المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدلالات الصوتية للغة العربية في القرآن الكريم بين الحداثة والتجديد

صفا رضا عبيد

صفحة ٢ من ٣

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 213 اتٟركؼ الاخرل ، كاف ذلك متابعة لصوت اتٞملة كتقطيع كلماتها كمناسبة للوف ات١نطق تٔا ىو اشبو كاليق تٔوضعو كعلى اف ذلك لا يكوف اكثر ما انت كاجده الا بُ اتٞمل القصار كلا يكوف إلا تْرؼ قوم يستتبع القلقة اك الصفتَ اك ت٨وت٫ا ت٦ا ىو ضركب اخرل من النظم ات١وسيقي . كىذه ىي طريقة الاستهواء الصوبٌ بُ اللغة كاثرىا طبيعي بُ كل نفس ، فهي تشبو بُ القراف الكريم اف تكوف صوت اعجازه الذم تٮاطب بو كل نفس تفهمو ، ككل نفس لا تفهمو ، بٍ لا ت٬د من النفوس على ام حاؿ الا الاقرار كالاستجابة ، كلو نزؿ القراف بغتَىا لكاف ضربا من الكلاـ البليغ الذم يطمع فيو اك بُ اكثره ، كت١ا كجد فيو اثر يتعدل اىل ىذه اللغة العربية الى اىل اللغات الاخرل، كلكنو انفرد ّٔذا الوجو للعجز ، فتألقت كلماتو من حركؼ لو سقط كاحد منها اكبدؿ بغتَه اك اقحم معو حرؼ اخر لكاف ذلك خللا بينهما اك ضعفا ظاىران بُ نسق الوزف كجرس النغمة ، كبُ حس السمع كذكؽ اللساف كبُ انسجاـ العبارة كبراعة ات١خرج كتساند اتٟركؼ كافضاء بعضهما الى بعض ، كلرايت لذلك ىجنة بُ السمع كالذم تنكره من كل مرئي لم تقع اجزاؤه على ترتيبها كلم تتفق على طبقاتها كخرج بعضهما طولا كبعضهما عرضا كذىب ما بقي منها الى جهات متناكرة ،كلو تدبرت ألفاظ القراف بُ نظمها لرأيت حركتها الصرفية كاللغوية تٕرم بُ الوضع كالتًكيب ت٣رل اتٟركؼ لنفسها فيما ىي لو من امر الفصاحة فيهيء بعضها لبعض كيساند بعضها كلن تٕدىا الا مؤتلفة مع اصوات اتٟركؼ مساكقة ت٢ا بُ النظم ات١وسيقي ، حتى اف اتٟركة رتٔا كانت ثقيلة بُ نفسها لسبب من اسباب الثقل ايها كاف ، فلا تعذب كلا تساغ كرتٔا كانت اككس النصيبتُ بُ حظ الكلاـ من اتٟرؼ كاتٟركة ، فاذا ىي استعملت بُ القراف رايت ت٢ا شانا عجبا، كرايت اصوات الاحرؼ كاتٟركات التي قبلها قد امتهدت ت٢ا طريقا بُ

عدد الصفحات ١٧

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 214 اللساف كاكتنفتها بضركب النغم ات١وسيقي حتى اذا خرجت فيو كانت اعذب شيء كارقو كجاءت متمكنو بُ موضعها ككانت ت٢ذا ات١وضع اكلى اتٟركات بات٠فة كالركعة(57) ، من ذلك لفظة(النذر) تٚع نذير ، فاف الضمة ثقيلة فيها لتواليها على النوف كالذاؿ معا فضلا عن جساة ىذا اتٟرؼ كنبوه بُ اللساف ، كخاصة اذا جاء فاصلة للكلاـ فكل ذلك ت٦ا يكشف عنو كيفصح عن موضع الثقل فيو كلكنو جاء بُ القراف على العكس كانتفلى من طبيعتو بُ قولو تعالى : ( كىلىقَّدى أىنىذرىىيم بىطشىنىا فػىتىمىاىركا بًالنيذر ) (58) فتأمل ىذا التًكيب كتذكؽ مواقع اتٟركؼ كاجر حركتها بُ حس السمع كتامل مواضع القلقة بُ داؿ (لقد ) كبُ الطاءبُ (بطشنا) كىذه الفتحات ات١توالية فيما كراء الطاء الى كاك ت٘اركا ، مع الفصل بات١د ،كانها تثقيل ت٠فة التتابع بُ الفتحات اذا ىي جرت على اللساف ، ليكوف ثقل الضمة عليو مستخفا بعد ، كلكوف ىذه الضمة قد صابت موضعها كما تكوف الاتٛاض بُ الاطعمة بٍ ردد نظرؾ بُ الراء من (ت٘اركا) فانها ما جاءت الا مساندة لراء (النذر) حتى اذا نتهى اللساف الى ىذه انتهى اليها من مثلها ، فلا تٕف عليو كلا تغلط كلا تنبو فيو، بٍ اعجب ت٢ذه الغنة التي سبقت الطاء بُ نوف (انذرىم ) كبُ ميمها كللغنو الاخرل التي سبقت الذاؿ بُ النذر .كما من حرؼ أك حركة بُ آيات القراف الكريم إلا كلو ذات التناغم فيما بينو بُ اعجاز يبطل ام شك بُ اف لا تكوف اتٞهة كاحدة بُ نظم اتٞملة كالكلمة كاتٟرؼ كاتٟركة فتبارؾ الله احسن ات٠القتُ . تؼريف انصىث نغت واصطلاحاَ يعرؼ الصوت بأنو اتٞرس، كاتٞمع أصوات، قاؿ ابن السكيت : صوت الانساف كغتَه . كالصائت : الصائح ، كرجل صيت اشد الصوت (59) كصوت فلاف بفلاف ام دعاه كصات بصوت صوتا فهو صائت تٔعتٌ صائح ، ككل ضرب من

