المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مدخل إلى التحرير الإعلامي

غير معروف

صفحة ٤ من ١٣

ويستعمل في العموم، والثالث المستوى العممي الاجتماعي العادي وىو الذي يستخدم في الصحافة . وأىم مميزات المغة الصحفية ىي التبسيط والسلاسة والوضوح والاقتراب الشديد من لغة الحديث الواقعي الحي، ل ا خ د إ ن م ي ف ح ص ل ا ر ر ح م ل ا ن ِّ ك م ت ة ن و ر م و ة ي ب ا ي س ن ا و ة ي ب ذ ا ج و ، ة ي م ا ع ل ا ى ل إ ط و ب ى و أ ف ا ف س إ ن و د ف ق ث م ل ا مصطمحات جديدة ومفيدة، واستخدام المغة العممية التي تعبر عن الحياة والحركة والعمل والإنجاز . ويمكن تحديد أهم صفات المغة الصحفية السميمة بما يمي : 1 ) السهولة : بحيث تكون المغة المستخدمة في نقل الأحداث والوقائع والأفكار قريبة إلى الفيم وبعيدة عن التعمق . ولتحقيق سيولة المغة الصحفية فإن الأمر يتطمب :  عدم استخدام الألفاظ الصعبة أو العبارات غير المألوفة التي تستخدم في العموم المتخصصة .  ه ِّ و ج ن م ئ ر ا ق ل ا ل ق ن ن م ي ف ح ص ل ا ن ك م ت ي ى ت ح ة ر ك ف ل ا ح ِّ ض و ت و ى ن ع م ل ا د ِّ س ج ت ة ب ا َّ ذ ج ت ا ر ا ب ع م ا د خ ت س ا ي ف ح ص ل ا ه ِّ و ج ى ل إ ص ا خ ل ا .  ك ل ذ ر ي غ ص ن م ل م ا ع ل ا ق ا ي س ل ا ِ ض ت ق ي م ل ا م ، ة ي ظ ف م ل ا ت ا ن ِّ س ح م ل ا ن ع د ع ب ل ا .  تطابق الوصف مع الموصوف .  مراعاة قرب الفاعل من الفعل في بناء الجممة وتراكيبيا . -42-

عدد الصفحات ٤٤

 استخدام المبني لممعموم، إلا إذا استوجبت طبيعة الجممة استخدام المبني لممجيول .  عدم تحميل الجممة بالمعمومات أو الأرقام أو البيانات التي تجعل منيا جممة طويمة يتوه فييا المعنى .  البدء بالفعل عند صياغة الجممة؛ لأن الجممة الفعمية تعنى بالحدث أكثر من عنايتيا بالمتحدث . 2 ) الإيجاز والتركيز : ويعني أن تكون ألفاظ الكلام المكتوب عمى قدر مضمونو وأىميتو، ولتحقيق التركيز في بناء الجممة فإن الأمر يتطمب :  الإيجاز في التعبير أو الاقتصاد في المغة والبعد عن التعبيرات الإنشائية التي لا لزوم ليا .  دقة العبارة وتماسكيا وتجنب التراكم المفظي .  التوجو بالقارئ مباشرة إلى عمق الموضوع دون التفاف أو إسياب أو فوضى لغوية .  قصر الجمل والفقرات، فالصحافة تعتمد عمى المغة المضغوطة، أي الإيجاز في التعبير أو الاقتصاد في المغة وتجنب التراكم المفظي . 3 ) الوضوح : ولتحقيق وضوح الفكرة فإن الأمر يتطمب :  ن ي ر خ لآ ا م ِ ي ف ي ن أ ع ي ط ت س ي لا م ي ف ي لا ن م ف ، ة ر ك ف م ل ي ع ا و ل ا م ي ف ل ا .  إحداث التوازن بين الكممات الدالة عمى الحدث أو المعنى المقصود والتعبيرات الدالة عمى وصفو وتصويره .  ة ر و ر ض ل ا ِ ض ت ق ت م ل ا م ة ي ز م ر ل ا ن ع د ع ب ل ا . 4 ) التنوع : ونقصد بو تنوع مستويات الأسموب، ولإحداث التنوع فإن الأمر يتطمب :  الانتقال من طريقة إلى أخرى عند عرض الجوانب المختمفة لمفكرة أو الموضوع الواحد، وذلك حسب طبيعة الفكرة وما تفرضو من طريقة المعالجة .  تغيير العناصر المغوية وعدم تكرارىا في الموضوع الواحد .  الحذر من الوقوع في الفوضى المفظية، فالغرض من التنوع ليس مجرد استعراض الألفاظ والعبارات ً ا ق و ش م و ت ء ا ر ق ي ر ج ي ا م ل ع ج و ئ ر ا ق ل ا ب ذ ج ا م ن ا و ، ة ن ا ن ر ل ا . 5 ) التلويق : سمة ميمة وأساسية في المغة الصحفية بدونيا تصبح الصحافة جافة، ولتحقيق ىذه السمة ينبغي المحافظة عمى تمقائية المغة، بحيث تنساب الجمل المكونة لمموضوع في سلاسة ولطف، وذلك باستخدام الألفاظ الشائعة والبعد عن المترادفات والجمل الاعتراضية والمغة المتكمفة والمحافظة عمى ترابط أجزاء الفكرة الواحدة . -43-

