اص 34] على لخة» فصح إدغامها في مثلها' فكما منع مانع من إدغام الحرف في مثلهء فقد اتفق ما منع من إدغام الحرف في مقاربة» وإن كان يدغم ذلك المقارب في الممتنع»› وهذا يرجع إلى فضل قوة أحد الحرفين على الأخرء وذلك كإدغامهم اللام في الراء» وامتناعهم من إدغام الراء في اللام” من حيث كان الراء حرفا فيه تكرار» فلو أدغم في اللام لذهب تكراره» وكان ذلك إجحافاً به من حيث وجب إخراجه إلى صورة اللام» ثم إدغامه» وكان أبو عمرو يجوز هذا ويقرأً بهء يقول: ذه یرید : ندر له وهنا جميلة) من شروط الإدغام» وبابه يطول» وليس القصد إلى تقصيه» وإنما أحببنا أن نرى أن الإدغام يجري مجرى الاعتلال // فاعلمه إن شاء الله تعالى . واعلم أن التضعيف في بنات الواو والياء يتفق» وذلك : كحَيبْت» وعَييْت» وأصَييّت» وأعييّت» وكما تقدم ذكره من الحْرّة والقَوة)» والعين في جميع ذلك یصح؛ ويعتل اللام لأنه موضع التغيرء وإذا کان كذلك» فانه يجري حي على ٻاب خشيّ» وأخيي على باب أغطي» فإذا جاء موضع يلزم لام حشي فيه الحركة لزمت لام حييت وعييت أيضاًء وتكون (ح) الخيار في الإدغام والتضعيف» تقول حي زيد» وحيّ زيد» وعيي عمرو» و عمرو» وتقول: هو يحيیٰ» كما تقول: هو يَخْشی»؛ وهو يعي كما تقول: هو يعْطیٰء ومن قال: حيي فلم يدغم قال في الجمع : حيرا بالتخفيف» فحذف کما قالوا: عَمَّوا ورضوا وخشواء ومن قال : حَیّ فأدغم» قال في الجمع : حَيوا» قلم يحذف. (1) الكتاب 443/4 ال: (وزعموا أن ابن ابي إسحاق كان يحقق الهمزتين وأناس معه» وقد تكلم ببعضه العرب وهو رديء» فيجوز الإدغام في قول هؤلاء» وهو رديء). (2) الكتاب 4/ 448. (3) كذا في الأصل» ولعلها: جملة» أو تصغيرها. (4) انظر ما سبق : المنصف 210/2 - 213 والكتاب 4 - 406 باب التضعيف في بنات الواو» والممتع 753/2 - 758: مسائل في المعتل العين مع اللام. 70
عدد الصفحات ٧١باب الهمزة اعلم أن الهمزة أثقل حروف المعجم» لما يلحق المتكلم بها من الكلفة في إخراجها من منبعهاء إذ كان فيها كالتهرّع» ولذلك لحقها ضروب من التحقيق' والإبدال والحذف وبين بين» وفي العرب من يحقق الهمزتين» وكان ابن أبي إسحاق يقرأ بمڏهبهم . واعلم أن الهمزة تحقق أولاً مفتوحة كانت أو مضمومة أو مكسورة» نحو همزة أب وأم وإبلء فإذا لم تكن // أولا فإنها لا تخلو من أن تكون ساكنة وما اص 35] قبلها ساكن» أو متحركة وما قبلها متحرك فإذا كانت ساكنة وما قبلها مفتوح» فإنه يبدل منها الألف إذا خحففت» تقول في : لم أقرأء لم أقرا» وفي: رأس» راس» فإذا كان ما قبلها مكسوراً فخففت» أبدل منها ياء تقول فيه: لم أجيء» لم أجيء وفي : ذئب» ذيب وإذا كان ما قبلها مضموم أبدل منها الواوء تقول في: لم أبوء» لم أبوء وفي: جؤنة» جونة() وما قبلها متحرك» فإن كانت متحركة وما قبلها ساكن وحذفت هي تخفيفاً إذا لم يحقق في: كم كي وفي: مسألة» مسالة» وفي: مرأة» مرة» وقریء في قوله تعالى : #الذي يُخرج الحْب). وإنما هو العبء والجزء إذا خففت» هذا إذا كان الساكن الذي قبلها غير مدة فإذا كانت مدة قإنها لا تخلو من أن تكون ألفاًء