(ezS) ا f إن الثروة الهائلة في الشباب تستبق إليها مُستغرّبات من الثقافة من كل حَدّب وصوب» وتقف كثير من مجتمعاتنا - لأسف البالغ - موقف المتفرج العاجز عن التكيف مع الثقافات المستجدة» بما عظّل بشكل كبير دور الشباب في الإنتاج والرقي بالمجتمع»» ووجد كثير منهم نفسه بين خيارين أحلاهما مرٌ» فبين الحَجر على تفكيره وإلزامه العادات التي ما أنزل الله بها من سلطان» وبين دائرة الوارد عليه من سموم الأفكار وشائن السلوك فأضحى كثير منهم فريسة هذا التناقض بما أوقعه في دائرة الفراغ القاتل› فتوجُه بعدها إلى ما يخطر ببالك وما لا يخطر»ء فتارة للخلاعة وطورًا لمخدرات» وثالثة لسحر وشعوذة» ورابعة لأفكار هدامة لست ليوس الإسلام واحتجبت بستاره وظن أهلها نهم يحسنون صنعًا. إن ما يعنينا من ذلك كله أن تشخّص توجُه بعض الشباب إلى مسارح الشعوذة» وخلوات السحرة» ومعابد الشياطين الفجرة» نعم لقد وجد في بعض مجتمعات المسلمين من الشباب من يقيم قداسًا أسود يتقرب فيه إلى الشيطان بفض بكارة عذراء» أو بتعذيب طفل» وشرب من دمه» أو بممارسة شتى أنواع الرذيلة» بل والاستهزاء بالأديان كافة» ثم تعدى تلك الغرفات المظلمة التي تقام فيها هذه الطقوس الفاجرة» تعداها إلى حرمة القبور» لنش ویُعبث بعظام آهلهاء ثم ترتكب الفواحش عند" !! هذه الجماعات الهدامة - التي لم يعد أمرها خافيًا - قد عظم قوم من شأن خطرها على الدين» وادعى بأنها ستكون معول هدم يفت في عضده )١( هذه الأفعال الفاجرة» وغيرها كثير مما يقوم به من يتسمون بعبدة الشيطان» وهم جماعة ارتضوا ما ابتدعَت لهم يهود من طقوس» فآلفت لهم كتبها وأناشيدها وموسيقاها ورموزهاء ثم رصدوا أموالاً مقنطرة لنشرها في العالم. انظر: كتاب عجائب الزمان في أخبار عبادة الشیطان. د. عبدالحميد هنداوي ص .۳١
عدد الصفحات ١٧٨لْودُر ون آلشځر وينال منه. ونحن نقول: إن هذه الطقوس المشينة والرموز المهينة» ليست - في اعتقادنا - إلا تسخير الساحر لبعض الشباب لأجل إتمام تقربه لشيطانه» فإن ما يفعله هؤلاء يدخل في ما يشترطه شيطان الساحر من النيل من الدين وأهله» وامتهان مقدساته» وذلك ليتم الساحر عقد الاستعانة بشيطانه. ونحن لا ننكر هنا أن هذه الجماعة المنحرفة كانت حصيلة جهد مضن وإنفاق سخي من أعداء الأمة» لكن اختصاص إطلاق لفظ (عبدة الشيطان) على هؤلاء قد وهم أن من عداهم من السحرة والكهان والمنجمون» وأصحاب الدعوات الشركية» والعزائم الشيطانية براء من هذه العبادة» إنهم جميعًا في ذلك سواء» وبخاصة إذا اطلعنا على صنوف التقرب للشيطان التي نص عليها أهل السحر في كتبهم» فهي تكاد تكون متطابقة مع طقوس هولاء» لكن غاية الفرق بينهم أن السحرة يستفيدون من هؤلاء الشباب كوسيلة لتقربهم إلى شياطينهم في حصول أعمالهم السحرية» أما الأتباع فهم أداة رخيصة وفريسة سهلة لهم على مذبح السحرة» فترى