المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السلوك التنظيمي سلوك الأفراد والجماعات في المنظمات

غير معروف

صفحة ١٧ من ٢٠

251 الفصلالعاشرا التغيير والتطوير التنظيمى  مفهوم التغيير التنظيمى (التعريف–الأهمية–الأهداف)  مجالات التغيير التنظيمى  مصادر التغيير التنظيمى وأسبابه  التطوير التنظيمى : ماهيته ومناهجه المميزة  الخصائص المميزة لسلوك المنظمات المعاصرة  استراتيجية التغيير وإداراته  تطبيق عملى : قياس مدى استعداد المنظمة لإحداث التغيير والتطوير التنظيمى.

عدد الصفحات ٢٥٨

252 مقدمة تفرض طبيعـة العوامـل البيئيـة الـداخليـة والخـارجية واســـتمرار تقلبها وعدم اســـتقرارها على المنظمات ضرورة إجراء عمليات التغيير والتطوير التنظيمى. ويعد موضـــوع التغيير والتطوير التنظيمى من الموضـــوعات القديمة الحديثة فى مجال دراســـات الإدارة والتنظيم وذلج لطبيعته الخاصــة التى ترتبط بعنصرــ الموارد الإنســانية إلى جانب عنصرــي الموارد المادية والمعنوية. ويتطلـب الحـديـث عن التغيير التنظيمى يحث ماهيته وأســـبابه ودواعيه والفوائد المترتبة على تطبيقـه ومحـددات الاســـتفادة منها والعقبات التى تقف أمام نجاح المنظمات فى تطبيقه وهذا بالإضــافة إلى المناهج التى يمكن الاســتعانة بها والمداخل المتعددة التى يمكن للمنظمات الاعتماد عليهــا , كــل ذلــج مع ضرورة مراعــاة المتغيرات المحيطــة بــالمنظمــة والمؤثرة على أهــدافهــا واستراتيجياتها , مما قد يحتم عليها دراسة الخصائص المميزة لسلوك المنظمات المعاصرة. وفى ضوء ما سبق نتناول فى هذا الفصل النقاط التالية :  مفهوم التغيير التنظيمى (التعريف– الأهمية – الأهداف)  مجالات التغيير التنظيمى  مصادر التغيير التنظيمى وأسبابه  التطوير التنظيمى : ماهيتهومناهجه المميزة.  الخصائص المميزة لسلوك المنظمات المعاصرة  استراتيجية التغيير وإداراته  تطبيق عمقياس مدى استعداد المنظمة لإ حداث التغيير والتطوير التنظيمى.

عدد الصفحات ٢٥٩

253 مفهوم التغيير التنظيمى يشـير التغيير إلى الانتقال من وضـع إلى وضـع آخر يعتقد المسـئولين أنه الأفضل , والتغيير ضرورة من ضرورات الحياة الاجتماعية والاقتصـــادية , فدو ام الحال من المحال , والأمر يختلف فقط فى كيفية التعامل مع التغيير … هل سـيتم التخطط له ا أم سننتظر حتى يحدث فنستجيب له ا , أم سنقاومه ساعين لتحجيم أثرؤ ا أم ماذا. والتغيير ما دام متعلقاو بالتنظيم فانه يرتبط بشكل واض بالأبعاد التنظيمية التى يوضحها الشكل رقم (15/1)الذى يبين المجموعة الرباعية التى يهتم بها التغيير التنظيمى ينعـت التغيير بـأنـه تنظيمى , لأنـه يقع داخـل المنظمات , يتنـاول كـل عنـاصرهـا وأبعادها , فى سكونها , وفى تفاعلاتها , ويجب الاتفاق مسبقاو على خطواته وإجراءاته بدقة مع جميع الأطراف , كذلج أســلوب جمع البيانات , وتحليلها لتشــخيص المشــكلات , والاتفاق على الحلول المقترحة , وطريقة تطبيقها , ومتابعة الآثار المترتبة على التطبيق , والتدخل عند الضرـــورة لتعديل مســـار التطبيق إذا لزم الأمر , وباتفاق جميع الأطراف المعينين بنحداث التغيير. الشكل رقم (15/1) المجموعة الرباعية التى يهتم بها التغيير التنظيمى