وحكم الهمزة بعدها إذا خففت أن تجعل بين بين» ومعنى ذلك أن تخرج الهمزة بين الحرف الذي حركتها منه» وبين نفسهاء فإذا كانت حركتها كسرة أخرجت بين »> وجیت»› ونوت » اذا خحفقت›» فهذا إدا کانت ساکنة (1) الكتاب 541/3 - 556 باب الهمزة» وقال: (اعلم أن الهمزة تكون فيها ثلاثة أشياء: التحقيق والتخقيف والبدل). (2) الجُونة: وعاء العطرء» وهي سَلَيلَةَ مستديرة مغشاة بالجلد يحفظ العطار فيها الطيب» والجونة : السواد والأكمة» وفي الحديث في صفته ك : (فوجدت ليده بُرداً وريحاً كأنما أخرجها من جونة عطار)ء والجمع؛ جون. راجع: اللسان (جون). (3) سورة النمل 25ء وتمام الآية ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخب في السموات) . 71
عدد الصفحات ٧٢ص 37] الياء والهمزةء على ذلك: قايل» وبايع» وما أشبههماء تقول إذا حققت الهمزة: بائع» وقائل» وإن كانت // ضمة أخرجت بين الواو والهمزة نحو: التساؤل» وإن كانت فتحة أخرجت بين الألف والهمزة نحو: سألء تقول إذا حففت: سال وكذلك قولك: السماء فوقي» ومن السماء نزل"» وهذا لا يحكمها إلا المشافهة » فإن كانت المَدَة التي قبلها ياء مكسوراً ما قبله» أو واو مضموماً ما قبل وأريد تخفيف الهمزة التي بعدهاء أبدلت منها بعد الواو واوا وبعد الياء ياء ثم أدغمت ما قبلها فيهاء تقول في خطيئة خطية » وفي بريء بري » وفي مشنوء ومقنوء» مشنو ومقنوء فإن کان ما قبلها ياء مفتوح ما قبله» أو واو مفتوح ما قبله» فإِنه يجري الهمزة بعدها إذا خففت مجراها إذا کان قبلها واو مضموم ما قبلها؛ أو ياء مکسور ما قبلها في الربدال والادغامء تقو في مصغر آفؤس جمع فأس؛ وهو أفيئس» وإذا خففت : اس وكذلك إذا حففت : رأيت بقَرًاً أو إبلا تقول: بقرا أو بلا فإن كائت الهمزة متحركة وما قبلها متحرك» فإنها تخرج إذا خحففت بين بين» وإذا كانت مفتوحة وقبلها كسرة أو ضمة فإنها تجعلها ياء خالصةء أو واوا حالصةء فالأول نحو قرأ ويقرآ»ء وسأل» ومئين» وضئين» وشؤون» ورؤوس»› ودئل»› وسئل» وتخرج الهمزة بين الألف والهمزة» وبين الواو والهمزة // وبين الياء والهمزة» وأما قولهم : سالت في سألت فإنما هو لغة» قال الشاعر( : َال هُدَيْلْ رَسُول الله فاحشة ضلَثْمُذيلبماقالت ولم صب (1) في الأصل : (السمائي). (2) الكتاب 3/ 547 ط هارون. (3) البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 67؛ وهو من شواهد سيبويه» الكتاب 468/3 554, والبيت في ابن يعيش 4/ 122 111/9 114 وشرح شواهد الشافية ص 339ء والمحتسب 1, والكامل 388. والشاهد فيه إبدال الهمزة آلقاء وليس على لغة من قال: سال يسال» كخاف يخاف» وهما يتساولان. قال الشنتمري: لأن البيت لحسان وليست لغتهء هامش الكتاب 3/ 468 . 8 قلت : جاء في الأصل : (قولهم سألت في سالت)ء وفي (سآلت هذيل) وهو عكس المراد. 72 °
