11 وٌياً السٌاق بالعدد(سيبعة)الى معنيى الكثيرة فيً موليهِ تعيالى وَلَيو أَنمَّيا فيً الارضِ مـِيـنْ شَجَــرةٍ أَمْلبَمٌ والبَحـرُ ٌَمـــدُهُ مِ ــنْ بَعْدهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ مَا نَيِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إنَّ الله عَزٌزٌ حَكٌمٌ (لقمان7) ، فقولـه تعالى: (( ٌمده من بعدهِ سبعة أبحر)) فٌه دلالة وإشارة الى ((بحار ؼٌير موجودة ٌعنً: لو مدت البحيار الموجيودة بسيبعة أبحرأخير، وموليه (سيبعة)لٌس لأنحصيارها فيً سبعة وإنما الاشارة الى المدد والكثرة ولو بكلؾ بحر،والسبعة خصصت بالذكر مين بيٌن الاعيداد ،لانها عدد كثٌر ٌحصر المعدودات فً العادة ))(89) ومنه-اٌااا - موله تعالى: مَثَلُ الذٌَّن ٌُنْيِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فً سَبٌلِ الله كَمَثلِ حَبَّةِ أَنْبَتَتْ سَيبْمَ سَينَابِ لَ فً كُلّ سُنْبُلَةٍ مِا ئةُ حَبَةٍ واللهُ ٌُاَاعِؾُ لِمَينْ ٌَشَياءُواللهُ وَاسِيمٌ عَليٌمٌ (البقيرةٕٔٙ) فقيد جياء العيدد (سبعة) للتكثٌر لأنه فً سٌاق مااعية الاجور . العدد (ثمانٌة):- ومد وردَ خمس مرات فً القرآن الكرٌم(ٓ)، وٌكتً هذا العدد ـ فً الاؼلب ـ لتحدٌد الزمن، ٌقول تعالى : سَخَّرَ هَا عَلٌَْهِم سَبْمَ لٌََالٍ وَثمانٌَِةَ أٌََّامٍ حُسُوماا فَتَرى القَومُ فٌهَا صَرْعَى كَكنَّهُم أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوٌةٍ (الحامة: 7)، فقد حدد زمن تسلٌم الله الرٌ على ميوم عياد بسبم لٌالٍ وثمانٌة أٌامٍ تباعياا لا تيتير ولا تنقميـم(ٔ) بدلاليـة العيدد (ثمانٌية) عليى القميم والثبيات لعدم إحتمالهـا معانٍ أخرى كالتكثٌـر والتقلٌـل كما فً بعض الاعداد مثل (السبعة والواحـد). ومنـه مولَهُ تعالى: مَالَ إنًَ أُرٌدُ أنْ أُنَكِحْكَ إحْدَى أبْنَتً هَاتٌَن عَلَى أَنْ تَكجُرْنًِ ثَمَانً حِ جَجَ (القصص:7) ، فقد جعـل زمن عمله ككجٌر عندهم ثمانً سنٌن شرماا لنكاحهِ إحدى البنتٌن (ٕ).ومد جعلها (ثمانٌة) لأنه إن زاد شق علٌه وهو لم ٌرد ذلك بقولهِ : فَإنْ أَتْمَمْتَ عَشْرَاا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرٌدُ أَنْ أَشُقَّ عَلٌَْكَ (القصص:7. ) ـ فالبا عن ـ مجٌئهِ فً سٌامات أخرى، كقولهِ تعالى : ثَمَانٌَِية أزْوَاجٍ مِينَ الاَيكنِ اثْنَيٌن وَمِينَ الَمعْزِ أثْنٌَْنِ (الانعامٖٗٔ) ، فكفاد الاخبـار عن عيدد الانعيام التيً سيبق وذكير فوائِيدها التيً أنعم بها على الانسان (ٖ). العدد (تسعة) :- تردد هذا العدد فً القرآن الكرٌم أربم مرات (ٗ). ومن أهم السٌامات التً جاءَ فٌها ، مولَهُ تعالى: وَلَقَدْ آتٌنا مُوسَى تِسْيمَ آٌَياتٍ بٌَنَّياتٍ فَسْيئَل بَنً اسْرَائٌلَ إذْ جَاءَ هُمْ فَقَال لَهُ فِرْعَونُ إنًّ لأَظُنُكَ ٌَا مُوسَى مَسْحُورَاا ( الاسراءٔٓٔ) ، وتتييكتى أهمٌتييه ميين أن سييبحانه وتعييالى جعييل ميين العييدد (تسييـم) معجييزة نبٌييه موسييى (علٌييه السلبم) مؤٌداا إٌاه بتسم آٌات هً -فً الاؼلب- (العصا، والٌد، والجراد، والقمل، والايادع، والدم والحجـر، والبحـر، والمٌور، الذي نتقـه على بنً اسرائٌـل ) وااحات الدلالة على نبوتهِ وصحة ما جاءَ بهِ (٘). وميد أكييد هييذا المعنييى بكسييلوب الأميير فييً مواييمٍ آخر،مييال تعييالى : وَأَدْخِييلْ ٌَييدَكَ فييً جٌَْبِييكَ تَخْرجُ بٌَُاَاءَ مِنْ ؼٌَْرِ سُوءٍ فيً تِسْيم آٌياتٍ اليى فِرْعَيونَ وَمَوْمِيهِ إنَّهُيم كَيانُوا مَوْمَياا فَاسِيقٌَن (النمييلٕٔ)، فبسييبب فسيياد فرعييون ومومييه ٌييكمر الله نبٌييه (علٌييه السييلبم) أن ٌييذهب الييٌهم بهييذهِ المعجزات (تسم آٌات) لان فً الكلبم ليظ محذوؾ تقدٌره : أذهب فً تسم آٌات(ٙ) علٌهم لميا ٌروها ٌُؤمِنوا وٌعراوا عن البلهِم . وٌكتً العدد ( تسعة) دلالة على الجمم، كما فً مولهِ تعيالى: وَكَيانَ فيً الَمدٌنَيةِ تِسْيعَةُ رَهْيمٍ
