7 كالثالث : اختلبؼ المفظ كالمعنى مع امتناع جكاز أف يجتمعا في شيء كاحد لاستحالة اجتماعيما فيو(ُ). كالثالث ىك السبب في حصكؿ الإشكاؿ . 7- الإشكال بسبب الإحكام أو النسخ(ِ). كذلؾ أف المفسر قد تشكؿ عميو الآية لاختلبفيا مع آيػة أخػرل فيبحػث عػف كجػو الجمػع ، فػإف لػـ يجػػده ، يمجػػأ إلػػى القػػكؿ بالنسػػخ ، بينمػػا يكػػكف غيػػره مػػف المفسػػريف يعػػرؼ كجػػو الجمػػع فيػػذكره كيكرده ، كيبيٌف أنو لا نسخ في الآية.(ّ) 8- الإشكال بسبب الإعراب 9- الإشكال بسبب الإيجاز والإختصار(4). لمعػػرب أسػػاليب فػػي كلبميػػـ ، كمػػف أبػػدع ىػػذه ا لأسػػاليب : الإيجػػاز ، كقػػد جػػاء القػػرآف الكػػريـ بمغػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة العػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرب ، فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلب ريػػػػػػػػػػػػػػػػػػػب أف يػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرد فيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو الإيجػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاز فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي آياتػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو . كالإيجاز ىك: (( تقميؿ الكلبـ مف غير إخلبؿ بالمعنى ، كا ذا كاف المعنى يمكػف أف ييعبٌرعنػو بألفػػػاظ كثيػػػرة،كيمكف أف ييعبٌػػػر عنػػػو بألفػػػاظ قميمػػػة ، فالألفػػػاظ القميمػػػة إيجػػػاز))(ٓ). فيػػػك إظيػػػار لممعنػػػى الكثيػػػر بػػػالمفظ اليسػػػير،كليذا كػػػاف سػػػببنا لاستشػػػكاؿ بعػػػض الآيػػػات . كالإيجػػػاز يكػػػكف عمى كجييف : حذؼ ، كقىصر. فالحػػذؼ : ىػػك إسػػقاط كممػػة للئجتػػزاء عنيػػا بدلالػػة غيرىػػا مػػف الحػػاؿ أ ك فحػػكل الكػػلبـ . أمػػا القصر: فيك بنية الكلبـ عمى تقميؿ المفظ كتكثير المعنى مف غير حػذؼ. كالإيجػاز بالقصػر أغمػػػض مػػػػف الحػػػػذؼ كا ف كػػػػاف الثػػػػاني لا يخمػػػػك مػػػف الغمػػػػكض ، كذلػػػػؾ لمحاجػػػػة إلػػػػى العمػػػػـ بالمكاضع التي يصمح فييا مف المكاضع التي لا يصمح (ٔ). كنبو السيكطي إلػى أف الإيجػاز ُ ) الأحرؼ السبعة لمقرآف ، عثماف بف سعيد بف عثماف بف عمر أبك عمرك الداني (تْْْىػ)،تحقيؽ: د. عبد المييمف طحاف،مكتبة المنارة - مكة المكرمة ،طُ، َُْٖ،ص ْٕ. ِ ) ينظر : مشكؿ القرآف الكريـ لعبد الله بف حمد المنصكر صَِٓ. ّ ) ينظر : المصدر نفسو صَِٓ. ْ ) ينظر: ، المصدر نفسو ص ُٓٗ. ٘ ) النك في إعجاز القرآن للرمّاني ص ٙ ضمن ثلاث رسائ: في إعجاز القرآن .صٙ. . ٔ ) ينظر : ثلبث رسائؿ في إعجاز القرآف ، ص ٕٔ - 77.
عدد الصفحات ٢٥٩8 كاختصار بمعنى كاحد ، كذكر أف ىناؾ مف يجعؿ الاختصار خاصنػا بحػذؼ الجمػؿ فقػط بخلبؼ الإيجاز(ٔ). كأشػػار ابػػف عاشػػكر إلػػى أف الإيجػػاز مػػف أسػػاليب العػػرب الػػذم يسػػتدعي إعمػػاؿ الػػذىف ككػػدٌ الخػػػاطر ، ككضػػػح ذلػػػؾ بقكلػػػو : (( كمػػػف أبػػػدع الأسػػػاليب فػػػي كػػػلبـ العػػػرب الإيجػػػاز، كىػػػك متنافسيـ ، كغايػة تتبػارل إلييػا فصػحاؤىـ، كقػد جػاء القػرآف بأبدعػو إذ كػاف- مػع مػا فيػو مػف الإيجػػاز المبػػيف فػػي عمػػـ المعػػػاني- فيػػو إيجػػاز عظػػيـ آخػػػر كىػػك صػػمكحية معظػػـ آياتػػػو لأف تؤخػػذ منيػػا معػػاف متعػػددة كميػػا تصػػمح ليػػا العبػػارة باحتمػػالات لا ينافييػػا المفػػظ، فػػبعض تمػػؾ الاحتمػػالات ممػػا يمكػػف اجتماعػػو، كبعضػػيا إف كػػاف فػػرض كاحػػد منػػو يمنػػع مػػف فػػرض آخػػر فتحريػػؾ الأذىػػاف إليػػو كا خطػػاره بيػػا يكفػػي فػػي حصػػكؿ المقصػػد مػػف التػػذكير بػػو للبمتثػػاؿ أك الانتيػاء))(ِ). كبسػػبب ىػػذا الإيجػػاز الػػذم قػػد يصػاحبو غمػػكض كالػػذم يػػؤدم إلػػى الإستشػػكاؿ لػدل الػػبعض أدل بػبعض المفسػػريف إلػى الإطنػػاب فػي البيػػاف لػبعض الآيات ،كذلػػؾ لرفػع مثػػؿ ىذا الإشكاؿ(ّ) . 11-الإشكال بسبب الغرابة في المفظ (ْ). الغريب مف الكلبـ، يطمؽ عمى كجييف: أحدىما: أف يراد بو أنو بعيد المعنى، غامضة، لا يتناكلو الفيـ إلا عف بعد، كمعاناة فكر. كالكجو الآخر: أف يراد بو كلبـ مف بعدت بو الدار، مف شكاذ قبائؿ العرب .فإذا كقعت إلينا الكممة مف لغاتيـ استغربناىا (ٓ). المطمب الثالث : الفرق بين المشكل والخفيّ وحكم المشكل ُ- إف سبب الإبياـ في الخفي ليس مف نفػس المفػظ، كلكػف مػف الاشػتباه فػي انطبػاؽ معنػاه عمػى بعض الأفراد لعكامؿ خارجية، كأما سبب الإبياـ في المشػكؿ فمػف نفػس المفػظ لككنػو مكضػكعا ُ ) ينظر: الإتقاف لمسيكطي ،ّ/َُٖ. ِ ) التحرير كالتنكير لابف عاشكر(ُ/ ُُِ) . ّ ) كمف ىؤلاء المفسريف ابف جرير الطبرم في جامع البياف . ْ ) مشكؿ القرآف لعبد الله بف حمد المنصكر ، صُّٖ. ٓ ) كشؼ الظنكف عف أسامي الكتب ك الفنكف (ِ/ َُِّ) ، مصطفى بف عبد الله كاتب جمبي القسطنطيني المشيكر باسـ حاجي خميفة أك الحاج خميفة (ت َُٕٔىػ)، مكتبة المثنى – بغداد، دط، ُُْٗـ.