أحدهم ينهي حياته ملقيًا بنفسه من شاهق» أو قاطعًا عروق يده» أو محرقًا نفسه» عياذًا بالله تعالى من ذلك» فما الذي حدا بشاب في ربعان شبابه إلى هذه النهاية المفجعة» والخاتمة البائسة؟! إنه ذلك الضياع»› فبعد أن فشل في تحقيق ذاته في مسرح الحياةء وبعد أن بقيت طاقاته منحصرة بين جنبيه» فلم تجد منفذا إلى تثقيف واع يواكب العصر»ء ولم تتقن عملاً منتجًا يحقق الإبداع» ولم يلق ذلك الشاب أسرة تحيط به رعاية» وتسهم في حل مشكلاته» ولا مجتمعًا ينفض عنه باليّ عاداته» ويتمسك بعظيم عباداته» » عندها تلقفته صحبة السوء» وسحبته إلى دور المشعوذين وخرب السحرة المجرمين» فغلب على ظلنه أنه قد يحقق شيئًا ما بطريقه م ؛ يحقق به ذاته ويتوصل به إلى تطلعاته» عجز فآوی إلى أوكارهم» حتی إذا استيأس من نفعهم وعلم بشاعة ما أقدم عليه» وعجزت كثير من مؤسسات المجتمع التربوية عن اأستيعاب معضلاته تلك ازداد
عدد الصفحات ١٧٩e مک - الور ون ا ّ لخر ضياعًا وحيرة فلم يجد سبيلاً عندها إلا ذلك السقوط المريع والنهاية البائسة. هذا» وإننا فى ذلك لا نبرئ ساحة نقر من الشباب لديه استعداد مسبق لهذا الانحراف» وهو يميل بطبعه إلى اتباع الهوى وتحكيم الشهوات» فيكون وقودًا لهولاء السحرة والكهنة» ولتلك الدعوات الهدامة المنحرفة. رابكا نظرة تربوية لاستنقاذ الشباب من اوكار الانحراف°. إن المنهجية العلمية تقتضي النظر إلى المشكلة المراد تشخيصها ووضع الحلول الناجعة لها؛ نظرًا يشمل جميع حيثياتها حتى يمكن بذلك معالجتهاء والتخلص من أثرهاء وإني لا أدعي في هذا أني قد أتممت تشخيص هذه المشكلة الاجتماعية المهمةء فإن ذلك قد يحتاج إلى عقلية فذة قد تقارب ما عند ابن خلدون #» وأنى لي مثل ذلك» لكني أحسب أني في هذه العجالة قد آلقيت الضوء على جانب مهم من أسباب ما وقع به أولئك الشباب» ولن نسلك في علاج ذلك مسلك الخربيين الذين قطعوا أشواطًا في العمران واستخدام الموارد وتصنيع الأدوات» لكنهم حسبما هو ظاهر من حالهم لم برتقوا إلى البعد الداخحلي للحضارة» ولم يلامسوا بحضارتهم ما وجدوا لأجله» لذا فإن مبلغ علمهم قد بقي منحصرًا في تحقيق القدر الأكبر من الترفّة والتقدم المادي البحت» لكنْ والحق يقال إن أهل الغرب قد بذلوا جهودًا مضنية لتقرير فكرة التغيير والتقدم المستمر في أذهان شعوبهم فاستطاع مفكروهم عبر قرون متواصلة أن يفتحوا دائرة التفكير المنغلق إلى أفق الوعي الحضاري المتجددء وأن يعززوا الثقة بالقدرات الإنسانية للتطور نحو الأفضل» وفي هذا المضمار بالذات نرى أن أمة الإسلام المكرمة هي الأحق بهذا النمط من التفكير الجاد والانفتاح على آفاق تحديث الحياة وتمدينهاء ذلك أن ديننا الحنيف لم يدع مسلكا يثبّت فيه مفهوم التمدين الإنساني الذي (۱) مستفاد - بتصرف - من کتاب: تجدید الوعي. أ. د. عبدالکریم بگار. ص٩۱۱ وما بعدها.