عدد الصفحات ٧٣وا a ۶ س و o. u . }1 والثاني نحو جُؤن في جمع جونة» ادا حففت تقول: جؤن»› وفي مثر) جمع مئر فأما مثل قولهم : يستهزئون» فإن سيبويه يخفف همزتها بأن يجعلها بين بين› والأخفش يجعلها ياء خالصة لانكسار ما قبلها. وأعلم أن الهمزتين إذا اجتمعتا في كلمتين نحو السفهاء ألاء فمنهم بعد من يحقق» [ومنهہ] من يخفف الأولى منهماء حملا على قولهم : دينار وقيراط من المضعف المبدل منه» ومنهم من يخفف الثانية حملا على ما أجمع عليه من قولهم : آدر”). وادم» وهي أفعل من الأدرة» والأدمة» فاعلمه إنشاء الله» فعلى هذا تقول: السفهاء» ولا تجعلها بين الهمزة والياء نحو: على البوّاء“» إن أردت . ومذهب سيبويه أن يجعل المضمون ما قبلها واوا خالصة» والمكسور ما قبلها ياء حالصة» فاعلمه إن شاء الله تعالى . فإن اجتمعا من كلمة نحو: أَأندَرّْهم» فسيبويه زعم أن الخليل كان يرى تحقيق الثانية فيجعلها بين الألف والهمزة إذا كانت مفتوحة» وبين الواو والهمزة إذا كانت مضمومة» وذلك نحو: أوْيّكّم وبين // الياء والهمزة إذا كانت مكسورة (ص 38) وقد كنا قلنا: إن الهمزة حرف صحيح» وإن كان مستفقلاء وذكرنا في أواخر الأبواب الماضية أن شرطه شرط الباء والتاء» ونبهنا على ما شذ بالاعتلال من بابه لكشرة الاستعمال» نحو ار › وتریٰ› وره ولحو خحذه وکلٌ» ومر“ وسیمر من القول فيه ما يستحكم معه العلم بتحقيقه إن شاء الله . (1) المثر: الأحل والعداوةء والمفسد بين الناس» وأمر مر شديد» والمثرة: الثأر والعداوة والنميمة» جمع مئر (2) زيادة يقتضيها السياق . (3) الأدر : المنتفخ الخصيةء -والأذْرةٌ: انتغاخ الخصية لتسرب سائل فيها. (#) في الأصل رسمت الواو والألف مدمجتين وتحتمل أكثر من قراءة. 73
عدد الصفحات ٧٤ص 33[ تقول فيما فاؤه همزة: أرَم إذا مضى» يزم أزْمَاء فهو ازم» والمفعول مأزوم» والأمر إتزم» کما تقول : عزم عليه يعزم عرما فهو عازم» والمفعول : معزوم علبه» والامر: آعزم» على هذا کل ما کان فاۋه همزة من الثلاڻي وعغیره» أمره كآمر الصحيح» قإن كان الهمز عيناً وذلك نحو: ذأَمْت أذأمه دَأمَاء وررَأثُ الشيء أزْرَوّه رُرءَ والأمر منهما: أذأم وآرزأًء وإن كان لاما فكذلك نحي : سَبَات الخمرة أسبَاها س وسبًاءًء والأمر: اسباء واجتماع حروف العلة مح الهمز كاجتماعها مع الصحيح من الحروف» تقول: ناء وء تَوْءَاء إذا نهض» كما تقول : 5 س % که ى 0 قال یقول قولا» والامر: نوء کقل > وناء اللحم ينيء نيئاء وجاء يجيء جيئاء کسار یسیر سيیرا» والأمر مله : جیء» کسر وأتأتُ اللحم» کأسرت الرجل» وتقول : وأرْتُ أَرَةَ أ رها وأرا کما تقول : وعدته آأعده وة والأمر: ره کعد» وتقول : و2« // ... فأنا قريب من الأرض لانحنائي» وإذا ردت الجلوس تأت الأرض (1) في الأصل : (وكذلك). (2) بات الدابة بأوا: جهدت في عدوها وتسامت» ویقال: بأی عليه وبأی نفسه: رفعها وفخر بها وبأی فلان: فخر وتعاظم . # هناك بين الصفحتين القطاع فالمعنى غير متصل» ويبدو أن النقص صفحة كاملة أو أكثر لأن بداية الكلام جاء في أول الصظحة» وقد كان يتحدث عن الهمزة ثم انتقل إلى مسائل في الغريب. 74
