المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السلوك التنظيمي سلوك الأفراد والجماعات في المنظمات

غير معروف

صفحة ٣ من ٢٠

27 مقدمة يعتمد العلماء والباحثين الممارسين فى دراساتهم لموضوعات السلوك التنظيمى على العلوم السلوكية Behavioral Sciences ومنها علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الأ نترويولوجيا تلج التى تسعى للتعرف على سلوك الأفراد وتصرفاتهم داخل التنظيمات المختلفة باتباع المنهج العلمى Scientific Method إذ تبنى تلج الدراسات على أسس موضوعية ومعلومات واقعية عما يدور بداخل المنظمات من أنشطة وتصرفات. تستخدم هذؤ لمعارف والمعلومات كأسس لبناء النظريات والتوصل للطرق والأساليب التى تسهم فى حل العديد من المشكلات التنظيمية. فعلى سبيل المثال : ما الذى يجب أن يفعله الأفراد لزيادة انتاحيتهم وتحقيق رضائهم الوظيفىا متى وكيف يعمل الأفراد فى فريق عمل ناج ا كيف يمكن تصميم الوظائف والمنظمات لتحقيق أفضل استجابة وتكيف مع عوامل ومتغيرات التغيير فى البيئة المحيطة. هذؤ مجرد تساؤلات قليلة من بين العديد من التساؤلات المتعلقة بمجالات السلوك الإنساو داخل منظمات الأعمال. وسـنحاول فى هذا الفصـل التعرض لبعض الموضــوعات التى تمثل مدخلا مناســباو لدراســة السلوك التنظيمى بما يمهد لعرض بقية موضــوعاتنا فى هذا الكتاب. وتشــتمل موضــوعاتنا فى هذا الفصــل على النقاط التالية :  تعريف المنظمات وأهم عناصرها  تعريف السلوك التنظيمى  مراحل تطور مفهوم السلوك التنظيمى.  أهمية السلوك التنظيمى وأهدافه  أدوار المديرين وأنشطتهم.  علاقة السلوك التنظيمى بالعلوم الأخرى  التحديات والاتجاهات العالمية التى تواجه دراسات وممارسات السلوك التنظيمى.  تطبيق عملى : سمات السلوك التنظيمى للأفراد فى المنظمات

عدد الصفحات ٣٤

28 تعريف المنظت وأهم عناصرها مع تعدد وتنوع المنظمات التى نتعامل معها ونراها ونســمع ونقرأ عنها بحســب طبيعة نشــاطها وحجمهـا وأهـدافهـا وملكيتها ومكانتها وشـــهرتها , إلا أنه يمكننا تعريف المنظمة كما تعرض لها العديد من الكتاب والباحثين على النحو التالى : تشـــير المنظمــة إلى تلــج الوحــدات الإجتما عيــة التى تهــدف إلى تحقيق مجموعــة من الغــايــات والأهداف المنشودة , من خلال الجهود الجماعية , بمراعاة الظروف البيئية المحيطة. ويبدو من التعريف السابق عدة عناصر جوهرية تتمثل فيما يلى : 1- أن المنظمـة تمثـل وحـدات إجتماعيـة Social Inventions : عنـدما نقول أن المنظمة هى وحدات إجتماعية بشرـــية فنننا نعنى بذلج وجود عدد من الأفراد يعملون معا ويمارســـون عدة أنشـطة يهدفون من وراءها إلى تحقيق هدف يجمعهم ســوياو, ومع تباين شــخصياتهم وقيمهم ومعارفهم وطرق تفكيرهم إلا أنهم يمثلون كيانات تجتمع فى النهاية لتحقيق غايات واحـدة. ومن ذلـج ندرك أ ن المنظمة ليســـت عقارات ومواد وآ لا ت وتجهيزات فقط , وإنما أفراد وعلاقات وثقافة وقيم وعادات وتقاليد تنظيمية. 4- تحقيق الغــايــات والأهــداف Goals Accomplishment : يعــد المبرر الجوهرى لوجود واســـتمرار المنظمات ســـعيها لتحقيق الغايات والأهداف التنظيمية وتتعدد هذؤ الأهداف وقــد ذكر "بيتر دراكر" أن للأهــداف أهميــة كبير ة فى كــل ا لمجــالات التى يكون فيهــا للأداء والنتائج تأثيراو على بقاء واســتمرار المنظمة, ففى هذؤ المجالات الرئيســية تســاعد الأهداف على : أ- شراح ما تبغيه المنظمة فى عدد قليل من الكلمات. ب- التنبؤ بالسلوك الفردى والجماعى. ج- تقييم القر ارات الرئيسية من فترة لأخرى. د- تحليل الأنشطة تمهيداو للعمل على تحسين الأداء.

