المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الوضوح والإبهام في سورة البقرة دراسة أصولية تطبيقية

ورقاء عبد السلام عبد الوهاب

صفحة ١٨ من ٢٧

ٖٕٙ القييييول الأول : أف يكػػػػكف المػػػػراد مػػػػف قكلػػػػو تعػػػػالى : ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ ىك الكلي كقاؿ بذلؾ ابف عباس كعمقمة كطاكس كمجاىد كشريح كالحسف ك غيرىـ (ُ)، كبػو قػػاؿ المالكيػػة (ِ) ، كقػػكؿ لأحمػػد (ّ). كبػػذلؾ يكػػكف الػػكلي ىػػك الػػذم لا تػػنكح المػػرأة إلا بإذنػػو لو العفك عف المير إذا كانت المنككحة صغيرة إذا طمقت قبؿ المساس(ٗ). القول الثياني : أف المػراد مػف قكلػو تعػالى : ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ ىػك الػزكج كقاؿ بذلؾ عمي بف أبي طالػب كابػف عبػاس أيضػا كشػريح أيضػا رجػع إليػو كقالػو سػعيد ابػف جبير ككثير مف فقيػاء الأمصػار(ٓ) ، كىػذا مػا ذىػب إليػو الحنفيػة (ٔ)، كالشػافعية (ٕ)، كقػكؿ لأحمد (ٖ). كيككف المعنى أف الزكج المالؾ لعقد النكاح إذا طمؽ زكجتو قبؿ المسػاس بيػا ، كقػػد فػػرض ليػػا ميػػرنا ، فمػػو العفػػك عنػػو أم تركػػو تكرمػػا منػػو إف سػػاقو كػػاملبن عمػػى مػػا ىػػك المعتػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاد ، أك إعطػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؤه تمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاـ الميػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػر المفػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػركض قبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػؿ الطػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلبؽ(ٗ). كبظػػاىر المفػػظ الػػزكج ىػػك الأكلػػى مػػف الػػكلي ، بالإضػػافة إلػػى ذلػػؾ فػػإف قكلػػو تعػػالى: ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ ، لا يجػػػػكز أف يتنػػػػاكؿ الػػػػكلي بحػػػػاؿ لا حقيقػػػػة كلا مجػػػػازا ؛ لأف الآيػػة تقتضػػي أف تكػػكف العقػػدة مكجػػكدة ، كلاعقػػدة فػػي يػػد الػػكلي قبػػؿ العقػػد كلا بعػػده ، أما بالنسبة لمزكج فإف العقػدة كانػت مكجػكدة فػي يػده قبػؿ الطػلبؽ، كبػذلؾ فقػد تناكلػو المفػظ ُ ) ينظر : المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ُِّ). ِ ) ينظر : المدكنة (ِ/ َُْ) . ّ ) ينظر : المغني لابف قدامة (ٕ/ ِّٓ). ْ ) ينظر : ركح المعاني (ِ/ ُٓٓ) ٓ ) ينظر : المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ُّّ) ٔ ) ينظر : المبسكط لمسرخسي (ٔ/ ّٔ) ٕ ) ينظر : الأـ ،الشافعي أبك عبد الله محمد بف إدريس بف عبد المطمب بف عبد مناؼ المطمبي القرشي المكي ( ت َِْىػ) ، دار المعرفة – بيركت، دط ،َُُْىػ-َُٗٗـ،(ٓ/ َُٖ). ٖ ) ينظر : المغني لابف قدامة (ٕ/ ِّٓ) ٗ ) ينظر : ركح المعاني (ِ/ ُْٓ) ؛ تفسير القرطبي ّ/ َِٓ-َِٕ.

عدد الصفحات ٢٧٥

ٕٗٙ بحػػاؿ ، كبػػذلؾ كجػػب أف يكػػكف حممػػو عمػػى الػػزكج أكلػػى مػػف حممػػو عمػػى الػػكلي (ُ). كذكػػر النسفي إف المراد ىك الزكج ثـ قاؿ:((لأف الطلبؽ بيده فكاف بقاء العقد بيده)) (ِ) السبب السابع : الإشكال بسبب تعدد القراءات في الآية . ُ- قػػاؿ تعػػالى : ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ (ّ). وجيييو الإشيييكال : لفػػػظ ﭽ ﭓ ﭼ كرد فييػػػا قراءتػػػاف : الأكلػػػى بضػػػـ النػػػكف الأكلػػػى ككسػػػر السيف. كالثانية بفتح النكف كالسيف(ٗ). كقػػد استشػػكؿ بعػػض عممػػاء العربيػػة قػػراءة ابػػف عػػامر ، كصػػرٌح بػػذلؾ أبػػك حيػػاف بقكلػػو : (( كقػػػػػػػػػد استشػػػػػػػػػػكؿ ىػػػػػػػػػػذه القػػػػػػػػػراءة أبػػػػػػػػػػك عمػػػػػػػػػػي الفارسػػػػػػػػػي ، فقػػػػػػػػػػاؿ: ليسػػػػػػػػػػت لغػػػػػػػػػػة))(٘). ككجو الإشكاؿ ىك أف نىنسىخ مف نسخ، بمعنػى أزاؿ، فيػك عػاـ فػي إزالػة المفػظ كالحكػـ معػا، أك إزالة المفظ فقػط، أك الحكػـ فقػط. أمػا قػراءة ابػف عػامر فيػي مػف الإنسػاخ ،كلا يمكػف أف يقػػػاؿ بػػػأف نسػػػخ بمعنػػػى أنسػػػخ فػػػي العربيػػػة ، كلا ىػػػي لمتعديػػػة كقىػػػرىأ كأقٍػػػرىأ، لأف المعنػػػى يجػػيء: مػػا يكتػػب مػػف آيػػة، أم مػػا ينػػزؿ مػػف آيػػة، فيجػػيء القػػرآف كمػػو عمػػى ىػػذا منسػػكخا. كليس الأمر كذلؾ (ٙ). كبمػػا إف ىػػذه القػػراءة صػػحيحة ثابتػػة ، فكػػاف لا بػػد مػػف تخػػريج صػػحيح لإزالػػة ىػػذا الإشػػكاؿ كمف ىذه التخريجات أذكر : ُ ) ينظر : أحكاـ القرآف لمجصاص (ِ/ ُِٓ). ِ ) مدارؾ التنزيؿ كحقائؽ التأكيؿ (ُ/ ُٗٗ). ّ ) سكرة البقرة: الآية َُٔ ْ ) قرأ بالأكلى ابف عامر الشامي كقرأ بالثانية الباقكف.ينظر : النشر في القراءات العشر ،شمس الديف أبك الخير ابف الجزرم، محمد بف محمد بف يكسؼ ( ت ّّٖ ىػ)،تحقيؽ: عمي محمد الضباع (ت َُّٖ ىػ)،المطبعة التجارية الكبرل ، د ط ، د ت ، ػِ/ ُِٗ- َِِ. ٓ ) البحر المحيط لأبي حياف ، (ُ/ ْٖٓ). ٔ ) ينظر : البحر المحيط لابي حياف(ُ/ ْٖٓ).

