المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الشجاعة في ضوء السنة النبوية دراسة موضوعية

خالد بن فلاح بن عبد المجيد شعلان

صفحة ٣ من ٢٨

- 26 - إن الحق يحتاج لرجال أبطال يبلغونه، ولا يخشون في سبيل تبليغه أحد اً إلا الله، ولهذا مدح الله  في كتابه العزيز الأنبياء و الرسل، و الدعاة البواسل بقوله {ون ر س الا ت الله و ي خْش وْن ه و لا ي خْش وْن أ ح دًا إ لا الله ، و ك ف ى ب الله ح س يبًا} [الأحزاب -39]. إن قول الحق م رُّ الم ذاق، ولو كانت الشجاعة بالصدع بالحق أمراً سهلاً وبسيطاً، ل م ا أخذ النبي ﷺ من الصحابة –رضى الله عنهم-البيعة على قوله. وقد روى الإمام مسلم هذه البيعة عن الصحابة بقولهم «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...و عَلَى أَ نْ نَقُولَ بِالْحَق أَيْنَمَا كُنَّا، لاَ نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِم » (59) . إن اجل وعلا يعلم ما ي صيب النفس البشرية من حب للدنيا وكراهية القتل، لذلك جعل لأبطال كلمة الحق أجراً عظيماً، ويز داد الأجر ع ظ ماً كلما ازداد الخوف وازدادت المخاطرة بالمال والأهل أو الروح، ويروي إمام أهل السنة في الصدع بالحق، وهو الإمام أحمد (60) حديثاً عن النبي ﷺ في الصدع بالحق فقال: ق ال : ج اء ر ج لٌ إ ل ى الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ف ق ال : أ يُّ الْج ه اد أ فْض ل ؟ ق ال : «كَلِمَةُحَقٍّ عِنْدَ إِمَام جَائِر » (61). )59) صحيح مسلم3 /1400) حديث1009.) قال الإمام مسلمح د ث ن ا أ ب و ب كْر بْن أ ب ي ش يْب ة ، ح د ث ن ا ع بْد الله بْن إ دْر يس ، ع نْ ي حْي ى بْن س ع يدٍ، و ع ب يْد الله بْن ع م ر ، ع نْ ع ب اد ة بْن الْو ل يد بْن ع ب اد ة ، ع نْ أ ب يه ، ع نْ ج د ه ، ق ال : الحديث. )60) مسند أحمد ط الرسالة 31 /124) حديث18828 .)قال الإمام أحمد حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة، عن طارق قال: الحديث. )61) دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات، رجال الشيخين. وكيع هو: ابن الجراح الرؤاسي، و سفيان هو: ابن سعيد الثوري، وعلقمة هو: ابن مرثد الحضرمي، و طارق هو: ابن شهاب البجلي صحابي. ي نظر تقريب التهذيب (ص: 281) ترجمة 3000.) ثانياا: تخريج الحديث أخرجه النسائي في الكبرى ( 0 /193) حديث0086). وأخرجه في الصغرى 0 /161 ) حديث4209) بمثله. وأخرجه أحمد 31 /126) حديث18830) بمثله. الثلاث روايات من طريق سفيان به. وأخرج أحمد ( 36 /482) حديث22158) شاهد له من حديث أبي أمامة بسندٍ ضعيف، وفيه

عدد الصفحات ٣٣

- 20 - فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدع بالحق يحتاج بعد إخلاص النية لله إلى شجاعة في نطق الحق في وقته. قال الإمام الذهبي في هذا: " الصدع بالحق عظيم، يحتاج إلى قوة وا خلاص، فالمخلص بلا قوة يعجز عن القيام به، والقويُّ بلا إخلاص يخذل، فمن قام بهما كاملاً ، فهو صدّيق " (62). وأذ ك ر المسلمين بأن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، لم يكن يوماً -ولن يكون- مستحباً أو مندوباً، بل هو واجب على كل من يعلم الحق في هذه الأمة، إلا من لم يستطع؛ بمعنى عدم الاستطاعة شرعاً -لا بما يمليه الهوى والنفس والشيطان-فسيدخل فيما قاله الأصو ليون في معنى قوله تعالى { لا ي ك ل ف الل ه ن فْسًا إ لا و سْع ه ا [البقرة : 286]. وما قاله الأصوليون (63) في معنى قوله تعالى {و م ا ج ع ل ع ل يْك مْ ف ي الد ين م نْ ح ر جٍ [الحج: 08]. وقد نهى النبي المصطفىﷺ عن السكوت عن الحق هيبة من الناس، فقال: «لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ، أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ إِذَا رَ آهُ أَوْ شَهِدَهُ أَوْ سَمِعَهُ » ف ق الأَبُو سَعِيد : " و د دْت أ ن ي ل مْ أ ك نْ س م عْت ه "، وق ال أَبُو نَضْرَةَ : " و د دْت أ ن ي ل مْ أ ك نْ س م عْت ه " (64). إن أبا سعيد  يتمنى أنه لم يسمع هذا الحديث لصعوبة العمل بالحديث على ظاهره. قصة. وأخرج أحمد أيضاً (10 /220) حديث11143) شاهداً له من حديث أبي سعيد مطولاً، بمثله وفيه قصة. وأخرج ابن ماجه ( 5 /144) حديث4012) شاهداً له من حديثأبي أمامة بسند حسن. بمثله. ثالثاا: الحكم على الإسناد: إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين. صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته ( 1 /248) حديث1100.) وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين. ي نظر مسند أحمد ط الرسالة (31 /124 )حديث18828.) )62) سير أعلام النبلاء، للذهبي ط الرسالة 11 /234.) )63 )ي نظر الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم8 /134). وقواطع الأدلة في الأصول، لأبي المظفر السمعاني (2 /303). والإحكام في أصول الأحكام للآمدي1 /130). وقواعد الأحكام في مصالح الأنام، لسلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام (2 /0). الموافقات، للشاطبي2 /215.) )64) مسند أحمد ط الرسالة 18 /00) حديث11498). قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى، عن التيمي، حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحديث . دراسة الحديث:

