115 تحرير عنوان 24 -.)3 فتح الباري شرح صحيح البخاري، مخطوطة داماد إبراهيم باشا (رقم 25 -.)3 فتح الباري شرح صحيح البخاري، مخطوطة داماد إبراهيم باشا (رقم 2 -.)3 فتح الباري شرح صحيح البخاري، مخطوطة داماد إبراهيم باشا (رقم 2 -.)3 9فتح الباري شرح صحيح البخاري، مخطوطة داماد إبراهيم باشا (رقم 2 -فتح الباري شرح صحيح البخاري، مخطوطة داماد إبراهيم باشا (رقم 29 -.)32 فتح الباري شرح صحيح البخاري، مخطوطة داماد إبراهيم باشا (رقم 30 -فتح الباري شرح صحيح البخاري، مخطوطة داماد إبراهيم باشا (رقم 3 -.) فتح الباري شرح صحيح البخاري، مخطوطة مكتبة علي بن يوسف بن تاشفين (رقم 32 -النكت على صحيح البخاري، لابن حجر، مخطوطة الأزهرية (رقم 33 -.) 594 هُدَى السَّاري، مخطوطة الأزهر (رقم 34 -.) 449هُدَى السَّاري، مخطوطة الإسكوريال (رقم 35 -.) 450هُدَى السَّاري، مخطوطة الإسكوريال (رقم 3 -.) 23هُدَى السَّاري، مخطوطة المكتبة الظاهرية (رقم 3 -.)245 هُدَى السَّاري، مخطوطة جامعة الرياض (رقم 3 -.) 04هُدَى السَّاري، مخطوطة جامعة الإمام محمد بن سعود (رقم 39 -.)30 5هُدَى السَّاري، مخطوطة جامعة الملك سعود (رقم 40 -.)30 هُدَى السَّاري، مخطوطة داماد إبراهيم (رقم 4 -.)3 0هُدَى السَّاري، مخطوطة داماد إبراهيم (رقم 42 -.)3 هُدَى السَّاري، مخطوطة داماد إبراهيم (رقم 43 -.) 95هُدَى السَّاري، مخطوطة رئيس الكتاب (رقم 44 -.) 0هُدَى السَّاري، مخطوطة رئيس الكتاب (رقم 45 -هُدَى السَّاري، مخطوطة شهيد علي (رقم 4 -هُدَى السَّاري، مخطوطة طرخان والدة السلطان (رقم 4 -هُدَى السَّاري، مخطوطة طرخان والدة السلطان (رقم 4 -هُدَى السَّاري، مخطوطة عاطف أفندي (رقم 49 -هُدَى السَّاري، مخطوطة علي بن يوسف بن تاشفين (رقم 50 -.)2 هُدَى السَّاري، مخطوطة قليج علي (رقم 5 -.)45 هُدَى السَّاري، مخطوطة كوبريلي (رقم
عدد الصفحات ١١٦116 رجب 52 -هُدَى السَّاري، مخطوطة لالي لي (رقم 53 -.)4 هُدَى السَّاري، مخطوطة مراد ملا (رقم 54 -.) 2 5هُدَى السَّاري، مخطوطة مكتبة الحرم المكي (رقم 55 -.) 2 هُدَى السَّاري، مخطوطة مكتبة الحرم المكي (رقم 5 -.) 2/ هُدَى السَّاري، مخطوطة مكتبة دار الإفتاء السعودية (رقم 5 -هُدَى السَّاري، مخطوطة ولي الدين جار اللَّه (رقم 5 -.)2 هُدَى السَّاري، مخطوطة يَنِّي جامع (رقم المطبوعات: 59 -، الإمام البخاري وصحيحه، للدكتور عبد الغني عبد الخالق، الناشر: دار المنارة، السعودية، ط م. 9 5هـ 405 0 -إنباء الغمر بأنباء العمر، لابن حجر، تحقيق: حسن حبشي، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، م. 9 9هـ 3 9القاهرة، - تاج العروس، لمحمد مرتضى الزَّبيدي، تحقيق: مجموعة من المحققين، وزارة الإعلام بالكويت. 