المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تفسير العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي من أول سورة الأنفال إلى آخر سورة الحجر جمعا ودراسة

سعيد بن صالح بن سعيد بازهير

صفحة ١٢ من ٢٠

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 177 ما أسلفتى من خ ".(ُ) خلبصة ما قامت عليو الأدلة أف أعماؿ اب٣بّ مكتوبة للكافر، كلكنو إف علم ا﵁  منو أنو بٲوت على كفره فإنو بٯزيو بها بُ الدنيا موفاةن بلب بٖس. فإذا جاء يوـ القيامة لد يكن لو حسنة. قاؿ تعالذ: ﴿ﭐ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ﴾ (ىود: ُٓ - ُٔ). كقد تقدـ صربٰنا (صػَُٔ)(ِ) بُ حديث مسلم عن أنس، كحينئذ يقاؿ ب٥م: ﭐ﴿ﭐﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﴾ (الأحقاؼ: َِ). كإف علم ا﵁  أنو يؤمن جزاه بها بُ الدنيا كبُ الآخرة كما بُ حديث حكيم. فإف قيل: قد تكثر أعماؿ اب٣بّ من الكافر جدن ا كيقل جزاؤه بُ الدنيا. قلتي: إف ا﵁  بٰاسب الكافر بٔميع النعم البٍ أنعمها عليو من اب٣لق كالسمع كالبصر كالقوة كغبّ ذلك. فإذا نظر إلذ ىذا علم أف أقل نعمة من ىذه النعم تفي بٔميع الأعماؿ. فأما اب٤ؤمن فإف ا﵁  فضلبن منو ييساب٧و من ىذا اب٢ساب. كربٗا إذا كثرت أعماؿ اب٣بّ من الكافر يوفقو ا﵁ تعا لذ للئبٲاف. فإف قيل: فقضية أبي طالب تدؿ أف الكافر قد بٯيزل بُ الآخرة ببعض أعمالو اب٣بّية. قلتي: ليس بُ قصة أبي طالب أنو جيزم بعملو، كإب٭ا قاؿ النبي ﷺ: "كلولا أنا (ُ) كتاب الإبٲاف- باب بياف حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده- (ُ/ُُّ) ح(ُِّ). (ِ) (من كي ن اشى ة الشيخ كلفظ اب٢ديث: قاؿ رسوؿ ا﵁ ﷺ: "إف ا﵁ لا يظلم مؤمنان حسنة؛ ييعطى بها بُ الدنيا كبٯيزل بها بُ الآخرة. كأما الكافر فييطعم بٕسنات ما عمل بها ﵁ بُ الدنيا حبٌ إذا أفضى إلذ الآخرة لد يكن لو حسنة بٔيزل بها". مسلم - باب جزاء اب٤ؤمن بٕسناتو بُ الدنيا كالآخرة كتعجيل حسنات الكافر بُ الدنيا- (ْ/ُِِٔ) ح(َِٖٖ)) كىذا من كلبـ ا﵀ققبْ على آثار اب٤علمي. قلت: كالكناشة ىي ب٦موعة أكراؽ ب٘عل كالدفبَ تػيقىي د فيها الفوائد كالشوارد.

عدد الصفحات ١٧٨

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 178 لكاف بُ الدرٍؾ الأسفل من النار".(ُ) فيحتمل أف يقاؿ: لد بٱيفف عنو ب٩ا يستحقو، فكل من كاف مثلو فإب٭ا يستحق مثل ذلك؛ لأنو لد يكن لو أعماؿ سيئة غبّ التوقف عن التلفظ بالشهادة. كقوؿ النبي ﷺ : "لولا أنا" أم كنتي سببنا ب٤نعو عن ارتكاب الأعماؿ البٍ تقتضي زيادة العذاب. كبٰتمل أف يقاؿ: إنو خيفف عنو بشفاعة النبي ﷺ ، كىو اب٤تبادر من قولو: "لولا أنا..."؛ لكن ييعارض ىذا قولو تعالذ: ﴿ﭐﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ﴾ (غافر: ُٖ) إلا أف تؤكؿ الآية بُ الشفاعة بُ الآخرة؛ كشفاعة النبي ﷺ لأبي طالب كقعت بُ الدنيا. أك يقاؿ بتخصيص الآية، كفيو نظر. كبٰتمل أف يقاؿ: قد كقع التقييد بُ بعض الأدلة القاضية بأف الكافر يوبَ جزاءه بُ الدنيا بٗن يريد اب٢ياة الدنيا كزينتها. فإذا بٞيل اب٤طلق على اب٤قيد، احتمل أف مىن كاف مًن الكفار يريد الآخرة كضيلب ؿ أىلً الكتاب ربٗا بٯيزل بُ الآخرة ببعض أعمالو فيخفف عنو العذاب، فلعل أبا طالبو كذلك. كبٰتمل أف يقاؿ: إف أبا طالب بٯازل بأعمالو اب٣بّية خصوصيةن للنبي ﷺ فيكوف ذلك ب٨صصنا لعموـ الأدلة. كىذا أضعف الوجوه. بقيت قصة أبي ب٥ب(ِ)، كقصة أبي ب٥ب رؤيا رآىا بعض أىلو ، فإف صحت تعبْ فيها أف ييقاؿ: خصوصية للنبي ﷺ كا﵁ أعلم. (ُ) البخارم -كتاب الأدب- باب كنية اب٤شرؾ - (ٖ/ْٔ) ح(َِٖٔ)، كمسلم- كتاب الإبٲاف- باب شفاعة النبي ﷺ لأبي طالب- (ُ/ُْٗ) ح(َِٗ). (ِ) البخارم - كتاب النكاح- باب قولو: ﴿ﭐﱾ ﱿ ﲀﱠ (النساء: ِّ) (ٕ/ٗ) ح(َُُٓ)، كفيو: قاؿ عركة: كثويبة مولاة لأبي ب٥ب ، كاف أبو ب٥ب أعتقها، فأرضعت النبي ﷺ ، فلما مات أبو ب٥ب أريو بعض أىلو بً شى ر حً يبى ةو ، قاؿ لو: ماذا لقيت؟ قاؿ أبو ب٥ب: لد ألق بعدكم غبّ ألش سقيت بُ ىذه بعتاقبٍ ثويبة.

