- 138 - رواهالإمام أبو داود (332) بسنده إلى أنس بن مالك قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-إذا غ ز ا قال: «اللهم أَنْتَ عَضُدِي ونَصيري، بِكَ أَحُول، وبِكَ أَصُولُ، وبِكَ أُقاتِلُ» (333). إن الخوف والجوع والحزن وأشباهها، هي مشاعر وأحاسيس فطرية، خلقها ا في كل حيٍّ إلا ما شاء جل في علاه. وا ن لقاء العدو هو م ظ ن ة للخوف والره بة، و استعراض الأسلح ة والرجال، وكثرة عدد الأعداء وعدتهم، تجعل في الفؤاد خشية ورهبة، لا نجاة منها، إلا بحلول السكينة والطمأنينة مكانها، وهذا لا يتم إلا بالتثبيت والربط على القلوب من خالقها . لقد كانت أدعية نبينا ﷺ وأدعية الأنبياء والصالحين ممن قبلنا حاضرة، رجاء الثب ات وطلباً للعون والنصر. ومن أشهر تلك الأدعية التي وردت في القرآن الكريم على لسان الصالحين: { ر ب ن ا أ فْر غْ ع ل يْن ا ص بْرًا و ث ب تْ أ قْد ام ن ا و انْص رْن ا ع ل ى الْق وْم الْك اف ر ين [ }البقرة : 250]. وقولهم في القرآن الكريم الل ه ت و ك لْن ا ر ب ن ا لا ت جْع لْن ا ف تْن ةً ل لْق وْم الظ ال م ين (85 )و ن ج ن ا ب ر حْم ت ك م ن الْق وْم الْك اف ر ين [ }يونس: 85، 86]. وقولهم في القرآن الكريم أ فْر غْ ع ل يْن ا ص بْرًا و ت و ف ن ا م سْل م ين } )332) سنن أبي داود ت الأرنؤوط 4 /200) حديث2632 .)قال الإمام أبو داود: حد ثنا نصر بن علي، أخبرني أبي، حد ثنا الم ثن ى بن سعيدٍ، عن قتادة عن أنس بن مالكٍ، قال: كان رسول الله -صل ى الله عليه وسلم-إذا غ ز ا قال: الحديث. )333( دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات، و(أبي) المقصود بقول نصر بن عليّ (أخبرني أبي): هو علي بن نصر بن علي بن صهبان الحداني أبو الحسن الملقب بالكبير. ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه الترمذي ت بشار ( 5 /464) حديث3584) به، بنحوه. وأخرجه النسائي في الكبرى ( 8 /29) حديث8506). و9 /223) حديث10365) بنحوه. وأخرجه أحمد في مسنده ط الرسالة ( 20 /255) حديث (12909) بنحوه . وهو في صحيح ابن حبان -مخرجاً (11 /06) حديث (4061) بنحوه. ثلاثتهم من طريق المثنى بن سعيد، به ثالثاا: الحكم على الإسناد: صحيح الإسناد. قال الإمام الترمذي: ه ذ ا ح د يثٌ ح س نٌ غ ر يبٌ. ي نظر سنن الترمذي ت بشار (5 /464) حديث3584 .)وصححهالألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته ( 2 /865 ) حديث4050). وقال شعَيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. سنن أبي داود ت الأرنؤوط ( 4 /200( )2632 .)
عدد الصفحات ١٤٥- 139 - [الأعراف : 126]. وقولهم في القرآن الكريم {ال ذ ين ق ال ل ه م الن اس إ ن الن اس ق دْ ج م ع وا ل ك مْ ف اخْش وْه مْ ف ز اد ه مْ إ يم انًا و ق ال وا ح سْب ن ا الل ه و ن عْم الْو ك يل [آل عمران : 103] . ومن أشهر أدعية النبيصلى الله عليه وسلم: «اللَّهُم مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْ رِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ » (334). وك ان النبي ﷺ من ولد آدم، فإ ذا خ اف ق وْمًا ق ال : «اللَّهُمَّ إنا نَجعلُكَ في نُحورِهم، ونعوذُ بِكَ مِنْشُرورِهِمْ (335)» (336). )334( صحيح البخاري 4 /63) حديث3024 .)قال الإمام البخاري ح د ث ن ا ي وس ف بْن م وس ى، ح د ث ن ا ع اص م بْن ي وس ف الي رْب وع يُّ، ح د ث ن ا أ ب و إ سْح اق الف ز ار يُّ، ع نْ م وس ى بْن ع قْب ة ، ق ال : ح د ث ن ي س ال مٌ أ ب و ا لن ضْر ، م وْل ى ع م ر بْن ع ب يْد الل ه ، ك نْت ك ات بًا ل ه ، ق ال : ك ت ب إ ل يْه ع بْد الل ه بْن أ ب ي أ وْف ى، ح ين خ ر ج إ ل ى الح ر ور ي ة ، ف ق ر أْت ه ، ف إ ذ ا ف يه : إ ن ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ف ي ب عْض أ ي ام ه ال ت ي ل ق ي ف يه ا الع د و ، انْت ظ ر ح ت ى م ال ت الش مْس ، ث م ق ام ف ي الن اس ف ق ال : الحديث. )335) المعنى: نسألك يا ربنا أن تتولانا في الجهة التي ي ريدون أن يأتونا منها، ونتوقى بك عما يواجهوننا به، فأنت الذي تدفع شرورهم، وتكفينا أمرهم، وتحول بيننا وبينهم، ولعله اختار هذا اللفظ تفاؤلا بنحر العدو، أي ذبحهم وقتلهم. ي نظر شرح أبي داود للعيني (5 /448 .) )336( سنن أبي داود ت الأرنؤوط 2 /640) حديث1530 .)