مسألة من الغريب حكى ابن الأعرابي: أن العرب تقول في أمثالهم عند تقليل الشيء والإزراء به: ردان في مُرفٌعة» ويقولون أيضاً: ليس في جفيره غير زندين» والجّفير : الكتانق ص 62] والزندان: قَذْحَّان تُرَرَی بهما النار» ویقال : وَرَبْتُ بك زنادی)» // في معنی شد لله بك ركني» ويقال للرجل البخيل : صلدث زناد**). أي: قدح فلم بور قال الشاع 0 : صَلَدَّتْ زنادكً يايَزيدوطالّما قبت ناد للصّريك المُزمل الضريك: الفقير» والمرمل: الذي انقطع زاده» ويقال: قدح فأصلد أيضاً: إذا لم يعن شيتاً وقول عمرو بن معد يکرب ): ماإنجزغثولاهلفت ومسايتزأبكاي ردا (1) المثل في مجمع الأمثال ص 367 وكتاب الأمثال - مؤرخ السدوسي ص 31 وأساس البلاغة (ورى) ص 389 . والمثل يضرب عند لقاء النجح . وفي كتاب العين : آرى 8 (وتقول للرجل الكريم: إنه لوارى الزنادء ووريت بك (2) مجمع الأمثال 1/ 397 يضرب المثل للبخيل يُسأل فلا يعطي . (3) في الأصل : (يورن) وهو تحريف» وصوابه ما أثبت» وكذا جاء في مجمع الأمثال 1/ 397 (4) هو الحجاج الراجزء ولم أجد البيت في ديوانه» والبيت في اللسان (صلد) 3/ 257 والتاج (صلد) 400/2 . (5) في الأصل : (ما الجزعت)ء والبيت في ديوان عمرو ص 69ء وهو من قصيدة حماسية في شرح المرزوقي 179/1 . 102 «
عدد الصفحات ١٠٣يريد أن بكاءه لا يرد اللّافةَ الذي يقل خطره» وقيل للبخيل المبخوس الحظ من الخير المرنّدء من هذا. فأما قول الأعشى /': ونل خيزرزتادالمو لك صادق منهّمَزخعَارا ولوب تقدحّ في ظلمَة صقاة بتع لأرر ت تار فقد كشف عن المعنى» والعرب تقول: (في كَل شَجَرٍ نار وأستَمْجَدَ المَرْحَ والعَقار) فلذلك ذكرهماء ومعنى (استمجد) استكثر من النار» ومنه أمجدت الدابة العلف» فهو يصف الممدوح بجزالة الرأي» وإدراك الفوز في المطالب والظفرء والّمْ © لا يقب لصلابتهء فقال: لو قدحت به لأوريت. أي ينجح سعيك فیما یخیب ویکدی فيه غیرك . (1) ديوان الأعشى ص 53› ورواية البيتين في الديوان: زنادك خي زرزنادالملو لاخالطمنهي مزح قارا ولورنتَفي ليلةقادحا حصّاةببع لأوريست تارا المرخ والعفار: شجرتان تقدح فيهما النار لأنهما توريان سريعاً. (2) المثل في: مجمع الأمثال 74/2 والمستقصىٰ في أمثال العرب 183/2» وفصل المقال ص 202. مثل يضرب لتفضيل بعض الشيء على بعض . (3) في الأصل: (البتع)ء والينع : نبيذ العسل. والصواب: الم والبتم : الحصن والجبل. (اللسان والتاج : بتم). 103
عدد الصفحات ١٠٤مسألة إعراب يقول أصحابنا البصريون: شرط فعل التعجب أن يكون من الثلاڻي لا غيرء ص 63] فإن زاد» تعجب منه بأشد وما أشبهه // مما لا يخلو الأحداث منه» وكذلك الألوان والخلق» لأن الشرط في الفعل منهما أن يكون على أكثر من ثلاثة أحرف» وقال سیبویه : ينی مما كان على أفعل أيضاً وليس لأحد أن يعترض على ما يقولونه بما أحسنه وما أقبحه وما أطوله وما أقصرهء وذلك أن الحسن والقبح ليسا من الخلق في شيء بدلالة أن الوصف بهما إنما يثيره استحلاء الناظر أو اجتواؤ.