- 154 - وألقوابِالْخِفَافِ و السَّرَاوِيلاتِ وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ، وَا ِيَّاكُمْ وَالتَّنَع مَ وَزِ يَّ الْعَجَمِ عَلَيْكُمْ بِالشَّمْسِ، فَإِنَّهَا حَمَّامُ الْعَرَبِ، وَتَمَعْدَدُوا وَاخْشَوْشِنُوا، وَاقْطَعُوا ا لر كَبَ وابرزوا وَارْمُوا الأَعْرَاضَ ». وا أعلم " (380) . وقال الإمام ابن الملقن: " أي: دعوا التملك والتدلل بالنعمة، وخذوا خشن العيش؛ لتتعلموا الصبر فيه، فأمرهم بملازمة الخيل والتدرب عليها والفروسية؛ لئلا يملكهم الرعاة الذين شأنهم خشونة العيش، ورياضة أبدانهم بالوثوب على الخيل، فليحذر من الميل إلى الراحة والنعمة، فمن لزم الحرث وغلب عليه، وضيع ما هو أشرف منه " (381). ومن أجل التمرُّ س على القتال، وا تقان فنون الحرب، حث النبي الكريم ﷺ أصحابه على الإقدام على المخاوف، واستسهال المصاعب، حتى تصبح عادة من العادات، ولهواً ممتعاً بعد أن كانت مرهوبة الجانب، فقال صلى الله عليه وسلم: «سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ، وَ يَكْفِيكُمُ اللهُ، فَلاَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ » (382). إَ مُعاشرة المخاوف، ومُقاربة الصعب، وأُلفَة الكواسر، واللَعب بالْسلحة، ت ُنَم ي الشجاعة في النفس، وتجعل في المَخاف سَكِينَة، وفي المرعب طُمَأْنينة، وتجعل من المُ فزع مصادر الترجمة: الثقات لابن حبان (9 /130) ترجمة 15624). وسؤالات السجزي للحاكم (ص 158) ترجمة (169.) وتاريخ بغداد وذيوله ط العلمية 1 /410) ترجمة 356.) والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم 12 / 258) حديث1094.) وتهذيب الكمال في أسماء الرجال 24 /320) ترجمة 5032). وميزان الاعتدال (3 /440) ترجمة 0106.) وتقريب التهذيب (ص 466.) وتهذيب التهذيب9 /16) ترجمة 20.) ثانياا: تخريج الحديث سبق تخريج الحديث في الحديث السابق صفحة (152.) ثالثاا: الحكم على الإسناد الإسناد الأول صحيح، والإسناد الثاني حسن لغيره، لأن ح ج اج قد تابع أ ب و أ م ي ة متابعة قاصرة في شيخ شيخه شعبة. )380( شرح النووي على مسلم 14 /46.) )381( التوضيح لشرح الجامع الصحيح، لابن الملقن المصري 15 /223.) )382( صحيح مسلم3 /1522) حديث1918 .)قالالإمام مسلم: و ح د ث ن ا ه ار ون بْن م عْر وفٍ، ح د ث ن ا ابْن و هْبٍ، أ خْب ر ن ي ع مْر و بْن الْح ار ث ، ع نْ أ ب ي ع ل يٍّ، ع نْ ع قْب ة بْن ع ام رٍ، ق ال : س م عْت ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ي ق ول : الحديث.
عدد الصفحات ١٦١- 155 - مؤنس؛لَْ المرء يكوَ قد أَلِفَ الْهوال، وأحب الص،عاب واعتاد عليها، والواقع الحسيٌّ المُ شاهد خير دليل على ذلك. ألم ترَ إلى من اعتاد صعود الشواهق، أو من أَلِفَ تربية الكواسر، وعاش مع المفترس من الحيوانات، والضاري من الكائنات، أو من تمرس على ركوب البحر الهائج أو الغوص في أعماقه، أو الجندي الذي أحسن التدريب على خوض المعامع، والتقدم نحو المجهول. فكل واحد من هؤلَء يتقن عمله جيداا، ولَ يرهبه ما يرعب غيره، لْنه تمرس على خوض الص، عاب، ومهما يلاقي في طريقه من الشدائد فإنها ستكوَ أمرا هي،ناا، لْنه قد ألِفها واعتاد على وجودها في حياته.
عدد الصفحات ١٦٢- 156 - المطلبُ الخامسُ: النظر في عواقب الجبن إن أكثر شيء كانت تبغضه العرب في الجاهلية هو الجبن، ولم يهجو الشعراء أعدائهم بهجاء هو أقبح من وصفهم بالجبن، وكانت العرب تحر م على الجبناء أن يكونوا أمراء أو سادة وما ينبغي لهم ذلك، وجاء الإسلام متمماً لمكارم الأخلاق، فأقر العرب على النهي عن الجبن والفرار، ولكن بضابط أن يكون القتال في سبيل الله وحده. أولاا : الجبن سبب لخسران الآخرة: يجب على كل مسلم مجاهد أن يستحضر بين عينيه، أن الجبن والفرار سبب لخسران الدار الآخرة، وقد و رد في ذلك من الآيات الصريحة، والأحاديث الصحيحة الكثير، نذكر منها قول الله عز وجل أ يُّه ا ال ذ ين آم ن وا إ ذ ا ل ق يت م ال ذ ين ك ف ر وا ز حْفًا ف لا ت و لُّوه م الأْ دْب ار (15 )و م نْ ي و ل ه مْ ي وْم ئ ذٍ د ب ر ه إ لا م ت ح ر فًا ل ق ت الٍ أ وْ م ت ح ي زًا إ ل ى ف ئ ةٍ ف ق دْ ب اء ب غ ض بٍ م ن الل ه و م أْو اه ج ه ن م و ب ئْس الْم ص ير [ }الأنفال: 15، 16]. فكيف سيعيش الجبان في أرض الله وقد غضب الله عليه، وكيف سيرجع إلى الله وقد أعد له ناراً تستعر. وأن يستحضر أيضاً أن الجبن من موبقات الكبائر لما رواه الإمام البخاري في الصحيح (383) ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ر ض ي الل ه ع نْه ، ع ن الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ق ال : «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ »، ق ال وا: ي ا ر س ول الل ه و م ا ه ن ؟ ق ال : «الش رْكُ بِاللَّهِ، وَ الس حْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالحَق ، وَأَكْلُ الر بَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَل ي يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاَتِ ». إن كل مؤمن يخشى الله، ويرجو لقاءه، إذا تذكر أن الفرار من الزحف سيدخله النار، سيكون أكبر رادع له من الفرار. ثانياا: الجبن سبب لذل الدنيا: إن الجبان خسيس الطبع، دنيء الخصال، وخوفه يدفعه إلى السكوت على الزيف، والرضى بالحي ف، فإنه يسمع الشتم والقذف بأ ذ ن يه ولا يغضب، وقد ي سر ق مال ه أو ي نت هك عرضه )383) صحيح البخاري (4 /10) حديث2066.) سبق ذكره صفحة 72.)
