المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث الواردة في فضل الإصلاح بين الناس جمعا ودراسة

سعود بن عيد الجربوعي

صفحة ٤ من ٦

اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٕٓٓ إنما يستحقُّها من ينتفع بو النَّاس؛ لكونو علَّق السّْيادة بالإصلاح»(ٔ) اى . المبحث الرَّابع: ما جاء في جواز المسألة لمن أراد بها الإصلاح بين النَّاس [ٔ/٘ٔ ]عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلاَلِ يّْ  قَالَ: تَحَ مَّلْتُ حَمَالَةً (ٕ)، فَأَت َيْتُ رَسُولَ اللَّوِ  أَسْأَلُوُ فِيهَا. ف َقَالَ : «أَقِمْ حتَّى تَأْتِي َنَا الصَّدَقَةُ، ف َنَأْمُرَ لَكَ بِهَا ». قَالَ: ثُمَّ قَالَ : «يَا قَبِيصَةُ ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِلُّ إِلاَّ لأَحَدِ ثَلاَثَةٍ : رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَ الَةً ، فَحَلَّتْ لَوُ الْمَسْأَلَةُ ، حتَّى يُصِيب َهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ ...» الحديثأخرجو مسلمٌ (ٖ). [ٕ/ٙٔ ] قَ الَ : ق ُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّوِ ، إِنَّا ق َوْمٌ ن َتَسَاءَلُ أَمْوَالَنَ ا. قَ الَ : «يَسْأَ لُ الرَّجُلُ فِ ي الْجَائِحَةِ والْفَتْقِ (ٗ)؛ لِيُصْلِحَ ب َيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا ب َلَغَ أَوْ كَرَبَ (٘) اسْت َعَفَّ ». أخرجو أبو عبيد (ٙ)، ومن طريقو البغويُّ (ٚ) عن ابن أبي عديّ، ويزيد. ومن طريق يزيد - وىو: ابن ىارون - أخرجو الإمام أحمد (ٛ)، والبيهقيُّ (ٜ). (ٔ) فتح الباري ( ٖٔ/ٕٚ ) . (ٕ) - بالفتح - وىي: ما يتحمَّلو الإنسان عن غنًه من دِية أو غرام؛ لقصد الإصلاح. وتقدَّم بيانو. (ٖ) كتاب الزَّكاة، باب من تحلُّ لو الدسألة ( ٕ/ٕٕٚحٗٗٓٔ ) . (ٗ) أي: الحرب تكون بنٌ القوم، وتقع فيها الجراحات والدِّماء، وأصلو الشَّقُّ والفتـح. النِّهاية (ص/ٜٓٙ ) . (٘) أي: أوشك. وىي من أفعال الدقاربة. (ٙ) الأموال ( ص/ٖٜٕحٖٙ٘ ) . (ٚ) شرح السُّنَّة ( ٙ/ٕٚٔحٕٛٙٔ ) . (ٛ) الدسند ( ٖٖ/ٖٕٗحٖٕٖٓٓ ) . (ٜ) السُّنن الكبرى ( ٚ/ٕٕ ) .

عدد الصفحات ٥٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٕٔٓ وأخرجو عبد الرَّزَّاق (ٔ)، وم ن طريقو الطَّبرانيُّ (ٕ) عن معمر - وىو: ابن راشد-، والإمام أحمد(ٖ) عن يحيى- ىو: ابن سعيد-، وابن زنجويو(ٗ) من طريق عبد الله بن بكر السَّهميّ، والطَّبرانيُّ من طري ق عديّْ بن الفضل(٘)، ومن طريق أبي أسامة حمَّاد بن أسامة(ٙ)، ومن طريق عيسى بن يونس(ٚ)، والبيهقيُّ من طريق عبد الوارث - وىو: ابن سعيد -(ٛ)، وإسرائيل - وىو: ابن يونس -(ٜ). كلُّهم عن بهز بن حكيم، عن أبيو، عن جدّْه بو. وإسناده حسنٌ؛ بهز بن حكيم صدوقٌ (ٓٔ)، وكذلك أبوه حكيم بن معاوية(ٔٔ). وقال الهيثميُّ: «رواه أحمد، ورجالو ثقاتٌ»(ٔ) اى . والله تعالى أعلم. (ٔ) الدصنَّف ( ٔٔ/ٖٜحٕٛٔٓٓ ) . (ٕ) الدعجم الكبنً ( ٜٔ/ٙٓٗحٜ٘ٙ ) . (ٖ) الدصدر نفسو ( ٖٖ/ٕٙٗحٕٔ٘ٓٓ ) . (ٗ) الأموال ( ٕ/ٖٔ٘حٜٔٛ ) . (٘) الدعجم الكبنً ( ٜٔ/ٙٓٗحٜٙٙ ) . (ٙ) الدصدر نفسو ( ٜٔ/ٚٓٗحٜٚٙ ) . (ٚ) الدصدر نفسو ( ٜٔ/ٓٗٚحٜٛٙ ) . (ٛ) السُّنن الكبرى ( ٚ/ٕٕ ) . (ٜ) شعب الإيدان ( ٚ/ٛٛٗحٙٛٓٔٔ ) . (ٓٔ) تقريب التَّهذيب ( ص/ٕٛٔتٕٚٚ ) . (ٔٔ) الدصدر نفسو ( ص/ٚٚٔتٛٚٗٔ ) . (ٔ) لرمع الزَّوائد ( ٖ/ٓٓٔ ) .

