المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الشجاعة في ضوء السنة النبوية دراسة موضوعية

خالد بن فلاح بن عبد المجيد شعلان

صفحة ٥ من ٢٨

- 58 - 19- عبد الله بن صالح هو ابن محمد ابن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث. ذكره النسائي في الضعفاء والمتروكون، وقال: ل يْس ب ث ق ة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم قال سمعت أبي يقول: الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره التي أنكروا عليه، نرى أن هذه مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان سليم الناحية، وكان خالد ابن نجيح يفتعل الحديث ويضعه في كتب الناس، ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكذب، كان رجلاً صالحاً. وقال عبد الر حمن بن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن أبي صالح كاتب الليث؟ فقال: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث. وقال ابن عدي الجرج اني: وهو عندي مستقيم الحديث؛ إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب. وذكره الذهبي في كتابه من تكلم فيه وهو موث ق، وقال: صالح الحديث، له مناكير. وقال عنه ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الغلط، ثبتٌ في كتابه، وكانت فيه غفلة. وهو من رجال البخاري في صحيحه. الحكم علي الراوي: إنْ حدّث من كتابه فهو ثقة، وا لا فهو صدوق فيه لين. مصادر الترجمة: الضعفاء والمتروكون للنسائي (ص: 63) ترجمة 334). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 5 / 86) ترجمة 398). والكامل في ضعفاء الرجال 5 /340) ترجمة 1015). ورجال صحيح البخاري 2 / 888) حديث1525). ومن تكلم فيه وهو موثق ت أمرير (ص 109) ترجمة 184). وتقريب التهذيب (ص: 308) ترجمة 3388 .) 20- هشام بن يونس: هو الم صْريُّ القصار. قال الإمام الذهبي: عنه روى عنه الطبراني في " معجمه " حديثاً موضوعاً هذا بليته. الحكم على الراوي: مجهول لا ي عرف. مصادر الترجمة: تاريخ الإسلام ت بشار ( 6 /844.) ثانياا: تخريج الحديث أخرجه عبد الرزاق الصنعاني ( 5 /266) حديث9563)، بنحوه. وأخرجه ابن المبارك في الجهاد (ص: 33) حديث10) بنحوه. كلاهما من طريق الزهري مرسلاً. وأخرج الحارث بن أبي أسامة في بغية الباحث (1 /468) حديث396) شاهداً له من طريق أبي البختري الطائي بإسنادٍ صحيح، بمعناه مطولاً. ثالثاا: الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف. وله شواهد تصح. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخار ي ولم يخرجاه. وقال الذهبي: على شرط البخاري. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم (2 /119) حديث (2520.)

عدد الصفحات ٦٥

- 59 - المبحثُ الثَّاني: أهميَّةُ الشَّجاعةِ وفيه أربعة مطالب: المطلبُ الأولُ : شجاعةُ المؤمنِ علامةُ حب هِ للهِ وحب اللهِ لهُ. المطلبُ الثَّاني: تَركُ الشَّجاعةِ سببٌ لِسَخَطِ اللهِ عز وجل. المطلبُ الثَّالِثُ : الشَّجاعةُ صَلاَحٌ لدينِ المسلمينَ ولِدُنياهُم. المطلبُ الرَّابعُ : الشَّجاعةُ أساسٌ لكل فَضِيلة ، وسَبَبٌ لكل سعادة .

عدد الصفحات ٦٦

- 60 - المطلبُ الأولُ: شجاعةُ المؤمنِ علامةُ حب هِ للهِ وحب اللهِ لهُ إن الشجاعة إعلاءٌ لكلمة الله في الأرض ، ثم رفعٌ للظلم عن المظلومين والمضطهدين، هي أشد دليل على الإيمان الراسخ، واليقين الثابت، كيف لا ؟ والكل يعلم أن في هذه المواطن قد يكون الموت أقرب إلى المقاتل من شراك النعل، وقال الله تعالى مصرحاً بحب أولئك الأبطال {إ ن الل ه ي ح بُّ ال ذ ين ي ق ات ل ون ف ي س ب يل ه ص فًا ك أ ن ه مْ ب نْي انٌ م رْص وصٌ } [الصف: 4]. "وهذه إشارة من الله  إلى إحكام الأمر في القتال والاستعداد له الاستعداد الأم ث ل، مع الوحدة والاجتماع التام على الكلمة، ومقابلة العدو بقلوب ثابتة راسخة رسوخ البنيان الشامخ المحكم" (146). ولقد مدح الله عز وجل من صدق في عهده مع الله، بالثبات في الصف الرهيب، في يوم الحرب العصيب، حين تهتز الأرض من تحت الأقدام، وتضيع من شدة الخوف الأفهام، فقال {م ن الْم ؤْم ن ين ر ج الٌ ص د ق وا م ا ع اه د وا الل ه ع ل يْه ف م نْه مْ م نْ ق ض ى ن حْب ه و م نْه مْ م نْ ي نْت ظ ر و م ا ب د ل وا ت بْد يلاً [ }الأحزاب : 23]. وذلك لأنهم ثبتوا ابتغاء مرضات الله، وأقدموا في وجه الموت من دون تقهقر أو إحجام، وهم موقنون أنه قد يكون ذهاب أرواحهم بالثبات و الإ قدام. إن لله عباداً يحبهم ويحبونه،و من أهم صفاتهم أنهم شجعان، وشجاعتهم بأنهم أذ لة على المؤمنين، أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله بشجاعة، ولا يخافون لومة لا ئم، ولا يخشون أحداً إلا الله، وقد قال الله تعالى في وصفهم {ي ا أ يُّه ا ال ذ ين آم ن وا م نْ ي رْت د م نْك مْ ع نْ د ين ه ف س وْف ي أْت ي الل ه ب ق وْمٍ ي ح بُّه مْ و ي ح بُّون ه أ ذ ل ةٍ ع ل ى الْم ؤْم ن ين أ ع ز ةٍ ع ل ى الْك اف ر ين ي ج اه د ون ف ي س ب يل الل ه و لا ي خ اف ون ل وْم ة لا ئ مٍ ذ ل ك ف ضْل الل ه ي ؤْت يه م نْ ي ش اء و الل ه و اس عٌ ع ل يمٌ [ }المائدة: 54]. وقد قال غير واحد من المفسرين (140) أن صفات المؤمنين في هذه الآية خاصة بالصحابة ، وأن الآية خاصة بحادثة أو سبب مخصوص. وا ن سلمنا جدلاً بذلك، إلا أن هذا )146) التفسير الواضح، للدكتور محمد محمود حجازي 3/ 666). بتصرف يسير )140( منهمالإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم حين نقل أحد أوجه تفسير الآية، وهو قول الحسين: "هو والله أبو بكر وأصحابه". ي نظر تفسير ابن أبي حاتم -محققاً (4 /1160 .)والإمام الطبري قد نقل القول بأنهم أبو