عدد الصفحات ١٦٣- 150 - أو ي شج وجهه ولا ينتصر، لأ نه و ط ن نفسه على الخور والضعف والذلُّ والهوان، ولا ي رى حلا ً إلا في المحافظة على ما تبقى، ولا يسلك إلا طريق الهرب، ولهذا كله وصفها النبي -صلى الله عليه وسلم بأنها أشد الصفات مقتاً، وأكثر الأوصاف في الرجال منقصة، فقال: «شَر مَا فِي رَجُل شُح هَ الِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ » (384). وقال الشاعر في ذلك الجُ بنُ عارٌ ، وفي الإقدامِ مَ كرَ مةٌ ... ومَ نْ يَ فرّ لا يَ نجو مِ نَ القَ دَ رِ لا تَ بخلنَّ ولا تَ جزع فإنَّ هُ ما ... لَ يسا يَ زيدَ انِ في مَ ال ولا عُ مُ رِ (385) )384) مسند أحمد ت شاكر8 /120) حديث0990 .)قال الإمام أحمد ح د ث ن ا ع بْد الر حْم ن بْن م هْد يٍّ، ع نْ م وس ى ي عْن ي ابْن ع ل يٍّ، ع نْ أ ب يه ، ع نْ ع بْد الْع ز يز بْن م رْو ان ، ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ، ع ن الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، ق ال : الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: إسناده صحيح، رواته ثقات، رجال الصحيح؛ غير عبد العزيز بن مروان: هو ابن الحكم الأموي، أخو الخليفة عبد الملك، والد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد. فليس من رجال الصحيح، وهو ثقة. ي نظر تقريب التهذيب (ص: 359) ترجمة 4121). وموسى هو: ابن علي بن رباح بن قصير بن القشيب بن يينع اللخمي، الإسكندراني، المصري. ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه أبو داود في سننه ت الأرنؤوط ( 4 /165) حديث2511) بلفظه. وأخرجه ابن حبان في صحيحه -محققاً (8 /42) حديث3250) بلفظه. وأخرجه البيهقي في الكبرى 9 /280) حديث (18561) بلفظه. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 5 /332) حديث26609) بلفظه. أربعتهم من طريق موسى بن ع لي بْن ر ب احٍ به. ثالثاا: الحكم على الإسناد: إسناده صحيح. قال أحمد شاكر: إسناده صحيح. ي نظر مسند أحمد ت شاكر (8 / 120) حديث0990). وقالالألباني: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد العزيز بن مروان بن وهو ثقة. ي نظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (2 /103). وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد العزيز بن مروان. ي نظر مسند أحمد ط الرسالة (13 /385) حديث (8010 .) 385 الممتع في صنعة الشعر (ص68.)
عدد الصفحات ١٦٤- 158 - لقد أوصىالأَْوْسَ بْنَ حَارِثَةَ (386) ابنه م ال كاً باجتناب كل الخصال المستحقرة، والصفات المستقبحة، التي جمعها الجبن، ونال الخور شرف حيازتها فقال : " أ يْ ب ن ي الْم ن ي ة و لا الد ن ي ة ، الْع ق اب و لا الْع ت اب ، الت ج لُّد و لا الت ل دُّد ، الْق بْر خ يْرٌ م ن الْف قْر ، إ ن ه م نْ ق ل ذ ل ، ومن كر فر، من ك ر م الْك ر يم الد فْع ع ن الْح ر يم . و الد هْر ي وْم ان ف ي وْمٌ ل ك و ي وْمٌ ع ل يْك ، ف إ ذ ا ك ان ل ك فلا تبطر، وا ذا كان عليك فاصطبر، وكلاهما سينحسر، ليس يثبت م نْه م ا الْم ل ك الْم ت و ج ، و لا الل ئ يم الْم ع لْه ج (380)، س ل مْ ليومك حياك ر بُّ ك " (388). لو استحضر المسلم العاقل الذي يقاتل دفاعاا عن دينه، وفي سبيل رضى ربه، عواقب الجبن، وما يلحق بالجباَ من الخزي والعار، والذلة والشَّنار في العاجلة، وما ينتظر الفار، من المذلة والبوار، وخسراَ للنفس في الآخرة في النار، لما خطر الجبن له على بال، ولَمَا حضره الوهن حين القتال. )386) الأوس بن حارثةهو ابن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن غسان بن الأزد بن الغوث بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود، والأوس هو أخو الخزرج، وا ليهما يعود نسب قبيلتي الأوس والخزرج، الأنصار ، الذين نصروا رسول الله ﷺ في دعوته. ي نظر تاريخ دمشق لابن عساكر (3 /456). والمناقب المزيدية في أخبار الملوك الأسدية (ص 201). وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ( 1 /332) )380( (الْمُعَلْهَجُ هو الذي ليس بخالص النسب، أو الرجل الأحمق. ي نظر البارع في اللغة (ص: 185) )388 )البداية والنهاية، لابن كثير ط الفكر2 /331.)