عدد الصفحات ٥١

اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٕٕٓ المبحث الخامس: ما جاء في أنَّ مصالحة المتنازعَين فيما بينهما من أسباب المغفرة [ٔ/ٚٔ ]عَنْ أَبِي ىُرَي ْرَةَ ،أَنَّ رَسُولَ اللَّوِ  قَالَ: «ت ُفْتَحُ أَب ْوَابُ الْجَنَّةِ ي َوْمَ الاِث ْن َيْنِ ، وَي َوْمَ الْخَمِيسِ ، ف َي ُغْفَرُ لِكُلّْ عَبْدٍ لاَ يُشْرِكُ بِ اللَّوِ شَيْئً ا، إِلاَّ رَجُلاً كَانَتْ ب َي ْنَوُ وَب َيْنَ أَخِيوِ شَحْنَاءُ (ٔ)، ف َي ُقَالُ : أَنْظِرُوا(ٕ) ىَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا ىَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُ وا ىَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحَا». أخرجو مسلمٌ(ٖ). مما جاء في شرح الحديث: ما ذكره الحافظ أبو عمر ابن عبد البرّ في التَّمهيد(ٗ) - وقد أخرجو مالك في الموطأ(٘) -: «أن المغفرة لا تكون إلا للعبد المسلم، الذي لا يُ شرك بالله شيئًا، قال الله  :ﱡﭐ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﲟ ﱠ (ٙ). وفيو: أنَّ المهاجرة والعداوة والشَّ حناء والبغضاء من ال ذُّ نوب العظام ، والسّْ يئات الجسام وإن لم تكن في الكبائر مذكورة ، ألا ترى أنَّ و استثنى في ىذا الحديث غفرانها، وخصَّ ها بذلك. وفيو: أنَّ الذُّ نوب إذا كانت بين العباد ، فوقعت بينهم فيها المغفرة (ٔ) أي: عداوة. النِّهاية ( ص/ٜٙٗ ) . (ٕ) من الإنظار، وىو: التَّأخنً والإمهال. الدصدر نفسو ( ص/ٕٜ٘ ) . (ٖ) كتاب البرِّ والصِّلة والآداب، باب النَّهي عن الشَّحناء والتَّهاجر ( ٗ/ٜٚٛٔحٕ٘ٙ٘ ) . (ٗ) ( ٕٔ/ٕٕٙ-ٖٕٙ ) . (٘) ( ٕ/ٚٓٗحٕٖٚٔ ) . (ٙ) سورة النِّساء، الآية ( ٛٗ ) .

عدد الصفحات ٥٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٖٕٓ والتَّ جاوز والعفو سقطت المطالبة بها من قبل الله ؛ألا ترى إلى قولو: «حتَّى يَ صْ طَ لِ حَ ا»،فإذا اصطلحا غُ فر لهما ذلك ، وغيره من صغائر ذنوبهما بأعمال البرّْ ، من الطَّ هارة والصَّ لاة والصّْ يام والصَّ دقة»اى المبحث السَّادس: ما جاء في أنَّ إصلاح ذات البين خير من كثير من نوافل الصَّلاة والصّْيام والصَّدقة [ٔ/ٛٔ ]عَنْ أَبِ ي الدَّرْدَاءِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّوِ  :«أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلاةِ وَ الصّْيَامِ وَالصَّدَقَةِ ))؟ قَالُوا: ب َلَى. قَالَ : «إِصْلاَحُ ذَاتِ الْب َيْنِ . وَفَسَادُ ذَاتِ الْب َيْنِ : الْحَالِقَ ةُ »(ٔ). ىذا الحديث اختلف في رفعو ووقفو: فأمَّا رواية الرَّفع: فأخرجها البخاريُّ في الأدب المفرد (ٕ)، وأبو داود(ٖ)، والتّْرمذيُّ (ٗ)، وقال: «صحيحٌ»، والإمام أحمد(٘) -واللَّفظ لو-، والخرائطيُّ (ٙ)، وابن حبَّان(ٚ)، والبيهقيُّ (ٛ)، والبغويُّ (ٜ) عن أبي معاوية محمَّد بن خازم الضَّرير، (ٔ) الحالقة: الخصلة التي من شأنّا أن تحُلق، أي: تهلك وتستأصل الدِّين، كم ا يستأصل الدوسى الشَّعر. وقيل: ىي قطيعة الرَّحم والتَّظالم. النِّهاية ( ص/ ٕٕٙ ) . (ٕ) ( ص/ٔٗٔحٖٜٖ ) . (ٖ) السُّنن، كتاب الأدب، باب في إصلاح ذات البنٌ ( ٘/ٕٛٔحٜٜٔٗ ) . (ٗ) السُّنن، كتاب صفة القيامة، بابٙ٘ ( ٗ/ٖٙٙحٜٕٓ٘ ) . (٘) الدسند ( ٘ٗ/ٓٓ٘حٕٛٓ٘ٚ ) . (ٙ) مكارم الأخلاق ( ٔ/ٕحٗٗٗ ) . (ٚ) الصَّحيح ( ٔٔ/ٜٛٗحٕٜٓ٘ ) . (ٛ) الأربعون الصُّغرى ( ص/٘٘ٔحٜٚ ) . (ٜ) شرح السُّنَّة ( ٖٔ/ٙٔٔحٖٖٛ٘ ) .

