- 91 - والعين حقيقة في الجارحة، ولكنها غير مرادة في حق المولى سبحانه (1)، واستدل الرازي لذلك بعدة أوجه وهي : أنه لو أخذنا بظاهر الآية من أن لله أعين كثيرة فهذا يناقض إفرادها في آيات أخرى، وأنه يقتضي الأخذ بالظاهر أن نوح ي صنع الفلك بتلك الأعين، كما يقال: قطعت بالسكين، وذلك باطل(2). الموضع الثاني : قوله تعالى :{ }[طه: 83] روي عن ابن عباس أن المراد بأعيننا نظرنا (3)، أي بمرأى منا (4). ذكر الأقوال الأخرى : 1) العين: هي العلم؛ لأن العالم بالشيء يحرسه عن الآفات كما أن الناظر إليه يحرسه عن الآفات أطلق لفظ العين على العلم لاشتباه هما من هذا الوجه(5). ( (1ينظر: ابن عطية، المحرر الوجيز، مرجع سابق،ج 3 ص 421. الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 8 ص 414 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 9 ص 28 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 8 ص 231. ( (2الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 8 ص 414. ( (3الفيروز آبادي،تنوير المقباس، مرجع سابق، ج 1 ص 327. ( (4الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 18 ص 314 .ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 4 ص 313 .ابن عطية، المحرر الوجيز، مرجع سابق،ج 4 ص 411. الزمخشري،الكشاف، مرجع سابق، ج 3 ص63. الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 11 ص 416 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 11 ص 177 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 12 ص 153. ( (5الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 11 ص 416.
عدد الصفحات ٩٧- 91 - 2) العين: المحبة والإرادة (1). 3) العين: بإحسان (2). 4) المعنى: لتكون في بيت الملك والنعمة(3). ذكر أقوال بعض المفسرين في الترجيح بين الأقوال ومناقشتها: بالنظر في الأقوال المذكورة نجدها كلها تعبر عن معنى واحد، وهو الحفظ والرعاية، وهو المعنى المفهوم من كلام ابن عباس. الموضع الثالث: قول الله تعالى:{ }[المؤمنون: 2 ] روي في التفسير المنسوب إل ى ابن عباس من أن المراد بأعيننا نظرنا (4)،والمعنى بحفظنا(5). ( (1الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 18 ص 314 .ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 4 ص 313. الزمخشري،الكشاف، مرجع سابق، ج 3 ص63. الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 11 ص 416 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 12 ص 152 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 12 ص 153. ( (2ابن الجوزي،زاد المسير،مرجع سابق،ج 4ص 313.أبو حيان،البحر المحيط، مرجع سابق،ج8ص 78 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 11 ص 177.الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق،ج 12 ص 152. ( (3الطبري،جامع البيان، مرجع سابق،ج 18 ص 314 .ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 7 ص 284. ( (4الفيروز آبادي،تنوير المقباس، مرجع سابق، ج 1 ص 357. ( (5ابن عطية، المحرر الوجيز، مرجع سابق،ج 5 ص 22. الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 11 ص 179. الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 13 ص 198.
عدد الصفحات ٩٨- 92 - الموضع الرابع : قوله تعالى:{ }[الطور: 52] روي في التفسير المنسوب إل ى ابن عباس من أن المراد بأعيننا نظرنا (1)، أي بمرأى منا نحفظك (2)؛، فالعين مجاز عن الحفظ(3). الموضع الخامس: قول الله تعالى:{ } [القمر: 5] روي في التفسير المنسوب إل ى ابن عباس من أن المراد بأعيننا نظرنا (4)، أي بمرأى منا نحفظك ونحوطك فلا يصل إليك من أرادك بسوء (5). ( (1الفيروز آبادي،تنوير المقباس، مرجع سابق، ج 2 ص 51. ( (2الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 22 ص 488 .البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 7 ص 394 .ابن عطية، المحرر الوجيز، مرجع سابق،ج 6 ص 221. ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 5 ص 436. الزمخشري،الكشاف، مرجع سابق، ج 4 ص417. الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 14 ص 385. أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج11ص 154 .ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 7 ص 438 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 17 ص 69 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 19 ص 469. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج 7 ص 64. ( (3الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 19 ص 469. ( (4الفيروز آبادي،تنوير المقباس، مرجع سابق، ج 2 ص 56. ( (5الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 22 ص 581 .البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 7 ص 429 .ابن عطية، المحرر الوجيز، مرجع سابق،ج 6 ص 242. ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 5 ص 452 .الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 14 ص 488 .ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 7 ص 477 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 17 ص 117 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 21 ص 65. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج 7 ص 91.