عدد الصفحات ٧٥مسألة من الغريب البارحة سم اليلة يومك الذي آنت فيه وقد مضت؛ والبارح من قولك: ما بر حت »› أي ما تنحيت ولا غبت»٬ واليارح من الظباء الذي يوافق ا ركه هذا عندهم يتشاءم به» والسانح خلافه وهو مبارك عندهم» قال ذو الرمة() کی للا اناخ من الطَير إلا الانحات وأسُعَدا ومثل للعرب: (مَن لي بالسّانح بعد البارح)» يقوله الرجل يوعد بالإحسان بعد الإساءة إليه» وقد يتيمن بعضهم بالبارح ويتشاءم بالسانح» قال زهير() جرت سحا فقلتٌُ لها أجيزي نوي مَمْمُولَّة فى اللقَاءٌ قوله: نوى مشمولة» أصابها الشمال» والشمال تفرق السحاب» وأجيزي: أي اقطعي» كأنه خاطب الطباء متحسراً أي أنني على نوى من صفتهاء وسيري فيهاء هذا إذا جعلت النوى مفعول أجيزي» ويجوز أن يجعلها في موضع الرفع» وتجعل مفعول أجيزي محذوفاًء أو تجريه مجرى إذ هي» ويصير الخطاب للنفس على طريق التفجع كأنه قال: هذه نوى مشمولة» ومعنى: فمتى اللقاء 1 / في الوجهين [ص 40] تلاين واستبعاد» والبارح : طلوع الكوكب بالفلاة في المشرق» ونَؤؤه سقوطه في (1) ديوان ذي الرمة ص 664 ضمن الأبيات المفردة في آخر الديوان. (2) ديوان زهیر ص 59> قال ا عة : سمعت يونس بن حبیب يسال رۇبة عن السانح والبارح» فقال: السانح ما ولاك میاأمنه» والبارج ما ولاك مشائمه» وقال این الأعرابي : السانح ما جاءك عن يمىنكڭ یرید شمالك» والبارح: ما جاءك عن يسارك یرید يمینك › والنطيح: ما واجهك والقعيد: ما أتاك من خلفك . )3( البارح: الريح الحارة جم بوارح۰ وهي الرياح الشدائد. التي تحمل التراب» والبارح س 75
عدد الصفحات ٧٦المغرب» فللكوكب توء وبارح» والبارح : ريح حارة تهب في الصيف وأيام البوارح : وهي رياح أنجم محر وفة ٠ اللحمة الريدان والجوزاء والشعري والعقرب. قال ذو الرمة("): مرا سات ومَرًا بار تسرب % وأنشد الأصمعي : أيا بارخ الجّوزاء مالك لا تَر َلك قد أموا شزا عراییل جر وقال : الشعر للص أحب أن تهب عليه منه(” أ الريح فتمكنه الخرابة) وهي سرقة الإبل تعفي الآثار» قال: وقد استبطأها آخر فقال : آبا باح الجَّوزاء مالك مُصربًا وقد غنى مال الشيخ غير قعود والبارح الهم والشوق يبرح ويشقء ويقال: أصابه ب : اسم للشمس معدول عن البارحة الزائلة» مشل حدا ويقال للرامي إذا أخطأً: برح لزواله عن المقصد» ومَرْحّى» إذا أصاب» وكذلك: أيحل ا = رالعرب تتطبر به لانه لا یمكنك آن ترمیه حتی ينحرف» والسانح : ما مر بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك» والعرب تتيمن به لأنه أمكن للرمي والصيده وفي المثل: (من لي بالسانح بعد البارح). (تاج العروس ١ برح). (1) ديوان ذڏي الرمة ص ٠2 وتمام البيت لال حو الشوق مسن دا توت مراسحاب ورا بارخ ترب بارح ترب : آي فيه تراب کثیر . دفي التاج : وقال ابن كناسة: كل ريح تكون في نجوم القبظ فهي عند العرب بوارح» فال : وأكثر ما تهب بنجوم الميزان وهي السمائم . وأنشد بيت ذي الرمة السابق . (التاج : برح) (2) في الأصل؛: : (عليه في) وفوقها : (منها) أي تهب عليه منها. (3) الخرابة: خرب فلان إبل فلان أي سرقها: والخارب : سارق الإبل خاصةء ثم نقل إلى غیرها اتساعاً قال الشاعر: إأباأكتل أو ززاس خسري رين قان الاما ٤ (التاج : خرب) (4) برحى : كلمة تقال عند الخطآً في الرمي وغيره» ضد مرحى . 76 *