عدد الصفحات ١٦٥- 159 - المطلبُ السادِسُ: المُ حاسبةُ والمُ جاهدةُ أولاا : المُ حاسبة: عرفها الماوردي بأنها: " أ نْ ي ت ص ف ح ف ي ل يْل ه م ا ص د ر م نْ أ فْع ال ن ه ار ه ، ف إ ن الل يْل أ خْط ر ل لْخ اط ر و أ جْم ع ل لْف كْر . ف إ نْ ك ان م حْم ودًا أ مْض اه و أ تْب ع ه ب م ا ش اك ل ه و ض اه اه ، و ا نْ ك ان م ذْم ومًا اسْت دْر ك ه إنْ أ مْك ن و انْت ه ى ع نْ م ثْل ه ف ي الْم سْت قْب ل " (389). قال الله تعالى{يا أ يُّه ا ال ذ ين آم ن وا ات ق وا الل ه و لْت نْظ رْ ن فْسٌ م ا ق د م تْ ل غ دٍ [ }الحشر: 18] قال الإمام ابن كثير في تفسير الآية: " وقوله{ :و لْت نْظ رْ ن فْسٌ م ا ق د م تْ ل غ دٍ }أيْ : ح اس ب وا أ نْف س ك مْ ق بْل أ نْ ت ح اس ب وا، و انْظ ر وا م اذ ا اد خ رْت مْ لأ نْف س ك مْ م ن الأْ عْم ال الص ال ح ة ل ي وْم م ع اد ك مْ و ع رْض ك مْ ع ل ى ر ب ك مْ " (390). وقال الله تعالى{يوم ت ج د ك لُّ ن فْسٍ م ا ع م ل تْ م نْ خ يْرٍ م حْض رًا و م ا ع م ل تْ م نْ س وءٍ ت و دُّ ل وْ أ ن ب يْن ه ا و ب يْن ه أ م دًا ب ع يدًا و ي ح ذ ر ك م الل ه ن فْس ه و الل ه ر ء وفٌ ب الْع ب اد[ }آل عمران : 30] قالالْحَسَنِ (391) " :الْم ؤْم ن ق و امٌ ع ل ى ن فْس ه ي ح اس ب ن فْس ه ل ل ه ع ز و ج ل ، و ا ن م ا خ ف الْح س اب ي وْم الْق ي ام ة ع ل ى ق وْمٍ ح اس ب وا أ نْف س ه مْ ف ي الدُّنْي ا، و ا ن م ا ش ق الْح س اب ي وْم الْق ي ام ة ع ل ى ق وْمٍ أ خ ذ وا ه ذ ا الأْ مْر م نْ غ يْر م ح اس ب ة " (392) . )389( أدب الدنيا والدين (ص356.) )390) تفسير ابن كثير ت سلامة8 /00.) )391( هو الحَسَنُ البَصْرِي ، أ ب و س ع يْدٍ الح س ن بن أ ب ي الح س ن ي س ارٍ، م وْل ى ز يْد بن ث اب تٍ الأ نْص ار يُّ. و ي ق ال : م وْل ى أ ب ي الي س ر ك عْب بن ع مْرٍو السُّل م ي . و ك ان تْ أ مُّ الح س ن م وْلا ةً لأ م س ل م ة أ م الم ؤْم ن يْن الم خْ ز وْم ي ة . قال الإمام ابن سعد: ك ان الْح س ن جامعاً عالماً عالياً رفيعاً فقيهاً ث ق ةً م أْم ونًا ع اب دًا ن اس كًا ك ب ير الْع لْم ف ص يحًا ج م يلاً و س يمًا. ت و ف ي الْح س ن س ن ة ع شْرٍ و م ائ ةٍ. ي نظر الطبقات الكبرى ط العلمية ( 0 /115) ترجمة 3055 .) وسير أعلام النبلاء ط الرسالة ( 4 /563) ترجمة 223.) )392) محاسبة النفس لابن أبي الدنيا (ص60) حديث10.) قال ابن أبي الدنيا ح د ث ن ا إ سْم اع يل بْن ز ك ر ي ا، ث ن ا ع بْد الل ه بْن الْم ب ار ك ، ع نْ م عْم رٍ، ع نْ ي حْي ى بْن الْم خْت ار ، ع ن الْح س ن ، ق ال : الأثر.
عدد الصفحات ١٦٦- 160 - قال الإمامابن القيم: " وأضر ما عليه الإهمال، وترك المحاسبة والاسترسال، وتسهيل الأمور وتمشيتها، فإن هذا يؤول به إلى الهلاك، وهذه حال أهل الغرور: يغمض عينيه عن العواقب، ويم ش ى الحال، ويتكل على العفو، في همل م حاسبة نفسه والنظر في العاقبة. وا ذا فعل ذلك س ه ل عليه م واقعة الذنوب، وأن س بها، وع س ر عليها ف طام ها، ولو حضره ر شد ه لعلم أن الح مْ ي ة أسهل من الف طام وترك الم ألوف والم عتاد" (393) . وقدروي الإمام الترمذي (394) وغيره حث النبيُّ صلى الله عليه وسلم الأمة على ح سن العمل، وم حاسبة النفس، فقال ﷺ: «الكَي سُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالعَاجِزُ مَنْ )393( إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، لابن قيم الجوزية 1 /82.) )394( سنن الترمذي ت بشار 4 /219) حديث (2459 .)