عدد الصفحات ١٠ٌره : أذهب فً تسم آٌات(ٙ) علٌهم لميا ٌروها ٌُؤمِنوا وٌعراوا عن البلهِم . وٌكتً العدد ( تسعة) دلالة على الجمم، كما فً مولهِ تعيالى: وَكَيانَ فيً الَمدٌنَيةِ تِسْيعَةُ رَهْيمٍ ٌُيْسِييدُونَ فييً الارْضِ ولا ٌُصْييلِحُونَ (النمييـل8)، فالسييٌاق أحييال العييـدد (تسييعة) الييى دلاليية الجمييم بييكثر تمٌٌييزهِ (رهييم) لأرتبامييهِ بييهِ إرتباميياا مباشييراا ،فاييلب عيين اليعلييٌن (ٌيسييدون ، ولا ٌصلحون ) ، فٌحتمل إنهم كانوا مبائل و(( انهم دخلوا تحـت العدد لاختلبؾ صيتهم وأحيوالهم لا لأخييتلبؾ السييبب ، فبٌييـن تعييالى أنهييم ٌيسييدون فييً الارضِ ولاٌمزجييون ذلييك اليسيياد بشييًء ميين الصلبح ))(97). وفً مولهِ تعالى وَلَبِثُوا فً كَهْيِهِم ثَلبثَ مِائَة سِنٌنَ وآزْدَادُوا تِسْعَاا (الكهؾٕ٘)
عدد الصفحات ١٠11 إٌحاءا وإٌماءا- بحذؾ المعيدود (سنٌيـن) لدلالية ميا مبليه علٌيه وإبقياء العيدد (تسعيـاا) للبهتميام بيهِ والتركٌز علٌه الى إختصاصهِ سيبحانه وتعيالى بؽٌيب السيماوات والارض ولا ٌخييى شيًءٌ مين أحوال أهلها إلا وعلمه محٌمٌ بهِ، فسبحانه وسم علمهِ كل شًء، ٌدرك أصيؽر الاشيٌاء والاميور كما أدرك أكبرها (98) . ولقد ذهب بعض الميسرٌن الى ان المقصود بهذا العدد هيو أن (ثيلبث مائية) سنيـة شمسيٌة هيً (ثييلبث مائيية وتسييم ) سيينة ممرٌيية ، وهييذا ٌعنييً ان مولييه (( وازدادوا تسييعاا)) هييً بٌييان للزٌييادة الحاصييلة عنييد تحوٌييل الييـ( ثييلبث مائيية) سيينة شمسييٌة الييى ممرٌيية(99). ومييد مييررَ أحييد البيياحثٌن المعاصرٌن بكن المراد هو العدد (ثلبث مائة وتسم ) بقولـهِ : (( تتامن الآٌة ذكر العيدد (ثيلبث مائييـة) والعييدد ( تسعييـة) بشييكل مباشيير ، أمييا العييدد (ثييلبث مائيية وتسييم) فهييو المتبييادر ، بييل هييو المقصود ، فقد لبث أصحاب الكهؾ (ثلبث مائة وتسـم) سنٌـن. بل إن ترتٌب الكلمة التيً تيكتً بعد مولـهِ تعالى:((ولبثوا فً كهيهم )) هو(9) وذلك عندما نبدأ العدد من بداٌة مصة أصيحاب الكهؾ ))(ٓٓٔ). العيدد (عشيرة):- أحتيـل هيذا العيدد مييرداا تسعيـة مواايم فيً القيرآن الكرٌيـم (ٔٓٔ)، وكانيت ليه دلالات وااحة الآثر امن سٌاق الآٌات الوارد فٌها، مال تعالى: فَمنْ كَيانَ مِينْكُم مَرٌْاَياا أَو بهِ أذىا مِنْ رَأسهِ فَيِدٌَْةٌ مِنْ صٌَِامٍ أو صَدَمَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإذا أمِنْيتُمْ فَمَينْ تَمتَـيـم بيالعُمْرَةِ اليى الَحـيـ جِّ فَمَا أسْتٌَْسَر مِنَ الَهدْى فَمَنْ لَمْ ٌَجِيدْ فَصِيٌَامُ ثَلبثَيةِ أٌَّيامٍ فيً الَحـيـجِّ وسَيبْعَةٍ إذَا رَجَعْيتُمْ تِليكَ عَشَيرَةٌ كَامِلَةٌ (البقرة :ٙ) فيـً هذهِ الآٌة إشارة لمٌية الى لزوم إتخاذ العشرة (الكاملـة) كمقٌاس ، فقـد وصيوها بالكمال إسييتناداا الييى هييذهِ الآٌييـة ، وذلييك لمييا كانييت مراتييب الاعييداد أربعييـة: آحيياد، وعشييرات، ومئييات، وألوؾ، وما وراؤه ٌكون مركباا أو مكسوراا وبهيذا التيسيٌر أكتسيب العيدد عشيرة صيية الكميال ، فصيار تقدٌيـر الكيلبم : إنميا أوجبيـت هيذا العيدد لكونيـهِ عيدداا موصيوفاا بصيية الكميال خالٌياا عين الكسرِ والتركٌـب (ٕٓٔ). والأثر الأسلوبً للسٌاق ٌظهر جلٌاا فً مواوعٌن جاء فٌهما العدد(عشرة) بمعنٌٌن متاادٌن : أولها – دلالته على الكثرة والاملبق فً مولهِ تعالى: مَنْ جَاءَ بالَحسَنةِ فَلَهُ عَشرُ أمَثالِهيا وَمَينْ جَاءَ بالسٌَّئةِ فَلب ٌُجْزَى إلا مِثْلَهَا وَهُم لا ٌُظْلَمُونَ (الانعامٓٙٔ) ، فالمراد بالعشرةِ لٌس التحدٌد بل أراد الااعاؾ مملقاا والتكثٌير لأن المقيام أمتايى ذليك ، فهيو فيً الترؼٌيب فيً عمل الخٌر والحسنات عموماا (ٖٓٔ). أما الآخر- للدلالة على التقلٌل فً مولهِ تعالى : ٌَتَخَافَتُونَ بٌَْنَهُم اِنْ لَبِثْتُم إلاَّ عَشْيرَاا نَحْينُ أعْلَم بما ٌَقُولُونَ إذْ ٌَقُيولُ أمْيثَلُهُم مَر ٌقَيةا إنْ لَبِثْيتُم إلا ٌَومَيـاا ( ميـهٖٓٔ-ٗٓٔ) ، فكستقصير المشييركون مييدة لبثهييـم فييً الييدنٌا لمييا عيياٌنوا الشييدائد والأهييوال (ٗٓٔ) ، (( وإنمييا خييـص العشييرة والواحد بالذكر لأن القلٌل فً أمثال هذه المواام لا ٌعبر عنـه إلا بالعشرة والواحـد))(٘ٓٔ). وٌبدو ان القاسم المشترك فً المواام السابقة ومواام أخرى (ٙٓٔ) للعدد (عشـرة) وروده فً سٌاق الأحكام الشرعٌة والدٌنٌـة . مال تعالى: ولَكِنْ ٌُؤَاخِذُكُم بما عَقَّدْتم الأٌمانَ فَكَيَّارَتُهُ إمْعَيامُ عَشَيرةَ مَسَياكٌِن (المائيدة89 ) .إلا أنه جاءَ فً موامٍ واحدٍ فً سٌاق ال قسم، مال تعالى : واليَجْر ولٌَيالٍ عَشْيرٍ (اليجير ٔ-ٕ) .
