المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تفسير العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي من أول سورة الأنفال إلى آخر سورة الحجر جمعا ودراسة

سعيد بن صالح بن سعيد بازهير

صفحة ١٥ من ٢٠

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة الرعد ﴾ 225 قولو تعا ﴿ﭐ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ﴾(الآيتاف: َُ-ُُ). [ المعلمي: مبيناً أن الإنس محفوظون من الجن في غير الوسوسة(ُ) كأما تصرؼ اب١ن بالإنس بغبّ الوسوسة فهو كاضح؛ لأف الإنس ب٧فوظوف من اب١ن، قاؿ تعالذ: ﴿ﭐ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ﴾(الآيتاف: َُ-ُُ)، كإب٭ا يستطيع اب١ن إيذاء الإنس نادرنا بإذف ا﵁  ب٢كمة يعلمها(ِ) (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ٖٕٖ-ٕٖٗ). (ِ) قاؿ السمعالش بُ تفسبّ القرآف ( ّ/ُٖ) كقولو: ﴿ﭐﲗ ﲘ ﲙ ﲚﲛ﴾ (الآية: ُُ)، الأكثركف على أف قولو: ﴿ﭐﲘ ﲙ ﲚﲛ ﴾ معناه: أنهم بٰفظونو بإذف ا﵁، فإذا جاء القدر خلوا بينو كبينو". كقاؿ ابن كثبّ بُ تفسبّ القرآف العظيم ( ْ/ّْٗ): "كقاؿ بعضهم : ﴿ﭐﲗ ﲘ ﲙ ﲚﲛ﴾ بأمر ا﵁". ك انظر: معالد التنزيل ( ْ/ََّ)، كاب١امع لأحكاـ القرآف ( ٗ/ُِٗ)، كأضواء البياف (ْ/ُْٓ).

عدد الصفحات ٢٢٦

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة الرعد ﴾ 226 [دونو (ُ) قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﱁ ﱂ ﱃﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ﴾(الآيات: ُِ-ُٓ). قدـ ا﵁ تعالذ أف اب٤لبئكة يسبحوف من خيفتو بٛهيدنا لإبطاؿ عبادتهم من دكنو، كعقب بقولو: ﴿ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ...﴾ تتميمنا لذلك.    قولو تعالذ:ﭐ﴿ﭐ ﱁ ﱂ ﱃﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ﴾(الآية: ُْ). [مةالمعلمي: مبيناً أن الدعاء في الآية ىو سؤال النفع أو دفع الضر(ِ) كقاؿ(ّ) بُ تفسبّ آية الرعد: "كقولو: ﴿ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ﴾، يقوؿ: لا ب٘يب ىذه الآب٥ة البٍ يدعوىا ىؤلاء اب٤شركوف آب٥ةن بشيءو يريدكنو من نفعو أك دفع ضر". كأخرج عن علي  قاؿكالرجل العطشاف بٲد يده إلذ البئر لبّتفع اب٤اء إليو كما ىو ببالغو. كعن ب٦اىدو: قولو ﴿ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ﴾ يدعو اب٤اء بلسانو كيشبّ إليو بيده كلا يأتيو أبدنا. كعنو أيضنا: ﴿ﱒ ﱓ﴾ يدعوه ليأتيو كما ىو بآتيو، كذلك يستجيب مىن ىو دكنو. أىػ (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ُْٓ). (ِ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ٕٗٓ-َٕٔ). (ّ) أم الطبرم (ُٔ/ّّٗ-َّْ)، ك انظر: معالد التنزيل ( ْ/َّٓ).

