصػػرفو عػػف معنػػاه الظػػاىر إلػػى غيػػره يكػػكف أقميػػا كضػػكحنا كىػػك مػػا يسػػمى – عنػػد الحنفيػػة- بالظػػاىر أك الػػنص ، أمٌػػا الكاضػػح الػػذم تقػػكـ القػػرائف بتأكيػػد دلالتػػو عمػػػى معنػػػاه كقطعيتػػػو فػػػي ذلػػػؾ المعنػػػى ، كلا تصػػػرفو عػػػف معنػػػاه ، فيػػػذا يكػػػكف فػػػي أعمػػػى درجػػات الكضػػكح كيسػػمى -عنػػد الحنفيػػة- بالمفسٌػػر ك المحكػػـ. كبػػذلؾ قػػد تبػػيٌف دكر القرينػػة في الكاضح بناءن عمى تقسيـ الحنفية. كدكر القرائف في المفسر ىك التأكيػد عمػى قطعيتػو فػي دلالتػو عمػى نفػس المعنػى الػذم يفيػـ مػػػف المفػػػظ كالعمػػػؿ عمػػػى منػػػع تأكيمػػػو ،كىػػػك عكػػػس دكرىػػػا فػػػي الظػػػاىر كالػػػنصٌ التػػػي تعمػػػؿ القػػػػػػػػػػػػػػرائف عمػػػػػػػػػػػػػػى تأكيميمػػػػػػػػػػػػػػا بصػػػػػػػػػػػػػػرفيما عػػػػػػػػػػػػػػف معناىمػػػػػػػػػػػػػػا الظػػػػػػػػػػػػػػاىر إلػػػػػػػػػػػػػػى غيػػػػػػػػػػػػػػره . أما المحكـ فيك أعمى درجات الكاضػح ، كتعػكد ىػذه القػكة فػي الكضػكح إلػى مػا قػد يتضػمنو المفظ مف أحكاـ أك إلى القرائف التي تقترف بذلؾ النص . ُ ) ينظر: طر ؽ الكشؼ عف مقاصد الشارع،نقلبن عف بحكث معاصرة في أصكؿ الفقو لعبد المجيد السكسة ،ص ِّٗ. ِ ) سيأتي التفصيؿ في ذلؾ في الباب الأكؿ مف الرسالة ّ ) ينظر : أصكؿ البزدكم - كنز الكصكؿ الى معرفة الأصكؿ ، أبك الحسف عمي بف محمد بف الحسيف بف عبد الكريـ، فخر الإسلبـ البزد كم ( ت ِْٖىػ)، مطبعة جاكيد بريس – كراتشي ، دط ، دت، ُ/ ٖ ؛ أصكؿ السرخسي ، محمد بف أحمد بف أبي سيؿ شمس الأئمة السرخسي ( ت ّْٖىػ) ، دار المعرفة – بيركت، دط ، دت، ُ/ ُْٔ.
عدد الصفحات ٥٨7 فقػػد يكػػكف محكمنػػا لتضػػمنو حكمنػػا أساسػػينا مػػف قكاعػػد الػػديف ( كالإيمػػاف بػػالله تعػػالى كالإيمػػاف بالملبئكػػػػػة كالكتػػػػػب كالرسػػػػػؿ كاليػػػػػ كـ الآخػػػػػر) ، أك مػػػػػف أمٌػػػػػات الفضػػػػػائؿ ( كالعػػػػػدؿ كصػػػػػمة الرحـ،كالكفاء بالعيػد). أك قػد يكػكف سػبب الإحكػاـ ىػك إقترانػو بمػا يفيػد التأبيػد (ُ) كقكلػو : (( كالجياد ماضو منذ بعثنى الله إلى أف يقاتؿ آخر أمتى الدجاؿ ))(ِ). كمػػا سػػبؽ ذكػػره كػػاف بالنسػػبة إلػػى تقسػػيـ الحنفيػػة لمكاضػػح ، أمػػا