عدد الصفحات ٩٩- 93 - ذكر الأقوال الأخرى : 1) قيل: بأمرنا ووحينا (1). 2) المعنى بأوليائنا وهم الملائكة(2). 3) قيل: بأوليائنا يعني نوحا عليه السلام ومن آمن معه(3). 4) قيل: بأعين الماء(4). ذكر أقوال بعض المفسرين في الترجيح بين الأقوال ومناقشتها: بالنظر في الأقوال المذكورة نجدها كلها حملت اللفظ على المعنى غير الظاهر من الحفظ والرعاية، وحملوها على أحد المعاني المحتملة، أو قدروا مضافا وهو إما الملائكة أو أعين الماء التي خلقها الله. ( (1ينظر:الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 22 ص 581 .البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 7 ص 429 . أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج11ص 178 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 17 ص 117. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج 7 ص 91. ( (2ينظر:ابن عطية، المحرر الوجيز، مرجع سابق،ج 6 ص 242. أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج11ص 178 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 17 ص 117 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 21 ص 65. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج 7 ص 91. ( (3ينظر:أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج11ص 178 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 21 ص 65. ( (4ينظر: ابن عطية، المحرر الوجيز، مرجع سابق،ج 6 ص 242. أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج11ص 178 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 17 ص 117 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 21 ص 65. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج 7 ص 91.
عدد الصفحات ١٠٠- 94 - خلاصةالقول في لفظ العين: ما روي عن ابن عباس من أقوال كلها تتفق في المعنى من أن المراد بالعين هنا هو النظر بمعنى الحفظ والرعاية، وليس العين الجارحة أو العضو، وهو ما قاله جمهور المفسرين .
عدد الصفحات ١٠١- 95 - المسألة الخامسة الساق( ) قول الله تعالى :{ }[القلم: 42] 1 /عن محمد بن عبيد المحاربي(2)، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك (3)، عن أ سامة بن زيد (4)، عن عكرمة (5)، عن ابن عباس( يَوْ مَ ي كْشَف عَنْ سَاقٍ ) قال: هو يوم حرب وشد ة( ). ومن رووا هذا عن ابن عباس ليس فيهم ضعيف. ( (1عدت هذه الآية من المتشابهات لما ورد من إضافة الساق للمولى عز وجل فيما رواه أبو سعيد الخدري قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يَكشِف رَبّنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طَبَقًا واحدًا" صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يوم يكشف عن ساق، رقم (4538.) ( (2محمد بن عبيد بن محمد بن واقد المحاربي، لا بأس به .روى عن أبيه ووكيع وابن المبارك وغيرهم. روى عنه أبو داود والترمذي والنسائي ويعقوب بن سفيان وأبو حاتم وأبو زرعة وعبد الله بن أحمد وابن ماجة ومحمد بن جرير الطبري ومحمد بن إسحاق السراج وآخرون. مات سنة خمس وأربعين ومائتين . ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، مرجع سابق، ج9 ص 295. ( (3عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي ، عالم زمانه، ثقة، سمع من: حيوة بن شريح المصري، وكهمس، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وابن جريج، ومعمر، والثوري، وخلق كثير.حدث عنه: معمر، والثوري، محمد المحاربي، ومسلم بن إبراهيم، وعبدان، والحسن بن الربيع البوراني، وأحمد بن منيع، وعلي بن حجر، وأمم يتعذر إحصاؤهم، الثامنة مات سنة إحدى وثمانين. الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، ج8 ص 381 .ابن حجر العسقلاني،تقريب التهذيب ، مرجع سابق، ج1 ص 321. ( (4أسامة بن زيد، أبو زيد الليثي ،الإمام، العالم، ليس به بأس. حدث عن: سعيد بن المسيب، ومحمد بن كعب القرظي، ونافع العمري، وعمرو بن شعيب، وسعيد المقبري، وجماعة.روى عنه: حاتم بن إسماعيل، وابن وهب، وابن المبارك، وآخرون. توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، ج6 ص 343. ( (5سبقت ترجمته. ( (6الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 23 ص 554 .ينظر: ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 8 ص 198 . القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 18 ص 216 .السيوطي، الدر المنثور، مرجع سابق، ج5 ص 373.