عدد الصفحات ١٧٩

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 179 قولو تعا: ﴿ﭐ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ﴾ (الآية: ُٖ) .ﭐ [ المعلمي: مبيناً معنى قولو: ﴿ﭐﳄ ﳅ ﳆﳇ﴾](ُ) أما قولو تعالذ:﴿ﭐ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ﴾ (الآية: ُٖ)، فواضحه أف اب٤عبِ بقوب٥م: ﴿ﳄ ﳅ ﳆﳇ﴾ أيريدى بو: افبَىكٍا عليو الكذب، كما تصرح بو أكؿي الآية. (ِ)    (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ُٖٔ). (ِ) ما ذكر ه اب٤علمي ىو قوؿ بٝهور اب٤فسرين، قاؿ الطبرم: يقوؿ تعالذ ذكره: "كأم الناس أشد تعذيبنا ب٩ن اختلق على ا﵁ كذبنا فكذب عليو؟ ﴿ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﴾ (الآية: ُٖ) يعرضوف يوـ القيامة على ربهم، فيسأب٥م عما كانوا بُ دار الدنيا يعملوف". جامع البياف ( ُٓ/ِِٖ)، ك انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف ( َٗ/ُٖ)، كإرشاد العقل السليم ( ْ/ُٔٗ).

عدد الصفحات ١٨٠

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 180 قولو تعا: ﴿ﭐ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ..... ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ﴾ (الآيتاف: ِٕ-ِٖ). [المعلمي: مبيناً معنى قولو:﴿ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ﴾ﭐ](ُ) يريد - كا﵁ أعلم- أف كراىيتكم للحق كىواكم أف لا يكوف ما أدعوكم إليو حقان بٰوؿ بينكم كببْ أف بٰصل لكم العلم كاليقبْ بصحتو. كبُ تفسبّ ابن جرير" (ِ) عن قتادة قاؿ: أما كا﵁ لو استطاع نبي ا﵁  لألزمها قومىو، كلكنو لد يستطع ذلك، كلد بٲيىلكٍو". كالرسوؿ لا بٰرص على أف ييكره قومو إكراىان عاديا على إظهار قبوؿ الدين، فإنو يعلم أف ىذا لا ينفعهم بل لعلو أف يكوف أضر عليهم، ك إب٭ا بٰرص على أف يقبلوه ب٨تارين؛ كلذلك بٰرص ىو كأصحابو على أف ييظهًر ا﵁ تعالذ الآياتً على يده أملبن أف بٰصل للكفار العلمي إذا رأكىا، فيقبلوا الدين ب٨تارين. كيزداد اب٢رص ع لى ىذا عندما يطالب الكفار بالآيات. كىذه كانت حاؿ ب٧مد - صلى ا﵁ عليو كآلو كسلم- كأصحابو. فببْ ا﵁ تعالذ ب٥م بُ عدة آيات أنو ليس على الرسوؿ إلا البلبع، كأف اب٥داية بيد ا﵁، كأف ما أكتًيىو من الآيات كاؼو لأف يؤمن مىن بُ قلبو خبّ، كأف ا﵁ لو شاء ب٥دل الناس بٝيعان ، لكن حكمتو إب٭ا اقتضت أف يهدمى من أناب بأف كاف بٰب اب٥دل، كيؤثره على اب٥ول. فأما من كره اب٢ق كاستسلم للهول، فإب٭ا يستحق أف يزيده ا﵁ تعالذ ضلبلان . قاؿ ا﵁ :﴿ﭐ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ﴾ إلذ أف قاؿ: ﴿ﭐ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ﴾ (الرعد: ِٕ – ُّ). (ُ) آثار اب٤علمي- التنكيل- (ُُ/َّّ-َّْ). (ِ) جامع البياف (ُٓ/ِٗٗ)، ك انظر: غرائب القرآف كرغائب الفرقاف ،للنيسابورم (ْ/ُٖ)، كتفسبّ اب٣ازف ( ِ/ُْٖ)، كركح اب٤عالش ( ٔ/ِْٕ).