عدد الصفحات ٤٥

6 ) الألفاظ المستحدثة : وىي سمة تتطمبيا طبيعة العمل الصحفي من جراء اتصاليا المستمر بالصحافة ووسائل الإعلام الأخرى، ولكثرة استخداميا في الصحف بحيث يشيع استخداميا في الصحف ووسائل الإعلام الأخرى . 7 ) الذروة : وتمثل الخاصية الغالبة في المغة الصحفية، وىو ما يميز قالب اليرم المقموب بحيث الميم ذروة الحدث قبل تفاصيمو التي تكون أقل أىمية . 8 ) الدقة : فالمغة الصحفية المستخدمة يجب أن تتوخى الدقة بالأسماء والأماكن والصفات . ولتحقيق صحة المغة ينبغي عمى المحرر الصحفي مراعاة ما يمي : 1 ) الاستغناء عن الكممات الزائدة، كأدوات التعريف التي لا لزوم ليا، وظروف المكان والزمان، وأحرف الإضافة وحروف الربط التي لا ضرورة ليا، كما يجب الاستغناء عن الجمل الطويمة وكل تكرار . 2 ) استخدام الألفاظ البسيطة الصحيحة الواضحة، ما يعني تفضيل استخدام الكممات القصيرة المألوفة، كما يجب عدم استخدام صفة أو صيغة ( أفعل ) في التفضيل لأنيا تقمل من دقة الخبر مثال ( طويل – أطول . صغير – أصغر . . ) ب ُّ ن ج ت و ن ي و ا ن ع ل ا ي ف ا م ي س لا و ، ع ر ا ض م ل ا ل ع ف ل ا م ا د خ ت س ا ب ة ي ا ن ع ل ا ي غ ب ن ي ا م ك استخدام الألفاظ والعبارات التي تحمل معنيين ( حمالة أوجو ) ي و ط ن ت ي ت ل ا و أ ، ى ن ع م ل ا ي ف ً ا س ا ب ت ل ا و أ عمى تنافر لفظي . ويفضل المبني لممعموم عمى المبني لممجيول، كما يجب استخدام المثنى في مواضعو الصحيحة فمن الخطأ القول سار عمى أقدامو أو أغمض عينو . 3 ) يجب أن يتناسب عدد كممات الفقرة الواحدة مع نتائج الأبحاث الإعلامية التي تحض أن تكون الفقرة ، ئ ر ا ق ل ا د ي ف ي ً ا ن و م ض م ل م ح ت و ة ي ف ا و ، ة م ي و ط ر ي غ ة ر ي ص ق ة م م ج ل ا ن و ك ت ن أ و ، ل م ج ع ب ر أ ن م ر ث ك أ س ي ل ولا يؤذي المعنى، فالجمل الطويمة تثير الممل لدى القارئ، وربما تجعمو يفقد المعنى وتدفعو للانصراف عن القراءة . 4 ) تنوع استخدام المفردات والتغيير في الأسموب، فنقل تصريحات طويمة عمى فقرات يجب معو تنويع ط ق ف د ح ا و ل ع ف م د خ ت س ن ن أ ل د ب ر ا ش أ و ن ّ ي ب و ح ض و أ و ف ا ض أ م ث ل ا ق م د خ ت س ن ف ، و ي م ع ة ل ا د ل ا ل ا ع ف لأ ا . -44-

عدد الصفحات ٤٦

5 ) ل ث م ة ي م لا ع لإ ا ة غ م ل ا ظ ا ف ل أ ى ل إ م د ا ق ت ل ا ب ت م ض ن ا ي ت ل ا ة ب َّ ر ع م ل ا ظ ا ف ل لأ ا م ا د خ ت س ا ة ي ن ا ك م إ ( كمبيوتر، إنترنت، تمفزيون، راديو، ديمقراطية، استراتيجية ودبموماسية ) . 6 ) ن ع ي ن غ ت ً ا ن ا ي ح أ و ، ي ف ح ص ل ا ص ن م ل ة ع ئ ا ر ت ا م د خ م د ق ت ا ي ن لأ ، م ي ق ر ت ل ا ت ا ر ا ش إ م ا د خ ت س ا ى م ع د ي ك أ ت ل ا كممات يمكن أن ترىق الجممة . فيمكن الاستغناء عن فعل قال باستخدام ( : ) والاستغناء عن حرف العطف ( و ) بالفاصمة، ومعرفة استخدام كل إشارة من إشارات الترقيم . 7 ) الحرص عمى إيراد اسم الشخصية وصفتو في أول الخبر، ولا مانع بعد ذلك من ذكر جزء من اسم الشخصية مع التأكيد عمى عدم إيراد الأسماء بشكل خاطئ، والتي قد تؤدي إلى مشكلات تعانييا الصحيفة بعد ذلك . 8 ) الأرقام في التحرير : في الصحافة المكتوبة يجب كتابة الأرقام عمى شكل رقم ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 . . ) لأنيا تفيد الاختصار والوضوح، وتتيح لمقارئ إمكانية التأكد من الرقم لدى وروده . أما بالنسبة للإذاعة والتمفزيون فيجب إيراد الأرقام مكتوبة بالحروف، لأن ميمة المحرر تحري الدقة لدى كتابتو الأرقام وعدم وقوع المذيع الذي يذيع الخبر أو التقرير أو غيره بالخطأ عمى اليواء . لغة الإذاعة وتطورها : تتكون لغة الإذاعة من رموز لغوية وأصوات، وتتفوق الإذاعة عن غيرىا بمدى توظيفيا المغة المنطوقة ولغة الموسيقى والمؤثرات بتأدية الأىداف المطموبة منيا . وكمما تفوقت لغة الإذاعة في توصيل مضمونيا وبما يتوافق وجميور الإذاعة تكون حققت أىم أىداف انتشارىا ونموىا وازدىارىا، بينما لغة الإذاعة التي تنفصل عن الواقع -45-

عدد الصفحات ٤٧

ا ي ك ل ا م ى م ع ً ا ئ ب ع ن و ك ت و ا ى ر ا ر م ت س ا ب ا ب س أ م ى أ د ق ف ت ا ي ن إ ف ا ى ر و ي م ج ن ع د ع ت ب ت و . وتمثل المغة الإذاعية منظومة من الرموز والإشارات الدلالية المؤدية لممعاني ولممفاىيم المختمفة . ن م ل ا ص ت لا ا ل ا م ت ك ا ن ا و ، د ص ا ق م و ت ا ي ا غ ن م و ي ل إ ف د ي ي ا م و ي ن ا س ن لإ ا ر ك ف ل ا ن ع ر ِّ ب ع ت ة م و ظ ن م ل ا ه ذ ى و ث ي ح ، ة ن ي ع م ٍ ن ا ع م ن ع ة ر ب ع م ل ا ة ي ل لا د ل ا ت ا ر ا ش لإ ا و ز و م ر ل ا ه ذ ي ب ق و ط ن م ل ا ت و ص ل ا ى م ع د م ت ع ي ة غ م ل ا ل لا خ استفادت الإذاعة من ىذه الخاصية في إعداد برامجيا، ولم تعد عممية استقبال الرمز الصوتي واستيعابو ل ِ س ر م ل ا د ي ر ي ا م ي ت و ص ل ا ن و م ض م ل ا ا ذ ى ل ي م ح ت ا م ن ا و ، ح ج ا ن ل ا ي ع ا ذ لإ ا س ج ا ى ع م ت س م ل ا ى د ل و ت ر ف ي ش ك ف و الإذاعي إيصالو إلى المتمقي، بما يتناسب وسياسة وسيمتو، لتصل إلى عقل المتمقي الحقيقة التي يريدىا، ي ف ر ي ث أ ت ل ا ا ي ن م د ا ر ي ة ي ف ط ا ع ة غ ل ف ي ظ و ت ل لا خ ن م ، و م ق ع ل ب ق و ب م ق ي ف ً ا ن ا ي ح أ و ، و ن ى ذ ي ف ا ي م َّ ك ش ي ت ل ا و ت لا لا د ل ا و ي ن ا ع م ل ا ب ة ن و ح ش م ة ي غ لا ب ز و م ر و ي ف ف َّ ظ و ت ا م د ن ع ق و ط ن م ل ا م لا ك ل ا ن لأ ، ع م ت س م ل ا ف ط ا و ع تصبح لو القدرة عمى تحقيق التفاىم بين البشر . ورغم أن جميع الحواس يمكن توظيفيا في فنون التفاىم والإقناع باعتبارىا لغات قادرة عمى إحداث التفاىم، مثل لغة البصر والشم والإشارة، إلا أن لغة النطق بالكلام الممفوظ تعد أىم تمك المغات . ي ف ة ق و ط ن م ل ا ة غ م ل ا ت ف ِّ ظ و ب ا ب س لأ ا ه ذ ي ل و المضامين البرامجية عمى نطاق واسع، وتطورت بعد أن تعاظمت أىميتيا، واستفادت الإذاعة من تطور خاصية النطق لتحقيق الإقناع لدى قطاعات جماىيرية واسعة، وقد أطمق عمييا بعض الباحثين اسم لغة المسان . ويؤكد باحثون أىمية المسان لتفوقو د ق و ، ة ن و ر م ل ا و ظ ف م ل ا ة ل و ي س و ة ن و ي م ل ا ي ف ً ا ع ي م ج ا ي ي م ع اصطمح عمى تسمية المغة المنطوقة بالإنجميزية The Spoken Language وتعرف بأنيا فن استخدام الرموز الدلالية في الاتصال الإنساني، لتوصيل الأفكار والرغبات والانفعالات، بقصد تحقيق أىداف معينة . -46-

