- 218 - الْم ق ام، ف ق ام إ ل يْه ع قْب ة بْن أ ب ي م ع يْطٍ ف ج ع ل ر د اء ه ف ي ع ن ق ه ث م ج ذ ب ه ح ت ى و ج ب ل ر كْب ت يْه س اق طًا، و ت ص اي ح الن اس ف ظ نُّوا أ ن ه م قْت ولٌ ، ف أ قْب ل أ ب و ب كْرٍ ي شْت دُّ ح ت ى أ خ ذ ب ض بْع يْ ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْ ه و س ل م م نْ و ر ائ ه و ه و ي ق ول : أ ت قْت ل ون ر ج لاً أ نْ ي ق ول ر ب ي الل ه ث م انْ ص ر ف وا ع ن الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، ف ق ام ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ف ص ل ى ، ف ل م ا ق ض ى ص لا ت ه م ر ب ه مْ و ه مْ ج ل وسٌ ف ي ظ ل الْك عْب ة ، ف ق ال : «يَا مَعْشَرَ قُرَيْش ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّد بِيَدِهِ ، مَا أُ رْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلاَّ بِالذَّبْحِ »، و أ ش ار ب ي د ه إ ل ى ح لْق ه ، ق ال : ف ق ال ل ه أ ب و ج هْلٍ : ي ا م ح م د ، م ا ك نْت ج ه ولاً ، ق ال : ف ق ال ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «أَنْتَ مِنْهُمْ » (526) . )526( مصنف ابن أبي شيبة0 /331) حديث36561.) قال الإمام ابن أبي شيبة: ح د ث ن ا ع ل يُّ بْن م سْه رٍ، ع نْ م ح م د بْن ع مْرٍو، ع نْ أ ب ي س ل م ة ، ع نْ ع مْر و بْن الْع اص ، ق ال : الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رجاله رجال الشيخان، إلا أن م ح م د بْن ع مْرٍو فيه أقوال وهي كالاتي: 66- مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني. قال ابن أبي شيبة س أ لت علياا ع ن م ح م د بن ع مْرو؟ ف ق ال : ك ان ثقة، و ك ان يحيى بن سعيد ي ضعفه بعض الضعْف. وقال عبد الرحمن بن أب ي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: صالح الحديث يكتب حديثه وهو شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ. قال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام. وهو من رجال الصحيحين. م ات سنة خمس و أ رْب عين و م ائ ة. الحكم على الراوي: صدوق يهم. مصادر الترجمة: سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (ص: 94) ترجمة 94). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8 /30) ترجمة 138). والثقات لابن حبان0 /300) ترجمة 10518). ورجال صحيح ا لبخاري = الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد ( 2 /881) ترجمة 1510). ورجال صحيح مسلم 2 /196 ) ترجمة 1486). وتقريب التهذيب (ص 499) ترجمة 6188.) ثانياا: تخريج الحديثأخرجه ابن حبان صحيحه -محققاً (14 /529) حديث6569) من طريق المصنف بلفظه. وأخرج أح مد في مسنده ت شاكر (6 /388) حديث6908) مختصراً. وأخرج أحمد أيضاً6 / 462) حديث0036) مطولاً. كلاهما من طريق عروة عن عمر بن العاص. وأخرجه البخاري في صحيحه (5 /10) حديث3608). وأخرجه 5 /46) حديث3856)، وأخرجه 6 /120) حديث4815 ) ثلاثتها مختصرات، وكلها من حديث عبد الله بن عمرو. ثالثاا: الحكم على الإسناد: حسن لغيره ، لأجل م ح م د بْن ع مْرو فهو صدوق يهم. قال الهيثمي: ر و اه أ ب و ي عْل ى، و الط ب ر ان يُّ، و ف يه م ح م د بْن ع مْر و بْن ع لْق م ة ، و ح د يث ه ح س نٌ، و ب ق ي ة ر ج ال الط ب ر ان ي ر ج ال الص ح يح . ي نظر
عدد الصفحات ٢٢٥- 219 - يقوم وغد من حثالة الإنس، وس ف ل ة ا لناس، بمحاولة اغتيال سيد ولد آدم ﷺ، في أطهر البقاع على وجه الأرض، بتحريض من أ وْب اش قريش، الذين يلقبون بسادتها، ظ ن اً منهم أن النور سيطفئ، والحق سيدمغ، والباطل سينتصر، ضاربين بكل الأعراف والح ر مات التي مازالوا يتشدقون بها عرض الحائط. ولكن النبي ﷺ في هذا الموقف الصعب -ومع هذا الباطل الصلب، لم يستكن وهو في أشد مواطن الاستضعاف، ولا يستطيع أن يدفع عن نفسه -يصدع بالحق، ويجهر بحقيقة الحرب، ويهددهم في عقر دارهم، فصلى الله على أشجع الخلْق محمد. وعندما لا تجدي الاغتيالات الفردية نفعاً، ولا ت ؤتي الجرائم الأ حاد يّ ة أ ك لا، ينتقل عتاة المجرمين إلى خطط أكثر دقة، وا لى ن س ج أشد ح بْكة، بقصد إزالة جذور الحق، واطفاء م نْ اب ع النور، وقد نجح كثير من مجرمي الأمم السابقة، في تحقيق مقصدهم، فحذا حذوهم سادة قريش، ولكن الله رد كيدهم إلى نحورهم، ولقد روى ابْن ع ب اسٍ إحدى هذه المحاولات فقال:" إن الْم لأ ، م نْ ق ر يْشٍ اجْت م ع وا ف ي الْح جْر ، ف ت ع اه د وا ب اللا ت ، و الْع ز ى، و م ن اة الث ال ث ة الأْ خْر ى: ل وْ ق دْ ر أ يْن ا م ح م دًا، ق مْن ا إ ل يْه ق ي ام ر ج