عدد الصفحات ٦٧

- 61 - الوصف، وهو الذلة على المؤمنين، والشدة والعزة على الكافرين، والجهاد في سبيل رب العالمين، هو صفة لازمة لأولياء الله المؤمنين، حتى تقوم الساعة إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص ال سبب كما هي القاعدة المشهورة ، والدليل على ذلك ما رواه النسائي (148) بسنده(149) إلىس ل م ة بْن ن ف يْلٍ الْك نْد ي (150)، ق ال : ك نْت ج ال سًا ع نْد ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، ف ق ال ر ج لٌ : ي ا ر س ول الل ه ، أ ذ ال الن اس الْخ يْل (151)، و و ض ع وا الس لا ح ، و ق ال وا: لا ج ه اد ق دْ و ض ع ت الْح رْب أ وْز ار ه ا، ف أ قْب ل ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ب و جْه ه ، و ق ال : «كَذَبُوا الآْنَ، الآْنَ جَاءَ الْقِتَ الُ، وَلاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَق ، وَيُزِيغُ اللَّهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَام ، وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَ تَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَن ي مَقْبُ وضٌ غَيْرَ مُلَبَّث ، وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَاداا (152 )،يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْض ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ »(153) . بكر الصديق وأصحابه الذين قاتلوا أهل الردة. ي نظر جامع البيان ت شاكر10 /411). والإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي القرطبي قال: قال الحسن والضحاك وغيرهما: "هم أبو بكر الصديق وأصحابه". الهداية الى بلوغ النهاية ( 3 /1084). والإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن. ي نظر تفسير القرطبي (6 /220.) )148) سنن النسائي6 /214) حديث3561.) )149) قال الإمام النسائي أ خْب ر ن ا أ حْم د بْن ع بْد الْو اح د ، ق ال : ح د ث ن ا م رْو ان و ه و ابْن م ح م دٍ، ق ال : ح د ث ن ا خ ال د بْ ن ي ز يد بْن ص ال ح بْن ص ب يحٍ الْم ر يُّ، ق ال : ح د ث ن ا إ بْر اه يم بْن أ ب ي ع بْل ة ، ع نْ الْو ل يد بْن ع بْد الر حْم ن الْج ر ش ي ، ع نْ ج ب يْر بْن ن ف يْرٍ، ع نْ س ل م ة بْن ن ف يْلٍ الْك نْد ي ، قال: الحديث. )150( سَلَمَةَ بننُفَيْل الْكِ نْدِيّ : هو الصحابي سلمة بن نفيل الكندي السكوني ويق ال له التراغمي، وهو من حضرموت من اليمن، وسكن حمص بالشام. ي نظر معجم الصحابة للبغوي (3 /128). والاستيعاب في معرفة الأصحاب (2 /642) ترجمة 1031.) )151) (أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ : أي أهانوها، يقال: ذال الشيء ي ذ يل، وأذلته أنا: أهنته، ولم أ حسن القيام به، وا ذالة الخيل: امتهانها بالعمل، والحمل عليها. ي نظر ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (29 /354.) 152 (أَفْنَاداا): أ يْ ج م اع اتٍ م ت ف ر قين ق وْمًا ب عْد ق وْمٍ، ف ر قاً م خْت لفين. واحد هم: ف نْد. والف نْد: الط ائفة م ن الل يْل . و ي ق ال : ه مْ ف نْدٌ ع ل ى ح د ة: أ يْ ف ئ ة. ي نظر النهاية في غريب الحديث والأثر (3 /405.) )153 )دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: الإسناد رواته ثقات.

عدد الصفحات ٦٨

- 62 - والعزة على الكفار الواردة في الآية ، جاءت مفسرة في آية سورة الفتح حيث الشدة على الكافرين قال تعالى {م ح م دٌ ر س ول الل ه و ال ذ ين م ع ه أ ش د اء ع ل ى الْك ف ار ر ح م اء ب يْن ه مْ [ }الفتح: 29] . والشدة لا تكون غالباً إلا بقتال الكفاروالانتصار عليهم. والأحاديث التي تدل على الرحمة بين المؤمنين مستفيضة. ويصرح الصا دق المصدوق بحب الله لعباده الشجعان، والكماة الذين لا يعرفون للفرار سبيلاً ، فقال الن ب ي ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م فيما رواه الإمام الترمذي (154) بسنده(155) إليه «ثَلاَثَةٌ يُحِب هُمُ اللَّهُ، وَثَلاَثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ، فَأَمَّا الَّذِينَ يُحِب هُمُ اللَّهُ ...[منهمرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّة فَلَقِيَ العَدُوَّ فَهُزِمُوا وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ...الحديث» (156). ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه أحمد ( 28 /164) حديث16965). وأخرجه الطبراني في الكبير 0 /52) حديث (6358). كلاهما من طريق الْو ل يد بْن ع بْد الر حْم ن به بنحوه. وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً 0 /53 ) حديث6360) من طريق نصر بن علقمة، به بمثله. وأخرج مسلم في صحيحه 3 /1524) حديث (1923) شاهداً له من حديث ج اب ر بْن ع بْد الله ، بمثله مختصراً. وأخرج مسلم ( 3 /1524) حديث1030 ) من حديث معاوية بن أبي سفيان، بمثله مختصراً. وأخرج ابن حبان16 /296) حديث0300). شاهداً له من حديث النواس بن سمعان. وأخرج أبو داود في سننه ت الأرنؤوط (4 /141) حديث2484) شاهداً من حديث عمران بن حصين، بنحوه. ثالثاا: الحكم على الإسناد: صحيح الإسناد. وللحديث شواهد في الصحيح. قال الألباني: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم. ي نظر سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (4 /501) حديث1935 .) )154( سنن الترمذي ت بشار 4 /209) حديث2568.) )155) قال الإمام الترمذي ح د ث ن ا م ح م د بْن ب ش ارٍ، و م ح م د بْن الْم ث ن ى، ق الا : ح د ث ن ا م ح م د بْن ج عْف رٍ، ق ال : ح د ث ن ا ش عْب ة ، ع نْ م نْص ور بْن الْم عْت م ر ، ق ال : س م عْت ر بْع ي بْن ح ر اشٍ، ي ح د ث ع نْ ز يْد بْن ظ بْي ان ، ي رْف ع ه إ ل ى أ ب ي ذ رٍّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم. )156( دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رواته ثقات إلا؛ 21- زيد بن ظَبْيَانَ هو الكوفي. يروي عن أبي ذر، ولم يرو عنه إلا ر بْع ي بْن ح ر اش، خرّج له ابن خزيمة في الصحيح. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر في التقريب: زيد بن ظبيان: مقبول. الحكم على الراوي: مجهول، تفر د بالرواية عنه ر بْع ي بْن ح ر اش.