عدد الصفحات ٢٦٠

254 وبـالتـافـنن أطراف عملية إحداث التغيير المخطط لأى وحدة تنظيمية داخل المنظمة تشـــمل الأطراف التالية : 1- عضو الجماعة : كل فرد بذاته داخل الجماعة بصرف النظر ع ن وظيفته أو دورؤ. 4- الجماعة التنظيمية : كل أعضاء الوحدة التنظيمية وفرق وجماعات العمل الذين لهم هدف مشترك. 3- المدير المسئول : المسئول الرسمى عن الوحدة التنظيمية. 2- وكيـل التغي ســـواء كـان فرداو أو جهـة فهو مكلف بـنحداث التغيير بالوحدة التنظيمية , وسواء كان داخليا أو خارجياو. 5- المنظمـة : تعتبر الهدف النهات لعملية إحداث التغيير : حيث أن الهدف يكمن فى تحســـين فعاليتها و يادة إنتاجها , وتعبر أيضـــاو عن البيئة التى تعمل الوحدة فى إطارها , وقد ينظر للمنظمة على أنها وحدة تنظيمية لإحداث التغيير الشامل. ويمثـل التغيير التنظيمى عملية مدروســـة ومخططة لفترة منية طويلة عادة , تتعلق بأحد أبعـاد الهيكل التنظيمى وعلاقاته وخططه وأهدافه , ولذا فقد تشـــتمل على الخطط , أو الهيكل التنظيمى , أو الســـلوك والثقافة التنظيمية , أو تكنولوجيا الأداء , أو ظروف ومتطلبات العمل , أو الأفراد وعلاقـاتهم و…. ومـا شـــابـه ذلج بهدف مواكبه الظروف والمتغيرات البيئية الداخلية والخارجية المحيطة للبقاء والاستمرار والنمو. وتبدو أهمية التغيير التنظيمى للعديد من الأسـباب المؤثرة على استمرارية التنظيم ونموؤ وبقائه , ومن بين الأبعاد الموضحة لأهمية التغيير والتطوير ما يلى : أ- بالنسبة للعاملين تهتم عمليات التغيير بنشــباع حاجات الانتماء , وســيادة روح الفريق و يادة جودة حياة العمل Quality of work life وتحفيز العاملين وتحقيق الرضا الوظيفىوتدعيم القيم الإيجابية لديهم , ولذا تبدو أهمية التغيير بالنسبة للعاملين فى العديد من النقاط منها : 1- رغبة العاملين فى وظائف تتحدى مهاراتهم وتنمى شخصياتهم 4- سعى العاملين إلى مناخ تنظيمى يحقق لهم المساواة والتأثير المتبادل فى علاقاتهم التنظيمية 3- احترام الإدارة لكرامة العاملين الإنســـانية تزيد من إنتمائهم وولائهم التنظيمى إضـــافة إلى وفاء المنظمة بمسئوليتها الإجتماعية.

