لْودُر ون آلشځر من قضى الله عليه - بإرادته الكونية القدرية - أن ذلك يضره» فما من دفع الله عنه ضْرّه» وحفظه من مكروه السحر والنفث والرقى - أي رقى الجاهلية - فإن ذلك غير ضاره» ولا نائله أذاه]. ب -آما ضرر السحر» [ففي إسناد - الآية - التفريق إلى السحرة وجعلها السحر سببًا لذلك» دليل على أن للسحر تأثيرا في القلوب بالحب والبغض والجمع والفرقة والقرب والبعدا“»› اا كيفية تأثير السحر بالتفريق» فقد سبق أن الساحر يُحدِث تخييلاً للمساوئ لكل من الزوجين» بخلاف ما هو به على الحقيقة. لْكنْ بعد ثبوت ذلك من ضرر السحرء هل يستطيع الساحر تجاوز هذا الحد من الضرر»ء أم أن ذلك هو غاية ما يمكنه فعله؟ [ذهبت طائفة من العلماء إلى أن الساحر ليس يقدر على أكثر مما أخبر الله عنه من التفرقة» لأن الله تعالى ذكر ذلك في معرض الذمٌ للسحر وبين ما هو الغاية في تعليمه؛ فلو كان الساحر يقر على أكثر من ذلك لَذّكره» وقالت طائفة: إن ذلك خرج مخرج الأغلب» - آي أن أغلب عمل السحرة متعلق بالتفريق - لكن الساحر يقدر على غير المنصوص عليه). [فلا يُنگر أن يظهر على يد الساحر حرق العادات مما ليس في مقدور البشر؛ من مرض وتفريق وزوال عقل وتعويج عضو» ولا يبعد في السحر أن يستدقٌ جسم الساحر حتى يتولّج في الكُرّات والخوخات والانتصاب على رأس قصبة»ء والجري على خيط مستَيِق» (0) انظر: تفسیر الطبري .)٥۰۹/۱( () انظر: تفسير الشوكاني .)۱۷١/١( (۳) انظر: تفسير القرطبي .)٥٤/۲(
عدد الصفحات ٣٣(sz) ا e ٣٣ الجذر هن الشَخر ل د والطيران في الهواء» والمشي على الماء» وركوب كلب» وغير ذلك]". لكنْ [قد أجمع المسلمون على أنه ليس في السحر ما يفعل الله عنده إنزال الجراد والقَمّل والضقادع وفلق البحر وقلب العصا وإحياء الموتى وإنطاق العجماءء وأمثال ذلك من عظيم آيات الرسل عليهم السلام. فهذا ونحوه مما يجب القطع بأنه لا يكون ولا يفعله الله عند إرادة الساحر]" . أما كون «من» زائدة في قوله تعالى : ين ار - في الموضعين -» كما ذكر عامّة المقسرين. فليس مقصودهم بذلك - كما قد يفهم البعض أن أهل التفسير يعون أن ثمة ألفاظًا مزيدة لا عمل لها!! لكنٌ مقصودهم آنها قد زيدت إلى السياق لإفادة معنى لا بد منه» كالتوكيد مغلا فيكون المعنى هنا: أنه ليس من أحد على الإطلاق يبعلمه الملكان إلا بعد إنذاره وتبيين عاقبة أمر متعلم السحر والعامل به. كذلك فإن السحر» بعد أن يتعلمه السحرة ويعملوا به» ليس يضر مسحورًا على الإطلاق إلا من قضى الله عليه - بإرادته الكونية القدرية - أن ذلك يضره. قد تقرر أن السحر لا يضر مسحورًا إلا بإذن الله» فهل الإذن هنا بمعنى السماح لهم بفعل ذلك الضر؟! نقول: حاش لله تعالى أن يسمح بما فيه ضر لعباده» دون () المرجع السابق .)٤١/۲( (۲) انظر: تفسير القرطبي .)٤۷/۲( (۳) انظر: تفسير الشوكاني .)٠٠١ /١( والقرطبي (۲/ .)٠١ والطبري .)٥۰۹/۱(
