المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحذر من السحر تحميل PDF

خالد الجريسي

صفحة ٦ من ٢٤

الشخص المسحور؛ ويترصد له وقت مخصوص في المطالع؛ ونُقَرّن به كلمات يتلفظ بها من الكفر والفحش المخالف للشرع» ويتوصّل في تسميتها إلى الاستعانة بالشياطين» وتَحصّل من مجموع ذلك - بحم إجراء الله العادة - أحوال غريبة في الشخص المسحور]. [السحر: خارق للعادة يظهر من نفس شريرة بمباشرة أعمال مخصوصة]". [السحر: أصله طلسم بُبنى على تأثير خصاتص الكواكب» كتأثير الشمس في زثيق عصيّ فرعون» أو تعظيم الشياطين ليسهلوا للساحر ما عَسر عليه). [السحر: هو حدَعٌّ ومخاريق ومعانٍ يفعلها الساحر» حتى بُخْيّل إلى المسحور الشيءٌ أنه بخلاف ما هو به» نظير الذي يرى السراب من بعيد فيخيل إليه أنه ماء» ویری الشيء من بعید فییته بخلاف ما هو على حقیقته]. السحر: أصله التمويه بالحيل والتخاييل» وهو أن يفعل الساحر أشياء ومعاني» فيخيّل للمسحور آنها بخلاف ما هي به]“. للمسحور ما بحصل من الخواطر الفاسدة الشبيهة بما يقع لمن يرى السراب فيظنه ماء» وما يظنه راكب السفينة أو الدابة من أن الجبال تسير]“. المرجع السابق كذلك (١/٦4۳)ء‏ ينقله عن الفتاوى الحمّادية . التعريف ذكره الألوسي في «روح المعاني» له» ونسبه إلى الجمهور .)0۴٤/1(‏ التعريف ذكره القرطبي في تفسيره (۲/ ٠)٤٤‏ ونسبه إلى العَرْنوي الحنفي في مؤلفه «عيون المعاني. ذكر التعريف الإمام الطبري في تفسيره (١/۸٠٥)ء‏ ودل على هذا المعنىء ثم قال: وبنحو الذي قلنا في ذلك قاله عدد من أهل التأويل. اه التعريف ذكره الإمام القرطبي في تفسيره (۲/ »)٤١‏ وعقّب بقوله: وعندنا أنه حق وله حقيقة یخلق الله عنده ما شاء. اه التعريف للإمام الشوكاني في فتح القدير (١/۹)ء‏ وبمثله عرف العامة صديق خان كما في نیل المرام له .)٥۷/۱(‏

عدد الصفحات ٨١

(ezS) ا‎ f ۸- [السحر: کل أمر حَښِي سببه ونْحْيّل على غير حقيقته» ويجري مجرئ التمويه والخداع]". -٩4‏ [السحر: علم يستفاد منه حصول مَلَكة نفسانية» يقتدر بها على أفعال غريبة» لأسباب خفية]". ١-[السحر‏ والطلسمات: علوم بكيفية استعدادات تقتدر النفوس البشرية بها على التأثيرات في عالم العناصر"» إما بغير مُعين“ أو بمعين من الأمور السماوية» والأول - أي الذي هو بغير معين - هو: السحر» والثاني: هو: الطلسمات]. نظرة تدر في هذه التعريفات العشرة. لو تأملت أخي القارئ فيما سبق من تعريفات متعلقة بالسحر - والحال أن ثنايا كتب التوحيد والتفسير والفروع حافلة بأكثر من ذلك -» أقول: لو تدبّرت هذه التعريفات لظهر لديك جليًا نها - على كثرتها - لم تف بمعنى جامع مانع للسحر» حيث إن بعضها أثبت حقيقة أثر السحر» ونفى بعضها ذلك» وفرق أحدها بين السحر والطلسم بينا سى آخرٌ بينهماء» وطابق )١(‏ التعريف للاإمام الجصّاص. انظر: أحكام القرآن له (١/١٠)ء‏ وبمثل هذا التعريف عرف الفخر الرازي» ونصه: (لفظ السحر في عرف الشرع مختص بكل آمر يخفى سببه» ويُتخيّل على غير حقيقته» ويجري مجرئ التمويه والخداع). انظر: تفسير الرازي (۱۸۷/۳). (9) التعريف للإمام ابن عابدين - الحنفي - انظر: حاشيته المسماة: رد المحتار على الد المختار .)١١/١(‏ (۳) عالم العناصر: اصطلاح يقصد به ما هو خلاف عالم الأفلاك أو العالم العلوي» فهو العالم الأرضي المادي» وفيه - عند الفلاسفة - أربع طبائع : التراب» النارء الهواء والماء. () المقصود بمعين: مزاج الأفلاك أو العناصرء أو خواص الأعداد» وطبائع الحروف» وغير ذلك مما يستعين به أهل العمل بالظلسمات.. () التعريف لابن خحلدون. انظر : مقدمته ص .٤۹٦‏

