1 أثر السٌاق فً دلالة العدد فً القرآن الكرٌم ( بحث مستل ) مها محسن هزاع د. محمد سعٌد حسٌن مدرس مساعد استاذ مساعد جامعة كركوك / كٌة التربٌة جامعة تكرٌت / كلٌة التربٌة للبنات الملخـص : إن للؤعداد أهمٌة كبٌرة وذلك من خلبل تارٌخها العرٌق وجذورها العمٌقة فيً الحايارات القدٌمة ولاسٌما العربٌة ،حٌث أتخذها العرب رميزا دٌنٌنايا ومٌمية فلسييٌة بيرزت فيً أسيامٌرهم وملبحمهم ومصصهم فالب عن دوره فً الاكتشافات العلمٌة وتحدٌد عامل الزمن والوميت ولقيد وجدنا الحاور المتمٌز لها فً القران الكرٌـم بنوعٌها ( الميرد والمركب) لذا أرتئٌنا البحث فً دلالات هذه الاعداد من خـلبل محورٌن : أ-القيمة الدلالية المباشرة . ب-القيمة الدلالية غير المباشرة. حٌث أثبتت الدراسة أن الاعداد فً القيران الكيرٌم شيملت جمٌيم المراتيب المييردة والمركبية والياظ العقود وحتى الكسور والابعاض،لكن الميردةكانت أوفرها حظا فيً الشيٌوع ، حٌيث حياز العدد (واحد) على أكبر تردد من بٌن الاعداد فً القران الكرٌم وذلك دلٌيل تككٌيده عليى وحدانٌية الخالق عزوجل وأنيراده سبحانه وتعالى بالربوبٌـة والالوهٌة حٌيث ليم ٌيرد (الواحيد) صيية ألا تقدس أسمه، ثم تلبه العدد (سبعة) وذلك دلالة على عظمة الخالق فً خليق السيماوات والارض، وأٌاا لتكدٌتها معنى الكثرة ثم جاءت بعد ذلك بييروق بسيٌمة وعليى التيوالً الاعيداد ( ثلبثية- واربعة-وستـة – وعشرة-وثمانٌة-وتسعة) فً مختلؾ المعانـً وادلالات كالقلة والكثرة والاحكام الدٌنٌيية والتشييرٌعٌة..الأ) ،أمييا الاعييداد المركبيية فقييد ورد منهييا حصييرا الاعييداد (أحييـد عشيير.أثنا عشر.تسعة عشر) فً مواام خاصـة جدا أرتبمت بقصية أو حادثيـة معٌنية، كميا وردت أليياظ العقود وبرزت فً السٌامات التً تحمل فً مٌاتهـا دلالة لآثبات وبٌيان الاحكياموالقوانٌن وكيذلك الحال فٌما ٌتعلق بالكسور فقد جاءت خاصة بالسٌامات المتعلقة بقااٌا المٌراث والاميور الدٌنٌية لما فٌها من دمة وخصوصٌة. وأخٌرا فيكن دلالات العيدد ومعانٌيه نشيكت مين تيكثٌر السيٌاق عليى القٌمية الدلالٌية للعيدد بصيورة مباشرة، فلب تكون للآعداد هذه الدلالات الواسعة وهً متجردة من سٌاماتها سوى المعنى اللؽوي لها. وختاما أن الحمد رب العالمٌن وما التوفٌق والسداد ألامن عنده سبحانه وتعالى. آثر السياق في دلالة العدد في القرآن الكريم ٌُعرؾ السٌاق بكنه((كل مجموعة من الرموز المختلية فً الوظائؾ،وهً على الامل ثنائٌة وتقوم بٌن أمرافهـا علبمة من التكٌؾ المتبادل ))(ٔ) وَلَهُ أهمٌة كبٌرة فً تحدٌد معانً الألياظ ودلالاتها التً تشٌـر بدورها الى المعنى اللؽوي الكلـً للنص امن علبمته بالسٌاق(ٕ)،فالسٌاق
عدد الصفحات ١2 هو الذي ٌعٌن مٌمة الكلمة إذ إن لكل ليظة فً سٌامها معنى ومٌمة حاورٌـة ، فإذا ما أنيصل عنه فهً ليظة ميردة (ٖ). ومد مررَ الجرجانً مدٌماا بكن لٌس للؤلياظ مزٌة وهيً منييردة، إذ(( إن الأليياظ لا ت تياايل من حٌث هً أليياظ مجيردة ولا مين حٌيث هيً كليم مييردة ، وأن اليايٌلة وخلبفهيا فيً ملبئمية معنييى الليظيية لمعنييى التييً تلٌهييا أومييـا أشييبه ذلييك ممييالا تعلييق لييـه بصييرٌ الليييظ))(ٗ) إذاا فمعنييى الكلمات ٌحدد بموجب علبمتها بؽٌرها فً السلسلة القولٌة،ولأن الدلالات تولد فً الصيٌاؼةوتولد أكثر تخصصاا وتكثٌراا فً حركة إنتظام البنٌة العامة للنص(٘) ومن هنا ندرك ((أن معنى الوحيدة الكلبمٌـة ٌعتمد بشكل جوهري على السٌاق))(ٙ) فالبا عن ذلك فإن السٌاق الدلالً العام ٌتٌ لليظة أن تكسب إٌحاءات إاافٌة داخيل السيٌاق الخاص(7)،وهذا ناشئ من أثره على مستوٌات ثلبثة متمٌزة فً تحلٌل النص:أولها ـ الجملة التً نُمِقَ بها، ثانٌها ـ القاٌـة التً تم التعبٌر عنها وأخٌراا أنه ٌساعدنا على القول إن القاٌـة تحيت الدرس مَدْ تمَ التعبٌر عنها بموجب نوع معٌن من القوةِ اللبكلبمٌة دون ؼٌرهِ(8.) ومن هذا الأثر ما نجده فً تؽٌٌر موامم الكلمات الذي لا ٌؽٌر بالارورة ـ دائمااـ من المعنى الأساسً للجملة (( ولكنه مد ٌحدث تكثٌراا معنوٌاا أسلوبٌاا ٌنقل موامم التركٌز المعنوي من كلمةٍ الى أخرى ، امن عوامل المومؾ اللؽوي وأستراتٌجٌة الكلبم ومشاعر المتحدث وعلبمته بالسامم أو المتلقً ))(9) والميردة القرآنٌة تمتاز باتساع دلالتها بِما لا تتسم لهُ عادة دلالات الكلمات الأخرى(ٓٔ) . والعدد ـ أٌااا ـ مين الأليياظ التيً كانيت ليه معيانٍ ودلالات متنوعية ايمن السيٌامات التيً وردَ فٌهـا لذلك سنتناول بعض الأعداد التً بدا أثر السٌـاق بارزاا فٌها، وذلك وفق القٌمتٌن الآتٌتٌن :- أ - القيمة الدلالية المباشرة ب- القيمة الدلالية غير المباشرة . أ - القٌمة الدلالٌة المباشرة وتتامن دلالة الألياظ الصرٌحة باسماء العدد مثل (الواحد والاثنٌن ... الأ ) ونبدأ بكهمها لدلالتهِ عليى الوحدانٌيـة ولأنيه أول الأرميام وأول عيدد الحسياب كميا ٌشيٌر اليى ذليك المعنى اللؽوي (ٔٔ) العدد (واحيد) :- وهيو مين الأعيداد التيً سيجلت حايوراا متمٌيزاا فيً القيرآن الكيرٌم، فقيدَ وردَ بصٌؽتً المذكر والمؤنث(واحد ـواحدة)إحدى وستٌن مرة،ووردَ بصيٌؽتً (أحيد ـ إحيدى)أربعاا وثمانٌن مرة،ووردت(أحد) ماافةٍ اليى الايمائر تسيعاا وعشيرٌن ميرة(ٕٔ)،بيذا فقيد سيجل هيذا العدد أعلى شٌوعـاا له من بقٌة الأعداد فً القرآن الكرٌم لما أشتمل علٌـه من معانً وجاء بـهِ من دلالات وعلٌنا أن لا ننسى بـ (( أن اختٌـار القرآن للؤلياظ فيً دلالتهيا إنميا جياء متناسيقاا ميم مقتاٌات الحال ومبٌعة المناسبة ، ومد ٌكون ذليك التناسيق صيادراا لجهيات متعيددة تؤخيذ بعٌيـن الاعتبييار ))(ٖٔ) ، ولأن الإسييلبم هييو دٌيين التوحٌييد الييذي ٌنييادي بوحدانٌيية الخييالق فييإن ميين أهييم السٌامات التً وَردَ فٌهيا العيدد (واحيد) هيً الوحدانٌية ،لدلالتيهِ عليى التوحٌيد ونييً الشيرك عليى الإملبق(ٗٔ) . مال تعالـى : وإِلَهُكُم إَلهٌ وَاحِدٌ لا إلَه إلاَّ هُوَ الرَّحمَنُ الرَّحٌِمُ (البقرةٖٙٔ) ، والمعنى : أنه واحد فً الإلهٌة ((لأن ورود ليظ الواحد بعد ليظ الإله ٌدلُ على أن تلك الوحدة معتبرة فً الإلهٌـة لا فً ؼٌرهـا ))(٘ٔ) وبذا فإنـه أزال التوهم ببٌيان التوحٌيد الممليق ، إذ أمكين أن ٌحظر ببال أحـد أن ٌقول : إن إلهنا واحد، فلعل إله ؼٌرنا مؽاٌر لألهنا، ولذلك مال : (( لا إله إلا هو )) تقرٌراا للوحدانٌة (ٙٔ). ونجد فً سٌاقٍ آخر مد أكد الوحدانٌـة ، بقوليهِ تعيالى: إنَّ إلَهَكُيم لَوَاحِيدٌ (الصيافاتٗ) ، مراعاة لمقتاى الحال وذلك عندمـا أنكر المشركون وحدانٌته.
