المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الوضوح والإبهام في سورة البقرة دراسة أصولية تطبيقية

ورقاء عبد السلام عبد الوهاب

صفحة ٢٢ من ٢٧

7 الكصػكؿ إلػى معنػاه بطػػرؽ التفسػير، كالتفسػير عنػده لا يكػػكف إلا عػف طريػؽ نػصٌ آخػػر، أك إجمػػاع، كىػػك بيػػذا القيػػد قػػد أخػػرج أقسػػاـ الكاضػػح ككػػذلؾ المتشػػابو، لأف أقسػػاـ الكاضػػح لا تقتضي تفسيران فيي مفيكمة مف ظاىرىا، كالمتشابو منيي عف تفسيره كلا يجػكز لأحػد تتبعػو كبيػػاف معنػػاه فػػي نظػػره، كبيػػذا يكػػكف المجمػػؿ عنػػد الإمػػاـ ابػػف حػػزـ قػػد شػػمؿ أقسػػاـ المػػبيـ الثلبثة، الخفي كالمشكؿ كالمجمؿ. ك المجمؿ عنده أيضان ىك الذم لا يفيػـ مػف ظػاىره معنػاه فلببػػد لمعرفتػػو طمػػب المػػراد فيػػو مػػف أحػػد مكضػػعيف أمػػا مػػف نػػص آخػػر أك إجمػػاع، كبتعػػذر كجػػػكد الػػػنص كجػػػب ضػػػركرة فػػػرض طمػػػب المػػػراد مػػػف ذلػػػؾ المجمػػػؿ فػػػي الإجمػػػاع المتػػػيقف المنقكؿ عف جميع عمماء الأمة بأف يؤخذ بما أجمعكا عميو مف المراد بمعنػى ذلػؾ المجمػؿ، كترؾ ما اختمؼ فيو (ُ). كأمػػا مكقفػػو مػػف طرائػػؽ بيػػاف المجمػػؿ فقػػد سػػمؾ -رحمػػو الله - طرائػػؽ متنكعػػة لبيػػاف الأحكػػاـ الشػرعية مػػف النصػكص الشػػريفة كمػف ىػػذه الطرائػػؽ: بيػاف القػػرآف لمقػرآف، كبالحػػديث لمقػػرآف، كبالإجمػػػػاع لمقػػػػرآف كقػػػػد يكػػػػكف بػػػػال قرآف لمحػػػػديث، كبالحػػػػديث لمحػػػػديث، كبالإجمػػػػاع المنقػػػػكؿ لمحديث (ِ). نسػػتخمص ممػػا تقػػدـ أف المجمػػؿ لفػػظه شػػرعيه يجػػب اعتقػػاده كالإيمػػاف بكجػػكد معنػػاه قبػػؿ كبعػػد البياف، كيجب طمب البياف إزاءه كتحديدي المراد منو كمدلكلو عف طريػؽ الػنص أك الإجمػاع، فمف المجمؿ ما يبينو القر آف نفسو، كآخر تبينو السنة. أمػػا مكقفػػو مػػف المتشييابو الػػذم قػػاؿ بػػو الأصػػكليكف فإنػػو قػػد رفػػض كػػؿ مػػا ذىبػػكا إليػػو مػػف كجػػكد المتشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػابو سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػكاءه فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي نصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػكص الأحكػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاـ أـ فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي غيرىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا. كلكػػػف حصػػػره فػػػي مكاضػػػع معينػػػو كىػػػذا مػػػا بيٌنػػػو بقكلػػػو:((كالمتشػػػابو مػػػف القػػػرآف ىػػػك الحػػػركؼ المقطعة كالأقساـ فقط اذ لا نص فػي شػرحيا كلا اجمػاع كلػيس فيمػا عػدا ذلػؾ متشػابو عمػى الاطلبؽ))(ّ). كىذا ما جزـ بو ابف حزـ رحمو الله بقكلػو : ((فعممنػا يقينػا أف ىػذيف النػكعيف ُ ) ينظر: الإحكاـ لابف حزـ ّ/ُْٓ. ِ ) ينظر: الإحكاـ لابف حزـ ُ/ٖٔ. ّ ) النبذة الكافية في أحكاـ أصكؿ الديف لابف حزـ الأندلسي ، ص ٓٓ.

عدد الصفحات ٣٣٩

8 ىمػػا المتشػػابو الػػذم نيينػػا عػػف اتباعػػو كحػػذر النبػػي  مػػف المتبعػػيف لػػو))(ُ). فػػنلبحظ أنػػو حصره بأفراده في القرآف دكف أف يعطيو أم تعريؼ يشعر بتطابقػو مػع المجمػؿ ، أك صػمتو بو ، كالذم قصده ابف حزـ ىنا ىك المتشابو الحقيقػي ، أمػا المتشػابو الإضػافي فيػك مكجػكد في نصكص القرآف كالسنة ، كبذلؾ فقػد قػرر أف المتشػابو لا يكجػد فػي شػيء مػف الشػرائع ، إلا بالإضػػافة إلػػػى مػػف جيػػػؿ دكف مػػف عمػػػـ كىػػك فػػػي القػػرآف ، كىػػػك الػػذم نيينػػػا عػػف اتبػػػاع تأكيمو ، كعف طمبو ، كأمرنا بالإيماف بو جممة . كلقد حصر ابف حػزـ المتشػابو فػي الأقسػاـ – الأيمػػػػاف - التػػػػي فػػػػي السػػػػكر حيػػػػث أقسػػػػـ الله بػػػػبعض مخمكقاتػػػػو ،ككػػػػذلؾ فػػػػي الحػػػػركؼ المقطعة التي في أكائؿ السػكر ، ك قػد بػيف ذلػؾ بقكلػو رحمػو الله : (( كالمتشػابو لا يكجػد فػي شيء مف الشرائع إلا بالإضافة إلى مف جيؿ دكف مف عمـ كىك في القرآف كىػك الػذم نيينػا عف اتباع تأكيمو كعف طمبو كأمرنا بالإيماف بو جممة كليس ىػك فػي القػرآف إلا للؤقسػاـ التػي فػػػػػػػػػي السػػػػػػػػػكرة كقكلػػػػػػػػػو تعػػػػػػػػػالى:ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ(ِ)ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭼ (ٖ) كالحركؼ المقطعة التي في أكائؿ السكر ككؿ ما عدا ىذا مف القرآف فيك محكـ))(ٗ). كحكػػـ المتشػػابو عنػػده حرمػػة طمػػب معنػػاه بنكعيػػو السػػابقيف كدؿٌ ذلػػؾ بقكلػػو : (( فحػػراـ عمػػى كؿ مسمـ أف يطمب معاني الحركؼ المقطعػة التػي فػي أكائػؿ السػكر مثػؿﭽ ﭑ ﭼ (ٓ) ك... كحػػػراـ أيضػػػا عمػػػى كػػػؿ مسػػػمـ أف يطمػػػب معػػػاني الأقسػػػاـ التػػػي فػػػي أكائػػػؿ السػػػكر مثػػػؿ ﭽ ﭑ ﭼ(ٙ) كﭽ ﯤ ﭼ (ٕ)... كما أشبو ذلؾ)) (ٖ). ُ ) الإحكاـ في أصكؿ الأحكاـ لابف حزـ (ْ/ ُِّ -ُِْ) ِ ) سكرة الضحى:الآية ُ – ِ. ّ ) سكرة الفجر:الآية ُ – ِ. ْ ) ينظر : الإحكاـ في أصكؿ الأحكاـ لابف حزـ (ُ/ ْٖ). ٓ ) سكرة مريـ: الآية ُ. ٔ ) سكرة النجـ: مف الآية ُ . ٕ ) سكرة الذاريات: مف الآية ُ. ٖ ) الإحكاـ في أصكؿ الأحكاـ لابف حزـ (ْ/ ُِْ)

