المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الوضوح والإبهام في سورة البقرة دراسة أصولية تطبيقية

ورقاء عبد السلام عبد الوهاب

صفحة ١٥ من ٢٧

ٕ٘ٔ ٓ- قاؿ تعالى : ﭽ وَلََ ت ُلْقُوا بًأىيٍدًيكيـٍ إًلىى التَّيٍميكىةً ﭼ (ُ). وجو الخفاء : ىذه الآية الكريمة كا ف كانت فسرت بترؾ النفقة في سبيؿ الله ، لكنيا تشمؿ عند المفسريف عدـ الأخذ بالأسباب ، كالنيي عف إلقاء المرء نفسو باليلبكة ، أين ا كاف نكعيا سكاء كاف غرقنا في الماء قصدنا ، أك في النار عمدنا أك أكؿ السـ، أك غير ذلؾ (ِ)، كىذا معنى ظاىر لا خفاء فيو ، إنما حصؿ الخفاء في الدخاف(ّ) – السكائر كالنرجيمة كالبايب- ىؿ ىك داخؿ ضمف ىذه الآية أـ لا؟ كاختمؼ الفقياء في حكمو عمى أقكاؿ: القول الأول : القائمكف بالتحريـ (ْ). كاستدلكا عمى ذلؾ بحديث أـ سممة قالت:" نيى رسكؿ الله  عف كؿ مسكر كمفتر"(ٓ). كقالكا بتحريمو لاعتباره مف المفترات (ٔ) ، كالمفتر حراـ لحديث أـ سممة (ٕ)، فجعمكا العمٌ ة ىي الإفتار ، أك أف العمة في التحريـ ليس الإفتار ككف ىذ ه العشبة –التنباؾ- لا تفتير بيا كلكف العمٌ ة في ضررىا كنجاستيا لككنيا تبؿ بالخمر (ٖ). القول الثاني : القائمكف بإباحتو (ٗ). ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٓٗ. ِ ) ينظر : التفسيرات الأحمدية لملب جيكف ُ/ ّٔ، تفسير النسفي - دار النفائس (ُ/ َُٗ) . ّ ) كيسمى التتف أك التنباؾ أك التبغ أك الدخاف ىك نبات معركؼ يزرع فينبت أخضرنا –كرقو عريض مضمع - ثـ يترؾ حتى ييبس ، ثـ ييرس . ينظر : الجامع في الفقو الإسلبمي المفصٌؿ في أحكاـ المرأة كالبيت المسمـ في الشريعة الإسلبمية ، عبد الكريـ زيداف ،مؤسسة الرسالة ناشر كف، دمشؽ-سكريا، ط ْ، ُّّْق-َُِِـ،ّ/ ٔٔ ؛ مرض فتاؾ ،صالح بف ابراىيـ البمييي ، دار مسمـ ت َُُْق ، دط، دت، صّْ. ْ ) كمنيـ نجـ الديف الزاىدم الحنفي . ينظر : الدر المختار كحاشية ابف عابديف (رد المحتار) (ٔ/ ْٗٓ). كصالح بف ابراىيـ البمييي . ينظر : مرض فتاؾ ،صالح بف اب راىيـ البمييي ، ص ُٔ. ٓ ) مسند أحمد (ْْ/ ِْٔ) ، مسند النساء ، حديث أـ سممة زكج النبي  ، رقـ ( ِّّٔٔ ) ، حديث صحيح لغيره دكف قكلو : "كمفتر"، كىذا إسناد ضعيؼ لضعؼ شير بف حكشب ، تعميؽ شعيب الأرنؤكط . ٔ ) المفىتِّر: كؿ شراب يكرث الفتكر كالخدر في الأعضاء. يقاؿ فتر جسمو فتكرا ، أم: لانت مفاصمو، كضعؼ. ينظر: القامكس المحيط باب الراء ، فصؿ الفاء (ص: ْْٓ) ٕ ) ينظر : الدر المختار كحاشية ابف عابديف (رد المحتار) لابف عابديف، ( ٔ/ ْٗٓ). ٖ ) ينظر : المفصؿ لعبد الكريـ ز يداف ، ّ/ٕٔ. ٗ ) كمنيـ الشيخ عبد الغني النابمسي الحنفي . ينظر : الدر المختار كحاشية ابف عابديف (رد المحتار) (ٔ/ ْٗٓ).

عدد الصفحات ٢٢٧

ٕٙٔ كاستدلكا عمى ذلؾ بعدـ كجػكد دليػؿ شػرعي يثبػت ذلػؾ ، كالحرمػة كالكراىػة حكمػاف شػرعياف فلب بد ليمػا مػف دليػؿ كلا دليػؿ عمػى ذلػؾ كمػا أنػو لػـ يثبػت إسػكاره كلا تفتيػره كلا إضػراره بػؿ قػد ثبتػػت لػػو منػػافع ، فيكػكف داخػػؿ تحػػت قاعػػدة : الأصػؿ فػػي الأشػػياء الإباحػػة . كأف فػػرض إضػػراره لمػػبعض لا يمػػزـ منػػو تحريمػػو عمػػى كػػؿ أحػػد، فػػإف العسػػؿ يضػػر بأصػػحاب الصػػفراء الغالبة كربما أمرضيـ مع أنو شفاء بػالنص القطعػي، كلػيس الاحتيػاط فػي الافتػراء عمػى الله تعػػالى بإثبػػات الحرمػػة أك الكراىػػة المػػذيف لا بػػد ليمػػا مػػف دليػػؿ بػػؿ فػػي القػػكؿ بالإباحػػة التػػي ىي الأصؿ، فيك مباح. لكف رائحت و تستكرىيا الطباع فيك مكركه طبعنا لا شرعا (ُ). القول الثالث: القائمكف بالكراىة (ِ). إعتبر القائمكف بذلؾ بأنػو مكػركه كراىػة تحريميػة كيفسػؽ مػف يتعاطػاه ، كذكػركا فػي فضػؿ الجماعػػة فػػػي الصػػلبة: كيكػػػره الاقتػػػداء بػػالمعركؼ بأكػػػؿ الربػػػا أك شػػيء مػػػف المحرمػػػات، أك يػػداكـ الإسػػػرار عمػػى شػػػيء مػػف البػػػدع المكركىػػػات كالػػدخاف المبتػػػدع فػػي ىػػػذا الزمػػػاف ، كلا سيما بعد صدكر منع السمطاف(ّ). القول الرابع: القائمكف بتحريمو إذا ثبت ضرره (ْ). كاستدؿ مف أفتى بذلؾ التمسؾ بالأصميف المذيف ذكرىما البيضاكم في الأصكؿ، ككصفيما بأنيما نافعاف في الشرع : الأصل الأول : أف الأصؿ في المنافع الإباحة، كالمأخذ الشرعي آيات : الأكلى : قكلو تعالى: ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ(٘)، كاللبـ في ﭽ ﯯ ﭼ لمنفع ، فتدؿ عمى أف الانتفاع بالمنتفع بو مأذكف شرعا. ُ ) ينظر : الدر المختار كحاشية ابف عابديف (رد المحتار) (ٔ/ ْٗٓ). ِ ) كمنيـ الفقيو العمادم الحنفي .الدر المختار كحاشية ابف عابديف (رد المحتار) (ٔ/ ْٗٓ) ّ ) الدر المختار كحاشية ابف عابديف (رد المحتار) (ٔ/ َْٔ)، المفصؿ لعبد الكريـ زيداف ّ/ٕٔ-ٖٔ. ْ ) كمنيـ ابف عابديف . العقكد الدرية في تنقيح الفتاكل الحامدية ، ابف عابديف، محمد أميف بف عمر بف عبد العزيز عابديف الدمشقي الحنفي ( ت ُِِٓىػ) ، دار المعرفة ، دط، دت، (ِ/ ِّّ). ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية ِٗ.