عدد الصفحات ٧٧الغرق بين قول الفائل: كل هوؤلاء أصحابك» وبين قولك: كل أصحابك هؤلاء» أن قول: كل هوؤلاء أصحابك» كل واحد منهم صاحبك» وجائز أن يكون له أصحاب غيرهم» وإذا قال: كل أصخابك هؤلاءء فالفائدة أن جملة أصحابه هم هؤلاء» // ولا يجوز أن يكون له أصحاب غيرهمء فإن قيل : ما معنى قولك: [ص 41] (كل)» وكيف جاز أن يضاف إلى الأصحاب» والكل هم الأصحاب» والشيء لا يضاف إلى نفسه» بدلالة أنه لا يحصل له بذلك تخصيص» قلت : أما معنى (كل)» فهو اسم لأجزاء الشيء وأحاده» فعلى هذا الوجه أضيف› وكذلك وجب إضافة بعض لأنه بمنزلة جزء» وکان ابو علي الفارسي رحمه الله» يستدل على جواز دخول الألف واللام على كل واحد منهما بأن سبيلهما سبيل الأجزاءء والجزء فلما لا يمتنع واحد منهما من حرف التعريف» كذلك قولك كل وبعض» ولذلك لزمتهما الإضافة» قال أبو علي: وهذا قياس قول سيبويه» ومثلهما: النصف والثلث وغيرهما مما يلزمه الإضافة من أسماء أجزاء الشيء» فكما لا يمتنع شيء منهما من الألف واللام» فكذلك هما ولا فصل . (1) انظر ترجمته في الملحق . 77
عدد الصفحات ٧٨[ص 42 يقال: زال الشيء يزول زوالا إذا فارق ولم يثبت» وأزاله غيره» فهذا لا يتعدى» وزال الشيء من الشيء يزيله زيل إذا مارَهٌء وهذا يتعدى إلى مفعول واحد» وما زال يفعل كذاء يزال: بمعنی ما برح».وقال سیبویه: يقال منه زایلت بمعنی بارحت»» فدل هذا على أنه من الياء» وإذا كان كذلك فكأنه لخة في زال يزول // فيكون على هذا: فعل يفعل من الياء» وذاك على: فعل يقعل من الواو» وقد أخرج ما زال وما برح جميعا إلى باب العبادات» وجرد كلاهما للزمان» فدخحل على المبتدأ والخبر ومعتاهما الإثبات لأن زال ضد دام» وبرح ضد ثبت»؛ وبدخحول الحرف الثاني عليهما وهو ما صارا للإثبات» لأن نفي النفي إثبات» وبانتقالهما إلى باب العبادات لم يكتفيا بالقاعل واحتاجا إلى الخبر. وحكى بو علي الفارسي رحمه الله أن بعض أهل النظر فرق بينهما بأن قال: برح لا يستعمل في الكلام إلا أن يراد به البرّاح من المكانء ذكر المکان أو لم يذكر» لقيام الدليل عليهء قال أبو علي : «وهذا فاسد ألا ترى قول الله تعالى: #وإذ قال موس فتاه لا أبرحٌ حتى أبلعَ مجمعَ البحرين4» ومن المحال أن يبلغ الموضع المذكور ولم يبرح مكانه» وإذا لم يخل قوله لا أبرح في الاية من أن يكون في (1) مارّه: أي جاز عليه» ومار الرجل مراراً وممارة : عالجه وتلوی عليه ليصرعه. (2) الكتاب 367/4 قال: (وأما زيلت من زايلت وإنما زايلت بارحت» لأن ما زلت أفعلء ما برحت أفعل» فإنما هي من زلت» وزلت من الياءء ولو كانت زيلت فيعلت لقلت في المصدر زيلة ولم تقل ترييلا). (3) الكهف 60. 78