عدد الصفحات ٣٤

- 28 - بل لم ينه النبي ﷺ عن السكوت فحسب بل جعله احتقاراً للنفس، وخشية للناس من دون الله، ولقد روى ابن ماجه (65) بسندهإلى أبي سعيد الخدري ذلك عنه أيضاً، فقال: قال ر سول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ »، ق ال وا: ي ا ر س ول الل ه ، ك يْف ي حْق ر أ ح د ن ا ن فْس ه ؟ ق ال : "يَرَى أَمْراا، لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ، ثُمَّ لاَ يَقُولُ فِيهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْ قِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: خَشْيَةُ النَّاسِ، فَيَقُولُ: فَإِيَّايَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى " (66) . وا ذات و اط أ أبناء الأمة على الجبن والخور، و اجتمعوا على ترك الشجاعة والصدع بالحق، فلن ي سل م للأمة أمر دينها و لا حتى أمر دنياها؛ وذلك لأن الكفار والفجار سيهلكون الحرث أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات. أبو نضرة: وهو المنذر بن مالك العبدي، من رجال مسلم. والتيمي: هو سليمان بن طرخان. ويحيى: هو ابن سعيد القطان، أبو نضرة من رجال مسلم، والآخ ر ين من رجال الشيخين. ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه الطيالسي ( 3 /609) حديث2265) به بمثله. وأخرجه ال سنن الكبرى للبيهقي (10 /154) حديث20180)، وأخرجه ابن حبان 1 /511) حديث208) ثلاثتهم من طريق شعبة بمثله. ثالثاا: الحكم على الإسناد: صحيح الإسناد. وقد صحح الألباني الحديث في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (1 /330) حديث208). وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين. ي نظر مسند أحمد ط الرسالة ( 18 /00) حديث11498.) )65) سنن ابن ماجه2 /1328) حديث4008 .)قال الإمام ابن ماجهح د ث ن ا ابْن ن م يْرٍ، أ خْب ر ن ا الأْ عْم ش ، ع نْ ع مْر و بْن م ر ة ، ع نْ أ ب ي الْب خْت ر ي ، ع نْ أ ب ي س ع ي دٍ الْخ دْر ي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الحديث. )66) دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات. ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه أحمد ( 10 /350) حديث11255)، وأخرجه أحمد أيضاً من طريق أخر، حديث(11440). وأخرجه الطبراني في الأوسط 5 /130) حديث4880)، وأخرجه البيهقي في الكبرى (10 /155) حديث20184) ثلاثتهم بمثله. ولم يتابع أبا البختري أحدٌ عن أبي سعيد ثالثاا: الحكم على الإسناد: رجاله ثقات، ولكن الإسناد ضعيف؛ لأن فيه انقطاع؛ وذلك أن أبا البختري و هو: سعيد بن فيروز الطائي، لم يسمع من أبي سعيد. كما قال أبو داود: أبو البختريُّ لم يسمع من أبي سعيد. ي نظر سنن أبي داود ت الأرنؤوط ( 3 /9) ترجمة 1559). قالمحمد فؤاد عبد الباقي: إسناده صحيح، رجاله ثقات. ي نظر سنن ابن ماجه (2 /1328) حديث4008.)

عدد الصفحات ٣٥

- 29 - والنسل في الدنيا، وكل هذا هيّن في جانب الوعيد الذي أعده الله للأمة الخانعة، التي ت ر ضى بالظ لم، وتنام على الض يم، وقد روى الترمذي (60) بسنده(68) إلىح ذ يْف ة بْن الي م ان ، بعض الوعيد الذي ينتظر هؤلاء الجبناء الساكتين عن الحق، ع ن الن ب ي ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م ق ال : « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ » (69). )60( سنن الترمذي ت بشار 4 /38) حديث2169.) )68( قال الإمام الترمذي ح د ث ن ا ق ت يْب ة ، ق ال : ح د ث ن ا ع بْد الع ز يز بْن م ح م دٍ، ع نْ ع مْر و بْن أ ب ي ع مْرٍو، ع نْ ع بْد الله الأ نْص ار ي ، ع نْ ح ذ يْف ة بْن الي م ان ع ن الن ب ي ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م ق ال : الحديث. )69) دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: ق ت يْب ة هو ابن سعيد الثقفي، ورجاله ثقات ماعدا؛ 1- عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّد بن عبيد بن أبي عبيد الد ر اورْد ي. يكنى أبا محمد، قال الدارمي: قلت ليحيى الد ر اورْد ي م ا ح اله؟ ف ق ال : لا ب أْس ب ه . وقال ابن معين في موضع آخر: ث ق ة. وذكره العجلي في الثقات و قال: مدني ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: وكان يخطئ. وقال ابن حجر عنه: صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. وهو من رجال الصحيحين . مات سنة سبع وثمانين ومائة. الحكم على الراوي: صدوق يهم. مصادر الترجمة: تاريخ ابن معين -رواية الدارمي (ص: 104) ترجمة 629). وتاريخ ابن معين –رواية الدارمي (ص: 124) ترجمة 389.) والطبقات لخليفة بن خ ياط (ص: 482). والثقات للعجلي ط الباز (ص 306) ترجمة 1016). والثقات لابن حبان0 /116) ترجمة 9255). والهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد (2 /861) ترجمة 1455). ورجال صحيح مسلم 1 /429) ترجمة 966). وتقريب التهذيب (ص: 358) ترجمة 4119 .) 2- عَمْرو بْن أَبِي عَمْر و: هو أبو عثمان القرشي قال الدوري: سمعت يحيى يقول عنه: في حديثه ضعف، ويقول: قد روى مالك عن عمرو بن أبى عمرو وكان يستضعفه. وذكره العجلي في الثقات، وقال: ثقة، ي نك ر عليه حديث البهيمة. وقال النسائي عنه: ل يْس ب الْق و يّ. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبى ع نْ ع مْر و بْن أ ب ي ع مْرٍو؟ فقال: لا بأس به. وقال عبد الرحمن : سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: مديني ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر في التقريب: ثقة ربما وهم. وهو من رجال الصحيحين. الحكم على الراوي: صدوق، وقد أنزل حديثه عن رتبة الصحيح غير واحد من الأئمة.