عدد الصفحات ١١َدْتم الأٌمانَ فَكَيَّارَتُهُ إمْعَيامُ عَشَيرةَ مَسَياكٌِن (المائيدة89 ) .إلا أنه جاءَ فً موامٍ واحدٍ فً سٌاق ال قسم، مال تعالى : واليَجْر ولٌَيالٍ عَشْيرٍ (اليجير ٔ-ٕ) . ومن الألياظ الدالية عليى العيدد (عشيرة) ليظية (معشيار) وهيو مين العُشُير أو العشيٌر وٌعنيً جزءٌ من عشرة (7).جاءَ فً مولهِ تعالىوَكَذَّبَ الذٌَّنَ مِنْ مَبْلِهِم وَمَا بَلَؽُــوا مِعْشَارَ مَا آتَ ٌْنَاهُم فَكَذَّبُوا رُسُلً فَكٌَْؾَ كَانَ نَكٌر (سبك٘ٗ)، ومد جًء بهذهِ الليظة فً السٌاق لكونيـهِ (( الاظهير لأن المراد بهِ المبالؽة فً التقلٌل فكذبوا رسلً فكٌؾ كان نكٌر:أي عقابً فً الامم ))(8)
عدد الصفحات ١١12 أما الاعداد المركبة فٌمالعنا منها العدد (أحـد عشـر) إذ وردَ مرة واحدة فً القرآن الكرٌيـم ، فً مولـهِ تعالى : إذ مال ٌُوســؾ لأبٌهِ ٌا أبتِ إنً رأٌــتُ أحَدَ عَشَــرَ كَوْكَباا والشَيمْسَ والقَمَيرَ رَأٌَْتُهُم لً سَاجِدٌنْ (ٌوسؾٗ) ، ومد جاء هذا العدد المتمٌـز بالخصوصٌة فً هذا الموام لبٌان التماثل بٌـن عدد الكواكب وعدد إخوة ٌوسؾ (علٌه السلبم) ومن الاعداد المركبة الذي بدأ أثر السٌاق وااحاا فً دلالتها العدد (أثنا عشر) الذي وردَ خمس مرات فً القرآن الكرٌم ، مثال ذلك موله تعالى : إنْ عِدَة الشُهُورِ عِنْدَ اللهِ إثْنَا عَشَر شَهْراا فً كِتَاب الله ٌُومَ خَلقَ السَّمَوَاتِ والارْضِ مِنْهَــا أرْبَعــة حُرُمٌ ذَلِكَ الدٌّــنُ القٌَّمُ فَلب تَظْلِمُــوا فٌهــنَّ أنْيُسَكُم وَمَاتِلُوا الُمشْرِكٌَن كَافَّيةا كَمَا ٌُقَاتِلُونــَكمُ كَافةا وأعْلَمُـوا أنَّ الله مَمَ الُمتقٌَّنَ (التوبةٖٙ) ،جاء العدد (إثنا عشر) دلالة على تحرٌم الشًء الذي كان شائعاا فً الجاهلٌة ، وهو (( تكخٌـر حرمة الشهر الى شيهر آخير، وذليك أنهم كانوا أصحاب حروبٍ وؼيارات، فيإذا جياء الشيهر الحيرام وهيم محياربون شيق عليٌهم تيرك المحاربة ، فٌحلونه وٌحرمون شهراا آخر مكانه ))(9) فربما كانوا ٌزٌدون فً الاشهر الى ثلبثة عشر أو أكثر إذا لم ٌنهوا الحرب لٌكون لدٌهم متسعاا من الومت(ٓٔٔ). لذلك ميال:( إن عيدة الشيهور عنيد الله إثنيا عَشَير شيهراا ٓٓٓ) فيٌيـه ((إشيارة اليى ثبات الناموس ٌقدم بها السٌاق لتحرٌم الاشهر الحرم وتحدٌدهـا لٌقول : إن هذا التحدٌد والتحرٌم جزء من نوامٌس الله ثابت كثباتها لا ٌجوز تحرٌيه بالهوى ولا تحرٌكيه تقيدٌماا وتيكخٌراا )) (ٔٔٔ) حتى الأشهر الحيرم ليم ٌخصصيوها،فٌحلون وٌحرميون بميا ٌلبئيم مقتايٌات حٌياتهم ، وهيذا هيو الكيرُ والالبل بعٌنهِ الذي أكد على تحرٌمهِ جلّ وعلب فً مولهِ تعيالى :إنَّميا النَّسَيًء زٌَِيادَةٌ فيً الكُيْرِ ٌُاِل بهِ الذٌَّن كَيَروُا ٌُحلُونَّهُ عَامَاا وٌَُحّرِمُونَهُ عَامَاالٌُِوَامِؤُاعِيدَّة مياحَرَّم الله فٌَُحِلُيوا مَي ا حَيرَّم اللهُ زٌُــِّنَ لَهُم سُوءُ أعْمَالِهِمْ واللهُ لا ٌَهْدي القَوْمَ الكَافِرٌنَ (التوبة7.) وفييً سييٌاق آخيير ٌييكتً دلاليية علييى النعميية ، مييال تعييالىوَإِذْ اسْتَسْييقَى مُوسَييى لِقَوْمِييهِ فَقُلْنَييا إاْرِبْ بِعَصَاكَ الَحجَر فَكنْيَجَرتْ مِنْهُ أثْنَتَا عَشرَةَ عٌَْنَاا مَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبهُمْ (البقيـرةٓٙ) ، من نعم الله سبحانه وتعالى على موم موسـى (علٌه السلبم) حٌن أشتدت حاجتهم الى الماء وهم فيً المييازة حٌيث لا مياء ولا نبيات، أن أنعيم الله عليٌهم ورزمهيم المياء مين حجيرٍ ايربه موسييى بالعصا فكنشق وأستقى منه القوم ، وهذهِ النعمة لا ٌكاد ٌعد لها شًء من الينعم ، فايلبا عين انهيا معجزة لسٌدنا موسى (علٌه السلبم) إذ دللت على وجود الخالق عز وجل ومدرته وعلميـهِ وعليى صدق موسى (علٌه السلبم) ، أما الحكمة فً جعل الماء أثنتً عشرة عٌناا هً كثيرة ميوم موسيى (علٌييه السييلبم) وشييدة حيياجتهم الييى الميياء ممييا مييد ٌجعلهييم ٌتنييازعون وٌتشيياجرون علٌييه عنييدما ٌجدونَـهُ وربما أدى ذلك الى اليتن الكبٌرة بٌينهم ، فككميل الله تعيالى هيذه النعمية عليٌهم بيكن عيٌن لكل مبٌلـة أو سيبم مينهم مياء معٌنياا لا ٌخيتلم بؽٌيرهِ ، فيالرهم الواحيد لا تقيم بٌنهيـم تنيازع فيً العادة (ٕٔٔ)، وٌدلُ على هذا المعنى فً سٌاقٍ آخر موله تعالى : وَمَمَّعْنَاهُم أثْنَتً عَشرَة أَسْيبَامااأُ مما ا وَأَوْحٌَْنَا الى مُوسَى إذْ آسْتَسْقَاه مَوْمُهُ أن أَاْرِبْ بِعَصَاكَ الحَجرَ فَكنْبَجَسَتْ مِنْهُ أثْنَتَا عشَرَة
عدد الصفحات ١٢تعالى : وَمَمَّعْنَاهُم أثْنَتً عَشرَة أَسْيبَامااأُ مما ا وَأَوْحٌَْنَا الى مُوسَى إذْ آسْتَسْقَاه مَوْمُهُ أن أَاْرِبْ بِعَصَاكَ الحَجرَ فَكنْبَجَسَتْ مِنْهُ أثْنَتَا عشَرَة عٌَْنَاا مَدْ عَلِيمَ كُيلُ أُنياسٍ مَشْيرَبهُم وَظَلَّلنـَيـا عَلَيٌْهُم الؽَميامَ وَأَنْزَلْنَيا عَلَيٌْهِم المِّـيـنَ والسَّيلْوَى كُ لُيوا مِينْ مٌَّبَيياتِ مَييا رَزَمْنَيياكُم وَمَييا ظَلَمُونَييا ولكِيينْ كَييانُوا أَنْيُسَهُييـم ٌَظْلِمـييـوُنَ (الاعييراؾٓٙٔ)، (إنهييا رعاٌة الله مازالت تظلل موسى ومومه بعد أن كيروا فعبدوا العجل ، ثم كَيَّروا عين الخمٌئية كميا أمييرهم الله ، فتيياب علييٌهم ، وبعييد أن ملبييوا رؤٌييـة الله جهييرة ، فكخييذتهم الرجييية ثييم أسييتجاب الله لدعاء موسى فكحٌاهـمٓٓٓتتجلـى هذهِ الرعاٌة فً تنظٌمهم حسب فروعهم فً أثنتً عشرة أمة- أي جماعة كبٌرة ترجـم كل جماعة منها الى حيٌـدٍ من جدهم ٌعقوب وهيو إسيرائٌل ،وميـد كيانوا محتيظٌـن بكنسابهم على المرٌقة القبلٌيـة ، وتبيدو فيً تخصيٌص عيٌن تشيرب منهيا كيل جماعيـة وتعٌٌنها لهم فلب ٌعتدي بعاهم على بعض ))(ٖٔٔ).