عدد الصفحات ٤٨

وكما ىو معروف فإن الإذاعة أدت إلى ازدياد أىمية المغة المنطوقة، ووسعت من وظائفيا بعد أن أسيمت في نشرىا بين قطاعات واسعة من الجماىير . ى د أ ة ع ا ذ لإ ا ن ي م ا ض م ي ف ن ا س م ل ا ب ن ا ي ب ل ا ف ِّ ظ و ا م د ن ع و إلى بعث الحضارة السمعية من جديد بحسب وصف عالم الاتصال مارشال ماكموىان Marshal McLuhan ص م ق ت ل ا ت ا ي ر ظ ن ب ً ا ر ي ث ك م ت ى ا ي ذ ل ا الوجداني التي تشابو وظيفة الإذاعة السمعية باعتمادىا الخيال العممي وتجسيد مفيوم الذات، وىذا ما تعتمد ق ي ق ح ت و ت ا ع م ط ت ل ا و ل ا م لآ ا ع ف ر و ل ا ي خ ل ا ة ي م ن ت ى م ع ً ا س ا س أ م م ص ت ي ت ل ا ا ي ج م ا ر ب ي ف ة ع و م س م ل ا ة ع ا ذ لإ ا و ي م ع الإمتاع والتسمية . ت ا ر ب خ و ت ا ر ا ي م ن م ة ي ع ا ذ لإ ا ن و ن ف ل ا و ج م ا ر ب ل ا و د ع م و ب ع ت م ت ي ا م ى م ع د م ت ع ي ك ل ذ ن ا و عممية وعممية . وتبث الإذاعة برامج إخبارية، مواد منوعة، موسيقى، أحاديث، مقابلات، دراما، فكاىة وغيرىا بأسموب يتناسب ومميزات الإذاعة ولغتيا . . م ي د ق ت ا ن ي م ع ب ج و ت ي و ن إ ف ة ع ا ذ لإ ا ة غ ل ر ي و ط ت ا ن د ر أ ا ذ ا و أساليب تعبر عن أدوار حياتية تتسم بالواقعية وتستوحي مضمونيا من ردود أفعال المتمقين وبموجب ردود أفعاليم . -47-

عدد الصفحات ٤٩

جميورىا والأدوار المنوطة بيا طبيعة خاصة لمغة الإذاعية التي تستخدميا في تقديم مادتيا، فمميزات الإذاعة كوسيمة اتصال شفيي تستيدف أذن المستمع، وبالتالي تفرض عمى المحرر الإذاعي استخدام لغة إعلامية تدعو إلى تحفيز العقل البشري عمى التصور والتخيل ومحاولة استثمار لغة الصوت وتشكيل قاموس الإذاعة المغوي وفق ىذه الأفكار . ويكفي أن نستمع عبر الإذاعة لمعمق رياضي ينقل مجريات مباراة كرة قدم تبثيا الإذاعة عمى اليواء لندرك طبيعة المغة التي يستخدميا في تجسيد الحركات والمجريات وتطوراتيا ونقل ردود أفعال اللاعبين والجماىير ووصف الأحداث التي يراىا ىو وينقل تفاصيميا إلى المستمع . كذلك فإن طبيعة جميور الإذاعة كونيا تخاطب مختمف فئات الجماىير دون الحاجة إلى توفر مستوى تعميمي أو ؛ ا ى ر و ي م ج ة ب ط ا خ م ي ف ة ع ا ذ لإ ا ا ي م د خ ت س ت ي ت ل ا ة غ م ل ا ة ع ي ب ط ى م ع ه ر ث أ ً ا م ت ح ك ر ت ي ن ي ع م ي د ا ص ت ق ا و أ ي ف ا ق ث ن و د ، ا ي ن ي ب ا م ي ف ة ن ي ا ب ت م ل ا و ة د د ع ت م ل ا و ة ر ي ث ك ل ا م ي ت ا ج ا ح ع ا ب ش ا و م ي ت ا ب غ ر ء ا ض ر ا و ت ا ئ ف ل ا ك م ت ع ي م ج ة ل ز ا غ م ف ل و ح ً ا د ج ة م ي م ة ل أ س م ى ل إ ة ف ا ض إ ، ي ع ا ذ لإ ا ب ا ط خ ل ا ة غ م ل ة ن ي ع م ت ا ف ص ا و م ض ر ف ت ة ب ع ص ة ل أ س م د ع ت ك ش ة غ ل م ا د خ ت س ا ض ر ف ي ة د ح ا و ة ر م ل ة ي ع ا ذ لإ ا ة د ا م م ل ة ع ا ذ لإ ا ر و ي م ج ض ُّ ر ع ت ف ، ي ع ا ذ لإ ا ن و م ض م م ل ض ر ع ت ل ا ؛ ً ا د ج ة ح ض ا و و ة م ه س و ة ط ي س ب لأن أي التباس في فيم المستمع يعني ضياع المعنى وفشل الاتصال وخسارة المستمع، مما دفع المحطات الإذاعية إلى استخدام الكممات العامية بالميجة الدارجة لتسيل الفيم عمى جميورىا ىذا من جية، ولتقريب الأفكار من مختمف الفئات الجماىيرية التي تستيدفيم الرسالة ة ع ي ب ط ى م ع ً ا ب م س س ك ع ن ي و ، ى ح ص ف ل ا ة ي ع ا ذ لإ ا ة غ م ل ا ر ا ث د ن ا ى ل إ ي د ؤ ي د ق ا م م ، ى ر خ أ ة ي ج ن م ة ي ع ا ذ لإ ا الإذاعة بحيث تغرق في محميتيا وتسقط في فخ انحسار جميورىا . . وطبيعة الإذاعة الشفيية تحرم المادة الإذاعية ة ي ن ا ك م إ ل م ح ت ا ي ن و ك ة ص ص خ ت م ل ا و ة ق م ع ت م ل ا ة غ م ل ا ن م ً ا ض ي أ عدم قدرة المستمع عمى فك رموزىا . وتترك ىذه الميمة لمغة الصحفية التي تستطيع تقديم الشروح والتفسير والتعمق في مميزات المغة الإذاعية : أوجدت مميزات الإذاعة كوسيمة إعلام جماىيرية وطبيعة -48-