قال الإمام أبو داود حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي بردة بن عبد الله أن أباه حدثه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم -كان إذا خاف قوماً، قال: الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رجاله رجال الصحيحين، ولكن؛ 48- قتادة هو ابْن د ع ام ة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة الس د وس ي . أ ب و الْخ ط اب ، كان ضرير البصر. ذكره العجلي في الثقات وقال: تابعي ثقة. وذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم في المراسيل، وقال: سمعت أبا زر عة يقول: قتادة من أعلى أصحاب الحسن. وقال عبد الرحمن : سمعت أبي يقول: أكثر أصحاب الحسن قتادة، وأثبت أصحاب أنس الزهري، ثم قتادة. قال ابن حجر: أحد الأئمة الأعلام الحافظ. وذكره في الطبقة الثالثة من المدلسين وقال: مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره . وهو من رجال الصحيحين. مات سنة سبع عشرة ومائة . الحكم على الراوي: حجة، مدلس من الثالثة، ولا يقبل منه إلا التصريح بالسماع. مصادر الترجمة: العلل لابن المديني (ص: 30) ترجمة 3). والكنى والأسماء للإمام مسلم 1 /286) ترجمة (1009). والثقات للعجلي ط الباز (ص389) ترجمة 1380). والكنى والأسماء للدولابي 2 /518 .) والمراسيل لابن أبي حاتم (ص 168) ترجمة 321). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 0 /135) ترجمة
عدد الصفحات ١٤٦- 140 - (056). والهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد 2 /619) ترجمة 984). ورجال صحيح مسلم (2 /149) ترجمة 1308). ولسان الميزان 0 /341) ترجمة 4438). وطبقات المدلسين (ص43 ) ترجمة 92.) 49- معاذ بن هشامهو أبو عبد الله بْن أ ب ي عبد الله الدّستوائيّ. قال الدوري : س م عت يحيى ي ق ول: مع اذ بن ه ش ام ص د وق ل يْس ب حج ة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من المتقنين. وقال عنه الذهبي: البصريّ الحافظ، وذكره في كتابه من تكلم فيه وهو موثوق وقال عنه: صدوق ثقة. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق ربما وهم. وهو من رجال الشيخين. مات سنة مائتين. الحكم على الراوي: صدوق. مصادر الترجمة: تاريخ ابن معين -رواية الدوري ( 4 /263) ترجمة 4284). والكنىوالأسماء للإمام مسلم (1 / 500) ترجمة 1958). والثقات لابن حبان9 /106) ترجمة 15850.) وتسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (ص: 233) ترجمة 1653). وتاريخ الإسلام ت تدمري 13 /390). ومن تكلم فيه وهو موثق ت أمرير (ص: 106) ترجمة 330.) وتقريب التهذيب (ص 536) ترجمة (6042.) ثانياا: تخريج الحديث أخرجه النسائي في الكبرى ( 8 /29) حديث8500). و9 /222) حديث10362 ) كلاهما بلفظه، من طريق معاذ بن هشام به. وأخرجه أحمد في مسنده ط الرسالة 32 /493) حديث (19019) من طريق قتادة، بلفظه. وأخرجه الحاكم في المستدرك 2 /154) حديث2629) من طريق معاذ به، بلفظه. ثالثاا: الحكم على الإسناد: رجاله ثقات إلا معاذ بن هشام صدوق. ولكن الإسناد ضعيف؛ لع نْع ن ة قتادة وهو مدلس من الثالثة، ولا يقبل منه إلا التصريح بالسماع. وقد صحح الحديث من الأئمة م نْ ق ب ل ع نْع ن ة قتادة، منهم الإمام الحاكم قال: ه ذ ا ح د يثٌ ص ح يحٌ ع ل ى ش رْط الش يْخ يْن ، و أ كْب ر ظ ن ي أ ن ه م ا ل مْ ي خ ر ج اه . وقال الإمام الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم (2 /154) حديث2629 .) وصححالإمام النووي إسناده مرتين. ي نظر رياض الصالحين ط الرسالة (ص: 305) حديث981 ) و(ص300) حديث1320). وصححهالألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته ( 2 /859) حديث (4006). وقالشعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. ي نظر سنن أبي داود ت الأرنؤوط (2 /640) حديث (1530.) وقال حسين سليم أسد: إسناده صحيح. ي نظر موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (0 /400) حديث2303). قلت] يَثبت أنَّ قتادة قد سمع من أبي بريدة ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : ذ ك ر ه أَبِي ع ن إ سْح ق بْن م نْص ورٍ ع نْ يَحْيَى بْنِ مَعِين ق ال : ق تا د ة لا أ عْل م ه س م ع م نْ أ ب ي ب رْد ة . ي نظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص: 169 ) حديث621). وجامع التحصيل (ص255). وتحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل (ص 263.)
عدد الصفحات ١٤٧- 141 - إن هذه الأدعية وغيرها الكثير م سط رةٌ في القرآن الكريم وم سر ود ةٌ في كتب الأحاديث، و هي خير دليل، وأعظم برهان على أفضلية استجلاب النصر وطلب الثبات من الله . وا ن الله عند حسن الظن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله تعالى فيقو ل: «إِنَّ اللهَ يَقُولُ : أَنَا عِنْدَ ظَن عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي» (337). إَ الصلاة والدعاء وقراءة القرآَ، والمحافظة على الْذكار، لهي خير حافظ من الله، وأشد رابط على القلب، وبها يُ بعد الله الخوف والفزع والمهابة والهلع عن قلوب المؤمنين، وهي أسرع جاِ لب للصبر والنصر والقوة والجلد والتشجع في كل الميادين لمن كاَ صادقاا مع الله عز جل. )330) صحيح مسلم4 /2060) حديث2605.) قالالإمام مسلم: ح د ث ن ا أ ب و ك ر يْبٍ م ح م د بْن الْع لا ء ، ح د ث ن ا و ك يعٌ، ع نْ ج عْف ر بْن ب رْق ان ، ع نْ ي ز يد بْن الأْ ص م ، ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ، ق ال : ق ال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : الحديث.