عدد الصفحات ٦٩

- 63 - إن الله ليحب الرجل الشجاع الذي لا يبالي بعدة عدوه أو عتاده، ولا يلتفت لأ ولئك ا لجبناء الذين يتركون الثغور إذا حمي الوطيس واشتد البأس، بل يقاتل ويقاتل بكل إصرار حتى يحوز النصر، أو يحتضن الموت، دون النظر في قواميس الذلة، ومراجع الهزيمة. إن أمة محمد ﷺ هي أمة الأبطال، وذلك لأنها أيقنت بالبعث بعد الموت، فترى أبطالها يقد مون الروح بكل بسالة لبارئها، رغبة بما وعدهم الله في كتابه العزيز بقوله {إ ن الل ه اشْت ر ى م ن الْم ؤْم ن ين أ نْف س ه مْ و أ مْو ال ه مْ ب أ ن ل ه م الْج ن ة ي ق ات ل ون ف ي س ب يل الل ه ف ي قْت ل ون و ي قْت ل ون و عْدًا ع ل يْه ح قًا ف ي الت وْر اة و الإْ نْج يل و الْق رْآن و م نْ أ وْف ى ب ع هْد ه م ن الل ه ف اسْت بْش ر وا ب ب يْع ك م ال ذ ي ب اي عْت مْ ب ه و ذ ل ك ه و الْف وْز الْع ظ يم [ }التوبة: 111]. إن الذي يتمنى الركوب في مراكب الموت، وأسمى أمانيه القتل في سبيل الله، لن يجد الأعداء له رادعاً، فلن ي وق ف زحفه سدّ، ولن ينال من عزيمته أحد، إلا بخروج ر وحه مصادر الترجمة: صحيح ابن خزيمة ط 3 (2 /1106) حديث2456). والثقات لابن حبان4 /249) ترجمة (2050). وتقريب التهذيب (ص 224) ترجمة 2142 .) ثانياا: تخريج الحديث أخرجه النسائي في الكبرى ( 2 /121) حديث1316) به عن محمد بن المثنى فقط بمثله، ولم يذكر فيه إلا الثلاثة الذين يحبهم الله. وأخرجه أحمد في مسنده ط الرسالة ( 35 /285) حديث (21355) بنفس السند، بلفظه. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 2 /1106) حديث2456) به عن م ح م د بْن ب ش ارٍ فقط. وأخرجه الطيالسي في مسنده ( 1 /305) حديث400) من طريق م ط ر ف بْن ع بْد الل ه بْن الش خ ير وقد تابع زيد بن ظ بْي ان في الرواية عن أبي ذر، وقد اتفق الحديثان في رجلين من الثلاثة الذين يحبهم الله وهما المجاهد الثابت، والقائم في السفر، واختلف الحديثان في الثلاثة الذين يبغضهم الله، والحديث صحيح الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد ( 1 /360) حديث (120) ولم يذكر إ المجاهد الثابت فقط، وأخرجه أحمد مسنده ط الرسالة ( 35 /268) حديث21340) بنحوه، كلاهما من طريق ابْن الأْ حْم س ي وقد تابع زيد بن ظ بْي ان عن أبي ذر. ثالثاا: الحكم على الإسناد: حسن لغيره، لأن ابن الأْ حْم س ي وغيره قد تابع زيد بن ظ بْي ان متابعة تامة في الرواية عن أبي ذر. قال الإمام الترمذي: ه ذ ا ح د يثٌ ص ح يحٌ. ي نظر سنن الترمذي ت بشار ( 4 /209) حديث (2568). وقال الإمام الذهبي: صحيح. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم (2 /123) حديث (2532). وضع فهالألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته (ص: 386) حديث2610) وقالشعيب الأرنؤوط: حديث صحيح. ي نظر مسند أحمد ط الرسالة (35 /285) حديث21355.)

عدد الصفحات ٧٠

- 64 - من الجسد، وبذلك تتوقف أقلام العز عن الكتابة في صفحات المجد المشرق، وبهذا يكون البطل اله مام قد نال مراده، وطار إلى جنات عرضها السماوات والأرض. إن منتهى الشجاعة، وغاية الكرم والجود تكون ببذل المال و النفس، من أجل الله تعالى، وفي سبيل رضاه، وهذا ه و أفضل الجهاد كما قال النبي ﷺ فيما رواه الدرامي (150) بسنده(158 ) إلىج اب رٍ ق ال : ق يل ي ا ر س ول الله: أ يُّ الْج ه اد أ فْض ل ؟ ق ال : «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ ، وَأُهَرِيقَ دَمُهُ » (159). )150( سنن الدارمي ت الغمري (ص 502) حديث2508.) )158) قال الإمام الدارمي أ خْب ر ن ا م ح م د بْن ي وس ف ، ح د ث ن ا م ال ك بْن م غْو لٍ، ع ن الأ عْم ش ، ع نْ أ ب ي س فْ ي ان ، عن جابر ق ال : ق يل ي ا ر س ول الله: الحديث. )159( دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رواته رجال الصحيحين، إلا أن فيه؛ 22- الأعمش هو أبو محمد سليمان بن مهران، مولى بني كاهل من ولد أسد، يقال أصله من طبرستان، وولد بالكوفة المعروف بالأعمش الكوفي الإمام المشهور. هو إمام ثقة إلا أنه مدلس. قال علي بن المديني عنه: أن ه أحد ستة حفظوا العلم وعليهم مدار الإسناد. وذكره العجلي في الثقات: وقال كوفي، ثقة، وكان يحدث أهل الكوفة في زمانه. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم قال سمعت أبي يقول: الأعمش ثقة يحتج بحديثه. وقال ابن أبي حاتم قال سمعت أبا زرعة يقول: سليمان الأعمش إمام. وقال الذهبي عنه في الكاشف: الحافظ أحد الأعلام. وقال الذهبي: وهو ي دلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدري به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال " عن " تطرق إلى احتمال التدليس. وقال ابن رجب الحنبلي عنه: حافظ أهل الكوفة. وقال عنه ابن العراقي : "مشهور بالتدليس". وقد ذكره ابن حجر في الطبقة الثانية من المدلسين. مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. الحكم على الراوي: ثقة، وتدليسه لا يضر؛ لأنه من الطبقة الثانية. مصادر الترجمة: العلل لابن المديني (ص: 30). والثقات للعجلي ط الباز (ص204) ترجمة 619). وشرح علل الترمذي ( 2 /800). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4 /146) ترجمة 630). ورجال صحيح البخاري = الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد ( 1 /311) ترجمة 432). ورجال صحيح مسلم (1 /264) ترجمة 502). ووفيات الأعيان2 /400). والكاشف1 /464) ترجمة 2132). وميزان الاعتدال (2 /224) ترجمة 3510). والمدلسين (ص55). وطبقات المدلسين (ص33). وتهذيب التهذيب (4 /222) ترجمة 386.) 23- أَبِو سُفْيَانَهو طلحة بن نافع القرشي الواسطي، ويقال: المكي، الإسكاف. مشهور باسمه وكنيته. قال شعبة: حديثه عن جابر صحيفة ". وقد وثقه الذهبي عن جابر، في كتابه من تكلم فيه وهو موثق. وقال الذهبي

