المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تفسير العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي من أول سورة الأنفال إلى آخر سورة الحجر جمعا ودراسة

سعيد بن صالح بن سعيد بازهير

صفحة ٣ من ٢٠

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 33 سهيل بنعمرك(ُ): ما نعرؼ الربٞن إلا مسيلمة".(ِ) ثانياً: بيانو معنى الآية. كمن أمثلة ذلك: ُ- قاؿ اب٤علمي : "قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻﲼ ﲽ ﲾ ﲿ﴾ (التوبة: ُّ). أخرج ابن جرير كغبّه (ّ) من طريق عبد السلبـ بن حرب (ْ)، قاؿ: حدثنا غيطيف بن أعبْ(ٓ)، (ُ) سهيل بن عمرك بن عبد شمس ابن عبد كد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤم بن غالب بن فهر القرشي العامرم . كبُ أبا يزيد، أحد أشراؼ قريش كعقلبئهم كخطبائهم كساداتهم، أسلم يوـ الفتح كحسن إسلبمو. قيل: استشهد بالبّموؾ، كقيل: بل استشهد يوـ الصفر، كقيل: مات بُ طاعوف عمواس، كا﵁ أعلم. أسد الغابة، لابن الأثبّ ( ِ/ٖٓٓ)، ك انظر: سبّ أعلبـ النبلبء (ُ/ُْٗ). (ِ) انظر: (ص ِِٕ)، كىو مسيلمة الكذٌاب كاب٠و: مسيلمة بن بٜامة بن كثبّ بن حبيب بن اب٢ارث ابن عبد اب٢ارث بن بٮاز بن ذىل بن الزكاؿ بن حنيفة كيكبُ أبا بٜامة كقيل أبا ىاركف ككاف قد تسمى بالربٞاف فكاف يقاؿ لو ربٞاف اليمامة ككاف عمره يوـ قتل مائة كبٟسبْ سنة كذلك بُ معركة اليمامة عاـ ُِق. البداية ك النهاية، لابن كثبّ ( ٕ/ِٔٓ)، ك انظر: الأعلبـ، للزركلي ( ٕ/ِِٔ). (ّ) جامع البياف ( ُْ/َُِ)، كأخرجو البخارم بُ التأريخ الكببّ (تربٝة غيطيف بن أعبْ) (ٕ/َُٔ). كقاؿ الألبالش حسن بٗجموع طرقو، انظر: السلسلة الصحيحة (ٕ/ُٖٔ) ح(ِّّٗ). (ْ) عبد السلبـ بن حرب بن سلم النهدم اب٤لبئي ، قاؿ عبد ا﵁ بن أبٞد بن حنبل، عن أبيو: كنا ننكر من عبد السلبـ شيئن ا، كاف لا يقوؿ حدثنا إلا بُ حديث كاحد، أك حديثبْ، ب٠عتو يقوؿ فيو: حدثنا. كقاؿ عثماف بن سعيد الدارمي، عن بٰبٓ بن معبْ: صدكؽ. قاؿ ب٧مد بن اب٢جاج الضبي: كلد سنة إحدل كتسعبْ، كمات سنة سبع كبٜانبْ كمئة ككاف بٱضب باب٢ناء. تهذيب الكماؿ (ُٖ/ٔٔ)، ك انظر: تهذيب التهذيب (ٔ/ُّٔ). (ٓ) غطيف بن أعبْ الشيبالش اب١زرم ، كقيل غضيف ركل عن مصعب بن سعد كعنو إسحاؽ بن أبي فركة كعبد السلبـ بن حرب ذكره بن حباف بُ الثقات ركل لو البَمذم حديثا كاحدا كقاؿ ليس =