عدد الصفحات ٢٢٧

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة الرعد ﴾ 227 فػىيػيعٍلىمي من تدبر الآيات مع ىذه الآثار (ُ) أف اب٤راد من الاستجابة بُ الآيات الاستجابة بالنواؿ، كالاستجابة بالنواؿ إب٭ا تقع بُ مقابل السؤاؿ- كما قاؿ الراغب (ِ)، فعيلًم بذلك أف الدعاء بُ الآيات بٗعبُ السؤاؿ، أم سؤاؿ النفع -كما ىو ظاىره - كذلك اب٤طلوب.    قولو تعا : ﴿ﭐﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ﴾(الآية: َّ). ﭐ [ المعلمي: مبيناً أن الآية نزلت في مشركي مك ة يوم الحديبية(ّ) بُ "ركح اب٤عالش"(ْ) كعن قتادة كابن جريج كمقاتل أف الآية نزلت بُ مشركي مكة ب٤ا رأكا كتاب الصلح يوـ اب٢ديبية. كقد كتب فيو علي كرـ ا﵁ تعالذ كجهو: "بسم ا﵁ الربٞن الرحيم"، فقاؿ سهيل بن عمرك: ما نعرؼ الربٞن إلا مسيلمة (ٓ).    (ُ) انظر: آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ْٕٓ-َٕٔ). (ِ) اب٤فردات (ص َُِ). (ّ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل التفسبّ - (ٕ/ٕٓ). (ْ) (ٕ/ُْٓ). (ٓ) انظر: معالد التنزيل ( ْ/ُّٖ)، كا﵀رر الوجيز ( ّ/ُِّ)، كزاد اب٤سبّ ( ِ/ْٓٗ)، كقد سبق بٚريج الأثر انظر: (ص ِّ).

عدد الصفحات ٢٢٨

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة الرعد ﴾ 228 قولو تعا: ﴿ﭐ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ﴾(الآية: ّّ). [المعلمي: مبيناً معنى الآية (ُ) قولو: ﴿ﭐ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ﴾، كلا أحد سواه تعالذ يشاركو بُ ذلك كلا يقاربو. (ِ)    [(ّ) أما قولو: ﴿ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈﳉ﴾(الآية: ّّ) فلب أراىا بُ الأصناـ، كذلك أف (ما) مًن قولو: ﴿ﳀ ﳁ ﳂ﴾. لد يػيرىدٍ بها- كا﵁ أعلم- ذكات الشركاء، كإب٭ا أريد بها العلمي بأف لو شركاء. كالباء بُ قولو تعالذ: ﴿ﳀ﴾ بٙتمل كجهبْ: الوجو الأول: أف تكوف ىي اب٤عدية لػ (نبأ)، كعليو فلب يكوف اب٤راد بلفظ (ما) الشركاء؛ لأف اب٤نبأ بو لا يكوف إلا نبأن أم خبرنا كأمرنا من الأمور، لا ذاتنا من الذكات، كما قاؿ تعالذ﴿ﲼ ﲽﲾ﴾(يوسف: ّٔ)، ﭐ﴿ﭐ ﱳ ﱴ ﱵ﴾(التحرلص: ّ)، ﴿ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ﴾(التوبة: ْٗ)، فإف جاء خلبؼ ىذا ففيو حذؼ، كقوؿ اب٢اجب للمستأذف: قد نبأٍتي الأمبّى بك، فإف أصلو قد نبأتي الأمبّ بوقوفك أك بٕضورؾ أك ب٫و ذلك. كعلى ىذا فاب٤نبأ بو بُ الآية ىو العلم بأف لو تعالذ شركاء، فاب٤عبُ: أتنبؤكف ا﵁ بالعلم بأف لو شركاء، كىو لا يعلم ىذا العلم موجودنا بُ الأرض عندكم كلا عند (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ُٓ). (ِ) انظر: جامع البياف (ُٔ/ِْٔ)، ك معالد التنزيل ( ْ/ُِّ)، كزاد اب٤سبّ ( ِ/ْٕٗ). (ّ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ّْٖ-ْْٖ- ْٖٖ)، ك انظر: فوائد المجاميع (ِْ/ّٖ-َْ).