عدد الصفحات ١٨٠يسر كل أنشطة الحياة لكسب رضوان الله تعالى في هذه الحياة إلا وسلكه. ولنأت بعد تقرير ذلك إلى ما نحسبه مسهمًا في تخليص شبابنا من براثن تلك الدعوات الهدامة» وهو يتلخص في ضرورة توجيه موارد الأمة وثرواتها وجهة التنمية الإنسانية» أعني بذلك تنمية العقل والروح والمشاعر والطموح الخاص لدى الشباب» وأن يكون جميع ذلك متوازنًا وموازيًا لتوفير الحاجات المادية بتوفير فرص عمل مناسبة لهم» فإن هذا التوازن - وبخاصة إذا أطر بإطار المشروعية والاعتدال - أشعر الشباب بملئهم حيرا مهما في المجتمع» وأكسبهم خبرة عملية يستنتجون من خلالها ما يسمى فقه الموازنات» وفقه الأولويات» فلا يكون أحدهم كتاجر خارج السوق» أو مهندس ينشئ المشاريع على صفحات الورق» فإذا طبق الشباب تعاليم الدين عمليًا في المجتمع» تعرفوا عندها على الموازنة بين هذه التعاليم» وتقديم أولوياتها في التطبيق» لكن لو بقي أحدهم أسير سماع محاضرات علميةء وهو يمارس دور المتلقي دومًا» ويشعر بأنه قد أقصي عن مسرح الحياة العامة» فإنه بطبيعة الشباب التواقة دومًا إلى الانتقاد والتغيير سوف ينتقد ولا شك كل ما حوله» لما يجده من هوة سحيقة بين ما يتلقفه نظريًا» وبين ما يراه في أرض الواقع» ولو آنه شارك - ولو بقذر يسیر - في بناء ما حوله لوجد أن طموحاته تلك تحتاج إلى جهد عظيم في البناء واستفراغ كل الطاقات في خدمة مجتمعه» فلم يجد عندئذ وقًا ضائعًا أو غير ضائع ليصرفه فيما يعتبره هو إزهاقًا لطاقاته» واستخفافًا بإمكاناته» فلا مشعوذ دجال يستخف عقله» ولا صاحب يُمَنيه بقدرة الساحر فلان على تحقيق أمنياته» ولا جماعة منحرفة لها أن تبذر بذارها الفاسدة في أرض عقله. وها هم رسل الله عليهم السلام كانت تأتيهم معونة الله تعالى من حيث لم بحتسبواء وفي اللحظة الأخيرة الحاسمة» وبعد استفراغهم ومن معهم
عدد الصفحات ١٨١(ezS) ا f كامل جهدهم» تأتيهم الثمرة لجهودهم تلك» حى إا أستيس الرسل ورا ا د ڪا کشم ترا فی من فعا ررشد: ٠۰ وقد كان الله عر وجل قديرًا على نصرهم ابتداء» لكن سنة الله تعالى في خلقه اقتضت أن يذل العبد كل الوسع» وأن يستفرغ جميع الطاقة» ثم إذا ما عجز عن تحقيق مراده طلب العون أو جاءه المددء فلو تقرر في آذهان شبابنا - عمليًا - مثل هذه المعاني الشرعية» فأي مشعوذ دجال له أن يستخف عقولهم؟! وأي ساحر فاجر يوهمهم بقدراته الخارقة؟ وأي جماعات منحرفة لها أن تبذر بذارها الفاسد في أرض عقولهم؟ لقد أضحوا شبابًا يعملون بد على تحديث مجتمعاتهم والرقيّ بهاء وفق توازن شرعي» وسلَم أولويات للمهمات» بما يخدم وطنهم» ويحقق رسالتهم في الحياة. BERR
عدد الصفحات ١٨٢لكر ون آلقخر
عدد الصفحات ١٨٣الفصل الخاصس علامات يعرف بها كل من الساحر والمسحور
عدد الصفحات ١٨٤لكر ون آلقخر
عدد الصفحات ١٨٥الحدر من اة یر ا f۸۰ جدر وین لئے ر = الفصل الخامس علامات يعرف بها كل من الساحر والمسحور لا ريب في أن القارئ الحصيف الذي أمعن النظر بما سبق عند بيان آنواع السحر ٠ قد أدرك يقينًا سبب إعراض أئمة أهلم العلم - عند تعرضهم لبيان هذه الأنواع - عن تفصيل ما يُعرف به العمل السحري» خشية أن يكون ذلك سبيلاً غير مقصود لتعلمهء أو العمل به؛ حيث اكتفُوا من ذلك بالإشارة عن العبارة. إلا أنا قد بينا - فيما سبق - أن اشتمال أي مكتوب على أوفاق أو ذكر للطوالق السليمانية والدوائر الشركية والتجامة» أو تصوير لشغباذ"» أو للأشكال