المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تفسير العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي من أول سورة الأنفال إلى آخر سورة الحجر جمعا ودراسة

سعيد بن صالح بن سعيد بازهير

صفحة ٧ من ٢٠

صٕرج ﴿ انتٕتح ﴾

عدد الصفحات ٩٨

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 98 ﴿صٕرج انتٕتح﴾ قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﴾(الآية: ِٖ). [ المعلمي: ذاكراً قول ابن إسحاق في معنى الآية(ُ) قاؿ ابن إسحاؽ(ِ): "قالوا لىتيقطىعن عنا الأسواؽي، كلىتهلكن التجارة، كلىيذىبن عنا ما كنا نصيب فيها من اب٤رافق". (ّ) فكأنو قاؿ: فسوؼ يغنيكم ا﵁ عن الأمواؿ البٍ كانت بٙصل لكم من التجارة مع اب٤شركبْ.    (ُ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل التف سبّ- (ٕ/ِٓٗ-ِٔٗ). (ِ) ب٧مد بن إسحاؽ بن يسار مولذ قيس بن ب٨رمة بن اب٤طلب ، ككاف جده يس ار من سبي عبْ التمر، ككاف ب٧مد بن إسحاؽ أكؿ من بٝع مغازم رسوؿ ا﵁ ﷺ كألفها، ككاف يركم عن عاصم بن عمر ابن قتادة، كيزيد بن ركماف، كب٧مد بن إبراىيم، كغبّىم، مات ببغداد سنة (َُٓق)، كقاؿ بعضهم: توبُ ب٧مد بن إسحاؽ سنة (ُُٓق)، ككاف كثبّ اب٢ديث، ك قد كتبت عنو العلماء كمنهم من ي ضعٌ فو، الطبقات (ٓ/َْٓ)، ك انظر: تهذيب الكماؿ (ِْ/َْٓ). (ّ) سبّة ابن ىشاـ (ِ/ْٕٓ-ْٖٓ)، ك انظر: جامع البياف، للطبرم (ُْ/ُٕٗ)، كمعالد التنزيل، للبغوم (ْ/ِّ)، كا﵀رر الوجيز، لابن عطية ( ّ/ُِ).

عدد الصفحات ٩٩

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 99 قولو تعا ﴿ﭐ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻﲼ ﲽ ﲾ ﲿ﴾(الآية: َّ). [المعلمي: مبيناً أن المشركين اتخذوا بعض المخلوقات ءالهة(ُ) حكى ا﵁  عن اب٤شركبْ ابٚاذىم بعض اب٤خلوقات آب٥ة. فمن ذلك الأحبار كالرىباف. قاؿ ا﵁ :﴿ﭐ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻﲼ ﲽ ﲾ ﲿ﴾(الآية: َّ). فقولو: ﴿ﭐﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶﲷ﴾ بياف لبطلبف ابٚاذىم اب٤تقدـ. كابٚاذىم اب٤تقدـ متناكؿ للؤحبار كالرىباف كاب٤سيح ، فظهر منو أنهم ابٚذكىم أيضنا آب٥ة، كإلا ب٤ا كاف إبطالان لابٚاذىم، كظهر منو أنهم لد يقتصركا على ابٚاذ اب٤سيح كحده إب٥نا، كإلا ب٤ا كاف إبطالان لابٚاذىم بطرفيو، كا﵁ أعلم . وقال في موضع آخر:(ِ) فقولو: ﴿ﭐ ﲽ ﲾ ﲿ﴾ ظاىر بُ أنهم ابٚذكا الأحبار كالرىباف كعيسى شركاء . وقال في موضع آخر:(ّ) دلت الآية على أف القوـ ابٚذكا أحبارىم كرىبانهم أربابنا كآب٥ة كعبدكىم كأشركوىم كما قالوا ذلك بُ اب٤سيح، فعيلم منها زيادة على ما مر أف تأليههم ب٤رلص كعبادتهم ب٥ا أمره زائده على قوب٥م: ىي أـ ابنً ا﵁، تعالذ ا﵁ عما يقولوف علوا كببّنا. (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ُْْ-ُْٓ). (ِ) اب٤صدر السابق (ِ/ْٖٖ). (ّ) اب٤صدر السابق (ّ/ْٕٔ-ْٖٔ)