لٍ و اح دٍ، ف ل مْ ن ف ار قْه ح ت ى ن قْت ل ه ، ق ال : ف أ قْب ل تْ ف اط م ة ت بْك ي ح ت ى د خ ل تْ ع ل ى أ ب يه ا، ف ق ال تْ : ه ؤ لا ء الْم لأ م نْ ق وْم ك ف ي الْح جْر ، ق دْ ت ع اه د وا: أ نْ ل وْ ق دْ ر أ وْك ق ام وا إ ل يْك ف ق ت ل وك ، ف ل يْس م نْه مْ ر ج لٌ إ لا ق دْ ع ر ف ن ص يب ه م نْ د م ك ، ق ال : «يَا بُنَيَّةُ أَدْنِي وَضُوءاا» ف ت و ض أ ، ث م د خ ل ع ل يْه م الْم سْج د ، ف ل م ا ر أ وْه ، ق ال وا: ه و ه ذ ا، ه و ه ذ ا. ف خ ف ض وا أ بْص ار ه مْ، و ع ق ر وا ف ي م ج ال س ه مْ، ف ل مْ ي رْف ع وا إ ل يْه أ بْص ار ه مْ، و ل مْ ي ق مْ م نْه مْ ر ج لٌ، ف أ قْب ل ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ح ت ى ق ام ع ل ى ر ء وس ه مْ، ف أ خ ذ ق بْض ةً م نْ ت ر ابٍ، ف ح ص ب ه مْ ب ه ا، و ق ال : «شَاهَتِ الْوُجُوهُ » ق ال: ف م ا أ ص اب تْ ر ج لاً م نْه مْ ح ص اةٌ إ لا ق ت ل ي وْم ب دْرٍ ك اف رًا " (520). مجمع الزوائد ومنبع الفوائد6 /16) حديث9813). وقال البوصيري : هذا إسناد رواته ثقات. ي نظر إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ( 6 /262) حديث5800). وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. عن حديث ابن عمرو في المسند. ي نظر مسند أحمد ت شاكر (6 /462) حديث0036.) وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (9 /290) حديث6535). وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. عن حديث ابن عمرو في المسند. ي نظر مسند أحمد ط الرسالة (11 /609) حديث0036.) )520( مسند أحمد ط الرسالة 5 /442) حديث3485 .)قال الإمام أحمد ح د ث ن ا ع بْد الر ز اق ، ح د ث ن ا م عْم رٌ، ع ن ابْن خ ث يْمٍ، ع نْ س ع يد بْن ج ب يْرٍ، ع ن ابْن ع ب اسٍ: الحديث.
عدد الصفحات ٢٢٦- 220 - فإذا كاَ الشيطاَ رفيق قومٍ، فلن يبخل عليهم بالْفكار، وسيمدهم بكل ما خَبُثَ وأورث الصَغَار، وسيدلهم على كل ما يُذِل ويُخزي ويَجلُبُ العار. لكن باءت بالفشل كل ال محاولَت القرشية الشيطانية المشتركة، لَْ الله حفظ نبي، ه ﷺ، وأراد للإسلام أَ يشتد، وللدعوة أَ تنتشر و تمتد، وكانت هذه السيرة العطرة، والسنة المتواترة في دعوة النبي ﷺ ليعلم الدعاة والْئمة أَ دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات إلا؛ 67- ابْنِ خُثَيْم : هو أبو عثمان عبد الله بن عثمان ابن خثيم المكي المسكي القاري من القارة حليف الزهريين. ذكره العجلي في الثقات وقال: ثقة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت أبي يقول عنه: ما به بأس، صالح الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطىء. وذكره العقيلي في الضعفاء. وذكره الذهبي في ديوان الضعفاء وقال: ثقة. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق. وهو من رجال الصحيحين. توفي سنة اثنان وثلاثين ومائة. الحكم على الراوي: صدوق. مصادر الترجمة: الثقات للعجلي ط الباز (ص: 268) ترجمة 851). والضعفاء الكبير للعقيلي2 /281 ) ترج مة (846). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 5 /111) ترجمة 510). والثقات لابن حبان5 /34 ) ترجمة 3013). تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (ص 150) ترجمة 884). ديوان الضعفاء (ص 222) ترجمة 2236). الكاشف1 /502) ترجمة 2849). تقريب التهذيب (ص 313) ترجمة (3466 .) ثانياا: تخريج الحديثوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (2 /308) حديث2913). وأخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (6 /104) حديث2521) كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش عن ابْن خ ث يْمٍ، بمثله. أخرجه ابن حبان في صحيحه -محققاً (14 /430) حديث6502) من طري ق م سْل م بْن خ ال دٍ عن ابْن خ ث يْمٍ، بمثله. وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 1 /268) حديث583) من طريق أبو بكر بن عياش عن ابْن خ ث يْمٍ، بمثله. ثالثاا: الحكم على الإسناد: رجاله رجال الصحيحين، ولكن ابْن خ ث يْم صدوق، فالحديث حسن. قال الإمام الذهبي: صحيح. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم (1 /268) حديث583). وقالأحمد شاكر أخرجه أحمد بإسنادين رجالهما رجال الصحيح. ي نظر مسند أحمد ت شاكر (3 /228) حديث2062). وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (6 /081) حديث2824 .)وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير ابن خثيم فمن رجال مسلم، وهو صدوق. ي نظر مسند أحمد ط الرسالة ( 5 /442) حديث3485.)