عدد الصفحات ٥٠

الاختصاصات، لأنيا تتيح لمقارئ قراءتيا بتمعن أو الانصراف عنيا إلى مادة غيرىا دون أن تقطع اتصالو مع الصحيفة . وظروف البث الإذاعي تفرض عمى المحرر الإذاعي المجوء إلى الإيجاز في الكتابة والاقتصار عمى أقل عدد من ً ا ق ي ق ح ت ي ن ا ع م ل ا ف ي ث ك ت ب م ط ت ي ا م م ، ل ص ا و ت ل ا ق ق ح ي ت ا م م ك ل ا لمبدأ الاختصار . وسرعة الإذاعة في تقديم الأحداث وتفوقيا في مجال نقل الأحداث وردود الفعل الأولية عمييا يدفع باتجاه وجود صيغ محددة تستخدميا الإذاعة كأن تقول : " وحول آخر تطورات قضية كذا وردنا الآن ما يمي " ، لجذب ر خ لآ ً ا د ج ص خ م م ز ج و م م ي د ق ت ب م و ق ت و ع م ت س م ل ا م ا م ت ى ا ه ذ ى ك ر ت ت ا م ن ا و ب ي ل ا س لأ ا ه ذ ى ى ل إ ء و ج م ل ا ة ع و ب ط م ل ا ة ف ا ح ص ل ا و ي ف ع ي ط ت س ت لا ي ذ ل ا ت ق و ل ا ي ف ت ا ر و ط ت ل ا الساحة للإذاعة وتتفوق بتقديم التفسيرات والتحميلات وخمفيات الأحداث ومسبباتيا ومحاولة استشراف المستقبل بتقديم رؤى ووجيات نظر لما يمكن أن يحدث من تطورات . ً ا ر ث أ ك ر ت ي و ي ف ر ت ل ا و ة ي م س ت ل ا ب ة ع ا ذ لإ ا م ا م ت ى ا ف ؛ ا ي ت غ ل ة ع ي ب ط ي ف ة ع ا ذ لإ ا و م د ق ت ي ذ ل ا ن و م ض م ل ا ر ث ؤ ي و ة ف ي ظ و ل ا ى م ع ة ع و ب ط م ل ا ة ف ي ح ص ل ا و ي ف ز ك ر ت ي ذ ل ا ت ق و ل ا ي ف ا ي م د خ ت س ت ي ت ل ا ة غ م ل ا ة ع ي ب ط ي ف ً ا م ي م ة ي ع ا ذ لإ ا ة غ م ل ا ن ع ف م ت خ ي ً ا ي و غ ل ً ا ع ب ا ط ا ي ي م ع ي ف ض ي ا م م ل ي م ح ت ل ا و ر ي س ف ت ل ا ة ف ي ظ و و ة ي ر ا ب خ لإ ا . -49-

عدد الصفحات ٥١

لغة التمفزيون وتطورها : تستدعي خصوصية التمفزيون استخدام لغة سيمة وواضحة وموجزة ومعبرة بعيدة عن أي لبس أو ً ا ر ظ ن ي ت و ص ل ا ا ي ب ن ا ج ر ا ب ت ع لا ا ن ي ع ب ذ خ أ ت و ، ض و م غ ي ع د ت س ي ي ذ ل ا ر م لأ ا ، أ ر ق ت ل لا ق َ ط ن ت ل ت ب ت ك ا ي ن لأ استخدام المفردات المألوفة وسيمة النطق والمناسبة لموضوعيا وجميورىا، ولمنوع التمفزيوني المستخدم لتقديميا ولمشخصية التي تنطقيا . كما يجب ان تراعي المادة التمفزيونية الترتيب المنطقي السمس لممعمومات والأفكار وأن تتجنب الغرق في التفاصيل والمعطيات الإحصائية والرقمية الدقيقة - خاصة في المادة الإخبارية - ة ر و ص ل ا و ل و ق ت ا م ل ة ف ا ض إ ً ا م ئ ا د م د ق ت ن أ و . وفي مقالة عممية بعنوان Writing the words we hear كتبيا ىيرب بروباكير Herb Brubaker وىو مدير مركز أخبار تمفزيون NBC ويقوم بتدريب المحررين ل و ق ي ً ا م ا ع ن ي ر ش ع ذ ن م " : ً ا د ي ج و د ب ي ا م ن إ م د ق م م ل ة ب س ن ل ا ب ً ا د ج ة م ي م ت و ص ل ا ة ع ي ب ط ن إ ف ا ذ ل ن ذ لأ ل ة ب س ن ل ا ب ً ا د ي ج ً ا ت و ص و ل ن أ ي ن ع ي لا ن ي ع م ل Presenter ويجب أن يكون لدى المقدم سرعة البديية والذكاء بحيث يستطيع استيعاب ضغط الكممة التي ينطقيا والصوت الذي يتحكم بو والصورة المرافقة لصوتو . ، ة ق د ل ا د م ت ع ي ن و ي ز ف م ت م ل ة ب ا ت ك ل ا ن ف ن ا و الوضوح، البساطة والإيجاز الشديد بدرجة تزيد عن الإيجاز في كتابة البرامج الإذاعية المسموعة، لأن الكاتب التمفزيوني يعرض من خلال ما يكتبو لمشاشة الصغيرة العالم عمى اتساعو، بما فيو من أحداث ومظاىر اجتماعية وظواىر بالغة التعقيد . ي و غ م ل ا ل ا ص ت لا ا د م ت ع ت ن و ي ز ف م ت م ل ة ب ا ت ك ل ا ن إ ف ر و ص ت ل ا ا ذ ي ل ً ا ق ف و و المدعم والمعزز بالصور الحية التي تعكس الواقع عمى حقيقتو، ومقدار التوافق والتجانس بين الصوت -50-

