اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٛٙٔ بين خلقو»(ٔ) اى . ومما يدلُّ على عناية الشَّرع بهذا الجانب العظيم أن جعل من أصناف مَن تُدفع إليهم الزَّكاة: الغارمين، فقال سبحانو: ﱡﭐ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠﲡ ﲢ ﲣ ﲤﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﱠ (ٕ). ومن الغارمين: الرَّجل يتحمَّل حمالة(ٖ) يريد بها الإصلاح بين المتنازعَين. يقول الحافظ ابن كثير: «أما الغارمون فهم أقسام: فمنهم من تحمّل حمالة، أو ضمن دينًا فلزمو ، فأجحف بمالو، أو غرم في أداء دينو ، أو في معصية ثم تاب، فهؤلاء يُ دفع إليهم». وبنحوه قول السَّعديّ(ٗ)، حيث قسَّم الغارمين إلى قسمين: أحدىما: الغارمون لإصلاح ذات البين، وىو أن يكون بين طائفتين من النَّ اس شرّّ وفتنة، فيتوسَّ ط الرَّ جل للإصلاح بينهم بما يبذلو لأحدىم أو لهم كلّ هم، فجعل لو نصيب من الزَّ كاة؛ ليكون أنشط لو وأقوى لعزمو، فيعطى ولو كان غنيِّ ا. (ٔ) جامع البيان ( ٕٕ/ٕٜٕ ) . (ٕ) سورة التَّوبة، الآية ( ٓٙ ) . (ٖ) الحمالة - بالفتح -: ما يتحمَّ لو الإنسان عن غنًه من دِية أو غرامة، مثل أن يقع حرب بنٌ فريقنٌ، تُسفك فيو الدِّماء، فيدخل بينهم رجلٌ يتحمَّل ديات القتلى؛ ليُصلح ذات البنٌ. والتَّحمُّل: أن يحملها عنهم على نفسو. النِّهاية ( ص/ ٖٖٕ ) . (ٗ) تيسنً الكريم الرَّحمن ( ص/ٖٔٓ ) .
عدد الصفحات ١٨مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٜٙٔ والثَّ اني: من غرم لنفسو ثم أعسر، فإنَّ و يعطى ما ي ُوَفّْ ي بو دينو. انتهى والأصل في ىذا الباب حديث قَبِيصة بن مخارق الهلاليّ قال تحمَّ لت حمالة، فأتيتُ رسول الله أسألو فيو. فقال: «أَقِمْ حتَّى تَأْتِي َنَا الصَّدَقَةُ، ف َنَأْمُرَ لَكَ بِهَا ». قال: ثم قال«يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَ سْأَلَةَ لاَ تَحِلُّ إِلاَّ لأَحَدِ ثَلاَثَةٍ : رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً ، فَحَلَّتْ لَوُ الْمَسْأَلَةُ حتَّى يُصِيب َهَا ثُمَّ يُمْسِكُ ...» الحديث رواه مسلم(ٔ)»(ٕ) اى . وأمَّا السُّنَّة النَّبويَّة فدلَّت على نحو ما دلَّ عليو كتاب الله تعالى، من بيان مشر وعيَّة الصُّلح، ومكانتو السَّامية، ومقامو الرَّفيع، ومن ذلك: ما رواه أبو ىريرة ، عن رسول ا أنَّو قال «الصُّلْحُ جَائِزٌ ب َيْنَ الْمُسْلِمِينَ »(ٖ). (ٔ) كتاب الزَّكاة، باب مَن تحلُّ لو الدسألة ( ٕ/ٕٕٚحٗٗٓٔ ) . (ٕ) تفسنً القرآن العظيم ( ٗ/ٛٙٔ ) . (ٖ) أخرجو أبو داود في كتاب الأقضية، باب في الصُّلح ( ٗ/ٜٔحٜٖٗ٘ )، والإمام أحمد في الدسند ( ٗٔ/ٜٖٛ حٗٛٚٛ )، والحاكم في الدستدرك ( ٕ/ٜٗ )، وابن حبَّان في الصَّحيح ( ٔٔ/ٛٛٗحٜٔٓ٘ ) وغنًىم، عن كثنً بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي ىريرة بو زاد ابن حبَّان في آخره: ÷ إلا صُلحًا أحلَّ حرامًا، أو حرَّم حلالاً×. وإسناده حسنٌ- إن شاء الله تعالى -؛ كثنً بن زيد صدوقٌ يخطئ كما في تقريب التَّهذيب (ص/ٜ٘ٗتٔٔٙ٘)، والوليد ب ن رباح صدوقٌ كما في الدصدر نفسو (ص/ٔٛ٘تٕٕٗٚ). قال الذَّىبيُّ في التَّلخيص: ( لم يصحِّحو - يعني: الحاكم -، وكثنً ضعَّفو النَّسائيُّ، ومشَّاه غنًه ) اىـ. قال الشَّيخ الألبانيُّ في إرواء الغليل ( ٘/ٖٗٔ ): ( فمثلو حسنُ الحديث- إن شاء الله تعالى-، ما لم يتبنٌَّ خطؤه، كيف وىو لم يتفرَّد بو ). ثمَّ فصَّل في ذكر شواىده. وقولو :÷ الصُّلح جائزٌ بنٌ الدسلم × ىذا خرج لسرج الغالب ؛ لأنَّ الصُّ لح جائزٌ بنٌ =
