المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ط. المجمع دار عالم الفوائد

ابن قيم الجوزية

صفحة ١١ من ٤٣

صرةمكتوبعليها:هذاكانينبتفيزمنالعدل1(. وكثيرمنهذهالآفاتأحدثهااللهسبحانهبماأحدثالعبادمن الذنوب.وأخبرنيجماعةمنشيوخالصحراءأنهمكانوايعهدونالثمار أكبرمماهيالآن،وكثيرمنهذهالآفاتالتيتصيبهالميكونوا يعرفونها،وإنماحدثتمنقرب. وأماتأثيرالذنوب4(فيالصوروالخلق،فقدروىالترمذيفي جامعه5(عنهلمج!أنهقال:"خلقاللهادم،وطولهفيالسماءستون6( ذراعا،فلميزلالخلقينقصحتىالآن". ولمايطهرالفهسبحانهالأرضمنالظلمةوالفجرةوالخونة8( )1( )2( )3( )4( )6( )7( )8( ل:"زمانالعدل".ز:"عليها:نبتفىزمنالعدل".ولفظالمسند:"وجد فيزمنزيادأوابنزيادصزةفيهاحسبأمثالالنوى،عليهمكتوب:هذانبت فيزمانكانيعملفيهبالعدل". ل:"لمتصبها"،خطأ. ل:"فإنما". "لميكونوا...الذنوب"ساقطمنف. كذاوقعهنا،وهومنحديثأبيهريرةرضياللهعنهفيالصحيحين،وإليهما عزاهالمؤلففيزادالمعاد2/422(والمنارالمنيف0)66(انظرصحيح البخاري،كتابأحاديثالأنبياء،بابخلقادموذريته3326(وصحيح مسلم،كتابالجنة،بابيدخلالجنةأقوام.00.)2841( ف:"وكانطوله...ستين". كذافيجميعالنسخ.ولفاالحينيةمختصةبالفعلالماضي.وجاءنحوهفي نونيةالمؤلف442(،1012،8103وفيط:"فإذاأراداللهأنبطهر"،ولعله إصلاحللنصن. س:"الخونةوالفجرة". 161

عدد الصفحات ١٦١

ويخرجعبدامنعبادهمنأهلبيتنبيه1(غ!يو،فيملأالأرضقسطا كماملئتجوزا،ويقتلالمسيحاليهودوالنصارى،ويقيمالدينالذي بعثاللهبهرسوله4(-تخرجالأرض5(بركتها،وتعودكماكانت، حتىإنالعصابةمنالناسليأكلونالرمانة،ويستظلونبقحف!ا ويكونالعنقودمنالعنبوقربعيروإناللقحةالواحدةلتكفي الفئاممنالناس01(وهذالأنالأرضلماطهرتمنالمعاصي ظهرت11(فيهااثارالبركةمناللهتعالىالتيمحقتهاالذنوبوالكفر. ولاريبأنالعقوباتالتيأنزلهااللهفيالأرضبقيتاثارهاسارية فىالأرضتطلبمايشاكلهامنالذنوبالتيهيآثارتلكالجرائمالتي عذبتبهاالأمم.فهذهالآثارفيالأرض12(مناثارتلكالعقوبات، 1( )2( )3( )4( )3( )6( )7( )8( )9( )01( )11( )12( ز:"نبيهمحمد". س:"عدلا". كماثبتفيالأحاديثالواردةفيالمهديعليهالسلام.وانظرتفصيلالقول فيهافيالمنارالمنيفللمؤلف148(.)153- س:"رسولهمحمدامجتي!".ل:"بعثبهرسوله". ل:"وتخرجالأرض"بالواو،ولعلهخطأفإن"تخرج"هناجوابلفا. يعنيقشرها،تشبيهابقحفالرأس،وهوالذيفوقالدماغ.وقيلهوماانفلق منجمجمتهوانفصل.النهاية4/17( الوقر:الحمل. وهيالناقةالقريبةالعهدبالتتاح.النهاية4(.)262 ماعداف:"تكفيالفئام".والفئام:الجماعةالكثيرة.النهاية3/60(.)4 كماثبتفيحديثالنواسبنسمعانرضياللهعنه.أخرجهمسلمفيكتاب الفتن،بابذكرالدجال3792( س:"ظهر". "تطلب...الأرض"ساقطمنز. 162