عدد الصفحات ٨٢

لْودُر ون آلشځر البعض تعريف السحر لغةّء ومايرّ خر بينهماء واقتصر أحدها على بيان نوع من أنواعه كالتنجيم» واختصر آخر أعماله المخصوصة فلم يمل لهاء كما لم بين أثرها. التعريف المختار: إن هذا التباين بين هذه التعريفات هو ما حدا بالعلاأمة التهانوي في كشّافه - على كثرة بحثه وسعة اطلاعه - إلى القول: [لم يصل إل تعريف يعؤل عليه في كتب الفقه]ء ثم إنه عرف السحر بما يجمع غالبا بين جميع ما سبق من تعريقات» فقال: [والأقرب أنه الإتيان بخارق عند مزاولة قول أو فعل محرّم في الشرع» آجری الله سبحانه سنته عنده ابتلاء)'. ولو جاز لنا - توضيخًا - تعديل طفيف على تعريفه هذاء لقلنا إن التعريف المختار للسحر هو: إتيان نفس شريرة آمرًا خارًا - ضارا غير نافع - عند مزاولتها قولاً أو فعلاً محرّمًا في الشرع» أجرى الله سبحانه سنه - الكونية - عنده ابتلاء. شرح وجيز للتعريف مع بيان مجترزان: (إتيانا : دلت على مباشرة الساحر السحرَّء لا مجرّد تعلمه» أو تعليمه. ( نفس شريرة | : دلت على أن من شرط إعمال السحر أن يقوم بمزاولته [نفس خبيثة» ينفصل عنها تفس ممازج للشر والأذى مقترن بالريق الممازج لذلك» والحال أن تلك النفّس قد تساعدت والروح الشيطانية على أذى المسحور. قال تعالى: لوين شر الست ف المد 4O‏ الفَلَّق: “]٤‏ فإن النفاثات هنا: هن الأرواح والأنقس الخبيثة» لا النساء النقاثات وحسب» لأن تأثير السحر إنما هو من جهة تلك الأنفس الخبيثة والأرواح الشريرة» وسلطانه إنما يظهر منهاء فلهذا ذكرت النفاثات هنا بلفظ التأنيث (1) انظر: موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للعلامة» محمد علي التهانوي .)۹۴١ /١(‏

عدد الصفحات ٨٣

الور ون ا ّ لخر دون التذكير» وال أعلم]. ١‏ أعرا | : المقصود شأن ذو بال» فإن من السحر ما يؤثر فى القلوب والعقول والأبدان؛ فيُمرض ويقتل ويُذهل فيُذهب باللب» ويفرّق بين المرء وزوجه» ويحبّب بين اثنين أو يأخذ أحدهما عن الآخر. ( خاوقًا | : المعنى حصول مر بخلاف ما عُهد حصولّه» وفیه إثبات حقيقة تأثير السحر» لا أنه مجرد تمويه وتخييلات»› [ولا يُستنكر في العقل أن الله سبحانه وتعالى يخرق العادة عند النطق بكلام ملمّق» أو تركيب أجسام» أو المزج بين قوى على ترتيب لا يعرفه إلا الساحر؛ وإذا شاهد الإنسان بعض الأجسام منها قاتلة كالسّموم» ومنا مُسِّمة كالأدوية الحادّة» ومنها مُضِرَّة كالأدوية المضادّة للمرض» لم يستبعد عقله عندئلٍ أن ينفرد الساحر بتعلّم فُوى قتالة أو كلام مهك أو مود إلى التفرقة]. وهنا مسألتان: الأولى: إذا جاز خرق العادة على يدي الساحر» فب بقع الفرق بينه وبين النبيّ الصادق؟ والجواب: أن العادة تنخرق على يد النبيٌ والساحر» والقرق أن النبيّ عليه السلام يتحدى بها ويُعجز بها الخلق فتدل على صدقه؛ والساحر لا پتحدی بھا ولا پستعجز بها الخلق» ولو تحدی بها لم تنخرق له]. والثانية : هل إن خرق العادة بإتيان الساحر سحره» لازم الحصول؟ [الحق أن السحر مع كونه أمرًا خارقا للعادة إلا أنه مسب عن سبب معتاو كوئه عنه]» والمعنى: أن السحر هو علم بآمر عادي يتوصل إليه (1) هذا ما ذهب إليه ابن القيم ك#. انظر: التفسير القيم له ص .٥٦۳‏ 9) انظر: معارج القبول للعلامة حافظ الحكمي (۲/ 1۸۷). (۳) انظر: زاد المسلم للعلامة محمد بن أحمد الشنقيطي .)۲۲۸/٤(‏ () انظر: زاد المسلم أيضًا .)۲۲١/۲(‏

