تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 193 قولو تعا ﴿ﭐ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ﴾ (الآيات: ْٕ - ٕٔ). [المعلمي: مستدلاً بما ذكر أن حقيقة الأمور ومآلها إلى ا(ُ) كإذا اتفق أف يرحم بعضي اب٤قرببْ عاصينا فيدعو لو فإب٭ا ذلك لعدـ علم ذلك اب٤قرب بٕقيقة اب٢اؿ، كمن ذلك قوؿ ا﵁ : ﴿ﭐ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ﴾ (الآيات: ْٕ - ٕٔ). فاب٣ليل كاف يرجو أف يؤمن القوـ، أك بٱرج من أصلببهم مىن يؤمن، كلذلك ب٤ا عرض على خابً الأنبياء ﷺ عذاب قومو قاؿ: "بل أرجو أف بٱيٍرًج ا﵁ من أصلببهم من يعبد ا﵁ كحده لا يشرؾ بو شيئنا".(ِ) كلو علم إبراىيم أف قوـ لوطو لا يؤمنوف كلا يلدكف مؤمننا لدعا عليهم، ككذلك ب٧مد - صلى ا﵁ كسلم عليهم أبٝعبْ- كما فعل نوح قاؿ ا﵁ تعالذ: ﴿ﭐﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ﴾ (الآية: ّٔ)، فلذلك- كا﵁ أعلم- دعا عليهم كما قاؿ تعالذ: ﴿ﭐ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ﴾ (نوح: ِٔ - ِٕ). قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ﴾ (الآية: ٖٕ). (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ٖٗٓ-َٖٔ). (ِ) البخارم - كتاب بدء اب٣لق- باب إذا قاؿ أحدكم: آمبْ - (ْ/ُُٓ) ح(ُِّّ)، كمسلم- كتاب اب١هاد كالسبّ- باب ما لقي النبي ﷺ من أذل اب٤شركبْ كاب٤نافقبْ - (ّ/َُِْ) ح(ُٕٓٗ).
عدد الصفحات ١٩٤تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 194 [ المعلمي: مبيناً أن المقصود ىو التزويج والوطء المباح(ُ) قولو تعالذ: ﴿ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡﲢ﴾ (الآية: ٖٕ). أراد التزكيج كالوىطٍء اب٤باح، كإلا فلب معبُ لتغيبّ اب٤نكر كدعوتهم إلذ منكر آخر!. (ِ) قولو تعا ﭐ﴿ﭐ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﴾ (الآية: َٖ). [ المعلمي: مبيناً المقصود بالركن (ّ) كأما لوطه فقولوﭐﭐ﴿ﭐ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ﴾. يعبِ: ركن عادم (ْ) من غبّه كقبيلو؛ ليدفعهم، كما قاؿ تعالذ: ﴿ﭐ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ﴾ (اب٢ج: َْ).(ٓ) (ُ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل العقيدة - (ٔ/ُِٓ). (ِ) ما ذكره اب٤علمي ىو قوؿ بٝهور اب٤فسرين، قاؿ القرطبي: قولو تعالذ : ﴿ ﲟ ﲠ ﲡﲢ ﴾ (الآية: ٖٕ). ابتداء كخبر، أم أزكجكموىن، فهو أطهر لكم ب٩ا تريدكف، أم أحل، كالتطهر التنزه عما لا بٰل. اب١امع لأحكاـ القرآف ( ٗ/ٕٔ)، ك انظر: النكت كالعيوف ( ِ/ْٖٖ)، كإرشاد العقل السليم (ْ/ِِٖ). (ّ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل العقيدة - (ٔ/ُِٓ). (ْ) لعلو يقصد عاؿو. (ٓ) ببْ اب٤علمي اب٤قصود بالركن، كىو قوؿ كثبّ من اب٤فسرين، قاؿ الطبرم: "يقوؿ: أك أنضم إلذ عشبّة مانعة بٛنعبِ منكم، ب٢لت بينكم كببْ ما جئتم تريدكنو مبِ بُ أضيابُ. جامع البياف (ُٓ/ُْٖ)، ك انظر: معالد التنزيل ( ْ/ُّٗ)، كاب١امع لأحكاـ القرآف ( ٗ/ٖٕ).