عدد الصفحات ٣٥

29 وقدإقترح "بيتر دراكر" ثمانية مجالات رئيسية للأهداف تتمثل فيما يلى : أ- الحصة التسويقية Market standing ب- الإبداع والابتكار Innovation & Creativity ج- تحقيق الإنتاجية Productivity د- تحقيق الموارد المادية Physical & financial Resources هـ- تحقيق الربحية المناسبة Profit Ability و- تنمية أداء المديرين Manager performance & Development - تنمية اتجاهات العامل Worker performance & Attitudes ح- المسئولية الاجتماعية Social responsibility. ومما لا شـــج فيه أن التحديد الدقيق لأهداف المنظمات يســـاعد على ت فى ســـير العمل بشـــكل عشـــوات وتجنب الأعمال والأنشـــطة غير المنتجة وغير المتصـــلة مباشراة بتحقيق الأهداف , كما تساعد الأهداف على تنسيق كافة الجهود وانسجامها وتكاملها و إ حكام الرقابة عليها , والاستخدام الأمثـل للموارد والامكـانـات المتـاحـة , كما أنها تعد بمثابة مقاييس أو معايير موضـــوعية لرقابة الأنشطة والعمليات بالمنظمة. 3- تعمل المنظمات من خلال جهود وأنشـطة الجماعاتGroup Effort بشـكل مهيكل واض المعـالم ومحـدد الأطراف فـالمهـام التنظيميـة يتم تقســـيمها فى هيكل يحتوى على وحدات مســـتقلة تمارس كل وحدة مجموعة من الأنشـــطة ويعمل كل فرد مجموعة من الأنشـــطة والأعمال تصـاغ فى شـكل وظيفة تتضـ معالمها من خلال عملية تحليل وتوصيف الوظائف وتظهر بشــكل نهات فى بطاقة الوصــف الوظيفى لتحدد المســئوليات والصــلاحيات الخاصــة بالوظيفة. 2- تعمـل المنظمـة فى ظـل ظروف بيئيـة معينة Environment factors إذ تؤثر تلج الظروف والعوامل على ممارســـة المنظمة لأنشـــطتها ســـواء كانت عوامل بيئية داخلية تتحكم فيها المنظمـة , أو كانت عوامل بيئية خارجية لا يمكن الســـيطرة عليها كالعوامل الســـياســـية والإقتصادية والإجتماعية والتكنولوجية والثقافية وينتج عن تحليلها إما فرصا يمكن للمنظمة اقتناصها والاستفادة منها أو تهديدات يجب على المنظمة تحجيم آ ثارها السلبية عليها.