عدد الصفحات ٢٦٠9 لغة لأكثر مف معنى، كلا يفيـ المعنى المراد منو بنفسو، أك لتعارض ما يفيـ مف نػص مػع مػا يفيـ مف نص آخر(ُ). كالإبياـ بسبب عارض أدنى مف الإبياـ الذم في نفس العبارة . ِ- المشكؿ يقابؿ النص ، كالخفي يقابؿ الظاىر(ِ). ّ- الغمكض في المشكؿ يزكؿ بالتأمؿ كالنظر في الصيغة كملبحظة السباؽ كالسياؽ كغيػر ذلػؾ مػػف القػػرائف . كفػػي الخفػػي يكػػكف ال بحػػث فػػي العػػارض الػػذم نشػػأ عنػػو الخفػػاء ؛ أىػػك زيػػادة فػػي المعنى أـ نقصاف (ّ). ْ- إف المشػػكؿ أكثػػر غمكضنػػا مػػف الخفػػي . كلقػػد صػػرَّح بيػػذا القاضػػي أبػػك زيػػد الدبكسػػي بقكلو:(( فكاف ىذا الخفاء- أم في المشكؿ- فكؽ الذم كاف بعارض - ام الخفي-))(ْ). كبػػيَّف ذلػػؾ البػػزدكم رحمػػو الله أيضنػػا بقكلػػو : ((ثػػـَّ المشػػكؿ)) ، ففػػي قكلػػو (ثػػـَّ) إشػػارة إلػػى تباعػػػػد رتبػػػػة المشػػػػكؿ فػػػػي الخفػػػػاء عػػػػف الخفػػػػي؛ فيػػػػك فػػػػي أدنػػػػى درجػػػػات الخفػػػػاء كفكقػػػػو المشكؿ(ٓ). حكم المشكل. اعتقاد الحقية فيما ىك المراد ثـ الإقباؿ عم ى الطمب كالتأمؿ في نظيره مف كلبـ العرب مما عقؿ معناه إلى أف يتبيف المراد فيعمؿ بو (ٙ). إف الإشػػػكاؿ غمػػػكض ناشػػػئ مػػػف المفػػػظ أك الإسػػػمكب ذاتػػػو ، إذ لا يػػػدؿ بذاتػػػو عمػػػى المعنػػػى المػػراد منػػو ، فميػػذا لا يمكػػف تطبيقػػو أك العمػػؿ بػػو إلا بعػػد الإجتيػػاد القػػائـ عمػػى الأدلػػة مػػف ُ ) ينظر : اصكؿ الفقو لمحمد ابك زىرة ، ص ُُِ ،عمـ أصكؿ الفقو كخلبصة تاريخ التشريع (ص: ُِٔ)؛ أصك ؿ الأحكاـ لحمد الكبيسي: صِٗٗ ؛ اصكؿ الفقو الاسلبمي لكىبة الزحيمي ص ِّٖ ؛ الكجيز في أصكؿ الفقو ، لمدكتكر عبد الكريـ زيداف ، مؤسسة الرسالة ص َّٓ. ِ ) المغني لمخبازم ص ُِٖ. ّ ) ينظر: أصكؿ السرخسي : ص ُٖٔ ، عمـ أصكؿ الفقو كخلبصة تاريخ التشريع ط المدني (ص: ُِٔ)، ْ ) تقكيـ الادلة لمدبكسي ص ُُٖ ٓ ) كشؼ الأسرار شرح أصكؿ البزدكم لمبخارم (ُ/ِٓ ) ٔ) ينظر: أصكؿ السرخسي (ُ/ ُٖٔ) ، تقكيـ الادلة لمدبكسي صُُٖ، شرح التمكيح عمى التكضيح (ُ/ ِّٖ)؛ فتح الغفار بشرح المنار صُِْ؛ نكر الانكار في شرح المنار ِ/ِِٓ ؛ اصكؿ الفقو في نسيجو الجديد لمزلمي ، ص ّْْ ؛ اصكؿ الفقو الاسلبمي لمدكتكر كىبة الزحيمي ص ِّٖ؛الميذىب في أصكؿ المىذىب عمى المنتخب ، الدكتكر كلي الديف محمد صالح الفرفكر ُ/ّٖ.
