المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحذر من السحر تحميل PDF

خالد الجريسي

صفحة ٢ من ٢٤

(» (» EE"‏ ا الإخبار من الشياطين بأن سبب ملك سليمان هو علمه بالسحر»ء قد تضمن معنى الكذب على سليمانء لذلك فقد عدي فعل #تتلوي› ب#إعلى€» فيكون المعنى: واتبع اليهود - الذين أوتوا الكتاب من بعد إعراضهم عن كتاب الله الذي با ومخالفتهم لرسول الله ئة ما تتلوه الشياطين وتخبر به وتحدّثه کذبا على ملك سلیمان» وقد صدّقوا ذلك التقول» وعملوا بمقتضاه!!"» وتَمٌ وجه آخر للتعبير بلإعلى)» وهو [أن العرب 5ذ تضع «في» موضع «علی»» واعلی» موضع «في٤»‏ ومن ذلك قول الله جل ثناؤه: منم في جُذع اَل رین: به» يعني به: على جذوع النخل. وكما قالوا: «فعلت كذا في عهد كذاء وعلى عهد كذا» بمعنى واحد]. فيكون المعنى واتبعوا ما تلته الشياطين كذبًا في عهد سليمان ل . E RD DE‏ وقد ذکره الله تعالی بقوله: سيس ليح وما ہر راا ر وا وأسلتا م عبن قط ومن این سے تنل قد باو یڈ و کی م عة ابا شف بن اي لسار لا بعملور يعمل ل ما شا ن مرب وتیل وجقان کواب وور س ا 5 ئ گا یل ن اوی اسک € س ۷ وبقوله سبحانه: و تتا لبن ي با ل كريد و م ب ٤‏ َل ي غير لي رټ لي ملگا ل ب بی لک EEL ETS‏ سا ن ا ی id‏ رس ر ایج ري مرو َا حت کے و شيط کل باو وعواص وء اخرین و ص و مفرزین ف اساد هدا عطاؤا امن ا ص ر لی کہ کی 4 امت: ب انظر: تفسير ابن كثير (١/١١٠)ء‏ وانظر كذلك: نور الإيمان في تفسير القرآن» للشيخ محمد مصطفى أبي الیلا کله ص١٤٠‏ . انظر: تفسير الطبري .)٤۹۳/۱(‏

عدد الصفحات ١٧

(ezz) ا‎ f نعمء إن الملك الذي وهبه الله كك لعبده سليمان 4 قد فاق - بفضل الله - ما قد يطلبه طالب أو يطمح إليه طامح» ذلك أنه من عطاء الله الذي لا پنفدء وقد ذكرَتِ الآياتُ الكريمات التي أوردتها صنوفًا من هذا العطاء» وهي : (أ) تسخير الريح له» وذلك أنه # لما عقر الخيل غضبًا لله كق عوّضه الله ما هو خير منها وأسرع: الريح اللينة تحمل بساطه يغدو كإصطخر”"'“ مثلاً - وهي تبعد عن دمشق شهرًا كاملا للمسرع على دابته» كل ذلك في الغداة صباحاء أما في الرواح مساءً فقد يروح 4# ببساطه من إصطخر مثلاً إلى كابل - المعروفة اليوم - وبين 4 ھ.‎ a 3 إصطخر وكابل شهر كامل للمسرع» كل ذلك في المساء. (ب)تملّك عين تسيل بالنحاس»› وهي باليمن» وقد أجراها الله لسليمان ## ثلاثة أيام» فكل ما يصنع الناس» من النحاس - إلى يومنا هذا - هو مما أخرج اله تعالى لعبده سليمان توو" . (ج) تسخير الجن له - مقهورين منقادين إليه - يعملون بين يديه بقَدَر الله فيأمرهم سليمان بما شاء من عمل أبنيةٍ حسنة» كالمساجد والقصور والمساكن» وكذلك الْصَرَّر من نحاس أو من (۲) إِصظخر: بلدة من أقدم مدن فارس وأشهرهاء بها مسجد يعرف بمسجد سليمان 4# وبين إصطخر وشيراز - المعروفة اليوم - اثنا عشر فرسحًاء أي ما يقارب ٠٦,٥‏ كلم» وكان فتح إصطخر الأخير سنة ثمان وعشرين وسط خلافة عشمان وهه . انظر: معجم البلدان لياقوت الحَمّوي .)٠٠١ /١(‏ والروض المعطار للجمْيري ص ٤٤‏ . (۲) هذا مروي عن ابن عباس وقتادة والسُدّي وغيرهم. انظر: تفسير الطبري (۲۰/ -۳٦۳‏ ,)٤‏ و«الدر المنثور» للسيوطي .)٦۷۸/١(‏