عدد الصفحات ١٨١

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 181 قولو تعا ﴿ﭐ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ﴾ (اللآيات: ِٓ-ِٕ). [المعلمي: مبيناً أن قوم نوح  ىم أول من عبد الأوثان ](ُ) أما قوـ نوح  ففي "ركح اب٤عا (ِ) "أخرج البخارم (ّ)، كابن اب٤نذر(ْ)، كابن مردكيو (ٓ)، عن ابن عباس قاؿ: صارت الأكثاف البٍ كانت بُ قوـ نوح  بُ العرب بعدي، أما كىد فكانت لكلب بدكمة اب١ندؿ(ٔ)، كأما سواع فكانت ب٥ذيل (ٕ)، (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ّْْ). (ِ) (ُٓ/ٖٔ)، ك انظر: الدر النثور (ٖ/ِّٗ). (ّ) البخارم - كتاب التفسبّ- باب "كدان كلاسواعان كلايغوث كيعوؽ "- (ٔ/َُٔ) ح(َِْٗ). (ْ) إبراىيم بن اب٤نذر بن عبد ا﵁ الأسدم ، الإماـ، اب٢افظ، الثقة، أبو إسحاؽ القرشي، الأسدم، اب٢زامي، اب٤دلش، ركل عنو: أبو حابً، كقاؿ: صدكؽ، توبُ سنة ِّٔق. سبّ أعلبـ النبلبء (َُ/ٖٗٔ)، ك انظر: تهذيب التهذيب (ُ/ُٔٔ). (ٓ) ابن مردكيو أبو بكر أبٞد بن موسى الأصبهالش اب٢افظ، المجود، العلبمة، ب٧دث أصبهاف، أبو بكر أبٞد بن موسى بن مردكيو بن فورؾ بن موسى بن جعفر الأصبهالش، صاحب التفسبّ الكببّ، كالتاريخ،.. .، كغبّىا .كاف من فرساف اب٢ديث، فهمان يقظان متقنان ، كثبّ اب٢ديث جدن ا، كمن نظر بُ تواليفو عرؼ ب٧لو من اب٢فظ، مات: لست بقبْ من رمضاف سنة (َُْق)، عن سبع كبٜانبْ سنة. سبّ أعلبـ النبلبء (ُٕ/َّٖ)، ك انظر: الأعلبـ (ُ/ُِٔ). (ٔ) كىي قرية بُ اب١وؼ، كاب١وؼ: منطقة زراعية شماؿ تيماء على قرابة َْٓ كيلب، كأقرب مدينة إلذ اب١وؼ سكاكا، كقد اتبعت اليوـ اب١وؼ كسكاكا إمارة حائل. انظر: معجم اب٤عالد اب١غرافية بُ السبّة النبوية، لعاتق اب٢ربي(صُِٕ)، ك انظر: معجم البلداف، للحموم (ِ/ْٕٖ). (ٕ) كىي قبيلة، يقاؿ ب٥ا ىذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدناف، تفرقت بُ البلبد، تقع بالقرب من مكة على طريق اب٢اج . الأنساب، للسمعالش (ُّ/ُّٗ)، ك انظر: معجم قبائل العرب القدبٲة كاب٢ديثة ، لعمر بن رضا الدمشقي ( ّ/ُُِّ).

عدد الصفحات ١٨٢

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 182 كأما يغوث فكانت ب٤راد (ُ) بٍ لببِ غطيف(ِ) عند سبأ(ّ)، كأما يعوؽ فكانت ب٥مٍداف(ْ)، كأما نسر فكانت ب٢مبّ(ٓ) لآؿ ذم الكلبع، ككانت ىذه الأب٠اء أب٠اء رجاؿ صاب٢بْ من قوـ نوح، فلما ىلكوا أكحى الشيطاف إليهم أف انصبوا بُ ب٦السهم البٍ كانوا بٯلسوف فيها أنصابنا، كب٠وىا بأب٠ائهم، ففعلوا، فلم تيعبد حبٌ إذا ىلك أكلئك كدىرىس العلمي عيبًدىتٍ. (ُ) من قبائل اليمن، تقع مساكنها إلذ الغرب اب١نوبي من مأرب . معجم قبائل العرب القدبٲة كاب٢ديثة ، لعمر بن رضا الدمشقي ( ّ/َُٓٔ). (ِ) كىو بطن من مراد ينسب إليو خلق كثبّ . اللباب بُ تهذيب الأنساب، لأبي اب٢سن علي بن أبي الكرـ عز الدين ابن الأثبّ (ِ/ّٖٔ)، ك انظر: الأنساب، للسمعالش (َُ/ُٔ). (ّ) بفتح أكلو كثانيو، كبٮز آخره كقصره: أرض باليمن مدينتها مأرب، بينها كببْ صنعاء (ُِٕكم تقريبان). معجم البلداف، للحموم ( ّ/ُُٖ)، كبُ معجم البلداف كالقبائل اليمنية، للمقحفي (ُ/ٕٔٔ): كقرية سبأ بُ ببِ قيس من مديرية ببِ مطر بُ غربي صنعاء، كىي بُ رأس جبل سبأ اب٤شهور ىناؾ كفيو آثار قدبٲة. (ْ) من قبائل اليمن، تقع ديارىا شمالر صنعاء. كىو بطن من كهلبف، من القحطانية كىم: بنو بٮداف ابن مالك بن زيد بن أكسلة بن ربيعة بن اب٣يار بن مالك بن زيد بن كهلبف . الأنساب، للسمعالش (ُّ/ُْٗ)، ك انظر: معجم قبائل العرب القدبٲة كاب٢ديثة ، لعمر بن رضا الدمشقي ( ّ/ُِِْ). (ٓ) كىي من أصوؿ القبائل، نزلت أقصى اليمن، قاؿ الدارقطبٌِ : بٞبّ القبيل الٌذم ينسب إليو اب٢مبّيوف من اليمن. الأنساب، للسمعالش (ْ/ِْٔ)، ك انظر: معجم قبائل العرب القدبٲة كاب٢ديثة ، لعمر بن رضا الدمشقي ( ّ/َُٓٔ).