عدد الصفحات ٣٦

31 تعريف السلوك التنظيمى يقصــد بالســلوك الإنســاو كافة التصرــفات والأفعال التى تصــدر عن الفرد ومنها ما ي كو ن مختفياو ويســتعصىــ إدراكه على الملاحو الخارجى مثل التفكير والإ حســاســات والمشــاعر. ولأهمية هذا السلوك فى فهم الإنسان تهتم العلوم السلوكية بتفسيرؤ , ووضع قواعد للتنبؤ به والسيطرة عليه , وتوجيهه نحو المسار الصحي . ويصــدر الســلوك الإنســاو نتيجة تفاعل الفرد مع بيئته التى يتعامل معها , إذ لا يخضــع ســ لوكه لتكوينه الداخلى فحسـب , بل يخضـع أيضاو لعوامل البيئة الخارجية المحيطة به, بحيث يؤدى أى تغير فى أ حد ظروفها إلى تغيير فى نوع السلوك الذى يصدر عن الفرد. والسـلوك الإنساو فى المنظمات لا يختلف إلا من اوية تركيز اهتماماته على دراسة سلوك الأفر اد داخل تلج المنظمات فى ضـــوء المفاهيم والنظريات الســـلوكية الحديثة , وبالتالى يمكن القول بأن السلوك التنظيمى هو سلوك الأفراد بالمنظمات , ويقصد هنا الاستجابات التى تصدر عن الفرد أو الجماعة نتيجة الاحتكاك بالأفراد أو الجماعات الأخرى , والاتصال بالبيئة الخارجية. ويتعلق الســـلوك التنظيمى بدراســـة ســـلوك وتصرـــفات وأداء العاملين فى بيئة تنظيمية معين ة , ودراســـة أثر المنظمة والجماعة على إدراك ومشـــاعر وتصرـــفات العاملين , وتأثيرات البيئة على المنظمة وسياستها وأهدافها ومواردها البشرية , وكذلج تأثيرات العاملين على المنظمة وفعاليتها. يرى ســـيزلاجى ووالاس Szilagyi and Wallace أن الســـلوك التنظيمى هو : الاهتمام بدراســـة ســلوك واتجاهات وميول وأداء العاملين بالوحدات التنظيمية , فالمنظمات والجماعات الرســمية تؤثر فى إدراك العاملين ومشــاعرهم وتحركاتهم , كما تؤثر البيئة فى المنظمات ومواردها البشرــية وأهدافها. ويرى لاتانس Lauthans أن الســلوك التنظيمى "يهتم بفهم الســلوك الإنســاو والتنبؤ به والر قابة عليه فى المنظمات : أى انه يمثل الطريقة السلوكية للإدارة. كما يرى ديفز Davis أن, مصـطل السلوك التنظيمى Organizational Behavior يطبق بشكل واســع على تفاعل العنصرــ البشرــى فى العمل بجميع أنواع المنظمات , مثل : الأعمال التجارية , الأعمال الحكومية , المدارس , منظمات الخدمات العامة , وأينما يحل الأفراد مشـــاركين بعضـــهم البعض الآخر فى شكل رسمى لتحقيق أهداف معينة , لذلج هناك تفاعل بين الأفراد والتكنولوجيا والهيكل التنظيمى , بالإضافة إلى تأثير النظام الاجتماعى الخارجى ويوصف هذا التفاعل للعناصر الأربعـة (الأفراد , التكنولوجيـا , الهيكل , النظام الاجتماعى الخارجى) بأنه الســـلوك التنظيمى , ويوض الشكل (4/1) عناصر السلوك التنظيمى

عدد الصفحات ٣٧

31 الشكل رقم4/1) عناصر السلوك التنظيمى ومن وجهـة النظر الإداريـة يؤكـد ديفز Davis أن المديرين يتحملون مســـئولية كبيرة من حيث اسـتفادتهم من السـلوك التنظيمى , وذلج لأنهم هم الذين يتخذون القرارات التى تؤثر فى الكثير من العــاملين لــديهم بمنظمات الأ عمال , ويمثــل المــديرون جوهر النظــام الإدارى , وفى الســـلوك التنظيمى يتمثـل دورهم فى التوفيق مـا بين النظـام الإجتماعى والنظـام الفردى وذلج لتحســـين علاقات الأفراد فى المنظمات , ويوضـــ الشـــكل رقم ( 4/4) دور النظام الإدارى لتحســـ علاقات الأفراد فى منظمات الأ عمال.

