المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السلوك التنظيمي سلوك الأفراد والجماعات في المنظمات

غير معروف

صفحة ١٥ من ٢٠

219 مفهوم الدوافع وأهمية دراستها تشير الدافعية إلى القوى التى تحرك الأفراد فى اتجاؤ معين وذلج للقيام بعمل ما أو التصرف حيال موقف محدد , وبمعنى آخر هى القوى التى تحرك العاملين والمدي رين لتحقيق إنتاجية أفضـــل , ويمكن أن تأخذ أشكالاو متعددة. وبـــنـــاء عـــلى ذلـــج يمـــكـــن اســــــتـــخـــلاص ثـــلاثـــة ركـــائـــز جـــوهـــريـــة تـــدور حولها الدافعية : 1- الدافعية هى القوى المحركة والعوامل المثيرة لنشاط الفرد 4- الدافعية تؤدى إلى تحديد التوجه والهدف المراد تحقيقه 3- الدافعية توض كيفية بدء السلوك والفعل واستمرارؤ ونوعية ردود الأفعال المحتملة. إن الأداء الفعال يعتمد على توافر ثلاثة قوى رئيســية هى : القدرة , والعوامل البيئية , والدافعية , ويوض ذلج الشكل رقم (7/1: ) الشكل رقم7/1) العوامل المؤثرة على الأداء الفعال

عدد الصفحات ٢٢٦

221 فـنذا توفرت القدرات الأســـاســـية لدى العاملين , وقامت المنظمة بتدعيمها عن طريق العوامل البيئية والتنظيمية , وتوفر قدر مناســـب من الدافعية , هنا يمكن تحقيق أفضـــل النتائج وتتهيو الفرصـــة لتحقيق الغايات والأهداف. ومع تغير هذؤ العوامل يتغير الأداء وتتأثر الإنتاجية إيجاباو وسلباو. فى العديد من الحالات يمكن للمديرين أن يســـاعدوا مرؤوســـيهم على تنمية قدراتهم من خلال التدريب ومنحهم الفرصـــة للقيام بالأنشـــطة والمهام المختلفة. كذلج يمكنهم توفير مجموعة من الظروف والعوامل البيئية والتنظيمية المساعدة كالإضاءة والتهوية والأمن والسلامة والجو المري وغيرهـا من العنـاصر , أمـا عوامـل الـدافعيـة فـننها تختلف من فرد إلى آخر , لأن الدافعية تمثل عوامـل وقوى داخلية فننه لا يمكن ملاحظتها وقياســـها وتحليلها والتعرف على أبعادها بدقة كما تقوم المنظمة بتحليل وقياس أرصدتها ومواردها وغيرها من إمكاناتها المادية. وحيث أن النموذج الأســاسى للســلوك الإنســاو يبدأ من خلال تعرض الفرد لمثيرات معينة تؤدى بدورها إلى إثارة حاجاته ورغباته قاصـداو تحقيق هدف معين فننه يصب من الضرورى بيان مكانة وأثر الدوافع فى بيان خطوات هذا السلوك والآثار الناتجة عنه. ويمكن النظر إلى الدوافع على أســاس أنه ا عملية متكاملة تمر بعدة مراحل حتى يتحقق الإشــباع. ويوض الشكل رقم (7/4 )دور الدوافع فى تحقيق الإشباع والرضا الوظيفى الشكل رقم (7/4) نموذج سيزلاجى ووالاس للدافعية