عدد الصفحات ٣٤٠

9 كىكذا يفترؽ ابف حزـ عف الحنفية فيما اصطمحكا عميو في المػبيـ مػف الألفػاظ ، كيتفػؽ مػع المتكمميف في تعريػؼ المجمػؿ ، كلكػف يفتػرؽ عػنيـ فػي نظ رتػو لممتشػابو كمػا كضػحنا. فقػد فرؽ بيف المجمؿ كالمتشابو كجعؿ لكؿو دائرتو ،كالمكطف الذم يمكف أف ينسب إليو . المطمب السادس: تطبيقات المجمل في سورة البقرة لقد بيٌنت سابقنا إفٌ الإجماؿ عند المتكمميف يككف لأسباب مختمفة كسأذكر أىـ ىذه الأسباب مع تطبيقاتيا في سكرة البقرة مستعينة بالله تعالى: أولاً : الإجمال بسبب الإشتراك الإشتراؾ : ىك ما كضع لمعنى كثير بكضع كثير ُ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ (ُ) . وجو الإجمال : كرد الفاء في قكلو تعالى: ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ مجملبن ؛ بسبب الإشتراؾ فإما أف يككف للئستئناؼ أك لمسبب (ِ). ِ- قاؿ تعالى : ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ (ٖ). وجو الإجمال: لقد كرد لفظ ﭽ ﮔ ﭼ في ىذه الآية ، كلفظ الإيماف في القرآف عمى خمسة أكجو: أحدىا: التصديؽ، كالثاني: الإقرار بالمساف مف غير تصديؽ القمب،كالثالث: التكحيد، كالرابع : الإيماف الشرعي،كىك كثير في القرآف،كالخامس : الصلبة (ْ). ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ٕٗ. ِ ) ينظر : تفسير ابف عرفة (ُ/ ّْٕ). ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ُّْ. ْ ) ينظر : نزىة الأعيف النكاظر في عمـ الكجكه كالنظائر (ص:ُْٓ - ُْٔ).

عدد الصفحات ٣٤١

ٖٖٓ كالمراد بالإيماف في ىذه الآ ية ىك الصلبة لأنو يكافؽ سبب نزكؿ الآية كىك في حديث البراء: أنو مات عمى القبمة قبؿ أف تحكؿ رجاؿ كقتمكا، فمـ ندر ما نقكؿ فييـ، فأنزؿ الله تعالى: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ (ُ) . كىذا ما رجحو الطبرم بقكلو : (( عنى بػػ(الإيماف)، في ىذا المكضع: الصلبة)) (ِ) . ّ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ (ّ). وجو الإجمال : لقد كرد فػي ىػذه الآيػة ﭽ ﭩ ﭼ كىػك لفػظ مجمػؿ ، فمػـ يبػيٌف مػا الػذم أمر الله بالتزكد منو ، كقد ذكر فيو أقكالان ثلبثة : القييول الأول: المقصػػكد مػػف التػػزكد ىػػك التػػزكد بالطعػػاـ لسػػفر الحػػج كغيػػره مػػف الأسػػفار ، حتػػػػػػػػػػػػػػػى لا يكػػػػػػػػػػػػػػػكف عالػػػػػػػػػػػػػػػة عمػػػػػػػػػػػػػػػى غيػػػػػػػػػػػػػػػره، كىػػػػػػػػػػػػػػػك قػػػػػػػػػػػػػػػكؿ جميػػػػػػػػػػػػػػػكر المفسػػػػػػػػػػػػػػػريف (ْ). القول الثاني : المقصكد بالتزكد ىك التزكد مف الأعماؿ الصالحة لسفر الآخرة (ٓ). القول الثالث : أف الآية محتممة للؤمريف مف زادالطعاـ كزاد التقػكل ، فيجػب حمميػا عمييمػا إذ لـ تقـ دلالة عمى تخصيص زاد مف زاد (ٔ). كيرجع الخلبؼ في ىذه الأقكاؿ إلى أف أصحاب القكؿ الأكؿ قد اسػتدلكا عمػى قػكليـ عمػى سبب نػزكؿ ىػذه الآيػة ، كىػك مػا أخرجػو البخػارم عػف ابػف عبػاس رضػي الله عنيمػا قػاؿ : " كػػػاف أىػػػؿ الػػػيمف يحجػػػكف كلا يتػػػزكدكف، كيقكلػػػكف: نحػػػف المتككمػػػكف، فػػػإذا قػػػدمكا مكػػػة سػػػألكا الناس فأنزؿ الله تعالى : ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ "(ٕ). ُ ) ينظر : صحيح البخارم (ُ/ ُٕ) ، كتاب الإيماف، باب الصلبة مف الإيماف، رقـ الحديث (َْ) . ِ ) جامع البياف (ّ/ ُٕٔ) ؛ كينظر: أضكاء البياف لمشنقيطي (ُ/ َُٔ) ؛ ركائع البياف (ُ/ ُُٔ). ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٕٗ. ْ ) ينظر :جامع البياف (ْ/ ُٔٓ)، أحكاـ القرآف لابف العربي (ُ/ ُُٗ)، الجامع لأحكاـ القرآف (ِ/ ُُْ)، مدارؾ التنزيؿ كحقائؽ التأكيؿ (ُ/َُٕ)، تفسير الخازف (ُ/ َُّ). ٓ ) ينظر : الكشاؼ (ُ/ِِٕ) ؛ البحر المحيط لابي حياف (ِ/ َِٗ) . ٔ ) ينظر : أحكاـ القرآف لمجصاص (ُ/ّٖٓ) ؛ تفسير المنار (ِ/ُْٖ)؛ نظـ الدرر فى تناسب الآيات كالسكر - العممية (ُ/ّٕٓ). ٕ ) صحيح البخارم (ِ/ ُّْ)، كتاب الحج ، باب باب قكؿ الله تعالى فإف خير الزاد التقكل ، رقـ ُِّٓ.