( دون ما عليه الشيء نفسهء ألا ترى أن ما يقول فيه: زيد ما أحسنهء قد يقول فيه : عمرو ما أقبحه من غير تغير حدث فيه أو تبدل عرض له» وإذا كان الأمر كما قلنا بأن مفارقتهما للخلق» وكذلك الوصف بالطول والقصر يحصل عن مَضَاكّة الغير للموصوف بأحدهماء بدلالة أن نفس ما يقول فيه : (ما أطوله) قد يقول فيه: (ما أقصره) من غير أن يتحول عن الحالة التي كان عليها من قبل» وإذا كان ذلك كذلك فارق العَرّج» والصّمَّم» والتكم» وما أشبهها من الخلق» لأن الموصوف بها أو ببعضها يوصف بها كيف دار الأمر» إلا أن يخرح عن الصفة بتغيير من قبل خالقه . ولا يدخل عليه قولهم للفقير: ما أفقره» وللغني: ما أغناه» وللممكن والمتمكن ؛ ما أمكنه» وللمقيم والمستقيم: ما أقومه» وإن كان الفعل الماضي منها )1( انظر فيه : الكتاب 97/4 - 99 ط ھارىن. )2( اجتواه: أي کرهه. 104 *
عدد الصفحات ١٠٥أفتقر // وأستغنى وآستقام وأمكن وتمكن» لأنهم إنما أخرجوه على فقر وغني [ص 64] وقام» وإن کان بعض هذه لم يستعمل آستغناء بغيره عنه» وقد قال سیبویه: «هم يستغنون بالشيء عن الشيء» ألا تراهم قالوا: هو يَذرُ ويدَعّ» ولم يقولوا: وذَرَ ولا ودع استغنوا عنهما بترك٤' وقال أيضاً في غير موضع: «وقد يجري الشيء على ما لا يستعملونه في کلامهم نحو قولهم: ملامح ومذاکیر) ومّاسن» ونحو مصعّرات لا مكبر لها نحو : كَمَيْت وكَعَيْت ) » إلى غير ذلك مما يكثر». وقد جاء في هذا الباب ما ليس له أفعل» قالوا: ما أشغله» وهو مشغول» وما أجلّه» وهو مجنئون» وما أملاه» وهو مملوءء كأنهم أضافوا الفعل إلى هذه الأشياء» لأنهم يقولون: ما أفعله» فيما يكون الفعل منهء ألا ترى أنهم يقولون: ما أضربه» إذا كان مضروباًء وإنما قالوا هذه لأنهم جعلوا المشغول صاحب شغل» والمجنون صاحب جنون» والمملوء صاحب ملء» فكأنهم جعلوا الشغل والجنون والملء لها وأجروهاء كأنهم قالوا فيها: قد فعلت وإن لم يكونوا قالوه. ومما يسهل هذا ويقرّب آنهم ربما جاؤوا بالصفة على قياس الفعل» ولا يتكلمون بفعلهاء قالوا: رجل أظفرء للطويل الأظفار» وأعين للكبير العين» وأعنق للطويل العنتق» وكذلك رجل أشعرء وكبش أصوف» كأنهم قالوا فيها: كأنها قد فعل وإن لم يتكلموا به» // ولا يدخل عليه قولهم: ما أنوكه» وما أحمقه» [ص 65] وأهوجه» وأرعنه» وما أعمى قله» لأن هذه الأشياء فارقت الخلق بدلالة أن الإنسان يُعاتب عليها كلها ويْوبّح (1) الكتاب 109/4 . (2) الكتاب 3/ 256 . )3 الكتاب 477/3 (4) الكعَبّْت: طائر من جنس البليل صغير الحجم جم اللشاط لا يكف عن الحركة طول اليوم؛ وهو من أحسن الطيور تغريداًء رأسه ورقبته وأعلى صدره سود. (المعجم الوسيط : الكعيت) 105