عدد الصفحات ١٨

٤ 1A‏ م الأرضر“ لجع فیها المیاء؛ كما يعملون هة بطع فبهاء وهي - من عظم اتساعها - ثابتات في آماکنها لا تتحول ولا تتحر حيث إن رکائز هذه القدور هي جزء منهاء فلا حاجة لتقلا ويي ۱ هذا الملك العظيم» الذي وهبه الله لنبيّه سليمان 4 كان سببه شرع سليمان 4 الحق› ونبوته العظيمة› لا السحر كما ڌ تقولته الشياطين واتبعته اليهود» فقد امتن الله عليه بتلك الهبة الربانية› التي يتصرف بها سليمان ## كيف يشاء» لخدا عطاوا امن أو سيك کر ساپ €6 ٠٠۹:‏ وهنا مسألة: هل كان هذا العطاء الإلهى ججرًا على سليمان تجلا› فلا پوهب لحد من بعده» أو لا پوهب ما یوازیه أو يزيد علیه؟ قال بعضهم : معنی قوله تعالی: ل یی لمل ن برچ می : ۲۰ . أي: لا يصلح لأحد أن يسلبنيه» كما كان من قضية الجسد الذي ألقي على كرسيّه» لا أنه حجر على من بعدّه من الناس. والصحيح آنه سأل من الله ملكا لا يكون لأحد من البشر مثله من بعده» وهذا هو ظاهر السياق من الآية» وبه وردت الأحاديث من ا طرتي عن رسول الله ل . () الجؤبة من الأرض: ما يستنقع فيها الماء» فهي كالحياض التي تردها الإبل من عِظّمها. انظر: تفسير الطبري (۱۲/ ۸۹). (۲) انظر: تفسير القرآن العظیم» للام ابن کثیر 45. ص۹۹١٠‏ ط - بيت الأفكار. وانظر: كذلك: الجامع لأحكام القرآن» للإمام القرطبي كل .)٤۳/١(‏ أما الأحاديث التي وردت من طرق عن رسول الله 4ة - وهي تشبت أن سليمان 8# قد سآل NEE 1‏ : حديث أبي هريرة إ4 : «إن من الجن تفلت علي البارحدًء ليقطع علي الصلاةء فامکنني الل منه» وأردتٌ آن ربظه ای سار می سواري المجد تی تصیتوا رر اله کې کرت قول آعي سلیماد: ری عفر لی وب لی لکا ا یی AIT I‏ . متفق عليه» البخاري )٤۸۰۸(‏ )=

عدد الصفحات ١٩

ويتفرع عما سبق مسألتان؛ الأولى: ما هو الجسد الذي ألقي على كرسي سلیمان ##؟ كما في قوله تعالی : وود ما مل اا على کسید جا م أب € س: ٤‏ . [الجسد الذي ألقي على كرسي سليمان؛ هو شيطان اسمه آصِف»› أو آصِر» أو صخر» أو حقيق» قال له سليمان: كيف تفتن الناس؟ قال: أرني خاتمك أخبرك» فأعطاه» فنبذه آصف في البحر» فذهب مُلك سليمان» وقعد آصف على کرسیه» ومنع الله آصف نساءَ سليمان فلم يقربهن» وأنکرته آم سلیمان» وکان سلیمان يستطعم ویُعرفهم بنفسه فیکذبونه» حتی أعطته أمرأة حونًا - أي سمكة كبيرة - فطيّب بطته فوجد خاتمه في بطنه» فرد الله إليه ملكهء وفرٌ آصف فدخل البحر. وقد حكى النقّاش في تفسيره“ أن الجسد الذي ألقي على كرسي سليمان هو ولده» الذي حملت به إحدى نسائه وقد ولد ساقظا أحد شِمَيّه - أي كان نصف إنسان -» وذلك حين «قال = ومسلم )٥٤١(‏ . وعند أحمد في مسنده (۳/ )۸١‏ من حديث أبي سعيد وله : «أن رسول الله ب قام يصلي صلاة الصبح وهو خلفه» فقرأً فالتبست عليه القراءة» فلم فرغ من صلاته قال : لو رأيتموني وابلیسً»› فأهویتٌ بیدي» فما زلت أخنقه حتی وجدت بره لُعابه بین إصبعيّ هاتین -الإبهام والتي تليها - ولولا دعوة أخحي سليمان لأصبح مربوطا بسارية من سواري المسجد يتلاعب به صبيان المدينة» فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحدٌ فليفعل». والحديث صخحه - بشواهده - الألباني . انظر : الصحيحة برقم .)۴٠١١(‏ ومن ذلك أيضًا ما أخرجه أحمد في مسنده 79,؛ء,› من حديث عبدالله بن عمرو ا : «إِن سلیمان بن داود اد سال | له ثلانًا أعطاء اثنتين» ونحن نرجو أن تكون له الغالفة» فسأله حكمًا يُصاوف حکمّه» فأعطاء الله إياه» وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده» فأعطاه إياه» وسأله أُيّما رجل حرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد - أي بيت المقدس - خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمّه» فنحن نرجو أن يكون الله عر وجل قد أعطاء إياه) . والحديث أخرجه أيصًا من حديث ابن عمرو: النسائي (۲/٤۳)ء‏ وان ماجه »)۱٤۰٩۸(‏ وصخحه ابن خحزيمة»› وابن جِبّان» والحاكم ووافقه الذهبي . رحم الله الجميع . )١(‏ تفسير النقاش - وهو: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد - لا يعتمد عليه» كما سيأتي من کلام ابن حجر هه بقوله: والنقاش صاحب مناکیر.