عدد الصفحات ١٦٢

كماأنهذهالمعاصيمنآثارتلكالجرائم.فتناسبتحكمةالله1( وحكمهالكونيأولاوآخزا،وكانالعظيممنالعقوبةللعظيممن الجناية،والأخفللأخف.وهكذايحكمسبحانهبينخلقهفيدار البرزخودارالجزاء. وتأملمقارنةالشيطان31[ومحفهوداره،فإنهلماقارنأالعبد واستولىعليه،نزعتالبركةمنعمره،وعمله،وقوله،ورزقه.ولما أثرتطاعتهفيالأرضماأثرتنزعتالبركةمنكلمحلظهرتفيه طاعته.وكذلكمسكنهلماكانالجحيملميكنهناكشيءمنالروح والرحمةوالبركة. فصل ومنعقوباتالذنوب:أنهاتطفىءمنالقلبنارالغيرةالتيهي لحياتهوصلاحهكالحرارةالغريزيةلحياةجميعالبدن.فالغيرةحرارته ونارهالتيتخرجمافيهمنالخبثوالصفاتالمذمومة،كمايخرجالكير خبثالذهبوالفضةوالحديد.وأشرفالناسوأعلاهمهمةأشدهم3( غيرةعلىنفسه،وخاصته،وعمومالناس. ولهذاكانالنبيلمج!أغيرالخلقعلىالأمة،واللهسبحانهأشدغيرة منه،كماثبتفيالصحيحعنهغ!يمأنهقال:"أتعجبونمنغيرةسعد؟ لأناأغيرمنه،واللهأغيرمني"أ. 1(ف:"كلمةالله"،تحريف. 2(ز"قارب". 3(س:"أشرفهم"،تحريف. 4(منحديثالمغيرةبنشعبةرضياللهعنه.أخرجهالبخاريفيالحدود،باب= 163

عدد الصفحات ١٦٣

وفيالصحيحأيضاعنهأنهقالفيخطبةالكسوف:"ياأمةمحمد، ماأحدأغيرمناللهأنيزنيعبده،أوتزنيأمته1("). وفيالصحيحأيفماعنهأنهقال:"لاأحدأغيرمنالله،منأجل ذلكحرمالفواحشماظهرمنهاومابطن.ولاأحدأحبإليهالعذرمن الله،منأجلذلكأرسلالرسلمبشرينومنذرين.ولاأحدأحبإليه المدحمنالله،منأجلذلكأثنىعلىنفسه3(". فجمعفيهذاالحديثبينالغيرةالتيأصلهاكراهةالقبائح و4(وبغضها،ومحبةالعذرالذييوجبكمالالعدلوالرحمة والاحسان.وأنهسبحانهمعشدةغيرتهيحبأنيعتذرإليهعبده،ويقبل عذرمناعتذرإليه،وأنهلايؤاخذعبيدهبارتكابمايغارمنارتكابه حتىيعذرإليهم.ولأجلذلكأرسلرسله،وأنزلكتبهإعذاراوإنذازا. وهذاغايةالمجدوالاحسان،ونهايةالكمال،فإنكثيراممنتشتد غيرتهمنالمخلوقينتحملهشدةالغيرةعلىسرعةالايقاع()والعقوبة 1( )2( )3( )4( )5( منرأىمعامرأتهرجلافقتله6846(ومسلمفيكتاباللعان9914( وسعدهوسعدبنعبادةرضياللهعنه. منحديثعائشةرضياللهعنها.أخرجهالبخاريفيالكسوف،بابالصدقة فيالكسوف4401(ومسلمفيالكسوف،بابصلاةالكمب!وف109( "أنهلميردفيف. منحديثعبداللهبنمسعودرضياللهعنه.أخرجهالبخاريفيالتفسير،باب (ولاتقربراالفوحثىماظهرمنهاوصما)4634()؛ومسلمفيالتوبة،بابغيرة اللهتعالى0276( ف؟"القبائحبغضا". ف:"بدالإيقاع". 164