عدد الصفحات ١٠٠

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 100 فمن عبادتهم لعيسى  إشراكيهم إياه بُ كل عبادة تكوف ﵁ تعالذ لزعمهم أنو جزء منو، كتعظيمهم لصورتو كلصورة الصليب ب٤شابهتها للصليب الذم صيلًب عليو فيما زعموا. كمن تعظيمهم لأمو تعظيمي صورتها كالاستغاثة بها. وقال في موضع آخر:(ُ) أخرج ابن جرير كغبّه (ِ) من طريق عبد السلبـ بن حرب قاؿ: حدثنا غيطيف بن أعبْ، عن مصعب بن سعد، عن عدم بن حابً قاؿ: أتيت النبي ﷺ كبُ عنقي صليب من ذىب، فقاؿ: "يا عدم، اطرح ىذا الوثن من عنقك "، قاؿ: فطرحتو، كانتهيت إليو كىو يقرأ بُ سورة براءة، فقرأ ىذه الآية: ﴿ﭐ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﴾ (الآية: َّ)، قاؿ: قلت: يا رسوؿ ا﵁، إنا لسنا نعبدىم، فقاؿ: "أليس بٰرموف ما أحل ا﵁ فتحرمونو كبٰلوف ما حرـ ا﵁ فتحلونو؟" قاؿ: قلت: بلى، قاؿ: "فتلك عبادتهم". كأخرجو البَمذم (ّ) بألفاظ أخرل، بٍ قاؿ: "حسن غريب لا نعرفو إلا من حديث عبد السلبـ بن حرب، كغطيف بن أعبْ ليس بٗعركؼ بُ اب٢ديث". أقوؿ: غطيف كثقو ابن حباف كضعفو الدارقطبِ. (ْ) (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ْٓٔ-ٓٓٔ). (ِ) جامع البياف ( ُْ/َُِ)، كأخرجو البخارم بُ التأريخ الكببّ (تربٝة غيطيف بن أعبْ) (ٕ/َُٔ)، كقاؿ الألبالش حسن بٗجموع طرقو، انظر: السلسلة الصحيحة (ٕ/ٖٓٔ) ح(ِّّٗ). (ّ) سنن البَمذم-كتاب التفسبّ- باب سورة التوبة - (ٓ/ِٕٖ) ح(َّٓٗ) كقاؿ الألبالش حديث حسن، انظر: صحيح كضعيف سنن البَمذم (ٕ/ٓٗ). (ْ) انظر: الثقات، (ٕ/ُُّ) ح (َُِِْ)، كالضعفاء كاب٤بَككوف ( ّ/ُِٕ).

عدد الصفحات ١٠١

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 101 كقد ركل ابن جرير كغبّه (ُ) ب٫و ىذا التفسبّ موقوفنا على حذيفة(ِ)  . كبٗعناه عن ابن عباس، بٍ عن أبي العالية(ّ) كاب٢سن(ْ) كالضحاؾ(ٓ). (ُ) جامع البياف ( ُْ/ُُِ-ُِّ)، ك انظر: تفسبّ ابن أبي حابً ( ٔ/ُْٖٕ)، كا﵀رر الوجيز، (ّ/ِٔ). (ِ) حذيفة بن اليماف بن جابر العبسي، من ب٪باء أصحاب ب٧مد - صلى ا﵁ عليو كسلم- كىو صاحب السر. كاسم اليماف: حسل- كيقاؿ: حسيل- ابن جابر العبسي، اليمالش، أبو عبد ا﵁، حليف الأنصار، من أعياف اب٤هاجرين ، توبُ بعد مقتل عثماف رضي ا﵁ عنو بأربعبْ ليلة سنة ّٔق . سبّ أعلبـ النبلبء (ِ/ُّٔ)، أسد الغابة (ُ/َٕٔ). (ّ) رفيع بن مهراف أبي العالية الرياحي مولاىم البصرم أدرؾ اب١اىلية كأسلم بعد كفاة النبي صلى ا﵁ عليو كآلو كسلم بسنتبْ كدخل على أبي بكر كصلى خلف عمر. كركل عن علي كابن مسعود كأبي موسى كأبي أيوب كأبي بن كعب.. كغبّىم، قاؿ ابن معبْ ثقة، توبُ سنة ّٗق. تهذيب التهذيب (ّ/ِْٖ)، ك انظر: الطبقات (ٕ/ٕٗ). (ْ) اب٢سن بن أبي اب٢سن البصرم ، كاسم أبي اب٢سن يسار، كلد اب٢سن باب٤دينة لسنتبْ بقيتا من خلبفة عمر بن اب٣طاب. ككاف اب٢سن جامعان عاب٤ان عاليان رفيعان فقيهان ثقة مأمونان عابدان ناسكان كببّ العلم فصيحا بٝيلبن كسيمان ، توبَُُُق. الطبقات (ٕ/ُُْ)، ك انظر: تهذيب التهذيب (ِ/ِّٔ). (ٓ) الضحاؾ بن مزاحم اب٥لبلر، أبو القاسم، قاؿ أبو بكر بن أبي خيثمة عن بٰبٓ بن معبْ، كأبو زرعة: ثقة، كقاؿ علي بن اب٤ديبِ، عن بٰبٓ بن سعيد: كاف شعبة لا بٰدث عن الضحاؾ بن مزاحم، ككاف ينكر أف يكوف لقي ابن عباس قط، كقاؿ أبو أبٞد بن عدم: عرؼ بالتفسبّ، فأما ركاياتو عن ابن عباس، كأبي ىريرة، كبٝيع من ركل عنو، ففي ذلك كلو نظر، كإب٭ا اشتهر بالتفسبّ، توبُ سنة َُٔق، ركل لو الأربعة. تهذيب الكماؿ ( ُّ/ُِٗ)، ك انظر: الطبقات (ٔ/َِّ).