عدد الصفحات ١٩اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٓٚٔ وكان رسول الله يباشره بنفسو الشَّريفة، ففي الصَّحيحين(ٔ) من حديث سهل بن سعد السَّاعديّْ ،قال: خر ج النب يُّ يُصلح بين بن ي عمرو بن عوف. وىؤلاء - كما في رواية للبخاريّْ (ٕ) - ىم أىل قباء، الذين اقتتلوا، حتَّى تراموا بالحجارة، فأُخبر النبيُّ بذلك، فقال«اذْىَبُوا بِنَا نُصْلِحُ ب َي ْن َهُمْ ». وما أجمل ما استنتجو الحافظ ابن حجر من ىذه الحادثة بقولو«وفي ىذا الحديث فضل الإصلاح بين النَّاس، وجمع كلمة القبيلة، وحسم مادَّة القطيعة، وتوجُّو الإمام بنفسو إلى بعض رعيَّتو لذلك، وتقديم مثل ذلك على مصلحة الإمامة بنفسو»(ٖ) اى . ومن ذلك أيضًا: مصالحتو قريشًا عام الحديبية(ٗ). = الكفَّ ار، وبنٌ الدسلم والكافر . ووجو التَّ خصيص أنَّ الدخاطب بالأحكام في الغالب ىم الدسلمون؛ لأنَّّ م الدنقادون لذا، والله تعالى أعلم. انظر: فيض القدير ( ٗ/ٕٓٗ )، وعون الدعبود ( ٜ/ٖٖٚ ) . (ٔ) أخرجو البخاريُّ في عدَّة مواضع منها في كتاب الأذان، باب من دخل ليؤمَّ النَّاس، فجاء الإمام الأوَّل، فتأخَّر الأوَّل أو لم يتأخَّر جازت الصَّلاة ( ٔ/ٖٚٔحٗٛٙ )، ومسلمٌ في كتاب الصَّلاة، ب اب تقديم الجماعة من يصلِّي بهم إذا تأخَّر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتَّقديم ( ٔ/ٖٙٔحٕٔٗ ) من طرق عن أبي حازم الددينيّ، عنو بو. (ٕ) كتاب الصُّلح، باب قول الإمام لأصحابو: اذىبوا بنا نُصلح ( ٖ/ٖٛٔحٖٜٕٙ ). وانظر: فتح الباري ( ٕ/ ٜٚٔ ) . (ٖ) فتح الباري ( ٕ/ٜٛٔ ) . (ٗ) أخرجو البخاريُّ من حديث مروان بن الحكم، والدسور بن لسرمة - رضي الله عنهما - في عدَّة مواضع من صحيحو، منها في كتاب الشُّروط، باب الشُّروط في الجهاد، والدصالحة مع أىل الحرب( ٖ/ٖٜٔحٖٕٔٚ )، وأخرجو مسلمٌ عن غنً واحد من الصَّحابة في=
عدد الصفحات ٢٠مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٔٚٔ وروى التّْرمذيُّ (ٔ) بسند صحيح عن أبي تم يمة طُريف بن مجالد الهجيميّ ، عن رجل من قومو قال: طلبتُ النبيَّ فلم أقدر عليو، فجلستُ ، فإذا نفرٌ ىو فيهم ولا أعرفو، وىو يصلح بينهم. كما رتَّبت السُّنَّة على القيام بمهمَّة الإصلاح بين النَّاس فضائل كثيرة جدِّا، يرى الواقف عليها، والمتأمّْل ما فيها شرف ىذا العمل وسموَّه، وبيان ىذا الجانب من السُّنَّة ىو المقصود من ىذا البحث، وسوف أشير ىنا في ىذا الموضع إلى ما توصَّلت إليو مما ثبت دليلو، وأمَّا سوق الأدلَّة ودراستها فسيأتي ذكرىا في الدّْراسة الحديثيَّة - بمشيئة الله تعالى -، فممَّا ثبت من ذلك: ٔ . التَّرخيص في الكذب لأجل الإصلاح بين النَّاس. ٕ . أنَّ الإصلاح بين النَّاس صدقةٌ من الصَّدقات. ٖ . أنَّو من أعظم المناقب والفضائل التي يُثنى بها على صاحبها. ٗ . جواز المسألة فيو، حتَّى يستوفي ما تحمَّلو صاحبو لأجلو. ٘ . أنَّ مصالحة المنتنازعَين فيما بينهما من أسباب مغفرة ذنوبهما. ٙ . أنَّو خيرٌ من كثير من نوافل الصَّلاة والصّْيام والصَّدقة. وىذا الذي ذكرتو وفصَّلتو في ىذا المبحث ليس ىو بآخر الممكن في ذلك، لمن رزقو الله تعالى التَّدبُّر، وحسن الفهم لآيات الكتاب الكريم، وأحاديث سنَّة خاتم الأنبياء والمرسلين ، وا وليُّ التَّوفيق. = كتاب الجهاد والسِّ نً، باب صلح الحديبية في الحديبية ( ٖ/ٜٓٗٔ-ٔٔٔٗٔ حٖٛٚٔ- ٘ٛٚٔ) . (ٔ) كتاب الاستئذان، باب ما جاء في كراىية أن يقول: عل يك السَّلام مبتدئًا (٘/ٔٚحٕٕٔٚ) وسكت عنو.