عدد الصفحات ٢٢٧- 221 - الطغاة لن يتركوهم وشأنهم، وسيقعدوا لهم كل مرصد، وسيحاولوَ إفشال كل دعوة، وسيتعرض المؤمنو َ للتهديد والوعيد والنفي والسجن والتقتيل، ولن ييأس المجرموَ حتى ويذيقوا الموحدين شتى ألواَ العذاب، بغية صد، هم وردهم عند دينهم.
عدد الصفحات ٢٢٨- 222 - المطلبُ الثَّالِثُ: أمرُ النبي ﷺ بالصدع بالحق والثبات عليه لقد ح ض النبي ﷺ على الصدع بالحق في وجه المشركين والظلمة الم لحدين، و ر غ ب في الثبات عليه حتى لو كان الثمن من الدماء فع نْ خ ب اب بْن الأ ر ت قال: " أ ت يْت الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م و ه و م ت و س دٌ ب رْد ةً، و ه و ف ي ظ ل الك عْب ة و ق دْ ل ق ين ا م ن الم شْر ك ين ش د ةً، ف ق لْت : ي ا ر س ول الل ه ، أ لا ت دْع و الل ه ، ف ق ع د و ه و م حْم ر و جْه ه ، ف ق ال : «لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَ كُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الحَدِيدِ، مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْم أَوْ عَصَب ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ المِنْشَ ارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَيُشَق بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَ ا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، مَا يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ » (528). روى الإمام الحاكم (529) وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعم ار وأهله وهم يعذبون، فقال: «أبشروا آل عمار، وآل ياسر، فإنَّ موعدكم الجنة» (530). )528) صحيح البخاري 5 /45) حديث3852 .)قال الإمام البخاري ح د ث ن ا الح م يْد يُّ، ح د ث ن ا س فْي ان ، ح د ث ن ا ب ي انٌ، و ا سْم اع يل ، ق الا : س م عْن ا ق يْسًا، ي ق ول : س م عْت خ ب ابًا، ي ق ول : الحديث. )529) المستدرك على الصحيحين للحاكم 3 /438) حديث5666.) قال الإمام الحاكمأ خْب ر ن ا إ بْر اه يم بْن ع صْم ة ، الْع دْل ، ث ن ا الس ر يُّ بْن خ ز يْم ة ، ث ن ا م سْل م بْن إ بْر اه يم ، ث ن ا ه ش ام بْن أ ب ي ع بْد ال ل ه ، ع نْ أ ب ي الزُّب يْر ، ع نْ ج اب رٍ، أ ن ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : الحديث. )530( دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: 68- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ : هو أبو إسحاق النيسابوري. ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور في باب ا لذين أدركتهم ورز قت السماع منهم. وقال الذهبي عنه: سمع السري بن خزيمة. أدخلوا في كتبه أحاديث، وهو في نفسه صادق. الحكم على الراوي: صدوق يهم. مصادر الترجمة: تاريخ نيسابور (ص: 82) ترجمة 1609). وميزان الاعتدال (1 /48) ترجمة 140 .) 69- أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن ت درس القرشي الأسدي المكي مولاهم أبو الزبير. قال ابن أبي شيبة: س أ لت علي بن المديني ع ن أبي الزبير الْم ك يّ؟ ف ق ال : ثقة ث بت. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبى عنه؟ فقال: يكتب حديثه ولا يحتج به وهو أحب إلى من أبى سفيان طلحة بن نافع. وقال عبد الرحمن : سألت أبا زرعة عنه؟ فقال: روى عنه الناس . قلت: يحتج بحديثه؟ قال: إنما يحتج بحديث الثقات. وذكره العقيلي في
عدد الصفحات ٢٢٩- 223 - الضعفاء، وقال: سأل رجل معتمر بن سليمان الرقي وأنا عنده، فقال له: ل م لمْ تحمل عن أبي الزبير؟ فقال: خدعني شعبة، فقال لي: لا تحمل، فإني رأيته يسيء صلاته، ليت أني لم أكن رأيت شعبة. وقال سويد بن عبد العزيز بعد أن سأله بعض أصحابه: ل م تحمل عن أبي الزبير؟ قال: خدعني شعبة. فقال لي: لا تحمل عنه، فإني رأيته يسيء صلاته. ليت ني لم أكن رأيت شعبة. ونقل الذهبي قول ابن ناصر الدّين: نقم عليه التدليس، ومع ذلك فهو إمام حافظ، واسع العلم، رئيس. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق إلا أنه يدلس. وقال في هدى الساري: أحد التابعين مشهور وثقه الجمهور وضعفه بعضهم لكثرة التدليس. و ذكره ابن حجر في مدلسي الطبقة الثالثة، وقال: قد وصفه النسائي وغيره بالتدليس. وهو من رجال الصحيحين. م ات سنة ث م ان و عشْرين و م ائ ة. الحكم على الراوي: ثقة، مدلس من الثالثة، ولا يقبل منه إلا التصريح بالسماع. مصادر الترجمة: سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (ص: 80) ترجمة 80.) والمعرفة والتاريخ 2 /080 .) والضعفاء الكبير للعقيلي4 /130) حديث1690). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 8 /04) ترجمة (319 .) والهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد 2 /881) ترجمة 1509). ورجال صحيح مسلم 2 /200 ) ترجمة 1511). وطبقات المدلسين (ص45) ترجمة 101). وتقريب التهذيب (ص 506) ترجمة (6291). وفتح الباري لابن حجر 1 /442). وشذرات الذهب في أخبار من ذهب 2 /123.) ثانياا: تخريج الحديثوأخرجه البيهقي أيضاً في دلائل النبوة مخرجاً (2 /282) من طريق المصنف بلفظه وأخرجه الطبراني في معجمه الأوسط ( 2 /141) حديث1508) من طريق مسلم بن إبراهيم به، بنحوه. وأخرجه أبو ن ع يْم في معرفة الصحابة (5 /2813) حديث6664) من طريق مسلم بن إبراهيم به، بلفظه من دون "فإن". وأخرج الطبراني في معجمه الكبير ( 24 /303) حديث069) شاهداً له من حديث عثمان بن عفان، بنحوه. وأخرج أبو ن ع يْم في معرفة الصحابة (6 /3361) حديث0690) شاهداً له من حديث عثمان بن عفان، بنحوه. وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ( 3 /102) حديث1515) شاهداً له، والراوي الأعلى فيه مبهم، بنحوه. ثالثاا: الحكم على الإسناد: ضعيف الإسناد. رجاله ثقات، إلا إبراهيم بن عصم ة فهو ضعيف. وأبي الزبير مدلس. قال الإمام الحاكم: ص ح يحٌ ع ل ى ش رْط م سْل مٍ، و ل مْ ي خ ر ج اه . وقال الإمام الذهبي: على شرط مسل م. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم ( 3 /438) حديث5666). وذكره الألباني في كتابه صحيح السيرة النبوية (ص: 154.)