عدد الصفحات ٣٤لْودُر ون آلشځر استحقاق منهم لذلك. فإن الله جل ثناؤه قد حرم التفريق بين المرء وحليلته بغير سحر» فكيف بذلك على وجه السحر؟ ثم إن الله تعالى لا يأمر بالفحشاء ويقضي على الخلق بها. فإن تقرر ما سبق» فما معنى إذن الله بضر المسحور؟ قد ذكر أهل التأويل في ذلك وجوهًَا محصلها" أن الإذن» قد يكون بمعنى: إرادة الله تعالى الكونية والقدرية» وقضاؤه بذلك. وهذا يكون بتخلية الله تعالى بين المأذون له (الساحر) والمخلى (المسحور) بما سبق في علم الله سبحانه ومشیئته وخلقه. فيكون المعنى - على ذلك -: أن السحرة لا يضرون بسحرهم إلا من سبق في قضاء الله أن السحر يضره؛ ومَنْ سبق بعلمه تعالى وقوع ذلك له فيخلي سبحانه - عند وقوع السحر - بين ضرر سحر الساحر» وبين المسحور فيخلق سبحانه أثر السحر فيتأثر المسحور عندها فيضره السحر» وذلك بما سبق بمشيئة الله تعالى. ويذلك تحق الفتنة على المفتونين من السحرة إن هم أصروا على تعلم السحر والعمل به» ويختبر الله من سبق كذلك علمه سبحانه أن السحر يضره» فيبتليه بالصبر على ما أصابه ولم يكن ليخطئه» كذلك يبتلي الله الناس عامة - بوصول ضرر السحر إلى المسحور -: هل ترتاب قلوبهم في صدق الأنبياء ومعجزاتهم» فيعتقد بعضهم أنهم سحرة - والعياذ بالله - فيكفر بذلك الاعتقاد» ثم يزداد كفرًا بتعلّمه السحر والعمل به؟ أم يثيت الناس على جادة الحق فيميز أحدهم بين النبيّ والساحر» والمعجزة والسحر»ء فيكون (0) انظر: تفسير فتح القدير للإمام الشوكاني (١/١١١)ء وتفسير الطبري .)٤۸۹ /١(
عدد الصفحات ٣٥اھ ya 8 4 آلوئرون ألةیر :بإ د٣ ذلك من مزید إیمانه وعظيم يقینه» فيعظّم أجره ومثوبته بذلك؟ لذا فقد كان تعليم الملكين للسحر تعليمّ تحذير بوجوب اجتنابه» ونذارةٍ منه» ونهي شديد عنه» لا تعليم دعاء إليه» أو حت على طلب تحصيله» فهما فى الحقيقة ممتثلان طاعة الله فى التحذير من الفتنةء وإزالة الشُبه فى ثبوت المعجزةء وإماطة الأذى عن طريق النبوّات» وهذا - کما لا پخفی - بخلاف تعليم الشیاطین للسحر» حيث لم يكتفوا بافترائهم الكذب على سليمان»ء بل دَعَوا إلى تعلم السحر» والعمل به» والدعوة إليه» واستبداله بشريعة الله» ومعجزات أنبيائه عليهم السلام» فهرع إليهم أولياؤهم من يهود ومن ترسم خحطاهم» فنبذوا تعاليم التوراة وكفروا بالنبيّين عليهم السلام وبمعجزاتهم» ثم عمدوا إلى تعلم السحر والعمل به» وآمنوا بالسحرة وأباطيلهم» وعظموا أمرهم!! هؤلاء اليهود - الذين نبذوا عهود التوراة ونسَرًا ميثاق الله الذي والقهم به» بأخذ تعاليم كتابه بقوة» واتبعوا السحر فصدقوا به وتعلموه وعملوا به - هل كانوا جميعًا بهذا الوصف؟ أم هم الأكثرون منهم؟ إن المتأمل في نص الآية الكريمة يجدها تشير - مع سباقها - إلى أن [جُل اليهود أربع فرق : فرقة آمنوا بالتوراة وقاموا بحقوقها» كمؤمني أهل الكتاب» وهم الأقلون المدلول عليهم بمفهوم قوله تعالى: ابل أكرْمّ لا ومنو € [الر:: 1٠٠۰ . وفرقة جاهروا بنبذ عهود التوراة» وتخطي حدودها» تمردًا وفسوقًاء وهم المعنيون بقوله تعالى : يده ربق منم [الپسر:: 1٠۰۰ .