عدد الصفحات ٨٤

بطلبه في الغالب» آي أنه لا يؤثر ضرا إلا إذا حلى اله تعالى بين الساحر وبين ما آرادء وقد لا يكون ذلك» قال تعالی: چو ما شم بای پو ن اح إلا بدن أ وبس ..٠.+‏ إِذا فالسحر يؤثر بعلة عادية» وليس سببًا مولَدًّا مُوجبًا للحدوث» لذا فإنه يمكن إبطال وصوله ابتداء بوجود مانع من تحصن بذكر الله» كما يمكن إبطال أثره بعد وقوعه برقية شرعية» أو دعاء مشروع»› ونحوه» والله أعلم. ( اڑا غير نافع | قال تعالى: تعش ىا ا يرشم ولا ينعم [البَقسر:: ٠٠٠۲‏ [أي: يضرهم في دينهم» وليس له نقع يوازي ضرره]» لكنْء هل للسحر نفع؟ الواقع أن السحر شر محض وضر خالص على الساحر في دينه وعاقبة أمره» حيث إنه تعمد لإيقاع أذى بالمسحور» وهو ضر عظيم له - عياذًا باله - لكن مع ذلك كله فإن الساحر يكن بتعلم السحر» ليجني بعمله متاعًَا من الدنيا قليل من تحصيل مال» أو كسب جاه» ولو كان ذلك مقابل خسرانه نصيبه من نعيم الآخرة! بالمقابل فإن المسحور مع عظم ما نزل به من ضرّء فإنه يبتلٰ بذلك» وهو يجني نفعًا عظيمًا بصبره على ذلك وتعلقه بقدرة الله في كشف الضر عنه. أما تقييد الأمر الخارق بكونه ضارا غير نافع» فذلك ليخرج به نحو معجزة لنبيّ أو كرامة لوليّ» فإن في المعجزة إظهار الحق بالتدليل على صدق دعوئ النبوة» وإثبات وجوب الإيمان بمن أتى بهاء مع لزوم اتباعه» وفي ذلك ما لا يخفى من عظيم النفع في الدارين» كما أن في الكرامة للولي تصديق النبيٌ الذي سار الول بحسن اتباعه والتأسي به» وفي ذلك من النفع باستمرار اتباع الخلق للرسالة ما فيه» فضلاً عما تتضمنه الكرامة من بشرى للوليّ ودلالة على محبة الله له» ومزید عنایته به. (۱) انظر: تفسیر ابن کٹیر ص 1۱۲۹ء ط - بيت الأفكار.

عدد الصفحات ٨٥

0 ا (zs‏ ارون لیر :بل ۸| ١‏ عند مزاولتها قول أو فحلاً محزقا في الشرع ): أي أن من شرط تأثير السحر حصول استرضاء من الساحر لشيطانه» فإذا استرضاه بما يكون كفرًا بواحا بنفسه كعبادة كوكب مثلاًء أو النطق بالاستعانة بغير اللهء أو أطاعه باقتراف الكبائر محادة لله ولرسوله» عندها فقط تقع معونة الشيطان لتلك النقفس الشريرة فيمكنها بعدها أن تنفث شرهاء محاولة إيقاع ضرّها بالمسحور. [فالسحر لا يظهر إلا على كافر أو فاسق» فهو توصل بمحظور إلى محظور. ويخرج باشتراط مزاولة قول أو فعل محرم: ما يفعله أصحاب اليل بمعونة الآلات والأدوية أو ما يريه صاحب خفة اليد فإن ذلك - وإن سمي سحرًا - فإنه على المجاز لا على الحقيقة» لما فيه من مشابهة السحر في الدقة» لأن السحر في الأصل موضوع لما خفي سببه]. ١‏ أجرى الله سبحانه سنته الكونية عنده ) : [المعنى أن السحر ليس بمؤثر بذاته نفعًا ولا ضرا وإنما يؤثر بقضاء الله تعالی وقدره» وخلقه وتکوینه» عند مزاولة الساحر سحره» لأنه تعالى خالق الخير والشرء والسحر من الشرء ولھذا قال تعالی: وما هم بصاربَ بي من لحد إلا بدن آ4 دبر:: ٠٠.۲‏ فيكون التأثير بقضاء الله الكونيّ القدريّ» لا الشرعيّ» فإن الله لم يأذن بذلك شرعا]". ويخرج بذلك - كما لا يخفى - المعجزة والكرامة» فإنهما تقعان بإذن الله الشرعي» فهما مما يختص بمرضاة الله سبحانه ومحابه. ١‏ ابتلاة | : أي: امتحانًا وفتنة للساحر» قال تعالى : وما يَلْمَانِ مِنَ حر ی قول کنا ن وة فلا كر إابعر:: ٠٠۲‏ فالساحر مع علمه القاطع بشدة النهي عن تعلم السحر فإنه يتعلمه» ثم يعمل به» فيفتن بذلك عن دينه» (1) انظر: موسوعة كشاف إصطلاحات الفنون والعلوم» للعلامة التهانوي. )۹۴١ /١(‏ السحر. (۲) انظر: معارج القبول» للعلامة حافظ الحَكمي. (۲/ .)1۸٥١‏

