المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الشجاعة في ضوء السنة النبوية دراسة موضوعية

خالد بن فلاح بن عبد المجيد شعلان

صفحة ٢٠ من ٢٨

- 298 - "(698). فأصبحت بفضل إيمانها خير نساء العالمين، وساوت ببركة ثباتها على الحق خير نساء سيد المرسلين كما ق ال ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «كَمُلَ مِنَ الر جَ الِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ الن سَاءِ : إِلاَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَا ِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَ لَى الن سَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ » (699). إذا ذ كرت الشجاعة فغالباً ما تذكر الشهادة، وا ذا ذ كرت الشهادة فلا بد أ ن تذكر أول شهيدة في الإسلام، أم الصابر الشهيد وزوج الصابر الشهيد، فلم تعط هي ولا زوجها الدنية حتى ق ت لا شهيدين، على أن يقولا كلمة ترضى الطواغيت، وت فرح عتاة المشركين، وكان ر سول الله صلى الله عليه وسلم لا يملك لهم دفعاً عما هم فيه، فكان إذا مر بعمار وأهله وهم يعذبون، قال: «أبشروا )698( مسند أبي يعلى الموصلي11 /316) حديث6431 .)قال الإمام أبو يعلى الموصلي ح د ث ن ا ه دْب ة ، ح د ث ن ا ح م اد بْن س ل م ة ، ع نْ ث اب تٍ، ع نْ أ ب ي ر اف عٍ، ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة قال: الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات إلا أن؛ 97- حَمَّادُ بْنُسَلَمَة: سبق دراسة الراوي برقم ( 16 .)وملخص القول فيه أنهحجة في أحاديث مخصوصة. ثانياا: تخريج الحديث: أخرج الحاكم في المستدرك على الصحيحين ( 2 /539) حديث3836) شاهداً له من حديث ابن عباس مطولاً. ثالثاا: الحكم على الإسناد: موقوف، وا سناده صحيح على شرط مسلم. قال الإمام الحاكم عن الشاهد: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وقال الإمام الذهبي: صحيح. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم (2 /539) حديث3836 .)وقالحسين سليم أسد: إسناده صحيح. ي نظر مسند أبي يعلى الموصلي (11 /316) حديث6431). وقالالألباني: موقوفاً على أبي هريرة غير مرفوع، وهو في حكم المرفوع، لأنه لا يقال بمجرد الرأي، مع احتمال كونه من الإسرائيليات. وقال الألباني: وا سناده صحيح على شرط مسلم. ي نظر سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (6 /35) حديث2508.) )699) صحيح البخاري 4 /158) حديث (3411.) قال الإمام البخاري: ح د ث ن ا ي حْي ى بْن ج عْف رٍ، ح د ث ن ا و ك يعٌ، ع نْ ش عْب ة ، ع نْ ع مْر و بْن م ر ة ، ع نْ م ر ة اله مْد ان ي ، ع نْ أ ب ي م وس ى ر ض ي الل ه ع نْه ، ق ال : ق ال ر س و ل الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : الحديث.

عدد الصفحات ٣٠٥

- 299 - آل عمار، وآل ياسر، فإن موعدكم الجنة» (700). ويمضي ولدها على الدّرب حتى ي قتل شهيداً كما بشر ه النبي ﷺ ليلتحق بأمه وأبيه في ركب الصالحين. إذا ذكرنا بطولة النساء في الثبات على الحق، بل وتقدم بعض المؤمنات الصادقات على كثير من رجال هذا الزمان في التضحية من أجل المبادئ، فلا بد أن نذكر شجاعت هن في غزوات الرسول ﷺ على قدر الاستطاعة، والطبيعة الفطرية، فروى الإمام مسلم بسنده إلى أ ن س بْن م ال كٍ  ق ال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِأُم سُلَيْم وَنِسْوَة مِنَ الأَْنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا، فَيَسْقِينَ الْمَاءَ، وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى» (701). يروى الإمام مسلم أيضاً (702) بسنده إلى أ بي ط لْح ة ق ول ه: «وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِ شَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْر ، وَأُمَّ سُلَيْم وَا ِنَّهُمَا لَمُشَم رَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا (703)، تَنْقُلاَنِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُ مَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِهِمْ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَََنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ » . وتذكر أ م ع ط ي ة الأْ نْص ار ي ة (004)  كانت تغزو مع رسول الله عليه وسلم، وتؤم ن كل احتياجات المسلمين، دون القتال في الصفوف، فق ال تْ « :غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَ لَّى اللهُ عَلَيْهِ )000( المستدرك على الصحيحين للحاكم 3 /438) حديث5666). سبق دراسته صفحة 222 .)وخلاصة الحكم عليه: ضعيف الإسناد. )001) صحيح مسلم3 /1443) حديث1810.) قال الإمام مسلم ح د ث ن ا ي حْي ى بْن ي حْي ى، أ خْب ر ن ا ج عْف ر بْن س ل يْم ان ، ع نْ ث اب تٍ، ع نْ أ ن س بْن م ال كٍ، ق ال : الحديث. )002) صحيح مسلم3 /1443) حديث1811.) قال الإمام مسلمح د ث ن ا ع بْد الله بْن ع بْد الر حْم ن الد ار م يُّ، ح د ث ن ا ع بْد الله بْن ع مْرٍو و ه و أ ب و م عْم رٍ الْم نْق ر يُّ، ح د ث ن ا ع بْد الْو ار ث ، ح د ث ن ا ع بْد الْع ز يز و ه و ابْن ص ه يْبٍ، ع نْ أ ن س بْن م ال كٍ، ق ال : أبو طلحة: الحديث. )003( (الخَدَمَ): جمع الخ دمة وهي الخلخال و (الس وق) جمع الساق، وهذا كان قبل نزول آية الحجاب. ي نظر الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري ( 15 /52.) )004) أُم عَطِيَّةَ الأَْنْصَارِيَّةِ هي نسيبة بنت الحارث، قال يحيى بن معين وأحمد بن حنبل: أم عطية الأنصارية نسيبة بنت كعب. قال ابن عبد البر: في هذا نظر، لأن نسيبة بنت كعب أم عمارة. غلبت عليها كنيته ا أم عطية الأنصارية. ي نظر الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4 /1919) ترجمة 4104) و4 /1940 ) ترجمة 4180). والإصابة في تمييز الصحابة8 /430) ترجمة 12101.)