عدد الصفحات ٢3 كما خصَ سبحانه نيسه بالوحدانٌة بوسامة أسلوب القصر الحقٌقً فً مولهِ تعالى لَقَدْ كَيَرَ الذٌَّنَ مَالُوا إنَّ الله ثَالِثٌ ثَلبثَةٍ ومَا مِنْ إلهٍ إلا إلهٌ وَاحِدٌ (المائدةٖ). ٌقول الزمخشري : ( ( (من) فً مولـهِ (( وما مِن إلهٍ إلا إلهٌ واحد ٌ)) للبستؽراق وهً القدرة مم (لا) التً لنييً الجينس فً مولك : لا إله إلا الله والمعنـى: وما إله مم فً الوجود إلا إله موصوؾ بالوحدانٌة لا ثانً له ، وهو الله وحده لا شرٌـك له ))(7) وهذا المعنى ـ بدلالة العدد (واحد) ـ ٌتناسق مم السٌاق العام لسورة المائدة التً تتحيدث عين ((الدٌن)) وارورة أتباع شرٌعة الله وحِده وتلقً الحكم منـه وحدَهُ بما أنزل دون سواهُ (8). وبالأسيلوب نيسيه معييززاا بيالخبر الملبييً جياء مولييه تعيالىُُ ميلْ إنمييا هيو إلييهٌ واحيدٌ وإننييً بريءٌ مما تُشرِكون (انعام :9)، وفً الاٌة دلالة وااحة على إٌجاب التوحٌد والبيراءة مين الشرك ، إذ إن ليظ (الواحد) - بعد أستعمال امٌر الشيكن المحصيور (هيو) صيرٌ فيً التوحٌيد ونيً الشركاء (9) . ومن السمات الأسلوبٌـة اللبفتة للنظر فً هذه الآٌة مجيـًء ليظية (تشيركون) بصيٌؽة الجميم مما ٌشٌر الى أن العدد (واحد) ٌجمم ما ٌتيرق فً ؼٌرهِ (ٕٓ) وفً أٌيةٍ أخيرى ٌقيول تعيالى:ٌَيا صَياحِبًَ السِّيجنَ آربيابٌ مُتَيَرِّمُيونَ خٌَيرٌ أَمْ اللهُ الوَاحِيدُ القَهَّيارُ (ٌوسؾ9 .) والملبحيييظ أن العيييدد (واحيييـد) ٌيييكتً معرفييياا بيييـ (آل) حيييٌن ٌقيييم صييييـة سبحانيييـه وتعيييالى فحسب(ٕٔ)،وتيسٌر ذلك أنه نعت ٌلزمه على الحقٌقة لأنه كان مبل ولا ثيانً لَيهُ ، والثيانً خيلبؾ الواحـد،وعلى هذا فإن وصؾ الواحد والاحد عز وجل هو تخصٌص لَيهُ جيل شيكنه بالواحدٌية والأحدٌة، ومن هنا عُرِؾ مصم التوحٌد (ٕٕ). ومد جاء العدد (واحد) بدلالتـه على التوحٌد فً سٌاق القصص القرآنيـً وذليك لبٌيان أن الدٌيـن كله من عنـد الله ،منذ عهد نبً الله نوح (علٌه السلبم ) الى عهد نبٌنـا محمد(صلى الله علٌه وسلم ) ، فجمٌيم الانبٌياء والمرسييلٌن (أمية واحييدة) والله الواحيـد ربُ الجمٌيم ، فييـ (( كثٌيـراا مييا وردت مصص عدد مين الانبٌياء مجتمعيـة فيً سيورة واحيـدة ، معرواية بمرٌقية خاصية ، لتؤٌيد هيذه الحقٌقة ولما كان هذا ؼرااا أساسٌـاا فً الدعوة فقد مررَ مجًء هذهِ القصص على هذا النحو ، لتثبٌت هذه الحقٌقة وتوكٌدها فً النيوس ))(ٖٕ) كما هو الحال فً مولهِ تعالى : إنَّ هَذهِ أُمَتُكُم أُمَةا وَاحِدَةا وأَ نا رَبُّكُم فَكعبُدُونِ (الانبٌياءٕ) ، حٌييث ذكييرت ذكيير مصييص الانبٌيياء فييً الآٌييات السابقييـة (ٕٗ)، لانهييم جمٌعيياا جيياءوا برسالييـة التوحٌـد(ٕ٘) ابتداءا من مولـهِ تعالى : وَلَقدْ آتٌَْنـَـا مُوسَــى وَهَارُونَ اليُرْمَان (الانبٌياء8 ) ، وإنتهاءا بالآٌة السابقة. وٌوسم السٌـاق من دلالة العدد (واحـد) لٌذهب بـهِ اليى معنيى نييـً التبيدل والاخيتلبؾ وذليك فً السٌامات المعبرة عن شؤون الحٌاة الٌومٌة والاميور العادٌية ، نجيد ذليك فيً موليـهِ تعيالى: وَإذْ مُلْتُم ٌَا مُوسَى لَنْ نَّصْبِرَ عَلىمَعَامٍ وَاحِدٍ فَكدْعُ لنَا رَبُّكَ ٌُخْرِجُ لنَا ممَّا تُنْبِتُ الارْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَمِثَّائِهَا وَفُومِهَا وعَدَسِهَا وَبَصلِهَا (البقرةٔٙ)،وعن هيذه الآٌية ٌقيول الزمخشيري :((أرادوا ميا رزموا فً التٌه من المن والسلوى. فإن ملت: هما معامان فمالهم مالوا على معامٍ واحيـد مليت : أرادوا بالواحد مالا ٌختلؾ ولاٌتبدل ، ولو كان على مائدة الرجيل أليوان عيدة ٌُيداوم علٌهيا كيل ٌوم لاٌبدلهـا ، مٌل : لاٌككل فلبن إلامعاماا واحداا ، ٌراد بالوحدة نيً التبدل والاختلبؾ ))(ٕٙ) علمـاا أنهم كانوا أهل زراعات أعتيادوا عليى أنيواع متعيددة مين المعيام حسيـب مواسيم الزراعية .(7)
عدد الصفحات ٣مٌل : لاٌككل فلبن إلامعاماا واحداا ، ٌراد بالوحدة نيً التبدل والاختلبؾ ))(ٕٙ) علمـاا أنهم كانوا أهل زراعات أعتيادوا عليى أنيواع متعيددة مين المعيام حسيـب مواسيم الزراعية .(7) وإذا تكملنييا مولييـه تعييالى ٌَييا أٌُّهَييا النَّيياسُ أتَّقُييوا رَبَّكُييم الييذَّي خَلَقَكُييم مِيينْ نَّيْييـسٍ وَاحِييدَةٍ وَخَلييـَق مِنْهَــييـا زَوْجَهَــييـا وَبـييـثَّ مِنْهُمَـييـا رِجَييـالاا كَثِييـٌراا وَنِسَييـاءا وأتَّقُييـوا الله الييذَّي تُسَـاءَلييـُونَ بــييـ هِ
