(gs) ا e ا١٣] الجذر هن الشَخر س هذه المعالجة نفعًَاء عمد إلى العلاج النفسي» فإن أعيا الأطباء مداوائهء عمد المريض عندئذ إلى التداوي بالرقى المشروعة» عند من يرجو صلاحه»› ويتوسم خيرًا فيه» ولا يُعمّد إلى ذلك ابتداءء خشية أن يعتقد ضعاف النفوس أن المرض - وهو مرض عضوي يحتاج إلى العقاقير الطبية - لم يَف عن المريض بعد رَفيه؛ فيؤثر ذلك نقصًا في إيمانهم. هذاء مع يقيننا التام بأن الرقى المشروعة تؤثر بالشفاء - بإذن الله - حتى لو كان المرض عضويا أو نفسيًاء لكنْ قد أمرنا ابتداءً بالتداوي والأخذ بالأسباب» وهذا مما لا يتفي وقوع شفاء بمحض التوكل على الله» أو بأثر طلب الشفاء برقية مشروعة. ورد ب ویس 2 ر قال الله تعالى: وال من ألقَرمآن ا ھر شقا وم مون ولا برد اسي لإ سا 1 {O 1الإسرًاء: ۸۲] ۰ وقال النبيْ کة: «ما أَنْرَل آل 5ء إلا أَنْرَل لَه شفَّاء»“ وقال بيا: «لِحْل اء دوا لذا أُصِيبَ دوك لدا بَرَاً بدن آل e وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام - حين سألته ًل الأعرابٌ: يا رسول الله أنتداوى؟ -: (تَدَاوواء تلن آله ق لَمْ يَصَْ َع د اء إلا و صح مَل دوا َير داع واحل: هرم 2 (1) أخرجه البخاري» كتاب: الطب» باب: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفا برقم »)٥٦۷۸( عن أبي هريرة ط. (۲) أخرجه مسلم» كتاب: السلام» باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي» برقم »)۲۲۰٤( عن جار بن عبداله اء (۳) أخرجه ابو داود - واللفظ له - کتاب: الطب» باب: الرجل یتداوی» برقم »)۳۸٠١( والترمذي - وصخحه - كتاب: الطب» باب: ما جاء في الدواء والح عليه» برقم ۲۰۳۵)» وابن ماه كتاب: الطب» باب: ما أنزل اله دام 3 آنزل له شغاء» ر جهلفا› من حديث اا ا انظر: صحيح آي داود برقم ID
عدد الصفحات ١٩٤لْودُر ون آلشځر أخحي القارئ» تلك هي - بإجمال - العلامات الدالّة على الساحرء والأعراض التي يستشف من خلالها المعالج احتمال وجود سحر على المريض» فيعمد عندها إلى استخراجه وإبطاله» - إن أمكن معرفة موضعه - أو الاحتجام» أو بالتداوي بعجوة المدينة» ويكون ذلك مترافقًا مع الرَفي المشروع» فإن عولج المريض بمثل ما سبق» ولم يكتب له شفاء به» عدنا إلى الاستطباب العضوي» أو النقسي» [ولا بد من الإشارة في هذا المقام إلى أن كثيرّا من الناس يعتقد أن الأدوية في العلاج لدى الطبيب النقسي ما هي إلا جرعات مسكنة منومة تسلك بالمريض سبيل الإدمان» وهذا اعتقاد خاطئ عند تعميمه» حيث إن الأدوية النفسية لا تؤدي إلى ذلك» باستثناء مجموعة صغيرة منها كبعض أدوية القلق» إذا ما استخدمت لفترات طويلة وبدون إشراف طبي مباشر من طبيب حاذق أمين. وكذلك فإن اعتقاد البعض أن الطب النقسى ليس إلا جلسات كلاميةء لذا فلا حاجة - باعتقادهم - إلى العلاج النفسي» وهذا بدوره اعتقاد خاطئ» فإن العلاج النفسي غير الدوائي ليس مجرد حوار يجريه الطبيب مع مريضه» إنما هو حوار مقن يتبع منهجًا علميًا وبرنامجا خاصًا» يقوم المختص فيه بما يسمونه (علاجًا مساندًا) يُطمئن فيه المريض ويوجُهه» ومن ثم یشرع بعلاجه سلوکيًا» فيجتهد في تعدیل بعض السلوکیات المَرَضِيَة مع استبدالها بأخرى مناسبة» ثم يعمد إلى العلاج المعرفي فيصحح فيه بعض أساليب التفكير الخاطئة لدى المريض مع استبدالها بأساليب صحيحة» وهكذا بتدرج إلى أن يعمد الطبيب إلى الدواءء أو - في حالات متقدمة - إلى علاجات جراحية محدَّدة. وبالإجمال فإن التداوي النفسي ليس وصمة عار تلحق بالمريض» بل هو نمط علمي للعلاج قد يُخلّص المريض من أعراض عضوية يرتبط ظهورها ارتباظا وثيقًا بمرض نفسي”» فضلاً عن () إن بعض الأمراض النفسية قد تظهر بصورة مرض عضوي» كالاكتقاب عند بعض كبار السن» فإنه قد يؤدي إلى شعور بالغثيان» بل وألم في المفاصل .