السبعة أو تقديس للكواكب السبعة السيارة» أو البروج الاثني عشر الفاعلة المختارة» أو ذكر الطلاسم المجهولة المعاني» والعزائم الشركية» والاستحضار مع الاستعانة» والحجب والتمائم المكتظة بالأرقام والحروف»› كل ذلك - بالإجمال - علامات نیئ بن من کتبها أو قالهاء کان مقاربًا لعمل السحر» ونحن سنضرب صفًا عن المصؤرات لذلك - وهي التي تعجٌ بها كتب المشعوذين" - ولننزه كتابنا هذا عنها» لكن قد بكون من الأهمية بمكان بيان حال كل من الساحر والمسحور الذي قد يخفى على كثير من الناس» فيأتي ساحر مثلاً يتلبس بلبوس صالحي الرقاة» فيعمد إلى قول عُوَذِه وعزائمه الشركية» ثم هو يمنح الملتجىئ إليه حرورًا طلسمية» ويأمره بمخالفة أمور شرعية» ويستحضر القوى الجنية» ويستنزل - بزعمه - روحانيات الكواكب (۷) انظر: ص٤١٠ وما بعدها. (۲) الشعباذ: هو رسم شخص على هيئة المسحور» يكتب عنده ما يكتبون من عمل» والعياذ بالله تعالی. (۳) انظر: - مغالاً لا حصرًا - إن شئت: «شمس المعارف ولطايف العوارف»» وكتاب «لأصول والضوابط المحكمةاء المشتهر بمنبع أصول الحكمة» كلاهما لأحمد البوني» وانظر: «شموس الأنوار وكنوز الأسرارا» لابن الحاج التَلْمساني» وغيرها .
عدد الصفحات ١٨٦NT E العليّة أو يضع بين يديه زجاجة مكؤرة لُرية» ثم يدعي بعد ذلك أنه راق من ثقات الرقاة» ووليّ من حلص الأولياء. لذاء فقد أجد أن من الواجب المتحتم كشف عوار سلعة هؤلاء» وذلك ببیان علامات - لا تلف - يُعرفون بها» تحذيرًا لمن قد يغتر بهم أو يقع في شرّكهم . أما المسحور - عافانا الله -» فقد يكون وجوده في الواقع من أندر النادرء لكن كثيرًا من الناس يزعم في كثير من الأمراض النقسية أو حتى العضوية وجود سحر على المريض» فتتلقفه عندها يادي المشعوذين الدجاجلة» فيخرج من بين يديهم وقد تملّكه سحر» أو تلبّسه شيطان» وقد تمكن الدجال من عقله ونفسه» بل ومن جيبه أيضًا !! لذلك فإن الناس ينقسمون في شأن الاستدواء لمرضهم أقسامًا» فمن عائذ بطبيب نفسي لا يغادر عيادته إلا للرقاد ليلاًء إلى آخر قد تعلق بأهداب مشعوذ ينتظر عند بابه الساعات الطوال» وثالث يجزم بوجود سحر عليه فهو يرقي نفسه ویرقیه غیره بما شرع وما لم يُشرّع؛ ورابع لا يثق بطب نفسي ولا برقية مشروعة» فتراه يجري التحاليل ويكررها مرات» ويتعلق قلبه بأدوية أطباء الأمراض العضوية» يجمع منها في خاصٌةٍ خزائنه العشرات . أخي القارئ» نحن فيما قدّمنا لا نقلّل ألبتة من أهمية الطب بشفَيّه العضوي والنفسي» أو من فعالية الطب البديل"» الذي يثبت فعاليته باطرادء () الطب اليديل : (ع٣1ءنdهM م۷ ه٠ءهال4) هو فرع من علوم الطبابة» يستخدم مكان الطب التقليدي» ومن طرقه المشتهرة: الوخز بالأبر» والطب الغذاتي» وطب الصوم» وهو طب وقائي وعلاجي في آنٍ» والتداوي بالأعشاب» والطب الموازن للطاقة الحيوية (الماكروبيوتك)» وفروع الطب البديل قد تصل إلى مئة وخمسين نوعًاء تعتبر الحجامة من أشهر طرقها العلاجية» حيث أدخلها هذا الطب في علاج العديد من الأمراض المستعصية؛ من بينها: السرطان» وأمراض الدم» والسكرء والضغط» والصرع» والشلل» وتكاد فوائد الحجامة ألا تحصى» وهي مما أكد عليه الطب النبوي» وإن هذا الطب الكريم فيه الكثير من الطرق العلاجية التي تخلو من أي آثار جانبيةء إذا ما استخدمت بطرق مقننة علمية. انظر: الطب البديل ينال الاعتراف الرسمي. مقال علمي . مجلة الصحة والطب. العدد /۳۷١ ديسمبر ۲٠١٠١ م.