عدد الصفحات ٢١اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٕٚٔ المبحث الثَّالث: أنواع الصُّلح الصُّ لح على نوعين: صلحٌ جائرٌ مردودٌ، وصلح جائزٌ مشروعٌ. فأمَّا الصُّلح الجائر المردود: فهو الصُّ لح الذي يحلُّ الحرام، ويحرّْ م الحلال، كالصُّ لح الذي يتضمَّ ن تحريم بضعٍ حلال، أو إحلال بضعٍ حرام، أو إرقاق حُ رٍّ ، أو نقل نسب أو ولاء عن محلٍّ إلى محلٍّ ، أو أكل ربا، أو إسقاط واجب، أو تعطيل حدٍّ وما أشبو ذلك. وأمَّا الصُّلح الجائز المشروع: فهو الصُّ لح الذي يعتمد فيو رض ى الله سبحانو، ورضى الخصمين. فهذا أعدل الصُّ لح وأحقُّ و، وىو يعتمد العلم والعدل ، فيكون المصلح عالمًا بالوقائع، عارفًا بالواجب، قاصدًا للعدل(ٔ). وىذا النَّوع من الصُّلح ينقسم إلى عدَّة أقسام: الأوَّ ل: صلح بين المسلمين وأىل الحرب. الثَّاني: صلحٌ بين أىل العدل وأىل البغي. الثَّالث: صلحٌ بين الزَّوجين إذا خِيف الشّْقاق بينهما، أو خا فت الزَّوجة إعراض الزَّ وج عنها. الرَّابع: صلحٌ بين المتخاصمين في المال. والخامس: صلحٌ بين المتخاصمين في غير المال. ولكلّْ واحد من ىذه الأنواع بابٌ يُفرد لو في كتب الفقو، وتذكر فيو أحكامو بالتَّفصيل والبيان(ٕ). (ٔ) إعلام الدوقِّعنٌ ( ٔ/ٜٓٔ ) . (ٕ) انظر: الدغني ( ٚ/٘ )، والإنصاف ( ٘/٘ٚٔ ) .
عدد الصفحات ٢٢مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٖٚٔ المبحث الرَّابع: الحقوق التي تدخلها المصالحة لما كانت الحقوق على نوعين: حقُّ الله سبحانو وتعالى، وحقُّ الآدميّ . فإنَّ حقَّ الله سبحانو لا مدخل للصُّ لح فيو ، كالحدود، والزَّ كوات، والكفَّ ارات ونحوىا. وإنما الصُّ لح بين العبد وبين ربّْ و في إقامتها، لا في إىمالها. ومن ذلك: ما رواه الشَّيخان(ٔ) عن عائشة - رضي الله عنهما -، أنَّ قريشًا أىمَّ تهم المرأة المخزوميَّ ة التي سرقت، فقالوا: من يكلّْ م رسول الله ، ومن يجترئ عليو إلا أسامة حِ بُّ رسول الله . فكل م رسول الله ،فقال: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّوِ ؟» ثم قام فخطب، فقال: «يَا أَي ُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ ق َب ْلَكُمْ أَن َّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ ت َرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمْ أَقَامُوا عَلَيْوِ الْحَدَّ، وَ ايْمُ اللَّوِ (ٕ)، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ ، لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَىَا». وأما حقوق الآدميّْ ين فهي التي تقبل الصُّ لح، والإسقاط، والمعاوضة عليها(ٖ). ومن ذلك: أنَّ كعب بن مالك تقاضى ابن أبي حدرد دَي ْ نًا لو عليو (ٔ) أخرجو البخاريُّ في عدَّة مواضع،منها في كتاب الحدود، باب كراىية الشّفاعة في الحدِّ إذا رُفع إلى السُّلطان( ٛ/ ٓٙٔحٛٛٚٙ )، ومسلمٌ في كتاب الحدود، باب قطع السَّارق الشَّريف وغنًه والنَّهي عن ال شَّفاعة في الحدود( ٖ/ٖ٘ٔٔ حٛٛٙٔ) من طريق ابن شهاب، عن عروة، عنها بو. (ٕ) ىذا من أ لفاظ القسم، كقولك: لعَمْرُ الله، وعَهْدُ الله، وفيها لغاتٌ كثنًة، وتفتح همزتها وتكسر، وهمزتها وصل، وقد تقطع، وأىل الكوفة يزعمون أنّا جمع يدنٌ، وغنًىم يقول: ىي اسمٌ موضوعٌ للقسم. النِّهاية ( ص/٘٘ ) . (ٖ) انظر: إعلام الدوقِّعنٌ ( ٔ/ٛٓٔ ) .
