المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الوضوح والإبهام في سورة البقرة دراسة أصولية تطبيقية

ورقاء عبد السلام عبد الوهاب

صفحة ١١ من ٢٧

ٔ٘ٔ كالمحظكر الكطء كدكاعيو، لا العقد(ُ). ٔ-قاؿ تعالى : ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ (ِ). وجو الدلالة : تدؿ الآية بظاىرىا عمى أفٌ ﭽ ﮡ ﭼ ىـ مف تحممكا الشيادة فعلبن فيك حقيقة فيو ، كيطمؽ مجازا عمى الصالح لتحمؿ الشيادة باعتبار ما سيككف . كمف ىنا حصؿ الخلبؼ في ىذه الآية عمى أقكاؿ عدة: الأول : إف لفظ ﭽ ﮡ ﭼ ىنا ىك عمى الحقيقة، كىـ الذيف تحممكا الشيادة ، أمركا في ىذه الآية بأداء الشيادة إذا ما دعكا.(ّ) الثاني: المفظ ىنا يحمؿ عمى المجاز ، كىـ الذيف يدعكف لتحمؿ الشيادة ، أمركا في ىذه الآية بتحمميا إذا دعكا إلييا(ْ). الثالث: المفظ ىنا يحمؿ عمى حقيقتو كمجازه ، فإذا دعي أحد لتحمؿ الشيادة يأمر بالإجابة ، كا ذا تحمميا كدعي لأدائيا فقد أمر أيضنا بأدائيا(ٓ). ُ ) الاختيار لتعميؿ المختار ، عبد الله بف محمكد بف مكدكد المكصمي البمدحي، مجد الديف أبك الفضؿ الحنفي (ت ّٖٔىػ) ، تعميؽ:الشيخ محمكد أبك دقيقة ، مطبعة الحمبي - القاىر ة ، دط ، دت ، (ّ/ ٖٗ)؛ العناية شرح اليداية (ّ/ ِّّ). ِ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٖ. ٖ ) ينظر : جامع البياف لمطبرم ٔ/ ٗٗ ، تفسير الثعالبي = الجكاىر الحساف في تفسير القرآف (ُ/ ْٗٓ)، فتح القدير لمشككاني (ُ/ ّْٔ ) ، ركح المعاني (ّ/ َٔ )، التحرير كالتنك ير لابف عاشكر (ّ/َُٔ). ٗ ) ينظر : تفسير الخازف (ُ/ ُِٔ) ، بمعالـ التنزيؿ لمبغكم (ُ/ َُٗ). ٘ ) ينظر : المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ِّٖ) ، تفسير البيضاكم (ُ/ ُْٔ)، مدارؾ التنزيؿ كحقائؽ التأكيؿ لمنسفي (ُ/ ِِٖ)، إرشاد العقؿ السميـ إلى مزايا الكت اب الكريـ ،أبك السعكد العمادم محمد بف محمد بف مصطفى (ت ِٖٗىػ)،دار إحياء التراث العربي – بيركت، دط، (ُ/َِٕ – ُِٕ) ، الكجيز لمكاحدم (ص: ُّٗ) ؛ تفسير الجلبليف ، جلبؿ الديف محمد بف أحمد المحمي (ت ْٖٔىػ) كجلبؿ الديف عبد الرحمف بف أبي بكر السيكطي (ت ُُٗىػ)، دار الحديث – القاىرة ، طُ، ص ّٔ.

عدد الصفحات ١٦٣

ٕ٘ٔ السبب الثاني : العموم ويقابمو الخصوص ُ- قاؿ تعالى: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (ٔ)(ِ). وجو الدلالة : كرد لفظ ﭽ ﭴ ﭼ في ىذه الآية كىك لفظ عاـ، كقد اختمؼ في المراد بالمشركات إلى عدة أقكاؿ(ّ) : الأول: المراد بيف مشركات العرب اللبتي لا كتاب ليف. الثاني : المراد بيف عمكـ الكافرات. الثالث: المراد عمكـ الكافرات ثـ نسخ تحريـ الكتابيات بآية المائدة. كظاىر ىذه الآية أف المراد منيا ىـ مشركات العرب، اللاتي لا كتاب لهن، فلا تدخ: الكتابيا في الآية، ك لـ ينسخ منيا شيء كلـ يستثف، كا نما ىي آية عاـ ظاىرىا، خاص تأكيميا(ْ). كذكر ابف عاشكر ذلؾ بقكلو: (( كنص ىذه الآية تحريـ تزكج المسمـ المرأةى المشركة، كتحريـ تزكج المسممة الرجؿى المشرؾ، فيي صريحة في ذلؾ، كأما تزكج المسمـ المرأة ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ُِِ. ِ ) تعدٌ ىذه الآية مف المكاضع التي يمكف أف نبيف فييا الفرؽ بيف العاـ المخصكص كالعاـ الذم أريد بو الخصكص ، فيناؾ عدة أمكر ذكرىا العمماء لبياف الفرؽ بينيما منيا : ُ- العاـ الذم أريد بو الخصكص ما كاف المر اد بو أقؿ، كما ليس بمراد ىك الأكثر. كليس كذلؾ في العاـ المخصكص، لأف المراد بو ىك الأكثر، كما ليس بمراد ىك الأقؿ . ِ- أف العاـ الذم أريد بو الخصكص إنما يحتاج لدليؿ معنكم يمنع إرادة الجميع، فيتعيف لو البعض. كالعاـ المخصكص يحتاج إلى تخصيص المفظ بمخصص متصؿ أك منفصؿ . ّ- المتكمـ إذا أطمؽ المفظ العاـ، فإف أراد بو بعضا معينا فيك العاـ الذم أريد بو الخصكص. كا ف أراد سمب الحكـ عف بعض منو فيك العاـ المخصكص، مثالو قكؿ القائؿ : قاـ الناس، فإذا أرد إثبات القياـ لزيد مثلب لا غير فيك عاـ أريد بو الخصكص، كا ف أراد سمب القياـ عف زيد فيك عاـ مخصكص. ْ- أف العاـ المخصكص عمكمو مراد تناكلان لا حكمنا، ، أما المراد بو الخصكص فإف عمكمو ليس مرادنا لا تناكلان كلا حكمن ا بؿ ىك كمي استعمؿ في جز ئي، كعمى ىذا فالثاني مجاز قطعنا ، أما الأكؿ ففيو خلبؼ بيف الأصكلييف . فمف العمماء مف نظر إلى ىذه الآية ككنيا عاـ مخصكص كمنيـ مف عدٌىا مف العاـ الذم أريد بو الخصكص. ينظر : البحر المحيط في أصكؿ الفقو لمزركشي (ْ/ ّّٔ- ّّٕ)، شرح الكككب المنير ( ّ/ُٔٔ- ُٖٔ). ّ ) جامع البياف (ْ/ ِّٔ)، المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ِِٖ)، الجامع لأحكاـ القرآف (ّ/ُٕ-ِٕ )، التفسيرات الأحمدية لملب جيكف ُ/ٕٔ ،أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف (ُ/ُٗ). ْ ) ينظر : جامع البياف (ْ/ ّّٔ). المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ِِٖ).