عدد الصفحات ١٢13 والدلالة السٌامٌة تقتاً استعمال ميردة فيً ميومن وؼٌرهيا فيً ميومنٍ آخير ميم تشيابه القصية والمومؾ وهذا ما ٌُسمى بـ (تعاور الميردات فيً التعبٌير القرآنيً ) ، فقيد ذكير فيً الآٌية الاوليى (فكنيجرت) وفً الثانٌة (فكنبجست) ، فالانيجار خروج الماء بكثـرة والانبجاس خروجَهُ ملٌلب فلب تنييامض بٌنهمييا بييل اخييتلبؾٌ بحسييب العمييوم والخصييوص بمييا ٌلبئييم السييٌاق وٌقتاييٌه فيييً الآٌيية الاولى موسى(علٌه السلبم) هيو اليذي مليب السيقاٌة لقوميهِ وإن الله سيبحانه وتعيالى ميال لَيهُ ذليك مولاا:(( فقلنا أارب بعصاك الحجر )) فناسب خيروج المياء بكثيرة إكرامياا لمليب موسيى (علٌيه السلبم) ، بٌنما فً الآٌـة الثانٌة القوم هم اليذٌن ملبيوا ذليك مِنيهُ وإن الله أوحيى اليى موسيى بيذلك وحٌـا ا: (( وأوحٌنا الى موسى ٓٓٓ)) فناسب خيروج المياء بقليـةٍ وبمىء،والحالية الاوليى أكميل وأتـم لأن القول الصرٌ من الله أكمل وأموى من الوحً فناسـب بذلك ذكر الانيجيار فيً البقيرة والانبجاس فً الاعراؾ مناسبةا للسٌاق(ٗٔٔ) وٌمالعنـا فً هذا الامار العدد (تسعة عشر) الذي وردَ مرة واحدة فً القيرآن الكيرٌم لحكميةٍ أمتااها السٌاق القرآنً ، ٌقول تعالى : لَوَاحَةٌ لِلبَشَر عَلٌَْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ(المدثر9-ٖٓ) فا سبحانه وتعالى خصَّ العدد(تسعة عشر) لتكون عدة خزنة جهنم الموكلون علٌها ، لما تحمله من دلالات ، فمن شكنهاـ هناـأن تكون (فرازة) تمٌز الصال من ؼٌر الصال وهً من معانً (( اليتنة))(٘ٔٔ)، لقولهِ تعالى: وَمَا جَعَلْنَيا أصْيحَاب النَّيارِ إلا مَلبئِكَيةا وَمَيا جَعَلْنَيا عِيدَّتَهُم إلا فِتنَيةا للذٌّن كَيَرُوا لٌَسْتٌَْقِنَ الذٌَّنَ أَتُوا الكِتَابَ وٌَزْدَادَ الذٌَّن أَمَنُوا إٌَِمانَاا ولاَ ٌَرْتَاب اليذٌَّن أُتُيو ا الكِتَيابَ والمُؤْمِنُييونَ وَلٌَقــــييـُ ول الييذٌَّنَ فييً مُلُييوبِهم مَييرَضٌ والكَييافِرُون مَييا أَرادَ اللهُ بِهَييذا مَييثَلبا كَييذَلِك ٌُاِــلُّ اللهُ مَــنْ ٌَشَــــاءُ وٌََهدْي مَنْ ٌَشَاءُ ومَا ٌَعلَمُ جُنُودَ رَبَّك إلاَّ هوَ وَميا هيً إلا ذِكْيرَى للْبَشَيرِ (المدثرٖٔ) فقد فصل الحدٌث فيً هيذه الأٌية حيول العيدد ( تسيعة عشير) بكنيه فتنية لأهيل الكتاب ، فالذٌن أمنوا به وأٌقنوا وسلموا بحكمته ومدرته وسعة علمه إزدادوا إٌمانـاا ، أميا اليذٌن أرتابوا ودخل ملوبهم الشك فقد كيروا والوا عن سبٌل الحـق(( ٌال الله مين ٌشياء وٌهيدي مين ٌشاء )) وبهذا ٌدل على أن اليتنة ٌقصُد بها فرز الناس وتمٌزهم،أما لماذا جعلها (تسعة عشر) دون سائر الاعداد فهً لحكمةٍ وؼٌب لاٌعلمه إلاهو عز وجَل، ((ومَا ٌعلم جنود ربك إلاهو)). والى هذا المعنى ذهب أبيو السيعود ميائلبا:(( أي ماجعلنيا عددهيـم إلا العيدد اليذي تسيبب لأفتنيانهم وهو(التسعة عشـر) فعبر بالأثر عن المؤثر تنبٌهاا عليى اليتلبزم بٌنهيا وليٌس الميراد مجيرد جعيل عددهـم ذلك العدد المعٌن فً نيس الأمر بل جعلـَهُ فً القراّن أٌااا كذلك وهو الحكم بيكن علٌهيا تسعة عشر إذ بذلك ٌتحقيق أفتنيانهم بكسيتقلبلهم ليـَهُ وأسيتبعادهم لتيولً هيذا العيدد القلٌيل لتعيذٌب أكثر الثقلٌن وأستهزائهم بهِ حسبمـا ذكر وعلٌه ٌدور ما سٌكتً من أسيتٌقان أهيل الكتياب وأزدٌياد المؤمنٌن إٌماناا))(ٙٔٔ)ومد مالوا: ((المخصص لهذا العيدد أن أخيتلبؾ النييوس البشيرٌة فيً النظير والعمل بسبب القوى الحٌوانٌة الاثنتً عشرة والمبٌعٌة السبم أوأن جهنم سبم دركات سيت منهيا لأصناؾ الكيار وكل صنؾ ٌعذب بترك الاعتقياد والاميرار أوالعميل أنواعياا مين العيذاب تناسيبها على كل نوع ملك أو صنؾ ،أو أن الساعات أربم وعشرون خمسة منهيا مصيروفة فيً الصيلبة فٌبقى تسعة عشر مـد تصرؾ فٌما ٌؤاخذ بيهِ بيكنواع مين العيذاب ٌتولاهيا الزبانٌية لٌسيتٌقن اليذٌن أوتوا الكتاب ))(ٔٔ7)
عدد الصفحات ١٣نؾ ،أو أن الساعات أربم وعشرون خمسة منهيا مصيروفة فيً الصيلبة فٌبقى تسعة عشر مـد تصرؾ فٌما ٌؤاخذ بيهِ بيكنواع مين العيذاب ٌتولاهيا الزبانٌية لٌسيتٌقن اليذٌن أوتوا الكتاب ))(ٔٔ7) الى جانب ذليك هنياك بعيض الاعيداد المسيماة بكصيملبح النحيوٌٌن بيـ (أليياظ العقيود) كالعشيرٌن والثلبثٌن ٓٓٓ الأ ، مؤتلية مم ( المائة والألؾ) فً سٌاقٍ واحد لتيؤدي دلالات جدٌيدة مين ذليك مييا نجييده فييً مولييهِ تعييالى: ٌَييا أٌُّهييا النَّبييً حَييرِّضْ المُييؤمْنٌِنَ عَلَييى القِتَييال إنْ ٌَ كُيينْ مِيينْكُم عِشْييرُونَ صَابِروُن ٌَؽْلِبُوا مِائَتٌَْنِ وإنْ ٌَكُنْ مِنْكُم مِائَةٌ ٌَؽْلِبُوا أَلياا مِنَ الذٌَّنَ كَيَروُا بِكَنَّهُم مَومٌ لاَ ٌَ يْقَهُونَ ( الانيال :٘ٙ)،فقـد ذكر سبحانَهُ وتعالى ـ هنا ـ العدد (عشرٌن) والعدد (مائـة) مم جٌش المسلمٌن فً حـٌن ذكر العدد (ميائتٌن) والعيدد (أليؾ) بجانيب جيٌش المشيركٌن ،وفيً هيذا دلالية عليى ملية جٌش المسلمٌن فً ذاتهِ مم الاٌماء الى أن ثباتهم لا ٌكافىء عيددهم ، بيل ٌيوميه وذليك بالصيبر ،