عدد الصفحات ١٩٥(ezz) ا f تخليصه من آثار الأعراض النفسية] . فليكن المسلم حصيقًاء وليعمد ابتداء إلى التداوي المشروع بشقَيّه العضوي والنفسي؛ فإن عجز كلاهماء ثم استدام عليه ظهور أعراض مَرَضِيّة» فليعمد عندها إلى التداوي بما شرع من الرقى» ومن طرق إبطال السحر» والتخليص من أثر العين» مما جعلته الشريعة سيا متيقتا للشفاء من ذلك» وال أعلم . BERR (1) انظر: العلاج النفسي والعلاج بالقرآن» د. طارق الحبيب. ص ۳١۷ وما بعدها.
عدد الصفحات ١٩٦لكر ون آلقخر
عدد الصفحات ١٩٧الفصل السادس أحكام السحر والتةرة في الخريعة المطقرة
عدد الصفحات ١٩٨لكر ون آلقخر
عدد الصفحات ١٩٩الور ون ا ّ لخر الفصل السادس أحكام السحر والشكرة قي الشريعة المطهّرة لقد حرص الإسلام بأصوله العامة أن يلقي في رُوع المؤمن مسلّمات يفرّق فيها بين الحق والباطل» حيث تمثل تعاليمه ميزانًا لا شطط في حكمه» يعتمد ابتداءٌ على الفطرة التي فطر الله الناس عليهاء فإذا ما أصدر الإسلام حكمًا أو قرر أصلاً وجدنا ذلك متناسقًا بالكلية مع فتوى القلب السليم» ومنحى العقل الحكيم» بينا نجد في كثير من دساتير الأمم قناعًا مشرقًا للتشريعات يقابله وجه عملي لتلك التشريعات تُصيَّرها أسطرًا في أدراج أهل القانون لا تجد إلى الواقع سبيلاًء فإذا ما حرّموا الخمر مثلاً شجعوا الاتجار به» وإذا ما دَعَوا إلى حقوق الإنسان سارعوا إلى انتهاكها بل سحقها» في المقابل نجد أن أمة الإسلام قد لبست وجهًا مجردًا عن الأقنعة في تاريخهاء فإذا ما أعلم الناس بتحريم بادروا إلى الانتهاء عنه» وإذا ما دُعوا إلى فضيلة امتثلوها. ولعل ما يعنينا من ذلك - في مقامنا هذا - أن من المسلّم فيه عند كل مؤمن وضع السحر وما دار في فلكه في دائرة المحرمات» لما علم من أصل وجوب توحيد الله تعالى» وبناء المجتمع على صفاء العقيدة» وأن الحرص على ذلك هو مكمن القوة في هذا المجتمع» فالمسلم إذا اطلع على فروع أحكام السحر وجدها حالاً قد وافقت ما تأصّل في نفسه» فها هو الفاروق عمر - فيما أشتهر من موافقاته - قد أيقن بتحريم الخمر في قرار نفسه» حتى إنه طلب مرارًا في دعاته : (اللّهم بيّن لنا في الخمر بيانًا شفاء)ء لقد كان عمر طب يريد أن بُظهر الله تعالى هذا التحريم الباث. كذلك المؤمن؛ فإنه )١( أخرجه أبو داود» كتاب: الأشربة» باب : تحريم الخمر» برقم .)۴٦۷١( عن عمر طله. صححه الألباني. انظر: صحيح أبي داود .)۳١١۷(
