المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ط. المجمع دار عالم الفوائد

ابن قيم الجوزية

صفحة ٩ من ٤٣

تبلغالسابعمنالولد. وذكرأيضاعنوكيع،حدثنازكريا،عنعامرقال:كتبتعائشة إلىمعاوية:أمابعد،فإنالعبدإذاعملبمعصيةاللهعادحامدهمن الناسذاما. وذكرأبونعيم2(عنسالمبنأبيالجعد،عنابيالدرداءقال: ليحذرامرؤأنتلعنهقلوبالمؤمنين،منحيثلايشعر.ثمقال: أتدريممهذا؟قلت:لا.قال:إنالعبديخلوبمعاصيالله3(فيلقي اللهبغضهفيقلوبالمؤمنين،منحيثلايشعر. 1( )2( )3( )4( فيالزهد159(ورجالهثقات.وزكريايدلس،والشعبيلميسمعمنعائشة كماقالابنمعين.فرواهعبدةوعبيداللهبنمعاذعنزكرياعنعباسبنذريح عنالشعبيعنعائشةموقوفا.أخرجهأبوداودفيالزهد337(والخطيبفي الكفاية485(). ورواهابنعيينةعنزكرياعنعباسبنذريحعنالشعبيبهمرفوعا. أخرجهالحميديفيمسنده266( والحديثجاءمنطرقأخرىمرفوعةوموقوفة،وهوعندأهلالحديث النقادموقوفعلىعائشة.ولهذاقالالدارقطني:"رفعهلايئبت".وقال العقيلي:لايصحفيالبابمسندا،وهوموقوفمنقولعائشة".انظر الضعفاءالكبير3/343وحاشيةالزهدلأبيداود284(-.)285 فيالحلية1/215(وفيسندهانقطاع.سالمبنأبيالجعدلميسمعمنأبي الدرداء.وأخرجهأحمدفيالزهد766(عنابنعيينةقال:قالأبوالدرداء، فذكرهمختصرا. س:"يخلوبالمعاصي"،وأشيرفيالحاشيةإلىمافيغيرها. "في"ساقطةمنز. 912

عدد الصفحات ١٢٩

وذكرعبداللهبنأحمدفيكتابالزهدلأبيه1(عنمحمدبن سيرين:أنهلماركبهالديناغتملذلك،فقال:إنيلاعرفهذاالغم بذنبأصبتهمنذأربعينسنة! وهاهنانكتةدقيقةيغلطفيهاالناسفيأمرالذنب،وهيأنهملا يرونتأثيرهفيالحال،وقديتأخرتأثيرهفينسى2(ويطنالعبدأنهلا يغبربعدذلك،وأنالأمركماقالالقائل: إذالميغبرحائطفيوقوعهفليسلهبعدالوقوعغبار وسبحانالله!ماذاأهلكتهذهالبلية6(منالخلق!وكمأزالت مننعمةاوكمجلبتمننقمة! وماأكثرالمغترينبهامنالعلماء،فضلاعنالجهالاولميعلم7( المغترأنالذنبينقض،ولوبعدحين،كماينقضالسم،وكماينقض الجرحالمندملعلىالغشوالدغل. 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( لمأقفعليهفيالمطبوع،وهوناقص.والأثرأخرجهأبونعيمفيالحلية 2/271(وابنعساكرفيتاريخه53/226(وهوثابتعنه.وانظرذم الهوى017(). "فينسىساقطمنز.وفيف:"فينسىفيظن"، "لايغتر":لايثيرالغبار،يعنيلايرىأثرالذنببعدذلك.وفيف:"لا يغير"بالياء،ولعلهتصحيف،فإنعبارةالمؤلفناظرةإلىالبيتالآتي. س:"بوقوعه". س:"فإذا"،تحريف.ف:"ما"،ل:"ماهذا". ل،ز:"النكتة"،تصحيف.انظرالصواعقالمرسلة445( ز"ولويعلم". 013

