المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رواء في زمن الجدب

كمال اليماني

صفحة ١٠ من ١٤

رواء في زمن الجدب150 يصرف عنك السوء وأن يعيذك من شر نفسك ومن شراك الشيطان وأن يكتب لك الصالح الطيب المحب الذي يملأ قلبك حنانا ومحبة )186( وأغلب ما يدعوك للتفكير، بل يفرض عليك التفكير؛ الصراع و الاصطدام: تصادم الأفكار في رأسك وتصادمك مع الأحداث. مع الممكن والمستحيل، مع الخير والشر، مع الشك واليقين، مع الفعل ورد الفعل، مع الواقع والخيال، مع الإمكانية والمحدودية، مع القدرة والعجز، مع الإقدام والإحجام، فتحاول ترتيب الفوضى التي تكتسح رأسك وفك شعث ما تداخل فيه، فتنتج بذلك فكرًا. )187( يا ابنتي، لو ما كان للذنب من عقوبة سوى الألم والوجل والخوف الشديد أن يقبض الله الأرواح قبل توبة نصوح وإصلاح، وأن يفسد عليك بذكراه نومك وأكلك وحياتك ويمنع عنك طلب مصلحتك؛ لكفى بها عقوبة. فكيف والأمر جنة أو نار، وعفو أو نقمة، ونعيم أو جحيم، وقدوم على الآخذ بالذنب المنتقم شديد العقاب. وكيف وظلمة قبر ووحشة وعذاب أو نعيم. وكيف ومن استزلك متربص بك مخلص في أداء عمله جاد في الإطاحة بك لا يألو في ذلك جهدًا، ومالك من حصانة ولا عهد على الله أن يخلصك منه وقد ركنت إليه.

عدد الصفحات ١٥١

رواء في زمن الجدب151 )188( أحسست بأن الكل قد خذلوك وانفضوا من حولك؟ سمعت الشماتة بأذنيك ورأيت القطيعة بأم عينيك؟ كبلتك الشهوات وأسَرَتك الذنوب؟ كلما عزمت على التوبة تخطفتك السبل؟ تكالبت عليك المحن وطوقتك الهموم؟ علمت أن كل الأسباب قد انقطعت بك؟ تأملت ضعفك وتيقنت من قلة حيلتك؟ خذي البشارة يا ابنتي : (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان) (فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) سمع الرسول- ﷺ- رجلاً يقول: ( اللهم إني أسألُك بأني أشهدُ أنك أنت اللهُ لا إله إلا أنت الأحدُ الصمدُ الذي لم يلِدْ ولم يولَدْ ولم يكنْ له كُفُوًا أحدٌ فقال: لقد سألتَ اللهَ بالاسمِ الأعظمِ، الذي إذا سُئِلَ به أَعطى، وإذا دُعِيَ به أجاب) مرغي أنفك في سجدة، واستعيني ولا تكلي ولا تملي؛ فربك الله البر الرحيم القريب الجميل مجيب الدعوات.

عدد الصفحات ١٥٢

رواء في زمن الجدب152 )189( لا أصعب على النفس التواقة والروح الطموحة من شبابيك المستحيل تلك التي لا يمكن بحال أن تكون وهمًا أو مجرد استصعاب، بل هي فعلاً عوائق متربصة بالاستطاعة تمتحن منا اليقين. لكنها وإن كانت موقنة بالاستحالة في نفسها؛ فهي تعلم أن القدير القوي لا يعجزه مستحيل. )190( كتب أحدهم رسالة طويلة جدًّا لصديقه وختمها بقوله « هكذا نحن في الكثير من المواقف، يسعنا العسير بكل عسره، و نستطيع اليسير، تحصد أرواحنا كومات شوك، وتعجز عن قطف وردة، وتمتد أعيننا للسراب ويعجزها تأمل المروج. ليس رضًا ولا قبولاً بالمتاح؛ إنما لعجز دفين متشعب يقف للاستطاعة بالمرصاد. )191( جميل يا ابنتي أن تصنعي لك قضية وأن تؤمني بها وتدافعي عنها، والأجمل مع ذاك أن تعرضيها على ميزان الشرع بفهم متزن واع شفيف.

عدد الصفحات ١٥٣

رواء في زمن الجدب153 )192( يا ابنتي، قد نُحرم بعض الرزق ويسلب منا حتى لا نألفه، فتغيب عن ألسنتنا معاني الشكر للوهاب سبحانه. )193( ننتظر أحلامنا دهرًا فإذا ما جاءتنا أتت مبتورة الجناح، فإما أن نحملها على أجنحتنا ونطير بها، وإما أن تقعدنا بالقرب منها. )194( نحتاج إلى أن نمنع الأحزان من التفشي بمجرد شعورنا بأنها بدأت تتسرب، وبأنها بدأت تنمو لها رؤوس كما رؤوس التنين. المقاومة حينها ستكون أبسط مما لو تركناها حتى هيجت علينا الأوجاع وجمعت علينا كشكول القديم والجديد. حينها تتسرب الكبة، ويصعب علينا العثور على رأس الخيط وتفكيك شعث ما تداخل فيها. )195( أهون ألف مرة أن تبقي هدفًا مأمولاً؛ على أن تكوني خيارًا مفتوحًا وتقبلي بذلك فقط لأن ذلك هو المتاح.