عدد الصفحات ٢٠٠NT EE إذا ما عرف حقيقة السحر وما ينطوي عليه من محاولة دك حصن التوحيد والنيل من أهله أدرك حرمته لا محالةء فإذا به يجد في كتاب الله تعالى وسنة نبيّه 4ة مصداق ما أفتاه به قلبه السليم وفطرته القويمة. تأسيسًا على ما سبق سأتعرض في هذا الفصل لبيان مسائل وأحكام متعلقة بالسحر تقررت في فروع الفقه الإسلامي» تحذر من تعاطي السحر ونُتقّر من أهله» وسيكون ترتيب ذلك على ثلاثة آبواب؛ هي کالاتي : الأول: السحر ثابتء وله حقيقة. الاني: في إظهار فروق بين السحر وَل من المعجزة والكرامة. الثالث: في بيان أحكڪام السحر والسحرة. الأول: السحر ثابت» وله حقيقة. سبق مرارًا في ثنايا البحث"" تقرير أن مذهب آهل السنة وجمهور العلماء أن السحر أمر ثابت الوجود» وأنه لو لم يكن موجودًا حقيقة لم ترد النواهي عنه في الشرع» والتصريح بكفر متعلمه والعامل به» وتوعّد السحرة بحرمان نصيبهم في الآخرة» والتصريح كذلك بالاستعاذة من شر أهلهء واعتباره من السبع الموبقات» وأن خلاف العلماء في كون السحر أمر له حقيقة أو هو مجرد تخييل» مره إلى نظرهم لمراتب السحر المنقسمة بين الحقيقة والتخييل» وأنه ليس بينهم اختلاف في نفس أمر السحر إنما ذلك من قبل اشتباه هذه المراتب. أقول: مع أن ذلك قد سبق تقريره» إلا أن الحاجة ملجئة للتذكير به» من أجل تعلقه بحكم السحر وعقوبه الساحر؛ [فمن زعم - وهم عامة المعتزلة وأبو إسحاق الإستراباذي من أصحاب الشافعي - أن (1) انظر: الفصل الأول» في معرض الرد على منكري حديث السحر» ص ٠١ وما بعدها. وكذلك فى الفصل الثالث عند بيان مراتب السحر وأقسامه ص 1١۸ وما بعدها.
عدد الصفحات ٢٠١السحر خدع ومخاريق وتمويهات وتخييلات لم يوجب» تبعًا لهذا الأصل» قتلَ الساحر» إلا أن يقتل بفعله أحدًا فيقتل به قصاصًا]» أما جمهور علماء الأمة الذين هم على أصل إثبات السحر وأن له حقيقة» فقد كفّروا الساحر بنفسه على تفصيل سيأتي قریبًا إن شاء الله. تنبيه : مما يجدر التنبّه إليه هنا أن وصف السحر بأنه حق - كما تجده في بعض كلام أهل العلم“ - ليس مقصودًا به المعهود من الحق الذي يقابل الباطل» إنما المقصود: [أنه حقٌ وجوده وتصوره وأثره بإذن الله القدري الكوني]". فالسحر هو عين الباطل كما لا يخفى» كذلك فإن معنى قول النبيّ بة: لين حَقّا“ أي: الإصابة بالعين شيء ثابت موجود» أو هو من جملة ما تحقق كونه. مسألة: سبق ذكر أن جمهور العلماء قد قطعوا بأن للسحر حقيقة» واختار آخرون - منهم: أبو جعفر الإستراباذي من الشافعية» وأبو بكر الرازي من الحنفية وابن حزم الظاهري - أن السحر تخييل فقط» فأي شيء یترتب على هذا الاختیار؟ [محل النزاع في هذه المسألة هو: هل يقع بالسحر انقلاب عين أو إحالة طبع أو لا؟ فمن قال إنه تخييل فقط منع ذلك» ثم من قال إنه له حقيقة اختلفوا: هل يقتصر تأثيره على تغخيير المزاج فيكون مرضصًا من الأمراض؟ () انظر: تفسير القرطبي .)٤٥/۲( (۲) قال القرطبي كه في تفسيره :)٤٤/۲( وعندنا أنه - أي السحر - حق» وله حقيقة يخلق الله عنده ما شاء. اه ٠ (۳) انظر: حاشية ابن عابدین .)۳١/١( () سبق تخریجه ص٥٩۰ بالهامش ذي الرقم (۱). () انظر: فتح الباري لابن حجر (۲۱۳/۱۰).