عدد الصفحات ١٦٤

ٖ٘ٔ الكتابية كتزكج المسم مة الرجؿ الكتابي فالآية ساكتة عنو)) (ُ). ككاف مف أثر الخلبؼ في المراد بالمشركات في ىذه الآية ىك الإختلبؼ في حكـ نكاح الكتابيات. ِ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ (ِ). وجييو الدلالييية : كرد لفػػػظ ﭽ ﭸ ﭼ فػػي ىػػػذه الآيػػة ، كالظػػػاىر ىػػك شػػػمكلو لجميػػػع المطمقػػػػات، فيػػػػػك يتنػػػػػاكؿ الزكجػػػػػة المػػػػػدخكؿ بيػػػػػا ، كالصػػػػػغيرة ، ك المحتاضػػػػػة ، كالآيسػػػػػة ، كالحامػػؿ ك غيرىػػا . لأف العػػاـ يشػػمؿ كػػؿ أفػػراده ، لكػػف جػػاءت نصػػكص صػػرفت ىػػذا العمػػكـ عف ذلؾ ، كمنيا قكلػو تعػالى : ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ (ّ)، فخػػػػرج بيػػػػذا الػػػػنص الزكجػػػػة غيػػػػر المػػػػدخكؿ بيػػػػػػا، كجػػػػػػاء قكلػػػػػػو تعػػػػػػالى : ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ (ْ)، فخػػػرج مػػػف ىػػػذه الآيػػػة الصػػػغيرة ك الآيسػػة ك الحامػػؿ. ك ىػػذا التخصػػيص نػػكع مػػف أنػػكاع التأكيػػؿ، لأف الأصػػؿ إعمػػاؿ العمػػكـ لكف لدليؿ راجح لـ نعممو في كؿ الأفراد (ٓ). ّ- قػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػالى : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭼ (ٙ). وجييو الدلاليية: ظػػاىر ىػػذه الآيػػة الكريمػػة تػػدؿ عمػػى أف كػػؿ متػػكفى عنيػػا زكجيػػا تعتػػد بأربعػػة أشير كعشر؛ لأنيا عامة، كلكنيا لـ تحمؿ عمى ظاىرىا بؿ ذكػر فػي مكضػع آخػر أف محػؿ ذلؾ ما لـ تكف حاملب، فإف كانت حاملب كانت عدتيا كضػع حمميػا، كذلػؾ فػي قكلػو تعػالى : ﭽ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ (ٕ) ، كيزيػػد ذلػػؾ إيضػػاحن ا مػػا ثبػػت فػػي البخػػارم مػػف ُ ) التحرير كالتنكير لابف عاشكر(ِ/ َّٔ). ِ ) سكرة البقر ة: الآية ِِٖ. ٖ ) سكرة الأحزاب: الآية ْٗ. ْ ) سكرة الطلبؽ:الآية ْ. ٓ ) أضكاء البياف لمشنقيطي (ُ/ ٔٗ)، التأكيؿ عند أىؿ العمـ لأبي محمد الأثرم (ص: ٕ) ٔ ) سكرة البقرة: الآية ِّْ ٕ )سكرة الطلبؽ: الآية ْ

عدد الصفحات ١٦٥

ٗ٘ٔ إذف النبي  لسبيعة الأسممية في الزكاج بكضع حمميا بعد كفاة زكجيا بأياـ(ُ)، كككف عػدة الحامػػؿ المتػػػكفى عنيػػػا بكضػػػع حمميػػػا ىػػػك الحػػػؽ، كمػػػا ثبػػػت عنػػػو  خلبفػػػا لمػػػف قػػػاؿ: تعتػػػد بأقصى الأجميف ، كابف عباس كعمي بف أبي طالب رضي الله تعالى عنيـ (ِ). تنبيييو: ىاتػػاف الآيتػػاف، كىمػػا قكلػػو تعػػالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭼ ، كقكلػػػػػػػػػو ﭽ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ ىمػػػػػػػػػا مػػػػػػػػػف بػػػػػػػػػاب تعػارض الأعمػػيف مػػف كجػػو، كالمقػػرر فػػي الأصػػكؿ التػػرجيح بينيمػػا، كالػػراجح منيمػػا يخصػػص بو عمكـ المرجكح كما قاؿ أبك السعكد: كا ف يىؾي العيمكـي مًف كىجوو ظير فالحكـ بالترجيحً حتمنا ميعتبر(ّ). (ْ) فالنص الأكؿ يقتضي بعمكمو، أف كؿ مف تكفى عنيا زكجيا تنقضي عدتيا بأربعة أشير كعشرة أياـ، سكاء أكانت حاملبن أـ غير حامؿ. أما النص الثاني يقتضي بعمكمو أف كؿ حامؿ تنقضي عدتيا بكضع حمميا، سكاء كانت متكفى عنيا زكجيا أـ مطمقة. فمف تكفى عنيا زكجيا كىي حامؿ يقتضي النص الأكؿ أف تنقضي عدتيا بتربص أربعة أشير كعشرة أياـ، كي قتضي النص الثاني أف تنقضي عدتيا بكضع حمميا، فالنصاف متعارضاف في ىذه الكاقعة (ٓ). ْ- قاؿ تعالى:ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ (ٔ). وجو الدلالة : ظاىر ىذه الآية بعمكميا في كجكب الزكاة في كؿ ما أخرج مف الأرض بالنكع أك الكـ ، ككرد في ذلؾ قكلاف: ُ ) ينظر : صحيح البخارم (ٕ/ ٕٓ) ، رقـ َِّٓ ، كتاب الطلبؽ ، باب (كأكلات الأحماؿ أجميف أف يضعف حمميف) ِ ) ينظر : جامع البياف (ٓ/ َٖ)، المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ٓ/ ِٗٗ). أضكاء البياف لمشنقيطي(ُ/ َُٓ). ّ ) شرح مراقي السعكد المسمى (نثر الكركد) ، محمد الأميف بف محمد المختار الجكني الشنقيطي ( ت ُّّٗق) ، تحقيؽ: عمي بف محمد العمراف، دار عالـ الفكائد ، دط ، دت ، صُٖ. ْ ) ينظر : أضكاء البياف لمشنقيطي ُ/ َُٓ. ٓ ) ينظر : عمـ اصكؿ الفقو لعبد الكىاب خلبؼ ، صُِْ. ٔ ) سكرة البقرة: مف الآية ِٕٔ.

