تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 145 ﴿صٕرج َٕٚش﴾ قولو تعالذ: ﭐ﴿ﭐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ﴾(الآية: ُٖ). [ المعلمي: مبيناً شبهة عبدة الملائكة (ُ) قاؿ بعضهم كقدماء اب٤صريبْ: إف رب العاب٤بْ بُ نهاية العظمة كاب١لبلة كالكبرياء، كالناسي بُ غاية اب٢قارة، فلب ينبغي ب٥م أف يتعرضوا لأف يعبدكه، بل كلا أف يذكركا اب٠و؛ لأف ذلك إخلبؿه بٕق عظمتو، كإب٭ا قصاراىم أف يعبدكا اب٤لبئكة، بٍ اب٤لبئكة يعبدكف ا﵁. كقاؿ بعضهم: إننا لكثرة ذنوبنا كخطايانا لا نطمع بُ أف بٯيب ا﵁ تعالذ دعاءنا، فدعىوا اب٤لبئكة كغبّىم ﴿ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﲟ﴾(الآية: ُٖ). وقال في موضع آخر: (ِ) كبُ تفسبّ اب٣ازف (ّ) عند قولو تعالذ: ﴿ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﲟ﴾(الآية: ُٖ)، ما لفظو: "قاؿ أىل اب٤عالش: توبٮوا أف عبادتها أشد بُ تعظيم ا﵁ من عبادتهم إياه، كقالوا: لسنا بأىل أف نعبد ا﵁، كلكن نشتغل بعبادة ىذه الأصناـ؛ فإنها تكوف شافعة لنا عند ا﵁". (ُ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل التفسبّ - (ٕ/ّٗ)، ك انظر:- رفع الاشتباه - (ِ/ ُٖٓ كما بعدىا). (ِ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ُُّ). (ّ) لباب التأكيل بُ معالش التنزيل ( ِ/ّْْ)، ك انظر: التفسبّ الكببّ، للرازم ( ُٕ/ِِٕ).
عدد الصفحات ١٤٦تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 146 [ المعلمي: مبيناً المراد بـ لفظ ﴿ﲛ﴾](ُ) لفظ ﴿ﲛ﴾، إشارةه للقريب، كىذا يأبى أف يكوف اب٤راد اب٤لبئكة أك الأشخاص اب٣يالية أك الشياطبْ، كأيضنا فقولو: ﴿ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﲟ﴾(الآية: ُٖ) يأبى أف يكوف اب٤راد الشياطبْ؛ ب٤ا قدمنا أف اب٤شركبْ لد يكونوا يقصدكف عبادة الشياطبْ، كأيضنا لد يكونوا يعتقدكف بُ الشياطبْ اب٣بّ كلا القرب من ا﵁ . كلكن ربٗا بٯاب عن الأكؿ بأف اب٤لبئكة أك الأشخاص اب٣يالية قريب بالنظر إ الذكر؛ لتقدـ قولو: ﴿ﭐﲑ﴾ فكأنهم كانوا عند عبادة اب٤لبئكة أك الأشخاص اب٣يالية يذكركف بعض أب٠ائهم أك صفاتهم بٍ يقولوف ﴿ﲛ﴾ يعنوف اب٤ذكورين. كيؤيده ما يأبٌ تقريره بُ تفصيل شرؾ العرب أنهم لد يكونوا يزعموف للؤصناـ نفعنا كلا ضرن ا، كإب٭ا يعبدكنها على أنها بٛاثيل أك رموز لأشخاص عيلويبْ ير جوف شفاعتهم. كأما نفي الضر كالنفع فاب٤راد - كا﵁ أعلم- نفي ملكو (ِ)، كما قاؿ تعالذ: ﴿ﭐﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂﲃ.... ﴾ إلذ قولو ﴿ﭐ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭﲮ ﲯ ﲰ ﲱﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ....﴾ (اب٤ائدة: ّٕ - ٕٕ)، كسيأبٌ إف شاء ا﵁ تعالذ بٙقيق الكلبـ بُ الآية بُ بٕث اعتقاد اب٤شركبْ بُ الأصناـ (ّ). (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ِّْ-ّّْ)، ك انظر: ب٦موع رسائل العقيدة ( ٔ/ُٔٔ). (ِ) انظر: أنوار التنزيل كأسرار التأكيل، للبيضاكم ( ّ/َُٖ)، كالتفسبّ الكببّ، للرازم( ُٕ/ِِٕ). (ّ) ذكرت كلبمو بُ الصفحة التالية.