عدد الصفحات ٣٤٢

ٖٖٔ أمٌػػا أصػػحاب القػػكؿ الثػػاني : فقػػالكا إف الأخػػذ بسػػبب النػػزكؿ كالقػػكؿ بػػو يخػػرج الآيػػات عػػف سػػػياقيا بمػػػا قبميػػػا كمػػػا بعػػػدىا ، فمػػػذلؾ ينبغػػػي حمػػػؿ الآيػػػة عمػػػى الأعمػػػاؿ الصػػػالحة لينػػػتظـ السياؽ (ُ). أما أصحاب القكؿ الثالث فقالكا لا مانع مف الأخػذ بػإطلبؽ المفػظ فيػك يشػمؿ الأمػريف معنػا، كلا دليؿ عمى تخصيص زاد مف زاد (ِ). أثر الخلاف : ك يظير أثر الخلبؼ في ىذه الآيػػػػة في حكـ السفر إلى الحػػج كغيره ب ػػلب زاد ، فمف ذى ػػب إلػػػػى القػػكؿ الأكؿ يقػػكؿ بالنيي عف السفر بغيػػر زاد ، أما مقت ػػػضى كلبـ أصحاب القػػػػكؿ الثاني أنو لا دلالة في الآية عمى الأمر بو فلب يصح ليـ الإستشياد بياعمى ذلؾ، كلا بد مف الإتياف بدليؿ آخر لمقكؿ بو. كقػػد ذكػػر ابػػف العربػػي – كىػػك ممػػف يقػػكؿ بػػالقكؿ الأكؿ- أف ىػػذا الخطػػاب يشػػمؿ الػػذيف لػػـ يبمغػػػكا مرتبػػػة التككػػػؿ ، بػػػؿ ىػػػـ مقصٌػػػركف عنيػػػا ، أمػػػا الػػػذيف بمغػػػكا ىػػػذه المرتبػػػة فػػػإنيـ لا يػػدخمكف فػػي الخطػػاب ، قػػاؿ: ((كا نمػػا خاطػػب الله تعػػالى أىػػؿ الأمػػكاؿ الػػذيف كػػانكا يتركػػكف أمػػػػكاليـ كيخرجػػػػ كف بغيػػػػر زاد، كيقكلػػػػكف: نحػػػػف المتككمػػػػكف؛ كالتككػػػػؿ لػػػػو شػػػػركط بيانيػػػػا فػػػػي مكضعيا ،يخرج مف قاـ بيا بغير زاد كلا يدخؿ في الخطاب[.كمف لػـ يكػف لػو مػاؿ]فإنػو – أم الخطػػاب- خػػرج عمػػى الأغمػػب مػػف الخمػػؽ كىػػـ المقصٌػػركف عػػف درجػػة التككػػؿ الغػػافمكف عف حقائقو، كالله أعمـ)) (ٖ). ْ- قاؿ تعالى: ﭽﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ(ْ). وجو الإجمال: كرد في ىذه الآية ﭽ ﮐ ﮑ ﭼ وحص: الإجما: فياه ، وقاد اختلاف فاي المخاطبين به والمكان الذي أمروا بالإفاضة منه عل قولين : ُ ) ينظر : البحر المحيط لابي حياف (ِ/ َِٗ). ِ ) ينظر : أحكاـ القرآف لمجصاص (ُ/ ّٖٓ). ّ ) أحكاـ القرآف لابف العربي (ُ/ ُُٗ). ْ ) سكرة البقرة: الآية ُٗٗ.

عدد الصفحات ٣٤٣

ٕٖٖ القييول الأول: أف المخػاطبكف ىػػـ قػػريش ككػانكا يسػػمكف فػػي الجاىميػة الحمػػس ، أمػػا المكػػاف المػػأمكريف بالإفاضػػة منػػو فيػػك مػػف عرفػػة إلػػى مزدلفػػة ، كىػػي التػػي أفػػاض منيػػا سػػائر النػػاس غير الحمس. كقد أعتمد أصحاب ىذا القكؿ عمى سبب النزكؿ(ُ). القول الثاني: أف المخػاطبيف ىػـ المسػممكف كقػد أمػرك ا بالإفاضػة مػف مزدلفػة إلػى منػى. كقػد أعتمػػػد أصػػػحاب ىػػػذا القػػػكؿ عمػػػى سػػػياؽ الآيػػػات لأنيػػػـ رأكا أف الأخػػػذ بسػػػبب النػػػزكؿ يخػػػرج الآيات عف سياقيا (ِ) . أثر الخلاف : يترتب عمى ىذا الإختلبؼ أثر فقيي ، كىك أف مف ذىب إلى أف الأمر ىنا بالإفاضة مػف مزدلفػػة ، قػػػاؿ إف الآيػػػة دالػػػة عمػػػى الأمػػػر بػػالكقكؼ بالمزدلفػػػة ، فمػػػف يػػػذىب إلػػػى أف الأمػػػر لمكجػػكب يقػػكؿ بكجػػكب الكقػػكؼ بالمزدلفػػة ، كمػػف يػػذىب إلػػى غيػػر ذلػػؾ يقػػكؿ بمقتضػػى مػػا ذىب إليو . أمػا مػف قػػاؿ : بػإف الأمػر إنمػػا ىػك للئفاضػة مػػف عرفػات قػاؿ : لػػيس فػي الكقػكؼ بالمزدلفػػة نص مف القرآف ، كعمى مف أكجبو أف يأتي بدليؿ. كقػػػد بػػػيف القرطبػػػي رحمػػػو الله ذلػػػؾ بقكلػػػو : ((كيكػػػكف فػػػي ىػػػذا حجػػػة لمػػػف أكجػػػب الكقػػػكؼ بالمزدلفة ، للؤمر بالإفاضة منيا))(ّ). ٓ- قاؿ تعالى : ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﭼ (ْ). وجو الإجمال (5): كرد لفظ ﭽ ﮠ ﭼ في ىذه الآية، كىك لفظ مجمؿ ، كقد ذكر في بياف المراد بالمناسؾ أقكاؿ عدة: القول الأول: ىي الذبائح (ٔ). ُ ) ينظر : جامع البياف (ْ/ ُْٖ)، الكشاؼ عف حقائؽ التنزيؿ كعيكف الأقاكيؿ في كجكه التأكيؿ (ُ/ ِٕٓ)، مدارؾ التنزيؿ كحقائؽ التأكيؿ (ُ/ ُُٕ)،تفسير الخازف( ُ/ ُِّ)، أضكاء البياف لمشنقيطي (ُ/ َٗ) ِ ) ينظر : جامع البياف (ْ/ ُِٗ). ّ ) الجامع لأحكاـ القرآف (ِ/ ِْٖ). ْ ) سكرة البقرة: مف الآية ََِ . ٓ ) إف إطلبؽ القضاء عمى ما فات كقتو بالكمية ىك اصطلبح حادث لمفقياء ؛ لأف القضاء في الكتاب كالسنة يطمؽ عمى فعؿ العبادة في كقتيا، فيك بمعنى الأداء. ينظر: أضكاء البياف لمشنقيطي (ْ/ ْٗٔ). ٔ) ينظر: جامع البياف (ْ/ ُٓٗ).