عدد الصفحات ٢٢٨

7 الثانية: قكلو تعالى: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ(ُ)، كالزينة تدؿ عمى الانتفاع. الأصل الثاني : أف الأصػؿ فػي المضػار التحػريـ، كالمنػع لقكلػو - عميػو الصػلبة كالسػلبـ – [ ضرر كلا ضرار (ِ)، كأيضا ضػبط أىػؿ الفقػو حرمػة التنػاكؿ إمػا بالإسػكار كػالبنج كا مػا بالإضػػرار بالبػػدف كػػالتراب، كالتريػػاؽ أك بالاسػػتقذار كالمخػػاط، كالبػػزاؽ كىػػذا كمػػو فيمػػا كػػاف طاىرا . كبالجممة إف ثبت في ىػذا الػدخاف إضػرار صػرؼ خػاؿ عػف المنػافع فيجػكز الإفتػاء بتحريمػػػو كا ف لػػػـ يثبػػػت انتفاعػػػو فالأصػػػؿ حمػػػو مػػػع أف فػػػي الإفتػػػاء بحمػػػو دفػػػع الحػػػرج عػػػف المسمميف فإف أكثرىـ مبتمكف بتناكلو مع أف تحميمو أيسر مف تحريمو (ّ). كىذاف الأصلبف صحيحاف قد ذكرىم ا كؿ مف ابف عطية كالرازم في تفسيرىا (ْ). الرأي الراجح: كبعػػػػد النظػػػػر كالتأمػػػػؿ فػػػػي ىػػػػذه الأقػػػػكاؿ يتػػػػرجح فػػػػي حكمػػػػو القػػػػكؿ بالكراىػػػػة التحريميػػػػة لا التنزيييػػة ، فػػلب يمكػػف إعتبػػار شػػرب الػػدخاف مباحنػػا قطعنػػا لأضػػراره(ٓ) كنتنػػو كتضػػييعو لممػػاؿ. كيكػػكف التػػدخيف محرمنػػػا عمػػى الشػػخص الػػػذم يجعمػػو مقصػػػرنا فػػي كاجػػب الإنفػػػاؽ عمػػى مػػػف يعكؿ (ٔ). ٔ- قاؿ تعالى: ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ (ٕ). ُ ) سكرة الأعراؼ: مف الآية ِّ. ِ ) أخرجو أحمد في مسنده (ٓ/ ٓٓ) برقـ ( ِٖٓٔ) . قاؿ الشيخ شعيب:حديث حسف. ّ )ينظر: العقكد الدرية في تنقيح الفتاكل الحامدية (ِ/ ِّّ). ْ ) ينظر : تفسير المنار، ُ/ َِٔ، تفسير الرازم ، ُٓ/ ُّٖ. ٓ ) لقد أحصى العمماء َِٕ مرك بنا عضكينا في دخاف التبغ منيا خمسة عشر مادة عمى الأقؿ تسبب السرطاف ، كمف أىـ ىذه المكاد : النيككتيف السامٌة كالقطراف، كما تكصؿ بالاستقراء كالتتبع مف إف ٖٓ% ممف أصيبكا بالجمطة أك السرطاف خلبؿ اربعيف سنة كانكا مف المدخنيف. ينظر :إتحاؼ السائؿ لمحمد أديب كمكؿ، القسـ الثالث صُٖٗ-َُٗ. ٔ ) كىذا ما رجحو عبد الكريـ زيداف في كتابو المفصؿ، ّ/ُٕ . ٕ ) سكرة البقرة: مف الآية ُِٗ.

عدد الصفحات ٢٢٩

8 وجو الخفاءيطمؽ الخمر في الإصطلبح الشرعي عمى كؿ مسكر ،فقد كرد عف ابف عمر أف رسك ؿ الله  قاؿ مسكر خمر، ككؿ مسكر حراـ (ُ). كقػػاؿ الإمػػاـ الػػذىبي : ((الخمػػر مػػا خػػامر العقػػؿ- أم غطػػاه - سػػكاء كػػاف رطبػػا أك يابسػػا أكمأككلا أك مشركبا)) (ِ). كالخمػػر محرمػػة بالإجمػػاع ، كىػػذا ظػػاىر لا خفػػاء فيػػو ،إنمػػا حصػػؿ الخفػػاء في(البيػػرة) كفػػي (المخػػدرات) ىػػؿ ىمػػا مػػف الخمػػ ر أـ لا، كالسػػبب فػػي خفػػاء البيػػرة ككنيػػا لا يسػػكر منيػػا إلا الكثيػػر ، كككنيػػا مصػػنكعة مػػػف الشػػعير ، كككنيػػا تبػػاع عمننػػػا فػػي الأسػػكاؽ كالمقػػاىي .كأمػػػا سبب الخفاء في المخدرات –الحشيشة كالقػات- ككنيػا ليسػت مػف المشػركبات (السػكائؿ ) . كسأتناكؿ كؿ منيما بشيء مف التكضيح: البيرة : لقد أثبت تحميؿ أحد الخبػراء لمبيػرة أف بيػا نسػبة مػف الكحػكؿ تقػدر بػػػػػػػػػ ٓ,ّ% مػع أنو قد كتب عمييا ( بدكف كحكؿ ) . كا ذا كاف التحريـ مبنينا عمى الإسكار ، فإف المادة الفعالػة فػي الإسػكار ىػي( الكحػكؿ) كىػذا ما قاؿ بو أىؿ الخبرة كالتحميؿ. كمػػا أف الجمعيػػة الدكليػػة لمنػػع المسػػكرات قػػد أدخمػػت البيػػرة ضػػمف الأشػػربة الممنكعػػة التػػي تحاربيا (ّ). كلثبػػكت الكحػػكؿ فييػػا كا ف كػػاف بنسػػبة قميمػػة فتعتبػػر خمػػرنا فػػي الإصػػطلبح الشػػرعي كحكميػػا التحريـ ،كا ف اختمفت فػي شػدة إسػكارىا كالمقػدار المسػكر منيػا ؛ لأف مػا أسػكر كثيػره فقميمػو حػػػػػػراـ ، كسػػػػػػكاء صػػػػػػنعت مػػػػػػف العنػػػػػػب ،أك ا لحبػػػػػػكب أكمػػػػػػف أيػػػػػػة مػػػػػػادة أخػػػػػػرل مػػػػػػا دامػػػػػػت مسكرة.كيسػتدؿ عمػػى ذلػػؾ بمػػا جػػاء عػػف جػػابر بػػف عبػػد الله قػػاؿ : قػػاؿ رسػػكؿ الله  [ مػػا أسكر كثيره فقميمو حراـ ](ْ). ُ ) صحيح مسمـ (ّ/ ُٕٖٓ) ،كتاب الأشربة ، باب بياف أف كؿ مسكر خمر كأف كؿ خمر حراـ ، رقـ ( ََِّ). ِ ) الكبائر، تنسب لشمس الديف أبي عبد الله محمد بف أحمد بف عثماف بف قىايٍماز الذىبي (ت ْٖٕىػ)، دار الندكة الجديدة – بيركت، دط، دت، (ص: ِٖ) . ّ ) ينظر : فتاكل معاصرة لمقرضاكم ، ُ/ٖٖٔ- ٖٗٔ . ْ ) سنف أبى داكد (ّ/ ّٖٔ)، الأشربة ، باب النيى عف المسكر. رقـ ( ّّٖٔ).

