المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الشجاعة في ضوء السنة النبوية دراسة موضوعية

خالد بن فلاح بن عبد المجيد شعلان

صفحة ٢١ من ٢٨

- 314 - فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ، يَا ابْنَ أُم أَنْمَار مُقَط عَةِ البُظُورِ، أَ تُ حَاد اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَّمَ؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ " (030). ويختلط العسكر، فتتطاير الرؤوس، وتتصاعد النفوس، فينتصر جند الرحمن، وينهزم جند الشيطان، ثم تدور رحى المعركة على خير الخلق بعد الأنبياء، بسبب تقديم المغانم على أوامر القائد الأعلى محمد ﷺ، فيسمع المسلمون بموت النبي ﷺ فيصيرون إلى قاعد يائس من جدوى القتال، أو مسع ر حرب يقاتل قتال النسر الكاسر، والأسد الجاسر، فع نْ أ ن سٍ ر ض ي الل ه ع نْه ، ق ال : غ اب ع م ي أ ن س بْن الن ضْر (038) ع نْ ق ت ال ب دْرٍ، ف ق ال « :يَا رَسُولَ اللَّهِ غِبْتُ عَنْ أَ وَّلِ قِتَال قَاتَلْتَ المُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ المُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ »، ف ل م ا ك ان ي وْم أ ح دٍ، و انْك ش ف الم سْل م ون ، ق ال : «اللَّهُمَّ إِن ي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَ نَعَ هَؤُلاَءِ، - يَعْنِي المُشْرِكِينَ - ثُمَّ تَقَدَّمَ »، ف اسْت قْب ل ه س عْد بْن م ع اذٍ، ف ق ال : «يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذ ، الجَنَّةَ وَرَب النَّضْرِ إِن ي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُد »،ق ال س عْدٌ: فَمَ ا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَنَعَ، ق ال أ ن سٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعاا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةا بِالسَّيْفِ أَوْ طَعْنَةا بِرُمْح ، أَوْ رَمْيَةا بِسَهْم و و ج دْن اه ق دْ ق ت ل و ق دْ م ث ل ب ه الم شْر ك ون ، ف م ا ع ر ف ه أ ح دٌ إ لا أ خْت ه ب ب ن ان ه ق ال أ ن سٌ: " ك ن ا ن ر ى أ وْ ن ظ نُّ أ ن ه ذ ه الآي ة ن ز ل تْ ف يه و ف ي أ شْب اه ه : {هَ عَلَيْهِ [ 23] (739). لقد قاتلاله ز بْر وقاتل حتى ق ت ل ولسان حاله يقول: )030( صحيح البخاري 5 /100) حديث4002.) قال الإمام البخاري ح د ث ن ي أ ب و ج عْف رٍ م ح م د بْن ع بْد الل ه ، ح د ث ن ا ح ج يْن بْن الم ث ن ى، ح د ث ن ا ع بْد الع ز يز بْن ع بْد الل ه بْن أ ب ي س ل م ة ، ع نْ ع بْد الل ه بْ ن الف ضْل ، ع نْ س ل يْم ان بْن ي س ارٍ، ع نْ ج عْف ر بْن ع مْر و بْن أ م ي ة الض مْر ي ، ق ال : حدثنا و حْش يّ: الحديث. )038) أَنَسُ بْنُ النَّضْر هو ابْن ض مْض م بْن ز يْد بْن ح ر ام بْن ج نْد ب بْن ع ام ر بْن غ نْم بْن ع د ي بْن الن ج ار ع مُّ أ ن س بْن م ال كٍ. ي نظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (1 /230) والاستيعاب في معرفة الأصحاب 1 /108 ) ترجمة 82). ومعجم الصحابة للبغوي 1 /24) ترجمة 4.) )039( صحيح البخاري 4 /19) حديث2805 .)قال الإمام البخاري ح د ث ن ا م ح م د بْن س ع يدٍ الخ ز اع يُّ، ح د ث ن ا ع بْد الأ عْل ى، ع نْ ح م يْدٍ، ق ال : س أ لْت أ ن سًا ق ال : ح وح د ث ن ا ع مْر و بْن ز ر ار ة ، ح د ث ن ا ز ي ادٌ، ق ال : ح د ث ن ي ح م يْدٌ الط و يل ، ع نْ أ ن سٍ ر ض ي الل ه ع نْه ، ق ال : الحديث.

عدد الصفحات ٣٢١

- 315 - تأخَّرْتُ أستبقي الحياةَ فلم أجِدْ ... لنفسي حياةا مثلَ أنْ أتقدّما ولَسْنا على الأعقاب تُ دمى كلومُنا ... ولكن على أقدامنا تقطُرُ الدَّما (740) وكان أسد الله حمزة  يواصل النزال، والإثخان في الكفار، فعن سعد بن أبي وقاص  قال" كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: أنا أسد الله" (741). ولم يرتقي حمزة إلى الج نان، إلا بعد أن غ م س عشرات من المشركين )040 )حماسة الخالديين = الأشباه والنظائر من أشعارالمتقدمين والجاهليين والمخضرمين (ص: 48.) وهذ الشعر للحصين بن الح مام الم رّي. )041( المستدرك على الصحيحين للحاكم 3 /214) حديث4880.) قال الإمام الحاكم حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبو إسحاق الفزاري، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، عن سعد بن أبي وقاص قال: الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رواته ثقات إلا؛ 106- عمير بن إسحاقأبو محمد مولى بني هاشم. قال الدوري : س م عت يحيى ي ق ول: ك ان ع م يْر بن إ سْح اق لا ي س او ي ش يْئاً، و ل ك ن يكْتب ح د يثه. وق ال يحيى: إ ن ه ل يْس ب ش يْء، وي ق ول: إ ن ه لا يعرف، و ل ك ن ابن عون روى ع نه . فَقلتُ ليحيى: و لا يكْتب ح د يثه؟ ق ال : بل ى. وقال الذهبي في الكاشف: لينه ابن معين وقواه غيره. قال ابن حجر في التقريب: مقبول. الحكم على الراوي: ضعيف، ي كتب حديثه. مصادر الترجمة: تاريخ ابن معين -رواية الدوري ( 4 /250) ترجمة 4209). والكاشف2 /96) ترجمة (4282). وتقريب التهذيب (ص 431) ترجمة 5109.) ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 6 /382) حديث32208) وأخرجه 0 /366) حديث (36050) وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 3 /149) حديث2953) ثلاثتها من طريق ابن عون عن عمير بن إسحاق مرسلاً من دون ذكر سعد. بمثله. وأخرج ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (5/ 163) حديث2001) وأخرج ابن أبي عاصم أيضاً في الجهاد2 /590) حديث249.) وأخرج الطبراني في مسند الشاميين (2 /196) حديث1108) ثلاثتهم شاهداً له من حديث ابْن الش ي اب ، بنحوه ثالثاا: الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف، لوجود عمير بن إسحاق وهو ضعيف يحتاج إلى متابع، ولا يو جد له في هذا الحديث متابع. وللمتن شواهد يرتقي بها. قال الإمام الحاكم: ص ح يحٌ ع ل ى ش رْط الش يْخ يْن ، و ل مْ ي خ ر ج اه . وقال الإمام الذهبي: صحيح. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم ( 3 /214) حديث