عدد الصفحات ٣٤٤

ٖٖٖ القول الثاني : كقيؿ ىي عمكـ مناسؾ الحج كعباداتو(ُ). ك القكؿ الراجح ىك القكؿ الثاني ؛ لأنو ذكره بعد ذكر عدد مف مناسؾ الحج في الآية، كيؤيده التعبير بمفظ الجمع ﭽ ﮠ ﭼ ،كليذا قاؿ النبي : [ مناسككـ، فإني لا أدرم لعمي لا أحج بعد حجتي ىذه (ِ). ٔ- قاؿ تعالى : ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ (ّ). وجو الإجمال: كرد لفظ ﭽ ﮡ ﭼ في ىذه الآية ، كىك الذكر المشركع بعد قضاء المناسؾ، كىك مجمؿ فقد ذكر فيو عدة أقكاؿ (ْ): القول الأول : ىك الذكر أياـ التشريؽ. القول الثاني: ىك الذكر عمى الذبيحة. القول الثالث: ىك الدعاء كالاستغفار. ٕ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ (ٓ) وجو الإجمال: كرد لفظ ﭽ ﭼ ﭼ في ىذه الآية ، كحصؿ الخلبؼ في المعنى المراد منو بسبب إجمالو ؛ فيك مشترؾ لفظي ما بيف الطير كالحيض (ٔ). الرأم الأكؿ : ذىب إليو كؿ مف الحنفية كالحنابمة (ٕ) إلى أف المراد بالقرء ىك الحيض. ُ ) ينظر: الجامع لأحكاـ القرآف (ِ/ ُّْ)،المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ِِٔ)، الكشاؼ عف حقائؽ التنزيؿ كعيكف الأقاكيؿ في كجكه التأكيؿ (ُ/ ِٕٓ) ِ ) صحيح مسمـ (ِ/ ّْٗ)، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يكـ النحر راكبا، كبياف قكلو  «لتأخذكا مناسككـ»، رقـ الحديث (ُِٕٗ). ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ََِ. ْ) ينظر: التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ّّّ) ، جامع البياف (ْ/ ُٖٗ -ََِ). ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٖ. ٔ ) ينظر : الإبياج في شرح المنياج (ِ/ َِٔ)،أضكاء البياف لمشنقيطي(ُ/ ٔٗ) ٕ ) ينظر : بدائع الصنائع لمكاساني ّ/ ُّٗ كما بعدىا ؛ شرح منتيى الإرادات (ّ/ ُٓٗ).

عدد الصفحات ٣٤٥

ٖٖٗ ذىب الثاني : ذىب إليو كؿ مف الشافعية كالمالكية كالظاىرية (ٔ) إلى أف المقصكد بالقرء ىك الطير(ٕ). ثمرة الخلاف : ُ- لا تحسب الحيضة التي طمقت فييا عمى الرأم الأكؿ فتنتيي العػدة بالػدخكؿ فػي الحيضػة الرابعػػة ، كيحسػػب بيػػا الطيػػر الػػذم طمقػػت فيػػو عمػػى الػػرأم الثػػاني كتنتيػػي العػػدة بالحيضػػة الثالثة بعد الطلبؽ (ّ). ِ- لمػػزكج حػػؽ الرجعػػة فػػي بدايػػة الحيضػػة الثالثػػة عمػػى الػػرأم الأكؿ الػػذاىب إلػػى أف المػػراد بػػو الحػػيض دكف الثػػاني ؛ لأف العػػدة تنتيػػي بالػػدخكؿ فػػي الحيضػػة الثالثػػة لاعتبػػار الجػػزء مػػف الطير الذم طمقت فيو قرءنا. ّ- يجكز زكاج أخت مطمقتو في الحيضة الثالثة عمى الرأم الثاني دكف الأكؿ. ْ- ليا أف تتزكج في الحيضة الثالثة عم ى الرأم الثاني دكف الأكؿ. ٓ- تستحؽ النفقة كالسكنى في الحيضة الثالثة عمى الرأم الأكؿ دكف الثاني ؛ لأف الحيضة التي طمقت فييا لا تعتبر قرء . ٔ- إذا كاف الطلبؽ رجعيا يمحؽ بيا الطلبؽ كالخمع في الحيضة الثالثة غمى الرأم الأكؿ دكف الثاني ، لأنيا لا تزاؿ زكجة حكمية. ٕ- يجكز زكاج الخامسة في الحيضة الثالثة عمى الرأم الثاني دكف الأكؿ. ٖ- إذا مات أحدىما في الحيضة الثالثة يرثو الآخر عمى الرأم الأكؿ دكف الثاني ، إذا كاف الطلبؽ رجعينا. (ْ) ُ ) ينظر : ركضة الطالبيف كعمدة المفتيف، أبك زكريا محيي الديف يحيى بف شرؼ النككم ( ت ٕٔٔىػ)، تحقيؽ: زىير الشاكيش ، المكتب الإسلبمي، بيركت ، طّ، ُُِْىػ / ُُٗٗـ ،(ٖ/ّٔٔ) ؛ أحكاـ القرآف لابف العربي (ُ/ِِٓ)؛ المحمى بالآثار (َُ/ ِٖ). ِ ) ينظر : التفسير الكسيط لمكاحدم (ُ/ ِّّ) ؛ نيؿ المراـ مف تفسير آيات الأحكاـ لمقًنَّكجي ، صِٖ كما بعدىا ّ ) ينظر : أسباب غمكض النص كطرؽ إزالتو ، عبد الخالؽ شفاعة الإندكنيسي ، اطركحة دكتكراه ، ُِْٔ كمية العمكـ الاسلبمية ، ق- ََِٓـ صٕٓ. ْ ) ينظر : أصكؿ الفقو في نسيجو الجديد لمزلمي ص ّْٖ.