عدد الصفحات ٥٣

اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٕٗٓ عن الأعمش، عن عمر و بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أمّْ الدَّرداء، عن أبي الدَّرداء، عن النبيّْ  بو وإسناده صحيحٌ؛ رجالو ثقاتٌ رجال الشَّيخين. الأعمش ىو: سليمان بن مِهران. وأمُّ الدَّرداء ىي الصُّغرى، زوج أبي الدَّرداء، اسمها: ىُجيمة - وقيل: جُهيمة - الأوصابيَّة الدّْ مشقيَّة(ٔ). وأمَّا رواية الوقف: فذكر البيهقيُّ (ٕ) أنَّ محمَّد بن فضيل خالف أبا معاوية في روايتو عن الأعمش، حيث رواه عن الأعمش، عن سالم، عن أبي الدَّرداء قولو. إلا أنَّ رواية أبي معاوية أقوى؛ إذ ىو، والثَّوريُّ من أثبت النَّاس في حديث الأعمش، ويقدَّمان على جميع من روى عنو، صرَّح بذلك يعقوب بن شيبة وغيره(ٖ)، وأمَّا محمَّد بن فضيل فقد غلط عليو في شيء كما قال الدَّارقطنيّ (ٗ). وروي موقوفًا أيضًا من رواية أبي إدريس الخولانيّْ، عن أبي الدَّرداء بو، واختلف عليو فيو: (ٔ) وللحديث طريق آخر مرفوع أسنده الحافظ ابن عبد البرّ في التَّمهيد ( ٖٕ/ٗٗٔ ) من طريق إسحاق بن بشر الكاىليّ ، عن الإمام مالك، عن يحنٍ بن سعيد، عن سعيد بن الدسيّ ب، عن أبي الدَّ رداء ، عن النَّ بيِّ . وأعلَّو بإسحاق بن بشر، وقال ىو ضعيفٌ ، متروكُ الحديث)، وبنٌَّ أنَّو خالف سائر الرُّواة عن الإمام مالك؛ الذين رووه موقوفًا على سعيد. وسيأتي بيانو - إن شاء الله تعالى - في الحديث التَّ الي. (ٕ) شعب الإيدان ( ٚ/ٜٛٗحٜٛٓٔٔ ) . (ٖ) انظر: شرح علل الترمذيّ ( ٕ/ٙٔٚ ) . (ٗ) الدصدر نفسو ( ٕ/ٕٓٚ ) .

عدد الصفحات ٥٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٕ٘ٓ فأخرجو ابن أبي الدُّنيا(ٔ)، ومن طريق الأصبهانيّ (ٕ) عن المثنَّى بن معاذ، والبيهقيُّ (ٖ) من طريق محمَّد بن يحيى الذُّىليّ. كلاىما عن عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزُّىريّ، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي الدَّرداء بو. وأشار البيهقيُّ عقبو على متابعة مكحول للزىريّْ عليو. وإسناده صحيحٌ موقوفًا؛ رجالو رجال الشَّ يخين، وفي رواية يونس - وىو: ابن يزيد الأيليّ - عن الزُّىريّْ وىمًا قليلاً (ٗ)، إلا أنَّ متابعة مكحول - وىو: الشَّاميُّ - لو، ترفع عنو الوىم الذي قد يظنُّ في روايتو ىذه. ورواه يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس، واختلف عليو في وقفو على أبي الدَّرداء، ورفعو عن صحابيٍّ آخر: فأخرجو ابن المبارك (٘) عن صخر أبي المعلَّى، حدَّني يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولانيّْ، عن أبي الدَّرداء قولو، قال: سمعت أبا الدَّرداء يحلف - وايمُ الله، ما سمعتو يحلف قبلها -: ما عمل آدميّّ عملاً خيرًا من مشي إلى صلاة، ومن خلق جائز، ومن صلاح ذات البين. وصخرٌ أبو المعلَّى - وىو: ابن جندل الشَّاميُّ البيروتيُّ - قال فيو أبو (ٔ) مداراة النَّاس ( ص/ ٜٔٔحٜٗٔ ) . (ٕ) الترَّغيب والترَّىيب ( ٔ/ٗ٘ٔحٕٛٔ ) . (ٖ) شعب الإيدان ( ٚ/ٜٛٗحٜٓٓٔٔ ) . (ٗ) تقريب التَّهذيب ( ص/ٗٔٙتٜٜٔٚ ) . (٘) الزُّىد ( ص/ٕٙ٘حٜٖٚ ) .