عدد الصفحات ٣٦

- 30 - ولا أنسى في مقام الشجاعة القولية، التذكير بأن الشجاعة في الأقوال لا تعني القول القاسي وقلة الأدب والفظاظة عند قول الحق. وأن الصدع بالحق لا يتعارض مع النصح في السر إذا كانت المعصية فردية، بالقول الل ين و الحكمة والموعظة الحسنة، وعدم الفضح والتشهير. ثانياا : الشجاعة الفعلية: إن الشجاعة والإقدام لم ت مدح في هذا الد ين الحنيف، إلا من أجل الدفاع عن حرمات الدين، و الذ ود عن حياض المسلمين، وتغيير المنكر المتمثل بالشرك فما دونه من المنكرات. و هذا التغيير لا يمكن أن يكون إلا بالجهاد بكل أنواعه؛ من جهاد للكفار أو للمنافقين أو ما دونهم... وقد أثبت شيخ الإسلام ابن تيمية هذا القول في كتابه منهاج السنة النبوية فقال: " ومما ينبغي أنْ ي علم أن الشجاعة إنما فضيلتها في الدين لأجل الجهاد في سبيل الله، وا لا فالشجاعة إذا لم يستعن بها صاحبها على الجهاد في سبيل الله، كانت؛ إما وبالاً عليه إن استعان بها صاحبها على طاعة الشيطان، وا ما غير نافعة له إن استعملها فيما لا يقربه إلى الله تعالى" (00). مصادر الترجمة تاريخ ابن معين -رواية الدوري ( 3 /203) ترجمة 935). والثقات للعجلي ط الباز (ص 360) ترجمة 1206). والضعفاء والمتروكون للنسائي (ص80) ترجمة 455). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6 /253) ترجمة 1398). والثقات لابن حبان3 /200) ترجمة 800). وتسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (ص: 180) ترجمة 1188). وميزان الاعتدال 3 /281) ترجمة 6414). وتقريب التهذيب (ص: 425) حديث5083.) ثانياا: تخريج الحديث أخرجه أحمد ( 38 /332) حديث23301) بمثله، من طريق إ سْم اع يل بْن ج عْف ر. وأخرجه (38 /352) حديث23320) بنحوه، من طريق س ل يْم ان بْن ب لا لٍ كلاهما عن ع مْر و بْن أ ب ي ع مْرٍو، به. وأخرجه البيهقي في الكبرى ( 10 /159) حديث20199) بنحوه، عن إ سْم اع يل بْن ج عْف ر من طريق ع مْر و بْن أ ب ي ع مْرٍو به. ثالثاا: الحكم على الإسناد: حسن لغيره، فقد تابع ع بْد الع ز يز بْن م ح م د كل من إ سْم اع يل بْن ج عْف ر وس ل يْم ان بْ ن ب لا لٍ في رواية الإمام أحمد والبيهقي متابعة تامة في شيخه ع مْر و بْن أ ب ي ع مْرو. قال الإمام الترمذي: ه ذ ا ح د يثٌ ح س نٌ. ي نظر سنن الترمذي ت بشار ( 4 /38) حديث2169). وقد حسنهالألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته ( 2 /1189) حديث0000.) )00) منهاج السنة النبوية، لابن تيمية8 /86.)

عدد الصفحات ٣٧

- 31 - إن الله تعالى قد ع ق د ع قْداً مع الشجعان من المؤمنين فقط، ولا يصلح لهذا العقد إلا حكماء الأبطال، الذين يقد رون الثمن الذي اشترى به الله تعالى هذه الأجساد الفانية، فقال في م حكم التنزيل {إ ن الل ه اشْت ر ى م ن الْم ؤْم ن ين أ نْف س ه مْ و أ مْو ال ه مْ ب أ ن ل ه م الْج ن ة ي ق ات ل ون ف ي س ب يل الل ه ف ي قْت ل ون و ي قْت ل ون و عْدًا ع ل يْه ح قًا ف ي الت وْر اة و الإْ نْج يل و الْق رْآن و م نْ أ وْف ى ب ع هْد ه م ن الل ه ف اسْت بْش ر وا ب ب يْع ك م ال ذ ي ب اي عْت مْ ب ه و ذ ل ك ه و الْف وْز الْع ظ يم [ }التوبة: 111] . ولقد كان -وما زال -هذا الوعد للصالحين من عباده الذين ق ب ل وا بدفع الثمن، فيقول الإمام ابن كثير في شرح الآية : " س و اءٌ ق ت ل وا أ وْ ق تلوا، أ و اجْت م ع ل ه مْ ه ذ ا و ه ذ ا، ف ق دْ و ج ب تْ ل ه م الْج ن ة ؛ و ل ه ذ ا ج اء ف ي الص ح يح يْن : « تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِي، وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي، بِأَنْ تَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ إِ لَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، نَائِلاا مَا نَالَ مِنْ أَجْر أَوْ غَنِيمَة (01) » (72). أماالنبي ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى، فقد قد م عيش الشجعان من المؤمنين على سائر العيش فقال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّ اسِ لَهُمْ، رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةا ، أَوْ فَ زْعَةا طَارَ عَلَيْهِ، يَبْتَغِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانَّهُ...الحديث» (73). شر ح الإمام النووي الحديث فقال: " الم عاش: هو العيش، وهو الحياة، وتقديره و الله أعلم من خير أحوال عيشهم رجل ممسك قوله صلى الله عليه وسلم (ك ل م ا س م ع ه يْع ةً ، أ وْ ف زْع ةً ط ار ع ل يْه) معناه ي سارع على ظهره كلما سمع هيعة، وهي: الصوت عند حضور العدو، وهي: )01 )هو بنحوه في صحيح البخاري 4 /85) حديث3123). وبنحوه في صحيح مسلم 3 /1495) حديث (1806). مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ. )02( تفسير ابن كثير ت سلامة4 /218.) )03) صحيح مسلم3 /1503) حديث1889 .)قال الإمام مسلم ح د ث ن ا ي حْي ى بْن ي حْي ى الت م يم يُّ، ح د ث ن ا ع بْد الْع ز يز بْن أ ب ي ح از مٍ، ع نْ أ ب يه ، ع نْ ب عْج ة ، ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ، ع نْ ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، أ ن ه ق ال : الحديث.