المتكممػػكف فقػػد قسَّػػمكا دلالػػة المفظ مػف حيػث درجػات كضػكحو إلػى ظػاىر كنىصٌ،كالظػاىر عنػدىـ ىػك مػا يقبػؿ التأ كيػؿ ، كالػػنصٌ مػػا لا يقبػػؿ التأكيػػؿ (ّ) ، فالظػػاىر بػػذلؾ يشػػمؿ الظػػاىر كالػػنص عنػػد الحنفيػػة ، أمػػا النٌص فيك يشمؿ المفسٌر كالمحكـ عند الحنفية . كلمٌػػػا كانػػػت دلالػػػة الظػػػاىر مػػػف بػػػاب الرجحػػػاف فإنيػػػا قػػػد تختػػػؿ فػػػي بعػػػض الأحيػػػاف لكجػػػكد مقتضى لذلؾ فيحتاج المػرء الػى التحقػؽ مػف ىػذه الدلالػة ، كبعػد البحػث لا يكجػد دليػؿ يفيػد بيػػاف المػػراد كلكػػف بمراجعػػة سػػياؽ الػػنصٌ يسػػتطيع المجتيػػد أف يتبػػيٌف المػػراد منػػو ، كيكػػكف المعنػػى الػػدلالي لمظػػاىر ىػػك مػػا يقػػرره السػػياؽ ، لا المقػػدمات العقميػػة أك النظػػر المصػػمحي البعيد عف ملببسات الدليؿ(ْ). أما النصٌ عند المتكمميف فإنٌو يثبت بعدـ احتمالو لغيػر معنػاه ، أك مػا أطػرد اسػتعمالو عمػى طريقة كاحدة في جميع مكارده فيككف نصنا في معناه فلب يقبؿ تأكيلب كلا مجازا (ٓ). ُ ) ينظر : تفسير النصكص في الفقو الإسلبمي ، محمد أديب الصالح ، المكتب الإسلبمي ، بيركت، طٓ، بيركت ، ُِْٗق – ََِٖ ـ ، ُ/ ُْٓ-ُْٔ. ِ ) مف حديث أنس بف مالؾ الذم أخرجو أبك داكد في سننو . ينظر : سنف أبى داكد ، أبك داكد سميماف بف الأشعث السجستاني) ، دار الكتاب العربي ػ بيركت ، دط ، دت ، كتاب الجياد ، باب فى الغزك مع أئمة الجكر، (ِ/ ِّْ) رقـ الحيث ( ٖٕٗ٘). كسكت عنو أبك داكد كالمنذرم كفي إسناده يزيد بف أبي نسبة كىك مجيكؿ. ينظر: فتح الغفار الجامع لأحكاـ سنة نبينا المختار،الحسف بف أحمد بف يكسؼ بف محمد بف أحمد الر باعي الصنعاني (ت ُِٕٔىػ)،تحقيؽ : مجمكعة بإشراؼ الشيخ عمي العمراف ،دار عالـ الفكائد،طُ، ُِْٕ ىػ، (ْ/ َُْٕ). ك قاؿ الزيمعي في نصب الراية ( ّ/ ّٕٕ):قاؿ المنذرم في "مختصره ": يزيد بف أبي نشبة في معنى المجيكؿ ّ ) ينظر : المستصفى (ص: ُٔٗ) ، البحر المحيط في أصكؿ الفقو لمزركشي (ِ/ َِٔ). ْ ) ينظر : دلالة السياؽ عند الأصكلييف ، سعد بف مقبؿ بف عيسى العنزم ،ر سالة ماجستير مقدمة الى كمية الشريعة كالدراسات الإسلبمية شعبة الأصكؿ في جامعة أـ القرل، ُِْٖق ، ص ّٖٖ. ٓ ) بدائع الفكائد، لابف القيـ (ُ/ ُٓ).