عدد الصفحات ٥٢

والصورة، خاصة أن لغة الصورة ، أو ما أطمق عمييا بالمغة المرئية، تتميز بأن ليا القدرة عمى إيجاد علاقة تفاعمية وتأثير متبادل بين الجميور والوسيمة . والمغة المرئية تتصف بالحيوية، البساطة، اليدوء، الجاذبية والخمو من التكمف لاعتبارىا انعكاس لمواقع الموضوعي بواقعيتو المعروفة، واتسامو بالألفة والعاطفة والخيال . ب ت ك ي ي ذ ل ا ن ا و د ي د ش ل ا ز ا ج ي لإ ا و ة ط ا س ب ل ا ب ة ع ا ذ لإ ا ة غ ل ع م ن و ي ز ف م ت ل ا ة غ ل ك ر ت ش ت و لمتمفزيون عميو أن يضع نصب عينيو حمل المشاىد عمى تصديق ما يراه عمى الشاشة دون الإحساس بأدنى شك ودون أي خدش لممشاعر والأحاسيس كما أن عميو تجنب كل ما يثير الخوف، الفزع، القمق والابتعاد قدر الإمكان عن تضميل المشاىدين . ى م ع ف ر ع ت ل ا ي ن و ي ز ف م ت ل ا ر ر ح م ل ا ن م ب م ط ت ي ك ل ذ ن ا و ل ك ش ب و ف ي ظ و ت و ر ص ن ع ل ك م ا د خ ت س ا ي ف ن ن ف ت ي ن أ و ، ن ا ق ت ا و ة ق د ب ع ا ن ق لإ ا ل ئ ا س ر ة غ ا ي ص ت ا م و ق م و ر ص ا ن ع يظير النص كوحدة متماسكة متسمسمة الأحداث، تخمو من التكرار والمفردات الغريبة التي من شأنيا أن ي ف ة ر و ص م ل ا د ى ا ش م ل ا ع م ة م ج س ن م ص ن ل ا ت ا ن ِّ و ك م و د ب ت ث ي ح ب ، ن ي د ى ا ش م ل ا س و ف ن ي ف ة ب ا ت ر ل ا و ل م م ل ا ر ي ث ت البرامج . و إن الكتابة لمتمفزيون فن ينبثق من فمسفة الواقع الذي يخاطبو الكاتب التمفزيوني بواسطة ىذه الوسيمة، ومثل ىذا الأمر يضع الكاتب التمفزيوني أمام مسؤولية خطيرة تفرض عميو دراسة الواقع الاجتماعي الذي يخاطبو، من أجل الوقوف عمى الظروف والأحوال الاجتماعية الثقافية والمؤثرات النفسية والبيئية التي تؤثر عمى أمزجة الناس وسموكياتيم، وتنعكس في مدى تقبميم لرسائل الإقناع المرئية، ومثل ي ر ي ى ا م ج ل ا ع م ت ج م ل ا ع م ل ع ا ف ت ل ا و ش ي ا ع ت ل ا و ل ص ا و ت ل ا ن م ب ت ا ك ل ا ن ِّ ك م ت ة ي د ج ل ا ب م س ت ت ا م د ن ع ت ا س ا ر د ل ا ه ذ ى الذي ىو غاية الوسيمة وسبب شيرتيا . مميزات لغة التمفزيون : بسبب كل خصائص البث التمفزيوني فإن عمى المحرر التمفزيوني أن يكتب بالأسموب المباشر، وذلك من خلال حذف الكممات الزائدة، واستخدام أفعال مباشرة، قوية ومختصرة . و عمى المحرر التمفزيوني أن يستخدم الجمل الموجزة، قصيرة الطول، لكي يتمكن المشاىد من فيميا، لأنو ليس ىناك ضرورة لحشو الكممات الزائدة في الجممة، وكذلك فإن عمى المذيع استخدام إمكانياتو الاحترافية في وضوح الكممات ة د ا م ل ا م د ق م ع ي ذ م ل ا ى م ع ن لأ ، ء ا ق ل لإ ا ن ف و ف و ر ح ل ا ق ط ن ث ي ح ن م ة ح ض ا و ة ق ي ر ط ب د ِ ى ا ش م م ل ا ي م ي د ق ت و الإعلامية Presenter يقع العبء الأكبر؛ كونو يعبر عن الرموز غير المغوية عبر طريقة إلقائو؛ ففي التمفزيون لا يوجد فاصمة ولا نقطة ولا إشارة استفيام أو إشارة تعجب، ولكن احترافية مقدم المادة الإعلامية ىي التي يتم من خلاليا التعبير عن الرموز . ي ع ا ذ لإ ا ر ر ح م ل ا و ن ي ع م ل ب ت ك ي ي ف ح ص ل ا ر ر ح م ل ا ن ا ك ن ا و -51-

عدد الصفحات ٥٣

ً ا د ج ة ي ل ا ع ت ا ي ن ق ت ك ل ذ ل ك ى ل إ ً ا ف ا ض م ً ا ع م ن ي ع ل ا و ن ذ لأ ل ب ت ك ي ي ن و ي ز ف م ت ل ا ر ر ح م ل ا ن إ ف ، ن ذ لأ ل ب ت ك ي يوظفيا في خدمة ما يكتبو . ا ي ي ف م د خ ت س ي ي ت ل ا و ة ل و ط م ل ا ة ب ا ت ك ل ا ة ي ى ا ف ر ب ع ت م ت ي ي ف ح ص ل ا ر ر ح م ل ا ن ا ك ن ا و ت ق و ل ا ب و ء ا ش ي ى ت م ة ف ي ح ص ل ا ئ ر ا ق ا ى ؤ ر ق ي ث ي ح ب ة د ا م ل ا ر ف ا و ت ل ن ا ي ح لأ ا ض ع ب ي ف م ي ف ل ا ة ب ع ص ً لا م ج والظروف التي يشاء، فإن المحرر التمفزيوني يكتب لمشاىد يشاىد مرة واحدة، ولا تتوفر المادة إلا في ً ا ض ي أ ً ا ر د ا ن ل ص ح ي ا م ا ذ ى و ، ة ي م لا ع لإ ا ة د ا م ل ا ل ي ج س ت ي ى و ة د د ح م ف و ر ظ . ورغم كل ما يقال عن المراسل التمفزيوني، إلا أن المراسل الصحفي يكون أكثر قدرة عمى الوصول إلى أماكن الأحداث وكتابتيا بشكل أسرع من المراسل التمفزيوني، الذي يحتاج إلى كاميرا ثقيمة وأجيزة تقنية لنقل الصورة، بينما المراسل الصحفي بكاميرتو الصغيرة يستطيع رصد كل الأحداث والتقاط دقائق الأمور، وكذلك يكون مراسمو وكالات الأنباء الذين يتصيدون الأحداث أسرع بالوصول إلى موقع الحدث ونقمو إلى الوكالة من أي مراسل آخر . د ج ا و ت ي ن أ ن ك م ي ث ي ح ب ع ق و م ن م ر ث ك أ ي ف ر ر ح م ن م ر ث ك أ د ج ا و ت ل ح ي ت ي ي ف ح ص ل ا ل م ع ل ا ن ا و محرر صحفي في موقع الحريق وآخر في مركز الشرطة، والثالث في مستشفى البمدة ورابع عند مدير المطافئ في حال تغطية حريق كبير . وتختمف المغة التمفزيونية عن المغة الصحفية، فإن كان المحرر الصحفي يكتب بالقمم فإن قمم المحرر التمفزيوني ىي الكاميرا بكل إمكانياتيا . ويمكن أن ينطبق بعض ما تم ذكره عن مميزات المغة ي ى ة م ي م ة ي ن ق ت ً ا د ا ع ب أ ة ع ا ذ لإ ا و م د ق ت ي ذ ل ا ت و ص م ل ة ف ا ض إ م د ق ي ن و ي ز ف م ت ل ا ف ، ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ة غ م ل ا ي ف ة ي ع ا ذ لإ ا الصورة والمون والبعد والحركة، مما يترك أثره في المغة الإعلامية التمفزيونية . وكذلك فإن طبيعة الجميور ة ي م لا ع لإ ا ن و ي ز ف م ت ل ا ة غ ل ي ف ا ى ر ث أ ك ر ت ت ً ا ض ي أ ف د ي ت س م ل ا . ويتفق جميور التمفزيون وجميور الإذاعة في قدرة التمفزيون عمى مخاطبة جميع أفراد المجتمع ومن مختمف المستويات، ولكن يختمفان في أن متابعة التمفزيون تحتاج إلى التفرغ والتركيز . ومن أىم تأثيرات التطور التقني في النقل المباشر لمفضائيات التمفزيونية للأحداث أن ىذه الطريقة ي م م ي ك ل ك ي ا م ل ء ا س ت ي ث ي ح ، ة ي م لا ع لإ ا ة ي ف ص و ل ا ة ب ا ت ك ل ا ب و م س أ ي ف ت ر َّ ث أ ل ق ن ل ا ي ف Michael Kelly في الاجتماع الذي دعت إليو مؤسسة نايمان لمدراسات Neiman Research وكمية الصحافة في جامعة كولومبيا . . هل حمت عين الكاميرا محل يد الكاتب التي تقوم بالوصف ؟ . . ويجيب عمى ىذا التساؤل " و ى ، ا ر ي م ا ك ل ا و ي م ع ق م ط ي ً ا ع ا ر ت خ ا ك ا ن ى ن أ ب -52-