عدد الصفحات ٣٠٦

- 300 - وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَات ، أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ، فَأَصْنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ، وَأُدَاوِي الْجَرْحَى، وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى» (705). لقد كانت النساء تغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكن كأ م س ل يْ م لم يذكر التاريخ إلا قليلاً، فقد ثبتت في كل الم ه م ات، ولم تكتف بالثبات ولكن تقدمت الصفوف عندما فر الأبطال في ح نين، قال أ ن سٍ بن مالك رضى الله عنه: أ ن أ م س ل يْمٍ (006) ات خ ذ تْ ي وْم ح ن يْنٍ خ نْج رً ا، ف ك ان م ع ه ا، ف ر آه ا أ ب و ط لْح ة ، ف ق ال : ي ا ر س ول الله ، ه ذ ه أ مُّ س ل يْمٍ م ع ه ا خ نْج رٌ، ف ق ال ل ه ا ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «مَا هَذَا الْخِنْجَرُ؟ » ق ال تْ: ات خ ذْت ه إ نْ : دَنَا مِن ي أَ حَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، ف ج ع ل ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ي ضْح ك ، ق ال تْ : يَ ا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الط لَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ؟ ف ق ال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «يَا أُمَّ سُلَيْم ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ » (707). إن الأنصار  كانوا من أشد الناس حرباً، وأقوى العرب بأساً، وكذلككانت شقيقة للك ماة اله م ام حرام وسليم ابني ملحان بن خالد ،اللذان شهدا بدراً وأح داً وقتلا يوم بئر معونة خيانةً وغدراً . وهي أمٌ وزوجٌ للبطلين الباسلين قيس بن عمرو بن قيس، وزوج عمرو بن قيس بن زيد ، شهداً أح داً وقتلا فيها، فكانت رضى الله عنها بط لةً شجاعةً ، وأ ح د مواق ف شجاعتها طلبها لأصعب الغزو وأشق الجهاد، روى ذلك الإمام البخاري عن أ ن س ر ض ي الل ه ع نْه ، ي ق ول : " د خ ل ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ع ل ى ابْن ة م لْح ان ، ف ات ك أ ع نْد ه ا، ث م ض ح ك ف ق ال تْ: ل م ت ضْح ك ي ا ر س ول الل ه ؟ ف ق ال : «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ البَحْرَ الأَخْضَرَ فِي سَبِي لِ اللَّهِ، مَثَلُهُمْ )005( صحيح مسلم3 /1440) حديث1812.) قال الإمام مسلم ح د ث ن ا أ ب و ب كْر بْن أ ب ي ش يْب ة ، ح د ث ن ا ع بْ د الر ح يم بْن س ل يْم ان ، ع نْ ه ش امٍ، ع نْ ح فْص ة ب نْت س ير ين ، ع نْ أ م ع ط ي ة الأْ نْص ار ي ة ، ق ال تْ: ال حديث. )006) أُم سُلَيْم هي بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، اختلف ف ي اسمها، فقيل: سهلة، وقيل رميلة، هي الرُّم يْص اء ، و ق يل الْغ م يْص اء ، و ه ي أ مُّ أ ن س بْن م ال ك. ي نظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (6 /3333). والاستيعاب في معرفة الأصحاب (4 /1940) ترجمة 4163.) )000( صحيح مسلم3 /1442) حديث1809.) قال الإمام مسلم ح د ث ن ا أ ب و ب كْر بْن أ ب ي ش يْب ة ، ح د ث ن ا ي ز يد بْ ن ه ار ون ، أ خْب ر ن ا ح م اد بْن س ل م ة ، ع نْ ث اب تٍ، ع نْ أ ن سٍ، الحديث.

عدد الصفحات ٣٠٧

- 301 - مَثَلُ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ »، ف ق ال تْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، ق ال : «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ »، ث م ع اد ف ض ح ك ، ف ق ال تْ ل ه م ثْل - أ وْ م م - ذ ل ك ، ف ق ال ل ه ا م ثْل ذ ل ك ، ف ق ال تْ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، ق ال : «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ، وَلَسْتِ مِنَ الآخِرِينَ »، ق ال : ق ال أ ن سٌ: ف ت ز و ج تْ ع ب اد ة بْن الص ام ت ف ر ك ب ت الب حْر م ع ب نْت ق ر ظ ة ، ف ل م ا ق ف ل تْ: ر ك ب تْ د اب ت ه ا، ف و ق ص تْ (008) ب ه ا، ف س ق ط تْ ع نْه ا، ف م ات تْ " (009). هكذاهُنَّ النساء الصالحاتُ فيما مضى ، فلقد كُنَّ أجسر من كثير من رجال هذا الزماَ، وأثبت على الحق من الشُّم الرواسي، لَ يَرضَينَ بالدَنِية في الدين، مهما بلغت الْمور، ولو كانت النهاية ستكوَ أَ تَغلي بهنَّ القدور، لْن هن رغِبنَ عن الدنيا وطَمِعنَ في جنة عرضها السماوات والْرض. )008( (وَقَصَتْ أصلها و ق ص ، الْو او و الْق اف و الص اد : ك ل م ةٌ ت د لُّ ع ل ى ك سْر ش يْءٍ. م نْه الْو قْص : د قُّ الْع ن ق ، أو ك سر الع ن ق ، و ق ص تْ ع ن ق ه ف ه ي م وْق وص ةٌ. ي نظر مقاييس اللغة ( 6 /133). ومجمع بحار الأنوار5 /94.) )009( صحيح البخاري 4 /33) حديث2800.) قال الإمام البخاري: ح د ث ن ا ع بْد الل ه بْن م ح م دٍ، ح د ث ن ا م ع او ي ة بْن ع مْرٍو، ح د ث ن ا أ ب و إ سْح اق ه و الف ز ار يُّ، ع نْ ع بْد الل ه بْن ع بْد الر حْم ن الأ نْص ار ي ، ق ال : س م عْت أ ن سًا ر ض ي الل ه ع نْه ، ي ق ول : الحديث.