عدد الصفحات ٢٠

لكر ون آلقخر سليمان: لأطوفنٌ الليلة على سبعين امرأةً تحمل كل امرأة فارسًا بجاهد في سبیل الله فقال له صاحبه: إن شاء اله فلم يقل› ولم تحمل شيیًا إلا واحدًا ساقظا أحد شقيه» فقال النبي بل: لو قالها لجاهدوا في سبيل الله“ . لكن عامّة المفسرين على أن المراد بالجسد المذكور: شيطان» وهو المعتمد» والنقاش صاحب مناكير]" . والمسألة الثانية: وقع في رواية مسلم أن عدد النساء اللائي حلف سليمان ليطوفنٌ بهن في ليلة: ستون امرأة» وعند البخاري سبعون» فما وجه الجمع بين الروايات في ذلك؟ [إن محصل الروايات في ذلك أنهن: ستون» وسبعون» وتسعون» وتسع وتسعون» ومائة» والجمع بينها أن الستين كن حرائر» وما زاد عليهن كن سراري أو بالعكس» وأما السبعون فللمبالغة» وأما التسعون والمائة فكنُ دون المائة وفوق التسعين» فمن قال: تسعون ألخى الكسر - أي الزائد عن التسعين -» ومن قال: مائة جبر الكسر» ومن نَم وقع التردد في ذلك. وسليمان ## كان له ألف امرأة؛ ثلاثمائة منهن صربحة - أي حرائر - وسبعمائة سريّة» أي من الجواري] . -٤‏ يقول تعالی : وما َير سيم ولك اليطت كمروا [رپر:: ۰٠٠۲‏ فما وجه نفي الكفر عن سليمان #› ولم يأت ذكر اتهامه بالكفر فيما سبق؟ [وجه ذلك: أن اليهود الذين اتبعوا ما تلته الشياطين على عهد سليمان ##› من سحر وكفر»ء قد نسبوا ذلك إلى سليمان 4 » وزعموا أن (0) متفق عليه من حديث أبي هريرة : رجه البخاري؛ كتاب : أحاديث الأنبياء» باب : قول الله تعالی : چووتا داد سین َم المد نہ اب د @4 می: ۳۰ء برقم »)۳٤۲۹(‏ ومسلم؛ كتاب: الأيمان» باب : الامتعا برقم .)۱٩٥٤(‏ انظر: فتح الباري» لابن حجر ٥۲۹/۲(‏ وما بعدها). (۳) المرجع السابق .)٥۳١/‏

عدد الصفحات ٢١

(ezS) ا‎ f (» (» ( ذلك کان من علمه وروایته» وأنه إنما کان يستعبد من يستعبد من الإنس والجن والشياطين وسائر الخلق بالسحر»ء وهم إنما يريدون بذلك أن يحسُنوا لأنقسهم العمل بالسحرء ذلك أن نبا قد علمه وعمل به - بزعمهم -» فلم لا يفعلون هم ذلك؟! وأرادوا أيضًا أن يحسّنوا أنفسهم وفعلتهم الشنيعة عند من کان جاهلاً بأمر الله ونهیه» وعند من کان لا علم له بما أنزل الله في ذلك من التوراةء فبرًأً الله نبيّه سليمان ## مما نسبوه زورًا وبهتانًا إليه وأعلمهم أنهم إنما اتبعوا - في عملهم بالسحر - ماتلته الشياطين في عهد سليمان» وأن سليمان إنما كان يأمرهم بطاعة الله واتباع أمر الله الذي آنزله في التوراة على موسى عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلاء . والحاصل: [أن اليهود لما نسبت سليمان إلى السحر» صاروا بمنزلة مَّن تَسّبه إلى الكفر» لأن السحر يوجب ذلك» فبرًأ الله نبيّه من السحر»› وأثبته للشياطين» وأغلم بأنهم كفروا بتعليمهم الناس السحر]. بقول تعالى: فعلمونَ الاس اليح (ربَمر: »]٠٠۲‏ 1ولعل قائلاً أن بقول: أو ما كان السحر إلا أيام سليمان؟ فيُقال له: بلى» قد كان السحر قبل ذلك» وقد أخبر الله عن سَحرة فرعون ما أخبر عنهم» وقد كانوا قبل سليمان» وأخبر سبحانه عن قوم نوح أنهم قالوا لنوح إنه ساحر» وإنما خص الله ذكر تعليم الشياطين السحر للناس في هذا الموضع» لأن الشياطين وأتباعهم اليهود أضافوا ذلك العلم إلى سليمان فأراد الله تعالى تبرئته مما تَحَلوه وأضافوه إليه» وإن كانت الشياطين تالية للسحر والكفر قبل ذلك]» أي: قبل عهد سليمان # . [أما السحر الذي تعلّمه الشياطين الناسَء فهو - بالإجمال - علم بأمر انظر : تفسير الطبري» .)٤۹۳/۱(‏ انظر: تفسير الشوكاني .)١۹/۱(‏ انظر: تفسير الطبري (۱/ ۰)٤۹۷‏ وتفسیر ابن کثیر ص ۱1۲۳ء ط - بيت الأفكار .