عدد الصفحات ٧١

- 65 - ولقد فض ل سيد ولد آدمﷺ من الشهداء أشجعهم، وأشجع الشهداء هم الأعلى مرتبة عند الله، فع نْ ن ع يْم بْن ه م ارٍ (160)، أ ن ر ج لاً س أ ل الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : أ يُّ الشُّه د اء أ فْض ل ؟ في الكاشف: " قال جماعة ليس به بأس. وقال العلائي: " قال أبو زرعة : طلحة بن نافع عن عمر مرسل، وهو عن جابر أصح. ق لت بمكة ستة أشهر". وذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين وقال: صدوق مشهور بكنيته معروف بالتدليس. وهو من رجال البخاري ومسلم . الحكم على الراوي: حسن الحديث، ولا يقبل منه إلا تصريحه بالسماع، وقد س م ع من جابر. مصادر الترجمة: تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (ص: 145) ترجمة 059). والتعديل والتجريح، لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح ( 2 /602.) وتهذيب الكمال في أسماء الرجال 13 /438) ترجمة (2983). ومن تكلم فيه وهو موثق ت أمرير (ص 102). والكاشف1 /515). وجامع التحصيل (ص 202 .) ثانياا: تخريج الحديث أخرجه أحمد في المسند ط الرسالة ( 22 /120) حديث14210) من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، بلفظه، مع ابدال لفظ "قيل" ب " قالوا". وأخرجه أيضاً (22 /138) حديث (14233). من نفس الطريق وفيه زيادة. وأخرجه متابعة لأبي سفيان 23 /68) حديث14020) عن أبي الزبير ع ن جابر. بلفظه إلا أن أبي الزبير هو من يسأل جابر. وأخرجه ( 23 /381) حديث15210 ) عن أبي الزبير عن جابر، مطولاً. وأخرج له شاهداً من حديث عمرو بن عبسة28 /251) حديث (10020) و32 /100) حديث19435) والحديث طويل، وفيه رجل يسأل والنبي  يجيب. وأخرج له شاهداً من حديث عبد الله بن عمرو (11 /398) حديث6092). بإسنادين كلا هما صحيح، مطولاً ثالثاا: الحكم على الإسناد: رجاله ثقات، إلا أن أ ب ا س فْي ان لم يصرح بالسماع من جابر ولا تقبل عنعنته، فالإسناد ضعيف. والمتن ي صحُّ بطرق أخرى. قال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم. ي نظر سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (4 /8) حديث1504). وتصحيحالألباني للإسناد لأنه ق ب ل ع نْع ن ة أبي سفيان. )160) نُعَيْمُ بْنُ هَمَّار م خْت ل فٌ ف ي اسْم أ ب يه ، ف ق يل : ه ب ارٌ، وقيل: خم ار و ق يل : ه د ارٌ، و ق يل : ح م ادٌ، وقيل: ه م ام. و ق يل ف ي أ ب يه غ يْر ذ ل ك ، و ه و غطفاني معدود ف ي أ هْل الشام، لأنه س ك ن الش ام . توفي ما بين س نتيّ 41 - 50]ة لأبي نعيم5 /2669). والإصابة في تمييز الصحابة6 /364) ترجمة (8800). والاستيعاب في معرفة الأصحاب 4 /1509) ترجمة 2632.)