عدد الصفحات ١٤٨- 142 - المطلبُ الثَّالِثُ: الرضا بقضاء الله وقدر ه أولاا : تعريف كل من القضاء والقدر والفرق بينهما: قال أبو منصور الهروي (338) : "م عْنى الإْ يم ان بالْق ضاء والْق در: إنّما ه و ع لْم الله الس ابق ف ي خ لْق ه، و قد ك ت به ع ل يْه م، فهم صائرون إ لى م ا ع ل مه، وك ل م ي س رٌ لما خ ل ق ل ه ". (339) وقالالخطابي: " جماع القول في هذا الباب أنهما (340) أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ لأن أحدهما بمنزلة الأساس، والآخر بمنزلة البناء، فمن رام الفصل بينهما فقد رام هدم البناء ونقضه" (341). ونقل الحافظ ابن حجر العسقلاني عن العلماء أن : " القضاء هو الحكم بالكليات على سبيل الإجمال في الأزل ، والقدر هو الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على سبيل التفصيل" (342) . وقالالراغب الأصفهاني: " والق ض اء من الله تعالى أخصّ من القدر، لأنه الفصل بين التّقدير، فالقدر هو التّقدير، والقضاء هو الفصل والقطع، وقد ذكر بعض العلماء أنّ القدر بمنزلة المعدّ للكيل، والقضاء بمنزلة الكيل، وهذا كما قال أبو عبيدة لعمر رضي الله عنهما لما أراد الفرار من الطّاعون بالشام: أتفرّ من القضاء؟ قال: أفرّ من قضاء الله إلى قدر الله، تنبيها أنّ القدر ما لم يكن قضاء فمرجوّ أن يدفعه الله، فإذا قضى فلا مدفع له ويشهد لذلك قوله: {و كان )338( أبو منصور الهروي: هو محمد بن أحمد الأزهري اللغوي الأديب الشافعي المذهب، ولد سنة اثْن ت يْن و ث م ان ين و م ائ ت يْن . و ك ان ر أْسا ف ي اللُّغ ة، أ خذ ع ن الْه ر و يّ ص احب الغريبين. م ات ف ي ربيع الآْخ ر ة سنة سبعين وثلاثمائة. ي نظر معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب ( 5 /2321). وبغية الوعاة1 /19.) )339) تهذيب اللغة، لأبي منصور محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي 11 /42.) )340) ما بين المعكوفتين من وضع الباحث؛ حتى يوجه الضمير )341( معالم السنن، للخطابي4 /323.) )342( فتح الباري لابن حجر 11 /149). بتصرف يسير
عدد الصفحات ١٤٩- 143 - أ مْراًم قْض يًا } [-21]{كان ع لى ر ب ك ح تْماً م قْض يًا } [-01]،{و ق ض ي الأْ مْر } [- 210] فصل تنبيها أنه صار بحيث لا يمكن تلافيه" (343). ثانياا: أهمية الإيمان بالقضاء والقدر إن الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان، لما رواه الإمام مسلم في الصحيح أن ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ق ال : "«سَلُونِي»، ف ه اب وه أ نْ ي سْأ ل وه ، ف ج اء ر ج لٌ، ف ج ل س ع نْد ر كْب ت يْه ... فق ال : ي ا ر س ول الله ، م ا الإْ يم ان ؟ ق ال : «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلاَئِ كَتِهِ، وَكِتَابِهِ، وَلِقَائِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُل هِ...الحديث» " (344). وهو شرط قبول الأعمال كما روى مسلم (345 )عن عبد الله بن عمر -رضى الله عنهما - قوله: «...لَوْ أَنَّ لأَِحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُد ذَهَباا، فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللهُ مِنْهُ حَتَّى يُ ؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ». ثالثاا: فضل الرضابالقضاء والقدر: ومن الأسباب الم عينة على الشجاعة وثبات القلب، أن ي وقن المسلم أن ه لن يستطيع أحد أن ينفعه أو يضر ه إلا بما ك تب له، وأنه لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله. قال ابْن ع ب اس رضي الله عنهما : ك نْت خ لْف ر س ول الل ه ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م ي وْمًا، ف ق ال : «... وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْء لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْء قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُر وكَ بِشَيْء لَمْ يَضُر وكَ إِلاَّ بِشَيْء قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتْ الص حُفُ » (346). )343) المفردات في غريب القرآن، للراغب الأصفهاني (ص 605.) )344) صحيح مسلم1 /40) حديث10 .)قال الإمام مسلم ح د ث ن ي ز ه يْر بْن ح رْبٍ، ح د ث ن ا ج ر يرٌ، ع نْ ع م ار ة و ه و ابْن الْق عْق اع ، ع نْ أ ب ي ز رْع ة ، ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ، ق ال : ق ال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : الحديث. )345) صحيح مسلم1 /36) حديث8 .)قال الإمام مسلم ح د ث ن ي أ ب و خ يْث م ة ز ه يْر بْن ح رْبٍ، ح د ث ن ا و ك يعٌ، ع نْ ك هْم سٍ، ع نْ ع بْد الله بْن ب ر يْد ة ، ع نْ ي حْي ى بْن ي عْم ر ، عن عبد الله بن عمر: الحديث. )346) سنن الترمذي ت شاكر 4 /660) حديث2516 .)قال الإمام الترمذي ح د ث ن ا أ حْ م د بْن م ح م د بْن م وس ى ق ال : أ خْب ر ن ا ع بْد الل ه بْن الم ب ار ك ق ال : أ خْب ر ن ا ل يْث بْن س عْدٍ، و ابْن ل ه يع ة ، ع نْ ق يْس بْن الح ج اج ، ع نْ ح ن شٍ الص نْع ان ي ، ع نْ ابْن ع ب اسٍ، ق ال : ك نْت خ لْف ر س ول الل ه ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م ي وْ مًا، ف ق ال : الحديث.
عدد الصفحات ١٥٠- 144 - وما فزع مؤمنٌ رسخ في قلب ه أن الحذر لن ينجي من القدر، كما قال النبي ﷺ «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلاَئِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَ نَة » (347). قال الإمامابن القيم: "عندهم [أي عند أهل السنة والجماعة قدرة الله تعالى وعلمه ومشيئته وخلقه فلا يتحرك ذرة فما فوقها إلا بمشيئته وعلمه وقدرته " (348). دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: كل رواته ثقات إلا؛ 50- قيس بنالحجاج: سبق دراسة الراوي برقم ( 29)،وملخص القول فيه أنه: صدوق. 51- ابن لهيعة: سبق دراسة الراوي برقم ( 30)،وملخص القول فيه أنه: صدوق مدلس، ولا يقبل تدليسه ق بل الاختلاط، وضعيف بعد الاختلاط. ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه أحمد في مسنده ت شاكر ( 3 /194) حديث2669) بمثله. وأخرجه الطبراني في الكبير (12 /238) حديث12988) بنحوه. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان 1 /304) حديث192 ) بمثله. ثلاثتهممن طريق ليث بن سعد به. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ( 2 /350) حديث1043 ) بمثله، بنفس السند ولكن بأربعة رواة عن قيس بن الحجاج، وأخرجه 12 /353) حديث9528) بمثله، عن عمر بن عبد الله عن ابن عباس. وأخرجه في شعب الإيمان ( 12 /354) حديث9529). وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 /624) حديث6304) كلاهما من طريق أبي شهاب الخياط عن عيسى بن محمد عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس بمثله. ثالثاا: الحكم على الإسناد: حسن الإسناد. لوجود قيس بن الحجاج في الإسناد وهو صدوق، وابن لهيعة في الإسناد لا يضر لأنه قد ت وبع بليث بن سعد له في نفس الإسناد، وهو ثقة ويرتقي إلى صحيح لغيره لمتابعة ع مر بن عبد الله لقيس بن الحجاج في شيخ شيخه. قال الترمذي: ه ذ ا ح د يثٌ ح س نٌ ص ح يحٌ. ي نظر سنن الترمذي ت بشار (4 /248) حديث2516). وقالأحمد شاكر: إسناده صحيح. ي نظر مسند أحمد ت شاكر (3 / 194) حديث2669.) وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته ( 2 /1310) حديث (0950). وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي. ي نظر مسند أحمد ط الرسالة ( 4 /410( )2669.) )340( صحيح مسلم4 /2044) حديث2653.) قال الإمام مسلم ح د ث ن ي أ ب و الط اه ر أ حْم د بْن ع مْر و بْن ع بْد الله بْن س رْحٍ، ح د ث ن ا ابْن و هْبٍ، أ خْب ر ن ي أ ب و ه ان ئٍ الْخ وْلا ن يُّ، ع نْ أ ب ي ع بْد الر حْم ن الْح ب ل ي ، ع نْ ع بْد الله بْن ع مْر و بْن الْع اص ، ق ال : س م عْت ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، ي ق ول : الحديث. )348) شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (ص52.)