عدد الصفحات ١٦٤

منغيراعذابىمنه،ومنغيرقبوللعذرمناعتذراليه؛بليكونلهفي نفسالأمرعذر،ولاتدعهشدةالغيرةأنيقبلعذره.وكثير32[ممن يقبلالمعاذيريحملهعلىقبولهاقلةالغيرةحتىيتوسعفيطرق المعاذير،ويرى1()عذراماليسبعذر،حتىيعذركثيرمنهمبالقدر. وكلمنهماغيرممدوحعلىالاطلاق.وقدصحعنالنبيغ!يمأنه قال:"انمنالغيرةمايحبهاالله،ومنهامايبغضهالله.فالتييبغضها الغيرةفيغيرريبة3(".وذكرالحديث4(.وإنماالممدوحاقترانالغيرة 1( )2( )3( )4( ف:"ويرىفيطرقالمعاذير". ل:"يبغضهاالله". س:"منغيرريبة". أخرجهأحمد4/154)89173(وعبدالرزاقفيالجامع01/904041 )52291(والطبراني17034)939(وابنخزيمة2478(وغيرهم،من طريقمعمرعنيحمىبنأبيكثيرعنزيدبنسلامعنعبداللهبنزيدالأزرق عنعقبةبنعامرفذكره. ورواههشامالدستوائيعنيحمىقال:حذثتأنأباسلامقالحدثني عبداللهبنزيدأنعقبةبنعامرقال،فذكره.أخرجهالطبراني17/341 .)049( ورواهأبانالعطاروالأوزاعيوحجاجالصوافوحرببنشدادكلهمعن يحمىبنأبيكثيرعنمحمدبنإبراهيمالتيميعنابنجابربنعتيكعنأبيه فذكره.أخرجهأحمد23752(والطبرانى2/918-091 1773(-1777)وابنحبان592(وغيرهم ورواهشيبانواختلفعنه،فرواهعبيداللهبنموسىعنشيبانمثلرواية الجماعة.أخرجهالطبراني20911777(.)ورواهوكيععنشيبانعنيحى فجعلهمنمسندأبيهريرة.أخرجهابنماجه6991( وطريقالجماعةهوأرجحهامعأنفيهابنجابربنعتيكوهوإما= 165

عدد الصفحات ١٦٥

بالعذر،فيغارفيمحلالغيرة،ويعذرفيموضعالعذر.ومنكانهكذا فهوالممدوححفا. ولماجمعسبحانهصفاتالكمالكلهاكانأحقبالمدحمنكل أحد،ولايبلغأحدأنيمدحهكماينبغيله،بلهوكمامدحنفسهوأثنى علىنفسه. فالغيورقدوافقربهسبحانهفيصفةمنصفاته،ومنوافق1(الله فيصفةمنصفاتهقادتهتلابالصفةإليهبزمامه2(وأدخلتهعلىربه، وأدنتهمنه،وقربتهمنرحمته،وصيرتهمحبوباله.فإنهسبحانهرحيم يحبالرحماء،كريميحمثالكرماء،عليميحبالعلماء،قوييحب المؤمنالقوي،وهوأحبإليهمنالمؤمنالضعيف؛حيييحبأهل الحياء،جميليحبالجمال،وتريحبالوتر(). 1( )2( )3( )4( )5( عبدالرحمن،وهومجهول؛أوأبوسفيانكماجزمبهابنحبانوفيهجهالة. والحديثصححهابنحبانوالحاكموابنحجروغيرهم،وفيهنظر.انظر حاشيةالأسماءوالصفاتللبيهقي2/467(-.)946 "ربه...وافق"ساقطمنل. ز:"بزمامهإليه".ل:"إليهتلكالصفةبزمامه". كمافيحديثأبيهريرةرضياللهعنه.أخرجهمسلمفيكتابالقدر،بابالايمان بالقدر(4662). فيحديثيعلىبنأميةأنرسولالله-لمجيمقال:"إناللهتعالىحييئستيو،يحبالحياء والستر".أخرجهأحمد(4/422)وأبوداود(2104)والنسائي(404). وانظرتحقيقالمسند9(/2483-448). كمافيالصحيحينمنحديثأبيهريرةرضياللهعنه.أخرجهالبخاريفي الدعوات،بابللهمالةاسمغيرواحدة(0164)؛ومسلمفيالذكروالدعاء،بابفي أسماءاللهتعالى677(2). 166