عدد الصفحات ٢٣اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٗٚٔ في عهد رسول الله في المسجد، فارتفعت أصواتهما، حتَّى سمعها رسول الله وىو في بيتو، فخرج إليهما رسول الله ،حتَّى كشف سجف حجرتو(ٔ)، ونادى: «يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، يَا كَعْبُ »،قال: لبَّ يك يا رسول الله. فأشار بيده أن ضع الشَّ طر من دَ ينك. قال كعب : قد فعلتُ يا رسول الله. فقال رسول الله : «قُمْ فَاقْضِو»(ٕ). المبحث الخامس: الآثار الحميدة المترتّْبة على مهمّة الإصلاح بين النَّاس. للقيام بمهمَّة الإصلاح بين النَّاس آثار حميدة، وفوائد كثيرة تعود على أفراد الأمَّة ومجتمعاتها، ومن ذلك: أولاً: أنَّ في القيام بالإصلاح بين النَّاس امتثالاً لأمر الله سبحانو وتعالى في قولو الكريم: ﱡﭐ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎﱏ ﱠ (ٖ)، وقولو: ﱡﭐ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏﲐ ﱠ (ٗ)، وقولو: ﱡﭐ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﱠ(٘). كما أنَّ فيو تأسّْيًا بالنبيّْ ، إذ كان يباشره بنفسو الشَّريفة عليو الصَّلاة والسَّلام(ٙ). (ٔ) سِجْف الحجرة : سِترْىا، وقيل: لا يُسمَّى سِجْفًا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالدصراعنٌ. النِّهاية ( ص/ٛٔٗ ). (ٕ) أخرجو البخاريّ في كتاب الصَّلاة، باب رفع الصَّوت في الدساجد ( ٔ/ٔٓٔحٔٚٗ )، ومسلمٌ في كتاب الدساقاة، باب استحباب الوضع من الدَّين ( ٖ/ٕٜٔٔحٛ٘٘ٔ ) . (ٖ) سورة الأ نفال، الآية ( ٔ ) . (ٗ) سورة الحجرات، الآية ( ٜ ) . (٘) سورة الحجرات، الآية ( ٓٔ ) . (ٙ) كما تقدّم ( ص/ٙٙٔ ) .
عدد الصفحات ٢٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٘ٚٔ ثانيًا: حصول الأجر العظيم، والثَّواب الجزيل من الله تعالى لمن يأمر بو، ويقوم عليو، وىذا ما دلَّ عليو قولو سبحانو: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱠ (ٔ). ثالثًا: أنَّ في الإصلاح بين النَّاس دحرًا للشَّيطان وخزيًا، لأنَّو - أخزاه الله - حريصٌ على إشاعة التَّهاجر والقطيعة بين النَّاس، وإثارة العداوات والضَّغائن فيما بينهم، و كلُّ ذلك مما نُهي النَّاس عنو. ففي الصَّحيحين(ٕ) من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول ا «لا ت َبَاغَضُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَاب َرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّوِ إِخْوَانً ا، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ ي َهْجُرَ أَ خَاهُ ف َوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ » . وفيهما أيضًا(ٖ) عن أبي أيُّوب الأنصاريّ ، أنَّ رسول الله قال«لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ ي َهْجُرَ أَخَاهُ ف َوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، ي َلْتَقِيَانِ ، ف َي ُعْرِضُ ىَذَا وَي ُعْرِضُ ىَذَا، وَخَي ْرُىُمَا الَّذِ ي ي َبْدَأُ بِالسَّلاَم». وروى مسلمٌ(ٗ) عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ رسول الله (ٔ) سورة النِّساء، الآية ( ٗٔٔ ) . (ٕ) أخرجو البخاريُّ في كتاب الأدب، باب ما يُنهى عن التَّحاسد والتَّدابر ( ٛ/ٜٔح٘ٙٓٙ )، ومسلمٌ في كتاب البرِّ وا لصِّلة والآداب، باب تحريم التَّحاسد والتَّباغض والتَّد ابر (ٗ/ٖٜٛٔحٜٕ٘٘ ) . (ٖ) أخرجو البخاريّ في كتاب الأدب، باب الذجرة ( ٛ/ٕٔحٚٚٓٙ )، ومسلمٌ في كتاب البرِّ والصِّلة والآداب، باب تحريم الذجر فوق ثلاث بلا عذر شرعيّ ( ٗ/ٜٗٛٔحٕٓٙ٘ ) . (ٗ) كتاب البرِّ والصِّلة والآداب، باب تحريم الذجر فوق ثلاث بلا عذر شرعيّ (ٗ/ٜٗٛٔحٕٔٙ٘).
