وعن تأثير المنافسة في شكل الفن الصحفي ونوعو وأسموب كتابتو يقول محمود عمم الدين " : إن ي ت ل ا ي ى ة ف ا ح ص م ل ة د د ع ت م ل ا ف ئ ا ظ و ل ا ن ا و ، ي ف ح ص ل ا ن ف ل ا ل ك ش ي ف ر ث ؤ ت ي ت ل ا ل م ا و ع ل ا د ح أ ل ك ش ت ة س ف ا ن م ل ا ً لا ث م ر ا ب خ لإ ا ك ة ف ي ح ص ل ا ا ي ي د ؤ ت ي ت ل ا ف ئ ا ظ و ل ا ن م ة ف ي ظ و ل ك م ف ، ا ي ل ب س ا ن م ل ا ي ف ح ص ل ا ل ك ش ل ا ق م خ ت والتفسير والتسمية والترفيو بما تحممو من مضامين، أشكاليا الصحفية التي تناسبيا والتي تقوم الجريدة من خلاليا بأداء وظائفيا المتعددة في ظل المنافسة الشديدة من جانب وسائل الاتصال الأخرى . " ة س ف ا ن م ن ا و ي ف ح ص ل ا ب و م س لأ ا ي ف ً ا ح ض ا و ً ا ر ث أ ك ر ت ، ا ي ك ب ا ش ت و ث ا د ح لأ ا د ُّ ق ع ت و ، ة ع و ب ط م ل ا ة ف ي ح ص م ل ل ا ص ت لا ا ل ئ ا س و ث ا د ح لأ ا م ي د ق ت ب ة ع و ب ط م ل ا ة ف ي ح ص ل ا م و ق ت ث ي ح ب ، ج ر ا د ل ا ب و م س لأ ا ن م و ي ف ب ر ت ق ي ً لا ي س ً لا ك ش ذ خ ت ا ي ذ ل ا اليومية ببساطة ووضوح وواقعية، مبتعدة بذلك عن الاستعارات والكنايات والتشبييات والألفاظ الزائدة، وعن كل تعقيد حتى يسيل عمى الجميع فيم محتواىا، رغم تفاوت مستوياتيم الثقافية . ل و ق ي ي ن ق ت ل ا ر ُّ ي غ ت ل ا ن ا و مارك فيتزجيرالد Mark Fitzgerald ؛ ة ي م لا ع لإ ا ة د ا م ل ا ء ا ن ب ب ي ل ا س أ و ة ي م لا ع لإ ا ة ب ا ت ك ل ا م ي ى ا ف م ر َّ ي غ فالإعلام الحديث دفع باتجاه تغييرات أصابت بناء ومحتوى مختمف الفنون الإعلامية لكي تكون أكثر دقة ومسؤولية . وعن تأثير مميزات وسائل الإعلام التقنية تقول فريال مينا " : إن التطور اليائل الذي شيده م ل ة ي ن ا م ز و ة ي ن ا ك م ق ا ف آ غ و م ب ن م و ن ِّ ك م ت ة د ي د ج ت ا و د أ ب ي م لا ع لإ ا ر ي ر ح ت ل ا د َّ و ز م لا ع لإ ا ي ف ي ن ق ت ل ا ر ص ن ع ل ا ً ا ب و م س أ و ً لا ك ش و ً ا ن ف و ً ا م م ع د ر ط م ل ا ء ا ق ت ر لا ا و ح ن و ع ف د ت ة ث ي د ح ن و ن ف ط ا ب ن ت س ا ى م ع و م م ح ت و ، ل ي ث م ا ي ل ق ب س ي . ويقول دون رانمي Don Ranly أستاذ التحرير في جامعة ميسوريفي كولومبيا إن وسائل الإعلام الإلكترونية تؤثر في المحتوى الإعلامي؛ من خلال تقديميا كمية ىائمة من المعمومات، فالمحطات ة د ا م ن م ي ف ح ص ل ا و ل و م د ق ي ا م ي ف ً ا د ي ق م ن ا ك ن أ د ع ب ت ا م و م ع م ل ا ن م ل ئ ا ى م ك ب ي ق م ت م ل ا ت ق ر غ أ ة ي ئ ا ض ف ل ا ة ع ب ط ل ا ع و ن ب ً ا د ي ق م ن و ك ي و س ف ن ي ف ح ص ل ا ن إ ف ك ل ذ ك و ، ا ي ي ف ة د ر ا و ل ا ت ا م و م ع م ل ا و ا ي ت ح ا س م و ا ي ل و ط ي ف م ك ح ت ي ونوع المقالة ومساحة الصفحة، أما الآن فإن مستخدم الإنترنيت يحصل عمى كم ىائل من المعمومات من مصادر مختمفة وباتجاىات مختمفة . وحول تأثير ظيور وسائل الإعلام الإلكترونية في الفنون الصحفية والتأثيرات التي أحدثتيا في مسيرة تطور تمك الفنون يقول محمود خميل " : إنو إذا كانت الصحافة قد مرت بعدة أطوار فبدأت صحافة ر ب خ ل ا ا ي ي ف ظ ف ت ح ي ي أ ر ة ف ا ح ص ى ل إ ل و ح ت ت ت أ د ب م ث ، ا ي م خ ا د ب ً ا ي س ا س أ ً ا ز ي ح ي م لا ع لإ ا ب ن ا ج ل ا ل غ ش ي ر ب خ ع و ض و م ة ف ا ح ص م و ي ل ا ت ح ب ص أ د ق ف ، ا ي ي ف ً ا ي س ا س أ ً ا ز ي ح ي ي ي ج و ت ل ا ب ن ا ج ل ا ل غ ش ي و و ت ن ا ك م
