المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة 2

حسام الدين عفانه

صفحة ٥ من ١٣

ومما يؤيد القول ةواز بي الزبل الناتج من الحيوانات مأ ولة اللحم أ روثها طاه عل اللحيح من أقوال أهل العلم وبي الشيك الطاه جائز بلا خلاف وأما ون طاه اً فلأن يثبت في الش ع دليل صحيح ص يح في است . قال يخ امسلام ابن تيظية [:إ الأصل الجام طهارةجمي الأعيا حت تتبين استها فكل ما يبين لنا أن س فهو طاه وهذه الأعيا يبين لنا استها فهي طاه ة ]مجظوع الفتاوى11/511 وقال يخ امسلام أيضاً[:إ هذه الأعيا لو انت سة لبين الن و يبين فليست سة و لك لأ هذه الأعيا تكث ملابسة الناس لها ومبا تهم لكثير منها خلوصاً الأمة التي بعث فيها رسول ا  ف امبل والغنم غال أموالهم و يزالو يبا ونها ويبا و أما نها في مقامهم وسف هم م ث ة ا حتفاك فيهم … ومحال الألبا ثيراً ما يق فيها من أبوالها وليس ابتلاؤهم بها بأقل من ولوغ الكل في أوانيهم فلو انت سة يج غسل الأبدا والثياب والأواني منها وعدم االطت ويمن الللاة م لك ويج تطهير الأرض مما في لك إ ا صل فيها والللاة فيها تكث في أسفارهم وفي م اعي أغنامهم ويح م ب اللبن الذي يق في بع ها وتغسل اليد إ ا أصابها البول أو رطوبة البع إا غير لك من أحكام النجاسة لوج أ يبين النبي  بياناً تحلل ب مع فة الحكم ولو بين لك لنقل جميع أو بعض ف الش يعة وعادة القوم توج مثل لك فلظا ينقل لك علم أن يبين لهم استها . وعدم استها دليل عل طهارتها من جهة تق ي ه لهم عل مبا تها وعدم النهي عن والتق ي دليل امباحة ومن وج أ مثل هذا يج بيان بالخطاب و تحال الأمة في عل ال أي لأن من الأصول من الف وع ومن جهة أ ما سكت ا عن فهو مما عف عن سيظا إ ا وصل بهذا الوج … ظا أ اللحابة والتابعين وعامة السلف قد ابتلي الناس في أزمانهم بأضعاف ما ابتلوا في زمن النبي  و يشكّ عاقل في ث ة وقوع الحوادث المتعلقة بهذه المسألة ثم المنقول عنهم أحد يئين : إما القول بالطهارة أو عدم الحكم بالنجاسة … ]مجظوع فتاوى يخ امسلام11/512-513 . وقال الشيخ الشو اني بعد أ ناق أدلة من قال بنجاسة أرواث مأ ول اللحوم : [والااه طهارة الأبوال والأزبال من ل حيوا يؤ ل لحظ لىسكاً بالأصل واستلحاباً للبراكة الأصلية والنجاسة حكم عي ناقل عن الحكم الذي يقتضي الأصل والبراكة فلا يقبل قول مدعيها إ بدليل يللح للنقل عنهظا و د للقائلين بالنجاسة دليلاً ذلك . وغاية ما جاؤوا ب حديث صاح القبر وهو م ون م اد ب الخلوص ظا سلف عظوم ظني الد لة ينته عل معارضة تلك الأدلة المعتضدة بما سلف …]نيل الأوطار1/61-65 .