عدد الصفحات ٣٢٢

- 316 - في النيران، ففي الحديث «قَتَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِيَدِ حَمْزَةَ مِنَ الْكُفَّارِ أَحَداا وَ ثَلاَثِينَ فَكَانَ يُدْعَى أَسَدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » (742) .وقد كان رضى الله عنه كقول الشاعر يُ لقى المنّية في أمثال عُدتِها ... كالسيلِ يقذفُ جُلموداا بجلمودِ (743) كالليثِ بل مثلهُ الليثُ الهصورُ إذا ... غنَّى الحديدُ غناءا غير تغريدِ تجود بالنفس إذ ضنّ الجواد بها ... والجود بالنّفس أقصى غاية الجود (744) ويجلس على الأرض بعض ال صحابة رضى الله عنهم عندما يظنون أنه لا جدوى من القتال بعد قتل النبي  ويثبت حول الرسول ﷺ عصابة فاتكة، من أ سْد الش ر ى ت ق د م الموت ألف (4880). وقال الهيثمي: ر و اه الط ب ر ان يُّ، و ر ج ال ه إ ل ى ق ائ ل ه ر ج ال الص ح يح . ي نظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (9 /268) حديث15463.) )042) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم5 /163) حديث2001.) قال الإمام ابن أبي عاصم ح د ث ن ا الْح وْط يُّ، نا ب ق ي ة ، نا ب ج يْرٌ، نا خ ال د بْن م عْد ان ، ع ن ابْن أ ب ي ب لا لٍ ق ال : ق ال ابْن الش ي اب : دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: 107- بَقِيَّة سبق دراسة الراوي برقم ( 18.) وملخصالقول فيه أنه: صدوق فيما حدث عن الثقات، ولا يقبل منه إلا التصريح بالسماع في كل طبقات السند. 108- ابْنِ أَبِي بِلاَل هو عبد الله بن أبي بلال الخزاعي الشامي، ذكره العجلي في الثقات وقال: ش امي ت اب ع يّ ث ق ة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: تفر د بالرواية عنه خالد بن معدان. وقال ابن حجر في التقري ب: مقبول. الحكم على الراوي: مقبول، وقد روى عنه ثلاثة رو اة، ولم يتفرد بالرواية عنه خالد بن معدان. مصادر الترجمة: الثقات للعجلي ط الدار (2 /439) ترجمة 2294). والثقات لابن حبان5 /49) ترجمة (3096). وتقريب التهذيب (ص 290) ترجمة 3240.) ثانياا: تخريج الحديث سبق تخريجه في الحديث السابق وهو للحاكم في المستدرك ( 3/ 214) حديث4880.) ثالثاا: الحكم على الإسنادإسناده ضعيف؛ لأن بقيّة لم ي صر ح بالسماع في كل طبقات السند. )043 )(الجُلْمود: الحجر ق دْر ما ي رمى به. ي نظر شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (2 /1140) )044 )ديوان المعاني1 /110). والعقد الفريد 1 /99)، وهذا الشعر لمسلم بن الوليد الأنصاري.

عدد الصفحات ٣٢٣

- 310 - ألف مرة على أن ي شاك النبيﷺ بشوكة، فع نْ أ ن س بْن م ال كٍ (745)، أ ن ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م أ فْر د ي وْم أ ح دٍ ف ي س بْع ةٍ م ن الأْ نْص ار و ر ج ل يْن م نْ ق ر يْشٍ، ف ل م ا ر ه ق وه ، ق ال : «مَنْ يَرُد هُمْ عَنَّا وَلَ هُ الْجَنَّةُ؟» أ وْ«هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ »، ف ت ق د م ر ج لٌ م ن الأْ نْص ار ، ف ق ات ل ح ت ى ق ت ل ، ث م ر ه ق وه أ يْضًا، ف ق ال : «مَنْ يَرُد هُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ؟» أ وْ«هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ »، ف ت ق د م ر ج لٌ م ن الأْ نْص ار ، ف ق ات ل ح ت ى ق ت ل ، ف ل مْ ي ز لْ ك ذ ل ك ح ت ى ق ت ل الس بْع ة ، ف ق ال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ل ص اح ب يْه : «مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا (746)». ي قتل الأنصار السبعة، بل ت قتل الأسود السبعة، فيأتي دور الليثالهصور، و خ وّاض المعامع، فعن ج اب ر بْن ع بْد الل ه  ق ال: ل م ا ك ان ي وْم أ ح دٍ و و ل ى الن اس ، ك ان ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ف ي ن اح ي ةٍ ف ي اثْن يْ ع ش ر ر ج لاً م ن الأْ نْص ار ، و ف يه مْ ط لْح ة بْن ع ب يْد الل ه ، ف أ دْر ك ه م الْم شْر ك ون ، ف الْت ف ت ر س ول ا لل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م و ق ال : «مَنْ لِلْ قَوْمِ؟» ف ق ال ط لْح ة أَنَا، ق ال ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «كَمَا أَنْتَ» ف ق ال ر ج لٌ م ن الأْ نْص ار : أ ن ا ي ا ر س ول الل ه ، ف ق ال : «أَنْتَ فَقَاتَلَ »، ح ت ى ق ت ل ، ث م الْت ف ت ف إ ذ ا الْم شْر ك ون ، ف ق ال : «مَنْ لِلْقَوْمِ ؟» ف ق ال ط لْح ةأَنَا، ق ال : «كَمَا أَنْتَ»، ف ق ال ر ج لٌ م ن الأْ نْص ار: أَنَا، ف ق ال : «أَنْتَ فَقَاتَلَ»، ح ت ى ق ت ل ، ث م ل مْ ي ز لْ ي ق ول ذ ل ك ، و ي خْر ج إ ل يْه مْ ر ج لٌ م ن الأْ نْص ار ف ي ق ات ل ق ت ال م نْ ق بْل ه ح ت ى ي قْت ل ، ح ت ى ب ق ي ر س ول ا لل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م و ط لْح ة بْن ع ب يْد الل ه ، ف ق ال ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «مَنْ لِلْقَوْمِ؟» ف ق ال ط لْح ة أ ن ا، ف ق ات ل ط لْح ة ق ت ال الأْ ح د ع ش ر ، ح ت ى ض ر ب تْ ي د ه ، ف ق ط ع تْ أ ص اب ع ه ، ف ق ال : حَ س ، ف ق ال ر س ول )045( صحيح مسلم3 /1415) حديث1089.) قال الإمام مسلم ح د ث ن ا ه د اب بْن خ ال دٍ الأْ زْد يُّ، ح د ث ن ا ح م اد بْن س ل م ة ، ع نْ ع ل ي بْن ز يْدٍ، و ث اب تٍ الْب ن ان ي ، ع نْ أ ن س بْن م ال كٍ، الحدي ث. )046) لرُبمَا أشكل هذا الحديث على بعض النَّاس فك يف ي أْم ره م ب الْق ت ال ثم ي ق ول: (م ا أنصفنا أ صْح ابن ا)، و هل ع نْده غير الإْ نْص اف؟! فَالْجَوَاب: أ نه يجب على الن اس أ ن يقوا ر س ول الله ب أ نْفس ه م، ف ل م ا ق ال : (من ير دهم ع ن ا) ك ان ي نْب غ ي للْك لّ أ ن ي ب ادر، ف ت أ خر ب عضهم ل يْس بإنصاف. و يحْت مل أ ن يكون إ ش ار ته بذلك إ ل ى القر شيين، لأ ن ه م ا تركا الأْ نْص ار ينفردون بذلك. ي نظر كشف المشكل من حديث الصحيحين (3 /305.)