عدد الصفحات ٢٩ن ا ج ل ا ل غ ش ي ر ب خ ع و ض و م ة ف ا ح ص م و ي ل ا ت ح ب ص أ د ق ف ، ا ي ي ف ً ا ي س ا س أ ً ا ز ي ح ي ي ي ج و ت ل ا ب ن ا ج ل ا ل غ ش ي و و ت ن ا ك م ب - تحقيقات، حوارات، تقارير - ا ي ي ف ً ا ي س ا س أ ً ا ز ي ح ي م ي م ح ت ل ا و ي ر ي س ف ت ل ا ب ن ا ج ل ا ل غ ش ي . ن م ً ا ب ن ا ج ع ض و ل ا ا ذ ى ل َّ ث م د ق و -27-
عدد الصفحات ٢٩التطور الذي أصاب الصحافة بعد ظيور الراديو والتمفزيون وما تميز بو من مقدرة عمى النشر الفوري ا ي ع و ق و ء ا ن ث أ ً ا ن ا ي ح أ و َ ر و ف ث ا د ح لأ ل . ل ك ش ب ة ي ت ا م و م ع م ل ا د ا و م ل ا ى م ع د م ت ع ت ، ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ن ا و جوىري، الأمر الذي ينذر بتحولات عديدة عمى مستوى العمل الصحفي في الصحافة المطبوعة، سواء فيما يتعمق ببقاء بعض الفنون التقميدية مع إخضاعيا لنوع من التطوير أم اختفاء بعض الفنون الحالية كمواد الرأي بأشكاليا المختمفة، أم ما تعمق ببروز فنون صحفية جديدة ناتجة عن التأثيرات التي سيحدثيا نمط التحول في الوسيمة عمى الرسالة الاتصالية . وتؤكد إحدى الدراسات أن انتشار الإنترنت يدفع ى م ع ز ي ك ر ت ل ا و ، ء ا َّ ر ق ل ا ن م ر و ي م ج ل ا ت ا ج ا ي ت ح ا ي ف ر ظ ن ل ا ة د ا ع ا و ا ى ا و ت ح م ر ي و ط ت ى ل إ ة ع و ب ط م ل ا ة ف ا ح ص ل ا عناصر الدقة والمصداقية والاىتمام بالأخبار المحمية والإعلانات المبوبة والخدمات الأخرى، وكميا تصب في النياية بمصمحة القارئ . ة ا ي ح ل ا ت ا ر و ط ت و ، ة ي ج ن م ة ي م لا ع لإ ا ة م ي م ل ا ة ع ي ب ط ب ك ا و ت ل ة ي م لا ع لإ ا ة غ م ل ا ت ر َّ و ط ت و ي م ع ء ا ن ب و بكل مجالاتيا السياسية والاقتصادية والعممية والفنية والتقنية من جية أخرى، فكمما ظير تغيير جديد في ء لا ج ل ا ق ي ق ح ت و و ت ا ف د ا ر م د ا ج ي ا و و م ي ف و و ب ا ع ي ت س ا ن م ة ي م لا ع لإ ا ة غ م ل د ب لا ن ا ك ، ت لا ا ج م ل ا ه ذ ى ن م ل ا ج م ً ا ح ض ا و و ً ا م و ي ف م و ة م ي س و ل ا ر و ي م ج ن م ً ا ب ي ر ق ن و ك ي ي ك ، و ي ف ح و ض و ل ا و . وكذلك فإن مميزات الوسيمة الإعلامية تترك أثرىا في المغة التي تستخدميا الوسيمة . ويمكن الحديث عن علاقة ذات طرفين تقوم عمى أنو كمما زاد إدراك القائم بالاتصال لسمات ومميزات الوسيمة الإعلامية وطبيعة جميورىا ودورىا والأىداف التي تسعى لتحقيقيا ومكانتيا بين مثيلاتيا من الوسائل أو بين وسائل الإعلام المختمفة، زاد إدراكو لطبيعة المغة الإعلامية الأنسب لاستخداميا . ق ف و ة د د ح م م ا ع ل ك ش ب ة ي م لا ع لإ ا ة غ م ل ا ت ن ا ك ن ا و معايير دقيقة وضوابط ناظمة ومحددات تمتزم بيا وسائل الإعلام عمى اختلافيا، إلا أن طبيعة الوسيمة تترك أثرىا في طبيعة ىذه المغة وتحتم سموك سبل ة م ي س و ل ا ع و ن ل ً ا ع ب ت ً ا ص ص خ ت ر ث ك أ . فلا يمكن أن -28-
عدد الصفحات ٣٠تستخدم الإذاعة المسموعة نفس لغة التمفزيون أو العكس وذلك لاختلاف الوسيمة من حيث المميزات . وقدرة الصورة عمى تقديم التفاصيل أو ما يسمى بمغة الصورة، توفر عمى المحرر التمفزيوني الكثير من العناء في توضيح تفاصيل يراىا المشاىد أمام عينيو . وقد فرضت التغييرات المستمرة التي تنتيجيا وسائل ً ا د ي د ج ً ا ع ق ا و ة ي م لا ع لإ ا ا ي ت د ا م ر ي ر ح ت ي ف ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا م لا ع لإ ا م ي ى ا ف م ت ر َّ ي غ ت د ق ف ، م ا ع ل ك ش ب ي م لا ع لإ ا ر ي ر ح ت ل ا م ل ا ع ي ف تحريرية كان