عدد الصفحات ٥٤

ف ص و ل ا و ح ر ش ل ا م ي د ق ت ي ف ر ر ح م ل ا و ل س ا ر م ل ا ن ا ك م ت َّ م ح ا ي ن لأ ، ة ي ف ص و ل ا ة ل ا ح ل ا ب ا ي غ ي ف ب ب س ل ا . " وبالواقع يتخمى التمفزيون عن معظم الصياغات التي تقدم التوصيفات والشرح الواضح من خلال الصورة، لأن ي ن و ي ز ف م ت ل ا ر ي ر ح ت ل ا ي ف و ن ع ي ض ا غ ت ل ا ن ك م ي لا ً ا ي ر ي ر ح ت أ ط خ ر ب ت ع ي ة ر و ص ل ا و ح ر ش ت ن أ ن ك م ي ا م و م ي د ق ت . وكذلك تؤثر ظروف البث التمفزيوني كما في الإرسال الإذاعي، في ضرورة اختصار ما أمكن من ح و ض و ل ا و ة ل و ي س ل ا ، ة ط ا س ب ل ا ى ل إ ء و ج م ل ا ك ل ذ ك و ، ز ا ج ي لإ ا ق ي ق ح ت ى م ع ة ر و ص ل ا ة ر د ق ن م ً ا د ي ف ت س م ، ظ ا ف ل لأ ا لتعرض المشاىد لممادة التمفزيونية مرة واحدة . لغة الصحافة الإلكترونية : ً ا د ج ً ا ر ي ب ك ً ا م ك م ض ت ا ي ن لأ ك ل ذ و ؛ ً ا ع و ن ت ي ر ي ى ا م ج ل ا ل ا ص ت لا ا ل ئ ا س و ر ث ك أ ن م ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ر ب ت ع ت من المواقع الإلكترونية التي تتناول مختمف المجالات والتي تتميز بإمكانية توصيل مضمونيا لأي مشترك ق ب س ي م ل ة م ا خ ض ك ل ذ ك و ، ا ي ن و م ض م ة ع ي ب ط ي ف ً ا د ج ً ا ر ي ب ك ً ا ع و ن ت ض ر ف ا م ، ن ا م ز و ن ا ك م ي أ ب ت ن ر ت ن لإ ا ي ف ليا مثيل في كم المعمومات التي يتم تقديميا . وفيما يخص لغة الصحافة الإلكترونية الإعلامية فقد أتاحت الإنترنت لجميع الملتركين إمكانية تحولهم إلى منتجين لممادة ، فالإنترنت وسيمة تحريرية سيمة يستطيع أي متصفح المشاركة من خلاليا في العممية التحريرية . ً ا ع س ا و ل ا ج م ل ا ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ت ح ا ت أ د ق و م ل ً ا ي و غ ل ً ا ع و ن ت ت د ج و أ ف ، ة م ي س و ل ا ع م ة م ي س ل ا و ة ع ي ر س ل ا ل ا ص ت لا ا ق ر ط ر ب ع ر ر ح م ل ا ح ف ص ت م ل ا ر و ي ظ م ا م أ د ا د ع إ ي ف ة ك ر ا ش م ل ا ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص م ل ح ف ص ت م ي أ ع ي ط ت س ي ث ي ح ب ت ن ر ت ن لإ ا ر و ي ظ ل ب ق ً ا ف و ر ع م ن ك ي ع ق ا و م ل ا ي ف ث د ح ي ا م ك ة ي ف ح ص ل ا ة د ا م ل ا ل م ا ك ة ب ا ت ك ب م و ق ي ً ا ن ا ي ح أ و ت ا م و م ع م ل ا ة ف ا ض إ ك ل ذ ك و ة ب ا ت ك م ل ة د ا م ل ا المخصصة بشكل كامل لممشتركين أو عبر المدونات Blogs . ل ص ا و ت ل ا ع ق ا و م ي ف ً ا ح ض ا و ه ا ر ن ا م و ى و ي م لا ع لإ ا ع ق ا و ل ا ة ي م ى أ ى ل إ م لا ع لإ ا ت ا س ا ر د ر ي ش ت ث ي ح و ن م ر ف م لا ً ا ع ق ا و ت ح ب ص أ ي ت ل ا ي ع ا م ت ج لا ا الافتراضي الذي يعيشو العالم مع مواقع التواصل الاجتماعي ولاسيما في موقعي فيسبوك Facebook أو تويتر Tweeter . وكذلك يمكن الإشارة إلى قضية ذات أىمية بالنسبة لتأثير المضمون الذي يتم تقديمو عبر الإنترنت في لغة الصحافة المطبوعة وىي أن المرسل sender م أ ً ا ص ص خ ت م ن ا ك أ ء ا و س ، غير ذلك، فيو عمى تماس مباشر بكل المضمون الذي تقدمو الشبكة وبالمغات جميعيا . ة د ا ج إ ن ا و -53-