عدد الصفحات ١٦٦

ولولميكنفيالذنوبوالمعاصيإلاأنهاتوجبلصاحبهاضد هذهالصفات،وتمنعهمنالاتصافبها،لكفىبهاعقوبة.فإنالخطرة تنقلبوسوسة،والوسوسةتصيرإرادة،والإرادةتقوىفتصيرعزيمة، ثمتصيرفعلا،ثمتصيرصفةلازمةوهيئةثابتةراسخة،وحينئذيتعذر الخروجمنهاكمايتعذرعليه1(الخروجمنصفاتهالقائمةبه. والمقصودأنهكلمااشتدتملابستهالذنوبط3أخرجتمنالقلب الغيرةعلىنفسهوأهلهوعمومالناس،وقدتضعففيالقلبجداحتى لايستقبحبعدذلكالقبيح،لامننفسهولامنغيره.وإذاوصلإلى هذاالحدفقددخلفيبابالهلاك. وكثيرمنهؤلاءلايقتصرعلىعدمالاستقباح،بليحسنالفواحش والظلملغيره،ويزئنهله،ويدعوهإليه،ويحثهعليه،ويسعىلهفي تحصيله.ولهذاكانالديوثأخبثخلقالله،والجنةحرامعليه4( وكذلكمحللالطلموالبغيلغيره،ومزينهله.فانظر32[ماالذي حملتعليهقلةالغيرة! وهذايدلكعلىأنأصلالدينالغيرة،ومنلاغيرةلهلادينله. فالغيرةتحميالقلب،فتحمىلهالجوارح،فتدفعالسوءوالفواحش. 1("منل،ز. 2("بهساقطمنس. 3(ماعدال:"ملابسةالذنوب". 4()كمافيحديثابنعمررضياللهعنهماقال:قالرسولالله!سيد:"ثلاثلايدخلون الجنةولاينطراللهإليهميومالقيامة:العاوبوالديه،والمرأةالمترجلةالمتشبهة بالرجال،والدئوث..."اخرجهالامامأحمدفيالمسند0618(وصححهابن حبانوالحاكموالذهبي.انظرتحقيقالمسند01/322(ص). 167

عدد الصفحات ١٦٧

وعدمالغيرةيميت1()القلب،فتموتالجوارح،فلايبقىعندهادفعالبتة. ومثلالغيرةفيالقلبكمثل2(القوةالتيتدفعالمرضوتقاومه، فإذاذهبتالقوةوجدالداءالمحلقابلا،ولميجددافعا،فتمكن،فكان الهلاك.ومثلهامثلصياصيالجاموس3(التييدفع4(بهاعننفسه وولده،فإذاكسرتطمعفيهعدوه. فصل ومنعقوباتها:ذهابالحياءالذيهومادةالحياةللقلب،وهو أصلكلخير،وذهابهذهابالخيرأجمعه. وفيالصحيحعنهع!يمأنهقال:"الحياءخيركله3(". وقال:"إنمماأدركالناسمنكلامالنبوةالأولى:إذالم تستحي6(فاصنعماشئت!7(" وفيهتفسيران: أحدهما:أنهعلىالتهديدوالوعيد،والمعنى:منلميستحفإنه 1( )2( )3( )4( )3( )6( )7( ماعداس:"تميتلا،وهوتصحيف،ولايصحهناأنيرجعالضميرإلىالغيرة. س،ف:"مثل". يعني:قرونه. ف:"الذييدفعث!. منحديثعمرانبنحصينرضياللهعنه.أخرجهمسلمفيالايمان،باب بيانعددشعبالايمان.00.)37( ل:"لمتستح"،وكلاهماوارد. أخرجهالبخاريفيكتابأحاديثالانبياء3484(منحديثأبي مسعودرضياللهعنه. 168