عدد الصفحات ١٨٣

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 183 كأخرج أ بو الشيخ بُ العظمة(ُ) عن ب٧مد بن كعب القرظي (ِ) أنو قاؿ: كاف لآدـ  بٟسة بنبْ: كد كسواع... إلخ، فكانوا عبادنا، فمات رجل منهم فحزنوا عليو حزننا شديدنا فجاءىم الشيطاف فقاؿ: حزنتم على صاحبكم ىذا؟ قالوا: نعم، قاؿ: ىل لكم أف أيصور لكم مثلو بُ قبلتكم إذا نظربً إليو ذكربٛوه؟ قالوا: نكره أف ب٘عل لنا بُ قبلتنا شيئنا نصلي إليو، قاؿ: فأجعلو بُ مؤخر اب٤سجد، قالوا: نعم، فصوره ب٥م، حبٌ مات بٟستهم فصور صورىم بُ مؤخر اب٤سجد، فنقصت الأشياء حبٌ تركوا عبادة ا﵁ تعالذ كعبدكا ىؤلاء، فبعث ا﵁ تعالذ نوحنا  فدعاىم إلذ عبادة ا﵁ كحده كترؾ عبادتها، فقالوا ما قالوا. كأخرج ابن أبي حابً (ّ) عن عركة بن الزببّ(ْ) أف كىدان كاف أكبرىم كأبرىم، ككانوا كلهم أبناء آدـ  . كركم أف كىدنا أكؿي معبود من دكف ا﵁ . (ُ) (ٓ/َُٗٓ-ُُٗٓ)، كىو الإماـ، اب٢افظ، الصادؽ، ب٧دث أصبهاف، أبو ب٧مد عبد ا﵁ بن ب٧مد بن جعفر بن حياف، اب٤عركؼ بأبي الشيخ، صاحب التصانيف. كلد سنة أربع كسبعبْ كمائتبْ، قاؿ أبو بكر اب٣طيب: كاف أبو ا لشيخ حافظان ، ثبتان ، متقنان . لو مصنفات منها: كتاب (السنة)، كتاب (العظمة)، كتاب (السنن)، ككتاب (الفرائض) كغبّ ذلك، توبُ سنة (ّٗٔق). سبّ أعلبـ النبلبء (ُٔ/ِٕٔ)، ك انظر: تأريخ أصبهاف، لأبي نعيم الأصبهالش ( ِ/ُٓ). (ِ) ب٧مد بن كعب ابن حباف بن سليم بن أسد القرظي ، من حلفاء الأكس، كيكبُ أبا بٞزة، كاف ثقة عاب٤ان كثبّ اب٢ديث كرعان ، كقاؿ علي بن اب٤ديبِ، كأبو زرعة: ثقة، كقاؿ العجلي، مدلش، تابعي، ثقة، رجل صالح، عالد بالقرآف، قاؿ أبو نعيم الفضل بن دكبْ: إف ب٧مد بن كعب مات سنة (َُٖق)، كقيل غبّ ذلك. الطبقات (ٓ/َّْ)، ك انظر: تهذيب الكماؿ (ِٔ/َّْ). (ّ) تفسبّ القرآف العظيم ( َُ/ّّٕٓ-ّّٕٔ). (ْ) عركة بن الزببّ بن العواـ بن خويلد بن أسد بن عبد العزل بن قصي بن كلبب، كأمو أب٠اء ابنة أبي بكر الصديق، كاف ثقة كثبّ اب٢ديث فقيها عالي ان مأمونان ثبتان . قاؿ أبٞد بن عبد ا﵁ العجلي: مدلش تابعي ثقة، ككاف رجلبن صاب٢ان لد يدخل بُ شيء من الفبً. مات سنة (ْٗق). قاؿ ب٧مد بن عمر: ككاف يقاؿ ب٥ذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها. الطبقات ( ٓ/ُّٔ)، ك انظر: تهذيب الكماؿ (َِ/ُُ).