قال الإمام الترمذي ح د ث ن ا س فْي ان بْن و ك يعٍ، ق ال : ح د ث ن ا ع يس ى بْن ي ون س ، ع نْ أ ب ي ب كْر بْن أ ب ي م رْي م (ح) وح د ث ن ا ع بْد الله بْن ع بْد الر حْم ن ، ق ال : أ خْب ر ن ا ع مْر و بْن ع وْنٍ، ق ال : أ خْب ر ن ا ا بْن الْم ب ار ك ، ع نْ أ ب ي ب كْر بْن أ ب ي م رْي م ، ع نْ ض مْر ة بْن ح ب يبٍ، ع نْ ش د اد بْن أ وْسٍ، ع ن الن ب ي ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م ، ق ال : الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات، إلا؛ 55- أبو بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَهو الغساني الشامي، قيل: اسمه بكير، وقيل: عبد السلام. وقال ابن حجر في التقريب عنه: ضعيف، وكان قد س ر ق بيته فاختلط. الحكم على الراوي: ضعيف. مصادر الترجمة: تقريب التهذيب (ص: 623) ترجمة 0904 .) ثانياا: تخريج الحديث أخرجه ابن ماجه سننه ت الأرنؤوط ( 5 /328) حديث4260) بلفظه. وأخرجه أحمد مسنده ط الرسالة ( 28 /350) حديث10123) بلفظه. وأخرجه البيهقي في الكبرى 3 /516) حديث (6514) بلفظه. وأخرجه الحاكم في المستدرك 1 /125) حديث191) بلفظهوأخرجه الحاكم أيضاً (4 /280) حديث0639) بمثله. أربعتهم من طريق أبي بكر بن أبي مريم به. ثالثاا: الحكم على الإسناد: رجاله ثقات، إلا أبا بكر بن أبي مريم فهو ضعيف. والحديث ضعيف لضعفه، فإن عليه مدار الإسناد. قال الإمام الترمذي: ه ذ ا ح د يثٌ ح س نٌ. ي نظر سنن الترمذي ت بشار (4 /219) حديث (2459). وأخرجه الإمام الحاكم في موضعين قال في الموضع الأول: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وتعقبه الإمام الذهبي بقوله: لا والله يعني ليس على شرط البخاري كما قال الحاكم: أبو بكر واه. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم (1 /125) حديث191). وقال الإمام الحاكم في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الإمام الذهبي: صحيح. ي نظر المستدرك
عدد الصفحات ١٦٧- 161 - أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّه». قال الإمام الترمذي مَعْنَى قَوْلِهِ : " مَنْ دَانَ نَفْسَهُ يَقُولُ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الد نْيَا قَبْلَ أَنْ يُحَاسَبَ يَوْمَ القِيَامَةِ " (395). وي رْو ى ع نْ ع م ر بْن الخ ط اب أنه ق ال : «حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُو ا، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ، وَا ِنَّمَا يَخِف الحِسَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِ ي الد نْيَا» (396). وق ال مَيمُونُ بن مِ هرانِ (390): « لا ي ك ون الر ج ل ت ق يًا ح ت ى ي ك ون ل ن فْس ه أ ش د م ح اس ب ةً م ن الش ر يك ل ش ر يك ه » (398). وقال ابن قدامة المقدسي: " إن أعدى عدوٍ لك نفسك التي بين جنبيك، وقد خلقت أم ارة بالسوء، مي الة إلى الشر، وقد أ مرت بتقويمها وتزكيتها وف طامها عن مواردها، وأن تقودها بسلاسل الدهر إلى عبادة ربها، فإن أهم لت ها جمحت وشردت، ولم تظفر بها بعد ذلك، وا ن لزمها بالتوبيخ رجونا أن تصير مطمئنة، فلا تغفلن عن تذكيرها " (399). على الصحيحين للحاكم4 /280) حديث0639). وحسنهالإمام البغوي في شرح السنة ( 14 /308 ) حديث4116). وصححه الصنعاني في التنوير شرح الجامع الصغير ( 8 /268) حديث6450 .) وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (ص: 209) حديث436.) )395( سنن الترمذي ت بشار 4 /219) حديث2459). هو الحديث السابق )396( سنن الترمذي ت بشار 4 /219) حديث2459). ورد الأثر في الحديث السابق. وذكره الترمذي بصيعة التمريض من دون سند. )390) مَيمُونُ بنمِهرانِ: هو أبو أيوب مولى بني أسد الجزري، ع ال م أهل الجزيرة، و م فْت يْه ا في عهد التابعين، ولد سنة أربعين، أ عْت ق تْه امْر أ ةٌ م نْ ب ن ي ن صْر بن م ع او ي ة ب الك وْف ة ، ف ن ش أ ب ه ا، ث م س ك ن الر ق ة . و كان فاضلاً ديناً، مات بالرقة سنة سبع عشرة ومائة. وله سيرة عطرة في كتاب سير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني (ص: 941). وينظر مشاهير علماء الأمصار (ص190) وتاريخ دمشق لابن عساكر 61 / 336) ترجمة 0806). وسير أعلام النبلاء ط الرسالة 5 /01) ترجمة 28 .) )398( محاسبة النفس لابن أبي الدنيا (ص: 25) حديث0.) قالالإمام ابن أبي الدنيا: ح د ث ن ا س ر يْج بْن ي ون س ، ث ن ا س ل يْم ان بْن ح ي ان ، ع نْ ج عْف ر بْن ب رْق ان ، ع نْ م يْم ون بْن م هْر ان ، ق ال : الأثر. )399( مختصر منهاج القاصدين، لابن ق دام ة الم قْد سي (ص300.)