2 -تحقيق اسمي م. 993هـ 4 4، الإسلامية، حلب؛ دار القلم، ببيروت، ط 3 -تغليق التعليق على صحيح البخاري، لأحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، تحقيق: سعيد هـ = 405، عبد الرحمن موسى القزفي، المكتب الإسلامي، بيروت؛ دار عمار، الأردن، ط م. 9 5 4 -التلخيص شرح الجامع الصحيح للبخاري، للإمام محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي، تحقيق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض - السعودية، م. 200 هـ 429، ط 5 -التوشيح شرح الجامع الصحيح، لأبي الفضل جلال الدين السيوطي، تحقيق: رضوان جامع، م. 99 هـ 4 9، مكتبة الرشد، السعودية، ط - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن هـ. 4 9، السخاوي، تحقيق: إبراهيم باجس عبد المجيد، دار ابن حزم، ط - حياة البخاري، للشيخ محمد جمال الدين القاسمي، تحقيق: محمود الأرنؤوط، دار النفائس، م. 992هـ 4 2، بيروت، ط
عدد الصفحات ١١٧117 تحرير عنوان -رجال صحيح البخاري المسمى الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد، لأبي نصر ، 40 ، أحمد بن محمد الكلاباذيِّ، المحقق: عبد الله الليثي، الناشر: دار المعرفة، بيروت، ط م. 9 الموافق 9 -الشذا الفَيَّاح مِن علوم ابن الصلاح، للأبناسي، تحقيق: صلاح فتحي هَلَل، مكتبة الرشد، السعودية. 0 -الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، دار الجيل، م. 992هـ 4 2، بيروت، ط - عمدة القاري شرح صحيح البخاري، لبدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد العيني، دار الفكر، مصوَّر عن الطبعة المنيرية. 2 -فهرس ابن عطية، لأبي محمد عبد الحق بن عطية المحاربي الأندلسي، تحقيق: محمد أبو م. 9 3الأجفان، ومحمد الزاهي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 3 -فهرسة ابن خَيْر الإشبيلي، تحقيق: د. بشار عواد معروف، محمود بشار عواد، دار الغرب ، الإسلامي، تونس، ط 4 -مقدمة ابن الصلاح، تحقيق: د. عائشة عبد الرحمن، دار المعارف، القاهرة 5 -النكت على صحيح البخاري، لابن حجر، تحقيق: هشام السعيدني، ونادر مصطفى، المكتبة هـ 42 ، الإسلامية، القاهرة، ط - هُدَى السَّاري لمقدمة فتح الباري، لابن حجر، أشرف على تحقيقه: شعيب الأرنؤوط وغيره، م.20 3هـ 434، الرسالة العالمية، بيروت، ط - هُدَى السَّاري مقدمة فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لأحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، قام بإخراجه: محب الدين الخطيب، المكتبة السلفية، القاهرة. - هُدَى السَّاري مقدمة فتح الباري، لابن حجر، تحقيق: عبد القادر شيبة الحمد، طُبع على نفقة م.200 هـ 42 ، الأمير سلطان بن عبد العزيز، ط 9 -، هُــدَى السَّاري مقدمة فتح الباري، لابن حجر، تحقيق: نظر الفريابي، دار طيبة، ط هـ 42
عدد الصفحات ١١٨119 : قال علي بن المَديني « عِلَلٌ بابٌ يُعنى بالمباحث التي تتعلق بعلل الأحاديث النبوية سَنَدًا ومَتْنًا
عدد الصفحات ١٢٠المُصارَحةُ بعِلَلِ أحاديثِ تَساقُطِ الذُّنوبِ بالمُصافَحة عبد الفتاح محمود سرور مقدِّمة الحمد للَّه رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وأشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فقد رغَّبَ الإسلام في إفشاء السلام، والمصافحة، عند تلاقي الإخوة، لتبقى مفتاح أسباب الود بين القلوب موصولة، وتزول الضغائن بين المؤمنين، فالسلام الاحترام، والباب الكبير للدخول إلى عالم الآخرين. وحِرْصُ المسلم على إفشاء السلام، يُسهم في تعميق العلاقات الاجتماعية، فتعمُّ السكينة بين أبناء المجتمع، ويسود الأمان ربوعه، فتصفو مَلَكاتهم لما خلقوا له من العبادة وتوحيد اللَّه والعمل البنَّاء. قال الإمام النووي المودة، وفى إفشائه تكمن ألفة المسلمين بعضهم لبعض، وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل، مع ما فيه من رياضة النفس، ولزوم التواضع، وإعظام . (((حرمات المسلمين ).3 شرح مسلم( (