عدد الصفحات ١٨٧(ezS) ا f كما أننا لا نحجز الناس عن الاسترقاء عند ثقات الرقاة» لكنْ غاية ما هنالك آنا ندعو إلى أن يسعى المرء إلى تشخيص حاله المَرَضِيّة تشخيصًا صاتبًاء ثم ليعمد بعدها إلى علاج نقسه بما يناسب حاله» دون الرجوع - بحال - إلى مشعوذ ادع صلاحا» والصلاح منه براء. من أجل ذلك كان من الضرورة بيان أعراض قد تظهر على المسحور» فإذا ما ظهرت وجب التأكد من قبل الأطباء إلى خلوّ هذه الحالة من أمراض عضوية أو نفسية» ومن ثم يعمد إلى الاسترقاء عند من يُظن به الصلاح» وسأبين فيما يلي علامات كل من الساحر والمسحور» والله المستعان. اول علامات يُعرّف بها الساحر. إن تمييز الساحر عن غیره يمکن بعلامات يدرکها کل من وتي شيئا من الفراسة؛ من ذلك أنك إذا نظرت إلى وجهه استشفيت فيه قبحًا ظاهرًاء وظلمة بادية» وذلك من أثر كفره والعياذ باله» ثم إنك إذا سمعت صوته فستدرك حالاً - من نبرته ولحن قوله - آنه پوهم سامعه بصلاحه» وحرصه على شفائه» ومن ذلك أيضصًا أنه يحاول التلبيس على المريض بإيحاءات جسدية كتحريك اليدين» وإغماض متكرر للعينين» وغير ذلك كثير مما لا تخطئه فراسة المؤمن› لكن مع ذلك فإن للساحر علامات ظاهرة يمكن التعرف عليه من خلالهاء [منها ۰(“ 1- سؤاله عن اسم المريض» واسم آمه”. () انظر: الصارم البتارء لمؤلفه وحيد عبدالسلام بالي» ص۷۸» وما بعدهاء بتصرف يسير. (9) لعل العلة في الاستفسار عن اسم الأم» أن شيطان الجن لا يُثبت نكاحًا بعقد شرعي» فهو ينسب الولد لأمه دون أبيه» مخالمًا بذلك قوله تعالى: «ادغرشم ايهم هو ضط عند الَو الاسراب: .]٠ وفي طلب اسم المريض» أيضًا أهمية بالسبة للساحرء حيث إنه يجمع الأرقام الموازية لأحرف الاسم» لينظر موافقتها لبرج ماء فيستلهم النقع أو دفع الضر من روحانية كواكب ذلك البرج» ولينظر من خلال اسم الشخص واسم أمه أيضًا إلى حروف مشتركة =
عدد الصفحات ١٨٨NT EY ( (4) طلبه من المريض تزويده بأثر من آثاره المادية (كالمشط. أو الثوب» أو مُشاطة - ما يبقى فى المشط من أثر الشعر عند تسريحه - أو عمامة .. إلخ). طلبه أحيانًا لحيوان بصفات معينة» كسواد لون مثلاًء ليذبحه بذكر اسم غير الله عليه» أو بغير ذكر اسم الله عليه» وريما لطخ بدمه أماكن الألم من المريض» أو رمى به مذبوخا في مکان خرب . کتابته للطلاسم» وهى المحتوية على اشکال» وأسهم» وحروف مقطعة»› وأعداد في أوفاق»› ورسوم لأبراج» وكتابة لأسماء کواکب. رفع الصوت بتلاوة آبات من القرآنء ثم الإسرار والتمتمة بكلام غير مفهوم وبعزائم شركية» بحيث لا يسمعها المريض فيلتيس الأمر عليه“ . يستدل من خلال ذلك على موضع دفن السحر (والعياذ بالله)» في أرض أم في مياه» بحسب زعمهم»› قاتلهم الله. وذلك لاعتقادهم بتأثير خواص الأشياء التي تماس البدن» أو تلازمه» أو تكون جزءا منه. صفة السواد تهواها الجن» لميلها عامة إلى الظلمات» وكذلك قد يعمد الساحر إلى بتر أذن حيوان أو وَشمه قبل ذبحه محادّة لأمر الله تعالى» ومحاولة منه للتغيير في الخلق» ثم إنه لا يزكي الذبيحة لينْجُس بذلك دمُهاء ثم يلقيها في مكان مهجور؛ لأن الأماكن الحربة هي مهوى استقرار الشياطين من الجن. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية له: "إنهم - أي: شياطين الجن - بُوجّدون كثيرًا في الخراب والمَلوات» ويوجدون في مواضع النجاسات؛ كالحمامات» والحشوس» والمزابل والقمامين» والمقابر. وإن الشيوخ الذين تقترن بهم الشياطين» وتكون أحوالهم شيطانية لا رحمانية» يأوون كثيرًا إلى هذه الأماكن التي هي مأوى الشياطين". اه انظر : الدليل والبرهان على صَرْع الجن للإنسان» ص ۳۸ . وهي السبع السيّارة؛ وذلك - كما يزعمون - لاستنزال سعود تلك الكواكب حال كونها في مقابّلة القمر» مشرفة عليه» أو لتسليط نحوسها عند إدبارها عن القمرء أو وَفُوب القمر - اختفاؤه وغيابه - عنها في بعض ليالي الشهر!!. وهذا يوهم المريض بأنه يُعالَجٌ بالقرآن» وكي يسترضي الساحر أيضصًا بذلك شيطانه» وهو يخلط آيات من القرآن الكريم بتمائم وطلاسم وعزائم شركية» والعياذ بالله.
عدد الصفحات ١٨٩(ezS) ا f - إعطاء المريض ما يسمى "حجابًا'» وهو: تميمة شركية يعلّقها المريض» وتحوي مربعاتِ بداخلها حروف وأرقام وعزائم» وكلام غير مفهوم› ویأمره بالحرص التام على عدم فك ذلك الحجاب. ۷- آمره للمريض أن يعتزل الناس مدة معينة» في غرفة مظلمة لا يدخلها ضياء نور الشمس» وهو ما يسميه العامة (الججبة). ۸- أحيانا يطلب من المريض ألا يمس ماءَ لمدة» تكون - غالبا - أربعين يومًا» أو يأمره بأن يضع في عنقه صليبًا» وهذه العلامة تدل على أن شيطان الجن الذي بخدم الساحر هو نصراني. فإن كان عدوا للنصرانية أمره أن يجعل الصليب منكسًا أو معقوفًا متكل. 4- إعطاؤه المريض أشياء يدفتها في الأرض”. ٣-يعطيه آحیانًا أوراقًا بحرقها ویتبځر با" . ١-إخباره المريض أحياتًا باسمه» واسم بلده» ومشكلته العُضال التي جاء (1) الحرص على عدم فك الحجاب» علته: أن الساحر يكون قد وگل شيطانًا من الجن بحراسة الحجاب» فلو فك الحجاب فسد السحر» وعوقب ذلك الجني الحارس من قبل الساحر» كذلك ليتأكد الساحر من أن ساحرًا آخر لن يبطل ما جعله من سحر في حجابه . (۲) يأمره بذلك استرضاءَ لشياطين الجن بالتشبه بهم في محبة المكوث في الظلماتء لأنها رمز لبغض نور الحق. قال تعالی: ولیت كفا أولسآفشم الوت بخر یکم ب آل إل اَم [البقرة: .]۲٠۷ ۳) وذلك ليبقى المريض نجسًاء فتتمكن شياطين الجن من الاقتراب منه» ومسه» بل ربما تلبست به» والعیاذ بال عر وجل. 9) أما تنكيس الصليب أو عقفهء فاإيقاع النكاية بالنصارى» وللتلبيس عليهم في آن معّا» وذلك بإيهامهم أن ديانتهم بالاعتقاد بالصلب هي صحيحة» فلا يفارقونها بعد ذلك ألبتة. )٥( وذلك لتمكين شيطان الجن من حراسة هذه الأشياء. 0) وهي تحوي عزائم شركية » أو ما فيه استهزاء بشيء من الدين» والعياذ بالله» أما سبب الأمر بالتبخر بهاء» فلأجل أن تخالط تقّسه» وبشرته» فيسهل بذلك دخول شيطانِ فيه والعیاذ بالل .