عدد الصفحات ٢٥اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٙٚٔ قال: «لاَ يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ ي َهْجُرَ أَخَاهُ ف َوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ». وفيو أيضًا(ٔ) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: سمعت النبيَّ يقول: «إن الشَّ يطان قد أيس أن يَ عبده المصلُّ ون في جزيرة العرب، ولكن في التَّ حريش(ٕ) بينهم». رابعًا: أنَّو يترتب على السَّعي في الإصلاح بين النَّاس حصول العفو من الأخ لأخيو، وىذا مما يحبُّو الله سبحانو وتعالى، ورغَّب فيو. قال سبحانو: ﱡﭐ ﱸ ﱹﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﱠ(ٖ). وقد نزلت ىذه الآية في أبي بكر الصّْدّْيق ، عندما عزم على أن يقطع النَّفقة التي كان يجريها على مسطح بن أُثاثة ؛ وذلك حين قال في ابنتو عائشة - رضي الله عنها - ما قال، - وكان ينفق عليو؛ لقرابتو منو وفقره -. فقال أبو بكر: والله لا أنفق على مسطح شيئًا أبدًا، فأنزل الله ىذه الآية، حينها قال أبو بكر : بلى وا، إني لأُ حبُّ أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليو، وقال: والله لا أنزعها منو أبدًا(ٗ). خامسًا: أنَّ الصُّلح كلَّو خير؛ كما قال سبحانو: ﱡﭐ ﱑ ﱒﱓ ﱠ (٘)، قال (ٔ) كتاب صفات الدنافقنٌ وأحكامهم، باب تحريش الشَّيطان، وبعثو سراياه لفتنة النَّـاس، وأنَّ مع كلِّ إنسان قرينًا ( ٗ/ٕٙٙٔحٕٕٔٛ ) . (ٕ) أي: في حملهم على الخصومات والشَّحناء والفتن والحروب ونحوىا. انظر: شرح صحيح مسلم للنَّوويّ ( ٚٔ/ ٗ٘ٔ )، والنِّهاية ( ص/ٕٓٓ ) . (ٖ) سورة النُّور، الآية ( ٕٕ ) . (ٗ) أخرجو البخاريُّ في عدَّة مواضع، منها في كتاب الدغازي، باب حديث الإفك (/ٙٔٔحٔٗٔٗ)، ومسلمٌ في كتاب التَّوبة، باب في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف (ٗ/ٜٕٕٔحٕٓٚٚ). (٘) سورة النِّساء، الآية ( ٕٛٔ ).
عدد الصفحات ٢٦مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٚٚٔ الشَّيخ عبد الرَّحمن بن ناصر السَّعديّ عند الكلام على تأويل ىذه الآية: «يؤخذ من عموم ىذا اللَّ فظ والمعنى : أنَّ الصُّ لح بين مَن بينهما حقّّ أو منازعة في جميع الأشياء أنَّ و خيرٌ من استقصاء كلّْ منهما على كلٍّ حقو، لما فيها من الإصلاح، وبقاء الألفة، والاتّْ صاف بصفة السَّ ماح. وىو جائزٌ في جميع الأشياء إلا إذا أحلَّ حرامًا، أو حرَّ م حلالاً ، فإنَّ و لا يكون صلحًا، وإنما يكون جورً ا. واعلم أنَّ كلَّ حكم من الأحكام لا يتمُّ ولا يكمل إلا بوجود مقتضيو، وانتفاء موانعو، فمن ذلك ىذا الحكم الكبير الذي ىو: الصُّ لح، فذكر تعالى المقتضي لذلك، ونبَّ و على أنَّ و خيرٌ ، والخيرُ كلُّ عاقل يطلبو، ويرغب فيو، فإن كان- مع ذلك - قد أمر الله بو، وحثَّ عليو، ازداد المؤمن طلبًا لو، ورغبةً فيو»(ٔ) اى . سادسًا: أنَّ في الإصلاح بين النَّاس سببًا لوحدة صفّْ الأمَّة، وترسيخًا لمفهوم الجماعة، وتنفيرًا وبُعدًا عن الفرقة والاختلاف، وىذا من أعظم قواعد الدّْين وأساساتو، قال الله تعالى: ﱡﭐ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦﱧ ﱠ (ٕ). وفي صحيح مسلم(ٖ) من حديث أبي ىريرة قالقال رسول الله : «إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا، فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا بو شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرَّ قوا، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السُّ ؤال، وإضاعة المال». (ٔ) تيسنً الكريم الرَّحمن ( ص/ٓٚٔ ) . (ٕ) سورة آل عمرن، الآية ( ٖٓٔ ) . (ٖ) كتاب الأقضية، باب النَّهي عن كثرة الدسائل من غنً حاجة، والنَّهي عن منع وىات، وىو الامتناع من أداء حق لزمو، أو طلب ما لا يستحقُّو (ٖ/ٖٓٗٔح٘ٔٚٔ).