عدد الصفحات ٧٩معنى البراح من المكان والمضي عنه» أو قي معنى لا أزالء وامتنع أحدهما فما بقي إلا الأخر». قال: ويدل على أن معناهما الإثبات امتناع العرب من جواز قول القائل : ما زال زيد إلا راكبآء وما برح عمرو إلا منطلقاء كما امتنعوا من جواز: دام زید إلا راکبآء أ أو ثبت زيد إلا ساكتاً» وللمعترض على أبي علي // فيما رده [ص 43] أن يقول: وجدت قولهم : (لم يزل)» مستعملاً في صفة القديم تعالى " تقول: لم يزل الله تعالی قادرا وعالماً» ولم يبرح» غير مستعمل في صفاته» لا يقال: لم يبرح القديم كذاء ولو استويا في المعنى لجريانه على حد واحد في الجواز ا ر قد احتلفا فما ذکرته فلاختلاف معناهماء وإِذ لا يقال في جواب هو ن (یزال) لما لم يستعمل فيما وضع له في الأصل استعمال يزول» وكان 8 إلى باب العبادات بهذه للبنية التي لم يشتهر يإفادته معنى الزوال» صار کان معناه ولفظه لا مناسبة بينهما وبين معنى الزوال ولفظه» فصلح بعد النقل لدخوله في صفات القديم تعالى. وما برح“ استعمل في الزوال من المكان والبراح منه والمضي عنه قبل النقل كثيراًء واشتهر بإفادته هذا المعنى اشتهاراً بينآء فلما كان أمره قبل النقل كذلك نزهوا القديم عز وجل بعد النقل عن وصفه به لاختيارهم أشرف الألفاظ لصفاته ولاستغنائهم بما زال عنه» ويكشف هذا ويوضحه أنهم وصفوه تعالى بعلام الغيوب» وامتنعوا من استعمال: علامة» وإن كان أبلغ في المعنى مكانه» لما في لفظه من صورة علامة 1/ ١ التأنيث» وأنهم لا یقولون في صفاته معلّم» وإن کان قل [ص 44] قال : [الرحمنُ عَلَّمَ القرآن ) لاشتهار لفظة معلّم بالمحترف له» فقس على ما أصلته لك تَصب إن شاء | الله (1) القديم : صفة أو اسم من أسماء الله تعالى» والقديم عند علماء الكلام : الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء. (المعجم الوسيط : قدم). (2) في الأصل: (يزلل). (3) الرحمن 1. 2. 79
عدد الصفحات ٨٠الإمَرٌ : الضعيف الرأي» ويزاد فيه الهاء» فيقال: إمَرة» قال : وا اي ی ET ووزنهما على ما قال سيبويه: فعَلَ وفْعّلة» ولا يجوز أن يكون أفعلة لأمرين أحدهما أن أ أفعلة لا يكون صفة ولا أفعل» والثاني : aT الفاء والعين في موضع واحده وهذا يعز في الكلام ويقل» وقال أبو عمرو الجرمي : «الإمّرة ضرب من الغنم)ء» وعلى وزنه الإئّعة)ء يريد أن إِمُعة فعلة اشا وهو الذي يتبع غيره» قال: #وسمعت آغرایا ریخات عن بون قال قال آبي: إني لأبغض الإمَعَة من الرجالء قالوا: وما الإمَعة» قال: الذي يقول من يذهب حتى آذهب معه»ء ولم يرد بهذا التفسير آن إِمَعَةَ مشتق من لفظ مع . Aa xa EARS (2) البيت لامرىء e اة : وجع المفاصل من الضعف والكبرء والإكّر : الضعيف وقوله: (إذا قيد مستكرها أصحبا) أي إذا قاده عدوه إلى آمر تابعه وذهب معه» a (3) الكتاب 64 قال : (ویکون على (فعّل) فیهماء فالاسم نحو: القتّب» والقلف» والإ» و اة نحو لاء ك دنب . (4) قال ثعلب في قوله دجل ! مر قال: شبه بالجدى»ء وهو أيضاً ! الصغير من أولاد الضأنء والعرب تقول للرجل إذا وصفوه بالإعدام: ماله إمّر ولا إمرةء أي ماله خروف ولا رَخل» وقيل: ما له شيء»٠ والإمّر: الؤحل» والخروف ذكرء والرخل أنثى . (التاج : أمر). 80