عدد الصفحات ٣٤

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 34 عن مصعب بن سعد(ُ)، عن عدم بن حابً(ِ)، قاؿ: أتيت النبي ﷺ كبُ عنقي صليب من ذىب، فقاؿ: " يا عدم، اطرح ىذا الوثن من عنقك "، قاؿ: فطرحتو، كانتهيت إليو كىو يقرأ بُ سورة براءة، فقرأ ىذه الآية: ﴿ﭐ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ﴾ (التوبة: ُّ) قاؿ: قلت: يا رسوؿ ا﵁، إنا لسنا نعبدىم، فقاؿ: أليس بٰرموف ما أحل ا﵁ فتحرمونو كبٰلوف ما حرـ ا﵁ فتحلونو؟" قاؿ: قلت: بلى، قاؿ: "فتلك عبادتهم".(ّ) ِ- قاؿ اب٤علمي : "كبُ الصحيحبْ (ْ) حدث بو أبو ىريرة (ٓ)، كأبو سعيد (ٔ) حاضر يستمع لو فلم يرد عليو شيئنا، إلا كلمة بُ آخره كفيو: "بٯمع ا﵁ الناس فيقوؿ: مىنٍ كاف يعبد شيئنا فليتبعو ، فيتبع من كاف يعبد الشمسى الشمسى، كمن كاف يعبد القمرى = بٗعركؼ بُ اب٢ديث، قلت كضعفو الدارقطبِ. تهذيب التهذيب ( ٖ/َِٓ)، ك انظر: تهذيب الكماؿ (ِّ/ُُٕ). (ُ) مصعب بن سعد بن أبي كقاص القرشي، الزىرم ، أبو زرارة اب٤دلش كالد زرارة بن مصعب. كاف ثقة كثبّ اب٢ديث، كذكره ابن حباف بُ كتاب "الثقات"، مات سنة ثلبث كمئة، ركل لو اب١ماعة. تهذيب الكماؿ (ِٖ/ِْ)، ك انظر: الطبقات، لابن سعد (ٓ/ُِٗ). (ِ) عدم بن حابً الطائي، أحد ببِ ثعل، كيكبُ أبا طريف . نزؿ الكوفة كابتبُ بها دارا بُ طيئ كلد يزؿ مع علي بن أبي طالب. ، كشهد معو اب١مل كصفبْ، كذىبت عينو يوـ اب١مل، كمات بالكوفة سنة(ٖٔق). الطبقات، لابن سعد (ٔ/ٗٗ)، ك انظر: تهذيب الكماؿ (ُٗ/ِْٓ). (ّ) انظر: (ص ََُ). (ْ) البخارم -كتاب الرقائق - باب الصراط جسر حهنم - (ٖ/ُُٕ) ح(ّٕٓٔ)، كمسلم-كتاب الإبٲاف- باب معرفة طريق الرؤية - (ُ/ُّٔ) ح(ِٗٗ). (ٓ) عبد الربٞن بن صخر الدكسي الإماـ، الفقيو، المجتهد، اب٢افظ، صاحب رسوؿ ا﵁ - صلى ا﵁ عليو كسلم- أبو ىريرة الدكسي، اليمالش، سيد اب٢فاظ الأثبات ، من اب٤كثرين بُ ركاية اب٢ديث، توبُ سنة ٕٓىػ. سبّ أعلبـ النبلبء (ِ/ٖٕٓ)، ك انظر: أسد الغابة (ٔ/ُّّ). (ٔ) أبو سعيد سعد بن مالك بن سناف الأنصارم اب٣درم ، ككاف من اب٢فاظ ب٢ديث رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم اب٤كثرين، كمن العلماء الفضلبء العقلبء ، مات سنة (ْٕق). أسد الغابة (ٔ/ُّٖ)، ك انظر: سبّ أعلبـ النبلبء (ّ/ُٖٔ).

عدد الصفحات ٣٥

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 35 القمرى، كيتبع من كاف يعبد الطواغيت الطواغيت..." كيوافق ذلك قولو تعالذ بُ فرعوف ﴿ﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆﱇ﴾ (ىود: ٖٗ)".(ُ)    الدثحث انثانث تفضيرِ انقزآٌ تأقٕال انصحاتح ٔانتاتعين للعلبمة اب٤علمي اعتناء بُ تفسبّ القرآف بأقواؿ الصحابة كالتابعبْ، فهو يعد من أىم مصادر التفسبّ بعد القرآف الكرلص، كالسنة النبوية. كمن أمثلة تفسبّه القرآف بأقواؿ الصحابة: ُ- قاؿ اب٤علمي : "قولو تعالذ: ﭐ﴿ﭐ ﱁ ﱂ ﱃﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ﴾(الرعد: ُْ). أخرج - يعبِ ابن جرير- عن علي عليو السلبـ قاؿ كالرجل العطشاف بٲد يده إلذ البئر لبّتفع اب٤اء إليو كما ىو ببالغو.(ِ) ِ- قاؿ اب٤علمي : أخرج ابن جرير عن ابن عباس قاؿ: ما خلق ا﵁ كما ذرأ كما برأ نفسنا أكرـ على ا﵁ من ب٧مد ﷺ ، كما ب٠عت ا﵁ أقسم بٕياة أحد غبّه، قاؿ ا﵁ تعالذ ذكره: ﴿ﭐ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ﴾.(اب٢جر: ِٕ).(ّ) ّ- قاؿ اب٤علمي : قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ﴾.(يوسف: َُٔ) أخرج ابن جرير عن ابن عباس قاؿ: "مًنٍ إبٲانهم إذا قيل ب٥م من خلق السماء؟ كمن خلق الأرض؟ كمن خلق اب١باؿ؟ قالوا: ا﵁. (ُ) انظر: (ص ُٓٗ). (ِ) جامع البياف (ُٔ/ّّٗ)، ك انظر: (ص ِِٔ). (ّ) جامع البياف (ُٔ/ّّٗ)، ك انظر: (ص ِْٔ).