عدد الصفحات ٨٦

Tr‏ ا ويمتحن في إيمانه» فيستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير» ويشتري الحياة الدنيا بالآخرة» [فتحق الفتنة على المفتونين» فما أسوأ ما باعوا به أنفسهم لو كانوا يعلمون حقيقة الصَفْقة]» ولعل في قول صاحب التعريف: ابتلاءء ما شیر أیضًا إلى آن المسحور یبتلی - آي یمتحن في تَمسّکه بدینه» ویقینه بقدرة الله وحكمته - بإجراء الإذن الكوني بإيقاع تأثير السحر به؛ ليؤجر بعدها فيكون ذلك شيا له ورفعًا لمنزلته وسببًا في شفاته» والله أعلم. BERR (۲) انظر: في ظلال القرآن لسید قطب .)4٩/۱(‏

عدد الصفحات ٨٧

(ezS) ا‎ f الباب الثاني: بيان مصطلحات متعلقة بالسحر. إن المصنفات التي تناولت آمر السحر - بيانًا وتحذيرًا - قد حقلت بكم لا بس به من ألفاظ نُثرت في ثناياهاء قد ذكرها المصنفون عَرَّضًّا عند تعريفهم بالسحر» أو عند التنفير من تعلمه أو تعاطيه» لكن هذه المصطلحات بقيت مرتبطة بالسحر دون أن يُكشف اللَثامٌ عن وجه معانيهاء فقد يقع المرء في تعلمها أو يبس ساحر ماكر بأمثالها على كثير من الناس دون أن يُتفظن إليها؛ لذا فقد أردت بيانها بما يناسب المقام؛ ليعلم القارئ وجة تعلقِها بالسحر ونسيتها إليه فيحذرها كما بحدّر منهاء وهي عشرة مصطلحات : -١‏ الطَلِشم» أو الصلَّسْم» والشائع في نطقه طلسم بوزن جعفرء والمقصود به: [الخطوط المجهولة المعاني› وكذلك کل کلام أعجمي جهل معتاه]. [ويزعم السحرة أن بهذه الطلسمات تقتدر النفوس البشرية على التأثيرات في عالم العناصرء بشرط استعانة تلك النفوس بالأمور السماوية]» [فهذه الطلسمات مُحيثة - عندهم - لأمر خارق يكون مبدؤه القوى السماوية الفعالة» فإذا مرجت بالقوى الأرضية المنفعلة» حدثت عندئلٍ أمور غريبة وآثار مخصوصة]"» والحاصل أن الطلسمات هي : ما يكتبه الساحر بإيحاء من شیطانه» ویکون محتویًا - غالبا - علی حروف وأعداد یستعین عند کتابتھا ہما يدعيه من تأثير روحانية الكواكب على ما يقابلها من أسرار الحروف وخفايا ترتيب الأعداد» مع مناسبة ذلك لخواص العناصر والموجودات» بما يُحدث () انظر: أحكام العزائم والرقى للعلامة عبدالرحمن الأهدل ص١1.‏ () انظر: مقدمة ابن خلدون ص ٠٤4٦‏ وتعريفه نصًا: [علوم بكيفية استعداداتِ تقتدر بها النفوس البشرية على التأثيرات في عالم العناصر إما بغير معين أو بمعين من الأمور السماويةء والأول هو السحرء والثاني هو الطلسمات]. (۴) انظر: موسوعة الكشّاف للعلامة التهانوي. (۲/ )١١١۸‏ (الطلسم).

عدد الصفحات ٨٨

E AA د الودر ون آلشخر‎ = تأثيرًّا عجيبًا بها؛ من تآلف وتنافر» وغضب ورضى» وتيسير أمر أو توقيف حال» ونحوه. وهو أمر يتكلف الساحر لعمله الجهد الجهيد» ويبذل في إتقانه العمر المديد» حيث إن نفسه لم تبلغ أن تؤثر بهمتها فقط في الموجودات» لذا فهو مضطر للجوء إلى جمى الكواكب السبع السيارة» ليستنزل روحانيتهاء ويستعلم أمزجتهاء لتقوم هي بدورها بالتأثير في قوى أرضية» وذلك عند قيام المُطلسم بكتابة أعداد وحروف تناسب أمزجة تلك الكواكب!! فاعجب - أخي القارئ - لتلك الاستعانة الظاهرة بتلك الأجرام السماوية» وذلك التزآف لجنابها المعظم» لذا [فإن الشريعة لم تفرّق بين السحر والطلسمات» وجعلته کله :ابا واخدًا مورا : وهاك مصوَرًا"“ لنماذج من طلاسم وجدت في أحجبة يعلقها أهلُهاء ولا علم لهم بما حوته من طلسمات شركية وأعمال سحرية!! فالحذر كل الحذر من التسهّل في تعليق الأحجبة. (۱) انظر: مقدمة ابن خلدون ص۲*٠٥٠.‏