عدد الصفحات ٧٢

- 66 - ق ال «الَّذِينَ إِنْ يُلْقَوْا فِي الصَّف لاَ يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ (161 )فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَب كَ، وَا ِذَا ضَحِكَ رَب كَ إِلَى عَبْد فِي الد نْ يَ ا فَلاَ حِسَابَ عَلَيْ هِ »(162). )161( (يَتَلَبَّطُون: ي ت م ر غ ون وي ضْط ج ع ون. و ي ق ال : ي ت ص ر ع ون. و ي ق ال : ف لا نٌ ي ت ل ب ط ف ي الن ع يم، أ ي يتمر غ ف يه . و ق ال ابْن الأْ عر اب ي: الل بْط : الت قلُّب ف ي الر ياض . ي نظر تهذيب اللغة (13 /239 .) )162( مسند أحمد ط الرسالة 30 /144) حديث22406 .)قال الإمام أحمد ح د ث ن ا الْح ك م بْن ن اف عٍ، ح د ث ن ا إ سْم اع يل بْن ع ي اشٍ، ع نْ ب ح ير بْن س عْدٍ، ع نْ خ ال د بْن م عْد ان ، ع نْ ك ث ير بْن م ر ة ، ع نْ ن ع يْم بْن ه م ارٍ: الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رجال الإسناد ثقات إلا؛ 24- إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاش: هو ابن سليم أبو عتبة العنسي الحمصي. قال ابن محرز سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن عياش ثقة؛ إذا حدث عن ثقة. وقال الدوري : س م عت يحيى ي ق ول: إ سْم اع يل بن ع ي اش ث ق ة. وذكره النسائي في الضعفاء والمتروكين وقال عنه: ض ع يف. وقال عنه أبو مسهر: كان يأخذ عن غير ثقة، فإذا أخذت حديثه عن الثقات فهو ثقة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: صدوق، إلا أنه غلط في حديث الحجازيين والعراقيين. وقال عبد الرحمن سمعت أبي يقول: سألت أحمد بن حنبل عن إسماعيل بن عياش؟ فقال: في روايته عن أهل العراق وأهل الحجاز بعض الشيء، وروايته عن أهل الشام كأنه أثبت وأصح ". وأثبت ابن عساكر والعقيلي وغيرهم روايته عن بحير بن سعد. وقال صاحب الاغتباط: " وهو صدوق، في روايته عن أهل بلده من الشاميين، مستقيم الحديث عنهم لم يخلط فيه، فمن روى عنه حديثه عن الشاميين، إنما يروي أحاديث مستقيمة لا اختلاط فيها، ولكن حديثه عن غير الشاميين من العراقيين و الحجازيين فقد وقع له اختلاط فيها، فمن روى عنه هذه الأحاديث إن ما يروي عنه فيما اختلط فيه، أما إطلاق الضعف فيه كما فعل النسائي وا خراجه عن حد الاحتجاج به كما زعم ابن حبان فإنه لا يصح". وذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين. توفي سنة (230 هالحكم على الراوي: ثقة في الرواية عن الشاميين، ضعيف في روايته عن العراقيين والحجازيين، ومدلس من الثالثة، لا يقبل منه إلا التصريح بالسماع. مصادر الترجمة: تاريخ ابن معين -رواية ابن محرز (1 /80). وتاريخ ابن معين -رواية الدوري ( 4 /411 .) ترجمة 5032). وأحوال الرجال (ص 296) ترجمة 311). والضعفاء والمتروكون للنسائي (ص16 ) ترجمة 34). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2 /192). وتاريخ دمشق لابن عساكر 9 /35). وبغية

عدد الصفحات ٧٣

- 60 - الطلب في تاريخ حلب 4 /1022). وتاريخ الإسلام ت بشار 5 /666). والاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط (ص: 56). وطبقات المدلسين (ص: 30) ترجمة 68.) ثانياا: تخريج الحديث أخرجه سعيد بن منصور في سننه ( 2 /259) حديث2566) من طريق إسماعيل بن عياش به، بلفظه. وأخرجه الطبراني في الأوسط ( 3 /286) حديث3169) من حديث نعيم بن همار، بنحوه. وأخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد ( 229) بزيادة قيس الجذامي بين كثير بن مرة ونعيم بن همار، بنحوه. وأ خرج الطبراني ( 4 /256) حديث4131) بنحوه، وأخرج ابن أبي شيبة 4 /200) حديث (19353) بنحوه، وكلاهما شاهداً له من حديث أبي سعيد الخدري. وأخرج أبو ن ع يْم في الحلية1 /291 ) والدولابي في الكنى والأسماء 3 /993) حديث1038) كلاهما شاهداً له من حديث عبد الله بن عمرو، وكلاهما بمعناه. ثالثاا: الحكم على الإسناد: رواة الإسناد كلهم ثقات، وا سماعيل في هذا الحديث ثقة، لأنه يروي في هذا الحديث عن الشاميين، وهو ثقة لم يختلط في أحاديثهم. إلا أنه مدلس من الطبقة الثالثة ولم يصرح بالسماع في أي رواية من رواياته، فالإسناد ضعيف. ويرتقي لحسن لغيره بالمتابعات الناقصة التي سبق ذكرها. وقد صحح الألباني الحديث في صحيح الجامع الصغير وزياداته ( 1 /249) حديث1100). وقال شعيب الأرنؤوط: حديث قوي، إسماعيل بن عياش صدوق في رواياته عن الشاميين أهل بلده، وهذا منها، وباقي رجاله ثقات، لكن سقط منه قيس الجذامي بين كثير بن مرة وبين نعيم بن همار. ي نظر مسند أحمد ط الرسالة (30 / 144) حديث22406). قلت الإمام البخاري في التاريخ الكبير للبخاري بحواشي المطبوع ( 0 /143) ترجمة 642 .)

عدد الصفحات ٧٤

- 68 - المطلبُ الثَّاني: تَركُ الشَّجاعةِ سببٌ لِسَخَطِ اللهِ  إذا دفع الجبن بالمرء المسلم إلى ترك الواجب ، أو كان الخور دافعاً لفعل المحظور فإن هذا سيكون حتماً سبباً لسخط الله، واستجلاب عذابه، فكيف إذا كان الهلع والفزع سبباً للردة عن الدين!! كمثل الذي سجد للشيطان خوفاً من الموت؛ فكان الموت جزاؤ ه، والنار مصيره خ الداً فيها، وبئس مصير الجبناء... أولاا : الجبن من أهم علامات النفاق، وأخلاق الكفار (163): إن أظهر علامات النفاق التي لم يزل المنافقون متمسكون بها، هي صفة الجبن، والخوف من القتل أو الك لْم في أي سبيل كان. فقال الله عنهم ب الل ه إ ن ه مْ ل م نْك مْ و م ا ه مْ م نْك مْ و ل ك ن ه مْ ق وْمٌ ي فْر ق ون [ }التوبة: 56]. يقول الإمامابن كثير: " ي خْب ر الل ه ت ع ال ى ن ب ي ه ، ص ل و ات الل ه و س لا م ه ع ل يْه ، ع نْ ج ز ع ه مْ و ف ز ع ه مْ و ف ر ق ه مْ و ه ل ع ه مْ أ ن ه مْ {ي حْل ف ون ب الل ه إ ن ه مْ ل م نْك مْ }ي م ينًا م ؤ ك د ةً، {و م ا ه مْ م نْك مْ }أ يْ: ف ي ن فْس )163 )قد يجد القارئ الكريم إشكالاا وتعارضاا بين الترجمة وحديث الإمام مَالِك، ع نْ ص فْو ان بْن س ل يْمٍ، أ ن ه ق ال : ق يل ل ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : أ ي ك ون الْم ؤْم ن ج ب انًا؟ ف ق ال : «نَعَمْ»، ف ق يل ل ه : أ ي ك ون الْم ؤْم ن ب خ يلاً؟ ف ق ال « :نَعَمْ»، ف ق يل ل ه«أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّاباا»؟ ف ق ال«لاَ» .ي نظر موطأ مالك ت عبد الباقي (2 /990 ) حديث19 .)فالحديث السابق يرويه الإمام مالك بإسنادٍ ضعيف، لأنه مرسل، ولم ي روى من وجهٍ ثابت قطّ. وقال الإمام ابن عبد البر معلقاً الحديث: وق وْل ه إ ن الْم ؤْم ن ق دْ ي ك ون ب خ يلاً و ق دْ ي ك ون ج ب انًا ف ه ذ ا م عْل ومٌ ب الْم ش اه د ة م عْر وفٌ ب الأْ خْب ار و الْم ع اي ن ة ، وهذا يدل على أن البخل والجبن قد يوجدان في المؤمن ، وهما خلقان مذمومان ، قد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعاذ منهما، وقال صلى الله عليه وسلم المؤمن غ ر كريمٌ والفاجر خ ب لئيمٌ، وهذه الآثار أقوى من مرسل صفوان هذا وهي معارضة له، ول يْس الْب خْل و لا الْج بْن م نْ ص ف ات الأْ نْب ي اء و لا الْج ل ة م ن الْف ض لا ء لأ ن الْك ر م و الس خ اء م نْ ر ف يع الْخ ص ال ، و ك ذ ل ك الن جْد ة و الش ج اع ة و ق و ة الن فْس على الم دافعة إذا كان ذلك ف ي الْح ق أ لا ت ر ى إ ل ى ق وْل الن ب ي ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م ي وْم ح ن يْنٍ " ث م لا ت ج د ون ي ب خ يلاً و لا ج ب انًا". ي نظر الاستذكار ( 8 /506) والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبد البر (16 /253 .)