عدد الصفحات ١٩٥تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 195 قولو تعا ﴿ﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆﱇ ﱈ ﱉ ﱊ﴾ (الآية: ٖٗ). [ المعلمي: مبيناً أن كل معبود في الدنيا يتبعو أتباعو في الآخرة(ُ) كبُ"الصحيحبْ(ِ) حدث بو أبو ىريرة، كأبو سعيد حاضر يستمع لو فلم يرد عليو شيئنا، إلا كلمة بُ آخره كفيو: "بٯمع ا﵁ الناس فيقوؿ: مىنٍ كاف يعبد شيئنا فليتبعو، فيتبع من كاف يعبد الشمسى الشمسى، كمن كاف يعبد القمرى القمرى، كيتبع من كاف يعبد الطواغيت الطواغيت..." كيوافق ذلك قولو تعالذ بُ فرعوف: ﴿ﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆﱇ﴾ (الآية: ٖٗ) (ّ). قولو تعا: ﭐ﴿ﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ ﱒ ﱓﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ﴾ (الآيتاف: ُُٖ – ُُٗ). [ المعلمي: مبناً معنى قولو: ﭐ﴿ﭐ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ ﱒ ﱓﱔ﴾] (ْ) أما اب١ن كالإنس فإنهم بٞلوا الأمانة، كما يأبٌ، فكاف الابتلبء بُ حىقهًمٍ أبً كالاختلبؼ أعم. كإذ كانوا خيلًقيوا للببتلبء، كمن لازـ الابتلبء الاختلبؼ، صىح أف يقاؿ: خيلًقيوا للبختلبؼ. قاؿ تعالذ: ﭐ﴿ﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ ﱒ ﱓﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ﴾ (الآيتاف: ُُٖ – ُُٗ)، اختلف السلف كاب٣لف بُ تفسبّ الآية، (ُ) آثار اب٤علمي- الأنوار الكاشفة- (ُِ/ِّٓ). (ِ) سبق بٚر بٯو انظر: (ص ّْ). (ّ) قاؿ قتادة: بٲضي ببْ أيديهم حبٌ يهجهم على النار. التفسبّ الوسيط (ِ/ٖٖٓ)، ك انظر: ا﵀رر الوجيز ( ّ/َِٓ)، كالتفسبّ الكببّ (ُٖ/ّْٗ)، كتفسبّ القرآف العظيم ( ْ/ّْٖ). (ْ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ِٔ-ْٔ).
عدد الصفحات ١٩٦تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 196 كالأىكٍلذى بظاىر التنزيل ما ريكًمى عن ب٦اىد قاؿ ﴿ﱉ ﱊ ﱋ﴾. "أىل اب٢ق كأىل الباطل"، ﴿ﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ﴾. قاؿ: "أىل اب٢ق".(ُ) كعن اب٢سن البصرم قاؿ: "كللبختلبؼ خىلىقىهيمٍ".(ِ) أقوؿ: فالاستثناء منقطع، أم: كلكن مىنٍ رىحًمى رىبكى يػيهٍدىل للحق. كتىأىكؿى ابني جريرو اب٣ىلٍقى للبختلبؼ بقولو: "فإف قاؿ قائله: فإف كاف تأكيل ذلك كما ذىكىرٍتى فقد ينبغي أف يكوف اب٤ختلفوف غىيػٍرى ملومبْ على اختلبفهم؛ إذ كاف لذلك خلقهم ربهم ... قيل: إف معبُ ذلك بٖلبؼ ما إليو ذىىىبٍتى، كإب٭ا معبُ الكلبـ ... كلعًلمو، كعلى عًلمو النافذ فيهم قبل أف بٱلقهم- أنو قد يكوف فيهم اب٤ؤمن كالكافر كالشقًي كالسعيد- خلقهم، فمعبُ اللبـ بُ قولو: ﴿ﱒ ﱓ﴾ بٗعبُ على...".(ّ) أقوؿ: كىذا يلبقي ما قىدمٍتي و إلا أنو لا بٱلو عن تىكىلفو، كب٤ا كاف الكماؿي بُ العبادة صىعٍبى اب٢صوؿ ب٤ا فيو من العناء كاب٤شقة كاف لا بيد مًنٍ باعثو للخلق يػيهىوفي عليهم ذلك، كليس إلا كعد اب٤طيع بٗا تػىعٍظيمي فيو اللذةي كإيعاد العاصي بٗا يػىعٍظيمي فيو الألد. كالناسي بُ ىذه النشأة اب٤بٍنًيةً على الابتلبء لا يكادكف يتصوركف اللذة كالألد إلا فيما يناسب ما عرفوه منهما. كمن جهةو أخرل فعدؿي ا﵁ كربٞتو يقتضي أف يكافئ كلب بٗا يستحقو، فلذلك خلق ا﵁ اب١نة كالنار، كذكر من كصفهما لعباده ما يناسب أفهامىهيمٍ حبٌ يدركوا أف بُ اب١نة غاية اللذة، كبُ النار غاية الألد. كب٤ا كانوا على كل حاؿو لا بد أف بٱتلفوا كما تقدـ، كإذا اختلفوا استحق بعضهم اب١نة، كبعضهم النار، كقد أحاط علمي ا﵁ كقىضىاؤيه كقىدىريه بتفصيل ذلك قبل خىلٍقًهًمٍ، صىح أف يقاؿ: إف ا﵁ خلق ىؤلاء سعداءى للجنة، كىؤلاء أشقياءى للنار، كما جاء بُ أحاديث. (ُ) جامع البياف (ُٓ/ّّٓ). (ِ) اب٤صدر السابق (ُٓ/ّٓٓ). (ّ) اب٤صدر السابق (ُٓ/ّٖٓ).