عدد الصفحات ٣٦

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 36 كىم مشركوف (ُ) كمن أمثلة تفسبّه القرآف بأقواؿ التابعبْ: ُ- قاؿ اب٤علمي: عن ب٦اىدو (ِ) قولو تعالذ: ﴿ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ﴾(الرعد: ُْ)، يدعو اب٤اء بلسانو كيشبّ إليو بيده كلا يأتيو أبدنا. كعنو أيضنا: ﴿ﱒ ﱓ﴾ يدعوه ليأتيو كما ىو بآتيو، كذلك يستجيب مىن ىو دكنو.(ّ) ِ- قاؿ اب٤علمي : قولو تعالذ : ﴿ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ﴾ (يونس: ُِ) أخرج ابن جرير عن قتادة قاؿ: "إذا مسهم الضر بُ البحر أخلصوا لو الدعاء". كعن ابن زيدو (ْ) قاؿ: "ىؤلاء اب٤شركوف يدعوف مع ا﵁ ما يدعوف، فإذا كاف الضر لد يدعوا إلا ا﵁، فإذا ب٪اىم إذا ىم يشركوف". (ٓ) (ُ) جامع البياف (ُٔ/ِٖٔ)، كانظر: (ص َِِ). (ِ) ب٦اىد بن جبر، كييقاؿ: ابن جببّ، كالأكؿ أصح، اب٤كي، أىبيو اب٢جاج القرشي اب٤خزكمي، قاؿ ب٧مد ابن عبد ا﵁ الأنصارم عن أبي الليث الفضل بن ميموف: ب٠عت ب٦اىدن ا يقوؿ: عرضت القرآف على ابن عباس ثلبثبْ مرة. كقاؿ عبد السلبـ بن حرب، عن خصيف: كاف أعلمهم بالتفسبّ ب٦اىد، كباب٢ج عطاء. كقاؿ بٰبٓ بن معبْ، كطائفة: ب٦اىد ثقة. توبُ سنة َُْق. تهذيب الكماؿ (ِٕ/ِِٖ)، ك انظر: سبّ أعلبـ النبلبء (ْ/ْْٗ). (ّ) انظر: (ص ِِٔ). (ْ) عبد الربٞن بن زيد بن أسلم العمرم اب٤دلش ، أخو أسامة، كعبد ا﵁، كفيهم لبْ، ككاف عبد الربٞن صاحب قرآف كتفسبّ، بٝع تفسبّن ا بُ ب٦لد، ككتابن ا بُ الناسخ كاب٤نسوخ، توبُ: سنة اثنتبْ كبٜانبْ كمائة. كقاؿ اب٤زم: قاؿ البخارم، كأبو حابً: ضعفو علي بن اب٤ديبِ جدن ا. كقاؿ أبو حابً: ليس بقوم بُ اب٢ديث، كاف بُ نفسو صاب٢ن ا، كبُ اب٢ديث كاىين ا. ركل لو البَمذم، كابن ماجو. سبّ أعلبـ النبلبء (ٖ/ّْٗ)، ك انظر: تهذيب الكماؿ (ُٕ/ُُْ). (ٓ) جامع البياف (ُٓ/ُٓ)، ك انظر: (ص ُْٖ).

عدد الصفحات ٣٧

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 37 ّ- قاؿ اب٤علمي: قاؿ ب٦اىد: قولو تعالذ: ﴿ﭐﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ﴾ (اب٢جر: ٖ). بالرسالة كالعذاب.(ُ) الدثحث انزاتع: تفضيرِ انقزآٌ تانهغح انعزتٛح كلًما للغة العربية من أبٮية بُ تفسبّ القرآف، فهي تعد من أىم اب٤صادر اب٤عينة على فهم كتاب ا﵁ تعالذ؛ لذا ب٪د العلبمة اب٤علمي أكلاىا اىتمامان كببّان ك من ذلك: أولاً: بيانو بعض المفردات. كمن أمثلة ذلك: ُ- قاؿ اب٤علمي : قوب٥م: هو ﴿ﲯﲰﲱ﴾ معناه كما بُ كتب اللغة كالتفسبّ: أنو ييكثر الاستماعى كالتصديقى ب٤ا يقاؿ. يريدكف أنو يصدؽ ما بٱيٍبرى بو صدقنا كاف أك كذبنا.(ِ) ِ- قاؿ اب٤علمي : (...كينبغي النظر بُ معبُ قوؿ العرب: " أغبُ". فعند النظر كجدناىم يقولوف: "غبِ زيده"، بٗعبُ صار ذا غبُ، أم: حصل لو من اب٤اؿ ما ييعد بُ العرؼ غًبُ. كيقولوف: "غبِ بكذا عن كذا"، مثل: "غبِ الطفل بالطعاـ عن اللبن"، أم: اجتزأ بو كاكتفى. بٍ يقولوف: ُ - أغبُ ا﵁ زيدنا، أم: جعلو ذا غبُ، أم: آتاه من اب٤اؿ ما ييعد بُ العرؼ غبُ. ِ - أغبُ ا﵁ الطفل بالطعاـ عن اللبن. ىذا بٗنزلة: أشبع ا﵁ الطفل بالطعاـ بُ الإسناد. ّ - أغبُ الطفلى الطعاـي عن اللبن. كىذا بٗنزلة: أشبع الطفلى الطعاـي بُ الإسناد. (ُ) انظر: (ص َِْ). (ِ) انظر: (ص َُٖ).