عدد الصفحات ٢٦١

255 2- تصــميم الوظائف والهياكل التنظيمية والمســار الوظيفى بما يواكب تطلعات العاملين خلال حياتهم الوظيفية. 5- الاهتمام بالمســـائل العاطفية فى حياة المنظمة خاصـــة تحقيق الذات للفرد والصرـــاحة بين أعضاء المنظمة والشعور بالدفء الإجتماعى. 6- وضع السياسات والنظم ادارية المؤيدة لتحفيز العاملين و إ ثار ة همهم. ب- بالنسبة للعملاء : يجـب على المنظمـة مراعـاة الثقـافـات المختلفـة للعملاء عنـد توفير منتجـاتهـا, كما يجـب عليها الاهتمام لمتطلبات الشـعوب والمناطق المتباينة. من هنا تضاغف تأثير العملاء على المنظمة. ولقد أ طلق على عقد التسـعينات فى القرن الماضى أنه عقد المنافسة الشرسة ولذلج احتل رضاء العميل مكـان الصـــدارة فى اســـتراتيجية المنظمات , والعميل يريد منتجات خالية من العيوب, وأن يتم التسـليم فى الوقت المناسـب وبالشـكل المناسـب , وبالكمية المناسبة , واختصارا إنه يريد الجودة الشاملة Total Quality. جـ- بالنسبة للمنظمة : لي تكون المنظمة متميزة , فيجب أن تعمل كل عناصرها وأنظمتها بطريقة صــحيحة ومتكاملة , فكل جزء , وكل نشــاط , وكل شــخص فى المنظمة يؤثر ويتأثر بالآخرين. فالأخطاء قد تتضــاع ف , والفشل فى تحقيق متطلبات فرد ما , فى الإدارات أو الوظائف يؤدى إلى مشكلات فى أماكن عديدة بالمنظمة , وهذؤ بدورها تضاعف المشكلات والأخطاء. وهنا يصــب "للعمل الصــحي من أول مرة مزايا لا تحصىــ فى كل مكان, أما إذا قبلنا المشــكلات والأخطاء فى منظماتنا , فســوف يضــيع وقتنا وجهودنا على أنشــطة ليســت لها فائدة : كتصــحي الأخطاء , البحث عن الأشـياء , اكتشـاف أسباب التأ خير , مراجعة المعلومات المشكوك فى صحتها, الإصـــلاح أو إعادة العمل , و تقديم الاعتذارات للعملاء بســـبب الأخطاء أو المنتجات المعيبة , أو التأخير فى مواعيد التسليم. و منهج الجودة الشـــاملـة كـأحد مناهج التغيير للمنظمة ككل يوفر لغة واحدة فى كل أنحاء المنظمة و هى التحسـين المستمر , حيث تمكن الجودة الشاملة من التقاء كل أعضاء المنظمة, فى كل الإدارات , وعلى كل المسـتويات على هدف مشـترك وهو التحسـين المستمر للأداء continuous improvement ويمكن القول بـأن المنـاهج الإداريـة الحـديثة , رغم كثتها وتعددها فى العقد الأخير , إلا أنها جميعها تخاطب مثلث التغيير بأضلاعه الثلاثة : العاملين / العملاء / المنظمة.

عدد الصفحات ٢٦٢

256 وتبدو الحاجة للتغ والتطوير فى العديد من الحالات من أهمها :  التكيف مع البيئة واستغلال الفرص ومواجهة التهديدات  الاستغلال الأفضل للموارد البشرية والمادية المتاحة للمنظمة.  إحياء الركود التنظيمى أو تجنب التدهور فى الأداء التنظيمى  تحديث وتطويرالتكنولوجيا والأساليب المستخدمة فى العمل.  التخلص من البيروقراطية والفساد الإدارى  مواجهة الاحتياجات المستقبلية للتوسع ودخول أسواق جديدة  تنمية ولاء العاملين وخلق اتجاهات الإيجابية نحو العمل.  الارتقاء بمستوى جودة المنتج وتحقيق التميز فى السوق التناف 1- إشرااك الناس فى التغي , مع بيان المصال التى ستعود عليهم. 4- تزويد الناس بمعلومات مستمرة , عن نتائج وآثار التغيير. 3- مراعاة ثقافات العاملين وقيم العمل 2- إشعال حماس العاملين وحفزهم للعمل وتقبل التغير. 5- استخدام الأسلوب العلمى فى حل المشكلات 6- كسب ثقة التنظيمات والجماعات غير الرسمية 7- الاهتمام بالبرامج التدريبية فى إحداث التغي 8- الاعتماد على قيـادات فعـالة ذات قبول عال لإحداث التغيير ســـواء كانت رســـمية أو غ رسمية. وتتمثل أهداف عملية التغيير فيما يوضحه الشكل رقم (15/4.) ومن الشـــكل رقم 15/4) يتضـــ أن أهداف عملية التغيير التنظيمى متعددة ومتداخلة أيضـــاو وتتمثل باختصار فيما يلى : إذا أردنا أن ينج التغيير يجب