عدد الصفحات ٣٢٤

- 318 - الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م «لَوْ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ لَرَفَعَتْكَ الْمَلاَئِكَةُ وَالن اسُ يَنْظُرُونَ »ث م ر د الل ه الْم شْر ك ين " (747) . )040( سنن النسائي6 /29) حديث3149 .)قال الإمام النسائي: أ خْب ر ن ا ع مْر و بْن س و ادٍ، ق ال : أ نْب أ ن ا ابْن و هْبٍ، ق ال : أ خْب ر ن ي ي حْي ى بْن أ يُّوب ، ع نْ ع م ار ة بْن غ ز ي ة ، ع نْ أ ب ي الزُّب يْر ، ع نْ ج اب ر بْن ع بْد الل ه ، ق ال : الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات إلا أن؛ 109- أَبِوالز بَيْر: سبق دراسة الراوي برقم ( 69.) وملخص القول فيه أنهثقة، مدلس من الثالثة، ولا يقبل منه إلا التصريح بالسماع . 110- يَحْيَى بْنُأَي وبَ: الغافقي أبو العباس المصري. قال الذهبي في الكاشف: أحد العلماء. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق ربما أخطأ. وهو من رجال مسلم. الحكم على الراوي: صدوق. مصادر الترجمة: رجال صحيح مسلم ( 2 /331) ترجمة 1810). والكاشف2 /362) ترجمة 6130 .) وتقريب التهذيب (ص 588) ترجمة 0511.) ثانياا: تخريج الحديث وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص: 618) حديث669) من طريق المصنف به، بلفظه. وأخرجه الطبراني في الأوسط (8 /304) حديث8004) بمثله. وأخرجه أبو ن ع يْم في معرفة الصحابة (1 /96) حديث301) بنحوه مختصراً. وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة محققاً3 /236 ) بمثله. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 25 /03) بمثله. أربعتهم من طريق ي حْي ى بْن أ يُّوب به. وأخرج أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة (2 /045) حديث1294) وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق 25 / 02) كلاهما شاهداً له من حديث موسى بن طلحة، بنحوه مختصراً ثالثاا: الحكم على الإسناد: ضعيف الإسناد، لأن فيه أَبِي الز بَيْر ولم يصر ح بالسماع، وهو مدلس من الثالثة، ولا يقبل منه إلا التصريح بالسماع. قال الحافظ الذهبي في السير: رواته ثقات. ي نظر سير أعلام النبلاء ط الرسالة ( 1 /20). وقالالحافظ ابن حجر: إسناده جيد. ي نظر فتح الباري لابن حجر (0 /360). وقال الألباني: هذا إسناد على شرط مسلم، إلا أن فيه ع نْع ن ة أبي الزبير. ي نظر سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (6 /699) حديث2096.)

عدد الصفحات ٣٢٥

- 319 - وي صاب طلحة  الخير بعشرات الضربات دفاعاً عن الرسول ﷺ، وت شل يد الفارس المقدام، التي كان يقي بها رسول الله ﷺ من المشركين، فعن ق يْس بْن أ ب ي ح از مٍ، ق ال : «رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَلَّتْ »(748). ولم ي غ ب بل كان حاضراً بين الأبطال، أرمى من حمل قوساً ، وأول من قذف بسهم في سبيل الله ، خال النبي ﷺ سعد بن أبي وقاص يقول: ج م ع الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ل ي أ ب و يْه ي وْم أ ح دٍ، وك ان ر ج لٌ م ن الْم شْر ك ين ق دْ أ حْر ق الْم سْل م ين ، ف ق ال ل ه الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُم ي»قال : فَنَزَعْتُ لَهُ بِسَهْم لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ، فَأَصَبْتُ جَنْبَهُ فَسَقَطَ، فَ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ" (749). وكان أيضاً من بين صناديد المؤمنين، وأشاوس المو حدين أبو طلحة الأنصاريّ رضي الله عنه، فع نْ أ ن س بْن م ال كٍ، ق ال : «ل م ا ك ان ي وْم أ ح دٍ انْه ز م ن اسٌ م ن الن اس ، ع ن الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، و أ ب و ط لْح ة ب يْن ي د ي الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م م ج و بٌ ع ل يْه ب ح ج ف ةٍ (050)»، ق ال «وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلاا رَامِياا، شَدِيدَ النَّزْعِ، وَكَسَرَ يَوْمَئِذ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلاَثاا »،ق ال : " ف ك ان الر ج ل ي م رُّ م ع ه الْج عْب ة م ن الن بْل ، ف ي ق ول : «انْثُرْهَا لأَِبِيطَلْحَةَ »، ق ال : و ي شْر ف ن ب يُّ الله ص ل ى الله ع ل يْه )048( صحيح البخاري 5 /22) حديث3024 .)قال الإمام البخاري ح د ث ن ا م س د دٌ، ح د ث ن ا خ ال دٌ، ح د ث ن ا ابْ ن أ ب ي خ ال دٍ، ع نْ ق يْس بْن أ ب ي ح از مٍ، ق ال : الحديث. )049( صحيح مسلم4 /1806) حديث42 .)سبق ذكره صفحة 244.) )050) (مُجَو بٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَة أي ستره بها، لأن الجوب؛ هو الت رس، وقد جاء مفسرًا: تترس مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم -بترس واحد. و(الح ج ف ة): الت رس الصغير من الج ل ود ليس فيه خشب ولا عقب. وقال الداودي: م ج وّبٌ ع ل يه . أي: ي نح ني ع ل يه ب ها. ي نظر التوضيح لشرح الجامع الصحيح، لابن الملقن المصري (21 /165.)

