المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحذر من السحر تحميل PDF

خالد الجريسي

صفحة ٩ من ٢٤

NT EN شاكلها من تخييل» كالسيمياء» والنيرنجيات» وسحر الأغتام» وسحر الأدوية والتدخينات» كل ذلك وإن عمل عمل السحر في التخييل وإيقاع الضر إلا آنه لا يسمى سحرًا حقيقة» بل مجارًا» ومن باب أولى في ذلك أن يكون سحر الاستمالة والبيان والعصه تخييلاً لا حقيقة حقيقة» والله أعلم. ثالدًا: انواع السحر من حيث اثره على المسحور. قسَّم بعض المصنفين المعاصرين" السحر باعتبار تأثيره إلى أقسام عديدة» منها : - سحر التفريق وهو المسمْى (الصرف)ء وهو: عمل السحر للتفريق بين الزوجين» أو لبت البغض والكراهية بین صدیقین أو شريكين. قال تعالی : يلون مِنْهْمَا مهما ما پقرفوت پو بين أل وريه وما هم یضار په من ّح إل بدن ا البقَرَة: ٠]٠١۲‏ وفي الحديث: إن نليس ضع عَرَسَة عَلّى أَلمَاءِ فم بََعَتُ سَرَاياهُ اذام ينه فر َه فْتنَدء يُجيءُ أَحَذمْمْ ]4 َيقولٌ: : قَعَلْتُ گَذا وگڏاء يفول : ما صََعْتَ سَيئًاء قال : م جي احتغن فون ما ره حتّی قرفت بيه وَين مريو ال : يديه مء وَيقُول: نِه عم انت ۲ ويدخل في سحر التفربق› سحر ارط با الم أو العضب)» ویسمی بالصّرْف» وله صور عديدة» منها: الجسّي» كأن يؤخذ الرجل عن زوجته فلا يستطيع جماعها إا بعْنّة يجدها عند إرأدة الجماع» وإما بحدوث قذف )١(‏ منهم الشيخ وحيد عبدالسلام بالي» في كتابه «الصارم البتار» وقد استفدت هذا المبحث من كتابه القيم» ومنهم ماهر كوساء في كتابيه: فيض القرآن» والسيف الفالق» وقد أوصل هذه الأنواع في الباب الرابع من الكتاب الأخير إلى ثمانية عشر نوعًاء ومنهم أيضًا: إبراهيم عبد البر في كتابه الرد المبين في الباب الثاني منه» وغيرهم. (۲) سبق تخریجه ص٤۰۲‏ بالهامش ذي رقم (۱).

عدد الصفحات ١٢٩

(ezz) ا‎ f سريع» ونحو ذلك. ومن الربط ما يكون معنويًا: كانعدام شهوة أو تقبيح صورة» أو وجود عَيْرَة غير مبررة شرعًا» أو الإحساس براحة نفسية عند الابتعاد عن أهله» وقد بحدث الربط أيصًا للمرأة بطرق منها ما يسمى بالتخوير» وهو شعور الرجل بأن امرآته ليست بكرا عند شروعه بجماعها أول مرة» ومنه التصفيح فلا يتمكن الرجل معه من الجماع» ومنه النزيف» بحيث أنه كلما أراد جماعًا أعاقه عن ذلك جريان دم في عرق الرحم بركضة يركضها شيطان الساحر» وكما يكون الربط معنويًا للرجل› فإن ذلك ينطبق على المرأة أيضًاء ومن ذلك شعورها بالتبلّد التام حال الجماع» وهو المسمى بربط البرود أو التبلّد» ومما يجدر التنبه إليه هنا إلى أن أمراضًا عضوية أو نفسية تلمّ بالرجل أو المرأة قد تكون سببًا في إضعاف القدرة الجنسية لديهماء لذا ينبغي عدم التسرع بالحكم بوجود سحر ربط إلا بعد استشارة أهل الطب في ذلك بما يقطع الشك باليقين» فإذا ما سلما من أي علة عضوية أو نقسية غلب على الظن عندها حصول ربطء فيعمد إلى علاجه. ۲- سحر المحبة (التَوّلة): وهو المسمى بالعطف» ويكون - غالبًا - بطلب المرأة من ساحر أن يوقع محبة بل شغقًا بها في قلب زوجهاء فيمرها عندئذ بإحضار آثر من ثياب زوجها» غير طاهر ولا منظف» ثم يأحذ خيوطا منه» فيعقدها وينفث بها» ثم تدفنه في مکان مهجور» أو يقرأ ما یأمره به شیطانه من آقوال مُعجّمة تتضمن شرا باله» يقرآها على ماء نجس» أو على قطرات من دم ونحوه» ثم تخلطه المرأة بما بَظعمه زوجها أو يشربه» فيصير الزوج عندها كخاتم في إصبعها لا يعصي لها أمرًا ولا يرد لها طلبًا» وهو مبالغ في عَيُرته عليهاء مُفرط في جماعهاء غير صابر على فراقها ولو للحظات» وبئسما صنعت تلك المرأة» ولو أنها عمدت إلى التحبب إلى زوجھا فکانت عَروبًا تکشر التزين له» وتريه جميل فعالهاء لوجدت - بإذن