عدد الصفحات ٢٦٣

257 الشكل رقم15/4) أهداف عملية التغيير التنظيمى

عدد الصفحات ٢٦٤

258 (1 )التغيير الفكري يســـعى هذا النوع من التغيير إلى تنمية نواحى الفكر والمعرفة , ولهذا فهو يدور حول المفاهيم والمبادئ والأســـس التى يجب أن يعتنقها الأفراد والجماعات , وت عد قضـــايا التغيير الفكرى ســهلة نســبياو حيث أنها تهدف إلى نشرــ المعلومات الصــحيحة على نطاق واســع ومجموعات معينة قبل أن تمتد إلى تغيير المفاهيم والمبادئ الأســـاســـية ومن القضـــايا التى يركز عليها التغيير الفكرى :  تنمية المشاعر الإيجابية تجاؤ أساليب جديدة  تطوير المواقف لصال العمل  الإدراك والوعى الصحي لأهداف وغايات التنظيم (4) التغيير الإجراتويهــدف هــذا النوع من التغيير إلى إقنــاع عــدد كبير من الأفراد والعــام لين بالقيام بأعمال معينة من خلال تقبلهم لســياســات وإجراءات عمل جديدة تختلف عن تلج التى يطبقونها حالياو , ومن أمثلة القضايا التى يتناولها التغيير الإجرات :  صياغة سياسات عمل جديدة تساير متطلبات العولمة  تبسيط الإجراءات وتطويرها للاستفادة الفعالة من الوقت.  تنمية نظم الحوافز الجماعية المعمول بها  طرح قواعد عمل جديدة بدلاو من القواعد القديمة (3) التغيير الهيكوي عـد التغيير الهيكلى من أصـــعـب أنواع التغيير لتركيزؤ على موضـــوعات الهيكل , والعلاقات والاتصـــالات فيما بين مختلف جوانبه , ومن أمثلة القضـــايا التى ير كز عليها التغيير الهيكلى :  تخفيض مستويات الهيكل التنظيمى  إرســاء قواعد جديدة لزيادة فعالية العلاقات بين الرؤســاء والمرؤوســين وتدعيم عمليات تدفق السلطة.

عدد الصفحات ٢٦٥

259 (2) التغيير الســـلوويهـدف هـذا النوع من التغيير إلى مســـاعدة العاملين على تغيير قيمهم وسلوكهم , وي عد التغيير القيمى والسلوكى من أصعب أنواع التغيير أيضاو لحاجته إلى فترات طويلة وجهد وتكلفة , ومن أمثلة القضايا التى تهتم بالتغيير السلوكى :  تنمية القيم والمعتقدات التى تؤكد على قيمة الانتماء  تنمية القدرات والمهارات العملية لدى الأفراد  تدعيم الممارسات والتصرفات الإيجابية.  يادة الاهتمام بالعلاقات بين مختلف الأطراف العاملة بالمنظمة مجالات التغيير والتطوير التنظيمى أشــار ليفت H.Leavitt إلى مجالات التغيير التنظيمى من خلال الأبعاد الموضــحة بالشــكل رقم (15/3) , ولقد نوؤ إلى أن إحداث تغيير فى واحد من هذؤ المجالات ســـي ؤثر على المجالات الأخرى فالتغييرات التى تتم على الهيكل بغرض تســـهيل المهام لا شـــج ســـتؤثر على الأفراد والإجراءات والعمليات الفنية التى تتم. الشكل رقم (15/3) المجالات المختلفة لإحداث التغيير التنظيمى