عدد الصفحات ١٨

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 215 الاغنيات صوت من الاصوات ، كرجل صائت = حسن الصوت كشديده (60) كالصوت عرضه تٮرج من النفس مستطيلا حتى يعرض لو بُ اتٟلق كالفم كالشفت مقاطع تثنية عن امتداده كاستطالتو فيسمى ات١قطع اينما عرض لو حرفا كتٗتلف اجراس اتٟركؼ تْسب اختلاؼ مقاطعها (61)الصوت اصطلاحا ىو ات٢واء ات١نضغط عن قرع جسمتُ ، كذلك ضرباف صوت ت٣رد عن تنفس بشيء كالصوت ات١متد ، كتنفس بصوت ما . كات١تنفس ضرباف : غتَ اختيارم كما يكوف بُ اتٞمادات كاتٟيوانات ، كاختيارم كما يكوف بُ الانساف كذلك ضرباف : ضرب باليد كصوت العود كما ت٬رم ت٣راه ، كضرب الفم ، كىو بالفم ضرباف : نطق كغتَ نطق كصوت النام ، كالنطق اما مفرد من الكلاـ ، كاما مركب كاحد الانواع من الكلاـ (62) ،ككما ىو معلوـ أف الأصوات لا تٖمل معاني بُ ذاتها ، أم أف الصوت لا قيمة لو مستقلا عن غتَه من الأصوات فالتشكيل الصوبٌ اك البنيو الصوتية للفظ اك اف شئت فقل اف ترتيب اصواتو على ت٨و معتُ ىو الذم تٯنح اللفظ دلالاتو اك يوحى بدلالتو كاف الدلالة الصوتية كاف اسهم الصوت بشكل كاضح بُ مدل ت٤توياتها الا اف التتابع الصوبٌ كتنوعاتو داخل تيار الكلاـ يوجهاف بنيتها ، كىي تٗضع ت١ا تٯنحها ات١تكلم من قدرة كديناميكية داخل التًكيب ات١تكوف من ت٣موعة من اتٟركؼ . انصىتياث واقسايها الصوتيات : ىو العلم الذم يدرس أصوات اللغو الى جانبها ات١ادم من غتَ نظر بُ كظائفها ، كىو يهتم بدراسة الأصوات ات١نظومة بُ لغة ما ك يقوـ بتحليلها كتصنيفها كيبتُ طريقة نطقها كانتقات٢ا كادراكها (63) كيتم ذلك من خلاؿ تٖليل الأصوات ات١نطوقة التي تصدر عن الانساف طواعية كاختيارا لغرض التبليغ كيقوـ بوصفها ، ليصل

عدد الصفحات ١٩

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 216 بعد ذلك الى تصنيفها على كفق معايتَ معينة ، كما كيدرس عملية انتقات٢ا حتى تص الى اذاف السامع ، كما يرافق ىذا الانتقاؿ من ظواىر فيزيائية كميكانيكية ...كت٢ذا ات١صطلح الاجنبي تعريفات اخر تٖت عنواف التشكيل الصوبٌ كعلم كظائف الاصوات ، كعلم الاصوات التنظيمي ، كعلم الاصوات ، كدراسة اللفظ . كيعد مصطلح الصوتيات ات١ؤلف من قسمتُ : صوت للدلالة عللى ات١ادة ات١دركسة كصوت للدلالة على العلم فيكوف بذلك علم الصوت ، كعلم الاصوات قياسا على كلمات كثتَة منها لسانيات كرياضيات ، كىي ادؽ ترتٚة ت٢ذا ات١صطلح الاجنبي كيدرس ىذا العلم – علم الصوتيات – تٖت عنوانتُ اساسيتُ ت٫ا : الفوناتيك :Phonetics: كىو العلم الذم يتناكؿ دراسة أصوات اللغة بعيدة عن البنية اللغوية ، حيث ت٭دد علماء الاصوات طبيعة الصوت كمصدره ككيف ت٭دث كمواضع نطق اتٟرؼ كالصفات النطقية ، كىذا العلم يعتٌ بالأصوات الانسانية شرحا كتٖليلا كت٬رم عليها التجارب دكف النظر الى ما تنتهي اليو من لغات ، كاثر تلك الاصوات بُ اللغة من الناحية ات١عملية كىو مع ذلك اسلوب عات١ي يكشف العلماء من خلالو كل يوـ اصوات انسانية كانت ت٣هولة (64) الفنولوجيا:phonology: كىو نظاـ البحث بُ الأصوات من حيث قيمتها ككظائفها بُ اللغة كلا تٯكن تصوره منفصلا برىة كاحدة عن الفوناتيك عند مراحل التطبيق كالتحليل الفعلي للاصوات (65)كنظرا لتوسع ات١باحث الصوتية بُ الدراسة اللسانية ،فاف الصوتيات قد تفرغت بدكرىا الى اقساـ عدة كفق ماتقضيو الدقة كالتخصص، كلكل منها ت٣الو كتْثة تْيث تٮدـ كل قسم الاخر كيتممو ، كعلى ت٨و يكفل الوصف الدقيق للؤصوات اللغوية كمنو :