عدد الصفحات ٢٢٩

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة الرعد ﴾ 229 غبّكم، كما إذا قيل لك: مبٌ تقوـ الساعة؟ فتقوؿ: ىذا العلمي لا يعلمو ا﵁ تعا بُ الأرض، تريد أنو لا يوجد بُ الأرض. الوجو الثاني للباء: أف تكوف ىي البٍ بٗعبُ (مع) أم أتنبئوف ا﵁ بأف لو شركاء مع علمو. فهذا العلم غبّ موجود بُ الأرض عند كم، كلا عند غبّكم، ﴿ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ﴾(الرعد: ّّ)، أم: بٗجرد ما قالو آباؤكم، كالآية من باب قولو تعالذ: ﴿ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ﴾ (الأنعاـ: ُّْ) كلعل ىذا الوجو أكلذ، كعلى كل فليس بُ الآية دليل على أف اب٤راد بالشركاء ىنا الأصناـ. كيؤيد ىذا قولو ﴿ﲻ ﲼ﴾، كاب٤راد بو - فيما قيل - تعجيزىم، أم: إنو لا أب٠اء ب٥م، كالأصناـ معركفة الأب٠اء عندىم. فإف قلت: سيأبٌ بُ تفسبّ آيات النجم ما ينابُ ىذا. قلت: اب٤عبُ ىنا- كا﵁ أعلم- ب٠وىم تسمية مستندة إلذ علمو، كما بُ آيات النجم تسمية خىرٍصية.(ُ) كعلى ىذا، فالظاىر أف اب٤راد بالشركاء بُ الآية الأشخاص اب٣يالية. كا﵁ أعلم. (ِ)    (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ِٖٓ-ٓٗٓ)، فقد ذكر عند قولو تعالذ: ﴿ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ...ﱠ (النجم: ِِ)...فالنفي على ظاىره لأنو ليس بُ الوجود بنات ﵁ تعالذ كلا يوجد منها إلا الأب٠اء البٍ اختلقوىا. (ِ) ذىب اب٤علمي إلذ أف اب٤راد بالشركاء بُ الآية الأشخاص اب٣يالية كليست الأصناـ كىذا ترجيح منو، كعند النظر بُ كتب التفسبّ رأيت أكثر اب٤فسر ين ينصوف على أف اب٤راد بالشركاء : الأصناـ، قاؿ اب٤اكردم قولو: ﴿ﲸ ﲹ ﲺ﴾ﭐ(الآية: ّّ) يعبِ: أصنامان جعلوىا آب٥ة. النكت كالعيوف (ّ/ُُْ-ُُٓ)، ك انظر: ا﵀رر الوجيز ( ّ/ُّْ)، كاب١امع لأحكاـ القرآف ( ٗ/ِِّ)، كتفسبّ القرآف العظيم ( ْ/ّْٔ).

عدد الصفحات ٢٣٠

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة الرعد ﴾ 230 قولو تعا ﴿ﭐ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟﲠ ﲡ ﲢ ﲣ﴾ ( الآية: ّٖ). ﭐ [ المعلمي: مستدلاً بالآية على أن كرامات الأولياء لابد لها من إذنٍ خاص(ُ) أما كرامات الأكلياء فلببد ب٥ا من إذف خاص، قاؿ تعالذ : ﴿ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟﲠ ﴾ (ِ).    (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/َِٖ). (ِ) قػػػػػػػاؿ ابػػػػػػػن كثػػػػػػػبّ بُ تفسػػػػػػػبّ ه (ْ/ْٖٔ) عنػػػػػػػد قولػػػػػػػو: ﴿ﭐﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟﲠ﴾ (الآيػػػة: ّٖ) " أم لد يكػػػن يػػػأبٌ قومػػػو بٖػػػارؽ إلا إذا أذف لػػػو فيػػػو، لػػػيس ذلػػػك إليػػػو، بػػػل إلذ ا﵁ ، يفعل ما يشاء، كبٰكم ما يريد". ك انظر: ركح اب٤ عالش (ٕ/ُٗٓ)، كالتحرير كالتنوير (ُّ/ُّٔ). كقػاؿ د. صػالح بػن فػػوزاف الفػوزاف بُ كتابػو الإرشػاد إلذ صػػحيح الاعتقػاد (صُِٗ): "كقػد توسػط أىػػل السنة كاب١ماعة بُ موضوع الكرامات ببْ الإفراط كالتفريط، فػأثبتوا مػا أثبتػو القػرآف الكػرلص كالسػنة اب٤طهػرة، فلم يغلوا بُ أصحابها، كلد يتعلقػوا بهػم مػن دكف ا﵁ تعػالذ، كلا يعتقػدكف أنهػم أفضػل مػن غػبّىم بػل ىنػاؾ مػن أكليػاء ا﵁ مػػن ىػم أفضػل مػػنهم، كلد ب٘ػر علػػى أيػديهم كرامػات. كنفػػى أىػل السػنة مػػا خػالف الكتػػاب كالسنة من الدجل كالسحر كالشعوذة، كاعتقدكا أف ذلك من عمل الشياطبْ، كليس من الكرامات ".