عدد الصفحات ٢٢٧

221 ومن الشـكل السـابق يتض أنالدوافع تركز على تحليل ودراسة الحاجات, الدوافع , والأهداف , والحوافز وتتمثل أهم خطواتها على النحو التالى : 1- تبدأ الحاجة فى الظهور مع الوصول إلى حالة من التوتر وعدم التوا ن الداخ 4- البحث والتفكير فيما يتعلق بكيفية إشباع الحاجات 3- السلوك , يحول الفرد عملية البحث والتفكير إلى سلوك موجه نحو تحقيق الهدف , وتتدخل القدرة بين البحث والتفكير والسلوك الفعلى. 2- تقييم الأداء وذلــج من خلال الفرد أو الآخرين ويتمثــل فى تحليــل مــدى النجــاح فى الأداء والسلوك السابق فى تحقيق الهدف 5- المكــافــ ت أو العقــاب هى الخطوة التــاليــة التى تتوقف على نتيجــة عمليــة تقييم الأداء السابقة. 6- الربط بين السـلوك والجزاء فى هذؤ الخطوة يقوم الفرد بمقارنة السلوك والجزاء الذى حصل عليه لإشباع حاجته الأصلية. إذا كانت دورة الدوافع السابقة قد أشبعت الحاجة التى بدأت بها فالنتيجة تكون توا ناو ورضاء , أمـا إذا بقيـت الحـاجة غير مشـــبعة فنن دورة الدوافع يمكن إعادتها مرة أخرى مع احتمال أكبر لتغيير وتعديل السلوك الأول ب خر يمكن من خلاله تحقيق التوا ن والرضا. وفى ضوء ما سبق يمكننا التفرقة بين بعض المصطلحات الجوهرية فى هذا الصدد على النحو التالى : 1- الدوافع : تعرف الدوافع بأنها طاقة كامنة عند الفرد تعمل على يادة استثارته ليسلج سلوكاو معيناو فى العالم الخـارجى ويتم ذلـج عن طريق اختيار الاســـتجابة المناســـبة وظيفياو فى عملية تكيفه مع بيئته الخارجية , ويعرف البعض الدوافع بأنها :  شكلاو من أشكال الاستثارة الملحة التى تخلق نوعاو من النشاط.  مثاو داخلياو يحرك سلوك الفرد ويوجهه للوصول إلى هدف م عين.  حالة فسـيولوجية تجعل الفرد يقوم بسلوك فى اتجاؤ معين لخفض حالة التوتر وإعادة الفرد لحالة الاتزان.

عدد الصفحات ٢٢٨

222 الدافـع قوى كامنة لدى الفرد تدفعه ليسلج سلوك مع الحاجة  نقص فى أحد الجوانب يترتب عليه توتر داخلى يفقد الفرد توا نه الحافز  ما ينشط الفرد ويهيئه للعمل , أى بمثابة المثير الباعث  موقف خـارجى يثير الـدافع ويرضـــيـه فى آن واحد , وقد يكون إيجا (يجذب الفرد) أو سلبى (يبعد الفرد) 4- الحاجة : يلزم الفرد نوع من الاتزان بينـه وبين البيئـة الخـارجيـة التى يعيع فيهـا , وأن أى خلـل فى حالة الاتزان هذؤ تنتج ما يسمى بحالة الانحراف عن الشروط اللا مة لحفو بقاء الكائن وهو ما يعرف بالحاجة. فالحاجة إحســـاس بالتوتر الداخلي ناتج عن حالة نقص أو يادة فى شـــيو ما تفقد الفرد توا نه النف ومتى تشبع تلج الحالة يعود الفرد مرة أخرى إلى حالة الاتزان. 3- الحافز الحـافز هو مـا ينشـــط الفرد ويهيئه للعمل أى بمثابة المثير الذى يهيو اســـتعداد الكائن للقيام باستجابات متمايزة.  الحافز مثير داخلي عضـوى يجعل الفرد مستعداو للقيام باستجابات معينه نحو موضوع معين فى البيئة الخارجية أو البعد عن موضوع معين.  مما سـبق نشير إلى أن الحافز هو الوجه المحرك لل دافع لكنه لا يوجه السلوك توجيهاو مناسباو فهو مجرد دفعه من الداخل فى حين أن الدافع دفعه فى اتجاؤ معين. 2- الباعث البـاعـث هو موقف خـارجى يثير الـدافع ويرضـــيـه فى آن واحد فالبواعث نوعان الايجابية منها تجذب الفرد إليها والسلبية منها تحمل الفرد على تجنبها والابتعاد عن عواقبها.  فالباعث هو الموضــوع الذى يهدف إليه الفرد ويوجه اســتجاباته ســواء تجاهه أو بعيداو عنه ومن شأنه إ الة حالة التوتر التى يشعر بها. مفاهيم أساسية