عدد الصفحات ٣٦(» (» ( NT TT - وفرقة لم يجاهروا بنبذ تلك العهود» ولكن نبذوا لجهلهم» وهم الأكشرون المدلول عليهم بمنطوق قوله تعالى: بل أَكرعّمّ لا منوت 4 [البقَرّة: ٠]٠١١ - وفرقة» وهم العاملون بالسحرء تمسكوا بتلك العهود ظاهرا ونبذوها خفية» عالمين بالحال» بغْيًا وعناداء وهم المتجاهلون - مع کونهم یعلمون - وقد دل علیهم قوله تعالی: ائه کا يموت وره ٠. وهذا الفريق هو الأعظم خطرًاء والأشد كفرًا]“» ذلك أن [هؤلاء من علماء اليهود الذين نقضوا عهد الله بتركهم العمل بما واثقوا الله على أنفسهم العمل بما فيه» كأنهم لا يعلمون ما في التوراة من الأمر باتباع محمَلِ بي وتصديقه» فخالفوا أمر الله على علم منهم بوجوبه عليهم]" . و- أخيراء قد يتبادر إلى الفهم» وقوع تعارض بين ظاهر ما يدل عليه قوله تعالی: بعلمو ينها تا برشت بوه ب الت ردن البَقرّه: ۰۰۲ وما يدل عليه قوله سبحانه: وما هم ارين 5 من آحي إلا بدن أ بسر ٠٠٠.۲ فالأول يثبت للسحرة التأثير بالتفريق» والثاني ينفي قدرتهم على الضرٌ إلا بإذن الله» [والحق أنه لا تنافي بينهماء فإن المستفاد من جميع ذلك: أن للسحر تاثيرًا في نفسه» ولكنه - مع ذلك - لا يؤثر ضررًا إلا فيمن أَذِنٌ الله بتأثيره فيه" . انظر: نور الإيمان في تفسير القرآن للشيخ محمد مصطفى أبي العلا ص ٠٤١ . انظر: تفسير القرطبي (۲/ »)٥١ وتفسير الشوكاني )۱١١/١( وتفسير الظلال .)۹٦/١( وهو ما رجُحه إمام المفسرين الطبري بقوله: كانه قال جل ثناؤه: وما هم بضارين بالذي تعلّموا من الملكين» من أحد إلا بعلم الله . يعني: بالذي سبق له في علم الله يضرّه. اه. انظر: تفسیره .)٥۰۹/۱(
عدد الصفحات ٣٧(gs 2 f ۰-بقول تعالی: وعو ما شرم لا ينعم بره ..٠۰۲ فهل 1 لآية الكريمة فيها تصريح بأن السحر لا يعود على صاحبه بفائدة» ولا يجلب إليه منفعة» بل هو ضرر محض وخسران بحت] إذّاء فلم يتعلم الناس السحر؟! الواقع أن المنفعة المنفية هنا هي المنفعة في الآخرة» وقد بيّن المولى كق ضر السحر على صاحبه في الآخرة» فقال سبحانه: اوقد علموا من شه ما ل في َرَو يٽ علق [البَقرة: ٠١۲ فأي ضرر أعظم من تيئيس الساحر من رحمة ربه» وحسن ثوابه؟! [فالسحر یضر متعلمه فی دینه› ولا ینقعه فی معاده» فاما في العاجل في الدنياء فإن السحرة قد كانوا يكسبون به ويصیبون به معاشًا]» لکن هذه المنفعة العاجلة في الدنيا - غير المباركة - لا يمكن مقارنتها بنفع الآخرة» كما أن الضر المترتب على تعلم السحر في الآخرة لا بوازيه بحالٍ عَرَضلْ من حطام الدنيا قليل» [ويكفي أن يكون هذا الشر المترتب على السحر هو الكفر» ليكون ضرا خالصًا لا نفع فيه]"» حتى لو توهُم السحرة أن فيه نوع منفعة لهم . والحاصل : أن السحر يضر السحرة في دينهم» وليس له نقع لهم يوازي ضرره» [بل إن ضره يشمل دنياهم» فالساحر إذا عثر عليه فإنه يؤدب ويزجر ويلحقه شوم السحرآ. ۱-یقول تعالی: ولد یمو لسن اش ما ل في الأَخْرَة يٽ ڪل 2 وشت تا روا بوه سهم وڙ ڪَاوا بعلمو رایپیر:: .]٠۰۲ وهنا () انظر: تفسير الشوكاني .)۱١١/١( () انظر: تفسير الطبري .)٥٠١/۱( (۳) انظر: تفسير الظلال لسيد قطب .)۹٦/١( (5) انظر: تفسير القرطبي .)٠٥١/۲(