عدد الصفحات ١٢٢122 رجب والمصافحة كالبيعة بين المتلاقيين، فإذا لقي المسلم أخاه فصافحه، كأنَّهُ يبايعه على الأخوة والولاية فيما بينهما، ففي كل مرة يلقاه يجدد بيعته، فيجدد اللَّه تعالى .(((لهما ثواباً، كما يجدد صاحب النعمة الحمد، فيجدد له ثواب الشكر أن يتصافحوا إذا تلاقوا، وإذا قدموا ولذلك كان من عادة الصحابة الكرام من سفر تعانقوا. وقد رُويــت في فضل المصافحة أحاديث كثيرة، ارتضاها جَمْع من العلماء وثبَّتُوها، وشاع ذكرها في كتب الرقائق والفقه من غير نكير. ودائماً تذكر عقب أَحاديث فضل السلام والحثِّ على إفشائه، لكن طرقها ليست بتلك القوة لأحاديث السلام المتفق على صحتها، فأردتُ أن أدقق النظر فيها بجمع ما تفرق من طرقها في موضع واحد، للوقوف على درجة تلك الروايات. هدف البحث: بيان درجة الأحاديث الواردة في المصافحة حسب أصول أهل الحديث. أهمية البحث وأسباب اختياره: وكان الدافع لعمل هذا البحث، أني وجدت المكتبة خالية من بحث عالج هذه الطرق مجتمعة. .(((كذلك وجدت عددًا من العلماء، قد صحَّحَ هذه الأحاديث ) بتصرف. 3 نوادر الأصول( ( ذكره الزيلعي ( 2( 55/ الباري ): قال الترمذي: حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء. 5العراقي ). أما 33)، بينما احتج به النووي2 4وحسنه ابن مفلح ، 52 المعاصرون فقد صرحوا بصحته على الأقل، منهم: الألباني حيث ذكره 502/ ). وشعيب الأرنؤوط في سنن أبي داود2 922004 .) 55). وسنن ابن ماجه 594(
عدد الصفحات ١٢٣123 « ولعل السبب هو ما فيها من ثواب عظيم على هذا العمل اليسير، والنفس تتلهف لمثل هذه النفحات الربانية. وتأتي أهمية هذا الموضوع لارتباطه بأمر، يكثر حدوثه ليلَ نهار في حياة المسلم ويتعبد به، فوجب أن يكون على بصيرة من دليل عبادته. الدراسات السابقة: في حدود تتبعي لم أجد من أفرد هذه الأحاديث بالبحث في تصنيف خاص، إنما هي منثورة متفرقة في بطون الكتب التي تتناول فضل السلام عامة، مع أحكام غير محررة على المرويات. خطة البحث: وقد قسَّمت البحث إلى مقدِّمة ومبحثين وخاتمة: فأما المقدِّمة: فذكرت فيها أهمية الموضوع، وسبب الكلام فيه والهدف منه ومنهجه وخطته وحدوده والدراسات السابقة. ففيه ثلاثة مطالب: وأما المبحث الأول المطلب الأول: خصصته للكلام على معنى المصافحة وحكمها وفضلها وتاريخها وعناية المصنفين بها. والمطلب الثاني: ما اختصت به هذه الأمة بالأجر العظيم على العمل اليسير. والمطلب الثالث: المانع من تقوية هذه الطرق رغم تعددها. فسَرْدُ أحاديث المصافحة. وأما المبحث الثاني: وقد خصصته للكلام على الأحاديث المرفوعة، وقد حاولت استقصاء الوارد حسب الطاقة، ثم جعلت خاتمة ذكرت فيها خلاصة ما توصلت إليه من نتائج .