عدد الصفحات ٣٨

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 38 ككجدناىم قالوا: "أغٍنً شرؾ عبِ". كأرل أصلو من باب أغبُ ا﵁ الطفل بالطعاـ عن اللبن". كأصلو ىكذا: (أغٍنً) لش (عن) دفٍعً (م) شرؾ بدفعًك (شرؾ). فحذفوا مفعوؿ "أغنً"، كاب٤ضاؼ المجركر بػ "عن" كمفعولو، كضمنوا "أغنً" معبُ ادفىعٍ، فاستغٍنىوا بذلك عن "بدفعك". ىذا، كأكثر ما بٰتاج الإنساف إلذ أف ييغنيو عنو غبّه: دفع اب٤ ضار، إذ جلب اب٤صالح دفعه ب٤ا يقابلها من اب٤ضار، فلهذا أكثر ىذا البَكيب بُ الكلبـ، فتجده بُ القرآف بُ أكثر من ثلبثبْ موضعنا، تارة من باب "أغبُ ا﵁ الطفل بالطعاـ"، كتارة من باب: "أغبُ الطفلى الطعاـي"...).(ُ) ثانياً: بيانو معاني بعض الحروف. كمن أمثلة ذلك: ُ- قاؿ اب٤علمي : كباء اب١ر تأبٌ لعدة معاف: أحدبٮا: الاستعانة. الثالش: اب٤صاحبة. قالوا- كالعبارة للصباف (ِ) بُ "رسالة البسملة" -: "كباء الاستعانة ىي الداخلة على كاسطة الفعل اب٤ذكور معها البٍ يتوقف كجوده عليها، كما بُ كتبت بالقلم، كتسمى باء الآلة... كباء اب٤صاحبة ىي البٍ يصلح موضعها "مع" كيغبِ عنها كعن مصحوبها اب٢اؿ، كما بُ ﴿ﭐ ﱳ ﱴ﴾ أم مع سلبـ، أك مسلمنا".(ّ) أقوؿ: كأما اب٤صاحبة، فهو معبُ كاضح، كلكن الأكلذ بُ تفسبّ﴿ﭐﱳ ﱴ﴾ (ىود: ْٖ). أف يقاؿ: اىبط معك سلبـ؛ فإف كلمة "مع" تيشعر بأف ما تضاؼ إليو متبوع، تقوؿ: حج اب٣ادـ مع سيده، كلا بٰسن أف يقاؿ: حج السيدي مع خادمو، بل يقاؿ: كمعو خادمو. كاب٤راد : التبعية بُ اب٤عبُ اب٤قصود، كقد يكوف التابع أشرؼ، كما بُ (ُ) انظر: (ص ُٗٓ). (ِ) كىو ب٧مد بن علي الصباف، أبو العرفاف: عالد بالعربية كالأدب، مولده ككفاتو بالقاىرة، لو مؤلفات منها (الكافية الشافية بُ علمي العركض كالقافية) منظومة، ك(حاشية على شرح الأشمولش على الألفية) بُ النحو، ك(إبٙاؼ أىل الإسلبـ بٗا يتعلق باب٤صطفى كأىل بيتو الكراـ) ك(إس عاؼ الراغببْ) بُ السبّة النبوية، ك(الرسالة الكبرل) بُ البسملة، كغبّىا، توبُ َُِٔق. الأعلبـ (ٔ/ِٕٗ). (ّ) الرسالة الكبرل بُ البسملة (ص ْْ).

عدد الصفحات ٣٩

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 39 قولو تعالذ ب٤وسى كىاركفﭐ﴿ﲰ ﲱ﴾. فإف الإنساف ىو الأصل بُ التنقل كالتحوؿ، كعلمي ا﵁ تعالذ كحفظيو تبع لو بُ ذلك، يعبِ: أنهما تصحبانو حيثما توجوى. كأما باء اب٤صاحبة، فعلى عكس ذلك، تقوؿ: خرج زيد بسلبحو، فيحسن أف يقدر: معو سلبحو، كمع ذلك فإب٭ا بٰصل الاتفاؽ بُ أصل اب٤عبُ كما لا بٱفى. (ُ) ِ- قاؿ اب٤علمي: قولو تعالذ: ﴿ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ﴾ [ىود(ُُ - ُُٗ)]استثناء متصل أـ منقطع؟ كالظاىر أنو منقطع، أم: لكن مىن رحم ربك ىداىم لًمىا اختلف فيو من اب٢ق بإذنو، بدليل الآية الأخرل. كبٲكن أف ب٘عل "إلا" عاطفةن بٗعبُ الواك. كا﵁ أعلم.(ِ) ﭐ ّ- قاؿ اب٤علمي : من ب٦يء (إذا) للماضي قولو تعالذ بُ سورة يوسف: ﭐ﴿ﭐ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ﴾ (يوسف: 111) .(ّ) ثالثاً: بيانو الإعراب في بعض الآيات. كمن أمثلة ذلك: ُ- قاؿ اب٤علمي قولو تعالذ: ﴿ﭐﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ﴾ (إبراىيم: ُّ). كقولو تعالذ: ﭐ﴿ﭐﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ﴾ (النورَّ). كقولو تعالذ: ﴿ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ﴾ (النور: ُّ).جزـ الفعل بشرطو مقدر، كالتقدير: إفٍ تػىقيل ب٥م ذلك يقيموا الصلبة (ْ). ككذا بُ الآخرىين. كاستشكل بأنو يقتضي الإخبار ببَتب إقامة الصلبة على ب٦رد القوؿ، كىو خلبؼ اب٤شاىىد. ككذا بُ الآخرىين...إلخ.(ٓ) (ُ) انظر: (ص ُٖٗ). (ِ) انظر: (ص ُٖٗ). (ّ) انظر: (ص ِِِ). (ْ) حكاه ابن عطية بُ ا﵀رر الوجيز عن سيبويو ( ّ/ّّٖ). (ٓ) انظر: (ص ِّْ).