عدد الصفحات ٥٩8 كقػػػد ذكػػػر كثيػػػر مػػػف الأصػػػكلييف أف كجػػػكد الػػػنص فػػػي كػػػلبـ الله تعػػػالى ، ككػػػلبـ رسػػػكلو كثيػػر عنػػد مراعػػاة القػػرائف المقاليػػة، كالحاليػػة (ُ) ، كأشػػار نحػػك ىػػذا الزركشػػي بقكلػػو: ((كقػػد يككف نصًّا بكضع المغة، كقد يككف بالقرينة)) (ِ). كعمى ىذا التقسػيـ يكػكف دكر القرينػة عنػد المتكمميف تأكيمينا كما في الظاىر ، كدكرنا تأكيدينا كما في النصٌ. ب - أثر القرائف السياقية في رفع الإبياـ (ّ). قسٌػـ الحنفيػة المفػػظ غيػر الكاضػح إلػػى أربعػة مراتػب: خفػػي ، كمشػكؿ ، كمجمػؿ ، كمتشػػابو. كتتفػػػاكت ىػػػذه الألفػػػاظ فػػػي درجػػػة إبياميػػػا كيعتبػػػر المتشػػػابو أكثػػػر الأنػػػكاع إبيامنا.كقػػػد كػػػاف لمقرائف السياقية دكر في رفع ىذا الإ بيػاـ ، فعنػدما يكػكف الخفػاء فػي أقػؿ درجاتػو ( كمػا فػي الخفػي) فػػيمكف رفعػػو بأبسػػط تأمػؿ فيمػػا يحػػيط بػػذلؾ المفػظ مػػف ملببسػػات ، كا ف كانػػت درجػػة الإبياـ أكثر مف ذلؾ (كما فػي المشػكؿ) فمرفعػو لا بػد مػف تأمػؿ كبحػث فػي القػرائف المقاليػة كالحاليػػة ، كا ف كػػاف الخفػػاء شػػديدنا بحيػػث لا ييتػػدم إلػػى رفعػػو بالبحػػث كالتأمػػؿ فػػي القػػرائف ( كما في المجمؿ ) فيحتاج إلى بياف مف المػتكمـ نفسػو ، كا ف كػاف الإبيػاـ لا يمكػف إدراكػو بأم طريقة مف الطرؽ، كلػـ يػأت مػف المػتكمـ بيػاف لػو ( كمػا فػي المتشػابو ) فحينيػا لا يمػزـ البحػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػث فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي القػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرائف كا نمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا يتكقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػؼ عػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػف ذلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػؾ . ىذا بالنسبة الى تقسيـ الحنفية أمٌا المتكممكف فإنيـ يقسمكف المبيـ إلى مرتبتيف(ْ) : المجمػػؿ كالمتشػػابو . كقػػد نػػص جماعػػة مػػف الأصػػكلييف عمػػى أف السػػياؽ يبػػيٌف المجمػػؿ(ٓ)، كمػػف ذلػػؾ مػػا ذكػػره ابػػف دقيػػؽ العيػػد بقكلػػو : (( أمٌػػا السػػياؽ كالقػػرائف : فإنيػػا الدالػػة عمػػى مػػراد ُ ) ينظر : البرىاف في أصكؿ الفقو لمجكيني (ُ/ ُُٓ). ِ ) البحر المحيط في أصكؿ الفقو لمزركشي (ِ/ َِٓ). ّ ) المبيـ ىك الذم لا يعقؿ معناه كلا يدرؾ مقصكد اللبفظ كمبتغاه.البرىاف في أصكؿ الفقو لمجكيني(ُ/ ُّٓ). ْ ) ىناؾ خلبؼ بيف الأصكلييف في ىذا التقسيـ ،كسيأتي الكلبـ في ذلؾ مفصؿن في الباب الثاني مف البحث. ٓ ) ينظر : إحكاـ الأحكاـ لابف دقيؽ العيد (ِ/ ُِ) ؛ شرح تنقيح الفصكؿ ،أبك العباس شياب الديف أحمد بف إدريس المالكي الشيير بالقرافي ( ت ْٖٔىػ)، تحقيؽ: طو عبد الرؤكؼ سعد،شركة الطباعة الفنية المتحدة ،طُ، ُّّٗ ىػ - ُّٕٗ ـ،ص ٖٔ؛ شرح مختصر الركضة ،سميماف بف عبد القكم بف الكريـ الطكفي الصرصرم، أبك الربيع، نجـ الديف (ت ُٕٔىػ)،تحقيؽ: عبد الله بف عبد المحسف التركي ، مؤسسة الرسالة ، طُ، َُْٕ ىػ - ُٕٖٗ ـ، (ُ/ ُُْ).