عدد الصفحات ١٨٤

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 184 كأخرج عبد بن بٞيد (ُ) عن أبي مطهر(ِ) قاؿ: ذكركا عند أبي جعفر (ّ) يزيدى بن اب٤هلب(ْ) فقاؿ: أما إنو قتل بُ أكؿ أرضو عبد فيها غبّ ا﵁ تعالذ. بٍ ذكر كىدن ا كقاؿ: كاف رجلبن مسلمان ككا ف ب٧يبب ان بُ قومو، فلما مات عسكركا حوؿ قبره بُ أرض بابل(ٓ) كجزعوا عليو، فلما رأل إبليس جزعهم تصور بُ صورة إنساف بٍ قاؿ: أرل جزعكم على ىذا، فهل لكم أف أصور لكم مثلو فيكوف بُ ناديكم فتذكركنو؟ قالوا: نعم، فصور ب٥م مثلو فوضعوه بُ ناديهم، فجعلوا يذكركنو بو. فلما رأل ما بهم من ذًكٍرًه قاؿ: ىل لكم أف أجعل لكم بُ منزؿ كل رجلو منكم بٛثالان مثلو، فيكوف بُ بيتو فيذكر بو؟ فقالوا: نعم، ففعل، فأقبلوا يذكركنو، كأدرؾ أبناؤىم (ُ) عبد بن بٞيد بن نصر الكسي، أبو ب٧مد اب٤عركؼ بالكشي، قيل: إف اب٠و عبد اب٢ميد، قاؿ أبو حابً بن حباف بُ كتاب "الثقات": عبد اب٢ميد بن بٞيد بن نصر الكسي، كىو الذم يقاؿ لو عبد ابن بٞيد، ككاف ب٩ن بٝع كصنف مات سنة (ِْٗق). تهذيب الكماؿ (ُٖ/ِْٓ)، ك انظر: تهذيب التهذيب (ٔ/ْٓٓ). (ِ) عيسى بن فرقد اب٤ركز م ركل عن جابر اب١عفي، ك ركل عنو عمرك بن رافع ك أبو بٞيد ثنا عبد الربٞن قاؿ سألت أبي عنو فقاؿ مركز م، قلت ما حالو؟ قاؿ شيخ، قاؿ أبو ب٧مد كيكبُ عيسى بن فرقد بأبى مطهر ركل عن حكيم بن جببّ. اب١رح كالتعديل، لابن أبي حابً( ٔ/ُْٖ)، ك انظر: الثقات ب٩ا لد يقع بُ الكتب الستة، لزين الدين بن قطلوبغا ( ٕ/َْٔ). (ّ) أبو جعفر الباقر ب٧مد بن علي بن اب٢سبْ ىو السيد، الإماـ، اب٤دلش،ككاف أحد من بٝع ببْ العلم كالعمل، كالسؤدد كالشرؼ، كالثقة كالرزانة، ككاف أىلب للخلبفة، كىو أحد الأئمة الاثبِ عشر الذين تبجلهم الشيعة الإمامية، كاشتهر أبو جعفر: بالباقر، من: بقر العلم، أم: شقو، فعرؼ أصلو كخفيو. مات أبو جعفر: سنة (ُُْق) باب٤دينة. سبّ أعلبـ النبلبء ( ْ/َُْ)، ك انظر: الوابُ بالوفيات، للصفدم(ْ/ٕٕ). (ْ) يزيد بن اب٤هلب بن أبي صفرة أبو خالد الأزدم كلر اب٤شرؽ بعد أبيو، بٍ كلر البصرة لسليماف بن عبد اب٤لك، بٍ عزلو عمر بن عبد العزيز، كطلبو فسجنو. مولده: زمن معاكية، سنة ثلبث كبٟسبْ، ككاف اب٢جاج قد عزلو كعذبو، فسألو أف بٱفف عنو الضرب على أف يعطيو كل يوـ مائة ألف درىم، توبُ سنة (َُِق). سبّ أعلبـ النبلبء (ْ/َّٓ)، ك انظر: تأريخ دمشق، لابن عساكر ( ْٕ/ُُٗ). (ٓ) بابل من العراؽ، كىي دكلة عاصمتها بغداد. معجم اب٤عالد اب١غرافية بُ السبّة النبوية، لعاتق اب٢ربي(صِٔ)، ك انظر: معجم البلداف، للحموم (ُ/َّٗ).

عدد الصفحات ١٨٥

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 185 فجعلوا يركف ما يصنعوف بو، كتناسلوا كدرس أمر ذكرىم إياه حبٌ ابٚذكه إب٥نا يعبدكنو من دكف ا﵁، فكاف أكؿي مىنٍ عيبًدى غبّى ا﵁ تعالذ بُ الأرض كىدا". أقوؿ: كالقرآف يدؿ أف قوـ نوح لد يكونوا ينكركف كجود ا﵁  . يدؿ عليو قوؿ ا﵁: ﴿ﭐ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ﴾ (الآيات: ِٓ-ِٕ). كقاؿ تعالذ: ﴿ﭐ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ﴾ (اب٤ؤمنوف: ِّ - ِْ). فيظهر أنهم لو كانوا بٯحدكف ا﵁  لبدأ بإثبات ذلك أك لأجابوه بٔحد ا﵁ .   

عدد الصفحات ١٨٦

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 186 [ في موضع آخر: مبيناً أن من مداخل الهوى أن يميل بصاحبو عمّا رأى عليو من يبغضو أو يستحقره (ُ) كاعلم أف الطالب للحق اب٢ريص عليو عزيز جدن ا كما مر عن الغزالر (ِ)، كالسبب بُ ذلك أف للهول مداخل كثبّة، منها: أف بٲيل الإنساف إلذ ما كاف عليو أبواه، كما بُ اب٢ديث الصحيح: " ما من مولودو إلا يولد على الفطرة ، كأبواه يهودانو أك ينصرانو" اب٢ديث.(ّ) كمنها: أف بٲيل إلذ ما كاف عليو أستاذه. كمنها: أف بٲيل إلذ ما اعتاده كأىلًفىو. كمنها: أف بٲيل إلذ ما رأل عليو مىن بٰبو أك يعظمو. كمنها: أف بٲيل عما رأل عليو مىن يبغضو أك يستحقره، قاؿ تعالذ: ﴿ﭐ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ﴾ (الآية: ِٕ)، كقاؿ تعالذ: ﭐ﴿ﭐ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ﴾ (البقرة: ُّ).    (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ُُٗ-ُِٗ). (ِ) انظر: آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ُِٖ)، الغزالر: ىو أبو حامد ب٧مد بن ب٧مد بن ب٧مد الشيخ، الإماـ، صاحب التصانيف، صنف: (البسيط) ك(الوسيط) ك(الوجيز) ك(اب٣لبصة) ك(الإحياء)، كألف: (اب٤ستصفى) بُ أصوؿ الفقو، توبُ سنة (َٓٓق). سبّ أعلبـ النبلبء (ُٗ/ِِّ)، ك انظر: طبقات الشافعية الكبرل، للسبكي ( ٔ/ُُٗ). (ّ) البخارم - كتاب اب١نائز- باب إذا أسلم الصبي فمات ىل يصلى عليو- (ِ/ْٗ) ح(ُّٖٓ)، كمسلم- كتاب القدر- باب معبُ كل مولود يولد على الفطرة - (ْ/َِْٕ) ح(ِٖٓٔ).