عدد الصفحات ٤٠

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 40 ِ- قاؿ اب٤علمي : قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕﱖ ﱗ ﱘ ﱙ﴾. (اب٢جر: ّ). جىزٍـ ﴿ﱒ﴾ كما بعده على جواب ﴿ﭐ ﱑ﴾ يقتضي أنو متسبب عنو، أم: إفٍ تذرىم يأكلوا... كمفهوـ الشرط: إفٍ لا تذرىم لا يأكلوا كلا يتمتعوا كلا ييلههم الأمل. كظاىر ىذا مشكل؛ إذ كيف يؤمر أ ف يذرىم مع تيقن أنو لو لد يذرىم لد يأكلوا كلد يتمتعوا كلد ييلههم الأمل، كمعبُ ىذه الأفعاؿ استمرارىم على الضلبؿ؟ فحاصل اب٤فهوـ: إفٍ لا تذرٍىم لا يستمركا على الضلبؿ. كاب١واب: أف ىذا الإشكاؿ إب٭ا يىرًدي إذا بٞلنا البَؾ اب٤أمور بو بػ ﴿ﭐﱑ﴾ على البَؾ من الدعاء، كليس كذلك، كإب٭ا اب٤راد البَؾ م ن الإىلبؾ.... إلخ.(ُ)    (ُ) انظر: (ص ِّٗ).

عدد الصفحات ٤١

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 41 الدثحث الخايش: تفضيرِ ٜٚاخ الاحكاو قاؿ اب٤علمي : قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ﴾(التوبة: ْٖ) كقد أطاؿ النفس بُ اب٢ديث فيها: فذكر علة النهي عن الزيارة أكلان فقاؿ: ىي - كا﵁ أعلم - أف أىل اب١اىلية كانوا يقولوف كيفعلوف عند القبور أشياء ينكرىا الشرع، فلئلب يقع قريبو ا العهد باب١اىلية بُ شيءو من تلك الأشياء جهلبن أك جرينا على ما اعتادكه اقتضت اب٢كمةي النهيى عن زيارة القبور مطلقنا سدان للذريعة. فلما ثبتت قواعد الإسلبـ كتبينت أحكامو، كرسخت الأقداـ فيو، رىخص بُ الزيارة بزكاؿ اب٤انع. كيومئي إلذ ىذا ما ركاه ابن ماجو (ُ) عن زيد بن ثابت(ِ) عن النبي ﷺ أنو قاؿ: "زكركا القبور كلا تقولوا ىيجٍرنا". بٍ ذكر اب٢كمة بُ استحباب الزيارة فقاؿ: كاب٢كمة قد بينهاﷺ (ُ) لد أجده بُ ابن ماجو، كأخرجو الطبرالش بُ اب٤عجم الصغبّ ( ِ/ُُٖ) ح(ُٖٖ)، كقاؿ اب٥يثمي بُ ب٦مع الزكائد (ّ/ ٗٓ) "فيو ب٧مد بن كثبّ بن مركاف كىو ضعيف جدا"، أقوؿ: كجاء ىذا اللفظ أيضنا من حديث أنسو عند أبٞد ( ُِ/ِِِ) ح(ُُّٓٔ)، كاب٢اكم بُ كتاب اب١نائز ( ُ/ ِّٓ) ح(ُّّٗ)، كمن حديث بريدة عند النسائي - كتاب اب١نائز - زيارة القبور - (ْ/ٖٗ) ح(َِّّ)، كقاؿ الألبالش صحيح، انظر: صحيح كضعيف سنن النسائي (ٓ/ُٕٕ)، ( كقولو (ىي جرن ا): أم فحشان كقد أىجر إذا أفحش. الفائق بُ غريب اب٢ديث كالأثر، للزب٨شرم ( ْ/ِٗ). (ِ) زيد بن ثابت بن الضحاؾ بن زيد الأنصارم اب٣زرجي ، ككاف عمره ب٤ا قدـ النبي صلى ا﵁ عليو كسلم اب٤دينة إحدل عشرة سنة، كاف أعلم الصحابة بالفرائض ، توبُ سنة بٟس كأربعبْ . أسدالغابة (ِ/ّْٔ)، ك انظر: سبّ أعلبـ النبلبء (ِ/ِْٔ).