عدد الصفحات ١٠٢

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 102 قولو تعا ﴿ﭐﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﴾(الآية: ّْ). [المعلمي: في كلامو على الذىب والفضة (ُ) قاؿ ا﵁ : ﴿ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﴾(الآية: ّْ). كقد تواتر عن أبي ذر(ِ) الغفارم رضي ا﵁ عنو أحد أجلة الصحابة أنو كاف يرل أف ىذه الآية على ظاىرىا، كأف حكمها باؽو إلذ يوـ القيامة .(ّ) (ُ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل الفقو - (ُٖ/ّٕٗ-ِّٖ). (ِ) أبو ذر الغفارم اختلف بُ اب٠و اختلبفن ا كثبّن ا، فقيل: جندب بن جنادة، كىو أكثر كأصح ما قيل فيو، ككاف أبو ذر من كبار الصحابة كفضلبئهم، قدلص الإسلبـ يقاؿ: أسلم بعد أربعة ككاف خامسان ، بٍ انصرؼ إلذ بلبد قومو كأقاـ بها، حبٌ قدـ على رسوؿ ا﵁ ﷺ اب٤دينة، كتوبُ أبو ذر بالربذة سنة إحدل كثلبثبْ، أك اثنتبْ كثلبثبْ، كصلى عليو عبد ا﵁ بن مسعود، بٍ مات بعده بُ ذلك العاـ. أسد الغابة (ٔ/ٔٗ)، ك انظر: الطبقات (ْ/ُٓٔ). (ّ) الأحاديث بُ البخارم - كتاب الزكاة - باب ما أدل زكاتو فليس بكنز - (ِ/َُٕ) ح(َُْٔ- َُْٕ-َُْٖ)، كباب قولو: ﴿ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ﴾ (الآية: ّْ)- (ٔ/ٓٔ) ح(َْٔٔ)، فيما ركاه عن زيد بن كىب، قاؿ: مررت على أبي ذر بالربذة فقلت: ما أنزلك بهذه الأرض؟ قاؿ: " كنا بالشأـ فقرأت قولو: ﴿ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ﴾ (الآية: ّْ)، قاؿ معاكية: ما ىذه فينا، ما ىذه إلا بُ أىل الكتاب، قاؿ: قلت: «إنها لفينا كفيهم». كمسلم- كتاب الزكاة - باب بُ الكنازين للؤمواؿ كالتغليظ عليهم - (ِ/َٔٗ) ح(ِٗٗ)، كفيو عن الأحنف بن قيس، قاؿ: كنت بُ نفر من قريش فمر أبو ذر، كىو يقوؿ:: «بشر الكانزين، بكي بُ ظهورىم، بٱرج من جنوبهم، كبكي من قبل أقفائهم بٱرج من جباىهم »، قاؿ: بٍ تنحى فقعد، قاؿ قلت: من ىذا؟ قالوا: ىذا أبو ذر، قاؿ فقمت إليو فقلت: ما شيء ب٠عتك تقوؿ قبيل؟ قاؿ: ما قلت إلا شيئان قد ب٠عتو من نبيهم صلى ا﵁ عليو كسلم، قاؿ قلت: ما تقوؿ بُ ىذا العطاء؟ قاؿ: خذه فإف فيو اليوـ معونة، فإذا كاف بٜنان لدينك فدعو".

عدد الصفحات ١٠٣

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 103 كخالفو بٝهور ىذه الأمة.(ُ) فأما على قولو: فحىظٍري الشريعة ب٢بسهما كتشديدىا فيو كاضح. كأما على قوؿ اب١مهور، فإف كراىية الشريعة ب٢بسهما يظهر من أحكاـ أخرل. منها: فرض الزكاة عليهما، كلو كانا حيلًي ان ، على خلبؼو بُ اب٢يلًي، كالراجح الوجوب. (ِ) كمنها: بٙرلص الذىب على الرجاؿ البتةى، كبٙرلص الفضة عليهم إلا ب٫و اب٣ابً.(ّ) (ُ) قاؿ ابن حجر بُ الفتح(ِ/ِّٕ) "كقاؿ ابن عبد البر: كاب١مهور على أف الكنز اب٤ذموـ ما لد تؤد زكاتو، كيشهد لو حديث أبي ىريرة مرفوعا" إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك". حسنو الألبالش بُ البَغيب كالبَىيب - البَغيب بُ أداء الزكاة كتأكيد كجوبها - (ُ/َْٔ) ح(ِٕٓ). (ِ) ىذه مسألة خلبفية عند أىل العلم، قاؿ القرطبي: كاختلف العلماء بُ زكاة اب٢لي، فذىب مالك كأصحابو كأبٞد كإسحاؽ كأبو ثور كأبو عبيد إلذ أف لا زكاة فيو، كىو قوؿ الشافعي بالعراؽ، ككقف فيو بعد ذلك بٗصر كقاؿ: أستخبّ ا﵁ فيو. كقاؿ الثورم كأبو حنيفة كأصحابو كالأكزا عي: بُ ذلك كلو الزكاة. احتج الأكلوف فقالوا: قصد النماء يوجب الزكاة بُ العركض كىي ليست بٗحل لإبٯاب الزكاة، كذلك قطع النماء بُ الذىب كالفضة بابٚاذبٮا حلين ا للقنية يسقط الزكاة. كاحتج أبو حنيفة بعموـ الألفاظ بُ إبٯاب الزكاة بُ النقدين، كلد يفرؽ ببْ حلي كغبّه. اب١امع لأحكاـ القرآف ( ٖ/ُِٔ)، ك انظر: أحكاـ القرآف، للجصاص ( ْ/َّّ)، كالتفسبّ الكببّ، للرازم ( ُٔ/ّٕ)، كأضواء البياف، للشنقيطي (ِ/ُّْ). (ّ) قاؿ النوكم: فالذىب أصلو على التحرلص بُ حق الرجاؿ كعلى الإباحة للنساء، كأما الفضة فيجوز للرجل التختم بها. المجموع ( ٔ/ّٖ)، ك انظر: فتح البارم ( َُ/ُّٗ).