عدد الصفحات ١٣14 فزٌادة عدد الجٌش فً الؽالب تقيوي نييوس أهليه ، ومين هنيا جعيل الله الاٌميان والصيبر ميوةا فيً نيييوس المسييلمٌن تييدفم عيينهم وهيين أستشييعار مليية عييدد جٌشييهم فييً ذاتييهِ، وإٌحيياءا لهييم بمؤازرتييهِ سبحانـه وتعالى فً التؽلب على الاعداء(8). ومد علل أبن عاشور وجه أختٌار ليظ العشرٌـن للتعبٌر عين مرتبية العشيرات دون لييظ العشيرة فٌقول: ((أنَّ ليظ العشرٌن أسعد بتقابـل السكنات فً أ واخر الكلم لأن لليظية ميائتٌن مين المناسيبة بسكنات كلمات اليواصل من السورة ، ولذلك ذكر المائة مم الألؾ لأن بعدهيـا ذكير ممٌيز العيدد بكلياظ تناسب سكنات الياصلة ، وهو موله (( لا ٌيقهون)) فتعٌن هذا الليظ مااء لحق اليصاحة )) (9) ولعل العدد (سبعٌن) هو أعظم الاعداد دلالة على الكثرة وهو لا ٌشٌر اليى مٌميـة بذاتيهِ كميا فيً مولهِ تعالى :أسْتَؽْيِر لَهُيم أوْ لا تَسْيتَؽْيِرْ لَهُيم إِنْ تَسْيتَؽْيِرْ لَهُيم سَيبْعٌَِن مَيرَةا فَلَينْ ٌَؽْيِير اللهُ لَهُيم ذَلِيكَ بِييكَنَّهُم كَيَييرُوا بييا وَرَسُييولَهُ واللهُ لا ٌَهَييدْي القَييوْمَ اليَا سييقٌنَ (التوبييةٓ) ، ((والسييبعٌن جييارٍ مجرى المثل فً كلبمهم للتكثٌر))(ٕٓٔ)والمُراد: مهما أكثرت من الاستؽيار لهيم وبالؽيت فبيهِ فلين ٌؽير الله لهم أبداا ، لكيرهم ومعصٌتهم(ٕٔٔ). ومما آتليت فٌه الاعداد ـ أٌااا ـ مولَهُ تعالى : وَلَقدْ أرْسَلْنَــا نُوحَاا الى مَ ومـهِ فَلبِثَ فٌِهم أَلْؾَ سَنَةٍ إلا خَمسٌن عَاماا فَكَخذَهُم المَّوفَان وَهُمْ ظالِمُون (العنكبوتٗٔ) ، فقييد ذكيير السييٌاق القرآنييً العييدد (ألييؾ) والعييدد (خمسييٌن) ماصييداا العييدد ( تسعمائييـة وخمسييٌن) بصورة ؼٌر مباشرة وذلك لإزالة التوهـم من إملبق هذا العدد وككنـه أراد القول : تسعمائـة وخمسٌن سنة كاملة وافٌة العدد ، إلا أنـه عدل عين هيذهِ الصيٌؽة ، لكيون حصر العدد أخصر وأعذب ليظـاا وأملؤ وأتيم فائيدةا ، ـ فايلباعن ـ نكتيةٍ آخيرى وهيً ان القصية مسومة لذكر إبتلبء نوح (علٌه السلبم) من مومهِ وما عانَاهُ منهـم ومول مصابرتهِ علٌهم ، تسلٌةا لرسول الله (صلى الله علٌه وسلم) وتثبٌتاا لَهُ ، فكان ذكر رأس العدد أوميم وأوصيل اليى الؽيرض من إستمالة المتلقً مدة الصبر(ٕٕٔ). فكان الاخبار عن المدة بِهذهِ الصٌؽة تهوٌلبا على السامم ومن ثم إعماء نوح(علٌه السلبم) العذر فً دعائه على مومهِ ، فحكمة ذلك تتجليـى فيً أن أول ميا ٌتبيادر اليى ذهيـن المتلقيً ذكير الاليؾ واختصار الليظ بحصر الخمسٌن(ٖٕٔ). وهكذا نجد فً هذا السٌاق الائتلبؾ العجٌب فاـلبا عميا تايمنه ميـن الاسيرار واللميائؾ فيً التعبٌر بالصٌؽة العادٌة (ٕٗٔ). وتمٌز الاسيلوب القرآنيً بكسيتخدامهِ لأليياظ الكسيور والاجيزاء الميكخوذة مين العيدد مثيل (نصيؾ وثلث وربم ٓٓٓ) وتردد ـ ؼالبااـ فً السٌامات الخاصة بقااٌا المٌيراث وتوزٌيم الصيدمات وميا شابه ذلك (ٕ٘ٔ)، لتدل على ذات الاجزاء المذكورة مال تعالى : ٌُوصٌِكُم الله فً أولاِدكُم للذَكَرِ مِثْييلُ حييظَ الانثٌَييٌن فييإنْ كُيينَّ نسيياءا فييوق أثنتييٌن فلهُيين ثُلثييا مييا تييركَ وإن كَانَييتْ وَاحِييداةفَلها النِصْييؾُ ولأبوٌهِ لكُلِ واحدٍمِنْهُمَا السُيدسُ ممياترَك إن كيانَ لَيه ولَيدٌفَإن ليمَ ٌَكُينْ لَيهُ وَليدٌ وورَثيهُ أبيواهُ فلؤُمِيه الثُلثُ فَإنْ كَان لَهُ إخْوَةٌ فلؤمهِ السُدس مِنْ بَعْدِوَصٌَِّةٍ ٌُوصَى بِهَ ا أو دٌَْنٍ (النساءٔٔ)(ٕٙٔ). ب - القيمة الدلالية غير المباشرة وتتامن دلالـة الالياظ التً تحمل معنى العدد بصورة ؼٌـر مباشـرة وأول ما ٌمالعنا ـ هنا ـ تلك الميردات المشتقة من ليظة (العدد) نيسهـا ، فقـد وردت فيً القيرآن الكرٌم مثل هذهِ الالياظ حاملةا لمعناها الاصلً دالة على الكثرة أو القلة فً العدد وحسب السيٌاق
عدد الصفحات ١٤ٌمالعنا ـ هنا ـ تلك الميردات المشتقة من ليظة (العدد) نيسهـا ، فقـد وردت فيً القيرآن الكرٌم مثل هذهِ الالياظ حاملةا لمعناها الاصلً دالة على الكثرة أو القلة فً العدد وحسب السيٌاق الذي تكتً فٌه ، إذ (( إن الليظ رمز للدلالة ومد ٌكون الرمز دالاا على جملة المعنى أو على جزء منه أو على لازمة من لوازمهِ ٌمكن أن ٌستدل بهِ على المعنى نيسهِ، ومد تكون الالياظ بتركٌبها