ليا صفة الثبات عمى مدى عقود طويمة من الزمن، واختفت معايير تحريرية أو ظيرت أخرى عبر فوضى التغييرات التي أوجدتيا طبيعة التسارع بين الوسائل الإعلامية نفسيا، والتي انعكست بشكل إرادي أو قسري في غيرىا من الوسائل، بحيث باتت الأفكار التحريرية الجديدة أىم مميزات المحرر المتميز القادر عمى الإبداع والابتكار . وتميل معظم المواقع الإلكترونية والمحطات الفضائية إلى الاعتماد عمى ت ا ر ي ي غ ت ي أ ل ّ ب ق ت و ، ة ي ر ي ر ح ت ل ا ت لا و ح ت ل ا ك م ت ل ك ب ا ع ي ت س ا ى م ع ن ي ر د ا ق ل ا ن ي د ي ج ل ا ن ي ر ر ح م ل ا - في كتابة وتحرير وتقديم الشكل الجديد من الإعلام – تفرضيا طبيعة ىذه الحركة المتسارعة . . فالمواصفات الجديدة لمتحرير الإلكتروني فرضت آليات جديدة لمتحرير تعتمد تقديم المادة بشكل سريع ومختصر ومكثف، لتحافظ عمى المتمقي وتضمن عدم تحولو لمحطة أخرى أو موقع إلكتروني آخر في ظل ضغط ضخامة كم المعمومات . ل ك ش ب م لا ع لإ ل ض ر ع ت ل ا ط م ن ن م ت ر َّ ي غ ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ا ي ت ض ر ف ي ت ل ا ة ي ن ق ت ل ا ت ا ر و ط ت ل ا ن ا و عام، وكذلك طبيعة النمط الاجتماعي الذي يعيشو الفرد في عصر مجتمع المعمومات، بحيث أضحى المتمقي لا يممك الوقت لقراءة كل شيء . . كل ىذا انعكس عمى الفنون الإعلامية من خلال تكثيف -29-
عدد الصفحات ٣١ف د ي ب ة ب ا ت ك ل ا ا م ن ا و ، ة م ي و ط ل ا ت ا ع و ض و م ل ا ى ل إ ء و ج م ل ا م د ع و ر ا ص ت خ لا ا و ة ب ا ت ك ل ا ي ف ة ق د ل ا ع ا ب ت ا و ي ن ا ع م ل ا تقديم المعمومات الدقيقة والواضحة والمحددة . ة ل ا ح ت ث د ح أ و ة ي م لا ع لإ ا ن و ن ف ل ا ر ي ر ح ت ط ا م ن أ ي ف ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ة س ف ا ن م ت ر َّ ث أ د ق و جديدة من الحركة داخل ىذه الفنون بما يتناسب وحركة التطور المستمرة التي تشيدىا وسائل الإعلام ت ن ا ك و ، ة ع و ب ط م ل ا ة ف ا ح ص ل ا ي ف ة ي ر ي ر ح ت ل ا ة د ا م ل ا ر ي ر ح ت ل ة د ي د ج ي ن ف ء ا ن ب ب ل ا و ق ً لا ث م ت ر ي ظ ف ، ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ىذه القوالب قد تم تطبيقيا في الصحافة الإلكترونية، وذلك من خلال الاستفادة من التقنيات التي يتم فييا كتابة المادة التحريرية في الصحافة الإلكترونية . ومن الموقع الإلكتروني لمصحيفة أو المجمة انتقمت ىذه الأنماط الجديدة لتظير كأنماط مبتكرة في كتابة الفنون الصحفية في الصحافة المطبوعة . تأثير تخصص الوسيمة الإعلامية في التحرير الإعلامي : يعتبر التخصص الذي تنحو إليو اليوم معظم وسائل الإعلام، ولاسيما بعد ظيور الإعلام ة ز ف م ت ل ا ت ا ط ح م م ظ ع م و ي ل إ ى ع س ت ا م و ى و ، ة ص ص خ ت م ل ا ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ع ق ا و م ل ا س ّ ر ك ي ذ ل ا ي ن و ر ت ك ل لإ ا والإذاعة وحتى الصحافة المطبوعة، فعصر الوسائل الإعلامية العامة يتلاشى تحت ضغط ضخامة المعمومات وعدم إمكانية الوسيمة الإعلامية تقديم المضمون السياسي والاقتصادي والثقافي والفني ، ص ص خ ت ل ا ى ل إ م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ع ف د ا م ، ً ا ع م ن آ ب ي ي ي ف ر ت ل ا و ي ع ا م ت ج لا ا و ي ض ا ي ر ل ا و فإن دورية تصدر ة ي ض ق ى ل إ ة و ع د ل ا ل ج أ ن م ر د ص ت ة ي ر و د ن ع ل ا ح ل ا ة ع ي ب ط ب ا ى ر ي ر ح ت ة د ا م ف م ت خ ت ً لا ث م ي ئ ا س ن ل ا م لا ع لإ ل سياسية