عدد الصفحات ١٠٤

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 104 كمنها: بٙرلص الأكل كالشرب بُ أكانيهما، كأب٢ق بو العلماء بٕق سائرى الاستعمالات، ككذا ابٚاذ الأكالش منهما كإف لد تستعمل. (ُ) كمنها: ما ب٫ن بصدده؛ من بٙرلص بيع الفضة بالفضة كالذىب بالذىب إلا مثلبن بٗثل(ِ). كلتوضيح فائدة ىذا فنقوؿ: اب٢كومات بُ عصرنا تكتنز الذىب، كبٙتاج إلذ ضرب الدراىم، فتضطر إلذ شراء سبائك الفضة، فلو كانت مسلمة ب٤نعها الإًسلبـ من شراء الفضة بدراىم إلا سواء بسواء بُ الوزف، كب٤ىا رضيت بذلك؛ لأف فيو خسارةن عليها، فتضطر إلذ شراء سبائك الفضة بالدن انبّ، فيحصل اب٤قصود. كالأغنياء كثبّنا ما يكنزكف الدنانبّ، بٍ بٰتاجوف إلذ حلي فضة، فتارةن يريدكف شراء سبائك فضة، ليعطوىا الصاغةى فيصوغوىا، كلا تطيب أنفسهم أف يشبَكا السبائك بوزنها دراىم، فيضطركف إلذ شرائها بدنانبّ، فيحصل اب٤قصود. كتارةن يريدكف شراء اب٤صوغ اب٤صنوع من الفضة، كالغالب أنو لا يتأتى شراؤه بوزنو دراىم، إما لأف قيمة ذلك اب٤صوغ أقل من قيمة كزنو دراىم، كإما عكسو. فعلى الأكؿ لا يرضى اب٤شبَم، كعلى الثالش لا يرضى البائع، فيضطركف إلذ الشراء بالدنانبّ، فيحصل اب٤قصود. كقًسٍ على ىذا سبائك الذىب كحيلًيو بُ اضطرار اب٤شبَم إلذ إخراج الدراىم. (ُ) قاؿ الإماـ مسلم - باب بٙرلص استعماؿ أكالش الذىب كالفضة بُ الشرب كغبّه على الرجاؿ كالنساء- عن أـ سلمة- زكج النبي ﷺ - أف رسوؿ ا﵁ ﷺ قاؿ: «الذم يشرب بُ آنية الفضة، إب٭ا بٯرجر بُ بطنو نار جهنم »ّ/ُّْٔ) ح(َِٓٔ)، قولو: (بٯرجر بُ بطنو نار جهنم) اب١رجرة صوت كقوع اب٤اء بُ اب٢لق كأصلو من جرجرة البعبّ كىو صوت يردده بُ حنجرتو. غريب اب٢ديث، لابن اب١وزم ( ُ/َُٓ)، ك انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف، للقرطبي ( ٔ/ُٖٔ)، كأضواء البياف، للشنقيطي (ِ/ّٕٓ-ّٗٓ). (ِ) كىذم مسألة أبٝع العلماء على القوؿ بها، كقد نقل الإبٝاع القرطبي حيث قاؿ : كأبٝع العلماء على القوؿ بٗقتضى ىذه السنة كعليها بٝاعة فقهاء اب٤سلمبْ. اب١امع لأحكاـ القرآف ( ّ/ّْٗ)، ك انظر: أحكاـ القرآف، للجصاص ( ِ/ُٕٖ).