عدد الصفحات ٦٧

***** بي العقار دو تسجيل قانونياً يقول السائل : تعاقدت م صاح عقار في الأرد واتفقت مع عل الثظن وبارك لي في العقار وضور عدد من الشهود ولكني أدف الع بو عتبار أني سأعود بعد أسبوع إا الأرد ستكظال امج اكات القانونية من عقود وتنازل وغيره وفوجئت بخبر عبر الهاتف بأ العقار قد بي لشخن آخ وعندما استفس ت عن الأم قيل إني أدف الع بو وقد علظت أ الشاري الجديد دف في العقار زيادة عظا دفعت . فهل يجوز للظالك أ يتل ف بالبي بعد ا تفاق مع م العلم أن يقول إ القانو يقف مع وجة عدم دف الع بو أفيدونا مأجورين ؟ الجواب : إ عقد البي قد تم بين البائ والمشتري إ ا انت الأمور قد ج ت مثلظا في السؤال وعقد البي من العقود اللازمة عند الفقهاك فظت صدر اميجاب والقبول من المتعاقدين فقد تم العقد و يملك أحدهظا فسخ إ ب ض الآخ إ ا يكن بينهظا خيار وفي السؤال ي د للخيار فالعقد زم وال سول  يقول[:البيّعا بالخيار ما يتف قا]رواه البخاري ومسلم. وهنا قد تم التف ق بينهظا فلزمهظا البي فلا يجوز عاً للبائ أ يفسخ العقد أو يلغي ب رادة منف دة وهذا البائ وقد فسخ العقد وباع العقار لشخن آخ فقد أثم ووق في الح ام وا سبحان وتعاا يقول:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَامَن وا أَوَفُوا بِال ع قُودِ )سورة المائدة الآية 1 . وأما بالنسبة لما ه السائل عن الناحية القانونية ف القانو المدني يعترف بأي عقد لبي العقار ولو ا العقد خطياً إ إ ا تم تسجيل في الدائ ة المختلة وبما أن يتم عقد خطي ومسجل في الدوائ ال سمية ف الموقف القانوني للظشتري ضعيف جداً . ***** حكم ا ختلاس من محل العظل يقول السائل : إن يعظل في إحدى المؤسسات التي تقدم وجبة الغداك للعاملين فيها حس ناام التذا ويسأل هل يجوز ل أ يأخذ الطعام بدو تذ ة ودو أ ي اه الموظف الذي يقدم الطعام ؟ ويسأل هل

عدد الصفحات ٦٨

يجوز للظوظف الذي يقدم الطعام أ يعطي بع زملائ طعاماً بدو تذ ة ؟ ويسأل أيضاً هلوز ل أ يأخذ بع الأ ياك من تلك المؤسسة مثل أدوات التنايف والأدوية والق طاسية ونحوها بدو إ المسؤولين ؟ الجواب : إ الموظف مؤلىن عل عظل ويج علي أ يحافظ عل ل ما يتعلق بعظل و يجوز ل أ يستعظل يئاً مما أؤلىن علي في غير محل المق ر ل . ويح م عل الموظف خيانة الأمانة التي أؤلىن عليها فلا يجوز عاً أ يأخذ وجبة طعام بدو ثمنها ما دام أ الطعام يباع للظوظفين بيعاً وبواسطة التذا و ذلك يجوز للظوظف الذي يقدم الطعام أ يعطي أحداً من بدو تذ ة ما دام أ الناام يقضي بأ يعط أحد طعاماً إ بتذ ة وعظل هذا يعتبر خيانة للأمانة . و ذلك يح م عل الموظفين أخذ يك من أموال المؤسسة مهظا انت قليلة وقد أم ا سبحان وتعاا بأداك الأمانة وحذّر من خيانتها فقد قال ا تعاا :( إا َ اللَّ َ يَأ م ُمَ أَ َ ت ؤَدُّوا ال أَمَانَاتِ إالَ أَهَلِهَا ) سورة النساك الآية 52 . وهذه الآية عامة تشظل ل الأمانات ظا نقل الق طبي لك عن جماعة من اللحابة البراك بن عازب وابن مسعود وابن عباس وأبيّ بن ع رضي ا عنهم قالوا : [الأمانة في ل يك في الوضوك والللاة والز اة والجنابة واللوم والكيل والوز والودائ]. وقال ابن عباس رضي ا عنهظا[: ي خن ا لمعس و لموس أ يمسك الأمانة] وقال الق ط[:وأجمعوا عل أ الأمانات م دودة إا أربابها الأب ار منهم والفجار]تفسير الق ط 5/156 . وقال ا تعاا:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَامَن وا لَا تَخ ون وا ال لَّ َ وَال َس ولَ وَتَخ ون وا أَمَانَاتِكُمَ وَأَنَت مَ تَعَلَظ و َ ) سورة الأنفال الآية 11 . فنه ا سبحان وتعاا عن خيانة ا سبحان وتعاا وخيانة ال سول وخيانة بعضهم لبع. وخيانة الأمانة من صفات المنافقين ظا صحَ في الحديث عن أبي ه ي ة  أالنبي  قال:( آية المنافق ثلاث : إ ا حدّث ذب وإ ا وعد أخلف وإ ا اؤلىن خا ) رواه البخاري ومسلم . وفي رواية عند مسلم :( وإ صام وصل وزعم أن مسلم ) .