عدد الصفحات ٢٣٠- 224 - لقد كان آل عمار يعذبون في الله لكونهميصدعون بالحق، فلم يقل لهم النبي ﷺ خذوا بالرخصة، وأعلنوا التقية، بل قال لهم، صبراً في مجال الموت صبراً، وثباتاً حتى الممات، فالثابت على الحق له الجنة، والصابر على كلمة التوحيد، له الدرجات الع لى. قال ابن بطال: "أجمع العلماء أن م نْ أ كر ه على الك فر فاختار القتل أن ه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الر خصة " (531). وقال أبو حيّان الأندلسي: " قال أصحاب أبي حنيفة: التقية رخصة من الله تعالى، وتركها أفضل، فلو أ كر ه على الكفر فلم يفعل حتى قتل فهو أفضل ممن أظهر، وكذلك كل أمر فيه إعزاز الدين فالإقدام عليه حتى يقتل أفضل من الأخذ بالرخصة . والذي نقل إلينا خلفاً عن سلف أن الصحابة، وتابعيهم، بذلوا أنفسهم في ذات الله. وأنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم و لا سطوة جبار ظالم" (532). لا قيام لأمم ولا صلاح لأمرها، إلا بالصادحين بالحق، الثابتين عليه، الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وقد ق ال الله ت ع ال ىول و ب ق ي ةٍ ي نْه وْن ع ن الْف س اد ف ي الأْ رْض إ لا ق ل يلاً م م نْ أ نْج يْن ا م نْه مْ، و ات ب ع ال ذ ين ظ ل م وا م ا أ تْر ف وا ف يه و ك ان وا م جْر م ين ، و م ا ك ان ر بُّك ل ي هْل ك الْق ر ى ب ظ لْمٍ و أ هْل ه ا م صْل ح ون [116،110]. قالالبيضاوي: " أراد أن ي ب ي ن ما كان السبب لاستئصال الأمم السالفة، وهو فشو الظلم فيهم واتباعهم للهوى وترك النهي عن المنكرات مع الكفر، فلم ينهوا عن الفساد واتبع الذين ظلموا وكانوا مجرمين" (533). )531) شرح صحيح البخاري لابن بطال 8 /295.) )532( البحر المحيط في التفسير3 /95.) )533) تفسير البيضاوي = أنوار التنزيل وأسرار التأويل 3 /152). بتصرف يسير
عدد الصفحات ٢٣١- 225 - وق ال الن ب ي ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ » (534). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لاَ يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ »، ق ال وا: ي ا ر س ول الل ه ، ك يْف ي حْق ر أ ح د ن ا ن فْس ه ؟ ق ال : «يَرَى أَمْراا، لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ، ثُمَّ لاَيَقُولُ فِيهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: خَشْيَةُ النَّاسِ، فَيَقُولُ: فَإِيَّايَ كُ نْ تَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى » (535). ق الخَالِدِ بْنِ مَعْدَان (536) : "م ن اجْت ر أ ع ل ى الْم لا و م ف ي م و اف ق ة الْح ق ، ر د الل ه ت لْك الْم لا و م ح مْدًا، و م ن الت م س الْم ح ام د ف ي م خ ال ف ة الْح ق ، ر د الل ه ع ل يْه ت لْك الْم ح ام د ذ مًا" (530). وقد جعل النبي ﷺ القول باللسان والصدع بالتوحيد والجهر بالحق من الجهاد فقال صل ى الله عليه وسلم في حق المشركين: «جاهِدوا المشركينَ بأَموالِكم وأَنفُسِكُم وأَلسِ نَ تِكُ م» (538). )534( سنن الترمذي ت شاكر 4 /468) حديث2169). سبق دراسته صفحة 92 .)وخلاصة الحكم عليه حسن لغيره. )535) سنن ابن ماجه2 /1328) حديث4008). سبق دراسته صفحة 82 .)وخلاصةالحكم عليه: رجاله ثقات، وهو ضعيف؛ لأن فيه انقطاع. )536) خَالِدِ بْنِ مَعْدَان هو ابن أبي كرب أبو عبد الله الكلاعي الحمصي كان يتولى شرطة يزيد بن معاوية. ي نظر تاريخ دمشق لابن عساكر ( 16 /189 )ترجمة 1916.) )530) الزهد لأبي داود (ص 390) حديث494.) قال الإمام أبو داود ح د ث ن ا أ ب و د او د ق ال : نا م ؤ م ل بْن الْف ضْل ، ق ال : نا ب ق ي ة ، ع نْ ب ح يرٍ، ع نْ خ ال د بْن م عْد ان ، ق ال : الأثر. )538 )سنن أبي داود ت الأرنؤوط 4 /158) حديث (2504.) قال الإمام أبو داود حد ثنا موسى بن إسماعيل ، حد ثنا حمادٌ، عن ح ميدٍ عن أنسٍ أن النبي -صل ى الله عليه وسلم-قال: الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رواته ثقات إلا أن فيه علة: 70- حماد: سبق دراسة الراوي برقم ( 16.) وملخصالقول فيه أنه: حجة في أحاديث مخصوصة. 