عدد الصفحات ٢٧٦

ٕ٘ٙ أ - أف قكلو :ﭽ نينسًخ ﭼ أم :نجده منسكخنا ، مثؿ : أحمدتي الرجؿ، كجدتيو محمكدنا ، كا نما نجده كذلؾ لنسخو إياه ، فإذا كاف كذلؾ تككف القراءتاف متفقتاف في المعنى كا ف اختمفتا في المفظ (ُ). ب - أف يككف معنى ﭽﭒ نينسًخ ﭔ ﭕ ﭼ أم: نجعميا ذات نسخ كما في قكلو تعالى: ﭽفىأقٍبىرىهي ﭼ أم : جعمو ذا قبر(ِ). أف تكػػػكف اليمػػػزة لمتعديػػػة ، كىكػػػذا خرٌجيػػػا كػػػؿ مػػػف الزمخشػػػرم كابػػػف عطيػػػة ، كاختمفػػػا فػػػي المفعكؿ الأكؿ : فجعمو الزمخشرم : جبريؿ  . كجعمو ابف عطية : ضمير النبيٌ ، أم : ما نينسخؾ... ، كجعؿ معنى الإنسػاخ : إباحػة النسخ لنبيو ، كأنو لما نسخيا أباح لو تركيا ، فسمٌى تمؾ الإباحة إنساخنا. فجعػػؿ الزمخشػػرم معنػػى الإنسػػاخ : الأمػػر بالنسػػخ. كجعػػؿ ابػػف عطيػػة الإنسػػاخ إباحػػة التػػرؾ بالنسخ. (ٖ) كلعؿ الراجح في ذلػؾ ىػك القػكؿ:أف معنػى الإنسػاخ : الأمػر بالنسػخ ، كىػك أف يػؤمر جبريػؿ  بالإعلبـ بنسخيا ، كذلؾنو قريب المعنى ،كبعيد عف التكمؼ ، كأقربيا تبػادرنا لمػذىف ، كالله أعمـ. ِ- قاؿ تعالى : ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﭼ (ْ). وجو الإشكال : في قكلو تعالى: ﭽ يطيرف ﭼ قراءتاف متكاترتاف، القراءة الأكلى بالتخفيؼ ﭽ ﮯﭼ ، كالثانية بالتشديد ﭽ يىطَّيَّرفى ﭼ (ٓ). ُ ) ينظر : الحجة لمقراء السبعة ،أبك عمي الحسف بف أحمد بف عبد الغفار الفارسيٌ الأصؿ، (ت ّٕٕىػ)،تحقيؽ : بدر الديف قيكجي - بشير جكيجابي، دار المأمكف لمتراث - دمشؽ / بيركت، طِ، ُُّْ ىػ - ُّٗٗـ،ِ/ُٖٓ. الدر المصكف في عمكـ الكتاب المكنكف ، أبك العباس، شياب الديف، أحمد بف يكسؼ بف عبد الدائـ المعركؼ بالسميف الحمبي (ت ٕٔٓىػ) ، تحقيؽ: الدكتكر أحمد محمد الخراط ، دار القمـ - دمشؽ ، دط ، دت ، ِ/ٔٓ. ِ ) الحجة في القراءات السبع ، الحسيف بف أحمد بف خالكيو، أبك عبد الله (ت َّٕىػ)،تحقيؽ: د. عبد العاؿ سالـ مكرـ ، دار الشركؽ – بيركت طْ، َُُْ ىػ، ص ٖٔ. ّ ) ينظر : الكشاؼ عف حقائؽ التنزيؿ كعيكف الأقاكيؿ في كجكه التأكيؿ ، أبك القاسـ محمكد بف عمر الزمخشرم الخكارزمي ، تحقيؽ: عبد الرزاؽ الميدم ، دار إحياء التراث العربي – بيركت ،ُ/ ُٕٔ ؛ المحرر الكجيز لابف عطية الأندلسي، ُ/ُٕٔ. ْ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِِ. ٘ ) ينظر : النشر في القراءا ال شر (ٕ/ 7).

عدد الصفحات ٢٧٧

ٕٙٙ فقراءة التخفيؼ تعني انقطاع الدـ لا الاغتساؿ ؛ لأنيػا لػك اغتسػمت كىػي حػائض لػـ تطيػر ، كبػػػػػذلؾ لا يحتمػػػػػؿ قكلػػػػػو ﭽ ﮮ ﮯ ﭼ ﮰ إلا ىػػػػػذا المعنػػػػػى الػػػػػذم بػػػػػو يكػػػػػكف الخػػػػػركج مػػػػػف الحيض، فلب يحتمؿ المفظ غيره . أما قراءة التشديد فتحتمؿ أمريف : إنقطاع الدـ كالاغتساؿ ، فيقػاؿ طيػرت المػرأة كتطيٌػرت فيما بمعنى كاحد . كمػػا بػػيٌف الجصٌػػاص رحمػػو الله ذلػػؾ بقكلػػو :(( إذا قػػرئ بػػالتخفيؼ فإنمػػا ىػػك انقطػػاع الػػدـ لا الاغتسػػاؿ ؛ لأنيػػا لػػك اغتسػػمت كىػػي حػػائض لػػـ تطيػػر فػػلب يحتمػػؿ قكلػػو حتػػى يطيػػرف إلا معنػػى كاحػػدا ، كىػػك انقطػػاع الػػدـ الػػذم بػػو يكػػكف الخػػركج مػػف الحػػيض. كا ذا قػػرئ بالتشػػديد احتمؿ الأمريف مف انقطاع الدـ )) (ُ). ككػػػاف لتكجيػػػو القػػػراءتيف الأثػػػر فػػػي تحديػػػد كقػػػت حػػػؿ قربػػػاف الرجػػػؿ زكجتػػػو بعػػػد انقطػػػاع دـ الحيض ، فحصؿ الخلبؼ فيو عمى قكليف : القييول الأول : يجػػكز لمرجػػؿ أف يقػػرب زكجتػػو بعػػد انقطػػاع الػػدـ كقبػػؿ أف تتطيػػر إذا انقطػػع عنيا الدـ لأكثر الحيض ، كىك عشرة أياـ ، أما إذا انقطع عنيا الدـ قبؿ ذلػؾ فػلب يحػؿ لػو قربانيػػػا حتػػػى تغتسػػػؿ ، أك يػػػدخؿ عمييػػػا كقػػػت صػػػلبة فيجػػػكز لػػػو عنػػػدىا أف يقربيػػػا كا ف لػػػـ تغتسػػؿ؛ لأف الصػػلبة لا تجػػب عمػػى الحػػائض ، كا ذا كػػاف ذلػػؾ كػػذلؾ تحػػؿ لزكجيػػا بػػدخكؿ كقت الصلبة عمييا كبو قاؿ الحنفية (ِ). كقد ك جو أصحاب ىذا القكؿ القراءتيف عمى النحك التالي : قػػالكا : القراءتػػاف كػػالآيتيف ، فممٌػػا احتمػػؿ معنيػػيف كجػػب حممػػو عمػػى مػػا لا يحتمػػؿ إلا معننػػى كاحػػدنا كىػػك انقطػػاع الػػدـ. فػػالقراءة الأكلػػى تيحمىػػؿ عمػػى الاغتسػػاؿ فقػػط كالقػػراءة الثانيػػة تيحمىػػؿ عمى الطيارة الحسية ( انقطاع الدـ ) ك الطيارة الشرعية ( الاغتساؿ) فحمػؿ القػراءة الثانيػة عمػػى الأكلػػى أكلػػى مػػف العكػػس ؛ لأنػػو حينئػػذ يجػػب تػػرؾ العمػػؿ بإحػػداىما. كقػػد بػػيٌف العينػػي رحمو الله ىذا المعنى بقكلػو : (( قػراءة التشػديد تقتضػي حرمػة الػكطء إلػى غايػة الاغتسػاؿ، ٔ ) أحكام القرآف لمجصاص (ِ/ ّٔ). ِ ) ينظر: تفسير النسفي = مدارؾ التنزيؿ كحقائؽ التأكيؿ (ُ/ ُٖٓ) ؛ إرشاد العقؿ السميـ لأبي السعكد (ُ/ ِِِ)؛ أحكاـ القرآف لمجصاص (ِ/ّٔ - ّٕ) ؛ تفسير السمرقندم (ُ/ ُْٕ) ؛ الفصكؿ في الأصكؿ لمجصاص (ُ/ّٕٓ)؛ البناية شرح اليداية لمعينى (ُ/ٓٓٔ).