عدد الصفحات ١٠٥

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 105 كبهذا اب٢كم أيضنا يقل رغبةي الصاغة بُ الصياغة، كلا سيما بُ الفضة البٍ ىي أكثر كجودنا كأرخص، كالصاغة أشد بها تلبعبنا، فالصائغ يقوؿ: أم فائدة لر أف أشبَم سبائك الفضة بوزنها دراىم، بٍ أصوغها كأتعب فيها، بٍ أبيعها بوزنها در اىم، كالذىب عزيز الوجود، لا أدرم أأظفري براغبو بُ الشراء يكوف عنده دنانبّ، أـ لا؟ كأم فائدة لر بُ أف أكسر الدراىم، بٍ أصوغها حيلًيان ، بٍ أبيعو بوزنو دراىم. كبهذا يقل استعماؿ اب٢لي؛ لأف كثرة استعمالو أغلب ما ب٘يء من عرض الصاغة اب٢يلًي كالأكالش كب٫وىا، فبّاىا الػميثركف كنساؤىم فبّغبوف فيها. كقلما ب٘د الرجل يشبَم السبائك، كيسلمها إلذ الصائغ يصوغها لو كيعطيو أجرتو، أك يعطي الصائغ دراىم أك دنانبّ ليكسرىا كيصوغها، كيأخذ أجرتو. مع أف ىذا اب٢كم ييضيق عليهم بُ ىذا أيضنا، كقد جاء النهي عن كسر الدراىم كالدنانبّ.(ُ) كبٗا قررناه يظهر لك خطأ من جوز شراء حلي الفضة بدراىم أك سبيكةو أكثر من كزنو، قائلبن: إف الزيادة بُ مقابل الصنعة. كلد يتنبو ب٤ا بُ اب٤نع من ذلك كما ىو ظاىر الشريعة من اب٢كمة البالغة. كا﵁ أعلم. كأما علبقة الاحتكار بالنسيئة: فإنو لو أيبيح بُ النسيئة ما لد يػيبىحٍ نقدنا، لتعمد الناس إنساءى أحدً العوضبْ مدةن قليلةن، كما يصح نقدنا مع زيادة كصفية بُ أحد العوضبْ، كحلية ذىب بسبيكة ذىب كوزنها، بٰتاؿ لو بتأجيل اب٢لية مدةن طويلةن، ليكوف الأجل مقابلى الصنعة، فهذا مع بٙقق الربا فيو بٙقق فيو الاحتكار أيضنا.    (ُ) أخرجو أبٞد ( ِْ/ُٔٗ) ح(ُْٕٓٓ)، كأبو داكد- أبواب الإبٯارة - باب بُ كسر الدراىم - (ّ/ُِٕ) ح(ّْْٗ)، كابن ماجو- كتاب التجارات - باب بُ النهي عن كسر الدراىم كالدنانبّ - (ِ/ُٕٔ) ح(ِِّٔ) من حديث علقمة بن عبد ا﵁ عن أبيو قاؿ: "نهى رسوؿ ا﵁ ﷺ أف تيكٍسىر سكةي اب٤سلمبْ اب١ائزةي بينهم إلا من بأس ". كقاؿ الألبالش ضعيف ، انظر: صحيح كضعيف سنن ابن ماجة (ٓ/ِّٔ)، كالسلسلة الضعيقة ح (َْٕٔ).

عدد الصفحات ١٠٦

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 106 قولو تعا ﴿ﭐ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ﴾(الآية: ّٖ). [ المعلمي: مبيناً معنى (مِن(ُ) قاؿ الشاعر(ِ): عىقىلنػػػػػا ب٥ػػػػػا مػػػػػن زكجهػػػػػا عػػػػػددى اب٢صػػػػػى اب٢صىى قػػػاؿ ابػػػن قتيبػػػة(ّ) بُ كتػػػاب "اب٤عػػػالش" (ْ): "يقػػػوؿ: قتلنػػػا زكجهػػػا، فلػػػم ب٪عػػػل عقلىػػػو إلا بٮها... كاب٤غموـ ييولىع بلىقٍط اب٢صى كعده". ك"مًنٍ" ىػذه ىػي البدليػة، مًثليهػا بُ قولػو تعالذ: ﴿ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ﴾(الآية: ّٖ)(ٓ).    (ُ) آثار اب٤علمي- التنكيل- (ُُ/ُٓٓ). (ِ) عجزه : مع الصبح أك بُ جنح كل أصيل كالبيت بلب نسبة بُ كتاب اب٢يواف، للجاحظ ( ُ/ْٕ). (ّ) أبو ب٧مد عبد ا﵁ بن مسلم بن قتيبة الدينورم ، كقيل اب٤ركزم، النحوم اللغوم صاحب كتاب "اب٤عارؼ" ك"أدب الكاتب" ، كاف فاضلبن ثقة، سكن بغداد كحدث بها، كتصانيفو كلها مفيدة، منها ما تقدـ ذكره، كمنها "غريب القرآف الكرلص" ك"غريب اب٢ديث" كغبّىا، ككانت كلادتو سنة ثلبث عشرة كمائتبْ، كتوبُ بُ منتصف رجب سنة ست كسبعبْ كمائتبْ كفيات الأعياف، لابن خلكاف (ّ/ِْ)، ك انظر: الأعلبـ، للزركلي ( ْ/ُّٕ). (ْ) اب٤عالش الكببّ (ِ/ ََُٕ). (ٓ) كما ذىب إليو اب٤علمي ىو ق وؿ بٝهور اب٤فسرين، قاؿ أبوحياف: "ك﴿ﱷ﴾ تظافرت أقواؿ اب٤فسرين على أنها بٗعبُ بدؿ أم: بدؿ الآخرة ". البحر ا﵀يط (ٓ/ُْٗ)، ك انظر: تفسبّ الزب٨شرم (ِ/ُِٕ)، كالدر اب٤صوف، للسمبْ اب٢لبي (ٗ/َِٔ).