عدد الصفحات ٣4 والأرْحَييامَ (النسيياءٔ) ، نجييد براعيية الاسييتهلبل المسييتند الييى العييدد المؤنييث (واحييدة) بدلالتييـهِ الخلقٌة فً النمو والاخصاب لدٌمومة الحٌاة ، مم المناسبة فً أفتتاح هذهِ السورة حٌيث تايمنت الآٌـة مجمل ما فً السورة من الاحكـام : كنكاح النسـاء ومحرماته،والموارٌث المتعلقة بالأرحام وهذا راجم لأساس الخليق(من نييسٍ واحيدةٍ) وذليك لأن كثٌيراا مين هيذهِ الاحكيام ميد شيرع لتنظيٌم العلبمة بٌن الزوجٌن (8). وبالدلاليية نيسييها ٌعييدد سييبحانه وتعييالى نعمييه علييى الإنسييان ؼٌيير أن الاميير هنييا ٌتجييه الييى الثمييار والزروع فٌقول تعيالى:وفيً الأَرْضِ مِمَيـمٌ مُتَ جَياوِرَاتٌ وَجَنَياتٌ مِينْ أَعْنَيابٍ وَزَرْعٌ وَنخٌِــيـلٌ صِنْوَان وؼٌر صنوانٍ ٌُسقـى بماءٍ واحــدٍ ونُيَاِّـلُ بَعْاَهــا عَلَى بَعْضٍ فً الأُكـُلِ إنَّ فيً ذَلِيكَ لأٌَاتٍ لقَومٍ ٌَعْقِلُونَ (الرعدٗ) ، فالثمار مختليـات المعوم وفً بُقاعٍ مختليـة من الارض ولكن الكل ٌُسقى بماءٍ واحد(9)،كما هوأساس الخلق ثم أن ما ورد ذكره ٌعد سر آستمرار الحٌاة وبقياء الخلق ،ومما ٌلبحظ أن ليظة (نخٌل) وردت -هنا- بهذهِ الصٌؽـة فً حٌن وردت بصٌؽة (نخل) ـ فً آٌاتٍ أخرى (ٖٓ) ـ والذي هو أعم وأشمل من (النخٌـل ) لأنه أسم جنس جمعً ،أمـا (النخٌـل) فهـً محددة مخصصة بشًء معٌن لا تيٌيد الشيمول والاسيتعمال القرآنيً راعيى بيذلك ماتملبيـه السٌاق (ٖٔ). إلا أنه فً مولـهِ تعالى : إنَّ هَذَا أخً لَهُ تِسْــمٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَــةا وليًِ نَعْجَــيـةٌ وَاحِيـدَةٌ فَقَيال أَكْيْلنٌِهَاوَعَزَّنًِ فً ا لِخمَابِ (صٖٕ)،ٌشاروبدلالة السٌاق الى النسبة المئوٌة((فككنيه ٌقيول:لً واحد فً المائة ولا ٌخيى ما فً استعمال النسب من دمة المقارنة ))(ٕٖ) أما ليظة ((أحد)) فقد جاءت بدلالات كثٌرة امن السٌامات التً وردت فٌهيا، وهيً لا تخيرج ـ بمعناهييا العييام ـ عيين الواحييد فييً الخلييـ ق أواليييرد ميين النيياس مشٌييـرة الييى التعمييٌم حٌنيياا والييى التخصٌص حٌناا أخر وإاافتها الى الامائر تدل دلالة وااحـة على هذا المعنى(ٖٖ) فايلبا عين التحدٌد ، ومن هنا كان للكلمة فاعلٌة أسلوبٌـة ودلالة وظٌيٌـة فً السٌاق الذي ليولاه لبمليت هيذه الوظٌية (ٖٗ) مثييال ذلييك مولييـه تعييالى: فجاءَتييهُ إِحْييدَاهُمَا تَمْشِـييـً عَلَييى آسييتِحٌْاءٍ مَالَييتْ إنَّ أبييً ٌَييدْعوكَ لٌجزٌـكَ أجرَ ما سَقٌْــتَ لنَا فلمـا جَاءَهُ ومــصَّ عَلٌـهِ القصَـصَ مَيالَ لا تَخـيـَؾْ نَجيـَوْتَ مِيـنَ القـَوم الظَّالِمٌــنَ مَالَـيـتْ إحْدَاهُمَيـا ٌيا أَبــَي ـتِ آستكجـيـرْهُ إنَّ خٌَْيرَ مَينْ آسيتكجَرْتَ القَيـوِيُّ الامٌِـــنُ (القصصٕ٘-ٕٙ) ، فالتعبٌر القرآنً لم ٌخصيص واحيـدة معٌنيـة فيً الحالتٌيـن سواء التً جاءت تمشً على استحٌاء أو تلك التً مالت أستكجرهُ،لكن المعنى العام لـ (أحد) وأثر السٌاق ٌدلل على أنها واحدة ، فايلبا عين أسيلوب الخمياب إذ ٌيوحً بكَنهيا واحيدة معٌنيـة ، ذليك لأنييـه مييال فييً المييرة الأولييى (( فجاءتييه إحييداهما )) وفييً المييرة الثانٌيية (( مالييت إحييداهما )) فالاستعمال نيسه فً الصٌؽتٌـن ٌدلل بكنها واحدة فً المرتٌن تلك التً ماليـت اليى موسيى القيوي الامٌن، ثيم أصيبحت زوجتيه ، ولعيل ليظيـة (( اسيتحٌاء ))تحٌيل اليى هيذا المعنيى ذليك بيكن التيً فكرت أن تكون زوجة له حري أن تراودها مشاعر الحٌاء دون الاخرى (ٖ٘). وتردد ليظة (أحد)– ؼالباا – فً سٌاق النيً وهً بذلك تحمل هذا المعنى وعندئذ تكون للمذكر والمؤنث والجمم والواحد ، (ٖٙ) نحو مولـهِ تعالى : ٌَا نسـاء النبً لَستُنَّ ككحيـدٍ مين النسياءِ إن أتقٌيتن فيلب تَخْاَيعَنَ بيالقولِ
عدد الصفحات ٤هً بذلك تحمل هذا المعنى وعندئذ تكون للمذكر والمؤنث والجمم والواحد ، (ٖٙ) نحو مولـهِ تعالى : ٌَا نسـاء النبً لَستُنَّ ككحيـدٍ مين النسياءِ إن أتقٌيتن فيلب تَخْاَيعَنَ بيالقولِ فٌممَمَ الذي فً ملبـهِ مَرضٌ وَمُلْنَ مَوْلاا مَعرُوفَــاا (الاحزابٕٖ)(7) ، فـ ((أحـد)) هنيا وميم فً سٌاق النييً وميد دلَ عليى نييً كيل واحيدٍ مين الجينس ، ونييً المشيابهة ـ هنيا ـ ٌُيراد بيهِ نييً المساواة كناٌـة عن الأفالٌـة لهين عليى ؼٌيرهن مين النسياء (8 )، والمعنيى : (( لسيتُن كجماعية واحييدة ميين جماعييات النسييـاء ، أي : إذا تقصييٌت أمييـة النسييـاء جماعيية جماعيية لييم توجييـد منهييـن جماعة واحـدة تساوٌكـن فً الياـل والسابقة)) (9)وذلك لأتصالهن ومربهن من النبً (صلى الله علٌه وسلم) ومثل ذلك موله تعالى: والذٌَّنَ أمنوا با ورُسُلـهِ ولم ٌُيَرموا بٌن أحدٍ مِنْهُم أَولئِكَ سَوُؾَ ٌُؤْتٌِهِـم أجُورَهُم وكَيانَ اللهُ