عدد الصفحات ٢٣١

صٕرج ﴿ إتزاْٛى﴾

عدد الصفحات ٢٣٢

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة إبراىيم ﴾ 232 ﴿صٕرج إتزاْٛى﴾ قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧﱨ ﱩ ﱪ ﱫﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ﴾ ( الآية: ِٕ). ﭐ [ المعلمي: مبيناً أن الآية في المسألة في القبر(ُ) كفيو(ِ) عند الكلبـ على حديث البراء(ّ) الذم بُ الصحيحبْ(ْ) بُ ىذا اب٤عبُ: "كقد ركاه زاذاف أبو عمر (ٓ) عن البراء مطولان مبيننا، أخرجو أصحاب السنن، (ٔ) كصححو (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/َِِ). (ِ) أم فتح البارم، لابن حجر ( ّ/ِّْ). (ّ) البراء بن عازب بن اب٢ارث بن عدم بن جشم بن ب٦دعة بن حارثة بن اب٢ارث بن عمرك بن مالك ابن الأكس الأنصارم الأكسي يكبُ أبا عمرك، كقيل: أبا عمارة، كىو أصح، رده رسوؿ ا﵁ ﷺ عن بدر، ك استصغره، كأكؿ مشاىده أحد، كقيل: اب٣ندؽ، كغزا مع رسوؿ ا﵁ ﷺ أربع عشرة غزكة، كمات أياـ مصعب بن الزببّ. أسد الغابة ( ُِّٔ)، ك انظر: سبّ أعلبـ النبلبء (ّ/ُْٗ). (ْ) البخارم - كتاب التفسبّ- باب ﴿ﭐﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱠ﴾ (إبراىيم: ِٕ)- (ٔ/َٖ) ح(ْٗٗٔ)، كمسلم- كتاب اب١نة كصفة نعيمها كأىلها- باب عرض مقعد اب٤يت من اب١نة أك النار- (ْ/َُِِ) ح(ُِٕٖ). (ٓ) زاذاف أبوعمر مولذ كندة، ركل عن علي كعبد ا﵁ كسلماف كالبراء بن عازب كعبد ا﵁ بن عمر، كلد بُ حياة النبي ﷺ ككاف ثقة، صادقان ، ركل بٝاعة أحاديث، قاؿ النسائي: ليس بو بأس. مات سنة (ِٖ ق) . الطبقاتٔ/ُِٔ)، ك انظر: سبّ أعلبـ النبلبء (ْ/َِٖ). (ٔ) سنن ابن ماجو - كتاب الزىد - باب ذكر القبر كالبلى - (ِ/ُِْٕ) ح( ِْٗٔ)، كسنن أبي داككد- كتاب السنة- باب بُ اب٤سألة بُ القبر كعذاب القبر- (ْ/ِّٗ) ح(ّْٕٓ)، كسنن البَمذم- أبواب تفسبّ القرآف - باب كمن سورة إبراىيم - (ٓ/ِٓٗ) ح(َُِّ)، كسنن النسائي- كتاب اب١نائز - عذاب القبر - (ْ/َُُ) ح( َِٕٓ)، كقاؿ الألبالش صحيح ، انظر: صحيح كضعيف سنن النسائي (ٓ/ََِ).