عدد الصفحات ٣٢٦

- 320 - و س ل م ي نْظ ر إ ل ى الْق وْم ، ف ي ق ول أ ب و ط لْح ة «يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُم ي، لاَ تُشْرِفْ، لاَ يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ »(751) . ولقد كر م النبيﷺ بعض الصحابة بمدح شجاعتهم في القتال، وثباتهم يوم أحد حين كانت الجولة للمشركين، فقد قال ابن عباس رضى الله عنه: " ج اء ع ل ي ب س يْف ه إ ل ى ف اط م ة ف ق ال : خ ذ يه ح م يدًا، ف ق ال الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْف ، وَالْحَارِثُ بْنُ الص مَّةِ، وَأَبُو دُجَانَةَ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِت » (752). رغم كل ما اعْت ر ى الصحابة من ألآم وجراح، ومع كل ما ابت ل ى به المؤمنين من شدة مصابهم وكثرة ق تْ لاهم، إلا أن ع زيم تهم لم تنثني، وح د ه م لم ي نث ل م، فع نْ ع ائ ش ة ر ض ي الل ه ع نْه ا قالت102] )051( صحيح مسلم3 /1443) حديث1811 .)قال الإمام مسلم ح د ث ن ا ع بْد الله بْن ع بْد الر حْم ن الد ار م يُّ، ح د ث ن ا ع بْد الله بْن ع مْرٍو و ه و أ ب و م عْم رٍ الْم نْق ر يُّ، ح د ث ن ا ع بْد الْو ار ث ، ح د ث ن ا ع بْد الْع ز يز و ه و ابْن ص ه يْبٍ، ع نْ أ ن س بْن م ال كٍ، ق ال : الحديث. )052( الجهاد لابن أبي عاصم2 /601) حديث293.) قالالإمام ابن أبي عاصم: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات إلا أن ؛ 111- سفيان بنعيينة: سبق دراسة الراوي برقم ( 9.) وملخص القول فيه أنَّهحجة مطلقاً كما رجّح الذهبي، واختلاطه لا يضر لأن أحداً لم يسمع منه بعد الاختلاط. ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (0 /104) حديث6500) وأخرجه أيضاً11 / 251) حديث11644) وأخرجه أبو ن ع يْم الأصبهاني في تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة (ص246 ) حديث35) وثلاثتها بمثله ولكن بمدح صحابيين فقط. وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 /463) حديث (5030) بمثله. وأربعتهم من طريق سفي ان بن عيينة به. و أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ( 0 /300 ) حديث36009). شاهداً له من حديث م ح م د بْن ك عْبٍ الْق ر ظ يّ مرسلاً، بمثله وأخرج أبو ن ع يْم الأصفهاني في الطب النبوي ( 2 /490) حديث405) شاهداً له من حديث ابن شهاب مرسلاً. بمثله ثالثاا: الحكم على الإسناد: صحيح الإسناد. قال الإمام الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم (3 /463) حديث5030.)

عدد الصفحات ٣٢٧

- 321 - م نْه مْ و ات ق وْا أ جْرٌ ع ظ يمٌ، ق ال تْ ل ع رْو ة : ي ا ابْن أ خْت ي، ك ان أ ب و اك م نْه مْ: الزُّب يْر ، و أ ب و ب كْ رٍ، ل م ا أ ص اب ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م م ا أ ص اب ي وْم أ ح دٍ، و انْص ر ف ع نْه الم شْر ك ون ، خ اف أ نْ ي رْج ع وا، ق ال : «مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ » ف انْت د ب م نْه مْ س بْع ون ر ج لاً، ق ال : ك ان ف يه مْ أ ب و ب كْرٍ، و الزُّب يْر " (053). ثم يخرج النبي ﷺ بأصحابه الذين شهدوا أحداً، ولم يخرج بغيرهم ليرد المشركين في حمراء الأسد، فخرجوا ليتحامل بعضهم على بعض من شدة الجراح، ومضوا استجابة لأمر الله  وأمر الرسول ﷺ لير دّ وا كيد الكفار إلى نحورهم، ويجعلونهم يفرون كعادة الجبناء هاربين لا يلوون على شيء. ثالثاا: بطولة الصحابة  في يوم الخندق تتجحفل جيوش الشرك، ضاربة أظلم حصار في تاريخ البشرية، فكان هذا الحصار من أشد المعارك و طْأ ةً على الصحابة رضى الله عنهم فع نْ ع ائ ش ة ر ض ي الل ه ع نْه ا: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ. وَا ِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ. وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ (754) ق ال تْ: ك ان ذ اك ي وْم الخ نْد ق " (755). قال السمعاني: "هم الأْ حْز اب ال ذين تحزبوا على ر س ول الله وهم: ق ر يْش ع ل يْه م أ ب و س فْي ان، و أسد ع ل يْه م طليحة بن خويلد، وغ ط ف ان ع ل يْه م ع ي يْن ة بن حصن، و ك ان ت عدتهمْ بلغت اثْن ي عشر ألفاً، و ر ئ يس الْج م اع ة أ ب و س فْي ان، وقصدوا استئصال الن ب ي و أ صْح ابه، و دخل يهو د ق ر يْظ ة م ع هم و أمرهمْ م ع هم، و ن ق ض وا الْع هْد ال ذ ي ك ان ب ينهم و ب ين الن ب ي ﷺ " (756). لقد سمع النبيﷺ والصحابة الكرام  بجمع العرب لقتال الموحدين، وعزمهم على استئصال ش أف ت ه م، وت صم يم هم على استباحة ب يض تهم، فلم ي عل ن النبي صلى الله عليه وسلم عن )053 )صحيح البخاري 5 /102) حديث4000.) قال الإمام البخاري ح د ث ن ا م ح م دٌ، ح د ث ن ا أ ب و م ع او ي ة ، ع نْ ه ش امٍ، ع نْ أ ب يه ، ع نْ ع ائ ش ة ر ض ي الل ه ع نْه ا: الحديث. )054) [10.] )055( صحيح البخاري 5 /109) حديث4103 .)قال الإمام البخاري ح د ث ن ي ع ثْم ان بْن أ ب ي ش يْب ة ، ح د ث ن ا ع بْد ة ، ع نْ ه ش امٍ، ع نْ أ ب يه ، ع نْ ع ائ ش ة ر ض ي الل ه ع نْه ا: الحديث. )056( تفسير السمعاني4 /262.)