عدد الصفحات ١٤٧تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 147 [(ُ) كاب٤قصود أنهم إب٭ا عظموا الأصناـ على أنها بٛاثيل أك تذاكر للئناث الوبٮيات البٍ ىي بُ زعمهم بنات ا﵁ ، كىي عندىم اب٤لبئكة، فلم يعتقدكاالأصناـ ذاتها نفعنا كلا ضرن ا، كإب٭ا يعتقدكف أف تعظيمها ينفع من حيث ىو تعظيم للؤشخاص البٍ جيعًلىتٍ بٛاثيل أك تذاكر ب٥م. كأما قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ﴾(الآية: ُٖ)، فقد تقدـ بُ فصل العبادة بُ فرع الأصناـ احتماؿه كجيو أف اب٤راد اب٤لبئكة، فارجع إليو. (ِ) فإف لد يطمئن بو قلبك فقل ما تقدـ عن اب٤فسرين أف نسبة الشفاعة إلذ الأصناـ باعتبار السببية.(ّ) [ (ْ) أنها بٛاثيل كتذاكر للملبئكة، كقد يكوف فيها بٛثاؿ أك تذكار ﵁ كما تقدـ، كأنها أنفسها لا تضر كلا تنفع، كإب٭ا ىي ذريعة إلذ عبادة مىنٍ جيعًلىتٍ بٛثالان أك تذكارنا لو. (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ََٓ). (ِ) انظر: الصفحة السابقة. (ّ) انظر: جامع البياف (ُٓ/ْٔ)، كمعالد التنزيل ( ْ/ُِٔ)، كا﵀رر الوجيز ( ّ/ُُُ). (ْ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ُُٓ).
عدد الصفحات ١٤٨تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 148 قولو تعاﭐ﴿ﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ﴾(الآية: ُِ-ِِ). [ المعلمي: ذاكراً قول ابن جرير في معنى الآية (ُ) قاؿ ابن جريرو:"قولو: ﴿ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ﴾(الآية: ِِ)، يقوؿ: أخلىصوا لو الدعاء ىنالك دكف أكثانهم كآب٥تهم، ككاف مفزعهم حينئذو إلذ ا﵁ دكنها". بٍ أخرج عن قتادة قاؿ: "إذا مسهم الضر بُ البحر أخلصوا لو الدعاء". كعن ابن زيدو قاؿ: "ىؤلاء اب٤شركوف يدعوف مع ا﵁ ما يدعوف، فإذا كاف الضر لد يدعوا إلا ا﵁، فإذا ب٪اىم إذا ىم يشركوف" (ِ). (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ٖٕٔ). (ِ) جامع البياف (ُٓ/ُٓ-ِٓ)، ك انظر: معالد التنزيل ( ْ/ُِٖ)، كا﵀رر الوجيز ( ّ/ُُّ).
عدد الصفحات ١٤٩تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 149 قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿﲀ ﲁ ﲂﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ﴾(الآيات: ِٖ-ِٗ). [ المعلمي: مبيناً أن المقصود بالشركاء ىم الملائكة (ُ) كتفسبّىا بالأصناـ أك الشياطبْ خلبؼ الظاىر. كإب٭ا ىي مثل قولو تعالذ: ﭐﭐ ﴿ﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ﴾(سبأ: َْ)، فإف قلت: كيف ىذا كاب٤لبئكة يقولوف : ﴿ﱓ ﱔ ﱕ ﱖﱗ ﱘ ﱙ ﱚ﴾(سبأ: ُْ)، كىذا ينابُ أف يكوف اب٤لبئكة غافلبْ. فاب١واب: أنو لا منافاة ب٤ا تقدـ قريبنا بُ معبُ (غافلبْ)(ِ) ، كإب٭ا شهدكا عليهم بإطلبع ا﵁ تعالذ إياىم كبإقرار اب٤شركبْ أنفسهم أنهم كانوا يعبدكف اب٤لبئكة. وقال في موضع آخر: (ّ) كما اعبَيًضى