عدد الصفحات ٢٣٠

9 كأما الخفاء بسبب ككنيػا مػف الشػعير ، فقػد جػاء عػف أبػي مكسػى ، قػاؿ: "بعثنػي النبػي  أنا كمعاذ بف جبؿ إلى اليمف، فقمت: يا رسك ؿ الله، إف شرابا يصػنع بأرضػنا يقػاؿ لػو المػزر مف الشعير، كشراب يقاؿ لو البتع مف العسؿ، فقاؿ: [ مسكر حراـ (ُ). كعف ابف عمر رضي الله عنيما: قاـ عمر عمى المنبر،فقاؿ: [ بعد، نزؿ تحريـ الخمر كىي مف خمسة : العنب كالتمر كالعسؿ كالحنطة كالشعير، كالخمر ما خامر العقؿ](ِ). فالمنظكر إليو في معرفة الخمر ىك ككنو مسكرنا ، كلػيس مػف المػادة المعمػكؿ منيػا ، كليػذا تعتبر خمرنا قطعنا دكف شؾ ، كلا عبرة بػاختلبؼ المسػميات فقػد كرد عػف رسػكؿ الله  أنػو قػػاؿ نػػاس مػػف أمتػػى الخمػػر يسػػمكنيا بغيػػر اسػػميا(ّ). فػػلب عبػػرة بالأسػػماء متػػى كضحت المسميات(ْ). المخدرات : لقد حرـ الإسلبـ الخمر، ليس لاسميا ،أك ككنيا مػف شػجرة معينػة ، كا نمػا لمػا فييػػا مػػف العمػػؿ التػػي أفضػػت إلػػى تحريميػػا كمنيػػا : لأنيػػا مػػف عمػػؿ الشػػيطاف ، كأنيػػا تصػػد عف ذكر الله كعف الصلبة ، كأنيا تكرث العداكة كالبغضاء ،كما أف العمة مػف ت حػريـ الخمػر ىك الإسكار كما بيٌنا. كعند النظر إلى ىذه العمؿ نراىا متكفرة في ىذه المخدرات (ٓ). كمػػػػا قػػػػد جػػػػاء فػػػػي حػػػػديث أـ سػػػػممة أنيػػػػا قالػػػػت : " نيػػػػى رسػػػػكؿ الله  عػػػػف كػػػػؿ مسػػػػكر كمفتر"(ٙ). كالمفتر: ىك المخدر الػذم يػكرث الفتػكر كالخػدر فػي أعضػاء الجسػـ ، كا ف لػـ ينتػو إلػى حػد الإسكار(ٕ). كالفتكر ىك الأثر البارز لتناكؿ المخدرات . ُ ) صحيح مسمـ (ّ/ ُٖٔٓ) ،كتاب الأشربة ، باب بياف أف كؿ مسكر خمر كأف كؿ خمر حراـ ،رقـ ( ُّّٕ) ِ ) صحيح البخارم (ٕ/ َُٓ) ، كتاب الأشربة ، باب: الخمر مف العنب، رقـ ( ُٖٓٓ) . ّ ) سنف أبى داكد-ف (ّ/ ّٕٗ)، الأشربة ، باب فى الداذل، رقـ ( ُّٗٔ) . ْ ) ينظر : المفصؿ لعبد الكريـ زيداف ، ّ/ُٔ-ِٔ ؛ فتاكل معاصرة لمق رضاكم ُ/ ٖٖٔ- ٖٗٔ. ٓ ) ينظر:المعاملبت المالية المعاصرة لسعد الديف الكبيٌ،المكتب الاسلبمي، بيركت ، طُِّْ،ُق– ََِِـ، صَُٔ-ُُٔ. ٔ ) مسند أحمد (ْْ/ ِْٔ) ، مسند النساء،حديث أـ سممة زكج النبي  ، رقـ ( ِّّٔٔ). قاؿ الشيخ شعيب :حديث صحيح لغيره دكف قكلو: "كمفتر"، كىذا إسناد ضعيؼ لضعؼ شير بف حكشب . ٕ ) ينظر : جامع العمكـ كالحكـ (ص: ِّْ).

عدد الصفحات ٢٣١

ٕٕٓ كعميو فإف كؿ مادة يثبت إسكارىا أك تخديرىا أك تفتر الجسـ أك العقؿ ينطبػؽ عمييػا الحكػـ بػالتحريـ آيػا كانػػت مادتيػا أك اسػػميا، طالمػا أف جكىرىػػا مسػكر أك مفتػػر بنػاء عمػػى مػا ثبػػت عف نيي الرسكؿ  عف كؿ مسكر كمفتر. فالنيي عف تناكؿ شيء يػدؿ عمػى تحريمػو ، كقػد نيػى عػف المسػكر ثػـ عطػؼ عميػو المفتػر كصيغة العطؼ تقتضي اشػتراؾ المعطػكؼ عمػى المعطػكؼ عميػو فػي الحكػـ ؛ لأف القاعػدة عند المحدثيف كالأصكلييف أف النيي إذا كرد عف شيئيف مقترنيف ثـ جاء النص عمػى النيػي عػػف أحػػدىما حرمػػة أك غيرىػػا أعطػػى الآخػػر ذلػػؾ الحكػػـ، كقػػد ذكػػر المفتػػر مقركنػػا بالمسػػكر في الحديث، كبما أنو قد تقرر حرمة المسكر استنادا إلػى مػا جػاء فػي القػرآف الكػريـ كالسػنة المطيرة كا جماع المسػمميف فيجػب أف يعطػى المفتػر حكمػو. فكػؿ مػا أضػر الجسػـ أك العقػؿ فيك حراـ (ُ). قاؿ ابف تيمية في الحشيشة :((ففييا مػف المفاسػد مػا لػيس فػي الخمػر؛ كا ف كػاف فػي الخمػر مفسػدة ليسػػت فييػػا كىػػي الحػػدة، فيػػي بػالتحريـ أكلػػى مػػف الخمػػر؛ لأف ضػػرر آكػػؿ الحشيشػػة عمى نفسو أشد مف ضرر الخمر؛ كضرر شارب الخمػر عمػى النػاس أشػد؛ إلا أنػو فػي ىػذه الأزماف لكثرة أكؿ الحشيشة صار الضرر الذم منيا عمى الناس أعظـ مف الخمر))(ِ). كقػػػاؿ : ((كمػػػف ظػػػف أف الحشيشػػػة لا تسػػػكر كا نمػػػا تغيػػػب العقػػػؿ بػػػلب لػػػذة فمػػػـ يعػػػرؼ حقيقػػػة أمرىا؛ فإنو لكلا ما فييا مف المذة لـ يتناكلكىا كلا أكمكىا))(ّ). كقاؿ الذىبي : الحشيشػة كػالخمر فػي النجاسػة كالحػدٌ ، كىػي داخمػة فيمػا حرٌمػو الله كرسػكلو مف الخمر المسكر لفظنا كمعننى(ٗ). كبذلؾ تككف داخمة في التحريـ كالخمر. ُ ) ينظر : سبيؿ الدعكة الإسلبمية لمكقاية مف المسكرات كالمخدرات ،جمعة عمي الخكلي ،الجامعة الإسلبمية بالمدينة المنكرة ، السنة السابعة عشر - العدد الرابع كالخمسكف ، َُِْىػ ،(ص: ْٖ-ٖٓ). ِ ) الفتاكل الكبرل لابف تيمية ، تقي الديف أبك العباس أحمد بف عبد الحميـ ابف تيمية الحراني الحنبمي الدمشقي (المتكفى: ِٖٕىػ) ، دار الكتب العممية ،طُ، َُْٖىػ - ُٕٖٗـ ، (ّ/ُّْ -ِّْ). ّ ) الفتاكل الكبرل لابف تيمية (ّ/ ُْٗ) . ْ ) الكبائر، صٖٔ.