عدد الصفحات ٣٢٨

- 322 - اختيار الحل السلمي، ولم يسارع الصحابة رضى الله عنهم بإرسال وفود المفاوضات، ولم يس تنجدوا بقوى الشرق العظمى ل لتدخل، ولم يستجدوا إمبراطوريات الغرب الكبرى لنصرتهم، وكف أذى المشركين عنهم. بل كان الاستنصار بالله وحده، ثم كان الإعداد والإعداد والصبر والم صابرة والرباط، فعن أ ن س ر ض ي الل ه ع نْه ي ق ول : " خ ر ج ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م إ ل ى الخ نْد ق ، ف إ ذ ا الم ه اج ر ون ، و الأ نْص ار ي حْف ر ون ف ي غ د اةٍ ب ار د ةٍ، ف ل مْ ي ك نْ ل ه مْ ع ب يدٌ ي عْم ل ون ذ ل ك ل ه مْ، ف ل م ا ر أ ى م ا ب ه مْ م ن الن ص ب و الج وع ، ق ال : «اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلأَْنْصَارِ وَ المُهَاجِرَهْ » ف ق ال وا م ج يب ين ل ه : نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا "(050). مع شدة الكرب، وازدياد الرعب ويدعو النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة، فعن الب ر اء بْن ع از بٍ ي ح د ث ، ق ال : " ل م ا ك ان ي وْم الأ حْز اب ، و خ نْد ق ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م " ر أ يْت ه ي نْق ل م نْ ت ر اب الخ نْد ق ، ح ت ى و ار ى ع ن ي الغ ب ار ج لْد ة ب طْن ه ، و ك ان ك ث ير الش ع ر ، ف س م عْت ه ي رْت ج ز ب ك ل م ات ابْ ن ر و اح ة ، و ه و ي نْق ل م ن التُّر اب ي ق ول : اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةا عَلَيْنَا ... وَثَب تِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... وَا ِنْ أَرَادُوا فِتْنَةا أَبَيْنَا. ق ال : ث م ي م دُّ ص وْت ه ب آخ ر ه ا" (758). ويتقدم عرو س حديث عهد بعرس، بل بطل ه مام، وجاسر مقدام، يسارع الخطى ليدرك الصحابة ،وي نال المجد، فيرتجز حباً للقاء المنون، وشوقاً لرؤية وجه الرحمن ، وتروى هذا المشهد أم المؤمنين عَائِشَةَ رضى الله عنها فتقول : "خ ر جْت ي وْم الْ خ نْد ق أ قْف و )050 )صحيح البخاري 5 /100) حديث4099.) قال الإمام البخاري ح د ث ن ا ع بْد الل ه بْن م ح م دٍ، ح د ث ن ا م ع او ي ة بْن ع مْرٍو، ح د ث ن ا أ ب و إ سْح اق ، ع نْ ح م يْدٍ، س م عْت أ ن سًا ر ض ي الل ه ع نْه ، ي ق ول : الحديث. )058( صحيح البخاري 5 /110) حديث4106 .)قال الإمام البخاري ح د ث ن ي أ حْم د بْن ع ثْم ان ، ح د ث ن ا ش ر يْح بْن م سْل م ة ، ق ال : ح د ث ن ي إ بْر اه يم بْن ي وس ف ، ق ال : ح د ث ن ي أ ب ي، ع نْ أ ب ي إ سْح اق ، ق ال : س م عْت الب ر اء بْن ع از بٍ ي ح د ث ، ق ال : الحديث.

عدد الصفحات ٣٢٩

- 323 - آث ار الن اس . ق ال تْ: ف س م عْت و ئ يد الأْ رْض و ر ائ ي، -ي عْن ي ح س الأْ رْض ، -ق ال تْ: ف الْت ف تُّ، ف إ ذ ا أ ن ا ب س عْد بْن م ع اذٍ و م ع ه ابْن أ خ يه الْح ار ث بْن أ وْسٍ، ي حْم ل م ج ن ه . ق ال تْ: ف ج ل سْت إ ل ى الأْ رْض ، ف م ر س عْدٌ و ع ل يْه د رْعٌ م نْ ح د يدٍ، ق دْ خ ر ج تْ م نْه ا أ طْر اف ه ، ف أ ن ا أ ت خ و ف ع ل ى أ طْ ر اف س عْدٍ. ق ال تْ: و ك ان س عْدٌ م نْ أ عْظ م الن اس و أ طْو ل ه مْ. ق ال تْ: ف م ر و ه و ي رْت ج ز و ي ق ول : لَبَّثْ قَلِيلاا يُدْرِكُ الْهَيْجَا حَمَلْ (759)... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الأَْجَلْ (760). ويشاء الله عز وجل أن يصاب سعد في شريان عضده، وي حمل إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، مصاباً (761) . ويصف حذيفة رضى الله عنه شدة الخوف والرعب، والجوع والبرد، التي أصيب بها المسلمون، فق ال ح ذ يْف ة : " ل ق دْ ر أ يْت ن ا م ع ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ل يْل ة الأْ حْز اب ، و أ خ ذ تْن ا ر يحٌ ش د يد ةٌ و ق ر ، ف ق ال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «أَلاَ رَجُلٌ يَأْ تِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَ هُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» ف س ك تْن ا ف ل مْ ي ج بْه م ن ا أ ح دٌ، ث م ق ال«أَلاَ رَجُلٌ يَأْتِي نَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» ف س ك تْن ا ف ل مْ ي ج بْه م ن ا أ ح دٌ، ث م ق ال«أَلاَ رَجُلٌ يَأْتِ ينَ ا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟»، ف س ك تْن ا ف ل مْ ي ج بْه م ن ا أ ح دٌ، ف ق ال«قُمْ يَا حُذَيْفَةُ، فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ »، ف ل مْ أ ج دْ ب دًا إ ذْ د ع ان ي ب اسْم ي أ نْ أ ق وم ، ق ال : «اذْهَبْ فَأْتِنِ ي بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَلاَ تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ (762)»، ف ل م ا و ل يْت م نْ ع نْد ه ج ع لْت ك أ ن م ا أ مْش ي ف ي ح م امٍ ح ت ى أ ت يْت ه مْ، ف ر أ يْت أ ب ا س فْي ان ي صْل ي ظ هْر ه ب الن ار ، ف و ض عْت )059( قال الزمخشري في المستقصي: ق ال وا فيحَ مل) ه و اسْم رجل ش ج اع ك ان يستظهر ب ه في الْح رْب و لا ي بعد أ ن ي ر اد ب ه حمل بن بدر ص احب الغبراء يضْربه من ناصره و ر اءه. ي نظر المستقصي في أمثال العرب (2 / 208.) )060 )مسند أحمد ط الرسالة 42 /26) حديث25090.) سبق دراسته صفحة 052 .)وخلاصة الحكم عليه: ضعيف الإسناد، وأجزاء من المتن لها شواهد في الصحيح. )061) الحديث السابق، وهو مسند أحمد ط الرسالة ( 42 /26) حديث25090.) )062( (لاَ تَذْعَرْهُمْ عَلَي أي لا تفزعهم. وهذا يدلل على شجاعته وأنه وحده لم يبالهم، ويدلل أيضاً على حسن نظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم -وفراسته فيه. ي نظر إكمال المعلم بفوائد مسلم (6 /160) والإفصاح عن معاني الصحاح (2 /251.)