عدد الصفحات ١٦٦

٘٘ٔ القول الأول : الأخذ بظاىر ىذه الآية فيي تدؿ عمى العمكـ،كعدـ صرفيا عف ظاىرىا ، كاستدلكا عمى الأخذ بيذا العمكـ بقكلو [ :يما سقت السماء العشر كفيما سقي بنضح فنصؼ العشر(ٔ)، كبذلؾ تجب الزكاة في كؿ ما سقت السماء أك ما سيقي بنضح أك دالية سكاء كاف قميلبن أك كثيرنا كىذا القكؿ لأبي حنيفة رحمو الله كتراجع التفاصيؿ في ذلؾ في كتب الفقو(ٕ). القول الثاني : تأكيؿ ىذه الآية كصرفيا عف ظاىرىا مف العمكـ ، كاستدلكا بقكلو  : [لىيسى فًيمىا أىقىؿ مًفٍ خمسىةً أىك سيؽو صدىقىةه، كىلا في أىقىؿَّ مًف خمسىةو مًفى الإًبًؿً الذَّك دً صىدىقىةه، كلا في أىقىؿَّ مًف خمسً أىك اؽو مفى الك رًؽً صىدىقىةه ](ّ).(ْ) السبب الثالث :الإطلاق ويقابمو التقييد 1- قاؿ تعالىﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ (ٓ). وجو الدلالة : كرد في ىذه الآية قكلو تعالى : ﭽ ﭸ ﭼ و ﭽ ﭻ ﭼ ، فقد ذكر المرض كالسفر، كىما لفظاف مطمقاف . كقد كرد في المرض المبيح لمفطر عدة أقكاؿ أذكر منيا: القييول الأول : إف مطمػػؽ المػػرض كالسػػفر يبػػيح للئنسػػاف الإفطػػار ، حتػػى كلػػك كػػاف السػػفر قصػػيران كالمػػرض يسػػيران ، حتػػى مػػف كجػػع الإصػػبع كالضػػرس. كاسػػتدؿ أصػػحاب ىػػذا القػػكؿ بظاىر الآية، حيث أف مطمؽ المرض ىػك مبػيح للئفطػار، كلا يتقيػد بػالمرض الشػديد ؛ لأف ُ ) صحيح ابف خزيمة ، أبك بكر محمد بف إسحاؽ بف خزيمة السممي النيسابك رم ( ت ُُّىػ)،تحقيؽ د. محمد مصطفى الأعظمي ،المكتب الإسلبمي – بيركت ،(ْ/ ّٕ) ، رقـ الحديث ( َِّٕ)، إسناده صحيح ِ ) ينظر : بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ،علبء الديف، أبك بكر بف مسعكد بف أحمد الكاساني الحنفي (ت ٕٖٓىػ)،دار الكتب العممية،طِ، َُْٔىػ - ُٖٔٗـ، ِ/ٓٗ. ّ ) صحيح البخارم (ِ/ ُِٔ)، كتاب الزكاة ، باب ليس فيما دكف خمسة أكسؽ صدقة ، رقـ ( ُْْٖ) ْ ) ينظر : الجامع لأحكاـ القرآف (ّ/ ُِّ) ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية ُْٖ.

عدد الصفحات ١٦٧

ٙ٘ٔ ذلػػػؾ ىػػػك ظػػػاىر المفػػػظ فيصػػػدؽ عميػػػو الاسػػػـ كبػػػو قػػػاؿ ابػػػف سػػػيريف، كعطػػػاء، كالبخػػػارم ، كالظاىرية (ُ). القول الثاني : إف ىذه الرخصة مختصة بالمريض الذم لك صاـ لكقع في مشقة كجييد، ككذلؾ المسافر الذم ييضنيو السفر كييجيده. فالمرض المبيح لمفطر، ىك المرض الشديد الذم يؤدم إلى ضرر في النفس، أك زيادةو في العمة، أك يي خشى معو تأخر البرء، كالسفر الطكيؿ الذم يؤدم إلى مشقةن في الغالب كىك الذم تقصر فيو الصلبة، كىذا مذىب الأئمة الأربعة . فمـ يأخذكا الآية عمى إطلبقيا بؿ قيدك ىا بالمرض الذم يؤلـ، كيؤذم، كلا يمكف الصكـ معو(ِ). ك ىذا كقد حصؿ خلبؼ بيف الفقياء في تحديد السفر المبيح للئفطار عمى عدة أقكاؿ: القول الأول: أف مطمػؽ السػفر يكػكف مبيحنػا للئفطػار سػكاء كػاف طػكيلؤ أـ قصػيرنا. كاسػتدلكا بظػػػاىر الآيػػػة الكريمػػػة ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ، حيػػػث أيطمػػػؽ المفػػػظ كلػػػـ ييقيٌػػػد المػػرض بالشػػديد، كلا السػػفر بالبعيػػد، فمطمػػؽ المػػرض كالسػػفر يبػػيح الإفطػػار كبػػو قػػاؿ اىػػؿ الظاىر(ّ) . القيييول الثييياني: السػػػفر المبػػػيح لمفطػػػر ىػػػك مسػػػافة القصػػػر مػػػع الإخػػػتلبؼ فػػػي تحديػػػد ىػػػذه المسافة بيف يكـ كليمة أك مسيرة يكميف كليمتيف كيقدر بستة عشر فرسخان أك مسيرة ثلبثة ُ ) ينظر: المحمى بالآثار، أبك محمد عمي بف أحمد بف سعيد بف حزـ الأندلسي القرطبي الظاىرم ( ت ْٔٓىػ)،دار الفكر – بيركت، دط ، دت، (ْ/ ّْٖ)؛ البحر المحيط لأبي حياف(ِ/ُّٖ)؛ تفسير الخازف (ُ/ُُِ)؛ركائع البياف تفسير آيات الأحكاـ (ُ/َُِ -َِِ). ِ ) ينظر : بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (ِ/ ْٗ)؛ البحر المحيط لأبي حياف(ِ/ ُّٖ)، ركائع البياف تفسير آيات الأحكاـ (ُ/ َُِ -َِِ). ّ ) ينظر: المحمى بالآثار (ْ/ ّٖٖ)؛تفسير الخازف (ُ/ُُّ)،البحر المحيط لابي حياف (ِ/ُّٖ)؛ركائع البياف تفسير آيات الأحكاـ(ُ/ َِّ).