عدد الصفحات ٢٧٨

7 كقػػراءة التخفيػػؼ تقتضػػي حرمػػة الػػكطء إلػػى غايػػة الطيػػر كىػػك انقطػػاع الػػدـ، فحممنػػا قػػراءة التشػػػديد عمػػػى مػػػا إذا كػػػاف الانقطػػػاع لأقػػػؿ مػػػف عشػػػرة، كقػػػراءة التخفيػػػؼ عمػػػى مػػػا إذا كػػػاف الانقطاع لعشرة أياـ رفعان لمتعارض بيف القراءتيف)) (ُ). كقػػػػد أيسػػػػتيعمؿ ىػػػػذا الفعػػػػؿ عنػػػػد أصػػػػحاب ىػػػػذا القػػػػكؿ فػػػػي كػػػػلب الحػػػػالتيف – قػػػػراءة التخفيػػػػؼ كالتشديد - عمى حقيقتو ، كلـ يستعمؿ أم منيما عمى المجاز ، ففػي قػراءة التخفيػؼ ، قػد استعمؿ فيمف كانػت أياميػا عشػرنا ، فجػاز لمػزكج اسػتباحة كطئيػا بمضػى العشػر، كبالتشػديد اسػػتعمؿ فػػيمف كانػػت أياميػػا دكف العشػػر كلػػـ يمػػض كقػػت الصػػلبة ، كىمػػا فػػي كمييمػػا عمػػى الحقيقة(ِ). القييول الثيياني: لا يحػػؿ لمرجػػؿ أف يقػػرب زكجتػػو حتػػى ينقطػػع عنيػػا الػػدـ كتتطيػػر كبػػو قػػاؿ الجميكر(ّ). كقد اتفقكا عمى أف المرأة يجب عمييا أف تتطير قبؿ أف يقربيػا زكجيػا ، كلكػف اختمفػػػػكا فػػػػي كيفيػػػػة التطيػػػػر عمػػػػى أقػػػػكاؿ ثلبثػػػػة: ُ- الإغتسػػػػاؿ بالمػػػػاء، ِ-غسػػػػؿ مكضػػػػع الحيض ، ّ- ىك الكضكء لمصلبة. كقد اختمؼ أصحاب ىذا القكؿ في تكجيو القراءتيف عمى النحك التالي : ُ- تػرجيح قػراءة التشػػديد عمػى قػراءة التخفيػػؼ ؛ كذلػؾ لأنيػػا تػدؿ عمػى الإغتسػػاؿ كلأنيػا أبعػػد لمبس مف الأخرل (ْ). ِ- العمؿ بالقراءتيف معنا؛ فالأكلى أكجبت إنقطاع الدـ،كقراءة التشديد أكجبت الغسؿ، أم إف الله تعالى قد جعؿ لمحؿ عمتيف انقطاع الدـ كالغسؿ (ٓ). ُ ) البناية شرح اليداية لمعيني ُ/ ٓٓٔ. ِ ) ينظر : أحكاـ القرآف لمجصاص (ِ/ ّٕ). ّ ) ينظر : الأـ لمشافعي (ٓ/ ُٖٓ)؛ المجمكع شرح الميذب (ِ/ ُْٕ)؛ المغني لابف قدامة (ُ/ ِْٔ)؛ بداية المجتيد كنياية المقتصد (ُ/ ْٔ)؛جامع البياف (ْ/ ّْٖ)، المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ِٖٓ)، التفسير الكبير لمرازم (ٔ/ ُْٗ)، الإتقاف في عمكـ القرآف (ّ/ َِٓ). ْ ) ينظر: جامع البياف (ْ/ ّٖٓ). ٓ ) ينظر: معاني القرآف كا عرابو لمزجاج ،(ُ/ِٕٗ)؛ التفسير الكبير لمرازم (ٔ/ُْٗ)،فتح القدير لمشككاني (ُ/ِٗٓ).