عدد الصفحات ١٦٨- 162 - فإن محاسبة النفس على الأعمال والأقوال التي تصدر عنها لهو أشد دافع لها ل ر ك ب الصعب، وخ وض الحرب، ومن أشد الزواجر لها عن الجبن والفرار، والخور والانكسار. ثانياا: المجاهدة: قال الجرجاني: " المجاهدة في اللغة المحاربة، وفي الشرع : محاربة النفس الأم ارة بالسوء بتحميلها ما يشق عليها بما هو مطلوب في الشرع " (400). قالابن علان: " المجاهدة مفاعلة من الجهد: أي الطاقة فإن الإنسان يجاهد نفسه باستعمالها فيما ينفعها حالاً ومآلاً، وهي تجاهده بما تركن إليه بحسب طبعها وجبلتها من ضد ذلك، ولكون المجاهدة مع النفس التي بين جنبيّ الإنسان وهي لا تخرج ولا تنفك عنه كان هذا الجهاد الأكبر وجهاد العدو الخارج " (401). قال الله جل وعلا في محكم التنزيل : {و ال ذ ين ج اه د وا ف ين ا ل ن هْد ي ن ه مْ س ب ل ن ا و ا ن الل ه ل م ع الْم حْس ن ين [العنكبوت: 69]. قال الزمخشري (402): "أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول، ليتناول الجهاد الأصغر كل ما يجب مجاهدته من النفس الأمّارة بالسوء والشيطان وأعداء الدين "ف ينا" في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصاً " (403). وقد وضح النبي صلى الله عليه وسلم أن الغازي والم جاهد لن يستطيع الجهاد والقتال، وا رغام نفسه على خوض الن زال، واجبارها على التقدم للنضال، إلا إذا بدأ بمجاهدة نفسه وهواه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ » (404) . )400( التعريفات (ص 204.) )401( دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، لابن علان البكري 2 /308.) )402 )سبق التعريف به صفحة 102.) )403) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، للزمخشري 3 /465.) )404( سنن الترمذي ت شاكر 4 /165) حديث1621 .)قال الإمام الترمذي ح د ث ن ا أ حْم د بْن م ح م دٍ ق ال : أ خْب ر ن ا ع بْد الل ه بْن الم ب ار ك ق ال : أ خْب ر ن ا ح يْو ة بْن ش ر يْحٍ، ق ال : أ خْب ر ن ي أ ب و ه ان ئٍ الخ وْلا ن يُّ، أ ن ع مْر و بْن م ال كٍ الج نْب ي ، أ خْب ر ه ، أ ن ه س م ع ف ض ال ة بْن ع ب يْدٍ، ي ح د ث ، ع نْ ر س ول الل ه ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م أ ن ه ق ال : الحديث.
عدد الصفحات ١٦٩- 163 - قال الإمام ابن القيم:" ك ان ج ه اد الن فْس م ق د مًا ع ل ى ج ه اد الْع د و ف ي الْخ ار ج ، و أ صْلاً ل ه ، ف إ ن ه م ا ل مْ ي ج اه دْ ن فْس ه أولاً ل ت فْع ل م ا أ م ر تْ ب ه و ت تْر ك م ا ن ه ي تْ ع نْه و ي ح ار ب ه ا ف ي الل ه ل مْ ي مْك نْه ج ه اد ع د و ه ف ي الْخ ار ج ، ف ك يْف ي مْك ن ه ج ه اد ع د و ه و الا نْت ص اف م نْه و ع د وُّه ال ذ ي ب يْن ج نْب يْه ق اه رٌ ل ه م ت س ل طٌ ع ل يْه ل مْ ي ج اه دْه و ل مْ ي ح ار بْه ف ي الل ه ، ب لْ لا ي مْك ن ه الْخ ر و ج إ ل ى ع د و ه ح تّى ي ج اه د ن فْس ه ع ل ى الْخ ر وج " (405) . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن تتعوذ بالله من شر نفسها، وذلك فيما رواه الترمذي (406) ق ال : ق ال أ ب و ب كْرٍ: ي ا ر س ول الله م رْن ي ب ش يْءٍ أ ق ول ه إ ذ ا أ صْب حْت و ا ذ ا أ مْس يْت ؟ ق ال : دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات. ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه أحمد في مسنده ط الرسالة ( 39 /304) حديث23951) بمثله. وأخرجه 39 / 386) حديث23965) بلفظه وزيادة "في سبيل الله". وأخرجه النسائي في الكبرى 10 /386) حديث (11094). وابن أبي عاصم في الجهاد1 /152) حديث14). وابن حبان في صحيحه-محققاً (10 / 484) حديث4624). ثلاثتهم بزيادة لفظ الجلالة "لله"، وكلهم من طريق عبد الله بن المبارك به. وأخرجه البزار في البحر الزخار ( 9 /206) حديث3052) من طريق أبي هانئ عن عمرو عن فضالة، يرفعه للنبي ﷺ مطولاً. وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2 /596) حديث634) من حديث عبد ا بن عمرو ، بنحوه مطولاً ثالثاا: الحكم على الإسناد: صحيح الإسناد، قال الإمام الترمذي: " ح د يثٌ ح س نٌ ص ح يحٌ". ي نظر سنن الترمذي ت بشار (3 /210) حديث1621). وقالالإمام الحاكم: زيادة أخرى على شرط مسلم، ولم يخرجاها، وسكت عنه الإمام الذهبي في التلخيص. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم (1 /54) حديث24). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته ( 2 /1133) حديث6609). وقالشعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. ي نظر مسند أحمد ط الرسالة (39 /304) حديث23951). وقال حسين سليم أسد: إسناده صحيح. ي نظر موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد ( 1 /120) حديث25.) )405) زاد المعاد في هدي خير العباد 3 /6.) )406( سنن الترمذي ت بشار 5 /334) حديث3392 .)قال الإمام الترمذي ح د ث ن ا م حْم ود بْن غ يْلا ن ، ق ال : ح د ث ن ا أ ب و د او د ، ق ال : أ خْب ر ن ا ش عْب ة ، ع نْ ي عْل ى بْن ع ط اءٍ، ق ال : س م عْت ع مْر و بْن ع اص مٍ الث ق ف ي ، ي ح د ث ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ، ق ال : ق ال أ ب و ب كْرٍ: ي ا ر س ول الله م رْن ي ب ش يْءٍ أ ق ول ه إ ذ ا أ صْب حْت و ا ذ ا أ مْس يْ ت ؟ ق ال : ق لْ: الحديث.