عدد الصفحات ١٦٨

7 أياـ بميالييا كيقدر بأربعة كعشريف فرسخان ك بو قاؿ الجميكر. فمـ يأخذكا الآية عمػى إطلبقيػا بؿ قيدكىا بالسفر البعيد ، ثـ اختمفكا في تحديد ىذه المسافة (ُ). كىػػػذه الرخصػػػة بالأفطػػػار إنمػػػا ىػػػي فػػػي سػػػفر الطاعػػػة مػػػف جيػػػاد كحػػػج كصػػػمة رحػػػـ كطمػػػب معػػاش ضػػركرم مبػػيح كلا خػػلبؼ فييػػا .كا نمػػا حصػػؿ الخػػلبؼ فػػي سػػفر التجػػارة ، كالسػػفر المباح ، كسفر المعاصي ، ففي السفر الأكؿ كالثاني : القكؿ بالإجازة أظير ، كفػي الثالػث القكؿ بالمنع أرجح (ِ). ّ-قاؿ تعالى: ﭽ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ(ّ). وجو الدلالة : ظاىر ىػذه الآيػة تػدؿ عمػى الأمػر بػاعتزاؿ النسػاء فػي المحػيض، كىػك أمػر مطمىػػؽه ، كلكػػف لػػـ تحمػػؿ عمػػى ىػػذا الإطػػلبؽ بػػؿ قي يِّػػد بالجمػػاع (ْ)، بػػدليؿ قػػكؿ أنػػس  : "أف الييػػػكد كػػػانكا إذا حاضػػػت المػػػرأة فػػػييـ لػػػـ يؤاكمكىػػػا، كلػػػـ ييجػػػامعكىي فَّ فػػػي البيػػػكت فسػػػأؿى أصػػحاب النبػػي  النبػػي فػػأنزؿ الله تعػػالى ﭽ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ (ٓ) إلػػػػى آخػػػػر الآيػػػػة، فقػػػػاؿ رسػػػػكؿ الله [ : كػػػػؿ شػػػػيء إلا النكاح(ٔ). ُ ) المجمكع شرح الميذب،أبك زكريا محيي الديف يحيى بف شرؼ النككم (ت:ٕٔٔىػ)،دار الفكر،دط، دت ،(ٔ/ِّٔ)؛ تفسير الخازف (ُ/ُُّ)؛ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (ِ/ ْٗ) ؛ البحر المحيط لابي حياف (ِ/ُّٖ)؛ركائع البياف تفسير آيات الأحكاـ(ُ/ َِّ) ِ ) ينظر: البحر المحيط لابي حياف (ِ/ُّٖ). ّ ) سكرة البقرة: الآية ِِِ ْ ) ينظر : الاجتياز إلى أسرار المجاز (ص: ِّ) ٓ ) سكرة ا لبقرة: مف الآية ِِِ. ٔ ) صحيح مسمـ (ُ/ ِْٔ)، كتاب الحيض ، باب جكاز غسؿ الحائض رأس زكجيا كترجيمو كطيارة سؤرىا كالاتكاء في حجرىا كقراءة القرآف فيو ، رقـ الحديث ( َِّ).

عدد الصفحات ١٦٩

8 ككرد فػػي تقيػػد ظػػاىر ىػػذا الأمػػر قػػكؿ آخػػر كىػػك اعتػػزاؿ مػػا بػػيف السػػرة إلػػى الركبػػة، مالػػؾ كالشافعي كالأكزاعي كأبك حنيفة كأبك يكسؼ (ُ) ، أما ابف عباس فقػد حمػؿ ىػذا الأمػر عمػى ظػػاىره بكجػػكب اعتػػزاؿ جميػػع بػػدف المػػرأة، كذكػػر القرطبػػي ىػػذ القػػكؿ ثػػـ قػػاؿ : ((كىػػذا قػػكؿ شاذ خارج عف قكؿ العمماء ))(ِ). كػػػذلؾ فػػػي قكلػػػو تعػػػالى : ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ ، فقػػػد جػػػاء فػػػي النيػػػي عػػػف الاقتػػػراب منيفٌ حتى يىطٍييػرٍف، فالظػاىر أف النيػي مطمػؽ، كلكػف لػـ يحمػؿ عمػى ىػذا الظػاىر بػؿ أريػد منو اقتراب ميقيد ، كىك الاقتػراب مػنيفٌ فػي الجمػاع.بػدليؿ حػديث عائشػة رضػي الله عنيػا ، أنيا قالت: "كاف رسكؿ الله  يتكئ في حجرم كأنا حائض، فيقرأ القرآف " (ّ) . كفائدة ىػذا المجػػػاز ىػػػك تأكيػػػد النيػػػي بطمػػػب الابتعػػػاد عػػػف الػػػدكاعي التػػػي تػػػدعك إلػػػى ارتكػػػاب المنيػػػيٌ عنو(ْ). السبب الرابع :الإستقلال(الإكتفاء) ويقابمو الإضمار: ُ- قػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ (ٓ). وجيييو الدلالييية: فػػػي الكػػػلبـ حػػػذؼ تقػػػديره فضػػػرب فػػػانفجرت، فاسػػػتغني بدلالػػػة الظػػػاىر عمػػػى المتػػركؾ منػػو ، كذلػػؾ أف معنػػى الكػػلبـ: فقمنػػا اضػػرب بعصػػاؾ الحجػػر، فضػػربو، فػػانفجرت . فتػػرؾ ذكػػر الخبػػر عػػف ضػػرب مكسػػى الحجػػر ، كقػػد كػػاف تعػػالى قػػادرا عمػػى تفجيػػر المػػاء ، كفمػؽ الحجػر مػف غيػر ضػرب، لكػف أراد أف يػربط المسػببات بالأسػباب ، حكمػة منػو لمعبػػاد في كصكليـ إلى المراد، كليرتب عمى ذلؾ ثكابيـ كعقابيـ في المعاد(ٔ). ُ ) ينظر : الأـ لمشافعي (ُ/ ٕٔ) ؛ المجمكع شرح الميذب (ِ/ ّّٔ) ؛ الجامع لأحكاـ القرآف (ّ/ ٖٕ)؛ ركائع البياف تفسير آيات الأحكاـ (ُ/ ِٖٗ). ِ ) الجامع لأحكاـ القرآف (ّ/ ٖٔ). ّ ) صحيح مسمـ (ُ/ ِْٔ)، كتاب الحيض ، ب باب جكاز غسؿ الحائض رأس زكجيا كترجيمو كطيارة سؤرىا كالاتكاء في حجرىا كقراءة القرآف فيو ، رقـ الحديث (َُّ ) . ْ ) ينظر : الاجتياز إلى أسر ار المجاز (ص: ِّ). ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية َٔ. ٔ ) ينظر : جامع البياف (ِ/ ُُٗ) ، الجامع لأحكاـ القرآف (ُ/ ُْٗ)، تفسير المنار (ُ/ َِٕ).