عدد الصفحات ٣٨

32 الشكل رقم4/4) دور النظام الإدارى لتحسين علاقات الأفراد فى منظمات الأ عمال ويرى البعض أيضــاو أن مجال الســلوك التنظيمى , من المجالات الحديثة التى يتطرق لها الباحثون فى مجال الإدارة , وتبر أهمية هذا المجال باعتبارؤ مدخلا يجمع بين النظرية والتطبيق , فهو لا يقتصرـ على مجرد اسـتخلاص المبادئ والأسـس العلمية المرتبطة بسلوك الأفراد والجماعات داخل المنظمات, ولكنه يمتد إلى توفير مجموعة من الأدوات والأســاليب العلمية التطبيقية التى يمكن اســتخدامها فى علاج المشكلات التنظيمية والإدارية. ونسـتخلص مما سبق أ ن السلوك التنظيمى يشير إلى تصرفات وأداء العاملين فى المنظمة , سواء كانوا أفراداو أو جماعات صـغيرة أو تنظيمات شاملة ومتكاملة , وكذلج تفاعل المنظمة مع بيئتها الخارجية – العوامل السـياسـية والاقتصـادية والاجتماعية والثقافية والحضارية – ومع سلوك العاملين بها, وما يعتنقونه من قيم واتجاهات ودوافع وتوقعات وجهود وقدرات ... الخ. والهدف من دراسـة السـلوك التنظيمى هو تحسـين الأداء والإنتاجية والفعالية التنظيمية والرضاء الوظيفى للعـاملين , وذلـج لإنجـا الأهداف المشـــتركة والمرغوبة للموظف كفرد وللمنظمة التى يعمل بها – ســواء كانت هذؤ المنظمة حكومية أو خاصــة مثل الشرــكات وغيرها - وذلج لتحقيق أهداف المجتمع ككل.

عدد الصفحات ٣٩

33 وفى ضوء ما سبق نخلص إلى أن السلوك التنظيمى يركز على دراسة الأطراف التالية : 1- الفرد حيـث يمثل الفرد نقطة الار تكا , فغالباو ما يتركز البحث حول فهم العلاقات المتبادلة بين العوامل النفسـية والخصـائص الشـخصـية وأدوار العمل , فيتم تحديد الخصــائص الشخصية التى يأتى بها الفرد للمنظمـة , ويتم دراســـة العوامـل التنظيميـة التى تؤثر على اتجـاهات الفرد أو إدراكه أو دافعيته أو رضاؤ الوظيفى , هذا بالإضافة إلى دراسة تأثير خصائص الشخصية على السلوك والأداء فى العمل. 4- الجماعة يهتم السـلوك التنظيمى بدراسة الجماعة وخصائصها وتطورها ومدى تماسكها. حيث أن خصائص جماعات العمل قد تختلف عن الخصـائص الشخصية لأعضائها , ففعالية الأفراد المكونين للجماعة لا تعنى تلقائياو فعالية الجماعة أو العكس. لذلج يلزم دراســة الجماعة دراســة مســتقلة ودقيقة فهى تفكر وتضع أهدافاو ولها سلوكياتها وتصرفاتها وأداءها. 3- التنظيم الرسمىوغير الرسمى : تتكون كـل المنظمات بغض النظر عن المجـال الـذى تعمـل فيـه أو حجمها أو شـــكلها من أفراد وجماعـات , ومع ذلج للمنظمات خصـــائصـــها المتميزة وســـماتها الفريدة من هيكل وعلاقات وسـلطات ومسئوليات وأنماط للإدارة وأساليب لاتخاذ القرارات وحل المشكلات كما أن المنظمات لها أهدافها ووســائلها وغاياتها وثقافتها وقيمها. ولها اتجاهاتها نحو الفعالية والتطوير. لذلج كان من الضرورى الاهتمام بتلج النواحى من قبل السلوك التنظيمى. 2- البيئة يتأثر كل من الأفراد والجماعات والمنظمات بالبيئة ويؤثرون فيها. وبالتالى فعملية التأثير قائمة ولا بد منها فالمنظمة تحصـل على احتياجاتها من البيئة , وتعطى للبيئة مخرجاتها من سلع وخدمات وغيرها. وهذؤ المخرجات منها ما هو نافع وما هو ضار.

