51 منهجية إعادة بناء النصّ التراثي المفقود ، وغيرها؛ ثمَّ أعقبتُها بذكر من ((( و رواها عن مالك من أصحاب الموطَّآت؛ ثم بالنظر في إسناد الحديث والكشف عن عِلله وذكر شواهده وبيان درجته والحُكم عليه. وحتى يُؤتيَ هذا الجمعُ والزَّرع كاملَ أُكُلِه، وشَّيتُ أحاديثَ الكتاب بأقوال ) ( الشافعي وتعليقاته التي أعقب بها تلك الروايات، للاطِّلاع على السِّياقات الأصلية التي أوردها الإمام الشافعي ضِمنَها، ونوعِ النظر والجدل الذي سطَّره حولها، ما يكشفُ طبيعةَ روايته لها، والغرضَ من إيرادها، ويتيح للباحثين تجويدَ النظر في مقالته ومذهبه، واستجلاءَ تقريراته واختياراته الفقهية والأصولية، واستيفاء أركانها من بطون تلك المصنَّفات. وبعد هذه الرحلة العلمية مع هذا الكتاب أُسجل بعض الخلاصات في كلمات فأقول: إنَّ الذي يقرأ مرويّات الإمام الشافعي في يجد أنه استوعب لُبابَ أحاديث الحديثيّ والفقهيّ. على أنَّ أحاديث الموطأ المشتهِرةِ المتداوَلة، إذْ لم يعرِضها الشافعي سردًا لمصنَّف يرويه على سبيل التحديث والرواية المجرَّدة كما فعلوا، وإنما أدرج معظمَ هذه المرويّات في ثنايا ًّ في سياقات موضوعية مختلفة؛ لذا نجده يقتصر في الرواية على الأصول لاكتبه ك والأُمَّهات من الأحاديث الواردة في الباب أو الكتاب، وربما اقتصد في الرواية نفسها ؛ فـ(((فاكتفى بإيراد موطن الشاهد دون بقية الخبر وأكتفي بذكر مصدرين من كتب البيهقي تجنُّـبًا للإطالة.( ( 309 : )، حيث كرَّره 2 2 كما في حديث أبي أمامة بن سهل رَقْم (2( « :)2 9الشاهد ) دون سبب وروده. : زَكاةً حتَّى يَحُولَ علَيه الحَوْلُ
عدد الصفحات ٥٢52 رجب من كتابه، ثم يأتي ذلك المعنى أو غيرُه من المعاني يدلُّ هذا الحديث أو بعضُه عليها في موضوع آخر من كتابه أو في غيره من الكتب، فيعود يستدلُّ بذلك الحديث، فيتكرَّر ذِكرُه لتكرُّر ذكر ذلك المعنى، إمّا لاختلاف الموضع أو لاشتماله على معنًى ، فكأنَّه استخلص بعمله ذاك رُوحَ الموطَّأ وزُبدتَه ولُبابَه. (((آخر وكذلك أقوال الإمام مالك وآراؤه، لم يَحفِل بذكرها الشافعيُّ ولم يعتنِ بنقلها عقيبَ الأخبار، وإنما اقتصر على المرويّات مضيفًا إليها تعليقاتِه وتوجيهاته وما يوافق ّ النَّزرَ اليسير؛ وهذه ظاهرة لامذهبَه واختياره في المسألة؛ لذلك لم نجد منها في كُتُبه إ عامّة في روايات الموطَّأ، فإذا كان صاحبُ الرواية مالكيًّا فإننا نجدُه في روايته أكثرَ اعتناءً بأقوال مالك وفتاواه وكلِّ ما يَصدُر عنه من استنباطاتٍ واجتهادات، وهذا ما فعله يحيى الليثي في روايته، وكذلك أبو مصعبٍ الزُّهريُّ؛ لأنهما ملتزمان بمذهب مالك؛ وأمّا إذا كان صاحبُ الرواية مُحدِّثًا فإنه يكون أقلَّ عنايةً بأقوال مالك، ولا يتعرَّض لها إلا لِمامًا، وهذا ما عليه روايةُ سويد بن سعيد؛ وأما إذا كان صاحبُ الرواية ً، وهذا ما فعَلَه محمَّدُ بن لافقيهًا على غيرِ مذهبِ مالك فإنه لا يُلقي لهذه الأقـوال با الحسن في