عدد الصفحات ٢٧٩

8 ّ- الجمع بيف القراءتيف كذلؾ بحمؿ قراءة التخفيؼ عمى قراءة التشػديد ، كأف المقصػكد ىػك الغسػػؿ بعػػد إنقطػػاع الػػدـ ، فتكػػكف الآيػػة آمػػرة بالغسػػؿ عمػػى كمتػػا القػػراءتيف ، أمػػا كجػػكب إنقطاع الدـ فيستفاد منو مف أكؿ الآية كىػي قكلػو تعػالى : ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ فمك كاف التطير ىنا بمعنى إنقطاع الحيض لتكرر مع ما قبمو(ُ). ّ-قػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػالى : ﭽ... ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﭼ (ِ) وجييييو الإشييييكال : كرد فػػػػي الفعػػػػؿ ﭽ أتيييييتم ﭼ قراءتػػػػاف الأ كلػػػػى بالقصػػػػر.كالثانية بالمػػػػد(ٖ). كالقػراءة بالمػػد كاضػػحة لا إشػػكاؿ فييػػا ؛ لأف (ءاتػػى ) بمعنػػى: أعطػػى (ٗ) ، كلػػـ يسػػتعمؿ إلا في الإعطاء(٘) ، فيككف المعنى : ماأعطيتمكىف إياه . أمػػا الإشػػكاؿ فقػػد كقػػع فػػي المعنػػى عنػػد بعػػض أىػػؿ العمػػـ فػػي القػػراءة بالقصػػر ؛ كذلػػؾ لأف ( أتى ) في لغة العرب بمعنى جاء ، كاستعماليا في غير المجيء نػادر ، كىػذا الاسػتعماؿ النادر خفي عمى بعضيـ كخفػي عمػييـ أيضنػا أنػو يجػكز فػي ىػذا المكضػع أف تكػكف بمعنػى المجػػػػػػػػيء ، كلكػػػػػػػػف الإمػػػػػػػػاـ الشػػػػػػػػاطبي رحمػػػػػػػػو الله بػػػػػػػػيٌف قػػػػػػػػكة القصػػػػػػػػر كمكانتػػػػػػػػو بقكلػػػػػػػػو : كقىصري أىتىيٍتيـٍ مًفٍ رًبان كىأىتىيٍتميك ... ىينا دارى كىجيان لىيسى إًلا ميبجَّلبى (ٔ). ُ ) ينظر : المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ِٖٓ - ِٖٔ)، تفسير البيضاكم (ُ/ ُّٗ) ، تفسير الجلبليف (ص: ْٕ) ؛ اسباب اختلبؼ المفسريف في تفسير آيات الأحكاـ ، عبد الإلو حكرم الحكرم ، جامعة القاىرة ، رسالة ماجس تير ،ُِِْىػ-ََُِـ ص َُْ. ِ ) سكرة البقرة : مف الآية ِّّ. ّ ) قرأ ابف كثير بالقصر كالباقكف بالمد . ينظر : النشر في القراءات العشر لابف الجزرم ، ِ/ِِٖ . كمثميا مكضع سكرة الركـ : ّٗ ، كتكجيييا ىناؾ كالتكجيو ىنا . ْ ) المفردات في غريب القرآف ، كتاب الألؼ (أتى) ، صُٔ. ٘ ) ينظر : الحجة في القراءات السبع لابف خالكيو ، ص ٕٗ، الدر المصكف ٕ/ ٕٗٓ . ٔ ) متف الشاطبية = حرز الأماني ككجو التياني في القراءات السبع ، القاسـ بف فيره بف خمؼ بف أحمد الرعيني، أبك محمد الشاطبي (ت َٗٓىػ)،تحقيؽ: محمد تميـ الزعبي ،مكتبة دار اليدل كدار الغكثاني لمدراسات القرآنية ، طْ، ُِْٔ ىػ - ََِٓ ـ،ص ُْ

عدد الصفحات ٢٨٠

9 (أتى) في لغة العرب تأتي بمعنى المجػيء مطمقنػا سػكاء كػاف المجػيء بالػذات أك بػالأمر أك بالتدبير أك بالخير أك بالشر كغيرىا ،أك المجيء بسيكلة (ُ). كتجػػػػيء ( أتػػػػى ) بمعنػػػػى : فىعىػػػػؿى ، فتقػػػػكؿ : أتيػػػػتي الجميػػػػؿ ، كأتيػػػػتي الخيػػػػرى ،تريػػػػد :فعمػػػػتي الجميؿى ،كفعمتي الخيرى. كيكػػكف معنػػى الآيػػة عمػػى معنػػى فىعىػػؿى: إذا سػػممتـ مػػا فعمػػتـ بػػالمعركؼ ، كمفعػػكؿ (فعمػػتـ ) محػػػػػذكؼ ، تقػػػػػديره : نىقػػػػػدىه ، ك ( مػػػػػا ) بمعنػػػػػى الػػػػػذم ، أم : الػػػػػذم فعمػػػػػتـ أك بػػػػػذلتـ نقػػػػػده بػػالمعركؼ ، كيجػػكز أف تكػػكف ( مػػا ) مصػػدرية ، كالمعنػػى : إذا سػػممتـ الإتيػػاف بػػالمعركؼ ،كيككف الإتياف بمعنى المأتي (ِ). كقػػاؿ ابػػف خالكيػػو: ((فالحجػػة لمػػف مػػد أنػػو مػػف الإعطػػاء ككزنػػو أفعمػػتـ ، كدليمػػو قكلػػو :ﭽ ﰅ ﰆ ﭼ ،كالتسػػميـ لايكػػكف الا بالاعطػػاء ، كالحجػػة لمػػف قصػػر أنػػو مػػف المجػػيء ككزنػػو فعمتـ كفيو إضمار معناه بو فنابت عنو قكلو : ﭽ ﰉ ﭼ)) (ّ). كبيذا يتبيف أف كجو القراءة بالقصر قكمٌ عربيةن كمعنى ، كبذلؾ يزكؿ الإشكاؿ . السبب الثامن : الإشكال بسبب احتمال الإحكام أو النسخ للآية. ُ- قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭼ(ْ). كقكلو تعالى :ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (ٓ) . وجو الإشكال :عند النظر الى الآيتيف يظير أف لممعتدة مف كفاة زكجيا عدتيف: الأولى : أف تعتد أربعة أشير كعشر لياؿ . الثانية : أف تعتد حكلان كاملبن . كاختمفت أقكاؿ العمماء حكؿ الآية الثانية ىؿ ىي محكمة أك منسكخة إلى قكليف: ُ ) ينظر : المفردات في غريب القرآف ،كتاب الألؼ (أتى) ، صَٔ. ِ ) ينظر : الحجة لمقراء السبعة لأبي عمي الفارسي ِ/ِّٓ-ِّٔ. ّ ) الحجة في القراءات السبع (ص: ٕٗ). ْ ) سكرة البقرة: مف الآية ِّْ . ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية َِْ.