عدد الصفحات ٤5 ؼَيُورَاا رَحٌِْمَــاا (النساء:ٕ٘ٔ)، فمن آثار هذا المعنى دخيول ((بيٌن)) عليى ((أحيد)) ـ هنيا ـ مييم أمتاائييـه شييٌئٌن فصيياعداا وذلييك علييى مييا ذكرنيياه أن ((أحييد)) ليييظ عييام ٌسييتوي فٌييه الواحييد والجمم والمذكر والمؤنث، وٌرٌد : بٌن جماعة واحدة منهم ، تسوٌة بٌن جميٌعهم فيً أنهيم عليى الحييق المبييٌن (ٓٗ) . ومييد وردَ (أحييـد) صييية سبحانييـه وتعييالى فييً مواييمٍ واحييد وهييو مولييـه تعالى: مُلْ هيو اللهُ أحيد (الاخيلبصٔ) ، وتيسيٌر ذليك ٌرجيم اليى أميرٌن : أحيدهما متعليق بسبب نزول هذه الآٌة وهو عندما سكلت مرٌش عن أوصاؾ الرب المعبيود مين الرسيول (صيلى الله علٌه وسلم) فنـزلت (( ميل هيو الله أحيد ))(ٔٗ) ، والأخير (( التييرد فيً الوجيود والتوحيد فيً الحقٌقة ٌيهم من صية الأحد أكثر مما ٌيهم من صية الواحد ، إذ إن فً الأحيد خصوصيٌة لٌسيت فً الواحد لأن الأحد ٌحمل معنٌٌيـن معياا هميا الأول والواحيد فيً الوميت نيسيـه ... وهنيا ٌمكيـن الأشارة الى دور السٌاق فً فهم الأحدٌية المنبثقية مين هيذه الأٌة،فكلمية أحيد ـ هنايـ منقمعية عين الأاافة تدل دلالة مامعة على أنهيا تعنيً التييرد فيً كيل وصيؾ وعين كيل شيرٌك ))(ٕٗ) ومين الأليييـاظ التييً جيياءت فييً معنييى الواحييـد ليظيية (فييرادى ) ومييد وردت فييً مواعٌييـن فييً القييرآن الكييرٌم وفييً السٌامٌييـن كلٌهمييا دلييـت علييى العييدد (واحييد)،مال تعييالى: ولَقَييدْ جِئْتُمُونَييا فُييرَادَىكَمَييا خَلَقْنَاكُم أَوَّلَ مَّرَةٍ (الانعامٗ) ومولـه تعالى : مُلْ إنَّما أَعِظَكُم بِوَاحِيدَةٍ أنْ تَقُومُيوا مَثْنـَيـى وَفُرادَى (سبكٙٗ)، فقوله ((فرادى)) ٌعنً واحداا واحداا (ٖٗ) .والسٌاق جياء بهيذهِ الليظية دلالية على إٌراد الله سيبحانه وتعيالى تييرمهم واحيداا واحيداا أو آثنيٌن آثنيٌن، وذليك ((لأن الاجتمياع مميا ٌشوش الخوامر ، وٌعمً البصائر ، وٌمنم من الروٌة ، وٌخلـم القول )) (ٗٗ) العدد ( آثنان ) :- ذكر هذا العدد وبصٌؽـةِ (آثنٌن ـ آثنتٌن ـ ثانً ـ مثنى ـ مثانً ) ستاا وعشرٌن مرة فً القرآن الكرٌـم(٘ٗ) ، ومـد أفات اليى دلالات معٌنية ايمن السيٌامات التيً جاءت فٌها . إن المعنى اللؽوي للعدد (آثنٌـن) ٌشٌر الى أنه اعؾ العيدد واحيد ، ومعنيى (ثنياه تثنٌيه) جعليه آثنييٌن وثنييى الشييًء صييار لَييهُ ثانٌيياا (ٙٗ). إلا أن السييٌاق ٌاييٌؾ الٌييـه دلاليية جدٌييدة بتييكثٌر منييـه واستجابة لمقتاى الحال من ذلك إفادة العدد (أثنٌـن) للتوكٌيد ، ميال تعيالى : فَكسْيلُك فٌِهَيا مِين كُلَّ زَوْجٌَـنِ آثنٌَْنِ وَأهلك إلاّ مَنْ سَبَق عَلٌَْـهِ القَوْلُ مِنْهُم (المؤمنون7) ، فالعدد (( أثنٌن هنا لم ٌكتِ لبٌان العدد لأن ليظـة ((زوجيٌن)) دليت علٌيه ،وإنميا جياء لتككٌيـد العيدد وزٌيادة بٌيان أهمٌته (7) . وكذلك فً مولهِ تعالى ومَالَ الله لا تَتَّخِذُوا إلَهٌْنِ أثْنٌَـنِ إنَّما هُوَ إلهٌ وَاحِيدٌ (النحيلٔ٘) ، فالمقصود من ذكر العدد (أثنٌـن) بعد ليظ المثنى (الهٌن) الدال على العدد هو (( تككٌد التنيٌر عنه وتكمٌل وموؾ العقل على ما فٌه من القب ))(8) ومما وردَ فٌه ذكر العدد (أثنٌيـن) ميم دلالية السيٌاق علٌيه ، موليه تعيالى فَيإنْ كَانتَيا أثْنتٌَيـنِ فلَهُمَا الثُّلثُانِ (النساءٙ) ، وميد جياء ذكيـر(( أثنٌيـن)) ـ هنايـ لتجردهميا مين معنيى الصيؽر والكبيير ، وللدلاليية علييى أن الاخييت المييذكورة لييم تقتصيير علييى الاخييت ميين الام فقييم بييل ميين الام والاب (9). ومد ٌياً السٌاق بهذا العدد الى معنيـى (التخصيٌص) عنيدما ٌكيون صيٌؽة أسيم الياعل(ثيانً حٌث ٌُراد بهِ واحد من ذلك العدد فٌكون ماافاا للعدد الموافق له(ٓ٘)،
عدد الصفحات ٥ل ميين الام والاب (9). ومد ٌياً السٌاق بهذا العدد الى معنيـى (التخصيٌص) عنيدما ٌكيون صيٌؽة أسيم الياعل(ثيانً حٌث ٌُراد بهِ واحد من ذلك العدد فٌكون ماافاا للعدد الموافق له(ٓ٘)، نجد ذلك فً مولهِ تعالى : إلاَّ تَنصُروُه فَقُدْ نَصرَهُ الله إِذْ أَخْرَجَهُ الذٌَّنَ كَيَيرُوا ثَيانًِ آثْنَيٌنِ إذْ هُمَا فً الؽَارِ إذْ ٌَقُولُ لِصَاحبهِ لاتَحْزَنْ إنَّ الله مَعَنا (التوبةٓٗ) ، فقولهَُُ(( ثانً اثنيٌن)) وهمـا: رسول الله (صلى الله علٌه وسلم) وصاحبه أبو بكر الصدٌق (رايً الله عنيه) ، لا ثاليث لهما تخصيٌص أحيدهما بمخامبية صياحبهِ (( لا تحيزن إن الله معنيا )) وهيو الرسيول (صيلى الله علٌه وسلم). والسٌاق ٌرسم لنا مشهد الرسول (صلى الله علٌه وسلم ) مم صاحبـهِ : (( إذ هُميـا فيً الؽيار )) والقوم على إثرهما ٌتعقبون ،والصدٌـق(راً الله عنه ) ٌجيزع وٌقليـق عليى صاحبيـهِ لا عليى