عدد الصفحات ٣٨NT ET حمس مسائل مهمة» تُوصِلّنا - إن شاء اله - إلى نهاية مطافنا مع أقوال أهل العلم» في فقه هذه الآية العظيمة» وهذه المسائل هي : هل تضمّن قوله تعالی: اوقد علموا لمن سه4 معنى القَسّم؟ وما الذي يُستفاد من ذلك؟ وما المراد بالشراء هنا؟ وما معنى الخُلاق؟ وما الذي ذمّه الله من فعل أحبار اليهود في الآية؟ أ - [إن تحقيق «مَنْ» ب«لام اليمين» في قوله تعالى: لمن دال على أن قوله تعالی : وَلَمَد عَلمُوأ#» بمعنى القسم» فيكون معنى الكلام: وال لَمَنِ اشترى السحرّ ما له في الآخرة من خلاق» فقد عبر عن الفعل بقوله تعالى : «أشره»» ولم يقل : يشتروه» وذلك لدخول «لام القسم»» على «مَنْ»» وذلك كما يقال: أُقيم لَمَنْ قام خير ممن قعد» وكما يقال: قد علمْتَ لَعمرٌو خير من أبيك . ب- ويستفاد من تضمن الآبة معنى اليمين: مزيد توكيد علم أحبار اليهود بما تضمنته التوراة من عهد الله إليهم : أن الساحر - وقد اشترى السحر وترك دين الله - لا حلاق له عند الله يوم القيامة» والنار مثواه ومأواه]. ج- أما [المراد بالشراء هنا فهو: الاستبدال» فيكون المعنى: من استبدل ما تتلو الشياطين - أي فصل ذلك واختاره وآثره - على كتاب اله تعالی] . د- [وأما الخلاق»ء فقد ذكروا معانى له؛ منها: النصيب» والحْجُة» والدّين» والقوام"» وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى (0) انظر: تفسير الطبري .)٥٠١/۱( (۲) انظر: تفسير الطبري .)١۱١/١( (۳) قوام الأمر» بالكسر: نظامّه وعماده» يقال: فلان قوام أهل بيته» وقوام الأمر أيضًا ملاكه الذي يقوم به. انظر: مختار الصحاح مادة( ق و م).
عدد الصفحات ٣٩الور ون ا ّ لخر «الخُلاق» في هذا الموضع: النصيب. لأن ذلك هو معناه في كلام العرب» فيكون المعنى: ما له في الدار الآخرة حط من الجنة» من أجل آنه لم یکن له یمان ولا دين ولا عمل صالح يجاری به» فلا نصیب لهم في الآخرة من الخيرات» أما من الشرور فإن لهم فيها نصيبًا]. أما المذموم بقوله تعالى: يتنس ما سرا ييه اسهم (بعر:: ٠٠ فهو: [فعل المتعلّمين من المَلّكين التفريق بين المرء وزوجه» وهذا خبر منه جل ثناؤه عن هؤلاء: آنهم بئس ما شروا - أي باعوا - به أنفسهم» برضاهم بالسحر عوصًا عن دينهم الذي به نجاءٌ أنفسهم من الهلّكة» جهلاً منهم بسوء عاقبة فعلهم» وخسارة صَفََة بيهم . كذلك» فإن الله تعالى قد ذم أحبار اليهود في ختام الآية بقوله: أو کا يلوت رابتر:: ٠٠.۳ بأنهم إما أن يكونوا لا علم لهم بمغبّة ما يقدمون عليه من تعلم السحر وسوء عاقبة ذلك» أو أنهم علموا ثم تركوا العمل بعلمهم» والواقع - كما أخبرت الآية: «إولقد يما لمن اش ا لم فی الأَخِْرَة يت علق رر ٠.٢ - أنهم يعلمون» [لكنهم آثروا اتباع الشياطين والعمل بما أحدثته من السحر على العمل بکتاب الله ووحیه وتنزیله» عنادًا منهم» وبغيًا على رسله» وتعدیا منهم لحدوده» على معرفةٍ منهم بما عند الله من العقاب والعذاب لمن فعل ذلك] . [ولبشس البديل ما استبدلوا به من السحر عوصًا عن الإيمان ومتابعة الرسول ي لو كان لهم علم بما وْعظوا به [فهم قد باعوا أنقسهم انظر: تفسير الطبري .)٨۱١/١( المرجع السابق .)١١١/١( انظر: الطبري أيضًا .)١١١/١( انظر: تفسیر ابن کثیر ص ۱۲۹ء۰ ط- بيت الأفكار .
عدد الصفحات ٤٠oT EE بما لا يزیدهم إلا تبارًا وهلاكًا» حيث أوجب لهم هذا البيعٌ التار» وهي عذاب أليم؛ فلو أنهم كانوا يعلمون حقيقة ما يصيرون إليه - من العذاب الأليم - ما تعلّموا السحرء ولا عملوا به» ولا كفروا]. هذا - بحمد الله - ما يسر الله تعالى من ذكر لأقوال بعض آهل العلم في تدبّر معاني هذه الآية الكريمة. ولو شاء المرء استنباط جُل معانيها لما وسعه مصّف بتمامه» فسبحان من آنزل الکتاب» وأمر عباده بتدبْر آاته : کب رلته ایك سل لکا ایی ودر اوا الأب @€ رم: ۹. (1) انظر: نور الإيمان في تفسير القرآن» للشيخ محمد مصطفى أبي العلا ص: ٠٠١ .