بو من أف قولو تعالذ: ﴿ﱽ ﱾ ﱿ﴾(الآية: ِٖ)، تهديد، كىو لا يناسب مقاـ اب٤لبئكة، غفلة عما يقتضيو اب٤قاـ؛ فإف اب٤قاـ يقتضي تأكيد الوحدانية، كأنو لا ىىوادة فيو للملبئكة كلا غبّىم، كذلك كقولو تعالذ لعيسى :﴿ﭐﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱻ﴾(اب٤ائدة: ُُٔ)، فإنو لا بٱفى ما بُ ىذا السؤاؿ من صورة التهديد، كلذلك جاء عن السلف أف عيسى (ُ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ِْٗ). (ِ) قاؿ اب٤علمي: ك قولو تعالذ: ﴿ﭐﳈ ﳉ ﳊ ﳋ﴾ (الأحقاؼ: ٓ) لأف اب٤لبئكة غافلوف عن دعاء اب٤شركبْ إياىم؛ لأنهم لا يعلموف الغيب، كإذا علموا شيئنا من ذلك فإب٭ا يعلمونو بإطلبع ا﵁ تعالذ إياىم، كذلك مع كونو إطلبعنا جزئيا ب٦ملبن لا بٱرجهم عن صدؽ كونهم غافلبْ عن دعاء اب٤شركبْ، لأنهم إب٭ا اطلعوا على بعض ذلك بواسطة إطلبع ا﵁ تعالذ إياىم. آثار اب٤علمي - رفع الاشتباه- (ِ/ِْٖ-ِْٗ). (ّ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ّْٖ-ّْٗ).
عدد الصفحات ١٥٠تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 150 يعبَيو من خشية ا﵁ عند السؤاؿ أمر عظيم(ُ) قولو تعا: ﴿ﭐ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﲿ ﳀ ﳁﳂ ﳃ ﳄ ﳅ﴾(الآية: ُّ). [ المعلمي: مبيناً عقيدة العرب(ِ) كاف العرب يعتقدكف كجود ا﵁ كربوبيتو، كأنو الذم يرزؽ من السماء كالأرض، كالذم بٲلك السمع كالأبصار، كبٱرج اب٢ي من اب٤يت، كبٱرج اب٤يت من اب٢ي، كيدبر الأمر كلو، لو الأرض كما فيها، رب السماكات السبع كرب العرش العظيم، بيده ملكوت كل شيء كىو بٯبّ كلا بٯيار عليو، خلق السماكات كالأرض، كسخر ال شمس كالقمر، يبسط الرزؽ ب٤ن يشاء كيقدر لو، ينزؿ من السماء ماء فيحيي بو الأرض، خلق السماكات كالأرض كىو العزيز العليم. (ُ) ذىب اب٤علمي إلذ أف اب٤قصود بالشركاء بُ الآية ىم اب٤لبئكة، كقد ذكر ذلك القرطبي: فقاؿ قولو: ﴿ﲄ ﲅ﴾ (الآية: ِٖ) عبِ بالشركاء اب٤لبئكة. كقيل: الشياطبْ، كقيل: الأصناـ، فينطقها ا﵁ تعالذ فتكوف بينهم ىذه ا﵀اكرة. اب١امع لأحكاـ القرآف ( ٖ/ّّْ)، ك انظر: أنوار التنزيل كأسرار التأكيل (ّ/ُُُ)، كركح اب٤عالش ( ٔ/َُِ-َُِ)، كلكن أكثر اب٤فسرين يركف أف اب٤راد بالشركاء الأصناـ، قاؿ ابن عطية: كظاىر ىذه الآية أف ب٧اكرتهم إب٭ا ىي مع الأصناـ دكف اب٤لبئكة كعيسى بن مرلص ب دليل القوؿ ب٥م ﴿ﱽ ﱾ ﱿ﴾(الآية: ِٖ) كدكف فرعوف كمن عبد من اب١ن بدليل قوب٥م ﴿ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ﴾ (الآية: ِٗ)، كىؤلاء لد يغفلوا قط عن عبادة من عبدىم. ا﵀رر الوجيز ( ّ/ُُٕ)، ك انظر: تفسبّ القرآف ، للسمعالش (ِ/َّٖ)، كمعالد التنزيل ( ْ/ُُّ)، كتفسبّ اب٣ازف ( ِ/ُْْ). (ِ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل العقيدة - (ٔ/ُٕٓ-ُٖٓ)، ك انظر: آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ّ/ُٕٓ).