معينة أومن أجل مخاطبة فئة معينة من فئات الشعب، مثل الشباب أو الأطباء أو الفنانين فالصحف المتخصصة تعالج موضوعاتيا بأسموب غير الأسموب الذي تتبعو الصحف العامة في مادة تحريرىا . . ع ف د و ة ي م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ل ا ي ف ة ي م لا ع لإ ا ن و ن ف ل ا ر ي ر ح ت ي ف ي ر ى و ج ل ك ش ب ر َّ ث أ ص ص خ ت ل ا ا ذ ى باتجاه تشكيل مضمون الوسيمة بما بتناسب والتخصص الذي تبتغيو لتحقيق أىدافيا وبالتالي فإن المحطة التمفزيونية الإخبارية المتخصصة يختمف مضمونيا وأساليب التحرير فييا ولغتيا التحريرية عن المحطات التمفزيونية غير المتخصصة والأمر نفسو بالنسبة للإذاعة والصحف المطبوعة والمواقع الإلكترونية . -30-
عدد الصفحات ٣٢تأثير دورية صدور الصحيفة في التحرير الإعلامي : يعتبر عامل دورية صدور الصحيفة في الصحافة المطبوعة من أىم العوامل التي تؤثر في تحرير الصحيفة؛ فيناك صحيفة يومية، وصحيفة نصف أسبوعية، ثم صحيفة أسبوعية، ولكل منيا وضع يخالف الأخرى في معالجة الموضوعات وتناول المادة الصحفية عمى مدى وصوليا إلى يد القارئ، -31-
عدد الصفحات ٣٣فالصحيفة اليومية ىي في الواقع بمثابة غذاء يومي لمقارئ وعمرىا اليومي 24 ساعة تستنفذىا في التحرير والتصوير والإخراج والطبع ثم التوزيع والانتقال إلى القارئ في مكانو . وطبيعة صدور الصحيفة المطبوعة وتأخرىا في الآنية عن وسائل الإعلام في وقتنا الحاضر يشكل نقطة ضعف يجب عمى القائم بالاتصال في الصحيفة المطبوعة إيجاد الحمول ليا حتى لا تخسر جميورىا . لا ً لا ث م ة ي ع و ب س لأ ا ة م ج م ل ا و تستطيع أن تنافس في عامل الآنية لأن الأخبار التي ستنشرىا قد يكون مضى عمييا أيام وفي عصر ثورة الاتصالات فإن الخبر الذي لا ينقل اليوم عمى اليواء ىو مادة تالفة وقديمة وتشكل عامل ضعف بالنسبة لموسيمة الإعلامية، لذا فإن دورية الصدور تتحكم بطبيعة المضمون التحريري، ولتستطيع الصحافة المطبوعة مواكبة عنصر الآنية الذي تتميز بو وسائل الإعلام الإلكترونية فإنيا تصدر بأكثر من طبعة في اليوم الواحد وقد صدرت صحيفة الأىرام المصرية في إحدى المناسبات بخمس طبعات في يوم واحد . تأثير نوع الوسيمة الإعلامية في التحرير الإعلامي : إن نوع الصحيفة من حيث طبيعة الجميور ا ي ن و م ض م د ي د ح ت ي ف ً ا م ي م ً لا م ا ع ل ك ش ي ف د ي ت س م ل ا ى م ع ً ا س ا س أ ا ي ت ل ا س ر م و ق ت ة ي م لا ع لإ ا ة م ي س و ك ا ن ي ف مخاطبة عامة الشعب Popular Paper أي أنيا تخاطب الطبقات الشعبية، ومن ثم نجد ىذه الوسيمة تقدم ليؤلاء مادة تحريرية تتفق مع درجة تفكيرىم ونظرتيم إلى الحياة وأحداثيا بأسموب يناسبيم ويتفق وطبيعة ىذا الجميور في حين نجد وسيمة إعلامية أخرى تتبع سياسة محافظة متزنة في عرض الأخبار والموضوعات لأنيا تخاطب الرأي العام القائد وتسمى الصحف التي من ىذا النوع Quality Papers لأنيا تخاطب من خلال مادتيا التحريرية عقول أفراد أمضوا أغمب أعمارىم في تنمية إدراكيم الفكري وتحرير عقوليم من الخرافات وسيطرة آراء الآخرين عمى قدراتيم الفكرية إلا عن اقتناع مما جعميم الصفوة في بمدانيم . ويؤثر توجو الوسيمة الإعلامية وطبيعة الفمسفة الإقناعية التي تقوم عمييا في تحرير فنونيا الإعلامية وذلك لتحديد ما يمكن أن نسميو الطريقة التي يجري فييا التحرير وطبيعة المضمون وآليات الإقناع ومستوى لخطاب جميور المتمقين . -32-