عدد الصفحات ٨١مسألة سال بعضهم عن الأقحوانة والاصطوانة ما وزنهماء والجواب: : أن الأقحوانة ارت فيها زائدةء ووزنها افملاتةء ومتلها: الأرْجوان والأنشان 2 لأنه ليس في الكلام افعلال» ويدل على زيادتها أيضاً يضا أن جمعها: الأقاحي» وتصغيرها: أفُحية وأسطوانة(3 دحكي جرم آل المرب بول اا في جممها: ا أساطين » قال : [ص 45] ومن العرب من يقول إذا بتي الفعل منها: تَسَطْن يتسَطّن» فعلى ما حكى يجوز أن يوز بأنها أفعوالة» فېكون: أساطين أفاعيل» وتسطن شاهد على أن النون أصليةء ویجوز آن يوزن بأآنها : فعْلوانةء ویکون أساطین: فعَالین» مثل سَرّاحین وضيًاعین» وقیاس فعله حیننذ على آن يقال : تأسَّط لأن | النون تكون زائدة» وحکی أبو زید» أن العرب تقول إذا صغرتها على طريق الترخيم : سطیة وهذا پوجب أن کون وزنها أنعُلانة» والفعل منه منه تسَطّیٰ . (1) انظر فيه : الكتاب 247/4 قال: ويكون على (أنُلان) في الاسم والصفةء فالاسم: أفعّوان» والرجُوان والصفة نحو : الأشسلان. والألْنان). (2) عند سيبويه (الألعبان) وهنا: (الأتعبان)» والأثعبان: سائل وكذلك الدم» والأنعوب والفَعْبان : السيل» والتّعب شجرء وكذلك سيل الوادي. (اللسان والتاج : ئعب) . (3) في الأصل الكلمة مضطربة ومتداخلة الحروف. قال الخليل : (الأسطرانة معروفة» ويقال ارجل الطويل الرجلين والظهر: أسطوانة» ونون الأسطوانة من أصل بناء الكلمة على تقدير آفعوالةء وببانه قولهم أساطين مسطنة). (كتاب العين: سطن 216/7) 81
عدد الصفحات ٨٢0), .( أنشد لأبي النجم یصف الفرس 7 : يشي بج رحَلمَهوينجلة يقبض مابين الارمفْوَلّة تنا كق بارق 1 مسلسله فى جبهالطائر ريت عجلّة قوله: يحثي بجمر: يريد أن الفرس لشدة وطئه للأرض ترى الحصى يتطاير من تحت حوافره» فكأنها الجمر» لأنه يقدح منها النار» والباء من قوله بجمر» مقحمة مفيدة للتأكيدء والمراد: يحثي جمراًى وینجله : یرمي به إلى خلف» وقوله: يفيض ما بين المنار» يقول: كأنه يجمع ما بين المنار لسرعته» ومغوله: ما يغول به للطريق من عدوه» ومنه قيل للفرس: هو يغول الحزامء ويغتاله : يحوزه» إذا كان عظيم المحزم» وقوله: لمعا کخفق بارق» فيه قلب» يريد: كبرق خافق» يعني تشبيه الإسراع بلمع البرق إذا خفقء والمسلسل: المتصل» وقوله: في جنبه [ص 46] // الطائر ريث عجلهء يعني أنه إذا قرن به الطائر وقيس إليه كانت عجاة الطائر أبطاً عند هذا الفرس . (1) في الأصل كلمتان غير مقروأتين لرداءة التصوير لعلهما (بحث في يحثي) . (2) الرجز لأبي النجم العجلبي في المعاني الكبير 1/ 75 و77 غير الشطر الثالث 82 ۰
عدد الصفحات ٨٣مسألة من الغريب الجرّ:ا لسحب والجر : : سقح الجبل» والجرّ: : جمع الجرة» وفي الحديث (نهى عن نبيذ الجّر)")» والجَرَة في قولهم : لا أفعل كذا ما خالفت جرَة وجرة: ما يجتره البعير من كرشهء وما خحالفت (ما) مع الفعل في تقدير مصدر حذف اسم الزمان معه» كأنه قيل: لا أفعله مدة مخالفتهاء لأن الجرة تعلو والدرة تسفل» فهو في موضع الظرف . قأما قولهم : هَلّمّ جرا فالمعنی تلوموا في سیرکم ولا تجهدوا أنفسكم» من الجر في السزق» وهو أن تترك الإبل ترعى في السيرء وجَرّاء انتصب على أنه مصدر في موضع الحال» والمراد: هلم جارين› ومثله: جاء مشياًء وأقبل ركضاء والكوفيون يقولون: هو مصدر» لأن في هلم معنى جروا فكأنهم قالوا: جروا جرا (1) الحديث في صحيح مسلم: أشربة 47» وإيمان 4 » 35 وابن ماجة : أشربة 13 والدارمي أشربة 24ء وابن حنبل 355/5 وأبو داود: أشربة 7. قال ابن درید: المعروف عند العرب آنه (أً ي الجَرَ) ما اتخذ من الطين› وقي روايه : نھی عن نبيذ الجرّارء قال ابن الأئير : الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير. (التاج : جرر). 83