71- حميدهو ابن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري. اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال. قال ابن حجر في التقريب: ثقة مدلس وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء. وقال ابن حجر أيضاً في هدى
عدد الصفحات ٢٣٢- 226 - وقال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م في حق المبتدعة والمنافقين: "م ا م نْ ن ب يٍّ ب ع ث ه الله ف ي أ م ةٍ ق بْل ي إ لا ك ان ل ه م نْ أ م ت ه ح و ار يُّون ، و أ صْح ابٌ ي أْخ ذ ون ب س ن ت ه و ي قْت د ون ب أ مْر ه ، ث م إ ن ه ا ت خْل ف م نْ ب عْد ه مْ خ ل وفٌ ي ق ول ون م ا لا ي فْع ل ون ، و ي فْع ل ون م ا لا ي ؤْم ر ون ، ف م نْ ج ا ه د ه مْ ب ي د ه ف ه و م ؤْم نٌ ، الساري: حميد البصري مشهور من الثقات المتفق على الاح تجاج بهم، إلا أنه كان يدلس حديث أنس. وذكره ابن حجر في الثالثة من طبقات المدلسين وقال: صاحب أنس مشهور كثير التدليس عنه حتى قيل إن معظم حديثه عنه بواسطة ثابت وقتادة، ووصفه بالتدليس النسائي وغيره، وقد وقع تصريحه عن أنس بالسماع. وبالتحديث في أحاديث كثيرة في البخاري وغيره. وهو من رجال الصحيحين. م ات سنة ث لا ث و أ رْب عين و م ائ ة. الحكم على الراوي: ثقة مدلس من الثالثة، ولا يقبل منه إلا التصريح بالسماع وخصوصاً في حديث أنس. مصادر الترجمة : رجال صحيح البخاري ( 1 /106) ترجمة 225). ورجال صحيح مسلم 1 /161) ترجمة (321). وطبقات المدلسين = تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (ص 38) ترجمة 01 .) وتقريب التهذيب (ص 181) ترجمة 1544). وفتح الباري لابن حجر 1 /399.) ثانياا: تخريج الحديث وأخرجه أحمد في مسنده ط الرسالة ( 19 /202) حديث12246) بلفظه. وأخرجه 20 / 26) حديث12555) بلفظه وزيادة "أيديكم". وأخرجه 21 /232) حديث13638) بلفظه. وأخرجه الدارمي في سننه ( 3 /1500) حديث2405) بلفظه وأخرجه النسائي في سننه ( 6 /0) حديث3096 ) بنحوه. وأخر جه أيضاً في سننه الكبرى (4 /269) حديث4289) بلفظه ولكن بلفظ " أيديكم" بدل "أنفسكم أخرجه البيهقي في السنن الصغير ( 3 /359) حديث2053) بلفظه. وأخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 91) حديث2420) بلفظه. كلها من حديث حمّاد به ثالثاا: الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف، لع نْع ن ة حميد وهو مدلس من الثالثة، ولا يقبل منه إلا التصريح بالسماع. وقد صح ح الإسناد م نْ ق ب ل ع نْع ن ة ح ميد، لأن ه من الطبقة الثالثة، التي اختلف العلماء بين قبول أحاديثهم أو ردها إذا لم يصرحوا بالسماع. وممن صحح الحديث الإمام الحاكم قال: ه ذ ا ح د يثٌ ص ح يحٌ ع ل ى ش رْط م سْل مٍ و ل مْ ي خ ر ج اه . وقال الإمام الذهبي: على شرط مسلم. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم ( 2 / 91) حديث2420 .)وقال الإمام النووي : رواه أ ب و داود بإسنادٍ صحيح. ي نظر رياض الصالحين ط الرسالة (ص: 381) حديث1349). وقال الإمام ابن عبد الهادي: وا سناده على رسم مسلم. ي نظر المحرر في الحديث (ص: 439) حديث006). وقالالألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم. ي نظر صحيح أبي داود -الأم (0 /265) حديث2262). وقال شعَيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. ي نظر سنن أبي داود ت الأرنؤوط ( 4 /158) حديث2504). وقالحسين سليم أسد: إسناده صحيح. ي نظر سنن الدارمي ( 3 /1500) حديث2405 .)