عدد الصفحات ٢٣٢

ٕٕٔ ٕ- قاؿ تعالى : ﭽ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ (ُ). وجييو الخفيياء:ىػػذه الآيػػة تػػدؿ عمػػى مشػػركعية الخمػػع(ِ) كىػػي المخالعػػة بػػالمعركؼ، بػػأف تكػػره الزكجة زكجيا، إمٌا لخمقو أك خمقو أك نقص دينو، كتخاؼ أف لا تطيػع الله فيػو، فيجػكز ليػا أف تفتػػدم نفسػػيا بعػػكض معمػػكـ؛ لأنػػو عػػكض عمػػى تحصػػيؿ المقصػػكد ليػػاكىك الفرقػػة (ّ)، كىذا ظاىر لا خفاء فيو ، إنٌما حصؿ الخفاء في : أ - الخمع بدكف عكض. ب- الخمع بالمجيكؿ. أ - الخميييييييع بيييييييدون عيييييييوض. لقػػػػػػػد كرد فػػػػػػػي الخمػػػػػػػع بػػػػػػػلب عػػػػػػػكض أقػػػػػػػكاؿ عديػػػػػػػدة منيػػػػػػػا : القييول الأول : يصػػح الخمػػع بغيػػر عػػكض ؛ لأنػػو قطػػع لمنكػػاح ، فصػػح مػػف غيػػر عػػػكض كالطلبؽ ، كىي الركاية الأكلى للئماـ أحمد بف حنبؿ (ْ). القيييول الثييياني :لا يصػػػح الخمػػػع إلا بعػػػكض ؛ لأف العػػػكض ركػػػ ف فيػػػو ، فػػػلب يصػػػح تركػػػو كالثمف في البيع ، فإف خالعيا بغير عكض لـ يقع خمع كلا طػلبؽ؛ لأف الشػيء إذا لػـ يكػف صػحيحا لػػـ يترتػػب عميػػو شػػيء كػػالبيع الفاسػد إلا أف يكػػكف بمفػػظ طػػلبؽ أك نيٌتػػو فيقػػع طلبقػػا رجعيػػا ؛ لأنػػو طػػلبؽ لا عػػكض فيػػو فكػػاف رجعيػػا كغيػػره ؛ كلأنػػو يصػػمح كنايػػة عػػف الطػػلبؽ، فػػػإف لػػػـ ينػػػك بػػػو طلبقػػػا لػػػـ يكػػػف شػػػيئا، كبػػػو قػػػاؿ الحنابمػػػة المتػػػأخركف ، كركايػػػة عػػػف الإمػػػاـ أحمد(ٓ). ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٗ. ِ ) ينظر: البناية شرح اليداية (ٓ/ َٔٓ)؛ المدكنة (ِ/ ُِْ) ؛الأـ لمشافعي (ٓ/ ُِّ) ؛ بداية المجتيد كنياية المقتصد (ّ/ ٖٗ). كالخمع عبارة عف فرقة بيف الزكجيف بتراضييما كبماؿ تدفعو الزكجة لزكجيا لقاء ذلؾ . ينظر : المفصؿ لعبد الكريـ زيداف ، ( ُِ / ِِٓ ). كما إف اسـ الخمع كالفدية كالصمح كالمبارأة كميا تؤكؿ إلى معنى كاحد كىك : بذؿ المرأة العكض عمى طلبقيا، إلا أف اسـ الخمع يختص ببذليا لو جميع ما أعطاىا، كالصمح ببعضو، كالفدية بأكثره، كالمبارأة بإسقاطيا عنو حقا ليا عميو عمى ما زعـ الفقياء. ينظر : بداية المجتيد كنياية المقتصد لابف رشد الحفيد (ّ/ ٖٗ). ّ ) ينظر: تيسير الكريـ الرحمف لمسعدم(ص: َُِ). ْ ) ينظر : المغني لابف قدامة (ٕ/ ّّْ). ٓ ) ينظر : كشاؼ القناع عف متف الإقناع (ٓ/ ُِٖ)، المغني لابف قدامة (ٕ/ ّّْ).

عدد الصفحات ٢٣٣

ٕٕٕ القييول الثالييث : لا يصػػح الخمػػع بػػدكف عػػكض ، فػػإذا كقػػع الخمػػع كلػػـ يػػذكر عكضنػػا كقبمػػت المػػػرأة بانػػػت ككجػػػب لمػػػزكج ميػػػر مثميػػػا لإطػػػراد العػػػرؼ بجريػػػاف ذلػػػؾ بعػػػكض ، فرجػػػع عنػػػد الإطػػلبؽ إلػػى ميػػر المثػػؿ لأنػػو المػػراد كػػالخمع بمجيػػكؿ، ، كلػػك نفػػى العػػكض فقػػاؿ: خالعتػػؾ بلب عكض كقع طلبقنا رجعيا، كبو قاؿ الشافعية(ُ). القول الرابع: يصح الخمع بلب ذكر العكض ، فمك قاؿ ليا خالعتؾ بمفػظ المفاعمػة ، أك قػاؿ ليػػػا : اختمعػػػي بػػػالأمر، كلػػػـ يػػػذكر مػػػالان كقبمػػػت الزكجػػػة كقػػػع الخمػػػع صػػػحيحنا ك بػػػذلؾ تسػػػقط الحقػػكؽ المتعمقػػة بالزكجيػػة ، أمٌػػا إذا قػػاؿ ليػػا (خمعتػػؾً) بػػلب ذكػػر المػػاؿ نػػاكو الطػػلبؽ فيقػػع الطلبؽ بائننا دكف تكقؼ عمى قبكؿ الزكجػة ؛ لأف لفػظ خمعتػؾ مػف كنايػات الطػلبؽ ، كىػذا لا يسػػمى خمعنػػا شػػرعينا ، بػػؿ ىػػك طػػلبؽ بػػائف غيػػر مسػػقط لمحقػػكؽ المتعمقػػة بالزكجيػػة ، كبػػو قاؿ الحنفية (ِ). القول الخامس : الخمع صػحيح لعػدـ اشػتراط العػكض لصػحتة ؛ لأف الخمػع يصػح بعػكض كبغير عكض ، كىك في الحالتيف طلبؽ بائف ، كبو قاؿ المالكية (ّ). ب - الخمع بالمجيول. وورد فيو أقوال عديدة: القول الأول : جائز، فػلب يشػترط العمػـ بػالعكض ، كبػو قػاؿ الحنفيػة كالمالكيػ ة كالحنابمػة(ْ). لأف الخمػػػع إسػػػقاط لحػػػؽ الػػػزكج فػػػي منػػػافع البيضػػػع – أم إسػػػقاط لحػػػؽ الػػػزكج فػػػي الػػػكطء - كليس فيو تمميؾ شػيء كالإسػقاط تدخمػو المسػامحة ، كلػذلؾ جػاز مػف غيػر عػكض بخػلبؼ النكػػاح ،كا ذا صػػح الخمػػع، فػػلب يجػػب ميػػر المثػػؿ؛ لأف الزكجػػة لػػـ تبذلػػو، كلا فكتػػت عميػػو مػػا يكجبو، فإف خرك ج البضع – أم منافع البضع - مف ممػؾ الػزكج غيػر متقػكـ، بػدليؿ مػا لػك أخرجتػػػو مػػػف ممػػػؾ زكجيػػػا بردتيػػػا أك بإرضػػػاعيا لمػػػف ينفسػػػخ بػػػو نكاحيػػػا لػػػـ يجػػػب عمييػػػا شػػيء، كلػػك قتمػػت نفسنػػا أك قتميػػا أجنبػػي، لػػـ يجػػب لمػػزكج عػػكض عػػف منػػافع بي ضػػعيا.كا نمػػا ُ ) ينظر : مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنياج لمشربيني (ْ/ َْْ). ِ ) ينظر : الدر المختار كحاشية ابف عابديف (رد المحتار) (ّ/ َْْ). ّ ) ينظر : حاشية الصاكم عمى الشرح الصغير = بمغة السالؾ لأقرب المسالؾ ،أبك العباس أحمد بف محمد الخمكتي، الشيير بالصاكم المالكي ( ت ُُِْىػ)، دار المعارؼ ،دط،دت . (ِ/ ُٖٓ). ْ ) ينظر : بدائع الصنائع لمكاساني (ّ/ ُْٖ) ؛ بداية المجتيد كنياية المقتصد لابف رشد الحفيد (ّ/ َٗ) ؛ المغني لابف قدامة (ٕ/ ّّّ) ؛ كشاؼ القناع عف متف الإقناع (ٓ/ِِِ).