عدد الصفحات ٢٦١ٕٓ٘ النصػػػكص أك القػػػرائف الخارجيػػػة أك حكمػػػة التشػػػريع التػػػي تػػػرجح المعنػػػى المػػػراد فػػػي غالػػػب الظف(ُ). كبذلؾ ييحتاج في الكصكؿ الى المعنى الػذم يػدؿ عميػو المفػظ فػي المشػكؿ ، مػف الاجتيػاد ، ما لا يحتاج في الخفي ، فمذلؾ لا يكتفى في إزالة غمكض المشػكؿ بالطمػب ، بػؿ لا بػد بعػد ىذا الطمب مف البحث كالتأمؿ . فيجب البحث عف القرائف ، كالتأمؿ في المفػظ لمكقػكؼ عمػى المعنػػى المػػراد منػػو ، ثيػػـَّ العمػػؿي بمػػا يكصػػؿ إليػػو البحػػثي كالنظػػري،كعف ىػػذا يقػػكؿ عبػػد العزيػػز البخارم :(( أف ينظر أكلا في مفيكمات المفظ جميعػا فيضػبطيا ثػـ يتأمػؿ فػي اسػتخراج المػراد منيا)) (ِ). فيتبػػيَّف مػػف ذلػػؾ أف الإشػػكاؿ فػػي النصػػكص لػػيس إبيامنػػا لا يمكػػف أف يػػدرؾ معنػػاه ، بػػؿ ىػػك تػػزاحـ لممعػػاني كيػػزكؿ الإشػػكاؿ عػػف المقصػػكد مػػف خػػلبؿ الإجتيػػاد كالتكفيػػؽ بػػيف النصػػكص كمقاصد الشريعة ، كبعد التفسير يككف النص كاضحنا مكشكفنا لكؿ ذم نظر كفيـ ميما تكػف أكجو النظر مختمفة . فمذلؾ يعد الإشكاؿ في النصكص الفقيية مف قبيؿ الإبياـ النسبي ، لا مف قبيؿ الإبياـ الذم يحتاج إلى تفسير مف الس نة النبكية ، كلذلؾ يزكؿ ىذا الإشكاؿ باجتياد المجتيديف كالتكفيؽ بيف النصكص كالمقاصد العامة(ّ). ملاحظة: ىل يجوز نقل الحديث المشكل بالمعنى(4) . ُ ) المناىج الأصكلية لمدريني ص ٕٖ. ِ ) ينظر : كشؼ الأسرار شرح أصكؿ البزدكم (ُ/ ْٓ)، اصكؿ الأحكاـ لحمد الكبيسي (صََّ).الكجيز لعبد الكريـ زيداف ص ُّٓ. ّ ) ينظر: أصكؿ الفقو لمحمد أبك زىرة ص ُِّ. ْ ) لا خلبؼ أف نقؿ الحديث بمفظو أكلى فأما نقمو بالمعنى فقد اختمؼ فيو: القول الأول : فذىب جميكر الصحابة كالتابعيف كمف بعدىـ مف الفقياء كأئمة الحديث إلى القكؿ بجكازه بشرط أف يككف الناقؿ عارفا بدلالات الألفاظ كاختلبؼ مكاقعيا مع شرائط أخر. كتمسؾ الجميكر في تجكيزه في الجممة أم في تجكيزه في بعض الصكر عمى الخصكص لا في تجكيزه عمى العمكـ مما ركل يعقكب بف سميماف الميثي عف أبيو عف جده قاؿ «أتينا رسكؿ الله فقمنا لو بآبائنا كأمياتنا يا رسكؿ الله إنا لنسمع منؾ الحديث كلا نقدر عمى تأديتو كما سمعناه =
عدد الصفحات ٢٦٢ٕٔ٘ لا يجػػكز نقػػؿ الحػػديث المشػػكؿ كالمشػػترؾ بػػالمعنى ، بػػؿ لابػػد مػػف نقمػػو بألفاظػػو ككمماتػػو ، كذلؾ لأف المشكؿ لا يعرؼ إلا بالتأكيؿ .كالتأكيؿ يككف بنكع مف الػرأم كالقيػاس فػلب يكػكف حجػػة عمػػى غيػػره (ٔ) ، بػػؿ يخشػػى أف يغيػػر الناقػػؿ المعنػػى باسػػتعماؿ ألفػػاظ مػػف عنػػده إذ قػػد يمتػبس عميػو المعنػى فػيفيـ غيػر المقصػكد بالحػديث ، زيػادة عمػى أف رسػكؿ الله أكتػي جكامػػػع الكمػػػـ فػػػلب يػػػؤمف قصػػػكر المعنػػػى المنقػػػكؿ لألفػػػاظ غيػػػره . كلا شػػػؾ أف القصػػػكر فػػػي الػػنظـ متػػيقف عػػف فيػػـ كػػلبـ رسػػكؿ الله كلػػذا جػػاء الحػػديث الله امػػرأ سػػمع منػػا حديثا فبمغو كما سمعو فرب مبمغ أكعى مف سامع(ٕ). فمذلؾ لا يجكز النقؿ في الجكامع كلا فيما لا يؤمف فيو عػف التحريػؼ كالتبػديؿ ، إنمػا يجػكز فيمػػا لا يحتمػػؿ إلا كجيػػا كاحػػدا بشػػرط أف يكػػكف الناقػػؿ عالمػػا بأكضػػاع الكػػلبـ أك فيمػػا لػػو = قاؿ إذا لـ تحمكا حراما كلا تحرمكا حلبلا كأصبتـ المعنى فلب بأس» كذا رأيت بخط الإماـ الحافظ أبي الرشيد الأصبياني كأكرده أبك بكر الخطيب البغدادم في كتاب الكفاية في معرفة أصكؿ عمـ الرك اية، كباتفاؽ الصحابة عمى ركايتيـ بعض الأكامر كالنكاىي بألفاظيـ مثؿ ما ركل صفكاف بف عساؿ المرادم أف «النبي كاف يأمرنا إذا كنا سفرا أف لا ننزع خفافنا ثلبثة أياـ كليالييا» = القول الثاني كقاؿ بعض أىؿ الحديث لا يجكز نقمو بالمعنى بحاؿ كىك مذىب عبد الله بف عمر مف الصحابة كمحمد بف سيريف كجماعة مف التابعيف كىك اختيار أبي بكر الرازم كتمسككا في ذلؾ بالنص كىك قكلو «نضر الله امرأ سمع منا مقالة فكعاىا كأداىا كما سمعيا» حث عمى الأداء كما سمع كذلؾ بمراعاة المفظ المسمكع، كمعنى قكلو «نضر الله امرأ » حسف كجيو كزاد في جاىو كقدره بيف خمقو، كيركل نضر بالتشديد أم نعمو كبالمعقكؿ كىك أف النقؿ بالمعنى ربما يؤدم إلى اختلبؿ معنى الحديث فإف الناس متفاكتكف في إدراؾ معنى المفظ الكاحد القول الثالث : التفصيؿ كالمفظ إذا كاف ظاىرا ، أم يحتمؿ غير ما ظير مف معناه فلب رخصة فيو ،أم لا يجكز نقمو بالمعنى إلا لمف جمع بيف العمميف المغة كالفقو (مف خصكص أك مجاز) بياف لما احتممو المفظ يعني إذا لـ يكف فقييا ربما ينقمو إلى عبارة لا تككف في احتماؿ الخصكص كالمجاز مثؿ العبارة الأكلى بأف يضـ إلييا مف المؤكدات ما يقطع احتماؿ الخصكص إف كانت عامة كالمجاز إف كانت حقيقة كلعؿ المحتمؿ ىك المراد فيفسد المعنى كيتغير الحكـ. ينظر : كشؼ الأسرار شرح أصكؿ البزدكم (ّ/ ٓٓ- ٕٓ). ُ ) ينظر: أصكؿ السرخسي (ُ/ ّٕٓ). ِ ) صحيح ابف حباف (ُ/ ِٖٔ) ، كتاب العمـ ، ذكر دعاء المصطفى لمف أدل مف أمتو حديثا سمعو رقـ الحديث (ٔٔ) ، قاؿ الشيخ شعيب :إسناده حسف.