عدد الصفحات ٤١(zs) ا f بپ - النص الثاني: حدیث «الشخر». (» آولأً: ثبوت الحديث» وتعدّد رواياته . ثانا : إيراد بعض روايات الحديث. ثالًا : بيان غريب الألفاظ . رابعًا: جملة من دعاوى منكري الحديث»› وردها. خامسًا: مسائل مهمة متعلقة بالحديث. أولاً: ثبوت الحجيث: هذا الحديث صحيح متفق عليه » فهو في أعلى درجات الصحيح يطلق أهل الحديث - نصّر الله وجوكّهم - مصطلح: متفق عليه» ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم» وذلك لاتفاق الأمَة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول. فيكون اتفاق الأمّة عليه لازم من ذلك وحاصل معه. انظر: مقدمة ابن الصلاح ص: ۲۳ . أما درجات الصحيح السبع» فقد ذكرها ابن الصلاح في مقدمته (ص: )۲٤-۲۳ بقوله: ذگر رب الصحيح» وأن أعلاه ما اتفق عليه البخاري ومسلم» الثانية: صحيح انفرد به البخاري» الثالث: صحي انفرد به مسلم» الرابع : صحيحٌ على شرطهماء الخامس: صحيح على شرط البخاري» السادس: صحيح على شرط مسلم» السابع : صحيح عند غیرهما» ولیس على شرط أحدهما. ومعنی انفرد به البخاري› أي : عن مسلم. وانفرد په مسلم» أي: عن البخاري» والمراد على شرطهما: أن يكون رجال إسناد الحديث في كتابيهما - أي البخاري ومسلم -» لأنه ليس لهما شرط في كتابيهما ولا في غيرهما. انظر: النكت على مقدمة ابن الصلاح لبدر الدين الزركشي .)۱۹۸/١( وقيل: شرط البخاري المعاصرة مع اللقياء ومسلم المعاصرة وحسب» کل راو عمن روی عنه هذاء وقد ذكر الحاكم - في خطبة كتابه «المستدرك) أنه لا يشترط نفس الرجال المخرّج لهم في الصحيح» بل رواة احتج بمثلهم الشيخان أو أحدهما. انظر: المستدرك .)۱٤١/١( والمقصود بقول ابن الصلاح: صحيح عند غيرهماء أي ما حكم بصحته غير البخاري ومسلم» من أصحاب الكتب الستة. وهم الأربعة المعبّر عنهم بآهل السنن: (أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) . انظر: النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي /١( ۲۷۳).
عدد الصفحات ٤٢NT erp السبع؛ وله حكم المتواتر» وقد تعددت روايات الحديث تعدادًا بالعّا؛ من ذلك ما أخرجه البخاري في ثمانية مواضع من صحيحه» وما أخرجه مسلم في موضع واحد من صحيحه» بطريقین» ومن آهل السنن أخرجه كل من النّسائي» وان ماجَهُ» كما أخرجه من غير أصحاب الكتب الستة جم غفير من أعلام العلماء منهم الأئمة: أحمد في خمس مواضع من مسنده» والحُميدي في مسنده» وابن سعد في طبقاته الكبرى» وابن بي شيبة في مصنفه» والبيهقي في دلائله» واللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة» وغيرهم رحم الله الجميع . ومما يجدر ذكره في هذا المقام أن تعدد الروايات وكثرتهاء يفيد تكاملاً في معانيهاء وذلك لما حوته هذه الروايات من اختلاف في الألفاظ» وزبادات في العبارات» تجعل المتأمل بها يحيط بمعنى الرواية المتفق عليهاء كما أنه يدرك تفصيلات في الحديث» هي ضرورة لفهمه فهما دقيقًا» وهاك - مكرمًا - نص هذه الروايات بتمامهاء فلا نكل عن مطالعتها ولا تمل من تدبّرها؛ محبة بالنيٌ بي وطلبًا لتبلّغ حديثه» ووعيًا له. ثانيا: إيراد بعص روايات الحديث. 1- ووي الإمام البخاري كله : وقد بلغ ثمانية أحاديث - كما سبق = وصل الإمام سبعة منها عن عائشة وتء وروى أحدها معلقًا"» وهذا تمام نص الروايات» بترتيب الإمام في صحیحه : (0) انظر: زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم /٤( ۲۲۲)ء للشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي كله . (۲) روايتا مسلم؛ كلاهما عن هشام بن عروة» عن أبيه» عن عائشة وء لكن الأولى منهما من طريق ابن نمير عن هشام» والثانية : برواية أبي أسامة (حماد بن أسامة)» عنه. (۳) المراد بالتعليق : ما حُذِف من مبتدأ إسناده واحد فأكثر» ولو إلى آخر الإسناد. انظر: هدي الساري مقدمة فتح الباريء لاہن حجر ص: ۱۹ .