روايته، حيث لم يُسجِّـل شيئًا من ذلك في روايته بتاتًا، بل إنه إذا أورد حديثًا خلافَ مذهبه أتى بتعليقٍ يُعارِض فيه ذلك الحديث أو الأثر بحديثٍ أو أثر آخر أو اجتهادٍ في الموضوع؛ وإن كان مذهبُـه موافـقًا فإنه يصرِّح بذلك كأن يقول نأخذ شُبهةٌ وجوابها: ًلاولقائلٍ أن يقول: أليسَ الأحــوطُ تَسميتَه مث الشافعيُّ عن مالك إن القرائن التي أوردتُها أعلاه هي أدلّة جليّة على عدم صِحّة القول فأقول: 30 : ابن الأثير( (
عدد الصفحات ٥٣53 منهجية إعادة بناء النصّ التراثي المفقود بالتفريق بين تلك المرويّات، لا سيَّما ورواياتُ الموطَّأ متوافرة بألفاظها وحروفها، وفروقها وزياداتها؛ ويظلُّ هذا الاعتراض في دائرة الاحتمال العقليّ الذي لا يدعمه دليلٌ ولا حُجّة، فلا يُلتفَتُ إليه. ويمكِنُنا ــ في هذا السِّياق ــ اعتبارُ ما قام به الإمام محمد بن الحسن الشَّيبانيّ ــ في التصنيف الحديثي وروايات الموطَّأ ــ من اختياره لبعض مرويّات الإمام مالك في كتاب خاصّ، وعَرضِها على مذهب شيخه الإمام أبي حنيفة، مع تقريرٍ وترجيح، بل وزيادةٍ لأحاديثَ ليست من حديث مالكٍ خارجَ الموطأ فحَسْبُ، وإنما من طريقِ آخرين، كالإمام أبي حنيفة وغيره؛ من هذه البابةِ، إذ يكاد يُجمع المحدِّثون على أن كتاب محمد . (((به راويه من تقريرات ومناقشات ومرويّات فلَكَ أن تصنِّف كتابي تحت هذا النوع من التآليف، إذْ سلكتُ هديه واقتفيتُ أسلوبه في التعليق والتوضيح؛ مع كون كتابي ألصقَ بالموطأ من جهة التزام ما رواه مالك، وفي الموطأ حصرًا. وكل هذه المباحثات والمقاربات مبسوطة في الدراسة التي قدَّمتُ بها للكتاب .(((بفضل اللَّه تعالى ويراجع للتفصيل ما دوَّنه الدكتور محمد بن علوي المالكي في كتابه ( ( . 39مالك ويظلُّ كُنودُ بعض طلاب الحديث وجمودُهم على بعض الدعاوى الشَّكلية ــ من عدم اتصال الرِّواية (2( وتمحُّلِ إلزام ما لا يلزم من التفريق بين نوع المرويّات ــ بليّةَ الأُمّة في حاضرها ومستقبلها، ولو كان البيهقيُّ وجامعو مسند الشافعي ومسانيد أبي حنيفة من المعاصرين لَما تردَّد هؤلاء ولا تحرَّجوا في التشنيع عليهم وإنكار صنيعهم، بل ربما تعدَّوا ذلك إلى اتِّهامهم في أمانتهم ودِيانتهم؛ ولعلَّ من لطف اللَّه البالغ أنَّ تلك الأدمغة المتصلِّبة لم يتخصَّص أصحابها بالفقه الإسلامي الذي تستدعي دراستُه قدرًا كبيرًا من المرونة والسَّعة الذهنية بحيث يترُك للعقل والاجتهاد قابليةً للفهم والاستنباط والقياس؛ إذًا لكانت بليةُ الأُمّة بهم أعظم وأطرمَ!
عدد الصفحات ٥٤54 رجب وختامًا أسألُ اللَّه العليَّ القدير أن يُلهِمَنا التوفيقَ والسَّداد، ويسلكَ بنا سبيلَ الهُدى ّ بالله، عليه توكلتُ لاوالرشاد، ويجعلَ أعمالنا خالصةً لوجهه الكريم؛ وما توفيقي إ وإليه أُنيب. وصلَّى اللَّه وسلَّم على نبيِّنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وآخرُ دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.