عدد الصفحات ٢٠٢أو أن تأثيره يتعدى ذلك وقد بنتهي إلى الإحالة بحيث بصيّر الجماد حيوانا مثلاً وعکسه؟ وقد ذهب جمهور القائلين بحقيقة السحر إلى أن تأثيره لا يتعدى تغيير المزاج أو التفريق بين متحابين ونحوه» وذهبت طائفة قليلة منهم إلى قدرة الساحر على قلب عين أو إحالة طبع ونحوه. والواقع لا يشهد بما ذهب إليه هؤلاء» حيث إن كثيرًا من السحرة الذين يعون قدرة على تغيير الأشياء لا يستطيعون إقامة البرهان على ذلك]'. هذاء وقد [أجمع المسلمون على أنه ليس في السحر ما يقعل الله عنده إنزال الجراد والفُمّل والضفادع وفلق البحر وقلب العصا وإحياء الموتى وإنطاق العجماء» وأمثال ذلك من عظيم آپات الرسل عليهم السلام. فهذا ونحوه مما يجب القطع بأنه لا يكون ولا يفعله الله عند إرادة الساحر]". us ك الثاني: في إظهار فروق بين السحر وكلٌ من المعجزة والكرامة. آً- الفرق بين السحر والمعجزة: يتبین هذا الفرق من وجوه عديدة» منها ما يختص بماهية كل منهماء أو بالقرائن المصاحبة لهماء أو باعتبار القصد منهما» ويمكن إدراج ذلك في ثمانية فروق كالاتي : )١( انظر: فتح الباري .)۲۳۳/٠١( هذاء وقد أطال ابن حزم في تقرير أن السحر لا يحيل الأعيان ولا يقلب الطبائع بما يستحسن مراجعته. انظر: الفصل في الملل والأهواء والٽحل» ج۰ ص ۲ وما بعدها. 9) انظر: تفسير القرطبي .)٤۷/۲( (۳) انظر: في هذا المبحث: الفروق للإمام القرافي »)١٦۸/٤( وفتح الباري لابن حجر /٠١( ۳) وزاد المسلم للشنقيطي (٤/۲۲۸)ء والمُعلِم بفوائد مسلم للمازري »)۹٤/۳( وتفسير القرطبي (9/ »)٤۷ ومقدمة ابن خلدون ص ۰٥٩١ فقد اجتمعت عندي هذه الفروق من ذلك كله» لكني أثبتها بنقاط محددة تيسيرًا على أخي القارئ.