عدد الصفحات ٥٥

المرسل لأكثر من لغة أو عبر عمميات الحوار والدردشة التي تؤمنيا الشبكة فقد بدأت تظير في المضامين الصحفية كممات بمغات أجنبية فرضتيا إما طبيعة الإنترنت - مثل الإيميل أو الشاتينج أو الباسوورد . . الخ - أو بطبيعة استعمال المصطمحات الأجنبية في الكتابة لممواقع الإلكترونية . ت ن ا ك ن ا و الصحافة الإلكترونية أعادت لمكممة المكتوبة أىميتيا بعد حقبتي الصوت والصورة إلا أن ىذه الكممة التي ن ع ً ا د ي ع ب ا ى ر ي ر ح ت م ت ي ة ي م لا ع لإ ا ة غ م ل ا س ا س أ ر ب ت ع ت أية قوانين أو نواظم . وتتمخص صعوبة ىذه الوظيفة وىي التبسيط والتجسيد واللرح والعرض المفهوم للأحداث في معضمة أسموبية تتصل بطبيعة المضمون الصحفي المتنوع، وىي وجود لغة خاصة لكل باب من أبواب الصحيفة من عموم ورياضة وموضة وبورصة وفنون وموسيقى ة ر ا د ا و ء ا ض ق و . . وعمى الصحفي أن يوجد من المغات لغة واحدة سيمة يفيميا جميور القراء ويمعب الصحفي ىنا دور الوسيط بين ىذه المجموعات والجميور وعميو الا يخاطب مجموعة محددة من الجميور، ولكن كل من لو اىتمام ما، ولمصحافة إضافة لما سبق لغتان يشترط فييما الوضوح والبساطة، لغة موضوعية لتحرير الأخبار والتحقيقات والأحاديث، وأخرى خاصة أو ذاتية لكتابة المقالات بأنواعيا المختمفة وبعض الأشكال الصحفية الأخرى السابقة . -54-

عدد الصفحات ٥٦

سمات لغة الصحافة الإلكترونية : ه ذ ى ن م ً ا ق لا ط ن ا و ي ن و ر ت ك ل لإ ا ر ي ر ح ت ل ا ع و ض و م ي ف ى ر ن س ا م ك ة ص ا خ ت ا ز ي م م ي ن و ر ت ك ل لإ ا ر ي ر ح ت م ل الخصوصية فإن لغة التحرير الإلكتروني يجب أن تتسم بما يمي : 1 ) الوضوح : وذلك استجابة لمطبيعة الخاصة بالإنترنت، والتي تقوم عمى السرعة، وتعدد الخيارات وتتأكد أىمية الوضوح في المضمون الذي يقدمو المحرر الإلكتروني، لأن المتصفحين كما تشير الدراسات الإعلامية التي تناولت متصفحي الإنترنت أن تعرضو للإعلام الإلكتروني يكون بطريقة المسح S can دون توفر الوقت لمغوص في عمق مضمون النص؛ مما يتطمب بالضرورة استخدام لغة لديدة الوضوح والبساطة والانسيابية في الفيم والسبب الآخر في البساطة يتعمق ع ق ا و م ل ا ن م ً ا د ج ة ر ي ب ك د ا د ع أ ر ي ظ ت ث ي ح ، د د ع ل ا و م ك ل ا ة ر ي ز غ ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ع ق ا و م ل ا ن ي ب ة س ف ا ن م ل ا ب ي م لا ع لإ ا ع ق ا و ل ا ي ف ً ا د ج ة ب ع ص ي ق م ت م ل ا ى م ع ذ ا و ح ت س لا ا ة ي م م ع و ، ى ر خ أ ي ف ت خ ت و ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ن م ن و م ض م ل ا م ي د ق ت ي ر ج ي ي ت ل ا ة غ م ل ا ي ق م ت م ل ا ى م ع ذ ا و ح ت س لا ا ل ئ ا س و م ى أ ى د ح ا و ، ي ن و ر ت ك ل لإ ا خلاليا وخصوصية ىذا الوضع تتطمب لغة تمتاز بالوضوح والسلاسة والغنى بالمعمومات . 2 ) مناسبتها لمتنوع الهائل من المتصفحين : ي ذ ل ا ع م ت ج م ل ا ة ي ص و ص خ ب ا ي ق ا ر غ ا و ة غ م ل ا ة ي م ح م ف تصدر فيو يحرم الموقع الإلكتروني من أىم ميزة تميز الإعلام عبر الإنترنت وىي قدرة المتصفحين المتصمين بالإنترنت في أي قارة أو إقميم أو منطقة بالعالم عمى تمقي المضمون - إذا أرادوا وتمكنوا - وبالتالي فإن لغة التحرير الإلكتروني التي تستطيع اجتياز القارات والحدود ق ق ح ت ن أ ً ا ض ي أ ع ي ط ت س ت ة غ ل ى ل إ ج ا ت ح ت ي ق م ت م ل ا ر ت و ي ب م ك ز ا ي ج م ا م أ و م ك م ل ا ع ل ا ع ض ت و ة ي ن ا ك م ل ا متطمبات ىذا الامتداد الواسع عبر العالم كمو بمختمف لغاتو وثقافاتو . وبالتالي فإن المحرر الذكي يستطيع استخدام لغة يستطيع تمقييا بوضوح أكبر كم من المتمقين المستيدفين . وحتى في إطار تعدد المغات نجد مواقع إلكترونية تقدم مضمونيا بأكثر من لغة وببساطة يستطيع المتمقي اختيار المغة التي تناسبو . 3 ) الاتساق : بمعنى أن تكون عناصر الموضوع متناسقة . 4 ) الدقة : ي ف ح ص ل ا ر ي ر ح ت ل ا ي ف ة ب و م ط م ة غ م ل ا ة ق د ت ن ا ك ا ذ ا و ، ي ن و ر ت ك ل لإ ا ر ي ر ح ت ل ا ة غ ل ة ق د ى ن ع م ب والإذاعي والتمفزيوني فإنيا ضرورة ممحة في التحرير الإلكتروني . وقد أشارت إحدى الدراسات -55-