عدد الصفحات ٤٣ew ا IT -1 (» (» ( سل ابن شهاب - أي الزهري - ه: أعَلى من سَحر من أهل العهد قَنْل؟ قال: بَلَخنا «أن رسول الله 4ي قد صْيِْع له ذلك فلم يقتل من صَتعه»» وکان من أهل الکتاب“ «أن النبيّ 4ة سره حتی کان یُخیّل إليه أنه صنع شيئًا ولم يصنعه» . سجر النبيٰ ياء حتى كان يكيل إليه أنه يفعل الشيء» وما يفعله» حتى کان ذات يوم دعا ودعاء ثم قال: أَسَعَرْتِ أن الله آفتاني فيما فيه شفائي؛ أتاني رجلان» فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رِجُليّء فقال أحدهما للآخر: ما وَجَمٌ الرَجُلٍ؛ قال: مطبوب» قال: ومَنْ ب قال : لبيد بن الأعصمء قا فيما ذا؟ قال: في مُشط ومُسَاَةٍ وَجُفُ لْعَةٍ دَگر» قال: وین هو؟ قال: في بر روان . . فخرج إليها النبي ا ثم رجع› فقال لعائشةً حين رجع: َخُلّها كانه رووس الشياطين»» فقلت : آستخرجتّه؟ فقال: «لاء آما آنا فقد شفاني اللهء وخشیت ت أن يثير ذلك على الناس شرا“ . ثم دَفِنَتِ البعر . حتی کان رسول اله کا نبل إليه أنه يفعل الشيء وما قعل حتی إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي» لكنه دعا ودعاء ثم قال: « عائشة» أَسَعَرْتِ أن الله أفتاني فيما استفتيتّه فيه» أتاني رجلان» فقعد أحدهما عند رأسي» والآخر عند رِجُليّ» فقال آحدهما لصاحبه: ما وَجَحٌ الرجُلٍ؟ فقال: مطبوبٌء قال: من طبّه؟ قال: لبيد بن الأعصمء 0 في آي شيء؟ قال: في مُشط ومسَاطوٍء جف لع تخل دَگرء أخرجه البخاري - معلقًا -؛ كتاب: الجزية والموادعة» في ترجمة باب: هل يُعفى عن الذمّي إذا سَحر؟. التخريج السابق» برقم »)۳٠۷١( عن عائشة وا . أخرجه البخاري؛ كتاب: بده الخلّقء باب: صفة إبليسٌ وجنوده» برقم (۴۲۹۸)ء عن عائشة وا .
عدد الصفحات ٤٤(» (» oT teh قال: وآين هو؟ قال: في بعر ذَروَان؛. فأتاها رسول, الله 4ي في ناس من أصحابه» فجاء فقال: «يا عائشةًء كأن ماءها تقَاعَةٌ الجتاءء أو كأن رؤوسَ نخلها رؤوسٌ الشياطين». فقلت: يا رسول الله: أفلا e قال: «قد عافاني الله» فكرهت أن أثؤّر على الناس فيه ». فامر بها فدّْتّث . «کان رسول الله ی سجر حتی کان یری أنه يأتي النساء ولا و قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا - فقال: « عائشةء آَعَلِمْبِ آن الله قد أفتاني فیما استفتیته فيه؛ آتاني رجلان» فقعد آحدّهما عند رآسي» والآخرٌ عند رجْلي» > فقال الذي عند راسي لاخر : ما بال الرجل؟ قال: مطبوب» قال: ومَنْ طبّه؟ قال: لبيد بن عص - رجل من بني ريي حلیف لیهود» کان منافقًا - قال: وفی؟ قال: في مُشط ومُسَاقَةء قال: وآین؟ قال: في جف طلعة ذکړ تحت رَعُواَةٍ في بشر ذَرْوَانَ». قالت: فأتى النبي لا البثر حتی استخرجه» فقال: «هذه البشر التي اُريئُهاء وكأن ماءها تُقَاعَةٌ الجِتّاء وكأن نخلَها رؤوسٌ الشياطين». قال: فاستّخرج› قالت: فقلت: آفلا؟ - آي: تنشرت - فقال: «آما الله فقد شفاني الله » وأکره آن أثير على أحدِ من الناس 0( شرا . سجر النبیٰ ڳا حتى إنه لحيل 1 إليه أنه يفعل الشيء وما كَعَلّه» حتى إذا کان ذات پوم» وهو عندی» دعا الله ودعاه» قال: «أَشَعَرْث يا عائشةٌ يوم» وهو عندي ثم شعَرتِ ي آخرجه البخاري؛ كتاب: الطب» باب: السحر»ء برقم »)0٥۷٦۳( عن عائشة ا . قال البخاري عقب الرواية: قال الليث وابنّ عيينة - أي سفيان -» عن هشام (بن عروة): «في مش ومُشاقةا. يقال: المُشاطة: ما يحرج من الشعر إذا مَُشْطء والمَُاقة: من مُشَاَةٍ الكّان. اھ. أخرجه البخاري ؛ كتاب : الطب» باب : هل يستخرج السحر؟ برقم )٥۷٦٠١( عن عائشة ولا .