عدد الصفحات ١٩٧تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 197 فقد عىلًمٍتى بٕمد ا﵁ أنو لا منافاة ببْ العقل الصريح كالنقل الصحيح، كلا ببْ النصوص، فا﵁ خلق اب٣لق ليىكٍميليوا، ككماب٥م بُ عبادتو، فقد خلقهم لعبادتو، كلا يكوف الكماؿي كالعبادةي إلا بطر يق الابتلبء، فقد خلقهم ليىبػٍليوىىيمٍ، كالابتلبء يؤدم إلذ الاختلبؼ كلا بد، فقد خلقهم ليختلفوا، كالاختلبؼ يقتضي مصبّ ىؤلاء للجنة، كىؤلاء للنار، فقد خلق ىؤلاء للجنة، كىؤلاء للنار. (ُ) (ُ) قاؿ الشنقيطي: كقولو تعالذ: ﴿ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ﴾ (الآيتاف: ُُٖ - ُُٗ)، أم: كلذلك الاختلبؼ إلذ مؤمن ككافر كشقي كسعيد - خلقهم- على الصحيح، كنصوص الوحي الدالة على ذلك كثبّة جدن ا. أضواء البياف (ٕ/ْٕ)، ك انظر: جامع البياف (ُٓ/ّٕٓ).
عدد الصفحات ١٩٨تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 198 [ستثناء منقطع )ُ( قولو تعالذ: ﭐ﴿ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ﴾(الآيتاف: ُُٖ – ُُٗ). الاستثناء متصل أـ منقطع؟ كالظاىر أنو منقطع، أم: لكن مىن رحم ربك ىداىم لًمىا اختلف فيو من اب٢ق بإذنو، بدليل الآية الأخرل(ِ). كبٲكن أف ب٘عل "إلا" عاطفةن بٗعبُ الواك(ّ). كا﵁ أعلم. كقولو تعالذ: ﴿ﱒ ﱓ﴾، بٲكن أف يقاؿ: كلأجل أف يكونوا على حاؿو قابلو للبختلبؼ خلقهم. (ْ) كيؤكؿ بٗا أيكؿ بو حديث: "لو لد تيذنبوا...".(ٓ) (ُ) آثار اب٤علمي- فوائد المجاميع- (ِْ/ّٕ). (ِ) لد أقف عليها، ك ذىب اب٤علمي إلذ أف الاسثناء بُ الآية منقطع، كقد قاؿ بهذا القوؿ القرطبي فقاؿ: ﴿ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ﴾ (ىود: ُُٗ) استثناء منقطع، أم لكن من رحم ربك بالإبٲاف كاب٥دل فإنو لد بٱتلف. اب١امع لأحكاـ القرآف ( ٗ/ُُْ)، كقيل : إف الا ستثناء متصل كىو قوؿ الطبرم، كالشوكالش، كابن عاشور ، كأبوحياف حيث قاؿ بُ البحر ا﵀يط(ٔ/ِِٕ): كقولو تعالذ: ﴿ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ﴾ (الآية: ُُٗ) استثناء متصل من قولو: ﴿ﱉ ﱊ ﱋ﴾ (الآية: ُُٖ) كلا ضركرة تدعو إلذ أنو بٗعبُ لكن، فيكوف استثناء منقطعان . ك انظر:جامع البياف (ُٓ/ّْٓ)، كفتح القدير (ِ/َٔٔ)، كالتحرير كالتنوير ( ُِ/ُٖٗ). (ّ) انظر: التفسبّ البسيط، للواحدم (ّ/ُّْ). (ْ) كقد ذكر ذلك ابن عاشور فقاؿ: كاللبـ للتعليل ؛ لأنو ب٤ا خلقهم على جبلة قاضية باختلبؼ الآراء كالنزعات ، ككاف مريدان ب٤قتضى تلك اب١بلة كعاب٤ان بو كما بيناه آنفان كاف الاختلبؼ علة غائية ب٣لقهم. التحرير كالتنوير ( ُِ/ُٖٗ-َُٗ). كقيل : إف اللبـ للصبّكرة، كىو قوؿ أبو حياف، كالألوسي كابن عطية حيث قاؿ: كيصح أف بٯعل اللبـ بُ قولو: ﴿ﱒ﴾ (الآية: ُُٗ) لاـ الصبّكرة ، أم: كخلقهم ليصبّ أمرىم إلذ ذلك، كإف لد يقصد بهم الاختلبؼ. ا﵀رر الوجيز ( ّ/ُِٔ)، ك انظر: البحر ا﵀يط (ٔ/ِِٕ)، كركح اب٤عالش ( ٔ/ّٕٓ). (ٓ) مسلم- كتاب التوبة- باب سقوط الذنوب بالاستغفار توبة- (ْ/َُِٔ) ح(ِْٕٗ).