عدد الصفحات ١٨٧

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 187 [ المعلمي: مبينا أن رسالة نوح لم تكن عامة (ُ) كبُ الفتح بُ الرد على من زعم أف رسالة نوح كانت عامة بدليل أنو دعا على بٝيع أىل الأرض فأيغرقوا: "كبٰتمل أف يكوف دعاؤه قومىو إلذ التوحيد بىلغ بقية الناس فتمادكا على الشرؾ فاستحقوا العقاب، كإلذ ىذا ب٫ا ابن عطية بُ تفسبّ سورة ىود. قاؿ: كغبّي ب٩كن أف تكوف نيبوتو لد تبلغ القريب كالبعيد لطوؿ مدتو".(ِ) أقوؿ: ككاف نوح قريبى العهد من آدـ، فكأف أىل الأرض كانوا بُ عهده قليلبن متقارببْ لد ينتشركا بُ الأرض كلها، كإب٭ا ىم بُ إقليم كاحد، كلد يثبت بدليل صحيح ما بٱالف ذلك، كليس بُ الإًسلبـ ما ينص على أف آدـ كاف قبل ستة آلاؼ سنة كلا أكثر كلا أقل، ككذ لك نوح، كإب٭ا عندنا قولو تعالذ: ﴿ﭐﱽ ﱾ ﱿ ﲀ﴾ (الفرقاف: ّٖ)، كما بُ الكتاب الذم يزعم اليهود أك النصارل أنو التوراة من بٙديد اب٤يدة لا نقوؿ بصحتو، كقد أبطلو الأكربيوف أنفسهم.(ّ)    (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ُٗ-ِٗ). (ِ) (ُ/ّْٔ) لابن حجر، كا﵀رر الوجيز ( ّ/ُِٔ). (ّ) ذىب اب٤علمي إلذ أف رسالة نوح  لد تكن عامة، كأضاؼ على ما ذكره ابن عطية كابن حجر دلالة ب٘مع ببْ الأدلة كىي: قرب عهد نوح من ءادـ ، كلازمها عدـ انتشارىم بُ الأرض بل كانوا بُ إقليم كاحد أك متقارببْ، فهذه من أسباب بلوغ دعوتو للقريب كالبعيد.

عدد الصفحات ١٨٨

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 188 قولو تعا: ﭐ﴿ﭐ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ﴾ (الآية: ْٓ). [: ذاكراً ما حكاه الله عن نوح مع ابنو (ُ) قولو تعالذ حكايةن عن نوح: ﴿ﭐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ﴾(الآية: ْٓ)، فإف ا﵁ تعالذ أنكر عليو قولو: ﴿ﭐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ﴾، ب٤ا فيو من عدـ اب٤باينة للكافر، كلد ينكر عليو قولو: ﴿ﭐﳕ ﳖ ﳗ﴾، مع أف اب٤قصود بو استنجاز الوعد.(ِ) وقال في موضع آخر: (ّ) كأما نوح  كقولو ﴿ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ﴾؛ فإنو تأكؿ، كلد يتعمد، كما ىو كاضحه. (ْ)    (ُ) آثار اب٤علمي-بٙقيق الكلبـ بُ اب٤سائل الثلبث- (ْ/ِٕٕ)، جاء بُ معرض الكلبـ على التوسل. (ِ) قاؿ أبو السعود عند قولو: ﴿ﭐ ﱄ ﱅ ﱆﱇ﴾ (الآية: ْٔ). "أم ليس منهم أصلبن ؛ لأف مدار الأىلية ىو القرابة الدينية ، كلا علبقة ببْ اب٤ؤمن كالكافر ، أك ليس من أىلك الذين أمرتك بٕملهم بُ الفلك؛ ب٣ركجو عنهم بالاستثناء . كعلى التقديرين ليس ىو من الذين كعد بإب٪ائهم. إرشاد العقل السليم (ْ/ُِِ)، ك انظر: ا﵀رر الوجيز ( ّ/ُٕٔ). (ّ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل العقيدة - (ٔ/ُِْ). (ْ) قاؿ ابن كثبّ: "ىذا سؤاؿ استعلبـ ككشف من نوح  عن حاؿ كلده الذم غرؽ ﴿ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ﴾ (الآية: ْٓ). أم: كقد كعدتبِ بنجاة أىلي، ككعدؾ اب٢ق الذم لا بٱلف، فكيف غرؽ كأنت أحكم اب٢اكمبْ؟". تفسبّ القرآف العظيم ( ْ/ِّٓ).