عدد الصفحات ١٣٠

وقدذكرالإمامأحمدعنأبيالدرداء:اعبدوااللهكأنكمترونه، وعذواأنفسكمفيالموتى،واعلمواأنقليلايغنيكمخيرمنكثير يلهيكم2(.واعلمواأنالبر[2لايبلى،وأنالاثملاينسى. ونظربعضالعبادإلىصبي،فتأملمحاسنه،فأتيفيمنامه،وقيل له:لتجدنغبهابعدأربعينسنة هذا،معأنللذنبنقدامعجلالايتأخرعنه.قالسليمانالتيمي: إنالرجلليصيبالذنبفيالسر،فيصبحوعليهمذلته4(. )1( )2( )3( )4( )5( وقاليحيىبنمعاذالرازي3(عجبتمنذيعقليقولفي فيالزهد716(وأخرجهوكيعفيالزهد13(وهنادفيالزهد805( وأبونعيمفيالحلية1(211-)212وغيرهم.ورجالهثقات،لكنفيسنده انقطاع.ولهطرقعنأبيالدرداء.انطرالزهدلأبيداود0(.)24 ز"يطغيكم". وهيحكايةأبيعبداللهأحمدبنيحعىالجلاءمنأكابرمشايخالشام 601(هـ)،وقدذكرفيالحكايةأنهنسيالقران.انطرتاريخدمشق6(.)84 أخرجهابنأبيالدنيافيالتوبة591()وأبونعيمفيالحلية3()31والبيهقيفي الشعب9683(وسندهصحيح(ز).وسليمانبنطرخانالتيميتابعيمنخيار أهلالبصرةوكانمنالعبادالمجتهدين.انطرترجمتهفيالسير6(591.)وقد نسبالمصنفهذاالقولفيروضةالمحبين586(إلىابنهالمعتمر.هذا،وقد وردتبعدهذهالعبارةفيخبزيادةنضها:"وقالذوالنون:منخاناللهفيالسر هتكسترهفيالعلانية".ولعلهاكانتحاشيةلبعضالقراءأقحمهاناسخفيالمتن. ثمهذامنكلاميحيىبنمعاذالرازيفيصفةالصفوة2()256.وقدأثبتتهذه الزيادةفيطالمدنيوأبيالسمحومحمودفائدوغيرهمولكنبعدقوليحعى الرازي!(ص). منكبارالزهاد،توفيفينيسابورسنة582.طبقاتالصوفية7(01)والسير13(/51). 131

عدد الصفحات ١٣١

دعائه:اللهملاتشمتبيالأعداء،ثمهويشمتبنفسهكلعدوله! قيل:وكيفذلك؟قال:يعصياللهفيشمتبهفيالقيامةكلعدوإا). فصل وللمعاصيمنالاثارالقبيحةالمذمومةوالمضرة3(بالقلبوالبدن والدنياوالاخرةمالايعلمهإلاالله4(. فمنها:حرمانالعلم،فإنالعلمنوريقذفهاللهفيالقلب،والمعصية تطفىءذلكالنور. ولماجلسالشافعيبينيديمالكوقرأعليهإد)أعجبهمارأىمن وفورفطنته،وتوقدذكائه،وكمالفهمه؛فقال:إنيأرىاللهقدألقى علىقلبكنورا،فلاتطفئهبظلمةالمعصية6( وقالالشافعي7(: شكوتإلىوكيعسوءحفظيفأرشدنيإلىتركالمعاصي وقالاعلمبأنالعلمفضلوفضلاللهلايؤتاهعاص 1(لماقفعليه. 2(ف:"والمذمومةوالمغزة".س:"المذمومةالمضرة". 3(ف:"فيالدنيا". 4(وقدذكرالمؤلفجملةمناثارالمعاصيفيطريقالهجرتين195( )5("عليهساقطمنس. 6(تاريخمدينةدمشق51/286(وسيأتيمرةأخرىفيص 7(س:"وقالالشاعر". 8(س:"لايؤتىلعاص".وانظرديوانالشافعي72( 132