عدد الصفحات ٢٣٤

ٖٕٕ يتقػكـ البي ضػع عمػى الػزكج فػػي النكػاح خاصػة، كأبػاح ليػا الشػػرع افتػداء نفسػيا بمػا تبذلػو مػػف عكض لحاجتيػا إلػى ذلػؾ ، فيكػكف الكاجػب مػا رضػيت ببذلػو، فأمػا إيجػاب شػيء لػـ تػرضى بو فلب كجو لو(ٔ). كمػػػػف المعاصػػػػريف (ِ) مػػػػف يفتػػػػي بيػػػػذا فيقػػػػكؿ : كأمػػػػا الخمػػػػع بػػػػالمجيكؿ فيعتبػػػػر صػػػػحيحنا للئغتفػػػار فػػػي الغػػػرر ؛ لأف المقصػػػكد منػػػو الافتػػػداء كمػػػا كػػػاف عكضػػػو غيػػػر مػػػالي يدخمػػػو المسامحة كالمساىمة ما لا يدخؿ الأعكاض المالية ، ككذلؾ ما كاف تبرعنػا ؛ لأنػو لا مقابػؿ لو . القول الثاني : لا يصح الخمع بػالمجيكؿ ، كلا بػد أف يكػكف معمكمنػا ؛ لأف الخمػع معاكضػة فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلب يصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػح بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالمجيكؿ كػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالبيع، كبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو قػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ بعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػض الحنابمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة (ّ). القييول الثالييث: تقػػع الفرقػػة بػػالخمع بػػالمجيكؿ ، كتبػػيف الزكجػػة مػػف زكجيػػا ، كعمػػى الػػزكج مير المثؿ كذلؾ؛ لأنو عقد عمى منفعة بيضع فمـ يفسد بفساد عكضػو ، كرجػع إلػى مقابمػو كالنكاح ، كبو قاؿ الشافعية (ْ). كيتبػػيف مػػف ذلػػؾ أف سػػبب الخفػػاء ىػػك: تػػردد العػػكض بػػيف العػػكض فػػي البيػػكع أك الأشػػياء المكىكبػػة كالمكصػػى بيػػا. فمػػف شػػبييا بػػالبيكع اشػػترط مػػا يشػػترط فػػي البيػػكع كفػػي أعػػكاض البيكع . كمف شبيو باليبات لـ يشترط ذلؾ (ٓ). 8-قػػػػاؿ تعػػػػػالى ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﭼ (ٔ) . وجو الخفاء: لقد كرد لفظ ﭽ ﮪ ﭼ في ىذه الآية ، كىك ظاىر في الكالدة الحقيقيػة لا خفاء فيو ،عمى الرغـ مف الخلبؼ بيف العمماء في المػراد بالكالػدات ىػؿ ىػفٌ جميػع الكالػدات ُ ) ينظر : المغني لابف قدامة (ٕ/ ّّّ). ِ ) كىك عبد الرحمف بف ناصر السعدم . ينظر : مف فتاكل العمماء ، ابف تيمية * محمد بف ابراىيـ آؿ الشيخ * السعدم عبدالله بف حميد * ابف باز *الألباني * ابف عثيميف *ابف جبريف * ابف فكزاف ، مكتبة الصفا ،القاىرة ، ط ُ ، ُِْٔىػ - ََِٔ، صٖ. ّ ) ينظر : المغني لابف قدامة (ٕ/ ّّّ). ْ ) ينظر : نياية المحتاج إلى شرح المنياج (ٔ/ ََْ) ٓ ) ينظر : بداية المجتيد كنياية المقتصد لابف رشد الحفيد (ّ/ َٗ) ٔ ) سكرة البقرة: مف الآية ِّّ.

عدد الصفحات ٢٣٥

ٕٕٗ عمػػػى السػػػكاء المزكجػػػات كالمطمقػػػات لعمػػػكـ المفػػػظ ، أك المػػػراد بػػػذلؾ المطمقػػػات فقػػػط لػػػكركد الآية عقيب آية الطلبؽ ، أك المراد الزكجػات فػي حػاؿ بقػاء النكػاح ؛ كذلػؾ لأف المطمقػة لا تسػتحؽ الكسػػكة كا نمػػا تسػػتحؽ الأجػػرة (ُ)، كا نمػػا حصػػؿ الخفػػاء فيمػػا يطمػػؽ عميػػو اليػػكـ بػػالأـ المستعارة أك ما يطمؽ عمييا بالأـ الحاضنة (ِ)، في مسألة شػتؿ الجنػيف(ّ)، ىػؿ إف الكالػدة الحقيقية ىي صاحبة البكيضة أـ ىي التي حممتو ، كىي مف المسائؿ المعاصػرة ، كلمعممػاء قكلاف في ذلؾ (ْ): القول الأول: إف صاحبة البيضة ىي الأـ الحقيقية ؛ لأنيا مصدر البذرة ، كثبػكت النسػب ليػػػا يتبعػػػو كػػػذلؾ كػػػؿ مػػػا يتعمػػػؽ بػػػو مػػػف الميػػػراث كالحقػػػكؽ الأخػػػرل، أمػػػا الزكجػػػة المتطكعػػػة بالحمؿ فتككف حكػـ الأـ الرضػاعية لممكلػكد لأنػو اكتسػب مػف جسػميا كعضػكيتيا أكثػر ممػا يكتسب الرضيع مف مرضعتو في نصاب الرضاع الذم يحرـ بو ما يحرـ مف النسب . القييول الثيياني : إف الحاضػػنة ىػػي الأـ الحقيقيػػة . كاسػػتدؿ أصػػحاب ىػػذا القػػكؿ عمػػى ذلػػؾ بعدة أدلة منيا : ُ-بقكلو تعالى: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ (ٓ)، كلا سيما أنو جاء عمى صيغة الحصر. ِ- كقكلو تعالى:ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ (ٔ)، فالأـ الحاضنة ىي التي حممتو كىننا عمى كىف، كليست صاحبة البكيضة . ُ ) ينظر : التفسير الكبير لمرازم (ٔ/ ْٖٓ). ِ ) كفد رفض الشيخ ابف محمكد في رسالتو " الحكـ الإقناعي " ص / ُّ ىذه التسمية كقاؿ :((إف ىذا مف باب الحقائؽ فإنو لا حضانة إلا لمطفؿ الصغير متى خرج إلى الكجكد حيا كما داـ في بطف أمو فإنو يسمى حملب، كأمو حاملب. لا يقاؿ حاضنة) . ينظر : مجمة مجمع الفقو الإسلبمي (ّ/ ٖٗ، بترقيـ الشاممة آليا). ّ ) شتؿ الجنيف :ىك كاحد مف المصطمحات لمرحـ الظئر كحقيقتو: أف يجامع رجؿ امرأتو التي ىي غير صالحة لمحمؿ، ثـ ينقؿ الماء منيا إلى رحـ امرأة ذات زكج بطريقة طبية فتحممو إلى نياية كضعو . ينظر : مجمة العربي مفاد: الطبيب حساف حتحكت، كعنو فتاكل معاصرة ليكسؼ القرضاكم : ُْ/ ٕٗٓ ْ ) ينظر : فقو المرأة مف الميد إلى المحد ، جاسـ بف محمد بف ميميؿ الياسيف ، مؤسسة الريٌاف ، بيركت –لبناف ، طُ، ُِْٔىػ - ََِٓ ـ ، ص ُِْ؛ مجمة الكعي الإسلبمي ، بدر متكلي عبد الباسط ، العدد ِّٖ ، تصدرىا كزارة الأكقاؼ كالشؤكف الإسلبمية بالككيت ، َُْْ ىػ - ُْٖٗـ، صِٔ-ْٔ. ٓ ) سكرة المجادلة : مف الآية ِ. ٔ )سكرة لقماف : مف الآية ُْ.