عدد الصفحات ١٠٢- 96 - 2 /روي عن معاوية(1)، عن ابن عباس، قوله:( يَوْمَ ي كْشَف عَنْ سَاقٍ ) هو الأمر الشديد المفظع من الهول يوم القيامة(2). وكلها تدل على أن ابن عباس حمل الساق على شدة ا مر، وبه قال بعض المفسرين (3). 4 /روي في التفسير المنسوب إلى ابن عباس أن المعنى يكشف عن أمر كانوا في عمى منه في الدنيا ويقال عن علامة بينهم وبين ربهم (4). ذكر الأقوال الأخرى : 1) قيل: هو النور العظيم(5). ( (1سبقت ترجمته. ( (2الطبري، جامع البيان، مرجع سابق، ج23 ص 554. ( (3الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 23 ص 554 .ينظر: البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 8 ص 198. ابن عطية، المحرر الوجيز، مرجع سابق،ج 6 ص 411. ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 6 ص 62 .أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج11ص 323 .ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 8 ص 199 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 18 ص 216 .السيوطي، الدر المنثور، مرجع سابق، ج4 ص 375.الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 21 ص 192. ( (4الفيروز آبادي،تنوير المقباس، مرجع سابق، ج 2 ص 112. ( (5الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 23 ص 559 .ينظر: ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 8 ص 199 . السيوطي، الدر المنثور، مرجع سابق، ج4 ص 375.القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 18 ص 216.
عدد الصفحات ١٠٣- 97 - 2) الساق : النفس ، ومنه قول علي رضي الله عنه : أقاتلهم ولو تلفت ساقي: أي نفسي. فعلى هذا يكون المعنى: يتجل ى لهم(1). 3) وقيل المراد يكشف عن ساق جهنم، وقيل عن ساق العرش (2). ذكر أقوال بعض المفسرين في الترجيح بين الأقوال ومناقشتها: تقدم أن كل ما روي عن ابن عباس هو حمل للساق على معنى الشدة، ووجه حمل الساق على الشدة والهول ما تقوله العرب للرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج فيه إلى الجد ومقاساة الشدة : شمر عن ساقه، ويقال : إذا اشتد الأمر في الحرب : كشفت الحرب عن ساق،والشواهد على هذا المعنى كثيرة (3). وأصله تشمير المخدرات عن سوقهن في الهرب، فإنهن لا يفعلن ذلك إلا إذا اشتد الأمر؛ فيذهلن عن الستر (4). وقيل من ساق الشيء:أي أصله الذي به قوامه كساق الشجر، والمراد يوم يكشف عن أصل الأمر فتظهر حقائق الأمور بحيث تصير عيانا ، و روي عن ابن عباس أن المعنى حين ينكشف الأمر(5). ( (1ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 6 ص 62. ( (2ينظر: الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 15 ص 465. القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 18 ص 216. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج 7 ص 284. ( (3ينظر: الزمخشري، الكشاف، مرجع سابق، ج 4 ص597 .أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج11ص 322 . الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 15 ص 464 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 18 ص 216. الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 21 ص 192. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج 7 ص 284. ( (4الزمخشري،الكشاف، مرجع سابق، ج 4 ص597. الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 21 ص 192. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج 7 ص 284. ( (5الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 15 ص 465 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 18 ص 216 .السيوطي، الدر المنثور، مرجع سابق، ج4 ص 375.الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 21 ص 192. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج 7 ص 284.