عدد الصفحات ٢٠٣الخبوة -١ مقترنة دومًا بدعوی ۲- لا توجد الا من تيي» ولا بسن الله أحدًا أن يأتي بمثلهاء أو بمعارضتها. ۳- لا کون إلا بما يعجز الخلق الإتيان بمثله. -٤ دالّة على فضل وشرف من ظهرت على یدیه» ولا یکول المتحدّي بها إلا أفضل الناس > لقا وحلقًاء محبّب لأصحابه معظم عندهم. -٥ خارق للعادة اتفاقًا» ليست مسببة عن أمر عادي. ليس فيه دعوى للنبوة» أو تحدٌ لإثباتها. يوجد من الساحر وغيره» فيمكن معارضته» بل إبطاله. کما یمکن لجماعة الإتيان به في وقت واحد. لا يبلغ - إجماعًا - ما تبلغه المعجزة من مثل: فلق البحر أو قلب عصا حية» أو إحياء موتى ونحوه. دال على کفر صاحبه وفسقه» فأثر السحر لا يجري على المسحور» إلا حال كون الساحر مفتونًا في دینه خاسرًا لآ خرته» ممقوت محتقر بين الناس. لیس خارقًا للعادة - على قول بعض أهل العلم - بل هو علم 1 عادي يجري الله بمشیئته الكونية أثرّا في نفس المسحور عند تعلق نفس الساحر بذلك» أو قيامه بما يوجب السحر. والسحر إن اعتبر خرقًا للعادة - وهو قول الأكثر - فإنه يبقى أنه ليس موجبًا لحدوث أثره» ولا علة مطردة لوقوعه» ولا سبًا مولَدًا لذلك. بل قد يقع الأثر وقد لا يقع» فهو من جملة ما يحلثه الله تعالى ابتلاءً وفتنة عند وجود السحر._)
عدد الصفحات ٢٠٤۷- القصد منها: نصرة الدين| ۷- القصد منه: إيقاع الضر والأذى» -۸ وو جوب اتباع المرسلين. مع الإفساد والإضلال. يكون وقوعها بمحض المنة من ۸- يكون وقوعه من الساحر بعد أشياء الله تعالی على عبده بقصد تأیید| يفعلها وقوی یمازج بینهاء دعوى نبوته» لهداية قومه. ومعاناة يتكبدهاء وعلوم يتقنها بمشقة» ورياضات وخلوات. هله وجوه ثمانية يتبين بها الفرق بین المعجزة والسحر جليًا» وقد یکون تم غيرهاء» لكن في ذلك القدر كفاية لبيان خِسة السحر وأهله» وافتراقهم ظاهرًا وباطنًا عما جاء به المرسلون عليهم السلام. ب- الفرق بين الكرامة"“ والسحر. يتبين الفرق بينهما من وجوه» منها: -١ حدوٹها یکون ابتداءً من الله تعالی | -١ حدوثه یکون - کما سبق - بأشیاء (» محبة بعبده الولي وإظهارًا لصدق| يفعلها الساحر ومعاناة يعانيها . نبوة من اتبعه ذلك الولي. الكرامة: «ظهور أمر خارق للعادة من قبل شخص غير مقارن لدعوى النبوة). انظر: تعريفات الجرجاني» ص .٠١ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية #: (من أصول أهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الأولياء» وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات› وأنواع القدرة والتأثيرات» كالمآثور عن سالف الأمم في سورة الكهف وغيرهاء» وعن صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين» وسائر قرون الأمة» وهي موجودة فيها إلى يوم القيامة). انظر: مجموع فتاوی شيخ الإسلام .)۱١١/۳(