عدد الصفحات ١٣٠

لكر ون آلقخر الله - تعلقًّا منه متزنًا عاقلا حکیمًاء يؤر فيه محبتها» ویحسن به عشرتها. قال الب 5ي : «إن الرقى والتمائم والتولة شرك*. وهنا مسألة: قد بُشكل التعارض - فيما يظهر - بين قول النبيٌ 4ي: إن آلرقٰ وَاَلتَمَايم اة شِردٌ»» وبين «ترخيصه عليه الصلاة والسلام في الرقية من العين» والحمَةء والَمْلة» والجواب: أن الرقی المنھی عنها هی التى فيها شرك أو استغاثة بخير الله تعالى» أو ألفاظ جُهل معناها» لاحتمال تضمنها كفرًّاء وقد دل الحديث على جواز الرقى عامة إلا ما حوی شرکًا Sal 4 منهاء فقد قال عليه الصلاة والسلام: «مَنِ آشتَطاع أن بقع أحاء َلبنقَعهُء اغرصوا عَلَیّ ركم لا باس الرقی ما لَمْ يكن فب شرف" . ۳- سحر التخييل» وقد سبق بيانه» وأنه على ضربين؛ إما بالتأثير في القوى المتخيّلة للرائي وهي التي تكون في نفسه» أي: بالتأثير المعنوي والإيحاء لهذه القوى بصور يريدها الساحرء أو بالتأثير في قوة الإبصار المحسوسة بالاعتماد على أخطاء البصر بصرفه إلى مُبصر معين حتى إذا حدق فيه انصرف عن غيره» أو بإمهال البصر زمتا غير كاف فيُشكل عليه (۱) سبق تخریجه ص ٩۱‏ بالهامش ذي الرقم .)٥(‏ (۲) أخرجه مسلم؛ كتاب: السلام» باب: استحباب الرقية من العين والنملة والحْمَة والنظرة» برقم »)۲۱۹١(‏ عن انس وا. والبخاري من حديث عمران بن حصين وڳ موقوقًا› قال : (لا رقية إلا من عين أو حُمَږٍ). ومعناه: لا رقية أولى وأشفى من الرقية من هذه الأمورء والحْمَّة بالتخفيف : السّمُء وقد يشدد» ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة» لأن السم يخرج منها. انظر: النهاية لابن الأثير )٤٤۹/١(‏ [حمه]. آما النَمْلة: فهي قروح تخرج في الجَلْب» وغيره من الجسد»ء وهي أيصًا: بثرة تخرج بالتهاب واحتراق ويرم مكانُها يسيرًا ثم يذب إلى موضع آخر كالنّمُلة. وإن داء النملة سمي بذلك لكون المصاب به يحس كإحساس من تدب عليه نملة وتعضه. انظر: "النهاية" لابن الأثير /٥(‏ ١٠٠٠)ء‏ والتاج للزبيدي .)٠٤١/۸(‏ (۳) أخرجه مسلم؛ کتاب: السلام» باب: لا باس بالرقی ما لم یکن فيه شرك› برقم (۲۲۰۰)» عن عوف بن مالك الأشجعي اا

عدد الصفحات ١٣١

(ezS) ا‎ f المبصرء ونحو ذلك مما يعمد إليه المشعوذ الحاذق» ولسحر التخييل طريق آخر - هو الأخطر - حيث يقوم الساحر فيه بإحضار شيء يعرفه الناس ثم يتمتم بعزيمته الشركية وطلسماته الكفرية» حتى يعينه شيطانه فيّري الناسَ الشيء على غير حقيقته» وقد يدخل هذا النوع في سحر التفريق» حيث يري الشيطانُ الرجلّ امرآته الجميلة قبيحة المنظر» وفي سحر المحبة يريه عكس ذلك» فيحببه بها. وهذا ليس من الشعوذة بل هو سحر على الحقيقة بالاستعانة بالشياطين. س قال تعالی: فما ألْقواٴ سرا امیت الاس ب جاو خر عظیر#ه [الاعرًاف: ٠]‏ وقال تعالى : وا ر 4 يل يل ليه ِن حرم ر آنا سی [طه: Tv‏ -٤‏ سحر الجنون: ومن أعراضه الشرود والذهول والنسيان الشديد» والتخبط في الكلام ومنها شخوص البصر - جموده - وزوغانه» مع عدم القدرة على الاستقرار في مكان واحد» أو الاستمرار بعمل معين» وعدم الاهتمام بالمظهر» وفي الحالات الشديدة ينطلق على وجهه لا يلوي على شيء» وربما نام في الأماكن المهجورة. ويكون هذا النوع بتسليط الساحر جتًا موكلا بالسحر» فيؤثر في قدرة المسحور الفكرية وبخاصة القدرة على التذكر» والتركيز في عمل الأمور ونحو ذلك. عن خارجة بن الصَلْت» عن عمّه» أنه أتى النبيّ ب فأسلم» ثم أة راجعًا من عنده» فمرٌ على قوم عندّهم مجنون مُوثق بالحديد» فقال أهله: إنا حْدَذّنا أن صاحبکم هذا قد جاء بخیر» فهل عندکم شيء تداوونه به؟ فرقيه بفاتحة الكتاب» فبرأً» فأعطوني مائة شاة» فأتيت رسول الله به فأخبرتّه» فقال: «هل إلا هذا؟» أو قال: «هل قلت إلا هذا؟٤ء‏ قلت: لاء قال: «خذهاء