عدد الصفحات ١٤15 داليية علييى هييذهِ اللييوازم ومييد تييؤدي هييذهِ الالييياظ وظٌييية أخييرى بصورهييـا المتعييـددة وهييً هييذهِ الاشتقامات الكثٌرة التً ٌمكن أن تصاغ من مادة لؽوٌة واحدة )) (7). وميين هييذهِ الالييياظ( عييددا ـ عييدة ـ معييدودة ـ معييدودات ) التييً ٌرجييم الجييذر اللؽييوي لهييا الى(عدَّ)(8)، مال تعالىفَاَيربْنَا عَلَيى أذَانِهْيم فيً الكَهْيؾِ سينٌنَ عَيددَاا (الكهيؾٔٔ ٔ)(9)، فليظية (عيددا) ـ هنيا ـ ٌمكين أن تؤخيذ عليى القلية أو الكثيرة فيالكثٌر ٌمكين أن ٌكيون مليٌلبا عنيده سبحانه وتعالى ، بدلٌل موله: لم ٌَْلْبَثُوا إلاّ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ (الاحقاؾٖ٘ ) ولكن الراج أنيه ٌيٌد كثرة السنٌن علـى الرأي القائل أنه إذا مل فهم مقدار عدده دون الحاجة الى التعدٌد وإذا كثير أحتاج الى أن ٌُعد (ٖٓٔ). وزادَ القرمبً مائلبا :((ثم بٌن الله تعالى عدد تلك السنٌن من بعد فقال : وَلَبِثوُا فً كَهْيِهِم ثَلثَمِاَئةٍ سنٌنَ وازْدَادَوُا تِسْعَاا (الكهؾٕ٘)(ٖٔٔ). وفً تخصٌص (الأذان) من بٌن الجوارح ما لا ٌخيى مين التيكثٌر عليى المتلقيً إذ هيً الجارحية الخاصة التً منها عظم فساد النوم فلب ٌنقمم النوم إلا من جهة الاذن(ٕٖٔ).وكذلك الحال فً مولهِ تعالى : وَمَالُوا لَنْ تمسَّنا النَّارُ إلا أٌَّاماا مَعْدُودَةا مُلْ أتخَذْتم عِنْدَ اللهِ عَهْيداا فَلَينْ ٌُخْلِيؾ الله عَهْيدَهُ أمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (البقرةٓ) ، فليظيـة ((معيدودة)) دالية عليى عيدد بصيورة ؼٌير مباشرة ، وأما لماذا لم ٌكتِ بالعدد صرٌحاا وذلك لأن السيٌاق القرآنيً عَبير بهيذهِ الليظية إشيعاراا بكستقلبل المشركٌن مدة عذابهم ، وتحدٌدها بكمل ما ٌمكن من الزمن فكانوا تيارةا ٌقوليون : بكننيا سوؾ نعذب بعدد أٌـام عبادتنـا للعجيل وهيً (أربعيٌن ٌومياا) ، وٌزعميون تيارة أخيرى بيكن ميدة الدنٌا سبعة آلاؾ سنـة وأننا نعذب مكان كل أليؾ سينة ٌومياا، وكيكنهم كيانوا متككيدٌن مين أن ميدة عذابهم ملٌلة،وهذا هو منبم الالبل والكير (ٖٖٔ). وٌكتً التعبٌر القرآنً بهذهِ الليظة فً موايم آخير بصيٌؽة الجميم (معيدودات)على اليرؼم مين تشابه دلالة الليظٌن على المدة لان القصة واحدة،مال تعالى: ذَلِيكَ بِيكَنَّهُمْ مَيالُوا لَينْ تَمسينَّا النَّيارُ إلاَّ أٌَّامَاا مَعْدُودَاتٍ وؼَرَّهُمْ فً دٌينهِمْ مَيا كَيانُوا ٌَيتَّيرُونَ (آل عميران: ٕٗ) ، وهيذا راجيم اليى إخييتلبؾ السييٌاق فالآٌيية الاولييى جيياءت فييً سييٌاق الامالييـة فييً الكييلبم علييى بنييً اسييرائٌل وذكيير صياتهم السٌئة وكبر جرمهم وذنبهم وتعمدهم الكير وتحرٌؾ كلبم الله مم علمهم بعقابهِ سيبحانه وتعيالى وذليك لٌشييتروا بيهِ ثمنييـاا مليٌلبا ، لييذلك توعيدهم الله بعيذابٍ شييدٌدٍ (ٖٗٔ).ولميا جيياءَ بكيل هييذه التياصٌل أمتاى السٌاق مجًء الليظة بصٌؽة الكثرة (معدودات)، أما فيً الآٌية الثانٌية ليم ٌيذكر هذهِ التياصٌـل ولا الجرم الكبٌر والذنب العظٌم(ٖ٘ٔ)،لذا جاء بالليظ بصٌؽة جمم القلة (معدودات) (ٖٙٔ). وٌحدد السٌاق المدة الزمنٌة المقصودة بـ(الاٌام المعدودة ) عندما تتوافر القرائن، مال تعالى أٌَّامَاا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرٌااا أوْ عَلَى سَيَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أٌَّامٍ أُخَر (البقرةٗ) ، فيدَل بـ ( أٌاماا معدودات)على شهر رماان ووجه ملته أنه سبحانه وتعالى فرضَ الصوم عليى عبيادهِ هذهِ الاٌـام ولم ٌيراه الدهر كليه تخيٌيياا علٌهيـم، وموليه (( فعيدة مين أٌيام أخير )) أي مين تعيذر علٌه الصوم فً بعض هذه الاٌـام أو كله فعلٌهِ أٌام بعدد ما فاته من زمان آخر ؼٌر زمان شهر رماان (7). ونجد مثل ذلك-أٌااا - فً مولهِ تعالى:واذكُرُوا الله فيً أٌَّيامٍ مَعْيدوُدَاتٍ فَمَينْ تَعجَّيلَ فيً ٌَيوْمٌَْن
عدد الصفحات ١٥له فعلٌهِ أٌام بعدد ما فاته من زمان آخر ؼٌر زمان شهر رماان (7). ونجد مثل ذلك-أٌااا - فً مولهِ تعالى:واذكُرُوا الله فيً أٌَّيامٍ مَعْيدوُدَاتٍ فَمَينْ تَعجَّيلَ فيً ٌَيوْمٌَْن فَلب إثْمَ عَلٌَْهِ وَمَنْ تَكَخَّر فَلب إثْمَ عَلٌَــه لِمَنْ أتقَّـَــى وأتَّقَوا الله واعْلَمُوا أنَّكُم إلٌَــْـــــهِ تُ حْشَير وُنَ (البقرةٖٕٓ) ،( فالاٌام المعدودات) دَلَتْ ـ فً الاؼلب ـ على أٌـام التشرٌـؾ الثلبثية ، لميا سيبق من ذكر التياصٌل الخاصة بالحج (8). وعلٌه فإن الاثر الاسلوبً للسٌاق بدا وااحاا فً تحدٌيد دلالة ليظة (معدودات) . أما (الأٌام المعلومات) فً مولهِ تعالى: لٌَِشْهَدُوا مَنَافِم لَهُم وٌََذْكُروُا اسْيمَ الله فيً أٌَّيامٍ مَعْلوُمَياتٍ عَلَى مَا رَزَمهُم مِنْ بَهٌَمَة الانْعَام فَكُلُوا مِنْها وأمْعِمُوا البَائِسَ اليَقٌرَ (الحج8)(9) ،فقد دلت على العشر الأول من ذي الحجة آخرها ٌوم النحر (ٓٗٔ).