عدد الصفحات ٣٣٠

- 324 - س هْمًا ف ي ك ب د الْق وْس ف أ ر دْت أ نْ أ رْم ي ه ، ف ذ ك رْت ق وْل ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م «وَلاَ تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ »، و ل وْ ر م يْت ه لأ ص بْت ه ف ر ج عْت و أ ن ا أ مْش ي ف ي م ثْل الْح م ام ، ف ل م ا أ ت يْت ه ف أ خْب رْت ه ب خ ب ر الْق وْم ، و ف ر غْت ق ر رْت ، ف أ لْب س ن ي ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م م نْ ف ضْل ع ب اء ةٍ ك ان تْ ع ل يْه ي ص ل ي ف يه ا، ف ل مْ أ ز لْ ن ائ مًا ح ت ى أ صْب حْت ، ف ل م ا أ صْب حْت ق ال : «قُمْ يَا نَوْمَانُ » "(063). وبعد انتهاء الحصار الغاشم، والاعتداء الظالم، وتأييد من الله لعباده الموحدين كما قال الله تعالىيَا أَي هَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَ لَيْهِمْ رِيحاا وَجُنُوداا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراا ( 9 })[9] { اللَّهُ الذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّ ا عَزِيزاا (25 ) وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الر عْبَ فَرِيقاا تَقْتُ لُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاا ( 26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُ ل شَيْء قَدِيراا (27 })[25 - 20 .] وبعد نصر ا بتثبيت المؤمنين، ورد الكافرين خاسئين، يحكم سعد بن معاذ بحكم الله من فوق سبع سماوات، في أقرب القبائل إليه، ومن كان يناصره وقومه في الجاهلية، فيحكم بإخراج أرواح اليهود النجسة من أجسادهم القذرة بحد السيف، ويأمر بقطع دابر هؤلاء الخونة المجرمين، الذين ينقضون الميثاق ويسعون في كل حين لقتال المو حدين، ثم يرج ع سعد رضى الله عنه لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو الله بدعاء لا يدعو بمثله إلا من أخلص قلبه لله، وكان باسلاً من رجال المؤمنين، فقال  :«اللهُمَّ، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْم كَذَّبُ وا رَسُولَكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْرَجُوهُ، اللهُمَّ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْش شَيْءٌ، فَأَبْقِنِي أُجَاهِدْهُمْ فِيكَ، اللهُمَّ، فَإِن ي أَظُن أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْ نَهُمْ، فَإِنْ كُنْتَ وَضَعْ تَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَافْجُرْهَا، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهَا »، ف انْ ف ج ر تْ م نْ ل ب ت ه ، ف ل مْ ي ر عْه مْ )063( صحيح مسلم3 /1414) حديث1088.) قال الإمام مسلم ح د ث ن ا ز ه يْر بْن ح رْبٍ، و ا سْح اق بْن إ بْر اه يم ، ج م يعًا ع نْ ج ر يرٍ، ق ال ز ه يْرٌ: ح د ث ن ا ج ر يرٌ، ع ن الأْ عْم ش ، ع نْ إ بْر اه يم الت يْم ي ، ع نْ أ ب يه ، ق ال : الحديث.

عدد الصفحات ٣٣١

- 325 - و ف ي الْم سْج د م ع ه خ يْم ةٌ م نْ ب ن ي غ ف ارٍ إ لا و الد م ي س يل إ ل يْه مْ، ف ق ال وا: ي ا أ هْل الْخ يْم ة م ا ه ذ ا ال ذ ي ي أْت ين ا م نْ ق ب ل ك مْ، ف إ ذ ا س عْدٌ ج رْح ه ي غ ذُّ د مًا، ف م ات م نْه ا " (764). هكذا كاَ أصحاب النبي ﷺ ومن اقتفى أثرهم، يقاتلوَ أعدائهم وهم في شوق للقاء الله، وترحيب بالمنايا ، و هم أيضاا لَ يرحموَ من عادي الله، وخاَ الرسول ﷺ، وأراد بحربه استئصال المُ وحدين، ولو كاَ حليفاا أو قريباا أو عزيزاا ، لَْ القضية ليست مسألة شخصية يُ مكن التنازل عنها أو التفريط بها، ولكن المسألة دين الله الذي تعبدنا به. )064) صحيح مسلم3 /1390) حديث1069.) قال الإمام مسلم ح د ث ن ا أ ب و ك ر يْبٍ، ح د ث ن ا ابْن ن م يْرٍ، ع نْ ه ش امٍ، أ خْب ر ن ي أ ب ي، ع نْ ع ائ ش ة ، أ ن س عْدًا، ق ال و ت ح ج ر ك لْم ه ل لْب رْء ، ف ق ال : الحديث.