عدد الصفحات ٣٤٦

ٖٖ٘ ُُ- قاؿ تعالى : ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ (ُ) وجييو الإجمييال (ِ): كرد الفعػػؿ ﭽ ﯭ ﭼ فػػي ىػػذه الآيػػة كىػػك مجمػػؿ بسػػبب الإشػػتراؾ فػػي التصػػريؼ ؛ لككنػػو يحتمػػؿ أف يكػػكف مبينػػ ا لمفاعػػؿ كالمفعػػكؿ ، كذلػػؾ لأف التشػػديد فػػي آخػػره يحتمؿ أف يفؾ عمى ( يضػارً ر) بكسػر الػراء الأكلػى فيكػكف مبنيػ ا لممعمػكـ كيكػكف ﭽ ﯮ ﭼ فاعػػؿ ، أك (يضػػارىر ) بفػػتح الػػراء الأكلػػى فيكػػكف مبنيػػان لممجيػػكؿ ك ﭽ ﯮ ﭼ نائػػب فاعػػؿ ، كقػػػػػػػػػػد أدغمػػػػػػػػػػت الػػػػػػػػػػراء الأكلػػػػػػػػػػى بالثانيػػػػػػػػػػة كفتحػػػػػػػػػػت لمتقػػػػػػػػػػاء السػػػػػػػػػػاكنيف عنػػػػػػػػػػد الجػػػػػػػػػػزـ. كبسػػػػػػػػػػبب ىػػػػػػػػػػذا الإجمػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػددت الأقػػػػػػػػػػكاؿ فػػػػػػػػػػي المػػػػػػػػػػراد مػػػػػػػػػػف ىػػػػػػػػػػذه الآيػػػػػػػػػػة منيػػػػػػػػػػا : القييول الأول: ىػػك نيػػي الكاتػػب كالشػػييد عػػف مضػػارة المكتػػكب كالمشػػيكد لػػو ؛ كػػأف يزيػػد الكاتػب فػي الكتابػة، أك يحػػرؼ، كأف يكػتـ الشػاىد الشػيادة، أك يغيرىػػا أك يمتنػع عػف أدائػػو ، كالأصؿ في يضارٌ عمى ىذا المعنى ىك يضارًر بكسر الراء ثػـ كقػع الإدغػاـ كفتحػت الػراء في الجزـ لخفة الفتحة،كبيذه القػراءة يكػكف الفعػؿ مبنيػا لمفاعػؿ كالقػائمكف بػذلؾ اسػتدلكا عمػى ذلؾ: أ - بقكلو تعػالى: ﭽ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﭼ (ٖ)؛لأف اسػـ الفسػؽ بمػف يحػرؼ الكتابػة، كيمتنػػػػع مػػػػف الشػػػػيادة، حتػػػػى يبطػػػػؿ الحػػػػؽ بالكميػػػػة أكلػػػػى منػػػػو بمػػػػف أبػػػػرـ الكاتػػػػب كالشػػػػييد. ب- كبقكلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى : ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ (ٗ). بأف مف يمتنع مف أداء الشيادة يككف آثـ قمبو ، كالآثـ كالفاسؽ متقارباف. القول الثاني: ىك نيي المشيكد لو عف مضارة الكاتب كالشييد، بأف يدعى الشاىد إلى الشيادة كالكاتب إلى الكتب كىما مشغكلاف ، فإذا اعتذرا بعذرىما أخرجيما كآذاىما ُ ) سكرة البقرة : مف الآية ِِٖ. ِ ) ينظر : الكشاؼ عف حقائؽ التنزيؿ كعيكف الأقاكيؿ في كجكه التأكيؿ (ُ/ ّْٓ) ،المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ّّٖ - ّْٖ) ، تفسير القرطبي (ّ/ َْٓ -َْٔ) ،البحر المحيط لابي حياف (ِ/َْٕ- ُْٕ)، تيسير الكصكؿ إلى قكاعد الأصكؿ كمعاقد الفصكؿ - لمفكزاف (ص: ُّْ). ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٖ. ْ ) سكرة البقرة: مف الآية ِّٖ.

عدد الصفحات ٣٤٧

ٖٖٙ فيضربيا . كالأصؿ في يضارٌ بيذا المعنى ىك يضارىر بفتح الراء الأكلى ، كبيذه القراءة يككف مبنيا لممفعكؿ. كاستدلكا عمى ذلؾ بقراءة عمر :( ك يضارىر) ، بالفؾ كفتح الراء الأكلى(ُ). القول الثالث : حمؿ الآية عمى كلب المعنييف (ِ). كقد ذكر الجصاص ذلؾ بقكلو: ((ككلبىما صػحيح مسػتعمؿ ، فصػاحب الحػؽ منيػي عػف مضػػػارة الكاتػػػب كالشػػػييد بػػػأف يشػػػغميما عػػػف حكائجيمػػػا كيمػػػح عمييمػػػا فػػػي الاشػػػتغاؿ ،بكتابػػػو كشيادتو ، كالكاتػب كالشػييد كػؿ كاحػد منيمػا منيػي عػف مضػارة الطالػب بػأف يكتػب الكتػاب ما لـ يمؿ كيشيد الشييد بما لـ يستشيد،كمف مضارة الشييد لمطالػب القعػكد عػف الشػيادة ، كليس فييا إلا شاىداف فعمييمػا فػرض أدائيػا كتػرؾ مضػارة الطالػب بالامتنػاع مػف إقامتيػا ، ككذلؾ عمى الكاتب أف يكتب إذا لـ يجدا غيره)) (ّ). كبسبب الاجماؿ فػي ىػذه الكممػة بالتصػريؼ كاحتماليػا لكػؿ مػا سػبؽ ،فػلب بػد مػف مػرجح لمتػرجيح بيف ذلؾ ، فمنيـ مف رجح بالسياؽ كما فعؿ الطبرم (ْ) ، كمنيـ مف رجح بسبب النزكؿ ك ما فعػؿ الآلكسي(ٓ) . ُ ) عف عكرمة، قاؿ: قرأ عمر . { :سكرة البقرة: الآية ِِٖ] يأتي الرجؿ فيقكؿ: اكتب لي ، فيقكؿ: أنا مشغكؿ ، انظر غيرم ، كلا يضاره ، يقكؿ: لا أريد إلا أنت ، لينظر غيره ، كالشييد أف يأتي الرجؿ يشيده عمى الشيء ، فيقكؿ: إني مشغكؿ ، فانظر غيرم ، فلب يضاره فيقكؿ: لا أريد إلا أنت ، ليشيد غيره " .ينظر : السنف الكبرل لمبييقي (َُ/ ُِٕ) كتاب الشيادات ،باب كلا يضار كاتب كلا شييد رقـ الحديث ( ََِْٔ) ضعيؼ للبنقطاع بيف عكرمة كعمر بٍفي الٍخىطَّابً - . . ينظرجامع التحصيؿ في أحكاـ المراسيؿ ،صلبح الديف أبك سعيد خميؿ بف كيكمدم بف عبد الله الدمشقي العلبئي (ت: ُٕٔىػ) ،تحقيؽ: حمدم عبد المجيد السمفي،عالـ الكتب – بيركت،طِ، َُْٕ – ُٖٔٗ، صِّٗ. ِ ) ينظر : المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ّْٖ) ؛ أحكاـ القرآف لمجصاص (ِ/ِٕٓ - ِٖٓ). ّ ) أحكاـ القرآف لمجصاص (ِ/ِٕٓ - ِٖٓ). ْ ) ينظر : جامع البياف لمطبرم (ٔ/ ُٗ). ٓ ) ينظر : ركح المعاني للآلكسي(ِ/ َٔ).