عدد الصفحات ٢٠

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 217 انفىنيى وانىاػه الفونيم : ىو اصغر كحدة لغوية صوتية ت٣ردة تفرؽ بتُ كلمة كاخرل Phoneme تعتٍ صوتا لغويا مثل:/ب/ت/ث/ج/ح/ اسرة من الاصوات ات١تشابو تكوف بُ توزيع تكا ملي اك تغتَ حر كقد ترتٚو ات١ؤلفوف العرب الى صوت ، ككحدة صوتية ، كصوتية ، كلافظ ، كبعضهم عربة صوتيم ، كاخركف ابقوه على لفظو فونيم .كقد تضمن التعريف السابق عبارة "ت٣ردة " ليدؿ على اف الفونيم لو صور متعددة بُ الكلاـ الواقعي ، كلكن العقل يتلفظ بصورة انطباعية كاحدة منتزعة من الاشكاؿ ات١تعددة . كىذه الصورة آّردة جزء من النظاـ اللغوم الذم تٮتزنو الشخص بُ الذاكرة ، اما بُ الكلاـ فالفونيم يتخذ صورا متعددة متقاربة تْسب موقعو بُ الكلمة كما يسبقو كما يلحقو من اصوات اخرل فمثلا فونيم /ر/ بُ (رجع ) تٮتلف نطقو قليلا عنو بُ /رضع / لاف الاكؿ جاء بعده /ج/ كالثاني اتى بعده /ض/ كذلك مورفيم /س/ بُ (سجد) تٮتلف نطقو عنو بُ (سطع) ىذه الاشكاؿ ات١ختلفة التي نصادفها بُ الكلاـ الواقعي تدعى (allophones) الالوفونات ككل فونيم لو ما لا نهاية لو من الالوفونات . انىاع انفىنيى (66) الفونيمات تٯكن تقسيمها تْسب ات١خارج ، ا :الصوامت كالصوائت الصوامت : الصامت ىو الصوت الذم يعتًضو حاجز يسد ت٣رل النفس اك يضيقو . كمن امثلة الصوامت التي يسد ت٣رل ات٢واء عند نطقها : ب،ت،د. كالصوامت بالعربية اربعة انواع : 1- أصوات شديدة(انفجارية ) : كىي التي يسد عند نطقها ت٣رل النفس ت٘اما بٍ ت٭دث لو انطلاؽ فجائي ، مثل : ب،ت،د،ض،ط،ؽ،ء.

عدد الصفحات ٢١

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 218 2- أصوات رخوة (احتكاكية) : كىي التي لا يسد ت٣رل النفس ت٘اما عند نطقها ، بل تٯر ت٤تكا بالعضوين اللذين ضيقا ت٣راه ، كىذه الأصوات ىي :ث،ح،خ،ذ، ز، س، ش،ص،ض،ع،غ،ق. 3- أصوات مركبة : كىي الأصوات الناتٕة عن حبس للهواء يعقبو تضييق يولد احتكاكا ، كبُ العربية صوت كاحد ّٔذه الصفة ىو صوت ج . 4- الأصوات ات١انعة: كىي الأصوات التي يصاحبها اتساع أك تسرب بُ ت٣رل النفس بُ موضع اخر كىذا ت٭دث لأصوات : ك،م،ف،ر،ؿ،ـ. الصوائت : الصوت الصائت ىو الذم لا يعتًض ت٣رل النفس عند نطقة سده اك تضيق كبُ العربية ستو صوائب (حركات ) ثلاثة قصتَة ىي :الفتحة، الكسرة ، كالضمة، كثلاثة طويلة (اصوات ات١د) ىي : الفتحة اطويلة مثل (باب) كالضمة الطويلة مثل (نور) كالكسرة الطويلة (عيد). الجرس انصىتي نهحروف والدقاطغ(67) من الدراسات اللغوية التي اىتمت بالفواصل القرآنية بُ العصر اتٟديث دراسة بعنواف "لغة القراف الكريم بُ جزء عم " لصاحبها الدكتور ت٤مود ت٤مود ت٨لة لفت فيها الانظار الى ظاىرة الصوت ات١تكرر كعلاقتو بات١عتٌ فتكلم عن تكرار الصوت ات١فرد بٍ عن تكرار الأصوات السابقة كما تٖدثو من جرس ينهض بات١عتٌ، بٍ عن تكرار القالب الصوبٌ الذم تلذ بو الاذاف كتتأثر بو القلوب فيقوؿ : اكلان : الصوت ات١تكرر تتخذ اللغة القرآنية أحيانا من الصوت ات١تكرر كسيلة بلاغية لتصوير ات١وقف كتٕسيمو كالات٭اء تٔا يدؿ عليو، معتمدة بُ ذلك على ما تتميز بو بعض الألفاظ من خصائص صوتية ، كما تشيعو تّرسها الصوبٌ من نغم يسهم بُ إبراز ات١عتٌ ات١راد .