عدد الصفحات ١٩٩صٕرج ﴿ٕٚصف﴾
عدد الصفحات ٢٠٠تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يوسف ﴾ 200 ﴿صٕرج ٕٚصف﴾ قولو تعالذ: ﴿ﭐﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ﴾(الآية: ّ). [ المعلمي: مستدلاً بالآية على العذر بالجهل (ُ) نبو سبحانو على عذره - أم ب٧مد ﷺ- فيما لد يكن يدريو بقولو: ﴿ﭐﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ﴾(الآية: ّ). قولو تعا: ﭐ﴿ﭐ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ﴾(الآية: ُٕ). [ المعلمي: مبيناً معنى قولو: ﴿ﭐﱥ ﱦ ﱧﱨ﴾](ِ) قولو تعالذ حكاية عن إخوة يوسف بُ خطابهم أباىم:ﭐ﴿ﭐ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ﴾(الآية: ُٕ). أف اب٤عبُ: كما أنت بٗصدؽ لنا. (ّ) (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ُِٔ). (ِ) آثار اب٤علمي- ب٦موع الرسائل اب٢ديثة - (ُٓ/ٕٔ). (ّ) قاؿ الطبرم: يقولوف: كما أنت بٗصدقنا على قًيلنا: إف يوسف أكلو الذئب، كلو كنا صادقبْ. جامع البياف (ُٓ/ٖٕٓ)، ك انظر: ا﵀رر الوجيز ( ّ/ِِٔ)، كزاد اب٤سبّ ( ِ/َِْ).
عدد الصفحات ٢٠١تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يوسف ﴾ 201 [ المعلمي: مبيناً أن إخوة يوسف ليسو أنبياء(ُ) أما إخوة يوسف فكثبّه من الأمة على أنهم ليسوا بأنبياء (ِ) [ المعلمي: مبيناً أن معنى الهمّ ىو الضرب(ّ) كأما يوسف فأىم ما ذكر عنو اب٥ىم، كىو اب٥م بضرب اب٤رأة، كما قاؿ تعالذ: ﭐ﴿ﭐ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉﲊ﴾(غافر: ٓ) (ْ). (ُ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل العقيدة - (ٔ/ُِٓ). (ِ) اختلف اب٤فسركف بُ ىذه اب٤سألة على قولبْ: القول الأول: ذىب بٝاعة من اب٤فسرين إلذ أنهم أنبياء، قاؿ البغوم: "قولو ﴿ﭐ ﱙ ﱚ ﱛ﴾ﭐ (الآية: ٔ) يعبِ: بالنبوة، ﴿ﭐ ﱜ ﱝ ﱞ ﴾ (الآية: ٔ) أم: على أكلاده فإف أكلاده كلهم كانوا أنبياء". معالد التنزيل ( ْ/ُِْ)، ك انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف ( ٗ/ُِٗ)، كالبحر ا﵀يط (ٔ/َِْ)، كتفسبّ اب٣ازف ( ِ/ُّٓ)، كفتح القدير (ّ/ٖ). القول الثاني: أنهم ليسوا أنبياء، كىو مذىب شيخنا اب٤علمي، كب٩ن قاؿ بو ابن كثبّ حيث قاؿ: كاعلم أنو لد يقم دليل على نبوة إخوة يوسف، كظاىر ىذا السياؽ يدؿ على خلبؼ ذلك، كمن الناس من يزعم أنهم أكحي إليهم بعد ذلك، كبُ ىذا نظر. تفسبّ القرآف العظيم ( ْ/ّّٕ)، ك انظر: ا﵀رر الوجي ز (ّ/َِِ)، كركح اب٤عالش ( ٔ/ّٖٕ) (ّ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل العقيدة - (ٔ/ُِٓ). (ْ) ذىب اب٤علمي إلذ أف اب٥م الذم حصل من يوسف ىو اب٥م بضربها، كىذا القوؿ ضعفو الطبرم كغبّه حيث قاؿ ما ملخصو: "إف من الأقواؿ البٍ خالفت أقواؿ السلف قوؿ من قاؿ إف ىم يوسف بها: ىو اب٥م بضربها أك أف يناؿ منها بٗكركه". كقاؿ أيضا: "فأما ما كاف من ىم يوسف باب٤رأة كبٮها بو، فإف أىل العلم قالوا بُ ذلك ما أنا ذاكره، بٍ ذكر آثاران منها: ماركاه عن ب٦اىد: ﴿ﭐ ﱜ ﱝ ﱞﱟ ﱠ ﱡ﴾ (الآية: ِْ). قاؿ: جلس منها ب٦لس الرجل من امرأتو". جامع البياف (ُٔ/ّٖ)، ك انظر: ا﵀رر الوجيز ( ّ/ِّْ)، كمعالد التنزيل (ْ/ِِٖ-ِِٗ)، كإرشاد العقل السليم ( ْ/ُِٔ). كقد ذكر بعض اب٤فسرين: أف يوسف لد يقع منو ىمه أصلبن، بل ىو منفي عنو لوجود =