عدد الصفحات ٣٨

- 32 - النهوض إلى العدو. ومعنى (ي بْت غ ي الْق تْل و الْم وْت م ظ ان ه ) يطلبه في مواطنه التي يرجى فيها لشدة رغبته في الشهادة، وفي هذا الحديث فضيلة الجهاد والرباط والحرص على الشهادة " (04) . إن النبي الكريم ﷺ لم يعلم خيراً لهذه الأمة إلا وأرشدها إليه، ولم يعلم شراً إلا وحذرها منه، وها هو صلى الله عليه وسلم يرشدنا إلى أن أقرب الطرق للجنة هو طريق الشجعان والأبطال، وذلك بقوله ﷺ «...اعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ الس يُوفِ » (05) . قالالمناوي في شرح الحديث: " ك ن اي ة ع ن الدنوّ من العدوّ ف ي الْح رْب، ب ح يْث تعلوه السيوف، ب ح يْث يصير ظلها ع ل يْه ، ي عْن ي الْج ه اد ط ر يق إ ل ى الْو ص ول إ ل ى أ بْو ابه ا ب س رْع ة، و الْق صْد الْح ث على الْج ه اد" (06). وما زال الرسول ﷺ ي رغ ب في فضل الثبات في سبيل الله، فقد بي ن أجْ ر الشجعان من المجاهدين في سبيل الله، وأنه لا يمكن مقارنة الشجاعة في الجهاد والرباط بأي عبادة أخرى، ولو كانت العبادات الأخرى أشق على النفس، وأتعب للبدن، ويروي الإمام مسلم (00) بسنده إلى سلمان الفارسي  هذا الحديث المبارك فيقول سلمان  س م عْت ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ي ق ول : 04 شرح النووي على مسلم 13 /35.) )05) صحيح البخاري 4 /63) حديث3024 .)قال الإمام البخاري ح د ث ن ا ي وس ف بْن م وس ى، ح د ث ن ا ع اص م بْن ي وس ف الي رْب وع يُّ، ح د ث ن ا أ ب و إ سْح اق الف ز ار يُّ، ع نْ م وس ى بْن ع قْب ة ، ق ال : ح د ث ن ي س ال مٌ أ ب و ا لن ضْر ، م وْل ى ع م ر بْن ع ب يْد الل ه ، ك نْت ك ات بًا ل ه ، ق ال : ك ت ب إ ل يْه ع بْد الل ه بْن أ ب ي أ وْف ى، ح ين خ ر ج إ ل ى الح ر ور ي ة ، ف ق ر أْت ه ، ف إ ذ ا ف يه : إ ن ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ف ي ب عْض أ ي ام ه ال ت ي ل ق ي ف يه ا الع د و ، انْت ظ ر ح ت ى م ال ت الش مْس ، ث م ق ام ف ي الن اس ف ق ال : الحديث. )06) التيسير بشرح الجامع الصغير، للمناوي 1 /306.) )00) صحيح مسلم3 /1520) حديث1913 .)قال الإمام مسلم ح د ث ن ا ع بْد الله بْن ع بْد الر حْم ن بْن ب هْر ام الد ار م يُّ، ح د ث ن ا أ ب و الْو ل يد الط ي ال س يُّ، ح د ث ن ا ل يْثٌ ي عْن ي ابْن س عْدٍ، ع نْ أ يُّوب بْن م وس ى ، ع نْ م كْح ولٍ، ع نْ ش ر حْب يل بْن الس مْط ، ع نْ س لْم ان ، ق ال : س م عْت ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ي ق ول : الحديث.

عدد الصفحات ٣٩

- 33 - «رِبَاطُ يَوْم وَلَيْلَة خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْر وَقِيَامِهِ، وَا ِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَ لُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ (78)». وفي حديث آخر يذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أ ن أجْ ر من ت شج ع وقام يوماً مرابطاً في سبيل الله، فإن أجر هذا اليوم يفوق على ثلاثةٍ وثلاثين شهراً من الصيام و القيام وسائر العبادات الأخرى، ف قد روى هذا الأجر عدد من أئمة المحدثين منهم الترمذي في سننه (09) بسنده إلى أ ب ي ص ال حٍ، م وْل ى ع ثْم ان بن عفان رضى الله عنهما ق ال: س م عْت ع ثْم ان و ه و ع ل ى الْم نْب ر ي ق ول : إ ن ي ك ت مْت ك مْ ح د يثًا س م عْت ه م نْ ر س ول الله ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م ك ر اه ي ة ت ف رُّق ك مْ ع ن ي، ث م ب د ا ل ي أ نْ أ ح د ث ك م وه ل ي خْت ار امْر ؤٌ ل ن فْس ه م ا ب د ا ل ه ، س م عْت ر س ول الله ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م ي ق ول : «رِبَاطُ يَوْم فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْم فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ » (80). )08) (أَمِنَ الْفَتَّانَ ض ب ط وا أ م ن ب و جْه يْن أ ح د ه م ا أ م ن ب ف تْح الْه مْز ة و ك سْر الْم يم م نْ غ يْر و اوٍ، و الثاني أ ومن ب ض م الْه مْز ة و ب و اوٍ. و(الْف ت ان ) بفتح الفاء أي: فتنة ال قبر وهما نكير ومنكر وغيرهما من فتنته. و أ م ا (الْف ت ان ) ب ض م الْف اء ج مْع ف ات ن. ي نظر شرح النووي على مسلم (13 /61). والتنوير شرح الجامع الصغير، للصنعاني 6 / 221.) )09( سنن الترمذي ت بشار 3 /241) حديث1660 .)قال الإمام الترمذي ح د ث ن ا الح س ن بْن ع ل يٍّ الخ لا ل ، ق ال : ح د ث ن ا ه ش ام بْن ع بْد الْم ل ك ، ق ال : ح د ث ن ا الل يْث بْن س عْدٍ ق ال : ح د ث ن ي أ ب و ع ق يلٍ، ز هْ ر ة بْن م عْب دٍ ع نْ أ ب ي ص ال حٍ، م وْل ى ع ثْم ان ق ال: س م عْت ع ثْم ان و ه و ع ل ى الْم نْب ر ي ق ول : الحديث. )80 )دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات، إلا أبو صالح؛ 3- أبو صالح هو ب ركان، ويقال ت ركان بمثناة أوله ثم راء ساكنة، مولى عثمان بن عفان، واسمه الحارث. ذكره العجلي في الثقات وقال: روى عنه زهرة بن معبد، وأهل مصر، ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. و قال ابن حجر في التقريب: أبو صالح مولى عثمان، مقبول. وقال ابن حجر في كتابه تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: أبو صالح مولى عثمان، اسم ه ب ركان. ولم يقل إن ه تركان أحد، فلعلّ ت ركان وقعت في التقريب مع السرعة. الحكم على الراوي: مقبول. مصادر الترجمة : الثقات للعجلي ط الباز (ص: 501) ترجمة 1904). الثقات لابن حبان4 /84) ترجمة (1936). وتقريب التهذيب (ص 649) ترجمة 8104). تبصير المنتبه بتحرير المشتبه 1 /190 .)