عدد الصفحات ١٥16 وٌلتحييق بالأعييداد فييً هييذهِ المجموعيية كلميية (باييم) ـ بكسيير البيياء ـ الييذي ٌُجمييم اللؽوٌييون والميسرون على حدٍ سواء على أنها تدل علـى العدد ما بٌن الثلبث الى التسـم (ٔٗٔ)، ومد وردت مرتٌن فً القرآن بهذه الدلالـة ، مال تعالى: ومال للذي ظنَّ أنه ناجٍ منهميا أذكرنيً عند ربك فكنسَاهُ الشٌمان ذكر رَبهِ فلبث فً السجنِ بايم سينٌن (ٌوسيؾٕٗ) فقيد ذكير بعيض الميسرٌن أنه لبث فً السجـنِ ( سيبم ) سينٌن ، لأنيه أعتميـَد ووثيق بيالمخلوق ، وؼييـل أن ٌرفيم حاجٌه الى الخالق جلَ وعلب.(ٕٗٔ) ومال تعالى: ؼُلِبَتْ الرُّومُ فً أدْنَى الأرْضِ وَهُيمْ مِينْ بَعْي دِ ؼَلَيبِهِمْ سَيٌَؽْلِبُونَ فيً بِاْيم سِنٌنَ ِ الأمْرُ مِنْ مَبلُ ومِنْ بَعْدُ وٌَوْمِئَذٍ ٌَيْرَحُ المُؤْمِنُونَ (الرومٕ-ٗ)، فً هذهِ الأٌـة معجزَةٌ من معجزات القرآن الكرٌم ٌُستدل علٌها من الدلالة الخيٌة لـ(باـم) على العدد، حٌث أخبرَ عين الؽٌب الذي لاٌعلَمُيه إلا العلٌيـم الخبٌيـر وهيً مين دلائيل نبيوة محمد(صيلى الله علٌيه وسيلم) ،فيإذا تكملنا مولَهُ((سٌؽلبون،فً بام سنٌن)) نجد أن الخبر مد تحدد زمنه فيً بايم سينٌن ، ثيم ميال(( ٌومئذٍ ٌيرح المؤمنون )) وفٌه إشارة الى نصر للمسلمٌن إذ ٌيرحون بيهِ. فقيد كيان أهيل الجاهلٌية ٌمٌلييون الييى اليييرس وٌيرحييون بنصرهييـم علييى الروم،والييروم أهييل كتيياب واليييرس والجيياهلٌون مشركون،وإنتصار اليرس على الروم جعلهم ٌممعيون فيً نصيرٍ متيوهم عليى محميد ( صيلى الله علٌه وسلم)، فجاءت هذهِ الاشيارة فيً الآٌيـة الكرٌميـة ليدحض أعتقيادهم وبعيد (تسيم) سينٌن مين نزول الآٌة ؼلبت الروم وأنتصر المسلمون فً بدر(ٖٗٔ). ٌقول الخمابـً:(( ولا شك فً أن هذا وما أشبهـه من أخبارهِ نيوع مين أنيواع إعجيازهِ ولكنيه لٌس بالأمرالعام الموجود فً كل سورة من سور القرآن،ومد جعـل سيبحانه فيً صييةِ كيل سيورة أن تكون معجزة بنيسها لاٌقدر أحد من الخلق أن ٌكتً بمثلهـا))(ٗٗٔ). ومن الألياظ الدالة على العدد (رهـم) وتعنً العصابـة دون العشرة ومٌل الى الأربعٌـن (٘ٗٔ). مال تعالـى : وكَانَ فً المَدٌنَة تِسْيعَةُ رَهـيـمٍ ٌُيْسِيدُونَ فيً الاَرْضِ ولا ٌُصْيلِحُون (النميـل 8 ) ،فقد كنى ـ هنا ـ بالرهم عن الرجال لأنهم كانوا من أموٌاء القوم وعظمائهم كل واحدٍ منهم ٌرأس جماعة ؼٌر محددة العدد بصورةِ مبائل ٌُيسدون فً الارضِ وعلى هذا الوجيه جياز تمٌٌيز التسعة بالرهم(ٙٗٔ). وكذلك (العصبـة) فهـً من الألياظ التً تدل على العدد مابٌيـن العشيرة اليى الأربعيٌن(7 )، ومد جاءت بمعنى الجماعية المتعصيبة المتعاايدة دلاليةا عليى الآواصيـر المتٌنية التيى تيربم بيٌن افرادها من مثل صلة الدم أو النسب (8). مال تعالى مالوا لَئِنْ أكَلَهُ الذِّئْبُ ونَحنُ عُصْبَةٌ إنا إذاا لَخاسِرُون (ٌوسـؾٗٔ)(9) . لقد عبر السٌاق القرآنيً فيً هيذه الآٌية التيً جياءت عليى لسيان أخيوة ٌوسيؾ بليظيـة (عصبيـة) لٌبرهنيييوا لأبيييٌهم عليييى تعاايييدهم وكثيييرة عيييددهم لؽيييرض إمناعيييه بكصيييمحاب ٌوسيييؾ معهيييم ، والمعروؾ إن أخوة ٌوسؾ عددهم (إحد عشر). وتييكتً ليظيية(نَّيَر) دالييةا علييى العييدد المحييدد ميين ((الثلبثيية الييى العشييرة))(ٓ٘ٔ) ،ومٌييـل: ((ميين الثلبثة الى التسعة ))(ٔ٘ٔ) ، مال تعالى: مُلْ أوُحًَِ الًَّ أنَّهُ أسْتَمَم نَيَرٌ مِنَ الجّنِ فَقَيالُوا إنَّيا سَيمِعْنَا مُرْآناا عَجَباا (الجن:ٔ)،فقولَهُ(( نيرٌ من الجن )) ٌعنً: ((جماعةٌ منهم مابٌن الثلبثة الى العشيرة ،ومٌييل: كييانوا ميين الشٌصييبان، وهييم أكثيير الجيين عييدداا وعاميية جنييود أبلييٌس ميينهم))(ٕ٘ٔ) والييذي ٌستشؾ من هذا الكلبم أنه جاء فً سٌاق الكثرة.
عدد الصفحات ١٦مابٌن الثلبثة الى العشيرة ،ومٌييل: كييانوا ميين الشٌصييبان، وهييم أكثيير الجيين عييدداا وعاميية جنييود أبلييٌس ميينهم))(ٕ٘ٔ) والييذي ٌستشؾ من هذا الكلبم أنه جاء فً سٌاق الكثرة. إلا أنه وردَ فً سٌاقٍ آخر للدلالة على العدد القلٌل مال تعالى: ومَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لٌَِنْيِرُوا كَافَيةا فَلوُلا نَيَر مِنْ كُلِ فِرْمَةٍ مِنْهُمْ مَائِيَةٌ لٌَِتيَقَهُوا فً الدٌّــنِ وَ لٌُنْذِرُوا مَيوْمَهُم إذَا رَجَعُيوا اِلَيٌهْم لَعَلَّهُيم ٌَحْذَرُون (التوبةٕٕٔ)، أي لٌنير لملب العلم من كل جماعة كثٌرة جماعية ملٌلية مينهم ٌكييونهم النيٌـر(ٖ٘ٔ).