عدد الصفحات ٥6 نيسهِ حٌث ٌبلػ فٌـه السمـو البشري أمصَاهُ ، ولكن كل هيذا الخيوؾ والقليق ٌُبيدد ببايم كلميات من رسول الله (صيلى الله علٌيه وسيلم ) حٌيث أنيزل الله سيكٌنته عليى ملبيهِ : (( لا تحيزن إن الله معنا )) ، بجملة أسمٌة مؤكدة لتتناسب مم حالة الخوؾ والحزن (ٔ٘). والمتكمييل لقولييـهِ تعييالى: إذْ أرْسَييلْنَا الَييٌْهِم آثنٌَْـييـْنِ فَكَييذَّبُوهما فَعززنَييا بثَالييثٍ فقييالوا إنَييا الييٌَكُم مُرسَلُونْ (ٌسٗٔ) ، مد ٌتبادر الى ذهنهِ سؤالٌ ميادهُ : ما الحكمة من بعيث الاثنيٌن ، ٌجٌبنيا علـى ذلك الرازي بقولهِ : (( فً بعثـهِ الاثنٌن حكمة بالؽة وهً أنهما كانيـا مبعيوثٌن مين عٌسيى بيكذن الله فكييان علٌهميا إنهيياء الاميير اليى عٌسييى والاتٌيان بمييا أمييـر الله ، والله عيالم بكييل شييًء لا ٌحتاج الى مشاهد ٌشهد عنده وأما عٌسى فهـو بشرٌ فكمـره الله بكرسال أثنيٌن لٌكيون مولهميا عليى مومهما عند عٌسى حجة تامة )) (ٕ٘) ومن صور العدد (أثنٌـن) وروده بصٌؽة (مثنى) فً القرآن الكرٌم فً ثلبثة مواام منهـا موليه تعيالى : الَحمْيدُ ِ فَيامِر السَّيمواتِ والارْضِ جَاعِييلِ الَملبئِكَيةِ رُسُيلبا أُوْليً أَجْنِحَيةٍ مَثْنَييى وَثُلبثَ وَرُباع (فامرٔ)(ٖ٘) ، فليظة (مثنى) ـ هناـ دالة على معنى التكرٌر لاسم العدد التً تشتق منه ، والمعنى : أنهيم ذوو أجنحيةٍ بعاهيـا مصيييةٌ جنياحٌن جنياحٌن فيً الصيؾ أو ثلبثية ثلبثة وأربعة أربعة (ٗ٘). العدد ( ثلبثة ) :- ورد فً القرآن الكيرٌم وبصيٌػ متعيددة مثيل ( ثلبثية ـ ثيلبث ـ ثليث ـ ثاليث ) سبم عشرة مرة (٘٘). وجاء فً اللسان : (( الثلبثة من العدد فيً عيدد الميذكر معيروؾ والمؤنيث ثلبث. وثَلثَ الاثنٌن ٌثلثهما ثلثاا : صار لهمـا ثالثاا )) (ٙ٘) ومن أثر السٌاق فً دلالة العيدد (ثلبثيـة) ميا نجيده فيً موليـهِ تعيالى: ولَكِين ٌُؤَاخِـيـذُكُم بِمَيا عَقَّدتُّم الاٌمَان فَكَيَّ ارَتُيهُ إمْعَيامُ عَشَيـرةِ مَسَياكٌَِن مِيـنْ أَوْسَيمِ مَياتُمْعِمُون أَهْلٌِــيـكُمْ أَو كِسْـــــيـوَتهُم أوتَحرٌْييرُ رَمَبَييةٍ فَمَيينْ لَّييمْ ٌَييـجِدْ فَصٌَِييـام ثَلبثَييةِ أٌييـَّامٍ ذَلييكَ كَيَّييـارةُ أٌَمْـاَنـِييـكُم إِذَا حَلَيْييتُم وآَحْ يَظُـييـوا أٌَـْماَنَكُم كَذَ لِكَ ٌُبَـٌِّنُ اللهُ لَكُم أٌَاَتـِـهِ لَعَلَّكُم تَشْكُرُونَ (المائدة: 89.) فيً هذهِ الآٌة لمٌية تكمن فً الدلالة على صحة وموع الكييارة بعيد الٌميٌن، وبٌيان اليدلٌل عليى ذلك أنه جعل ما بعيد الحليؾ ظرفيـاا لوميوع الكييارة المعتبيـرة شرعيـاا، وذليك بإاافيـة (إذا) اليى مجييرد الحلييـؾ، وهييذا ٌقييود الييى الدلالييـة علييى وجييـوب الكيييارة فييً الٌمييٌن بكحييد الأمييور الثلبثيية المتقدمة فً الآٌة الكرٌمـة على التخٌٌـر، وفً حالة العجـز عن الآتٌان بهم جمٌعاا ٌكون الواجب الصوم ثلبثة أٌام، إذاا فإن الامور الثلبثة تقابلها الأٌام الثلبثة متتابعات (7) وفً سٌاقٍ أخر مال تعالى :فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَعُوا فً دَارِكُم ثَلبثَةَ أٌََّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ ؼٌَْرُ مَكْذُوبٍ (هود٘ٙ) ، فالمقصود بقولـه (( ثلبثة أٌـام )) عذاب مرٌب عاجل لاٌتكخر عن مسكم النامة بسوء إلاملٌلبا وهً ثلبثة أٌـام وذلك على ماتقدم فً موله تعالى : وٌََامَوْم هَذْهِ نَامَةُ الله لَكُمْ أٌَةا فَذَرُوهَــا تَكْكُلُ فً أَرْضِ الله وَلاتَمَسّـــــوُهَا بِسوُءٍ فٌََكْخُذكُم عَذَابٌ مَرٌِبٌ (هودٗٙ) ، إذ إن السيٌاق ـ هنيـا ـ لاٌمٌيل بيٌن إعمييائهم النامية وعقيرهم إٌاهييـا حٌيث لاتوجيد هنيياك ميدة تييذكر أو تياصٌييـل ذات شييكن أحييدثت تؽٌٌييراا فييً نيوسييهم تجيياه الييدعوة بييٌن الأمييرٌن ، ولعييل مجييًء فيياء التعقٌب دلٌلٌ على ذلك (( فعقروها فقال))(8)
عدد الصفحات ٦توجيد هنيياك ميدة تييذكر أو تياصٌييـل ذات شييكن أحييدثت تؽٌٌييراا فييً نيوسييهم تجيياه الييدعوة بييٌن الأمييرٌن ، ولعييل مجييًء فيياء التعقٌب دلٌلٌ على ذلك (( فعقروها فقال))(8) وجاء العدد (ثلبث) فً موله تعالىأنْمَلِقُوا الى ظِلٍّ ذِي ثَلبثَ شُيعَبٍ (المرسيلبتٖٓ) ، دالاا على عظمة جهنم وأهوالهـا حٌث ٌُقال للكيار ٌوم الحسـاب : أذهبوا فكستالوا بيدخان نيار جهنم الكثٌؾ ٌتيرع منيه لعظميهِ وهوليهِ ثيلبث شُيعَبٍ ، تهكميـاا وسيخرٌة بهيم (9)، وخصوصيٌة (الثلبث) تكتً من ((إما لأن حجياب الينيس عين أنيوار القيدس (الحيس والخٌيال واليوهم )، أولأن المؤدي الى هيذا العيذاب هيو القيوة الواهميـة الحالٌية فيً اليدماغ والؽايبٌة التيً فيً ٌميٌن القليب والشهوٌـة التً فً ٌسارهِ ولذلك مٌيل : شيعبة تقيؾ فيوق الكيافور وشيعبة عين ٌمٌنيهِ وشيعبة عين ٌسارهِ )) (ٓٙ)