عدد الصفحات ٢٦٦

261 1- الهيكــل : يمكن إجراء عمليــات التغيير من خلال التوجيهــات ا لرســـميــة , والإجراءات والســياســات والقواعد والتى تنعكس بشــكل واضــ من خلال البناء التنظيمى والعلاقات وأنماط السلطة والمسئولية , كذلج المركزية واللامركزية , بالإضافة إلى طرق إعداد الميزانيات والقوانين واللوائ الخــاصــــة بعلاقــات التنظيم بــالأطراف الخــارجيــة كــالبيئــة والم نظمات الحكومية والموردين ….و غيرهم. 4- التكنولوجيا : وتشـــمل إجراء التغيير للعمليات الفنية والأســـاليب المتبعة فى العمل وكيفية انســـياب ه بما ييسرـــ عمليات الأداء وقد يتطلب ذلج إعادة تصـــميم العناصر المادية وطرق العمل ومقاييسه المختلفة. 3- المهام والأنشــطة : وتتعلق بالعمل والنشــاط الذى يمارســ ه الأفراد بالتنظيم ولذا قد يتطلب الأمر التركيز على دافعية الأفراد وتصميم الوظائف وتوصيفها.. 2- الأفراد : تعــد عمليــات التغيير المرتبطــة بــالأفراد من أصـــعــب أنواع التغيير لأنهــا تتعلق بالاتجاهات والدافعية والمهارات الســلوكية …وكلها عوامل شــخصــية تحتاج إلى دراســات متعمقة ويمكن تحقيقها عن طريق البرامج التدريبية الشــاملة والمســتمرة وأســاليب تقييم الأداء الحديثة وإجراء عمليات الاختيار الدقيق والتخصيص الصحي للأفراد.

عدد الصفحات ٢٦٧

261  الهيكل التنظيمى والاختصاصات والعلاقات التنظيمية  سياسات ولوائ وإجراءات وطرق العمل  التكنولوجيا المستخدمة فى العمل.  نظم الاختيار والتعيين والتدريب  سياسات الأجور والحوافز والترقية  الأداء الإدارى للمنظمة , والأداء الفنى والهندسى للعاملين.  ظروف وبيئة العمل المادية للعامل  نظم التو يع المادىفى المنظمة (النقل / التخزين , المناولة).  نظم تقييم الأداء.  جودة المنتج وخدمة العملاء  وسائل وأساليب المحافظة ع البيئة. مصادر التغيير وأسبابه وإن تعددت المصــادر والقوى المســببة للتغيير , إلا أنه يمكننا إجمالها فى مصــدرين جوهريين هما العوامل البيئية الخارجية , والعوامل البيئية الداخلية, وذلج على النحو التالى : أولاو : عوامل البيئة الخارجية : وتشـــتمل على العوامل التى لا يمكن التحكم فيها أو الســـيطرة عليها فى البيئة المحيطة بالمنظمة والتى تمارس نشــاطها من خلالها , كما أنه من الصــعب التنبؤ بها بشــكل دقيق , ومن أمثلة تلج العوامل : 1- العوامل السـياسـية والتشريعية : وتمثل العوامل المرتبطة بسياسة الدولة وعلاقاتها واحتمال التغيرات التى قد تســنها أو تتعرض لها ســواء كانت محلية أو عالمية , هذا بالإضــافة إلى ما تتعمد الدولة تغييرؤ فى التشرـــيعات الحالية بقوانين وتشرـــيعات جديدة تواكب متطلبات الحياة المعاصرة , ولا شـج أن لكل ما سـ بق تأثيرؤ الواضـ على ممارسات المنظمات مما قد يمثل تغيير لأحد الأبعاد التنظيمية. مجالات التغيير والتطوير فى المنظمات