عدد الصفحات ٢٢

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 219 إنك لتجد القرآف الكريم يستخدـ ىذه الوسسيلة البلاغية باقتدار كاعجاز ، فالصوت ات١فرد تٮتار بعناية ، كتصاحبو اصوات اخرل قد تكوف متقاربة ات٠ارج اف احتاج ات١وقف ذلك ، كقد تكوف متباعدة ات١خارج إف كاف التباعد ادؿ على ات١عتٌ ، كاكثر تصورا لو .كما بُ ىذه السورة الكرتٯة :(قيل اعيوذي بربّْ الناس * مىلًك النَّاسى * من شرالوسىواس ات٠ناس * الذم يوسوس ي بُ صىدكر النَّاس * مًنى اتٞنَّةً كىالنَّاس *) (68) فحرؼ الستُ الذم تكرر بُ ىذه السورة صوت صامت مهموس لثوم احتكاكي ، لا يستطيع الانساف اف ينطق بو كىو مفتوح الفم ، بل انو ليحدث بُ نطق كثتَين لو اف تلتقي الاسناف السفلى بالاسناف العليا (69) كقد اختتَ ىذا الصوت بصفة خاصة ، لابراز ىذه الوسوسة التي تٮافت ّٔا أىل اتٞرائم كات١كائد كما يلقيو الشيطاف بُ ركع الانساف ليزين لو بذلك ارتكاب ات١عاصي ، كىو أدؿ تّرسو الصوبٌ الاحتكاكي ات٢امس على تصوير حالة ات٢مس ات٠في ، كقد أعانتو على ذلك بعض الاصوات الاخرل التي تقاربت معو ت٥رجا، منها حرؼ الصاد ات١طبق الذم يشتًؾ بُ كل خصائصو الصوتية مع صوت الستُ ، كيزيد عليو الاطباؽ (70) كىو يعطي جرسا أعلى كسط ىذه السينات ات١تتالية . كيشتًؾ معو أيضا صوت الفاء كىو صوت صامت مهموس شفوم ستٍ احتكاكي (71) فهذه الاصوات الثلاثة تشتًؾ بُ صف ات٢مس كالاحتكاؾ كتتقارب بُ كضع اللساف عند اللثة كالاسناف ، كبُ كضع الشفتتُ حاؿ النطق ّٔا ، كمن الأصوات التي شاركت بُ ابراز ىذه الوسوسة صوت الواك – كىو صوت شبو صائت ت٣هور شفوم – حنكي قصي(72) الذم يتًدد بتُ السينات ات١توالية بضم الشفتتُ ضمات متتابعة تكوف ذات أثر كبتَ بُ تصوير موقف التحريض ات٢امس على ارتكاب الاثاـ . ثانيا : تكرار أصوات سابقة

عدد الصفحات ٢٣

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 220 لا تقتصر البلاغة القرآنية على تكرار الصوت ات١فرد للاستعانة تّرسو بُ تصوير موقف ما تصويرا فنيا ، كلكنها تتعدل ذلك الى تكرار أصوات متتابعة ، قد ينتظم تتابعها ، كقد تٮتلف اختلافا يستَا ، كىي بُ النهاية تابٌ تٔا ت٢ا من صفات صوتية خاصة للتعبتَ عن معتٌ معتُ،كابراز جوانبو ات١ختلفة كتصويره تّرس الفاظو تصويرا موحيا (73) يقوؿ جل شأنو:( كىلا إذىا ديكَّتً الارضي دىكاِّ دىكاِّ ) (74) ففي توالي الدؾ كتكراره تصويرا حسيا ت٣سما لدؾ اجزاء الارض جزءان جزءان ، كتكرار ذلك مرة بعد مرة حتى تفتٌ ، بٍ اختيار الدؾ دكف غتَه من الافعاؿ يشعرؾ باصواتو الانفجارية التي ينحبس ّٔا ات٢واء ات٨باسا تاما ، بٍ لا يكاد ينساب حتى ينحبس بُ صوت انفجارم اخر . الا يشعرؾ ىذا بالاحاطة بالارض كالاطباؽ عليها حتى لا يفلت منها جزء من الاجزاء . ثالثا : تكرار القالب الصوبٌ (75) من السمات الواضحة للغة القرانية بُ جزء عم تكرار القالب الصوبٌ للتعب الذم توضع فيو الألفاظ بُ نظاـ دقيق فتجد لو الاذاف لذة كبُ تكراره متعة تٕعلو قريبا الى النفس ، سريع العلوؽ بالقلب ، سهلا بُ حفظو كترداده . كىذا القالب الصوبٌ مقيس بدقة متناىية بُ كثتَ من ات١واضع ، كىي دقة معجزة كباىرة انظر الى تكرار القالب الصوبٌ الذم تتطابق حركاتو كسكناتو كطولو بُ ىذا العبارات القرانية البليغة ( كىالنىازعاتٌ غىرَّقان * كىالنىاشَّطات نىشىطىان * كىالىسَّاتْىات سىبىحان ) (76) اف للجرس الصوبٌ مكانتو بُ القراف الكريم كىو لا ينحسر تٔا ذكرناه فهو يتعدل ذلك الى تٚيع ايات القراف الكريم كلكن احببنا اف نسلط الضوء على التكرارات لانها الاشارات الاكثر كضوحا .