عدد الصفحات ١٠٦ص 66] فإن قيل : زعمتَ أن ما كان ثلاثياً أو على أفعل خاصة على طريقة سيبويه» جب منه ب : ما أفعله» وقد قالوا: ما أشد سكره» والفعل منه سَكرّء ولم يقولوا: ما أسكره» وكذلك يقولون: ما أشدَ جوابه» ولا يقولون: ما أجوبه والفعل منه أجاب› قلت: أول ما في هذا أن ما ادعيته علينا لم نقله» وذلك آنا قلنا: فعل التعجب لا يبنى إلا مما كان على ثلاثة أحرف أو من أفعل خاصةء ولم نقل : كل فعل ثلاڻي» أو على رة أفعل يبنى منه للتعجب البتة . وإذا كان كذلك فقد سقط ما أردت إلزامه» على آنا قد قدمنا أنهم يستغنون بالشيء عن الشيء فلا يستعملونه وإن كان القياس يقتضيه . وإذا ثبت ذلك وكان قولهم : ما أسكره» لو قيل: وما أشد سكره» وما أجوبه» لو قيل: ما أشد جوابه» في أنهما عبارتان عن معنى واحد ك : ما أضربه» وما أكثر ضربه» وما أحسنه» وما أتم حسنهء لم يمتنع أن يستغني بأحدهما عن الاخر» كما كان ذلك في : نَل ووَذرَء ونظرائهماء فإن قيل : كيف يصح لكم ما أسَسْتم الكلام عليه وقد قالوا للطويل اللسان: ما ألسته» فالجواب: إن هذا مغالطة // وذاك أنهم إنما قالوا: ما ألسنه» بمعنى : ما أبةُ وأنطقَةُ» كما يقال : رجل لَسن» وقد لَسنَ يَلْسَنْ سنا وكذلك أرادوا بطول اللسان الطلافة والفصاحة» ولا يريدون اللسان وطوله. وإذا كان الأمر كما قلناه بأن سقوط هذا الكلام وظهر أته غلط من السائل أو مغالطة وهذا ظاهر. (1) في الأصل : (زينة). (2) في الأصل : (فقط) وهو من وهي الناسخ. (3) في الأصل : (التلاقة) وهو تحريف والصواب ما أثبت. 106 ^"
عدد الصفحات ١٠٧مسالة من التنزيل قوله تعالى : وإذا قَيْلّ لهم ماذا أنرَلَ رَيْكّمْ قالوا أساطيرٌ الأولينّ4)» حكى أبو عمر الجرمي في هذا أنه سمع أبا زيد الأنصاري يقول فيه: لم يعترفوا» ومعنى هذا أنهم لما قيل لهم : «ماذا أنرلَ بَرْكم» لم يعترفوا بالإنزال فيه» ولكن أعرضوا عن الجواب وقالوا: هو «أساطيرٌ الأولينَ» وليس بمنزل» فلا يكون على هذا محمولاً على أنه خبر المبتدأً الذي هو (الذي)ء كأنه قال: الذي آنزل أساطير الأولينء ولكنهم تركوا البناء على هذا ولأضمروا (هو) معرضين عن السؤالء وقائلين : هو أساطير الأولين» لأنهم دفعوا أن يكون منزلاً. ويجوز أن يحمل على وجه آخر» وهو: أن يكون أساطير مبتدأء وخبره مضمر» كأنه قال: أساطير الأولين أنزله عندكم وفي اعتقادكم. فأخرج الكلام مخرج الحكاية عنهمء كما قال في موضع آخحر: «يا أيّها السَاحرٌ أَذْعٌ لنا رَبكَ»(*٠ على حكاية / / كلامهم. (ص 67] ومثل الرفع في (أساطير) قولك للرجل: ماذا رأيت؟ فيقول: خير وفي جواب : كيف أصبحت؟ صالخ . وقول لبيد بن ربيعة على هذا : ألا تشالان المزء ماذا اول اتح فيقضل أم ضلالوباطل و (لماذا) موضع آخر» وهو أن يجعل (ذا) مع (ما) بمنزلة اسم واحد» كما (2) الزخرف 49 وتمام الآية لوقالوا يا بها الاح رذع لدا رَبك -بما عَهدَ عند إِنّنا لَمْهَْذون4 . (3) دیوان لبيد ص 254 . 107
عدد الصفحات ١٠٨جعلوا (ما) و (إن) حرفا حين قالوا: ! نما نما وكأنما وحيثما فى الجزاء» وعلى هذا قوله تعالى : #ماذا أثزل ربكم قالوا حيرا أي: أي شيء أتزل ربكم؟ فقالوا: أتزل خيراً. وأنشدنا أبو علي الفارسيّ رحمه الله في جعل (ذا) مع (ما) بمنزلة اسم» قول 2 . جري 7 : و س و که e وقال: اتری آنه لا يحتمل في معنى البيت أن يجعل (ما) بمعنى (الذي) على وجه من الوجوه. بیت معایا(* أنشده(: حذوابأبي ام الرال فأجمَكّث تاةٴمنعَارض يهب يعني بأبي أم الرئال: قطرى بن الفجاءةء لأنه كان كى أبا نعامةء والنعامة أم الرئال» وقوله: أجفلت نعامته» يريد آنه انهزم لَّا حَدَوْا به © . ويقال أيضاً شالت نعامتّه ورف أله وطار طا( > ويعني بالعارض سحابة حرب» وأراد بالتلهب : تاج نارها وبريق سلاحها. 1) النحل 30ء وتمام الآية: #وفيلَ للذين ا ماذا ر دگ قالوا < هذه الدئيا حَسَنة ولدَا الاخرة خير بر ولنم دار 2) دیوان جریر ص 494 ط بیروت . 3 المعاياة: آن تأتي بکلام لا یهتدی له 4) أي الفارسي السابق ذكره. خير للذين أحسنوا في ) } ) )5 حدوا به : أي تبعوه ونازعوه. (6) المستقصى في أمثال عرب 123/2 والمثل يشرب لسرعة التفرق والهرت. (7) مجمع الأمثال 282/1. يضرب المثل للطائش الحلم ولمن | ستخفه الفنع أيضا. (8) المستقصى في أمثال العرب 151/2 والمثل يضرب للهارب. 108 «
عدد الصفحات ١٠٩نشد( // أمنْ رشم دار مُزبع ومَصيْفٌ ليك من ما الشؤون وَكيْف اص سأل بعضهم فقال : أي شيء يرجع إلى مربع ومصيف» من قولك : (لعينيك من ماء الشؤون وكيف)؟ وبأي شيء يرتفع: مربع ومصيف» إذا لم (يكونا) خبر المبتدا؟ والجواب: أن (الرسم) ههنا مصدر» والمعنى: أمن أن رسم دار مربع ومصيف تبكي» كما تقول: أمن أكل الخبز زيد تبكي» والمصدر يضاف إلى مفعوله كما يضاف إلى الفاعلء (فدار) المضاف إليه في موضع المفعول› و (المربع) في موضع الفاعل» كما أن الخبر مما مثلنا به في موضع المفعول» و (زيد) في موضع الفاعل . فصل من النوادر حكى أبو العباس ثعلب عن الفراء قال : يقال لما يبقى من الماء في القدح و في غيره: لخر مهمون وللفضلة من النبيذ في | لقنينة : البّسيل» ا من المسْك في الفأرة: العِْرَةَ ولما یېقی في الإناء من العسّل : الجلس 7 و يبقى من الرماد في موقد النار: الأ ولما يلتزق من الخبز بالتنور : القَرَامة رل يبقى في الحْلبّة ويختلط بما يموت من النحل: المَحَارن» ولما يبقى في البطن (1) ديوان الحطيئة شرح ابن | لسكيت والسكري والسجستاني ص 253 . (2) و في الاصل قراح وفوقه علامة التكذية (كاا)ء والسباق يقتفي (يكوة آي المرع واللصت | (3) في الأصل : (من الفراء) (4) الفأرة: قارورة المسك . والعثرة: الريقة العذبة» والقطعة من المسك الخالص . (اللسان والتاج : عتر) )5( الجّلس: الشديد من العسل» والجلس: بقية العسل» تبقى في الإناء. (التاح : جلس) (6) المحارن والمحارين : الشهاد (بكسر الشين) أي الأعسال» قال الجوهري: المحارين من د 109
عدد الصفحات ١١٠من الطعام ولا يخرج مع اللَّجُو: التّميلّة"» ولما يبقى في المخْلاة من الشعير : البَغيث)ء ولما يبقى من الطيب في المُذهن: الصْوَار”)ء قال» وقال أعرابي ص 69] لامرأته : // تعهدى الصرّار فإن ريحك تَغْلَة» ولما يبقى في الجفنة من العجين : َرَرْدَقَة)» ولما يبقى فى القصعة من الثريد: الرْكَةء ولما يبقى على الخوان من العجين بعد الخبز : الجَحفة 7 ولما يبقى من الدقيق على الخوان: اللَوَائة) يقال : لاثت قرصها باللوّاث» ولما يبقى من الماء وينقطع