عدد الصفحات ١٢٤124 رجب حدود البحث الأحاديث التي تناولت المصافحة، بما في ذلك ذكر ما اشتد ضعفه أو حُكِم بوضعه؛ للتنبيه على عواره وعدم الاغترار بمن ذكره ساكتا عليه أو قبله تقليدًا لغيره. منهج البحث: المصافحة، هو المنهج الاستقرائي التحليلي، فأقوم بجمع الأحاديث التي تناولت ثم أتبع ذلك بالنظر في أسانيدها ومتونها، لتمييز صحيحها من سقيمها. والدراسة حديثية على قواعد المحدثين الأوائل، والباحث غير ملزم باجتهادات علماء خالفوها، أو توسَّعُوا في بعض ما ظنُّوه قواعد. واللهَ أسألُ أن يتقبله مني بقبول حسن، وأن ينفع به كاتبه وقارئه وناشره، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
عدد الصفحات ١٢٥125 المبحث الأول المطلب الأول معنى المصافحة وحكمها وفضلها وتاريخها أولا: معنى المصافحة: هي الأخذ باليد والتصافح مثله، والرجل يصافح الرجل إذا وضع المصافحة: صفح كفه في صفح كفه، وصفحا كفيهما وجهاهما. .(((وهي مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف، وإقبال الوجه على الوجه وقال ابن بطال .(((عند العلماء وقال الحطاب المالكي مع ملازمة لهما قدر ما يفرغ من السلام ومن سؤال عن غرض، وأما اختطاف اليد إثر .(((التلاقي، فمكروه وقال المباركفورى .(((وأما المصافحة باليدين عند اللقاء، فلم تثبت بحديث مرفوع صحيح صريح 542/ )، تاج العروس 3 5)، مختار الصحاح (ص 5 2 لسان العرب ( ( 54/ ( .)5 / شرح صحيح البخارى لابن بطال(2( الفتوحات الربانية(3( .) 4 تحفة الأحوذي(4(
عدد الصفحات ١٢٦126 رجب ثانيًا: تاريخ المصافحة أهل اليمن أوَّل من أظهر المصافحة، والأشعريون على وجه الخصوص، كما قال: قال النبي ﷺ(((روى ذلك أنس بن مالك قال أنس: فقدم علينا الأشعريون وفيهم أبو موسى، وكانوا أول من أظهر المصافحة في الإسلام قال ابن علان $: المراد من مجيئهم بالمصافحة إظهارهم لها في الإسلام، .(((والله أعلم : قدوم أبي موسى الأشعري مع أصحابه كان مع جعفر بن (((وقال البيهقي $ أبي طالب رضي اللَّه عنهم من الحبشة زمن خيبر، ويحتمل أن يكون رجع إلى من بقي من قومه فقدم بهم، والله أعلم. على أن المصافحة كانت معروفة في أصحاب النبي ﷺ، روى قتادة قال: قلت .(((لأنس بن مالك: أكانت المصافحة في أصحاب النبي ﷺ؟ قال .(5(وروى أنس، أن أصحاب رسول اللَّه ﷺ: كان يصافح بعضهم بعضا وروى غالب، قال: قلت للشعبي: إن ابن سيرين كان يكره المصافحة، قال: )، 25 2)، وأحمد3225 أخرجه ابن وهب في الجامع( ( )، والبخاري 3 )، 3 24)، 3334)، 32 2)، 2 2)، 25 2( ) قال ابن حجر 294)، والنسائي في السنن الكبرى 52 3)، وأبو داود 9 المفرد 54/ صحيح الفتوحات الربانية(2( .)35 دلائل النبوة(3( .) 2 3 البخاري(4( .)25 9 ابن أبي شيبة(5(
عدد الصفحات ١٢٧127 « فقال الشعبي: كان أصحاب رسول اللَّه ﷺ يتصافحون، وإذا قدم أحدهم من سفر .(((عانق صاحبه وروى ثابت البناني .(((لمصافحة إخوانه وروى كعب بن مالك - في معرض الحديث عن توبته بعد تخلفه عن غزوة تبوك - قال .(((الناس، فقام طلحة بن عبيد اللَّه يهرول حتى صافحني وهنأني : وروينا عن جماعة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أنهم (((وقال ابن عبد البر $ كانوا إذا التقَوْا تصافحوا. .(5(وقال البخاري: صافح حماد بن زيد عبدالله بن المبارك بيديه وقال الفضل بن زيادة: صافحت أبا عبد اللَّه - يعني الإمام أحمد - غير مرة، .(6(وابتدأني بالمصافحة، ورأيته يصافح الناس كثيرا ثالتًا: أقوال السلف في المصافحة: روى البخاري في .(7(تُصَافِحَ أَخَاك ). 2 / )، السنن الكبرى للبيهقي25 20 ابن أبي شيبة( ( ). 0 2 البخاري في الأدب المفرد(2( .)2 9)، وأخرجه مسلم44 59 / علقه صحيح البخاري(3( (292/ الاستذكار(4( .)5 /ـ فتح الباري ((5( .)25 الآداب الشرعية( ( سيأتي تخريجه.( (