عدد الصفحات ٢٠٢تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يوسف ﴾ 202 قولو تعا : ﴿ﭐ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﲿ ﳀ ﳁﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﴾(الآية: ِٗ). [ المعلمي: مبيناً معنى قولو: ﴿ﳀ ﳁ﴾ ] (ُ) قاؿ تعالذ حكايةن عن عزيز مصر﴿ﭐ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﲿ ﳀ ﳁﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﴾ اب٤تبادر أنو أراد: استغفرم ا﵁ . (ِ) = البرىاف، كب٩ن قاؿ بهذا القرطبي، كأبوحياف، كالشنقيطي ، ك الزب٨شرم حيث قاؿ بُ الكشاؼ (ِ/ْٓٓ): كقولو تعالذ: ﴿ﱠ ﱡ﴾ (الآية: ِْ) كىم بٗخالطتها ﴿ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ﴾(الآية: ِْ) جوابو ب٧ذكؼ، تقديره: لولا أف رأل برىاف ربو ب٣الطها، فحذؼ، لأف قولو ﴿ﱠ ﱡ﴾ (الآية: ِْ) يدؿ عليو، كقولك: بٮمت بقتلو لولا ألش خفت ا﵁ . انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف (ٗ/ُٓٔ)، كدقائق التفسبّ، لابن تيمية ( ِ/ِِٕ)، كالبحر ا﵀يط ( ٔ/ِٕٓ)، كأضواء البياف (ِ/َِٖ). (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ٖٖٔ). (ِ) ذكر اب٤علمي أف اب٤راد بقولو: ﴿ﳀ ﳁ﴾ أم: استغفرم ا﵁ ، كىذا أحد قو اب٤فسرين، قاؿ السمعالش: ﴿ﳀ ﳁ﴾ توبي إلذ ا﵁ تعالذ. تفسبّ القرآف ( ّ/ِْ)، ك انظر: تفسبّ القرآف العظيم ( ْ/ّْٖ). كقد ذكر بعض اب٤فسرين قولان آخر: قاؿ الطبرم: ﴿ﳀ﴾ أنت زكجك، يقوؿ: سليو أف لا يعاقبك على ذنبك الذم أذنبتً، كأف يصفح عنو فيسبَه عليك. جامع البياف ( ُٔ/ُٔ)، ك انظر: ا﵀رر الوجيز ( ّ/ِّٓ)، كالبحر ا﵀يط (ٔ/ِِٔ).
عدد الصفحات ٢٠٣تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يوسف ﴾ 203 قولو تعا: ﴿ﭐ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒﳓ ﳔ ﳕ ﳖﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ﴾(الآيتاف: َّ-ُّ). [ المعلمي: مبيناً أن النساء اللاتي دعتهن امرأة العزيز من نساء عظماء مصر (ُ) فالنساء اللببٌ تدعوىن امرأة العزيز، لا بد أف يكن من نساء عظماء مصر. (ِ) (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ٖٖٔ). (ِ) قاؿ ابن كثبّ: "بٱبر تعالذ أف خبر يوسف كامرأة العزيز شاع بُ اب٤دينة، كىي مصر، حبٌ بٙدث الناس بو ﴿ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ...﴾ مثل نساء الأمراء كالكبراء، ينكرف على امرأة العزيز، كىو الوزير، كيعبن ذلك عليها ". تفسبّ القرآف العظيم ( ْ/ّْٖ)، ك انظر: معالد التنزيل (ْ/ِّٔ)، كا﵀رر الوجيز ( ّ/ِّٕ)، كاب١امع لأحكاـ القرآف (ٗ/ُٕٔ).