عدد الصفحات ٥٧

المسحية إلى أن نحو نصف المبحوثين يتصفحون الإنترنت لمبحث عن أكثر من خمفية للأخبار بسبب تعدد المصادر والسياسات التحريرية والتنوع الغزير الذي توفره المواقع الإلكترونية . وىناك سمات رئيسية لمكتابة الإلكترونية التي تعد أحد مظاىر تكنولوجيا الاتصال الحديثة وىي : 1 ) إمكانية استخدام مختمف أنواع الإشارات سواء الكتابة، الأصوات، الألوان، الصور المتحركة والمشاىد الحية من موقع الأحداث . 2 ) ب ي ل ا س أ ن م ً ا ط م ن ة ي ر ش ب ل ا ت ط ع أ ة ع و ب ط م ل ا ة ف ا ق ث ل ا ف ، ي ئ ا ض ف ل ا ج م ي ف ت ا م و م ع م ل ا م ي ظ ن ت ل ة ا د أ د ع ت ت ا ي ن ا ك م إ ي ئ ا ض ف ل ا ل ا ج م ل ا ا ي ض ر ع ي ي ت ل ا ة ف ا ق ث ل ا ل م ح ت ا م ن ي ب ، ق ر و ل ا ى م ع ً ا ن و د م ت ا م و م ع م ل ا ض ر ع ت ا م و م ع م ل ا ض ر ع ي ف ة ي ئ ا ي ن لا ً ا ق ا ف آ و . 3 ) ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ي ف ح ب ص أ ، ط و ط خ ل ا و ف و ر ح ل ا ع م ل م ا ع ت ل ا ب ً ا د ي ق م ل ظ ي ذ ل ا ي ف ح ص ل ا ر ر ح م ل ا بإمكانو التعامل مع الصوت، الرسوم المتحركة والمشاىد المصورة . وحول مميزات لغة الإعلام الإلكتروني يقول أستاذ التحرير في جامعة ميسوري في كولومبيا دون رانمي Don Ranly ت ق و ل ا ك م م ي لا ئ ر ا ق ل ا ن و ك ؛ ر ا ص ت خ لا ا ى م ع ً ا ر ي ث ك د م ت ع ت ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ن إ الكافي لقراءة كل شيء بسبب ضخامة المعمومات، فالقاعدة الذىبية في الكتابة لمصحيفة الإلكترونية ىي الدقة والاأتصار وتكثيف المعنى ن أ ب ج ي ي م ن ا ر ل و ق ي ة ز ي م ل ا ه ذ ى ن ا و ، ئ ر ا ق ل ا ى م ع ت ق و ل ا ر ا ص ت خ لا ب لا ط ل ا ى ل إ ا ي ي ج و أ ي ت ل ا ة ي ل و لأ ا ة م ئ س لأ ا د ح أ ن ا و ة ع و ب ط م ل ا ة ف ا ح ص م ل ة ب ا ت ك ل ا ي ف ة ع ب ت م ن و ك ت " : ىل سبق لكم تقديم المادة بطريقة تشغل القارئ أقل وقت . " م ي ت ا ق و أ ن و ع ي ض ي لا ن ي ذ ل ا ب ا َّ ت ك ل ا ن و م ر ت ح ي ء ا ر ق ل ا ف . وكتب ذات مرة Plaise Pascal " معذرة عمى ىذا الخطاب المطول، وليس لدي وقت كاف لخطاب أقصر من ذلك . " أما شيل ىولتز Shel Holtz فيقول إنو عند الكتابة لمصحافة الإلكترونية، يجب عمينا أن نختصر نسختنا إلى النصف . ن إ ف ، ة د ي ج ل ا ة ب ا ت ك ل ا ب ق م ع ت ي ا م ل ة ب س ن ل ا ب و ن ا و William Zinnser يقول يجب عميك أن تأخذ صفحاتك الثمانية وتقوم باختصارىا إلى أربعة . ثم يأتي بعد ذلك الجزء الصعب . . أن يتم اختصارىا إلى ثلاثة . . ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ي ح ص م ل ر ي ر ح ت ل ا ن أ ا ن د ج و ى ر خ أ ً ا م ا ع ن ي ث لا ث ر و ر م د ع ب و ن لآ ا و يتطمب اختصار الثلاث صفحات إلى النصف . وحول طول المقالات التي يجري تحميميا في الصحافة الإلكترونية يقول دون رانمي Don Ranly إن نتائج الدراسات التي تناولت قراء الصحافة الإلكترونية أوضحت أن الغالبية العظمى من القراء لا يستخدمون الإنترنت لمقراءة والاطلاع، بل إنيم يقرؤون لمحصول عمى المعمومات . وينبغي عمى المحرر الإلكتروني عند كتابة مقال من المقالات بيدف تقديم معمومات، أن يضع ىذا في حسبانو . لذا -56-

عدد الصفحات ٥٨

ت س ك ت ر ب ي ا ى ة ز ي م ر ب ع ء ا و س ة ع ط ا ق م م ل ً ا ض ر ع م ن و ك ي ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ي ف ل ي و ط ل ا ل ا ق م ل ا ن إ ف Hypertext أم بالإعلانات، وعمى كل الأحوال فإن القارئ الإلكتروني يرفض ذلك، والأفضل اختصار المقال . وكذلك فإن الكتابة لمصحيفة الإلكترونية تتطمب تقديم المعمومات السريعة وسيمة الاستيعاب والفيم وكذلك ينبغي تجنب إضاعة الأفكار باستخدام الفقرات الطويمة حيث يقول Strun&White في مقال بعنوان عناصر الأسموب " : ة ف ا ح ص م ل ة ب ا ت ك ل ا ء ا ر ب خ ن ا و ة ل و ط م ل ا ت ا ر ق ف ل ا م ي س ق ت ب م و ق ن ن أ ا ن ي م ع ن إ الإلكترونية ينصحون بتقديم فكرة واحدة في فقرة واحدة . " وىذا التكثيف ميم كي يفسح المجال أمام القارئ الإلكتروني لقراءة الخيارات الأخرى المتاحة . ة ي ب ا ت ك ل ا ت ا ر ا ي م ل ا ن ا ق ت إ ب م ط ت ي ي ن و ر ت ك ل لإ ا ر ي ر ح ت ل ا ن ا و الحرفية verbally والميارات التقنية المرئية Visually ، فالكتابة لمصحافة الإلكترونية تتطمب إتقان كمتا ا ذ ل ، ة ي ئ ر م ل ا ت ا ي ن ق ت ل ا ا ي ي ف ب ي غ ت ي ت ل ا ة ع و ب ط م ل ا ف ح ص ل ا ي ف ر ي ر ح ت ل ا ن ع ف م ت خ م ا ذ ى ً ا ع ب ط و ن ي ت ر ا ي م ل ا فإن عمى المحرر الصحفي في الصحيفة المطبوعة إيجاد الحمول التي تعوض نقص التقنيات المرئية ة ي ف ا ر ج و ت ك ب ل ا ر و ص ل ا ك ل ذ ك و ً ا ن ك م م ك ل ذ ن و ك ي ا م د ن ع ط ئ ا ر خ ل ا و ر و ص ل ا ل ث م ء ا ر ق ل ا ر ا ظ ن أ ب ذ ج ل Pictogr aphs ، أي الكتابة بالصور واستخدام صور المعمومات وعندما يتم استخدام ىذه الإمكانيات بالطريقة الصحيحة والمناسبة فإنيا تساعد في جذب أنظار القراء لمصحيفة المطبوعة وتقدم المعمومات بطريقة مؤثرة أكثر وتساعد الناس عمى استيعاب المعمومات بأساليب مختمفة وتعتبر ىذه الأدوات المساعدة المتممة لمنص الحرفي في توضيح المعنى في الصحيفة المطبوعة . -57-

عدد الصفحات ٥٩