عدد الصفحات ١٣٢

NT E فلَعَمْري لَمَّن أكل برقية باطل» لقد أكلت برقية حق». وفي رواية: (فرقاه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام» عُذوةً وعشيةًء كلما حتمها جمع بُرّاقهء ثم تفل). ه- سحر الخُمول: ومن أعراضه الميل إلى العزلة والانطواء الكامل› والصمت المستديم» والشرود الذهني» وكثرة الصداع» والهدوء والسكون والخمول الدائم. ويحصل هذا النوع بالتسليط أيضصًاء فيرسل الساحر الجني إلى الشخص المراد سحره» ويأمره بأن يتسبب بهذا الأذى له. “- سحر الهواتف: ومن أعراضه رؤية أحلام مفزعة» وكأن مناديًا يناديه» وقد يسمع أصوانًا تخاطبه يقظةٌ» لکنه لا یری أشخاصًاء» وهو بعاني كشرة الوسوسة» والشك في أصدقائه وأحبابه» وقد يرى في منامه كانه سيسقط من عَل» أو یری حیوانات تطارده في المنام. ویکون هذا النوع بإرسال الساحر جنيّا» ويكلفه إشغال هذا الشخص يقظة ومنامًاء وقد يصل بالمسحور الأمر إلى الجنون»ء وقد يقتصر الأمر على المعاناة من الوسوسة. ۷- سحر المرض» أو الإمراض: ومن أعراضه حدوث ألم مستمر في عضو من أعضاء الجسد» أو حصول نويات صرع (تشنجات عصبية)» أو شلل في عضو من الأعضاء» أو حتى شلل كلي للجسد أو قد تتعطل إحدى الحواس عن العمل. ويكون هذا السحر بإرسال الساحر جنيًا إلى مراكز الحواس في مخ المسحور فيعبث بها حتى يمنع عملها أو يؤثر فيها . ۸- سحر النزيف» وهو سحر يتسبب فيه الساحر» بتسليطه لشيطان على امرأة يريد سحرهاء ويكلفه بالتسيب في إنزال الدم من رحمها باستمرار» (۱) اخرجه بو داود؛ کتاب: الطب» باب :۰ کیف الرقی؟ برقم »)۳۸۹١(‏ وصخحه النووي في الأذكار برقم (۸۷)» كما صخحه الألباني في صحيح أبي داود برقم (۳۲۹۷).

عدد الصفحات ١٣٣

(gs) ا‎ e ا٣ الجذر هن الشَخر :س ل‎ متعديًا في ذلك زمن تحيّضها المعتاد» فإذا وصل الجني إلى عرق معروف في الرحم» ركصَةٌ ركضة فسال الْعِرق دمّاء فتعاني تلك المرأة معاناة الحائض من النساء بسبب تلك الجرية الشيطانية» وقد بستمر النزيف أشهرًا» وقد یکون مقدار الدم قلیلاً أو کثيرًا. هذا» ومما يجدر ذكره هنا أن ركضة الشيطان هذه قد تحصل من غير تسليط ساحر بذلك» ويكون ذلك ابتداءٌ وتلاعبًا من الشيطان من أجل أن يمنع تلك المرأة عن إتمام عباداتها - من صلاة وطواف وصيام وتلاوة ومكث في مسجد - فإذا جرى الشيطان بقوة عند عرق في الرحم تسبب باستمرار تدفق الدم مهراقًا متعديًا زمن الحيضة المعتاد» فتظن المرأة أن حيضها مستمر» فتمتنع عما ذكرناه» جا ر الراب ا كتب الفروع - قد اعتبر ذلك استحاضة" لا تحجز المرأة عن عباداتها» وقد جرى مثل ذلك لبعض الصحابيات رضي الله عنهن» من ا حبيبة حَمْنة بنت جحش زوج عبد الرحمن بن عوف راء وهی ات زيب آم المؤمنين راء ومنهن فاطمة بنت أآبي حبيش زاء وكذا سهلة بنت سهيل وا. فلما أن استفتت كل منهن رسول الله ية بيّن لهن عليه الصلاة والسلام بأن الأمر لا يعدو أن يكون داء عَرَّض للمرأة» فهي تُستحاض» أو هو عرق انقطع؛ بسب ركضة من ركضات الشيطان فيه كما في حدیث : نما هي رَكْصَة مِنَ اَلسَيْطًان» كَتَحَبَضِي سا ايام أو سَبْعَةٌ سبع يام في عِلم اء م آغْتَسلِي. . . € . فإن الشيطان - كما في الصحيح -: يجري من ابن () الاستحاضة: أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة. انظر: النهاية لابن الأثير ]٤٦۹/١[‏ (حيض). (1) أخرجه الترمذي؛ كتاب الطهارة؛ باب: ما جاء في المستحاضة» برقم (۱۲۸)» عن حَمُنة بنت جحش وا . وحسّنه الألباني. انظر: صحيح الترمذي .)۱٠١(‏ وأخرجه أبو داود؛ كتاب: الطهارة» باب: من قال: تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما عُسلاًء برقم (۵) مختصرًاء وبرقم (۲۹۲)» من حدیث أسماء بنت عُمَيس وا .