عدد الصفحات ٥٥55 أهمّ المصادر والمراجع -هـ 0 ابن الأثير، المبارك بن محمد الجزري (ت هـ 42 ـ أحمد بن سليمان وياسر بن إبراهيم. ط 2 -هـ45 البيهقي، أحمد بن الحسين (ت م. بيروت: دار إحياء العلوم. 990هـ 4 0، ط 3 -هـ 424البيهقي الكتب العلمية. 4 -م. حلب 99 هـ 4 2، البيهقي دار الوعي. 5 -م. القاهرة: مكتبة 9 0هـ 390، البيهقي دار التراث. -هـــ 0 حاجي خليفة، مصطفى بن عبد اللَّه كاتب جلبي (ت م. بغداد: مكتبة المثنى. 94 ، الكتب والفنون -، حجازي، محمد بسام م. إسطنبول: دار اللباب.20 9هـ 440 -هـ 52ابن حجر العسقلاني، أحمد بن عليّ (ت م. بيروت: دار الكتب العلمية. 995هـ 4 5، معوض، وعادل عبد الموجود. ط 9 -، ابن حجر م. بيروت: دار ابن حزم.200 هـ 429 0 -م. الرياض: دار 99 هـــ 4 ، ابن حجر السلام، دمشق: دار الفيحاء. - م. 99 هـ 4 ، ابن حجر بيروت: مؤسسة الرسالة.
عدد الصفحات ٥٦56 رجب 2 -حكمت بشير ياسين م. الرياض: مكتبة المؤيد. 993هـ 4 2، ط 3 -هـ 0 ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد (ت هـ 42 والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر بيروت: دار الفكر. 4 -هـ 425، ابن خلدون بيروت: دار الكتب العلمية. 5 -هـ44 الخليلي، أبو يعلى الخليل بن عبد اللَّه (ت هـ. الرياض: مكتبة الرشد. 409، تحقيق: محمد سعيد إدريس. ط - هـــ3 5الدارقطني، علي بن عمر (ت هـــ = 4 9، واختلافهم فيه زيــادةً ونقصًا م. القاهرة: المكتبة الأزهرية. 999 -الداني، أحمد بن طاهر (ت هـ 424، رضى بوشامة. ط - هـــ 4 الذهبيّ، محمد بن أحمد بن عثمان (ت م. دمشق: مؤسسة الرسالة. 9 5هـ 405محقِّقين بإشراف شعيب الأرناؤوط. ط 9 -هـ 4 الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان (ت ، تحقيق: د. بشار عواد معروف. ط 20 -هـ32 الرازي، عبد الرحمن ابن أبي حاتم (ت هـ 424، عبد الخالق. ط 2 -هـ 23الرافعي، عبد الكريم بن محمد القزويني (ت م. قطر: وزارة الأوقاف.200 هـ 42 ، زهران. ط 22 -السخاوي م. بيروت: دار ابن حزم. 999هـ 4 9، المجيد. ط 23 -السخاوي، محمد بن عبد الرحمن (ت م. بيروت: دار ابن حزم. 999هـ 4 9، ابن حجر 24 -م. دمشق: مكتبة أطلس 9 4، السَّطليّ، عبد الحفيظ
عدد الصفحات ٥٧57 منهجية إعادة بناء النصّ التراثي المفقود 25 -هـ9 السيوطي، (ت م. الدار البيضاء: دار الرشاد الحديثة.20 0هـ 43 ، ط 2 -م. بيروت: دار المعرفة 990هـ 4 0الشافعي، محمد بن إدريس (ت 2 -م. بيروت 9 هـ 40 ، الشافعي دار المعرفة. 2 -شاكر عبد المنعم م. بيروت: مؤسسة الرسالة. 99 هـ 4 ، ط 29 -هـ 3 3الشنقيطي، محمد حبيب اللَّه (ت م. القاهرة: دار الفضيلة.20 0، مالك 30 -ابن طولون الصالحي، محمد بن علي (ت م. دمشق: دار النوادر.20 4هـ 435، تحقيق: عبد اللَّه الشبراوي. ط 3 -هـ4 3ابن عبد البرّ، يوسف بن عبد اللَّه النمَريّ القرطبي (ت م. 20 2هـ 433، من حديث النبي ﷺ الكويت: الوعي الإسلامي. 