عدد الصفحات ١٥١تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 151 شهد ب٥م بهذا كبأكثر منو القرآف نفسو، ككرر بعضو بُ عًدة آيات. كذلك يؤكد أف ىذا كاف عقيدتهم كلهم (ُ). فمن ذلك قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﲿ ﳀ ﳁﳂ ﳃ ﳄ ﳅ﴾(الآية: ُّ). كمنو قولو سبحانو: ﴿ﭐ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑﳒ ﳓ ﳔ ﳕ﴾(اب٤ؤمنوف: ْٖ - ٖٗ). وقال في موضع آخر: (ِ) أما مشركو العرب فكانوا يعبَفوف بأف التدببّ الغيبي ﵁ كحده. كإب٭ا يثبتوف للملبئكة الشفاعة كيعبدكنهم لأجلها. ق اؿ ا﵁ :﴿ﭐ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﲿ ﳀ ﳁﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆﭐﭐ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐﳑ ﳒ ﳓ﴾(الآيات: ُّ-ِّ). كقاؿ سبحانو: ﴿ﭐﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑﳒ ﳓ ﳔ ﳕ﴾(اب٤ؤمنوف: ْٖ - ٖٗ). (ُ) قاؿ الشنقيطي: صرح ا﵁ تعالذ بُ ىذه الآية الكربٲة، بأف الكفار يقركف بأنو ، ىو ربهم الرزاؽ اب٤دبر للؤمور اب٤تصرؼ بُ ملكو بٗا يشاء، كىو صريح بُ اعبَافهم بربوبيتو، كمع ىذا أشركوا بو . أضواء البياف ِ/ُْٓ)، ك انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف ( ٖ/ّّٓ)، كتفسبّ اب٣ازف (ِ/ِْْ). (ِ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل التفسبّ - (ٕ/َٗ).
عدد الصفحات ١٥٢تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 152 قولو تعا ﭐ﴿ﭐ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﲿ ﳀ ﳁﳂ ﳃ ﳄ ﳅ﴾ إلذ قولو: ﴿ﭐ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ﴾ (الآيات: ُّ-ّٔ). [المعلمي: مبيناً أن المقصود بــ ﴿ﲁ﴾ﭐىو الأمر الثابت قطعاً(ُ) تقدـ عن الكشاؼ أف اب٤عبُ: إف الظن لا يغبِ بدؿى اب٢ق إغناءن ما، كيفسر اب٢ق بالعلم.(ِ) كحاصلو: أف الظن لا يغبِ بدؿ العلم إغناءن ما، أم أنو إب٭ا ييعتد بالعلم، كأما الظن فلب اعتداد بو. كبهذا قاؿ كثبّكف، أك الأكثركف، بٍ بٱصصوف الآية بٗعرفة ا﵁، كما كليها من العقائد. كيقولوف: اب٤عتبر فيها العلم القطعي، كلا يفيد الظن فيها شيئنا، فأما ما عدا ذلك كالأحكاـ الفقهية فهي ب٨صوصة من ىذا، فإف الظن معتبر فيها. كمنهم من يقوؿ: الظن الذم ثبت شرعنا الاعتداد بو يرجع إلذ أصوؿ قطعية، فمن قضى بشهادة عدلبْ فإب٭ا قضى بالدليل القطعي الذم يوجب القضاء بشهادة عدلبْ. ككذا من اعتد بدلالة ظنية من القرآف، إب٭ا عمل بالدليل القطعي القاضي بوجوب الأخذ بٗثل ذلك. كىكذا من أخذ بٕديث صحيح، إب٭ا عمل بالدليل القاطع اب٤وجب العم لى بٗثل ذلك. كأنت ترل أف ىذا التفسبّ بٱالف الأساس بُ كلمة "يغبِ" كبٱالف مواقعها الكثبّة بُ القرآف. كمشى ابن جرير على ذلك اب٤عبُ. (ّ) كاقتصر ابن كثبّ على قولو: "لا يغبِ عنهم شيئنا".(ْ) (ُ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل التفسبّ - (ٕ/ِٖٗ-َِّ). (ِ) الكشاؼ، للزب٨شرم ( ِ/ّْٔ). (ّ) جامع البياف (ُٓ/ٖٗ). (ْ) تفسبّ القرآف العظيم ( ْ/ِٖٔ).