عدد الصفحات ٢٢٩

223 الدافعية هى القوةforce التى تســـتثير وتوجه ســـلوك الفرد إلى وجهة معينة وهى أيضـــاو تحدد كيفية ممارسة الفرد لهذا السلوك والاستمرار فيه , ولذا تشخص الدافعية عن طريق :  عوامل تستثير السلوك  عوامل توجه السلوك  عوامل تحددكيفية نهج هذا السلوك والاستمرار فيه. وتبدو أهمية دراســة الدوافع من كونها الموضــوعات الهامة فى دراســات الســلوك التنظيمى لأ ن دوافع السـلوك تفسرـؤ. ولا تقتصرـ أهمي ته معرفة الدوافع على علاج الســلوك المنحرف فحسب , وإنمـا تســـهم فى التعرف على مقدرة الفرد وما لديه من خبرة ومهارة وتدريب وما يحيط به من متغيرات مناسبة لعمله … كل ذلج لا يمكن أن يؤتى ثمارؤ إلا إذا اقترن بدوافع قوية إلى العمل. كما أن معرفـة الدوافع أمر ضروري لكل مســـئول عن جماعة فالمدير فى حاجة إلى معرفة دوافع مرؤوسيه وميولهم حتى يتسنى له أن يستغلها فى حفزهم على العمل وتحقيق الأهداف , فالعمل لن يكون جيداو ما لم يشــبع حاجات الأفراد ويرضى دوافعهم , كذلج ف الفرد نفســه يجب أن يفهم دوافع سلوكه ليتجنب الكثير من المتاعب والمشكلات والمعتقدات الباطلة والأ مات النفسية. إ ن موضـوع الدوافع يتصل بجميع موضوعات علم النفس مثل الإدراك والتذكر والتخيل والتفكير والتعلم ويعتبر المدخل إلى دراسـة شخصية الفرد ولا يفوتنا أن نؤكد أن وراء كل سلوك دافع وقد تكون عـدة دوافع وقد يؤدى الدافع الواحد إلى ألوان متباينة من الســـلوك طبقا لاختلاف الأفراد واختلاف الثقافات. ولا شــج أن فهم دوافع الفرد وطرق إشــباعها ومدى الإشــباع يضــيف إلى قدرتنا على المســاعدة للوصول إلى أفضل مستوى للرضا عن العمل وتحقيق الإنتاجية والعلاقات الطيبة معه. الدوافع Motivation

عدد الصفحات ٢٣٠

224 تصنيف الدوافع قد تكون الدو افع شـعورية أو لا شعورية , فالدوافع الشعورية تبدو حين يتبين الشخص الأسباب التى تحرك سلوكه فى موقف من المواقف , والدوافع اللاشعورية تبدو حين لا يعى الفرد الأسباب الحقيقية المحركة للسلوك. وأشــار بعض العلماء إلى إمكانية تقســيم الدوافع إلى إيجابية وســلبية , فالدو افع الإيجابية هى التى تدفع الفرد إلى ســـلوك معين , أما الدوافع الســـلبية فتتمثل فى تلج الدوافع التى تمنع الفرد عن التصرف بطريقة معينة. ومن أكث التقسـيمات شـيوعاو للدوافع تقسيمها إلى نوعين رئيسين هما الدوافع الفطرية والدوافع المكتسبة : أولاو : الدوافع الفطرية : وهى مجموعة الدوافع التى توجه ســـلوك الفرد بغرض إشـــباع حاجة أو حاجات بيولوجية وهى دوافع عامة مشـتركة بين جميع أفراد النوع الواحد وتظهر منذ الميلاد أو فى أى سن مبكرة قبل أن يســـتفيــد الفرد من الخبرة وهى ضروريــة لبقــاء النوع وحفو الحيــاة مثــل دافع الجوع ودافع الجنس. من هذؤ الصــفات يمكن تعريف الدافع ال فطرى بأ نه : " اســتعداد عصــبى نفســاو فطرى يجعل صــاحبه يتأثر بمؤثرات مناســبة له , ويدركها إدراكاو حســياو, ويشــعر عند ادراكها بانفعال من نوع خاص وبدافع إلى سلوك خاص يشبع حاجة عضوية أو نفسية ويحقق غرضاو حيوياو ". ومن أهم الخصائص الجوهرية للدوافع الفطرية 1- أنها غير مكتســبة , أى أنها فطرية قد فطر الله عليها الإنســان منذ خلقه , لم يتعلمها الفرد من أحد. 4- السلوك الغريزى عامعند جميع الأ فراد , فجميع أفراد الجنس البشرى عندها غريزة الجوع والعطع والجنس والحنو على الأولاد. 3- الثباتمع الزمن. ففى جميع الأجيال لم يتغير الحال عند الإنسان فى حاجته للنوم أو الطعام , ولا مدة حمل الجنين البشرى. 2- يؤدى السلوك الغريزى غاية حيوية , أى أنه يهدف إلى حفو حياة الفرد أو بقاء الجنس فغريزة البحث عن الطعام والشراب تهدف إلى حفو الفرد .