عدد الصفحات ٢٣٣- 220 - وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، و م نْ ج اه د ه مْ ب ق لْب ه ف ه و م ؤْم نٌ، و ل يْس و ر اء ذ ل ك م ن الإْ يم ان ح ب ة خ رْد لٍ" (539). قالالسَّفِيري: " و جهاد الكفار بالسيف والسنان، و جهاد المنافقين بإظهار الح ج ة، وبيان الم ح ج ة باللسان، فإنه -صلى الله عليه وسلم-قط ما جاهد منافقاً بالسيف بل باللسان" (540). بل جعل الرسول ﷺ كلمة الحق في حينها، في وجوه الظلمة المعاندين، والكفار الجاحدين من أفضل الجهاد، فسأله سائل أي الجهاد أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم: «كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَام جَائِر » (541). ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم سيد الصادعين بالحق، وقدوة الآمري ن بالمعروف والناهين عن المنكر، وكان ي ش ج ع الأمة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهر بالحق. إن الجهر بالحق ليس أمراً سهلاً يستطيعه كل الناس، ولو كان سهلاً ما أخذ النبي على أصحابه البيعة على قوله، فقال الصحابة «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْ هِ وَسَلَّمَ ...وعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَق أَيْنَمَا كُنَّا، لاَ نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِم » (542) . )539) صحيح مسلم1 /69) حديث50.) قال الإمام مسلم ح د ث ن ي ع مْرٌو الن اق د ، و أ ب و ب كْر بْن الن ضْر ، و ع بْد بْن ح م يْدٍ، و الل فْظ ل ع بْدٍ، ق ال وا: ح د ث ن ا ي عْق وب بْن إ بْر اه يم بْن س عْدٍ، ق ال : ح د ث ن ي أ ب ي، ع نْ ص ال ح بْن ك يْس ان ، ع ن الْح ار ث ، ع نْ ج عْف ر بْن ع بْد الله بْن الْح ك م ، ع نْ ع بْد الر حْم ن بْن الْم سْو ر ، ع نْ أ ب ي ر اف عٍ ، ع نْ ع بْد الله بْن م سْع ودٍ، أ ن ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ق ال : الحديث. )540 )شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية 2 /329). بتصرف يسير )541) مسند أحمد ط الرسالة 31 /124) حديث (18828). سبق دراسته صفحة 62.) وخلاصة الحكم عليه إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. )542) صحيح مسلم3 /1400) حديث1009 .)قال الإمام مسلم ح د ث ن ا أ ب و ب كْر بْن أ ب ي ش يْب ة ، ح د ث ن ا ع بْد ا لله بْن إ دْر يس ، ع نْ ي حْي ى بْن س ع يدٍ، و ع ب يْد الله بْن ع م ر ، ع نْ ع ب اد ة بْن الْو ل يد بْن ع ب ا د ة ، ع نْ أ ب يه ، ع نْ ج د ه ، ق ال : الحديث.
عدد الصفحات ٢٣٤- 228 - قال الإمام النَّوَوِي معلقاً على الحديث: "نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر في كل زمانٍ ومكانٍ الكبار والصغار لا نداهن فيه أحداً ولا نخاف ه" (543) . وقول الحق على العالم به واجب في هذا الدين، وليس مندوباً من المندوبات أو مستحباً من المستحبات كما يظن بعض الناس فع نْ أ ب ي س ع يدٍ الْخ دْر ي ، ع ن الن ب ي ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م ، ق ال : فقال: «لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ، أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِ دَ هُ أَوْ سَمِعَهُ » (544). إن فقد العلماء الأبطال، الصادعينبالحق، في وجه الظالمين، وعتاة الخائنين، وكبار المنافقين، الذين يزينون الباطل ويخرجونه للناس في صورة الحق، ويشوهون الحق ويخرجونه في قالب الباطل، ليلب سوا على الأمة أمر دينها، وهذا أشد ما خشي حدوثه النبي ﷺ ، وقد رو ى ذلك الإمام أحمد (545) بسنده إلى عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إِن أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي كُل مُنَافِق عَلِيمِ الل سَانِ » (546). )543( شرح النووي على مسلم 12 /230.) )544) مسند أحمد ط الرسالة 18 /00) حديث11498) سبق دراسته صفحة 20 .)وخلاصةالحكم عليه: إسناده صحيح. )545) مسند أحمد ط الرسالة 1 /288) حديث143.) قال الإمام أحمد حدثنا أبو سعيد، حدثنا ديلم بن غزوان، عبدي، حدثنا ميمون الكردي، حدثني أبو عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: الحديث. )546) دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: 72- أبوسعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري أبو سعيد مولى بني هاشم نزيل مكة لقبه جردقة. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سئل أبي عنه؟ فقال: كان أحمد يرضاه، قيل له ما تقول فيه؟ فقال: ما كان به بأس. وقال الذهبي في الكاشف: ثقة. وقال ابن حجر في هدى الساري : تكلم فيه الساجي بلا حجة ولم يصح عن أحمد تضعيفه. وقال في التقريب: صدوق ربما أخطأ. وهو من رجال البخاري في الصحيح. م ات سنة ( 190ه الحكم على الراوي: ابن حجر وثقه في هدى الساري، وضعفه في التقريب. وهو ثقة من رواة الصحيح، ت ك ل م فيه بلا حجة.