عدد الصفحات ٤٠

- 34 - إن الأجر في ديننا على قدر الثمن المبذول، من تعب أو مال أو دماء ونفوس طاهرة، ولأن الجهاد والرباط كان – ومازال -م ظ ن ة بذل الجهد، و ا نفاق المال، وا راقة الدماء، وا زهاق النفوس، فكان الأجر من الله عظيماً، ع ظم الثمن المبذو ل، وقد روى ذلك الإمام الترمذي (81) بسنده(82) لر س ول الل ه ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م أن ه قال: «عَيْنَانِ لاَ تَمَس هُمَا النَّارُ : عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » (83). ثانياا: تخريج الحديث أخر جه أحمد (1 /513) حديث400) بلفظه. وأخرجه 1 /561) حديث558) بلفظه أخرجه النسائي في الكبرى ( 4 /300) حديث4363) مختصراً. وأخرجه4 /300) حديث4364 ) مختصراً. وأخرجه في الصغرى6 /39) حديث3169) مختصراً. وأخرجه6 /40) حديث3100 ) مختصراً. وأخرجه الدارميفي سننه ت الغمري (ص: 581) حديث2614). كلهم من طريق زهرة بن معبد بإسناده. ثالثاا: الحكم على الإسناد: حسن الإسناد، لاجتماع الروايات في أبي صالح وهو مقبول، ولا يصل حديثه للصحيح. قال الإمام الترمذي: ه ذ ا ح د يثٌ ح س نٌ غ ر يبٌ م نْ ه ذ ا الْو جْه . ي نظر سنن الترمذي ت بشار ( 3 /241 ) حديث1660). وقالالإمام الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. وقال الإمام الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم (2 /00) حديث (2381). وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. ي نظر مسند أحمد ت شاكر (1 /353) حديث442.) )81) سنن الترمذي ت شاكر 4 /105) حديث1639 .) )82) قال الإمام الترمذي ح د ث ن ا ن صْر بْن ع ل يٍّ الج هْض م يُّ، ق ال : ح د ث ن ا ب شْر بْن ع م ر ، ق ال : ح د ث ن ا ش ع يْب بْ ن ر ز يْقٍ أ ب و ش يْب ة ، ق ال : ح د ث ن ا ع ط اءٌ الخ ر اس ان يُّ، ع نْ ع ط اء بْن أ ب ي ر ب احٍ، ع ن ابْن ع ب اسٍ ق ال : س م عْ ت ر س ول الله ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م ي ق ول : الحديث. )83( دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رواة الحديث ثقات إلا؛ 4- شعيب بن رزيق أبو شيبة هو الط ائ ف ي. قال الدارمي: س أ لت يحيى ع ن ش ع يْب بن ر ز يْق من ه و ؟ فَ قَالَ: ل يْس ب ه ب أْس. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البرقاني: سألت الدارقطني عن شعيب بن رزيق؟ فقال : أبو شيبة ثقة. وقال الذهبي في الكاشف: صدوق. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطىء. الحكم على الراوي: صدوق.

عدد الصفحات ٤١

- 35 - مصادر الترجمة تاريخ ابن معين -رواية الدارمي (ص: 130) ترجمة 411). والثقاتلابن حبان (8 /308 ) حديث13603.) وسؤالات البرقاني للدارقطني ت القشقري (ص 36) ترجمة 210). والكاشف 1 / 480) ترجمة 2288). وتقريب التهذيب (ص 260) ترجمة 2801 .) 5- عطاء الخراساني هو عطاء بن أبي مسلم، أبو عثمان الخراساني، واسم أبيه ميسرة، وقيل عبد الله. قال الدارمي: س أ لت يحيى ع ن ع طاء الْخ ر اس ان ي ف ق ال : ث ق ة. وقال الدوري : سمعت يحيى يقول: عطاء ثقة. وأورده الإمام الترمذي في علله فقال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا شعيب بن رزيق أبو شيبة، قال: حدثنا عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي ربا ح، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله»سألتمحمداا (يعني ابن إسماعيل البخاري) عن هذا الحديث فقال: شعيب بن رزيق مقارب الحديث، ولكن الشأن في عطاء الخراساني ما أ عرف لمالك بن أنس رجلاً يروي عنه مالك يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني. قلت قال: عامة أحاديثه مقلوبة. وأورد الترمذي في علله أيضاً ما ر وي عن سعيد بن المسيب، أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وأفطر في رمضان. وبعض أصحاب سعيد بن المسيب يقول: سألت سعيداً عن هذا الحديث فقال: كذب عل ي عطاء. لم أحدث هكذا. وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبى عنه فقال: لا بأس به صدوق. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: نعم. وذكره ابن حبان في المجروحين وقال: وكان من خيار عباد الله غير أن ه رديء الحفظ، كثير الوهم، يخطىء ولا يعلم، فح م ل عنه فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. قال الذهبي: فهذا القول من ابن حبان فيه نظر. وقال الذهبي: صدوق، ضعيف وأكثرهم وث قه. وقد أضافه محقق طبقات المدلسين في الملحق. وقال ابن حجر في التقريب عنه: صد وق يهم كثيراً و يرسل ويدلس. وهو من رجال صحيح مسلم. توفي سنة (135 هـ الحكم على الراوي: صدوق، ولكن عامة أحاديثه مقلوبة، ويرسل ويدلس. مصادر الترجمة: تاريخ ابن معين -رواية الدارمي (ص: 146) ترجمة 499). وتاريخ ابن معين -رواية الدوري (3 /108) ترجمة 091). والعلل الكبير للترمذي = ترتيب علل الترمذي الكبير (ص: 201) علة495 ) وعلة496). والضعفاء الكبير للعقيلي3 /405) ترجمة 1444). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6 / 335) ترجمة 1850). والمجروحين لابن حبان2 /130) ترجمة 025). ورجال صحيح مسلم 2 / 102) ترجمة 1256.) وميزان الاعتدال 3 /04) ترجمة 192). ومن تكلم فيه وهو موثق ت أمرير (ص: 135) ترجمة 243). وطبقات المدلسين (ص64) ترجمة 165). وتقريب التهذيب (ص 392 ) ترجمة 4600 .)