عدد الصفحات ٢٠٤تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يوسف ﴾ 204 قولو تعالذ حكايةن عن النسوة: ﭐ﴿ﭐ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﱂ ﱃ ﱄﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ﴾(الآيات: ُٓ-ّٓ). [ المعلمي: مبيناً أن القوم كانوا يعتر فون بربوبية الله ووجود الملائكة (ُ) كقوب٥ن: ﴿ﱘ ﱙ﴾ الآية، صريحه بُ اعبَافهن بربوبية ا﵁ ككجود اب٤لبئكة كقد قاؿ بعض اب٤فسرين: "إف قوؿ ﴿ﳒ ﳓ...﴾ الآية، من كلبـ امرأة العزيز"، كعليو ففيو الدلالة على معرفتها بربوبية ا﵁ ، كلكن الصحيح أنو من كلبـ يوسف .(ِ) فييعلىم ب٩ا تقدـ كمًن قولو تعالذ حكايةن عن يوسف: ﴿ﭐ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ﴾(الآيتاف: ّٗ-َْ)، أف القوـ كانوا يعبَفوف بربوبية ا﵁ كيعبدكنو، كلكنهم يعبدكف معو أشخاص ان لا كجود ب٥ا، كالظاىر أنهم كانوا يزعموف أنهم يعبدكف اب٤لبئكة، كلكن ينعتونهم بنعوتو لا كجود ب٥ا. (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ٖٗٔ)، ك انظر: (ِ/َْْكّْٗ). (ِ) ذىب اب٤علمي إلذ أف قولو: ﴿ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ﴾ (الآية: ِٓ) من كلبـ يوسف ،قاؿ اب٣ازف ( ّ/ّّٓ): كىذا قوؿ الأكثرين من اب٤فسرين كالعلماء . كانظر: جامع البياف (ُٔ/َُْ)، ك معالد التنزيل ( ْ/ُِّ)، كتفسبّ الزب٨شرم ( ِ/ْٕٗ)، كالتفسبّ الكببّ (ُٖ/ّْٗ). كقيل: بل ىو من كلبـ امرأة العزيز ، قاؿ ابن كثبّ ربٞو ا﵁ مرجحان أنو من كلبـ امرأة العزيز(ْ/ّْٗ): كىذا القوؿ ىو الأشهر كالأليق كالأنسب بسياؽ القصة كمعالش الكلبـ... كانتدم لنصره الإماـ العلبمة ابن تيمية ربٞو ا﵁ فأفرده بتنيف على حده. انظر: دقائق التفسبّ ( ِ/ِّٕ)، كالبحر ا﵀يط (ٔ/ِٖٖ)، كتفسبّ السعدم (ص ََْ).
عدد الصفحات ٢٠٥تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يوسف ﴾ 205 قولو تعا:ﭐ﴿ﭐﲐ ﲑ ﲒﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﲟ﴾ (الآية: ٕٔ). [المعلمي: مبيناً أن يوسف لم يكن رسولاً إلى أىل مصر(ُ) كىذا يوسف تدؿ قصتو أنو لد يكن رسولان إلذ أىل مصر، فإنو ب٤ا قابل اب٤لًك لد يىدٍعيوي، بل سألو أف يوليو اب٣زائن فتولاىا منو، بٍ كاف إذا جرل بينو كببْ آخر نزاعه يكوف اب٢كم على دين اب٤لك، كما يدؿ عليو قولو تعالذ﴿ﭐﲐ ﲑ ﲒﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﲟ﴾(الآية: ٕٔ). بٍ نراه ب٤ا كاف بُ السجن كسألو الرجلبف عن حلمهما فآنس منهما الإقباؿى عليو كحسنى الظن بو، تلطف بُ دعائهما إلذ الإبٲاف، قاؿ ا﵁ :ﭐ﴿ﭐ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺﲻ ﲼ ﲽﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ﴾ (الآيات: ّٔ-َْ)، بٍ فسر ب٥ما رؤيابٮا. كلا بيد أنو بعد أف تولذ اب٣زانة كاف يدعو الناس بٕسب ما تيسر، كما يصنعو النبي مع مىنٍ لد يؤمر بالتجرد لتبليغو أك قيلٍ مع غبّ قومو الذين أيرٍسًلى إليهم. كىكذا ينبغي أف يكوف فػىعىلى أبوه يعقوب بعد كركد مصر (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ّٗ-ٓٗ).