عدد الصفحات ٣٠٨

- 302 - المبحثُ الثَّاني: شَجاعةُ المؤمنينَ في المَعاركِ ومَيادينِ الحربِ. وفيه أربعة مطالب: المطلبُ الأولُ : شجاعة المؤمنين قبل أمة محمد ﷺ. المطلبُ الثَّاني: شجاعة الصحابة  في بدر وأحد والخندق المطلبُ الثَّالِثُ : شجاعة الصحابة في مؤتة وما بعدها المطلبُ الرَّابعُ : بسالة الصحابة  في السرايا والمهام الخاصة

عدد الصفحات ٣٠٩

- 303 - المطلبُالأولُ : شجاعة المؤمنين قبل أمة محمد ﷺ لقد أثنى الله على شجاعة الأبطال المؤمنين، ممن سبقوا من هذه الأمة، و و صف الله ثباتهم في القتال، وا قدامهم على النزال، فقال لي ذ كر المؤمنين {ل م ع ه ر ب يُّون ك ث يرٌ ف م ا و ه ن وا ل م ا أ ص اب ه مْ ف ي س ب يل الل ه و م ا ض ع ف وا و م ا اسْت ك ان وا و الل ه ي ح بُّ الص اب ر ين ( 146 ) و م ا ك ان ق وْل ه مْ إ لا أ نْ ق ال وا ر ب ن ا اغْف رْ ل ن ا ذ ن وب ن ا و ا سْر اف ن ا ف ي أ مْر ن ا و ث ب تْ أ قْد ام ن ا و انْص رْن ا ع ل ى الْق وْم الْك اف ر ين ( 140) ف آت اه م الل ه ث و اب الدُّنْي ا و ح سْن ث و اب الآْخ ر ة و الل ه ي ح بُّ الْم حْس ن ين 148[ }) عمران 146 -148]. قالأبو جعفر الطبري مفسراً الآيات السابقة: " إن الله عز وجل عاتب بهذه الآيات، المؤمنين الذين انهزموا يوم أح د، وتركوا القتال، أو سمعوا الصائح يصيح: "إن محمدًا قد قتل". فعذلهم (010) ا عز وجل على تركهم القتال، فقال: أ ف ئ ن مات محمد أو قتل، أيها المؤمنو ن، ارتددتم عن دينكم وانقلبتم على أعقابكم؟ ثم أخبرهم عما كان من فعل كثير من أتباع الأنبياء قبلهم، وقال لهم: هلا فعلتم كما كان أهل الفضل والعلم من أتباع الأنبياء قبلكم يفعلونه إذا قتل نبيهم من المضي على منهاج نبيهم، والقتال على دينه أعداء دين الله، على نحو ما كانوا يقاتلون مع نبيهم، ولم تهنوا ولم تضعفوا، كما لم يضعف الذين كانوا قبلكم من أهل العلم والبصائر من أتباع الأنبياء إذا قتل نبيهم، ولكنهم ص بروا لأعدائهم حتى حكم الله بينهم" (011). قالالبيضاوي: "وفائدة القصة تشجيع المسلمين على الجهاد والت عرُّ ض للشهادة، وحثٍّ هم على التوكل والاستسلام للقضاء " (012). )010( (العذل من ع ذ ل ي عْذ ل ع ذْلاً وع ذ لاً، وهو اللّوم، قال الشاعر: يا صاحبي أقلاّ اللّوم والع ذ لا ... ولا تقولا لشيء فات ما فعلا. ي نظر العين (2 /99.) )011( تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر 0 /264.) )012( تفسير البيضاوي = أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( 1 /149.)

عدد الصفحات ٣١٠

- 304 - لقد قص الله عز وجل في محكم التنزيل خبر أمة من أمم المؤمنين المستضعفة، والتي نالت النصر والتمكين في الأرض بعد أن كانت مهانة في ذيل الأمم فقال: {ف ل م ا ف ص ل ط ال وت ب الْج ن ود ق ال إ ن الل ه م بْت ل يك مْ ب ن ه رٍ ف م نْ ش ر ب م نْه ف ل يْس م ن ي و م نْ ل مْ ي طْع مْه ف إ ن ه م ن ي إ لا م ن اغْت ر ف غ رْف ةً ب ي د ه ف ش ر ب وا م نْه إ لا ق ل يلاً م نْه مْ ف ل م ا ج او ز ه ه و و ال ذ ين آم ن وا م ع ه ق ال وا لا ط اق ة ل ن ا الْي وْم ب ج ال وت و ج ن ود ه ق ال ال ذ ين ي ظ نُّون أ ن ه مْ م لا ق و الل ه ك مْ م نْ ف ئ ةٍ ق ل يل ةٍ غ ل ب تْ ف ئ ةً ك ث ير ةً ب إ ذْن الل ه و الل ه م ع الص اب ر ين (249 )و ل م ا ب ر ز وا ل ج ال وت و ج ن ود ه ق ال وا ر ب ن ا أ فْر غْ ع ل يْن ا ص بْرًا و ث ب تْ أ قْد ام ن ا و انْص رْن ا ع ل ى الْق وْم الْك اف ر ين (250[ })البقرة : 249، 250]. قالسي د قطب: " والعبرة الأخيرة التي تكمن في مصير المعركة ، أن القلب الذي يتصل بالله تتغير موازينه وتصوراته لأنه يرى الواقع الصغير المحدود بعين تمتد ور اءه إلى الواقع الكبير الممتد الواصل، وا لى أصل الأمور كلها وراء الواقع الصغير المحدود. فهذه الفئة المؤمنة الصغيرة التي ثبتت وخاضت المعركة وتلقت النصر، كانت ترى من قلتها وكثرة عدوها ما يرا ه الآخرون الذين قالوا« :لا طاق ة ل ن ا الْي وْم ب جال وت و ج ن ود ه » ولكنها لم تحكم حكمهم على الموقف. إنما حكمت حكماً آخر، فقالت« :ك مْ م نْ ف ئ ةٍ ق ل يل ةٍ غ ل ب تْ ف ئ ةً ك ث ير ةً ب إ ذْن الل ه ، و الل ه م ع الص اب ر ين » ثم اتجهت لربها تدعوه« :ر ب نا أ فْر غْ ع ل يْنا ص بْراً و ث ب تْ أ قْدام نا و انْص رْنا ع ل ى الْق وْ م الْكاف ر ين » "(013). لقد انتصر هؤلاء المستضعفون من المؤمنين بعد استعانتهم بالقوة المطلقة، والإرادة الربانية التي ت عجز كل قوة، ثم بفضل ثباتهم وصبرهم أمام سيل المشركين المتدفق، ف كانوا قلة قليلة كما في صحيح البخاري ع ن الب ر اء ر ض ي الل ه ع نْه ، ق ال : " كُنَّا نَتَحَدَّثُ: أَنَّ أَصْحَابَ بَدْر ثَلاَثُ مِائَة وَبِضْعَةَ عَشَرَ، بِعِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ، الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ، وَمَا جَاوَزَ مَعَهُ إِ لاَّ مُؤْمِنٌ " (014). ولكن القلة القليلةكثيرة هي بالله، فإذا كان الله مع أمة من الأمم فمن يضره م إذا عاداهم؟! )013( في ظلال القرآن، لسيد قطب 1 /263.) )014) صحيح البخاري 5 /04) حديث3959.) قال الإمام البخاري ح د ث ن ي ع بْد الل ه بْن أ ب ي ش يْب ة ، ح د ث ن ا ي حْي ى، ع نْ س فْي ان ، ع نْ أ ب ي إ سْح اق ، ع ن الب ر اء ، ح وح د ث ن ا م ح م د بْن ك ث يرٍ، أ خْب ر ن ا س فْي ان ، ع نْ أ ب ي إ سْح اق ، ع ن الب ر اء ر ض ي الل ه ع نْه ، ق ال : الحديث .