عدد الصفحات ١٥٣تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 153 كقاؿ البغوم: "لا يدفع عنهم من عذاب ا﵁ شيئنا، كقيل: لا تقوـ مقاـالعلم".(ُ) كقولو: "لا تقوـ مقاـ العلم" ىو اب٤عبُ اب٤تقدـ، فأما قولو: "لا يدفع عنهم من عذاب ا﵁ شيئنا"، فهو بُ اب١ملة اب٤عبُ الذم يقتضيو الأساس اب٤تقدـ، كمواقع الكلمة بُ القرآف، إلا أف قولو: "من عذاب ا﵁" لا بٱلو من بعد؛ لأف كلمة "اب٢ق" إما أف يكوف بٞلها على أنها اسم ا﵁ ، بٍ قدر كلمة "عذاب"؛ كإما أف يكوف بٞلها على أف اب٤راد بها العذاب. كالذم يقتضيو السياؽ أف تكوف كلمة "اب٢ق" ىنا ىي ما تقدـ بُ الآيات بُ قولو: ﭐ﴿ﭐ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ﴾(الآية: ِّ)، فاب٢ق ىو الأمر الثابت قطعنا. فتوحد ا﵁ تعالذ باستحقاؽ العبادة أمر ثابت قطعنا، كما تقتضيو الآيات السابقة، كىو حق ييطالىب العباد ليعبَفوا بو، كيعملوا بٕسبو. كاب٤شركوف بٰاكلوف دفع ىذا اب٢ق بتخرصاتهم البٍ غايتها بُ نفسها أف تفيد ظنن ا ما، كالظن لا يدفع شيئنا من اب٢ق اليقيبِ، فيتحصل من ىذا أف الظن لا يعارض القطع. كىذا اب٤عبُ - مع كونو موافقنا لأساس كلمة "يغبِ" كب٤واقعها بُ أكثر الآيات كب٤قتضى السياؽ- حق بُ نفسو، لا يرد عليو شيء ب٩ا تقدـ، كلا ما يورد على ذلك من إنكار بعض أئمة العربية ب٦يء كلمة "من" للبدلية، كلا غبّ ذلك. كلكن يبقى علينا أف ىذه اب١ملة: ﴿ﭐﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂﲃ﴾(الآية: ّٔ)، كردت بُ موضع آخر من القرآف، قد لا بٰتمل ىذا اب٤عبُ، بل قد يتعبْ فيها اب٤عبُ الذم قالو اب١مهور، فلننظر بُ ذلك. قاؿ ا﵁ : ﴿ﭐ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﴾ إلذ أف قاؿ: ﴿ﭐﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ﴾ إلذ قولو: ﴿ﭐ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ﴾(النجم: ُِ-ِٖ). جرل اب١مهور ىنا على ذلك اب٤عبُ: أف الظن لا يغبِ بدؿ العلم، أم لا يقوـ مقامو. كذكر البغوم ما يوافقو، بٍ قاؿ: "كقيل: اب٢ق بٗعبُ العذاب، أم إف (ُ) معالد التنزيل ( ْ/ُّّ).
عدد الصفحات ١٥٤تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 154 ظنهم لا ينقذىم من العذاب(ُ) كقد يقاؿ: إف السياؽ يعبْ قوؿ اب١مهور دكف القوؿ الذم قدمناه: أف الظن لا يدفع شيئنا من اب٢ق. كالصواب: أف السياؽ يوافق ىذا اب٤عبُ، فكلمة "اب٥دل" من قولو: ﴿ﭐ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ﴾ (النجم: ِّ). مثل كلمة اب٢ق بُ قولو تعالذ ىناؾ: ﭐ﴿ﭐﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ﴾ (الآية: ِّ)، فاب٥دل ىو اب٢ق الثابت قطعنا، فهو اب٤راد بُ قولو: ﴿ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂﲃ﴾ (الآية: ّٔ) ككأنو قيل: كجاءىم من ربهم اب٢ق الثابت اليقيبِ بُ أنو لد يلد كلد يولد، كأف اب٤لبئكة عباد من عباده، ليسوا بنات لو كلا إناثنا، كىم بُ زعمهم أف اب٤لبئكة بنات ا﵁ ليس ب٥م علم يستندكف إليو سول الظن، كىول النفوس. فيتبعوف الظن، كبٰاكلوف أف يدفعوا بو ذلك اب٢ق اليقيبِ؛ كإف الظن لا يدفع شيئنا من اليقبْ، فالظن لا يعارض القطع، فقد باف أنو ليس بُ ىذا اب٤وضع ما يدفع اب٤عبُ اب٤ختار اب٤طابق لأساس كلمة "يغبِ" بُ العربية، كب٤واقعها الكثبّة بُ القرآف مع موافقتو للسياؽ، كأنو لا يرد عليو شيء، كما تقدـ (ِ). (ُ) معالد التنزيل ( ٕ/َُْ). (ِ) ذىب اب٤علمي إلذ أف اب٤قصود من كلمة (اب٢ق) بُ اب٤وضعبْ: ىو الأمر الثابث قطعان، خلبفان ب٤ا قالو اب١مهور كىو أف الظن لا يغبِ بدؿ العلم، كىذا من اختياراتو ؛ لألش لد أقف على من ذكر ىذا من اب٤فسرين فيما اطلعت عليو ، كا﵁ أعلم.