32 -هـ4 3ابن عبد البر، يوسف بن عبد اللَّه النمَريّ القرطبي (ت هـ 42 ، عطا، ومحمد علي معوض. ط 33 -هـ4 3ابن عبد البرّ، يوسف بن عبد اللَّه النمَريّ القرطبي (ت هـ. القاهرة: مكتبة القدسي. 350، الأئمة الفقهاء 34 -هـ4 3ابن عبد البرّ، يوسف بن عبد اللَّه النمَريّ القرطبي (ت م. المغرب: 9 هـ 3 المعاني والأسانيد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. 35 -عرموش، أحمد راتب م. عمّان: دار النفائس. 9 4هـ 404ط 3 -م 9 5هـ 405، العمري، أكرم ضياء 3 -هـ 99ابن فرحون، إبراهيم بن علي (ت ، القاهرة: دار التراث. تحقيق: محمد الأحمدي أبو النور. ط 3 -هـ 5 ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر (ت
عدد الصفحات ٥٨58 رجب م. الرياض: مطابع الفرزدق 9 هـ 40 ، عبد اللَّه المعتق. ط 39 -هـ 4 2، مشهور سلمان ورائد صبري م. الرياض: دار الهجرة. 99 40 -م. بيروت: دار 99 هـ 4 هـ43 النديم، محمد بن إسحاق (ت المعرفة. 4 -هـ النووي، يحيى بن شرف الدين (ت: 42 -اليحصبي، القاضي عياض بن موسى (ت م. المملكة 9 3هـ 403أعلام مذهب مالك المغربية: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
عدد الصفحات ٥٩تحرير عنوان عند ابن حجر العسقلاني صلاح فتحي هَلَل تمهيد الحمدُ للَّه رَبِّ العالمين، المبعوث رحمة للعالمين، صَلِّ اللهمَّ وسَلِّم وبَارِكْ عليه ﷺ، وارْضَ اللهمَّ عَنْ آلِه ، ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين. وصَحْبِه الغُرِّ الميامين وبعد: فقد شغلَ ابنُ حجر الناسَ بأعماله حول مِن علومٍ؛ افترعَ بعضها، فلم يسبقه أحدٌ إليها، مثلما فعلَ في وكيف لا يفعل وقد لازَمَ ً به عن غيره، لافلمّا هَيَّأَ اللهُ له أسبابَ تاركًا لأجلِه ما كان ابتدأه قبله. وفي هذا يقول السخاويُّ بعدما ذَكَرَ مصنَّفات ابن حجر الاعتذار عن الاهتمام بما لم يكمله منها، حيث قال: وأشياء شُرِع في الكثير منها
عدد الصفحات ٦٠60 رجب ولم تكمل، وشغل عن التشاغل بها (شرح البخاري)، وكلُّ الصيد في جوف .(((الفرا. انتهى وعلى الرغم مِن كثرة مُصَنَّفاته، وتنوُّع موضوعاته؛ لكنَّه بَقِيَ مُحِبًّا لأعماله حول .(((و(اللسان وكما طار في الناسِ قولهم يسبقه أحدٌ أيضًا؛ لجميل صُنْعِه، وعظيم إبداعه؛ فقال ابنُ الشِّحْنَةِ الحديث كتبًا عجيبة، أعظمها (شرح البخاري)، وعندي أنَّه لم يشرح (البخاري) أحدٌ قبله؛ فإِنَّه أَتَى فيه بالعجائب والغرائب، وأَوْضَحَهُ غاية الإيضاح، وأجابَ عن غالبِ .(((الاعتراضات، ووجَّه كثيرًا ممَّا عَجَزَ غيرُه عن توجيههِ والرابط الثابت بين هذه الأقوال وغيرها؛ هو الثناء والإشادة بأعماله حول ً، تأليفًا في شرحه وأبحاثه وقضاياه، أو قراءة وروايةً له. لاالذي صَحِبَهُ دهرًا طوي ومِن عجبٍ أنْ ينتهي مِن كتابه « « بنحو 52 أي قبل وفاته سنة 3وكان ابن حجر قد أتمّ تصنيف ، قُرِئَ عليه الكتاب في هذه المدة مراتٍ عديدة، أوردتُ منها - فيما يأتي (((39 .) 9 « ( ( .)329 / المصدر السابق(2( المصدر السابق(3( مخطوطة قليج علي– مخطوطة شهيد علي– ينظر: ما يأ(4(