عدد الصفحات ٣١١

- 305 - المطلبُ الثَّاني: شجاعة الصحابة  في بدر وأحد والخندق أولاا : شجاعة الصحابة  في بدر لقد كان خيرة الصحابة  في معركة بدر الكبرى مع قلة العدد ون درة العتاد، في أتم الاستعداد المعنوي، لاجتثاث طغمة هي من شر العباد، في أكبر معركة فاصلة في تاريخ البشرية، فعن أ ن سٍ  (715) " :أ ن ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ش او ر ح ين ب ل غ ه إ قْب ال أ ب ي س فْي ان ، ف ق ام سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، ف ق ال : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَ ا الْبَحْرَ لأََخَضْنَاهَا (716)، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ (717) لَفَعَلْنَا، ق ال : ف ن د ب ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م الن اس ، ف انْط ل ق وا ح ت ى ن ز ل وا ب دْرًا". ويذكر عبد الله بن م سْع ودٍ  شجاعة المقداد بن عمرو فيقول: " ش ه دْت م ن الم قْد اد بْن الأ سْو د م شْه دًا، لأ نْ أ ك ون ص اح ب ه أ ح بُّ إ ل ي م م ا ع د ل ب ه ، أ ت ى الن ب ي ص ل ى ا لله ع ل يْه و س ل م و ه و ي دْع و ع ل ى الم شْر ك ين ، ف ق ال : «لاَ نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: اذْهَبْأَ نْتَ وَرَب كَ فَقَاتِلاَ، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ «فَرَأَيْتُ الن بِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ »" (718). )015) صحيح مسلم3 /1403) حديث1009.) قال الإمام مسلم ح د ث ن ا أ ب و ب كْر بْن أ ب ي ش يْب ة ، ح د ث ن ا ع ف ان ، ح د ث ن ا ح م اد بْن س ل م ة ، ع نْ ث اب تٍ، ع نْ أ ن سٍ، أ ن ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : الحديث. )016) (الإخاضة): الإدخال في الماء، والكناية للخيل والإبل، وا ن لم يجر ذكرهما، لقرينة الحال. ي نظر تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة ( 3 /499.) )010) (بَرْكُ الغِمَاد قال ابن دريد: بالضم، والكسر أشهر، وهو موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، وقيل: بلد باليمن. ي نظر معجم البلدان، لياقوت الحموي ( 1 /399.) )018( صحيح البخاري 5 /03) حديث3952.) قال الإمام البخاري ح د ث ن ا أبو ن ع يْم، ح د ث ن ا إ سْر ائ يل ، ع نْ م خ ار قٍ، ع نْ ط ار ق بْن ش ه ابٍ ، ق ال : س م عْت ابْن م سْع ودٍ، ي ق ول : الحديث.

عدد الصفحات ٣١٢

- 306 - ول م ا ن ز ل الْم سْل م ون ب دْرًا و أ قْ ب ل الْم شْر ك ون قال ع تْب ة بْن ر ب يع ة سيد قريش وأحد زعمائها يصف إقدام الصحابة ، وأشكالهم التي توحي بالرعب، وتصميمهم على و لوج الحرب فقال: «أمَا وَاللَّهِ إِن ي لأََرَى تَحْتَ الْقَ شْعِ (719) قَوْماا لَيَضْرِبُنَّكُمْ ضَرْباا يَدْعُونَ لَكُمُ الْبَقِيعَ، أَمَا تَرَوْنَ كَأَ نَّ رُءُوسَهُمْ رُءُوسُ الأَْفَاعِي، وَكَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الس يُوفُ » (720). هؤلاء هم الصحابة، وهذه هي شهادة أعدى الأعداء، وهي كما قال الشاعر: )019) (القَشْع الس حاب المتقش ع ع ن و جه الس م اء. ي نظر تهذيب اللغة (1 /119.) )020( مصنف ابن أبي شيبة0 /355) حديث36608 .)قال الإمام ابن أبي شيبة ي ز يد بْن ه ار ون ، ع نْ ج ر ير بْن ح از مٍ، ع نْ أ خ يه ي ز يد بْن ح از مٍ، ع نْ ع كْر م ة م وْل ى ابْن ع ب اسٍ ق ال : الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رواته ثقات إلا أن؛ 98- جَرِيرِ بْنِ حَازِم: هو ابن زيد بن عبد الله بن شجاع أبو النضر العتكي الأزدي والد وهب. هو ثقة من رجال الصحيحين إلا أنه مدلس ومختلط، وأقوال العلماء فيه كالتالي: قال الدوري : ق ال يحيى بن معِين: ك ان يحيى بن سعيد الْقطَّان ي ق ول: جرير بن ح از م ث ق ة، و ك ان يرضاه. وقال الدارمي قلت ليحيى بن معين ف كيف ب ح د يث جرير بن ح از م؟ ف ق ال: ث ق ة. وقال ابن معين: وهو في قتادة ضعيف. وقال عبد الرحمن ب ن أبي حاتم سمعت أبي يقول: جرير بن حازم صدوق. وقال عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: تغير جرير بن حازم قبل موته بسنة. وذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار وقال: كان من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع في الدين. وقال الذهبي: قال ابن مهدي: جرير أثبت من قرة، واختلط جرير، فحجبه أولاًده فلم يسمع منه أحد في حال اختلاطه. وذكره الذهبي في كتابه من تكلم فيه وهو موثق، وقال: ثقة مشهور. وقال في ميزان الاعتدال : هو أحد الائمة الكبار، الثقات، ولولا ذكر ابن عدي له لما أوردته. وذكره العلائي في المختلطين: وقال هو من رجال الصحيحين الأثبات. وذكره ابن حجر في الأولى من طبقات المدلسين. وقال ابن حجر في التقريب: ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه، واختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه. قال ابن الجزري : مات سنة سبعين ومائة. الحكم على الراوي: حجة، ولكن في حديثه عن قتادة ضعف، وهذا الحديث ليس منها، وتدليسه لا يضر لأنه من الطبقة الأولى، واختلاطه لا يضر لأنه لم يحدث بعد الاختلاط. مصادر الترجمة: تاريخ ابن معين -رواية الدارمي (ص: 80) ترجمة 220). وتاريخ ابن معين -رواية الدوري (4 /340) ترجمة 4015.) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2 /504) ترجمة 2009). ومشاهير علماء الأمصار (ص: 250) ترجمة 1255). وتسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (ص 90) ترجمة 266 .)