عدد الصفحات ١٣٢

ومنها:حرمانالرزق.وفيالمسند:"إنالعبدليحرمالرزقبالذنب يصيبه".وقدتقدم(1). وكماأنتقوىاللهمجلبةللرزق،فتركالتقوىمجلبةللفقر.فما استجلبرزقاللهبمثلتركالمعاصي. ومنها:وحشةيجدهاالعاصيفيقلبهبينهوبينالله،لايوازنهاولا يقارنهالذةأصلا.ولواجتمعتلهلذاتالدنيابأسرهالمتفبتلك الوحشة.وهذاأمرلايحسبهإلامنفيقلبهحياة.و"مالجرعبميت إيلام3(". فلولميتركالذنوبإلاحذرامنوقوعتلكالوحشة،لكانالعاقل حريابتركها. وشكارجلإلىبعضالعارفينوحشةيجدهافينفسهفقالله: إذاكنتقدأوحشتكالذنوبفدعهاإذاشئتواستأنس5( )1( )2( )3( فيص301 كذافيل،خا.وفيف:"لايوازيهاولايقاربها".وفيز:"لايوازنهاولا يقاربها".والفعلالثانيفيسبالباءوالنونمعا. عجزبيتلأبيالطيبفيديوانه245(وصدره: منيهنيسهلالهوانعليه ف:"قالله".ز:"وقالله". أنشدهالمصنففيالمدارج2/604(أيضا،وسيأتيمرةأخرىفي ص183(وهويشبهقولالقاضيأبيبكرالأرجاني،وقديكونروايةمغيرة أسأتفأصبحتمستوحشافأحسنمتىشئتواستأنس انظر:ديوانه816(وخريدةالقصر-قسمفارس3(281وصدرهفي- 133

عدد الصفحات ١٣٣

وليسعلىالقلبأمرمنوحشةالذنبعلىالذنب،فالله المستعان1( ومنهاالوحشةالتيتحصللهبينهوبينالناس،ولاسيماأهل الخيرمنهم،فإنهيجدوحشةبينهوبينهم؛وكلماقويتتلكالوحشةبعد منهمومنمجالستهم،26[وحرمبركةالانتفاعبهم،وقربمنحزب الشيطانبقدرمابعدمنحزبالرحمن.وتقوىهذهالوحشةحتى تستحكم،فتقعبينهوبينامرأتهوولدهوأقاربه،وبينهوبيننفسه،فتراه مستوحشامننفسه! وقالبعضالسلف:إنيلأعصيالله،فأرىذلكفيخلقدابتي وامرأتي2(. ومنها:تعسيرامورهعليه.فلايتوجهلأمرإلايجدهمغلقادونه،أو متعسراعليه.وهذاكماأنمناتقىاللهجعللهمنأمرهيسرا،فمنعطل التقوىجعللهمنأمرهعسرا. وياللهالعجب!كيفيجدالعبدأبوابالخيروالمصالحمسدودة عنه،وطرقهامعسرةعليه،وهولايعلممنأينأتي؟ ومنها:ظلمةيجدهافيقلبهحقيقة،يحسبهاكمايحسبطلمة المنتخل: أمستوحشأنتمفاصنعت (1)ف:"واللهالمستعان". 2(منكلامفضيلبنعياض.ولفظهفيالحلية8/901("...فأعرفذلكفي خلقحماريوخادمي". 134

عدد الصفحات ١٣٤

الليلالبهيمإذاادلهم،فتصيرظلمةالمعصيةلقلبهكالظلمةالحسية لبصره.فإنالطاعةنور،والمعصيةظلمة،وكلماقويتالظلمةازدادت حيرته،حتىيقعفيالبدعوالصلالاتوالأمورالمهلكة،وهولايشعر، كأعمىخرجفيظلمةالليليمشيوحده.وتقوىهذهالظلمةحتىتظهر فيالعين،ثمتقوىحتىتعلوالوجهوتصيرسواذافيهيراهكلأحد. قالعبداللهبنعباس2(إنللحسنةضياءفيالوجه،ونورافي القلب،وسعةفيالرزق،وقوةفيالبدن،ومحبةفيقلوبالخلق.وإن للسيئةسواذافيالوجه،وظلمةفيالقلب،ووهنافيالبدن،ونقصافي الرزق،وبغضةفيقلوبالخلق3(. )1( )2( )3( ز"فيالوجه". قارنبمانقلهالمصنفعنابنعباسوأنسفيروضةالمحبين586( لمأقفعليه.وقدوردنحوهعنالحسنالبصريومالكبنديناروإبراهيمبن أدهموأنسبنمالكمرفوعا. فأماالحسن،فأخرجقولهابنأبيالدنيافيالتوبة791(والبيهقي فيالشعب6826(وغيرهمابلفظ"إنالرجلليعملالحسنةفتكوننورافي قلبه،وقوةفيبدنه.!انالرجلليعملالسيئةفتكونظلمةفيقلبه،ووهنافي بدنه".هذالفظابنأبيالدنيا،وسندهصحيح. وأمامالكبندينار،فأخرجكلامهأحمدفيالزهد1876(بلفظ"إندده تباركوتعالىعقوباتفيالقلوبوالأبدان،وضنكافيالمعيشة،وسخطافي الرزق،ووهنافيالعبادة". وأماإبراهيمبنأدهمفقال:"إنللذنوبضعفافيالقوة،وظلمةفيالقلب وإنللحسناتقوهفيالبدنونورافيالقلب".أخرجهالبيهقيفيالشعب 6827( واماحديثأنسبنمالك،فذكرهابنأبيحاتمفيالعلل9091(وقال: "هذاحديثمنكر،وأبوسفيانمجهول". 135