عدد الصفحات ٢٣١

225 5- كل سـلوك غريزى مصـحوب بادراك ونزوع , أى استعدادات حركية ينتج عنها سلوك يحقق هدف الغريزة. 6- الدافع الغريزى مصـحوب بانفعال : فالانفعال واضـ فى غضـبالإنسـان عندما يسلبه أحد بعض حقوقه. 7- الـدافع مصـــحوب بحـاجةوتمثل الحاجة اختلال توا ن الفرد وما ينتج عن ذلج , كجفاف الحلق فى حـالـة العطع , أمـا الـدافع فيمثل القوة التى تدفع الفرد إلى إعادة التوا ن الذى فقدؤ. 8- الدافع مصـحوب بقوة محرضة ديناميكية داخلية موجهة , مصاحبة للسلوك الغريزى تدفع الفرد إلى العمل والسعى وراء الحاجة وإ الة الخلل أو القلق الذى أحدثته الحاجة. و تقسم الدوافع الفطرية إلى نوعين : الدوافع الأساسية الأولية , والدوافع الثانوية. 1- الدوافع الأساسية الأولية أ- يتوقف على إشـــبـاعها حياة الفرد أو الجنس أو النوع , كالدوافع إلى الطعام والدوافع إلى الشراب , وكغريزة الأمومة , والغريزة الجنسية , ويتوقف عليها بقاء النوع أو الجنس. ب- لها عند الأفراد إفرا ات أو تغييرات خاصة بكل غريزة أو دافع كنفرا اللبن لغريزة الأمومة , وكالتغييرات التى تظهر عند الجوع والعطع. ج- جميع أفراد الجنس يحققون الدوافع الأولية بسـلوك واحد أو متشــابه , فنشباع الجوع مثلا يكون بالأكل. (4 )الدوافع أو الغرائز الثانوية وتتصف بالصفات التالية : أ- لا تتوقف عليها حياة الفرد أو النوع. ب- وليس لهـا مـا يقـابلهـا من إفرا ات أو تغييرات فى عضـــويـة الكـائن الحي كـالتقليد وحب الاجتماع وحب الاستطلاع. ج- يختلف أفراد الجنس فى الســـلوك لتحقيق الـدافع الثـانوى , فحـب الاجتماع قد يتحقق فى الأسرة أو النادي أ و المسجد أو الحزب……الخ.

عدد الصفحات ٢٣٢

226 ومن أمثلة الدوافع, بصرف النظر عن كونها أولية أو ثانوية : 1- حب الاستطلاع وهو سلوك الإنسان لدى وقوفه على أمر غريب أو خبر مفاجو أو حدث جديد. فيستيقو الانتباؤ وينبعث الاهتمام وتتحفز الوظائف النفسية من إدراك وتعليل وتفكير. 4- حب السيطرة وهو دافع يبعث صـاحبه على حب النفوذ والقيادة وعلى اتخاذ سلوك يحقق التسلط على الأفراد الآخرين. ويصاحبها انفعال الزهو أى الشعور بنشوة النصر أو الغلبة وبسط النفوذ . 3- الدافع إلى المقاتلة وهو انـدفـاع الفرد إلى البطع والهجوم دفـاعا عن حياته أو عن أفراحه أو عن وطنه أو من اجل الحصول منافعه. 2- غريزة الهرب : وانفعالها الخوف. ويعتمد عليها بعض المديرين بتخويف مرؤوســيهم من العقاب , وأصــل هذؤ الغريزة سلوك يتخذؤ الفرد للخلاص مما يهدد حياته. 5- غريزة حب الإجتماع وتبدو واضـحة فى التعاون والاشتراك فى جماعات وفرق العمل واللجان والاجتماعات التى تتعاون فيما بينها كما تبدو فى الاهتمام بأخبار المنظمة وتاريخها ومنتجاتها وعلاقاتها. ولقد جعل " مكدوجل " لكل انفعال أساسى غريزة. فمثلا دوافع الأم إلى حماية أولادها والعطف عليهم هو غريزة الأمومة… ودافع الإنســـان للخوف من حيوان خطر هو غريزة الهرب. والدافع الـذى يدفع الإنســـان إلى العمل والحفو هو غريزة التملج , وهكذا … جعل لكل دافع غريزى انفعالا , وجعل كل إنفعال علامة على وجود الدافع الغريزى.