عدد الصفحات ٢٦٨

262 4- العوامـل الاقتصـــاديـة : وتشـــير إلى العوامـل المرتبطة بالموارد المتاحة وكيفية اســـتغلالها واستثمارها , وما يرتبط بذلج من أمور اقتصادية كالأسعار والدخول والمنافسة والاتجاهات نحو الخصــخصـــة والانفتاح. .. وغيرها وتؤثر هذؤ العوامل عند تغيرها بشــكل واضـــ على العديد من مدخلات ومخرجات المنظمة وعملياتها التشغيلية. 3- العوامـل الإجتعيـة : وتعبر عن الأفر اد بـالمجتمع من ناحية علاقاتهم الإجتماعية وعاداتهم وتقـاليدهم , والقيم التى تحكمهم عند ممارســـة أمور حياتهم وثقافتهم ومدى اهتمامهم بالبيئة التى يعيشون فيها ومسايرتهم للتطورات المحيطة. 2- العوامـل التكنولوجيـة : وتمثـل التـأثيرات المتعلقـة بـالطرق والأســـاليـب العلميـة والفنيــة المســـتخـدمـة , ولـذا يجـب مواكبة التطورات التكنولوجية الجديدة فيما يخص المعلومات والطرق والأدوات والاتصالات... وغيرها. 5- العوامل الطبيعية : وتشـــير إلى الموارد الطبيعية المتاحة وإمكانية تعرضـــها لبعض التغييرات كوجود الزلا ل والهزات الأرضية والسيول والتغييرات فى درجات الحرارة المعتادة... الخ. ثانياو : عوامل البيئة الداخلية : وتحتوى على العوامل التى يمكن الســيطرة عليها فى البيئة الداخلية بالمنظمة والتى ترتبط بالموارد البشرــية و الإمكانات المالية ونواحى التســويق والمجالات الفنية والإنتاجية... وغيرها , ومن أمثلة تلج العوامل : 1- الافتقار إلى نظم واضحة لتحليل وتوصيف وتقييم الوظائف 4- عدم ملاءمة الهيكل التنظيمى الحالى لمتطلبات وأهداف التنظيم. 3- تعقد سياسات وإجراءات وطرق العملبما يؤدى لعدم إنسيابه بالشكل المناسب. 2- تقادم التكنولوجيا المستخدمة وعدم مسايرتها لأهداف التنظيم 5- تف اللامبالاة وعدم الولاء من ناحية العاملين للتنظيم 6- إنخفاض مستوى أداء العاملين وعدم رضائهم عن سياسات وإجراءات المنظمة. 7- الصراعات والخلاقات التنظيمية وتعدد مصادر ضغوط العمل

عدد الصفحات ٢٦٩

263 ولكن السؤال المطروح هنا هو : لماذا يقاوم التغيير من قبل الأفرادا لقد تعددت الأســباب التى تعرض لها الكتاب والباحثين لمقاومة التغيير , ولقد تعايع العديد منا مع هذؤ الأســباب ســواء كان هو الذى يغير , أو الذى يطبق عليه التغيير ومن بين أهم أســباب مقاومة التغيير : 1- تهديد الاهتمامات والمصــال الشــخصــية للأفراد , ويبدو أثر تهديد التغيير من خلال التأثير الســلبى للتغيير على المصــال والأهداف الشــخصــية للأفراد , ويتضــ ذلج فى العديد من الأمثلة من بينها : أ- تخفيض المركز والمكانة الوظيفية. ب- تهديد الضمان الوظيفى والأمان النف . ج- التقليل من القدرات والمهارات المطلوبة للوظائف. 4- الفهم الخـاطو للتـأثير على النواحى الاجتماعيـة: ومن أمثلـة الأســـباب المتعلقة بالنو احى الاجتماعية التى تؤدى لمقاومة التغيير ما يلى : أ- مخالفة المعايير السلوكية والاعراف السائدة بين الجماعة. ب- التقليل من النفو ذ والتأثير والتفاعل الاجتماعى. ج- سوء العلاقات الاجتماعية بين الأفراد. 3- ســـوء فهم وتقـدير أهداف التغيير ومنافعه ومن أمثلة أســـباب مقاومة التغيير المتعلقة بسوء فهم الأهداف ما يلى : أ- عدم وضوح أهداف التغيير ودوافعه. ب- عدم المشاركة فى وضع خطط وبرامج التغيير. ج- إرتفاع تكاليف التغيير وعدم توفر الميزانية الكافية. 2- عدم القدرة على التكيف مع التغيوتتعدد الأسباب الموضحة لعدم القدرة على التكييف مع التغيير ومن أمثلتها : أ- إظهار التغيير للعيوب الشخصية لدى الأفراد. ب- فرص التغيير جبر او على الأفراد. ج- تطبيق التغيير دفعة واحدة. ويمكن التغلب على مقاومة التغيير من خلال العديد من المداخل , بعضها يركز على أسلوب إجراء التغيير , وبعضــها يعتمد على صــفات وخصــائص القائمين بالتغيير والمصــال التى يمكن تحقيقها لمنظماتهم , وبعضـها الآخر ي هتم باسـثتمار العوامل السلوكية فى التأ ثير عل الأفراد لقبول التغيير , ومن أهم تلج المداخل :