عدد الصفحات ١٣٤

ws‏ م م ا٤۲ا‏ ا الجذر من الث ب آم مَجری آلدّم»" ¢ وهذه الركضة قد تکون بتسليط ساحر لشيطان على تلك المرأة» فإن كان ذلك فهو ما يعبر عنه ب(اسحر النزيف) فثرقى المرأة بالمشروع» فتشفى بإذن الله» وإلا فهو داء استحاضة عضوي يمکن علاجه عند أهل الطب. ثم إن رسول الله َة بين لمن شكت مثل ذلك طرقًا للقيام بالعبادة فعلى أيهما قويت المرأة» فهي أعلم بحالهاء وهذه الظْرُق ثلاث مستفادة من أحاديتٌ صحاح»› وهي کالاًتي : أ - أن تغتسل لكل صلاة» بعد انقضاء مثل أيام حيضها» حتى تحيض فترى دم الحيض الذي يعرف (له رائحته المميزة)» ورف (تعرفه النساء). ب- إن شق عليها ذلك» فإنها تغتسل لصلاة الفجر» وتؤخر الظهرء وتقدم العصر» وتغتسل لأداء الصلاتين» كذلك تفعل للمخرب والعشاء» فتؤخر المغرب وتعجل العشاء» وتختسل وتصلي الصلاتين. ج- فإن وجدت حرجا في ذلك أيضًاء فإنها تختسل إذا انقضت مثل أيام حيضها (ستة أو سبعة أيام)ء ثم تتوضاً بعد لكل صلاةء ثلانًا وعشرين ليلة أو آربعًا وعشرين ليلة» فإن ذلك يجزئهاء» ولو استمر تدفق الدم» وكان لونه مختلقًا عن دم الحيض» ليس بأسود مثله» وذلك الحكم غاية (1) جزء من حديث أخرجه البخاري بنحوه؛ كتاب: الاعتكاف» باب: هل يخرج المعتكف»› برقم )۲٠٠٠(‏ عن صفية بنت حيي أم المؤمنين رضي الله عنها. ومسلم - واللفظ له - كتاب : السلام» باب: بيان أنه يُستحب لمن رُثي خاليًا بامرأة....» برقم »)۲۱۷١(‏ عنها أيضًا. وکذا أخرجه أحمد فی مسنده بلفظه» (۳/ »)۲۸٤‏ من حديث أنس بن مالك طلاف . فائدة: لم يكن عند مسلم من حديث صفية وبا إلا هذا الحديث. وقد أورده البخاري في ست مواضع» والله أعلم. ولفظ الحديث بتمامه : لی رشلگاء > إا ية نت حيَيّء ِن ليان بَجُري (يبلغ) ِن آلنسّان مَجری آَلدّم» وني ڪڍ حَِي أن يُغْذّت في فُلُوبُمَا شرا قاله النبی بلا لرجلين من الأنصار لما رأیاء کل منصرنًا من معتگفه ترافقه صفية اء فسلما وأسرعا ڪا.

عدد الصفحات ١٣٥

(psa 1 GT وقد استحب النبي بي للمرأة المستحاضة أن تفعل الأمر الأول إن هي قُويت عليه» وقد فعلت ذلك حمنة راء كما سيأتي من قول السيدة عائشة وهاك أخي القارئ أدلة من السنة المطهرة دالّة بمجموعها على ما أسلقت بيانه: (» (» ( (4 (0) سألت آم حبيبة حَمَْةٌ بنت جحش رسول اله ية عن الدم؟ فقال لها رسول اله ڳل : «سَبْحَانَ آش!ء إن هذا ا لشَبْطان نما ي رَكْفَةٌ من اسان . «آمځڻِي قَذرَ ما گائٿ تَخِسُكِ حَيْصَنُكِ ٤‏ ثم علي وَصلّي»" قالت عائشة وتا : فكانت تغتسل لكل صلاة“. وكانت سهلة بنت سهيل وة قد قد استحيضت› فأتت النبيّ لا «قَأمَرمَا ن تفيل عند كل صلا لما جُهَدَهَّا دَلِكَ مرها أن تَجَْعَ َي َب نهر وَاَلْعَصرِ بعشل وَالْمَفْرب وَالْوشَاءِ بعشل وََذْدَ . ا سبق تخریجه ص۰۱۳۳ بالهامش ذي الرقم (۲). سبق تخريجه أيضًا ص ۴٠ء‏ بالهامش ذي الرقم (۲). أخرجه مسلم» كتاب : الحيض» باب: المستحاضة وغسلها وصلاتهاء برقم ۵0 عن قول السيدة عائشة وء أخحرجه أبو داودء كتاب: الطهارة» باب: ما روي أن المستحاضة تغتسل لکل صلاة» برقم (۲۸۹). أخرجه أبو داود» كتاب الطهارة» باب : من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما سلا برقم »)۲۹١(‏ عن عائشة ياء ومعنى جَهّدها ذلك» أي: شق عليها . هذاء» وقد أخرج الإمام أحمد 85 في مسندهء أربع روايات» تبين حكم المستحاضة أيضًاء وجمیعها من مسند النساءء فلتنظر بأرقامها ۲۷۹۰٤ - ۲۷٦۸٥(‏ - ۲۸۰۲۲ - ۲۸۱۸۲) لمن شاء مزيد علم في ذلك.