عدد الصفحات ١٩٠a HR 4 ص ۹١ -— الجذر من الث ڪر نشد حلا له . ۴-قد يكتب للمريض نوعًا آخر من "الحجاب"' وهو ورقة فيها حروف مقطعة» أو يکتب هذه الحروف في طبق من الخزف الأبيض› ويأمر المريض بإذابته بماء ثم شربه". ۳-التحدث أحياتًا مع أشخاص غير منظورين في المجلس» فيطلب منهم السماح والإذن بالعون» وبْصرَح لهم بأن المريض ما أتى إلا وهو محب لهم موقن بقدراتهم ... إلخ. ٤-أحيانًا يأمر المريض بلبس الجديد من الملبس؛ كقميص»› ثم يأمره بشق جهة اليد اليمنى من القميص» أو نزع جيبه وجعلها على ظهره» وغير ذلك . ٥-لا يستقبل الساحر أحدًا في شهر رمضان المبارك» وبخاصة في العشر () يتوخى الساحر بذلك إيقاع المهابة في قلب المريض» واعتقاده بقدراته الباهرة» وإنما هو إخبار من شيطان الساحر عما عرفه مسبقًا من حال هذا المريض. 0 وذلك كي تخالط تلك الطلاسم داخلة بدن المريض»› وتجري مجرى الدم في عروقه» فيتمكن الشيطان بذلك من أن يجري بها . (۳) ويحقق الساحر بذلك مطلبين له: الأول إيهام المريض بقدرته على رؤية ما لا يراه والثاني : استرضاء الشيطان الحاضر - والعياذ بالله - بتقديم الولاء والمحبة والإذعان لهء نعوذ بالله السميع العليم مما يفعلون. ©) وذلك بقصد التأكد من أن المريض لا يخالف لهم أمرّا» حتى لو مس ذلك شخصيته الاعتبارية بين الناس!! أو لإيقاع المريض بالاستخفاف بنعمة الله في الملبس الجديد» ومحادة لما أرشدت إليه الشريعة المطهرة» من وجوب المحافظة على النعمة» وترك التبذير لها. ومعلوم أنه بستحت لن ترق الثو؛ حتى وان اليه إن ركنا لك كما في ديت عائة د ال َرَت للوق ي فَسَيَُفِيك من لديا گڙاد الراب . . . ولا لقي وبا حى رفيو '. أخرجه الترمذي برقم )۱۷۸١( وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان» ثم ذكر قول البخاري في صالح بن حسان (الراوي عن عروة عن عائشة وا)» قال : هو منكر الحديث. انظر : علل الترمذي الكبير» ترتيب أبي طالب القاضي ص ۷٤۸ . والحديث ضعفه الألباني . انظر: الضعيفة برقم .)۱١۹٤(
عدد الصفحات ١٩١(ezS) ا f الأواخر منه» كذلك في العشر الأوائل من ذي الحجة. ١-من كان متحصَتًا بالأذكار المشروعة» فإن الساحر يرفض استقباله أيفًا”. ۷-وضع زجاجة بلورية مكورة بين يديه» أو ظْسْتٍ فيه ماء وقد نجس ببول Pun صبي . هذاء وإن طرائق السحرة تکاد لا تنحصر؛ الليم إنا نعوذ بك من كيد الفجار وطراتق الأشرار» ولان وار الل الها إلا ظارًا يرق ببر» يا رخملئ»). انيا في ذڪر علاماتِ يُعرف بها المسحور. -١ كثرة الصدود عن ذكر الله تعالی» والمیل | إلى ترك العبادات» والإعراض عن سملع کل ما له علق باللین. ۴- كثرة تعرضه لأحلام مفزعة «الكوابيس). (1) ذلك