عدد الصفحات ٢٨١

ٓ القول الأول (ُ): أف الآية الثانية منسكخة بالتي قبميا. كا ف تقدـ الآية الناسخة بأنو تقػدـ فػي الكضع لا في النزكؿ. كصرح بذلؾ الشنقيطي بقكلو : (( أف الأكلى ناسخة ليػذه- أم الثانيػة -، كا ف كانػت قبميػا فػػػي المصػػػحؼ ؛ لأنيػػػا متػػػأخرة عنيػػػا فػػػي النػػػزكؿ، كلػػػيس فػػػي القػػػرآف آيػػػة ىػػػي الأكلػػػى فػػػي المصػػحؼ كىػػي ناسػػخة لآيػػة بعػػدىا فيػػو إلا فػػي مكضػػعيف: أحػػدىما ىػػذا المكضػػع، الثػػاني آيػػػػة: ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ (ِ) ىػػػػي الأكلػػػػى فػػػػي المصػػػػحؼ كىػػػػي ناسػػػػخة لقكلػػػػػو: ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ (ّ) ؛ لأنيػػػػػا كا ف تقػػػػػدمت فػػػػػي المصػػػػػحؼ فيػػػػػي متػػػػػأخرة فػػػػػي النزكؿ))(ْ). القييييول الثيييياني (ٓ): أف الآيػػػػة الثانيػػػػة محكمػػػػة غيػػػػر منسػػػػكخة ، كىػػػػي لا تػػػػدؿ عمػػػػى كجػػػػكب الاعتداد سنة ، حتػى يكػكف ذلػؾ منسػكخنا بالأربعػة أشػير كعشػرا، كا نمػا دلٌػت عمػى أف ذلػؾ كاف مػف بػاب الكصػاة بالزكجػات فيػي تثبػت حقنػا لزكجػة المتػكفى بالبقػاء فػي بيػت الزكجيػة سػػػنة بعػػػد مكتػػػو إف اختػػػرف ذلػػػؾ كليػػػذا قػػػاؿ: ﭽ ﭰ ﭱ ﭼ كلا يمػػػنعف مػػػف ذلػػػؾ ، لقكلو: ﭽ ﭵ ﭶ ﭼ فأما إذا انقضت عدتيف بالأرب عة أشير كالعشر، كاخترف الخػركج كالانتقػػاؿ مػػف ذلػػؾ المنػػزؿ ، فػػإنيف لا يمػػنعف لقكلػػو :ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼ (6). كمف ذلؾ يتبيف عدـ كجكد إشكاؿ فالآية الأكلى ذكرت الكاجب عمييف فيي آية العدة ، كآية الحكؿ ذكرت حقنا ليف عمى الكرثة ، كلا تعارض بيف حؽ ككاجب(ٕ). . ُ ) ينظر : تفسير ابف كثير (ُ/ ٖٓٔ). ِ ) سكرة الأحزاب: مف الآية َٓ. ّ ) سكرة الأحزاب: مف الآية ِٓ. ْ ) دفع إيياـ الاضطراب عف آيات الكتاب (ص: ّٓ). ٘ ) ينظر : تفسير ابف كثير (ُ/ ٓٔٗ). ٔ ) سكرة البقرة: مف الآية َِْ. ٕ ) ينظر : تفسير ابف كثير (ُ/ ٗٓٔ) . اسباب اختلبؼ المفسريف محمد بف عبد الرحمف بف صالح الشايع ، مكتبة العبيكاف– الرياض، ط ُ ، ُُْٔ ىػ - ُٓٗٗـ ، ص ْٗ ؛ أصكؿ أبك زىرة ص َُّ.

عدد الصفحات ٢٨٢

ٔ ِ- قاؿ تعالى : ﭽ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ (ُ). وجو الإشكال (ِ): لقد اختمؼ في إحكاـ ىذه الآية أك نسخيا ، فظاىر ىذه الآية يػدؿ عمػى جػػػكاز الصػػػلبة إلػػػى كػػػؿٌ جيػػػة مػػػف شػػػرؽو كغػػػربً كغيػػػره دكف التكجػػػو إلػػػى القبمػػػة ، فقيػػػؿ أنيػػػا محكمػػة كأنيػػا نزلػػت عمػػى سػػبب ، كأنيػػا فػػي شػػأف مػػف اشػػتبيت عميػػو القبمػػة فصػػمى بعػػد أف اجتيد ثـ باف لو بعد ذلؾ أنو صمى إلى غير القبمة. كقيؿ :أنيا نزلت في صلبة النافمة عمى الراحمػة ، كقػد ذكػر ابػف عمػر– رضػي الله عنيمػا – [(ّ) حيثما تكجيت بو ناقتو(ْ). كعػػف ابػػف عمػػر – رضػػ ي الله عنيمػػا – قػػاؿ رسػػكؿ الله  يصػػمي كىػػك مقبػػؿ مػػف مكة إلى المدينػة عمػى راحمتػو حيػث كػاف كجيػو، قػاؿ: كفيػو نزلػت ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ (ٓ)](ٔ) كقاؿ ابف عباس كالحسف كقتادة كزيد ك مالؾ: انيا منسكخة بقكلو تعالى : ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ (ٕ). كبذلؾ يككف مما نسخ قبؿ العمؿ بو لأنو لـ يثبت أف النبي  كلا أصحابو صمٌكا في سفر كلا حضر فريضة نإلى حيثما تكجٌيكا . ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ُُٓ. ِ ) ينظر: الإيضاح لناسخ القرآف كمنسكخو كمعرفة أصكلو كاختلبؼ الناس في و، أبك محمد مكي بف أبي طالب القيسي (تّْٕىػ)،تحقيؽ:أحمد حسف فرحات ، دار ال منار – جدة ، طُ ،َُْٔ ىػ - ُٖٔٗـ، صُُّ-ُّّ. ّ ) يصمي سبحتو أم يتنفؿ ، السبحة : النافمة. ْ ) أخرجو مسمـ في صحيحو ، كتاب صلبة المسافريف كقصرىا ، باب جكاز صلبة النافمة عمى الدابة في السفر حيث تكجيت، ُ/ْٖٔ،رقـ الحديث ( ََٕ). ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية ُُٓ. ٙ ) أخرجو مسمـ في صحيحو ، كتاب صلبة المسافريف كقصرىا ، باب جكاز صلبة النافمة عمى الدابة في السفر حيث تكجيت، ُ/ْٖٔ،رقـ الحديث ( ََٕ). ٕ ) سكرة البقرة : مف الآية ُْْ.