عدد الصفحات ٢٣٦

ٕٕ٘ ّ-إف البكيضػػػػة الممقحػػػػة إنمػػػػا نمػػػػت كتغػػػػذت بػػػػدـ التػػػػي حممتيػػػػا كتحممػػػػت آلاـ الحمػػػػؿ كآلاـ المخاض، فكيؼ يعقؿ أف ينسب إلى غيرىا. كعميػػو تكػػكف ىػػي الكالػػدة الحقيقيػػة لمكلػػد ؛ لأنيػػا ىػػي التػػي حممتػػو ككلدتػػو ،كبػػذلؾ تاخػػذ كػػؿ أحكػػػاـ الأـ بالنسػػػػبة لكلػػػػدىا مػػػف حيػػػػث الميػػػػراث ككجػػػػكب النفقػػػة كالحضػػػػانة كامتػػػػ داد الحػػػػؿ كالحرمة إلى أصكليا كفركعيا كحكاشييا . ككفؽ ىذا القكؿ فيناؾ رأياف في علبقة صاحبة البكيضة بالمكلكد : الرأي الأول : تككف العلبقة بينيما كالأـ المرضعة كذلؾ لأف الحنفيػة اعتبػركا عمػة التحػريـ في الرضاع ىي الجزئية أك شبيتيا (ُ)، فمذلؾ فأقػؿ مػا يقػاؿ أف ىػذا الطفػؿ فيػو جزئيػة مػف صاحبة البكيضة تكجب حرمة الرضاعة . الرأي الثاني : إف عمؿ صاحبة البكيضة يككف ىدرنا لا يترتب عميػو أحكػاـ ؛ لأنيػا كػالمرأة التػي تغػذم طفػلبن رضػيعنا بػدميا بػالطرؽ المعركفػة الآف ، فػلب يترتػب عمػى ذلػؾ أم علبقػػة بيف صاحبة الدـ كبيف ىذا الطفؿ الرضيع م ف حرمة لمرضاع. كىػػذه المسػػألة لا زالػػت تحتػػاج إلػػى بحػػث فػػي ىػػذيف القػػكليف (ِ)، مػػع إف القػػكؿ الثػػاني أرجػػح كذلؾ لقكة الأدلة النقميػة كالعقميػة المسػتدؿ بيػا ، كلمػا يترتػب عمػى الأـ الحاضػنة مػف تحمػؿ ُ ) ينظر : المبسكط لمسرخسي (ٓ/ ُِّ) ِ ) كقد ذكر د َ يكسؼ القرضاكم بأف الفقو الإسلبمي لا يرحب بيذا الأمر المبتدع . كلا يطمئف إليو، كلا يرضى عف نتائجو كآثاره، كما بيف إف الشريعة تقرر قاعدتيف ميمتيف تكمؿ إحداىما الأخرل : الأكلى: إف الضرر يزاؿ بقدر الإمكاف. كالثانية: إف الضرر لا يزاؿ بالضر ر. كعند تطبيؽ القاعدتيف عمى الكاقعة ، يلبحظ زكاؿ الضرر مف امرأة - ىي المحركمة مف الحمؿ - بضرر امرأة أخرل، ىي التي تحمؿ كتمد، ثـ لا تتمتع بثمرة حمميا ككلادتيا كعنائيا . ثـ ذكر الطريقة البديمة لشتؿ الجنيف لمكصكؿ إلى نفس اليدؼ كىك ا لحصكؿ عمى الكلد ، يككف عف طريؽ زرع الرحـ نفسو في المرأة التي عدمتو، فتطكر العمـ الحديث لا يستبعد ذلؾ بعد أف نجح في زراعة الكمية كالقرنية كالقمب كغيرىا مف الأعضاء . كذكر الدكتكر القرضاكم عدة ضكابط كأحكاـ لمتقميؿ مف خطر عممية شتؿ الجنيف في حالة الأخذ بيا كذلؾ لمتخفيؼ مف شر ىا ، منيا : ُ- أف تككف الحاضنة امرأة ذات زكج ِ- أف يككف ىذا الفعؿ برض ى الزكج . =

عدد الصفحات ٢٣٧

ٕٕٙ ّ- يجب أف تستكفى المرأة الحاضنة العدة مف زكجيا خشية أف يككف قد عمؽ برحميا بكيضة ممقحة، فلببد أف تضمف براءة رحميا منعنا لاختلبط الأنساب. ْ- نفقة المرأة الحاضنة كعلبجيا كرعايتيا طكاؿ مدة الحمؿ كالنفاس عمى أبي الطفؿ، أم الممقح لمبكيضة، أك عمى كليو مف بعده، لأنيا غذت الجنيف مف دميا، فلببد أف تعكض عما فقدتو ثـ استدؿ بقكلو :{كىا ًفٍ كيفَّ أيكلاىتً حىمٍؿو فىأىنٍفًقيكا عىمىيٍيًفَّ حىتَّى يىضىعٍفى حىمٍمىييفَّ [ }سكرة الطلبؽ: الآية ٔ] ٓ- جميع أحكاـ الرضاعة كآثارىا تثبت مف ىنا مف باب قياس الأكلى أم لممرأة الأجنبية صاحبة المني. ينظر : فتاكل معاصرة ليكسؼ القرضاكم ُ/ َِٔ- َٗٔ ؛ دائرة معارؼ الأسرة المسممة (ْ/ِْ - ّْ). كمسألة شتؿ الجنيف كاف كانت ليا صكر عديدة كلكف أغمبيا محرمة كىناؾ صكرة قد اختمؼ في تحر يميا: في ىذه الصكرة يتـ تمقيح بكيضة الزكجة بماء زكجيا، ثـ تعاد المقيحة إلى زكجة أخرل لذات الرجؿ، كذلؾ بمحض اختيارىا لمقياـ بيذا الحمؿ عف ضرتيا، عند قياـ الحاجة، كأف يككف رحـ إحدل الزكجتيف معطلبن أك منزكعان كلكف مبيضيا سميـ، بينما يككف رحـ ضرتيا سميمان . كقد انقسـ الباحثكف في شرعية ىذه الصكرة إلى فريقيف : الفريق الأول: المانعكف: قالكا: ىذه الصكرة لما يندرج تحتيا مف المشاكؿ، كلاحتماؿ أف الزكجة الأخرل ىي التي تـ تمقيح بكيضتيا إذا لـ يمتنع عنيا زكجيا، كفي ىذه الحالة لـ يعمـ مف ىي الأـ. كقد كاف المجمع الفقيي قد أجاز ىذه الصكرة في دكرتو السابعة في عاـ َُْْىػ، بشرط الحيطة الكاممة في عدـ اختلبط النطؼ كأف لا يتـ ذلؾ إلا عند قياـ الحاجة، كلكف عاد المجمع كألغى ىذا القرار في دكرتو الثامنة عاـ َُْٓىػ، كذلؾ: (لأف الزكجة الأخرل التي زيرعت فييا لقيحة بكيضة الزكجة الأكلى، قد تحمؿ قبؿ انسداد رحميا عمى حمؿ المقيحة مف معاشرة الزكج ليا في فترة متقاربة مف زرع المقيحة، ثـ تمد تكأميف، كلا يعمـ كلد المقيحة مف كلد معاشرة الزكج، كما لا تعمـ أـ كلد المقيحة التي أيخذت منيا البكيضة مف أـ كلد معاشرة الزكج، كما قد تمكت عمقة أك مضغة أحد الحمميف، كلا تسقط إلا مع كلادة الحمؿ الآخر الذم لا يعمـ أيضان أىك كلد المقيحة، أـ حمؿ معاشرة الزكج، كيكجب ذلؾ اختلبط الأنساب لجية الأـ الحقيقية لكؿ مف الحمميف، كالتباس ما يترتب عمى ذلؾ مف أحكاـ الميراث كالنفقة كالبر، كا ف ذلؾ كمو يكجب التكقؼ عف الحكـ في الحالة المذككرة = كأطباء الحمؿ كالكلادة يؤيدكف احتماؿ كقكع الحمؿ الثنائي مف معاشرة الزكج مف حالة المقيحة كاختلبط الأنساب مف جية الأـ. كالذم يظير أف ىذا الاحتماؿ كا ف كاف كاردان نظريان لكنو مف الناحية العممية مستبعد؛ لأف زرع المقيحة تحتاج إلى تحضيرات، كىذه التحضيرات كفيمة بمنع اتصاؿ الزكج بيا، كلا تخرج مف المستشفى إلا بعد أف يككف المبيض قد أغمؽ بعد العمكؽ، لذلؾ فإف الحمؿ الثاني مستبعد مف الناحية العممية، كا ف كاف ذلؾ ممكف نظريان، كىذا ما قرره فريؽ مف الأطباء المعتمديف. ثـ إف الزكج إذا أخذ بالاحتياط بأف يعتزؿ الزكجة الح اضنة اعتزالان تامان، حتى يتبيف الحمؿ، فإف المحذكر آنذاؾ ينتفي، كلا يبقى مع انتفائو سببه لسحب الجكاز. كاستدؿ المانعكف أيضان ليذه الصكرة بقياسيا عمى حرمة السحاؽ، فقالكا: إذا كاف السحاؽ محرمان، فيذا النقؿ لماء =