أن الشياطين تصمّد في رمضان» كما أن أعظم الخزي للشيطان الرجيم إنما يكون في يوم عرفة. (۲) حيث إنه لا سبيل للشيطان عليه حال التحضن . (۳) ليتمكن شيطان الجن بالتمثل في هذه الأشياء» والظهور للساحر» فيعاينه ويتحدث معه» فلو غطی الطست مثلاًء فان شیطانه يُحضر له ما دفن من سحر عَمله ساحر آخر» فیوقعه في الماءء أو قد يقذفه من السقف على شكل ورقة ملتفةء أو قطعة قماش» أو صرة من جلد قد أحكم ربظهاء لكنّ ذلك لو حصل فإن السحر لا يزول به ولو أن المريض قصده مرارًا لأخرج له عملاً - سحرًا - في كل مرة!! 0©) هذا جزء من حديث» دعا فيه النبي ية بقوله: «أعوذ بوجه الله الكريم» وبكلمات الله التامات اللاتي لا يجاوزهن بَرُ ولا فاجر» من شر ما ينزل من السماء وشر ما يَعْرج فيهاء وشر ما ذرأً في الأرض وشر ما يحرج منهاء ومن فتن الليل والنهار» ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن». أخرجه مالك في الموطاًء مرسلاً عن يحيى بن سعيد كله كتاب : الشَعْر» باب: ما يؤمر به من التعرّذ برقم »)٠١( وقد أخرجه أحمد في مسنده موصولاًء (۱۹/۳٤)ء من حديث عبدالرحمن بن حبش وهه . صخحه الألباني: انظر: صحيح الجامع الصغير برقم (۷6). . ٤٦ص انظر: «الصارم البتار» لوحيد بالي ص١١٠ و«إعجاز القرآن» لناصر المنشاوي )٥(
عدد الصفحات ١٩٢لْودُر ون آلشځر ۳- الصداع الشديد المستمر. -٤ كثرة وقوع الشجار - لأمور غير ذات بال - بين الزوجين» أو غيرهما. 0- الغضب المفرط المتكرر»› من غير مسوغ ظاهر. *- كثرة الشرود والذهول. ۷- النسيان الشديد. ۸- تخیل حصول شيء٠ والحال أنه لم يحصل. -٩ شخوص البصر (جموده)» ورَوغه. ١-كثرة الملل من الاستقرار في مكان واحد» أو التأفف الكثير من الاستمرار في عمل معين. ١-عدم الاهتمام بالمظهرء فهو يبدو غالبًا أشعث الرأس» بالي الثوب» متسخ الجسد. ٣-الهيام على وجهه لا يلوي على شيء» ولا بدري آين يذهب» وريما نام في الخرّب (الأماكن المهجورة). ۳-تغير في لون البشرة» وبخاصة في لون بشرة الوجه إلى السواد. هذه بعض الأعراض التي تبدو جلية على المسحور»ء لكن ينبغي هنا تمييز بعض هذه الأعراض عن أعراض تطابقهاء قد تظهر على بعض مَن يعانون من أمراض عضوية كداء الشقيقة» أو نفسية كداء انقصام الشخصية»› المتسبب في اختلال التصرف» وكثرة الوهم والقلق والأرق» أو المعاناة من عقدة النقص البسيط أو المركب» المتسبب لكثرة النقد الذي يكون غالبا في غير محله» مما يتسبب في كثير من حالات التخاصم بين الزوجين› أو ظهور علامات جنون العظمة (داء الكبْر)» فالواجب في هذه الحالات جميعها - أولاً - المعالجة العضوية لدى أهل الاختصاص» فإن لم تُجْدٍ
عدد الصفحات ١٩٣