عدد الصفحات ١٥٤

رواء في زمن الجدب154 )196( بعض هواجسنا ووساوسنا تخطها الذاكرة الموشومة بالخذلان.. هي نتيجة حتمية لبقايا مخزون الوجع في اللاوعي، وامتداد- شئنا أم أبينا- للخوف والخشية من تكرر المواقف، ومن استنساخ الصدمات، ومن تكرير التاريخ لنفسه، ومن استيقاظ تلك الجروح التي قاومنا كي تلتئم، ومن أن تتردد صدى- عند تشابه المواقف- صوت تلك الندوب الخامدة المخفية بمهارة في ثنايا الذاكرة. فهل تشفى الذاكرة المعتمة تمامًا مع إطلالة خيوط النور؟ وهل تضمن لنا ألا تمتد شرائط الخيبة فيها أمامنا كلما زعمنا أننا محوناها وكلما أقنعنا أنفسنا أن الحال ليس كما الحال؟ وهل بنا من قوة كي لا تنتفض قلوبنا الغضة المرهفة كلما رأينا حبلاً؛ خوفًا من أن يكون ثعبانًا؟ )197( أن تُفسَح لك أبواب الحياة، وتضيق معانيها في صدرك أن تري الحبل فتخشيه.. تظنينه ذات الثعبان الذي لدغك ذات غفلة.. أن تري الماء وتسمعي خريره وتتنسمي عبق الأزاهير المنتثرة حوله.. تفركين عينيك الوسنى فلا ترين ما حولك غير سراب أو هكذا تريدين أن تريه..

عدد الصفحات ١٥٥

رواء في زمن الجدب155 أن تغلقي أذنيك عن سماع همسهم، و عينيك عن رؤية طيفهم، وتنزعي نظارتيك كي لا تري.. أن تتكومي حولك كقندس يتهيأ لسباته الشتوي داخل نافقائه، وتكملي الرحلة غالقة كل المعابر وكل المنافذ وكل ما يذكرك ببهجة الحياة.. غادرة تلك الحياة.. حقًّا غادرة. لكن غدرك بنفسك لا يقل عن غدرها، حينما تمنعين عنها الماء والهواء وتحرمينها متعة الركض بعد السقوط والبناء بعد الانهيار.حينما تلقنينها أن خط الزمان يقف ها هنا حيث تلك الحفرة التي أسقطتك وما أسقطتك هي، ولكنك بيديك حفرت خندقها. حينما تستمرئين النكوص وتستلذين بالضعف ويريحك حمل الراية البيضاء. غادِرة أنت بنفسك حينها.. فلا تلومي بعدها غدر الحياة. )198( استعراض همومنا الدائم ومكثنا عند نقطة الألم يؤخر خطواتنا من أجل تحقيق مشاريعنا، ويعطل التخطيط المتزن لها. لتكن نقطة الألم بداية الانطلاق، فرحابة الحياة لا يقيدها هَمٌّ ولا يضيقها فشل. )199( فلأنه كريم جواد؛ جعل نبتتك طيبة، وغرسك متأصلاً في القرب منه سبحانه.

عدد الصفحات ١٥٦

رواء في زمن الجدب156 وتلك الفتيلة في أعماقك ستبقى ما بقيت فيك الروح، تتوهج أحيانًا، وتخبو أحيانًا، لكنها موجودة. ولأنه عفو، تواب- سبحانه- يحب التوابين، ويحب من إليه أناب. )200( أخشى عليك يا ابنتي من فرط حناني ومن دفق مشاعري ومن عزف شراييني لعينيك نشيد الأمان. أخشى عليك أن أغرقك فتعتادين.. وتفتقدين ذاك الدفق يوم تفهمين بحق معاني الحاجة للدفء وللحنان وللأمان. أخشى عليك يا ابنتي من صقيع هذا العالم، ومن جفاف أرواح عابري أرصفة الحياة. فياليتني أستطيع أن أحجبك عن ثلاجات موتهم بين أحداقي وفي الوريد وبين شعاب الروح.