عدد الصفحات ٨٩

الور ون ا ّ لخر ۲- التنجيم": وهو [الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية» والتمزيج بين القوى الفلكية والقوابل الأرضية كما يزعمون]"»› وهذا العلم قد يوهم ظاهر اسمه أنه لا تعلق له بالسحر» وآنه داخل في الكهانة أو العرافة» فالمنجم يستدل بالتشكلات الفلكية وأوضاع الكواكب على ما یکون - بزعمه - من حوادث في الکون» لكن الناظر في حال كثير من المنجمين يدرك أنهم لم يقتصروا على إخبار الناس بما يكون من حوادث أرضية عامة» کخسف أو قحط أو فيضان أو هلاك بحرب ونحوه» بل تعدّوا ذلك إلى ما يختص الآدميين » فزعموا أن لحركة الكواكب في أبراج السماء تأثيرًا بذواتها على إحداث حسن طالع المرء أو شؤمه» ولهم في ذلك جداول مقررة بالغة في الدقة يحكمون بها - بزعمهم - من خلال حساب حروف الاسم» واسم الأم» وزمن الولادة» ومكانهاء بإعمال ما پعرف بحساب الجُمّل الكبير» ثم إنهم يُسقطون من الجمع عددا بعينه» وبحساب ما يقضل ينسبون صاحب الاسم إلى برج من الاثني عشر برجًا المعروفة - من الحَمَّل إلى الحوت - ليحكم بعدها المنجم تبعًا البرج» بطالع المرء من الكواكب السبعة السيارة» وبها يعرف سعوده أو نحوسه» وطبعه - مزاجه - وغير ذلك» والواقع أن حکمه بکون بما یوحیه إلیه شیطانه» فتری كيرا من الناس يسارعون إليهم» وقد يغيّر أحدهم اسمه»ء أو يفترق عن زوجه بسبب أنهما من طبائع كواكب مختلفة؛ فهذا ناري وتلك مائية» وذاك هوائي وزوجه ترابية» أو آنه يولد له لكن امرآته عاقِرٌ» بحكم الكواكب عيادًا باله» فيفارقها» وغيره مما يدّعونه من تحكم بمصائر الناس» وكأن ذلك الساحر المنجُم قد سبق الملك الموكل بكتابة الرزق والأجل والعمل والشقاوة أو السعادة للجنين» ونحن نعلم - كما في الحديث - أن ذلك الملك يسال ربّه إعلامه بحال الجنين» حتى يأمره ربّه بما شاء سبحانه» فما هؤلاء الدجاجلة () انظر: في هذا المبحث: معارج القبول للعلامة الحكمي .)۷٠٠/۲(‏ (9) التعريف لشيخ الإسلام ابن تيمية ک#. انظر: مجموع فتاواه /۲٥(‏ ۱۹۲).

عدد الصفحات ٩٠

EE‏ ا قد اختلق لهم الشيطان أكذوبةٌ صناعةء فأيقنوا بصدقها ثم زعموا علمًا بغيب استأثر الله بعلمه؟! وما بال آقوام هرعوا إلى أبوابهم يصدقونهم فيما يقولون» فیبغضون فلاتًا لأجلهم وپحبون آخر بحكکمهم» ولا يفعلون أشياء في أيام بعينها مخافة نحوسهم» ولا يتزاوجون إلا بليلة سعد» وفي ساعة سعيدة بعينها» يكون كوكب فيها في ساعة سعيدة!! أو يكون القمر مقترنًا فيها بمنزلة تكون الزهرة فيها في شرفها ناظرة إلى القمر ما يوجب التالف والتواد!! وهذا التصديق والاعتقاد بقدرة المنجّم الساحر على التحكم بذلك كله» هو - ولا ريب - كفر» والعياذ باله. فالحذر الحذر من إتيان هؤلاء المنجمين السحرة» الذين لم يعوا أكاذيب إلا اختلقوهاء ولا علمّا بغيب إلا اذعوا تملك مفاتحه» بصناعة اخترعتها لهم شياطينهم» ثم ألقتها في رُؤعهمء فصاروا عبّادّا للنجوم من دون الله» وتكلفوا ما لا علم لهم به» فضلوا وأضلوا وأضاعوا نصيبهم من الآخرة» والعياذ بالله تعالى. -٣‏ النَفْث في العُقد: وهو نفخ مع ريق خفيف» أو دونه» يقوم به من له نقس ساحرة مؤثرة» من رجال أو نساء ينقثون في عقدة أو أكثر من عُقّد الخيوط حين يسحرون بها وأكثر من يقوم بذلك السواحر» وهن النساء اللواتي يتعاطين السحرء ويقمن بذلك خاصة في حال طمثهن (المحيض)ء فيعقدن في سحرهن» ثم ينفشن في عقدهن". قال تعالى : 2 رين َر الت ف المد €6 رننتى: »)» [فالنفاثات هنا: هن الأرواح والأنفس النفاثات» لأن تأثير السحر إنما هو من جهة الأنفس الخبيثة » والأرواح الشريرة» وسلطانه إنما يظهر منهاء فلهذا ذكرت النفاثات هنا بلفظ التأنيث دون التذكير» والله أعلم]". وفي الأثر: مَنْ عَقَدَ d 2‏ ت gilt ale ARE f o r 2 £8‏ 4 عُفْدَة ثم نق يها فَقَڏ سَحَرَء ومن سَحر فقَد أشرك› وَمَنْ تَعَلقَ سينا وکل () انظر: الجامع لأحكام القرآنء للإمام القرطبي (۲/ .)5١‏ 0( انظر: التفسير القيم» امام ابن القيم ص .٥٦‏