عدد الصفحات ١٥١- 145 - وا ذا كان المؤمن راضياً بقضاء الله و قدره، فأمره لن يتجاوز حالين كما ق ال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «عَجَباا لأَِمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَِحَد إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْراا لَهُ، وَا ِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكَانَ خَ يْراا لَهُ » (349). إن النبي ﷺ يبين أن للمرء حالتين؛ إما س ر اء أو ض ر اء، فالمؤمن الراضي بقضاء الله وقدره، يكون حاله بين شكر وصبر، وهو في كل هذه الأحوال مأجور. ومن ص د ق من المجاهدين فيكون حاله إما شاكراً بنصر الله، أو صابراً محتسباً على ما أصابه من ك لْم في سبيل الله. وعلى هذا فإن كان المجاهد موقناً "بأ ن الل ه ت ب ار ك و ت ع ال ى ق د ر الأْ شْ ي اء ف ي الْق د م ، و ع ل م أ ن ه ا س ت ق ع ف ي أ وْق اتٍ م عْل وم ةٍ ع نْد ه س بْح ان ه و ت ع ال ى ، و ع ل ى ص ف اتٍ م خْص وص ةٍ ، ف ه ي ت ق ع ع ل ى ح س ب م ا ق د ر ه ا س بْح ان ه و ت ع ال ى ". (350). فإن هذا اليقين سيزيد من عزم ه، ويقوّي منإقدامه، وي صب ره حال المصائب والرزايا، وي ج ل د ه عند كثرة القتل في أصحابه، فلا تزعزع الأهوال ثباته، لعلمه أنها في الأزل مكتوبة، وأنه لن ي صاب قبل حضور الأجل. و ا ن الج بن وشدة الحذر لا تنجي من الق د ر كما قال علي بن أبي طالب رضى الله عنه : أيَّ يَوْمَيَّ مِنَ المَوْتِ أفِرْ ... يَوْمَ لا يُقْدَرْ أمْ يَوْمَ قُدِرْ يَوْمَ لمْ يُقْدَر لا أرْهَبُه ... ومِنَ المَقْدورِ لا يُنْجي الحَذَرْ (351). وكان معاوية بن أبي سفيان رضى الله عنه يتمثل ببيتين من الشعر كثيراً وهما: أكانَ الجَ بَ انُ يَ رى أنَّ ه ... سيُ قتَ لُ قَ بلَ انقِ ضَ اءِ الأجَ لِ )349) صحيح مسلم4 /2295) حديث2999 .)قال الإمام مسلم ح د ث ن ا ه د اب بْن خ ال دٍ الأْ زْد يُّ، و ش يْب ان بْن ف رُّوخ ، ج م يعًا ع نْ س ل يْم ان بْن الْم غ ير ة -و الل فْظ ل ش يْب ان -ح د ث ن ا س ل يْم ان ، ح د ث ن ا ث اب تٌ، ع نْ ع بْد الر حْم ن بْن أ ب ي ل يْل ى، ع نْ ص ه يْبٍ رضى الله عنه، ق ال : ق ال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : الحديث. )350( شرح النووي على مسلم 1 /154). بتصرف يسير )351( العقد الفريد، لابن عبد ربه الأندلسي ( 1 /96). وهذا الحديث الموقوف على علي بن أي طالب لم يثبت سنداً إلى علي ، ولم أجده في كتب المحدثين والأئمة حفاظ الحديث.