عدد الصفحات ٣١٣

- 300 - وشمائلٌ شهدَ العدو بفضلها والفضلُ ما شهدت به الأعداء (721). وا ن أشبال تلك الأ سد مع رقة أظافرها، وص غ ر أنيابها إلا أنها إذا ظ لمت لا ترحم، وا ذا اعت د ي على دينها فلن تغفر، وا ذا أ ذ ى نبيُّها ﷺ فلن يكون للمؤذي جزاءً أقلّ من القتل، فعن ع بْد الر حْم ن بْن ع وْف  قال: " إ ن ي ل ف ي الص ف ي وْم ب دْرٍ إ ذ الت ف تُّ ف إ ذ ا ع نْ ي م ين ي و ع نْ ي س ار ي ف ت ي ان ح د يث ا الس ن ، ف ك أ ن ي ل مْ آم نْ ب م ك ان ه م ا، إ ذْ ق ال ل ي أ ح د ه م ا س رًا م نْ ص اح ب ه : يَ ا عَم أَرِنِي أَبَا جَهْل ، ف ق لْت : ي ا ابْن أ خ ي، و م ا ت صْن ع ب ه ؟ ق ال : عَاهَدْتُ اللَّهَ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُ لَهُ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ، ف ق ال ل ي الآخ ر س رًا م نْ ص اح ب ه م ثْل ه ، ق ال : ف م ا س ر ن ي أ ن ي ب يْن ر ج ل يْن م ك ان ه م ا، ف أ ش رْت ل ه م ا إ ل يْه ، فَشَدَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ حَتَّى ضَرَبَاهُ، و ه م ا ابْن ا ع فْر اء " (022). لقد كان رأس الشرك، وفرعون ذلك العصر أبو جهل في حصن من رجال قريش وفرسانها، ولكن أبطال الإسلام لا ترى مانعاً لمرادها الحديد، ولا ثانياً لعزائمهم جموع الص ناد يد، هي واحدة من اثنتين لا ثالث لهما، إما أبو جهل مجندلاً وجهه في التراب، أو الصعود لجنات الفردوس. وكان لأبطال الإسلام الأولى كما ومن تكلم فيه وهو موثق ت أمرير (ص: 58) ترجمة 64.) وميزان الاعتدال 1 /392) ترجمة 1461 .) والمختلطين للعلائي (ص16) ترجمة 8.) وغاية النهاية في طبقات القراء 1 /190) ترجمة 803.) والاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط (ص 03) ترجمة 10.) وطبقات المدلسين (ص 20 ) ترجمة 0). وتقريب التهذيب (ص 138) ترجمة 911.) ثانياا: تخريج الحديث أخرج أبو داود في سننه ت الأرنؤوط ( 4 /299) حديث2665) مختصراً. وأخرج أحمد في مسنده ت شاكر (2 /15) حديث948). وأخرج البزار في البحر الزخار 2 /296) حديث019 ) كلاهما بنحوه مطولاً. وأخرج الحاكم المستدرك3 /214) حديث4882) بنحوه. وأربعتهم شاهداً له من حديث ع ل يّ بن أبي طالب. وأخرجه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه ( 5 /348) حديث9020) من حديث عكرمة. بمثله. ثالثاا: الحكم على الإسناد: رجاله ثقات، ولكنه ضعيف. لأنه مرسل من حديث عكرمة. وله شواهد صحيحة. قال الألباني: حديث صحيح، هذا السند: جيد، للحديث شواهد ترفعه إل ى درجة الصحة . يُنظر الصحيح من أحاديث السيرة النبوية (ص: 203.) )021) ديوان المعاني1 /02.) )022( صحيح البخاري 5 /08) حديث3988.) قال الإمام البخاري ح د ث ن ي ي عْق وب بْن إ بْر اه يم ، ح د ث ن ا إ بْر اه ي م بْن س عْدٍ، ع نْ أ ب يه ، ع نْ ج د ه ، ق ال : ق ال ع بْد الر حْم ن بْن ع وْفٍ: الحديث.