عدد الصفحات ٤٠

34 مراحل تطور السلوك التنظيمى كان الســلوك التنظيمى يعرف فى أوائل القرن العشرــين بعلم النفس الصــناعى , حيث قام علماء علم النفس الصـــناعى بدراســـة الفروق الفردية بين الأفراد العاملين فى المؤســـســـات والشرـــكات والمؤثرات الفسيولوجية (المادية) المحيطة بهم , معتمدين على الطريقة العلمية فى حل مثل هذؤ المشكلات , وكان تركيزهم على الفرد العامل فقط. ثم ظهرت مدرســة العلاقات الإنســانية فى عامى : 1942م و1947م , على يدأ لتون مايو و ملائه Mayo et al. , حيث إعتمد الدارســون والباحثون على دراســة العلاقات الإنســانية بين جماعات العمل المختلفة لمعرفة مدى تفاعلها بعضها مع بعض , وأثر ذلج على الإنتاجية والرضاء الوظيفى. واستمر الحال على هذا المنوال حيث تطورت حركة م درسة العلاقات الإنسانية فى الأربعينات وما تلاها من ســـنوات , وذلج على يد ميكريجور McGregor وليكرتLikert وأرجس Argyris , وتركزت معظم الدراسات على دوافع العاملين والقيادة الإدارية وفى أواخر السـتينات اهتمت الدراسـات والبحوث فى مجال السلوك التنظيمى تهتم ليس بالعامل وجماعات العمل فحســب. بل أيضــاو بتفاعل العاملين فى منظمات الأ عمال مع العمل نفســه. وقد فت هذا بدورؤ الباب على مصراعيه لتظهر مدرسة السلوك التنظيمى , ليتطور هذا العلم ويأخذ صيغه جادة ولتكون له أرضية خصبة وصلبة ينطلق منها. ويوضـ الشـكل (4/3) مراحل تطور السـلوك الإنساو فى مجالات العمل, ومنه يتض أن المرحلة الأولى بـدأت بعلم النفس الصـــنـاعى , الـذى يـدرس الفرد العـامـل من حيث مهاراته والمواقف والاتجاهات التى يتميز بها , مثل : الذكاء والقدرات والفروق الفردية بين العاملين.

عدد الصفحات ٤١

35 الشكل رقم4/3) مراحل تطور السلوك التنظيمى ثم تأتى مرحلة مدرســـة العلاقات الإنســـانية التى تهتم بالأفراد كجماعات , لمعرفة العلاقات فيما بينهم وأثر ذلج فى إنتاجية العمل وفى رضائهم الوظيفى. وأخيراو تأتى مرحلة السلوك الإنساو والتنظيمى التى تهتم بدراسة الفرد والجماعة , وتفاعلها أفراداو وجماعات مع منظمات العمل وبيئتها المحيطة والداخلية , ومعرفة التفاعل بين الإنسان والمنظمة التى يعمل بها ويتضـ من الشـكل رقم (4/3 )أيضاو مدى الاهتمام الذى لقيهالسلوك التنظيمى خلال السنوات الخمســـين الماضـــية , وكيف تطور ت البحوث والدراســـات الســـلوكية فى مجال الإدارة , ومدى اســـتفـادتهـا من علم النفس وعلم النفس الاجتماعى وفروع وحقول المعرفـة الأخرى وميـادينها المختلفة.