عدد الصفحات ١٥٢- 146 - فَقد تُ درِ كُ الحَ ادِ ثَ اتُ الجَ بَ انَ ... ويَ سلَ مُ مِ نها الش جَ اعُ البَ طل (352). "وسئل شجاع: في أي الج ن ن (353) تحب أن تلقى عدوك؟ قال في أجل مستأخر. وقيل لبعض الحكماء: أي الج ن ن أوقى؟ قال: العافية. وقيل لبطل: لو احترست فقال: كفى بالأجل حارساً " (354). وقال سيف الله المسلولخالد بن الوليد رضى الله عنه لم ا حضرته الوفاة: " ل قد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في ج سدي م وض ع ش برٍ إلا وفيه ض ربة أو ط عنة أو ر مية، ثم ها أنا ذا أموت على فراشي كما ي موت الب عير، فلا نامت أعي ن الج بناء" (355). لو كان الجبن ي بع د المنون، أو كانت الشجاعة ت قر ب ساعة الأجل، لق ت ل خالد بن الوليد وأمثاله، ولم ا مات رضى الله عنه على فراشه. والرضا بقضاء الله وقدره ليس كلمات ي ت ل ف ظ بها المرء، أو ادعاء ي د عيه، بل هو صبر في البلايا، ويزيد الصبر كلما زادت من وطأتها الرزايا، وقد قال الله تعالى في ذلك ب ش يْءٍ م ن الْخ وْف و الْج وع و ن قْصٍ م ن الأْ مْو ال و الأْ نْف س و الث م ر ات و ب ش ر الص اب ر ين (155 )ال ذ ين إ ذ ا أ ص اب تْه مْ م ص يب ةٌ ق ال وا إ ن ا ل ل ه و ا ن ا إ ل يْه ر اج ع ون [ }البقرة : 155-156]. فا–جل وعلا-يعلم أن ه ليس كل من ادعى الإيمان، أو انتسب للإسلام، يستحق بزعمه الجنان، والبعد عن النيران. بل ي بت ل ي ه م الله ل ي عل م هم حقيقة أنفسهم، وز يف ز عْم م نْ ك ذ ب منهم. )352) عيون الأخبار، لابن قتيبة الدينوري 1 /250). وهذا الحديث الموقوف على معاوية بن أبي سفيان لم يثبت سنداً إلى معاوية ، ولم أجده في كتب المحدثين والأئمة حفاظ الحديث )353) (الجُنَن جمع الج نّة وهي: ما استترت به من سلاح. والج ن ة: الس تر ة، ي قال: اسْت ج ن ب ج نّةٍ، أي استتر ب س ترة. ي نظر الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (5 /2094). بتصرف يسير )354( محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء، للراغب الأصفهاني 2 /183). بتصرف يسير )355( الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر (2 /430). والمعارف، لابن قتيبة الد ين وري1 /260 .) لقد اشتهر هذا القول عن خالد بن الوليد عند الكثير من المؤرخين، ولكن ه لم يثبت سنداً إلى خالد عند المحدثين. ولم يخرج ه إلا امام أبو بكر الدينوري في المجال سة وجواهر العلم بسند فيه الواقدي، والواقدي متهم بالكذب. ي نظر المجالسة وجواهر العلم (3 /194) حديث836.)
عدد الصفحات ١٥٣- 140 - وقد بي ن النبي صلى الله عليه وسلم أن ش د ة الم صيبة فرعٌ عن ش د ة الدين، وا ذا ر ض ى المؤمن عن الله في المصائب إذا وقعت، فله من الله مغفرة الذنوب والخطايا وهذا ما رواه الترمذي (356 )بسنده(350) إلى سعد بن أبي وقاص ق ال: ق لْت : ي ا ر س ول الل ه ، أ يُّ الن اس أ ش دُّ ب لا ءً؟ ق ال : «الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَ انَ دِينُهُ صُلْباا اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ، وَا ِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ البَلاَءُ بِالعَ بْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ » (358). )356 )سنن الترمذي ت شاكر 4 /601) حديث2398 .) )350) قال الإمام الترمذي ح د ث ن ا ق ت يْب ة ق ال : ح د ث ن ا ح م اد بْن ز يْدٍ، ع نْ ع اص م بن ب هْد ل ة ، ع نْ م صْع ب بْن س عْ دٍ، ع نْ أ ب يه ، ق ال : ق لْت : ي ا ر س ول الل ه ، أ يُّ الن اس أ ش دُّ ب لا ءً؟ ق ال : الحديث. )358( دراسة الحديث أولاا: دراسة الإسناد: رجاله رجال الشيخين إلا أن ؛ 52- عَاصِم بنِ بَهْدَلَة هو ابن أبي الن جود الأسدي، كان اسم أبي الن جود ب هْد ل ة، كنيته أبو بكر من أهل الكوفة، وكان من القراء. ذكره العجلي في الثقات وقال: " كان ثقة في الحديث". وروى له البخاري مقروناً بسفيان بن عيينة. وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبى عن عاصم بن بهدلة؟ فقال: هو صالح. وقال مرة: فذكرته لأبي؟ فقال: ليس محله هذا أن يقال هو ثقة. وقال مرة: وذ ك ر أبى عاصم بن أبى النجود؟ فقال: محله عندي محل الصدق صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ. وقال عبد الرحمن : سألت أبا زرعة عن عاصم بن بهدلة فقال: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: صدوق. وقال أيضاا في ديوان الضعفاء: إمام صدوق. وقال ابن حجر عنه: صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون. وهو من رجال صحيح مسلم. مات سنة ثمان وعشري ن ومائة. الحكم على الراوي: صدوق، وحديثه إن لم يصل لرتبه الصحيح، فلا ينزل عن الحسن وقد روى له البخاري مقروناً. مصادر الترجمة: الثقات للعجلي ط الباز (ص: 239) ترجمة 063.) والضعفاء الكبير للعقيلي3 /336 ) ترجمة 1358). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6 /340) ترجمة 1880). والثقات لابن حبان0 / 256) ترجمة 9952). ورجال صحيح البخاري 2 /864) ترجمة 1462). ورجال صحيح مسلم 2 / 95) ترجمة 1241). وديوان الضعفاء (ص204) ترجمة 2042). ومن تكلم فيه وهو موثق ت أمرير (ص: 104) ترجمة 101). وتقريب التهذيب (ص 285) ترجمة (3054.)
عدد الصفحات ١٥٤- 148 - إََّ الجباَ لَيَ فِ رُّ من قَ دَ رِ الله، وفراره لن يُ غني عنه شيئاا، فلن يُ بعد عنه أجلاا، ولن يَ زيد له عمراا، و لكن سيُ بعِ دُ عنه المدح والثناء والعزة والكرامة في الدنيا، ولن يجلب له إلَ النَّ ار والشَّ نَ ار في الآخرة، لَْ الْجل محتوم، وانقضاء العمر عند الله معلوم، وقد قال الله تعالى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لََ يَسْتَأْخِرُوََ سَاعَةا وَلََ يَ سْت َقْدِمُوََ (34[ )34]. والشجاع البطل هو من رضى بقضاء الله وقدره، وأيقن أنه لن يُ صيبه إلَ ما كتبه الله له ، فلن يَ تراجع، أو يفر من الزحف، وسيكوَ الجبن هو عدوه اللدود، لْنه قدَّم مراد الله - ولو كاَ القتل - على مراد نفسه وهواه، ورضى بما أختار الله له، وقدره عليه وقضاه، فمن أي شيء يفر ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه أحمد في مسنده ت شاكر ( 2 /220) حديث1481) بنحوه. وأخرجه 2 /233 ) حديث1494) بمثله. وأخرجه 2 /258) حديث1555) بمثله. وأخرجه 2 /200) حديث1600 .) بنحوه، كلها من طريق عاصم بن بهدلة به. وأخرجه أبو داود الطيالسي 1 /104) حديث212) بمثله وأخرجه الدارمي في سننه ( 3 /1831) حديث2825) بنحوه. كلاهما من طريق عاصم به. وأخرج الحاكم (1 /99) حديث120) تابع فيه العلاء بن المسيب عاصماً متابعة تامة، بإسنادٍ على شرط الشيخين وأخرج النسائي في الكبرى ( 0 /53) حديث0454)، و0 /99) حديث (0560)، و0 /40) حديث (0440) ثلاثتها مختصرات وشاهداً له من حديث فاطمة بنت اليمان أخت حذيفة رضى الله عنهما ثالثاا: الحكم على الإسناد: إسناده حسن، لأجل ع اص م بن ب هْد ل ة ، ويرتقي إلى الصحيح لغيره بمتابعة العلاء بن المسيب له. قال الإمام الترمذي: ه ذ ا ح د يثٌ ح س نٌ ص ح يحٌ . ي نظر سنن الترمذي ت شاكر (4 /601) حديث (2398.) وقال الإمام الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وفي إسناد الحاكم تابع فيه العلاء بن المسيب عاصم متابعة تامة. ي نظر المستدرك على الصحيحين للحاكم (1 /99) حديث120). وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. ي نظر مسند أحمد ت شاكر (2 /200) حديث1600). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته ( 1 /230) حديث992). وقال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم -وهو ابن أبي النجود -فهو صدوق حسن الحديث. ي نظر سنن ابن ماجه ت الأرنؤو ط (5 /152) حديث4023). وقال حسين سليم أسد: إسناده حسن والحديث صحيح. ي نظر سنن الدارمي ( 3 /1831) حديث2825 .)