عدد الصفحات ٢٧٠

264 1- المشاركة فى التغي : إن مشاركة الأفراد الذين سيطبقون عمليات التغيير يقلل من مقاومتهم , ويرجع ذلج لمســـاهمتهم فى إبداء الآراء وتقديم المقترحات مما يســـاعد على امتصـــاص اندفاعهم للمقاومة , وذلج لأنهم أصـــبحوا شراكاء فى التغيير لا منفذين فقط والحكمة تقول "إن الناس الذين يبحرون معج فى قارب واحد لن يحدثوا فيه ثقباو". 4- الاعتماد على الترغيــب والتحفيز : ويتطلــب ذلــج تقــديم الحوافز من أجــل إحــداث التغيير ســواء كانت نقدية أو غير نقدية , مادية أو معنوية , فردية أو جماعية , ويحدد من خلالها للأفراد الفوائد والمنافع التى ســتعود عليهم إذا نج التغيير , فالإنســان بطبيعته نفعى ولن يسلج سلوكا إلا إذا كان وراءؤ دافع وأمامه هدف واض يتمثل فى منفعة ينتظرها. 3- التمهيـد والتهيئــة لإحـداث التغي : ويعتمـد ذلــج على البــدء مبكراو بـالحــديــث عن بعض الموضـوعات والأسباب التى تؤكد على ضرورة التغيير , وذكر المواقف والقضايا السابقة التى تمثلـت نتـائجهـا فى نواحى ســـلبيـة يتطلب الأمر ضرورة تغييرها , هذا إلى جانب إ يضـــا ح الأهداف التى يمكن تحقيقها مع تغير الحال , والنتائج المنتظر تحقيقها إ ذا تم التغيير. 2- إدخـال تغييرات متعددة فى نفس الوقت : ويتطلب ذلج وجود عدة أمور تحتاج إلى التغيير فى نفس الوقت مما يشتت قوة الأفراد فى عملية المقاومة ويعمل على تو يع المقاومة الكلية على التغييرات المتعددة. 5- الاعتماد على القادة غير الرســـميين لإحداث التغي : يمثل قادة الجماعات غير الرســـمية فى التنظيم مصــدراو ذو قيمة عالية فى إقناع الأفراد بمزايا وفوائد التغيير , ولكن الأهم فى المرتبة الأولى اقتناعهم أولاو بهذا التغيير حتى يمكنهم ممارسة دورهم فى إقناع الآخرين بذ لج. 6- فرض التغيير بصـــورة جبريـة : ويعتمـد ذلـج على إحـاطـة عمليـات التغيير بقيود حـاكمة وتهديدات قاطعة تلزم الأفراد على تقبله حتى يلتمســوا بأنفســهم مزاياؤ وفوائدؤ أو يصــلوا لدرجة التعود عليه وممارسته بشكل طبيعى. ومع تعـدد المـداخـل التى يمكن إتبـاعهـا للتغلـب على مقـاومـة التغيير وتخفيف حـدتـه إلا أ ننا نستخلص منها :  ليسـت هناك طريقة واحدة يمكن القول أنها الأفضـل بشكل دائم , وإنما الأفضل أن نأخذ فى الاعتبار ظروف عملية التغيير وخاصــة ما يتعلق بالمســتفيد من التغيير , والمســتهدف منه , ومجالاته كما يوضحها الجدول رقم (15/1 )