عدد الصفحات ١٠٤- 98 - قال الرازي :"واعلم أن هذا اعتراف من أهل اللغة بأن استعما ل الساق في الشدة مجاز"(1). ونفى المفسرون حمل الساق على العضو الجارح المعروف(2) .وقال بذلك المشبهة، واستدلوا بحديث أبي سعيد الخدري وحديث ابن مسعود وأبي هريرة من إضافة الساق لله تعالى(3)، وأن المؤمنين يوم القيامة ينتظرون معبودهم- وهو الله - فيكشف لهم عن ساقه، ورد الرازي القو ل بحمل اللفظ على ظاهره بأدلة سبق ذكرها في مواضع سابقة (4). والأقوال الأخرى التي ذكرت هي تدل على الأمر العظيم، سواء كان ذلك العظيم نورا ، أو العرش أو جهنم ، ومن كل ذلك يتضح أن جميع الأقوال تتفق أن لفظ الساق هنا جاء للتعبير عن الشدة والكرب، وهو ما يتفق مع ما روي عن ابن عباس . ( (1الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 15 ص 464. ( (2ينظر: الزمخشري، الكشاف، مرجع سابق، ج 4 ص597. الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 15 ص 464 . القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 18 ص 216. ( (3السيوطي،الدر المنثور، مرجع سابق، ج4 ص 375. ( (4الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 15 ص 465.
عدد الصفحات ١٠٥- 99 - المسألة السادسة الروح الموضع الأول: قول الله تعالى:{ } [النساء: 7 ] روي في التفسير المنسوب إل ى ابن عباس أن معنى" وروح منه " وبأمر منه صار ولدا بلا أب(1). ذكر الأقوال الأخرى : 1) المعنى: روح من الله، أي من خلق ه أرسلها إلى مريم فدخلت فيها (2). 2) روح منه : نفخة من ملائكته وهو جبريل ؛لأنه حدث عن نفخة جبريل في د رْع مر يم بأمر الله إياه بذلك، فنسب إلى أنه"روح من الله "، لأنه بأمره (3). ( (1الفيروز آبادي،تنوير المقباس، مرجع سابق، ج 1 ص 111. ( (2الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 9 ص 419 .البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 2 ص 314 .ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 2 ص 157. أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج4ص 331 .ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 2 ص 478 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 6 ص 21 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 4 ص 327. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج2 ص 251. ( (3الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 9 ص 419 .البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 2 ص 314 .الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 5 ص 447 .ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 2 ص 478 .أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج 4ص 331 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سا بق،ج 6 ص 21. الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 4 ص 327. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج 2 ص 251.
عدد الصفحات ١٠٦- 111 - 3) المعنى: وحياة منه، بمعنى إحياء الله إياه بتكوينه (1) .أو أن الناس يحيون باتباعه، قال تعالى في صفة القرآن { } [ الشورى : 52 ] (2). 4) وقيل: معنى قول ه:"وروح منه "، ورحمة منه ، كما في قوله تعالى :( [ )سورة المجادلة : 22 .]قالوا: ومعناه في هذا الموضع: ورحمة منه(3) . 5) قيل: رسول منه (4) ، ومثله من قال أن المعنى بوحي منه، قال ا تعالى: ( [ ) النحل: 2 ]يعني: بالوحي (5). ) قيل: ومحبة منه( ). ( (1الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 9 ص 419 .ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 2 ص 157. ( (2ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج2 ص 157 .أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج4ص 331 . الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 5 ص 447 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 4 ص 327. ( (3الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 9 ص 419 .البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 2 ص 314 .أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج4ص 331 .الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 5 ص 447 .ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 2 ص 157. القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 6 ص 21 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 4 ص 327. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج 2 ص 251. ( (4ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 2 ص 479 . ( (5ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 2 ص 157 .البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 2 ص 314 .أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج4ص 331 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 4 ص 327. ( (6ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 2 ص 479.