عدد الصفحات ٢٧اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٛٚٔ قال الإم ام النَّوويُّ: «ىو أمرٌ بلزوم جماعة المسلمين، وتألُّف بعضهم ببعض، وىذه إحدى قواعد الإسلام»(ٔ) اى . سابعًا: أنَّ في الإصلاح بين النَّاس دفعًا للضَّغائن والشَّحناء والعداوات بين الأفراد والمجتمعات، وبقاء لأواصر المحبَّة والألفة والتَّرابط فيما بينهم، وكمال إيمانهم، وىذا م طلب شرعيّّ عظيمٌ، فعن أبي ىريرة ، أنَّ رسول الله قال«لا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حتَّى ت ُؤْمِنُوا، وَلاَ ت ُؤْمِنُوا حتَّى تَحَابُّوا. أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَ يْ ءٍ إِذَا ف َعَلْتُمُوهُ تَحَاب َبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ ب َي ْنَكُمْ »(ٕ). ومعناه كما قال النَّوويُّ: «لا يكمل إيمانكم، ولا يصلح ح الكم في الإيمان إلا بالتَّحابّْ »(ٖ) اى . إلى غير ذلك، راجيًا أن يكون فيما ذكرتو دليلاً ومرشدًا إلى أىمّْ ىذه الآثار، وأنفس تلك الفوائد، والله وليُّ التَّوفيق. وىذا أوان الشُّروع في مقصود البحث، والله حسبي، وىو المس تعان وحده، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العليّْ العظيم، وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسولو محمَّد، وعلى آلو وصحبو، والحمد لله ربّْ العالمين. (ٔ) شرح صحيح مسلم ( ٕٔ/ٖٕٚ ) . (ٕ) أخرجو مسلمٌ في كتاب الإيدان، باب بيان أنَّ و لا يدخل الجنَّ ة إلا الدؤمنون، وأنَّ لزبَّ ة الدؤمننٌ من الإيدان، وأنَّ إفشاء السَّ لام سبب لحصولذا ( ٔ/ٗٚحٗ٘ ) . (ٖ) شرح صحيح مسلم ( ٕ/ٕٕٗ ) .
عدد الصفحات ٢٨الدّْراسة الحديثيَّة للموضوع وتشتمل على اثني عشر مبحثًا: المبحث الأوَّل: ما جاء في التَّرخيص في الكذب لأجل الإصلاح بين النَّاس. المبحث الثاني: ما جاء في أنَّ الإصلاح بين النَّاس صدقة من الصَّدقات. المبحث الثالث: ما جاء في أنَّ القيام بالإصلاح بين النَّاس من أعظم الفضائل والمناقب التي يُثنى بها على صاحبها. المبحث الرَّابع: ما جاء في جواز المسألة لمن أراد بها الإصلاح بين النَّاس. المبحث الخامس: ما جاء في أنَّ مصالحة المتنازعَين من أسباب المغفرة. المبحث السَّادس: ما جاء في أنَّ إصلاح ذات البين خير من كثير من نوافل الصَّلاة والصّْيام والصَّدقة. المبحث السَّابع: ما جاء في أنَّ الإصلاح بين النَّاس، والتَّقريب بينهم من الأعمال التي يرضاىا الله تعالى، ورسولو . المبحث الثَّامن: ما جاء في أنَّ صلاح ذات البين من أفضل الأعمال المبحث التَّاسع: ما جاء في أنَّ الإصلاح بين النَّاس تجارة رابحة. المبحث العاشر: ما جاء في أنَّ من أصلح بين النَّاس أصلح الله أمره، وأعطاه بكلّْ كلمة تكلَّم بها عتق رقبة، ورجع مغفورًا لو ما تقدَّم من ذنبو. المبحث الحادي عشر: ما جاء في الأمر بالإصلاح بين النَّاس ولو بعدت فيو المسافة. المبحث الثَّاني عشر: ما جاء في أنَّ من مشى في الصُّلح بين المتخاصمَين صلَّت عليو الملائكة حتَّى يرجع، وأُعطي أجر ليلة القدر.
عدد الصفحات ٢٩اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٓٛٔ المبحث الأوَّل: ما جاء في التَّرخيص في الكذب لأجل الإصلاح بين النَّاس [ٔ/ٔ ]أُم كُلْثُوم بِنْتِ عُقْبَةَ - رَضِيَ الله عَن ْهَا - أَن َّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّوِ ي َقُولُ: «لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِ ي يُصْلِحُ ب َيْنَ النَّاسِ، ف َي َنْمِ ي(ٔ) خَي ْرًا، أَوْ ي َقُولُ خَي ْرًا». مُتَّفقٌ عليو(ٕ) . [ٕ/ٕ ] وَعَن ْهَا - رَضِيَ الله عَن ْهَا - قَالَتْ: لَمْ أَسْمَعْوُ - أي: الرَّسُوْلُ - ي ُرَخّْصُ فِ ي شَ يءٍ مِمَّا ي َقُولُ النَّاسُ إِلاَّ فِ ي ثَلاَثٍ : «الْحَرْبُ، وَالإِصْلاَحُ ب َيْنَ النَّاسِ ، وَحَدِيثُ الرَّجُ لِ امْرَأَتَوُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَ ا». أخرجو مسلمٌ (ٖ). [ٖ-ٙ/ٖ-ٙ ]عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ – رَضِيَ الله عَن ْهَا - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّوِ :«لاَ يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلاَّ فِ ي ثَلاَثٍ : يُحَدّْثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَوُ لِي ُرْضِ ي َهَ ا، وَالْكَذِبُ فِ ي الْحَ رْبِ ، وَالْكَذِبُ لِيُصْلِ حَ ب َ يْنَ النَّاسِ ». مدارُ ىذا الحديث على شَهْر بن حَوْشَب، واختُلف عليو في سياقة إسناده على عدَّة أوجو، وىو معروفٌ بكثرة الإرسال والأوىام (ٗ)، وتفصيل الاختلاف عليو كالتَّالي: (ٔ) يُقال: نميتُ الحديثَ أنمي و، إذا بلَّغتو على وجو الإصلاح، وطلب الخنً. النهاية (ص/ٖٜٗ). (ٕ) أخرجو البخاريُّ - واللَّفظ لو - في كتاب الصُّلح، باب ليس الكاذبُ الذي يُصلحُ بنٌ النَّاس ( ٖ/ ٖٛٔحٕٜٕٙ )، ومسلمٌ في كتاب البرِّ والصِّلة والآداب، باب تحريم الكذب، وبيان الدباح منو ( ٗ/ ٕٔٔٓحٕٙ٘ٓ ) . (ٖ) كتاب البرِّ والصِّلة والآداب، باب تحريم الكذب، وبيان الدباح منو ( ٗ/ ٕٕٔٓحٕ٘ٓٙ ) من طريق آخر عنها. (ٗ) تقريبُ التَّهذيب ( ص/ٜٕٙتٖٕٓٛ ) .