عدد الصفحات ٢٣٥- 229 - مصادر الترجمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5 /254) ترجمة 1205). ورجال صحيح البخاري = الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد ( 1 /448) ترجمة 665). والكاشف1 /633) ترجمة 3238 .) وفتح الباري لابن حجر 1 /462). وتقريب التهذيب (ص 344) ترجمة 3918 .) 73- دَيْلَمُبْنُ غَزْوَا نَ عَبْدِيّ : هو أبو غالب البر اء البصري. قال الدارمي: س أ لت يحيى عنه؟ ف ق ال : ث ق ة. وقال الذهبي في الكاشف: صدوق. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق وكان يرسل. الحكم على الراوي: صدوق. مصادر الترجمة: تاريخ ابن معين -رواية الدارمي (ص: 100) ترجمة 316). والكاشف1 /385) ترجمة (1482). وتقريب التهذيب (ص 201) ترجمة 1834.) 74- ميمونالكردي: كنيته أبو بصير، وقيل: أبو نصير. قال الدارمي سألت يحيى بن معين ع ن م يْم ون الْكرْ د ي م ا ح اله؟ ف ق ال : ل يْس ب ه ب أْ س. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر في التقريب: مقب ول. الحكم على الراوي: لا بأس به. مصادر الترجمة: تاريخ ابن معين -رواية الدارمي (ص: 200) ترجمة 069). والثقات لابن حبان0 /402 ) ترجمة 11001). وتهذيب الكمال في أسماء الرجال 29 /236) ترجمة 6345). وتقريب التهذيب (ص: 556) ترجمة 0056.) ثانياا: تخريج الحديث أخرجه البزار في البحر الزخار ( 1 /434) حديث305) بنحوه. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3 /203) حديث1641) بمثله، كلاهما من طريق ديلم بن غزوان به. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (1 /523) حديث(466) من حديث عبد الله بن بريدة عن عمر، بلفظه، بقصة مطولاً. وأخرج أبو يعلى الموصلي معجمه (ص: 268) حديث334) شاهداً له من حديث الأحنف بن قيس عن عمر. وأخرج ابن حبان في صحيحه –محققاً (1 /281) حديث80) شاهداً له من حديث عمران بن ح ص يْنٍ يرفعه. ثالثاا: الحكم على الإسناد: حسن الإسناد؛ والحديث صحيح مرفوع لأنه ثبت بأكثر من طريق، وشاهد. قال الهيثمي: ر و اه الط ب ر ان يُّ ف ي الْك ب ير و الْب ز ار ، و ر ج ال ه ر ج ال الص ح يح . ي نظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (1 / 180) حديث885). وقال البوصيري : ر و اه إ سْح اق بْن ر اه و يْه و الْح ار ث بْن أ ب ي أ س ام ة و م س د دٌ و الل فْ ظ ل ه ب س ن دٍ ص ح يحٍ. ي نظر إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ( 0 /366) حديث0082). وقالأحمد شاكر: إسناده صحيح. ي نظر مسند أحمد ت شاكر (1 /220) حديث143.) وقالالألباني: إسناده صحيح. سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (3 /11) حديث1013.) وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي. ي نظر مسند أحمد ط الرسالة (1 /289) حديث143.) إلا أن الحديث معلول؛ قال الإمام الدارقطني: عن حديث أبي عثمان النهدي، عن عمر قوله "أخوف ما أخاف عليكم كل منافق عليم اللسان". فقال رواه المعلى بن زياد، عن أبي عثمان، عن عمر، موقوفاً غير مرفوع.
عدد الصفحات ٢٣٦- 230 - وقد قيل للإمام أحمد بن حنبل في فتنة القرآن : إن عرضت على السيف تجيب؟ قال: لا. وقال: إذا أجاب العالم تقية، والجاهل يجهل، فمتى يتبين الحق؟ " (540). إذاً فالعلماء الشجعان هم من يصحح لهذه الأمة طريق ربها، وهم من يمنع الناس من الغواية ، وهم من يقود الناس نحو الهداية، وهم من يقصر الناس على الخير قصراً، ويأطرهم على الحق أطر اً. وأختم بالقول القيم للإمام لَبن القيم حين قال: "وأيُّ دينٍ وأي خيرٍ فيمن ير ى محارم الله تُ نتَ هك وحدوده تضاع ودينه يترك وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يُ رغب عنها، وهو بارد القلب ساكت اللساَ شيطاَ أخرس، كما أَ المتكلم بالباطل شيطاَ ناطق، وهل بلية الدين إلَ من هؤلَء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالَة بما جرى على الدين وخيارهم المتحزَ المتلمظ، ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذل و جد واجتهد، واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه" (548). وكذلك رواه حماد بن زيد، عن ميمون الكردي، عن أبي عثمان، عن عمر قوله. وخالفه ديلم بن غزوان ويكنى أبا غالب عن ميمون الكردي، عن أبي عثمان عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وتابعه الحسن بن أبي جعفر الجفري عن ميمون الكردي فرفعه أيضاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والموقوف أشبه بالصواب والله أعلم. ي نظر علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (2 /246) علة (246.) )540) البحر المحيط في التفسير3 /95.) )548) إعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن قيم الجوزية 2 /121.)
عدد الصفحات ٢٣٧- 231 - المبحث الثالث شجاعة النبي ﷺ في الخطوب وأمره للمسلمين بالإقدام وفيه أربعة مطالب: المطلبُ الأولُ : ثبات النبي ﷺ في المآزِقُ والمصائب. المطلبُ الثَّاني: إقدام النبي ﷺ في الملاحمِ والحروب. المطلبُ الثَّالِثُ : ترغيب النبي ﷺ للمسلمين على الإقدام. المطلبُ الرَّابعُ : زجر النبي ﷺ للمسلمين عن الفرار والإحجام.