عدد الصفحات ٢٠٥الور ون ا ّ لخر - حدوثها دال على صلاح العبد - حدوثه دال على كفر الساحر وفسقه» وعلمه بأحکام الشريعة وحسن وجهله» وتعدیه حدود الله » باستعانته عمله بها بالشياطين والتقرب إليهم. ۳- يخفیها من ظهرت على يديه | ۳- يفاخر به الساحر» ويعمل جاهدًا لإظهاره» طلبًا للساطة والتكسب. % هذه بتفصيل الوجوه التي يفترق بها كل من المعجزة والكرامة عن السحر» ويبقى أنها جميعًا تتفق في كونها خوارق للعادة» لكن يقترق السحر والكرامة من جهة عن المعجزة: أن الولي والساحر لا يتحديان بانخراق العادة» ولو فُرض أنهما تحديا الخلق بانخراق العادة لم تنخرق لهماء لكن النبي تقترن معجزته دومًا بدعوى النبوة» والتحدي لإثباتها. والله أعلم. ثالتا: بيان أحكام السحر والسحرة: لا ريب بأن هذا الباب هو واسطة عِقّد نظام هذا الفصل وقطب رحاه» إذ هو المقصود منه» بل المقصود من مجمل الكتاب» فلو أدرك أولئك السحرة والمشعوذون جسيم خطر ما يقدمون عليه» ولو تفهم كثير من الناس حقيقة هؤلاء وعاقبة أمر من يأتيهم ويتبع أثرهم» لولوا مدبرين عن ذلك كلهء إلا أن الشياطين سولت لهؤلاء بأن أعمالهم قد تندرج في علوم الدين وأصوله» فها هم هؤلاء يجعلون أوفاقًا بأسماء الله الحسنى» وقرعات بآيات الكتاب» وحرورًا وأحجبة نسبوها زورًا لآل البيت الأطهارء ومٹلٹات لعلماء أخيار» وأقسامًا على ملائكة أبرار» واستخدامًا لملوك الجن بحيازة الاسم الأعظم لله العلي الجبار» فما المعيب في ذلك كله ما دام أنه باسم الدين
عدد الصفحات ٢٠٦ازداد عملهم حستا وتشّع خيرًا - بزعمهم - حيث هرعوا إلى نجدة المرضى وجلب المسروق» وإخراج الجن الصارع من بدن الممسوس» فعظم تأثر الناس بهم» وافتتانهم بهم» أقول: لو علم الناس حقيقة هؤلاء الذين پفتّون في عضد الإسلام» ويحاولون دك أركانه» وأنهم من جنس عبدة الشياطين› والمشركين والمستقسمين بالأزلام» والصابئة عبدة النجوم» وأنهم سحرة مارقون من الدين» وكهنة تننزل عليهم الشياطين» ودجالون مشعوذون يطلبون فتات الدنيا وحطامهاء لائفض كثير من الناس عنهم» فلا يُظن بمسلم أن يرضى لتعاليم الإسلام السمحةء التي أفاضت على الإنسانية قرونًا خيرًا وعلمًا وحقًا» أن تغدو ألغارًا وطلسمات وحجبًا وتعويذات» وأن يتزاحم أهل الإسلام طالبين العلاج الروحاني من أسرار الحروف» وخواص الأعدادء وقدرات الأفلاك. هذاء وإن الشريعة لم تدع أمر هؤلاء يخبطون في مصائر الخلق خبط عشواء» بل أكدت النصوص الكريمة كونهم من حزب الشيطان» وأنهم صائرون إلى ما يصير إليه من الخسران» فلم تفسح لهم ولو كمَفْحَص قطاةٍ في حظيرة الإيمان» أو تؤمّلهم ولو بموضع سوط في جنان الرحمن. فواعجبًا ممن رضي بالنجم ربا وبالسحر والكهانة ديتاء وبالاستقسام استخارة ودليلاً» ونبذ كتاب الله وراء ظهره» وأخرج هدي رسول الإسلام من قلبه قبل عقله» وحفظ الدعوات الشركية وهجر الاستجارة برب البرية» ثم هو من بعد ذلك کله قصد الضرٌ بالعباد» بيد آنه نصح من تعلَّم منه آلا يعمل هذا الضر إلا لمستحقه» وين فرط تقواه فقد نبّه المتعلم إلى ضرورة استحضار تقوى الله في عمل السحر› فإنه إن عمل ذلك لغير مستحقه فهو )١( القطاة: نوع من الطير» تحفر في الأرض موضعًا كأنها تفحص فيه لتبيض فيه» واسم ذلك الموضع مَفْحَص» ومنه قيل فحصت عن الشيء إذا استقصيت في البحث عنه» وتفخصت مثله. انظر : المصباح المنير (فحص). وفي الحديث : «من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة» لبيضها أو أصغر» بنى الله له بيا في الجنة). أخرجه أحمد في مسنده »)۲٤١/١( من حديث عبدالله بن العباس وا . وهو حديث صحيح بشواهده . انظر: «صحيح الجامع» برقم )٦١١۹( .