عدد الصفحات ٩١

0 ا (san‏ آلوئرون ألةیر :بإ اد ليها“ . [وهذا النقث من السحرة وأهل الباطل هو المذموم» ولايلزم منه ذم النفث مطلقًا» ولا سيما بعد ثبوته في الرقية المشروعة - بأحاديث صحيحة]". -٤‏ التميمة: وهي - في الأصل - [خرزات كانت العرب تعلّقها على أولادهم» يتقون بها العين في زعمهم؛ فاپطله الإسلام)"» لكنها تعم کل رقية مكتوبة معلّقة على أولاد أو غيرهم› وتسمی أيضا الحجاب» أو الجامعة»› لدفع العين أو أذى جن › أو مرض» ونحو ذلك؛ وهي نوعان: الأول: ما يكون فيها من أسماء الشياطين» أو احتوى على عظم أو رز أو مسامیرَ أو طلاسم ونحوه. وهذا النوع لا شك بتحریمه» وهو من آنواع الشرك الأصخر» إن لم يحو استقسامًا أو استعانة صريحة بمخلوق» فيكون الاعتقاه به عندها شرا أكبرء والعياذ بالله تعالى» وذلك لعموم قوله ڳلا: لإِنٌ أرق وَأَلكَمَايِمَ وَألَولةَ““ شرك ولتوغده بي من تعلق قلبه بحفظ تميمة (1) أخرجه النسائي - في سننه -؛ كتاب : المحاربة [تحريم الدم] باب: الحكم في السَحرة» برقم »)٤٠۸٤(‏ عن أبي هريرة طبه . ويشار هنا إلى أن مرويّ النسائي لهذا الحديث مرفوعًاء من حديث أبي هريرة وه : ضعيف الإسناد؛ لأن فيه عَبّاد بن ميسرة المنْقَريّ» وهو ليّن الحديث» ضعَفه أحمد» فضلاً أنه عنعن هذا الحديث عن الحسن البصري. والحديث - دون جملته الأخيرة - ضعَفه الألباني. انظر: ضعيف سنن النسائي برقم .)۲۷١(‏ أما جملة: «ومن تعلق شيا وكل إليه»» في آخر الحديث» فقد أخحرجها الترمذي (۷۲١۲)ء‏ وأحمد (5/١١)ء‏ كلاهما من حديث عبداله بن عكيم وه . وقد حسّن الألباني 4 إسناد هذا الجزء من الحديث» وذكر له شاهدًا عن الحسن البصريّ مرسلاًء وكذلك مرفوعًا. انظر: 'غاية المرام"» ص۱۸۲ . (۲) انظر: الفتح للومام ابن حجر (۲۲۰/۱۰). ) انظر: النهاية لابن الأثير» )۱۹۷/١(‏ مادة (تمم). () الول : بكسر التاء» وفتح الواو -: ما يُحبّب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره. )٥(‏ أخرجه أبو داود؛ كتاب: الطب» باب: في تعليق التمائم» برقم (۳۸۸۳)» وابن ماجَة؛ کتاب: الطب» باب: تعليق التمائم» برقم »)۳٥۳۰(‏ عن زينب زوج ابن مسعود وا . وأخرجه أحمد في مسنده »)۳۸١ /١(‏ من حديث ابن مسعود وهه . وصخحه الألباني في «الصحيحة) برقم (۲۹۷۲).

عدد الصفحات ٩٢

٣‏ سد ورون الشخر أو وَدَعَة» بقوله: مَنْ تَعَلَقَ نَمِيمَةٌ كلا تلا آَتَمٌ آث لَه وَمَنْ تَعَلَقَ وَدًَ» وَدَعَّ ا ل . والنوع الثاني من التمائم: هو ما يعلق من الآيات القرآئية والتعوؤذات والأدعية النبوية» وتعليق ذلك اختلف فى جوازه العلماءء فأجازه البعض»› مُلحمًا له بجنس الرقية الجائزة» ومنعه آخرون» [ومن حجة المانعين: أن الرقى قد جاء ما بقيد مطلق جوازهاء في قوله 4: «لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك" بينا لم يُسَْفْنَ من تحريم التمائم شيء» وكذلك احتج المانعون بالقول بسد الذرائع المفضية إلى الشرك» وقالوا: [لو أنا جؤزنا التمائم المحتوية على دعوات مباحة» لانفتح باب عظيم دخل فيه من شاء ما شاء» ولاشتبهت عندها التميمة الجائزة بالممنوعة» وتعذّر التمييز بينهما إلا بمشقة عظيمة» > لذا فقد وجب سد ذلك الباب وقفل هذا الطريق حماية لجانب التوحيد مما قد يشوبه من دل وشبهات. هذا» فضلاً عن احتمال امتهان تلك التمائم من القرآن أو السنة» بحملها في حال لا تليق كدخول خلاء بهاء أو حصول جماع ونحو ذلك]. - الاستحضار»ء وهو من أنواع الاستعانة الشركية من قبل الساحر أو العرّاف» وهو استنزال الأرواح في قوالب الأشباح - الأجساد -» أي: ادعاء حلول روح ما في جسم مادي» وهو نوعان: وسيلة الأول منهما ادعاء طلب استنزال روح من أرواح الملائكة عليهم السلام!! والآخر طلب تلبس جني بجسد إنسي ؛ وذلك لتدل الملائكة أو الجئّة - بزعمهم - على أمر مغيّب كاسم ت ٤‏ فلا (0) الودعة: صدفة لحلزونات بحرية» وهو معروف . كانت العرب في الجاهلية تعلّقهاء تستبشر بها . (۲) أخرجه أحمد في مسنده /٤(‏ ١١٠)ء‏ من حديث عقبة بن عامر الجُهّني و4 . والحاكم في مستدركه 09 ,)من حديث ابن مسعود وه . والحديث ضعَفه الألباني في «الضعيفة) برقم .)۱١١١(‏ (۳) أخرجه مسلم؛ کتاب: السلام» باب: لا باس بالرقی ما لم یکن فيه شرك› برقم (۲۲۰۰)» عن عوف بن مالك ط. ٍ () انظر: الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية. إعداد المؤلف ص .٠١١‏ نقلاً من فتاوى اللجنة الدائمة.