عدد الصفحات ٣٣٢

- 326 - المطلبُ الثَّالِثُ: شجاعة الصحابة  في مؤتة وما بعدها من الغزوات إن قتل المسلم عند الله عظيم، و لكن قتل مئات منهم اليوم أشهى من الماء البارد على الظمأ لأعداء الله، وأسهل من أي قضية أخرى لأنه لا يعدو ضغطة زناد ، وذلك لأن المسلمين اليوم لم يستطيعوا أن يؤدبوا أعداء هم كما فعل النبي ﷺ عندما ق ت ل مسلمٌ واحد، بعث بالكتائب تتلوها الكتائب رداً على إراقة دم مسلم واحد، فكانت ملحمة الثبات مؤتة. أولاا : شجعان غزوة مؤتة: قال عروة بن الزُّبير (065) : "ب ع ث ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ب عْثًا إ ل ى م ؤْت ة ف ي ج م اد ى الأْ ول ى م نْ س ن ة ث م انٍ، و اسْت عْم ل ع ل يْه مْ ز يْد بْن ح ار ث ة ، ف ق ال ل ه مْ: «إ نْ أ ص يب ز يْدٌ ف ج عْف ر بْن أ ب ي ط ال بٍ ع ل ى الن اس ، ف إ نْ أ ص يب ج عْف رٌ ف ع بْد الله بْن ر و اح ة ع ل ى الن اس ». ف ت ج ه ز الن اس ، ث م ت ه ي ئ وا ل لْخ ر وج و ه مْ ث لا ث ة آلا فٍ، ف ل م ا ح ض ر خ ر وج ه مْ ، و د ع الن اس أ م ر اء ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م و س ل م وا ع ل يْه مْ، ف ل م ا و د ع ع بْد الله م ع م نْ و د ع ب ك ى، ف ق يل ل ه : م ا ي بْك يك ي ا ابْن ر و اح ة ؟ ق ال : أ م ا و الله م ا ب ي ح بُّ الدُّنْي ا و ص ب اب ةٌ، و ل ك ن ي س م عْت ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ي قْر أ آي ةً م نْ ك ت اب الله ي ذْك ر ف يه ا الن ار [مريم 01]ل سْت أ دْر ي ك يْف ب الص د ر ب عْد الْو ر ود ؟ !، ف ق ال ل ه م الْم سْل م ون : ص ح ب ك م الله و د ف ع ع نْك مْ ، ف ر د ك مْ إ ل يْن ا ص ال ح يْن ، ف ق ال ع بْد الله بْن ر و اح ة : لَكِنَّنِي أَسْأَلُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةا ... وَضَرْبَةا ذَاتَ فَرْغ (766 )تَقْذِفُ الزَّبَدَا )065( المعجم الكبير للطبراني جـ 13،14 (ص300) حديث15011). سبق دراسته صفحة (051 .)وخلاصة الحكم عليه: رجاله ثقات، ولكنه ضعيف لأنه مرسل عروة بن الزُّبير ، ولأجزاء من الحديث شواهد صحيحة في الصحاح والسنن، ولكن لم تذكر تفاصيل الحادثة. )066( (ذَاتَ فَرْغ ه ي الضربة الو اس ع ة ي س يل د م ها، كأن ها ذات ف رْغٍ، ش ب ه تْ ل س ع ت ه ا ب ف رْغ الد لْو . ي نظر تاج العروس (22 /549.)

عدد الصفحات ٣٣٣

- 320 - أَوْ طَعْنَةا بِيَدَيْ حَ رَّانَ (767) مُجْهِزَةا بِحَرْبَة تَ نْفُ ذُ الأَْحْشَاءَ وَالْكَبِدَا حَتَّى يَقُولُوا إِذَا مَر وا عَلَى جَدَثِي (768) ... أَرْشَدَكَ اللهُمِنْ غَاز وَقَدْ رَشَدَا ث م إ ن الْق وْم ت هي ئ وا ل لْخ ر وج ، ف أ ت ى ع بْد الله بْن ر و اح ة ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْ ه و س ل م ي و د ع ه ، ف ق ال : فثَبَّتَ اللهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَن ... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْراا كَالَّذِي نُصِرُوا إِن ي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ نَافِلَةا ... فِرَاسَةا خَالَفَ تْ هُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا أَنْتَ الرَّسُولُ فَمَنْ يُحْرَمْ نَوَافِلَهُ ... وَالْوَجْهَ مِنْهُ فَقَدْ أَزْرَى بِهِ الْقَدَرُ ث م خ ر ج الْق وْم ، و خ ر ج ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ي ش ي ع ه مْ ح ت ى إ ذ ا و د ع ه مْ و انْص ر ف ع نْه مْ، ق ال ع بْد الله بْن ر و اح ة : خَلَفَ السَّلاَمُ عَلَى امْرِئ وَدَّعْتُهُ ... فِي النَّخْلِ غَيْرَ مُوَدَّع وَكَلِيلِ ث م م ض وْا ح ت ى ن ز ل وا ب م ع ان (069) م نْ أ رْض الش ام ، ف ب ل غ الن اس أ ن ه ر قْل ق دْ ن ز ل مآب (000) من أرض البلقاء ف ي مئة أ لْفٍ م ن الرُّوم ، و ق د اجْت م ع تْ إ ل يْه الْم سْت عْر ب ة (001) م نْ ل خْمٍ، و ج ذ ام ، و ب لْق يْن ، و ب هْر اء، و ب ل يٍّ ف ي مئة أ لْفٍ م نْه مْ ، ع ل يْه مْ ر ج لٌ م نْ ب ل يٍّ آخذٌ راي ت ه ي ق ال ل ه: مالك بن زانة (002)، فل م ا ب ل غ ذ ل ك الْم سْل م ين أ ق ام وا ب م ع ان ل يْل ت يْن ي نْظ ر ون ف ي أ مْر ه مْ، و ق ال وا: ن كْت ب إ ل ى ر س ول ص ل ى الله ع ل يْه )060( (حَرَّانوح ر ى بمعنى: عطشان وعطشى، والح ر ر : يبس الكبد عند العطش وشدة الحزن. ي نظر غريب الحديث للخطابي (3 /181.) )068( (الجَدَثهو القبر، والجمع الأجداث، قال اللّه تعالى: (ي خْر ج ون م ن الأْ جْداث ). ي نظر شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ( 2 /1008.) )069( (المعان المنزل، يقال: الكوفة معاني أي منزلي، قال الأزهري: وهي مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء. ي نظر معجم البلدان، لياقوت الحموي (5 /153.) )000( (مآب هي مدينة في طرف الشام من نواحي البلقاء. ي نظر معجم البلدان، لياقوت الحموي (5 /31.) )001) (المستعربة قوم من الْع جم دخل وا ف ي الْع ر ب فتكلموا بلسانهم وح ك وا ه يئاتهم و ل يْسوا ب ص رحاء فيهم. ي نظر تهذيب اللغة، لأبي منصور محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي ( 2 /219.) )002) في تاريخ الطبري "مالك بن رافلة"، وفي مجمع الزوائد "م ال ك بْن ز ان ة ". ينظر تاريخ الطبري = تا ريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري ( 3 /30) ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد6 /158). وبقية المصادر لم تذكره