عدد الصفحات ١٦٨

يصنعماشاءمنالقبائح،إذالحاملعلىتركهاالحياء،فإذالميكن هناكحياءيزعهمنالقبائح،فإنهيواقعها.وهذاتفسيرأبيعبيد. والثاني:أنالفعلإذالمتستح4(منهمناللهفافعله،وإنماالذي5( ينبغيتركهمايستحىمنهمنالله6(.وهذاتفسيرالامامأحمدفيرواية ابنهانىء. فعلىالأوليكونتهديدا،كقوله:(آ!لواماشتمم)[04 وعلىالثانييكونإذناوإباحة. فإنقيل:فهلمنسبيلإلىحملهعلىالمعنيين؟ قلت:لا،ولاعلىقولمنيحملالمشتركعلىجميعمعانيه،لما بينالاباحةوالتهديدمنالمنافاة،ولكناعتبارأحدالمعنيينيوجب اعتبارالآخر. والمقصودأنالذنوبتضعفالحياءمنالعبدحتىربماانسلخمنه بالكلية،حتىإنهربمالايتأثربعلمالناسبسوءحالهولابازوعهم عليه،بلكثيرمنهميخبرعنحاله8(وقبيح9(مايفعله،والحاملله 1( )2(أييكفه.وفيف:"يزعجه". 3(غريبالحديث2(.)033 )4(س،ل:"لميستحي". 5("الذيساقطمنز. 6("فافعله...منالله"ساقطمنل. 7(س:"التفسيرللاماماحمدرواية...".ولمأجدهفيالمطبوعمنمسائلابنهانى. 8("ولاباطلاعهم...حاله"ساقطمنت. 9(ماعدات:"قبح". 916

عدد الصفحات ١٦٩

علىذلكانسلاخهمنالحياء.وإذاوصلالعبدإلىهذهالحال1(لميبق فيصلاحه2(مطمع،كماقيل: وإذارأىإبليسطلعةوجههحيا،وقال:فديتمنلايفلح(") والحياءمشتقمنالحياة،والعيثيسمى3("حيابالقصرلأنبه حياةالأرض33[والنباتوالدواب،وكذلك6(بالحياءحياةالدنيا والاخرة،فمنلاحياءفيهميتفيالدنياشقيئفيالاخرة. وبينالذنوبوبينقلةالحياءوعدمالغيرةتلازممنالطرفين،وكل منهمايستدعيالاخر،ويطلبهحثيثأ.ومناستحيامناللهعندمعصيته استحيااللهمنعقوبتهيوميلقاه،ومنلميستحيمنمعصيتهلميستحي منعقوبته7( فصل ومنعقوباتالذنوب:أنهاتضعففيالقلبتعظيمالربجل جلاله،وتضعفوقارهفيقلبالعبد،ولابد،شاءأمأبى.ولوتمكن وقاراللهوعظمتهفيقلبالعبدلماتجزأعلىمعاصيه. 1( )2( )3( )4( (د 6( )7( س:" ا لحالةث!. ل:"إصلاحه". "كماقيل"انفردتبهف.والبيتللبحتريفيديوانه1(.)482 "لايفلح"كذاوردفيجميعالنسخ،والصوابفيالرواية:"لميفلح"لأن رويالأبياتمكسور. ف:"سمي". زيدفيطهنا"سميت"،وهوخطأادىإليهتصحيف"بالحياء"إلى"بالحياة". س:"ومنلميستحياللهتعالى...".ل:"...لميستحياللهمنعقوبته". 017