عدد الصفحات ٢٢

Te‏ د مور حقيقةً» ضارٌ غير نافع» تقوم به نفوس قوية مؤثرة باستعانة بمخلوق من شيطان أو كوكب» أو دُخَن وعقد. وقد بطلق السحر على ما يقع بخداع وتخييلات لا حقيقة لهاء نحو ما يقعله المشعوذ من صرف الأبصار عما يتعاطاه بخفة يده] . ص ر .]٠٠۲ یقول تعالی: وما ازل ع لمكن بابل هروت ومروت [البهرة:‎ -٦ وهذا النص من الآية الكريمة قد حوى مسألتين من مهمات المسائل : الأولى: هَل (ما) نافية بمعنى: لم؟ أم هي موصولة بمعنى (الذي)ء أم آنها تحتمل المعنيين؟ [احتلف آهل التأويل في هذا المقام - اختلافًا بينّا - فذهب الإمام القرطبي كله إلى أن ما» نافية"» وآن هروت ورو بدل من ايد فيكون المعنيٰ ٍَ4 جبريل وميكائيل لا . ذلك آن اليهود قد نسبوا السحر إليهما» فنفى الله ذلك عتهما. وعلى ذلك يكون في الكلام تقديم وتأخير»ء والتقدير: وما كفر سليمان» وما أنزل السحر على (» (» ما بین معقوفتين كلام للإمام ابن حجر ۵. الفتح /۱١[‏ ۲۳۲]. وسيآتي بعون الله تعالى - بيان معنى السحر تفصيلاً وأنواعه» في الفصلين : الثاني والثالث. وقال - بعد أن رجح كون (ما) نافية» وأن هروت مرک بدل من سيوچ - ما لفظه: (هذا أؤلى ما حملت عليه الآية من التأويل» وأصح ما قيل فيهاء ولا يُلتفت إلى سواه). ثم علل مذهبه بقوله: (فالسحر من استخراج الشياطين› لِلّطافة جوهرهم» ودقة أفهامهم)ء ثم شرع له في الرد على ما يرد عند استبعاد کون الاثنین [هاروت وماروت] بدلاً من الجمع [الشياطين] بخاصة أنه قد تقرر في اللغة وجوب أن يكون البدل على حد المبدل منه» فذكر ثلاثة وجوه؛ الأول: أن الاثنين قد يطلق عليهما اسم الجمع» والثاني: أن هاروت وماروت لما كانا الرأس في التعليم نص عليهما دون أتباعهما. والثالث: أنهما إنما حصًا بالذكر من بين الشياطين لتمردهماء ثم استشهد لما قال» وذكر أن هذا كثير في القرآن وفي كلام العرب]. انظر: تفسيره .)٥١/۲(‏ وممن ذهب إلى كون «ما» نافية» الأستاذ سيد قطب 5ه مع إقراره بان هاروت وماروت مَلّکان کانا يعلّمان من صر على تعلّم السحرء ما يفرق به بين المرء وزوجه! انظر: الظلال .)۹٦-4٥ /١(‏

عدد الصفحات ٢٣

الور ون ا ّ لخر الملكين جبريل وميكائيل» ولكنٌ الشياطين - هاروت وماروت - كفروا يعلمون الناس السحر ببابل. أما الإمام الطبري كلف فقال: - بعد أن ذكر احتمال كون (ما) نافية أو موصولة» وجواز كونها محتملة للأمرين» واستدل لكل وجه من هذه الأوجه الثلاثة - قال : [والصواب من القول في ذلك عندي» قول من وجه (ما) التي في قوله تعالى: وما أل مَل لَب إلى آنها موصولة بمعنى «الذي»» دون معنى (ما) التي هي بمعنى الجّخدا]" . فيكون المعنى على ذلك: واتبع اليهود ما تقولته الشياطين في عهد سليمان» من سحر زعموا افتراءَ أنه سبب مُلكه» وكذلك اتبعوا الذي تعلموه مما آنزل على الملکين ببابل هاروت وماروت . وأما الإمام ابن كثير كله فبعد أن نسب القولين السابقين كلا إلى قائله» وساق الأحاديث التي أوردهاء كل منهماء وكذلك الآثار في ذلك عن الصحابة والتابعين ون أجمعين» لم يصرح ل بعد ذلك بترجيح كون (ما) نافية فينتفي بذلك إنزال السحر عليهماء أو موصولة» فيثبت ذلك لھما"!! إلا آنه که ذکر بعدها ما بُشعر باختیاره کون (ما) نافية» حیث قال: 1واذّعى - أي الإمام الطبري - أن هاروت وماروت مَلّكان أنزلهما الله إلى الأرض» وأذِن لهما في تعليم السحر اختبارًا لعباده وامتحاتًاء بعد أن بيّن لعباده أن ذلك مما ينه عنه على ألسنة الرسل لل وادعى أن هاروت وماروت مطيعان في تعلّم ذلك» لأنهما امتثلا ما ايرا به. وهذا الذي سلكه - آي الإمام الطبري - غريب جدًا .. .]» ثم إن ابن كثير كل قد أشار إلى هذا الترجيح بتصريحه أن ما ذكر من تعليم هاروت وماروت الناس ما يقرقون به بين الأزواج» إنما هو من صنيع الشياطين› ۷) وقد علل الإمام له - مطرلاً - لاختياره» انظر: تفسير الطبري .)٤۹4/۱(‏ (۳) انظر: تفسیر ابن کثیر .)۱٤۸-۱۳۹/۱(‏ (۳) المرجع السابق .)٠٤١/١(‏