عدد الصفحات ٤٢

36 وإذا أردنا أن نربط عملية التطور هذؤ بدراسات المدارسوالنظريات الإدارية , سنجد أن كثير من الكتـاب والباحثين فى هذا الميدان يجمعون على أن تجارب ودراســـات العلاقات الإنســـانية تمثل بــدايــة الانطلاقــة الحقيقيــة للســـلوك التنظيمى ولكنهم فى ذات الوقــت يعترفون بوجود بعض الدراســـات والأبحاث والممارســـات العملية التى ســـبقت ذلج. وطورت قاعدة معرفية لا يمكن إغفالها, ويمكن القول بأن تطور مجال الســلوك التنظيمى واكب تطور الفكر الإدارى فى الكثير من سماته وخصائصه , ولهذا يمكن الرجوع إلى مراجع إدارة الأعمال لدراسة وخصائص المدارس التالية : 1- ما قبل المدرسة الكلاسيكية(الإدارة فى العصور القديمة). 4- المدرسة الكلاسيكية. 3- مدرسة العلاقات الإنسانية والسلوكية 2- المدرسة الحديثة

عدد الصفحات ٤٣

37 أهمية السلوك التنظيمى يولد معظم الأفراد ويتعلمون فى منظمات , ويكتســـبون ثرواتهم المادية من المنظمات , وأيضـــاو ينهون حياتهم كأعضـــاء فى منظمات. فكثير من أنشـــطة حياتنا تنظم من خلال منظمات ســـواء كـانـت حكوميـة أو غير حكومية , كما أن كثير من الأفراد يمضـــون أمتع أيام حياتهم يعملون فى منظمات. وفى علاقـاتنـا مع المنظمات , يمكن أن نتبنى أى دور من هذؤ الأدوار العديدة. كأن نكون عملا ء, أو موردين, أو عاملين, أو رؤســـاء أو مرؤوســـين. فالســـلوك التنظيمى يمثل أهمية كبيرة خاصـــة للمديرين , حيث يوضــ العوامل التى تؤثر فى كيفية إدارة المديرين لمنظماتهم من خلال محاولة وصـف البيئة الإنسـانية المعقدة التى يعمل فيها المديرين. كما يعرف المشــاكل المرتبطة بالسلوك الإنســاو حتى يكن فهمها وإتخاذ الإجراءات الســلوكية الصــحيح ية , لزيادة فعالية هذا الســلوك. وتتمثل قيمة وأهمية السلوك التنظيمى فى تقديم وجهات نظر وآراء محددة فيما يتعلق بالجانب الإنساو للإدارة. وبالرغم من أن الســلوك التنظيمى ليس وظيفة تؤدى يومياو مثلها مثل المحاســبة أو التســويق أو التمويـل , إلا أنهـا تتغلغـل فى كل وظيفة تقريباو على مســـتوى المنظمة , وعلى مســـتوى جميع التخصصات. فكل فرد يخطط لأن يشغل عملاو فى أى منظمة , سواء كانت كبيرة أو صغيرة الحجم , عامة أو خاصة , لا بد له أن يدرس ويفهم السلوك التنظيمى ليتعامل مع الآخرين. ولقد بدأت أهمية السلوك التنظيمى للمنظمات المعاصرة للعديد من الأسباب من بينها : 1- أهمية الموارد البشرـية للمنظمة اسـتلزم ضرورة الاهتمام بدراسة وفهم سلوك الأفراد بما لها من تأثير على فعالية المنظمة. 4- تغير النظرة إلى الموارد البشرـــيـة , جـذب الانتباؤ إلى ضرورة الاهتمام بتنمية وتطوير هذؤ المو ارد , ويمكن تحقيق هذا بالاسـتثمار فيها لزيادة كفاءتها وتحسين مهاراتها , ومن ثم فنن الفهم الصحي لسلوك الأفراد يمكن المنظمة من التعامل مع الأفراد بطريقة صحيحة. 3- تعقد الطبيعة البشرــية ووجود الاختلافات الفردية التى تميز هذا الســلوك , مما تطلب من المنظمة فهم وتحليل هذؤ الاختلافات للوصول إلى الطرق التى تتناسب مع هذؤ الاختلا فات. إن الاهــتــمام بــدراســـــة الســـــلــوك الــتــنــظــيــمــى أصـــــبــ ضرورة مــلــحــة, حــيــث يســـــاعــد إدارة المــنــظــمات عــلى الا ســـــتــخــدام الأمــثــل لمــواردهــا الــبشرــــيــة بمــا يحقق الإنتاجية الأعلى , وهناك عدة أهداف رئيسية للاهتمام بدراسة هذا السلوك , وهى :