عدد الصفحات ١٣٦

NT EN - وقالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله 4ية: با رسول الله! إني لا أطهُر» اع الصلاةء فقال رسول الله ل: اّما دَلِك عرق وَلَيْس اَلْحَبْصَةء دا أقبَلَتِ أَلْحَيْصَةُ کار کي آلصلاٌء ذا ذََبَ َذرُمَا آقدر الأيام التي كنت تحيضين فيها]ء فَاَعُسِلِي َك ادم م وَصلي» زاد هشام بن عروة عن آبيه رحمهما الله قول ل: توي ل صلا حى يچيءَ دَلِكَ أَلوفْتُ»”. هذا» ومحل تفصيل أحكام ذلك كتب القروع» إلا اني ردت بیانه لشرف تعلّقه بأعظم العبادات البدنية» ركن الدين: (الصلاة). -٩‏ سحر تعطيل الزواج» ومن أعراضه صداع بين الحين والآخرء وضيق شديد في الصدر» ورؤية كل خاطب بمنظر قبيح» مع كثرة الشرود الذهني» والقلق في أثناء النوم» وقد بصاحب ذلك ألم دائم في المعدة أو في فقرات الظهرء وسبيله أن يوكل الساحر جنيًا بحجز فتاة عن الزواج» فیلازمها» فيؤثر فيها بحيث تنفر من كل زوج يتقدم لخطبتهاء أو يلقي في القوة المتخيّلة عند الخاطب صورة قبيحة لتلك الفتاة فلا يرغب بخطبتهاء وقد يخيل ذلك للفتاة أيضًا فترى كل خاطب لها بصورة قبيحة. ولو فرض أن تقدم لها خاطب فإنه سرعان ما يتراجع عن ذلك بفعل وسوسة ذلك الجني له. وفي حالات سحر التعطيل تجد الرجل الخاطب يشعر بضيق شديد إذا ما تخطى عتبة دار المخطوبة» وكأنه في سجن يتطلع بشوق للخروج منه. )١(‏ أخرجه البخاري واللفظ له؛ كتاب : الحيض» باب : الاستحاضة» برقم »)۳٠١(‏ ومسلم؛ تاب : الحيض»› باب : المستحاضة وعُسلَّها وصلاتهاء برقم (۳۳۳)» عن عائشة وا . () الزيادة عند البخاري› من رواية هشام بن عروة عن أبيه» وهي في كتاب : الوضوء» باب : غسل الدم» برقم (۲۲۸). والعبارة المفسّرة بين معقوفتين هي: جزء من رواية عند البخاري أيصًاء كتاب: الحيض» باب: إذا حاضت في شهر ثلا جِيّض» برقم »)۴۲٠(‏ عن

عدد الصفحات ١٣٧

(zs) ا‎ f هذاء وقد أوردت هذا التقسيم النافع لآثار السحرء قاصدًا بذلك التعريف بأن هذه الأنواع التسعة تدحل جميعها في مرتبة السحر الحقيقي» حتى إن سحر التخييل - وهو النوع الثالث منها - يدخل من وجه بالسحر حقيقةٌ من أجل أن الساحر قد يوگل جنا بأن يُرِيَّ الزوجة قبيحة في نظر الزوج أو العكس» حتى يبغض كل منهما زوجّه» وقد يؤدي ذلك إلى التفريق بينهماء والعياذ باله. مسألة مهمة. كيه يقوء السحرة بأعمالهم تلك. فيؤثروم بها علو المسحور؟ إن أهمية بيان هذه المسألة تكمن في ضرورة تبصير المسلم المعاصر بهذه الطرق» ليشتد حذره منهاء فلا يدع للسحرة مسلا إليه» وهذا من باب الأخذ بالآسباب» فإن امون گی قطن حل . هذاء وإن للسحرة الحشرات من الوسائل يعمدون إليهاء بقصد التأثير بسحرهم » من ذلك“ : 1- دفن أعمالهم في تراب مقبرة. - دفن العمل السحري فيما اتصل بالدار من حديقة ونحوها. ۳- كتابة السحر فى كاغد - جلد ميتةٍ -» وجعلّه فى قبضة الساحر» وهو لا بغلقها تمامًا» ثم يشير بها إلى ناحية من أراد سحره» من جه لا يراه المسحور منها. () هذا نض حديث مرويٌ ضعيف. انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني كه (١٦۷)ء‏ وفي الصحيح: ِن تسا عُلامٌ كيْس»» متفق عليه . (واليْس: العقل» والگيْس في الأمور يجري مجرى الرفق فيها) . انظر: النهاية لابن الأثير .)۱۸/٤(‏ (۲) انظر: في وسائل السحرة هذه: «شموس الأنوار» لابن الحاج التلمساني» و«منبع أصول الحكمة) للبوني» و«شمس المعارف الكبرى» له أيصًاء وقد ذكرتها هنا للتحذير منهاء وحسب .