عدد الصفحات ٣٤تأثير ثقافة المحرر وشخصيتو في التحرير الإعلامي : العامل الخامس الذي يتمتع بأىمية كبيرة في تنوع مادة التحرير الإعلامي من وسيمة إعلامية إلى أخرى ي م لا ع لإ ا ر ر ح م ل ا ة ف ا ق ث و ى ل م ا ع ل ا ا ذ ى و ً ا ف ع ض و أ ة و ق ن ف ل ا ا ذ ى ة ج ر د و ي ر ي ر ح ت ل ا ن ف ل ا ا ذ ى ى و ت س م ة ج ر د و وشخصيتو ومدى تخصصو فيما يحرر ويكتب فيناك محرر إعلامي حصل عمى درجات عممية عالية وزاد ثقافتو بالاطلاع الواسع والدائم في العموم المختمفة ولو شخصية قوية لا يتأثر بمن حولو بسيولة ويممك ناصية الموضوعات التي يحررىا لتخصصو الدقيق في مادتيا، مخمص في عممو، وصادق في قولو، يؤمن بسيادة الطبقة الواعية من الشعب، كما يؤمن بضرورة العمل عمى حماية الصالح العام، ىذا المحرر الإعلامي بالطبع يختمف عن زميل لو لم يبمغ درجة عالية من التعميم وليس لو حظ في التزود من الثقافة والعمم، لأنو مع كل إنسان وضد كل إنسان لا ً ا ر ر ح م و س ف ن ي م س ي ن م ا ذ ى ، ط ق ف و س ف ن لا إ و م ي ي وأمثالو يدخمون إلى عالم الإعلام من السمم الخمفي متسمقين عمى أكتاف الوساطة . وىؤلاء يسيئون للإعلام ولطبيعة التوجو لمجميور ولطبيعة المضمون التحريري لأن الإعلامي يحتاج إلى امتلاك ميارات تحريرية ومينية وأخلاقية وثقافية لأنيا أىم أدوات مينتو فالمحرر التمفزيوني لا يجب عميو فقط أن يقوم ً ا م ا م ت ة م ي م س ة ي ب ر ع ة غ ل و ك لا ت م ا و ه ر ي ر ق ت ة ء ا ر ق ل ء ا ق ل لإ ا ن ف و ج ا ت ن و م ل ا ن ق ت ي ن أ ا م ن ا و و ت د ا م ر ي ر ح ت ب ن أ و ي م ع ك ل ذ ك و ً ا ط غ ا ض ت ق و ل ا ن ا ك ا م ي م أ ط خ ي أ ن و د ة ر ي ب ك ة ع ر س ب ة ج ا ح ل ا و ة ر و ر ض ل ا د ن ع ا ي م ا د خ ت س لا ً ا د ج ة ي ل ا ع ة ف ا ق ث ب ع ت م ت ي ن أ و ي م ع و ت ا ط ق م ل ا ع ا و ن أ و ر ي و ص ت ل ا ن ف ب م م ي . -33-
عدد الصفحات ٣٥خلاصة ة م ي س و ل ا ب ط ي ح ت ة ع س ا و ة ر ئ ا د ل ك ش ت ة ف م ت خ م و ة د د ع ت م و ً ا د ج ة ر ي ث ك ت ا ر ث ؤ م ب ي م لا ع لإ ا ر ي ر ح ت ل ا ر ث أ ت ي الإعلامية . . وحساسية التحرير الإعلامي تكمن في كونو يتأثر بمحددات متنوعة وكثيرة تضبط آلياتو باختلاف طبيعة توجو الوسيمة وتأثير مالكيا وسياستيا التحريرية وخصائص المجتمع الذي تصدر منو السياسية والثقافية والعقائدية والفكرية . . وطبيعة الجميور . ويعتبر عامل المنافسة بين وسائل الإعلام من العوامل المؤثرة في التحرير الإعلامي؛ حيث تسعى كل وسيمة إعلامية إلى تقديم مضمون يتناسب وطبيعة المنافسة التي تتعرض ليا من الوسائل الإعلامية المنافسة حتى تحافظ عمى وجودىا في السوق الإعلامية، ولاسيما استثمار أىم مميزات وخصائص الوسيمة الإعلامية في تحرير مادتيا . . وكذلك يؤثر تخصص الوسيمة الإعلامية في التحرير بحسب طبيعة مادتيا والجميور الذي تتوجو إليو . بالإضافة إلى دورية صدور الصحيفة المطبوعة . ومن العوامل المؤثرة في التحرير نوع الوسيمة الإعلامية، وثقافة المحرر وشخصيتو ومدى تخصصو . تمارين : نموذج سؤال : التحرير الإعلامي عممية فكرية تتأثر بفكر المحرر : A . التحرير الإعلامي يتأثر بعوامل كثيرة ومتعددة ومتنوعة B . التحرير الإعلامي يتأثر بالمنافسة بين الوسائل الإعلامية وحدىا C . لا تؤثر ثقافة المحرر في عممية التحرير الإعلامي الإجابة الصحيحة B -34-