عدد الصفحات ٢٨٣

ٕ كالقكؿ بإحكاميا أصح ، كما قاؿ ابف الجكزم : (( كىذه الآية مستعممة الحكـ في المجتيد إذا صمى إلى غير القبمة، كفي صلبة المتطكع عمى الراحمة، كالخائؼ)) (ُ). ّ- قاؿ تعالى : ﭽ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ (ِ). وجو الإشكال : أيشكؿ فػي ىػذه الآيػة ىػؿ ىػي منسػكخة أـ محكمػة كسػبب ىػذا الإشػكاؿ ىػك الإختلبؼ في معنى الإنفاؽ في ىذه الآية كمف ىذه الأقكاؿ(ّ): القييييييييييييييول الأول: أنػػػػػػػػػػػػػو الصػػػػػػػػػػػػػػدقة ، كالعفػػػػػػػػػػػػػك ىػػػػػػػػػػػػػػك مػػػػػػػػػػػػػػا يفضػػػػػػػػػػػػػؿ عػػػػػػػػػػػػػػف الإنسػػػػػػػػػػػػػػاف. القييول الثيياني : أنػػو كػػاف فػػرض عمػػييـ قبػػؿ الزكػػاة أف ينفقػػكا مػػا يفضػػؿ عػػنيـ، فكػػاف أىػػؿ المكاسػػب يأخػػذكف قػػدر مػػا يكفػػييـ مػػف نصػػيبيـ، كيتصػػدقكف بالبػػاقي، كأىػػؿ الػػذىب كالفضػػة يأخػػػػػذكف قػػػػػدر مػػػػػا يكفػػػػػييـ فػػػػػي تجػػػػػارتيـ كيتصػػػػػدقكف بالبػػػػػاقي، ذكػػػػػره بعػػػػػض المفسػػػػػريف . القييول الثالييث: أنيػػا نفقػػة التطػػكع ، فكػػاف الرجػػؿ يمسػػؾ مػػف مالػػو مػػا يكفيػػو سػػنة كيتصػػدؽ بسػػائره، كا ف كػػاف ممػػف يعمػػؿ بيديػػو أمسػػؾ مػػا يكفيػػو يكمػػا كيتصػػدؽ بسػػائره ، كا ف كػػاف مػػف أصػػحاب الحقػػؿ كالػػزرع أمسػػؾ مػػا يكفيػػو سػػنة كتصػػدؽ بسػػائره فاشػػتد ذلػػؾ عمػػى المسػػمميف فنسختيا آية الزكاة . فإذا قيؿ إف ىذه النفقة نافمة أك ىي الزكاة فالآية تككف محكمة، كا ف قيؿ إنيا نفقة فرضػت قبؿ الزكاة فيي منسكخة بآية الزكاة.كالأظير أنيا في الإنفاؽ المندكب إليو. ُ ) زاد المسير في عمـ ا لتفسير،جماؿ الديف أبك الفرج عبد الرحمف بف عمي بف محمد الجكزم ( ت ٕٗٓىػ) ، تحقيؽ: عبد الرزاؽ الميدم ، دار الكتاب العربي – بيركت ، طُ ، ُِِْ ىػ ، ُ/َُْ. ِ ) سكرة البقرة: مف الآية ُِٗ. ّ ) ينظر : الإيضاح لناسخ القرآف كمنسكخو لمكي بف أبي طالب القيسي ص ُٖٔ-ُٗٔ؛ نكاسخ القرآف ، جماؿ الديف أبك الفرج عبد الرحمف بف عمي بف محمد الجكزم ( ت ٕٗٓىػ)، محمد أشرؼ عمي المميبارم، كأصمو رسالة ماجستير - الجامعة الإسلبمية - الدراسات العميا - التفسير - َُُْىػ، عمادة البحث العممي بالجامعة الإسلبمية، المدينة المنكرة، المممكة العربية السعكدية، طِ، ُِّْىػ/ََِّـ،(ص ِْٕ-ِٕٔ).

عدد الصفحات ٢٨٤

ٖ السبب التاسع : الإشكال بسبب الإعراب . ُ- قاؿ تعالى :ﭽ كىالَّذًيفى ييتىكىفَّكٍفى مًنٍكيـٍ كىيىذىريكفى أىزٍكىاجان يىتىرىبَّصٍفى بًأىنٍفيسًيًفَّ أىرٍبىعىةى أىشٍييرو كىعىشٍران ﭼ(ُ) وجييو الإشييكال (ِ):افتتحػػت ىػػذه الآيػػة بالاسػػـ المكصػػكؿ ﭽ الَّػػذًيفى ﭼ كىػػك لجماعػػة الػػذككر العقػػلبء، ك ﭽ ييتىكىفَّػػكٍفى ﭼ صػػمة المكصػػكؿ، كالػػرابط بيػػا كاك الجماعػػة، أمػػا الخبػػر عػػف ىػػذا المبتدأ فيك جممة ﭽ يىتىرىبَّصٍفى ﭼ كالفاعؿ فييا ىك نكف النسكة ،كبيذا لا يكػكف الخبػر مطابقػان لممبتػػػدأ. كمػػػػف ىنػػػا نشػػػػأ الإشػػػكاؿ ، كقػػػػد تفرقػػػت كممػػػػة المعػػػربيف كاختمفػػػػت تخريجػػػاتيـ ليػػػػذا التركيب عمى أقكاؿ عدة أذكر منيا : القييول الأول : إف الخبػػر عػػف ﭽ كىالَّػػذًيفى ييتىكىفَّػػكٍفى ﭼ متػػركؾ ؛ لأنػػو لػػـ يقصػػد قصػػد الخبػػر عػنيـ، كا نمػا قصػد الخبػر عػف الكاجػب عمػى المعتىػدٌات مػف العػدة، فػي كفػاة أزكاجيػـ، فتػػرؾ الحػػػديث عػػػف ىػػػؤلاء المتػػػكفيف كصػػػرؼ إلػػػى الزكجػػػات اللبتػػػي سػػػيقت الآيػػػة لبيػػػاف مػػػا يجػػػب عمييف، كبو قاؿ الطبرم (ّ). القيول الثيياني : أف خبػػر ﭽ كىالَّػذًيفى ييتىكىفَّػػكٍفى ﭼ متػركؾ، كأف معنػػى الكػلبـ : ينبغػػي ليػػف أف يتربصف بعد مكتيـ. كذكر ىذا القكؿ الطبرم كنسبو إلى بعض أىؿ العربية (ْ). القول الثالث : يككف الخبر بتقدير مضاؼ محذك ؼ في أكؿ الجممة، كاعتبر أصؿ التركيب : كأزكاج الذيف يتكفكف. . يتربصف، كا ذف فالنكف في ﭽ يىتىرىبَّصٍفى ﭼ تعكد عمى المبتدأ المحذكؼ كىك (أزكاج) . أك يكػػػكف بتقػػػدير محػػػذكؼ فػػػي آخػػػر الجممػػػة لا فػػػي أكليػػػا. كبػػػذلؾ يكػػػكف التقػػػدير: يتربصػػػف بعدىـ، كىذا كما يقاؿ: السمف منكاف بدرىـ، أم منو، كبو قاؿ الزمخشرم (ٓ). ُ ) سكرة البقرة : مف الآية ِّْ. ِ ) ينظر : مف المشكلبت المغكية في القرآف الكريـ ،عبد الجميؿ عبده شمبي،الجامعة الإسلبمية بالمدينة المنكرة ،طٕ - العدد الرابع - ربيع الآخر ُّٓٗ ىػ - ُٕٓٗ ـ، (ص: ُِٓ- ُِٕ). ّ ) ينظر: جامع البياف لمطبرم ، (ٓ/ ٕٕ) ْ ) ينظر : تفسير الطبرم = جامع البياف ت شاكر (ٓ/ ٖٕ) ٓ ) ينظر: الكشاؼ عف حقائؽ التنزيؿ كعيكف الأقاكيؿ في كجكه التأكيؿ لمزمخشرم (ُ/ َُّ).