عدد الصفحات ٥٥

اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٕٙٓ حاتم: «ليس بو بأسٌ، ىو من ثقات أىل الشَّام»(ٔ) اى . وأخرجو البيهقيُّ (ٕ)، والأصبهانيّ (ٖ) من طريق محمَّد بن حجَّاج القرشيّ الدّْمشقيّ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي ىريرة ، عن النبي نحوه، ولفظ البيهقيّ«مَا عَ مِ لَ ابْ نُ آدَ مَ شَ يْ ئً ا أَ فْ ضَ لَ مِ نْ الصَّ لاةِ ، وَ صَ لاحِ ذَ اتِ الب َ يْ نِ ، وَ خُ لُ قٍ حَ سَ نٍ »(ٗ). ولفظ الأصبهانيّ: «مَا شَيءٌ أَفْضَلَ مِنْ مَشْيٍ إلى صَلاةٍ، وَصَلاحِ ذَاتِ الب َيْنِ، وَ خُلُ قٍ جَائِزٍ ب َيْنَ المُسْلمين ». ومحمَّد بن حجَّاج قال فيو أبو حاتم«شيخٌ»(٘) اى . ولم أقف على من تابعو على مثل ىذه الوجو، وصخر أولى منو بالحفظ والإتقان، فتكون روايتو ىي المحفوظة، ورواية محمَّد بن حجَّاج شاذَّة، والله تعالى أعلم. [ٕ/ٜٔ ] وَعَنْسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله  :«أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلاَةِ وَالصَّدَقَةِ (ٙ)»؟ قَالُوا: ب َلَى يَا رَسُوْلَ الله . قَالَ : «صَلاَحُ ذَاتِ الب َيْنِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالبِ غْضَةَ ؛ فَإِن َّهَا ىِ يَ الحَالِقَةُ ». ىذا الحديث روي عن سعيد بن المسيّْب مرفوعًا وموقوفًا: (ٔ) انظر: الجرح والتَّعديل ( ٗ/ٕٚٗتٛٚٛٔ ) . (ٕ) شعب الإيدان ( ٚ/ٜٛٗحٜٔٓٔٔ ) . (ٖ) الترَّغيب والترَّىيب ( ٔ/ٖ٘ٔحٔٛٔ ) . (ٗ) وسيأتي ذكره في الدبحث الثَّامن - بإذن الله تعالى -، ورقمو ( ٕٕ ) . (٘) انظر: الجرح والتَّعديل ( ٚ/ٖٕ٘تٕٔٛٔ ) . (ٙ) الدراد: أنَّّا خنًٌ من نوافل الصَّلاة وما ذُكر معها. انظر: الدنتقى شرح الدوطأ ( ٚ/ٖٕٔ )، وتنوير الحوالك ( ٕ/ ٙٓٛ ) .

عدد الصفحات ٥٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٕٚٓ فأمَّا المرفوع: فأخرجو ابن المبارك(ٔ) عن أسامة بن زيد. وأخرجو عليّ بن المدينيّ (ٕ)، وابن أبي الدُّنيا(ٖ)، ومن طريقو الأصبهانيُّ (ٗ) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ. كلاىما عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن سعيد بن المسيّب، عن النبيّْ  بو وىو حديثٌ مرسلٌ صحيح الإسناد. وأمَّا الموقوف: فأخرجو الإمام مالك(٘) عن يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المسيّب فذكره موقوفًا عليو. ورجالو ثقاتٌ، قال ابن عبد البرّْ: «ىكذا ىذا الحديث موقوفًا على سعيد في الموطَّ أ، لم يختلف على مالك فيو الرُّ واة، إلا إسحاق بن بشر الكاىليّ ، وىو ضعيفٌ ، متروكُ الحديث؛ فإنَّ و رواه عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّ ب، عن أبي الدَّ رداء، عن النَّ بيّْ »(ٙ) اى . ثمَّ ساقو بإسناده إليو. ثمَّ نقل كلاماً عن ابن المدينيّ يُعلُّ بو ىذه الرّْواية الموقوفة، فقال: «وفيو علَّ ة ذكرىا عليّ بن المدينيّ، فقال: حدَّ ثنا معن بن عيسى، حدَّ ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المسيّ ب قال: ألا أخبركم بخير من كثير من الصَّ لاة ... وذكر الحديث. قال عليّ : فقلت لمعن: إنَّ ىذا الحديث لم يسمعو يحيى بن سعيد من سعيد بن المس يّ ب، بينهما رجلٌ ؛ فلا تقل فيو : (ٔ) الزُّىد ( ص/ٕٙ٘حٜٖٚ ) . (ٕ) كما في التَّمهيد لابن عبد البرّ ( ٖٕ/ٙٗٔ ) . (ٖ) مداراة النَّاس ( ص/ ٛٔٔحٛٗٔ ) . (ٗ) الترَّغيب والترَّ ىيب ( ٔ/ٗ٘ٔحٖٛٔ ) . (٘) الدوطأ، كتاب حسن الخلق، باب ما جاء في حسن الخلق ( ٕ/ٗٓٗحٕٕٚٔ ) . (ٙ) التَّمهيد ( ٖٕ/ٗٗٔ ) .