عدد الصفحات ٣٦مراجع الوحدة الثانية Peg Finucane, Teaching Journalism for an unknown future, Nieman Report , Spring 2006. Koch Kathy, Journalism under fire: Can the media regain the public's trust? Congressional Quarterly, Inc 1998. Mark Fitzgerald, The Effect of the Internet on Print Journalism, Editor and Publisher , Vol 129, No15, April 1996. Don Ranly, Reinventing Print, The Writer , Vol 114, No 9, 2001. Wilson M. S tephen , Preserving the American Community Newspaper in an Age of New Media Convergence and Competition , Degree of Master of Arts , College of Arts and Sciences , Georgia State University , May 2005 . Available at http://etd.gsu.edu/theses/available/etd - 04282005 - 184258/unrestricted/wilson_stephen_m_200505_ma.pdf محمود عمم الدين، الصحافة في عصر المعمومات، القاىرة، العربي لمنشر والتوزيع، 2000 . سميمان صالح، مستقبل الصحافة المطبوعة في ضوء تطور تكنولوجيا الاتصال، المجمة المصرية لبحوث الإعلام، العدد الثالث عشر، أكتوبر ديسمبر 2001 . حنان جنيد، تكنولوجيا الاتصال التفاعمي وعلاقتو بدرجة الوعي السياسي لدى طلاب الجامعات المصرية، المجمة المصرية لبحوث الإعلام، كمية الإعلام، جامعة القاىرة، العدد الثامن عشر، 2003 . ىند بداري، تأثير استخدام الجميور المصري لوسائل الاتصال الإلكترونية المستحدثة عمى علاقتو بوسائل الإعلام المطبوعة، رسالة دكتوراه غير منشورة، كمية الإعلام، جامعة القاىرة، 2007 . ليمى عبد المجيد ومحمود عمم الدين، فن التحرير الصحفي لموسائل المطبوعة والإلكترونية، القاىرة، دار السحاب لمنشر والتوزيع، 2008 . -35-
عدد الصفحات ٣٧ سعيد الغريب، الصحيفة الإلكترونية والورقية : دراسة مقارنة في المفيوم والسمات بالتطبيق عمى الصحف الإلكترونية المصرية، المجمة المصرية لبحوث الإعلام، العدد الثالث عشر، أكتوبر ديسمبر 2000 . بريان إل ستيفز، الصحف تجدد وسيمتيا الإعلامية، Available at http://usinfo.state.gov/journals/itgic/0306/ijga/steffens.htm فيصل عباس، الورقي والرقمي . . الحرب حتى آخر فكرة، صحيفة الشرق الأوسط، العدد 10141 ، سبتمبر 2006 ، Available at http://www.aawsat.com/details.asp?section=37&issue=10141&article=3809 47 طبعات مجانية لاجتذاب القراء العازفين، موقع المشرق الإعلامي، 3 / 11 / 2005 ، http://www.al - mashreq.org/php/itemar.php?id=190 سامي السعيد النجار، رؤية الخبراء لمعوامل المؤثرة عمى مستقبل قارئية الصحف المطبوعة في مصر، بحث مقدم إلى المؤتمر العممي الحادي عشر لكمية الإعلام : مستقبل وسائل الإعلام العربية، جامعة القاهر ة . -36-
عدد الصفحات ٣٨الوحدة التعميمية الثا لثة المغة الإعلامية وتأثيرها في التحرير الإعلامي الأهداف التعميمية : ن أ ى م ع ً ا ر د ا ق س ر ا د ل ا ن و ك ي ن أ ب ج ي ة د ح و ل ا ه ذ ه ة س ا ر د د ع ب : 1 ) يعرف مراحل تطور المغة الإعلامية والعوامل المؤثرة فييا . 2 ) يدرك الفرق بين التحرير الإعلامي والتحرير الأدبي . 3 ) يعرف لغة الصحافة ومميزاتيا . 4 ) يعرف أىم أساسيات لغة الإذاعة وتأثير التقنية فييا . 5 ) يدرك ويستوعب مميزات المغة الإذاعية . 6 ) يعرف أىم أساسيات لغة التمفزيون وأسباب تطورىا . 7 ) يدرك ويستوعب أىم مميزات لغة التمفزيون . 8 ) يعرف لغة الصحافة الإلكترونية . 9 ) يدرك ويستوعب أىم سمات لغة الصحافة الإلكترونية . -37-
عدد الصفحات ٣٩العناصر : 1 ) تطور المغة الإعلامية والعوامل المؤثرة فييا . 2 ) الفرق بين التحرير الإعلامي والتحرير الأدبي . 3 ) لغة الصحافة ومميزاتيا . 4 ) لغة الإذاعة وتطورىا . 5 ) مميزات المغة الإذاعية . 6 ) لغة التمفزيون وتطورىا . 7 ) مميزات لغة التمفزيون . 8 ) لغة الصحافة الإلكترونية . 9 ) سمات لغة الصحافة الإلكترونية . -38-