عدد الصفحات ١٥٥- 149 - المطلبُ الرَّابعُ: إعداد العدة، والتدريب على خوض الص عاب إن التدريب على الفروسية، وم قارعة الص عاب، وتعلم أساليب القتال وفنونه، يغر س في النفس الشجاعة و الب ط ول ة، ويؤهل للقاء الأعداء، ويثبت عند حضور البلاء، لذلك قال الله تعالى في محكم التنزيل ل ه مْ م ا اسْت ط عْت مْ م نْ ق و ةٍ و م نْ ر ب اط الْخ يْل ت رْه ب ون ب ه ع د و الل ه و ع د و ك مْ و آخ ر ين م نْ د ون ه مْ لا ت عْل م ون ه م الل ه ي عْل م ه مْ [ }الأنفال: 60]. وقال النبيصلى الله عليه وسلم مفسراً أحد أهم الأوجه المراد ة من القوة، ما رواه الإمام مسلم)359) بسندهإلى ع قْب ة بْن ع ام ر قال: س م عْت ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م و ه و ع ل ى الْم نْب ر ، ي ق ول { " :و أ ع دُّوا ل ه مْ م ا اسْت ط عْت مْ م نْ ق و ةٍ [ }الأنفال: 60]، «أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ » . " إنالا سْت عْد اد ل لْح رْب ب أ مْر يْن : أَحَدُهُ مَا إ عْد اد ج م يع أ سْب اب الْق و ة ل ه ا ب ق دْر الا سْت ط اع ة . وَثَانِيهُ مَا: م ر اب ط ة ف رْس ان ه مْ ف ي ث غ ور ب لا د ه مْ و ح د ود ه ا، و ه ي م د اخ ل الأْ عْد اء و م و اض ع م ه اج م ت ه مْ ل لْب لا د ... و ا طْلا ق الر مْي ف ي الْح د يث ي شْم ل ك ل م ا ي رْم ى ب ه الْع د وُّ م نْ س هْمٍ أ وْ ق ذ يف ة م نْج ن يقٍ أ وْ ط ي ار ةٍ أ وْ ب نْد ق ي ةٍ أ وْ م دْف عٍ و غ يْر ذ ل ك ، و ا نْ ل مْ ي ك نْ ك لُّ ه ذ ا م عْر وفًا ف ي ع صْر ه ـ ص ل ى الل ه ع ل يْه و س ل م ـ ف إ ن الل فْظ ي شْم ل ه و الْم ر اد م نْه ي قْت ض يه " (360) . )359( صحيح مسلم3 /1522) حديث1910 .)قال الإمام مسلم ح د ث ن ا ه ار ون بْن م عْر وفٍ، أ خْب ر ن ا ابْن و هْبٍ، أ خْب ر ن ي ع مْر و بْن الْح ار ث ، ع نْ أ ب ي ع ل يٍّ ث م ام ة بْن ش ف يٍّ، أ ن ه س م ع ع قْب ة بْن ع ام رٍ، ي ق ول : س م عْت ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م و ه و ع ل ى الْم نْب ر ، ي ق ول : الحديث. )360) تفسير المنار، لمحمد رشيد رضا 10 /53). بتصرف يسير
عدد الصفحات ١٥٦- 150 - وقال ابْنُ المُنْذِرِ (361) : "القوة: التقو ي بإعداد ما يحتاج إليه من الدروع والسيوف وسائر آلات الحرب، إلا أنه لم ا كان الرمي أنكاها في العدو، وأنفعها على ما هو مشاهد، فسرها به وخصها بالذكر وأكدها ثلاثًا " (362). ولقد كان المثل الأسمى، القائد الأعلى لقوات المسلمين محمد ﷺ، يقف دائماً في الصف الأول حين القتال، وي شر ف بنفسه على تدريب القوات لإجراء المنورات و خوض النزال، ، لكي تكون جيوش المسلمين على أتم الاستعداد للقاء الأعداء، بكل بسالة وا قدام، ويروي أحد هذه التمارين العسكرية عبد الله بن ع م ر ر ض ي الل ه ع نْه م ا، فيقول: «سَابَقَ رَسُ ولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ (363)، فَأَرْسَلَهَا مِنَ الحَفْيَاءِ (364)، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ (365)»-ف ق لْت ل م وس ى: ف ك مْ ك ان ب يْن ذ ل ك ؟ ق ال : س ت ة أ مْي الٍ أ وْ س بْع ةٌ -«وَسَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي )361( ابْنُ المُنْذِرِ هو أ ب و ب كْرٍ م ح م د بن إ بْر اه يْم بن الم نْذ ر الن يْس اب وْر يُّ، الإ م ام ، الح اف ظ ، الع لا م ة ، ش يْخ ا لإ سْلا م ، الف ق يْه ، ن ز يْل م ك ة ، و ص اح ب الت ص ان يْف ك ـ (الإ شْر اف ف ي اخْت لا ف الع ل م اء )، و ك ت اب (الإ جْم اع )، و ك ت اب (الم بْس وْط )، و غ يْر ذ ل ك . و ل د : ف ي ح د وْد م وت أ حْم د بن ح نْب لٍ. وتوفي سنة ث م ان ي ع شْر ة و ث لا ث مائ ة. ي نظر سير أعلام النبلاء ط الرسالة ( 14 /490) ترجمة 205 .) )362( التوضيح لشرح الجامع الصحيح، لابن الملقن المصري 10 /613.) )363) (أُضْمِرَت: من الضمر، وهو أن ي ربط الفرس ويزيد في علفه حتى يسمن، ثم يرده إلى القوت، ويشد عليه السرج ويجلل بالجل حتى يعرق تحته، فيذهب رهله ويشتد لحمه، فيصير أخف وأمكن من العدو والجري. ي نظر تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (2 /602). والكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري 12 / 140.) )364( (الحَفْيَاءِ): وهو موضع قرب المدينة أجرى منه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الخيل في السباق. ي نظر معجم البلدان (2 /206.) )365( (ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ): الثنية: طريق في الجبل مخلوق، فإذا عولج وسهّل فهو نقب. وث ن ي ة الو د اع : مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة، وهذا الاسم من التوديع عند الرحيل: واختلف في تسميتها بذلك، فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدين ة إلى مكة، وقيل لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، ودّع بها بعض من خلّفه بالمدينة في آخر خرجاته، وقيل في بعض ثراياه المبعوثة عنه، وقيل الوداع اسم واد بالمدينة، والصحيح أنه اسم قديم جاهليّ، سمي لتوديع المسافرين. ي نظر معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع (4/ 1302). ومعجم البلدان2 /86.)