عدد الصفحات ٢٣٨- 232 - المطلبُ الأولُ: ثبات النبي ﷺ في المآزِقُ والمصائب في ظرف من أحلك الظروف، وفي وقت من أشد الأوقات ، لم يرضخ النبي ﷺ ولم ينهزم ويعطي الدنية أو يستسلم، فعن عبد الله بن عباس قال: "إن الْم لأ ، م نْ ق ر يْشٍ اجْت م ع وا ف ي الْح جْر ، ف ت ع اه د وا ب اللا ت ، و الْع ز ى، و م ن اة الث ال ث ة الأْ خْر ى: ل وْ ق دْ ر أ يْن ا م ح م دًا، ق مْ ن ا إ ل يْه ق ي ام ر ج لٍ و اح دٍ، ف ل مْ ن ف ار قْه ح ت ى ن قْت ل ه ، ق ال : ف أ قْب ل تْ ف اط م ة ت بْك ي ح ت ى د خ ل تْ ع ل ى أ ب يه ا، ف ق ال تْ: ه ؤ لا ء الْم لأ م نْ ق وْم ك ف ي الْح جْر ، ق دْ ت ع اه د وا: أ نْ ل وْ ق دْ ر أ وْك ق ام وا إ ل يْك ف ق ت ل وك ، ف ل يْس م نْه مْ ر ج لٌ إ لا ق دْ ع ر ف ن ص يب ه م نْ د م ك ، ق ال : " يَا بُ نَيَّةُ أَدْنِي وَضُوءاا " ف ت و ض أ ، ث م د خ ل ع ل يْه م الْم سْ ج د ، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قَالُوا: هُوَ هَذَا، هُوَ هَذَا. فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَعُقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ، وَلَ مْ يَقُمْ مِنْهُمْ رَجُلٌ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَأَخَذَ قَبْ ضَةا مِنْ تُرَاب ، فَحَصَبَهُمْ بِهَا، وَقَالَ: " شَاهَتِ الْوُجُوهُ " قَالَ: فَمَا أَصَابَتْ رَجُلاا مِنْهُمْ حَصَاةٌ إِلاَّ قُتِلَ يَ وْ مَ بَدْر كَافِ راا" (549). لم يكتف النبي صلى الله عليه وسلم بأن يكفوا عنه، بل رماهم بالحصباء ليزيدهم ذلاً إلى ذلهم. أ عْر ض سفلة المشركين عن الإسلام، ورفضوا أن يتركوا النبي ﷺ وشأنه في مكة، وأبوا أيضاً أن يتركوه ليهاجر إلى غيرهم ليبل غ الدين، فأرادوا أن يطفئوا النور، فحاو لوا أن يطمسوا الحق وأن ى لهم ذلك، فعن الب ر اء بْن ع از بٍ -رضى الله عنه -قال: عن أ بي ب كْرٍ ر ض ي الل ه ع نْه يحدث حديث الهجرة مع النبي «...وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِك ، فَقُلْتُ : أُتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ « :لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» (550) . )549) مسند أحمد ط الرسالة 5 /442) حديث3485). سبق دراسته صفحة 219.) وخلاصةالحكم عليه: حسن. )550) صحيح البخاري 4 /201) حديث3615.) قال الإمامالبخاري: ح د ث ن ا م ح م د بْن ي وس ف ، ح د ث ن ا أ حْم د بْن ي ز يد بْن إ بْر اه يم أ ب و الح س ن الح ر ان يُّ، ح د ث ن ا ز ه يْر بْن م ع او ي ة ، ح د ث ن ا أ ب و إ سْح اق ، س م عْت الب ر اء بْن ع از بٍ، ي ق ول : الحديث.
عدد الصفحات ٢٣٩- 233 - ولما دخل النبي ﷺ وأبو بكر الغار، كان النبي في غاية الثبات ومنتهى السكينة، فعن أ بي ب كْرٍ الص د يق ق ال : ن ظ رْت إ ل ى أ قْد ام الْم شْر ك ين ع ل ى ر ء وس ن ا و ن حْن ف ي الْغ ار ، ف ق لْت : ي ا ر س ول الله ل وْ أ ن أ ح د ه مْ ن ظ ر إ ل ى ق د م يْه أ بْص ر ن ا ت حْت ق د م يْه ، ف ق ال : «يَا أَبَ ا بَكْر مَا ظَن كَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا» (551) . لقد كان المشركون يتحرقون على النبي ﷺ تحرقاً، ويتمزقون من شدة الغيظ تمزقاً ، ولو رأوه لن يترددوا في قتله طرفة عين، وفوارس قريش أتت لتطفئ النور، وتطمس الضياء، ولكن النبي ﷺ ثابت الج ن ان، م ستقر الأركان، صلى الله عليه وسلم. لقد قتل من المسلمين يوم أحد العشر ات، ولم يكد مسلم ي سْل م من جرح أو ك لْ م، إلا أن النبي ﷺ قال لأصحابه بعد انتهاء المعركة: «اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَب ي » فص ار وا خ لْف ه ص ف وفًا، ف ق ال : «اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُل هُ، اللهُمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلاَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلاَ هَادِيَ لِ مَا أَضْلَلْتَ، وَلاَ مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُقَر بَ لِمَ ا بَاعَدْ تَ، وَلاَ مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللهُمَّ إِن ي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لاَ يَحُولُ وَلاَ يَزُولُ، اللهُمَّ إِن ي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ وَ الأَْمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللهُمَّ إِن ي عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَر مَا أَعْطَيْتَنَا وَشَر مَا مَنَعْتَ، اللهُمَّ حَب بْ إِلَيْنَا الإِْيمَانَ وَزَي نْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَر هْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ، وَالْفُسُوقَ، وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ، اللهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِ ينَ يُكَذ بُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُد ونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْ زَكَ وَعَذَابَكَ، اللهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَ رَة الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ )551) صحيح مسلم4 /1854) حديث2381.) قال الإمام مسلم ح د ث ن ي ز ه يْر بْن ح رْبٍ، و ع بْد بْن ح م يْدٍ، و ع بْد الله بْن ع بْد الر حْم ن الد ار م يُّ -ق ال ع بْد الله ، أ خْب ر ن ا وق ال الآْخ ر ان : ح د ث ن ا -ح ب ان بْن ه لا لٍ، ح د ث ن ا ه م امٌ ، ح د ث ن ا ث اب تٌ، ح د ث ن ا أ ن س بْن م ال كٍ، أ ن أ ب ا ب كْرٍ الص د يق ، ح د ث ه ق ال : الحديث.
عدد الصفحات ٢٤٠