عدد الصفحات ٣٠مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٔٛٔ - حديث عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن شهر، عن أسماء بنت يزيد: أخرجو التّْرمذيُّ (ٔ)، وقال: «حسنٌ»، والإمام أحمد(ٕ) عن أبي أحمد الزُّبيريّ - واسمو: محمَّد بن عبد الله بن الزُّبير -، وقرن بو التّْرمذيُّ بشرَ بن السَّريّ. وأخرجو عبد الله بن وىب (ٖ)، والإمام أحمد (ٗ)، وابن أبي الدُّنيا(٘)، والخرائطيّ (ٙ)، وأبو نعيم(ٚ)، والبيهقيّ (ٛ) عن داود بن عبد الرَّحمن العطَّار. وأخرجو الإمام أحمد (ٜ) عن عبد الرَّزاق، وابن أبي شيبة(ٓٔ) عن محمَّد بن عبد الله الأسديّ، والطبرانيُّ (ٔٔ) من طريق قبيصة بن عقبة، والبيهقيُّ من طريق محمَّد بن يوسف(ٕٔ). كلُّهم عن سفيان – ىو: الثَّوريّ -(ٖٔ). (ٔ) السُّنن، كتاب البرِّ والصِّلة، باب ما جاء في إصلاح ذات البنٌ ( ٗ/ٖٖٔحٜٖٜٔ ) . (ٕ) الدسند ( ٘ٗ/ٕٛ٘حٕٛٓٙٚ ) . (ٖ) الجامع ( ٕ/ٕٛٙحٕٖ٘ ) . (ٗ) الدسند ( ٘ٗ/ٓ٘٘حٕٓٚ٘ٚ ) . (٘) الصَّمت (ص/ ٕ٘ٗحٜٜٗ)، والعيال ( ٕ/٘ٚٚح٘ٚ٘ )، ومداراة النَّاس (ص/ٖٖٔحٖٙٔ). (ٙ) مساوئ الأخلاق ( ص/ٛٚحٔٙٔ ) . (ٚ) حلية الأولياء ( ٜ/ٕٕ ) . (ٛ) شعب الإيدان ( ٗ/ٕٗٓحٜٕٙٗ ) . (ٜ) الدسند ( ٘ٗ/ٗٚ٘حٜٕ٘ٚٚ ) . (ٓٔ) الدصنَّف ( ٘/ٕٖٚحٕٙ٘٘ٙ ) . (ٔٔ) الدعجم الكبنً ( ٕٗ/٘ٙٔحٕٓٗ ) . (ٕٔ) شعب الإيدان ( ٚ/ٜٔٗحٜٛٓٔٔ ) . (ٖٔ) ولو وجو آخر عن سفيان الثَّوري لسالف لرواية ىؤلاء عنو، وذلك نَعل ليث بن أبي سُليم بدل ابن خُثيم، في رواية عند الطَّبريّ في تهذيب الآثار ( ٗ/ٕٚٔحٜٕٓ ) من طريق سفيان بن عقبة السُّوائيّ، عن سفيان، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بو.