عدد الصفحات ١٥٧

رواء في زمن الجدب157 خاتمة يا ابنتي، إن قلتُ ذي عصارة تجربتي وزبدة تأملي في الحياة أملِّكها لك، فقد تظنين أن الحياة تورّث دروسها أو تهديها مجانًا على طبق من ذهب، وقد تسول لك نفسك أن ما قد قيل يكفيك كي تعبري دروبها في ثقة وأمان. لكن ما هذا سوى ما عفت لي به، وما قطفته تارة باكية وتارة مستبشرة وتارات بين تردد وحزم وحيرة وشك ويقين، وما زالت تجود علي بدروسها ما دمت رضيت أن أكون تلميذة لها، فاستنصحي يا ابنتي برزق قد ساقه الله إليك من غير حول منك ولا قوة، واستكملي المواعظ والعبر من شقك بحرها وغوصك في لججها وبحثك عن الدر الكامن في قيعانها. وفي الأخير، ما أقول إلا كما قالت الأعرابية- ناصحة ابنتها وهي تزفها ..”للغافل، ومعونةٌ للعاقل فاسألي الله العقل يا ابنتي، واسأليه البصيرة، واسأليه الأمان في عبور جسور الدنيا، وأن يبلغك بفضله المآمن.

عدد الصفحات ١٥٨

يا ولدي، احفظ عني كمال اليماني

عدد الصفحات ١٦٠

رواء في زمن الجدب161 ربِّ يسر وأعن، يا كريم الحمد لله المنعم بالإحسان، والصلاة والسلام على خليل الرحمن، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان.. يا ولدي، كتبتُ لك هذه الوصايا، وأنا بعدُ لم أرك، وقد بلغتَ من العمر أربعًا، “ .”حتى إذا ما كبرتَ لا تقل: لم يترك لي والدي أثرًا! هذا ما كتبتُ يوم أن شرعتُ في كتابة هذه الإشارات، كنتُ في غربةٍ طالت بي حتى ظننتُ أن لا لقاء، فكنتُ أدون ما يمر بخاطري مما تعلمته من حياتي هذه؛ حتى يكون مثل الوصية لأبنائي! واليوم، وقد مَنَّ اللهُ باللقيا، فقد زاد حرصي على نشرها بين أولاد المسلمين، عسى الله أن يجعل فيها النفع، وأن تسهم بشيء لجيلٍ نؤمِّل فيه الكثير، فاللهم ربِّ لنا أولادنا؛ فإنا لا نحسن. المؤلف

عدد الصفحات ١٦٢

رواء في زمن الجدب162 إهداء يا ولدي هي القلب نفسه، ومهما قلتُ فيها ما وفيتُ، ولا ” أمي“وإن أجد إهداءً يوفيها شكرها، لكنني أعلمها ذات نفسٍ راضية صافية، جمعني الله بها في دار كرامته. حبة القلب، فهي مَنْ كنتُ حَمَّلْتُها أمانةَ تبليغ هذه ” أمك“وكذلك الكلمات لكم إذ كنت مغتربًا، وعِشْتُ عُمْرًا لم أركم بعد، بلغ أربع سنوات من مولدكم. فلمّا مَنَّ الله باللقاء كنتم كمن لم يغب عنهم والدهم طرفة عين! .. فجزاها الله عني خيرًا.

عدد الصفحات ١٦٣

رواء في زمن الجدب163 )1( يا ولدي، الزم الصراط المستقيم.. ولا تكن مثل الذين يمشون على الحبال، فإنهم قد لا يستطيعون المشي على الصراط، فيسقطون في جهنم، ثم لا يجدون تصفيقًا، بل صياحًا وعويلاً، ثم لا يخرجون منها، ولا هم يُستعتبون. )2( يا ولدي، كن محبًّا لربك، واعلم أنَّ على المحب إذا قَصَّر في حَقِّ حبيبه أو خالفَه أن ينتهي سريعًا، ويعلم أنَّ حبيبه مقيمه على ما كان عليه من قُربٍ، فذلك إن “من شروط المحبة، فكلما وقع المحب أقامه المحبوب وعفى عنه .”ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف )3( يا ولدي، الزم كتاب ربك عز وجل وخذه بقوة، واعلم أنه أسهل الكتب قراءةً، .)22(القمر﴾ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ وحفظًا، ودراسةً. قال تعالى: ﴿ ثم اعلم أن السنة نور وهدى؛ فصاحبها لا ينطق عن الهوى- ﷺ- فالزمها، وعَضَّ عليها بالنَّواجِذِ. ولا تَقْبَل بغيرها هَدْيًا.