عدد الصفحات ١٣٨

NT EN -٤‏ كتابة ما يريد من سحر في شقف طاجن قديم» ثم يدفّه ناعمًا» ویتکلم عليه بما یریده» ثم یذره بين اثنين ليفترقا. -٠‏ رش الماء الذي مُحي به أثرٌ الكتابة السحرية عند عتبة الدار» المراد سحر آهلها . 1-٦‏ إعطاء المراد سحره ما يكتحل به» وهو > في حقيقته - مما جفف من عيون بعض الحيوان كالقنفذ والبومة ونحوهماء وقد تمتم عليها الساحر بما أراد. ۷ طلب الساحر من المراد سحره شيا من أثره كشي أو قطعة من ثوبه»› ثم بجعل ذلك في حجاب يعلقه المسحور» فلا يفارقه أثر ذلك ما دام مُعلَقًّا الحجاب» والحجاب يحوي - غالبا - أوفاقًاء وخواتم» ودوائر شركية» ونحوه. ۸- تمتمة الساحر» في مجلس ماء بتعاويدٌّ سحرية» ثم الإشارة بيده إلى المراد سحره . ۹- إعطاء الساحر المراد سحره ما پأکله أو يشربه› والحال أنه قد قراً عليه طلاسمه» وبځره ببخور عنده في ساعة يعرفها مناسبة لعمله. ١-جعل‏ سحره في صرَةٍ من ثوب المسحور» ثم تعليقها في مهب ريح»› أو على غصن شجرة» أو على نعل فرس معلقة على باب» ليؤثر بسحره ذلك كلما هبت الريح» أو اهتز الغصن» أو كلما فتح الباب. ١-صنع‏ شعباذ (صورة للمسحور على شكل صنم)» وغرز آبر فيه» وجعله في أسفل بر مثلاًء أو مدفولًا في تراب» ونحوه. هذا وطرقهم في ذلك تبلغ المئات» ليس القصد هنا إحصاءهاء إنما التحذير الشديد من التسهل في قصد هؤلاء الدجاجلةء أو السماح لهم بأخذ شيء من الأثر› أو أخذ حجاب وتعليقه دون النظر إلى ما فیه› والتنبه عند أخذ مأكول أو مشروب أو كحل» والحذر ممن يشير بقبضته في مجلس إلى

عدد الصفحات ١٣٩

وڪ o‏ و الور ون ا ّ لخر جهة ما» وضرورة العمد إلى إزالة كل أثر لمرشوش في مكان يتخطاه أهل البيت» كعتبة الدار مثلاًء أو عند باب السيارة» ونحو ذلك. فالحذر الحذر من التهاون في ذلك» فإن المؤمن حصيف مرس ينظر بنور الله تعالى . وهاك أخي القارئ طرقًا - بإجمال - تبطل هذه الأسحار بما يناسب المقام» وسيأتي تفصيل لها عند بيان طرق إبطال السحر*؟: -١‏ الحجامة» وهي من أنفع ما يستخرج به عمل السحر من بدن المسحور. - إزالة المرشوش على الأرض بماء هور ۳- إتلاف عمل السحر - إن عثر عليه مدفونًا أو معلقًا ونحوه - إتلافه: بتمزيقه» أو حرقه» أو رميه في ماءِ جار طهور» أو إتلاف عُقَلٍ بعد القراءة عليها. -٥‏ قراءة سورة البقرة - بتمامها - إذا شك أهل الدار بوجود أثر للسحر في دارهم . -٦‏ إخراج كل ما يمنع دخول الملائكة عليهم السلام الدار» من مثل شخوص منحوتة» أو كلب» أو صور مَقَرة» أو صور لعوراتِ» ونحو ذلك. ۷- فتح كل حجاب قبل تعليقه - علمّا أن مطلق تعليق التمائم والحجب لا يشرع»؛ إلا عند بعض أهل العلم بضوابط ذكروها" -» فكل حجاب حوى أوفاقا - رقمية أو حرفية -» أو طلاسم» أو دوائر» أو مشلثات» أو أسهمّاء أو خواتم» أو أسماء سريانية» أو رسم شعباذ» أو الأشكال السبعة التي يدعي السحرة آنها الاسم الأعظم ٠‏ أو آيات كتبت معكوسة الترتيب» أو كتبت مختلطة بطلاسم» أو كتبت مقطعة الحروف» أو أنقص منها بما يغيّر (۱) انظر: ما سیأتی ص ۲۷۹ وما بعدها . (۲) راجع - إن شئت - مبحث التميمة ص1٩۰‏ وما بعدها. (۳) انظر: ما سیأتی ص ۰1٤۹‏ وما بعدها .