عدد الصفحات ٣٤٨

7 ثانيًا: الإجمال بسبب التركيب 1- قاؿ تعالى ﭽ ﭲ ﭳ ﭼ (ُ) . وجو الإجمال: لقد حصؿ الإجماؿ في المراد بالأياـ المعدكدات في ىذه الآية. كقد ذكرت فيو أقكاؿ : فقاؿ عطػاء كقتػادة كابػف عبػاس رحميػـ الله أ نٌيػا ثلبثػة أيػاـ مػف كػؿ شػير. كمػنيـ مػف قػاؿ: يكـ عاشكراء. كمنيـ مف ق اؿ بأنيا شير رمضاف كىذا ما رجحو الطبرم رحمو الله (ِ). ِ- قاؿ تعالى:ﭽ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﰏ ﰐ ﰑﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﭼ(ّ). وجو الإجمال: كرد اسـ الإشارة ﭽ ﰓﭼ في ىذه الآية كىك يحتمؿ الرجكع إلى مكضعيف : الأ ول : أف يرجع إلى التمتع ، كعميو فلب يجكز لحاضرم المسجد الحراـ التمتع بػالعمرة إلػى الحج ، كمف فعؿ ذلؾ فقد أساء كعميو دـ جناية لا يأكؿ منو(ْ). الثيياني: أف يرجػػع إلػػى الحكػػـ المػػذككر قبمػػو كىػػ ك كجػػكب اليػػدم كالصػػياـ لمػػف لػػـ يجد،كعميػػو فػػػإنيـ ذىبػػػكا إلػػػى أف حاضػػػرم المسػػػجد الحػػػر اـ لا يمػػػزميـ دـ تمتػػػع كلا صػػػياـ إ ذا مػػػا تمتعػػػكا بالعمرة إلى الحج، كا نما يجب الدـ كبدلو عمى مف لـ يكف أىمػو حاضػرم المسػجد الحػراـ(ٓ) . كليذا السبب حصؿ الإجماؿ في التركيب لأف أسـ الإشارة يحتمؿ الرجكع الى المكضعيف. ّ-قاؿ تعالى : ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ (6) ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ُْٖ. ِ) ينظر : جامع البياف (ّ/ُْْ -ُْٕ)، الجامع لأحكاـ القرآف (ِ/ ِٕٔ)، البحر المحيط لابي حياف (ِ/ َُٖ) ّ ) سكرة البقرة: الآية ُٔٗ. ْ ) ينظر: جامع البياف لمطبرم (ّ/َُٗ)؛أحكاـ القرآف لمجصاص (ُ/ّٖٓ)؛المبسكط لمسرخسي (ْ/ ُٗٔ). ٓ ) تفسير القرطبي (ِ/ِّٗ) ؛ أحكاـ القر آف لابف العربي (ُ/ُِٖ) ؛ نياية المحتاج إلى شرح المنياج (ّ/ ِّٔ) ؛ المغني لابف قدامة (ّ/ ِْٕ). ٔ ) سكرة البقرة: الآية ِّٕ.

عدد الصفحات ٣٤٩

8 وجو الإجمال : في ىذه الآية لا يكجد اجماؿ في المعاني المرادة مف كؿ مفردة فيو كا نما نشأ الإجماؿ في المراد مف المركب نفسو كىك الذم بيده عقدة النكاح ، فمـ يعرؼ ا لمراد منو ىؿ ىك الزكج أـ الكلي. ثالثًا : الإجمال بسبب النقل (1). 1-قاؿ تعالى ﭽ ﮛ ﮜ ﭼ (ٕ) . وجو الإجمال : كرد لفظ ﭽ ﮜ ﭼ مجملبن في القرآف الكريـ بعد أف نقؿ مف معناه المغكم إلى المعنى الإصطلبحي (ّ). ِ-قاؿ تعالى:ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ (ْ). وجو الإجمال: كرد لفػظ الػػ ﭽ ﮍ ﭼ فػي ىػذه الآيػة، كىػك مجمػؿ؛ لأف المػراد منػو معنػى لا يدؿ عميو المعنػى الػذم كضػع لػو فػي المغػة، كا نمػا يعػرؼ ذلػؾ مػف جيػة الشػرع فػافتقر بػذلؾ إلى البياف(٘). ّ-قاؿ تعالى: ﭽ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ (ٔ) وجو الإجمال: كرد لفظ ﭽ ﮩ ﭼ في ىذه الآية، فالصياـ مجمؿ؛ لأف المراد منو معنى لا يدؿ عميو المعنى الذم كضع لو في المغة، كا نما يعرؼ ذلؾ مف جية الشرع فافتقر بذلؾ إلى البياف(7). ُ ) القكؿ الآخر ليذه الأمثمة عمى انيا عامة غير مجممة ، فتحمؿ الصلبة عمى كؿ دعاء ، كالصكـ عمى كؿ إمساؾ كالحج عمى كؿ قصد إلا ما قاـ الدليؿ عميو كىك رأم القائميف بعدـ كجكد نقؿ في الأسماء.ينظر: الممع في أصكؿ الفقو لمشيرازم (ص: ُٓ) ِ ) سكرة البقرة: مف الآية ّْ. ّ ) ينظر : الكشاؼ عف حقائؽ التنزيؿ كعيكف الأقاكيؿ في كجكه التأكيؿ (ُ/ ّْٓ) ،المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ّّٖ - ّْٖ) ، تفسير القرطبي (ّ/ َْٓ -َْٔ) ،البحر المحيط لابي حياف (ِ/ ُْٕ)، تيسير الكصكؿ إلى قكاعد الأصكؿ كمعاقد الفصكؿ - لمفكزاف (ص: ُّْ). ْ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٖٓ. ٓ ) ينظر : الإحكاـ في أصكؿ الأحكاـ للآمدم (ّ/ ُُ)، الممع في أصكؿ الفقو لمشيرازم (ص: ُٓ) ٔ ) سك رة البقرة: مف الآية ُٖٓ. ٕ ) ينظر : الممع في أصكؿ الفقو لمشيرازم (ص: ُٓ)