عدد الصفحات ١٨٩

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 189 قولو تعا ﴿ﭐﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ﴾(الآية: ْٖ). [ المعلمي: مبيناً أن الباء للمصاحبة (ُ) باء اب١ر تأبٌ لعدة معاف: - أحدبٮا: الاستعانة. الثالش: اب٤صاحبة. قالوا- كالعبارة للصباف بُ"رسالة البسملة" (ِ)-: "كباء الاستعانة ىي الداخلة على كاسطة الفعل اب٤ذكور معها البٍ يتوقف كجوده عليها، كما بُ كتبت بالقلم، كتسمى باء الآلة... كباء اب٤صاحبة ىي البٍ يصلح موضعها "مع" كيغبِ عنها كعن مصحوبها اب٢اؿ، كما بُ ﴿ﭐ ﱳ ﱴ﴾، أم مع سلبـ، أك مسلمنا". أقوؿ: كأما اب٤صاحبة، فهو معبُ كاضح، كلكن الأكلذ بُ تفسبّ ﴿ﱳ ﱴ﴾، أف يقاؿ: اىبط معك سلبـ؛ فإف كلمة "مع" تيشعر بأف ما تضاؼ إليو متبوع، تقوؿ: حج اب٣ادـ مع سيده، كلا بٰسن أف يقاؿ: حج السيدي مع خادمو، بل يقاؿ: كمعو خادمو. كاب٤راد: التبعية بُ اب٤عبُ اب٤قصود، كقد يكوف التابع أشرؼ، كما بُ قولو تعالذ ب٤وسى كىاركف: ﭐ﴿ﲰ ﲱ﴾ (طو: ْٔ). فإف الإنساف ىو الأصل بُ التنقل كالتحوؿ، كعلمي ا﵁ تعالذ كحفظيو تبع لو بُ ذلك، يعبِ: أنهما تصحبانو حيثما توجوى. كأما باء اب٤صاحبة، فعلى عكس ذلك، تقوؿ: خرج زيد بسلبحو، فيحسن أف يقدر: معو سلبحو، كمع ذلك فإب٭ا بٰصل الاتفاؽ بُ أصل اب٤عبُ كما لا بٱفى. (ّ)    (ُ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل التفسبّ - (ٕ/َُ-ُُ). (ِ) الرسالة الكبرل بُ البسملة (ص ْْ). (ّ) ما ذكره اب٤علمي أف الباء للمصاحبة، ذكره ابن عاشور حيث قاؿ: كالباء للمصاحبة، أم اىبط مصحوبان بسلبـ منا، كمصاحبة السلبـ الذم ىو التحية مصاحبة ب٦ازية. التحرير كالتنوير ( ُِ/ٖٗ)، ك انظر: تفسبّ الزب٨شرم ( ِ/َُْ)، كالبحر ا﵀يط (ٔ/ُّٔ-ُْٔ).

عدد الصفحات ١٩٠

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 190 قولو تعا: ﭐ﴿ﭐ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﳡ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ﴾ (الآيتاف: ّٓ - ْٓ). [ المعلمي: مبيناً اعتقاد قوم ىود  في الآلهة أنها تنفع وتضر(ُ) أما قو ـ ىودو، فقاؿ تعالذ حكايةن عنهم:ﭐ﴿ﭐ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﳡ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ﴾(الآيتاف: ّٓ - ْٓ). كىذا يدؿ أنهم كانوا يعتقدكف بُ آب٥تهم نوعنا من القدرة على النفع كالضر، ككأنو على معبُ أنهم- أم: الآب٥ة- يسألوف ا﵁ تعالذ أف ينفع أك يضر، كأف قوب٥م: ﴿ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ﴾ (ىود: ْٓ). أرادكا بو أف الآب٥ة تسأؿ ا﵁ تعالذ أف يصيبك بسوءو، كا﵁ أعلم(ِ). كقد كرد بُ التواريخ أنو كاف للقوـ أصناـه، فإف ثبت فإنها كانت بٛاثيل للؤشخاص البٍ بٚيلوىا كزعموا أنها اب٤لبئكة، كا﵁ أعلم.    (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ٖٓٔ-ٖٔٔ)، ك انظر: (ِ/ْْٔ). (ِ) قاؿ الطبرم: "كىذا خبر من ا﵁ تعالذ ذكره، عن قوؿ قوـ ىود: أنهم قالوا لو، إذ نصح ب٥م كدعاىم إلذ توحيد ا﵁ كتصديقو، كخلع الأكثاف كالبراءة منها: لا نبَؾ عبادة آب٥تنا، كما نقوؿ إلا أف الذم بٞلك على ذمها كالنهي عن عبادتها، أنو أصابك منها خبىله من جنوفه". جامع البياف (ُٓ/َّٔ)، ك انظر: معالد التنزيل ( ْ/ُّٖ)، كالتحرير كالتنوير ( ُِ/ٕٗ).