عدد الصفحات ١٧٠

9 ِ- قاؿ تعالى: ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ (1). وجو الدلة: لقد كرد في ىذه الآية ﭽ ﮙ ﮚ ﭼ ، كالاضطرار لػيس مػف أفعػاؿ المكمػؼ، حتػػى يقػػاؿ فػػي ختػػاـ الآيػػة ﭽ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ ، كلػػذلؾ لا يمكػػف حمػػؿ الآيػػة عمى ظاىرىا ، كا نما تؤكؿ بكجكد إضمار كىك الأكؿ ، كالتقدير: فمف اضػطر فأكػؿ فػلب إثػـ عميو ، كا نما جاز الحذؼ لعمـ المخاطبيف بالحذؼ، كلدلالة الخطاب عميو(ِ). ّ- قػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى : ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ (3) . وجيييو الدلالييية : اختمػػػؼ العممػػػاء فػػػي ىػػػذه الآيػػػة ، فمػػػنيـ مػػػف حمميػػػا عمػػػى ظاىرىػػػا كمػػػنيـ مػػػػػػػػػػػػػػف تأكليػػػػػػػػػػػػػػا بطريػػػػػػػػػػػػػػؽ الإضػػػػػػػػػػػػػػمار أك التقػػػػػػػػػػػػػػدير كبػػػػػػػػػػػػػػذلؾ أختمفػػػػػػػػػػػػػػكا عمػػػػػػػػػػػػػػى قػػػػػػػػػػػػػػكليف: القييول الأول : الأخػػذ بالتأكيػػؿ لمػػنص بطريػػػؽ التقػػدير أك الإضػػمار، كبػػذلؾ يكػػكف التقػػػدير: ( فمػػػف كػػػاف مػػػنكـ مريضنػػػا أك عمػػػى سػػػفر فػػػأفطر فعػػػدة مػػػف أيػػػاـ أخػػػر) كىػػػك قػػػكؿ جميػػػكر الصػػػحابة كالفقيػػػاء كالمفسػػػريف (ْ) كاعتبػػػركا ىػػػذا تػػػأكيلبن قريبنػػػا . كقػػػد ذكػػػر الآمػػػدم مػػػع كػػػكف الإضػػمار ىػػك خػػلبؼ الأصػػؿ ، كلكػػف يمكػػف المجػػكء إليػػو عنػػد الضػػركرة كبػػيٌف ذلػػؾ بقكلػػو : (( الإضػػػمار عمػػػى خػػػلبؼ الأصػػػؿ، كا نمػػػا يصػػػار إليػػػو لػػػدفع الضػػػركرة اللبزمػػػة مػػػف تعطيػػػؿ العمػػػػػػػػؿ بػػػػػػػػالمفظ، فيجػػػػػػػػب الاقتصػػػػػػػػار فيػػػػػػػػو عمػػػػػػػػى أقػػػػػػػػؿ مػػػػػػػػا تنػػػػػػػػدفع بػػػػػػػػو الضػػػػػػػػركرة)) (ٓ). كبػػيف الػػرازم فػػي معػػرض تفسػػيره مػػف إف سػػبب الحػػذؼ ىػػك عمػػـ المخػػاطبيف بػػذلؾ ،فقػػاؿ : ((ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ، أم: فػػأفطر، فحػػذؼ فػػأفطر... كا نمػػا جاز الحذؼ لعمـ المخاطبيف بالحذؼ، كلدلالة الخطاب عميو))(ٔ). ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ُّٕ. ِ) ينظر : التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ُّٗ). ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ُْٖ. ْ ) ينظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (ِ/ ٕٔ)؛ المجمكع شرح الميذب (ٔ/ ُِٔ)؛ جامع البياف (ّ/ ُْٖ)، المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ ِّٕ)، التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ُّٗ) ، الجامع لأحكاـ القرآف (ِ/ ِٖٔ)، مدارؾ التنزيؿ كحقائؽ التأكيؿ (ُ/ ُٖٓ)، تفسير الألك سي = ركح المعاني (ْ/ ُُ)، (الأساليب البلبغية في تفسير نظـ الدرر في تناسب الآيات كالسكر) (َُ/ ُْٓ). ٓ) الإحكاـ في أصكؿ الأحكاـ للآمدم (ّ/ ُٓ). ٔ ) التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ُّٗ).

عدد الصفحات ١٧١

ٓٙٔ كاستدؿ أصحاب ىذا القكؿ بأدلة عديدة منيا: ُ- أف النبػػي  صػػاـ فػػي السػػفر، كا نٌػػو سيػػئًؿ عػػف الصػػياـ فػػي السػػفر فأجػػازه. ركل مسػػمـ عػػف أبي سعيد الخػدرم  أنٌػو قػاؿ :" سػافرنا مػع رسػكؿ الله  إلػى مكػة كنحػف صػياـ، قػاؿ: فنزلنػػا منػػزلا، فقػػاؿ رسػػكؿ الله  :[ قػػد دنػػكتـ مػػف عػػدككـ، كالفطػػر أقػػكل لكػػـ فكانػػت رخصة، فمنا مف صاـ، كمنا مف أفطر، ثـ نزلنا منزلا آخر، فقاؿ: [ مصػبحك عػدككـ، كالفطػػر أقػػكل لكػػـ، فػػأفطركا ككانػػت عزمػػة، فأفطرنػػا، ثػػـ قػػاؿ: لقػػد رأيتنػػا نصػػكـ، مػػع رسػػكؿ الله  بعد ذلؾ، في السفر". (ُ) ِ- كبمػا ركل الشػيخاف – كالمفػػظ لمسػمـ- عػػف عائشػة رضػي الله عنيػػا، أنيػا قالػػت: سػأؿ حمػػزة بػػػف عمػػػرك الأسػػػممي رسػػػكؿ الله  عػػػف الصػػػياـ فػػػي السػػػفر؟ فقػػػاؿ: [ شػػػئت فصػػػـ كا ف شئت فأفطر .(ٕ) القييول الثيياني: الأخػػذ بظػػاىر الآيػػة كعػػدـ تقػػدير محػػذكؼ فييػػا. كىػػذا المػػركم عػػف عمػػ ر بػػف الخطػػاب كأبػػي ىريػػرة كابػػف عبػػاس ، كأخػػذ بػػو الظاىريػػة (ٖ). كاسػػتدلكا عمػػى ذلػػؾ بأدلػػة عديػػدة منيا : 1- مػػا ركاه مسػػمـ عػػف جػػابر ، قػػاؿ كػػاف رسػػكؿ الله  فػػي سػػفر، فػػرأل رجػػلب قػػد اجتمػػع الناس عميو، كقد ظمؿ عميػو، فقػاؿ: [ لػو؟: رجػؿ صػائـ، فقػاؿ رسػكؿ الله : [ البػػػػػػػػػػػر أف تصػػػػػػػػػػػكمكا فػػػػػػػػػػػي السػػػػػػػػػػػفر(ٗ). فالكاجػػػػػػػػػػػب أخػػػػػػػػػػػذ كلبمػػػػػػػػػػػو  عمػػػػػػػػػػػى عمكمػػػػػػػػػػػو ِ- كمػا اسػتدلكا بظػػاىر الآيػة مػػف أف الله تعػالى لػػـ يفػرض صػػكـ الشػير إلا عمػػى مػف شػػيده، كلا فرض عمى المريض، كالمسافر إلا أياما أخر غير رمضاف (٘). ُ ) صحيح مسمـ ( ِ/ ٖٕٗ)، كتاب الصياـ ، باب أجر المفطر في السفر إذا تكلى العمؿ،رقـ ( َُُِ) . ِ ) صحيح البخارم (ّ/ّّ)، كتاب الصكـ ، باب الصكـ في السفر كالإفطار، رقـ ُّْٗ؛ كصحيح مسمـ ، (ِ/ٖٕٗ) ،كتاب الصياـ، باب باب التخيير في الصكـ كالفطر في السفر ، رقـ( ُُُِ). ّ ) ينظر : المحمى لابف حزـ ( ْ/ ّٗٗ) . ْ ) صحيح مسمـ (ِ/ ٖٕٔ)، كتاب الصياـ ، باب جكاز الصكـ كالفطر في شير رمضاف لممسافر في غير معصية إذا كاف سفره مرحمتيف فأكثر، كأف الأفضؿ لمف أطاقو بلب ضرر أف يصكـ، كلمف يشؽ عميو أف يفطر ، رقـ ُُُٓ. ٘ ) ينظر: المحمى بالآثار (ْ/ ّٗٗ-ََْ).