عدد الصفحات ٤٢

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 42 بقولو: "فإنها تذكر اب٤وتى(ُ) كىو معبُ القوؿ الآخر: "فإنها تزىد بُ الدنيا كتذكر الآخرة".(ِ) بٍ ذكر  حكم زيارة القبور للنساء فقاؿ: ظاىر قولو ﷺ: "فزكركىا"(ّ) ، كبُ "صحيح مسلم"(ْ) عن عائشة قالت: كيف أقوؿ يا ر سوؿ ا﵁؟ - تعبِ بُ زيارة القبور - قاؿ: "قولر: السلبـ على أىل الديار من اب٤ؤمنبْ كاب٤سلمبْ، كيرحم ا﵁ اب٤ستقدمبْ منا كاب٤ستأخرين، كإنا إف شاء ا﵁ بكم لاحقوف. كبُ "الصحيحبْ"(ٓ) عن أنسو (ٔ) قاؿ: مر النبي صلى ا﵁ عليو كآلو كسلم بامرأة تبكي عند قبر، فقاؿ: "اتقي ا﵁ كاصبرم". قالت: إليكى عبِ، فإنك لد تيصىب بٗصيببٍ، كلد تعرفو، فقيل ب٥ا: إنو النبي صلى ا﵁ عليو كآلو كسلم، فأتت بابى النبي ﷺ فلم ب٘د عنده بواببْ فقالت: لد أعرفك. فقاؿ: "إب٭ا الصبر عند الصدمة الأكلذ". (ُ) مسلم- كتاب اب١نائز- باب استئذاف النبي صلى ا﵁ عليو كسلم ربو بُ زيارة قبر أمو - (ِ/ُٕٔ) ح(ٕٔٗ). (ِ) سنن ابن ماجو- كتاب اب١نائز- باب ما جاء بُ زيارة قبور اب٤شركبْ - (ِ/ُُٓ) ح(ُُٕٓ)، كقاؿ الألبالش ضعيف، انظر: اب٤شكاة (ُٕٗٔ) ، ك التعليق الرغيب ( ْ / َُٖ) ، ك الأحكاـ (َُٖ). (ّ) اب٤صدر السابق. (ْ) مسلم-كتاب اب١نائز- باب ما يقاؿ عند دخوؿ القبور كالدعاء لأىلها- (ِ/ٗٔٔ) ح(ْٕٗ). (ٓ) البخارم - كتاب اب١نائز- باب زيارة القبور - (ِ/ٕٗ) ح(ُِّٖ)، كمسلم- كتاب اب١نائز- باب بُ الصبر على اب٤صيبة عند الصدمة الأكلذ- (ِ/ّٕٔ) ح (ِٔٗ). (ٔ) أنس بن مالك بن النضر الأنصارم اب٣زرجي ، خادـ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو كسلم كاف يتسمى بو، كيفتخر بذلك، خدـ النبي ﷺ عشر سنبْ، توبُ بالبصرة سنة ّٗق. أسد الغابة (ُ/ِْٗ)، كانظر: سبّ أعلبـ النبلبء (ّ/ّٓٗ).

عدد الصفحات ٤٣

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 43 فأنكر عليها رسوؿي ا﵁ ﷺ اب١زعى (ُ) كاب٢زف(ِ)، كلد ينكر عليها اب٣ركجى إلذ القبر. فهذه الأحاديث تدؿ على اب١واز...إلخ.(ّ)    الدثحث انضادس يُٓجّ في عزض تعط عهٕو انقزآٌ الدتعهقح تانتفضير يتضح من خلبؿ البحث عناية العلبمة اب٤علمي ببعض علوـ القرآف، فمن ذلك: أولاً: ذكره أسباب النزول. مثاؿ ذلك: ُ- قاؿ اب٤علمي : قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ﴾ (الأنفاؿ: ٗ). بُ الصحيحبْ (ْ) بُ دعاء النبي صلى ا﵁ عليو كآلو كسلم بُ عريش بدر، كلفظو بُ البخارم: " اللهم إلش أنشدؾ عهدؾ ككعدؾ". كبُ ركاية مسلم: "فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على مىنكًبيو، بٍ التزمو مًن كرائو، فقاؿ: يا نبي ا﵁ كفاؾ مناشدتك ربك، فإنو سينجز لك ما كعدؾ"، فأنزؿ ا﵁ : (ُ) اب١ىزٍعي : مصدر جىزىعٍتي الوادمى، إذا قطعتو عرضا. كاب١ىزىعي، بالتحريك: نقيض الصبر. كقد جىزًعى من الشئ بالكسر، كأجزعو غبّه. الصحاح، للجوىرم الفارابي ( ّ/ُُٓٗ)، ك انظر: القاموس ا﵀يط، للفبّكز آبادم (صَٕٗ). (ِ) حىزىفى حىزىنان من باب تعًب كالاسم اب٢يزف بالضم فهو حزين كيتعدل بُ لغة قريش باب٢ركة يقاؿ حزنبِ الأمر بٰزنبِ من باب قتل. اب٤صباح اب٤نبّ. للفيومي - باب (ح ز ف) - (ُ/ُّْ)، كقاؿ اب١رجالش بُ كتابو التعريفات (ص ٖٔ) اب٢زف: عبارة عما بٰصل لوقوع مكركه، أك فوات ب٧بوب بُ اب٤اضي. (ّ) انظر: (ص َُِ). (ْ) سبق بٚربٯو انظر: (ص ُّ).

عدد الصفحات ٤٤

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 44 ﴿ﭐﱁ ﱂ ﱃ﴾ (الأنفاؿ: ٗ) الآية فأمده ا﵁ باب٤لبئكة.(ُ) ﭐ 2- قاؿ اب٤علمي: قولو تعالذ:ﭐﱡﭐ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦﱠﭐ(الرعد: َّ)، بُ "ركح اب٤عالش" (ِ) كعن قتادة كابن جريج كمقاتل أف الآية نزلت بُ مشركي مكة ب٤ا رأكا كتاب الصلح يوـ اب٢ديبية. كقد كتب فيو علي كرـ ا﵁ تعالذ كجهو: "بسم ا﵁ الربٞن الرحيم"، فقاؿ سهيل بن عمرك: ما نعرؼ الربٞن إلا مسيلمة .(ّ) ثانياً: ذكره آخر مانزل. مثاؿ ذلك: قاؿ اب٤علمي : أقوؿ: الآيات القرآنية بُ الثناء على الصحابة كالشهادة ب٥م بالإبٲاف كالتقول كك ل خبّ معركفة، كمن آخرىا نزكلان قوؿ ا﵁ : ﴿ﭐ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ﴾ (التوبة: ُُٕ - ُُٖ).(ْ) (ُ) انظر: (ص ّٖ). (ِ) (ٕ/ُْٓ). (ّ) سبق بٚربٯو انظر: (ص ِّ). ك(ص ِِٕ). (ْ) انظر: (ص ُّٕ).