عدد الصفحات ٤٢

- 36 - قالالمباركفوري شارح اً الحديث: " أ يْ لا ت م سُّ ص اح ب ه م ا، ف ع ب ر ب الْج زْء ع ن الْج مْل ة و ع ب ر ب الْم س إ ش ار ةً إ ل ى امْت ن اع م ا ف وْق ه ب الأْ وْل ى، و ف ي ر و اي ةٍ أ ب دًا، و ف ي ر و اي ةٍ لا ت ر ي ان الن ار (84)" (85). وأختم بقولشيخ الإسلام ابن تيمية في باب الجهاد من كتابه مجموع الفتاوى " و هذا باب [ واسع لم يرد في ثواب الأعمال وفضلها مثل ما ورد فيه. وهو ظاهر عند الاعتبار فإن نفع الجهاد عام لفاعله ولغيره في الدين والدنيا ومشتمل على جميع أنواع العبادات الباطنة والظاهرة فإنه مشتمل على محبة الله تعالى والإخلاص له والتوكل عليه وتسليم النفس والمال له والصبر والزهد وذكر الله وسائر أنواع الأعمال: على ما لا يشتمل عليه عمل آخر. والقائم به من الشخص والأمة بين إحدى الحسنيين دائماً . إما النصر والظفر وا ما الشهادة والجنة " (86). ثانياا: تخريج الحديث وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ( 2 /232) حديث005) من طريق بشر بن عمر بلفظه. وأخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد ( 2 /416) حديث146) من طريق ب شْر بْن ع م ر به، بنحوه وأخرج أبي يعلى الموصلي في مسنده ( 0 /300) حديث4346) شاهداً له من حديث أنس بن مالك، بمعناه. وأخرج أبو بكر الشافعي في الغيلانيات ( 1 /305) حديث309) شاهداً له من حديث العباس، بمثله. وأخرج البغوي في شرح السنة ( 10 /355) حديث2620) شاهداً له من حديث أبي هريرة، بلفظه ثالثاا: الحكم على الإسناد: حسن لغيره، إلا أن المتن صحيح بمجموع طرقه. وقال الترمذي: ح د يثٌ ح س نٌ غ ر يبٌ. ي نظر سنن الترمذي ت بشار (3 /220) حديث1639). صححهالألباني في مشكاة المصابيح (2 / 1125) حديث3829.) )84) الرواية في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني0 /119) وهي رواية ضعيفة الإسناد )85 )تحفة الأحوذي، لأبي العمحمد عبد الرحمن بن المباركفوري ( 5 /221.) )86) مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام ابن تيمية 28 /353.)

عدد الصفحات ٤٣

- 30 - المطلبُالثَّاني: أقسامَ الشَّجاعةِ من حيثُ الفطرةِ والاكتسابِ لقد اختلف العلماء الشرعيو ن قديماً وحديثاً ، وغيره م من علماء النفس والطب البشري، في ماهية الأخلاق و الصفات وأصلها هل هو مكتسبٌ أم فطري، وفي هذا الم ضمار س جالٌ معروف، ولسنا في هذا البحث الشرعي بصدد تفص يل أقوال علماء النفس والطب البشري وغيرهم. و الشجاعة واحدة من تلك الصفات التي يدور حولها س جالٌ أيضاً ، فهل هي فطرية ي ولد بها المرء؟ أم أنها مكتسبة من التجارب والتمرس ومجاورة الص عاب، ومخالطة الشجعان؟ وهذا هو موضوع هذا المطلب والتفصيل فيه كالتالي: أولاا : الشجاعة الفطرية: إن كثيراً من الأخلاق -والشجاعة خلقاً من الأخلاق-فطرية بدلالة السنة، وأقوال الأئ مة، ومنها ما رواه الإمام أبو نعيم (80) بسنده(88) إلى النبي ﷺ أ ن ر ج لاً قال: ي ا ر س ول الله ، أ ر أ يْت الن جْد ة ت ك ون ف ي الر ج ل ؟ ف ق ال صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لَهَا بِعَدْل ، وَ ا ِنَّ الْكَلْبَ لَيَهِر مِنْ وَرَاءِ أَهْلِهِ » (89). )80) معرفة الصحابة لأبي نعيم 5 /2082) حديث6606 .) )88) قال الإمام أبو نُعَيْم ح د ث ن ا ع بْد الله بْن ج عْف رٍ، ثنا إ سْم اع يل بْن ع بْد الله ، ثنا ع بْ د الله بْن ي وس ف ، ثنا الْه يْث م ابْن ح م يْدٍ، أ خْب ر ن ي ز يْد بْن و اق دٍ، ع نْ س ل يْم ان بْن م وس ى، ع نْ ك ث ير بْن م ر ة ، ع نْ ي ز يد بْن ا لأْ خْن س أ نّ ر س ول الل ه صلى الله عليه وسلم ق ال : الحديث. )89( دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات إلا؛ 6- سُلَيْمَان بن مُوسَى: هو الأسدي أبو الربيع ويقال أبو أيوب، الأشدق الفقيه مولى آل أبي سفيان بن حرب من فقهاء أهل الشام ومتورعي الدمشقيين. قال الدارمي قلت ليحيى: م ا ح ال س ل يْم ان بن م وس ى ف ي الزُّهْر يّ؟ ف ق ال : ث ق ة. قال البخاري في الضعفاء: عنده مناكير. وذكره النسائي في الضعفاء وقال: أحد الْف ق ه اء، ل يْس ب الْق و يّ ف ي الح د يث. وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير. وذكره ابن حبان في الثقات. و قال عنه ابن حجر في التقريب: صدوق فقيه في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل. اختلف في وفاته و الراجح أنه مات سنة خمس عشرة ومائة. الحكم على الراوي: صدوق عنده مناكير.