عدد الصفحات ٦7 ومد ٌياً السٌاق بالعيدد (ثلبثية) اليى معنيى التصيٌٌر، وذليك عنيدما ٌيكتً مايافاا اليى عيددٍ مخالؾٍ له فً الليظ شرٌمة أن ٌكون أنقصَ منه بواحد (ٔٙ)، كقوله تعالى: ألمَ ترَ أنَّ الله ٌَعْلَمُ مَا فً السَّمَواتِ ومَافً الارْضِ ما ٌَكُونُ مِنْ نجْوَى ثَلبثَيةٍ إلاَّ هُوَ رَابِعُهُم وَلا خَمْسـَـةٍ إلاَّ هُوَ سَادِ سُيهُمْ وَلا أَدْنَيى مِينْ ذَلِيكَ وَلا أَكْثَي رَ إلا هُيوَ مَعَهُيم أٌَْينَ مَيا كَانُوا ثُمَّ ٌُنَبِئَهُمْ بِمَا عَمِلـُوا ٌَوْمَ القٌَِامَـةِ إنَّ الله بِكُلِّ شًَءٍ عَلٌمٌ (المجادليـة7) ، والمعنيى ٌصٌرهم بعلمه وإحامته أربعة وخمسة ،(( فإن مٌل : كٌؾ بدأ بالثلبث ، وهلب جاء : ( ما ٌكون من نجوى واحد إلا هو ثانٌـه ، ولا أثنٌن إلا هو ثالثهم ) مٌل : لأنه سبحانه لمّيا عليم أن بعيض عباده كيَرَ بهذا الليظ ، وأدّعى أنه ثالث ثلبثة ، فلو مال : ما ٌكون من نجوى واحد إلا هو ثانٌيـه ، لثارت البلةُ مَنْ كيـر با وجعله ثانٌـاا ، ومال : هذا مول الله هكذا ، ولـو مال : ولا أثنيٌن إلا هو ثالثهـم ، لتمسك بهِ الكيار ، فعدل سبحانه عن هذا لأجل ذلك )) (ٕٙ) العدد (أربعة) :- تناول القرآن الكرٌم هذا العدد وبصٌؽهِ (أربعة ـ أربم ـ رابم) فً أثنً عشر مواعاا . تبرز دلالة هذا العدد ـ ؼالباا ـ فً سٌاق الأحكام الشرعٌة وخصوصاا فٌما ٌتعليق منهيا بالنسياء، فيً حكم التيرٌق مال تعالى: لِلذٌَّنَ ٌُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهم تَرَبُّصُ أَرْبَعَيةِ أَشْيهُرٍ فَيإِنْ فَياءُوا فَيإِن الله ؼَيٌورٌ رَحٌمٌ (البقـرةٕٕٙ) ، فالعدد ـ هنـاـ ٌتمٌز بالشمولٌة فً الحكم ، فمدة التربص ليم تقتصر على المسلمٌن بل تشمل الكيـار ، وكذلك فإن مدة الإٌلبء لا تختلؾ بالرق والحرٌة فهيً (أربعة أشهر ) سواء كان الزوجان حرٌن أو عبدٌن أو أحدهما كان حيراا والآخيـر عبيداا ، ليذلك جاءت الالياظ دالـة على هذا الاتساع والشمولٌة : للذٌن ، ٌؤلون ، نسائهم ، فاءوا فهذهِ الألياظ فً دلالاتها وترتٌبها حققيت مواشجيـة دلالٌية عليى تنياول الكيل وإفيادة العميوم إذ تتجه نحو الإملبق لا التقٌٌد ، وذلك لأن تقدٌر هذهِ المدة إنما ٌرجم الى الجبلة والمبم بسبب ملة الصبر على ميارمة الزوج فٌستوي فٌه الحر والعبد ، مثل ( الحيٌض وميدة الراياع . ..الأ)(ٖٙ). وكذلك الحال فً مولهِ تعالى : وَالذٌَّنَ ٌُتَوَفَّوُنَ مِنْكُم وٌَذَرُونَ أَزْوَاجاا ٌَترَبَّصْنَ بِكَنْيُسيهن أَرْبَعَيةَ أْشُهرٍ وَ عَشْراا (البقرةٖٕٗ)، فقد أختصت هذهِ الآٌية ببٌيان مُيدة العيدة التيـً تلزمهيا الميرأة المتوفى عنها زوجها بقولـهِ (( أربعة أشُهرٍ وعشراا )) فا سبحانـه وتعالى حد العُيدة بهيذا القيدر لأن الولد ٌنيأ فٌه الروح فً العشر بعد الأربعة (ٗٙ). وفً حكم آخر ٌقول تعالى: والذٌَّنَ ٌَرْمُيونَ المحصينَاتِ ثُيمَّ ليم ٌَيكْتُوا بِكَرْبَعَيةِ شُيهَدَاءَ فَكجْلِيدُوهُمْ ثمَييانٌنَ جَلْييدَةا وَلا تَقْبَلُييوا لَهُييم شَييهَادةا أبَييداا وَأولَئِييكَ هُييمُ اليَاسِييقُون ( النييورٗ)، لقييـد أجمييـم الميسرون على أن المقصود بالرمً ـ هنـا ـ الزنا مم عيدم دلالية هيذهِ الليظية عليى المعنيى إذ إن الرميـً مييد ٌكيون بالسرمييـة أو الكييير ليذلك فقييـد تملييب مرٌنية داليية علييى المعنى،وميد جيياء مولييهُ(( أربعة شهداء)) دلٌلبا على ذلك إذ أن هذا العدد ؼٌر مشيروم إلا فيً الزنيا وؼٌيره ٌكييً شياهدان وذلك لخمورة هذا الأمر وشناعتهِ (٘ٙ)، فالبا عن تقدم ذكر (الزنا ) فيً آٌية سيابقة مين السيورة نيسها (ٙٙ). وٌماً السٌاق ميصلبا القول فً هذا الحكم، مال تعالى: والذٌَّنَ ٌَرْمُونَ أزْوَاجَهُمْوَ لَمْ ٌَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءَ إلا أنْيُسُهمْ فَشَهَـادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَمُ شَهَادَاتٍ بيا ِ إنَيهُ لَمِينَ الصَّيادِمٌنَ (النيورٙ) ، فقيد
عدد الصفحات ٧والذٌَّنَ ٌَرْمُونَ أزْوَاجَهُمْوَ لَمْ ٌَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءَ إلا أنْيُسُهمْ فَشَهَـادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَمُ شَهَادَاتٍ بيا ِ إنَيهُ لَمِينَ الصَّيادِمٌنَ (النيورٙ) ، فقيد خصص - هنا - رمً الأزواج بالذكر، ثم ٌنتقل بعد ذلك الى وام نهاٌة لهذا الحكم ، ٌقييول تعالييـى : لَييوْ لا جَيياءُوا عَلٌَْييهِ بِكَرْبَعَييةِ شُييهَدَاءَ فَييإِذْ لييمْ ٌَييكتُوا بالشُّييهدَاءِ فَكولَئِييكَ عِنْييدَ اللهِ هُييمُ الكَاذِبُونَ (النيور : ٖٔ)، فيا سيبحانه وتعيالى جَعيل فيً هيذهِ الآٌية التيصيلة الدمٌقية بيٌن الرميً الصادق والكاذب : بثبـوت شهادة الشهود الاربعة أو إنتيائها وهيو فيً معيرض اليرد عليى اليذٌن