عدد الصفحات ١٧٠- 164 - «قُلْ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، رَبَّ كُل شَيْء وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَر نَفْسِي وَمِنْ شَر الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، قَالَ: قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَ ا ِذَا أَمْسَيْتَ، وَا ِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ » (407). قال القشيري : " أصل مجاهدة النفس فطمها عن المألوفات وحملها على غير هواها وللنفس صفتان: انهماك في الشهوات وامتناع عن الطاعات فالمجاهدة تقع بحسب ذلك. قال بعض الأئمة: جهاد النفس داخل في جهاد العدو، فإن الأعداء ثلاثة، رأسهم الشيطان، ثم النفس لأنها تدعو إلى اللّ ذات الم فضية بصاحبها إلى الوقوع في الحرام الذي يسخط الرب و الشيطان هو المعين لها على ذلك ويزينه لها فمن خالف هوى نفسه قمع شيطانه فمجاهدته نفسه حملها على اتباع أوامر الله واجتناب نواهيه وا ذا قوي العبد على ذلك سهل عليه جهاد أعداء الدين فالأول الجهاد الباطن والثاني الجهاد الظاهر" (408). )400) دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات، رجال الصحيح؛ إلا ع مْر و بْن ع اص مٍ الثقفي ثقة ليس من رجالهما. ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه أحمد في مسنده ت شاكر ( 1 /180) حديث51) بنحوه. وأخرجه أيضاً1 / 191) حديث63) بنحوه. وأخرجه أيضاً8 /81) حديث0948) بلفظه. وأخرجه النسائي في الكبرى (0 /140) حديث0668) بلفظه. أربعتها من طريق شعبة به. وأخرجه أبو داود في سننه ت الأرنؤوط (0 /403) حديث (5060) بلفظه مع تقديم وتأخير وأخرجه النسائي في الكبرى ( 0 /130) حديث (0644) بمثله. وأخرجه أيضاً0 /140) حديث0652) بلفظه مع تقديم وتأخير. ثلاثتها من طريق ي عْل ى بْن ع ط اء به. وأخرج النسائي لوحده أربع روايات أخرى. وأخرجه أحمد في مسنده ت شاكر (1 /199 ) حديث81) بمثله، من طريق مجاهد عن أبي بكر بإسنادٍ حسن. وأخرجه 6 /335) حديث6851 ) بإسنادٍ صحيح، بنحوه ثالثاا: الحكم على الإسناد: صحيح الإسناد. قال الإمام الترمذي ه ذ ا ح د يثٌ ح س نٌ ص ح يحٌ. ي نظر سنن الترمذي ت بشار (5 /334) حديث3392). وقالأحمد شاكر: إسناده صحيح. ي نظر مسند أحمد ت شاكر (1 / 180) حديث51.) وصححهالألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (6 /580) حديث2053 .)وقال شعَيب الأرنؤوط: حديث صحيح. ي نظر سنن أبي داود ت الأرنؤوط (0 /403) حديث5060 .) )408 )فتح الباري لابن حجر 11 /338.)
عدد الصفحات ١٧١- 165 - قالالإمام القرطبي: "الص بْر ع ل ى الأْ ذ ى و الط اع ات م نْ ب اب ج ه اد الن فْس و ق مْع ه ا ع نْ ش ه و ات ه ا و م نْع ه ا م نْ ت ط او ل ه ا و ه و م نْ أ خْلا ق الأْ نْب ي اء و الص ال ح ين " (409) . ويقولابن رجب الحنبلي: " ف ه ذ ا الْج ه اد ي حْت اج أ يْضًا إ ل ى ص بْرٍ، ف م نْ ص ب ر ع ل ى م ج اه د ة ن فْس ه و ه و اه و ش يْط ان ه ، غ ل ب ه و ح ص ل ل ه الن صْر و الظ ف ر ، و م ل ك ن فْس ه ، ف ص ار ع ز يزًا م ل كًا، و م نْ ج ز ع و ل مْ ي صْب رْ ع ل ى م ج اه د ة ذ ل ك ، غ ل ب و ق ه ر و أ س ر ، و ص ار ع بْدًا ذ ل يلاً أ س يرًا ف ي ي د يْ ش يْط ان ه و ه و اه ، ك م ا ق يل : إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَغْلِبْ هَوَاهُ أَقَامَهُ ... بِمَنْزِلَة فِ يهَا الْعَزِيزُ ذَلِيلُ " (410) . إن الُِس الأِلِة لَحب الِلج الِلني، وتكُه انَظلِ الآج البلقي، ولكْ الِلق يُكُه نِسه على ِلازِة َواُِ الله واجَُلب نذاِنه، ولذ ِلكت نِسه في الدننل تحقنقل لأُِ الله، لأنه يدِك َن الُِس والهذى والشنطلن ِم َلد َعداءه، وِم يدفِذنه نَذ سلاِة الجسد ه سلاِة الديْ، فلللبنب ِْ جلِد نِسه لنُ زِهل طُيق الجهل ، لنقنُه َنه ِللجهل ، يَ حقق الِلاح في الدننل، الِذز في الآخُة، والكنس ِْ حْلسب نِسه قب فذات الأوان، لأنه يِلم َنه ِللجبن والهُب ِلاك الُِس وثبذِِل، ولذ كلن ظلُِ الأُِ سلاَِهل، لأنه ِذقْ َن الشهداء َحْنلء عُد ِبهم يُزقذن . )409( تفسير القرطبي 1 /302.) )410( جامع العلوم والحكم، لابن رجب الحنبلي ت الأرنؤوط ( 1 /490.)