عدد الصفحات ٢٣٣

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة إبراىيم ﴾ 233 أبو عوانة(ُ) كغبّه، كفيو من الزيادة...: "فيقولاف: لو مىن ربك؟ فيقوؿ: ربي ا﵁، فيقولاف لو: ما دينك؟ فيقوؿ: ديبِ الإًسلبـ، فيقولاف لو: ما ىذا الرجل الذم بيعًث فيكم؟ فيقوؿ: ىو رسوؿ ا﵁، فيقولاف لو: كما يدريك؟ فيقوؿ: قرأتي القرآف كتابى ا﵁ فآمنتي بو كصدقتي، فذلك قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ﴾ ( الآية: ِٕ) (ِ).    قولو تعا ﴿ﭐﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ﴾ ( الآيات: ِٖ-َّ). [المعلمي: مبيناً أن الأنداد المتبوعين ليسوا من الإنس(ّ) لا يصلح ىنا تفسبّ الأنداد باب٤تبوعبْ من الإنس؛ لأف اب١اعلبْ ىم اب٤تبوعوف، كما يدؿ عليو قولو: ﴿ﭐ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ﴾، كقولو: ﴿ﭐﲉ ﲊ ﲋ﴾، ك قد فسر عمر كعلي كابن عباس كغبّىم الذين أحلوا بصناديد اب٤شركبْ من قريش ،(ْ) كىو موافق ب٤ا قدمنا. (ُ) لد أجده بُ مستخرج أبي عوانو. (ِ) ذىب اب٤علمي إلذ أف الآية بُ اب٤سألة بُ القبر كىو قوؿ أكثر اب٤فسرين، قاؿ البغوم: قولو تعالذ: ﴿ﭐﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ﴾ﭐ (الآية: ِٕ)، كلمة التوحيد، كىي قوؿ: لا إلو إلا ا﵁ ﴿ﭐﱣ ﱤ ﱥ﴾ يعبِ قبل اب٤وت، ﴿ﭐﱦ ﱧ﴾ يعبِ بُ القبر. كىذا قوؿ أكثر أىل التفسبّ. كقيل: ﴿ﭐﱣ ﱤ ﱥ﴾ عند السؤاؿ بُ القبر، ﴿ﭐﱦ ﱧ﴾ عند البعث. كالأكؿ أصح". معالد التنزيل ( ْ/ّْٗ)، ك انظر: جامع البياف (ُٔ/َِٔ)، كا﵀رر الوجيز ( ّ/ّّٕ). (ّ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ْٔٗ). (ْ) انظر: جامع البياف ( ُٔ/ٓ)، كمعالد التنزيل ( ْ/ِّٓ)، كتفسبّ القرآف العظيم، لابن كثبّ (ْ/َٖٓ).