عدد الصفحات ٢٣٨

7 لجميع آلآـ الحمؿ كالمخاض ، فجكىر الأمكمػة بػذؿ كعطػاء ، كلػكلا ىػذه المكابػدة كالمع انػاة لما اعتبر حؽ الأـ أككد مف حؽ الأب، في حيف لا تتحمػؿ صػاحبة البيضػة أم شػيء مػف ذلؾ ، الأـ التي لا تحمػؿ كلا تمػد كيػؼ تسػمى كالػدة ككيػؼ تتمتػع بمزايػا الأمكمػة دكف أف تحمؿ أعباء الأمكمػة، كمػا إف نسػب الكلػد لصػاحبة البكيضػة بيػذه الطريقػة يمكنٌيػا مػف أف يككف ليا جنيف في كؿ شير . كالراجح لد م ىك عدـ فعؿ ىذه العممية لما يترتب عمييا مف مشاكؿ أك إشتباه مف علبقة الطفؿ بصاحبة البكيضة. كبيذا قػد ذكػر ت الخفػاء الحاصػؿ مػف جيػة النسػب إلػى الأـ ، كىنػاؾ خفػاء آخػر حصػؿ فػي ىذه الآيػة بقكلػو تعػالى :ﭽ ﮶ ﮷ ﮸ ﭼ كىػك إلػى مػف ينسػب الجنػيف مػف جيػة الأب، ىػؿ =امرأة إلى امرأة أخرل لا ينبغي أف يككف في ىذه العممية. كالذم يظير أف قياس الأـ البديمة الزكجة الثانية عمى السحاؽ بجامع نقؿ ماء امرأة إلى أخرل ىك قياس مع الفارؽ؛ لأف القصد مف السحاؽ ىك المتعة كالشيكة، كليس الاستيلبد، كالمتعة كالشيكة مفقكدة في مسألة الأـ البديمة الزكجة الثانية؛ لأف ىدؼ ىذه الصكرة ىك الا ستيلبد فقط دكف شيكة، كلا يككف في السحاؽ إنزاؿ الماء دكمان فيك محرـ كا ف لـ يتـ القذؼ مف المرأتيف .ثـ إف في عممية السحاؽ لا تنتقؿ البكيضات إلى الطرؼ الثاني، بخلبؼ الأـ البديمة التي تنقؿ إلييا البكيضة المخصبة بعممية جراحية . الفريق الثاني: المجيزكف: قالكا بجكاز ىذه الصكرة باعتبار أنيما زكجتاف لرجؿ كاحد، كلأف الزكجة الأخرل قد تبرعت بحمؿ المقيحة لضرتيا، كفي ىذه الصكرة فإف كحدة الأبكة متحققة، كالتماسؾ العائمي مكجكد، كمظمة الأسرة قائمة كسميمة كلا يكجد في ىذه الحالة اختلبط أنساب بالنسبة لمزكج، كلا بالنسبة إلى الزك جة إذا أخذ بالاحتياط ضمف ضكابط كضمانات كا جراءات تدعك إلى الاطمئناف في عدـ اختلبط الأنساب، لأجؿ ىذا أباح المجمع الفقيي لرابطة العالـ الإسلبمي بالأغمبية ىذه الصكرة في دكرتو السابعة، كلكف بشرط الحيطة الكاممة في عدـ اختلبط النطؼ، لأف الخطأ في اختلبط بكيضة ممقحة بأخرل ستمتد آثاره إلى أجياؿ كأجياؿ، كأيضان اشترط أف لا يتـ ذلؾ إلا عند قياـ حاجة. كما ينبغي أف تككف ليذه الزكجة – الاـ البديمة - حقكؽ الزكجة الأكلى نفسيا، كأف لا يككف ىذا الزكاج زكاجان بنية طلبؽ، كأف يتـ ذلؾ برضاىا، ثـ تسمـ الأـ البديمة ىذا المكلكد إلى ا لزكجة الأكلى، كمف محاسف ىذه الرؤية إحداث نكع مف التأليؼ بيف قمبي الزكجتيف؛ لأف ىذا الطفؿ سكؼ يربط بينيما أكثر، كلا تشعر الأـ الحامؿ آنذاؾ أيضان بأف كليدىا قد اغتصب منيا قسران، إذ إف الطفؿ يعيش معيـ ضمف العائمة فلب ينتزع منيا. ينظر : استئجار الأرحاـ دراسة فقيية مقارنة ، د. حصة بنت عبد العزيز السديس ، ُِّْ ىػ ، مكقع المسمـhttp://www.almoslim.net/node/140361

عدد الصفحات ٢٣٩

8 ينسب إلى صاحب المني أك إلى صاحب الفراش ، كقد اختمؼ العمماء المعاصركف في ىػذه المسألة إلى فريقيف : الفريييق الأول (1): ذىػػب إلػػى أف النسػػب لمكلػػد يثبػػت مػػف صػػاحب الفػػراش ، كىػػك زكج المػػرأة التي تـ كضع المقيحة في رحميا تبرعنا منيا لحممو. كقد اسػتدلكا لػذلؾ بعمػكـ قكلػو [ :(ِ) ، كأمػا صػاحب المنػي الحقيقػػي فػػإنيـ اعتبػػركا مػػاءه ىػػدرنا كلػػـ يمحقػػكا بػػو النسػػب حمػػلبن لػػو عمػػى الزانػػي الػػذم ذىػػب جميكر الفقياء إلى عدـ إلحاؽ النسب بو. الفريق الثاني(ّ): ذىب إلى أف الكلػد يثبػت نسػبو مػف صػاحب المنػي الأصػمي لا مػف الػزكج الأجنبي صاحب الفراش . كاستدلكا عمى ذلػؾ كػكف الكلػد يخمػؽ مػف مػاء أبيػو ، كقػد عمػـ صػاحب المػاء بكضػكح فمػذلؾ يسند إليو ، كما أنيـ قاسكا ىذه المسألة عمى الػكطء بشػبية أك مػف نكػاح فاسػد كالػذم رجػح الفقياء فييما ثبكت النسب مف الكاطئ (ْ). كىػػػذه القضػػػػية تعتبػػػػر مػػػػف القضػػػػايا الخطيػػػػرة التػػػػي تسػػػػتحؽ الإىتمػػػػاـ مػػػػف المشػػػػتغميف بفقػػػػو الشػػػريعة كبيػػػاف أحكاميػػػا مػػػع شػػػيكد العػػػالـ التطػػػكر فػػػي التقنيػػػات الطبيػػػة فكػػػاف لا بػػػد مػػػف الكقػػكؼ عمييػػا بشػػيء مػػف التفصػػيؿ كبيػػاف أبعادىػػا لمػػا ليػػا مػػف الأىميػػة فػػي حفػػظ الأنسػػاب كىك مقصد مف مقاصد شريعتنا الإسلبمية. ٗ- قػػػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭼ(ٓ) وجو الخفاء : ىذه الآيػة تبػيٌف عػدٌة المتػكفى عنيػا زكجيػا كىػي ظػاىرة لا خفػاء فييػا ، كا نمػا ُ ) كممف ذىب إلى ذلؾ فضيمة القاضي عبد الله بف زيد المحمكد في رسالتو (الحكـ الإقناعي في إبطا ؿ التمقيح الصناعي ) ، ص ّ. ِ ) صحيح البخارم (ٖ/ ُٓٔ) ، كتاب الحدكد ، باب: لمعاىر الحجر ، رقـ ُٖٖٔ . ّ ) منيـ القرضاكم في فتاكل المعاصرة ، ُ/ َٗٔ. ْ ) ينظر : فقو القضايا الطبية المعاصرة لعمي محي الديف القره داغي ك عمي يكسؼ المحمدم صّٖٓ-ْٖٓ. ٓ ) سكرة البقرة: الآية ِّْ .