عدد الصفحات ٤٥(ezS) ا e ٤١ الجذر هن الشَخر ل آن الله قد آفتاني فیما استفتیته فيه». قلت: وما ذاك یا رسول الله؟ قال : «جاءني رجلانء فجلس أحدهما عند رأسي» والآخر عند رجليء ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وَجَعٌ الرَجُلٍ؟ قال: مطبوبٌ» قال: ومَنْ طبّه؟ قال: بيد بنْ الأعصم اليهودي من بتي ررق قال: فيما ذا؟ قال: في مُشط ومُمَاظة وَجُفٌ طلعةٍ دگرء قال: فين هو؟ قال في بئر ذي اردان . قال: فذهب ابي في آناس من آصحابه ! إلى البئرء فنظر إليها وعليها نخلٌ > ثم رجع إلى عائشة فقال: «والله لكأن ماءها ثقَاعَةٌ الجِنّاء» ولكأن نخلَّها رؤوسٌ الشياطين». قلت: يا رسول اللهء أفأخرجته؟ قال: «لاء آما آنا فقد عافاني الله وشفاني» وخشيتُ أن اور على الناس منه شرًا» وأمر بها فدفتث . ۷- «مكث النبيٰ 4ل كذا وکذاء بُخيّل إليه آنه يأتي آهله ولا يأتي» قالت عائشة: فقال لي ذات يوم: يا عائشةء إن الله أفتاني في أمر استفتيتّه فيه: أتاني رجلان» فجلس أحدهما عند رِجلَيّ والآخرٌ عند رأسي» فقال الذي عند رِجْلَيّ للذي عند رأسي: ما بال الرَّجُل؟ قال: مطبوب» يعني : مسحورًاء قال: ومَنْ طبه قال: لبيد بن اعصم, قال: وفیم» قال: في جف طلْمَوٍ گر في مُشط ومَُاقَوء تحت رَعُوفَوٍّ في بثر دَرُوانَ» . فجاء انب ية فقال: «هذه البثر التي أريتُهاء کان رۋوس نخلها روؤس الشياطين» وكأن ماءها تْقَاعَة الجنّاء» فأمر به النبىٰ ئا فأحرج» قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله كَهَلاَّء تعني َتَشَرْتَ؟ فقال لنب بي: «أما الله فقد شفاني» وآما آنا فأكره أن أثير على الناس شرًا». قالت: ولبيد بن أعصَ» رجل من بني زريق» حليف ليهو . (0) أخرجه البخاري؛ كتاب: الطب» باب: السحر»ء برقم »)٥۷٦0( عن عائشة وتا . ۳) أخرجه البخاري؛ كتاب: الأدب» باب: قول اله تعالى : لع أله يمر ادل واإاخسن...4 [التحل: ۹۰] ٠ برقم (TY) عن عائشة ا .