عدد الصفحات ١٥٥تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 155 قولو تعا:ﭐ﴿ﭐ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ﴾(الآية: ّٔ). [ المعلمي: مبيناً أن الآية في المشركين (ُ) الآية بُ اب٤شركبْ، كذلك أنهم عارفوف مقركف أف ا﵁ تعالذ ىو الذم يرزؽ من السماء كالأرض، كبٲلك السمع كالأبصار، كبٱيرًج اب٢ي من اب٤يت كبٱيرًج اب٤يت من اب٢ي، كييدبر الأمر، إلذ غبّ ذلك ب٩ا تضمنتو الآيات قبلها. فهم مع اعبَافهم بذلك كغبّه يزعموف أف ا﵁ تعالذ راضو ب٥م بأف يتخذكا أكثانهم شفعاء، يشفعوف ب٥م إليو، كييقربيونهم إليو زلفى، كىي دعول باطلة كخياؿ فاسد، فإذا صدمىتٍهم اب٢جة فركا إلذ التقليد كما مر بيانو. وقال في موضع آخر: (ِ) كالسياؽ يدؿ على إنو سبحانو قرر بُ آية "يونس"(ّ) البراىبْ اب٤بطلة للشرؾ، كقد انضم أيضنا خبر الرسوؿ اب٤ؤيد باب٤عجز ات، كخبر القرآف اب٤عجز، بٍ قاؿ: ﴿ﭐ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ﴾(الآية: ّٔ)، فكأنو يقوؿ: ىذه براىبْ قطعية، كىم يعرضوف عنها، كيتبعوف شبهات غايتها أف تورث ظنن ا ما، أم بُ بعض الأحواؿ، كما تقدـ توضيحو. كقولو ﴿ﭐ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ﴾، أم: كإف تلك الشبهات لا تدفع عنهم شيئنا من البراىبْ القطعية، أم: من قياـ اب٢جة بها، ككجوب اتباعها عليهم، كما يبَتب على ذلك بُ الدنيا كالآخرة. (ُ) انظر: آثار اب٤علمي- بٙقيق اب٤سائل الثلبث- (ْ/ِٖ-ِٗ). (ِ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل أصوؿ الفقو - (ُٗ/َُٔ-َُٖ). (ّ) قولو تعالذ: ﴿ﭐ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﲿ ﳀ ﳁﳂ ﳃ ﳄ ﳅ﴾ (الآية: ُّ).