عدد الصفحات ٣١اَلأَْ حَ ادِ يثُ الْ وَ ارِ دَ ةُ فِ ي فَ ضْ لِ الإِْ صْ لاَ حِ ب َ يْ نَ النَّ اسِ "جَ مْ عًا وَ دِ رَ اسَ ةً " – د. عبد الله بن عيد الجربوعي ٕٛٔ وأخرجو الطبريّ (ٔ)، والطَّحاويُّ (ٕ) من طريق عبد الرَّحيم بن سليمان الرَّازيّ، والطبرانيُّ من طريق يحيى بن سليم(ٖ)، ومن طريق زىير بن معاوية(ٗ). وأخرجو البغويُّ (٘) من طريق الفضل بن العلاء. كلُّهم عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بو(ٙ). - حديث داود بن أبي ىند، عن شهر: واختلف عنو، فتارة حدَّث بو: عنو، عن النبيّْ مرسلاً. وتارة: عن ابن خُثيم، عنو، عن الزّْبرقان، عن الن َّوَّاس بن سمعان . وتارة: عنو، عن الن َّوَّاس من غير واسطة. وتارة: عنو،عن أبي ىريرة . وإليك تفصيل ىذه الأوجو فأمَّا حديثو عنو، عن النبيّْ مرسلاً فأخرجو التّْرمذيُّ (ٚ) من طريق ابن أبي زائدة، وابن أبي الدُّنيا(ٛ) من طريق عبَّاد بن العوَّام، والطبريّ (ٜ)، وأبو زرعة(ٓٔ) من طريق معتمر بن سليمان. ثلاثتهم عن داود بن أبي ىند، عن شهر، عن النبيّْ مرسلاً (ٔ) تهذيب الآثار ( ٗ/ٕٛٔحٕٓٔ ) . (ٕ) شرح مشكل الآثار ( ٚ/ٖٚ٘حٜٕ٘ٔ ) . (ٖ) الدعجم الكبنً ( ٕٗ/ٗٙٔحٜٔٗ ) . (ٗ) الدصدر نفسو ( ٕٗ/ٙٙٔحٕٔٗ ) . (٘) شرح السُّنَّة ( ٖٔ/ٛٔحٖٓٗ٘ ) . (ٙ) ولو وجو آخر مغاير عن عبد الله بن عثمان بن خثيم من طريق غنً لزفوظ، كما سيأتي بيانو- إن شاء الله تعالى- في الحديث رقم ( ٚ ) . (ٚ) كتاب البرِّ والصِّلة، باب ما جاء في إصلاح ذات البنٌ ( ٗ/ٖٖٔعقب الحديثٜٖٜٔ ) وسكت عنو . (ٛ) الصَّمت ( ص/ٕٙٗحٕٓ٘ ) . (ٜ) تهذيب الآثار ( ٗ/ٕٙٔتٕٚٓ ) . (ٓٔ) انظر: علل الحديث ( ٔ/ٖٖٖ ) .
عدد الصفحات ٣٢مجلّة الجامعة الإسلاميّة- العدد ٖٚٔ ٖٛٔ وأمَّا حديثو عن ابن خُثيم، عنو، عن الزّْبرقان، عن الن َّوَّاس بن سمعان: فأخرجو الخرائطيُّ (ٔ)، وابن الأعرابيّْ (ٕ)، والدَّقَّاق (ٖ)، وابن قانع (ٗ)، وابن السُّنّْيّ (٘)، والبيهقيُّ (ٙ) من طرق عن مسلمة بن علقمة المازنيّْ، عن داود بن أبي ىند، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن شهر، عن الزّْبرقان، عن الن َّوَّاس بن سمعان ، عن النبي بلفظ«لاَ يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلاَّ فِ ي ثَلاَثٍ : يُحَدّْثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَوُ لِي ُرْضِي َهَا، وَالْكَذِبُ فِ ي الْحَرْبِ ، وَالْكَذِبُ لِيُصْلِحَ ب َيْنَ النَّاسِ ». ورواه بهذا الإسناد البخاريّ في التَّاريخ الكبير(ٚ)، وأبو زرعة كما في علل الحديث(ٛ)، ولم يذكرا فيو ابن خُثيم. والزّْبرقان مجهولٌ؛ ترجم لو البخاريّ (ٜ) ولم ينسبو، وترجم لو ابن أبي حاتم(ٓٔ)، وقال: «الشَّاميّ »، وسكتا عنو. وأورده ابن حبَّان في الثّْقات (ٔٔ)، و قال: «لا أدري من ىو، ولا ابن من ىو» اى وأمَّا حديثو عنو، عن الن َّوَّاس من غير واسطة: فرواه أبو زرعة (ٕٔ) عن (ٔ) مساوئ الأخلاق ( ص/ٛٚحٕٙٔ ) . (ٕ) الدعجم ( ٕ/ٖٜٚحٕٗٙٔ ) . (ٖ) رؤية الله تبارك وتعالى ( ص/ ٛٚٔحٓٔٗ ) . (ٗ) معجم الصَّحابة ( ٖ/ٖٙٔ ) . (٘) عمل اليوم والليلة ( ص/ٚٚٔحٕٔٙ ) . (ٙ) شعب الإيدان ( ٚ/ٜٔٗحٜٔٚٓٔ ) . (ٚ) ( ٖ/ٖٓٙ ) . (ٛ) ( ٔ/ٖٖٖ ) . (ٜ) التَّاريخ الكبنً ( ٖ/ٖٓٙتٖٙٗٗ ) . (ٓٔ) الجرح والتَّعديل ( ٖ/ٓٔٙتٕٕٙٚ ) . (ٔٔ) ( ٗ/ٕ٘ٙ ) . (ٕٔ) الدصدر نفسو .
عدد الصفحات ٣٣