عن البحر: الخْليج ٤ ك و 4 10j, . ولما يبقى منه في النقّر والحفر بعد إقلاع المطر: الحسي"") ولما يبقى في = النحل اللواتي يلصقن بالشهد فينزعن بالمحابض» وقال الأزهري: ما لزق بالخلية فعسر انتزاعه وكأن العسل حرن فعسر اشتياره وهو مجاز. (اللسان والتاج: حرن) . (1) التُمالة والتّميلة : البقية من الطعام والشراب في البطن» أي بطن البعير وغيره» والثميلة: ما يكون فيه الطعام والشراب في الجوف» وكل بقية ثميلة والجمع ثمائل . (التاج: ثمل) (2) البَغيث : الحنطة والطعام المخلوط يغش بالشعير. (التاج: بغث) (3) الصوار: الرائحة الطيبة ووعاء المسك» وقيل: القليل من المسك» وقيل : القطعة منه» ومنه أصورة» ومله قول الأعشى : إذاتقوم يضوع المشك أصْورَة والرّبَّق الرَردٌ من أردانهاشمل التاح : (4) ريحك نغلة: عفنة منتنة . الاج : صور) (5) الفرزدق كسفرجل: الرغيف الذي يسقط في التنورء الواحدة فرزدقة» وقال بعضهم : فتات الخبز» والفرزدقة : القطعة من العجين (التاج : فرزدق) . (6) الوْكَحَّة بالضم : قطعة من الثريد تبقى في الجفنة» وفي اللسان: البقية من الثريد» وجفنة مرتكحة : أي مكتنزة بالثريد . (اللسان والتاج: ركح). (7) الجَحْفة : البسير من الشريد في الإناء لا يملؤه» والغرفة من الطعامء أو ملء اليدء واجتحف الثريد : حمله بالأصابعم الثلاث. (التاج : جحف). (8) اللواثة : دقيق يذر على الخوان تحت الحجين لثلا يلزق به . (اللسان والتاج : لوث). (9) الخليج : نهر يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فیه» والخليج : شرم من البحرء والخليج : شعية تشعب من الوادي يعبر بعض مائه إلى مكان اخرء والجمع خلح وخلجان. (التاج : خحلجح). 1 (10) الحُسيَ: ما تنشفه الأرض من الرمل»فإذا صار إلى صلابة أمسكته فتحفر عنه الرمل د 110
عدد الصفحات ١١١الأرض من الحصى إذا تبدد أكثره: الجْليْهة " ولما يبقى من الحّاء ومن الخضاب : العْصّمء قال: وبعثت فتاة إلى أخرى: أبعثي لي عَصْمَّ حنّائك» ولما يبقى من الصوف بعد ندف الندًاف : البقامّة» ولما يبقى في الرحَّى من الدقيق بعد ما يؤخذ طحينها: البَاة)» ولما يبقى في النخلة بعد ما يُصرم من الرطب: الكرَابة ولما يبقى في الحوض من الماء: افرادة شة ولما يبقى من القطن بعد الندف: السًابخ » ولفتات العيدان: القَصّارة ولما يتفرك من السنبل : العْصافة . = فتستخرجه وقال الجوهري: الحسي الرمل المتراكم أسغله جيل علد فإذا مطر الرمل تل ماء المطر فإذا انتهى إلى الجبل الذي تحته أ مسك الماء ومتع الرمل حر الشمس أن ينشف الماء» فإذا اشتد الحر نبث وجه الرمل عن الماء فتبع بارا عذباً يتبرض تبرضاًء جمع : أحساء (التاج : حسي). (1) الجليهة : جله الحصن عن المكان كمنع نخاه عنهء وذلك الموضع جليهة كسفينة› وقیل: فم الوادي» وقيل : ما كشفت عنئه السيول» والجلهة: الصخرة العظيمة المستديرة وأيضا ناحية الوادي وجانبه وضفته وشاطئهء وهما جلهتان» والجلهتان: ناحيتا الوادي وحرفاه إذا كانت فيه صلابة . (اللسان والتاج : جله). (2) النباغة