عدد الصفحات ٢٨٥

ٗ القول الرابع : إف ﭽ أىزٍكىاجان ﭼ تحمؿ ضميران يعكد عمى المبتدأ، كالتقػدير: (كيػذركف أزكاجػان ليػػػػـ) ، فالضػػػػمير فػػػػي ﭽ يىتىرىبَّصٍػػػػفى ﭼ لا يعػػػػكد عمػػػػى ﭽ أىزٍكىاجػػػػان ﭼ منفصػػػػمة عػػػػف الاسػػػػـ المكصكؿ. كا نما ىي بمعنى (أزكاجيـ) كيذكر الزجاج نظيرا ليذا مف الكلبـ(ُ). كالقػػكؿ الػػراجح ىػػك القػػكؿ الرابػػع فيػػك قريػػب مػػف المغػػة ، كلػػـ يقػػدر فيػػو محػػذكفات بعيػػدة أك كثيػػػرة ، أمػػػاالقكؿ الأكؿ كالثػػػاني فقػػػد بيٌنٌػػػا المعنػػػى المقصػػػكد فقػػػط كلػػػـ يعطيػػػا حػػػلب لممشػػػكمة النحكيػػػة ،أمػػػا القػػػكؿ الثالػػػث فكػػػلب التقػػػديريف مقبػػػكؿ، مػػػف حػػػذؼ المضػػػاؼ فيػػػك مػػػألكؼ، أك حذؼ الظرؼ فيك مألكؼ أيضنا. السبب العاشر : الإشكال بسبب الإيجاز والإختصار. ُ- قاؿ تعالى : ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ (ِ). وجو الإشكال :إف المعنى المتبػادر إلػى الػذىف عنػد النظػر إلػى ىػذه الآيػة ىػك أف القصػاص حياة ، كليس المراد ذلؾ ؛ لأف القصاص إزالػة لمحيػاة ، كا زالػة الشػيء يمتنػع أف يكػكف نفػس ذلؾ الشيء، كلكف المراد أف شرع القصػاص يفضػي إلػى الحيػاة فػي حػؽ مػف يريػد أف يكػكف قاتلبن، كفي حؽ مف يراد جعمو مقتكلا كفي حؽ غيرىما أيضنا. أمػا فػي حػػؽ مػف يريػد أف يكػػكف قػاتلب ؛ فلؤنػو إذا عمػػـ أنػو لػك قىتىػػؿى قيتًػؿى لتػرؾ القتػػؿ فػلب يىقتيػػؿ كبػػذلؾ يبقػػى حينػػا. كأمػػا فػػي حػػؽ مػػف يػػراد جعمػػو مقتػػكلان ؛ فػػلؤف مػػف أراد قتمػػو إذا خػػاؼ مػػف القصػػاص تػػرؾ قتمػػو فيبقػػى غيػػر مقتػػكؿ. كأمػػا فػػي حػػؽ غيرىمػػا ؛ فػػلؤف فػػي شػػرع القصػػاص بقاء مف ىـٌ بالقتؿ، أك مف يييـ بو ، كفػي بقائيمػا بقػاء مػف يتعصػب ليمػا، لأف الفتنػة تعظػـ بسبب القتؿ فتؤدم إلى المحاربة التي تنتيي إلى قتؿ عالـ مف الناس (ٖ). قاؿ الرازم : (( اتفؽ عمماء البياف عمى أف ىذه الآية فػي الإيجػاز مػع جمػع المعػاني بالمغػة بالغة إلى أعمػى الػدرجات، كذلػؾ لأف العػرب عبػركا عػف ىػذا المعنػى بألفػاظ كثيػر... كأجػكد ُ ) ينظر : معاني القرآف كا عرابو لمزجاج (ُ/ُّٓ- ُّٔ). ِ) سكرة البقرة: الآية ُٕٗ. ّ ) ينظر : التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ِِٗ)

عدد الصفحات ٢٨٦

٘ الألفاظ المنقكلة عنيـ في ىذا الباب قكليـ: القتؿ أنفػى لمقتػؿ، ثػـٌ إف لفػظ القػرآف أفصػح مػف ىذا ))(ُ). ِ- قاؿ تعالى: ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﭼ (ِ). وجييو الإشييكال : لقػػد حصػػؿ الإشػػكاؿ فػػي ىػػذه الآيػػة بسػػبب الإيجػػاز ، فقػػد كػػاف العػػرب فػػي الجاىمية إذا أحرمكا كأرادكا دخكؿ بيكتيـ - ككانكا مف أىؿ البيكت لا مػف أىػؿ الخيػاـ- نقبػكا نقبا في ظيكر بيكتيـ يدخمكف كيخرجكف منػو، كا ف كػانكا مػف أىػؿ الأخبيػة خرجػكا مػف خمػؼ الأخبيػػػػة، فنػػػػزؿ قكلػػػػو تعػػػػالى : ﭽ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﭼ (ّ).فحصػػػػؿ الإشػػػػكاؿ فػػػػي المفػػظ بسػػبب الإختصػػار، كػػأفٌ المعنػػى: كلػػيس البػػر بػػأف تػػأتكا البيػػكت مػػف ظيكرىػػا إذا كنػػتـ محرميف. كما حصؿ الإشكاؿ في المعنى فلب يفيـ إلا إذا عيرفػت عػادة العػرب فػي الجاىميػة في المعنى: أنو لا بد مف معرفة عادة العرب في الجاىمية، كا لا لتعذٌر فيمو(ٗ). ُ ) التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ِِٗ) . ِ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٖٗ. ّ ) سكرة البقرة: الآية ُٖٗ . ْ ) ينظر : المفردات في غريب القرآف (ص ْْْ) ، مناىؿ العرفاف لمزرقاني ِ/ِٖٕ-َِٖ ، الكاضح فيعمكـ القرآف ، مصطفى ديب البغا صُِٖ-ُِٗ.

عدد الصفحات ٢٨٧

ٙ المبحث الثالث المجمل عند الحنفية ويشتمل عمى مطالب عديدة : المطمب الاول: تعريؼ المجمؿ . المطمب الثاني : الألفاظ التي قد تمتبس بالمجمؿ. المطمب الثالث: أسباب الإجماؿ. المطمب الرابع : أنكاع المجمؿ بعد البياف. المطمب الخامس: حكـ المجمؿ كالحكمة مف ذكر البياف بعد الإجماؿ. المطمب السادس : تطبيقات المجمؿ في سكرة البقرة.