عدد الصفحات ١٥٦تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 156 ككػػػػػػػػػذلك بُ آيػػػػػػػػػات "الػػػػػػػػػنجم (ُ) كإب٭ػػػػػػػػػا قػػػػػػػػػاؿ بُ آيػػػػػػػػػة "يػػػػػػػػػونس":ﭐ﴿ﭐﱶ ﱷ ﱸ﴾(الآيػػة: ّٔ)، لأف مػػػنهم مػػػن كػػػاف يعلػػػم بطػػػلبف الشػػػبهات، كإب٭ػػػا أصػػػر علػػػى الكفػػػػػر اتباعنػػػػػا للهػػػػػول فقػػػػػط، كلػػػػػذلك قػػػػػاؿ بُ آيػػػػػة "الػػػػػنجم" الأكلذ: ﭐ﴿ﭐ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃﳄ﴾(النجم: ِّ) كذلك على التوزيع، كا﵁ أعلم. أم: أكثرىم يتبعوف الظن كاب٥ول، كأقلهم يتبعوف اب٥ول فحسب. فأما الآيػة الثانية فقولو: ﴿ﭐﱑ ﱒ﴾ أم: أكثرىم، كا﵁ أعلم. كعلػى ىػػذا، فالآيػة عامػػة ب٧كمػة لا بٱػػص منهػا شػػيء البتػة، كاب٤سػػلموف بٝيعنػػا قػػػػػائلوف بٗوجبهػػػػػػا، فػػػػػإنهم إب٭ػػػػػػا بٰتجػػػػػوف بالػػػػػػدلائل الظنيػػػػػة- كمنهػػػػػػا خػػػػػبر الواحػػػػػػد- ما لد تعارضها براىبْ قطعية. فإف قيل: قد يكوف ىناؾ برىاف قطعي لد يعرفو العالد، فيعمل بالدليل الظبِ. قلت: ىذا غبّ داخل بُ الآية؛ لأف تقديرىا كنظائرىا كما علمت: "إف الظن لا يدفع عن صاحبو من اب٢ق شيئنا". كدفع الشيء إب٭ا يكوف بعد توجهو، كالعالد إذا لد يعرؼ الدليل القطعي كلد يسمع بو لا يصديؽ عليو أف الدليل اب٘و إليو فدفعو بالظن. فتدبر. كا﵁ اب٤وفق. وقال في موضع آخر: (ِ) قولو: ﴿ﭐ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﲿ ﳀ ﳁﳂ ﳃ ﳄ ﳅﳆﳇ ﳈ ﳉ ﳊﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐﳑ ﳒ ﳓ﴾(الآيتاف: ُّ-ِّ). (1) يقصد قولو: ﭐﱡﭐ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﱠ إلذ قولو: ﱡﭐ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱠ (النجم: ُِ-ِٖ). (ِ) آثار اب٤علمي- الأنوار الكاشفة- (ُِ/ّّٓ-ّّٔ).
عدد الصفحات ١٥٧تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 157 فالكلبـ بُ ب٧اجة اب٤تخذين مع ا﵁ إب٥نا آخر، ككلمة "اب٢ق" بُ قولو ﴿ﳌ ﳍ ﳎ﴾(الآية: ِّ)، مراد بها الأمر الثابت قطعنا، كمنو: أنو لا إلو إلا ا﵁. بٍ ساؽ الكلبـ بُ تقريرىم إلذ أف قاؿ: ﭐ﴿ﭐ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂﲃ﴾ (الآية: ّٔ)، فاب٢ق ىنا ىو الأمر الثابت قطعنا كما مر، كاب٤عبُ: إف الظن لا يدفع شيئنا من اب٢ق الثابت قطعنا، كعلى تعببّ أىل الأصوؿ: الظن لا يعارض القطع(ُ). وقال في موضع آخر:(ِ) كالاعتقاد ضربه من الظن، كقد رد ا﵁ على اب٤شركبْ ما كانوا يعتقدكنو، بٍ قاؿ:ﭐ ﴿ﭐﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂﲃ﴾ (الآية: ّٔ)، بُ آياتو أخرل بهذا اب٤عبُ. قاؿ بٝاعةه من أىل العلم: ىذه الآيات كاردةه فيما ييطلىب فيو العلم كالعقائد، فأما فركع الأحكاـ العملية فقد ثبت باب٢جج القطعية كجوب العمل فيها بأنواعو من الظن، كالظن اب٢اصل من خبر الواحد بشرطو. (ّ) كقاؿ بعضهم: الآيات على عمومها، كما قامت اب٢جة القطعية على كجوب العمل بو من الأدلة الظنية كخبر الواحد بشرطو بُ الأحكاـ الفرعية فالعمل بو اتباعه لتلك اب٢جة القطعية، كىي مفيدةه للعلم، فالعمل بو اتباعه للعلم لا اتباعه للظن. (ْ) (ُ) انظر: الإبهاج شرح اب٤نهاج، لتقي الدين السبكي ( ِ/ُّٕ)، كنهاية السوؿ شرح منهاج الوصوؿ، ب١ماؿ الدين الإسنوم (ص ُِْ). (ِ) آثار اب٤علمي- رفع الاشتباه - (ِ/ُٗٗ-ََِ)، ك انظر: آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل العقيدة - (ٔ/ٖٗ)، كآثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل أصوؿ الفقو - (ُٗ/ُُِ). (ّ) انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف، للقرطبي ( ٖ/ّّْ)، كركح اب٤عالش، للؤلوسي( ٔ/َُٗ). (ْ) انظر: الواضح بُ أصوؿ الفقو، للظفرم ( ْ/ُّْ)، كالإحكاـ بُ أصوؿ الأحكاـ، للآمدم (ِ/ّٓ).