عدد الصفحات ٢٤

NT Tep حیث قال کل: [وقوله تعالی: يعمو مهما ما دروت بو بي أل رفا (ابتر:: ٠٠٠۲‏ أي: فيتعلم الناس من هاروت وماروت من علم السحر» ما يتصرّفون به فيما يتصرّفون فيه من الأفاعيل المذمومة» ما إنهم ليفرّقون به بين الزوجين» مع ما بينهما من الخلطة والائتلاف» وهذا من صنيع الشياطين کما رواه مسلم في «صحيحه»؛ أن النبيّ ب قال: « إنلیس يصع عَرْسَهُ عَلَى أَلْمَاءِء م نَت سَرَایاء ا انم زت يجي جي اعت وز ل قَعَلْتُ گذًا وَگڏَاء فَيقَُول: مَا صَتَعْتَ سيا ء َال : ‌ ادوه چغ د Eu‏ ت و حدهم فيقول: ما ترکته حتّی قرفت آمرآتهء قال : فيد القول المختار في ذلك" : لعل ما ذهب إليه الطبري كلله» من كون (ما) موصولة هو الصواب» فيكون التقدير - كما سبق -: وأقبل بعض أحبار يهود على تعلم السحر من الشياطين الذين اذَعَوا كذبًا أنه كان سبب ملك سليمان» (1) الحديث أخرجه مسلم؛ كتاب: صفة القيامة والجنة والنار» باب: تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس» برقم (۲۸۱۳)» عن جار بن عبداله وا . (۲) انظر: تفسیر ابن کثیر» (۸/۱٤۱)ء‏ وقد روی حديث مسلم السابق باختلافي فيه يسير. (۳) اختار هذا القول الإمامٌ الطبري كله وقد فصل في الردٌ على من رجح عدم إنزال السحر على الملكين» انظر: تفسيره »)٤۹۷ /١(‏ كما الشوكانئ في تفسيره (١/١١٠)ء‏ وقد التمس عذرّا لجزم الإمام القرطبي بأن (ما) نافيةء فقال : ولعل وجه الجزم بهذا التأويل - مع بُعاه وظهورٍ تكلفِه - تنزيه الله سبحانه أن ينزل السحر إلى أرضه فتنةً لعباده على ألسن ملائكته . ثم عقب ۵# على هذا الوجه من التفسير بقوله: وعندي أنه لا مُوچب لهذا الوجه من التعسُف لما هو الظاهرء فإن لله سبحانه أن یمتحن عبادہ بما شاءء كما امتحن بلَهَرٍ طالوت» ولهذا يقول الملكان : تما ع شس ب:: ۲ . اه. وقد اختار هذا لترجيح يفا الإمام ابن حجر كله في الفتح ( ۰/) حیث قال : [وقوله : 5 أذ «ما» موصولة» ومحلها النصب عطفًا على السحرء والتقدير: يعلّمون الناس السحر» والمُنْرَّل على الملكين]ء ثم ذكر كه وجه النفي» وقال بعده: [والجمهور على خلافه وآنها موصولة].

عدد الصفحات ٢٥

0 ا (asan‏ ارون الور :بل |١‏ وما کفر سلیمان بعمل السحر ولكن الشياطين هم الذين كفروا بافترائهم ذلك»› وتعليمهم السحر للناس» وتعليمهم أيصًا ما الهم الملكين ببابل“ هاروت وماروت”“ وعُلّماه - فتنة واختبارًا للناس - من سحر التفريق (» (» بابل المذكورة في الآيةء هي بابل العراق» - كما اختاره الإمام ابن كثير في تفسيره» لا بابل ذُنْبَاوّند - كما ذكره الإمام الطبري عن السدّي له في تفسيره [١/٤٠٠]ء‏ وقد حدد الإمام ابن كثير بدقة متناهية موضع بابل من العراق! فقال #5: [وقال أصحاب الهيئة : وبُعد ما بين بابل - وهي من إقليم العراق - عن البحر المحيط الغربي» ويقال له: أوقيانوس: سبعون درجة» ويسمّون هذا طولاًء وأما عرضها وهو بُعد ما بينها وبين وسط الأرض من ناحية الجنوب» وهو المسامت - أي : المقابل والموازي - لخط الاستواء: اثنان وثلاثون درجةء وال أعلم]. اه. انظر: تفسیر ابن کثیر ص۱۲۸ ط - بيت الأفكار . وأصحاب الهيئة» هم : المشتغلون بعلم الهيئة - أي علم الفلك - [وهو (علم يَبْحَث فيه عن أحوال الأجرام البسيطة العلوية والسفلية» من حيث الكمية والكيفية والوضع والحركة اللازمة لها وما يلزم منها] انظر: موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون. للعلاآمة محمد التهانوي .]٦۱/۷1‏ وذكر الحَمَّوي في معجم البلدان [1/ ]۴٦۷‏ ُن بابل - بکسر الباء = اسم ناحية من الكوفة والحِلة» ينسب إليها السحر والخمر. وبابل هي غير (بابليون)» التي هي اسم عام لديار مصرّ بلغة القدماء وأهل الكتاب كما ذكره الحَمَويٌ ايضًا .]۳۷١ /١[‏ أما سبب تسمية بابل» فذكر القرطبي ۲1/ ]٥۳‏ (عن ابن عبدالبر أنه قال: أخصر وأحسن ما قيل في ذلك ما رواه عكرمة عن ابن عباس وا : أن نوخا ## لما هبط إلى أسفل الجُودِيّ آبتنى قرية وسمّاها ثمانين» فاصبح ذات يوم» وقد يبلت ألسنتهم على ثمانين لغة إحداها اللسان العربي» وكان لا يفهم بعضهم عن بعض). أما نباد فذكر الحموي في معجم البلدان [۲/ [٥٤١‏ أنها لغة في دبّاوند» وهو جبل - من نواحي الي - عا مشرف شاهق شامخ» لا يفارق أعلاه الفلج شتاء ولا صيقًا» وزعم العامة أن سليمان ابن داود عليهما السلام قد حبس فيه مارد من مردة الشياطين » يقال له : صخر المارد. ذكر القرطبي ]٠١/۲1‏ أنهما اسما عَلَّم على المَلّكين» وهما أعجميان لا ينصرفان» والجمع : هَرّاریت ومَرّاريت» مثل طواغيت» ويقال : هَرّارتة وهَرّار» ومَرّارتة وموّار» ويله جالوت وطالوت . [وقد كان إنزال الملكين هاروت وماروت للتمييز بين السحر وبين المعجزة» التي هي أمر خارق للعادة يظهر على يد النبيّ» حيث كر السحر في ذلك الزمان» وأظهر السحرة من الأمور الغريبة ما يُوقع الشكَّ في النبرًة» فبعث الله هذين الملكين لتعليم أبواب السحر» =