عدد الصفحات ١٣٥

ومنها:أنالمعاصيتوهنالقلبوالبدن. أماوهنهاللقلب،فأمرظاهربللاتزالتوهنهحتىتزيلحياته وأماوهنهاللبدن،فإنالمؤمنقوتهمنقلبه1(وكلماقويقلبه قويبدنه.وأماالفاجرفإنهوإنكانقويالبدن،فهوأضعفشيء عندالحاجة،فتخونهقوتهأحوجمايكونإلىنفسه.وتأملقوةأبدان فارسوالروم،كيفخانتهمأحوجماكانواإليهاوقهرهمأهل الايمانبقوةأبدانهموقلوبهم؟ ومنها:حرمانالطاعة.فلولميكنللذنبعقوبةإلاأنهيصدعن طاعةتكونبدله،ويقطعطريقطاعةأخرى،فينقطععليه5(طريق ثالثة،ثمرابعة،وهلمجرا.فينقطععليه6(بالذنبطاعاتكثيرة،كل واحدةمنهاخيرلهمنالدنياوماعليها.وهذاكرجلأكلأكلةأوجبت لهمرضة26[طويلةمنعتهمنعدةأكلاتأطيبمنها،فالله المستعان8( )1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( )8( ز ز: ز: ز: س س "فيقلبه". " ا لعاجز"،نحريف. "!ليهم"،خطأ. "أن". ،ز:"فتنقطععليه".وزادبعدهفيف:"بالذنب". "عنه". ،ز:"كلواحد".و"منها"ساقطمنل. ،ز:"واللهالمستعان". 136

عدد الصفحات ١٣٦

ومنها:أنالمعاصيتقصرالعمرإأ)،وتمحقبركته،ولابد؛فإن البركمايزيدفيالعمر،فالفجورإيقصرالعمر. وقداختلف3(الناسفيهذاالموضمع.فقالتطائفة:نقصانعمر العاصيهوذهاببركةعمرهومحقهاعليه.وهذاحق،وهوبعضتأثير المعاصي. وقالتطائفة:بلتنقصه4(حقيقة،كماينقصالرزق.فجعلالله سبحانهللبركةفيالرزقأسباباتكثرهوتزيده،وللبركةفيالعمرأسبابا تكثرهوتزيده(د). قالوا:ولايمتنعزيادةالعمربأسباب،كماينقصبأسباب. والأرزاق6(والاجال،والسعادةوالشقاوة،والصحةوالمرض،والغنى والفقر،وإنكانتبقضاءالربعزوجل،فهويقضيمايشاءبأسباب جعلهاموجبةلمسبباتهامقتضيةلها. وقالتطائفةأخرى:تأثيرالمعاصيفيمحقالعمرإنماهوبأن 1("العمرساقطمنس. 2(فيز:"دمانالبر...والفجور"بالواومكانالفاء،وهوخطأ. 3(ف:"وقدتكلم". 4("بلساقطةمنف.وفيماعدال:"ينقصه". (كاأ"وللبركة...وتزيده"ساقطمنف. 6()ل:"فالأرزاق". 137