ككناسة : الطحين الذي يذر على العجين» وأتبغ الناخل: أخرج الدقيق من خصاص المنخل» والتباغ كغراب: غبار الرحى؛ وهو ما تطاير من الدقيق » والتنبيغ : أن تنفض النخلة فيطير غبارها في وليع الإناث» وذلك تلقيح . (التاج: نبغ). (3) الفراشة : ومن المجاز الفراشة» الماء القليل يبقى فى الغدران ترى أرض الحوض من ورائه من صفائه» يقال : لم يبق في الإناء إلا فراشةء وقیل : الفراشة منقع الماء في المصفاة. (اللسان والتاج : فرش) (4) فيي الأصل: (السابج) وصوابه : السابخ» والتسبيخ لف القطن بعد الندف لتغزله المرأة وتسبيخ القطن: وهو توسيعه وتنفيشه . (اللسان والتاج : سبخ) . (5) القصارة بالضم: ما يبقى في المنخل بعد الانتخال» وهو ما يخرج من ألقت ويبقى في السنبل من الحب بعد دوسه الدوسة الأولى»ء والقصرة: القشرة العليا من الحبة إذا كانت في السنبلة كالقصارة. (اللسان والتاج: قصر). (6) في الأصل: (القصافة) وهي العصّافة» والعصافة ككناسة: ما سقط من السنيل من التبن ونحوه» وقيل: هو الورق الذي ينفتح عن الثمرة» وقيل: هو رؤوس ستبل الحنطة . (التاج : عصف) 111
عدد الصفحات ١١٢[ ص 70] مسألة من التنزيل قوله تعالی: قد أنْرَل الله إليكم ذكراً رو4 يجوز أن یکون الإنزال يمى اخلق؛ كما قال تعالى في موضع خر وارلا الحديد فيه باس یڈ4 أ» وفي آخر: ورل لكم من الأنعَام تما نة أز آزواج 4 )» ويكون (الذكر) محمداً رسول الله کا » ویکون اکلام على حذف ۱| المضاف› کأنه صاحب ذکر رسولاء» وينتصب (رسولا) على الوصف» وإن شئت على الحال» وقد يجوز أيضاً ن یکون حول على فیل آعرء کال قال: قد ول اه ف إليكم ذكرآء وارسل رسولا إلا أنه يكون (الإنزال) بمعنى : التتزيل» والذىا : القرآنء ويجوز أن ينتصب (رسولا) على أن يكون معمول الذكر» مثل فوله تما #أو اام في يوم ؤي ذي مسغبة بتیماً 4( ومشل قوله: لرزقاً شا (3) > ويقوى حمل (الذكر) على (1) الطلاق من الايتين 10 11 والايتان هما قوله تعالى : «أعدً عد الله لهم عَدَاباً شديداً فاقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا فد أنزل الله إليكم ذكراً رسولا یتلو علیکم آیات الله مبینات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى التور ومن يؤمن بالله ويعمل صالساً يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فبها أبداً قد أحسن اله له رزقاً . (2) الحديد 25 والآية كاملة: للقد أرسلنا رسا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقشط وأنزلنا الحديد فيه بأ شدي ومنافع للناس وليعلم الله من بالغیب إن د الله قوی عزير4 . (3) الزمر 6 وتمام الآية علقم ہن تس رحدو تم جعل متها ززجها وانزل لکم من | الأنعام ثمانية أزواج يخلقكم في بطون أمهاتكم حَلقا من بعد حَلّق في ظلْمات ثلاث ذلکم الله ریہ له المْلْكُ لا إله إلا هو فأنى تصرفون4. البلد: 14, 15 وتتمة الآية : یتما ذا مقَربة) . 5) النحل من الآية 3 وهي : ڈویعبدون من دون لله ما لا يَمْلك لهم رزقاً من السَمَوات = ینصرخ ورسله 112 .