عدد الصفحات ٤٦7 س اہاروں اشر أن رسول الله ية طب حتى إنه لبيل إليه أنه صنع الشيء وما صَتعه» وأنه دعا ره ثم قال: أَسَعَّرتِ آن الله قد آفتاني فیما استفتیئه فیه»» فقالت عائشة: وما ذاك يا رسول اله؟ قال: «جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي» والآخر عند رِجْلَيّء فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرّجُل؟ قال: مطبوب» قال: مَنْ ظبّه؟ قال: لبيد بن الأعصم› قال: فيماذا؟ قال: في مشط ومشاطة وجُفت طلعةٍء قال: فأين هو؟ قال: في ڏَرُوَانَ» وذروان بئر في بني زُريتي» قالت: فأتاها رسول الله ية ثم رجع إلى عائشة راء فقال: «وال لكأن ماءها نقَاعَة الجِنّاءء ولكان نخْلَّها رؤوس الشياطين». قالت: فأتى رسول الله ية فأخبرها عن البئر» فقلت: يا رسول الله فهلاً أخرجته؟ قال: «أما آنا فقد شفاني الله» وكرهت أن أثير على الناس شر»“. + وي الإمام مسل كت" : سر رسول الله بيه يهودي من يهود بني رُريتي» يقال له: لبيد بنُ الأعصمء قالت - أي عائشة وكا - حتى كان رسول الله 5 يَُيَل إليه آنه يفعل الشيء» وما يفعلّه» حتى إذا كان ذات يوم» أو ذات ليلة دعا رسول الله ثم دعاء ثم دعاء ثم قال: ١با عائشةء أَشَعَرْتِ أن الله أفتاني فيما (» (» استفتیته فیه؟ جاءني رجلان» فقعد أحدّهما عند رأسي› والآخر عند جلي أخرجه البخاري؛ كتاب: الدعوات» باب : تكرير الدعاءء برقم »)٩۳۹١( عن عائشة ولا . ما أوردته في المتن» هو نص رواية مسلم» من طريق عبدالله بن نمير» عن هشام» عن أبيه» عن عائشة زيا. أما روايته من طريق أبي أسامة - حماد بن أسامة - عن هشام» ففيه : «فذهب رسول الله 4ة إلى البئر» فنظر إليها وعليها نخل»› وقالت: قلت يا رسول الله » فأخرجه» ولم يقل : آفلا آحرقته . ولم يذكر: «فامرت بها كَدْفْتت) . آھ. والمعنى : أن أبا كريب الراوي عن أبي أسامة لم ينقل عنه قول عائشة وا : فلا أحرقته» بل نقل عنه قولها: فأخرجه. کما أنه لم ينقل عنه قوله 4 : «فآمرت بها فدفنت)» کما نقله بروايته عن عبدالله بن نمير» رحم الله الجميع .
عدد الصفحات ٤٧فقال الذي عند رأسي للذي عند رجليء أو الذي عند جلي للذي عند رآسي: ما وَج الرْجُلِ؟ قال: مطبوب» قال: مَنْ طْبّه؟ قال: لبيد بن الأعصم» قال: في آي شيء؟ قال : في مُشط ومُساطة» قال: وَجْف طلعة ذکر» قال : فين هو؟ قال: في بثر ذي اَروَانًا. قالت: فأتاها رسول الله 5لا في ناس من أصحابه» ثم قال: «يا عائشة› والله لكأن ماءها تقَاعَةٌ الحتاءء ولکأن نخلها رۇوس الشياطين». قالت: فقلت ڀا رسول اله أفلا أحرقته؟ قال: «لاء آما آنا فقد عافاني اله» وكرهت أن آثير على الناس شرّاء فأمرتُ بھا دوت“ . + مروي النسائي كل : وهو في موضع واحد من سننه عن زيد بن أرقم» ولفظه: سَحَرَ النبيّ ب رجلٌ من اليهود» فاشتكى لذلك أيامًاء فأتاه جبريل 44 فقال: إن رجلاً من اليهود سَحَرك» عقد لك عُقدًا في بغر كذا كذاء فأرسل رسول اله اة فاستخرجوها» فجیئ بها» فقام رسول الله کل كأنما نط من عقالء فما ذکر ذلك لذلك اليهودي» ولا رآه في وجهه ق" . : مرو ابن ماك کله E: وهو كذلك في موضع واحد من سننه» عن عائشة وء قالت: سَحر النبيّ ية يهودي من يهود بني رُرَبّيء يقال له: لبيد بن الأعصم» حتى كان لنب ية يُخيّل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله» قالت: حتى إذا كان ذات یوم» أو کان ذات ليلة» دعا رسول الله ل ثم دعاء ثم قال: ١يا عائشةء آشعرتِ أن الله قد آفتاني فیما استفتیته فيه؟ جاءني رجلان» فجلس أحدهما . صحيح مسلم؛ كتاب: السلام» باب: السحر» برقم (۲۱۸۹)» عن عائشة و )١( .)٤٠۸٥( سنن التّسائي» كتاب: المحاربةء باب: سَحَرة أهل الكتاب» برقم )9(
عدد الصفحات ٤٨