عدد الصفحات ٦٠9 المػػػتكمـ مػػػف كلبمػػػو. كىػػػي المرشػػػدة إلػػػى بيػػػاف المجمػػػلبت، كتعيػػػيف المحػػػتملبت))(ُ)، كقػػػاؿ الزركشػػي : (( فػػإف بػػو- السػػياؽ- يقػػع التبيػػيف كالتعيػػيف، أمػػا التبيػػيف ففػػي المجمػػلبت، كأمػػا التعيػػيف ففػػي المحػػتملبت ))(ِ). فيتبػػيٌف مػػف ذلػػؾ دكر القرينػػة فػػي بيػػاف المجمػػؿ. أمٌػػا القسػػـ الثاني لممبيـ عند المتكممػيف فيػك المتشػابو كىػك نفػس المتشػابو عنػد الحنفيػة،فلب يحتػاج إلػى البحػػث عػػف القػػرائف كا نمػػا يتكقػػؼ عػػف ذلػػؾ. كبػػذلؾ يتبػػيٌف أثػػر السػػياؽ فػػي دلالػػة المفػػظ عمػػى المعنى مف حيث الكضكح كالإبياـ. المطمب السابع: تطبيقات السياق في سورة البقرة . يظير أثر السياؽ في سكرة البقرة بشكؿ كاضح كيمكف بيانو مف خلبؿ ىذه الأمثمة: ُ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭑ ﭒ ﭼ (ّ). لقػػػد بػػػدأت ىػػػذه السػػػكرة بػػػالحركؼ المقطعػػػة كالمناسػػػبة فػػػي ذلػػػؾ كػػػكف الفاتحػػػة قػػػد ابتػػػدئت بالحرؼ المحكـ الظاىر لكؿ أحد ، الذم لا ييعٍذىر أحػده فػي فيمػو - فابتػدأت البقػرة بمقابمػو، فقد بدأت بػالحركؼ المقطعػة ،ىػك الحػرؼ المتشػابو البعيػد التأكيػؿ أك المسػتحيمة. كمػف ىػذا يتبيٌف ارتباط سكرة البقرة بالفاتحة (ْ). ِ- قػػػاؿ تعػػػالى:ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ (ٓ). لقػػد افتػػتح الله تعػػالى الآيػػة بػػذكر الشػػير، كمدحػػو بػػإنزاؿ القػػرآف فيػػو ، قبػػؿ أف يفػػرض صػػياـ الشير، كذلؾ مناسب لمسػياؽ ؛ لأنػو بػذلؾ يبػيٌف فضػمو كشػرفو، كحكمػة اختيػاره كتخصػيص الصكـ فيو، كىذا التمييد باعث عمى التمقي بالقبكؿ كالامتثاؿ. ُ ) إحكاـ الأحكاـ لابف دقيؽ العيد (ِ/ ُِ). ِ ) البحر المحيط في أصكؿ الفقو لمزركشي (ْ/ َْٓ). ّ ) سكرة البقرة: الآية ُ. ْ ) ينظر : معترؾ الأقراف في إعجاز القرآف (ُ/ ٕٓ). ٓ ) سك رة البقرة: مف الآية ُٖٓ.
عدد الصفحات ٦١ٓ٘ ثـٌ بيٌف السبب المكجب لفرض الصػكـ فيػو، كىػك إنػزاؿ القػرآف كىػك سػبب ىػدايتيـ، كفػي ىػذا إظيار لمنة الله عمييـ بإنزاؿ القرآف المكجب لمشكر بالصكـ، كليذا ختـ الآيػة بقكلػو تعػالى: ﭽ ﯦ ﯧ ﭼ (ُ). كقد بيٌف ذلؾ العلبٌمة محمد رشيد رضا بقكلو: (( انظر كيؼ ابتدأ ىنا بذكر شػير رمضػاف كا نزاؿ القرآف فيو ككصؼ القرآف بما كصفو بو حتى كأنو يحكي عنو لذاتو بعد الانتياء مػف حكـ الصكـ، ثـ ثنى بالأمر بصكمو، فمـ يفاجئ النفػكس بػو مػع ذلػؾ التمييػد لػو، حتػى قػدـ العمة عمى المعمكؿ)) (ٕ). ثػػـ قػػػاؿ: (( إف الله تعػػػالى فػػػرض عمينػػا صػػػياـ ىػػػذا الشػػػير بخصكصػػو تػػػذكيران بنعمتػػػو عمينػػػا بإنزاؿ القرآف فيو لنصكمو شكران لو عمينا))(ّ). ّ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ (ٗ). كقاؿ تعالى : ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ (٘). لقػػد كردت المباشػػرة فػػي القػػرآف بمعنػػى الجمػػاع ، كبمعنػػى القبمػػة كالملبمسػػة ، كذلػػؾ فػػي آيػػة كاحدة ، كلمعرفة المراد مف ذلؾ يككف عف طريؽ القرينة كالسياؽ . فالمباشرة المأمكر بيا ليمة الصياـ ىي ال جماع بدلالة السػياؽ لقكلػو : ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ، قػػػاؿ القرطبػػػي فػػػي قكلػػػو ﭽ ﭫ ﭬ ﭼ ىػػػك كنايػػػة عػػػف الجمػػػاع كسػػػمي الكقػػػاع مباشرة لتلبصؽ البشرتيف (ٔ). أمػػا المباشػػرة المنيػػي عنيػػا حالػػة الإعتكػػاؼ فػػي المسػػاجد ىػػي القبمػػة كالملبمسػػة كنحكىمػػا ، فيي التي يمكف أف تقع مع الإعتكاؼ في المساجد (ٕ). ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٖٓ. ِ ) تفسير المنار (ِ/ ُِٖ). ّ ) تفسير المنار (ِ/ ُِٗ). ْ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٕٖ. ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٕٖ. ٔ ) ينظر : الجامع لأحكاـ القرآف (ِ/ ُّٕ). ٕ ) ينظر : مف ىدم الإسلبـ فتاكل معاصرة ، يكسؼ القرضاكم ، المكتب الإسلبمي ، بيركت ، طُ، ُُِْق- َََِـ ، ُ/ ٔٗ.