عدد الصفحات ١٥٧- 151 - لَمْ تُضَمَّرْ، فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْق (366)» ق لْت: ف ك مْ ب يْن ذ ل ك ؟ ق ال : م يلٌ أ وْ ن حْو ه ، و ك ان ابْن ع م ر م م نْ س اب ق ف يه ا" (360). ورخص النبي ﷺ في اللعب بالأسلحة ولو كان في المسجد، لأن في هذا إعداد للجهاد، وتعويد على القتال، فع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ر ض ي الل ه ع نْه ، ق ال : " ب يْن ا الح ب ش ة ي لْع ب ون ع نْد الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ب ح ر اب ه مْ، د خ ل ع م ر ف أ هْو ى إ ل ى الح ص ى ف ح ص ب ه مْ (368) ب ه ا، ف ق ال : «دَعْهُمْ يَا عُمَرُ »، و ز اد ع ل ي ، ح د ث ن ا ع بْد الر ز اق ، أ خْب ر ن ا م عْم رٌ : ف ي الم سْج د " (369). قالالكَ رْ ماني: " كيف جاز اللعب في المسجد؟ قلت: هو بالحقيقة طاعة لأنه مما ينتفع به في الجهاد وا ن كان لعباً صورة . قال ابن بطال: المسجد موضع لأمر جماعة المسلمين فما كان من الأعمال مما يجمع منفعة الدين وأهله فهو جائز في المسجد، واللعب بالحراب من تدريب الجوارح على معاني الحروب وهو من الاشتداد للعدو والقوة على الحرب " (300). وكان النبيﷺ يحرض المسلمين على التدريب والتأهيل للقتال، بكل وسائله وأنواعه، وخصوصاً إذا كانت الأسلحة نوعية، فعن س ل م ة بْن الأ كْو ع ر ض ي الل ه ع نْه ، ق ال : م ر الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ع ل ى ن ف رٍ م نْ أ سْل م ي نْت ض ل ون (301)، ف ق ال الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِياا ارْمُوا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلاَن » ق ال: ف أ مْس ك أ ح د الف ر يق يْن ب أ يْد يه مْ، ف ق ال )366( (بَنِي زُرَيْق: هم بطن من الأنصار يقال لهم بنو زريق، ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. ي نظر الأنساب للسمعاني (6 /285.) )360) صحيح البخاري 4 /31) حديث2800.) قال الإمام البخاري ح د ث ن ا ع بْد الل ه بْن م ح م دٍ، ح د ث ن ا م ع او ي ة ، ح د ث ن ا أ ب و إ سْح اق ، ع نْ م وس ى بْن ع قْب ة ، ع نْ ن اف عٍ، ع ن ابْن ع م ر ر ض ي الل ه ع نْه م ا، ق ال : الحدي ث. )368) (حَصَبَهُمْ أي رماهم بالحصا، لعدم علمه بالحكمة وظنه أن ه من اللهو الباطل. ي نظر الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري ( 12 /165). وشرح القسطلاني 5 /95.) )369) صحيح البخاري 4 /38) حديث2901). قال الإمام البخاري: ح د ث ن ا إ بْر اه يم بْن م وس ى، أ خْب ر ن ا ه ش امٌ، ع نْ م عْم رٍ، ع ن الزُّهْر ي ، ع ن ابْن الم س ي ب ، ع نْ أ ب ي ه ر يْر ة ر ض ي الل ه ع نْه ، ق ال : الحديث )300) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري ( 4 /114.) )301( (يَنْتَضِلُونَ ): أي يرتمون بالسهام، انتضل القوم وتناضلوا أي رموا للسبق، ي نظر مجمع بحار الأنوار (4 / 022.)