عدد الصفحات ١٦17 أما الليظتان (ملٌل وكثٌر) فهما من الالياظ التً تمتلـك دلالية واسيعة ومملقية عليى العيدد(ٗ٘ٔ)، ٌقييول الراؼييب الاصيهانييـً: (( القليية والكثييرة ٌسييتعملبن فييً الاعييداد كمييا أنَّ العِظَييم والصَّييؽَر ٌستعملبن فً الاجسام ثم ٌُستعار كل واحدِ من الكثرة والعِظم ومـن القلة والصؽر للآخر))(٘٘ٔ) فيً مولـه تعالى :كَمْ مِنْ فِئَةٍ مَلٌلَةٍ ؼَلَبَتْ فِئةا كَثٌرَةٍ بإذْنِ اللهِ واللهُ مَم الصَّابرٌنَ (البقـرة9)، تاافرت مجموعة من الألياظ التً دلت على العدد ؼٌير المباشير لخليق معيانٍ ودلالات جدٌدة، فليظة (ملٌلة) التً دلت على عدد جٌش المسلمٌن البالػ ثلبث مائية(ٙ٘ٔ)، وليظية (كثٌرة) دلت على عدد جٌش المشركٌن البالػ ثمانٌن ألييـاا (7) ، فايلبا عين أن ليظية (فئة)الدالية على الجماعةِ من الناس وهً مثل الرهم والنير(8 )، لـم ٌيرد كيل هيذا لأجيـل الإخبيار عين عيدد هيذهِ الجٌيوش بيل لبٌيان إن النصير حلٌيؾ الصيابرٌن والمجاهدٌن بؽض النظر عن عددهم وعدتهم وفً هيذا تشيجٌم للمسيلمٌن عليى القتيال ومحاربية الكيار وذلك عندما تثاملوا عين لقياء عيدوهم لكثيرتهم، فنيبههم الله عيز وجيل عليى أن النصير مين عندهِ سواء مل الجمم أو كثر(9). كما أن فً ورود (كـم) الخبرٌة التً أفادت التكثٌر فً هذا السٌاق تعزٌزٌ لهـذا المعنيى ، ولعيل من المناسـب ذكر مول أبو السعود : (( ومد ورد فً الجيواب نكتيـة بدٌعية حٌيث ليم ٌَقُيل ْ أماميت بيئـة كثٌرة حسبما ومم فً كلبم أصحابهم مبالؽة فً رد مقالتهم وتسكٌن ملوبهم وهذا ناشىء من كمال الثقة بنصر الله تعالى وتوفٌقهُ))(ٓٙٔ) أمييا فييً مولييهِ تعييالى: مُتَّكئييٌنَ فٌهَييا ٌَييدْعُون فٌهَييا بِيَاكِهَييةٍ كَثٌييرةٍ وَشَييرابٍ (صٔ٘) لييم تييرد ليظة(كثٌرة) ((إشارةا الى العدد فقم بل الى اليال والنعمة،ومد جعلهيا (كثٌيرة) إعتبياراا بممياعم الدنٌا))(ٔٙٔ) ومييد تييكتً (ملٌييل) كناٌيية عيين الذلييةِ (ٕٙٔ)، مييال تعييالى : ولا تَقْعُييدُوا بكُييلِّ صييرَامٍ تُوعِييدوُنَ وتَصُدُّونَ عَنْ سَبٌل اللهِ مَنْ أَمَنَ بهِ وَتبْؽَوُ نهَا عِوَجاا وأذْكُرُوا إذْ كُنْتُم مَلٌلبا فَكثَيركُمْ وانْظُيرُوا كٌَْؾَ كَانَ عَامِبَةُ الميْسدٌِنَ (الاعراؾٙ) ، أي : كنتـم أذلية فكثيركم وأعيزكم بكثيرةِ العَيدَدِ والعُييدَدْ (ٖٙٔ) ، والؽييرض ميين التييذكٌر بنعمتييـهِ سبحانييـه وتعييالى هييو الشييكر والماعيية والبعييد عيين المعصٌة لان للميسدٌن عذاباا شدٌداا (ٗٙٔ).ومد ٌُكنى بها عن العزةِ أٌااا ، مال تعالى : ومَلٌلٌ مِنْ عِبَادي الشَكُورُ (سبكٖٔ) إذ أن كل ما ٌعز ٌقل عدد وجودَّهُ(٘ٙٔ). ومد ٌجمم السٌاق ليظة (ملٌل) مُؤتلية مم ألياظٍ أخرى مثل (ثلة) و(آخرٌن) كما فً مولهِ تع الى: ثُلَةٌ مِنَ الاوَّلٌن ٓٓٓوملٌلٌ مِنَ الاخرٌنَ ( الوامعةٖٔ -ٗٔ ) ، فييـ(الثُلَةُ) تعنً:الاميية ميين النيياس الكثٌييرة(ٙٙٔ)، أي السييابقون المقربييون جماعيية كثٌييرة ميين الامييم المااٌة ، وهم ملٌلٌ من هذهِ الامة ووصيوا بـ(ملٌلبا) مقارنة بمن كان مبلهـم فالأنبٌياء المتقيدمون ميين آدم (علٌييه السييلبم)الى محمييد (صييلى الله علٌييه وسييلم)كانوا كثييرة ، أمييا (الآخييرٌن) فهييـم أميية محمد(صييلى الله علٌييه وسييلم)،لذا زادت الاميية السييالية علييى عييدد ميين سييبق الييى التصييدٌق ميين أمتنا(7). وتكتً (كم) لتدل على عددٍ مبهم ٌيٌد التكثٌر فً الاؼلب(8)،مال تعالىوَكَمْ أرْسَ لْنَا مِينْ نَّبيًٍ فً الأوَلٌْن (الزخرؾٙ) ،فـ(كم) ـ هنا ـ اسم دال على عدد كثٌر مُيبهم ، منقيول مين الاسيتيهام الى الخبر على سبٌل الكناٌة (9).و((الداعً الى أجتلبب اسيم العيدد الكثٌير أن كثيرة وميوع هيذا الحكم أدخل فً زجرهم عن مثلـهِ وأدخيل فيً تسيلٌه الرسيول (صيلى الله علٌيه وسيلم) وتحصيٌل
عدد الصفحات ١٧لى الخبر على سبٌل الكناٌة (9).و((الداعً الى أجتلبب اسيم العيدد الكثٌير أن كثيرة وميوع هيذا الحكم أدخل فً زجرهم عن مثلـهِ وأدخيل فيً تسيلٌه الرسيول (صيلى الله علٌيه وسيلم) وتحصيٌل صبرهِ ، لأن كثرة وموعه تؤذن بكنه سنة لا تتخلـؾ وذلك أزجر وأسلى))(ٓ) ونجد ـ فالبا عن كل ميا سيبق ـ سيٌامات تايمنت ألياظياا ٌُستشيؾُ منهيا أعيدادا محيددة مين خيلبل القرائن الموجودة ودلالة الاعداد الصرٌحة ، من ذلك ليظة (آُخر) فً مولهِ تعاليـى:ومَيالَ الَملِيكُ انًَّ ارَى سَبْمَ بَقَراتٍ سِمَانٍ ٌَكْكُلُهنَّ سَيبْمٌ عِجَياؾٌ وَسَيبْمَ سُينْبُلبتٍ خُاْيرٍ وَاُخَير ٌَابِسَياتٍ ٌَيا اٌُّهُيا المييلؤُ افْتُونـييـً فييً رُءٌَْييايَ انْ كُنْييتُمْ لِلرُّؤٌَْــييـا تُعَبييرُوُن ( ٌوسييـؾٕٗ) ، والقصييد ميين ((اخيير ٌابسات)) سبعا اخر ٌابسيات ، والدلٌيـل عليى هيذا هيو ان السيٌاق ٌتمحيور كلٌياا حيول هيذا العيدد
عدد الصفحات ١٧