عدد الصفحات ٩٣

(sa) ا‎ e ٣ الجذر هن الشَخر ل‎ سارق ما» أو تعيين مكان لمسروق» وذلك محرّم لاشتماله على اعتقاد ما لا يصح في حق الملائكة عليهم السلام من معصية الله تعالى› ولتضمنه أستعانة صريحة بهم أو بالجن» وهم پسمون الملائكة هنا (الموگلون)» والجن المتعاون معهم دام العزائم» والعزائم : علم يعرف منه كيفية تسخير الأرواح واستخدامها كتسخير المَلّك والجن» فالعزيمة كلام - يكون غالبا غير مفهوم - يتوافق عليه الساحر وشيطانه» بحيث يلتزم الشيطان معونة الساحر كلما نطق بالعزيمة» فيكون مسخرًا لذلك» ويكون الساحر قد تقرّب مسبقًا من شيطانه بأنواع القُرّب المحرمة» وكلما بالغ الساحر في طاعة شيطانه» فلم يتورع عن ارتكاب الشركيات والمحرمات القبيحة» كلما تعهد شيطانه بمزيد معونته له. [واعلم - رحمك الله - أن تسخير الجن أو المَلّك من غير تجسّدها وحضورها يسمى علم العزائم» بشرط تحصيل المقاصد بواسطتها. وأما حضور الجن وتجسدها فإنه يسمى علم الاستحضار» ولا يشترط تحصيل المقاصد بها]. -٦‏ الرق: وقصدت بها هنا معنى خاصًاء وهو الرقى الممنوعة كرقى الجاهلية ورقى الهند والفارسية» وغيرهم» التي ربما احتوت على طلاسم» واستعانة بمخلوقين» وربما كانت كفرًا» [وعلم الرقى: علم باحث عن مباشرة أفعال مخصوصة تترتب عليها بالخاصية آثار مخصوصة» كعقود الخيط والشعر وأمثالهماء وإنما سميت رقية لأنها كلمات رقيت من صدر الراقي› زعموا أنها كشفت من الجن أو سيعت في المنام)". ووجه تعلق هذا العلم بالسحر ظاهر» حيث احتوى على عُقٍَ ورقي عليها بألفاظ تكون في غالبها محتوية لكلمات كفرية» أو استعانة بمخلوق» بما يسُر شيطانً الساحر لخدمته في إيقاع آذى بمن رقي له. (1) انظر: موسوعة مصطلحات مفتاح السعادة ومصباح السيادة» للعلامة طاش کبری زاده ص .٠١۲‏ 9 انظر: الإعلام بقواطع الإسلام» لابن حجر - الهيتمي الفقيه - (۲/ 1۸۲). () انظر: موسوعة مصطلحات مفتاح السعادة» للعلامة طاش كبرى زاده. علم الرقىٰ. ص EYA‏