عدد الصفحات ١٦٤

رواء في زمن الجدب164 )4( يا ولدي، عليك حُبّ أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، ومعاوية، وعمرو بن العاص، وسائر الصحابة أجمعين، وأمهات المؤمنين؛ فهم أفضل الناس بعد الأنبياء، وهم الذين نقلوا إلينا هذا القرآن غضًّا طريًّا كما أنزل بلا زيادة ولا نقصان، فمنهم من كتبه بيده، ومنهم من جمعه، ومنهم من جمَّع الأمة عليه، ومنهم من فسَّره، ومنهم من قاتل دونه بل فعلوا أكثر من ذلك، أفلا يكون أقل ما تقدمه لهم هو محبتهم، والترضِّي عليهم. رضي الله عنهم أجمعين؟!. )5( يا ولدي، ستقرأ عن قصة رجل كان عابدًا لربه طيلة عمره، ثم هلك. وما نَفَعَهُ مَنْ أَهْلَكَه، بل تبرأ منه. لكنه لم يهلك مرة واحدة، إنما هي خطوات مشاها الشيطان به حتى أوصله لهلاكه. ألا ترى أن الطائع لا يصبح طائعًا مرة واحدة، وإنما هو يتدرب على الطاعة رويدًا رويدًا حتى يستقر عليها فيكون من الطائعين؟! فكذلك العاصي، لا يقع مرة واحدة، إنما هي خطوات.

عدد الصفحات ١٦٥

رواء في زمن الجدب165 ولو نظرتَ في كل ما حولك ستجد أنه لم يكن هكذا مرة واحدة، وإنما هي خطوات.. فيا ولدي، انتبه.. إنما هي خطوات. )6( يا ولدي، ما من ذنب إلا ومنه توبة. فإذا ما وقعتَ فَقُمْ، فإنك ما تزال في خيرٍ ما دمتَ على أعتابه، فإنه حليمٌ كريم. إلا أني أذكرك قبل أن تقع: . يعني: لا يميل ولا ”إِنَّ اللَّهَ لَيَعْجَبُ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَ لَهُ صَبْوَةٌ “ ينحرف. فإياك والعثرات. )7( يا ولدي، كن من أمر نفسك على حذر، فلستَ أفضل من عمرَ،فقد قال لحذيفة: .”أسمّاني لك رسول الله في المنافقين؟ “

عدد الصفحات ١٦٦

رواء في زمن الجدب166 )8( يا ولدي، ليس بكثير كلام تبلغ ما تريد.. بل بأدّقهِ وأصْدَقِهِ! حينما راعَه – ﷺ – وانظر.. كيف قالت أمك خديجة لقلبك محمد .”كلا، واللهِ لا يخزيك اللهُ أبدًا.. ”أول الأمر: فاصْدُقْ.. واقْتَصِدْ. )9( يا ولدي، سِرْ وحيدًا، ولا تتعلق بمؤانس، فإنك تبقى قويًّا، وتبقى نقطة ضعفك مجهولة، ولا تكون مهدَّدًا ببُعْدِ أنيسك من إخوانك. وعليه، فإذا ما أهملك أخوك ولم يرع أحوالك، ولم يشركك في أمرٍ يسره أو يضره، بل ولم يكلف نفسه عناء الاطمئنان عليك، أو الرد على اهتمامك به، بل جعلك في أقل مرتبةٍ في قائمة اهتماماته؛ فحينها يكُن قلبك غير مبالٍ بقرب هذا أو بُعد هذا. )10( يا ولدي، الحياة مليئة بالهموم والأكدار والمحن؛ لذا سِرْ ولا تلتفت؛ فإنك تسابق الزمن، فإما تكون أو لا تكون.

عدد الصفحات ١٦٧

رواء في زمن الجدب167 وفي هذه الحياة.. كلٌّ يدلي بدلوه، فلا تهتم بمن يسابقك فيها، فإنه لا يضرك .)17(الرعد﴾ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ تشويشه؛ لأن الله يقول: ﴿ واعلم، إنه لا يكون عز ولا رفعة في هذه الحياة إلا بإحسان وبذل مع .)115(هود﴾ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ صبر ويقين ﴿ ولن تثمر بذرة إلا إذا دفنت، فادفن نفسك حتى تتعلم وتخلص، وحينها ثق بأن الثمرة مباركة. )11( يا ولدي، لقد مَرَّتْ بنا أيامٌ لا ندري ليلها من نهارها، وبلغ بالبعض أن لا يدري حقَّها من باطلها، رأينا مظلومًا لا يُنصَر، ومقهورًا لا يُواسَى، ومُعْدَمًا لا يُعطَى، نطق فيها السفيه، ولا أثر فيها لعالم. فإن مررتَ على مثلها؛ فاستمسك بربك. وفقط! )12( يا ولدي، أتدري! أريد أن أصارحك بشيء.. أنا لا أريد منك لنفسي شيئًا، ولا أريد لك شيئًا من دنيانا هذه.. فقط: أطع ربك ورسولَه، وكن ناصرًا لدينك الحقّ ما حييتَ.

عدد الصفحات ١٦٨