عدد الصفحات ٢٣٣

227 1- غريزة الوالدية وانفعالها الحنان والرعاية 4- غريزة المقاتلة وانفعالها الغضب. 3- غريزة الاستطلاع وانفعالها التعجب. 2- غريزة الهرب وانفعالها الخوف. 5- غريزة البحث عن الطعام وانفعالها الجوع 6- غريزة النفور وانفعالها الاشمئزا 7- غريزة الاستغاثة وانفعالها الشعور بالعجز والضعف 8- الغريزة الجنسية وانفعالها الشهوة الجنسية. 9- غريزة الخنوع وانفعالها الشعور بالنقص أو الخضوع 10- غريزة السيطرة وانفعالها الزهو والنفوذ 11- غريزة التملج وانفعالها حب التملج 14- غريزة الحل والتركيب وانفعالها حب العمل والنشاط 13- الغريزة الإجتماعية وانفعالها الشعور بالوحدة. 12- غريزة الضحج وانفعالها التسلية. ثانياو : الدوافع المكتسبة : دوافع مشـــتقـة أصـــلاو من الـدوافع الفطرية , وذلج بغرض إحداث تهذيب وتعديل على أنماط الســـلوك الفطري حتى تتخذ شـــكلاو مهذباو ومقبولاو لدى المجتمع والذى يميز هذؤ المجموعة من الدوافع أنها متعلمة من الإطار الاجتماعى أى تكتسـب عن طريق التنشئة الاجتماعية للفرد التى بموجبها يكتسب الفرد الحساسية للدوافع الاجتماعية , كما أن تلج الدوافع تأخذ صوراو مختلفة فى كيفية الإشباع. تصنيف مكدوجل للغرائز والدوافع

عدد الصفحات ٢٣٤

228 نظرية تدرج الحاجات لدراسـة دوافع السـلوك عند الإنسـان يمكن الرجوع إلى دراسـات الفلاسفة والعلماء الأوائل حيث اهتم العديد منهم بدراسـة الأسس والأسباب التى تدفع الأفراد للتصرف بالطريقة التى ي ريدونها , ولكن يمكننـا القول أن المتـاح من الـدراســـات حول الـدافعيـة كالمتاح فى الكتابات عن الإدارة وأصـــولها أى منذ أواخر القرن التاســـع عشرـــ وخلال القرن العشرـــين , وفيما يلى نلقى الضـــوء باختصـــار شـــديد حول نظرية تدرج الحاجات لماســـلو , حيث تفترض نظرية ماســـلو فى التدرج الهرمى للحـاجات أن الأفراد يمكن دفعهم للعمل والأداء لإشـــباع مجموعة من الحاجات الذاتية تتدرج من الحاجات الدنيا إلى الحاجات العليا وقد بنى ماسلو نظريته مستنداو إلى ثلاثة افتراضات أساسية: 1- أن الإنســان فى حاجة مســتمرة وأن حاجاته تؤثر على ســلوكه والحاجات غير المشــبعة هى المؤثرة على السلوك. 4- يمكن ترتيـب حـاجات الإنســـان بحســـب الأهمية والأولية فنجد فى قاعدة الهرم الحاجات الأساسية ثم تتدرج حتى تصل إلى الحاجة إلى تحقيق الذات. 3- ينتقل الأفراد من مســتوى إلى مســتوى أعلى فى درجات الهرم عندما يشــبع الحاجات الدنيا فـالتى تليهـا … وهكـذا بمعنى أن العـاملين يهتمون أولا بـالحـاجات الدنيا وبعد أن يتم إشباعها يسعون لتحقيق الإشباع فى الحاجات العليا. ويوض الشكل رقم (7/3) التدرج الهرمى للحاجات عند ماسلو