عدد الصفحات ٢٦

NT KEN : أما وجه هذا الاختيار» فلأمور منها‎ أ- أن إدراج التقديم والتأخير في عبارات الآية الكريمة» يتناف مع مقام القرآن أحسن الحديث» والبالغ شأوًا لا يُقَارب من درجات البلاغة وإعجارًا لا يبار في منازل الفصاحة. ب -أن ثمة فرقًا شاسعًا بين نبل غاية الملكين من تعليم السحر» وخبث مرمى الشياطين في ذلك» فالنص الكريم قد صرح بكون الملكين فتنة = حى يزيلا الشَبَه» ويميطا الأذى عن الطريق. والظاهر: أنهما نزلا بصورة آدميةء ولا بُعْدَ في ذلك» فقد كان جبريل ## ينزل بصورة دحية الكلبي» وغيره]. انظر: تفسير نور الإيمان للشيخ محمد مصطفى أبي العلا ص ٠٤١١‏ . أما ما ورد في شأن قصة هاروت وماروت فقد ذكر ابن كثير في تفسیره ]۱٤٩/۱[‏ بعد أن استوعب جميع المرويّ في ذلك أنه [مع كثرة الروايات عن خلق من المفسرين من المتقدمين والمتأخرين» إلا أن حاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل» إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى» وظاهر سياق القرآن إجمالٌ القصةء من غير بنط ولا إطناب فيهاء فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراده الله تعالى» والله أعلم بحقيقة الحال]. لكنْ مع ذلك فإن الإمام ابن حجر له ذهب إلى أن لقصة الملكين أصلاًء فقال: [وقصة هاروت وماروت جاءت بسند حسن من حديث ابن عمر وها في مسند أحمد» وأطنب الطبري في إيراد طرقها بحيث يقضى بمجموعها على أن للقصة أصلاًء خلاقًا لمن زعم بطلانها كالقاضي عیاض ومن تبعه]. انظر: الفتح .)۲١١/۱۰(‏ ولعل سبيل الجمع بين مذاهب أهل العلم في ذلك: أن ما يرويه المفسرون في قصة هاروت وماروت لا يصح رفعه إلى النبيّ ية وذلك لكونه لم يستجمع شروط الصحيح» المُصطاًح عليها عند أهل الحديث» ولكون تفصيلاتها من جملة أخبار بني إسرائيل» التي لا يعول عليهاء لذا فقد أنكرها جم من ثقات الأئمة وعلماء الإسلام» كالقاضي عياض» والفخر الرازي» والشهاب العراقي» والإمام ابن كثير» والعلامة الآلوسي والأستاذ سيد قطب رحم الله الجميع » إلا أن كثرة المروي في ذلك» واستفاضة طرقه» يشير بوضوح - حسبما يرى الإمام ابن حجر ل - إلى أن للقصة أصلاًء لكن غاية ما هنالك أنهم لم يجيزوا تصحيح رفعها عند من أنكرها إلى رسول الله بء واقتصروا على ما في القرآن مجملاً على ما أراده الله تعالى» والثه أعلم.