عدد الصفحات ١٤٠

ee 3- (» لكر ون آلقخر معناهاء والعياذ باله» أو حوت أسماء الكواكب السبعة السيارة"» الكواكب السبع السيارة التي يزعم المنجمون السحرة استنزال روحانياتهاء بأوقات مناسبة معلومة لديهم» هي: زحل» والمشتري» والمريخ» والشمس» والزهرة» وعطاردء والقمر. انظر: - رحمك الله - كيف خلط هولاء الدجاجلة بين تأثير الكواكب بالمفهوم العلمي (فيزياتيًا وكيمياتيًا) تأثيرًا ماديا صِرْفًا؛ كالم والجزرء وآثار مغناطيسية وإشعاعية» مؤثرة على حالة الجو العامة والاتصالات اللاسلكيةء وبين اعتقادهم بإمكانها تغيير مجريات حياة الناس» والتحكم بمصائرهم حين يكتب الساحر المنجَم رمورّاء ويحرق لها بخورًاء في أوقات معينة» حين يكون كوكب معين في برج معين!!. انظر: السحر والسحرة من منظار القرآن والسنة. د/ إبراهيم أدهم ص۳۷ وما بعدها. هذاء وإن الخلط بين الشمس والقمر من جهة والكواكب الخمسة المتبقية من جهة أخرى» لا يتوافق في التسمية مع مُسلّمات علم الفلك» فذانك نجم وتابع» والأخرى كواكب سيارة» ولقد وصل عدد الكواكب السيارة حول الشمس - فيما تقرر من علم حديث - إلى أحد عشر كوكبًاء وذلك باکتشاف کوکبین بعد كوكب (نبتون) الذي اكتشف عام ١٤۱۸م‏ وقد أطلق على الأخير منهما مؤقتًا اسم -۲٠٠۳[‏ يوبي - ١١۳]ء‏ وذلك بعد اکتشاف کوکب أصغر من کوکب بلوتو کان قد أطلق عليه اسم [۲۰۰۳- إي يو - .]٦١‏ وقد تم اكتشافهما عام ١٠٠۲م»‏ باستخدام أحدث المراصد الفلكية» المتميزة بحساسية خاصة للأشعة الحرارية. فأين هذه الجهود العلمية المكثفة من دجل أولئك المنجمين»› الذين ما فتثوا يعتقدون القوة الروحية في أجرام سماوية إنما خلقها الله عز وجل؛ زينة للسماء» وعلاماتِ هدايةٍ للمسافر في ظلمات البر والبحر» ورجومًا لمسترقي السمع من الشياطين . فبعد أن داست أرجل الإنسان القمر» وبعد أن حطت مركبة - غير مأهولة - على المريخ» وبعد هبوط مسبارٍ (هويجنز) على أرض قمر (تيتان)ء التابع لكوكب زحل» ما زال السحرة المنجمون مصرين على أن لهذه الأجرام روحانيات تُستنزل وسعود تُرتجىٰ ونحوس ثتقى» وملوكا من الجن مقهورين لرؤساء من الملائكةء لا يعصون لهم أمرّا» وأن الجميع - باعتقادهم - محكومون بعزائم وإقسامات وعهود تتلى» فلا يتخلّف عن الامتثال لها جن ولا مَلّك!!. والحق أن عامة السحرة - من منجمين وغيرهم - إنما هم عابدون - على الحقيقة - لشياطين الجن يرجون لديهم نفعًا أو ضرًاء فهؤلاء لا يمتون بصلة إلى التقرب لمَلَكْ - ولو ا3عوا زورًا ذلك - فالملائكة عليهم السلام من جميع ذلك براءء قال تعالی: رین مشش جیا م بول للمکیکة أهؤاي إا َا وة @ الوا لیتیں تا وہ می وقول لای کا وؤ اب اا آکی کہ چ گی @€ ہے -ہ۔ ر

عدد الصفحات ١٤١

(ezS) ا‎ f أو أسماء سبعة للقمر"ء وغير ذلك» فإن الواجب الحذر البالغ من التهاون في تعليقهاء فهي مظنة الأعمال السحرية» أعاذنا الله والمسلمين والمسلمات من شر ذلك. رابغا: قسما السحرء من حيث الحكم الشرعي. [السحر - من هذه الحيثية قسمان -: آ- شرك» وهو ما يكون سحرًا حقيقة بعقد ورقی › وقراءات وطلاسم› يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين» أو عبادة كواكب ونحو ذلك. ب- فسق وعدوان» وهو الذي يكون بواسطة الأدوية والعقاقير ونحوهاء مما يؤثر على بدن المسحور وعقله وإرادته ومیله. وتأسيسًا على ذلك»› فإن من كان سحره بواسطة الشياطين»› فإنه يكقر لأنه لا يتأتى ذلك له إلا بالشرك غالبًاء ومن كان سحره بالأدوية والعقاقير ونحوهاء فإنه لا يكفر» ولكن يعتبر عاصيًا معتديا]". BERR (1) أسماء القمر - عندهم -: لياخيم» ليالغوء ليافور» لياروث» لياروغ» لياروش» لياشلش»› والسحرة يدعون أن لها خواصًا عجيبة وأسرارًا غريبة» وهي لا تعدو كونها أسماء لشياطين مردة» كما تدل عليه عبارات إقسامهم وعزائمهم التي امتلأت كتبهم بهاء ومنها: «منبع أصول الحكمة) للبوني» كما في ص ۲۹۳ منه. () سيأتي - بعون الله - فصل مختص بأحكام السحر والسحرة» لكن ذكرت النوعين هنا إتمامًا للتقسيمات في هذا الفصل . (۳) انظر: القول المفيد على كتاب التوحيد »)٤۸۹ /١(‏ للعلامة ابن عثيمين ك