عدد الصفحات ١٧٠

وربمااغترالمغتروقال:إنمايحملنيعلىالمعاصىحسنالرجاء وطمعيفيعفوه،لاضعفعظمتهفيقلبي. وهذامنمغالطةالنفس،فإنعظمةاللهوجلالهفيقلبالعبدوتعظيم حرماتهتحولبينهوبينالذنوب.فالمتجرئون(1)علىمعاصيهماقدروه2( حققدره،وكيفيقدرهحققدرهأويعظمهويكبرهويرجووقارهويجله منيهونعليهأمرهونهيه؟هذامنأمحلالمحال3(،وأبينالباطل! وكفىبالعاصيعقوبةأنيضمحلمنقلبهتعظيماللهجلجلاله، وتعظيمحرماته؛ويهونعليهحقه.ومنبعضعقوبةهذا:أنيرفعالله عزوجلمهابتهمنقلوبالخلق،ويهونعليهم،ويستخفونبه؛كما هانعليهأمره،واستخفبه.فعلىقدرمحبةالعبدللهيحبهالناس. وعلىقدرخوفهمناللهيخافهالناس5(وعلىقدرتعطيمهلله(آ) وحرماتهيعظمالناس7(حرماته وكيفينتهكعبدحرماتالله،ويطمعأنلاينتهكالناسحرماته؟ أمكيفيهونعليهحقالله،ولايهونهاللهعلىالناس؟أمكيفيستخف (1)ف:"و ا لمتجرئون". (2!ف:"ماقدروا ا لله". 3(الميمفي"المحال"زائدة،فصياغة"أمحل"منهمبنيةعلىالتوهموقدوردتفي غيرمثل.انظرمجمعالأمثال3/357(-.)935وفدتكرر"أمحلالمحال"في كتبالمؤلف،انظرمثلازادالمعاد1(702،272/2(291). )4(ف:"الله". 5(س،ل:"الخلق".ل،ز:تخافه. 6(ف:"تعظيمهالله". 7(ف،ز:"تعظم". 171

عدد الصفحات ١٧١

بمعاصيالله،ولايستخفابهالخلق؟ وقدأشارسبحانهإلىهذافيكتابهعندذكرعقوباتالذنوب، وأنهأركسأربابهابماكسبوا،وغطىعلىقلوبهم،وطبع2(عليها بذنوبهم،وأنهنسيهمكمانسوه،وأهانهمكماأهانوادينه،وضيعهم كما33[ضيعواأمره. ولهذاقالتعالىفيآيةسجودالمخلوقاتله:!وومنيهناددهفماله منمكر!)[18]فإنهم3(لماهانعليهمالسجودله،واستخفوا به،ولميفعلوه،أهانهم،فلميكنلهممنمكرمبعدأنأهانهم.ومنذا يكرممنأهانهالله،أويهينمنأكرمهالله4( فصل ومنعقوباتها:انهاتستدعينسياناللهلعبده،وتركه،وتخليتهبينه وبيننقسهوشيطانه.وهناكالهلاكالذيلايرجى5(معهنجاة. قالتعالى:(يأيهاألذلىءامنواأتقواادلهولتنظرنفس!ماقدمتلغد وأثقواأددهانأدلهخبلماتعملونكاولاتكونواكألذيننسواأدلهفأنسمهمأنفسهم أوليهكهمألمشقوتبهح!)[81-91]. مربتقواه،ونهىأنيتشبهعبادهالمؤمنونبمننسيهبترك. 6( )2( )3( )4( )3( )6( "إلىهذا"ساقطمنز. ف:"فطبع". ز:"فمانه".وفيس:"كأنهم"،تحريف. ف:"أكرمالله". س:"لاترجى". ف:"فأمرالله". 172