عدد الصفحات ٤٤

- 38 - قال الإمام الخطابي (90) في غريب الحديث عن معنى (إن الكلب ليهر من وراء أهله ) فقال: " ومعناه أن الن جدة والشجاعة غ ريزةٌ في الإنسان، فهو قد يلقى الحرب ويقاتل حم ية لا ح سبة. وضرب الكلب مثلاً إذ كان من طبعه أن يهر دون أهله ويذب عنهم " (91). لقد قال بعض السلف أن الشجاعة مفطورة في الإنسان، وأن الشجاع قد يقاتل وهو لا يعرف السبب أو الدافع الذي يدفعه للقتال. وممن صر ح بذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه في يوم الجابية (92) حينقال «... إن الرجلَ ليقاتلُ بطبيعتهِ منَ الشجاعةِ فينجي مصادر الترجمة: تاريخ ابن معين -رواية الدارمي (ص: 110) ترجمة 360). والضعفاء الصغير للبخاري ت أبي العينين (ص: 69) ترجمة 149). والضعفاء والمتروكون للنسائي (ص 49) ترجمة 252 .) والضعفاء الكبير للعقيلي2 /140) ترجمة 632). ومشاهير علماء الأمصار (ص284) ترجمة (1415). والثقات لابن حبان (6 /309) ترجمة 8192). وتاريخ دمشق لابن عساكر 22 /360 ) ترجمة 2001). وتقريب التهذيب (ص 255) ترجمة 2616.) ثانياا: تخريج الحديث أخرجه البيهقي في الشعب حديث ( 1820)،3 /360) وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في الأمثال (ص: 236)، حديث199). وأخرجه ابن عساكر في معجمه (1 /588) حديث025 ) ثلاثتهم من طريق الهيثم بن حميد به، بنحوه مطولاً ثالثاا: الحكم على الإسناد: الحديث ضعيف. رجاله ثقات، إلا س ل يْم ان بْن م وس ى. )90) هوأحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي، أبو سليمان. من ولد زيد بن الخطاب أخي عمر بن الخطاب البستي الشافعي، صاحب التصانيف النافعة الجامعة، وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بمدينة بست. ينظر إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب ( 2 /486) وشذرات الذهب في أخبار من ذهب (4 /402) وفيات الأعيان2 /215) ترجمة 200.) )91) غريب الحديث للخطابي 1 /194.) )92( (الجابيَةُ): هي قرية من أعمال دمشق، من ناحية الجولان قرب مرج الصفّر في شمالي حوران، وبالقرب منها تلّ يسمى تلّ الجابية، وفي هذا الموضع خطب عمر بن الخطاب ، خطبته المشهورة، وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع، ويقال لها جابية الجولان. ي نظر معجم البلدان (2 /91). بتصرف يسير

عدد الصفحات ٤٥

- 39 - مَنْ يَ عرفُ ومَ نْ لا يَ عرِ ف، وا نَّ الرجلَ لَ يَ جْ بُ نْ بطَ بيعَ تِ ه فيُ سلِ مُ أباهُ وأمَّ هُ وا نَّ الكلبَ ليَ هرُ مِ ن وراءِ أهلهِ " (93). قالابن الأثير (94) في النهايةمعناه أن الش جاعة غريزة في الإنسان، فهو يلقى الحروب ويقاتل طبعاً وحمية لا حسبة، فضرب الكلب مثلاً ، إذ كان من طبعه أن يهر دون أهله ويذب عنهم. يريد أن الجهاد والشجاعة ليسا بمثل القراءة والصدقة ، ي قال: ه ر الكلب ي ه رُّ ه ر يراً، ف ه و ه ار وه ر ارٌ، إ ذ ا ن ب ح وك ش ر ع نْ أنْيابه. و ق يل : ه و ص وْت ه د ون ن باحه " (95). وقد روى الإمام ابن أبي شيبة (96) بسندهإلى عمر  قال«الشَّجَاعَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ فِ ي الر جَالِ ، فَيُقَاتِلُ الش جَاعُ عَمَّنْ يَعْرِفُ وَمَنْ لاَ يَعْرِفُ ، وَيَفِر الْجَبَانُ عَنْ أَ بِيهِ وَأُم هِ » (97). )93( كنز العمال16 /165). أثر44213). أورده الإمام المتقي في كنز العمال، بإسناد مرسل. وأورده الإمام السيوطي في جامع الأحاديث وقال: أورده ابن حزم في الإحكام وعزاه إلى سنن سعيد بن منصور، قلت (الباحث) لم أجده في الإحكام ولا في سنن سعيد بن منصور. ي نظر جامع الأحاديث (28 /495) حديث (31569.) )94) هو المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشّيبانيّ، العلامة مجد الدّين أبو السعادات ابن الأثير الْج ز ر يّ، ث م الم وْصلي، 606 هـمصنّف "جامع الأ صول"، ومصنّف "غريب الحديث"، وغير ذ ل ك . ي نظر تاريخ الإسلام ت بشار (13 /146) ترجمة 314.) )95) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (5 /258.) )96) مصنف ابن أبي شيبة حديث32616( )6 /426 .)قال الإمام ابن أبي شيبة ح د ث ن ا و ك يعٌ، ق ال ثنا س فْي ان ، ع نْ أ ب ي إ سْح اق ، ع نْ ح س ان بْن ف ائ دٍ الْع بْس ي ، ق ال : ق ال ع م ر : الأثر. )90( دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رواته ثقات، إلا: 7- حسان بن فَائِد الْعَبْسِيّ: ذكره ابن حبان في الثّقات. وقال عنه ابن حجر: سمع عمر، فكان له إدراك. و لا أعرف له راوياً إلا أبا إسحاق السّبيعيّ. الحكم على الراوي: مجهول. مصادر الترجمة: الثقات لابن حبان (4 /163) ترجمة 2293). والإصابة في تمييز الصحابة2 /140 .) 8- أبو إسحاق السّبيعيّعمرو بن عبد الله بن أبى شعيرة الهمداني، أ بو اسحاق السبيعي، هو من الثقات إلا أنَّ فيه عِلَّتين هما؛ الاختلاط والتدليس: أما الاختلاط: فقد قال الفسوي : قال سفيان بن عيينة: حدثنا أبو إسحاق في مسجده-ليس معنا ثالث-فقال بعض أهل العلم: كان قد اختلط فإنما تركوه مع ابن عيينة