عدد الصفحات ٢٦٣ٕٕ٘ معنى ظػاىر بشػرط أف يكػكف الناقػؿ جامعػا بػيف العربيػة كالفقػو ، كا ذا كػاف كػذلؾ يػؤمف فيػو عف التحريؼ كالتبديؿ(ٔ) . المطمب الرابع : تطبيقات المشكل في سورة البقرة . لقد ذكر ت أف للئشكاؿ أسبابن ا عديدة سأكرد بعض الأمثمة التي تبيٌف ذلؾ: السبب الأول : الإشكال بسبب الغموض في المعنى . ُ- قاؿ تعالى : ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ (ِ). وجو الإشكال : لقد ذكػر الله تعػالى فػي ىػذه الآيػة برفػع الإثػـ عػف المضػطر ، فكيػؼ يكػكف ختػػاـ الآيػػة : ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ، كالغفػػراف إنمػػا يكػػكف عنػػد حصػػكؿ الإثػػـ كمػػف ىنػػا نشػػأ الإشكاؿ في المعنى. كالجكاب عمى ذلؾ يككف مف عدة كجكه : أحدىا: أف المقتضي لمحرمة قائـ في الميتة كالدـ،إلا أنو زالت الحرمة لقياـ المعارض، فمما كاف تناكلو تناكلا لما حصؿ فيو المقتضي لمحرمة عبر عنو بالمغفرة، ثـ ذكر بعده أنو رحيـ، يعني لأجؿ الرحمة عميكـ أبحت لكـ ذلؾ. وثانييا: لعؿ المضطر يزيد عمى تناكؿ الحاجة، فيك سبحانو غفكر بأف يغفر ذنبو في تناكؿ الزيادة، رحيـ حيث أباح في تناكؿ قدر الحاجة . وثالثيا: أنو تعالى لما بػيف ىػذه الأحكػاـ عقبيػا بككنػو غفػكرنا رحيمنػا ؛لأنػو غفػكر لمعصػاة إذا تػػػػابكا، رحػػػػيـ بػػػػالمطيعيف المسػػػػتمريف عمػػػػى نيػػػػج حكمػػػػو سػػػػبحانو كتعػػػػالى(ّ). كبػػػػذلؾ يػػػػزكؿ الإشكاؿ . ُ ) ينظر : المفصؿ في شرح حديث مف بدؿ دينو فاقتمكه ،عمي بف نايؼ الشحكد ، دط ، دت ، (ِ/ ِٖٓ). ِ ) سكرة البقرة: الآية ُّٕ. ّ ) ينظر : التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ُْٗ)، التفسيرات الأحمدية لملب جيكف ُ/ ّٔ.
عدد الصفحات ٢٦٤ٖٕ٘ ِ- قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ (ُ). وجو الإشكال : لقد ختمت ىذه الآية بالغفكر الرحيـ ، المغفرة كالرحمػة إنمػا تكػكف لمػف فعػؿ فعلب لا يجكز، أما الإصلبح في الآية فيك مف جممة الطاعات ، كمػف ىنػا نشػأ الإشػكاؿ . كالجكاب عمى ذلؾ يككف مف عدة كجكه: أحييدىا: أف ىػػذا مػػف بػػاب تنبيػػو الأدنػػى عمػػى الأعمػػى كأنػػو قػػاؿ : أنػػا الػػذم أغفػػر الػػذنكب ثػػـ أرحـ المذنب ، فبأف أكصؿ رحمتي كثكابي إليؾ مع أنؾ تحممت المحػف الكثيػرة فػي إصػلبح ىذا الميـ كاف أكلى. ثانيييييا: يحتمػػػؿ أف يكػػػكف المػػػراد أف ذلػػػؾ المكصػػػي الػػػذم أقػػػدـ عمػػػى الجنػػػؼ كالإثػػػـ متػػػى أصمحت كصيتو فإف الله غفكر رحيـ يغفر لو كيرحمو بفضمو. ثالثيييا: أف المصػػمح ربمػػا احتػػاج فػػي إيتػػاء الإصػػلبح إلػػى أقػػكاؿ كأفعػػاؿ كػػاف الأكلػػى تركيػػا فإذا عمـ تعالى منو أف غرضو ليس إلا الإصلبح فإنو لا يؤاخذه بيا لأنو غفكر رحيـ (ِ) . السبب الثاني :الإشكال بسبب الغرابة في المفظ . 1- قال تعالىﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ (3). وجو الإشكالكرد لفظ ﭽ تىعٍضيميكىيفَّ ﭼ كىك مف الألفاظ الغريبة التي كردت في القرآف ، فالعضؿ : الحبس كالمنع كالشٌدٌة، كمنو الداء العضاؿ لمذم أعيا الطبيب. فقكلو تعالى : ﭽ فلب تىعٍضيميكىيفَّ ﭼ أم : تمنعكىف مف التٌزكٌج. ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ُِٖ. ٕ ) ينظر : التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ِّٗ). نكتة:ىناؾ بعض الأحكاـ الفقيية المترتبة عمى ىذه الآية كالتي استدؿ بيا العمماءك ذكرىا الرازم في تفسيره منيا : ُ- أف الطفؿ لا يعذب عمى كفر أبيو . ِ- أف الإنساف إذا أمر الكارث بقضاء دينو، ثـ قصر الكارث فيو ، كلـ يقضي دينو ، فإف الإنساف الميت لا يعذب بسبب تقصير ذلؾ الكارث . ّ- أف الميت لا يعذب ببكاء غيره عميو، كذلؾ لأف ىذه الآية دالة عمى أف إثـ التبديؿ لا يعكد إلا إلى المبدؿ، فإف الله تعالى لا يؤاخذ أحدا بذنب غيره . ينظر :التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ِّٔ). ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِّ.