عدد الصفحات ٢٤

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 221 يظاهر الايقاع في انقراٌ انكريى ياهى الايقاع ؟ الايقاع بُ اللغة : اتفاؽ الصوت كتوقيعها بُ الغناء (77) كلكنا نعتٍ بو احساس الاذف كالنفس بتناغم الصوت اتٟاصل من قراءة الايات، كقد حاكؿ الدكتور ت٘اـ حساف اف يبتُ معتٌ الايقاع عن طريق شرح ات١قاطع اللغوية كالنبر كانتهى فيو الى أف الايقاع اما إيقاع بُ نطاؽ التوازف كاما بُ نطاؽ ات١وزكف ، كالوزف بُ العربية ات٪ا يكوف للشعر، كالذم بُ القرآف متوازف لا موزكف (78) مع ملاحظة اف القراف فيو ايقاع من النوع ات١وزكف، كقد اكضح الدكتور ذلك بقولو : (اف الوزف كالتوازف كليهما من صور الايقاع كت٫ا ايضا من القيم الصوتية التي تصلح اف تكوف ت٣الا للفن كاتٞماؿ . اما الوزف فبحسبك اف تتامل ما تٯنحو من اتٞماؿ للشعر كات١وسيقى كت٨وت٫ا ، اما التوازف فيكفي اف تنصت الى صوت قارئ ت٣يد يرتل القراف الكريم ( كلا اقصد ترتيل التطريب بل التًتيل بدكف تطريب ) كسنرل عندئذ اف ما بُ القراف من تٚاؿ التوازف قد ت٬اكز احيانا تٚاؿ الوزف كانظركذلك الى الكثتَ من اساليب التًتيل – كتٓاصة ما بتٌ منها على قصار اتٞمل – كسوؼ ترل ت٢ا جاذبية خاصة تٕتذب اليك انتباىك ، كت٘نح اذنك من ات١تعة كنفسك من الارتياح مالا تٕده بُ بعض الشعر كالغناء . ككلما تقاربت اعداد ات١قاطع بتُ النبرين (79) أك انتظم اختلاؼ بعضها عن بعض حسن ايقاعها كالعكس صحيح، تٔعتٌ اف ىذه الكميات بتُ نبر كاخر اذا تباينت كلم تتقارب احس السامع كأف ات١تكلم يتعثر بُ مشيتو بل اف ات١تكلم نفسو لابد اف ت٭س ىذا الاحساس . اما ىذا التقارب كذاؾ الانتظاـ فهو الذم ت٧ده بُ ايقاع الاسلوب القراني كما يتضح ت٦ا أبٌ من الشواىد كقد بً اختيار ىذه النماذج عشوائيا فيصدؽ على غتَىا من ايات القراف ما يصدؽ عليها (80)

عدد الصفحات ٢٥

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 222 1- (أىكىكىصًيبو مىن السَّماءً فًيوً ظيلىمياته كىعىرده كى بػىرَّؽه ت٬ىىعلوفى أىصابػىعىهيم بًُ أذىانػىهيم مىن الصَّواعًقً حىذىرى ات١ىوتً كىاللهي ت٤ييطي بًالكاىفًرينى ) (81) 2- (كىإفى أردبً استبداؿ زىكجو مىكىافى زىكجى كاتيتم إحداىينى قًنطاران فىلاى تأخذكا مًنوي شيئان أتاخذكنو ّٔيتانىان كنإتٙا ميبيىنان ) (82) فانت تلمس عند قراءة ىذه الايات اف ىذا التوازف ىو مصدر رشاقة الاسلوب كانو سبب قوم من اسباب ارتياح النفس كاحتفائها بو . الايقاع انصىتي والايقاع انترتيهي (83) قاؿ تعا: ( أىكى زدى عىلىيًوً كىرىتىل القيرأفى تػىرىتًيلان ) (84) ففي الآيو تٮاطب البارم نبيو ت٤مد (ص) بأف رتل القراف كات١عركؼ أف التًتيل مصدر رتل يرتل، كانو كضع آّموعات بُ ارتاؿ كل رتل منها طائفة ت٣تمعة كبتُ كل رتل كما يليو انقطاع مؤقت، فأما التًتيل بالنسبة لله تعالى فذلك انو القراف نزؿ منجما حسب الوقائع كاسباب النزكؿ، فاذا انزلت آية اك آيات عد ذلك رتلا قائما بذاتو بعده فتًة انقطاع الوحي بٍ يعود الوحي يرتل اخر من الايات كىكذا، كىنا ات١عتٌ لاتٯس موضوعا (كىو الايقاع ) مسا مباشرا . اما التًتيل بالنسبة الى النبي (ص) فهو طريقة من طرؽ الاداء كالقراءة . فتجويد القراف يشتمل الى جانب اعطاء الاصوات حقها على امور اخرل منها ات١د بانواعو كالغنة كالسكت كما الى ذلك ت٦ا يعد قبيل الانقطاع ات١ؤقت لتوالي الاصوات التي تتكوف منها الالفاظ، فات١د كالسكوف كالسكوف كالسكوت كانقطاع الكلاـ ، كقل ذلك عن الغنة لانها "مد" مقيد بالنوف كقل ذلك ايضا عن السكت كىكذا . فأذا قرأ القارئ مع التًتيل يضيف الى الايقاع القراف الكامن بُ نصو ايقاعا اخر طارئا عليو خلاؿ الاداء كالقراءة فاذا اجتمع الايقاع الصوبٌ كذلك الايقاع التًتيلي لم يكن