عدد الصفحات ٧٥

- 69 - الأْ مْر ، {و ل ك ن ه مْ ق وْمٌ ي فْر ق ون }أ يْ: ف ه و ال ذ ي ح م ل ه مْ ع ل ى الْح ل ف " (164). و الْف ر ق الذي يصيب هؤلاء الجبناء هو" الخوف الشديد ال ذ ي ي فْر ق ب يْن القلب و ا دْر اك ه " (165). المنافقون في أي زمان أو مكان لا بد لهم من أن يقتدوا بسادتهم، ويصنعوا ص نيع كبرائهم، ولو أنهم ما عرفوهم أو سمعوا من قبل بهم، وذلك لأن عادتهم هي الكذب، وديدنهم هو الهرب، في كل موطن فزع أو حرب، لأن النفاق إذا دخل قلب اً ، لا ي مكن لهذا القلب إلا أن يكون رعديداً، قال الله تعالى عن سادة المنافقين وكبرائهم {و ل ي عْل م ال ذ ين ن اف ق وا و ق يل ل ه مْ ت ع ال وْا ق ات ل وا ف ي س ب يل الل ه أ و ادْف ع وا ق ال وا ل وْ ن عْل م ق ت الاً لا ت ب عْن اك مْ ه مْ ل لْك فْر ي وْ م ئ ذٍ أ قْر ب م نْه مْ ل لإْ يم ان ي ق ول ون ب أ فْو اه ه مْ م ا ل يْس ف ي ق ل وب ه مْ و الل ه أ عْل م ب م ا ي كْت م ون [آل عمران : 160]. قال الإمام الخازن (166) فيسبب نزول هذه الآيات: " وذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما خرج إلى أحد في ألف رجل حتى إذا كان بالشوط بين أحد والمدينة، انخذل عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الناس، وقال: ما ندري علام نقتل أنفسنا! فرجع بمن معه من المنافقين، فتبعهم جابر بن عبد الله بن عمر بن حرام الأنصاري أخو بني سلمة وهو يقول: يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم عند حضور عدوه. وقيل لهم: يعني المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه، تعالوا قاتلوا في سبيل الله أي لأجل دين الله وطاعته أو ادفعوا يعني عن أموالكم وأهليكم. وقيل معناه: تعالوا كثروا سواد المسلمين إن لم تقاتلوا ليكون ذلك دفعاً و قمعاً للعدو، قال وا )164( تفسير ابن كثير ت سلامة4 /163.) )165) تفسير غريب القرآن -الكواري ( 9 /56، بترقيم الشام لة آليا). )166( الإمام الخازنهو ع ليّ بن م ح م د بن إ بْر اه يم بن عمر بن خ ل يل الشيحيّ ن سْب ة إ ل ى شيحة من ضواحي حلب، خ از ن الْكتب بالسميساطية، جمع ت فْس يراً ك ب يراً س م اه الت أْو يل لمعالم الت نْز يل، و شرح الْع مْد ة و ه و ال ذ ي صنف م قْب ول الْم نْق ول ف ي عشر مجلدات جمع ف يه ب ين م سْند الشافعي و أحمد والستة والموطأ والدارقطني، و ك ان حسن السمت والب شر والتودد، م ات ف ي سنة ( 041 ه) بحلب. ي نظر الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (4 /115) ترجمة 221.)