عدد الصفحات ٥٧

اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٕٛٓ سمعت سعيد بن المسيّ ب، واجعلو عن سعيد بن المسيّ ب. فكان لا يقول فيو إلا: عن سعيد بن المسيّ ب»(ٔ) اى . فإن كان كذلك، فهذه علَّة توجب ضعف ىذه الرّْواية الموقوفة، والله تعالى أعلم. [ٖ/ٕٓ ]عَلِي بن أَبِي طَالِبٍ  قَالَسَ مِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ  ي َقُولُ«إِن صَلاحَ ذَاتِ الب َ يْنِ أَعْظَمُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلاةِ وَالصّْيَامِ ». أخرجو الطَّبراني(ٕ) عن أحمد بن عليّ الأبَّار، عن أبي أُميَّة عمرو بن ىشام الحرَّانيّ، ثنا عثمان بن عبد الرَّحمن الطَّرائفيّ، ثنا إسماعيل بن راشد، عن عليٍّ في خبر طويل، فيو وصيَّتو عند موتو . وإسناده ضعيفٌ؛ عثمان بن عبد الرَّحمن الطَّرائفيّ صدوقٌ أكثر الرّْواية عن الضُّعفاء والمجاىيل فضعّْف بسبب ذلك، حتَّى نسبو ابن نمير إلى الكذب(ٖ). وشيخو إسماعيل بن راشد - ويقال أيضًا: إسماعيل بن أبي إسماعيل - مجهولٌ، ذكره البخاريُّ (ٗ)، وابن أبي حاتم(٘)، وسكتا عنو، وذكره ابن حبَّان في ثقات أتباع التَّابعين(ٙ)، فحديثو عن عليٍّ  مرسلٌ (ٔ) الدصدر نفسو ( ٖٕ/٘ٗٔ-ٙٗٔ ) . (ٕ) الدعجم الكبنً ( ٔ/ٜٚحٛٙٔ ) . (ٖ) تقريب التَّهذيب ( ص/ٖ٘ٛتٜٗٗٗ ) . (ٗ) التَّاريخ الكبنً ( ٔ/ٕٖٖتٗٔٔٔ ) . (٘) الجرح والتَّعديل ( ٕ/ٜٙٔتٚٙ٘ ) . (ٙ) ( ٙ/ٖٗ ) .

عدد الصفحات ٥٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٜٕٓ وحكم عليو الهيثميُّ بقولو: «رواه الطَّبرانيُّ، وىو مرسلٌ حسنٌ»(ٔ) اى . وعلَّق على حكمو ىذا الألبانيُّ بقولو - وقد أورده في السّْ لسلة الضَّعيفة(ٕ) -: «كذا قال! والشَّاىد أنَّ تحسينو لإسناده المرسل لا بدَّ أن يكون بعد أن قد رأى من وثَّق إسماعيل ىذا، وظنّْي أنَّو ابن حبَّان، والله أعلم» اى وابن حبَّان لا يُعتمد على توثيقو إذا انفرد، فالإسناد ضعيفٌ، والمتن ثابت من غير ىذا الوجو كما سبق، والله تعالى أعلم. المبحث السَّابع: ما جاء في أنَّ الإصلاح بين النَّاس، والتَّقريب بينهم من الأعمال التي يرضاىا الله تعالى ورسولو  [ٔ/ٕٔ ]عَنْ أَبِي أُمَامَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّوِ  لأَبِي أَيُّوبَ بن زَيْدٍ «يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلا أَدُلُّكَ عَلَى عَمِلٍ ي َرْضَاهُ اللَّوُ وَرَسُولُوُ »؟ قَالَ: ب َلَى . قَالَ: «تُصْلِحُ ب َيْنَ النَّاسِ إِذَا ت َفَاسَدُوا، وَت ُقَارِبُ ب َي ْن َهُمْ إِذَا ت َبَاعَدُوا ». أخرجو الطَّبراني(ٖ) عن محمَّ د بن عليّ بن شعيب السّْ مسار، ثنا خالد بن خداش، ثنا حمَّ اد بن زيد، عن عبد الله بن حفص، عن أبي أمامة بو. وإسناده ضعيفٌ؛ خالد بن خداش صدوقٌ يخطئ (ٗ)، قال ابن معين: «ينفرد عن حمَّاد بن زيد بأحاديث»(٘) اى ، ولعلَّ ىذا الحديث منها؛ إذ لم أقف على من تابعو عليو، وعبد الله بن حفص لم أعرفو. (ٔ) لرمع الزَّوائد ( ٜ/٘ٗٔ ) . (ٕ) ( ٔٔ القسم الأوَّل/ٕٖٓحٜٛٔ٘ ) . (ٖ) الدعجم الكبنً ( ٛ/ٕٚ٘حٜٜٜٚ ) . (ٗ) تقريب التَّهذيب ( ص/ٚٛٔتٖٕٙٔ ) . (٘) انظر: تاريخ بغداد ( ٛ/ٖٖٓت٘ٓٗٗ ) .