عدد الصفحات ٢٣٤

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة إبراىيم ﴾ 234 نعم، بٲكن أف يقاؿ: إف صناديد اب٤شركبْ من قريش جعلوا مىن تقدمهم من الناس كعمرك بن ب٢ي كغبّه من آبائهم أندادنا ﵁، يطيعونهم كطاعتو، فلب مانع من أف يكوف اب٤راد بالأنداد بُ الآية اب٤تبوعبْ من البشر أيضنا، كا﵁ أعلم. (ُ)    قولو تعا: ﴿ﭐ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ﴾ (الآية: ُّ). [ المعلمي: مبيناً أن الفعل (يقيموا) جزم بشرط مقدر(ِ) قاؿ تعالذ: ﴿ﭐ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ﴾ (الآية: ُّ)، كقولو تعالذ: ﴿ﭐﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ﴾ (النور: َّ)، كقولو تعالذ : ﴿ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ﴾ (النور: ُّ). جزـ الفعل بشرطو مقدر، كالتقدير: (إفٍ تػىقيل ب٥م ذلك يقيموا الصلبة) (ّ) ككذا بُ الآخرىين. كاستشكل بأنو يقتضي الإخبار ببَتب إقامة الصلبة على ب٦رد القوؿ، كىو خلبؼ اب٤شاىىد. ككذا بُ الآخرىين. كأجاب اب٣يضرم(ْ) بُ حواشي ابن عقيل(ٓ) "بأف القوؿ ليس شرطنا تاما للبمتثاؿ، بل لا بد معو من التوفيق". فلم يصنع شيئنا! كالإشكاؿ بٕالو؛ لأنو إذا لد يكن القوؿ (ُ) كىذا القوؿ لد أقف على من ذكره من اب٤فسرين فيما اطلعت عليو كا﵁ أعلم. (ِ) آثار اب٤علمي- فوائد المجاميع- (ِْ/ُْ-ِْ). (ّ) حكاه ابن عطية بُ ا﵀رر الوجيز عن سيبويو (ّ/ّّٖ). (ْ) ب٧مد بن مصطفى بن حسن اب٣ضرم : فقيو شافعيٌ، عالد بالعربية. مولده ككفاتو بُ دمياط (بٗصر) دخل الأزىر، فمرض كصمٌت أذناه، فعاد إلذ بلده. كاشتغل بالعلوـ الشرعية كالفلسفية. لو (حاشية على شرح ابن عقيل - ط) بُ النحو، ك (شرح اللمعة بُ حل الكواكب السيارة السبعة - خ) بُ الظاىرية، كفيها (شرح زاد اب٤سافر، لابن المجدم - خ) من تأليفو، ك (سواد العبْ - خ) كغبّىا ، توبُ ُِٕٖق. الأعلبـ (ٕ/ََُ). (ٓ) حاشية اب٣ضرم على ابن عقيل ( ّ/ّٔ).

عدد الصفحات ٢٣٥

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة إبراىيم ﴾ 235 شرطنا تاما، فلًمى جيعل كحدهشرطنا؟. كعندم أجوبة: أحدىا: أف اب٤راد بالذين آمنوا كاب٤ؤمنبْ مىن كىميل إبٲانو، أم: أف من كىميل إبٲانو لا يقع منو معصية للرسوؿ، بل بٗجرد ما يقوؿ لو الرسوؿ: افعل كذا، يبادر بفعلو. فهذا كإف كاف أكلذ من قوؿ اب٣ضرم، إلا أف فيو نظرنا لعموـ الآيات بٝيعى اب٤ؤمنبْ، كلأف كماؿ الإبٲاف لا يلزـ أف يبلغ إلذ درجة العصمة بُ غبّ الأنبياء، كلا سيما عن الصغائر البٍ منها عدـ غض البصر. ثانيها: أف اب١زاء بُ الآيات كإف كاف ظاىره العموـ، فيحتمل أف اب٤راد الغالب. كفيو نظر- أيضنا - لأف فيو إخراجى الكلبـ عن ظاىره، كلأنو إف صح بُ الآية الأكلذ، لا أظنو يصح بُ الآيتبْ الأخريبْ. بل لو قيل: إف غالب اب٤ؤمنبْ يتساىلوف بُ عدـ غض النظر ب٤ىا كاف بعيدنا. كجواب ثالث: كىو أف الكلبـ خرج ب٨رج بٙريض اب٤ؤمنبْ كبٙضيضهم على طاعة الرسوؿ ﷺ كما إذا كاف عندؾ رجل لو كلده مقصر بُ طاعتو، فاحتاج الأب إلذ شيء، فتقوؿ لو- بٗسمعو من كلده-: "مير كلدؾ ييطعٍك"، تريد بذلك بٙريض الولد على طاعة أبيو. كأنك تقوؿ لو: إف طاعتك لأبيك بٗثابة الأمر اب٤قطوع بوقوعو، حبٌ لا يتوىم خلبفو. ىذا مع أنك تعتقد بُ نفسك أف الولد قد يطيع، كقد لا يطيع. كىذا اب١واب- فيما يظهر لر- بغاية اب٢يسن، ك﵁ اب٢مد.   