عدد الصفحات ٤٠المغة الإعلامية وتأثيرها في التحرير الإعلامي مقدمة : تكون المغة الإعلامية لأي وسيمة إعلام ي ذ ل ا ع م ت ج م ل ا ة غ ل ن م ً ا س ا س أ ة ق ت ش م ة ي ر ي ى ا م ج تصدر فيو، فالمغة العربية تشكل أساس المغة الإعلامية التي تستخدميا وسائل الإعلام العربية أو الناطقة بالعربية، وبالتالي فإن المرتكز الأساس لمغة وسائل الإعلام العربية، لغة عربية قويمة سميمة . . ر ي ر ح ت ل ا ي ف ة ذ ت ا س أ ك ً ا م ئ ا د ل و ق ن ا م ك و س ا س لأ ا ع ب ن ل ا ل ّ ك ش ت ة ي ب ر ع ل ا ة غ م ل ا ن إ ف ي م لا ع لإ ا الذي يستقي منو الإعلاميون لغتيم الإعلامية، ي ف ً ا ح ج ا ن ً ا ي م لا ع إ ن و ك ي ن أ ل م أ ي ن م ى م ع و ى ت ح ً ا م ا ت ً ا ن ا ق ت إ ة ي ب ر ع ل ا ة غ م ل ا ن ق ت ي ن أ ل ب ق ت س م ل ا يمتمك أىم أدوات مينتو، وىي القدرة عمى استنباط لغة تتناسب ومميزات الإعلام ومميزات وسيمتو التي سيعمل فييا، سواء أكانت صحافة مطبوعة أم إذاعة مسموعة أم تمفزيون مرئي أم صحافة إلكترونية . فيناك لغة تستخدميا وسائل الإعلام، وىذه المغة يدور حوليا جدل كبير ويتمحور ىذا الجدل حول طبيعة ىذه المغة كونيا تتوجو إلى جميور واسع، متعدد الانتماءات، متعدد الأطر المرجعية، مختمف الثقافات، متفاوت من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مجيول، شديد التنوع، وأىم صفاتو عمى الإطلاق عدم التجانس، ومن ىنا يلاحق الإعلامي الناجح ىاجس يؤرق حياتو ويدفعو لمبحث عن الحمول بشكل مستمر، يتمخص بسؤال ىو بأي لغة أخاطب ىذا الجميور العريض من المتمقين؟ . . وأىم الإجابات تكمن في أبحاث تجرييا وسائل الإعلام التي تحترم نفسيا وتبحث في مفردات تكون ة ي م لا ع لإ ا ة غ م ل ا ل ي د ع ت ً ا ن ا ي ح أ ث ا ح ب لأ ا ه ذ ى ب ج و م ب ي ر ج ي و ل ا ص ت لا ا ب م ئ ا ق ل ا م ا م ت ى ا ع ض و م ا ي ج ئ ا ت ن -39-
عدد الصفحات ٤١ومضمونيا ومفرداتيا وموضوعاتيا ومكوناتيا . أما وسائل الإعلام التي تستخدم لغة جوفاء، ميتة، غير متطورة ولا تواكب تطورات العصر، وعادة ما يصطمح عمى تسميتيا بمغة الخشب، فإنيا تحكم عمى نفسيا بالموت السريري، لأنيا تكون منفصمة عن الواقع ولا تعبر عن تطورات المجتمع أو لغة الجميور المتمقي وتطمعاتو وآمالو . تطور المغة الإعلامية والعوامل المؤثرة فيها : ة ي أ ف ، ة ي م لا ع لإ ا ل ئ ا س و م ل ي ن ق ت ل ا ر و ط ت ل ا ب ت ر ث أ ت ي ت ل ا ل م ا و ع ل ا ن م ً ا م ي م ً لا م ا ع ة ي م لا ع لإ ا ة غ م ل ا ل ك ش ت تغييرات تصيب الفنون التحريرية لابد أن تنعكس عمى طبيعة العلاقات داخل المضمون التحريري والعكس ً ا ض ي أ ح ي ح ص . وبالتالي فإن التطورات التقنية وتأثير تطور مميزات وسائل الإعلام دون أدنى شك، وكما تركت أثرىا في طبيعة الأسموب والكتابة والتحرير، تركت أثرىا في الأداة التي يتم عبرىا فك الرموز المغوية وىي المغة الإعلامية، فالحركة المستمرة التي تسببيا طبيعة العمل الإعلامي داخل المؤسسة الإعلامية، سواء أكانت مطبوعة أم مسموعة أم مرئية أم صحافة إلكترونية تؤدي إلى تحركات وتغييرات وتعديلات تطرأ عمى المغة التي تكتب بيا الفنون التحريرية؛ فالمغة الإعلامية وفق ىذا المفيوم هي مادة ً ا م ا م ت ة ر ج ل ل ا ك ر ر أ أ ع و ر ف و م ن ت و ع و ر ف ا ه ي ف ل ب ذ ت و ر ب ك ت و و م ن ت