عدد الصفحات ٢٨٨

77 المجمل عند الحنفية يعتبػػػر الإجمػػػاؿ مػػػف مسػػػتمزمات كػػػؿ تشػػػريع بػػػؿ كػػػؿ عمػػػـ ، ككرد فػػػي القػػػرآف الكػػػريـ كالس ػػػنٌة النبكيػػة ألفػػاظ مجممػػة ككجػػكد ىػػذه الألفػػاظ المجممػػة فييمػػا إف دؿٌ عمػػى شػػيء فإنمػػا يػػدؿٌ عػػؿ قكة البنياف التشريعي . كتجػدر الإشػػارة إلػػى أف كثيػػرنا مػػف نصػػكص الكتػاب المتعمقػػة بالأحكػػاـ التكميفيػػة ، قػػد جػػاءت مجممة ، كما لـ يبيٌنو نصٌ قرآني آخر ، فقد بيٌنتو الس نة كفصٌمت أحكامو . كالمجمؿ عند اصكليي الحنفية ىك القسـ الثالث مػف أقسػاـ المػبيـ ، كىػك يقابػؿ المفسَّػر فػي أقساـ الكاضح . كقد مرَّ معنا أف المفسرَّ ىك أشد أنكاع الك اضح بياننا ككضػكحنا ،كلػـ يبػؽ فكقػو فػي الكضػكح إلا المحكـ الذم يككف أقكل منو بسبب أنو غير قابؿ لمنسخ ابتداءنا. كما داـ المجمؿ يقابؿ المفسَّر فيك أشد أنكاع الخفي خفاءنا عدا المتشػابو الػذم يػزداد خفػاءنا عنو بسبب أنو غير قابؿ لمبياف بينما المجمؿ يمكف أف يمحقو البياف . ك يعػػػػد المجمػػػػؿ عنػػػػد أصػػػػكليي الحنفيػػػػة قسػػػػمن ا مػػػػف أقسػػػػاـ المػػػػبيـ، فكػػػػؿ مجمػػػػؿ مػػػػبيـ دكف العكس،أم بينيما عمكـ كخصػكص مطمػؽ . كفػي ىػذا المبحػث سػنتعرؼ إف شػاء الله عمػى المجمؿ كاىـ أسبابو كأنكاعو كحكمو . المطمب الأول: تعريف المجمل . المجمؿ لغة : مف أجمؿ الأمر أبيمو(ُ)، كأجمؿ الشيء: جمعو مف تفرقة (ِ) كيقػػاؿ أجمػػؿ الحسػػاب كالكػػلبـ ثػػـ فصٌػػمو كبيٌ نػػو(ّ) ، كيقػػاؿ : أجمىمتيػػو أم حصٌػػمتو(ْ). ك أجمػػؿ الحساب رده إلى الجممة (ٓ).فالمجمؿ مف حيث المغة يستعمؿ في الإبياـ كالإخفاء. المجمل اصطلاحًا:لقد عرَّؼ اصكليك الحنفية المجمؿ بتعريفات عدٌة أذكر منيا: ُ ) ينظر: الكميات ،الكفكم ، ص ِْ. ِ ) ينظر: لساف العرب لابف منظكر (ُُ/ُِٖ)، حرؼ اللبـ فصؿ الجيـ . ّ ) أساس البلبغة ، كتاب الجيـ ، مادة (ج ـ ؿ) (ُ/ ُْٗ). ْ ) معجـ مقاييس المغة (ُ/ ِْٖ)، كتاب الجيـ (جمؿ). ٓ ) مختار الصحاح: ص ُٔ، باب الجيـ ، مادة ( ج ـ ؿ).

عدد الصفحات ٢٨٩

78 تعريػػؼ الشاشػػي - رحمػػو الله تعػػالى – لممجمػػؿ بقكلػػو ىػػك: ((مػػا احتمػػؿ كجكىًّػػا فصػػار بحاؿ لا يكقؼ عمى المراد بو إلا ببياف مف قبؿ المتكمـ ))(ُ). كعرَّفو الجصاص - رحمو الله تعالى – بقكلو :(( ىك المفظ الذم يمكف اسػتعماؿ حكمػو عند كركده، كيككف مكقكفن ا عمى بياف مف غير ه)) (2). كعرَّفػو الدَّبكسػػي- رحمػو الله تعػػالى – بقكلػػو ىػك:(( الػػذم لا يعقػػؿ معنػاه أصػػلبن لتػػكحش المغة كضعنا ،أك المعنى المستعار)) (ّ). كعرَّفو البزدكم - رحمو الله تعالى – بقكلو:((ىك ما ازدحمت فيو المعػاني كاشػتبو المػراد اشتباىا لا يدرؾ بنفس العبارة بؿ بالرجكع إل ى الاستفسار ثـ الطمب ثـ التأمؿ)) (ْ) . كعرَّفو السرخسي- رحمو الله تعالى – بقكلو: ((ىك لفػظ لا يفيػـ المػراد منػو إلا باستفسػار مف المجمً ؿ كبياف مػف جيتػو يعػرؼ بػو المػراد )) ، ثػـَّ بػيَّف بعػد ذلػؾ أسػبابو بقكلػو: ((إمػا لتكحش في معنى الاستعارة أك في صيغة عربية ))(ٓ) أمػا الخبٌػازم - رحمػو الله تعػالى – فقػاؿ ىػك :(( مػا ازدحمػت فيػو المعػاني كاشػتبو المػراد إشتباىنا لا يدرؾ إلا ببياف مف جية الميجمًؿ))(ٔ). كمف ىذه التعريفات يتبيِّف : ُ- إفَّ ىناؾ تقاربنا بيف التعريؼ المغكم كالاصطلبحي ؛ لأف كمييما يحملبف معنى كاحدنا كىك الذم لا يعرؼ ال مراد منو إلا ببياف خارجي . ِ- إفَّ ىناؾ أسبابنا للئجماؿ . ُ ) أصكؿ الشاشي (ص: ُٖ) . ِ ) الفصكؿ في الأصكؿ لمجصاص(ُ/ ْٔ) . ّ ) تقكيـ الأدلة لمدبكسي ، صُُٖ ْ ) أصكؿ البزدكم (ص: ٗ). شرح المنار لابف ممؾ ص ُُْ. ٓ ) أصكؿ السرخسي ( ُ/ ُٖٔ) . ٔ ) المغني لمخبازم ص ُٗٔ، كالكافي في اصكؿ الفقو ، لمسِّغناقيٌ ، ُ/ُّٓ ،كالمغني لمخبازم ص ُِٗ، كالكجيز لمكراماستي ص ِٓ.

عدد الصفحات ٢٩٠