عدد الصفحات ٥٩

اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٕٓٔ قال الهيثميّ : «رواه الطَّبرانيُّ، وعبد الله بن حفص صاحب أبي أمامة لم أعرفو، وبقيَّة رجالو ثقاتٌ »(ٔ). قلتُ: خالد بن خداش دون مرتبة الثّْقات، بل إنَّ من الأئمَّة من ضعَّفو(ٕ)، والله تعالى أعلم. المبحث الثَّامن: ما جاء في أنَّ صلاح ذات البين من أفضل الأعمال [ٔ/ٕٕ ]عَنْ أَ بي ىُ رَ ي ْ رَ ةَ ، عَ نِ النَّ بِ يّْ  قَالَ : «مَا عَ مِ لَ ابْ نُ آدَ مَ شَ يْ ئًا أَ فْ ضَ لَ مِ نْ الصَّ لاةِ ، وَ صَ لاحِ ذَ اتِ الب َ يْ نِ ، وَ خُ لُ قٍ حَ سَ نٍ ». أخرجو البيهقيّ، وىو حديث شاذّّ، كما تقدَّم بيانو(ٖ)، والله تعالى أعلم. المبحث التَّاسع: ما جاء في أنَّ الإصلاح بين النَّاس تجارة رابحة [ٔ/ٖٕ ]عَنْ أَ نَ سٍ ، أَ نَّ النَّ بِ يَّ  قَالَ لأَ بي أَ ي ُّ وْ بَ  :«أَلا أَ دُ لُّ كَ عَ لَ ى تِ جَ ارَ ةٍ »؟ قَ الَ : ب َ لَ ى. قَ الَ : «صِلْ ب َ يْ نَ النَّ اسِ إِ ذَ ا ت َ فَ اسَ دُ وا، وَ ق َ رّْ بْ ب َ ي ْ ن َ هُ مْ إِ ذَ ا ت َ بَ اعَ دُ وا». أخرجو البزَّار(ٗ) عن محمَّد بن عبد الرَّحيم، ثنا سُريج بن يونس، ثنا عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عمر، ثنا أبي، عن حميد، عن أنس بو. قال البزَّار : «لا نعلمو يُروى عن أنس إلا من ىذا الوجو، ولا نعلم حدَّث بو عن حميد إلا عبد الله بن عمر، ولا عنو إلا ابنو عبد الرَّحمن، وعبد الرَّ حمن ليّْن الحديث، حدَّث بأحاديث لم يتابع عليها» اى (ٔ) لرمع الزَّوائد ( ٛ/ٓٛ ) . (ٕ) انظر ترجمتو في تاريخ بغداد ( ٛ/ٖٖٓت٘ٓٗٗ )، وتهذيب الكمال ( ٛ/٘ٗ ) . (ٖ) انظره في الكلام على حديث أبي الدَّراء  برقم ٛٔ ) . (ٗ) كما في كشف الأستار ( ٕ/ٔٗٗحٕٓٙٓ ) .

عدد الصفحات ٦٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٕٔٔ وإسناده منكرٌ؛ عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عمر متروكٌ (ٔ). وأبوه عبد الله بن عمر - وىو: ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمريّ - ضعيفٌ (ٕ). واكتفى الهيثميُّ (ٖ) بإعلالو بعبد الرَّحمن فقط، والله تعالى أعلم. وقد تقدَّم ذكر الحديث من مسند أبي أيُّوب (ٗ)، ولعبد الله بن عمر العمريّ طريقٌ إليو، بلفظ: «يَا أَ بَ ا أَ ي ُّ وْ بَ ، أَ لا أَ دُ لُّ كَ عَ لَ ى صَ دَ قَ ةٍ ي َرْضَى الله وَرَسُوْلُوُ مَوْضِعَهَا»؟قَالَ: ب َلَى. ثمَّ ذكره، و إسناده ضعيفٌ كما تقدَّم بيانو. ولعلَّ ىذه الطَّريق عن العمريّ أولى من الطَّريق السَّابقة؛ لكون الحديث مشهورًا عن أبي أيُّوب ، ولو عنو عدَّة طرق- كما تقدَّم -، وأمَّا روايتو من حديث أنس  فتفرَّد بها من لا يحتمل تفرُّده، وىو عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عمر؛ فيحكم عليو بالنَّكارة، والله تعالى أعلم. المبحث العاشر: ما جاء في أنَّ من أصلح بين النَّاس أصلح الله أمره، وأعطاه بكلّْ كلمة تكلَّم بها عتق رقبة، ورجع مغفورًا لو ما تقدَّم من ذنبو [ٔ/ٕٗ ] قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ ا  :«مَنْ أَصْلَحَ ب َيْنَ اث ْنَينِ أَصْلَحَ الله أَ مْرَهُ، وَأَعْطَاهُ بِكُلّْ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا عِ تْ قَ رَ ق َ بَ ةٍ ، وَ رَ جَ عَ مَ غْ فُ وْ رً ا لَ وُ مَ ا ت َ قَ دَّ مَ مِ نْ ذَ نْ بِ وِ ». أخرجو الأصبهاني(٘) من طريق عبيد بن ىاشم الجوزجانيّ، ثنا محمَّد بن (ٔ) تقريب التَّهذيب ( ص/ٖٗٗتٕٕٜٖ ) . (ٕ) الدصدر نفسو ( ص/ٖٗٔتٜٖٛٗ ) . (ٖ) لرمع الزَّوائد ( ٛ/ٓٛ ) . (ٗ) برقم ( ٕٔ ) . (٘) الترَّغيب والترَّىيب ( ٔ/٘٘ٔحٙٛٔ ) .