عدد الصفحات ١٠٧- 111 - ) قيل: جرت العادة بأنهم إذا أرادوا وصف شيء بغاية الطهارة والنظافة قالوا : إنه روح فلما كان عيسى عليه السلام متكونا من النفخ لا من النطفة وصف بالروح (1). ) قيل: أريد بالروح السر كما يقال : رو ح المسألة؛ فعيسى -عليه السلام- سر من أسرار الله تعالى وآية من آياته سبحانه (2). ذكر أقوال بعض المفسرين في الترجيح بين الأقوال ومناقشتها: قال الطبري : ولكل هذه الأقوال وجه ومذهب غير بعيدٍ من الصواب(3). ورجح ابن كثير القول بأن المعنى : أنها مخلوقة من الله فقال:" والأظهر الأول أنَّه مخلوق من روح مخلوقة، وأضيفت الروح إلى الله على وجه التشريف "(4). وبالنظر في الأقوال نجد أن قول ابن عباس أن معنى الروح هو الأمر يندرج تحته معظم الأقوال، ولا يتناقض مع الأخرى . ( (1أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج 4ص 331 .الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 5 ص 447. الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 4 ص 327. ( (2ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 2 ص 479 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 6 ص 21 . الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 4 ص 327. ( (3الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 9 ص 422. ( (4ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 2 ص 479 .ينظر: ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 2 ص 157 .الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 5 ص 447.
عدد الصفحات ١٠٨- 112 - الموضع الثاني:قوله تعالى:{ }[الحجر: 23] لم ينقل فيها عن ابن عباس شيء، وقال المفسرون : الروح جسم لطيف يحيا به الإنسان، وأضافه إلى نفسه تشريف ا، والمعنى من الروح التي هي لله(1) . الموضع الثالث: قول الله تعالى:{ }[يوسف: 27] روي عن ابن عباس أن الروح : الفرج والرحمة (2)،ونقله المفسرون(3). ( (1البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 4 ص 381 .ابن عطية، المحرر الوجيز، مرجع سابق،ج 4 ص 128 .ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 4 ص 63 .الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 9 ص 315 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 11 ص 24. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج4 ص 177. ( (2الفيروز آبادي، تنوير المقباس، مرجع سابق، ج 1 ص 257 .ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 3 ص 461 .الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 9 ص 111. ( (3الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 16 ص 232 .البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 4 ص 271 .ابن عطية، المحرر الوجيز، مرجع سابق،ج 4 ص 38. ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 3 ص 461 . الزمخشري،الكشاف، مرجع سابق، ج 2 ص471. الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 9 ص 111 .ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 4 ص 416. القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 9 ص 214. الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 9 ص 115. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج4 ص 65.