عدد الصفحات ١٣٧

حقيقةالحياةهيحياةالقلب،ولهذاجعلاللهسبحانهالكافرميتاغير حي،كماقالتعالى:(أقوثغيرخآ)[]21فالحياةفي الحقيقةحياةالقلب،وعمرالانسانمدةحياته،فليسعمرهإلاأوقات حياتهبالله،فتلكساعاتعمره.فالبروالتقوىوالطاعةتزيدفيهذه الأوقاتالتيهيحقيقةعمره،ولاعمرلهسواها. وبالجملة،فالعبدإذاأعرضعنالله،واشتغلبالمعاصي،ضاعت عليهأيامحياتهالحقيقيةالتييجدغبإضاعتهايوميقول:(ينتتنىفدمت لجاقى!)[.]24فلايخلوإماأنيكونلهمعذلكتطلعإلى مصالحهالدنيويةوالأخروية،أولا.فإنلميكنلهتطلعإلىذلك فقدضاععليهعمرهكله،وذهبتحياتهباطلا.وإنكانلهتطلعإلى ذلكطالتعليهالطريقبسببالعوائق،وتعسرتعليهأسباب الخير،بحسباشتغالهبأضدادها،وذلكنقصانحقيقيمنعمره. وسرالمسألةأنعمرالانسانمدةحياته،ولاحياةلهإلابإقبالهعلى س3(.س ربه،والتنعمبحبهوذكره،وإيثارمرضاته. 1(ز"حياةالقلوبولقد". 2("لهساقطمنل. 3(ف:"معذلكإلىذلك". 4("فقدضاع...إلىذلك"ساقطمنس. 5(س:"بالاقبال...".ف:"بإقبالهعليه"،وصححهبعضهمفيالحاشية. 138

عدد الصفحات ١٣٨

ومنها:أنالمعاصيتزرعأمثالهاويولدبعضهابعضاحتىيعز علىالعبدمفارقتهاوالخروجمنها،كماقالبعضالسلف:إنمنعقوبة السيئةالسيئةبعدها،وإنمنثوابالحسنةالحسنةبعدها.فالعبدإذا عمل27[حسنةقالتأخرىإلىجانبها:اعملنيأيضا،فإذاعملها قالتالثانيةكذلك،وهلمجرا،فتضاعفالربح4(وتزايدت الحسنات.وكذلكجانب3(السيئاتأيضا،حتىتصيرالطاعات والمعاصيهيئاتراسخةوصفاتلازمةوملكاتثابتة.فلوعطل المحسنالطاعةلضاقتعليهنفسه،وضاقتعليهالأرضبمارحبت، وأحسمننفسهبأنهكالحوتإذافارقالماء،حتىيعاودها،فتسكن نفسه،وتقرعينه. ولوعطلالمجرمالمعصيةوأقبلعلىالطاعةلضاقتعليهنفسه، وضاقصدره،وأعيتعليهمذاهبه،حتىيعاودها.حتىانكثيزامن الفساقليواخالمعصيةمنغيرلذةيجدها،ولاداعيةإليها،إلالما 1( 2( )3(ذكرهالمؤلففيطريقالهجرتين486(وضفنهكلامهفيالمدارج 1(184والفوائد35(ونسبهشيخالاسلامإلىسعيدبنجبير.مجموع الفتاوى(01/11)،وانظر5(1/)246،18(/177). (4)ف:"الزرع". (د)ز:"كانت". 6(ف:"وحتىإن...يواقع". 913