عدد الصفحات ٢٠٦تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يوسف ﴾ 206 كب٩ا يدؿ على ىذا ما أخبرنا ا﵁ تعالذ بو عن مؤمن آؿ فرعوف قولو لقومو ﴿ﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘﱙ﴾(غافر: ّْ). زعم بعضهم أف يوسف ىذا غبّ ابن يعقوب (ُ)، كأف ىذا الزاعم فىهًمى من ىذه الآية أف يوسف ىذا كاف رسولان إلذ اب٤صريبْ الرسالة اب٣اصة، كما أيرٍسًلى ىود إلذ عاد، كعلم أف ىذا لا ينطبق على يوسف بن يعقوب ب٤ا مىر. كالصواب أف الآية لا تدؿ على ما ذكر، بل تدؿ أف يوسف كاف رسولان أم إلذ أىل بيتو كمن لعلو تبعهم من قومهم، كلكنو تيسر لو أف يدعو اب٤صريبْ ففعل. كا﵁ أعلم. (ِ) وقال في موضع آخر: (ّ) كقد كاف نبي ا﵁ يوسف عاملبن للمشركبْ بٗصر كاب٤لك فيهم، كلد يكن يستطيع أف بٰكم بٖلبؼ دينهم بدليل قوؿ ا﵁ : ﴿ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﲟ﴾(الآية: ٕٔ) كإب٭ا كاف ييعينهم على ما ليس (ُ) ذكره ابن اب١وزم بُ زاد اب٤سبّ ( ْ/ّٕ) كقاؿ: ليس بشيء، كقاؿ السمعالش ( ٓ/ُٗ): ىو يوسف بن يعقوب نبي ا﵁، كىو الصحيح؛ لأنو أطلق ذكر يوسف، فينصرؼ إلذ يوسف اب٤عركؼ مثل إبراىيم كموسى كعيسى "، كانظر: جامع البياف (ُِ/ّّٖ)، كمعالد التنزيل ( ٕ/ُْٕ)، كركح اب٤عالش ( ْ/َِْ). (ِ) قاؿ ابن عاشور (ِْ/ُّٖ-َُْ): "فإف ا﵁ لد يأمر يوسف بأف يدعو فرعوف كقومو، ب٢كمة لعلها ىي انتظار الوقت كاب٢اؿ اب٤ناسب الذم ادخره ا﵁ ب٤وسى ". كقاؿ أيضا: "فإف ا﵁ لد يأمره بالدعوة للئرشاد إلا إذا سئل منو ذلك ب٢كمة، فأقامو ا﵁ مقاـ اب٤فبٍ كاب٤رشد ب٤ن اسبَشد لا مقاـ ا﵀تسب اب٤غبّ للمنكر، ك ﴿ﭐﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄﳅ﴾ﭐ(الأنعاـ: ُِْ) ". ك أكثر اب٤فسرين يركف أنو كاف رسولان إلذ أىل مصر، قاؿ ابن كث(ٕ/ُّْ): (كقولو ﴿ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ﴾ (غافر: ّْ) ، يعبِ: أىل مصر، قد بعث ا﵁ فيهم رسولا من قبل موسى، كىو يوسف كاف عزيز أىل مصر، ككاف رسولا يدعو إلذ ا﵁ أمتو القبط). ك انظر: التفسبّ الكببّ (ِٕ/ُِٓ)، كاب١امع لأحكاـ القرآف ( ُٓ/ُِّ). (ّ) آثار اب٤علمي- الأنوار الكاشفة- (ُِ/ّٖٓ).