عدد الصفحات ٤٥

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 45 ثالثاً: ذكره الناسخ والمنسوخ مثاؿ ذلك: ُ- قاؿ اب٤علمي : قولو تعالذ: ﴿ﭐﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕﱖ ﱗ ﱘ﴾(اب٢جر: ّ) جىزٍـ ﴿ﱒ﴾، كما بعده على جواب ﴿ﭐ ﱑ﴾ﭐ يقتضي أنو متسبب عنو، أم: إفٍ تذرىم يأكلوا... كمفهوـ الشرط: إفٍ لا تذرىم لا يأكلوا كلا يتمتعوا كلا ييلههم الأمل. كظاىر ىذا مشكل؛ إذ كيف يؤمر أف يذرىم مع تيقن أنو لو لد يذرىم لد يأكلوا كلد يتمتعوا كلد ييلههم الأمل، كمعبُ ىذه الأفعاؿ استمرارىم على الضلبؿ؟ فحاصل اب٤فهوـ: إفٍ لا تذرٍىم لا يستمركا على الضلبؿ... إلخ. فاب٢اصل أف معبُ ﴿ﭐ ﱑ﴾: لا تستعجل ب٥م العذاب. كاب٤راد بالعذاب: اب٤ستأصلي كالصيحة كب٫وىا ب٩ا عيذبت بو الأمم، كما يدؿ عليو ما تقدـ. فلب يلزـ من النهي عن استعجالو النهي عن القتاؿ. كبهذا تعلم أف الآية ب٧كمة لد تينسخ بآية السيف كما تػيويىم.(ُ) ِ- قاؿ اب٤علمي : قد مضى أكؿ ىذا البحث(ِ) أف قولو تعالذ: ﴿ﲦ ﲧ ﲨ ﲨ ﲩﲪ﴾، يتناكؿ الزيارة، كأف العلة - كىي الكفر با﵁ كرسولو كاب٤وت عليو - موجودة بُ غبّ اب٤نافقبْ من الكفار؛ فتكوف زيارة قبور الكفار منهيان عنها. كلكن قولو صلى ا﵁ عليو كآلو كسلم: "نهيتكم عن زيارة القبور فزكركىا " عاـ يتناكؿ قبور الكفار. بٍ إف العلة البٍ لأجلها نيدًبت زيارة القبور- كىي كونها تذكر اب٤وت أك تزىد بُ الدنيا كتذكر الآخرة - موجودة بُ قبور الكفار. قالوا: كقد زار النبي ﷺ قبر أيمو كما مر، كالذم يلوح لر ترجيح دلالة الآية؛ أولاً : ب٤ا يظهر من أنها نىسىخت جواز القياـ على قبور الكفا ر كما نىسىخت جواز الصلبة عليهم، كنزكب٥ا كاف بعد عود (ُ) انظر: (ص ِّٗ). (ِ) انظر: آثار اب٤علمي- بٙقيق الكلبـ بُ اب٤سائل الثلبث- (ْ/َِْ-َِٔ).

عدد الصفحات ٤٦

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 46 الن ﷺ من تبوؾ، كما مر من أدلة اب١واز متقدـ على ذلك ... إلخ.(ُ) رابعاً: ذكره المحكم. مثاؿ ذلك: قاؿ اب٤علمي: "ثبت أف القرآف كلو ب٧كمه، لقولو تعالذ: ﴿ﭐﲆ ﲇ ﲈ﴾ (ىود: ُ)، كاتي فًقى على أف اب٤راد بالإحكاـ بُ قولو تعالذ: ﴿ﭐﲇ ﲈ﴾ عدـ اب٣ىلىل بُ اب٢يسٍن كالصدؽ كمطابقة اب٢ًكٍمة".(ِ) خامساً: ذكره المنطوق والمفهوم. مثاؿ ذلك: ُ- قاؿ اب٤علمي: دؿ قولو تعالذ: ﴿ﭐﲸ ﲹ﴾ (التوبة: ُٔ) بٗنطوقو، كقولو: ﴿ﭐﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ﴾ (اب٢جرات: ٔ) بٗفهومو: أف من عيرًؼ بالإبٲاف كا﵀افظة على ما يقتضيو، كاجتناب ما ينافيو، حبٌ اطمأنت النفوس إلذ أف ذلك خلق لو، فهو حقيق بأف يصدٌ ؽ بُ خبره، كىو اب٤سمى عندىم بالعدؿ. كدلت الأكلذ بٗفهومها، كالثانية بٗنطوقها على أف من عيثًر منو على ما يقتضي الفسق، كجب التببْ بُ خبره. فخبر العدؿ بىبْ بنفسو، كخبر الفاسق غبّ بىبْ بنفسو، بل بٰتاج إلذ التببْ، أم: بالنظر، فإف كيجدت بينة على صدقو أيخذ بو؛ لدلالة تلك البينة، كإلا طيرًح.(ّ) ِ- قاؿ اب٤علمي بُ كلبمو على زيارة القبور : تصفحنا كتاب ا﵁ تعالذ نلتمس فيو دلالة على ىذا اب٤وضوع، فلم ب٪د إلا قولو تعالذ : ﴿ﭐ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ﴾ (التوبة: ْٖ). أم: من اب٤نافقبْ ﴿ﭐ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲨ ﲩﲪ﴾، بٍ علل ذلك بقولو: ﴿ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ﴾ (التوبة: ْٖ). (ُ) انظر: (صُِّ). (ِ) انظر: (ص ُٕٓ). (ّ) انظر: (ص ُُّ).