عدد الصفحات ٣١٤

- 308 - روى البخاري في صحيحه عن أ ن سٍ ر ض ي الل ه ع نْه ق ال : ق ال الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْل »ف انْط ل ق ابْن م سْع ودٍ ف و ج د هقَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْ رَاءَ حَتَّى بَرَدَ" (723). وتبدأ المعركة المباركة بطلب الأنجاس م صاولة الأبطال، ويتقدم اوْب اش لمقارعة الرجال، فيسحق جند الرحمن في هذه المنازلة عبيد الشيطان، روى الإمام أبو داود بسنده إلى علي  قال" تقد م، يعني عتبة بن ربيعة ، وتبع ه ابن ه وأخوه، فنادى: من ي بار ز ؟ فانت د ب له شبابٌ من الأنصار ، فقال: من أنتم؟ فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم، إنما أردنا بني ع م نا، فقال رسول الله -صل ى الله عليه وسلم-: «قُم يا حمزةُ، قم يا علي ، قم يا عُبيدةُ بن الحارث» فأقبل حمزة إلى عتبة ، وأقبلْت إلى شيبة ، واختل ف بين ع بيدة والوليد ضربتان، فأثْخ ن كلُّ واحدٍ منهما صاحب ه، ثم م لْنا على الوليد، فقتلْناه ، واحت م لْنا ع بيدة " (724). )023) صحيح البخاري 5 /04) حديث3962.) قال الإمام البخاري ح د ث ن ا أ حْم د بْن ي ون س ، ح د ث ن ا ز ه يْرٌ، ح د ث ن ا س ل يْم ان الت يْم يُّ، أ ن أ ن سًا، ح د ث ه مْ ق ال : ق ال الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : ح وح د ث ن ي ع مْر و بْن خ ال دٍ، ح د ث ن ا ز ه يْرٌ، ع نْ س ل يْم ان الت يْم ي ، ع نْ أ ن سٍ ر ض ي الل ه ع نْه ، ق ال : الحديث. )024) سنن أبي داود ت الأرنؤوط 4 /299) حديث2665.) قال الإمام أبو داود: حد ثنا هارون بن عبد الله، حد ثنا عثمان بن ع مر، أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن م ض ر ب عن علي ، قال: الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات إلا أن؛ 99- حارثةَ بن مُضَر ب: هو العبدي الكوفي ثقة. قد وثقه كل الأئمة، إلا ما ن قل عن علي بن المديني، وقال الحافظ ابن حجر في ذلك: غلط من نقل عن ابن المديني أنه تركه. ي نظر تقريب التهذيب (ص: 149) ترجمة (1063.) 100- أبو إسحاقهو السّبيعيّ . سبق دراسة الراوي برقم ( 8.) وملخص القول فيه أنه حجة، ولكن لا ي قبل سماع من سمع منه بعد الاختلاط، ولا ي قبل منه إلا التصريح بالسماع. 101- إسرائيل : سبق دراسة الراوي برقم ( 08.) وملخص القول فيه أنه ح جّة وقد أخرج له الشيخين في الأصوال، ولا ي لتفت إلى من ضع فه. ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه البزار في البحر الزخار ( 2 /296) حديث019) من طريق ع ثْم ان بْن ع م ر به أخرجه أحمد في مسنده ت شاكر ( 2 /15 )حديث948) وأخرجه الحاكم المستدرك 3 /214) حديث4882 ) كلاهما من طريق إسرائيل به، وثلاثتهم بنحوه مطولاً. وأخرج مسلم في صحيحه4 /2323) حديث

عدد الصفحات ٣١٥

- 309 - إن في المسلمين أبطالاً، وا ن المؤمنين الصادقين يعشقون الشهادة، ولكن في لهْ فة ع مير  وسباقه نحو الجنان ن درة، فع نْ أ ن س بْن م ال كٍ، ق ال : ق ال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «لاَ يُقَد مَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْء حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ »، ف د ن ا الْم شْر ك ون ، ف ق ال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «قُومُوا إِلَى جَنَّة عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَْرْضُ»، ق ال : ي ق ول ع م يْر بْن الْح م ام الأْ نْص ار يُّ (025): ي ا ر س ول الله ، ج ن ةٌ ع رْض ه ا الس م و ات و الأْ رْض ؟ ق ال «نَعَمْ»، ق ال : بَخ بَ خ ، ف ق ال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخ بَخ ؟» ق ال : لا و الله ي ا ر س ول الله ، إِلاَّ رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا ، ق ال : «فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا »، ف أ خْر ج ت م ر اتٍ م نْ ق ر ن ه (026)، ف ج ع ل ي أْك ل م نْه ن ، ث م ق ال : لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَ عَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ" (727). (3033) شاهداً له من حديث أبي ذرّ، بنحوه مختصراً. وأخرج عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه 5 / 348) حديث9020) شاهداً له من حديث عكرمة. بنحوه مطولاً. ثالثاا: الحكم على الإسناد: رجاله ثقات، إلا أبو إسحاق السّبيعيّ فقد اختلط ولا يقبل منه إلا التصريح بال سماع، وقد عنعن في هذا الحديث، فإسناده ضعيف. وللمتن شواهد تصححه كحديث أبي ذر، وحديث عكرمة. قال الإمام الحاكم: صحيح على شرط الشيخ ين ولم يخرجاه. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم (3 / 214) حديث4882). وقال ابن الملقن: ر و اه أبو د او د ب إ سْن اد حسن أ و ص ح يح. ي نظر تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج (2 /508) حديث1642). وصححهالألباني في صحيح أبي داود وقال: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير حارثة بن م ض رّب، وهو ثقة. ولولا اختلاط أبي إسحاق وعنعنته؛ لقلت: إنه صحيح الإسناد لكن الحديث صحيح لشواهده. ي نظر صحيح أبي داود -الأم (0 /410) حديث2392 .) وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. ي نظر سنن أبي داود ت الأرنؤوط (4 /299) حديث2665.) )025) عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ : هو ابْن الْج م وح بْن ز يْد بْن ح ر امٍ الأ نْص ار يّ السُّل م يّ، شهد بدراً، وقتل بها شهيداً، قتله خ ال د بْن الأعلم. وقيل: إنه أول قتيل قتل من الأنصار ف ي الإسلام. ي نظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (4 /2089 ) والاستيعاب فيمعرفة الأصحاب ( 3 /1214) ترجمة 1981.) )026( (القَرَن هو جعبة صغيرة تضم إلى الجعبة الكبيرة. ي نظر الإفصاح عن معاني الصحاح (5 /394.) )020( صحيح مسلم3 /1509) حديث1901.) قال الإمام البخاري ح د ث ن ا أ ب و ب كْر بْن الن ضْر بْن أ ب ي الن ضْر ، و ه ار ون بْن ع بْد الله ، و م ح م د بْن ر اف عٍ، و ع بْد بْن ح م يْدٍ، و أ لْف اظ ه مْ م ت ق ار ب ةٌ، ق ال وا: ح د ث ن ا ه اش م بْن الْق اس م ، ح د ث ن ا س ل يْم ان و ه و ابْن الْ م غ ير ة ، ع نْ ث اب تٍ، ع نْ أ ن س بْن م ال كٍ، ق ال : الحديث.