عدد الصفحات ٢٦٥ٕٗ٘ كيقاؿ: عضؿ فلبف أيٌمو، إذا منعيا مف التٌزكج. كأصمو مف عضٌمت المرأة إذا نشب كلدىا في بطنيا كعسر خركجو(ُ). كقيؿ العضؿ ىك : المنع مع تضييؽ(ِ). ك عدٌ الزركشي ىذه المفظة مف الألفاظ الغريبة (ّ)، كمع أف تفسير ىا لـ يكف أمرا صعبان عند المفسريف (ْ)، إلا أف تذكؽ الزركشي ليذه المفظة اتجو اتجاىان لفظيان عمى أساس أنيا ثقيمة لفظان إلاٌ أف ىذا الثقؿ جاء محاكيان للؤعماؿ التي كاف يقكـ بيا الأزكاج تجاه زكجاتيـ ،كقاؿ أبك حياف : ((كجيات العضؿ مف الزكج متعددة: بأف يجحد الطلبؽ، أك يدعي رجعة في العدة، أك يتكعد مف يتزكجيا، أك يسيء القكؿ فييا لينفر الناس عنيا، فنيكا عف العضؿ مطمقا بأم سبب كاف…))(5). السبب الثالث :الإشكال بسبب الإستعارة البديعة. قاؿ تعالى : ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ (ٔ). وجو الإشكال : إف حقيقة الأكؿ ىك إدخاؿ الطعاـ إلى المعدة مف الفـ ، كجاء ىنا استعارة للؤخذ بقصد الانتفاع دكف إرجاع ؛ لأف ذلؾ الأخذ يشبو الأكؿ مف جميع جياتو، كلذلؾ لا يطمؽ عمى إحراؽ ماؿ الغير اسـ الأكؿ كلا يطمؽ عمى القرض كالكديعة اسـ الأكؿ(ٕ). كما كرد الإشكاؿ بسبب الإستعارة في آيات أخرل مف سكرة البقرة أكتفي بذكرىا كىي: ُ ) ينظر : الإتقاف في عمكـ القرآف (ِ/ ُُٓ)، التبياف في تفسير غريب القرآف ،أحمد بف محمد بف عماد الديف بف عمي، أبك العباس، شياب الديف، ابف اليائـ (ت ُٖٓىػ)، تحقيؽ :د ضاحي عبد الباقي محمد،دار الغرب الإسلبمي – بيركت،طُ - ُِّْ ىػ، ص َُُ؛ المغات في القرآف ،عبد الله بف الحسيف بف حسنكف، أبك أحمد السامرم ( ت ّٖٔىػ) بإسناده: إلى ابف عباس ،حققو كنشره: صلبح الديف المنجد ،مطبعة الرسالة، القاىرة ،طُ، ُّٓٔ ىػ - ُْٔٗ ـ ، صِِ. ٕ ) تفسير الراغب الأصفياني ،أبك القاسـ الحسيف بف محمد المعركؼ بالراغب الأصفيانى ( ت َِٓىػ)،تحقيؽ: د. محمد عبد العزيز بسيكني ،كمية الآداب - جامعة طنطا، طُ، َُِْ ىػ - ُٗٗٗ ـ،(ُ/ ْٖٕ) ّ ) ينظر : البرىاف في عمكـ القراف لمزركشي ، ِ/ُِِ. ْ) ينظر : البحر المحيط لأبي حياف ، ِ/ْٖٔ. ٓ) البحر المحيط لأبي حياف ، ِ/ّْٗ. ٔ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٖٖ. ٕ ) ينظر : التحرير كالتنكير لابف عاشكر(ِ/ ُٕٖ) .
عدد الصفحات ٢٦٦ٕ٘٘ أ - كقكلو تعالى : ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭼ (ُ). ب - كقكلو تعالى :ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ (ِ) . ت - كقكلو تعالى : ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ (ّ). السبب الرابع : الإشكال بسبب الاشتراك في المفظ . أ - الاشتراك في الاسم . قاؿ تعالى:ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﭼ(ٗ). وجو الإشكال : كرد لفظ (الخير) في ىذه الآية كىك لفظ مشترؾ لو عدة معاف : المعنى الأول : أف يأتي بمعنى الماؿ. المعنى الثاني : أف يأتي بمعنى الطعاـ ، كما في قكلو تعالى : ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ (٘). المعنى الثالث: أف يأتي بمعنى القكة كما في قكلو تعالى: ﭽﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ (ٙ). المعنى الرابع : أف يأتي بمعنى العبادة كما في قكلو تعالى : ﭽ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ (7) كغيرىا م ف المعاف. كبعد التأمؿ في ىذه المعاني يترجح المعنى الأكؿ كىك الماؿ لدلالة السياؽ عميو في ىذه الآية . 3- قاؿ تعالى : ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ (8) . وجو الإشكال القنكت لفظ مشترؾ يأتي لعدة معاني . ُ ) سكرة البقرة: الآية ُٕٖ ِ ) سكرة البقرة: الآية ِِّ ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ِٕٗ. ْ ) سكرة البقرة: مف الآية َُٖ. ٓ ) سكرة القصص: مف الآية ِْ. ٔ ) سكرة الدخاف: مف الآية ّٕ. ٕ ) سكرة الأنبياء: مف الآية ّٕ. ٖ ) سكرة البقرة: مف الآية ِّٖ.