عدد الصفحات ٤٦

- 40 - لاختلاطه وقال الخليلي في الإرشاد: أبو محمد سفيان بن عيينة سمع من أبي إسحاق السبيعي، ويقال: إن سماعه منه بعدما اختلط. وقال الذهبي: أحد الاعلام. وقال في الميزان : من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلا أنه شاخ ونسى ولم يختلط. وقال ابن حجر في التقريب: ثقة مكثر، عابد، اختلط بأخرة. أما التدليس: فقد ذكره ابن حجر في الثالثة من المدلسين؛ فلا يقبل منه إلا التصريح بالسماع. و هو من رجال الصحيحين. الحكم على الراوي: حجة، ولكن لا يقبل سماع من سمع منه بعد الاختلاط، ولا ي قبل منه إلا التصريح بالسماع. مصادر الترجمة: المعرفة والتاريخ ( 3 /05). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6 /242) ترجمة 1340 .) والهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد 2 /544) ترجمة 854). ورجال صحيح مسلم 2 /02 ) ترجمة 1183). والإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي 1 /354). وميزان الاعتدال 3 /200 ) ترجمة 6393). والكاشف2 /82) ترجمة 4185.) والاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط (ص 203) ترجمة 80). وتقريب التهذيب (ص 423) ترجمة 5065). طبقات المدلسين (ص42) ترجمة (91.) 9- سفيان بن عيينةهو ابن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، هو ثقة لكن علَّتيه الاختلاط والتدليس: أما الاختلاط: فقد ذكره العلائي في المختلطين مستدلاً بقول يحيى بن سعيد القطان أنه قال: أشهد بالله أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة، فمن سمع منه فيها فسماعه لا شيء. فقد ذكره أيضاً صاحب الاغتباط في المختلطين، وذكر الإمام الذهبي في الميزان كلام يحيى بن سعيد القطان السابق ثم قال: " قد سمع منه فيها190ه ظني أن سائر شيوخ الائمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع. فأما سنة ثمان وتسعين ففيها مات ولم يلقه أحد فيها، لأنه توفى قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر. وأنا أستبعد هذا الكلام من القطان، وأعده غلطاً من ابن عمار، فإن القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز، فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان، ثم يشهد عليه بذلك، والموت قد نزل به، فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع، مع أن يحيى متعنت جداً في الرجال، وسفيان فثقة مطلقاً ". وقال ابن حجر: ثقة حافظ فقيه إمام حجة وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار إلا أنه تغير حفظه بأخرة وكان ربما دلس لكن عن الثقات. وأما التدليس: فقد ذكره ابن حجر في الثانية من المدلسين فتدليسه لا يضر. الحكم على الراوي: الراوي حجة مطلقاً كما رجّح الذهبي، واختلاطه لا يضر لأن أحداً لم يسمع منه بعد الاختلاط. مصادر الترجمة: ميزان الاعتدال ( 2 /101) ترجمة 3320). والمختلطين للعلائي (ص 45) ترجمة 19 .) والاغتباط بمن رمي م ن الرواة بالاختلاط (ص: 148) ترجمة 44). وتقريب التهذيب (ص 245) ترجمة (2451). وطبقات المدلسين (ص32) ترجمة 52.)

عدد الصفحات ٤٧

- 41 - وقد ذكرشهاب الدين النويري (98 )في كتابه نهاية الأرب في فنون الأدب عن أم المؤمنين عائشة  وابن عباس موافقتهما لعمر بن الخطاب في فطرية الشجاعة فقال: " قالت عائشة رضى الله عنها: إن لله خلقاً ، قلوبهم كقلوب الطير، كلما خفقت الريح خفقت معها، فأفّ للجبناء، أفّ للجبناء...و كتب رجلٌ لابن عباس فقال: ص فْ لي الشجاعة والجبن ؟ فكتب إليه ابن عباس: كتبت تسألني عن طبائع ر كّبت في الإنسان تركيب الجوار ح، اعلم أن الشُّجاع يقاتل عم نْ لا يعرفه، والجبان ي فرُّ عن ع رْس ه (99) " (100). ثانياا: تخريج الحديث أخرجه مالك في الموطأ ( 2 /462) حديث35.) مرسلاً بمعناه. وأخرجه سعيد بنمنصور في سننه (2 /240) حديث2534) بنحوه وزيادة وأخرج ه الدارقطني في الكبرى ( 4 /468 )حديث (3800). وأخرجه أيضاً9 /280) حديث18562). ثلاثتهم منطريق أبي إسحاق السبيعي . وأخرجه ابن أبي شيبة (6 /426) حديث32610). من طريق مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر بنحوه. ثالثاا: الحكم على الإسناد: تدليس سفيان لا يضر، وسماع سفيان من أبي إسحاق بعد الاختلاط، وحسان بن ف ائ دٍ: مجهول. والإسناد ضعيف لجهالة حسان بن فائد. )98) هوأ حْمد بن عبد الْو ه اب بن م ح م د بن عبد الد ائ م، شه اب الدّين النويري القرشي التيمي البكري، عالم بحاث غزير الاطلاع وكان ذ كيّ الفطرة، حسن الشكل، وله نظم يسير ونثر جيد. نسبته إلى نويرة من قرى بني سويف بمصر مولده (600) ومنشأه بقوص. و حصل ل ه ع نْد الْملك الن اص ر حظوة ووكله ف ي بعض أ م وره وباشر نظر الْج يْش بطرابلس و ك ان ظريفاً متودداً م ات ف ي ر م ض ان سنة ( 033). ي نظ رالدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، لابن ح ج ر الع سْقلاني (1 /231) ترجمة 506.) والأعلام للزركلي 1 /165.) )99) (العِرْس امرأة الرّجل. ي نظر العين (1 /328.) )100 )نهاية الأرب في فنون الأدب، لشهاب الدين النويري ( 3 /340) بتصرف يسير. وقول عائشة  وابن عباس  لم يثبتا سنداًإليهما.

عدد الصفحات ٤٨