عدد الصفحات ٤٧

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 47 فدؿ بطريق الإبٲاء على أف النهي يتناكؿ كل من كيجدت فيو العلة، كىي الكفر با﵁ كاب٤وت عليو. كمفهومو أف مىن لد توجد فيو العلة، كىو مىن مات على دين الإسلبـ غبّ منهي عن الصلبة عليو كالقياـ على قبره.(ُ) سادساً: ذكره العام والخاص. مثاؿ ذلك: قاؿ اب٤علمي : قولو تعالذ: ﴿ﲲﲳ ﲴ ﲵ﴾ (التوبة: ُٔ). الظاىر أف اب٣طاب ىنا عاـ، كأنو قيل: خبّ لكم أيها الناس، كيشهد لو قولو فيما بعد: ﴿ﲺ ﲻ ﲼ ﲾ ﲽﲾ﴾، كخص بٝاعةه اب٣طاب باب٤ؤذًين القائلبْ: ىو أذف. كعليو، فوىجٍو كوف إبٲاف الرسوؿ با﵁ كإبٲانو للمؤمنبْ خبّنا ب٥م أنو صلى ا﵁ عليو كآلو كسلم إذا عرؼ أذاىم يىعًظيهم كيذكرىم، كبُ ذلك أعظم اب٣بّ ب٥م إف انتفعوا بو، فإف لد ينتفعوا فخبّ رفضوه. (ِ)    الدثحث انضاتع يُٓجّ في عزض الأقٕال انتفضيرٚح كيبرز منهجو بُ عرض الأقواؿ التفسبّية من خلبؿ النقاط التالية: أولاً: تارةً يعزو الأقوال إلى أصحابها. مثاؿ ذلك: ُ- قاؿ اب٤علمي : قاؿ ابن جريرو : "قولو: ﴿ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ﴾ (يونس: ُِ)، يقوؿ: أخلىصوا لو الدعاء ىنالك دكف أكثانهم كآب٥تهم، ككاف مفزعهم حينئذو إلذ ا﵁ دكنها". بٍ أخرج عن قتادة قاؿ: "إذا مسهم الضر بُ البحر أخلصوا لو الدعاء". (ُ) انظر: (ص ُُٕ). (ِ) انظر: (ص َُٗ).

عدد الصفحات ٤٨

الفصل الثالش: منهج العلبمة اب٤علمي بُ تفسبّه 48 كعن ابن زيدو قاؿ"ىؤلاء اب٤شركوف يدعوف مع ا﵁ ما يدعوف، فإذا كاف الضر لد يدعوا إلا ا﵁، فإذا ب٪اىم إذا ىم يشركوف". (ُ) ِ- قاؿ اب٤علمي : كبُ الفتح(ِ) بُ الرد على من زعم أف رسالة نوح كانت عامة بدليل أنو دعا على بٝيع أىل الأرض فأيغرقوا: "كبٰتمل أف يكوف دعاؤه قومىو إلذ التوحيد بىلغ بقية الناس فتمادكا على الشرؾ فاستحقوا العقاب، كإلذ ىذا ب٫ا ابن عطية بُ تفسبّ سورة ىود. (ّ) قاؿ: كغبّي ب٩كن أف تكوف نيبوتو لد تبلغ القريب كالبعيد لطوؿ مدتو".(ْ) ثانياً: وتارةً لايعزو الأقوال إلى أصحابها. مثاؿ ذلك: ُ- قاؿ اب٤علمي : قاؿ ا﵁ : بُ صفات اب٤نافق ﴿ﭐ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲾ ﲽﲾ﴾(يونس: ُِ). قوب٥م: ﴿ﲯ ﲰﲱ﴾ معناه كما بُ كتب اللغة كالتفسبّ: أنو ييكثر الاستماعى كالتصديقى ب٤ا يقاؿ. يريدكف أنو يصدؽ ما بٱيٍبرى بو صدقنا كاف أك كذبنا. كاختلف اب٤فسركف؛ فقاؿ قوـ: اب٤عبُ أف ىؤلاء كانوا يؤذكف النبي صلى ا﵁ عليو كآلو كسلم فيبلغو أذاىم، فيصدؽ من بىلغو، فيلومهم بعض اب٤ؤمنبْ فيما قالوه، فيجحدكف، كيقولوف: ب٧مد أذف. كقاؿ قوـ: بل اب٤عبُ أنهم كانوا يؤذكف النبي  . كيقولوف: لا علينا أف نقوؿ ما شئنا، فإذا بلغ ب٧مدنا، فلبمنا، أتيناه فجحدنا ذلك، كحلفنا لو فصدقىنا، فإنو أذف. (ُ) جامع البياف (ُٓ/ُٓ)، ك انظر: (ص ُْٖ). (ِ) (ُ/ّْٔ) لابن حجر. (ّ) ا﵀رر الوجيز ( ّ/ُِٔ). (ْ) انظر: (ص ُٖٕ).

عدد الصفحات ٤٩