عدد الصفحات ١٥٨- 152 - ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «مَا لَكُمْ لاَ تَرْمُونَ؟»، ق ال وا: ك يْف ن رْم ي و أ نْت م ع ه مْ؟ ق ال الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُل كُمْ » (302). ولقد أدر ك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن الإعداد النفسي والجسدي للمقاتل ي س ه ل عليه الصعب، وي ي سي ر عليه العسير، فكانت وصيته حاضرة لجنوده: «اتَّزِرُواوارْ تَدُوا وَانْتَعِلُوا، وَأَلْقُوا الْخِفَافَ (373) وَالسَّرَاوِيلاَتِ (374)، وَأَلْقُوا الر كُبَ، وانْزُوا نَزْواا (375)، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَعَد يَّةِ (376)، وَارْمُوا الأَْغْرَاضَ ، وَذَرُوا التَّنَع مَ وَزِيَّ الْعَجَمِ (377)، وَا ِيَّاكُم وَالْحَرِيرَ ...» (378). )302( صحيح البخاري 4 /38) حديث2899). قال الإمام البخاري: ح د ث ن ا ع بْد الل ه بْن م سْل م ة ، ح د ث ن ا ح ات م بْن إ سْم اع يل ، ع نْ ي ز يد بْن أ ب ي ع ب يْدٍ، ق ال : س م عْت س ل م ة بْن الأ كْو ع ر ض ي الل ه ع نْه ، ق ال : الحديث . )303 )(أَلْقُوا الْخِفَافَ الْخ ف اف جمع خ ف، وذلك لتعتاد الأرجل على الْحر و الْبرد فتتصلب وتقوى وتستطيع دفع أذى البرد والحر وتتحمل الظروف الصعبة. ينظر الفروسية (ص: 121) بتصرف يسير )304) (أَلْقُوا السَّرَاوِيلاَتِ ) اسْتغْن اء ع نْه ا بالأزر و ه و ز يّ الْع ر ب. ينظر الفروسية (ص: 121.) )305) (انْزُوا نَزْواا هو الْو ث وب الْخ يل، أ ر اد م نْه م أ لا يعتادوا الا عْت م اد على الركب لأ ن ه قد يكون الأْ مر أعجل من ذ ل ك. ينظر تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 200). بتصرف يسير )306( (الْمَعَد يَّة أراد تشبهوا بعيش معد بن عدنان، وكانوا أهل غلظ وقشف: أي كونوا مثلهم ودعوا التنعم وزي العجم، ففي الت ن عُّم اللين والطراوة، ثم يتبعها الضعف والذلة. ي نظر النهاية في غريب الحديث والأثر (4 / 342) بتصرف يسير )300( (ذَرُوا التَّنَع مَ وَزِيَّ الْعَجَم لأن الت ن عُّم ي خن ث الن فس وي كسبها الأْ ن وث ة والكسل و يكون ص احبه أحْوج م ا يكون إ ل ى ن فسه و م ا آثره من أ فْلح، و أما ز يّ الْع جم فلأ ن المشابهة ف ي الزي الظ اه ر ت دْع و إ ل ى الْم و افق ة ف ي الْه دْ ي الْب اط ن ك م ا دلّ ع ل يْه الش رْع و الْعقل والحس و ل ه ذ ا. ي نظر الفروسية (ص: 121). بتصرف يسير )308( مسند أحمد ت شاكر1 /292) حديث301 .)قال الإمام أحمد حدثنا يزيد حدثنا عاصم عن أبي عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال: الأثر. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: رجاله ثقات، رجال الشيخين. ويزيد: هو ابن هارون الواسطي. وعاصم هو: ابن سليمان الأْ حْو ل . ثانياا: تخريج الحديث: أخرجه البيهقي في الكبرى ( 10 /25) حديث19038) من طريق عاصم به، بمثله وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ( 8 /253) حديث5006) بنحوه. وأخرجه ابن حبان ص حيحه -محققاً (12 /268) حديث (5454) بسند على شرط الشيخين بمثله. وأخرجه ابن الجعد في مسنده (ص 156 )
عدد الصفحات ١٥٩- 153 - قال الإمامالنووي شارحاً الحديث: " ومقصود عمر رضي الله تعالى عنه حثهم على خشونة العيش وصلابتهم في ذلك ومحافظتهم على طريقة العرب في ذلك وقد جاء في هذا الحديث زيادة في مسند أبي عوانة الإسفرايني (309) وغيره بإسنادٍ صحيح قال: «أما بعدفَاتَّزِرُوا وَارْتَدُو ا حديث (995) بنحوه. وأخرجه أبو عوانة في المستخرج 5 /231) حديث8514) بنحوه، أربعتهم من طريق شعبة عن قتادة عن أبي عثمان به. وأخرجه معمر بن راشد في الجامع ( 11 /85( )19994) من طريق قتادة، بنحوه. ثالثاا: الحكم على الإسناد: إسناده على شرط الشيخين. قال أحمد شاكر: إسناده صحيح. ي نظر مسند أحمد ت شاكر (1 /292) حديث301.) وصححهالألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (8 / 09) حديث5430). وقالشعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين. ي نظر مسند أحمد ط الرسالة ( 1 /394) حديث301 .) )309( مستخرج أبي عوانة 5 /231) ترجمة 8514 .)قال الإمام أبو عَوَانة الإسفراييني ح د ث ن ا أ ب و ح م يْدٍ الْم ص يص يُّ، ق ال : ث ن ا ح ج اجٌ، ق ال : س م عْت ش عْب ة ، ي ح د ث ، ع نْ ق ت اد ة ، ح، و ح د ث ن ا أ ب و أ م ي ة ، قثنا أ ب و الن ضْر ، ق ال : ث ن ا ش عْب ة ، أ خْب ر ن ي ق ت اد ة ، ق ال : س م عْت أ ب ا ع ثْم ان الن هْد ي ، ق ال : أ ت ان ا ك ت اب ع م ر بْن الْخ ط اب ...الحديث. دراسة الحديث: أولاا: دراسة الإسناد: - رجال السند الأول ثقات، إلا أن: 53- قتادة: سبق دراسته صفحة ( 48 .)وخلاصة الحكم عليه حجة، مدلس من الثالثة، ولا يقبل منه إلا التصريح بالسماع. - ورجال السند الثاني ثقات، إلا: 54- أَبُو أُمَيَّةَهو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الخزاعي، أبو أمية الثغري الطرسوسي بغدادي الأصل، سكن طرسوس، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: دخل مصر فحدثهم من حفظه من غير كتاب بأشياء أخطأ فيها فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا ما حدث من كتابه. وقال السجزي: سمعت الحاكم يقول: أبو أ مية ص دوق كثير الوهم. ونقل الخطيب البغدادي بسنده إلى أَبُو بَكْر الخلال قوله: أبو أمية محمد بن إبراهيم رجل رفيع القدر جداً، كان إماماً في الحديث مقدماً في زمانه. وقال ابن الجوزي عنه: كان من أهل الرحلة في طلب الحديث، وكان له فيه حسن فهم. وقال الذهبي: محدث رحّال ثقة. وقال ابن حجر: صدوق صاحب حديث يهم. ونقل ابن حجر في التهذيب عن مسلمة بن قاسم قوله: أ نك رت عليه أحاديث ولج فيها وحدث فتكلم الناس فيه، وقال: روى عنه غير واحد وهو ثقة. الحكم على الراوي: صدوق يهم.
عدد الصفحات ١٦٠