عدد الصفحات ٢٦٧ٕٙ٘ فقد يأتي بمعنى الطاعة، لقوله ت اال : ﭽ ﮧ ﮨ ﭼ (ٔ)، أي: المطي اين والمطي اا ، وقاؿ ابف قتيبة: لا أرل أصؿ القنكت إلا الطاعة. كقيػػػؿ: ىػػػك القيػػػاـ ، فقػػػد سػػػئؿ :أمٌ الصػػػلبة أفضػػػؿ؟ فقػػػاؿ: [ القنػػػكت(ِ)، أم : طكؿ القياـ في الصػلبة، كقيػؿ: ىػك الصػلبة ، لقكلػو تعػالى : ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﭼ (ّ) ، أم : أمػػف ىػػك مصػػؿٌ، فسػػميت الصػػلبة قنكتػػا؛ لأنيػػا بالقيػػاـ تكػػكف، كقيػػؿ : ىك السككت لحديث زيد بف أرقـ، قاؿ: [ نتكمـ في الصلبة يكمػـ أحػدنا أخػاه فػي حاجتػو حتػػػػػػى نزلػػػػػػت ىػػػػػػذه الآيػػػػػػة: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ (ْ) فأمرنا بالسككت(ٓ).(ٔ) ْ- قاؿ تعالى: ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﭼ (7) وجييو الإشييكال(ٖ): كرد لفػػظ ﭽ ﯦ ﭼ وتسػػتعمؿ فػػي المغػػة العربيػػة سػػؤالان كخبػػرنا عػػف أمػػر لػػو جيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػات ،فيكػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػكف مشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػكلبن ؛ لإنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو مشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػترؾ بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيف معػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاني عديػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدة: ُ ) سكرة الأحزاب: مف الآية ّٓ. ِ ) أخرجو مسمـ في صحيحو ، كتاب صلبة المسافريف كقصرىا ، باب أفضؿ الصلبة طكؿ القنكت ُ/َِٓ ، رقـ الحديث( ُٓٔ ) ّ ) سكرة الزمر: مف الآية ٗ. ْ ) سكرة البقرة: الآية ِّٖ ٓ ) أخرجو البخارم في صحيحو ، كتاب تفسير القرآف ، بابسكرة البقرة : الآية ِّٖ« ]أم مطيعيف» ،(ٔ/ َّ) رقـ الحديث ( ّْْٓ) . ٔ ) كشؼ المشكؿ مف حديث الصحيحيف ، جماؿ الديف أبك الفرج عبد الرحمف بف عمي بف محمد الجكزم ( ت ٕٗٓىػ)،تحقيؽ: عمي حسيف البكاب ، دار الكطف – الرياض ، دط، دت، (ِ/ ِِْ)، تأكيؿ مشكؿ القرآف (ص: ِِٓ). ٕ ) سكرة البقرة : مف الآية ِِّ. ٖ) ينظر: أحكاـ القرآف لمكياىراسي، ُ/ُُْ؛التقريركالتحبيرعمى تحرير الكماؿ بف اليماـ ( ُ/ َِٖ)، كشؼ الاسرار لمبخارم ( ُ/ّٓ)، نكر الانكار في شرح المنار ِ/ ِّٓ ، فكاتح الرحمكت بشرح مسمـ الثبكت ِ/ّٗ، اضكاء البياف لمشنقيطي ُ/ِٗ -ْٗ ،اصكؿ الفقو الإسلبمي لكىبة الزحيمي ، ُ/ِّٔ-ِّٕ.
عدد الصفحات ٢٦٨7 اول : بمعنػػػػى (مػػػػف أيػػػػف) كمػػػػا فػػػػي قكلػػػػو تعػػػػالى:ﭽ ﰅ ﰆ ﰇﭼ(ٔ)، أم : مػػػػف أيػػػػف . الثاني : بمعنى( كيؼ) كما في قكلو تعالى:ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﭼ (ٕ) . فػإف جػاء بػالمعنى الأكؿ ( مػف أيػف ) يكػكف معنػػى الآيػة : فػأتكا نسػاءكـ مػف أيػف شػئتـ قػػبلبن أك دبػػرنا فتحػػؿ المكاطػػة مػػف امرأتػػو . كا ف كػػاف بػػالمعنى الثػػاني (كيػػؼ) فيكػػك ف معنػػى الآيػػة: فػػأتكا نسػػاءكـ بأيػػة كيفيػػة شػػئتـ سػػكاء كانػػت قائمػػة أك نائمػػة ، مقبمػػة أكمػػدبرة بعػػد أف يكػػكف المأتي كاحدا. كعػػػرؼ بعػػػد الطمػػػب كالتأمػػػؿ أنػػػو بمعنػػػى (كيػػػؼ) بقرينػػػة الحػػػرث كىػػػك مكضػػػع طمػػػب الأكلاد كالنسػؿ ، كالػدبر لػيس محػػلبن لػو ، كبدلالػة حرمػة القربػػاف فػي الأذل العػارض، كىػك الحػػيض ففي الأذل اللبزـ أكلى ،كبسبب نزكؿ ىذه الآية ، كبالأحاديث التي كردت في تحػريـ إتيػاف المػػػػػرأة فػػػػػي دبرىػػػػػا كمنيػػػػػا : مػػػػػا ركم عػػػػػف أبػػػػػي ىريػػػػػرة قػػػػػاؿ : قػػػػػاؿ رسػػػػػكؿ ا : [ممعكف مف أتى امرأة في دبرىا (ّ). ك اسػػتدؿ عمػػػى أف المػػػرأة لا تكطػػػأ إلا حيػػػث تكػػػكف حرثػػا - كىػػػك مػػػا ينبػػػت - بقكلػػػو تعػػػالى : ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ (ْ). ككنػػو دلػػيلبن عمػػى أف آتػػي المػػرأة فػػي دبرىػػا - كالػػػػدبر لػػػػيس بحػػػػرث - عػػػػادو لا محالػػػػة. كالاسػػػػتدلاؿ بيػػػػذا أحسػػػػف مػػػػف الاسػػػػتدلاؿ بػػػػأذل الحيض كالجمع بينو كبيف الغائط لأف ذلؾ قياس، كىذا استدلاؿ بالنص (ٓ). ُ) سكرة آؿ عمراف: الآية ّٕ . ِ) سكرة البقرة: مف الآية ِٗٓ. ّ ) مسند أحمد بف حنبؿ ، (ُٔ/ ُٕٓ) ، مسند أبي ىريرة ، رقـ الحديث ُّٕٗ) ، قاؿ الشيخ شعيب : حسف. ْ ) سكرة المؤمنكف:الآية ٓ – ٕ. ٓ ) ينظر : النكت الدالة عمى البياف في أنكاع العمكـ كالأحكاـ ،أحمد محمد بف عمي بف محمد الكىرىجي القصَّاب (ت نحك َّٔىػ) ، تحقيؽ: عمي بف غازم التكيجرم ، دار القيـ - دار ابف عفاف، طُ، ُِْْ ىػ -ََِّـ ، (ُ/ ُٔٔ).