عدد الصفحات ٦١61 تحرير عنوان - تسعًا مُتَّشِحَةً بخطّ ابن حجرٍ عليها واتسعتْ أعمالُ ابنِ حجر وتنوَّعَتْ حول البخاري وكتابه، وأضحى مِن ذوي الأمر في شأن اختياراته وتحريراته، وهو بذلك حقيقٌ جدير. وصار كتابه بدايةً مِن اسمه وعنوانه، مرورًا بتغليق التعليق والكلام على المشتبه والمبهمات، والجواب عمَّن طُعِنَ عليه بنوع طعنٍ، وعدد أحاديث الكتاب، ومناسبات التراجِم؛ ً في نهايته إلى ترجمة البخاري. لاإلخ، وصو الخالق؛ ومِن ثَمَّ لم يكن مستغربًا أنْ يقتبس منه الشيخان القاسمي وعبد الغني عبد تسميته ، ورأى(((وهو الاسم الذي انتقدَه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة على ابنِ حجرٍ .(((الحافظ ابن حجر رحمه اللَّه تعالى؛ كتبَ هذا الاسم في حال شُغْل خاطرٍ ً، مع تحرير العنوان لاومِن ثَمَّ رأيتُ النّظر في قضية ما وقع في المعتمد عند ابن حجرٍ ثانيًا. وذلك مِن خلال تمهيدٍ ومبحثين، وخاتمةٍ؛ كالتالي: فأما التمهيد: ففي موضوع البحث. « ( ( ). وقال بعده المصدر السابق (ص (2( البخاري) لم يُثْبَت على نسخةٍ مِن طبعات الكتاب التي وقفتُ عليها، وحقُّه أنْ يُثْبَت على وجه كلِّ جزءٍ مِن أجزائه؛ ليدلّ على مضمونه بالاسم العَلَمِي الذي سمَّاه به مؤلِّفه الإمام البخاري رضي اللَّه عنه ذكر وقوفه بعد ذلك على كلام القاسمي الآتي بنحوه.
عدد الصفحات ٦٢62 رجب والمبحث الأول: النَّظَر فيما وقعَ في والمبحث الثاني: عنوان ولا أزعم فيما كتبتُه عصمةً مِن زللٍ وعثار، إِنَّما هو نظرٌ واجتهاد، يخطئ وقد يُصيب، وأناشد مَن وقف فيه على ما يكرهه لأخيه؛ أنْ يتفضَّل بإصلاحه، وليُفِدْ بالصواب مشكورًا مأجورًا إنْ شاء اللَّه تعالى. وأُقَدِّمُ بين يدي ذلك كلّه الترحُّم والثناء والاستغفار لمَن سَلَف مِن أهل العلم، والدعاء بطول الحِفْظ والصيانة لمَن تشرفنا ببقائهم، أجزلَ اللَّه عطاءهم جميعًا، وجعلَ لهم لسان صدْقٍ في الآخرين، وشملني ووالِدَيَّ معهم برحمته ورضوانه. أسأل اللَّه عز وجل أنْ يجزي عني خيرًا كلَّ مَن أفادني في هذا البحث وأخيرًا بنسخةٍ خطّيَّة، أو دلالةٍ على نسخةٍ، وفي مقدمتهم صاحب الإفضال والمودّة الشيخ عادل العوضي، الذي تكرَّم عَلَيَّ بكثيرٍ مِن مخطوطات خير الجزاء، ويجزل لهم العطاء والمثوبة. والحمد للَّه رب العالمين . صلاح فتحي هَلَل 44 /5/
عدد الصفحات ٦٣63 المبحث الأول النَّظَر فيما وقع في « بضم الهاء وفتح الدال، هكذا ورد مضبوطًا بخطِّ ابن حجر، « :( 23على ظهرية مخطوطة الظاهرية (رقم :(4 ومخطوطة مراد ملا (رقم وهي فرع من الظاهرية كما سيأتي بعد قليل. )، وستأتي صورتها في30 وكذا في آخر مخطوطة داماد إبراهيم (رقم :(» الأول :( 2 نعم ورد الفتح أيضًا على ظهرية مخطوطة الحرم المكي (رقم بَيْدَ أنَّه قد وردَ في آخرها مضمومًا بخطِّ ابن الخطيب: فالصواب الضمّ؛ لوجوده مكتوبًا بخطِّ ابن حجر؛ فهو أدرى الناس بمراده.