عدد الصفحات ٤٤

38 أ- فهم سلوك العاملين : ويتطلب ذلج التعرف على أنماط ســـلوك وتصرـــفات الأفراد والجماعات فى مواقع العمل , ودراســـة وتحليل الأسباب والدوافع الكافية وراء هذا السلوك. ب- التنبؤ بسلوك العاملين : إ ذا ما تعرفت الإدارة على سلوك العاملين , والأسباب وراء هذا السلوك, فنن ذلج يمكنها من توقع الســـلوك التنظيمى للعـاملين فى المواقف المختلفـة , وكذلج التعرف على آثار هذا الســـلوك على المنظمة , ومن ثم تأخذ على عاتقها إتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة هذؤ الآثار. ج- توجيه وضبط سلوك العاملين : إن فهم سـلوك العاملين الحالى والمستقبلى , سيمكن الإدارة من التحكم والتوجيه لسلوك العاملين فى المســـتقبـل , وذلـج بهدف الارتفاع بمســـتوى الأداء العاملين , وقد تقوم الإدارة بنعداد بعض السياسات التى تمكنها من تحقيق هذا الهدف. د- الوقوف على كيفية التعامل مع التنظيمات الرسمية وغير الرسمية. هـ- تحليل سلوك المنظمة والتعرف على آثارؤ المتعددة. ويوض الشكل رقم (4/2 )أهداف الاهتمام بدراسة السلوك الإنساو فى المنظمات وآثارؤ

عدد الصفحات ٤٥

39 الشكل رقم (4/2) أهداف دراسة السلوك الإنساو فى المنظمات

عدد الصفحات ٤٦

41 أدوار المديرين وأنشطتهم بمنظمات الأعمال قدم هنرى مينتزبرج تقسيماو لأدوار المدير , وقد صنف تلج الأدوار فى مجموعات ثلاث على النحو المبين فى الشكل رقم (4/5) الشكل رقم4/5) أدوار المديرين المصدر : - Henry Mintzberg "The Manag er’s job Folklore and Fact", Harvard Business Review , July- August, 1975.

عدد الصفحات ٤٧

41 وفيما يلى نبذة عن كل دور من هذؤ الأدوار أولاو : الأدوار المتعلقة بالعلاقات مع الأفراد : يعتبر أساس هذؤ الأدوار المركز الرسمى الذى يشغله المدير وما يتطلبه هذا المركز من معاملات , وتتكون هذؤ الأدوار من الأنواع التالية : 1- دور الرئاسة يمثل هذا الدور الرئيس فى تمثيله للمنظمة أو الوحدة الإدارية التى يديرها من خلال السلطة الرسمية المحددة والمرسومة له. ويعد هذا الدور من أبر الأدوار وأهمها فى ترتيب الأولوية لآثارؤ المتعددة فى مكانة المنظمة وبقائها. 4- دور القيادة ويهتم هذا الدور بالقدرة على التأثير فى الآخرين من خلال ممارسات التوجيه والإ رشاد والتنسيق ورسم العلاقات الواضحة بين المرؤوسين لتحقيق أهداف المنظمة. 3- دور الاتصالات وتدعيم العلاقات بالآخرين يرتبط المديرين فى جميع المســـتويات بمجموعات متعددة من الأفراد والفرق وجماعات العمل , وتتضــ أهمية دور المديرين فيما يتعلق بالاتصــال نظراو لتعدد علاقاتهم مع الموردين والممدين , وضرورة تنسيق معاملاتهم مع جماعات العمل ,والسعى لتحقيق الانسجام والتوافق بين مختلف الجهود لتأكيد فعالية الإنجا . ثانياو : الأدوار المتعلقة بالمعلومات : تعد الإدارة قنوات الاتصــال المختلفة بغية الحصــول على المعلومات وإمداد الإدارة بها حتى يمكن اتخاذ القرارات الفعالة. وتنقسم أدور المديرين فيما يتعلق بالمعلومات إلى : 1- دور مراقبة المعلومات يراقب المديرون الأنشـطة , ويطلبون المعلو مات ويجمعون البيانات ويلاحظون ســلوك وتصرفات المرؤوسين ويسهم كل ذلج فى إعداد البيانات والمعلومات بالشكل الذى يمكن من اتخاذ القرارات لتحسين الأداء التنظيمى. 4- دور ناشرا المعلومات ويعبر هذا الدور عن قدرة المدير على نشرـ وتو يع البيانات والمعلومات بين المرؤوسين و الأطراف الأخرى فى المنظمة , ويراعى المدير عند قيامه بهذا الدور مدى سرية المعلومات والوقت المطلوبة فيه والأطراف التى يهمها الحصول على المعلومات.