عدد الصفحات ١٠٩- 113 - الموضع الرابع : قوله تعالى:{ }[مريم: 7] لم ينقل في المراد من الروح عن ابن عباس شي ء إلا ما روي في التفسير المنسوب إليه، وهو أن الروح هو جبريل عليه السلام (1)، وبه قال جمهور المفسرين (2) .وسمي جبريل بالروح لأ ن الدين يحيا به وبوحيه فهو مجاز. والإضافة للتشريف كبيت الله تعالى (3) . الموضع الخامس: قول الله تعالى:{ }[الأنبياء : 3 ] لم ينقل فيها عن ابن عباس شيء إلا ما روي في التفسير المنسوب إليه من أن ا أمر جبريل أن ينفخ فيها روح عيسى (4)، وأضاف الروح إليه تشريفا لعيسى عليه السلام، وبه قال المفسرون(5). ( (1الفيروز آبادي،تنوير المقباس، مرجع سابق، ج 1 ص 319. ( (2ينظر: الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 18 ص 163 .ابن عطية، المحرر الوجيز، مرجع سابق،ج 4 ص 355. البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج5 ص 223 .ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 4 ص 265 . الزمخشري،الكشاف، مرجع سابق، ج 3 ص11. أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج8ص 11 .الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 11 ص 282 .ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 5 ص 219 .القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 11 ص 86 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 11 ص 464. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج4 ص 447. ( (3الزمخشري،الكشاف، مرجع سابق، ج 3 ص11. الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 11 ص 283. أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج8ص 11 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 11 ص 464. ( (4الفيروز آبادي،تنوير المقباس، مرجع سابق، ج 1 ص 343. ( (5ينظر:البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 5 ص 353 .ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 4 ص 359 . الزمخشري،الكشاف، مرجع سابق، ج 3 ص133. أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سا بق، ج 8ص 186 .الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 11 ص 69 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 12 ص 459. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج5 ص 79.
عدد الصفحات ١١٠- 114 - الموضع السادس : قوله تعالى :{ }[ص: 72] لم ينقل فيها عن ابن عباس شيء ، وقال المفسرون المعنى أن الله أمر جبريل أن ينفخ فيها روح عيسى، وأضاف الروح إليه وهو مالكها ومالك كل شيء تشريفا لعيسى عليه السلام (1). الموضع السابع: قول الله تعالى:{ }[التحريم: 2] لم ينقل فيها عن ابن عباس شيء غير ما نقل في التفسير المنسوب إليه من أن جبريل نف خ في جيب قميصها بأمرنا فحملت بعيسى (2) .وبالمعنى نفسه قال المفسرون(3). خلاصةالقول في الروح : يتضح أن ما روي عن ابن عباس في مواضع متفرقة يدل على معنى واحد، وهو أن الروح أمر الله لجبريل عليه السلام بالنفخ لتكوين عيسى عليه السلام؛ وأن الإضافة كانت للتشريف، وب ه قال المفسرون، وكذلك يقال في حق آدم عليه السلام. ( (1ابن عطية، المحرر الوجيز، مرجع سابق،ج 5 ص 461. القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 15 ص 211 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 17 ص 391. ( (2الفيروز آبادي،تنوير المقباس، مرجع سابق، ج 2 ص 96. ( (3ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 6 ص 49 .ابن كثير، تفسير القرآن، مرجع سابق، ج 8 ص 173 . القرطبي ،الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق،ج 18 ص 179 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 21 ص 114. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج7 ص 261.
عدد الصفحات ١١١- 115 - المسألة السابعة الجنب قال الله تعالى: { }[الزمر: 11] روي عن ابن عباس أن جنب الله هو ثوابه (1)، وبه قال بعض المفسرين (2). ذكر الأقوالالأخرى : 1) جنب ا: أمر الله وطاعته(3). 2) جنب ا: حقه (4). 3) جنب ا: في ذكر الله (5). 4) قيل: معناه قصرت في الجانب الذي يؤدي إلى رضاء الله . والعرب تسمي الجنب جانب ا( ). ( (1الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 13 ص 275. ( (2الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج6 ص 297. ( (3ينظر: الطبري، جامع البيان، مرجع سابق،ج 21 ص 314 .البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 7 ص 129. ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 5 ص 274 .أبو حيان، البحر المحيط، مرجع سابق، ج9ص 383 .الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 13 ص 275. الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 18 ص 1. الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ج6 ص 297. ( (4البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 7 ص 129 .ابن الجوزي، زاد المسير، مرجع سابق، ج 5 ص 274 . الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 13 ص 275 .الألوسي، روح المعاني، مرجع سابق، ج 18 ص 1. ( (5ابن الجوزي،زاد المسير،مرجع سابق،ج5ص 274 .الرازي، مفاتيح الغيب، مرجع سابق، ج 13 ص 275. ( (6البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 7 ص 129.
عدد الصفحات ١١٢