عدد الصفحات ٣١٦

- 310 - وهو يردد ويهتف شوقاً للقاء الله جل جلاله رَ كضاا إِلَى اللَّه بِ غيرِ زادِ ... إلاَّ الت قَ ى وعَ مل المَ عادِ والصَّ برِ فِي اللَّهِ عَلَى الجهادِ ... إنَّ الت قى من أعظمِ السَّ دادِ وخيرَ ما قَ ادَ إِلَى الرَّ شادِ ... وكلُ حيٍّ فإلى نَ فَ ادِ (728) ثانياا ثبات حتى الممات للصحابة في أحد: بدأت المعركة بتحفيز النبي ﷺ لأصحابه على القتال، وحثهم على الاستشهاد في سبيل الله، وحضهم على الموت دون راية التوحيد، ولواء الإسلام، كما روى ج اب ر بْن ع بْد الل ه ر ض ي الل ه ع نْه م ا، فق ال : ق ال ر ج لٌ ل لن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ي وْم أ ح دٍ أ ر أ يْت إ نْ ق ت لْت ف أ يْن أ ن ا؟ ق ال : «فِي الجَنَّةِ فَأَلْقَى تَمَرَات فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ »(729). تقدم إلى الموت مرح باً متشوقاً للقاء المنون ولسان حاله يقول: وا ن ي لمقتادٌ جوادي فقاذفٌ ... به وبنفسي اليومَ إحدى المقاذِفِ فيا رب لا تجعلْ وفاتي إذا أتتْ ... على شرجَع (730) يُعلَى بخُضرِ المطارِفِ (731) ولكنْ أحِنْ يومي شهيداا وعُصبةا ... يُصابونَ في فج من الأرضِ خائِفِ عصائب أشتاتٌ يؤل فُ بينهم ... هدَى اللهِ نزَّالون عند المواقِفِ )028( أسد الغابة ط الفكر3 /080) ترجمة 4066). هذه الأبيات لم تثبت سنداً إلى قائلها، ولكن ذكرها أصحاب كتب التاريخ والتراجم. )029( صحيح البخاري 5 /95) حديث4046.) قال الإمام البخاري ح د ث ن ا ع بْد الل ه بْن م ح م دٍ، ح د ث ن ا س فْي ا ن ، ع نْ ع مْرٍو، س م ع ج اب ر بْن ع بْد الل ه ر ض ي الل ه ع نْه م ا، ق ال : الحديث. )030( (الشَّرجَعُ: هو الس رير الذي ي حْم ل عليه الميّت. ي نظر العين ( 2 /310.) )031) (المطارِفِ): هي أردية خ ز مربعة ل ه ا أ عْلا م ف إ ذا ك ان ت م د و ر ة على خلق ة الطيلسان ف ه ي ال ت ي ك ان ت تسمى الخبية تلبسها الن س اء. ي نظر غريب الحديث للقاسم بن سلام (1 /220.)

عدد الصفحات ٣١٧

- 311 - إذا فارقوا دنياهُمُ فارقوا الأذَى ... وصاروا إلى موعودِ ما في المصاحِفِ (732) وشجع النبي الصحابة على القتالبأسلوب ناجع، وبطريقة فعالة يرويها الزبي ر بن العوام رضي الله عنه، فيقول : "ع ر ض ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م س يْفًا ي وْم أ ح دٍ، ف ق ا ل : «مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَق هِ؟» ف ق مْت ف ق لْت : أ ن ا ي ا ر س ول الل ه ، ف أ عْر ض ع ن ي ث م ق ال «مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَق هِ؟» ف ق لْت : أ ن ا ي ا ر س ول الل ه ، ف أ عْر ض ع ن ي ث م ق ال « :مَنْ يَأْخُذُ هَذَا ا لسَّيْفَ بِحَق هِ؟ » ف ق ام أ ب و د ج ان ة س م اك بْن خ ر ش ة ، ف ق ال : أ ن ا آخ ذ ه ي ا ر س ول الل ه ب ح ق ه ، ف م ا ح ق ه ؟ ق ال : «أَنْ لاَ تَقْتُلَ بِهِ مُسْ لِماا وَ لاَ تَفِرَّ بِهِ عَنْ كَافِر »، ق ال : ف د ف ع ه إ ل يْه و ك ان إ ذ ا أ ر اد الْق ت ال أ عْل م ب ع ص اب ةٍ، ق ال ق لْت : لأ نْظ ر ن إ ل يْه الْي وْم ك يْف ي صْن ع ؟ ق ال : ف ج ع ل لا ي رْت ف ع ل ه ش يْءٌ إ لا ه ت ك ه و أ فْر اه ح ت ى انْت ه ى إ ل ى ن سْو ةٍ ف ي س فْح الْج ب ل م ع ه ن د ف وفٌ ل ه ن ف يه ن امْر أ ةٌ و ه ي ت ق ول : نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ (733)... نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ (734) إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ ... وَنَبْسُطِ الن مَارِقْ أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ ... فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ (735) )032) الأشباه والنظائر من أشعار المتقدمين والجاهليين والمخضرمين، لأبي بكر محمد بن هاشم الخالدي، وأ بو عثمان سعيد بن هاشم الخالدي (ص: 60). وهذا الشعر للط ر م اح. بتصرف يسير )033) (الطَّارِق الن جْم، أ ن ه ا أ ر اد ت ب ن ات الأْ مر الواض ح الم ضيء كإضاءة النّجم، وآب اؤ نا ف ي الش ر ف والع ل و كالن جْم. ي نظر النهاية في غريب الحديث والأثر (3 /123). المخصص4 /139.) )034) (النَّمَارِقْ): الوسائد، جمع نمرق أو نمرقة، وهي الو ساد ة الصغيرة . ي نظر تحفة الأريب بما في القرآن م ن الغريب (ص: 302). والقاموس المحيط (ص926.) )035) (وَامِقْ): هو فاعل من و م ق ، والم ق ة : هي المحبة، والهاء عوض من الواو. وقد وم ق ه ي م ق ه بالكسر. فيهما، أي أحب ه، فهو وامق. ي نظر الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (4 /1568). وشمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ( 11 /0300.)