عدد الصفحات ١٧٢

تقواه،وأخبرأنهعاقبمنتركالتقوىبأنأنساهنفسه،أيأنساه مصالحها،وماينجيهامنعذابه،ومايوجبلهالحياةالأبديةوكمال لذتهاوسرورهاونعيمها،فأنساهذلككلهجزاءلمانسيهمنعظمته وخوفهوالقيامبأمره.فترىالعاصيمهملالمصالحنفسه،مضيعالها، قدأغفلاللهقلبهعنذكره،واتبعهواه،وكانأمرهفرطا.قدانفرطت عليهمصالحدنياهواخرته،وقدفرطفيسعادتهالأبدية،واستبدلبها أدنىمايكونمنلذةإنماهيسحابةصيفأوخيالطيف! أحلامنومأوكظلزائلإناللبيببمثلهالايخدع3( وأعظمالعقوباتنسيانالعبدلنفسه،وإهمالهلها،وإضاعته4( حظهاونصيبهامنالله،وبيعهاذلكبالغبنوالهوانوأبخسالثمن. فضيعمنلاغنىلهعنه،ولاعوضلهمنه،واستبدلبهمنعنهكل الغنى،ومنهكلالعوض. منكلشيءإذاضيعتهعوضومامناللهإنضيعتهعوض 1( )2( )3( )4( )5( ز"كمالهبها"،تحريف. ز:"سحابةمنصيف". أنشدهالمؤلففيعدةالصابرين356(ومفتاحدارالسعادة1/462( أيضاوهومنأبياتلعمرانبنحطانفيخزانةالأدب5(.)361وانظر شعرالخوارج55(1). ز:"إضاعة". أنشدهالمؤلففيزادالمعاد4()291ومفتاحدارالسعادة3(.)35وسيأتي مرةأخرىفيصوهوبدونعزوفيطبقاتالشافعية8/228( وفيه:"فيكلشي...ولي!فيالله".وفيسحاشيةلبعضالقراءنصها: 173

عدد الصفحات ١٧٣

فاللهسبحانهيعوضعنكلماسواه1(ولايعوضمنهشيء. ويغنيعنكلشيء،ولايغنيعنهشيء.ويمنعمنكلشيءولا يمنعمنهشيء.ويجيرمنكلشيء،ولايجيرمنهشيءفكيف يستغنيالعبدعنطاعةمنهذاشأنه34[طرفةعين؟ وكيفينسىذكرهويضيعأمرهحتىينسيهذفسه،فيخسرها، ويظلمهاأعظمالظلم؟فماظلمالعبدربه،ولكنظلمنفسه.وما ظلمهرئه،ولكنهوالذيظلمنفسه! فصل ومنعقوباتها:انهاتخرجالعبدمندائرةالاحسان،وتمنعهثواب المحسنين.فإنالاحسانإذاباشرالقلبمنعهمنالمعاصي()،فإنمن عبداللهكأنهيراهلميكنذلكإلالاستيلاءذكرهومحبتهوخوفهورجائه علىقلبه،بحيثيصيركأنهيشاهده،وذلكيحولبينهوبينإرادة المعصية،فضلاعنمواقعتها.فإذاخرجمندائرةالاحسانفاتهصحبة ،.-6( رلمحمهالخاصة،وعيشهمالهنيء،ونعيمهمالتام. 2( )3( )4( )6( "لأبيحنيفةرحمهالله،وهواخرماتكلمبهعندموته: لكلشيءإذافارقتهعوضوليسللهإنفارقتهعوض" س:"كلشيءسواه". "ولايغني...كلشيء"ساقطمنل. "ويجير...شيء"مقدمفيفعلى"ويمنح...شيء". فيس:"يظلم"هناوفيالجملةالسابقة. س:"عنالمعاصي". كذافيالنسخكلهادونضبط.و"الزفق"جمحالرفقةكالرفاق.وفيط:"رفقته" وأخشىأنيكونالصواب:"فاتتهرفقةالخاصة"أيصحبتهم،وتكونكلمة "صحبة"مقحمة،كماقالبعدقليل:"فاتهرفقةالمؤمنين".و"فاته"ساقطمنل. 174