عدد الصفحات ١٠٧

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 107 قولو تعا ﭐ﴿ﭐ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ﴾(الآية: ُٔ). [ المعلمي: مبيناً أن خبر العدل يُقبل وخبر الفاسق يُبحث حتى يتبين(ُ) قولو تعالذ بُ ذكر اب٤نافقبْ: ﴿ﭐﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ﴾(الآية: ُٔ) كلما أخبره أحده من أصحابو عنا بًشىر صدقو، قاؿ تعالذ: ﴿ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ﴾، أم يصدقهم. كقاؿ سبحانو: ﭐ﴿ﭐﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ﴾(اب٢جرات : ٔ) فببْ سبحانو أف خبر الفاسق مناؼ ب٣بر العدؿ، فمًنٍ حق خىبرى العىدٍؿ أف يصديؽ كما صرحت بو الآية الأكلذ، كمن حق خبر الفاسق أف يػيبٍحىث عنو حبٌ يتببْ أمره. [العلامة المعلمي : مبيناً أن الإسلام شرط في قبول خبر الواحد(ِ) كمن الأدلة على اشبَاط الإسلبـ بُ قبوؿ خبر الواحد: قولو تعالذ بُ اب٤نافقبْ كالرد عليهم: ﭐ﴿ﭐ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ﴾(الآية: ِٖ)، أم: كيي صى د ؽ اب٤ؤمنبْ. (ُ) آثار اب٤علمي- الأنوار الكاشفة- (ُِ/ٖٔ-ٕٖ). (ِ) آثار اب٤علمي- ب٦موع الرسائل اب٢ديثية - (ُٓ/ٕ).

عدد الصفحات ١٠٨

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 108 [العلامة المعلمي : مبيناً معنى الأذن(ُ) قاؿ ا﵁  بُ صفات اب٤نافق ﴿ﭐ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲾ ﲽﲾ﴾(الآية: ُٔ). قوب٥م: ﴿ﲯﲰﲱ﴾ معناه كما بُ كتب اللغة كالتفسبّ: أنو ييكثر الاستماعى كالتصديقى ب٤ا يقاؿ. يريدكف أنو يصدؽ ما بٱيٍبرى بو صدقنا كاف أك كذبنا. (ِ) كاختلف اب٤فسركف(ّ) ؛ فقاؿ قوـ: اب٤عبُ أف ىؤلاء كانوا يؤذكف النبي صلى ا﵁ عليو كآلو كسلم فيبلغو أذاىم، فيصدؽ من بػىلٌ غو، فيلومهم بعض اب٤ؤمنبْ فيما قالوه، فيجحدكف، كيقولوف: ب٧مد أيذيف. كقاؿ قوـ: بل اب٤عبُ أنهم كانوا يؤذكف النبي ﷺ كيقولوف: لا علينا أف نقوؿ ما شئنا، فإذا بلغ ب٧مدنا، فلبمنا، أتيناه فجحدنا ذلك، كحلفنا لو فصدقىنا، فإنو أذف. كاب٤عبُ الأكؿ ىو الصواب إف شاء ا﵁ تعالذ.(ْ) (ُ) آثار اب٤علمي- ب٦موع الرسائل اب٢ديثية - (ُٓ/ٓٔ-ٔٔ). (ِ) انظر: جامع البياف، للطبرم (ُْ/ِّْ). (ّ) انظر: جامع البياف، للطبرم (ُْ/ِّْ-ِّٔ)، كا﵀رر الوجيز، لابن عطية ( ّ/ِٓ-ّٓ). (ْ) رجح اب٤علمي اب٤عبُ الأكؿ، كعند النظر بُ كتب التفسبّ رأيت أكثر اب٤فسرين يذكركف اب٤عبُ الثالش، قاؿ السمعالش: كسبب نزكؿ الآية: أف اب٤نافقبْ قالوا: قولوا ما تريدكف بٍ أنكركا كاحلفوا؛ فإف ب٧مدن ا أذف يسمع كل ما قيل لو كيقبلو ، كا﵁ أعلم . تفسبّ القرآف ( ِ/ِِّ)، ك انظر: معالد التنزيل، للبغوم (ْ/ٔٔ-ٕٔ)، كالتفسبّ الكببّ، للرازم ( ُٔ/ٖٗ).