عدد الصفحات ٦٢ٔ٘ ْ- قاؿ تعالى: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ (ٔ) . ك قاؿ تعالى: ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ (ِ) . فالأسمكب الذم كرد فػي ىػذه الآيػات ىػك ال خبػر ، لكػف المػراد منيػا ىػك الأمػر، كالمرشػد إلػى ذلؾ ىك السياؽ، فالصيغة كانت مقصكدة لمدلالة عمى الأمر. قػاؿ الزركشػي رحمػو الله عػف ىػاتيف الآيتػيف: (( فػاف السػياؽ يػدؿ عمػى أف الله تعػالى أمػر بذلؾ ، لا أنٌ و خبر ك ا لا لزـ الخمؼ في الخبر ))(ٖ). ٓ- كمػف أمثمػة السػياؽ فػي سػكرة البقػرة آيػات النفقػة كالربػا كالمػداينات ، فكػؿ مكضػكع منيػا جػاء لغػػػػرض، كقػػػػد اجتمعػػػػت كميػػػػا فػػػػي غػػػػرض كاحػػػػد كسػػػػياؽ كاحػػػػد ىػػػػك حفػػػػظ الأمػػػػكاؿ كبنػػػػاء النظػػػػاـ الاقتصادم للؤمة. كقاؿ سيد قطب : (( كمنذ الآف إلى قرب نياية السكرة يتعرض السياؽ لإقامة قكاعػد النظػاـ الاقتصػػادم الاجتمػػاعي الػػذم يريػػد الإسػػلبـ أف يقػػكـ عمييػػا المجتمػػع المسػػمـ كأف تػػنظـ بيػػا حياة الجماعة المسممة))(ْ). كما يتبيٌف السياؽ في سبب كضػع ايػات الربػا بعػد ايػات الصػدقة ؛ كذلػؾ لكجػكد مناسػبة مػف جية التضاد بيف آيات الربا كآيات الصدقة ؛ فالصدقة عبارة عف تنقيص الماؿ بسبب أمر الله بػػذلؾ، كالربػػا عبػػارة عػػف طمػػب الزيػػادة عمػػى المػػاؿ مػػع نيػػي الله عنػػو، فكانػػا متضػػاديف ، كليػػػػػػذا قػػػػػػاؿ الله تعػػػػػػالى:ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ (٘) فممػػػػػػا حصػػؿ بػػيف ىػػذيف الحكمػػيف ىػػذا النػػكع مػػف المناسػػبة ، لا جػػرـ ذكػػر عقيػػب حكػػـ الصػػدقات حكـ الربا (ٔ). ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٖ. ِ ) سكرة البقرة: مف الآية ِّّ. ّ ) ينظر : البرىاف لمزركشي َِّ. ْ ) في ظلبؿ القرآف ،سيد قطب إبراىيـ حسيف الشاربي ( ت ُّٖٓىػ) ، دار الشركؽ ، بيركت- القاىرة ، طُٕ ، ُُِْ ىػ ، (ُ/ َّْ) . ٓ ) سكرة البقرة: الآية ِٕٔ. ٙ ) ينظر : تفسير الرازم = مفاتيح الغيب أك التفسير الكبير ، أبك عبد الله محمد بف عمر بف الحسف بف الحسيف التيمي الرازم الممقب بفخر الديف الرازم خطيب الرم ( ت َٔٔىػ)، دار إحياء التراث العربي – بيركت،طّ،َُِْ ىػ، (ٕ/ ِٕ)
عدد الصفحات ٦٣ٕ٘ الباب الاول الواضح و يشتمل عمى فصمين: الفصل الأول : الواضح عند الحنفية ويشتمل عمى مباحث أربعة: المبحث الأول : الظاىر عند الحنفية . المبحث الثاني : النص عند الحنفية. المبحث الثالث : المفسٌر عند الحنفية . المبحث الرابع : المحكـ عند الحنفية. الفصل الثاني : الواضح عند المتكممين المبحث الأول : الظاىر عند المتكمميف . المبحث الثاني : التأكيؿ . المبحث الثالث : النص عند المتكمميف. المبحث الرابع : صكر أخرل لتقسيـ المتكمميف كالتقسيـ المختار في الكاضح.