عدد الصفحات ٢٦

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 223 للاذف الا اف تستمع كتنصت كتستمتع باتٞماؿ كسبحاف الله تعالى اذ يقوؿ لعباده ات١ؤمنتُ : ( كىأىذىا قػيرىئى القيرأف فأستىمىعيوا لىوي كىاىنصىتيوا لىعىلىكيم تيرتٛىوف ) (85) يظاهر الايقاع في انقرآٌ انكريى ىناؾ مظاىر ت٥تلفة للايقاع بُ القراف الكريم منها : 1- ايقاع الفاصلة . 2- ايقاع اتٟركؼ . 3- ايقاع الكلمات . 4- ايقاع التجويد . 5- ايقاع السياؽ . 6- ايقاع التًاكيب . كنكتفي بتسليط الضوء على الأنواع الأربعة الأكلى لارتباطها تٔوضوع البحث . لاً اولا: ايقاع انفاصهت الفاصلة ىي الكلمة الاختَة بُ الآية ، كلم يكن مناسبان اف يطلق عليها لفظ السجع اك القافية تنزيها للقراف الكريم اف يكوف شبيها تْديث الكهاف الذم ارتبط بالسجع(86) كقد كضعت للسجع شركط منها: اف تكوف الالفاظ بُ تركيبها تابعة ت١عناىا لا العكس كالا تكوف ركيكة مستبشعة مستنكرة ت٘جها الأتٝاع كتنفر عنها الطباع كاف تٗتلف السجعتاف بُ الدلالة على ات١عتٌ كالا كاف ذلك تكراران (87) حانيا: ايقاع الحروف يتأتى ىذا النوع من معرفة صفات اتٟركؼ كت٥ارجها كطبيعة جرسها كمدل التواشح بتُ صوت اللفظة كمدلوت٢ا .كقد تٖدث العلماء عن تلك اللحمة بتُ الصوت كات١عتٌ فذكر ابن جتٍ اف الالفاظ جرت ت٤اكية لاصوات الطبيعة كعصف الريح كخرير

عدد الصفحات ٢٧

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 224 ات١اء... كاف العرب كات٪ا توت٫وا بُ صوت اتٞندب استطالة كمد فقالوا صر ، كتوت٫وا بُ صوت البازم تقطيعا فقالوا صرصر ، كذكر سيبويو باف ات١صادر التي جاءت على الفعلاف تدؿ على الاضطراب كاتٟركة ، كفضلا عن ات١صادر الرباعية ات١ضعفة تابٌ للتكرير ت٨و : الزعزعة كالقلقلة كالصلصة ، كدلالات بعض الصيغ كاستفعل كفعل ، التي زيدت فيها اتٟركؼ لزيادة اتٟدث ، كت٣ارة اللفظ للحدث قوة كضعفا، ت٨و (قضم) لاكل اليابس ، ك(خضم) لاكل الرطب ، ك (النضح) للماء ات٠فيف ، ك (النضخ القوم)(88)بل ذىب الى اثبات تلك العلاقة باكثر من ذلك عندما جعل اتٟركؼ بُ الكلمة تتًتب على حسب اتٟدث فقدـ ما يضاىي أكؿ اتٟدث ، ككسط ما يضاىي اكسطو ، كاخر ما يضاىي اخره ، كذلك ت٨و : (تْث) فالباء فيها لغلطتها تشبو بصوتها خفقة الكف على الارض ، كاتٟاء لصلحها (89) تشبو ت٥الب الاسد كبراثن الذئب اذا غارت بُ الارض ، كالثاء للنفث بُ التًاب (90) ، قاؿ سيد قطب بُ كتابة التصوير الفتٍ بُ القراف (91) مبينا علاقة القربى بتُ الصوت كات١ع )تسمع الاذف كلمة اثاقلتم ) بُ قولو تعالى : (يىا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفركا بُ سبيل الله اثاقلتكم الى الارض ) (92) فيتصور ات٠ياؿ ذلك اتٞسم ات١تثاقل يرفعو الرافعوف بُ جهد ، فيسقط من ايديهم بُ ثقل ، اف بُ ىذه الكلمة طنا على الاقل من الاثقاؿ ، كلو انك قلت تثاقلت ت٠ف اتٞرس ، كلضاع الاثر ات١نشود ، كلتواترت الصورة ات١طلوبة التي رتٝها ىذا اللفظ كاستقل برتٝها كتقرا :(كاف منكم ليبطئن ) النساء 72 ، فتًسم صورة التبطئة بُ جرس العبارة كلها كبُ جرس (ليبطئن) خاصة ، كاف اللساف ليكاد يتعثر كىو يتخبط فيها حتى يصل ببطء الى نهايتها ) كيعزل اتٞماؿ الصوبٌ الى حسن ات١ناسبة بتُ اتٟركؼ بُ النظم القراني ، ام اف تتابع صفات اتٟركؼ كت٥ارجها ىو الذم يعطي ىذه التشكيلة ات١ميزة من النظاـ الصوبٌ .