عدد الصفحات ٣٥٠

9 رابعًاالإجمال بسبب التردد في مرجع الضمير. ُ- قاؿ تعالى : ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ (ُ) وجو الإجمال: كردت ىاء الضمير في ﭽ ﯚ ﭼ مجممة في مكضع عكدتيا في ىػذه الآيػة، كاختمؼ في المراد منيا إلى قكليف ((ِ: القول الأول: إف الضمير يعكد عمى القبمة ىي الكعبة. القول الثاني : إف الضمير يعكد عمى محمد ). كالػػػػراجح لػػػػدل الباحثػػػػة القػػػػكؿ الأكؿ كىػػػػك التكجػػػػو إلػػػػى القبمػػػػة كىػػػػذا ىػػػػك المفيػػػػكـ مػػػػف قكلػػػػو تعػػػػػػالى: ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ (ّ) كىػػػػػػك قػػػػػػكؿ جميػػػػػػكر المفسػػػػػػريف (ْ). قػػػػػػاؿ الػػرازم: ((أنػػو الحػػؽ راجػػع إلػػى مػػذككر سػػابؽ، كقػػد تقػػدـ ذكػػر الرسػػكؿ كمػػا تقػػدـ ذكػػر القبمػػة، فجاز أف يككف المرا د أف القكـ يعممكف أف الرسكؿ مع شرعو كنبكتػو حػؽ فيشػتمؿ ذلػؾ عمػى أمػػر القبمػػة كغيرىػػا، كيحتمػػؿ أف يرجػػع إلػػى ىػػذا التكميػػؼ الخػػاص بالقبمػػة، كأنيػػـ يعممػػكف أنػػو الحػػػؽ، كىػػػذا الاحتمػػػاؿ الأخيػػػر أقػػػرب لأنػػػو أليػػػؽ بػػػالكلبـ))(ٓ). كلا قرينػػػة تػػػدؿ عمػػػى عػػػكدة الضمير إلى النبي  في ىذه الآية، كا ف كاف محتملبن. ِ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ (ٔ) وجييو الإجمييال: كردت ىػػاء الضػػمير فػػي ﭽ ﭔ ﭼ مجممػػة فػػي مكضػػع عكدتيػػا فػػي ىػػذه الآية ، كاختمؼ في المراد منيا إلى قكليف (ٕ): القول الأول : أنيا عائدة عمى النبي. القول الثاني: أنيا عائدة عمى الحؽ في القبمة كالتحكؿ بأمر الله إلى الكعبة. ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ُْْ. ِ) ينظر: التفسير الكبير لمرازم (ْ/ َُٔ)، البحر المحيط لابي حياف(ِ/ ّٗ) ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ُْْ. ْ ) ينظر : جامع البياف (ّ/ ُّٖ)، التفسير الكبير لمرازم (ْ/ َُٔ)، تفسير المنار (ِ/ ُْ). ٓ ) التفسير الكبير لمرازم (ْ/ َُٔ). ٔ ) سكرة البقرة: مف الآية ُْٔ. ٕ ) ينظر: البحر المحيط لابي حياف (ِ/ ّّ)، جامع البياف (ّ/ ُٕٖ) ، الكشاؼ عف حقائؽ التنزيؿ كعيكف الأقاكيؿ في كجكه التأكيؿ (ُ/ َِّ).

عدد الصفحات ٣٥١

ٖٓٗ كالقػػػػكؿ الػػػػراجح ىػػػػك القػػػػكؿ الأكؿ فيػػػػك أعػػػػـ كأبمػػػػغ ، كا لػػػػى ذلػػػػؾ ذىػػػػب الزمخشػػػػرم بقكلػػػػو : ((يعرفػػػػػػػكف رسػػػػػػػكؿ الله  معرفػػػػػػػة جميػػػػػػػة يميػػػػػػػزكف بينػػػػػػػو كبػػػػػػػيف غيػػػػػػػره بالكصػػػػػػػؼ المعػػػػػػػيف المشخص))(ُ). كمػػػا أف السػػػياؽ المفظػػػي للآيػػػة يػػػدؿ عمػػػى ذلػػػؾ ففيػػػو دلالػػػة ظػػػاىرة عميػػػو، كىػػػك قكلػػػ و تعػػػالى: ﭽ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ ، فتشػػػبييو بالأبنػػػاء دكف غيػػػرىـ داؿ عمػػػى أف المػػػراد الرسػػػكؿ  كنعتػػػػو فػػػػي التػػػػكراة، لمطابقػػػػة المشػػػػبو كالمشػػػػبو بػػػػو فػػػػي الجػػػػنس كالحػػػػس؛ فالعلبقػػػػة بػػػػيف معػػػرفتيـ لمنبػػػي  كمعرفػػػة الأبنػػػاء ظػػػاىرة مػػػف حيػػػث مشػػػاىدتيـ ليمػػػا كمخػػػالطتيـ كالعمػػػـ بأكصافيـ. بخلبؼ العلبقة بيف الأبناء كالقبمة أك القرآف فيي بعيدة (ِ). ّ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ (ٖ) . كجو الإجماؿ: كرد الضمير ﭽ ﭬ ﭼ مجمؿ في ىذه الآية ، كاختمؼ في المراد منو إلى قكليف(ٗ): القول الأول: إنو راجع إلى ( لكؿ). القول الثاني :إنو راجع إلى الله . كرجح الزجاج القكؿ الأكؿ كىك أنو راجع إلى ( لكؿ). قاؿ الزجاح : ((قاؿ بعض أىؿ المغة - كىك أكثر القكؿ - ﭽ ﭬ ﭼ لكؿ، المعنى ىك مكلييا كجيو، أم ككؿ أىؿ كجية ىـ الذيف كلكا كجكىيـ إلى تمؾ الجية))(ٓ). كالقكؿ بأف الضػمير راجػع إلػى الله يعارضػو سػياؽ الآيػات قبميػا ، كىػك إثبػات بطػلبف قبمػتيـ ممػػا دؿ عمػػى أنػػو لػػـ يرضػػيا قبمػػة ، كلػػـ يشػػرعيا ليػػـ كمػػا تبػػيف، فكيػػؼ يقػػاؿ ىنػػا بأنػػو ىػػك الذم كجييـ إلييا. ُ ) الكشاؼ عف حقائؽ التنزيؿ كعيكف الأقاكيؿ في كجكه التأكيؿ (ُ/َِّ). ِ ) ينظر: الكشاؼ لمزمخشرم (ُ/َِّ). ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ُْٖ. ْ) معاني القرآف لمزجاج (ُ/ ِِٓ)، التفسير الكبير لمرازم (ْ/ُُّ). ٓ ) معاني القرآف كا عرابو لمزجاج (ُ/ ِِٓ).