عدد الصفحات ١٧٢- 166 - المطلبُ السابعُ: كراهية الدنيا وحب لقاء الله أولاا : كراهية الدنيا: ح بُّ المرء للدنيا وكراهيته ل لموت، وخوفه من ضياع الأولاد والأموال، و حرصه على ملذات الدنيا ومتاعها من الزوال، أساس كل خطيئة، ورأس كل بلية، وسبب كل رزية، وهي التي ت ج بر المسلم على ترك القتال، والجبن حين النزال. قال الله تعالى أ يُّه ا ال ذ ين آم ن وا م ا ل ك مْ إ ذ ا ق يل ل ك م انْف ر وا ف ي س ب يل الل ه اث اق لْت مْ إ ل ى الأْ رْض أ ر ض يت مْ ب الْح ي اة الدُّنْي ا م ن الآْخ ر ة ف م ا م ت اع الْح ي اة الدُّنْي ا ف ي الآْخ ر ة إ لا ق ل يلٌ (38 )إ ت نْف ر وا ي ع ذ بْك مْ ع ذ ابًا أ ل يمًا و ي سْت بْد لْ ق وْمًا غ يْر ك مْ و لا ت ض رُّوه ش يْئًا و الل ه ع ل ى ك ل ش يْءٍ ق د يرٌ (39}) [التوبة: 38 -40]. قالسي د قطب: " إنها ثقلة الأرض، ومطامع الأرض، وتصورات الأرض. ثقلة الخوف على الحياة، والخوف على المال، والخوف على اللذائذ والمصالح والمتاع. ثقلة الدعة والر احة والاستقرار. ثقلة الذات الفانية والأجل المحدود والهدف القريب. ثقلة اللحم والدم والتر اب. " اث اق لْت مْ إ ل ى الأْ رْض ". وما لها من جاذبية تشد إلى أسفل وتقاوم رفرفة الأرواح وانطلاق الأشواق . إن النفرة للجهاد في سبيل الله الانطلاق من قيد الأرض، و الارتفاع على ثقلة اللحم والدم وتحقيق للمعنى العلوي في الإنسان، وتغليب لعنصر الشوق المجنح في كيانه على عنصر القيد والضرورة وتطلع إلى الخلود الممتد، و الخلاص من الفناء " (411). وقد روى الإمام البخاري (412) في صحيحه أن النبي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م قال: «أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الد نْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَ سُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، )411) في ظلال القرآن، لسيد قطب 3 /1655). بتصرف يسير )412( صحيح البخاري 5 /84) حديث4015 .)قال الإمام البخاري ح د ث ن ا ع بْد ان ، أ خْب ر ن ا ع بْد الل ه ، أ خْب ر ن ا م عْم رٌ، و ي ون س ، ع ن الزُّهْر ي ، ع نْ ع رْو ة بْن الزُّب يْر ، أ ن ه أ خْب ر ه أ ن الم سْو ر بْن م خْر م ة ، أ خْب ر ه أ ن ع مْر و بْن
عدد الصفحات ١٧٣- 160 - وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ ». قال القسطلانيفي الحديث أن المنافسة في الدنيا قد تجر إلى الهلاك في الدين"(413). إن سبب كل هزيمة وخذلان، وأساس الذل ورأس الهوان، والس قْم المستعصي الذي أصاب الأمة الإسلامية في هذا الزمان، هو مرض حب الدنيا والتنافس فيها، وهو سبب هلاك الأمة، وضياع الدين، وزوال الدنيا، لأن بحب الدنيا يكون الجبن قد فر خ في الصدر، وتغلغل في القلب، ولا يمكن لراغب في الدنيا، غارق في متاعها، أن يكون مقاتلاً مقداماً بأي حال من الأحوال. ثانياا: حب لقاء الله: إن حب لقاء الله هو سنة المرسلين، ودأب الصالحين، وأسمى أماني المؤمنين. وبحب لقاء الله ستهون الدنيا على النفس ويسهل عليها الإقدام في سبيل رب العرش، لأنه بالقتل يحصل الفوز، وبالشهادة تتحقق الأماني، وفي ذلك قال الله: {م ن الْم ؤْم ن ين ر ج الٌ ص د ق وا م ا ع اه د وا الل ه ع ل يْه ف م نْه مْ م نْ ق ض ى ن حْب ه و م نْه مْ م نْ ي نْت ظ ر و م ا ب د ل وا ت بْد يلاً [ }احزاب : 23]. لقد كانت شجاعة أصحاب محمدﷺ مقطوعة النظير، ومنتفية الشبيه، ومعدومة المثيل، ومن أسباب شجاعتهم ما كتبه سيف الله المسلول خالد بن الوليد إلى أهل المدائن فقال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ سَلاَمٌ عَلَى مَ نِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَا بَعْدُ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَبَ مُلْكَكُمْ، وَوَهَّنَ كَيْدَكُمْ، وَفَرَّقَ جَمْعَكُمْ، وَفَضَّ خِ دْمَتَكُمْ، فَاعْتَقِدُوا مِن يَ الذ مَّةَ، وَأَد وا إِلَيَّ الْجِزْيَةَ، وَذَكَرَ الرَّهْنَ بِشَيْء ، وَا ِلاَّ وَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لآَتِيَنَّكُمْ بِقَوْم يُحِب ونَ الْمَوْتَ كَمَا تُحِب ونَ الْحَيَاةَ » (414.) ع وْفٍ، و ه و ح ل يفٌ ل ب ن ي ع ام ر بْن ل ؤ يٍّ، و ك ان ش ه د ب دْرًا م ع الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م أ ن ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : الحديث. )413( شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 5 /231). بتصرف يسير )414( سنن سعيد بن منصور2 /228) حديث2482). قالالإمام سعيد بن منصور: نا س فْي ان ، ع نْ م ج ال دٍ، ع ن الش عْب ي ، ق ال : أ قْر أ ن ي ابْن ب ق يْل ة ص اح ب الْح ير ة ك ت ابًا م ثْل ه ذ ا -ي عْن ي ط ول الْك ف -: الحديث.