عدد الصفحات ١٠٩

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 109 [ المعلمي: مبيناً أن الخطاب ىنا عام(ُ) كقولو تعالذ: ﴿ﲰﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ﴾(الآية: ُٔ) الظاىر أف اب٣طاب ىنا عاـ، كأنو قيل: خبّ لكم أيها الناس، كيشهد لو قولو فيما بعد: ﴿ﲺ ﲻ ﲼ ﲾ ﲽﲾ﴾(الآية: ُٔ) كخص بٝاعةه اب٣طاب باب٤ؤذًين القائلبْ: ىو أذف. (ِ) كعليو، فوىجٍو كوف إبٲاف الرسوؿ با﵁ كإبٲانو للمؤمنبْ خبّنا ب٥م أنو ﷺ إذا عرؼ أذاىم يىعًظيهم كيذكرىم، كبُ ذلك أعظم اب٣بّ ب٥م إف انتفعوا بو، فإف لد ينتفعوا فخبّ رفضوه. [المعلمي: مبيناً المقصود بالإيمان في قولو: ﴿ﲶ ﲷ﴾ و﴿ﲸ ﲹ﴾](ّ) كقولو تعالذ: ﴿ﲶ ﲷ﴾ فيو معبُ التصديق بٗا يوحى إليو، كذلك تنبيو على أف من أخبارىم البٍ بٰاكلوف جىحٍدىا ما جاء بو الوحي من عند ا﵁  . كقولو ﴿ﲸﲹ﴾ اتفقوا على أف اب٤عبُ: أم كيصدؽ اب٤ؤمنبْ،(ْ) كما قالوا بُ قولو تعالذ حكاية عن إخوة يوسف بُ خطابهم أباىم: ﴿ﭐﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ﴾(يوسف: ُٕ). أف اب٤عبُ: كما أنت بٗصدؽ لنا. (ُ) آثار اب٤علمي- ب٦موع الرسائل اب٢ديثية - (ُٓ/ٔٔ). (ِ) ذىب اب٤علمي إلذ أف اب٣طاب عاـ، قاؿ الألوسي بُ ركح اب٤عالش ( ٓ/ُّٔ):"كلا شك بُ خبّية ذلك للمخاطببْ بل كلغبّىم أيضا فليفهم". كلكن أكثر اب٤فسرين يركف أف اب٣طاب للمؤذين، قاؿ ابن كثبّ: أم: ىو أذف خبّ، يعرؼ الصادؽ من الكاذب. تفسبّ القرآف العظيم ( ْ/َُٕ)، ك انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف ( ٖ/ُِٗ)، كالنكت كالعيوف (ِ/ّٕٕ). (ّ) آثار اب٤علمي- ب٦موع الرسائل اب٢ديثية - (ُٓ/ٔٔ-ٖٔ). (ْ) انظر: جامع ا لبياف، للطبرم ( ُْ/ِّٕ)، كمعالد التنزيل، للبغوم ( ْ/ٕٔ)، كا﵀رر الوجيز، (ّ/ّٓ).

عدد الصفحات ١١٠

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 110 قالوا: كأصلو من الأمن الذم ىو طمأنينة النفس، كانتفاء اب٣وؼ عنها. فقولو: آمنت لفلبف، معناه: جعلتو آمننا من تكذيبي لو. بٍ قالوا: كالأصل: "آمنت فلبننا"، بٍ قاؿ بعضهم: إب٭ا يزاد اللبـ للتقوية.(ُ) كقاؿ غبّه: بل على تضمبْ "آمن" معبُ أذعن كسلم.(ِ) كقد يقاؿ: ب٩ا حسن ذلك ىنا: إف قولك "آمنت فلبننا"، اب٤تبادر منو عند الإطلبؽ: جعلتو آمننا فقط، فإذا قيل: آمنت لفلبف، عيرًؼ أف اب٤راد الأمن من التكذيب. كيلوح لر أف أصل التقدير: آمنت نفسي لفلبف، أم جعلتيها آمنةن لو لا بٚاؼ كذبو، فهذا أقرب إلذ إفادة التصديق من التقدير الأكؿ، كبٲكن غبّ ذلك. (ّ) كاب٤قصود ىنا إب٭ا ىو أف ﴿ﲸ ﲹ﴾ بُ الآية بٗعبُ يصدقهم. كىذا لا خلبؼ فيو. فقد نصت الآية على أف تصديق اب٤ؤمنبْ فيما بٱبركف بو من صفات اب٢ق البٍ أثبُ ا﵁  بها على رسولو، كقد أمر أيمتو باتباعو كالتأسي بو فكاف حقان على الأمة تصديق اب٤ؤمنبْ فيما بٱبركف بو. (ُ) انظر: فتح القدير، للشوكالش ( ِ/ِْٖ)، كركح اب٤عالش، للؤلوسي ( ٓ/ُّٔ). (ِ) قاؿ الرازم بُ تفسبّه ( ُٔ/َٗ) قولو: ﴿ﲸ ﲹ﴾ (الآية: ُٔ) فاب٤عبُ أنو يسلم للمؤمنبْ قوب٥م. (ّ) قاؿ الطبرم: "قولو ﴿ﲸ ﲹ﴾ (الآية: ُٔ) معناه: كيؤمن اب٤ؤمنبْ؛ لأف العرب تقوؿ فيما ذكر لنا عنها: "آمنتي لو كآمنتيو"، بٗعبُ: صدقتو". جامع البياف ( ُْ/ِّٕ)، ك انظر: التحرير كالتنوير، لابن عاشور (َُ/ِّْ).