عدد الصفحات ٧8 أتهموا السٌدة عائشة (أم المؤمنٌن ) زوجة الرسولصيلى الله علٌيه وسيلم) بتليك اليعلية الشينٌعة ،فكراد عز وجل بٌان كذبهم ومكرهم (7). وبعٌداا عن الاحكام والتشرٌم جاء العدد (أربعة) دلٌلبا على عظمة الخالق ومدرته ، مـال تعيالى : وَإذْ ماَلَ إبْرَاهٌمُ رَبّ أَرِنً كٌَْؾَ تُحًِْ الَمُوتَى مَيالَ أولَيمْ تُيؤْمِنْ مَيالَ بَلَيى وَلَكِينْ لٌَِمْمَيئِنَّ مَلْبيً مَييالَ فَخُييذْ أَرْبَعَييةا مِيينَ المٌَّْييرِ فَصُييرْهُنَّ اِلٌَْييكَ (البقييرةٕٓٙ) ، أميير الله سييبحانه وتعييالى نبٌييه ابراهٌم أن ٌكخذ أربعة مٌور وهً(الماووس والدٌك والؽراب والحمامة ) وفً ميول النسير بيدل الحماميية (8)، والمسييكلة تكمييـن ـ هنييا ـ فييـً أن ((المقصييود ميين الاحٌيياء والإماتيية كييان حاصييلبا بحٌوان واحد، فلمَ أمر بكخذ (أربعة) حٌوانات ،تكتً الاجابية مين وجهيٌن:الاول ـ إن المعنيى فٌيه أنك سكلت واحداا على مدر العبودٌة وأنا أعمً أربعاا على مدر الربوبٌة . والثييانً: أن المٌييور الاربعييـة إشييارة الييى الاركييان الاربعيية التييً منهييا تركٌييب أبييدان الحٌوانييات والنباتات والاشارة فٌـه الى أنك ما لم تيرق بٌن هذهِ المٌور الاربعية لا ٌقيدر مٌير اليروح عليى الارتياع الى هواء الربوبٌة وصياء عالم القدس )) (9) العيدد (خمسيية- وَردَ ميرتٌن فييً القييرآن الكرٌيـم ، ولييم ٌبتعييد فيً معنَيياهُ عيين زٌيادة عييددٍ علييى مجموعةٍ معٌنة (ٓ)، وكذلك بصٌؽة اسم الياعل (خامسـة) كما فً مولـهِ تعالى: والخَامِسَيةُ أنَّ لَعْنَتْ الله عَلٌَْهِ إنْ كَان مِنَ الكَاذِبٌنَ (النور :7) ومولهِ تعيالى والخَامِسَية أنَّ ؼَاَيب اللهِ عَلٌَْهَييا إنْ كَييان مِيينَ الصَّييادِمٌنَ (النييور : 9)، ومييد بييرزت الياعلٌيية الاسييلوبٌة للعييدد فييً هييذٌن السٌامٌـن بكختصاص الملبعنـة بها بؽاب الله ومد علل ذلك الزمخشري بقولهِ : (( فإن ملت : لِم خصت الملبعنة بكن تخمس بؽاب الله ملت: تؽلٌااا علٌها ، لأنها هً أصل اليجيور ومنبعيـه بخلببتها وإمماعها ، ولذلك كانت مقدمة فً آٌة الجلد))(ٔ). العييدد (سييتة) : - وَردَ فييً القييرآن الكييرٌم سَييبمُ مَييرات ، وبصييٌؽة أسييم الياعييل (سييادس) مييرتٌن وأؼلب ما أستخدم فٌـه للدلالة على عدد أٌام خلـق السيماوات والأرض (ٕ). ميال تعاليـى : إنَّ رَّبكُييم الله الييذَّي خَلييقَ السَّييماوَاتِ والارضَ فييً سِييتَةِ أٌَييامٍ ثُييمَ اسْييتَوى عَلَييى العَييرْشِ ٌُؽشييـَى اللٌييل النهارَ ٌَمْلِبـهُ حَثٌْثَاا والشَمسَ والقَمَر والنُجُوم مُ سخْراتٍ بكمْرهِ ألا لَهُ الَخليقُ والأمْيرُ تَبيارَك اللهُ رَبُّ العَييالَمٌن (الاعييراؾ :ٗ٘)،إن دلاليية العييدد ( ستييـة) بييكثر السييٌاق خلقييت دلالييـة علييى الوحدانٌة بعظٌـم مدرته سبحانـه وتعالى على الخلـق والتكوٌن ، والسٌاق كلـه مسخرٌ لخدمية هيذا المعنى ، حٌث ٌمالعنا خمابه سبحانه وتعيالى لخلقيهِ بالخمياب اليدال عليى نهاٌيـة الملبمييـة لهيم حٌث أااؾَ نيسـَهُ الى نيوسهم بقولهِ : ((ربكم الله)) لما لهم من الاختصاص بهِ حٌث كان مالكياا لأمييورهم ، ومييدبراا لأحوالهييـم أولاا ، ولمييا لَييهُ مييـن الاختصيياص بهييم حٌييث كييان منعميياا بالخلييـقِ والاٌجاد والتكوٌن والرحمة واللمؾ ثانٌاا فلهذا حصلت الااافة منبهية عليى هيذا المعنيى ، ودالية علٌيـه ، ثيم ميال (( اليذي خليق السيموات والارض )) حٌث ٌكمن فٌهما باهر القدرة ، وعظِم الملكوت ، فقيد ميال فيً آٌية أخيرى: لخَلْيقُ السَّمَواتِ والأرضَ أكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ (المؤمن: 7.) أما موله(( فً ستة أٌام)) فهً ؼٌيب ليم ٌَشيهده أحيدٌ مين البشير،بقولهِ تعيالى مَيا أشْيهَدْتم ْ خَلْيقَ السَّمَوَاتِ والارْضَ ولاَ خَلْقَ أَنْيُسِهْمِ
عدد الصفحات ٨قِ النَّاسِ (المؤمن: 7.) أما موله(( فً ستة أٌام)) فهً ؼٌيب ليم ٌَشيهده أحيدٌ مين البشير،بقولهِ تعيالى مَيا أشْيهَدْتم ْ خَلْيقَ السَّمَوَاتِ والارْضَ ولاَ خَلْقَ أَنْيُسِهْمِ (الكهؾ:ٔ٘) ، فالبا عن ذلك إذا ما ومينا أمام روعية المشاهد فً مولهِ ((ٌؽشى اللٌل النهار ٌملبـهُ حَثٌثـاَ والشمس والقمـر والنجوم مسخرات بكمرهِ )) وحٌوٌتهـا وحركتهـا وإٌحاءتها العجٌبة لأدركنا الهدؾ العظيٌم اليذي توخياه السيٌاق القرآنيً بهيذا الاسيتعراض وهييو بٌييان ان القييادر عليى الاٌجيياد والتكوٌييـن لا بُييد أن ٌكيون متوحييداا فييً الألوهٌيية والربوبٌة ، وعلٌه نبه بقولـهِ :(( إن ربكم الله الذي خلق السموات والارض ... )) (ٖ) ومد ذهب بعض الميسرٌن فً مولهِ تعالى: الذَّي خَلَقَ السَّمَواتِ والارْضَ وَمَا بٌَْنَهُميا فيً سِيتَّةِ أٌَّامٍ ثُمَ آسْتَوى عَلَى العَرْشِ الرَّحْمَ نُ فَسْئَلْ بيهِ خَبٌيراا (اليرميان9)،اليى أن اليداعً اليى هذا العيدد (سيتة) فيً هيذا السيٌاق هيو داعيً حكميـة ، فيا سيبحانه وتعاليـى ميادر أن ٌخلقهيا فيً