عدد الصفحات ٣٥٢

ٖٔٗ ْ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ (ُ) وجو الإجمال: كرد الضمير في ﭽ ﭧﭼ مجمؿ في ىذه الآية ، كاختمؼ في مرجعو عمى ثلبثة أقكاؿ(ِ): القول الأول: أنو يرجع إلى الماؿ. كالتقدير: كآتى الماؿ عمى حب الماؿ. القول الثاني: أنو يرجع إلى الإيتاء، كالتقدير: يحب الإيتاء رغبة في الثكاب. القيييول الثاليييث: أنػػػو يرجػػػع إلػػػى الله، كالتقػػػدير يعطػػػكف المػػػاؿ عمػػػى حػػػب الله أم فػػػي طمػػػب مرضاة الله. كالراجح لدل الطبرم كابف عطية القكؿ الأك ؿ أم: إف اليػاء ترجػع إلػى المػاؿ؛ لأنػو أقػرب مػػذككر، كيؤيػػد ذلػػؾ قكلػػو تعػػالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ (ّ) كىػػذا مػػا يؤيػػده سػػياؽ الآيػػات. كىػػك مػػا رجحػػو الطبػػرم بقكلػػو : (( فتأكيػػؿ الآيػػة: كأعطػػى المػػاؿ - كىػػك لػػو محب، حريص عمى جمعو، شحيح بػو - ذكم قرابتػو فكصػؿ بػو أرحػاميـ)) (ْ). كابػف عطيػة بقكلو : ((كالضمير في(حبو) عائد عمى الماؿ ))(ٓ). ٓ- قاؿ تعالى:ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ (ٙ) وجو الإجمال: كرد في ىذه الآية ضميراف كىما الياء في (ﮔ) ك (ﮗ) كاختمؼ في مرجعيما كمف ىنا نشأ الإجماؿ، كقيؿ فييما عدة أقكاؿ(7): القول الأول إنيما عائداف عمى الدِّ يف. القول الثاني: إنيما عائداف عمى الكتاب. القول الثالث: إف الأكؿ عائد إلى الديف الحؽ، كالثاني عائد إلى الكتاب. القول الرابع: إف الأكؿ عائد إلى النبي  ، كالثاني عائد إلى الكتاب أم. التكراة. ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٕٕ. ِ ) ينظر: المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ِِٗ)، التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ُِٓ). ّ ) سكرة آؿ عمراف: مف الآية ِٗ. ْ ) جامع البياف لمطبرم (ّ/ ّْْ). ٓ ) المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ِِٗ). ٔ ) سكرة البقرة : مف الآية ُِّ . ٕ ) ينظر: البحر المحيط لابي حياف (ِ/ ّٔٔ) ، التفسير الكبير لمرازم (ٔ/ ّٕٓ)، جامع البياف (ْ/ُِٖ).

عدد الصفحات ٣٥٣

ٕٖٗ ك القكؿ الراجح ىك أف الضميريف متلبزماف في عكدىما إلى الحؽ كالكتػاب كالنبػي  جميعػان؛ لأف الحػػػؽ ىػػػك مػػػا تضػػػمنو الكتػػػاب كأتػػػى بػػػو النبػػػي  ، كالكتػػػاب كالنبػػػي مصػػػاحباف لمحػػػؽ، فػػػإذا اخيتمؼ في أحدىا لزـ الاختلبؼ في الآخر. قػػاؿ ابػػف حيػػاف :(( الػػذم يظيػػر مػػف سػػياؽ الكػػلبـ كحسػػف التركيػػب أف الضػػمائر كميػػا فػػي: أكتػػكه كفيو الأكلى كالثانية، يعكد عمى: ما، المكصكلة في قكلو: كما اختمفكا فيو، كأف الذيف اختمفػكا فيػو مفيكمو كؿ شيء اختمفكا فيو فمرجعو إلػى الله، بينػو بمػا نػزؿ فػي الكتػاب، أك إلػى الكتػاب إذ فيػو جميع ما يحتاج إليو المكمؼ، أك إلى النبي يكضحو بالكتاب))(ُ). ٔ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭼ (ِ) وجو الإجمال: كرد الضمير في ﭽ ﭶ ﭼ مجمؿ في ىذه الآية ، كاختمؼ في المراد منو إلى أقكاؿ(ّ): القول الأول: أف الضمير عائد عمى ﭽ ﭴ ﭵ ﭼ أم : أمره إلى الله في العفك عنػو كا سػقاط التبعية فيو. القييول الثيياني: أف الضػػمير عائػػد عمػػى ﭽ ﭭ ﭮ ﭼ أم : المنتيػػي، كالمعنػػى أف أمػػره إلػػى خيػػر، كمػػا تقػػكؿ أمػػره إلػػى طاعػػة كخيػػر كمكضػػع رجػػاء، فيػػك متضػػمف الكعػػد كالتػػأنيس لػػو كبسط أممو في الخير، ككعده بالخير. القول الثالث: أف الضمير عائد عمى (الربا ) أم : كأمر الربا إلػى الله فػي إمػرار تحريمػو أك غير ذلؾ. القييول الرابييع: أف الضػػمير عائػػد عمػػى ( ذم الربػػا ) أم: أمػػره إلػػى الله فػػي أف يثيبػػو عمػػى الانتياء أك يعيده إلى المعصية في الربا. كالقػػكؿ الػػراجح ىػػك القػػكؿ الثػػاني أم : إف الضػػمير راجػػع إلػػى قكلػػو تعػػالى: ﭽ ﭭ ﭮ ﭼ كىك المنتيي، عمى معنى أف أمر جزائػو عمػى الانتيػاء مككػكؿ إلػى الله فػي العفػك كالعقكبػة، كىػػػك متضػػػمف الكعػػػد لممنتيػػػيف بدلالػػػة عفػػػكه عمػػػا سػػػمؼ؛ لأف الآيػػػة فػػػي المسػػػتحميف لمربػػػا، ُ ) البحر المحيط لابي حياف (ِ/ ّٔٔ- ّٕٔ) ِ ) سكرة البقرة: مف الآية ِٕٓ. ّ ) ينظر: المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ َّٕ)، التحرير كالتنكير لابف عاشكر (ّ/ َٗ).

عدد الصفحات ٣٥٤