عدد الصفحات ٢٠٧تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يوسف ﴾ 207 بكفر كلا ب٧رـ عليو، فإذا جاء ما ىو كفر أك ب٧رـ كلد بٲكنو أف يصرفو تركو ب٥م، كقد أنذرىم بليطٍف كأىذًفى ا﵁ تعالذ أف يبقى معهم لًمىا عىلًم بُ ذلك من اب٤صلحة. [المعلمي: مبيناً معنى التأويل(ُ) إذا أطلق التأكيل بُ شأف الكلبـ فقد ييراد بو: تأكيل اللفظ، أم: جعلو آيلبن إلذ أف يتضًح معناه، كأنو اعٍتيبرً مقبلبن على اب٣فاء كالغموض، فإذا فسرتو فقد أرٍجىعٍتىو إلذ الوضوح، كىذا مرادؼ التفسبّ، كىو صادؽ على التفسبّ بٗا ييناسب الظاىر، كعلى التفسبّ بٗا بٱالف الظاىر. أما ما ييناسب الظاىر فإنو إب٭ا احتاج للتفسبّ ب٣فاءو ما، فكأنو كاف مقبلبن على ذلك اب٣فاء فأيرجع إلذ الوضوح. كأما ما بٱالف الظاىر فلؤف اب٤ؤكؿ يدعي أف اب٤عبُ اب٢قيقي ىو خلبؼ الظاىر، فاعتبر اللفظ ميقبًلبن على اب٣فاء بالنسبة إلذ اب٤عبُ اب٢قيقي، فأرٍجىعىو إلذ الوضوح بالنسبة إليو، كإف شًئت فقل: مقبلبن على الظهور بالنسبة إلذ غبّ اب٤عبُ اب٢قيقي، فأرجعو إلذ عدـ ذلك. كالأ كؿ أكلذ. كلا ييشبَط ب٥ذا معرفة اب٢قائق البٍ تضمنها الكلبـ على كجو الإحاطة، بل يكفي من بعض الوجوه. كقد ييراد بو: تأكيل اب٤عبُ، أم: جىعٍلو آيلبن إلذ أف تػيعٍلىم اب٢قائق البٍ تضمنها على كجو الإحاطة، كأنو اعتيبر مقبلبن على خفاء تلك اب٢قائق فأيرٍجًع إلذ الوضوح. كقد ييراد بو: تأكيل اب٢قيقة، أم: جىعٍلها آيلة إلذ البركز كاب٤شاىدة، كأنو اعتبر أنها كانت مقبلةن على اب٣فاء فأيرٍجًعت إلذ الظهور. (ُ) آثار اب٤علمي- بٙقيق اب٤سائل الثلبث- (ْ/َْٕ-ّْٕ)، ك انظر:- التنكيل- (ُُ/ُِٓ)، كللمعلمي كتيب مطبوع بعنواف : (رسالة بُ حقيقة التأكيل)، بتحقيق الشيخ جرير بن العربي اب١زائرم.
عدد الصفحات ٢٠٨تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يوسف ﴾ 208 كقد ييراد بو: نفس اب٢قيقة، من باب إطلبؽ اب٤صدر كإرادة اب٤فعوؿ(ُ). كمن الأكؿ قوؿ السلف: تأكيل ىذه الآية كذا ككذا، كما يقول و ابن جرير بُ "تفسبّه" (ِ). كمن الثالش قولو تعالذ: ﴿ﭐﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ﴾ (الآية: ٔ)، كقولو: ﴿ﲵﲶ ﲷﲸﲹ﴾ (الآية:ُِ)، كقولو: ﭐ﴿ﭐﲳ ﲴ ﲵ ﲶﲷ﴾(الآية: َُُ)، فإف قوؿ اب٤لك: ﭐ﴿ﭐ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂﳃ﴾ (الآية: ّْ). كاضح اب٤عبُ، كتأكيليها بقولو: ﴿ﭐﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ﴾ (الآية: ْٕ)، إب٭ا ىو تأكيل للمعبُ، أم: جىعٍلو آيلبن إلذ أف تػيعٍلىم حقيقتو، فعيلًمى أف حقيقة السبع السماف: سبع سنبْ خصبة، كالعًجاؼ: جدبة، كمشى عليو.(ّ) كمن الثالث قولو تعالذ: ﭐ﴿ﭐﱌ ﱍ ﱎ ﱏﱐ﴾(الأعراؼ : ّٓ)، أم: جىعٍل اب٢قائق البٍ تضمنها الإخبار عنها آيلةن إلذ البركز قاؿ: ﭐﭐ﴿ﭐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ﴾(الأعراؼ : ّٓ). قاؿ ابن عباس: ﭐ ﴿ﱑ ﱒ ﱓ﴾ تصديق ما كىعىد بُ القرآف. كعن قتادة: ﴿ﭐ ﱓ﴾، ثوابو... جزاؤه، كعن السدم: عاقبتو، كعن ابن زيد: حقيقتو(ْ). (ُ) انظر: الوجوه كالنظائر، لأبي ىلبؿ العسكرم (ص ُِْ)، كقانوف التأكيل، للقاضي ب٧مد بن عبدا﵁ ابن العربي (صَِّ)، كشرح العقيدة الطحاكية، ﵀مد بن علبء الدين الأذرعي الدمشقي (ُ/ِِٓ). (2) انظر على سبيل اب٤ثاؿ جامع البياف، (ُ/ُْٖ)، القوؿ بُ تأكيل قولو: ﱡﭐ ﱎ ﱏ ﱐﱠ (الفابٙة: ْ). (ّ) انظر: جامع البياف (ُٔ/ُِٓ)، كمعالد التنزيل ( ْ/ِْٔ)، كتفسبّ القرآف العظيم ( ْ/ِّٗ). (ْ) انظر: جامع البياف (ُِ/ْٖٕ).
عدد الصفحات ٢٠٩