عدد الصفحات ٨9 لحظة ـولكن جعلها فً ستة أٌام تعلٌماا لخلقهِ الرفق والتثبت ـ(ٗ) بدلٌل موله تعالى: إنَّ رَبَّكُمُ الذَّي خَ لَقَ السَّمَواتِ والارْضَ فً سِتَّةِ أٌَّامٍ ثُمَّ آسْتَوى عَلَى العَرْشِ ٌُدَبِـرُ الأَمْيرَ مَيا مِينْ شَييٌمٍ إلاَّ مـِنْ بَعْـدِ إذْنـِهِ ذلِكُم اللهُ ربُّكُم فكعبُدُوهُ أَفَـلبَ تَذَكَّرُون ،(ٌوسؾٖ) ٌقول سٌد ممب:((الأٌام الستة لم تذكر هنا لنتجه الى تحدٌد مداها ونوعها،إنما ذكرت لبٌان حكمة التقيييدٌر والتيييدبٌر فيييً الخليييق حسيييب مقتايييٌات الؽاٌييية مييين هيييذا الخليييق وتهٌئتيييهُ لبليييوغ هيييذه الؽاٌة))(٘)ومد دلت الجملة بقولهِ ((ٌُدبر الامر))بمعنى ميا مبلهيا عليى عظمية شيكنه وملكيه بخليق السموات والارض مم إتساعها فً مدة ٌسٌرة، واتبعها بقولهِ ((ثم استوى على العَيرش)) لزٌيادة الدلالة على عظمتهِ جلت مدرتـه وأنه لٌس هناك أمرٌ من الامور خارج ماائهِ وتقدٌره (ٙ) . والسٌاق ٌظهر لنا معنى آخر فً مولهِ تعالى : هُوَ الذَّي خَلَق السَمَواتِ والارْضَ فً سِتَّةِ أٌََّيامٍ وكَانَ عَرشُـــهُ عَلَى الَماءِ لٌِْبلُوَكُمْ أٌََّكُم أَحْسَـــــــنُ عَمَلبا ولان مُلْتَ إنَّكُم مَبعُوثُون مِنْ بَعيد الَميوتِ لٌقُلَنَّ الذٌنَ كَيَرُوا إنْ هَذَا إلا سِحْرٌ مُبٌنٌ (هود7. ) وهييذا المعنييى بتييكثر السٌييـاق دل علييى أن خلييق السييموات والارض فييً ستييـة أٌييام،مم سييٌمرته سبحانه وتعالى وتحكمه بمقالٌد الأمور، كان من أجل ابتلبء الانسان بقولهِ: (( لٌبلوكم أٌكم أحسنُ عملبا )) فذكر هذا الابيتلبء جياء مرتبمياا ميم الخليق والتكوٌيـن والقيدرة لٌشيعر النياس بعظيم هيذا الابتلبء وجدٌته مم أهمٌتهم فً الحٌاة والموت على حدٍ سواء (( إنكيم مبعوثيون مين بَعيدْ الميوت ))(77) . العدد (سبعة- وميد وردَ فيً القيرآن الكيرٌم أربعياا وعشيرٌن ميرة فيً أؼلبهيا للدلالية عليى عيدد السيماوات والارض (78 )، وتييرق اللؽية بيٌن معنٌيٌن لهيذا العيدد ،أولهيـا ـ (سيبم) الشيًء تسيبٌعاا جعلهُ سبعة، والآخرـ سبم القوم أو المائية :صار سابعهم أو أخذ أموالهم (79) . كَثُرت مجالات استعمال العدد (سبعة) ولم تتوافر لأي عيددٍ آخير ، وذليك لميا ٌحمليه هيذا العيدد من دلالات وإٌحاءات دٌنٌة وتارٌخٌة وفنٌة ترتبم بالحٌاة الاجتماعٌة فً كل مٌادٌنها ،فعدد أٌام الاسبوع ، وعدد مارات الارض،وعدد أليوان المٌيؾ الرئٌسيٌة وعجائيب اليدنٌا كلهيا (سيبم) وميا الى ذلك من اليدورات والظيواهر المبٌعٌية (ٓ)، وكميا كيان ليه حايور فيً الاسيامٌر والادٌيان السماوٌة كالٌهودٌة والمسٌحٌة (ٔ). إن الدلالة السٌامٌـة للعدد (سبعة) تظهر فً ذلك التناسب والتناسق الحاصل بٌن المواوعـات التييـً جيياءَ فٌهييا ، فييالقرآن الكرٌييـم ٌقييرر حقٌقيية كونٌيية ثابتيية وهييً أن السييماوات عددهييـا (سييبم) مكرراا هذهِ الحقٌقة سبم مرات فً النصوص القرآنٌة(ٕ)، ومد ذكر أنه خلق السيماوات والارض فً ستة أٌام (سبم) مراتٍ أٌااا (ٖ) ـ كمـا سبق وذكرنا ذليك فيً العيدد (ستيـة) ـ وهنياك العدٌيد من المواوعات التً فٌهـا ٌظهر التناسب والتناسق العددي من خلبل العدد (سبعة)(ٗ). مال تعالى : هُوَ اليذَّي خَلَيقَ لَكُيم مَيا فيً الاَرْضِ جَمٌعَياا ثُيمَّ أسْيتَوى اليى السَّيمَاءِ فَسَّيواهُنَّ سَيبْمَ سَيمَواتٍ وَهُيوَ بِكُيلِ شَيًءٍ عَليٌمٌ (البقيرة9)، وميد دلَّ القيرآن الكيرٌم ـ هنايـ عليى وجيود سيبم سماوات ،فالبا عن القدرة الباهرة لخيالقهن (٘).وليذلك جياء ختمهيا بيالعلم لميا تايمنت الاخبيار عن خلـق الارض وما أحتوتها وخلق السماوات خلقاا مستوٌاا محكماا، وخاليـق كيـل هيذا ٌجيب أن ٌكون عالمـاا بما فعله مُحٌماا بكـل تياصٌله (ٙ). وٌُقرر عز وجل إن لجهنم سبعـة أبواب ، ٌقيول تعيالى : وَإنَّ جَهَينَّمَ لمَوعِيدُهُمْ أجْمَعيٌَن
عدد الصفحات ٩ا، وخاليـق كيـل هيذا ٌجيب أن ٌكون عالمـاا بما فعله مُحٌماا بكـل تياصٌله (ٙ). وٌُقرر عز وجل إن لجهنم سبعـة أبواب ، ٌقيول تعيالى : وَإنَّ جَهَينَّمَ لمَوعِيدُهُمْ أجْمَعيٌَن لَهيا سَيبْعَةُ أبْيوَابٍ لِكُيلِ بَيابٍ مِينْهُم جُيزْءٌ مَقْسُيومٌ ( الحجيرٖٗ-ٗٗ) ، وفٌيـه دلالية عليى كثيرة الكيار وتعدد مسمٌاتهم بحٌث لا ٌكيٌهم بابٌ واحدٌ بل سبعـة أبواب لكيل مسيمٍ مينهم بياب ، فواحيد للٌهود وآخر للمشركٌن والمنافقٌنٓٓٓ وهكذا، كل مسم حسب درجة كُيرهِ وٌدل على ذليك ليظية (( أجمعٌن))(87). ومد حدد سبحانه وتعالى تلك المثيانً التيً آتاهيا لنبٌيـهِ الكيرٌم محميدصيلى الله علٌيه وسيلم ) بالعدد (سبعة) بقولهِ تعالى : وَلَقدْ آتٌَْنَاكَ سَبْعَاا مِنَ المَثَانً وَالقُرْآن العَظٌم (الحجر87)،إذ مٌز الله سبحانه وتعالى هذا العدد بكن جعله عدد آٌات فاتحة الكتاب (88).
عدد الصفحات ٩