عدد الصفحات ٢٧

الور ون ا ّ لخر وأن تعليمهم السحر للناس» إنما هو ابتلاء لهمء وتبرئة لسليمان 4# مما افترته الشیاطین عليه» وأنهما لا پعلمان أحدًا حتی یبذلا قصاری جهدهما في النصيحة له بنهيه عن ذلك التعلّم» وإعلامه بمغبة ما يقم علیه» ووقوعه بالکفر باعتقاده حفَيّته» وخسرانه المبين في آخرته. بینا كان تعليم الشياطين السحر للناس» افتراء على سليمان ت وكفرًا بنبوته وشرعه» ودعوة إلى العمل بالسحر»ء وإضلالاً لعباد الله تعالى»› فشان بین مُحَذرِ من ضلالة» وبين داع إليها. ج- أن السحرة قد كثروا في ذلك الزمان ببابل» وأن بعضهم قد افتتن الناس به» حتى اذَعَوا له نبوة» فبعث الله هذين الملكين ليعلما الناس أبواب السحر» حتى يزيلا اللبس الحاصل عند الناس بين معجزات الأنبياء وأباطيل السحرة. د- أن في جعل (هاروت وماروت) بدلاً من الشياطين» ما لا يخفى من تکلُفي» لا يتناسب مع قواعد العربية التي توجب أن يكون البدل مطابقًا للمبدل منه» فكيف يكون اثنان بدلاً من جمع»ء وهو نادر في لغة العرب» فضلاً عن أن السياق هنا يأباه. ه- أن دأب الشياطين وديْدنهم هو تزيين الباطل» وتسويل ا و إلى الكفرء كما قال تعالى: ككل ايان 4 6ل لضن ڪر فلن کر قل ا ری ملت إن اناف لَه رب امین ı4‏ [السشر: .]١١‏ فکیف يسوغ أن یکون هاروت وماروت من الشياطين» مع كونهما - بنص الآية - يحذران المتعلم أشد التحذير من تعلّم السحر» وينهيانه أعظم النهي عن الوقوع ہما یتسبب بکفره؟ ثم هما لا يعلّمان إلا من أب ن ينزجر عما زجراه عنه» فلو کانا شیطانین لرځبا به أبما ترحيب» فهو قد أقبل عليهما بكليته لا يريد إلا غاية ما يسعيان لأجله» وهو إضلال الناس.

عدد الصفحات ٢٨

NT Tr خي القارئ الكريم : هذا ما وفقني الله تعالى لاختياره من اجتهاد أهل العلم في هذه المسألةء ولا أجزم بترجيح فيه» إلا آنه - كما ذكر آنمًا - هو قول الجمهور منهمء ولغيرهم أجتهاده» ولکل منهم آدلته وتعلیله› والله أعلم بمراده. المسألة الثانية: قد يلتبس على البعض جواز تعليم الملائكة الناس التفريق بين المرء وزوجه» مع ما ثبت من الدلائل على عصمة الملائكة عن المعصية» فكيف يمكن التوفيق بين هذا وذاك؟ [إن السحر مما قد نهی الله عباده من بني آدم عنه» فغير منگر ان پکون جل ثناؤه علّمه الملكين الذين سمّاهما في تنزيله» وجعلهما فتنة لعباده من بني آدم - كما أخبر عنهما أنهما يقولان لمن يتعلم ذلك منهما: «إكما عن كه فلا کر [البقرّة: ٠٠٠۲‏ ليختبر بهما عباده الذين نهاهم عن التفريق بين المرء وزوجه» وعن السحر» فيمحّص الموْمنَ بتركه التعلم منهماء» ويخزي الكافر بتعلمه السحر والكفرَ منهماء» فيكون الملكان في تعليمهما مَنْ علّماه ذلك لله مطيعَيْن» إذ كانا - عن إذن الله لهما - يعلّمان. وقد عبد من دون الله جماعة من أولياء الله» فلم يكن ذلك لهم ضائرًاء إذ لم يكن ذلك بأمرهم إياهم به» بل عبد بعضهم والمعبود عنه ناءٍ. فذلك الملكان غير ضائرهما سحر من سَحَر» ممن تعلم ذلك منهماء بعد نهيهما إباه عنه» وعظتهما له بقولهما: إإكما ع نة ملا مك إذ كانا قد آذيا ما ايرا به بقيلهما ذلك]ء كذلك [فإن هذين الملكين قد سبق في علم الله تعالى لهما إنزالهما بابل» وإنزال علم التفريق بين المرء وزوجه عليهما» فيكون هذا تخصيص لهما من جملة الملائكة 4#» فلا تعارض حينئذ» وذلك كما سبق في علمه تعالى من أمر إبليس من استكباره عن السجود لآدم» مع كونه في الملا الأعلى وقد () انظر: تفسير الطبري .)٥١٠/١(‏

عدد الصفحات ٢٩

الور ون ا ّ لخر قيل إنه كان من الملائكةء لقوله تعالى: ولذ ف ية آسَجُدئ لدم بدا إل بيس أف بعر ء٠‏ إلى غير ذلك من الآيات الدالة على ذلك مع أن شأن هاروت وماروت - على ما در - أخفٌ مما وقع من إبلیس لعنه اه . -¥ يقول تعالی: ارما َلْمَان من أل حى يفول إما ن فة فلا تك البقَرَة: ۲ [تأويل ذلك: وما يعلّم الملكان أحدًا من الناس الذي آنزل عليهما من التفريق بین المرء وزوجه» حتی يقو لا له: إنما نحن بلاء وفتنة لبني آدم» فلا تكفر بربّك» فيأبَوّن قبول ذلك منهماء فيتعلمون منهما السحر الذي يفرقون به بين الرجل وامرأته]" [وفي معنی «مَلّمَان) قولان؛ أحدهما: أنه من باب التعليم» الثاني: أنه من الإعلام لا من التعليم» لمان بمعنی يُعْلمان» وقد جاء في كلام العرب تعلّم بمعنی : أغلّم]". فيكون المعنى على القول الثاني : 1أن الملكين يعلّمان الناس تعليم إنذار من السحر لا تعليم دعاء إليه]» فيخبرانهم أن تعلمه والعمل به موجب لكفرهم» ولحرمانهم من نصيبهم من التنعُم في الا خرة. [وأما الفتنة» فهي المحنة والاختبار» كما قال تعالى إخبارًا عن موسى ##: إن هى إلا فك لارف: ١ه]»‏ أي ابتلاؤك واختبارك وامتحانك]“. انظر: تفسیر ابن کثیر ص ۰۱۲٤‏ ط - بيت الأفكار. انظر: تفسير الطبري .)٥۰۷-٥٠٩٦/١(‏ انظر: تفسير القرطبى .)٥٤/۲(‏ المرجع السابق .)٥۴/۲(‏ انظر: تفسیر ابن کثیر .)۱٤۸/١(‏