عدد الصفحات ١٧٢

ٔٙٔ ثمرة الخلاف : ىؿ الإفطار لممريض كالمسافر ىك رخصة أـ عزيمة؟ فإذا صاـ المسافر أك المريض فيػؿ يقع صيامو صحيحنا كيجزئو ؟ فعمػػى القػػكؿ الأكؿ - كىػػك قػػكؿ الجميػػكر- أف الإفطػػار رخصػػة ، فػػإف شػػاء أفطػػر كا ف شػػاء صاـ فيقع صيامو صحيحنا كيجزئو ذلؾ (ُ). كعمى القػكؿ الثػاني - كىػك قػكؿ الظاىريػة – أف الإفطػار عزيمػة كبػذلؾ يجػب عمػى المػريض كالمسػػػافر أف يفطػػػرا ، كيصػػػكما عػػػدة مػػػف أيػػػاـ أخػػػر ، كا نيمػػػا لػػػك صػػػاما لا يجػػػزئ صػػػكميما كعمييما القضاء(ِ). ْ-قاؿ تعالى:ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﭼ (ّ). وجيييو الدلالييية : تػػػدؿ الآيػػػة بظاىرىػػػا عمػػػى أنػػػو يجػػػب عمػػػى كػػػؿ مػػػريض أك مػػػف بػػػو أذل مػػػف رأسػػو أف يفتػػدم ، كلا يمكػػف حمػػؿ ىػػذه الآيػػة عمػػى ىػػذا الظػػاىر ، كلكػػف تػػأكؿ عمػػى إضػػمار محذكؼ تقديره ( فحمؽ ) كبذلؾ يككف المعنى : فمف كاف منكـ مريضػا أك بػو أذل مػف رأسػو فحمؽ ففدية مف صياـ أك صدقة أك نسؾ(ْ). كقد ذكر الرازم رحمو الله ذلؾ كبػيٌف جػكازه بقكلػو: ((فمػف كػاف مػنكـ مريضػا أك بػو أذل مػف رأسػػو ففديػػة مػػف صػػياـ أك صػػدقة كمعنػػاه فحمػػؽ ففديػػة، كا نمػػا جػػاز الحػػذؼ لعمػػـ المخػػاطبيف بالحذؼ، كلدلالة الخطاب عميو))(ٓ). كسبب نزكؿ ىذه الآية يدؿ عمى ذلؾ فعف كعب بف عجرة، قاؿ: " كقػؼ عمػيٌ رسػكؿ الله  بالحديبية كرأسي يتيافت قملب، فقاؿ: [ ىكامؾ؟ قمت: نعـ، قاؿ: [ فاحمؽ رأسػؾ، أك ٔ ) ينظر : بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (ِ/ ْٗ) ؛ المجمكع شرح الميذب (ٔ/ ِْٗ). ِ ) ينظر: المحمى بالآثار (ْ/ ّْٖ). ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٔٗ. ْ ) ينظر: جامع البياف (ّ/ ْٓ)، الجامع لأحكاـ القرآف (ِ/ ِّٖ)، التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ُّٗ) ، تفسير الخازف (ُ/ ُِٔ)، التحرير كالتنكير لابف عاشكر(ُ/ ْٖ)، الناسخ كالمنسكخ لممقرم (ص: ْٔ). ٓ ) التفسير الكبير لمرازم (ٓ/ ُّٗ).

عدد الصفحات ١٧٣

ٕٙٔ - قاؿ: احمؽ - ] قاؿ: فيٌ نزلت ىذه الآية: ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ (ُ) إلػى آخرىا، فقاؿ النبي  :[ ثلبثة أياـ، أك تصدؽ بفرؽ بيف سػتة، أك انسػؾ بمػا تيسػر(ٕ). كبذلؾ يككف سبب النزكؿ خاصنا في كعب بف عجرة عامنا لجميع المسمميف. كلقد أجمع أىؿ العمػـ عمػى أف الميحػرًـ ممنػكع مػف حمػؽ شػعره أك إتلبفػو بحمػؽ أك غيػر ذلػؾ إلا في حالة العًمٌة ، كما نصٌ عمى ذلؾ القرآف . كأجمعكا عمى كجكب الفدية عمػى مػف حمػؽ كىػك ميحػرًـ بغيػر عًمٌػة ، كلكػف حصػؿ الخػلبؼ فػيمف فعمػو ناسػينا ككػذلؾ اختمفػكا فػي مكضػػع ىذه الفدية عمى أقكاؿ تراجع في كتب الفقو (ٖ). ٓ-قاؿ تعالى : ﭽ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﭼ (ْ). وجييو الدلاليية : تػػدؿ ىػػذه الآيػػة بظاىرىػػا عمػػى أف المبتكتػػو بطلبقيػػا مػػف الػػزكج الثػػاني تحػػؿ المراجعػػػة لمػػػزكج الأكؿ ، إلا أنػػػو لا يحمػػػؿ عمػػػى ظػػػاىره ؛ لأنػػػو مخصػػػكص بقكلػػػو تعػػػالى: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭼ (٘) ؛ لأف المقصػػػكد مػػػف العػػػدة ىػػػك اسػػػتبراء الرحـ، كا ف لـ يكف ذكر العدة مقركنا ، فلب تحمؿ عمى ظاىرىا (ٔ). السبب الخامس : التأسيس ويقابمو اليتأكيد لقد ذكرنا إف مف أسباب حمؿ المفظ عمى ظاىره ىك التأسيس كيقابمو التأكيد. كالتأسيس ىك ما أفاد معنى جديدنا لـ يفده غيره ، أما التأكيد فيك يفيد ما سبؽ أف أفاده غيره كيأتي لتقكية ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ُٔٗ. ِ ) صحيح البخارم (ّ/ َُ)، كتاب الحج، باب قكؿ الله تعالى{ :أك صدقة[ }سكرة البقرة: الآية ُٔٗ]كىي إطعاـ ستة مساكيف ، ، رقـ ُُٖٓ ّ ) ينظر : الإجماع ، أبك بكر محمد بف إبراىيـ بف المنذر النيسابكرم (المتكفى : ُّٗىػ)،تحقيؽ: فؤاد عبد المنعـ أحمد، دار المسمـ لمنشر كالتكزيع ، طُ ، ُِْٓىػ- ََِْمػ ،(ص: ِٓ)؛ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، (ِ/ُِٗ) ؛ المجمكع شرح الميذب (ٕ/ ّْٕ)؛الجامع لأحكاـ القرآف (ِ/ ّْٖ - ّٖٓ). ْ ) سكرة البقرة: مف الآية َِّ. ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٖ. ٔ ) ينظر : التفسير الكبير لمرازم (ٔ/ َْٓ)، جامع البياف (ْ/ ٖٖٓ) .