عدد الصفحات ١٧٤

فإنأراداللهبهخيراأقزهفيدائرةعمومالمؤمنين،فإنعصاه بالمعاصيالتيتخرجهمندائرةالايمان،كماقالالنبي!يم:"لايزني الزانيحينيزنيوهومؤمن،ولايشربالخمرحينيشربهاوهومؤمن، ولايسرقحينيسرقوهومؤمن،ولاينتهبنهبةذاتشرفيرفعإليه فيهاالناس1(أبصارهمحينينتهبهاوهومؤمن.فإياكمإياكم،والتوبة !!و2(صص معروضهبعد"=خرجمندائرةالايمان،وفاتهرفقةالمؤمنين وحسندفاعاللهعنهم4(،فإناللهيدفععنالذينآمنوا،وفاته3(كلخير رتبهاللهفيكتابهعلىالايمان،وهونحومائةخصلة،كلخصلةمنها خيرمنالدنياومافيها: فمنها:الأجرالعظيم:(وسؤفيؤتأللهالمحؤمنينأجراعظيماج) []146. ومنها:الدفععنهمشرورالدنياوالاخرة.!و!إتادئهيدفععن الذينإمنوا7()[/]38. )1( )2( )3( )6( )7( ز"الناسإليهفيها". منحديثأبيهريرةرضياللهعنه.أخرجهالبخاريفيالمظالم،بابالنهبى بغيرإذنصاحبه2475(ومسلمفيالايمان،باببياننقصانالايمان بالمعاصي...57(واللفظله. "خرج"جواب"فإنعصاهبالمعاصي".وفيف:"فإنخرج"،وهوخطأ. وقارنبالمطبوعة. ف:"عنه". ف:"فاته"،وهوجواب"فإنخرج"كماجاءفيها،ولكنإنصحهذابقي "فإنعصاه"دونجواب. "شرورالدنياوالاخرة"لميردفيس.وأخشىأنتكونزيادةمنغيرالمؤلف. هذهقراءةابنكثيروأبيعمرومنالسبعة،وقرأغيرهما:"يدافع".انظرالاقناع6()07. 175

عدد الصفحات ١٧٥

ومنها:استغفارحملةالعرثزلهم.(الذينعلوناتعرتنومنحؤله يسححونبحمدرئهمويؤمنونبهء!دسحغفرويئللذينءامنوآ)[]7. ومنها:موالاةاللهلهم،ولابحدمنوالاهالله.(ادلهولىألذيى ءامنوا)[/257). ومنها:أمرملائكتهبتثبيتهم3(.!إذيوصربكإلىائمليهكةأقمعكئم فثبتواالذيىءامنوا)[/21). ومنهاأنلهمالدرجات4(عندربهم،والمغفرة،والررت الكريم(). ومنها:العزة.(ويدهألعزةولرسوله-ويلمؤمنب%)[/)8. ومنها:معيةاللهلأهلالايمان.(وأناللهمعائمؤمنين)[91). ومنها:34[الرفعةفيالدنياوالاخرة.ميزغأدئهآلذينءامنوا منكموالذينأوتواالع!درجت)[/11). ومنها:إعطاؤهمكفلينمنرحمته،وإعطاؤهمنورايمشونبه، 0،0)6( ومغمرةدنوبهم 1( )2( )3( )4( )5( )6( ف:"الملائكةوحملةالعرش".و"لهم"ساقطةمنس. ف:"ولابد"معضبط"من"بكسرالميم،وهوتحريف. ز:"بتثبيتها". ف:"درجات". كمافيقولهتعالى:(أوليهكهمالمؤمؤنحفأقئمدرجثعندرتهؤومغفرةورزق !ريو/4). قالتعالى:(جمأيهاألذينءامنوااتقواأد!هوهامنوابرسولهءيؤتكميهفلدمنزختهءومجحل= 176

عدد الصفحات ١٧٦