عدد الصفحات ٣٠

۸- یقول تعالی: تَعلمون منھًُا ما یروت پو ب الس وتفو [ابر:: 1¥[ وهنا مسألتان أيضًا : الأولى: هل ما أنزل على الملكين من تفريق بين المرء وزوجه» هو عيّه على أكثر من التفريق؟ قال قتادة : (السحر سحرأن : سحر تعلّمه الشياطين› وسحر یعلّمه هاروت وماروت)» وعلى ذلك يكون السحر الذي أنزل على الملكين هو سحر خاص بالتفريق بين المرء وزوجه. [ويكون عطف: وما أل على لفظ اليّتخرّ» لتنزيل تغاير المفهوم منزلة تغاير الذات] فما آثزل على الملكين هو مغاير في ذاته لما تعلمه الشياطين الناس من ضروب السحر» ثم تفتري على ملك سلیمان بأنه کان پسخُر من يسر بالسحر. والثانية: كيف يمكن للساحر التفريق بين المرء وزوجه» مع عِظم ما بينهما من الخلطة والائتلاف؟! [إن سبب التفريق بين الزوجين بالسحر ما بخْيّل إلى الرجل أو المرأة من الآخر من سوء منظر أو حلتي أو نحو ذلك» أو عَقَدٍ أو بَعْضصَةٍء أو نحو ذلك من الأسباب المقتضية للمُرقة]. ذلك أن [السحر تخييل الشيء إلى المرء بخلاف ما هو به في عَينه وحقيقته» فتفريق الساحر بين المرء وزوجه يكون بإحداثه السبب الذي کان منه فرْقَةٌ ما بینهما] . حیث لا یری کل منهما إلا مساوئ صاحبه» ولو كانت غير ذات بالٍ» فإن الساحر يعمل بسحره على (۱) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسیره (۱/ »)٤۹۸‏ بإسناد صحيح . 9) انظر: نور الإيمان في تفسير القرآن للشيخ محمد أبي العلا ص ٠٤١‏ . (۳) انظر: تفسیر ابن کثیر ۱۲۸ء۰ ط - بيت الأفكار. () انظر: تفسير الطبري .)٥٠۰۸/١(‏

عدد الصفحات ٣١

4 ف ya‏ ارون الور :بل ٣إ‏ تبغيض كل منهما بالآخر» ليرى كلاهما تلك المساوئ البسيطة الهيْنة عظيمةً مَهُولة» حتى يكاد كل منهما لا يطيق احتمالاً لذلك ولو لمرة واحدة» فما الحال إذّا عند تكرار ذلك؟ عندها تستحيل بنظر كل منهما الحياة الزوجية»› فيتمّ راق ما بينهما» والعياذ بالله تعالى . -۹ (» یقول تعالی: اوتا هم صاز پو يِن آحد إلا بن أ4 إجم: ٠۲‏ فمَنْ هؤلاء؟ وكيف يكون ضرر السحر؟ وهل (يِن) في الآية زائدة؟ وما معنی (بإذن الله)؟ في قوله سبحانه: وما هُم یار بد من آي إل بدن أهَدّ4؟ ثم هل إن اليهود جميعًا قد توجُهوا إلى السحر وجحدوا تعاليم التوارة » أم اختص بذلك علماؤهم وأحبارهم؟ وهل ثمة تعارض بين إثبات حصول أثر السحر بالتفريق» بقوله تعالى : لمو مهما ما رفوت بو بن ألم ورفم اجر ٠٠۲‏ ثم نفي ذلك بقوله تعالی: وما هم بار ب من د إل بدن اَ4 [البقرة: ۰۲٠[؟‏ هذه سب مسائل يَجَمُل بيانها ليتبين المقصود من الآية الكريمة. أ- أما الضمير في قوله تعالى: رما هم فهو يشير إلى: السحرة؛ سواء منهم من تعلم سحر الشياطين» أم سحر التفريق من الملكين» ويستوي في ذلك السحرة من اليهود أو من غيرهم. [ففي قوله تعالى: وما هم4 إشارة إلى السحرة» وقيل إلى اليهود» وقيل إلى الشياطين]'. والمعنى: (وما المتعلمون من الملكين هاروت وماروت المعنى الذي يفرّقون به بين المرء وزوجه» بضارين من أحد من الناس إلا انظر: تفسير القرطبي .)٠٥/۲(‏

عدد الصفحات ٣٢