عدد الصفحات ٦١

اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٕٕٔ الأزىر، عن أبي فضالة، عن موسى بن جابان، عن أنس بو. وإسناده واهٍ ؛ مسلسلٌ بالعلل: فيو محمَّد بن الأزىر - ولعلَّو الجوزجانيّ؛ بقرينة الرَّاوي عنو، فإنَّو جوزجانيّ مثلو - وقد نهى الإمام أحمد عن الكتابة عنو؛ لكونو يروي عن الكذَّابين(ٔ). وقال ابن عد يٍّ: «ليس بالمعروف، وإذا لم يكن معروفًا يحدّْث عن الضُّعفاء فسبيلهم سبيلٌ و احدٌ، لا يجب أن يشتغل برواياتهم وحديثهم»(ٕ) اى . وأبو فضالة لم يتبيَّن لي من ىو، واستظهر الشَّيخ الألبانيُّ بأنَّو مبارك بن فضالة؛ فإنَّو من ىذه الطَّبقة، وىو مدلّْسٌ، قال: «وأخشى أن يكون قد تلقَّاه عن ميسرة بن عبد ربّْو الكذَّاب ثمَّ دلَّسو؛ لقول الأمير(ٖ) في موسى»(ٗ) اى . وموسى بن جابان لم أجد لو ذكرًا في كتب الرّْجال، سوى ما ذكره الأمير ابن ماكولا في الإكمال(٘)، وقال فيو: «حدَّث عن لقمان بن عامر، حدَّث عنو ميسرة بن عبد ربّْو، وميسرة غير ثقة، ولا يُ عرف موسى بن جابان إلا بو» اى وعبيد بن ىاشم الجوزجانيُّ لعلَّو المعروف بعبيد بن ىشام الحلبيّ الجرجانيّ (ٙ)، لو ترجمة في الجرح والتَّعديل(ٚ)، وفي حاشية تحقيقو تعليقٌ عند اسم أبيو ىشام وفيو: أنَّو في نسخة من نسخ الكتاب: ىاشم. (ٔ) العلل ومعرفة الرِّجال ( ٖ/ٕٔٙرقم ٖ٘ٔ٘). وانظر: ميزان الاعتدال ( ٖ/ٚٙٗتٜٗٔٚ). (ٕ) الكامل ( ٚ/ٕٖٓتٖ٘ٙٔ ) . (ٖ) وىو: ابن ماكولا، وسيأتي قريبًا نقل كلامو في حال موسى بن جابان . (ٗ) السِّلسلة الضَّعيفة ( ٔٔالقسم الأول/ٕٚٗ ) . (٘) ( ٕ/ٔٔ ) . (ٙ) كذا . (ٚ) ( ٙ/٘تٕٓ ) .

عدد الصفحات ٦٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٖٕٔ والرَّجل من رجال التَّقريب، قال فيو الحافظ: «صدوقٌ تغيَّر في آخر عمره فتلقَّن»(ٔ) اى . وقد قال الألبانيُّ: «لم أجد لو ترجمة فيما بين يديَّ من مصادر»(ٕ). والحديث لم أقف عليو من غير ىذا الوجو. وأشار الحافظ المنذريُّ (ٖ) إلى ضعف الحديث، وحكم عليو بكونو غريبٌ جدِّا، وحكم عليو الشَّيخ الألبانيُّ (ٗ) بالنَّكارة الشَّديدة، والله تعالى أعلم. المبحث الحادي عشر: ما جاء في الأمر بالإصلاح بين النَّاس ولو بعدت فيو المسافة [ٔ/ٕ٘ ]عَنْ أَ بي أُ مَ امَ ةَ ، أَنَّ رَ سُ وْ لَ الله  قَالَ : «امْشِ مِ يْ لاً (٘) عُ دْ مَ رِ يْ ضً ا، امْ شِ مِ ي ْ لَ يْ نِ أَ صْ لِ حْ ب َ يْ نَ اث ْ ن َ يْ نِ ، امْ شِ ثَ لاثَ ةً زُ رْ أَ خً ا في الله » . أخرجو ابن عديّ (ٙ) عن محمَّ د بن بشر القزَّ از، حدَّ ثنا ىشام بن عمَّ ار، ثنا عمرو بن واقد، عن عليّ بن يزيد الألهانيّ ، عن القاسم - صاحب أبي أمامة -، عن أبي أمامة بو. وإسناده ضعيفٌ جدِّا؛ عمرو بن واقد متروكٌ (ٚ). وشيخو عليّ بن يزيد قال فيو البخاريّ: «منكر الحديث»(ٛ)، وقال النسائيّ: (ٔ) تقريب التَّهذيب ( ص/ٖٛٚتٜٖٛٗ ) . (ٕ) السِّلسلة الضَّعيفة ( ٔٔالقسم الأول/ٕٛٗ ) . (ٖ) الترَّغيب والترَّىيب ( ص/ٜٕ٘حٗٗٔٗ ) . (ٗ) السِّلسلة الضَّعيفة ( ٔٔالقسم الأول/ٕٚٗحٕٚٙ٘ ) . (٘) معدَّل الديل: ٘.ٖٗٙٔ مترًا. الدكاييل والأوزان والنُّقود العربيَّة ( ص/ٓ٘ ) . (ٙ) الكامل ( ٙ/ٖ٘ٓ ) . (ٚ) تقريب التَّهذيب ( ص/ٕٛٗتٕٖٔ٘ ) . (ٛ) الضُّعفاء الصَّغنً ( ص/ٙٛتٕ٘٘ ) .