عدد الصفحات ١١١

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 111 [العلامة المعلمي : مبيناً المقصود بالمؤمنين في الآية(ُ) اب٤راد باب٤ؤمنبْ بُ الآية إما مىنٍ أظهر الإًسلبـ، كإما مىن أظهره كلد يعلم منو ما يريب بُ إبٲانو، كإما مىن أظهره كظهرت دلائل إبٲانو، بٗحافظتو على مقتضى الإبٲاف، كب٦انبتو ما بٱالفو، حبٌ اطمأنت إليو نفوسي من عىرىفو كبٱالطو بأنو مؤمن صادؽ. كإما من أعٍلىم ا﵁  رسولىو بأنو مؤمن حقان. الأكلاف باطلبف؛ لأف ب٦رد إظهار الإًسلبـ ليس بإبٲاف على اب٢قيقة، قاؿ تعالذ: ﴿ﱽ ﱾ ﱿﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ﴾(اب٢جرات : ُْ). كب٦رد عدـ العلم بٗا يريب، بدكف اختبار كلا ب٨الطة، لا يدؿ على ثبوت الإبٲاف. كيؤكد ذلك أنو قد تقرر بُ الأصوؿ أف تعليق اب٢كم باب٤شتق يؤذف بعلة ما منو الاشتقاؽ، فإبٲاف اب٤ؤمنبْ ىو العلة اب٤قتضية لتصديقهم. كلا شك أف فيمن كاف يظهر الإًسلبـ من لد يؤمن، بل كمن ىو منافق، كاب٢اصلي ب٥ؤلاء بإظهارىم الإًسلبـ لا يقتضي أف لا يكذبوا، فلب يقتضى تصديقهم. كأما الرابع: ففيو بعد؛ لأف ا﵁  لد يكن ييطٍلًع رسولىو على حاؿ كل كاحد بُ صدؽ الإبٲاف أك عدمو، بل قد قاؿ سبحانو لرسولو: ﭐ﴿ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩﱪ ﱫ ﱬﱭ﴾ (الآية: َُُ)، كقاؿ تعالذ: ﭐ﴿ﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊﱋ﴾(ب٧مد: َّ). كاب٤عرفة بلحن القوؿ لا بٱتص بو ﷺ كإف كنا لا ننفي أف يكوف ا﵁  أطلعو على بعضهم، أك على بٝيعهم بعد ذلك فاب٤تعبْ ىو الثالث: كىو أف اب٤راد باب٤ؤمنبْ بُ الآية ىم الذين ظهرت دلائل الإبٲاف عليهم بٗحافظتهم على مقتضاه، كب٦انبتهم ما بٱالفو، كعيرًؼ أف ذلك صار خيلقنا ب٥م، بٕيث تطمئن نفوسي عارفيهم إلذ صدؽ إبٲانهم، فيكوف كل منه م بذلك (ُ) آثار اب٤علمي- ب٦موع الرسائل اب٢ديثية - (ُٓ/ٖٔ-َٕ).

عدد الصفحات ١١٢

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة التوبة ﴾ 112 قد آمن عارفيو، أم جعلهم آمنبْ من أف يقع منو ما بٱالف الإبٲاف من كذب أك غبّه، فاستحق أف يؤبٛن كيؤمن من التكذيب.(ُ) كقريب من ىؤلاء قولو ﷺ بُ اب٢ديث اب٤شهور: "اب٤ؤمني مىن أىمًنىو الناسي على دمائهم كأمواب٥م".(ِ) كإب٭ا يأمنو الناس إذا كانوا قد اختبركه فعرفوه بعدـ الاعتداء كاب٣يانة، فكذلك بُ الآية. كا﵁ أعلم. كيؤكد ىذا اب٤عبُ مفهوـ قولو تعالذ : ﭐ﴿ﭐﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ﴾(اب٢جرات: ٔ)، كاب٤راد بالفاسق عندىم: أم من باف ب٥م أنو فاسق، فإنهم لد يكلفوا علم الغيب. كمن التزـ الإبٲاف، كاستمر مدةن ب٧افظنا على ما اقتضاه، ب٦انبنا ب٤ا نافاه، حبٌ اطمأنت النفوس إلذ أف ذلك خلق ثابت لو، فليس بفاسق عندىم اتفاقنا؛ فهؤلاء ىم اب٤ؤمنوف بُ الآية الأكلذ. (ُ) قاؿ ابن عاشور: كالإبٲاف للمؤمنبْ تصديقهم بُ ما بٱبركنو،... فتصديقو إياىم لأنهم صادقوف لا يكذبوف، لأف الإبٲاف كازع ب٥م عن أف بٱبركه الكذب. التحرير كالتنوير ( َُ/ِّْ)، ك انظر: جامع البياف، للطبرم (ُْ/ِّٕ)، كمعالد التنزيل، للبغوم ( ْ/ٕٔ). (ِ) أخرجو أبٞد - مسند أبي ىريرة - (ُْ/ْٗٗ) ح(ُّٖٗ)، كالنسائي- كتاب الإبٲاف كشرائعو - صفة اب٤ؤمن- (ٖ/َُْ) ح(ْٓٗٗ)، كالبَمذم- أبواب الإبٲاف- باب ما جاء بُ أف اب٤سلم من سلم اب٤سلموف من لسانو كيده- (ٓ/ُٕ) ح(ِِٕٔ)، كقاؿ الألبالش حسن صحيح، انظر: صحيح كضعيف سنن البَمذم (ٔ/ُِٕ)، كالسلسة الصحيحة ح(ْٗٓ).

عدد الصفحات ١١٣