عدد الصفحات ١١٣الدكُرَ4 فكما أن الذكر يكون محمولاً على التنزيل كذلك يكون محمولاً على ارش (*) ممما اجب إذاتبَارَّتْ إذا اج اجيب إلى الجيب يصف ناقته يقول: إذا تبارت النوق من السير وتجاهدت» يقدم هذه الناقة ويحصل لها التبريز على صواحبهاء عنقها التي كأنها قضيب قد جب“ أي : خد قشره» وإنما قال هذا اله يستحب من الثوق طول العنق وتجردها من الوب وقوله: إذ احتاج النجيب» يعني أنها تفعل ذلك في الوقت الذي يشتد الأمر في الطلب أو الهرب فیحرج الکریم العتيق من الإبل إلى السوط والحَتٌ به فالنجیب الأول يراد العنق» والنجيب الثاني : الكريم من الإبل ذو النجابةء // والثالث: الوط [ص 71] = والأرض شيئاً ولا يستطيعود. وكتب في الأصل في الحاشية جزءاً من هذه الأية وبخط )1( الحجر من الاية 9 وتكملتها : لوإنًا له لَحَافظون4 . (2) النحل: من الآية 44 والآية كاملة : #بالبيتات والربرٍ وآنرّلنا إليك الذَكَرَ لتبينَ للناس ما برل إلبهم ولعلهم يتفكرونً4. (3) لم آعثر على قائله في الأصل : (يقدمها النجير) وهو تحريف . (4) قد نجب: قد قشرء لجبت الشجرة: أخذت نجبتها أي قشرهاء قال ذو الرمة: كاد له ماکان من عر صَقَبان لم بتفرّق عنهما اللَجَْبُّ (أساس البلاغة : نجب)
عدد الصفحات ١١٤المتيخذ من جلد مَلْجوب» آي مدبوع بالتچ 7 وهو لاء شجرة» وهو فعیل بمعنى مفعول» ومثله قول عصام الرماني : ينضو: أي يجاوزه ويمضيه» والمن: الإعياءء أي : على ما يلحقه من الضعف والكلال يجاوز الفلا من خوف السوط» و: يغول فضل زمامه» آي : يمد زمامه ويذهب به لطول عنقه» فالنجيب الأول في هذا البيت: السوط والنجيب الثاني : العنقى. (1) النجب: يقال سقاء منجوب ونجبي» أي مدبوغ بالنجب» وهو لحاء الشجر» ولجيه وانتجبه : أخحدذ قشره. (التاج: نجب 478/1) . (2) هو عصام بن عبيد الزماني اليمامي» من بني زمان بن مالك بن صعب بن بكر بن وائل. (محجم الشعراء ص 114)ء ولم أعثر على موضع الشاهد في المصادر. في الأصل : (فضل زمانه) وهو تحريف (زمامه). 114
عدد الصفحات ١١٥مسألة من الغريب عليه)'» قال: يكون مدحاً وذماً» فإذا أريد به التقبيح فهو من قولهم: أبلمت الناقة إذا انتفخ حياؤها من شدة الضَبْعَةَ وهو أقبح ما يكون» قال: ويْمَلّح فيزداد قلحا ولذلك قل : (كأنَ وجهة حر مما ). ويروى أن الفرزدق دخل على عبد الملك بن مروان فقال عبد الملك لبعض ندمائه : حر من الفرزدق لننظر ماذا يقول» فلما استقر به المجلس قال له ذلك A) un. =u © mw f ret . f النديم : يا أبا فراس» كأن وجهك أحَرَاحَا مملحة» فقال الفرزدق: انظر) هل ترى وإذا أريد به المدح فإنه // يكون مأخوذاً من البَلْمَاء) وهى ليلة البدر» [ص 72] ویقال: وهه مبلم إدا متلا نوراً واستکمل حسنا قال : ویقال لذلك طفاوة القمر» وأنشدون : کان البدرٌ في طمَاوته (1) بلّم : يقال بلمت التافة إذا اشتهت الفحل» والبَلّمَة (محركة) الضبعة» أو هي: ورم الحياء من شدة الضبعة» كالبلم (بغير هاء) وهو داء يأخذ الناقة فتضيق لذلك . والبلمة: ورم الشفة» والأبلم : الغليظ الشفتين من الناس والإبل. (التاج: بلم 8/ 305) (2) في الأصل قوله: (انظر هل ترى فيه حرآمك) جاءت مكررة ونبه فوق الأولى أنها زائدة. وجاءت كلمة (انظر) في الموضعين (انصر) بالصاد وهو تحريف . (3) البَلْماء : ليلة البدر لعظم القمر فيها لأنه يكون تاماً. (4) لم أهتد لقائله.