عدد الصفحات ١٧٤- 168 - إن م نْ أحب لقاء الله، و طلب منه الشهادة صادقاً من قلبه، ون ز ل لمواطن القتال، و ت ح ر ى القتل في سبيل الله، فله أجر الشهداء ولو لم ي قتل مصداقاً لقول الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «مَنْ دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: سفيان هو ابن عيينة، رجاله ثقات، إلا؛ 56- مُجَالِدهو ابن سعيد بن عمير بن بسطام الهمداني الكوفي. قال الدوري: سمعت يحيى ي ق ول: مج الد بن سعيد ث ق ة. وقال الترمذي: تكلم أهل العلم في مج الد بن سعيد من ق ب ل حفظه و ك ثْر ة خطئه و قد روى ع نْه غير و اح د من الأْ ئ م ة ف إ ذا انْف رد ب ح د يث و لم ي ت ابع ع ل يْه لم يحْت ج ب ه . وقال عبد الرحمن بن أبي حات م: س ئ ل أبى عنه يحتج بحديثه؟ قال: لا، ليس مجالد بقوى الحديث. وذكره ابن حبان في المجروحين وقال: وكان ر ديء الحفظ يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به. وروى عنه البيهقي في السنن الكبرى وقال: م ج ال دٌ غ يْر ه أ ثْب ت م نْه . وذكره الإمام الذهبي في السير وقال: في حديثه لين. وقال ابن حجر في المطالب العالية: م ج ال دٌ ض ع يفٌ. وقال في التقريب: ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره. وهو من رجا ل صحيح مسلم. مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائة . الحكم على الراوي: إذا ت وبع فحديثه حسن، ولا يحتج بحديثه إذا لم يتابع عليه. مصادر الترجمة: تاريخ ابن معين -رواية الدوري ( 3 /269) ترجمة 1200). والعلل الصغير للترمذي (ص 044). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 8 /361) ترجمة 1653). والمجروحين لابن حبان3 /10 ) ترجمة 1039). رجال ص حيح مسلم (2 /209) ترجمة 1691). والسنن الكبرى للبيهقي 4 /452 ) ترجمة 8326). وتهذيب الكمال في أسماء الرجال 20 /219) ترجمة 5080). وسير أعلام النبلاء ط الرسالة ( 6 /284) ترجمة 123). وتقريب التهذيب (ص 520) ترجمة 6408). والمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (11 /218) حديث2504.) ثانياا: تخريج الحديث أخرجه ابن زنجويه في الأموال ( 1 /136) حديث131) بمثله. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (6 /540) حديث33028) بمثله. وأخرجه أيضاً6 /548) حديث33029) بمثله وأخرجه أبو يعلى الموصلي مسنده ( 13 /146) حديث0190). ثلاثتهم من طريق م ج ال د به. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (6 /548) ترجمة 33029) رجاله ثقات إ خ ال د بْن س ل م ة الْق ر ش ي ، وهو صدوق، رمى بالإ رجاء والنصب، وقد تابع فيه خالد بن سلمة مجالد عن الشعبي، بمثله. ثالثاا: الحكم على الإسناد: ضعيف، ويرتقي إلى الحسن لغيره لمتابعة خ ال د بْن س ل م ة الْق ر ش ي مجالد في الش عبي. قال حسين سليم أسد: إسناده ضعيف. ي نظر مسند أبي يعلى الموصلي (13 /146) حديث0190.) وقال الإمام الهيثمي: ف يه م ج ال دٌ، و ه و ض ع يفٌ و ق دْ و ث ق . ي نظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ( 6 /220) ترجمة (10388 .)
عدد الصفحات ١٧٥- 169 - سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْق ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الش هَدَاءِ، وَا ِنْ مَاتَ عَلَى فِرَ اشِهِ » (415). ومن كان صداقاً في سؤال الشهادة، والقتل في سبيل الله، أنّى له أن يجبن!! ومن أيّ شيء يخاف؟ وقال الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م أيضاً فيمن أحب لقاء الله: «مَنْ أَحَ بَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ » (416). لقد و صف رسول الله صلى الله عليه وسلم (410) حال الأمة الإسلامية اليوم وما يصيبها من ظلم وعدوان، وما تعانيه من ذل وهوان فقال: «يُوشِكُ أَنْتَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُْمَمُ مِنْ كُل أُفُق كَ مَا تَدَاعَ ى الأَْكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا». ق ال : ق لْن ا: ي ا ر س ول الله ، أ م نْ ق ل ةٍ ب ن ا ي وْم ئ ذٍ؟ ق ال «أَنْتُمْ يَوْمَئِذ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءا كَغُثَاءِ السَّيْلِ، تُنْتَزَعُ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ عَدُو كُمْ، وَ يَجْ عَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ ». ق ال : ق لْن ا: و م ا الْو هْن ؟ ق ال«حُب الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ » (418). )415) صحيح مسلم3 /1510) حديث1909 .)قال الإمام مسلم ح د ث ن ي أ ب و الط اه ر ، و ح رْم ل ة بْن ي حْي ى، و الل فْظ ل ح رْم ل ة ، ق ال أ ب و الط اه ر : أ خْب ر ن ا، وق ال ح رْم ل ة : ح د ث ن ا ع بْد الله بْن و هْبٍ، ح د ث ن ي أ ب و ش ر يْحٍ، أ ن س هْل بْن أ ب ي أ م ام ة بْن س هْل بْن ح ن يْفٍ، ح د ث ه ، ع نْ أ ب يه ، ع نْ ج د ه ، أ ن الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ق ال : الحديث. )416) صحيح البخاري 8 /106) حديث6508 .)قال الإمام البخاري ح د ث ن ي م ح م د بْن الع لا ء ، ح د ث ن ا أ ب و أ س ام ة ، ع نْ ب ر يْدٍ، ع نْ أ ب ي ب رْد ة ، ع نْ أ ب ي م وس ى، ع ن الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ق ال : الحديث. )410) مسند أحمد ط الرسالة 30 /82) حديث22390 .)قال الإمام أحمد ح د ث ن ا أ ب و الن ضْر ، ح د ث ن ا الْم ب ار ك ، ح د ث ن ا م رْز وقٌ أ ب و ع بْد الله الْ ح مْص يُّ، أ خْب ر ن ا أ ب و أ سْم اء الر ح ب يُّ، ع نْ ث وْب ان م وْل ى ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ق ال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحديث. )418) دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات إلا؛ 57- مرزوق أبو عبد االحمصي: ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الكاشف: صدوق. وقال ابن حجر في التقريب: لا بأس به. الحكم على الراوي: صدوق. مصادر الترجمة: الثقات لابن حبان (0 /480) ترجمة 11089). والكاشف2 /252) ترجمة 5359.) وتقريب التهذيب (ص 525) ترجمة 6558.) 58- المباركهو ابن ف ض ال ة ابْن أ ب ي أ م ي ة بْن ك ن ان ة م وْل ى ع م ر بْن الْخ ط اب ، و ك ان ج دُّه م ك ات بًا ل ع م ر ، و اسْم ه ع بْد الر حْم ن ي ك ن ى أ ب ا ف ض ال ة . قال ابن سعد في الطبقات: فيه ضعف. وقال أبو عبيد الآجري سمعت أبا دَاوُد
عدد الصفحات ١٧٦