عدد الصفحات ٧٦

- 00 - يعني المنافقين: ل وْ ن عْل م ق تالاً لا ت ب عْناك مْ ، أي لو نعلم أن اليوم يجري فيه قتال لاتبعناكم ولم نرجع ، ولو علموا ما تبعوهم (160) " (168). يصور الله جل وعلا هلع المنافقين، وشدة جبنهم، بأشد حالات الفزع فقال  : {ف إ ذ ا ج اء الْخ وْف ر أ يْت ه مْ ي نْظ ر ون إ ل يْك ت د ور أ عْي ن ه مْ ك ال ذ ي ي غْش ى ع ل يْه م ن الْم وْت ف إ ذ ا ذ ه ب الْخ وْف س ل ق وك مْ ب أ لْس ن ةٍ ح د ادٍ }. [الأحزاب : 19] قالصاحب أيسر التفاسير " ف إ ذا ب د أ ت الح رْب ، والت ح م الم ق ات ل ون ر أ يْت ه مْ و ق د اعْت راه م الخ وْف واله ل ع ي نْظ ر ون إ ليك ي ا م ح م د و أ عْي ن ه مْ ت د ور خ وْفاً و ف رقاً، ك د و ر ان ع يْن الذ ي غ ش ي ه الم وْت ، و ق ر ب م نْه ، ف ت جْمد ع يْن ه و لا ت طْر ف . أ م ا إ ذ ا ذ ه ب الخ وْف و أ سْب اب ه ، و ع اد الأ مْن إ لى النُّف وس ، ف إ ن ه مْ ي رْف ع ون أ صْوات ه مْ، و ي ت ك ل م ون ع ن الن جْد ة والش ه ام ة ، والب ط ولات التي أ ظْ ه ر وها في م يد ان الم عْر ك ة ، و ه مْ في هذا ك اذ ب ون . و ا ذا ظ ه ر الم ؤْم ن ون في الح رْب فه مْ ب خ لا ء ح ر يص ون ع ل ى أ لا ي ف وت ه مْ ن ص يبٌ م ن الم غ ان م ، ف ه مْ ح ين الب أس ج ب ن اء ، و ح ين الغ ن يم ة أ ش ح اءٌ. و قيل ب ل الم عْن ى ه و: ف إ ذا ذ ه ب الخ وْف ب ال غوا في ش تْم ك مْ و ذ م ك مْ ب أ لْس ن ةٍ ح د ادٍ م شْح وذ ةٍ ق اط ع ةٍ " (169). ثانياا: جُبنُ المؤمن يوقعه في أكبر الكبائر: إن الجبن من أشد الأوزار، وا ذا لم يدفعه المرء المسلم، قد يوبق دنياه وآخرته ، وفي ذلك قال الله جل وعلا {ي ا أ يُّه ا ال ذ ين آم ن وا إ ذ ا ل ق يت م ال ذ ين ك ف ر وا ز حْفًا ف لا ت و لُّوه م الأْ دْب ار (15 )و م نْ )160) أخرج القصة البيهقي في س ننه الكبرى ( 9 /54) حديث10860). وفي دلائل النبوة 3 /224). والصحابي مجهول في الروايتين. وأخرجها عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه ( 5 /363) حديث9035) مرسلة من حديث عروة بن الزبير. والثلاث روايات فيها رجوع عبد الله بن سلول، ولكنها لم تذكر رجوع جابر بن عبد الله بن عمر بن حرام الأنصاري؛ لتذكير من رجع بالثبات مع النبي ﷺ. وقد ذكر القصة كثير من المؤ رخين وأصحاب السير والمفسرين؛ منهم سيرة ابن هشام ت السقا ( 2 /64) والبدء والتاريخ 4 /200). والسيرة النبوية لابن كثير (3 /26). وبهجة المحافل وبغية الأماثل1 /198). وسبلالهدى والرشاد في سيرة خير العباد (4 /188). وتاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس 1 /423.) )168) لباب التأويل في معاني التنزيل، للخازن 1 /316). بتصرف يسير )169) أيسر التفاسير، لأسعد حومد (ص1032.)

عدد الصفحات ٧٧

- 01 - ي و ل ه مْ ي وْم ئ ذٍ د ب ر ه إ لا م ت ح ر فًا ل ق ت الٍ أ وْ م ت ح ي زًا إ ل ى ف ئ ةٍ ف ق دْ ب اء ب غ ض بٍ م ن الل ه و م أْو اه ج ه ن م و ب ئْس الْم ص ير } [15،16.] قد جمع الله للمسلم الذي يفر من المعارك –وقد يحدث هذا من بعض المسلمين في لحظة ضعف الإيمان، ولكنه نادر جداً في المؤمنين-من عظيم الوعيد ما لا تطيقه نفس مؤمنة، وذلك بغضب الله عليها، وأن تكون النار مأواها، وبئس المصير. و لقد أوص ى النبي ﷺ الأمة الإسلامية حين أوصى بوصيته لأبي ذر ، وذلك فيما رواه الإمام الطبراني (100) بسنده(101) إلى أ ب ي ذ رٍّ، ر ض ي الل ه ع نْه ق ال : ق ال ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «لاَ تَفِرَّ مِنَ الزَّحْفِ فَإِنَّهُ مَنْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَب مِ نَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » (172). )100) الدعاء للطبراني (ص 400) حديث1649.) )101) قال الإمامالطبراني: ح د ث ن ا الْح س يْن بْن إ سْح اق التُّسْت ر يُّ، ثنا ع قْب ة بْن م كْر مٍ الْع م يُّ، ثنا أ ب و ب كْرٍ ا لْح ن ف يُّ، ثنا أ ب و ق حْذ مٍ الن ضْر بْن م عْب دٍ، ثنا م ح م د بْن و اس عٍ، ع نْ ع بْد الل ه بْن الص ام ت ، عن أبي ذر: الحديث. )102) دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رجال الإسناد كلهم ثقات إلا؛ 25- أَبُو قَحْذَم النَّضْرُ بْنُ مَعْبَد : هو الجرمي الأزدي البصري. قال الدوري : سمعت يحيى يقول: أبو قحذم ليس بشيء. وذكره النسائي في الضعفاء والمتروكين وقال: أ ب و قحذم ل يْس ب ث ق ة. وقال عبد الرح من بن أبي حاتم سمعت أبي يقول: هو لين الحديث يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. وذكره في المجر وحين وقال" كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات على قلة روايته لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد فأما عند الوفاق فإن اعتبر به معتبر فلا ضير". وذكره ابن شاهين في الضعفاء والكذابين. وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين. وذكره الذهبي في المغني في الضعفاء. الحكم على الراوي: ضعيف الحديث. مصادر الترجمة: تاريخ ابن معين -رواية الدوري ( 4/ 326) ترجمة 4622). والضعفاء والمتروكون للنسائي (ص: 114) ترجمة 663). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 8 /404) ترجمة 2108). والثقات لابن حبان (5 /405) ترجمة 5096). والمجروحين لابن حبان (3 /50) ترجمة 1108). وتاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (ص: 186) ترجمة 652). والإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (0 /262). والضعفاء والمتروكون لابن الجوزي 3 /163) ترجمة 3535 .) والمغني في الضعفاء2 /698) ترجمة 6640) . ثانياا: تخريج الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد ( 2 /653) حديث200). عن عقبة بن مكرم دون الْح س يْن بْن إ سْح اق التُّسْت ر يُّ، به بلفظه، مع زيادة نون في " لا تفر". وأخرجه الحاكم ( 4 /44) حديث