عدد الصفحات ٢٠٧المسؤول عن ذلك يوم التناد!! أما أحدهم بقول رسول الله کة: « مما أذرَدَ لتاس مِنْ گلام أَلنْبْوةٍ ] ولێٰ: إا لَمْ تَشْتَځي فَاَضَعْ شفک ؟! أخي القارئ؛ بعد أن تبين لك حقيقة السحرة» وقبح فعالهم؛ > هاك أحكام هوؤلاء في الفقه الإسلامي؛ وهي - مع تشعَبها - متضمّنة في مبحثين اثنين» كالاتي : الأول: بيان حكم تعلّم السحر» وتعليمه. الثاني: بيان الأحكام المتعلقة بالساحرء وفيه خمسة مطالب : ١ حكم ساحر المسلمين. ۲ حكم ساحر آهل الکتاب. ٣ حكم النساء السواحر. هل يستناب الساحر» وهل تقبل توبته؟ م ما هي التشرة؟ وهل يُسأل الساحر حل السحر؟ () أخرجه البخاري؛ كتاب: أحاديث الأنبياء» باب بعد باب حديث الغار» برقم (۸6٤۳)ء عن ابي مسعود (عقبة بن عمرو) البدري الأنصاري ظا . وفي معنى الحديث أوجةٌ من أحسنها: أنه توبيخ ووعيد» فمن لم يستخي من فعل القبیح فَعَل ما مره به هواه وما حدثته په نفسه» ولیفعل ما هو فاعل فاته مجزي به فان الله يراه وسوف یجازی على قبیح صنعه.
عدد الصفحات ٢٠٨لكر ون آلقخر المبحث الأول: بيان حكم تعلم السحرء وتعليمه. [إن الحكم في ذلك مترتب - كما لا يخفى - على إثبات أن ما يتعلمه المتعلم سحرًا؛ فإن الله تعالى قال في الملكين: وبا لمان من ار حقّ يول لما عن فة ملا کر [البقر: »]٠٠۲ فين عر وجل أن متعلم السحر بمجرد تعلّمه يكفر سواء عمل به وعلّمه أو لا. فالملكان عرفا أن السحر من الكقرء وأن من تعلمه خرج الإيمان من قلبه. كذلك» فإن الله سبحانه قد أيآس من ارتضى تعلم السحر من نصيبه في الجنة» فقال تعالى: «ولَمَد موا لَمَنِ اشر ما ل في الأخرة ت كلق رر ٠٠.۲ وهذا الوعيد لم يطلق إلا فيما هو كفر لا بقاء لاويمان معه» فإنه ما من مؤمن إلا ويدخحل الجنة» فمن حُرمها فلا حظ له بإيمان. ثم إن من أصرح الأدلة على كقر المتعلم للسحر ونفي الإيمان عنه بالكلية قوله تعالى: و انر ءامنا تقو مويه ِن عند الله َة ES ®4 [البقسرًة: .]٠٠۳ فإنه لا يقال للمؤمن المتقي ولو آنه آمن واتقى» وإنما يقال ذلك لمن كفر وفجرا". إذا تقر ذلك بُنظر بعدها في القدر المتعلّم الذي يصير به المتعلَّم كافرًا والعياذ باله» [فإن كان السحر مما يُعظم فيه غير الله كالكواكب والجن وغير ذلك مما يؤدي إلى الكفر فهو كفر بلا نزاع» ومما يؤدي إلى الكفر كذلك تعلم سحر هاروت وماروت المذكور في سورة البقرة فإنه كفر بلا نزاع؛ كما دل عليه قوله تعالی : وما ڪَقَرَ سيم َلك ليطت كَمَروا يلون الاس أل [الجَقسرة: ۰۲ وقوله تعالی: وما لمان من اح حى يفول لما نن وة هلد کر [البقترة: ٠٠٠۲ وقوله عر وجل: و يلح لاحر حت ات رسن : 4 ثم إن كان السحر المُتعلّم لا يقتضي الكفر كالاستعانة بخواص بعض الأشياء من دهانات وغيرها فهو حرام حرمةً شديدة» ولكنه لا بلغ بصاحبه الكفر]. () انظر: معارج القبول للعلامة حافظ الحكمي ل (۲/ .)1۹١ 9) انظر: أضواء البيان للعلامة الشنقيطي كه .)٤۹٤ /٤(
عدد الصفحات ٢٠٩