عدد الصفحات ٦٤ٖ٘ الواضح توطئة: اختمؼ جميكر الأصكلييف فػي تقسػيـ المفػظ مػف حيػث مرتبػة كضػكحو كدلالتػو عمػى المعنػى كقبؿ البدء في تفصيؿ ذلؾ لا بد مف بياف المراد مف الكاضح لغة كاصطلبحنا ككما يمي: الوَاضِح لغة: (كضػح) الػكاك كالضػاد كالحػاء: أصػؿه كاحػد يػدؿ عمػى ظييػكر الشَّػيءً كبيػركز ه. كجػػػػاء فػػػػي الحػػػػديث: [ مػػػػف كىضىػػػػح إلػػػػى كىضىػػػػح (ُ) أم مػػػػف ضىػػػػكء إلػػػػى ضػػػػكء (ِ). كالكاضػػػح اسػػػـ فاعػػػؿ مػػػف كىضىػػػحى ، يقػػػاؿ كىػػػلبىـه كىاضًػػػحه أم بىػػػيِّفه، فيكظىػػػاىًره. ككضػػػح الأمػػػر يضح كضكحان، كاتضح أم باف (ّ). الواضيييييييح اصيييييييطلاحًا: الكاضػػػػػػػح بنفسػػػػػػػو ىػػػػػػػك مػػػػػػػا يكػػػػػػػكف كافيػػػػػػػا فػػػػػػػي إفػػػػػػػادة معنػػػػػػػاه (ْ). فيػػك البػػيِّف فػػي دلالتػػو عمػػى معنػػاه، المسػػتقؿ بنفسػػو فػػي الكشػػؼ عػػف المػػراد، كلػػـ يفتقػػر إلػػى غيره (ٓ). أم: ىك ما دؿٌ عمى المراد منو بنفس صيغتو مف غير تكقؼ عمػى أمػر خػارجي. كىك بذلؾ لا يبعد عف معناه المغكم . ُ ) المعجـ الكبير،أبك القاسـ الطبراني ( ت َّٔىػ)، ُ/َُٗ ، رقـ ( َْٓ). قاؿ الييثمي: فيو سالـ بف عبيد الله بف سالـ لـ أجد مف ترجمو، كبقية رجالو مكثقكف. ينظر : مجمع الزكائد كمنبع الفكائد (ّ/ ُٖٓ)،برقـ( َُْٗ). ِ ) ينظر : معجـ مقاييس المغة لابف فارس (ٔ /َٗ ) ، كتاب الكاك ، كضح . ّ) ينظر: لساف العرب: ِ/ّْٔ حرؼ الحاء فصؿ الكاك ؛ مختار الصحاح ،صِٕٔ مادة (ك ض ح)؛تاج العركس: ُ/َُٕٗ؛ المعجـ الغني،عبد الغني ابك العز ، ُ/ِٖٖٖٗ. ْ ) نياية السكؿ شرح منياج الكصكؿ (ص: ِِٖ) ٓ ) الفقيو كالمتفقو أبك بكر أحمد بف عمي بف ثابت بف أحمد بف ميدم، المعركؼ بالخطيب البغدادم(تّْٔىػ ) ، تحقيؽ: عادؿ بف يكسؼ العزازم ،دار ابف الجكزم بالسعكدية، دط ، ُُْٕىػ،(ُ/ ُُِ)، أصكؿ الأحكاـ كطرؽ الاستنباط في التشريع الأسلبمي ،حمد عبيد الكبيسي دار السلبـ ،دمشؽ – سكريا ،ط ُ، َُّْق- ََِٗـ، صُِٗ
عدد الصفحات ٦٥ٗ٘ الفصل الأول الواضح عند الحنفية ويشتمل عمى مباحث أربعة: المبحث الأول : الظاىر عند الحنفية . المبحث الثاني : النص عند الحنفية. المبحث الثالث : المفسٌر عند الحنفية . المبحث الرابع : المحكـ عند الحنفية.
عدد الصفحات ٦٦