عدد الصفحات ٣٣٤

- 328 - و س ل م ف ن خْب ر ه ب ع د د ع د ون ا؛ ف إ م ا أ نْ ي م د ن ا ب ر ج الٍ ، و ا م ا أ نْ ي أْم ر ن ا ب أ مْر ه ف ن مْض ي ل ه ، ف ش ج ع ع بْد الله بْن ر و اح ة الن اس ، و ق ال : يَا قَوْمُ ! وَاللهِ إِنَّ الَّذِي تَكْرَهُونَ لَلَّذِي خَرَجْتُمْ لَهُ تَطْلُبُونَ : الشَّهَادَةَ، وَمَا نُقَاتِلُ النَّاسَ بِعَدَد ، وَلاَ قُوَّة ، وَلاَ كَثْرَة ، إِنَّمَ ا نُقَاتِلُهُمْ بِهَذَا الد ينِ الَّذِ ي أَكْرَمَنَا اللهُ بِهِ، فَانْطَلِقُوا فَإِنَّمَا هِيَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ، إِمَّا ظُهُورٌ، وَا ِمَّا شَهَادَةٌ ". و يروي أحد رجال بني مرة بن عوف، وكان في غزوة مؤتة، فقال: " و الله ل ك أ ن ي أ نْظ ر إ ل ى ج عْف رٍ ح ين اقْت ح م ع نْ ف ر سٍ ل ه ش قْر اء ، ث م ع ق ر ه ا، " و أ نْش أ ج عْف رٌ ي ق ول : يَا حَبَّذَا الْجَنَّةُ وَاقْتِرَابُهَا ... طَي بَةٌ وَبَارِدٌ شَرَابُهَا وَالر ومُ رُومٌ قَدْ دَنَا عَذَابُهَا ... عَلَيَّ إِنْ لاَقَيْتُهَا ضَرَابُهَا " (773). ث م ق ات ل الْق وْم ح ت ى ق ت ل ، ف ل م ا ق ت ل ج عْف رٌ أ خ ذ ع بْد الله بْن ر و اح ة الر اي ة ، ث م ت ق د م ب ه ا، و ه و ع ل ى ف ر س ه ، ف ج ع ل ي سْت نْز ل ن فْس ه ، و ي ت ر د د ب عْض الت ر دُّد ، ث م ق ال : أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ ... لَتَنْزِلِنَّ طَائِعَةا أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ مَالِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهُ ... إِنْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَد وا الرَّ نَّهُ (774) لَطَالَمَا قَدْكُنْتِ مُطْمَئِنَّهُ ... هَلْ أَنْتِ إِلاَّ نُطْفَةٌ فِي شَنَّهُ (775) وقال عبد الله بن رواحة يَا نَفْسُ إِنْ لَمْ تُقْتَلِي تَمُوتِي ... هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ صَلَيْتِ وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ أُعْطِيتِ ... إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتِ ي عْن ي: ص اح ب يْه ز يْدًا و ج عْف رًا، ث م ن ز ل ، ف ل م ا ن ز ل أ ت اه ابْن ع مٍّ ل ه ب ع ظْمٍ م نْ ل حْمٍ، ف ق ال : اشْد دْ ب ه ذ ا ص لْب ك ، ف إ ن ك ق دْ ل ق يت أ ي ام ك ه ذ ه م ا ق دْ ل ق يت ، ف أ خ ذ ه م نْ ي د ه ف انْت ه س م نْه ن هْس ةً، ث م س م ع الْح طْم ة ف ي ن اح ي ة الن اس ، ف ق ال : وَأَنْتَ فِي الد نْيَا ثُمَّ أَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ أَخَذَ سَيْفَهُ فَتَقَدَّ مَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، )003) البيتيين من رواية أبو ن ع يْم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء1 /118). ولم يذكرهما المصنف )004) (الرَّنَّة الص يْح ة الح ز ينة . ي ق ال : ذ و ر ن ةٍ. والر ن ين : الص ي اح ع نْد الْب ك اء . ي نظر لسان العرب (13 /180.) )005) (الشَنَّة الْقرْب ة البالية و ج معه ا شنان. ي نظر مشارق الأنوار على صحاح الآثار (2 /254.)

عدد الصفحات ٣٣٥

- 329 - ف أ خ ذ الر اي ة ث اب ت بْن أ قْر م أ ح د ب لْع جْلا ن (006)، و ق ال : ي ا أ يُّه ا الن اس اصْط ل ح وا ع ل ى ر ج لٍ م نْك مْ، ق ال وا: أ نْت ، ق ال : م ا أ ن ا ب ف اع لٍ، ف اصْط ل ح الن اس ع ل ى خ ال د بْن الْو ل يد ، ف ل م ا أ خ ذ الر اي ة د اف ع الْق وْم ث م انْح از ح ت ى انْص ر ف ب الن اس ، و ل م ا أ ص يب وا، ق ال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ شَهِيداا، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ شَهِيداا » ، ث م ص م ت الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ح ت ى ت غ ي ر تْ و ج وه الأْ نْص ار و ظ نُّوا أ ن ه ك ان ف ي ع بْد الله بْن ر و اح ة ب عْض م ا ي كْر ه ون ، ق ال : «ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِ لَ شَهِيداا» ، ث م ق ال« لَقَدْ رُفِعُوا لِي فِي الْجَنَّةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ عَلَى سُرَر مِنْ ذَهَب ، فَرَأَيْتُ فِي سَرِيرِ عَبْدَ اللهِ بْ نَ رَوَاحَةَ ازْوِرَاراا عَنْ سَرِيرِ صَاحِبَيْهِ، فَقُلْتُ: بِمَ هَذَا، فَقِيلَ لِي: مَضَيَا، وَتَرَ دَّدَ عَ بْدُ اللهِ بَعْضَ التَّرَد دِ وَمَضَى»(777) . )006) ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَهو ابْن ث عْل ب ة بْن ع د ي بْن الْع جْلا ن البلويّ، حليف الأنصار ، ش ه د ب دْرًا والمشا هد كلها، واتفق أهل المغازيّ على أن ه ق ت ل في عهد أبي بكر، في سنة إحدى عشرة وقيل في سنة اثنتي عشرة، في حروب الردة، قتله طليحة بن خويلد الأسديّ، ثم أسلم طليحة بعد. ي نظر الإصابة في تمييز الصحابة (1 /500 ) ترجمة 804). ومعرفة الصحابة لأبي نعيم 1 /405) والاستيعاب في معرفة الأصحاب 1 /199 ) ترجمة 240.) )000( المعجم الكبير للطبراني 13 /182) حديث429 .)قال الإمام الطبراني حدثنا أبو شعيب الحراني، قال: حدثنا أبو جعفر النُّف يليُّ، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف، وكان في تلك الغزاة، غزوة مؤتة، قال: الحد يث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات إلا؛ 112- محمد بن إسحاق: سبق دراسة الراوي برقم ( 13.) وملخص القول فيه أنهصدوق. ولا يقبل منه إلا بالتصريح بالسماع. وقد صرّح هنا بالسماع. ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه أبو داود في سننه ت الأرنؤوط ( 4 /220) حديث2503) من طريق أبو جعفر النُّف يليُّ به، مختصراً بلفظه. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 4 /213) حديث19413) وأخرجه 6 / 540) حديث33602). وأخرجه 0 /414) حديث36903). وثلاثتها من طريق محمد بن إسحاق بلفظه مختصراً. وأخرجه أبو ن ع يْم في الحلية (1 /118) بلفظه مختصراً. وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة

عدد الصفحات ٣٣٦