عدد الصفحات ٦٩

وجاك في الحديث عن عبد ا بن عظ و رضي ا عنهظا أ الن قال:( أرب من ن في ا منافقاً خاللاً ومن انت في خللة منهن انت في خللة من النفاق حت يدعها : إ ا اؤلىن خا وإ ا حدّث ذب وإ ا عاهد غدر وإ ا خاصم فج ) رواه البخاري ومسلم . وقد اعتبر العلظاك خيانة الأمانة من بائ الذنوب . انا الزواج 1/611 . وقد وردت أحاديث ثيرة في الترهي من خيانة الأمانة منها : عن أنس بن مالك  قال:( خطبنا رسول ا  فقال في الخطبة: إيما لمن أمانة ل و دين لمن عهد ل ) رواه ابن حبا والبيهقي والبغوي ، ثم قال : هذا حديث حسن . ح السنة 1/15 .وحسّن الشيخ الألباني لشواهده المشكاة1/11 . وعن عبادة بن اللامت قال: قال رسول ا  (:اضظنوا لي ستاً أضظن لكم الجنة اصدقوا إ ا حدثتم وأوفوا إ ا وعدتم وأدوا إ ا ائتظنتم واحفاوا ف وجكم وغضوا أبلار م و فوا أيديكم ) رواه أحمد والبيهقي والحا م وابن حبا وصحح الشيخ الألباني .السلسلة اللحيحة 3/151 وقال عظ بن الخطاب رضي ا عن[: يغ نَك صلاة ام ئ و صيام من اك صل ومن اك صام ولكن دين لمن أمانة ل ] ح السنة1/15 . وخلاصة الأم أ الموظف مؤلىن عل العظل الذي أنيط ب ومؤلىن عل ما ا تحت يده من أموال أو أدوات أو طعام وغير لك و يجوز التل ف بأي يك من لك إ ب مسؤول و يجوز أ يأخذ يئاً من عظل دو أ يؤ ل ف فعل فقد خا الأمانة وارتك امثم ووق في المعلية . ***** الهدية إا الموظف مقابل خدمة تعد ر وة يقول السائل : إن أحد الموظفين أنجز له إحدى المعاملات فقام صاحب المعاملة بإهداء الموظف هدية فما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إ ما سميت هدية ما هو في الحقيقة إ ر وة والهدايا التي تهدى إا الموظفين وكم وظائفهم هي ر وة و يجوز لك عاً أ تهدي الموظف ظا تقول عل إ از معاملة أو نحوها و ذلك يح م عل الموظفين قبول لك لأ هذه الهدية