عدد الصفحات ٢٦٩ٕ8 ب- الاشتراك في الفعل . قاؿ تعالى : ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ (ُ). وجو الإشكال :الرككع لو معنياف في المغة: أحدىما: التٌطامف – كىك الإنخفاض-(ِ) كالانحناء(ّ). كالثاني: الذٌلة كالخضكع (ْ).(ٓ) كبعد التأمؿ في الآية يتبيف أف المقصكد ىك المعنى الأكؿ كىك الانحناء فيككف المعنى أم: صمكا مع المصميف ؛ لأنو لا ييتعبد لله برككع مجرد ، كيجك ز التعبير عف الكؿ بالبعض إذا كاف ىذا البعض مف مباني الكؿ التي لا يتـ إلا بو (ٙ). ُ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ (ٕ). وجو الإشكال : أصؿ الإقامة: مف القياـ. كىك امتداد قامة الإنساف إلى جية العمك بالانتصاب. كذكر الإقامة لمصلبة في القرآف بمعاف عديدة: أحداىا: تكفية حدكدىا - إتماميا - كا دامتيا. كمنو قكلو تعالى: ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ (ٖ) (ٗ). والثانية: الإقرار بيا. كمنو قكلو تعالى في براءة : ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ (ٓٔ) ، أم: أقركا بيا (ٔٔ). ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ّْ. ِ ) ينظر: تاج العركس ، مادة (طمف)، (ّٓ/ ّٕٓ) ّ ) لفظ الخميؿ في العيف : ((ك كؿ شيء ينكب لكجيو فتمس ركبتو الأرض أك لا تمسيا بعد أف يطأطئ رأسو فيك راكع )) .ينظر : العيف (ركع) ُ/ ََِ ْ ) ككانت العرب في الجاىمية تسمي الحنيؼ راكعا إذا لـ يعبد الأكثاف ، ك مف المجاز يقاؿ: ركع الرجؿ، إذا افتقر بعد غنى، كانحطت حالو ، ينظر : تاج العركس (ُِ/ ُِِ- ُِّ) ٓ ) ينظر:التبياف في تفسير غريب القرآف (ص: ُٕ) ٔ ) ينظر : تفسير العثيميف: الفاتحة كالبقرة (ُ/ ُٔٓ-ُٕٓ) ٕ ) سكرة البقرة: مف الآية ّ. ٖ ) سكرة البقرة: مف الآية ّْ. ٗ ) ينظر : تفسير الراغب الأصفياني (ُ/ ُٖ) ، نزىة الأعيف النكاظر في عمـ الكجكه كالنظائر (ص:ٓٗ) َُ ) سكرة التكبة: مف الآية ٓ. ُُ ) نزىة الأعيف النكاظر في عمـ الكجكه كالنظائر (ص: ٔٗ).
عدد الصفحات ٢٧٠9 والثالثة يديمكف الصلبة فى أكقاتيا كمنو قكلو تعالى :ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ (ُ)(ِ). كبعد التأمؿ يترجح القكؿ الأكؿ ؛ لعدـ إرادة مجرد إيقاع الصلبة كا نما المراد إتماميا عمى أتـ كجو ، كليذا لـ يأمر بالصلبة كلـ يمدح بيا إلا بمفظ الإقامة، كلـ يقؿ المصمي إلا في المنافقيف ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ (ّ) ،كذلؾ تنبيو أف المصميف كثير كالمقيميف ليا قميؿ. ت– الاشتراك في الحرف . ُ- قاؿ تعالى : ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ (ْ). كقاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ (ٓ). وجو الإشكال : كردت ( إلى ) في القرآف عمى ثلبثة أكجو : الأ ول: كركدىا عمى أصميا. كمنو قكلو تعالى : ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ (ٔ)كىك العاـ في القرآف . والثاني: بمعنى( مع )، كمنو قكلو تعالى : ﭽ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﭼ (7). والثالث: بمعنى اللبـ. كمنو قكلو تعالى:ﭽ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭼ (ٖ)، كقيؿ إنو بمعنى ( في ). كألحؽ بعضيـ كجيا رابعا فقاؿ: كتأتي ( إلى ) بمعنى: الباء(ٗ) . ُ ) سكرة المائدة: الآية ٓٓ. ِ ) ينظر : مجاز القرآف (ُ/ ُٗٔ). ّ ) سكرة الماعكف:الآية ْ – ٓ. ْ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٕٖ. ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٕٖ. ٔ ) سكرة طو: مف الآية ِْ. ٕ )سكرة الصؼ : مف الآية ُْ. ٖ ) سكرة النساء: مف الآية ٕٖ . ٗ ) ينظر : نزىة الأعيف النكاظر في عمـ الكجكه كالنظائر (ص: َُّ).
عدد الصفحات ٢٧١ٕٓٙ كبعد التأمؿ في معاني ( إلى ) يترجح ال قكؿ الأكؿ للآية الأكلى كىك عمى أصؿ معناىا، أما الآية الثانية فيترجح معنى( إلى ) بمعنى الباء ، فيككف المعنى الرفث بنسائكـ. ِ-قاؿ تعالى : ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﭼ (ُ). وجو الإشكال(ِ): ﭽ ﯲ ﭼ حرؼ لو معافو عدة مشتركة، فقد يأتي لمشؾ ، أك لمتَّخٍيًير، كقد يرد بً مىعٍنى ( بؿ ) ، كيرد بًمعنى ( الكىاك )، كقيؿ قد يرد للئبياـ، ك للئباحة . ككردت ( أك) في القرآف عمى ثلبثة أكجو: أَحدىا : التَّخيير كمًنو قكلو تىعالى : ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﭼ (ّ). والثَّاني: بمىعنى( الكاك ) ، كمنو قىكلو تى عالى: ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ (ْ). والثالث: بمعنى ( بؿ ) ، كمنو قكلو تعالى: ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ (ٓ). ك قاؿ ابف قتيبة: كليس ىذا الكجو – الثالث - كما تأكلكا، كا نما ىك بمعنى " الكاك " أبدا. فعمى قكلو تككف (أك) ليا كجياف فقط (ٔ). السبب الخامس : الإشكال بسبب مقابمة - تعارض - النصوص مع بعضيا 1- الإشكاؿ في قكلو تعالى: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ (ٕ) مع قكلو تعالى :ﭽ ﯪ ﯫ ُ ) سكرة البقرة : مف الآية ُٔٗ. ِ ) ينظر : نزىة الأعيف النكاظر في عمـ الكجكه كالنظائر (ص:َُٖ- َُُ). ّ ) سكرة المائدة: مف الآية ٖٗ. ْ ) سكرة طو: مف الآية ْْ. ٓ ) سكرة النحؿ: مف الآية ٕٕ. ٔ ) ينظر : تأكيؿ مشكؿ القرآف ، صَِٗ - ُِٗ. ٕ ) سكرة البقرة: مف الآية ُُْ.