عدد الصفحات ١٧٤

ٖٙٔ مدلكؿ المفظ الأكؿ ، فإذا دار المفظ بيف ككنو لمتأسيس كبيف ككنو لمتأكيد ترجح ككنو لمتأسيس؛ لأف الأصؿ في الكلبـ ىك التأسيس كمف أمثمة ذلؾ: ُ- قكلػػػػػػػػػػػػو تعػػػػػػػػػػػػالى:ﭽ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﭼ (ُ)، كقكلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى : ﭽ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ (ِ). وجو الدلالة : كردت ىذه الآية في حكـ المتعة لممطمقة،كاختمؼ فييا عمى قكليف (ّ): الأول: اف المتعة مندكبة غير كاجبة عمى المطمؽ . كاسػػػػػػتدؿ أصػػػػػػحاب ىػػػػػػذا القػػػػػػكؿ بقكلػػػػػػو تعػػػػػػالى: ﭽ ﮹ ﮺ ﮻ ﭼ ، كقكلػػػػػػو : ﭽ ﮍ ﮎ ﮏﭼ، كقػػػػػػالكا: إف الكاجػػػػػػب لا يخػػػػػػتص بالمحسػػػػػػنيف كلا بػػػػػػالمتقيف بػػػػػػؿ يجػػػػػػب عمػػػػػػى المحسف كغيره كعمى المتقي كغيره، كما أف المحسػنيف ىػـ المتفضػمكف المتجممػكف، كمػا كػاف مف باب الإجماؿ كالإحساف فميس بكاجب. كبو قاؿ مالؾ بف أنس كأصحابو كشريح . الثاني : اف المتعة كاجبة . كاسػػػػػػػتدؿ أصػػػػػػػحاب ىػػػػػػػذا القػػػػػػػكؿ بقكلػػػػػػػو تعػػػػػػػالى: ﭽ ﮹ ﮺ ﮻ ﭼ ، كقكلػػػػػػػو : ﭽ ﮍ ﮎ ﮏﭼ كىذا تأكيػده لمكجػكب؛ لأنػو إذا ذكػر الأمػر خاصػا بالمحسػف كالمتقػي بعػث ذلػؾ سػػائر المطمقػػيف عمػػى العمػػؿ بيػػا رجػػػاء أف يككنػػكا مػػف المحسػػنيف كالمتقػػيف، كا ذا كػػاف المفػػػظ مؤكدنا لمكجكب فلب يككف دليلبن عمى عدـ الكجكب. كما أف الشارع لما قصػد تعظػيـ أمػر ىػذا الحكـ قاؿ: ﭽ ﮹ ﮺ ﮻ ﭼ كﭽ ﮍ ﮎ ﮏﭼ فأشعر ذلؾ بكجكبو أيضنا. كرد أصحاب القكؿ الأكؿ بأف الأصؿ في الكلبـ ىك التأسيس لا التأكيد؛ لأف حمؿ الكلبـ عمى التأسيس يفيد معنى آخر لـ يكف مستفادنا مف غيره، كالتأكيد ليس كذلؾ؛ لأنو لا يفيد جديدنا؛ كلذا كاف التأسيس خيرنا مف التأكيد، كا ذا كاف الأمر كذلؾ فلب دلالة في الآية عمى ُ ) سكرة البقرة: الآية ِّٔ . ِ ) سكرة البقرة: الآية ُِْ . ّ ) ينظر : مفتاح الكصكؿ لمتممساني (ص: ّْٖ-ْٖٓ) ؛ أحكاـ القرآف لابف العربي (ُ/ُِٗ-ِِٗ) ؛ تفسير الألكسي (ُ/ ْٔٓ)، المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز (ُ/ َُّ)؛ بداية المجتيد كنياية المقتصد ،أبك الكليد محمد بف أحمد بف محمد بف رشد القرطبي الشيير بابف رشد الحفيد ( ت ٓٗٓىػ)،دار الحديث – القاىرة ، دط، ُِْٓىػ - ََِْ ـ ،(ّ/ُُٔ-ُُٕ)؛احكاـ القرآف لمجصاص (ِ/ ُّٕ)، ركائع البياف لمصابكني(ُ/ّٕٗ).

عدد الصفحات ١٧٥

ٗٙٔ الكجكب. كبو قاؿ ابف عمر كعمي بف أبي طالب كالحسف بف أبي الحسف كسعيد بف جبير كأبك قلببة كالزىرم كقتادة . ِ- قاؿ تعالى : ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ (ُ). وجييو الدلاليية: كرد فػػي ىػػذه الآيػػة الػػذكر فػػي مكضػػعيف ، كالظػػاىر فػػي المكضػػع الثػػاني أنػػو جػػاء لمتأسػػيس لا لمتأكيػػد ؛ لأف الأكؿ إنمػػا جػػاء فػػي ذكػػر الحػػج ، أمػػا الثػػاني فقػػد جػػاء فػػي الػػػذكر المطمػػػؽ .قػػػاؿ ابػػػف عرفػػػة : (( إف قمػػػت ىػػػذا تأكيػػػد لأف اليدايػػػة تسػػػتمزـ تقػػػدـ الضػػػلبؿ ليا.فالجكاب أنو إنما كاف يكػكف تأكيػدا أف لػك قيػؿ: كا ف كنػتـ مػف قبمػو ضػاليف. كىػذا أخػص لأف قكلؾ: زيد مف الصالحيف أخص مف قكلؾ: زيد صالح)) (ِ). ّ- قػػاؿ تعػػالى : ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ (ّ). وجييو الدلاليية : كرد الإنفػػاؽ مػػرتيف فػػي ىػػذه الآيػػة ، كالظػػاىر فػػي المكضػػع الثػػاني أنػػو جػػاء لمتأسػػيس. كذكػػر ابػػف عرفػػة فػػي شػػرح قكلػػو تعػػالى: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ ىك: ((تأسيس، كالمراد بالتكفيػة فػي المقػدار كعػدـ الظمػـ فػي الصػفة؛ لأف مػف لؾ عميو طعاـ مكصكؼ تارة يعطيؾ مثؿ الصفة كأقؿ في المقػدار، كتػارة يعطيػؾ مثػؿ القػدر كأدكف في الصفة))(ْ). السبب السادس: مطمق صيغة الأمر ظاىرىا الوجوب، مؤولة في غيره . ىذا السبب كا ف كاف يدخؿ في الحقيقة كالمجاز ، لقكؿ الآمدم رحمو الله تعالى : الأمر حقيقة في الطمب، كمجاز فيما سكاه(ٓ)، كلكنٌي أفردتو بالأسباب لأىمية الأمر في الأحكاـ . كمف أمثمة ذلؾ : ُ ) سكرة البقرة: الآية ُٖٗ. ِ ) تفسير ابف عرفة (ِ/ ٕٕٓ) . ّ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٕ. ْ ) ينظر : تفسير ابف عرفة (ِ/ ٕٗٓ) . ٓ ) ينظر : الإحكاـ في أصكؿ الأحكاـ للآمدم (ِ/ ُّْ) .