عدد الصفحات ١٣٩

يجدمنالألمبمفارقتها؛كماصرحبذلكشيخالقومالحسنبنهانىء حيثيقول: وكأسشربتعلىلذةوأخرىتداويتمنهابها وقالآخر(2): فكانتدوائىوهيدائيبعينهكمايتداوىشاربالخمربالخمر ولايزالالعبديعانيالطاعة،ويألفها،ويحبها،ويؤثرهاحتىيرسل اللهسبحانهبرحمتهعليهالملائكةتؤزهإليهاأزا،وتحرضهعليها، وتزعجهعنقرشهومجلسهإليهاولايزاليألفالمعاصي، ويحبها،ويؤثرها،حتىيرسلاللهعليهالشياطينفتؤزهإليهاأزا. فالأولقؤىجندالطاعةبالمدد،فصاروامنأكبرأعوانه.وهذا 1( )2( )3( )4( )6( ف:"فكأس"،س:"وكأسا".وكذانسبهالمؤلفهناإلىأبينواس،ونحوه فيزادالمعاد:"قالشيخالفسوق"4/902(والبيتللأعشىفيديوانه 223(أمابيتأبينواسالذيفيمعناهفهو: دععنكلوميفإناللومإغراءوداونيبالتيكانتهيالداء انظرديوانه6( ف:"الآخر". س،ز:"وكانت".ز:"وهودائي".والشطرالثانيمنبيتمسهورينسبإلى المجنون(ديوانه:122)دمالىقيسبنذريح(شعره:59صدره: تداوبتمنليلىبليلىعنالهوى ولعلقائلالبيتالذينقلهالمؤلفضقنالشطرالثاني. "إليها"ساقطمنز. "وتحرضه...إليها"ساقطمنف. "ويؤثرها"ساقطمنف. 014

عدد الصفحات ١٤٠

قوىجندالمعصيةبالمدد،فكانواأعواناعليه. فصل ومنها-وهومنأخوفهاعلىالعبد-انهاتضعفالقلبعن إرادته2(،فتقوىإرادةالمعصية،وتضعفإرادةالتوبةشيئافشيئاإلىأن تنسلخمنقلبهإرادةالتوبةبالكلية،فلوماتنصفهلماتابإلىالله. فيأتيمنالاستغفاروتوبةالكذابينباللسانبشيءكثير،وقلبهمعقود بالمعصية،مصرعليها،عازمعلىمواقعتهامتىأمكنته3(. وهذامنأعظمالأمراضوأقربهاإلىالهلاك. فصل ومنها:أنهينسلخ()منالقلباستقباجها،فتصيرلهعادة،فلا يستقبحمننفسهرؤيةالناسله،ولاكلامهمفيه. وهذاعندأربابالفسوقهوغايةالتهتكوتماماللذة،27[حتى يفتخرأحدهمبالمعصية،ويحدثبهامنلميعلمأنهعملها،فيقول:يا فلانعملتكذاوكذا! (1)ل:"وكانوا". 2("فصل...إرادته"لميردفيف.فقوله:"فكانواأعواناعليه"موصولبقوله: "فتقوىإرادةالمعصية". 3(ف:"أمكنه". 4(كلمة"فصل"لمتردفيز. 5(ل:"أنتنسلخ". 6(ماعداف:"فيصير". 141

عدد الصفحات ١٤١

وهذاالضربمنالناسلايعافون،وتسذعليهمطريقالتوبة، وتغلق1(عنهمأبوابهافيالغالب،كماقالالنبي!ر:"كلأمتيمعافى إلاالمجاهرين.وإنمنالاجهارأنيستراللهعلىالعبد،ثميصبح2( يفضحنفسه،ويقول:يافلانعملتيومكذاوكذا:كذاوكذا،فيهتك ؟3( نفسه،ومدباتيسترهربه". ومنها:أنكلمعصيةمنالمعاصيفهيميراثعنأمةمنالأمم التيأهلكهااللهعزوخر.فاللوطية:ميراثعنقوملوط.وأخذالحق بالزائد،ودفعهبالناقص:ميراثعنقومشعيب.والعلوفيالأرضرا 00-)4( والفساد:ميراثعنلمحرعولىولمحومه.والتكبروالتجئر:ميراثعنلمحو15 هود.فالعاصيلابسثياببعضهذهالأمم،وهمأعداءالله. وقدروىعبداللهبنأحمدفيكتابالزهد(د)لأبيهعنمالكبز، دينارقال:أوحىاللهإلىنبيمنأنبياءبنيإسرائيلأنقللقومك:لا تدخلوامداخلأعدائي،ولاتلبسواملابسأعدائي،ولاتركبوامراكب أعدائي،ولاتطعموامطاعمأعدائي؛فتكونواأعدائي،كماهم 1(." 2(." )3(منحديثأبيهريرةرضياللهعنه.أخرجهالبخاريفيالأدب،بابستر المؤمنعلىنفسه9606(ومسلمفيالزهد،بابالنهيعنهتكالانسان سترنفسه0992( )4(ماعداس:"قومفرعون". 5(لمأقفعليه،والذيفيهبرقم523منقولعقيلبنمدركالسلمي.وأخرجه ابنأبيالدنيافيالأمربالمعروف73(وأبونعيمفيالحلية2()371من قولمالكبندينار. 142