عدد الصفحات ٢٧١

265 الجدول رقم (15/1) المستفيد من التغيير والمستهدف منه ومجالاته الهدف من التغيير المستفيد من التغيير مجالات التغيير  إحداث التغيير الفكرى  إحداث التغيير السلو  إحداث التغيير الإجرات  إحداث التغي الهيكلى.  الفرد  الجماعة  المنظمة  القدرات الشخصية للأفراد  العلاقات بين الأفراد  قدرات جماعة العمل  العلاقات بين جماعات العمل  يمكن الاعتماد على أكث من طريقــة فى نفس الوقــت بحســــب اســـتراتيجيــة وخطــة التغي والتطوير التنظيمى التى سيتم الاعتماد عليها.  تؤثر قيم واتجاهات القائم بعملية التغيير على اختيار الطريقة المناســبة والتى تتراوح ما ب المشاركة والدافعية والإجبار والفر ض دون مناقشة.

عدد الصفحات ٢٧٢

266 التطوير التنظيمى : ماهيته ومناهج تطبيقه يرى البعض أن مصــطل التطوير التنظيمى يصــف عملية إدارة التغيير , وقد ذهبوا أيضــاو إلى أن التطوير التنظيمى يعـد فرعـا من فروع المعرفـة نشـــأ حديثاو ويتجه لاســـتخدام معارف العلوم الســـلوكية لمســـاعدة المنظمات فى التكيف مع التغيير حيث يعرف التطوير التنظيمى على أنه : عملية تســعى إلى يادة الفعالية التنظيمية عن طريق توحيد حاجات الأفراد للنمو والتطوير مع الأهداف التنظيمية باستخدام معارف وأساليب من العلوم السلوكية. وعادة ما تمثل هذؤ العملية جهداو مخططاو للتغيير يشمل نظاماو بأكمله لفترة من الو قت على أن يتم ربط ذلج برسالة المنظمة وغـايـاتهـا.ومن ثم فـان التطوير التنظيمى يرتبط ارتبـاطـاو وثيقـاو بالتغيير التنظيمى حيث يعتمد المديرين بشــكل كبير عند إجرائهم لعمليات التغيير التنظيمى على الأســاليب والنماذج والمداخل التى اقترحها خبراء التطوير التنظيمى. ويعرف بيكـارد Bechard (1969) التطوير التنظيمى بـأنـه جهد مخطط , يشـــمل المنظمة بأكملها ويدار من القمة , بغية يادة فعالية التنظيم وإحســاســه بالصــحة , من خلال تدخلات مدروسة فى عمليات التنظيم , وذلج باستخدام نظرية العلوم السلوكية". أما فرنع وبل French & Bell (1978مفننهما يعرفان التطوير التنظيمى بأنه : "جهد ونشاط طويل المدى يســتهدف تحســين قدرة المنظمة على حل مشــكلاتها وتجديد ذاتها , من خلال إدارة فعالة لمناخ التنظيم , تعطى أهمية كبيرة للعمل الجماعى الشامل". أمـا ألـدرفر Alderfer (1977م) فيرى أن التطوير التنظيمى يهـدف إ تحســـين نوعيـة حيــاة الجانب الإنساو للمنظمة و يادة فاعلية أبعادؤ التنظيممية". وتتفق هذؤ التعريفات على أن جوهر التطوير والتغيير التنظيمى هو سلوك الفرد وجماعة العمل فى منظمات العمـل الحكوميـة وغير الحكومية , عن طريق تطوير القدرات والمهارات الإنســـانية وحل مشـــكلاتها باســـتمرار ووفق المتغيرات البيئية , ســـواء الاجتماعية منها أو الاقتصـــادية أو التنظيمية أو الفنية أو التكنولوجية. وبشكل عام يمكن القول أن تدخل المنظمة لتنمية برامج التطوير التنظيمى قد تأخذ عدة أشكال تتمثل فى : 1- الاستعانة بالمكاتب والخبراء الخارجي 4- الاستعانة بخبراء من الداخل. 3- الاستعانةزيج من الخبراء من الداخل والخارج.

عدد الصفحات ٢٧٣