عدد الصفحات ١٥٨تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 158 ألا ترل لو أف الن ﷺ شافو بعض أصحابو بقولو: (إذا جاءؾ رجله تظنو ثقة فأخبرؾ عبِ بٖبرو كجب عليك أف تعمل بٖبره)، أليس كجوب العمل على ذلك الصحابي بٖبر من يظنو ثقةن كاجبنا عليو قطعنا؟ أكليس إذا عمل بو فإب٭ا يستند إلذ الأمر الذم تلقاه مواجهةن كىو قطعي معلوـه لو؟ أفلب ترل أنو متبعه للعلم لا متبعه للظن؟ تدبر.
عدد الصفحات ١٥٩تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 159 [ المعلمي: مبيناً معنى لفظ (أغنى) في القرآن(ُ) قاؿ تعالذ: ﴿ﭐ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﲿ ﳀ ﳁﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ﴾(الآيات: ُّ-ّٔ). وقال تعالى: ﭐ﴿ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﳣ ﳤ ﳥ ﳦ ﳧ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ﴾(الآيات: ُٗ-َّ). كينبغي النظر بُ معبُ قوؿ العرب: "أغبُ ". فعند النظر كجدناىم يقولوف: "غبِ زيده"، بٗعبُ صار ذا غبُ، أم: حصل لو من اب٤اؿ ما ييعد بُ العرؼ غًبُ. كيقولوف: "غبِ بكذا عن كذا"، مثل: "غبِ الطفل بالطعاـ عن اللبن"، أم: اجتزأ بو كاكتفى. (ُ) آثار اب٤علمي- ب٦موع رسائل أصوؿ الفقو - (ُٗ/ّٗ-ٔٗ).
عدد الصفحات ١٦٠تفسير العلامة المعلمي ﴿سورة يونس﴾ 160 بٍ يقولوف ُ - أغبُ ا﵁ زيدنا، أم: جعلو ذا غبُ، أم: آتاه من اب٤اؿ ما ييعد بُ العرؼ غبُ. ِ - أغبُ ا﵁ الطفل بالطعاـ عن اللبن. ىذا بٗنزلة: أشبع ا﵁ الطفل بالطعاـ بُ الإسناد. ّ - أغبُ الطفلى الطعاـي عن اللبن. كىذا بٗنزلة: أشبع الطفلى الطعاـي بُ الإسناد. ككجدناىم قالوا: "أغٍنً شرؾ عبِ". كأرل أصلو من باب: "أغبُ ا﵁ الطفل بالطعاـ عن اللبن". كأصلو ىكذا: (أغٍنً) لش (عن) دفٍعً (م) شرٌ ؾ بدفعًك (شرٌ ؾ). فحذفوا مفعوؿ "أغنً"، كاب٤ضاؼ المجركر بػ "عن" كمفعولو، كضمنوا "أغنً" معبُ ادفىعٍ، فاستغٍنىوا بذلك عن "بدفعك". ىذا، كأكثر ما بٰتاج الإنساف إلذ أف ييغنيو عنو غبّه: دفع اب٤ضار، إذ جلب اب٤صالح دفعه ب٤ا يقابلها من اب٤ضار، فلهذا أكثر ىذا البَكيب بُ الكلبـ، فتجده بُ القرآف بُ أكثر من ثلبثبْ موضعنا، تارة من باب "أغبُ ا﵁ الطفل بالطعاـ"، كتارة من باب: "أغبُ الطفلى الطعاـي". فمن الأكؿ قوؿ ا﵁ :﴿ﭐ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ﴾ (ىود: َُُ). كقولو سبحانو: ﴿ﭐ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﲟ﴾ (يوسف: ٕٔ). كقولو :ﭐ﴿ﭐﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ﴾ (الأنفاؿ: ُٗ). كقولو تعالذ: ﴿ﭐ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪﱫ﴾ (إبراىيم: ُِ).
عدد الصفحات ١٦١