عدد الصفحات ١٧٦

٘ٙٔ ُ- قػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى: ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﭼ (ُ). وجو الدلالة : كرد في ىذه الآيػة فعػؿ ا لأمػر ﭽ ﮳ ﭼ ، كالأمػر ظػاىره الكجػكب مػا لػـ يقترف بقرينة تصرفو عف ذلؾ .ككرد في ىذا الفعؿ قكلاف: القيييييييول الأول : أف الأمػػػػػػػر لمكجػػػػػػػكب ، فيحمػػػػػػػؿ عمػػػػػػػى ظػػػػػػػاىره ، كبػػػػػػػو قػػػػػػػاؿ الظاىريػػػػػػػة . كبيػػذا القػػكؿ يكػػكف فػػرض عمػػى الرجػػؿ أف يجػػامع امرأتػػو التػػي ىػػي زكجتػػو ، كأدنػػى ذلػػؾ مػػرة فػػي كػػؿ طيػػر إف قػػدر عمػػى ذلػػؾ، كا لاٌ فيػػك عػػاصو لله ، كاسػػتدؿ ابػػف حػػزـ عمػػى ذلػػؾ بيػػذه الآية(ِ). القييول الثيياني: أف الأمػػر للئباحػػة ،إذ إنػػو طمػػب بعػػد حظػػر ، فمػػذلؾ صػػرؼ عػػف ظػػاىره ، كبذلؾ قاؿ جميكر الفقياء(ّ). قاؿ الطبرم عف تفسير ىذه الآية : (( فإف قاؿ قائؿ: أففرض جماعيف حينئذ؟ قيؿ: لا، فإف قاؿ: فما معنى قكلو إذنا: ﭽ ﮳ ﭼ قيؿ: ذلؾ إباحة ما كػاف منػع قبػؿ ذلػؾ مف جماعيف، كا طػلبؽ لمػا كػاف حظػر فػي حػاؿ الحػيض، كذلػؾ كقكلػو تعػالى : ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﭼ (ْ) كقكلو: ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ (ٓ)، كما أشبو ذلؾ)) (ٔ). ِ- قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭼ (ٕ) كقاؿ تعالى : ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ (ٖ). كقاؿ تعالى : ﭽ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ (ٗ). ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِِ. ِ ) ينظر : المحمى بالآثار (ُ/ ِّٗ). ّ ) ينظر : جامع البياف (ْ/ ّٖٓ) ، الجامع لأحكاـ القرآف (ّ/َٗ)، تفسير البيضاكم (ُ/ُّٗ)، أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف (ُ/ ِّٔ). ْ ) سكرة ا لمائدة: مف الآية ِ. ٓ ) سكرة الجمعة: مف الآية َُ. ٔ ) جامع البياف (ْ/ ّٖٓ). ٕ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٖ. ٖ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٖ . ٗ ) سكرة البقرة: مف الآية ِِٖ .

عدد الصفحات ١٧٧

ٙٙٔ وجو الدلالة : كرد في آية الػديف أكامػر متعػددة مػف الله تعػالى منيػا كتابػة الػديف كالإشػياد ، كاختمؼ في ىذه الأكامر ىؿ ىي لمكجكب أـ لمندب كالإرشػاد ، لأف ظػاىر الأمػر لمكجػكب - كما ذىب اليو الجميكر – مؤكؿ في غيره . القييول الأول : أف الأمػػر لمكجػػكب لعػػدـ كجػػكد صػػارؼ يصػػرفو إلػػى غيػػره فمػػذلؾ يجػػب أخػػذ الآيػػة عمػػى ظاىرىػػا، ثػػـ اختمػػؼ أصػػحاب ىػػذا القػػكؿ فػػي بقػػاء الحكػػـ ، فػػذىب فريػػؽ إلػػى أف الآيػػة محكمػػة لا نسػػخ فييػػا ، كذىػػب آخػػركف إلػػى أف الكجػػكب منسػػكخ بقكلػػو تعػػالى : ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ(ُ).(ِ) كقد بيٌف ذلؾ الطبػرم رحمػو الله ذلػؾ بقكلػو : ((كالصػكاب مػف القػكؿ فػي ذلػؾ عنػدنا: أف الله  أمر المتداينيف إلى أجؿ مسمى باكتتػاب كتػب الػديف بيػنيـ، ...، كأمػر الله فػرض لازـ، إلا أف تقػػكـ حجػػة بأنػػو إرشػػاد كنػػدب. كلا دلالػػة تػػدؿ عمػػى أف أمػػر ه جػػؿ ثنػػاؤه باكتتػػاب الكتػػب في ذلؾ))(ّ). القيييول الثييياني : أف الأمػػر لمنػػػدب كالإرشػػػاد (ْ)، كبػػذلؾ لا يحمػػػؿ الأمػػػر عمػػى ظػػػاىره لكجػػػكد قرينػة تصػرفو عػف ذلػػؾ كىػك قكلػو تعػػالى: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ(ٓ) ُ ) سكرة البقرة: مف الآية ِّٖ. ِ ) ينظر : جامع البياف (ٔ/ْٔ- ْٕ). ّ ) جامع البياف (ٔ/ ّٓ). ْ ) ذكر صاحب شرح الكككب المنير أف الأكامر في آية الديف إنما ىي للئرشاد ، ثـ فرؽ بيف الإرشاد كالندب بعدة فركؽ : الأول : أف الضابط في الإرشاد أنو يرجع إلى مصالح الدنيا، بخلبؼ الندب، فإنو يرجع إلى مصالح الآخرة. الثاني : أف الإرشاد لا ثكاب فيو، كالندب فيو الثكاب. كأكرد مثالان لمندب بقكلو تعالى : ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ ( النكر: ّّ ) . ينظر : مختصر التحرير شرح الكككب المنير (ّ/ ُٕ-َِ ). أما الآمدم فقد ذكر أف الإرشاد قريب مف الندب ،لاشتراكيما في طمب تحصيؿ المصمحة ،ثـ قاؿ : غير أف الندب لمصمحة آخركية ، كالإرشاد لمصمحة دنيكية . ينظر : الإحكاـ في أصكؿ الأحكاـ للآمدم (ِ/ ُِْ). ٓ ) سكرة البقرة: مف الآية ِّٖ.

عدد الصفحات ١٧٨