عدد الصفحات ٢٤٠

9 حصؿ الخفػاء فػي عػدة المفقػكد(ُ)، فحكمػو فػي الشػرع ىػك حػي فػي حػؽ نفسػو حتػى لا يقسػـ مالو بيف كرثتو، ميت في حػؽ غيػره حتػى لا يػرث ىػك إذا مػات أحػد مػف أقربائػو؛ لأف ثبػكت حياتو باستصحاب الحاؿ فإنو عمـ حياتو فيستصحب ذلؾ ما لػـ يظيػر خلبفػو(ِ) . كسػأذكر حالات المفقكد ثـ أقكاؿ العمماء في ذلؾ : حالات المفقود: لممفقكد حالتاف : الحالية الأوليى : أف ييفقػد الػزكج فػي حػاؿ ييظػف فييػا اليػلبؾ عػادة ، كمػف يفقػد فػي ميػداف الحرب ، أك بعد الغػارات الجكيػة ، أك إثػر الػزلازؿ كانفجػار البػراكيف ،أك يخػرج إلػى الصػلبة فلب يرجع أك يمضي إلى مكاف قريب ليقضي حاجتو كيرجع فلب يظير لو خبر (ٖ). الحالة الثانيية : أف يفقػد الػزكج فػي حػاؿ لا ييظػف فييػا اليػلبؾ كمػا لػك خػرج لتجػارة أك فػي سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبيؿ طمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػب العمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػـ ، أك سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػياحة كانقطعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػت أخبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاره (ْ). كالحكػػـ بالكفػػاة لممفقػػكد لا يكػػكف إلا عمػػى طمػػب ذم مصػػمحة كالزكجػػة أك أحػػد الكرثػػة ، أك أحد الدائنيف ،أك أحد المكصى ليـ بشيء مف التركة (ٓ)،كىك مػا يػدعى بػالمكت الحكمػي(ٔ). كبعد الحكـ بمكتو تعتد امرأتو عدة الكفاة (ٕ). كفي عً دٌة المفقكد أقكاؿ عديدة منيا : ُ ) المفقكد : (( اسـ لمكجكد ىك حي باعتبار أكؿ حالو كلكنو خفي الأثر كالميت باعتبار مآلو، كأىمو في طمبو يجدكف...)) المبسكط لمسرخسي (ُُ/ ّْ). ِ ) ينظر : المبسكط لمسرخسي (ُُ/ ّْ). ّ ) ينظر : الإقناع في فقو الإماـ أحمد بف حنبؿ (ْ/ ُُّ) ؛ إتحاؼ السائؿ بما كرد مف المسائؿ ، محمد أديب كمكؿ ، المكتبة العربية ،حماة – سكرية ، ط ُ، َُِْ-ُٗٗٗالقسـ الثاني ، صَُ. ْ ) ينظر : إتحاؼ السائؿ بما كرد مف المسائؿ ، محمد أديب كمكؿ ، ص ُُ. ٓ ) ينظر : إتحاؼ السائؿ بما كرد مف المسائؿ ، محمد أديب كمكؿ، ص ُّ. ٙ ) المكت الحكمي : ىك حكـ يصدر مف قبؿ القاضي بمكت شخص مف الأشخاص - كا ف كاف لا يزاؿ حيا - لسبب شرعي يقتضي ذلؾ. المكسكعة الفقيية الككيتية ،كزارة الأكقاؼ كالشئكف الإسلبمية – الككيت، طِ (مف َُْْ - ُِْٕ ىػ)، (ّٗ/ ِْٓ). ٕ ) ينظر : البناية شرح اليداية ، أبك محمد محمكد بف أحمد بف مكسى بف أحمد بف حسيف الغيتابى الحنفى بدر الديف العينى (ت ٖٓٓىػ)، دار الكتب العممية - بيركت، لبناف،طُ،َُِْ ىػ -َََِ ـ، (ٕ/ ّٕٔ).

عدد الصفحات ٢٤١

ٖٕٓ ُ- ما ركاه الإماـ مالؾ ابف أنس مف أف عمػر بػف الخطػاب  قػاؿ: " أيمػا امػرأة فقػدت زكجيػػػا،فمـ تػػػدر أيػػػف ىػػػك، فإنيػػػا تنتظػػػر أربػػػع سػػػنيف ، ثػػػـ تعتػػػد أربعػػػ ة أشػػػير كعشػػػرا ، ثػػػـ تحؿ"(ُ). كقػػاؿ الحػػػافظ ابػػػف حجػػر : كأخػػػرج سػػػعيد بػػػف منصػػكر بسػػػند صػػػحيح عػػف ابػػػف عمػػػر كابػػػف عباس رضي الله عنيـ أجمعيف قالا : " تنتظر امرأة المفقكد أربع سنيف" (ِ). ِ-بينما فرٌؽ سعيد ابف المسيب بيف مف فقػد فػي أثنػاء القتػاؿ كفػي غيػره ، فقػاؿ : " إذا فقػد في الصؼ تربصت سنة، كا ذا فقد في غير الصؼ فأربع سنيف"(ّ) ّ-كمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا أف لممالكيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي عػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدة المفقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػكد فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي القتػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ تفصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيؿ: فإذا كاف المفقكد في قتاؿو بيف المسػمميف بعضػيـ بعضنػا فػإف زكجتػو تعتػدٌ بعػد انتيػاء القتػاؿ كالأعمػػاؿ الحربيػػة ، كذكػػر تفسػػيراف لقػػكؿ مالػػؾ فػػي المػػدة التػػي تنتظرىػػا الزكجػػة بعػػد انتيػػاء القتاؿ لتعتد ٌفييا ،ىػؿ يجتيػد فػي قػدر المػدة ، أك تعتبػر بعػد انتيػاء القتػاؿ مباشػرة مػف غيػر انتظػػار؟ فمػػنيـ مػػف أبقػػى قػػكؿ مالػػؾ عمػػى ظػػاىره ، كبػػذلؾ تعتػػدٌ مػػف يػػكـ إلتقػػاء الصٌػػػفىيف. كبعضػػػيـ حممػػػو عمػػػى قػػػكؿ إصػػػبغو : يضػػػرب لامرأتػػػو بقػػػدر مػػػا يستقصػػػى أمػػػره ، كيسػػػتبرأ خبره. أمٌػػػا إذا فيقػػػد فػػػي قتػػػاؿ بػػػيف المسػػػمميف كالكفػػػار فتتػػػربص امرأتػػػو سػػػنة، بعػػػد التحػػػرم الػػػدقيؽ كالتفتيش عنو بالكسائؿ الممكنة ، ثـ تعتدٌ زكجتو (ْ). َُ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (٘). ُ ) مكطأ مالؾ (ْ/ ِٖٖ). ِ ) ينظر : فتح البارم لابف حجر (ٗ/ ُّْ). ّ ) المصنؼ، أبك بكر عبد الرزاؽ بف ىماـ بف نافع الحمي رم اليماني الصنعاني ( ت ُُِىػ) ، تحقيؽ: حبيب الرحمف الأعظمي ، المكتب الإسلبمي – بيركت، طِ، َُّْق، (ٕ/ ٖٗ) ، كتاب الطلبؽ ، باب: التي لا تعمـ ميمؾ زكجيا، رقـ ( ُِِّٔ) ؛ كنقؿ الإماـ البخارم أيضنا قكؿ ابف المسيب حيث يقكؿ : كقاؿ ابف المسيب: إذا فقد في الصؼ عند القتاؿ تربص امرأتو سنة. صحيح البخارم (ٕ/ َٓ)، كتاب الطلبؽ ، باب حكـ المفقكد في أىمو كمالو. ٗ ) ينظر : الشرح الكبير لمشيخ الدردير كحاشية الدسكقي، محمد بف أحمد بف عرفة الدسكقي المالكي ( ت َُِّىػ)، دار الفكر، دط ، دت،(ِ/ ّْٖ). ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية ِٕٓ.

عدد الصفحات ٢٤٢