عدد الصفحات ٢٣٦

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة إبراىيم ﴾ 236 قولو تعا ﴿ﭐ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ﴾(الآيتاف: ّٓ-ّٔ). [: مبيناً أن عبادة الأصنام وقعت، ومما جاء صريحاً في ذلك ىو ما كان من قوم إبراىيم ](ُ) كأما العبادة فأخبر ا﵁  أنها كقعت للؤصناـ، كعامة ما جاء صربٰنا بُ ذلك عن قوـ اب٣ليل .(ِ) فمن ذلك قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ﴾(الآيتاف: ّٓ-ّٔ). كقولو تعالذ: ﴿ﭐﱗ ﱘ ﱙ ﱚﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ﴾(مرلص: ُْ-ِْ). كقولو تعالذ: ﴿ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ﴾(الأنبياء: ُٓ-ّٓ). (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه- (ِ/َّْ-ُّْ). (ِ) قاؿ السمرقندم بُ بٕر العلوـ (ِ/ِْٓ) قولو: ﴿ﱛ ﱜﱠ (الآية: ّٓ)، كذلك أف إبراىيم  ب٤ا فرغ من بناء البيت، سأؿ ربو أف بٯعل ىذا البلد آمنا، كخاؼ على بنيو لأنو رأل القوـ يعبدكف الأكثاف. ك انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف ( ٗ/ّٖٔ).

عدد الصفحات ٢٣٧

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة إبراىيم ﴾ 237 كجاء بعد قصة تكسبّه  الأصناـ قولوﭐ﴿ﭐ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙﲚ ﲛ ﲜ﴾(الأنبياء: ٔٔ-ٕٔ). كقاؿ تعالذ: ﴿ﭐ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ﴾(الشعراء : ٗٔ-ُٕ). كمثلو قولو : ﴿ﭐ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰﱱ ﱲ ﱳ﴾(العنكبوت: ُٔ-ُٕ). كقولو  :﴿ﭐ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ... ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ﴾(الصافات: ّٖ-ٔٗ). فهذه اب٤واضع اب٤ارة كلها بُ قوـ إبراىيم  كبقي غبّىا فيهم أيضنا، فأما غبّىم فلم أر ذلك صربٰنا، كقد يكوف منو ما جاء عن قوـ نوحو كماتقدـ بُ فصل التأليو.(ُ) (ُ) قاؿ اب٤علمي ربٞو ا﵁: " مثل ماجاء عن قوـ نوح  كقوب٥م﴿ﭐﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠلا ﲡﱠﭐ(نوح: ِّ) بٰتمل أف يريدكا الأصناـ أك أكلئك الأشخاص الذين ميثلىتٍ على صيورىم كب٠يت بأب٠ائهم. كقولو: ﴿ﭐﲇ ﲈ ﲉ ﲊﲋﲌﱠﭐﭐ(اب٤ؤمنوف: ِّ) صريح بُ أنهم ابٚذكا آب٥ة من دكف ا﵁، كلكن لد يظهر أأراد الأصناـ أـ الأشخاص البٍ صيورت على صورىم كب٠ييت بأب٠ائهم كعيبًدت تعظيمنا ب٥م، أـ ما يعم الاثنبْ؟". انظر: آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/َْٕ).