عدد الصفحات ٣١٨

- 312 - ق ال : ف أ هْو ى ب الس يْف إ ل ى امْر أ ةٍ ل ي ضْر ب ه ا، ث م ك ف ع نْه ا، ف ل م ا انْك ش ف ل ه الْق ت ال ، ق لْت له : ك لُّ ع م ل ك ق دْ ر أ يْت م ا خ لا ر فْع ك الس يْف ع ل ى الْم رْأ ة ل مْ ت ضْر بْه ا، ق ال : إ ن ي و الل ه أ كْ ر مْت س يْف ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م أ نْ أ قْ ت ل ب ه امْر أ ةً " (736) . )036) المستدرك على الصحيحين للحاكم 3 /256) حديث5019 .)قال الإمام الحاكم ح د ث ن ا أ حْم د بْن ك ام لٍ الْق اض ي إ مْلا ءً، ثنا أ ب و ق لا ب ة الر ق اش يُّ، ثنا ع مْر و بْن ع اص م الْك لا ب يُّ، ح د ث ن ي ع ب يْد الل ه بْ ن الْو از ع بْن ث وْرٍ، ثنا ه ش ام بْن ع رْو ة ، ع نْ أ ب يه ، ع ن الزُّب يْر بْن الْع و ام رضي الله عنه، قال: الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: 102- هِشَامُ بْنُ عُرْوَة هو ابن الزبير بن العوام ، تابعي صغير مشهور، وهو ثقة من رجال الصحيحين، إلا أنه ر م ي بالاختلاط والتدليس: أما الاختلاط: فقد ذكره العلائي في المختلطين وقال: أحد الأعلام المتفق عليهم، ذكر ابن القطان في أثناء كلام له: أن هشاماً هذا تغير واختلط، وهذا القول لا عبرة به، لعدم المتابع له. بل هو حجة مطلقاً، وا ن كان وقع شيء ما فهو من القسم الذي لم يؤثر فيه شيء من ذلك. وأورده صاحب الاغتباط في كتابه وقال: قال ابن القطان: فيما نقله الذهبي عنه في ميزانه أنه هو وسهيل بن أبي ص الح اختلطا وتغيرا وتعقبه الذهبي فقال نعم الرجل تغير قليلاً ولم يبق حفظه كهو في حال الشبيبة فنسي بعض محفوظه أو وهم فكان ماذا؟ أهو معصوم من النسيان إلى آخر كلامه انتهى. إذاا فاختلاط هشام لا يضر كما صرح بذلك الأئمة. وأما التدليس: فقد ذكره ابن حجر في الأولى من المدلسين وقال: ذكره بذلك أبو الحسن القطان وأنكره الذهبي وابن القطان فان الحكاية المشهورة عنه أنه قدم العراق ثلاث مرات ففي الاولى حدث عن أبيه فصرح بسماعه وفي الثانية حدث بالكثير فلم يصرح بالقصة وهي تقتضي أنه حدث عنه بما لم يسمعه منه وهذا هو التدليس. إذا فتدليسه لا يضرّ. الحكم على الراوي: ثقة واختلاطه لا يضر و تدليسه لا يضر أيضاً. مصادر الترجمة: المختلطين للعلائي (ص: 126) ترجمة 43). والاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط (ص 359) ترجمة (112). وطبقات المدلسين = تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (ص 26 ) ترجمة 30.) 103- عبيد الله بنالوازع بن ثور: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: من أهل البصرة يروي عن أيوب السختياني روى عنه عمرو بن عاصم الكلابي. وقال الذهبي في الكاشف: صدوق. وقال ابن حجر في التقريب: مجهول. الحكم على الراوي: مجهول انفرد بتوثيقه ابن حبان. مصادر الترجمة: الثقات لابن حبان (8 /403) ترجمة 14103). والكاشف1 /680) ترجمة 3596.) وتقريب التهذيب (ص 305) ترجمة 4348.)

عدد الصفحات ٣١٩

- 313 - تبدأ المعركة بمبارزة شرسة، ومصاولة عنيفة، يسط ر أسد الله حمزة  فيها أروع البطولات، كما قال وحشي :" فَلَمَّا أَنِ اصْطَف وا لِلْقِتَالِ ، خَرَجَ سِبَاعٌ فَقَالَ : هَلْ مِ نْ مُبَارِز ؟ قَالَ: 104- عمرو بن عاصم الْكِلاَبِيّ : ابن عبيد الله القيسي أبو عثمان البصري، قال الذهبي عنه: الحافظ. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق في حفظه شيء. وقال في هدى الساري عنه: غمزه أبو داود بلا مستند. وقد احتج به أصحاب السنن. وهو من رجال الصحيحين. م ات سنة ( 213ه الحكم على الراوي: حسن الحديث. مصادر الترجمة: رجال صحيح البخاري (2 /548) ترجمة 862). ورجال صحيح مسلم 2 /04) ترجمة (1189). والكاشف2 /80) ترجمة 4100). وتقريب التهذيب (ص 423) ترجمة 5055). وفتح الباري لابن حجر ( 1 /463.) 105- أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيّ هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم، أبو قلابة الرقاشي الضرير الحافظ. قال ابن جرير الطبري: ما رأيت أحفظ منه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: وكان يحفظ أكثر حديثه. قال ابن الصلاح: ر و ين ا عن الإمام ابن خزيمة أنه قال: حدثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يخ تلط ويخرج إلى بغداد. وقال الدارقطني: " صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون لا يحتج بما ينفرد به، و قال: بلغني عن شيخنا أبي القاسم بن منيع أنه قال: عندي عن أبي قلابة عشرة أجزاء، ما منها حديث س ل م منه إما في الإسناد أو في المتن. كأنه يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه". وقال الذهبي في الكاشف: صدوق يخطئ. مات في شوال سنة (206) هالحكم على الراوي: صدوق يخطئ. مصادر الترجمة: الثقات لابن حبان (8 /391) ترجمة 14030). وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص 131 ) ترجمة 150). مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث -ت عتر (ص: 390). وتهذيب الكمال في أسماء الرجال ( 18 /401) ترجمة 3556). والكاشف1 /669) ترجمة 3408.) ثانياا: تخريج الحديث أخرجه البزار في البحر الزخار ( 3 /193) حديث909) من طريق عمرو بن عاصم به، بمثله. وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة محققاً (3 /232) من طريق المصنف به، بلفظه. وأخرج مسلم في صحيحه (4 /1910) حديث2400) وأخرجه أحمد في مسنده ط الرسالة 19 /265) حديث (12235). أخرج أبو ن ع يْم الأصبهاني في تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة (ص: 240) حديث30) ثلاثتهم بنحوه مختصراً. وثلاثتهم شاهداً له من حديث أنس. ثالثاا: الحكم على الإسناد: ضعيف الإسناد، لأن فيه عبيد الله بن الوازع بن ثور وهو مجهول، أ ب و ق لا ب ة الر ق اش يّ صدوق يخطئ. و لكن أجزاء من الحديث في الصحيح. قال الإمام الحاكم: ص ح يح الإْ سْن اد ، و ل مْ ي خ ر ج اه . وقال الإمام الذهبي: صحيح. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم ( 3 /256) حديث5019.)

عدد الصفحات ٣٢٠