عدد الصفحات ١١٦مسألة من التنزيل قوله تعالی: وما يُسْعِرَكمْ أنّها إذا جَاءَت لا يؤمنون‰ ذکر بعضھم أ لا يجوز آن يقرا فيه (آنها) بالفتح ۴ > لأن هذا! الكلام منقطع عن الأول وإخبار بأن الذين نزلت الآية فيهم لا يۋمنون. وفي قراءة (آن) بالفتح ما يبطل هذا المعنى ويجعل لهم عذراً في ترکهم الإيمانء وهذا غير جائز. فالوجه کسر (إن)() ویکون المعنى آنهم مع الآيات يعاندون أيضاً فلا يؤمنون. ووجه الفتح في (أن) أن يجري (يشعر) مجرى (یدري) لاتفاقهما في المعنى» ويجعل (أن) بمعنى (لعل) كما تقول العرب: إثت السوق أك تشتري کذا بمعنی : لعلك تشتري شيئا)ء فيكون التقدير : وا يدريكم لعلهاء يعني الآيات» إذا جاءت لا يؤمنون أيضاً. (1) الانعام من الآية 109 والاية كاملة : لوأ فسَمُوا باللّه جَهْدَ ماهم لمن جاءَنهم آي ليم بها قل إ: ا یات معت ال وما شیر اا ا ا (2) انظر في هذه المسألة كتاب سيبويه 3/ 123 . (3) وهي قراءة نافع المدني وابن عامر الدمشقي وحمزة بن حبيب والكسائي ويزيد بن القعقاع ويعقوب الحضرمي وابن حميض واليزيدي والحسن البصري والأعمش. انظر: حجة القراءات - أبو زرعة ص 265 _ 266. (4) وهي قراءة ابن كثير المي وأبي عمرو بن العلاء وأبي بكر عن عاصم الكوفي. المرجم السابق والصفقحة. (5) الكتاب 123/3 ط هارون. (6) في الأصل: (تشتر شيء) وهو لحن . 116
عدد الصفحات ١١٧مسألة تشتمل على فواند كثيرة من اللغة والتنزيل والشعر سأل بعضهم عن قول اللهعز وجل : يا نسَاءَ التب من بأت منْكَنٌ بمَاحشَة مبية يضاعَف // لها العذ لعَذَابُ ضغفين 4( وعما حكي عن أبي عبيدة فيه وكيف [ص 73] حالفه | الناس» وعن قول آبي ذؤیب( : جَرَيْشك ضف الود لما أشتركته وماإِن جَراك الضَعْفَ من أحَد قَبْلي وإنكار الأصمعي عليه فيما قاله» وهذه مسألة توجب بسط القول في جوانبهاء فإنها لا تكاد تبين إلا بذلك لاختلاف وجوهها وتداخل طرقهاء وأنا أفصل جملهاء وأشرح مبهمها بحول الله . اعلم أن للضعف في اللغة مواضع ثلاثةء يكون المثل الذي تضاعف به الشيء» ويكون: الشيء المضاعف› ویکون: التضعيف. ولكل من هذه الوجوه بيان ومجاز» قال الخليل : (يقال أضَحَمْت الشيء وضعفه وضاعَفتّه إذا جعلته ملين أو أكشر)(» ويقال: ضعفلّه بالتخفيف في هذا المعنى أيضاً» ضعفاً فهو مضعوف» قال لبيد : a ٣ eT Sr o وعَالبْن مَضعُوفاوفرداسمُوطه جمَان ومان يشلك المَفاصلا (1) الأحزاب 30 وئتمة الآية : #وكانٌ ذلك على الله يسيراً#. (2) ديوان الهذليين 1/ 35 وفيه : (شكيته) وكذلك الرواية فى المقتضب - المبرد ص 137 (3) كتاب العين - الفراهيدي ص 329 ط عبدالله درويش . ٠ (4) ديوان لبيد ص 243 وفيه : (يشد المفاصلا). 117
عدد الصفحات ١١٨