عدد الصفحات ١٩١

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 191 قولو تعا: ﴿ﭐ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚﱛ ﱜ ﱝ ﱞ﴾ (الآية: ّٕ). [المعلمي: مبيناً المراد بأىل البيت، وأن المقصود من البيت ىو المسكن (ُ) أقوؿ: إنو يظهر أف اب٤راد ىنا بأىل البيت من كاف بُ بيت النبي عليو كآلو الصلبة كالسلبـ كىم: ىو ﷺ كأزكاجو كابنتو كبعلها، كمن كاف موجودنا من ذريتهما، فإنهم كانوا بُ بيوتو ﷺ. فالبيت اب٤راد بو ىنا اب٤سكن لا القرابة، كما ىو كذلك بُ قولو تعالذ بُ خطاب اب٤لبئكة لز كج إبراىيم :﴿ﭐ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚﱛ ﱜ ﱝ ﱞ﴾ (الآية: ّٕ). فأصلي اب٣طاب للزكجة، كعم بٝيع أىل البيت. كأصل اب٣طاب بُ آية البحث(ِ) للزكجات، كعم بٝيع أىل البيت، فهما من باب كاحد. (ّ) كالصلبة الإبراىيمية مبنيةه على ىذا، فالصلبة كالبركات، كما بُ الصيغ الصحيحة اب٤شهورة - كما بُ بعض الركايات من زيادة البَحم كالتحنن كالتسليم فيعود إليهما - فالصلبة ىي الربٞة كما عليو اب١مهور (ْ)، كالدلالة ىنا عليو كاضحة، إذ قولو: "كما صليت على إبراىيم كعلى آؿ إبراىيم إنك بٞيد ب٦يد" يلحظ الآية إلا أنو أبدؿ لفظ الربٞة بالصلبة، كىو بُ حكم اب٤رادؼ ب٥ا. كختمها بقولو: "إنك بٞيد ب٦يد". بٍ قاؿ: "كبارؾ على ب٧مد كعلى آؿ ب٧مد كما باركت على إبراىيم كعلى آؿ إبراىيم إنك بٞيد ب٦يد"، فأتى بلفظ البركة، كىو (ُ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل التفسبّ - (ٕ/ِْٕ-ِْٗ). (ِ) يقصد قولو تعالذ: ﴿ﭐﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﴾ (الأحزاب: ّّ). (ّ) قاؿ ابن عطية: كىذه الآية تعطي أف زكجة الرجل من أىل بيتو لأنها خوطبت بهذا، فيقول القوؿ بُ زكجات النبي  بأنهن من أىل بيتو الذين أذىب ا﵁ عنهم الرجس، ، كالٍبػىيٍتً بُ ىذه الآية كبُ سورة الأحزاب بيت السكبُ. ا﵀رر الوجيز ( ّ/ُُٗ)، ك انظر: التحرير كالتنوير ( ُِ/ُِِ)، كأضواء البياف (ٔ/ِّٕ). (ْ) انظر: فتح البارم، لابن حجر ( ُُ/ُٓٓ).

عدد الصفحات ١٩٢

تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة ىود ﴾ 192 بنصو بُ الآية. كختمها أيضنا بػ "بٞيد ب٦يد". كبُ ذلك دليل على دخوؿ إبراىيم بُ لفظ أىل البيت، إذ ليس بُ الآية إلا قولو بُ خطاب الزكجة: ﴿ﭐ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚﱛ﴾ (الآية: ّٕ). كبُ الصلبة: "على إبراىيم كعلى آؿ إبراىيم". كأيضنا يدؿ على أف الآؿ كأىل البيت بُ الصلبة بٗعبُن، إذ الذم بُ الصلبة: "على إبراىيم كعلى آؿ إبراىيم"، كبُ الآية: ﴿ﱘ ﱙ ﱚﱛ﴾ (الآية: ّٕ). كبُ صيغةو متفقو عليها عن أبي بٞيد الساعدم (ُ) قاؿ: قالوا: يا رسوؿ ا﵁ كيف نصلي عليك؟ فقاؿ رسوؿ ا﵁ ﷺ : "قولوا اللهم صل على ب٧مد كأزكاجو كذريتو ، كما صليت على آؿ إبراىيم. كبارًؾٍ على ب٧مد كأزكاجو كذريتو، كما باركت على آؿ إبراىيم، إنك بٞيد ب٦يد". (ِ) فوضع "آؿ إبراىيم" موضع ى ﭐ﴿ﭐ ﱙ ﱚ﴾ بُ الآية، كىو شامل لإبراىيم إذٍ يبعيد خلبفيو، ككضع "كأزكاجو كذريتو" موضع "آلو" بُ بقية الصيغ، ك"اب٠و كأزكاجو كذريتو" بُ مقابل "آؿ إبراىيم" الذم ىو بُ مقابل ﴿ﭐ ﱙ ﱚ﴾ بُ الآية، كلا بٱفى ما بُ ىذا من الدلالة على أنو ىو كأزكاجو كذريتو أىل البيت، كلا ييزاد عليهم إلا بدليل، كما بُ حق سيدنا علي . كأصل اب٤قابلة ببْ الآية كالصلبة الإبراىيمية استفدتو من إملبء سيدنا الإًماـ(ّ) أيده ا﵁ آمبْ.    (ُ) أبو بٞيد الساعدم، اختلف بُ اب٠و فقيل: عبد الربٞن بن عمرك بن سعد ، كقيل: اب٤نذر بن سعد ابن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرك بن اب٣زرج بن ساعدة، كأمو أمامة بنت ثعلبة بن جبل ابن أمية بن عمرك بن حارثة بن عمرك بن اب٣زرج، يعد بُ أىل اب٤دينة، توبُ آخر خلبفة معاكية. أسد الغابة (ٓ/ٖٕ)، ك انظر: تهذيب الكماؿ (ّّ/ِْٔ). (ِ) البخارم - كتاب الدعوات- باب ىل يصلى على غبّ النبي ﷺ - (ٖ/ٕٕ) ح(َّٔٔ)، كمسلم- كتاب الصلبة- باب الصلبة على النبي ﷺ - (ُ/َّٔ) ح(َْٕ). (ّ) يقصد الإدريسي، كقد تقدمت تربٝتو.

عدد الصفحات ١٩٣