عدد الصفحات ٢٣٨

صٕرج ﴿الحجز﴾

عدد الصفحات ٢٣٩

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة اب٢جر ﴾ 239 ﴿صٕرج الحجز﴾ قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕﱖ ﱗ ﱘ﴾ (الآية:ّ). [: ذاكراً إشكال حول إعراب آية والجواب عنو(ُ) قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕﱖ ﱗ ﱘ﴾(الآية: ّ). جىزٍـ ﴿ﭐﱒ﴾، كما بعده على جواب ﴿ﭐ ﱑ﴾، يقتضي أنو متسبب عنو، أم: إفٍ تذرىم يأكلوا.. . كمفهوـ الشرط: إفٍ لا تذرىم لا يأكلوا كلا يتمتعوا كلا ييلههم الأمل. كظاىر ىذا مشكل؛ إذ كيف يؤمر أف يذرىم مع تيقن أنو لو لد يذرىم لد يأكلوا كلد يتمتعوا كلد ييلههم الأمل، كمعبُ ىذه الأفعاؿ استمرارىم على الضلبؿ؟ فحاصل اب٤فهوـ: إفٍ لا تذرٍىم لا يستمركا على الضلبؿ. والجواب: أف ىذا الإشكاؿ إب٭ا يىرًدي إذا بٞلنا البَؾ اب٤أمور بو بػ ﴿ﭐﱑ﴾، على البَؾ من الدعاء، كليس كذلك، كإب٭ا اب٤راد البَؾ من الإىلبؾ. فاب٤عبُ: لا تستعجل ىلبكهم، فإنك إفٍ لا تستعجل ىلبكهم يستمركا على ب٥وىم كغفلتهم. أم: كإف تستعجل ىلبكهم فيهلكوا لا يكن ذلك؛ إذ بعد اب٥لبؾ لا أكل كلا بٛتع كلا إب٥اء أمل. فإف قلت: فالآية مكية، كىي قبل شرع القتاؿ كإمكانو، فكيف يؤمر ببَؾ شيء ىو غبّ متمكن منو؟ قلتي: ليس اب٤راد استعجاؿ ىلبكهم بأف يقاتلهم، كإب٭ا اب٤راد استعجاؿ ىلبكهم بالدعاء عليهم كاستحباب أف ينزؿ عليهم العذاب. كيببْ ىذا اب٤عبُ قوليو تعالذ بعدي: ﴿ﭐﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ﴾ (الآيتاف:ْ-ٓ). فاب٢اصل أف معبُ ﴿ﭐﱑ﴾: لا تستعجل ب٥م العذاب. (ُ) آثار اب٤علمي- فوئد المجاميع- (ِْ/ّْ-ْْ).

عدد الصفحات ٢٤٠

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة اب٢جر ﴾ 240 كاب٤راد بالعذاب: اب٤ستأصلي كالصيحة كب٫وىا ب٩ا عيذبت بو الأمم، كما يدؿ عليو ما تقدـ. فلب يلزـ من النهي عن استعجالو النهي عن القتاؿ. كبهذا تعلم أف الآية ب٧كمة لد تينسخ بآية السيف كما تػيويىم.(ُ)    قولو تعا: ﴿ﭐ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ﴾ (الآية: ٖ). [ المعلمي: ذاكراً قول مجاىد في معنى الآية (ِ) قاؿ ب٦اىد: ﴿ﭐ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ﴾، بالرسالة كالعذاب. (ّ)    (ُ) انظر: تفسبّ القرآف العظيم ( ْ/ِٔٓ)، كجامع البياف ( ُٕ/ٓٔ)، كإ ر شاد العقل السليم (ٓ/ْٔ)، كذىب أكثر اب٤فسرين إلذ أف الآية منسوخة بآ ية السيف، قاؿ ابن عطية: "كقولو:﴿ﭐﱑ ﱒ..﴾ (الآية: ّ) كعيد كتهديد، كما فيو من اب٤هادنة منسوخ بآية السيف". ا﵀رر الوجيز (ّ/َّٓ)، ك انظر: زاد اب٤سبّ ( ِ/ِْٓ)، كاب١امع لأحكاـ القرآف ( َُ/ِ)، كتفسبّ اب٣ازف (ّ/ْٖ). (ِ) آثار اب٤علمي- فوائد المجاميع- (ِْ/ُّْ). (ّ) انظر: جامع البياف (ُٕ/ٕٔ)، كا﵀رر الوجيز ( ّ/ُّٓ)، كأضواء البياف (ِ/ِٓٓ)، كقد ذكر اب٤اكردم ( ّ/ُْٗ) أقوالان أخرل: أحدىا: إلا بالقرآف. الثالش: إلا بالقضاء عند اب٤وت لقبض أركاحهم. الثالث: إلا بالعذاب إذا لد يؤمنوا.

عدد الصفحات ٢٤١