عدد الصفحات ٢٧٢ٕٔٙ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ (ُ) كقكلو تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﭼ (ِ) كقكلو تعالى: ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﭼ (ّ). وجييو الإشييكال:الاسػػتفياـ فػػي الآيػػة الاكلػػى إنكػػارم كمعنػػاه النفػػي، فػػالمعنى: لا أحػػد أظمػػـ ممف منع مساجد الله، كقد جاء ىذا الإستفياـ في الآيات الأخرل ،كلمجمع بيف ىػذه الآيػات أكجو(ْ): الأول : تخصػػػيص كػػػؿ مكضػػػع بمعنػػػى صػػػمتو، أم لا أحػػػد مػػػف المػػػانعيف أظمػػػـ ممػػػف منػػػع مساجد الله، كلا أحد مف المفتريف أظمـ ممف افترل عمػى الله كػذبا، كا ذا تخصصػت بصػلبتيا زاؿ الإشكاؿ. الثيياني: أف التخصػػيص بالنسػػبة إلػػى السػػبؽ، أم لمػػا لػػـ يسػػبقيـ أحػػد إلػػى مثمػػو حكػػـ عمػػييـ بػػػأنيـ أظمػػػـ ممػػػف جػػػاء بعػػػدىـ سػػػالكا طػػػريقيـ، كىػػػذا يػػػؤكؿ معنػػػاه إلػػػى مػػػا قبمػػػو، لأف المػػػراد السبؽ إلى المانعية كالافترائية مثلب. الثاليث : كادعػػى أبػك حيػػاف أنٌػو الصػكاب، ىػػك مػا حاصػػمو أف نفػي التفضػػيؿ لا يسػتمزـ نفػػي المساكاة، فمػـ يكػف أحػد ممػف كصػؼ بػذلؾ يزيػد عمػى الآخػر، لأنيػـ يتسػاككف فػي الأظمميػة، فيصير المعنى: لا أحد أظمػـ ممػف منػع مسػاجد الله، كمػف افتػرل عمػى الله كػذبا، كمػف كػذب بآيات الله، كلا إشكاؿ في تساكم ىؤلاء في الظمـ، كلا يدؿ عمى أف أحدىـ أظمـ مف الآخػر، كما في قكؿ القائؿ: لا أحد أفقو مف فلبف كفلبف. الرابع : إفٌ الاسػتفياـ فػي قكلػو تعػالى : ﭽ ﮊ ﮋ ﭼ المقصػكد منػو التيكيػؿ كالتفظيػع مػف غيػر قصػد إثبػات الأظمميػة لممػذككر حقيقػة كلا نفييػا عػف غيػره، كيظيػر ضػعفو لأنػو خػػلبؼ ظاىر القرآف. ُ ) سكرة البقرة: مف الآية َُْ. ِ ) سكرة الأنعاـ: مف الآية ُِ. ّ ) سكرة الكيؼ: مف الآية ٕٓ. ْ ) ينظر : الإتقاف لمسيكطي (ّ / ٕٗ-ٖٗ) ، دفع إيياـ الاضطراب عف آيات الكتاب (ص: ُِ).
عدد الصفحات ٢٧٣ٕٕٙ أمػا ابػف عرفػة فمػـ يػرجح الجمػع فػالجمع بػيف الآيتػيف يقتضػي تسػاكييما فػي الظمػـ، لكػف قػػاـ الدليؿ عمى أف مفترم الكذب عمػى الله يكػكف أشػد ظممػا ممػف منػع مسػاجد الله مػف ذكػر الله فييا(ُ). السبب السادس : الإشكال في الإسموب ُ- قػػػػػػاؿ تعػػػػػػالى : ﭽ ... ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ...ﭼ (ِ). وجو الإشكال : لقد جػاءت ىػاء الكنايػة فػي قكلػو تعػالى : ﭽ ﯯ ﯰ ﭼ عائػد إلػى الكصػية، مػػػػػػػػػػػع أف الكنايػػػػػػػػػػػة المػػػػػػػػػػػذككرة مػػػػػػػػػػػذكٌرة كالكصػػػػػػػػػػػية مؤنثػػػػػػػػػػػة، كبػػػػػػػػػػػذلؾ حصػػػػػػػػػػػؿ الإشػػػػػػػػػػػكاؿ . كقد ذيكرت عدة أقكاؿ لمخركج مف ىذا الإشكاؿ(ّ): الأول: إف الكصية قد جاءت بمعنى الإيصاء كدلت عميو،كقكلو تعالى:ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ (ْ) أم: كعظ، كالتقدير: فمف بدؿ ما قالو الميت، أك ما أكصى بو أك سمعو عنو . والثاني: إف الياء راجعة إلى الحكـ كالفرض كالتقدير، أم: فمف بدؿ الأمر المقدـ ذًكره. والثالث: إف الضمير عائد إلى ما أكصى بو الميت فمذلؾ ذكٌرىهي، كا ف كانت الكصية مؤنثة والرابع : أف الكناية تعكد إلى معنى الكصية كىك إما قكؿ أك فعؿ . والخامس: أف تأنيث الكصية ليس بالحقيقي فيجكز أف يكنى عنيا بكناية المذكر. ِ- قاؿ تعالى : ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ (ٓ). وجييو الإشييكال : فػػي ىػػذه الآيػػة نشػػأ الإشػػكاؿ فػػي عػػكدة الضػػمير مػػف قكلػػو ﭽ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ ىؿ المراد منو الزكج أـ الكلي . كاختمؼ في ذلؾ عمى قكليف : ُ ) ينظر : تفسير ابف عرفة (ُ/ ََْ) ِ ) سكرة البقرة: الآية َُٖ-ُُٖ. ّ ) ينظر : التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ِّٓ). ْ ) سكرة البقرة: الآية ِٕٓ. ٓ ) سكرة البقرة: الآية ِّٕ.
عدد الصفحات ٢٧٤