عدد الصفحات ٢٣٥

229 الشكل رقم7/3) التدرج الهرمى للحاجات عند ماسلو يبين الشكل رقم (7/3) أن الحاجات عند ماسلو تنقسم إلى خمس تقسيمات على النحو التالى : 1- الحاجات الأساسية (المادية : وتشير إلى الحاجات الفيسيولوجية التى تمثل ضروريات للفرد لا يســتطيع أن يعيع بدونها كالحاجة إلى الطعام والشرــاب والســكن والملبس والنوم … الخ. وتتمثـل هـذؤ الحاجات للأفراد داخل التنظيم فى الاهتمام بالأجر والمكاف ت والحوافز بالإضـــافة إلى الاهتمام بظروف العمـل المـاديـة وتتميز هـذؤ الحـاجات بعموميتها لدى الناس جميعاو مع اختلاف أعمارهم وجنسـياتهم ودخلهم …, وذلج لأنها فطرية وليست مكتسبة من البيئة. هذا بالإضافة إلى أن لها الأولوية فى الإشــباع على باقى الحاج ات. فنذا تم إشــباع الحاجات الأســاســية عند الحد الأدو فنن حاجات المستوى الأعلى مباشراة تأخذ أهميتها كعوامل دافعة.

عدد الصفحات ٢٣٦

231 4- حـاجـات الســـلامـة والأمن : وتمثـل حـاجـة الفرد للتحرر من التهـديد والوقاية من الخطر والحوادث وتفادى الأضرار التى تمس أمنه المادى أو النف .ويمكن أن نجد هذؤ الحاجات لدى الأفراد داخل التنظيم فى صــورة الحاجة إلى : ظروف عمل آمنة , الحاجة إلى اســتقرار أو يادة الأجور والمكاف ت , الآمان الوظيفى الحصـــول على المزايا والخدمات الإضـــافية لتوفير حاجات الحماية والصحة والحاجة إلى الضمان والأمان عند التقاعد. وبنشباع الحد الأدو من الحاجات الأساسية وحاجات السلامة والأمن من خلال الأجور والمكاف ت بـالاعتماد على المعـايير الحـاكمـة الموضـــوعية والعادلة لمعاملة الأفراد فى مختلف الظروف يمكن الانتقال إلى الحاجات الاجتماعية 3- الحـاجـات الاجتماعيـة : تشـــتمل هذؤ الحاجات على الحاجة إلى إقامة علاقات الود والانتماء والصــداقة والحب مع الآخرين , أنها تشــير إلى تلج العلاقات المرضــية مع الآخرين بدءاو من علاقات الفرد مع أسرته والديه و أ خوته وأقاربه, وعلاقاته مع وجته وأبنائه و ملائه وجيرانه . ويمكن أن نجـد هـذؤ الحـاجات فى مجال التنظيم من خلال حاجات الأفراد إلى الاهتمام بالتفاعل المتكرر مع ملاء العمل , والإشرااف والعناية بالعاملين وتوجيههم وإرشادهم والنص لهم , كذلج القبول والقرب من الآخرين والشعور بالألفة والتعاون والانسجام. إن عدم إشـباع الحاجات الاجتماعية للعاملين قد يؤدى إلى نتائج سيئة وغير مأمونة العو اقب على المنظمــة والأفراد معــاو فتزداد معــدلات دوران العمــل والتمارض والغيــاب والكراهيــة أن تكون الجماعات الرسـمية داخل التنظيم لاشـج تسهم بشكل كبير فى إشباع تلج الحاجات , كذلج فرق الـعـمــل والـجـماعــات غـير الــرســـمــيــة والأنشـــطــة المختلفــة التى تجمع بين عــدد من الأفراد … كل ذلج يمثل صـوراو يجب على الإدارة تشجيعها وعدم محاربتها بل عليها أن تستثمرها لإشباع الحاجات الاجتماعية لدى الأفراد. 2- الحاجة إلى التقدير والمكانة : وتشــير إلى حاجة الفرد إلى التقدير والمركز والاحترام ســواء من قبل الذات أو من الآخرين كذلج الحاجة إلى تنمية الشعور ب الثقة بالنفس والاعتبار ويتم إشـباع الحاجة إلى التقدير والمكانة من خلال تحقيق أو إنجا مهام وأنشطة معينة بنجاح يترتـب عليـه تقـدير الآخرين لقدرات ومهارات الفرد فى الأداء , كذلج تخصـــص الفرد فى أعمال معينـة متميزة يقـدرهـا الآخرين , كذلج حاجة الفرد إلى تكوين الســـمعة ا لطيبة والمكانة الرفيعة والحصول على الألقاب البراقة (مدير , رئيس قسم – كبير محاسبين …) وفى مجال العمل يجب الســعى لإشــباع حاجات التقدير والمكانة من خلال مراعاة مشــاعر الأفراد ومكانتهم فالترقية وما يحيط بها من إجراءات خاصـــة بمكان العمل , والانتقالات , وبعض المزايا الأخرى كلها تمثل دلالات على تقدير الأفراد وإشباع حاجاتهم للتميز والاحترام والشهرة.