ة ي ح ، وكذلك فإن تسارع التطورات واحتدام المنافسة بين الوسائل الإعلامية – من نوع واحد أو من أنواع مختمفة – كان لو بالغ الأثر في ً ا ر و ط ت م ً ا ي و غ ل ً ا س و م ا ق ا ي ك لا ت م ا ل لا خ ن م ز ي م ت ل ا و د ر ف ت ل ا ، ا ي ع و ن ن ا ك ا م ي م ، ة ي م لا ع لإ ا ة م ي س و ل ا ة ل و ا ح م ح ا ج ن ل ا ل م ا و ع م ى أ ن م ً ا م ي م ً لا م ا ع ا ي ي ل إ ف ي ض ي و ا ي ت ي ص خ ش و ا ي ع ب ا ط ة م ي س و ل ا ي ط ع ي . ولم يحدث أن جمدت المغة الإعلامية في وسيمة إعلامية، ورغم أن لغة الصحافة المطبوعة بدأت بداية أدبية بحتة، فكانت المغة الصحفية ىي لغة الأدب وكانت الأخبار الصحفية والمقالات تكتب باستخدام أساليب الجناس والطباق أو عمى شكل المقامات . . إلا أن مثل ىذا النوع من الكتابة الأدبية لم ن م ي م لا ع لإ ا ر ي ر ح ت ل ا و ي ب د لأ ا ر ي ر ح ت ل ا ن ي ب ة ر ي ب ك ت ا ق و ر ف د و ج و ل ك ل ذ و ف ح ص م ل ة ب ا ت ك ل ا ي ف ً ا د ي ف م ن ك ي حيث الطريقة والأسموب واليدف والنتائج المرجوة . -40-
عدد الصفحات ٤٢الفرق بين التحرير الإعلامي والتحرير الأدبي : تدور جدالات وحوارات خلافية بين الإعلاميين المينيين العرب حول موقع المغة الإعلامية من المغة الأدبية، ونتيجة عدم وجود ضوابط تحدد أطر المغة الإعلامية وأىميا الأبحاث العممية، وعدم تخصص كم لا بأس بو من العاممين في مجال الإعلام أو حتى درايتيم بأساسيات ومبادئ الإعلام؛ تسود حالة من ة ي ب د أ ة غ ل ي ى ة ي م لا ع لإ ا ة غ م ل ا ن أ ض ع ب ل ا د ق ت ع ي ث ي ح ، و ت غ ل و ى و م لا ع لإ ل ن ِّ و ك م م ى أ ي ف د ي د ش ل ا ط م خ ل ا إنشائية تستخدم في بعض الأحيان أساليب الخطابة، وىناك من يتحدث عن ( لغة وسطى ) تجمع بين الفصحى والعامية، وىو اقتراح يسيئ إلى المغة العربية وينال منيا . . وىناك فروقات كبيرة تبدو واضحة ت ا د د ح م و د و ي ق ب م ا ز ت ل لا ا ى ل إ ً ا م و د و ع د م ي م لا ع لإ ا ر ي ر ح ت ل ا ف ، ي ب د لأ ا ر ي ر ح ت ل ا و ي م لا ع لإ ا ر ي ر ح ت ل ا ن ي ب أىميا البساطة والوضوح والدقة وتحقيق انتقال المعمومات إلى المتمقي بأيسر السبل وأبسطيا، بينما يرتع التحرير الأدبي في ذاتية متحررة من أي قيد تعتمد عمى الخيال، والبلاغة المفظية، والاستطراد وتخاطب مشاعر المستقبل، وتتوجو إلى قارئ، يبحث عن متعة جمالية بالدرجة الأولى . والمادة الأساسية لمتحرير الإعلامي تكون من الواقع الذي يتناسب وسياسة الوسيمة، بحيث يعتمد عمى نقل الوقائع الآنية اليومية و ى ا م ب ي ع ق ا و و ى ا م ط م خ ت د ق و ر خ أ ت ت د ق ا م ن ا و ، ع ق ا و ل ا ة م ا ر ص ب م ز ت م ت لا ة ي ب د لأ ا ة ب ا ت ك ل ا ا م ن ي ب ، ة د ي د ج ل ا ن أ ش ل ا و م ا ع ل ا ع ض و ل ا ً ا ن ض ت ح م ع ق ا و ل ا ا ذ ى غ ي ص ي م ث ع ق ا و ل ا م ي م ص ن م و ت د ا م ي م لا ع لإ ا د م ت س ي ث ي ح ، ل َّ ي خ ت م العام، أما الأدبي فإنو يتجول بين الواقع والخيال والحمم لينسج ما يختمج في أعماق الكاتب والشاعر من أحاسيس وانفعالات وأفكار وقيم . لغة الصحافة ومميزاتها : إن لغة الصحافة ىي المغة السريعة المباشرة العادية الواقعية . . وتتميز المغة الصحفية عن غيرىا من الرموز والنظم الإشارية بأنيا في متناول الجميع وبمعونتيا نستطيع نمذجة العالم . . فيناك ثلاثة مستويات لمتعبير المغوي أوليا المستوى التذوقي الفني الجمالي ويستعمل في الأدب والفن، والثاني المستوى العممي النظري التجريدي -41-
عدد الصفحات ٤٣