عدد الصفحات ٧٨

- 02 - إن إثم الفرار من الزحف عام لكل المعارك والغزوات، مع أن الآيات نزلت في غزوة بدر، قال الإمام الطحاوي في مشكل الآثار م علقاً على سبب نزول آيات الأنفال: " إن ه ذ ه الآْ ي ة ن ز ل تْ ي وْم ب دْرٍ أ وْ ف ي أ هْل ب دْرٍ ع ل ى أ نْ ي ك ون الْح كْم ال ذ ي ف يه ا ف ي غ يْر أ هْل ب دْرٍ ك ه و ف ي أ هْل ب دْر،ٍ و ع ل ى أ ن ه ب عْد ب دْرٍ ك ه و ي وْم ك ان ف ي ب دْرٍ، و الد ل يل ع ل ى ذ ل ك أ ن د خ ول ابْن ع م ر ف ي الْم ق ات ل ة ب إ دْخ ال ر س ول الله ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م إي اه ف يه مْ إن م ا ك ان ع ام الْخ نْد ق ، و ب عْد ر د ه إي اه ق بْل ذ ل ك و ت رْك ه إدْخ ال ه ف يه مْ، و ه ذ ا ب عْد ب دْرٍ ف د ل ذ ل ك أ ن ح كْم الْف ر ار م ن الز حْف ب غ يْر ت ح رُّفٍ إل ى ق ت الٍ، أ وْ ت ح يُّزٍ إل ى ف ئ ةٍ ب اقٍ ح كْم ه إل ى ي وْم الْق ي ام ة ، و د اخ لٌ ف ي الْك ب ائ ر " (103) . إن الفرار من الزحف ليس من صغائر الذنوب، ولكنه من الموبقات ومعناها كما قال الإمام البخاري «الم هْل ك ات» (104) .ومن الثابت أن الفرار أحد هذه الموبقات فيما رواه الإمام البخاري في الصحيح (105) ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ر ض ي الل ه ع نْه ، ع ن الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ق ال : «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ »، ق ال وا: ي ا ر س ول الل ه و م ا ه ن ؟ ق ال : «الش رْكُ بِاللَّهِ، وَ الس حْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالحَق ، وَأَكْلُ الر بَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَل ي يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاَتِ ». (6830). ع نْ أ م يْم ة مولاة الرسول بسند ضعيف. وأخرجه ابن أبي عاصم الآحاد والمثاني (6 /215 ) حديث3440). ع نْ أ م يْم ة مولاة الرسول وفيه وصايا للرسول. وقد أخرج البخاري في الأدب المفرد (ص 20) حديث18) شاهداً له في حديث طويل، من حديث أبي الدرداء. ولكن إسناده ضعيف ثالثاا: الحكم على الإسناد: ضعيف الإسناد، و لكن تشهد له آيات الانفال15،16] صحيح أخرجه أحمد في مسنده ط الرسالة 36 /284) حديث21952). من حديث السدوسي بن الخصاصية، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر ه على أن من فر من الزحف فقد باء بغضب من الله. )103) شرح مشكل الآثار، للطحاوي 2 /360.) )104) صحيح البخاري 8 /103) حديث6492.) )105) صحيح البخاري 4 /10) حديث2066 .)قال الإمام البخاري ح د ث ن ا ع بْد الع ز يز بْن ع بْد الل ه ، ق ال : ح د ث ن ي س ل يْم ان بْن ب لا لٍ، ع نْ ث وْر بْن ز يْدٍ الم د ن ي ، ع نْ أ ب ي الغ يْث ، ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة : الحديث.

عدد الصفحات ٧٩

- 03 - وأعظم مصيبة، وأكبر طامة، أنه قد روى عن نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم-أن الفرار من الزحف ليس له كفارة «خمس ليس لهن كفارة... وفرار من الزحف » (106) . )106( الجهاد لابن أبي عاصم2 /654) حديث208 .)قال الإمام ابن أبي عاصم ح د ث ن ا ابْن م ص فًى، و ع مْر و ابْن ع ثْم ان ، ق الا : ح د ث ن ا ب ق ي ة ، ق ال : ح د ث ن ا ب ح ير بْن س عْدٍ، ع نْ خ ال د بْن م عْد ان ، ع نْ أ ب ي الْم ت و ك ل ، ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ، أ ن ه س م ع ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ي ق ول : الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: كل رواة الحديث ثقات إلا؛ 26- ابن مصفى هو محمد بن الم ص فًى الحمصي، قد أثبت روايته عن بقية عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وقال: سئل أبي عن محمد بن المصفى؟ فقال: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ. وقال الذهبي: روى عن بقية وابن عيينة وعنه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأبو عروبة وابن فيل، ثقة يغرب. وقد ذكره ابن حجر في الثالثة من طبقات المدلسين. وقال العيني: صدوق، له أوهام، وكان يدلس. توفي بمكة ف ي الموسم سنة ست وأربعين ومائتين. الحكم على الراوي: الراوي صدوق يخطئ، ومدلس من الثالثة، لا يقبل منه إلا التصريح بالسماع. وقد صرّح بالسماع في هذا الحديث. وتابعه عمرو بن عثمان وهو ثقة، فروايته مقبولة في هذا الحديث. مصادر الترجمة: التاريخ الكبير للبخاري بحواشي المطبوع ( 1 /246) ترجمة 082.) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8 /104) ترجمة 446). والثقات لابن حبان9 /100) ترجمة 15411). والكاشف2 /222 ) ترجمة 5150). وطبقات المدلسين (ص45) ترجمة 103). ومغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (3 /551) ترجمة 550.) 27- بقيّة: سبق دراسة الراوي ب رقم ( 18)،وملخص القول فيه أنه: صدوق فيما حدث عن الثقات، ولا يقبل منه إلا التصريح بالسماع في كل طبقات السند. ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه أحمد في مسنده ط الرسالة ( 14 /350) حديث8030) بمثله مطولاً. به عن المتوكل أو أبي المتوكل بالشك. وزاد الثلاث كبائر الباقيات. ولكنه معلول لأنه ذكر الحديث عن المتوكل بدل أبي المتوكل. قال ابن حجر: " المت و كل أ و أ ب و المت و كل ك ذ ا و قع ب الش ك ع ن أبي ه ر يْر ة ح د يث من ل ق ي الله لا ي شْرك ب ه ش يْئاً الح د يث و ف يه و خمْس ل يْس ل ه ن ك ف ار ة. و قد جزم البُخَارِيّ و ت بعه ابن أبي حَاتِم ب أ ن ه المت و كل اسْم لا كنية و ق ال أَبُو حَاتِم: ه و م جْه ول، و ه ذ ا ه و الْم عْت مد ". ي نظر تعجيل المنفعة ( 2 /235 ) ترجمة 1004 .)وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم": فسمعت أبا زرعة يقول: حدثنا هشام بن عمار؛ قال: حدثنا بقية؛ قال: حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المتوكل، عن أبي هريرة، عن النبي صلى

عدد الصفحات ٨٠