عدد الصفحات ٢٣٧

231 5- الحـاجـة إلى تحقيق الـذات : وتشـــير إلى حـاجـة الأفراد إلى تأكيد ذاتهم وإظهار إمكانيتهم والتعبير عن تميزهم , وذلج بالاسـتفادة من القدرات والمهارات والإبداعات الخاصة بهم , ويسـعى الأفراد الذين يسـتشعرون الحاجة إلى تحقق الذات إلى البحث عن مهام تتحدى قدراتهم ومهاراتهم وتسم لهم بالتطور واستخدام الأساليب الإبداعية والإبتكارية وتوفر لهم فرص التقـدم العـام والنمو الذاتى ويمكن أن نجد أن هذؤ الحاجات فى مجال التنظيم من خلال حــاجــة الأفراد إلى أن تفوض لهم بعض الأعمال المتميزة والمبتكرة وتمنحهم الاستقلالية والسلطات الكافية لاتخاذ القرارات وتشعرهم بقيمة وأهمية إنجا اتهم , هذا بالإضــافة إلى حاجة الأفراد المســتمرة للنمو فى مجال عملهم وعلاقاتهم من خلال حرصــهم على يادة معلوماتهم ومهاراتهم فى مجال تخصصهم. ويوضـــ الشـــكـل رقم (7/2) العوامـل العامة والعوامل التنظيمية للمســـتويات المختلفة من الحاجات حسب تصنيف ماسلو.

عدد الصفحات ٢٣٨

232 الشكل رقم7/5) العوامل العامة والعوامل التنظيمية للمستويات المختلفة من الحاجات