عدد الصفحات ٦٣

اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٕٗٔ «متروك الحديث »(ٔ)، وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، حديثو منكر »(ٕ)، وقال أبو زرعة: «ليس بالقويّ»(ٖ)، وقال ابن عديّ: ( ىو في نفسو صالح، إلا أن يروي عنو ضعيفٌ، فيؤتى من قِبَل ذلك الضَّعيف»(ٗ). قلت: والرَّاوي عنو ىنا كذلك. وقال الحافظ ابن حجر: «ضعيفٌ»(٘). [ٕ/ٕٙ ]عَنْ مَ كْ حُ وْ لٍ الشَّاميّْ قَ الَ : قَ الَ رَ سُ وْ لُ الله  :«امْشِ مِ يْ لاً عُ دْ مَ رِ يْ ضً ا، امْ شِ مِ ي ْ لَ يْ نِ أَ صْ لِ حْ ب َ يْ نَ اث ْ ن َ يْ نِ ، امْ شِ ثَ لاثَ ةَ أَمْيَالٍ وَ زُ رْ أَ خً ا في الله ». ىذا الحديث ممَّا اختلف في رفعو ووقفو عن مكحول فأخرجو الم رفوع: ابن أبي الدُّنيا (ٙ) عن عمَّ ار بن نصر المروزيّ ، حدَّ ثنا شعيب أبو حرب، عن أبي عتبة العنسيّ ، عن يحيى، عن مكحول بو. وفيو من لم أعرفو. وأمَّا الموقوف: فأخرجو ابن وىب(ٚ) عن مسلمة بن عُ ليّ (ٛ)، عن زيد بن واقد، وىشام بن الغازي، عن مكحول بو. (ٔ) كتاب الضُّعفاء والدتروكنٌ ( ص/ٕٚٔتٕٖٗ ) . (ٕ) انظر: الجرح والتَّعديل ( ٙ/ٕٛٓتٕٗٔٔ ) . (ٖ) الدصدر نفسو . (ٗ) الكامل ( ٙ/ٖٙٓتٖٖٛٔ ) . (٘) تقريب التَّهذيب ( ص/ٙٓٗتٚٔٛٗ ) . (ٙ) الإخوان ( ص/ٕ٘ٔحٔٓٔ ) . (ٚ) الجامع ( حٗٚٔ ) . (ٛ) مصغَّرًا. الإكمال لابن ماكولا ( ٙ/ٕٔ٘ ) .

عدد الصفحات ٦٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٕ٘ٔ وإسناده ضعيفٌ جدِّ ا؛ مسلمة بن عُليّ متروكٌ (ٔ). ولو أوجو أخرى كلُّها موقوفة: فأخرجو ابن وىب (ٕ) عن يونس بن يزيد، عن عطاء الخراسانيّ بو. وعطاء الخراسانيّ - وىو: ابن أبي مسل م - فيو ضعفٌ، قال فيو الحافظ: «صدوقٌ يهم كثيرًا ويرسل ويدلّْس»(ٖ). وأخرجو ىنَّاد(ٗ)، وابن عساكر(٘) عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعيّ ، عن حسان بن عطيَّ ة بو. ورجال إسناده ثقاتٌ. الأوزاعيّ ىو: عبد الرَّحمن بن عمرو. وىذه أفضل طريق يروى بها ىذا الحديث مع وقفها، وأمَّا الرَّفع فلا يثبت فيو شيء، وقد أورده الألبانيّ في السّْلسلة الضَّعيفة(ٙ)، والله تعالى أعلم. المبحث الثَّاني عشر: ما جاء في أنَّ من مشى في صلح بين متخاصمَين صلَّت عليو الملائكة حتَّى يرجع وأُعطي أجر ليلة القدر [ٔ-ٕ/ٕٚ-ٕٛ ]عَنْ أَ بي ىُ رَ ي ْ رَ ةَ ، وَ ابْ نِ عَ بَّ اسٍ - رَضِيَ الله عَن ْهُمَا - قَ الا: خَ طَ ب َ نَ ا رَ سُ وْ لُ الله  خُطْ بَ ةً ق َ بْ لَ وَ فَ اتِ وِ ، وَ ىِ يَ آخِ رُ خُ طْ بَ ةٍ خَ طَ ب َ هَ ا في المدِ ي ْ نَ ةِ حتَّى لَ حِ قَ بِ الله، ف َ وَ عَ ظَ نَ ا فِ ي ْ هَ ا مَ وْ عِ ظَ ةً ذَ رَ فَ تْ مِ ن ْ هَ ا العُ ي ُ وْ نُ ، وَ وَ جِ لَ تْ مِ ن ْ هَ ا القُ لُ وْ بُ ، (ٔ) تقريب التَّهذيب ( ص/ٖٔ٘تٕٙٙٙ ) . (ٕ) الجامع ( عقب الحديثٗٚٔ ) . (ٖ) الدصدر نفسو ( ص/ٕٜٖتٓٓٙٗ ) . (ٗ) الزُّىد ( ص/ٕٕٚحٖٚٚ ) . (٘) تاريخ دمشق ( ٕٔ/ٓٗٗ ) . (ٙ) ( ٙ/ٜٔٗتٖٜٕٙ ) .

عدد الصفحات ٦٥