عدد الصفحات ٩٤

oT ET ٩-۸-۷‏ العيافة والطرُق والخظ؛ آما العيافة فالمقصود بها: [زجر الطير والتفاؤل بأسماثها وأصواتها وممرّهاء» وهو من فعل أهل الجاهلية]» وفي الأثر: «العيافة والظيرة» والظّرق من الجبت»» أي من السحر) أما الظيرة: [فهي التشاؤم بالشيء» وأصلها التطير بالسوانح والبوارح“ من الطير والظباء وغيرهما» وكان ذلك يصدّهم عن مقاصدهم» فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه» وآخبر أن ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضرا“ ومن صور الطيرة أيضًا التشاؤم بالأسماء والأماكن والأشخاص» وهو داء دبٌ في سائر الأمم إلى () انظر: النهاية لابن الأثير (۳/ )١۳١١‏ (عيف). (1) أخرجه أبو داود في سننه؛ كتاب : الكهانة والتطيّرء باب: في الخظ وزجر الطيرء برقم (۳۹۰۷)» وأحمد في مسنده» (۳/ ۷۷٤)ء‏ من حديث قَيصَة بن ماري وب. والحديث: ضعيف لا يشبت؛ وذلك لاختلاف الرواة في إسناده عن عوف - وهو ابن أبي جميلة الأعرابي - فقد اضطربوا في تحديد اسم من روى عنه عوف» فقال بعضهم حيّان بغير نسبة له» وقال بعضهم حيان أبي العلاءء أو حيّان بن عمير أو ابن مخارق» مما يشير إلى عدم الضبط» وهو موجب لضعف الحديث. انظر: غاية المرام برقم .)۳١١(‏ (۳) [هذا ما يؤثر عن عمر ط4 » في معنى الجبت» وقال العلامة الجوهري في الصحاح: «الجبت: كلمة تقع على الصنم والكاهن والسّاحرء ونحو ذلك» وهذا ليس من محض العربية» لاجتماع الجيم والتاء في كلمة واحدة من غير حرف دَوَلَقِي]. انظر: تفسير ابن كثير ص ٤٤ء‏ ط - بيت الأفكار. وحروف الإذلاق - كما هو معلوم - مجموعة في قولك : [فِر من لَبّ]. [وهذه المعاني للجبت لا منافاه بينهاء لأن العيافة والظرق من عمل الكهان» والكاهن عامل بالسحر» والسحر من عمل الشيطان»ء كما أن عبادة الصنم هي شرك من عمل الشيطان]. انظر: معارج القبول للعلامة الحكمي .)۷٠٦/۲(‏ () البوارح» جمع بارح» وهو الطير أو الظباء الذي يتشاءم به إذا ظهر وبرز» يقال: هو كبارح الأروىء وهو مثل يضرب للمشؤرم» وذلك أن الأروى مساكنها الجبال» فلا تكاد تّرى إلا نادرًا فإذا ظهرت عَم التشاؤم بها. أما السوانح : جمع سانح» وهو الطير أو الظباء الذي يتشاءم بعدم ظهوره» ومنه قول الراجز: وهٌّيَبْرخرّلە روا وتارةياتيتەشئوحا انظر : معجم المقاييس لابن فارس )١١١/١(‏ [مادة: برح]. .)٠١١ /۳( انظر: النهاية لابن الأثير‎ )٠(

عدد الصفحات ٩٥

4 8 رڪ عصرنا هذا» فترى أحدهم يمقت رقمًا بعينه . وإِنْ تعجبْ بعدها فاعجب لتشاؤم قوم برسلھم! قال تعالی: ئا تیا یکم لین ار تھی ایتک ولیک رتا داب ايچ رہس: ۰٠۸‏ وقال سبحانه : اون صِبهم سيه يووا ڍو من عند [التياء: ۷۸]. وقد نقى الإسلام الطيرة وبين فساد التشاؤم من الشيء المرئي أو المسموع؛ وأعلم الناسَ ألا علامة بذلك على ما يحذرون ألبتة» وأن أثره إنما يكون في نفس المتطيُر لا بالمتطيّر به» فقال عليه الصلاة والسلام: «لا طِيّرة» وخيرها الالء قالوا: وما القأل؟ قال: الكلمة الصالحةء يسمعها أحدكم». [فأين الطيرة من الفأل الصالح السار للقلوب المؤيّد للآمال الفاتح باب الرجاء المسكن للخوف الرابط للجأش الباعث على الاستعانة والتوكل عليهء فهذا ضد الطيرة» فالفال يقضي بصاحبه إلى الطاعة والتوحيد» والطيرة تفضي بصاحبها إلى المعصية والشرك)". أما الطرّق» فمعناه: [الضرب بالحصا الذي يفعله النساء» وقيل: هو الخظ بالرمل]"» فعلى الأول يكون الطرق: رمي عدد من الحصيات غير محدد» أو من الْوَدَع (صدف لحلزونات بحرية)ء يرميها العرّاف في زاويةء ثم یشرع باستعادتها حصاتین حصاتین» أو ثلاتًا ثلائًاء ثم ینظر ما تبقی منهاء» فإن كان شفعًا (عددًا مزدوجًا) استدل بذلك على حسن الطالع» وإن کان وترًا (مفردًا) دله على سوء الطالع! فإن كان استدلال الرامي بالحصى کان عرافًا وحسب» وإن کان بإخبار شیطانه له» فهو کاهه °. (1) متفق عليه من حديث أبي هريرة وله : أخرجه البخاري؛ كتاب: الطب» باب: الطيرة» برقم «(o¥o4)‏ ومسلم؛ کتاب : السلام» باب: الطيرة والفأل» برقم (۲۲۲). وعندهماء عن أنس وه : «ويعجبني الفآل الصالح. ) انظر: مفتاح دار السعادةء للإمام ابن القيم (۲/ .)٨٦4‏ (۳) انظر: النهاية لابن الأثير )١١١/۳(‏ (طرق). 9) انظر: القول المعين لأسامة المعاني ص »٠١‏ ينقله عن نص فتوى للعلامة ابن جبرين حفظه الله.

عدد الصفحات ٩٦