عدد الصفحات ٢٣٩

233 المتغيرات الأساسية المؤثرة فى الدوافع قدم بورتر ومايلز نموذجاو نظرياو لدراسـة الدافعية خلال السبعينات , لقى قبولاو كبيراو , حيث كونا نموذجهما اســـتقراء العديد من البحوث التجريبية التى تمت فى هذا المجال. ويعتبر هذا النموذج من أوائل المحاولات المتكاملة لتحديد المتغيرات الأساسية التى تؤثر فى دافعية الأفراد لأداء العمل فى المنظمات , ويعرض الجدول رقم (7-1 )لهذؤ المتغيرات , وأيضاو لبعض الأمثلة البار ة عليها. الجدول رقم (7-1) المتغيرات الأساسية المؤثرة فى الدوافع متغيرات متعلقة بالفرد متغيرات متعلقة بطبيعة العمل متغيرات متعلقة بالبيئة التنظيمية 1- اهتمامات الفرد 4- اتجاهات الفرد - نحو نفسه - نحو عمله. - نحو بيئة العمل. 3- الحاجات الأساسية للفرد الأمان الاجتماعية , الإنجا , وما إليها. 1- نمط العوائد الداخلية 4- درجة الاستقلال المتاحة للفرد فى أداء العمل 3- مقدار المعلومات المتوفرة عن نتائج الإنجا . 1- بيئة العمل المباشراة - جماعة العمل - نمط الإشرااف 4- الــقــرار ات والتصرــــفــات التنظيمية - أنظمة العوائد الفردية. - أنظمة العوائد الجماعية. وقبـل أن نتعرض لهذؤ المجموعات الثلاثة من المتغيرات الأســـاســـية المؤثرة فى الدافعية , يجب الإشارة إلى أن هذؤ المتغيرات لا تمثل نظاماو ساكناو , فهى ليست ثابتة عبر الزمن بل أ نها تتغير من موقف لأخر. وبالإضافة إلى ذلج , فهذؤ المتغيرات لا تمارس تأثيرها منفردة بل هى تؤثر فى دافعية الأفراد مجتمعة , كما أنها فى ذات الوقت تؤثر فى بعضــها البعض , ويتوقف مســتوى دافعي ة الفرد إذن على طبيعـة وقوة هـذؤ المجموعات الثلاث من المتغيرات , وأيضـــاو على ما يحدث بينها من تفاعلات. ويمكن صياغة هذا المفهوم فى معادلة مبسطة كما يلى : الدافعية = متغيرات متعلقة بالفرد ×متغيرات متعلقة بطبيعة العمل×متغيرات متعلقة بالبيئة التنظيمية. 1- المتغيرات المتعلقة بالفرد يشـــير اســـتقراء نتـائج البحوث التجريبية التى أجريت فى هذا المجال إلى أن المتغيرات المتعلقة بـالفرد مثل اتجاهاته واهتماماته وحاجاته ذات تأثير بالغ على ســـلوكه. فقد تبين مثلا أن الأفراد الـذين يتمتعون بـدافع إنجـا قوى يتميزون بمســـتويات أداء مرتفعة مقارنة بمن يتحلون بدافع

عدد الصفحات ٢٤٠

234 إنجا ضـعيفكذلج اتضـ أن اتجاهات الأفراد السلبية نحو المنظمة التى يعملون بها تؤدى إلى النقص الواضـــ فى رغبتهم فى الاســـتمرار فى عضـــوية هذؤ المنظمة والانتماء إليها والمشـــاركة فى أنشـــطتها وفى ذات الا تجاؤ تشـــير نتائج العديد من التجارب إلى إمكانية الاعتماد على مســـتوى طموح الأفراد فى التنبؤ بدقة بمعدلات أدائهم 4- المتغيرات المتعلقة بطبيعة العمل : أســـفرت أبحاث مختلفة عن أن المتغيرات المتعلقة بطبيعة العمل مثل درجة الســـيطرة المتاحة للفرد على عمله , ومدى المســئولية الت ى يحتويها العمل , ذات تأثير بالغ على الدافعية , فقد أكد العـديـد من الكتـاب والبـاحثين على أن إ ثراء الوظيفـة بمـا يتضـــمنـه من يـادة درجة الحريات والصلاحيات والسيطرة المتاحة للفرد فى أدائه لعمله , قد أدى إلى إرتفاع معدلات الأداء. على أن الظاهرة الجديرة بالاهتمام فى هذؤ الدراســـات يتمثل فيما قررته من نتائج تتعلق بمقولة أن تأثير المتغيرات المتعلقة بطبيعة العمل على الدافعية يزداد عندما يؤخذ فى الاعتبار الدور الذى تمارسه المتغيرات المتعلقة بالفرد , كمتغيرات وسيطة فى هذؤ العلاقة. 3- المتغيرات المتعلقة بالبيئة التنظيمية يـذخر التراث التنظيمى بـالعـديـد من المؤشراات والـدلائـل التى تؤكـد تأثير العديد من المتغيرات المتعلقة بالبيئة التنظيمية مثل نمط الإ شرا اف الذى يخضـــع له الفرد , وجماعة العمل التى ينتمى إلى عضــويتها , على مســتو ى أدائه وما نتائج تجارب الهاوثورن إلا تأكيدا لهذا الاتجاؤ منذ القدم حين كشـفت النقاب عن التنظيمات غير الرسمية لجماعات العمل والدور الحيوى الذى تلعبه فى تقدير معدلات الأداء. ونؤكد هنا مرة أخرى على أن تأثير متغيرات البيئة التنظيمية على الدافعية يزداد حين تتفاعل مع المتغيرات المتعلقة بالفرد , والمتغيرات المتعلقة بطبيعة العمل.

عدد الصفحات ٢٤١