عدد الصفحات ٢٨

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 225 كاستخدمت اتٟركؼ العربية بُ القراف الكريم بنسب متفاكتة ، فحركؼ العلة (الصوائت الطويلة كالقصتَة) شغلت حوالي 32 %من القرآف ات١كي كبُ مقدمتها الفتحة ، اما اكثر الصوامت ترددا فهي ( اللاـ كات١يم كالنوف كات٢مزة ) كيتكثف ت٪ط اتٟركؼ بُ بعض ات١واضع ليلائم فكرة السياؽ مثل حرؼ الستُ بُ سورة الناس ت١ناسبة اجواء الوسوسة كات٢مس الداخلي (93) حانخا: ايقاع انكهًاث كيعتمد على التكرار ت٦ا يضفي جرسا صوتيا متناغما كىو على انواع : 1- تكرار الالفاظ باعيانها : مثل قولو تعالى : (فأصىحىابي ات١يىمَّنةٌ مىاى أصىحٌابي ات١يمنة * كىاصىحابي ات١شأمىة مىا اصىحىابه ات١ىشٌأمة *)(94) 2- تكرار مادة اتٞذر : مثل قولو تعالى : ( كىإفٌ عىاقىبتيم فػىعىاقػىبىوا تًًٔثلً مىا عوقىبتيم بًوً كىلىئىن صىبرىبًي ت٢ىيو خًتَه للىصاىبًرين ) (95) 3- تكرار كزف الكلمة : مثل قولو تعالى : (بٍيى جىعىلىنىا لىوي جىهىنٌم يىصلاىىا مٌذميومان مٌدحيوران ) (96) رابؼا: ايقاع انتجىيد للقرآف الكريم اداء خاص ميزه عن كل النصوص الأخرل ، إذ ت٭قق القارئ على ت٥ارج اتٟركؼ، كيعطيها صفتها ، كاىم مظهرين لايقاع التجويد ت٫ا : ات١د كالغنة ، فهما تٯثلاف مظهرا صوتيا تٚيلا بُ الاداء القراني ، كفيهما يطوؿ الصوت فيبرزاف بُ درج القراءة كنسبتها تفوؽ نصف ات١قاطع الصوتية . كعند التحليل الادائي للنص القراني نلاحظ اف مظهرم اتٞماؿ بُ التًتيل – كت٫ا ات١د كالغنة – قد منحا النص القراني ايقاعا فريدا ، حيث تتوزع ات١دكد كالغنن على طوؿ الايات الكرتٯة لتفسح آّاؿ للقارئ اف يتغتٌ بالقراف الكريم كيتمتع السامع ّٔذا الاداء ات٠اص (97)

عدد الصفحات ٢٩

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 226 دراست تطبيقيت(سىرة اننجى ) اكلان : ايقاع الفاصلة الركم : انتهت فواصل الآيات كلها تْرؼ الالف باستثناء الايات الست الاختَة 57 ا2ء"كحرؼ الالف كما ىو معركؼ ىو من حركؼ اللتُ كىو من الأحرؼ اتٞوفية ات٢وائية،كيراد باتٞوؼ الذم تنسب اليو فراغ اتٟلق كالفم كحيث ينقطع ت٥رجو (98) كما اف حرؼ الالف ىو من الاحرؼ ات١هجورة كالشديدة كذلك يطلق عليو تسمية (حرؼ ىاكم ) لاتساع ىواء الصوت بو كلامتداده (99) كىذه ات١زايا تٟرؼ الالف جعلتو ملائما كفاصلة قرانية ت٢ذه السورة ات١باركة التي تتضمن اتساعا كامتدادا بُ عرض مواضيع حساسة غيبية كعقائدية كتارتٮية ذات ات٫ية كبتَة، فالسورة تستهل بظاىرة كونية كىي افوؿ الات٧م عند الفجر كقد عبر عنها القراف بقولو تعالى (كى النَّجم اذا ىول ) (100) مركرا بذكر حادثة الاسراء كات١عراج تلك اتٟادثة ات١همة بُ تاريخ ات١سلمتُ ت١ا ت٢ا من اثر بُ كشف النفاؽ من الثبات بُ العقيدة، كلذا فهي تٖتاج الى اتساع فكرم كادراؾ عاؿو، فهي نافذة على مد غيبي كقد عبر عنها القراف بقولو تعالى : ( كىىىوى بًالافيقى الاعىلىى * بٍنى دىنَى فىتدىلى * فكافى قىابَّ قىوسىتًُ أىكىأدىنَ) (101) كمن تنتقل من الآيات لوصف كفار قريش كعبادتهم ذات الآت٢ة ات١تعددة الأشكاؿ كات١تنوعة الأتٝاء كفيها إت٭اء لامتداد العبادة الوثنية من الآباء الى الأبناء كتنوع مسمياتها كذلك بُ قولو تعالى :( أىفىرئًيتيم اللاٌتٌ كى العيزل * كىمىناة الىثٌالىثة الأخيرىل * أىلكيمي الىذىكىري كىلىوي الاهنثىى * تًلكى اذان قًسميةه ضًيزلى * إف ىًي الا اتٝىاءه تٝيتيميوىا انػىتيم كىاباؤكيم ) (102) ، تستمر الايات بذكر ات١ساحة بتُ أمرين معلومتُ من حيث اتساع الفاصلة الزمنية اك ات١سافة كما بُ ذكر (الاخرة كالاكلى ) كذكر ( السموات كالارض ) تٔا ت٭قق التوافق التاـ بتُ حرؼ الالف كسياؽ الايات القرانية، كيستمر العرض بذكر الامتداد التارتٮي