عدد الصفحات ٦٤64 رجب وقد وقع في َّ حديثًا صحيحًا، هذا أصلُ موضوعه، لا« وسُننه ﷺ(الجامع الصحيح المسند مِن حديث رسول اللَّه وهو مستفادٌ مِن تسميته إِيَّاه . ((( وممَّا نَقَلْنَاه عنه مِن رواية الأئمة عنه صريحًا وأيّامه) ، وهكذا ورد مِن قبلُ في نسخ «هكذا وقع اسمه في مطبوع الكتاب الخطِّيَّة التي رأيتُها؛ وعلى تسعةٍ منها خطّ ابن حجر، مع اختلافها في .(((تاريخ الكتابة ط: الرسالة). / ط: طيبة) ( / ط: شيبة) ( 0 / ط: السلفية « ( ( وهناك غيرها مما وقفتُ عليه مِن نسخ ذكرتُ هنا ( 2( (9(مخطوطة دار الكتب المصرية (رقم« ض حديث). ومخطوطة جامعة الريا(( 5حديث تيمور). ومخطوطة دار الكتب المصرية أيضا (رقم )، ومخطوطة مكتبة علي بن يوسف بن تاشفين ((0). ومخطوطة داماد إبراهيم (رقم(( 56(رقم .((0((رقم وتجدر الإشارة لنسخٍ أخرى وقفتُ عليها فلم أستفد منها؛ إذْ وجدتُها: إمّا قطعةً مِن الكتاب، وإما * مبتورةً مِن أولها، فلم يَرِد فيها الموضع المطلوب، ومِن ذلك: )، وهي عبارة عن جزءٍ مِن الكتاب. ومخطوطة جامعة الملك سعود (((مخطوطة داماد إبراهيم (رقم كما في آخرها - سنة-)، وقد فُرِغَ مِن كتابتها (0(5(رقم سنة- كما في آخرها -)، وقد فُرِغَ مِن كتابتها (57مخطوطة خزانة كوبريلي (رقم عامًا.((المؤلِّف بنحو ورأيتُ نسخًا أخرى وردتْ * مخطوطات داماد إبراهيم باشا من (رقم عليها وجدتُها أجزاءً مِن .( )، ومخطوطة مكتبة علي بن يوسف بن تاشفين (رقم((() إلى ( ((( / (* وأوعب مِن سرد أماكن نُسَخ )، وفضيلة الشيخ محمد السريع في مقاله (7(9 -(7(7 السَّاري) للحافظ ابن حجر مِن بينها كما ترى خاصة بـ ((، فإذا (0« فليُصْلحه ثمّة مَن أراد
عدد الصفحات ٦٥65 تحرير عنوان وهي كالتالي [ ) 23 (رقم1( وهي نسخة نفيسة انتُسِخَتْ للإمام البقاعي، تلميذ الإمام ابن حجر، وفُرِغ مِن ، أي قبل وفاة ابن حجر ليلة السبت 5 كتابتها يوم الأربعاء ثالث شهر صفر سنة َّ يسيرًا. لا؛ بعامين إِ 52ذي الحجة ، أي قبل وفاة ابن حجر 52ثم قرأها البقاعي على ابن حجر، في ربيع الأول سنة بنحو ثمانية أشهر، وكتب له ابن حجر بخطِّه في آخرها إجازةً بهذا الكتاب وبغيره.
عدد الصفحات ٦٦66 رجب (رقم2( وهي نسخة نفيسة كتبها بخطِّه البرهان ابن خضر وعــارَضَ النسخةَ بالأصل، ، كما وقع ذلك في 50وسَمِعَها على ابن حجر، في مجالس آخرها في المحرم سنة آخرها بخطِّ ابن حجر: أي قبل وفاة ابن حجر بنحو عامين. ، (((وكان البرهان ابن خضر مِن . 52وقد تُوفِّي في المحرم مِن السنة التي تُوفِّي فيها ابن حجر [ ) 0 (رقم) مخطوطة رئيس الكتاب ( ). والمراد أنّه كان مِن رؤوس مجلس ابن حجر. « ( (
عدد الصفحات ٦٧