عدد الصفحات ٨٤ص 47] مسألة من الأبنية ذكر الخليل " أ نه لم يوجد في کلامهم على وزن مفعُولاء) إلا ثلاثة حرف : معيوراء» وهي الأعيار» ومو خا للشيوخ› ا )3 للعلوج» وقد اء المعبرداءء جمع العبد» والمَكبُوراء: جمع الكبير : ا [جمع الغفور» والمضغوراء] جمع الصغير» والمَأتّوناء: جمع الأتان» والمتيوساء: جم ال والر ل جمع البغل» والمَشْيوحاء: الأرض التي تنبت الشيح» ويقال // أيضا: هم في مَشيوحاء من أمرهم» a يېتدر وله » وهم في مرْمُوثاء : من أمرهم» آي في اخحتلاط » ويال : رمث أمرهم› وكذلك هم في فی مر چوساء من آمرهم ا بمعناه» والمفتولاء أولاد الفيل › وأرض ا کشر الع (1) قال الخليل : (وئلاث کلمات جشن ممدودات : المعيوراء والمعلوجاء والمشيوخاء على مفعولاء» ويقولون: مشيخة. أي ممَعَلة ولم يجمعوا مثل هذا) كتاب العين: عور»ء عير 238/2 . (2) سیبويه : (ويكون على (مفعولاء) في الاسم والصفةق فالاسم لحو : معيورأء» والصقة تنجو : المعلوجاءء والمشيوحاء) الكتاب 264/4 . (3) ذكر سيبويه أن العرب يقولون: قوم معلوجاء» وقوم مشيخة» وقوم مشيوخاء» يجعلونه صفة معلوجاء : اسم جمع يجري مجری الصفة للعلج» وهو الرجل القوي الضخم» وأكثر ما Mh اسم جمع للشيخ » وهو الذي استبانت فيه السن وظهر عليه | لشيب»› وقيل : هو شيخ من خمسین فصاعداً. (#) زيادة يقتضيها | ا
عدد الصفحات ٨٥سأل بعضهم عن قول العرب : ما أبالي بکذا من أي شيء أخذ» وما معناه؟ والجواب : أنه يجوز أن يكون أفاعل من البلاءء مثل: أضارب من الضرب» والمعنى أنه ليس من النعَم التي يفاخر بهاء ثم أنسع فيه فقيل في كل موضع» وقد تتعدى اللفظة باستعمال ما وضعت له في | الأصل إلى غيره» آلا ترى أن قولهم: (تعالى)ء هو تفاعل من العلو» ونه کان يقوله من کان في رابية أو على جبل لمن كان في حضيض» أو في قرارة أرض. فانتقل بكثرة التداول له واستمرار الاستعمال به حتی صار يقوله الستيل ر ٤ وحتى وضع موضع: صر اليّ» وأقبل نحوي» وعلى ذلك يفسر قول الشاعر() ماليا رياب وآنت قد مت من الهمرال أي لم يغالب غيرك بتعداد ما كان منك نن اللا الحسنء وأنت من سره الال مُسارف التلف» ويقوى هذه الطريقة أنه يقال في معناه: ما أخْتفل بكذاء فأخثفل من الحَفْل» كما أن أبالي من الجلاء. وقال بعضهم ؛ إن معنى قولهم لم آبال به: لم آخطره بٻالي» // والبّال: الخلّدء وجه هذا القول أن يون بالي مقلوباًء لن البال [ص 48] عینه معتل» وزعم آنه يشهد له ما جاء ذ في المثل : : (ما إباليه بالة)» وما جاء في المأثور (1) المستقل: الذي في الأسفلء دالمرتي: الذي فوق الربوة. )2( ڪا ني ع العروس (بلى) برواية ماليا رااتاتمابالي وأنستقدفت مس المزال (وفت) تحريف (مت). 85
عدد الصفحات ٨٦