عدد الصفحات ١٤٢

NT EE الباب الثاني: بيان علاقة السحر بما يبسمى علومًا روحانية المبحث الأول التعريف ببعض هذه العلوم» وبيان تعلَها بالسحر. إن مما تقرر» وصار مسلّمّا فيه - بما تضافرت عليه نصوص الشريعة» وما بات إجماعًا بين أهل الإنصاف من علماء التجريب ورواد الفكر قديمًا وحديثًا - أن دين الإسلام دعا في أصول تعاليمه إلى إعمال العقل والتدبر طريقًا أمشل للتوصل إلى حقائق هذا الكون» ومن ثم التسليم بحقائق الإيمان» والدعوة إليه. فالعلم نتاج المنطق والحجة والبرهان» ولا يمكن لمؤمن التسليم لتخرّص في نظرية» أو لاحتمال في فرض علمي» إلا بعد تمحيص ذلك مرارًّا» وعرضها على مُسلّمات العقل والواقع تكرارًاء لتصير بعدها (معلومة) يمكن الوثوق بهاء والتسليم لها. والعلم بهذا المعنى إما أن بكون محسوسًا تجريبيًا» أو غيبًا إيمانيًا ؛ أما الأول فطريقه أهل العلوم التطبيقية» وقد دعا الإسلام إلى توقير هؤلاء والأخذ بيدهم ليكونوا سببًا لبيان الحجة على ما أشارت إليه النصوص الشرعية لحقائق كونية كبرى» بثها الله سبحانه في نفس الإنسان وفيما حوله من خلق الله» وقد ظهرت آثار هذا العلم جلية فيما اشتهر في عصرنا بالإعجاز العلمي في القرآن والسئَّة» بما أبهر عقول المناوئين للإسلام قبل الموالين له. وأما الثاني وهو العلم الخيبي الإيماني» فطريقة الأوحد: الوحي من الله تعالى» بالسماع من رسله عليهم السلام» ولا سبيل إلى معرفة شيء من هذه المغيبات عنا إلا بذلكء لكن - في الوقت عينه - كان للتوثق من وصول هذا العلم إلينا قواعد قررها علماء الإسلام» وهو ما اشتهر بعلم الإسنادء فالقرآن العظيم وصل إلينا متواترًا تكفّل الله سبحانه بحفظه» أما السنة المطهرة فقد قيض الله لها رجالا جهابذة فوا عنها ما ليس منهاء ومخصوا أسانيد وصولها إلينا» فمنها متواتر ومنها

عدد الصفحات ١٤٣

(ezz) ا‎ f آحاد» حتى إنهم حكموا - بتصنيف لم يوجد مثله في أمة - بصحة أو حسن أو ضعف» بما عرف في علم مصطلح الحديث عند أهله. والقصد من إيراد ما تقدم إظهار أن وصف (علوم)» لا ينطبق على المسماة علومًا روحانية ألبتة ؛ فهي لا ينطبق عليها أسس التجريب العلمي ولا السماع الصحيح» ولن يعدو قدرها أن تکون تخرّصات ورجمًا بالغیب ارتضاه أهله من شياطين الإنس والجن» واستبدلوا ذلك بالعلم اليقين» وبالوحي الصادق المبين. وعلى ذلك فإني سأقتصر على إيراد بعض منهاء علمًا نها قد تفوق المئة !! وذلك من باب تبيين علاقتها الوطيدة بأنواع السحر»ء وتقرير افتراء أهلها على دين الله تعالى» مع التحذير من سلوك مسلكهم أو تصديق شيء مما عندهم» أو حتى تصفح شيء من كتبهم» فإن الله تعالى قد أبدل المؤمنين ما يجعلهم في عُنية عن مثل ذلك: كتاب الله وسنة رسوله با وإليك أخي القارئ بيان بعض من ذلك من خزائن أهله المكنونة - بزعمهم - بيد أنها في واقعها مشرعة الأبواب على أرصفة الشوارع ينادي عليها كل ناعق» متوسلاً إلى كل غاد أو رائح أن يقتنيها!! وهذه المسماة - زورّا - كتب العلوم الروحانية لا تعدو كونها أحد نوعين؛ الأول: كتب تدل قارئها على معرفة كتابة حروز وأحجبة قد حوت صنوفًا من الاستغاثات الشركية» أو الطلّسمات المبهمة الخفيةء أو الأشكال والجداول المحتوية أرقامًا وحروقًا» وهي محاطة بأسماء ملائكة تارة» وبأسماء شياطين أخرى» أو هي أحجبة حوت دوائر حوت - بزعمهم - اسم الله الأعظم» وقد وضع فيها مزيجًا عجيبًا من أرقام وحروف - عربية وسريانية - وأسماء لله تعالى» وأسماء لملائكة» وأسماء لشياطين» وآيات قرآئية» ودعوات شركية» بما بجعل المرء يدهش لجرأة هؤلاء القوم على محادة الله ورسوله ي؛ ولعل ما

عدد الصفحات ١٤٤