عدد الصفحات ٤٨

42 3- دور المتحدث باسم المنظمة يدل هذا الدور على النشاط المتوقع من المديرين والخاص بنقل المعلومات إلى الأطراف الموجودة خارج المنظمة , وطبيعى أن نجد أن الإدارة العليا تمارس هذا الدور بشـــكل أكبر وأكث أهمية من ممارسة الإدارة فى المستويات الوسطى و التنفيذية. ثالثاو : الأدوار المتعلقة باتخاذ القرارات : يقوم المدير بالحصــول على المعلومات وتوفيرها من أجل اتخاذ القرارات الت ى تســاعدؤ فى ت حقيق الأهـداف التنظيميـة فى مجـالاتها المختلفة وهناك أربعة أدوار للمدير كمتخذ قرارات تتمثل فيما يلى : 1- دور المنظم والمبتكر يلعب المدير دوراو محورياو يتعلق بالتصـــميم والتعبير والإعداد والتجديد وذلج للمنظمة ككل أو لبعض أنشـطتها أو منتجاتها , و لقد تز ايدت أهمية هذا الدور فى السنوات الأخيرة حيث الاهتمام بالابتكار فى المنتجات التى تقدمها المنظمة والسـعى لغزو أسواق جديدة والعمل فى بيئة يحكمها عدم التأكد والمخاطرة. 4- دور مواجهة المشكلات والفصل فى المنا عات يتحمل المديرون مســـئولية تحليل ومعالجة المشـــكلات والم واقف التى تحدث فى إدارتهم ســـواء كانت مشكلات روتينية متكررة أو تتصف بعدم التكرار والفجائية , مثل الإضرابات التى يقوم بها العمال أو المشكلات المتعلقة بالتعامل مع الموردين أو العملاء أو المنافسين. 3- دور تو يع وتخصص الموارد يهتم هـذا الـدور بالربط بين وظيفتى التخطيط والتنظيم , حيث يخطط المديرين لتحقيق الأهداف. ويخصصون الموارد تبعاو لذلج , وفى معظم الأحيان لن تتوافر الموارد الخاصة بالوقت , والمال , والموارد , والأفراد بالكم والكيف الذى يقود للمتوقع من الأهداف , ولهذا تبدوا أهمية هذا الدور للمديرين. 2- دور المفاوض يمتد دور المدير كمفاوض إلى العديد من الأنشــطة , ولا يقف عند مدير بذاته أ و وظيفة بعينها , إن المدير وهو يمارس نشــاطه ويخصــص مواردؤ المتاحة غالباو ما يصــطدم بتعارض الأهداف ولهذا يحتاج إلى مهارات الإقناع و تحقيق الرضا للأفراد سواء كانوا بداخل المنظمة أو خارجها.

عدد الصفحات ٤٩