عدد الصفحات ٣٠

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 227 ت٢داية البشرية عن طريق أنبياء الله ابراىيم كموسى بُ قولو تعا : (أـى لمى يػينىبا تٔىا بُ صيحيف موىسى*كىابىراىًيم الَّذم كبَ) (103) كالاقواـ التي عذّٔا الله كمن بٍ تستعرض الايات صور من الطباؽ مثل الضحك كالبكاء كات١وت كاتٟياة كالذكر كالانثى كلتختم السورة بفاصلة مغايرة نتًؾ تفستَىا الى حينو ،اف ايات سورة النجم ختَ مصداؽ على التوافق بتُ السياؽ القرانية بل نلحظ جليا تكرار حرؼ الألف فيما خلا الفاصلة القرانية للحفاظ على ايقاع خاص لتلك السورة ات١باركة متماشيا مع ما تعرضو من مواضع .يقوؿ سيد قطب معلقا على سياؽ السورة (104).ىذه السورة بُ عمومها كانها منظومة موسيقية علوية ، منغمة ، يسرم التنغيم بُ بنائها اللفظي كما يسرل بُ ايقاع فواصلها ات١وزكنة ات١قفاة . كيلحظ ىذا التنغيم بُ السورة بصفة عامة ، كيبدك القصد فيو كاضحا بُ بعض ات١واضع ، كقد زيدت لفظة اك اختتَت قافية ، لتضمن سلامة التنغيم كدقة ايقاعو – الى جانب ات١عتٌ ات١قصود الذم تؤديو بُ السياؽ كما ىي عادة التعبتَ القراني – مثل ذلك قولو : (افريتم اللات كالعزل كمناة الثالثة الاخرل ).. فلو قاؿ كمناة الاخرل ينكسر الوزف . كلو قاؿ : كمناة الثالثة فقط يتعطل ايقاع القافية كلكل كلمة قيمتها بُ معتٌ العبارة، كلكن مراعاة الوزف كالقافية كذلك ملحوظة . كمثلها كلمة (اذف) بُ كزف الايتتُ بعدىا : الكم الذكر كلو الانثى ؟ تلك اذا قسمة ضيزل ! ككلمة (اذف) ضركرية للوزف . كاف كانت –ىذا- تؤدم غرضا فنيا بُ العبارة ... كىكذا . ذلك الايقاع ذك لوف موسيقى خاص . لوف يلحظ فيو التموج كالانسياب . كتٓاصة قي ات١قطع الاكؿ كات١قطع الاختَ من السورة . كىو يتناسق بتموجو كانسيابو مع الصوركالظلاؿ الطليقة ات١رفوفة بُ ات١قطع الاكؿ ، كمع ات١عاني كاللمسات العلوية بُ ات١قاطع الاختَة كما بينهما ت٦ا ىو قريب منهما بُ اتٞو كات١وضوع .بٍ يعم ذلك العبق

عدد الصفحات ٣١

لرهت انتراث انؼهًي انؼربي فصلية ، علمية ، ت٤كمة العدد اؿثاني – 2013ـ 228 جو السورة كلو ، كيتًؾ اثاره بُ مقاطعها التالية ، حتى تٗتم بايقاع موح شديد الات٭اء مؤثر عميق التاثتَ . ترتعش لو كل ذرة بُ الكياف البشرم كترؼ معو كتستجيب . كموضوع السورة الذم تعاتٞو ىو موضوع السور ات١كية على الاطلاؽ : العقيدة تٔوضوعاتها الرئيسية : الوحي كالوحدانية كالاخرة . كالسورة تتناكؿ ات١وضوع من زاكية معينة تتجو الى بياف صدؽ الوحي ّٔذه العقيدة ككثائقو . ككىن عقيدة الشرؾ كتهافت اساسها الوت٫ي ات١وىوف. 1-الفاصلة: توزعت اكزاف الفاصلة بُ السورة على قسمتُ : القسم الاكؿ : جاء ّٔيئة اتٝاء أ - معرفة ب (اؿ) :ات٢ول ، القول ، ات١نتهى ، ات١أكل ، الكبرل، العزل، الاخرل (تكررت مرتتُ ) ، الانثى (تكررت ثلاث مرات ) ، ات٢دل ، الاكلى (تكررت ثلاث مرات ) ، الدنيا ، الشعرل ، الازفة ، الكاشفة . ب - غتَ معرفة ب (اؿ) :اخرل (تكررت مرتتُ ) ضيزل ، موسى، شيئان .  القسم الثا: كجاء على صيغ صرفية ت٥تلفة ايقاعاتها كاحدة كىي على النحو الابٌ : فعل ماضي فعل مضارع فعل امر اسم تفضيل فعل مبتٍ للمجهوؿ صفة اسم فاعل ىول يرل اعبدكا الاعلى يوحى حيستٌ سامد غول يغشي ادنَ يرل استول يرضي الاكبَ ت٘يتٌ تدلى يرل اطغى اكحى تتمارل اىول رال تعجبوف افتى طغى تبكوف

عدد الصفحات ٣٢