عدد الصفحات ١٢٨128 رجب وقال عطاء الخراساني .((( الشحناء وقال الحسن البصري .(((أخاه فليغمز بيده، فإن أثبت للمودة، وإن كان في قلبه عليه شيء حله .(((وقال الأسود بن يزيد رابعًا: حكم المصافحة: المصافحة مستحبة عند كل لقاء، وهي سنة عند التلاقي للأحاديث الصحيحة . ((( وإجماع الأئمة .(5(وهي حسنة عند عامة العلماء، وقد استحبها الإمام مالك بعد كراهته .(6(وقال ابن حزم وقال ابن مفلح غير الشابة فإنه يحرم مصافحتها للرجل. وقال محمد بن عبد اللَّه بن مهران: إن أبا عبد اللَّه سُئل عن الرجل يصافح المرأة قال: لا. وشدَّد فيه جدًّا. قلت: .(7(فيصافحها بثوبه؟ قال سيأتي تخريجه.( ( )، وابن سمعون الواعظ9 0 أخرجه الخرائطي(2( ) عن عبد الرحمن بن / 2 ). وذكره ابن عبد ال25 23 مصنف ابن أبي شيبة(3( الأسود عن أبيه وعلقمة به ).25 )، الآداب الشرعية2 )، الأذكار (ص 33 المجموع(4( قاله ابن بطال. شرح صحيح البخارى(5( .)2 4 انظر: الآداب الشرعية( ( ).25 الآداب الشرعية( (
عدد الصفحات ١٢٩129 « -عناية المصنفين بالمصافحة يتجلَّى ذلك في إفرادها بالتصنيف والتبويب في أُمَّات السُّنَّة. فعقد لها المصنفون أبوابًا: ). 33 59/ * فعند البخاري في صحيحه )، وأبو داود 220* وفي السنن: بوب ابن ماجه ) باب: المصافحة.3 /4( ) في المصافحة عند السلام، من رخص فيها24 * وفي مصنف ابن أبي شيبة * وفي صحيح ابن حبان وأفرده ضياء الدين المقدسي برسالة مستقلة بعنوان »ﷺفيها من الأخبار عن النبي المصطفى المختار
عدد الصفحات ١٣٠130 رجب المطلب الثاني ما اختصت به هذه الأمة بالأجر العظيم على العمل اليسير لقد اختَصَّ اللهُ هذه الأمة بخصائص كثيرة من بين الأمم. أن اللَّه تعالى أثابها على العمل القليل ثوابا عظيم، فركعتا ومن هذه الخصائص: الفجر خير من الدنيا، وبضع تسبيحات كعتق رقاب من ولد إسماعيل، وبضع آيات .(((تعدل ثلث القرآن، إلى غير ذلك مما ثبت في الأحاديث ما روى البراء رضي اللَّه عنه قال: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ ومن هذا: فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ قَالَ : أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ . فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ فَقَالَ .(((ً وَأُجِرَ كَثِيرًا لارَسُولُ اللهِ ﷺ ً منه على عباده فاستحق لافاللَّه يعطي الثواب الجزيل على العمل اليسير، تفضُّ ً؛ لأنه اعتقد أنه لو عاش لكان لابهذا نعيم الأبد في الجنة بإسلامه، وإن كان عمله قلي .(((مؤمناً طول حياته، فنفعته نيَّتُه، وإن كان قد تقدمها قليل من العمل وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما، عن النبي ﷺ قال كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَــرَاءَ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى َةِ الْعَصْرِ عَلَى لاقِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى ً وَأَقَلَّ عَطَاءً؟ لاقِيرَاطَيْنِ؟ فَأَنْتُمْ هُمْ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: مَا لَنَا، أَكْثَرَ عَمَ . (((َ، قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ لاقَالَ: هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟ قَالُوا: ).2 0 رواه البخاري( ( وقد صنَّفَ الأستاذ محمد خير يوسف كتاباً مباركاً بعنوان (2( شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال(3( .)22 البخاري(4(
عدد الصفحات ١٣١131 « « :(((قال ابن كثير ليس منوطاً بكثرة العمل ولا قلته، بل بأمور أخر معتبرة عند اللَّه تعالى، وكم من عمل قليل أجدى ما لا يجديه العمل الكثير، هذه ليلة القدر العمل فيها أفضل من عبادة ألف شهر سواها، وهؤلاء أصحاب محمد ﷺ أنفقوا في أوقات، لو أنفق غيرهم من الذهب مثل أحد، ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه من تمر. وهذا رسول اللَّه ﷺ، بعثه اللَّه على رأس أربعين سنة من عمره، وقبضه وهو ابن ثلاث وستين على المشهور، وقد برز في هذه المدة - التي هي ثلاث وعشرون سنة - في العلوم النافعة والأعمال الصالحة على سائر الأنبياء قبله، حتى على نوح الذي لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، يدعوهم إلى عبادة اللَّه وحده لا شريك له، ويعمل بطاعة اللَّه ليلا ونهارا صباحا ومساء، صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء أجمعين. فهذه الأمة إنما شرفت وتضاعف ثوابها، ببركة سيادة نبيها وشرفه وعظمته ويجب أن يلاحظ أن مستحق الأجر العظيم على العمل اليسير، هو من عمل ذلك مع وفائه ببقية الأعمال الإيمانية الأخرى، ولا يدخل في هذا الفضل من عمل هذا مع التقصير فيما هو آكد منه وأعظم، فلا يتصور ذلك في حق مضيع الفروض ً عن تارك الأركان. لاوالواجبات، فض ). البداية والنهاية( (
عدد الصفحات ١٣٢132 رجب المطلب الثالث عدم تقوية الحديث رغم كثرة طرقه لكي يتبين للقارئ المانع من تقوية هذه الطرق رغم تعددها وخلوها، - كما يقال - من شدة الضعف فلا بد من نظرة شاملة على روايات الباب وغربلتها، فالنقاد قالوا: الباب إذا لم يجمع طرقه، لم يفهموه بمعنى لم يتضح لهم المحفوظ من المنكر. وهذا ما قمنا به، وموانع التقوية كثيرة للمتأمل غير العجلان، وكم نبهنا أن طريقه .ﷺالسرعان وراء كل بلاء ومنكر ومحال ينسب للنبي ويوضح ذلك ما يلي: بالسلام، لا المصافحة في أحاديث كثيرة رويت من طرق ﷺ أمر النبي ( ( الثقات الحفاظ، وحرص على روايتها جامعو السنن، وتواترت النصوص في فضيلة التسليم لا المصافحة، ويصعب غياب الحفاظ عن هذه الروايات، ويستأثر بها المجاهيل والضعفاء دونهم. خُلُوُّ الصحيح منها: وذلك أنه لما بوَّب البخاري في هذا الصدد سمَّاه: باب (2( المصافحة. لم يُشِرْ لشيء من تلك الأحاديث، ولا ذكر فضل المصافحة مع الحاجة لذلك 59/ لكن ذكر البخاري في الصحيح التشهد، وكفي بين كفيه ) عن قتادة، قال: قلت لأنس: أكانت المصافحة 2 3حتى صافحني وهنأني في أصحاب النبي ﷺ؟ قال ) عن عبد اللَّه بن هشام، قال 2 4وفي .(((عمر بن الخطاب 55 / قال ابن حجر في فتح الباري ( ( يستلزم التقاء صفحة اليد بصفحة اليد غالبا.
عدد الصفحات ١٣٣