عدد الصفحات ١٤٢

أعدائي(1) وفيمسندأحمدمنحديثعبداللهبنعمرعنالنبيع!يوقال: "بعثتبالسيفبينيديالساعةحتىيعبداللهوحدهلاشريكله، وجعلرزقيتحتظلرمحي،وجعلالذلةوالصغارعلىمنخالف أمون.ووتشبهتومفهونم". 1( )2( "كماهمأعدائي"ساقطمنس.والأفعالفيغيرهامسندةإلىالغائبين:"لا يدخلوا"،"ولايلبسوا"وهكذا. 295667(وأخرجهأبوداود3104(مقتصراعلىذكر التشبهفقط،وابنأبيشيبة49391(وعبدبنحميد(المنتخب846- والطبرانيفيمسندالشاميين216(وغيرهم،منطريقعبدالرحمنبن ثابتبنثوبانعنحسانبنعطيةعنأبيالمنيبعنابنعمر،فذكره. وهذاالحديثتفردبهعبدالرحمنبنثابت،وفيحفظهضعفوقالالامام أحمد:أحاديثهمناكير.تهذيبالكمال17/14(.)18-فهليحتملتفرده بهذاالحديث؟وقدذكرهالبخاريفيصحيحه،معلفابصيغةالتمريض،في الجهاد،بابماقيلفيالرماح3/6701( وقدرويعنالأوزاعيعنحسانعنأبيالمنيبعنابنعمرفذكره. والصوابفيه:عنالأوزاعيعنسعيدبنجبلةعنطاوسمرسلا.أخرجهابن أبيشيبة04391()وغيره. وقدرويعنجماعةمنالصحابة،ولايثبتمنهاشيء. والحديثصححهجماعة،منهمشيخالاسلامابنتيميةوالذهبيوالعراقي وابنحجروغيرهم. راجع:تحقيقالمسند9/123()126-وحاشيةذمالكلامللهروي 2/293-493(والارواء5/901(-)111والفروسيةالمحمديةلابنالقيم 08(.)81 143

عدد الصفحات ١٤٣

ومنها:أنالمعصيةسببلهوانالعبدعلىربه،وسقوطهمنعينه. قالالحسنالبصري:هانواعليهفعصوه،ولوعزواعليه لعصمهم وإذاهانالعبدعلىاللهلميكرمهأحد،كماقالتعالى:(ومنيهن اللهفمالهمنمكر!)[.]18وإنعظمهمالناسفيالظاهر لحاجتهمإليهمأوخوفامنشرهم،فهمفيقلوبهمأحقرشيء وأهونه. ومنها:أنالعبدلايزاليرتكب3(الذنب،حتىيهونعليه،ويصغر فيقلبه.وذلكعلامةالهلاك،فإنالذنبكلماصغر28[فيعين العبدعطمعندالله. وقدذكرالبخاريفيصحيحه4(عنابنمسعود()قال:إنالمؤمن يرىذنوبهكأنه6(فيأصلجبليخافأنيقععليه.وإنالفاجريرى ذنوبهكذبابوقععلىأنفه،فقالبههكذا،فطار. 1(لمأقفعليه.وقدوردعنأبيسليمانالدارانيقال:"إنماهانواعليهفتركهم ومعاصيه،ولوكرمواعليهلمنعهمعنها".أخرجهأبونعيمفيالحلية 9()261والبيهقيفيالشعب6836(وابنعساكرفيتاريخه34(.)151 )2(س:"خوفهم". 3(ف:"يركب". 4(فيكتابالدعوات،بابالتوبة8063( )3(ل:"عبداللهبنمسعود". 6("كأنهساقطمنف. 144

عدد الصفحات ١٤٤