عدد الصفحات ٧٠

"ال وة" إنما أعطيت لهم لأنهم في هذه الوظائف و تعط لهم وكم العلاقة الشخلية بين المعطي والآخذ . وقد ثبت في الحديث عن أبي حميد الساعدي  قال:( استعظل النبي  رجلاً من الأزد عل صدقات بني سليم يقال ل ابن اللتبي فلظا جاك حاسب قال : هذا مالكم وهذا هدية . فقال ال سول  :فه جلست في بيت أبيك وأمك حت تأتيك هديتك إ نت صادقاً ثم خطبنا فحظد ا وأثن علي ثم قال أما بعد ف ني أستعظل ال جل منكم عل العظل مما و ني ا فيأتي فيقول : هذا مالكم وهذا هدية أهديت لي أفلا جلس في بيت أبي وأم حت تأتي هديت إ ا صادقاً وا يأخذ أحد منكم منها يئاً بغير حق إ لقي ا تعاا يحظل يوم القيامة فلا أع فن أحداً منكم لقي ا يحظل بعيراً ل رغاك أو بق ة لها خوار أو اة تيع ثم رف يدي حت رؤي بياض إبطي ثم قال : اللهم هل بلغت . بل عيني وسم أ ني ) رواه البخاري ومسلم . قال اممام النووي :( وفي هذا الحديث بيا أ هدايا العظال ح ام وغلول لأن خا في و يت وأمانت ولهذا في الحديث في عقوبت وحمل ما أهدي إلي يوم القيامة ظا مثل في الغال وقد بين  في نفس الحديث السب في تح يم الهدية علي وأنها بسب الو ية بخلاف الهدية لغير العامل ف نها مستحبة ) ح النووي عل صحيح مسلم 1/533 . وجاك في الحديث عن عبد ا بن ب يدة عن أبي رضي ا عن أ الن قال:( من استعظلناه عل عظل ف زقناه رزقاً فظا أخذ بعد لك فهو غلول ) رواه أبو داود وقال الشيخ الألباني : صحيح . أنا صحيح الترغي والترهي ص 330 . فهذا الحديث يدل عل أن يحل للظوظف أ يأخذ عل وظيفت إ راتب المخلن ل وإ أخذ ما زاد عل لك فهو غلول أي خيانة . عو المعبود 2/111 وجاكالحديث عن أبي حميد الساعدي  أ الن قال:( هدايا العظال غلول ) رواه أحمد والبيهقي وغيرهظا وصحح الشيخ الألباني في إرواك الغليل 2/116 .ويدخل الموظفو في قول (: العظال) . وروى اممام البخاري عن عظ بن عبد العزيز أن قال [: انت الهدية في زمن رسول ا  هدية واليوم ر وة ] قال الحافظ ابن حج[:وصل ابن سعد بقلة في ف وى من ط يق ف ات بن مسلم قال: ا ته عظ بن عبد العزيز التفاح فلم يجد في بيت يئاً يشتري ب ف بنا مع فتلقاه غلظا الدي بأطباق تفاح فتناول

عدد الصفحات ٧١

واحدة فشظها ثم رد الأطباق فقلت ل لك فقال : حاجة لي في . فقلت : أ يكن رسول ا وأبو بك وعظ يقبلو الهدية . فقال : إنها لأؤلئك هدية وهي للعظال بعدهم ر وة ]فتح الباري م اللحيح 6/112 . وجاك في الحديث عن ابن عباس أن علي الللاة والسلام قال:( الهدية إا اممام غلول ) رواه الطبراني وصحح الشيخ الألباني في صحيح الجام 1/1126 . وهذه الهدايا التي تقدم للظوظفين لقيامهم بأعظال هي من ضظن اختلاصهم وصل عظلهم هي من باب ال وة وإ سماها الناس هدية وقد صح في الحديث :( أ النبي  لعن ال ا ي والم تشي) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم وصحح الشيخ الألباني . إرواك الغليل 2 /111 . ومما يلحق بال وة الهدايا التي تهدى بسب الشفاعة للظهدي في أم من الأمور فقد جاك في الحديث عن أبي أمامة  أ الن قال:( من ف لأخي فاعة فأهدى ل هدية عليها فقبلها فقد أت باباً عايظاً من أبواب ال با ) رواه أحمد وأبو داود وحسن الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود 1 /11 . قال صاح فتح الودود[:و لك لأ الشفاعة الحسنة مندوب إليها وقد تكو واجبة فأخذ الهدية عليها يضي أج ها ظا أ ال با يضي الحلال ]عو المعبود10/331 وقد اعتبر الشيخ ابن حج المكي قبول الهدية بسب الشفاعة من الكبائ ونقل عن عبد ا بن مسعود أن قال :( السحت أ تطل لأخيك الحاجة فتقض فيهدي إليك هدية فتقبلها من ) . وفي رواية أخ ى عن ابن مسعود  (:من رد عن مسلم مالظة فأعطاه عل لك قليلاً أو ثيراً فهو سحت ) انا الزواج عن اقتراف الكبائ 1/112-113 . وينبغي أ يعلم أ الن أخبر في أحاديث صحيحة أ من يتلق ر وة أو هدية في ثوب ر وة ف ن يأتي يوم القيامة حاملاً لها عل ظه ه وأ النبي  يشف ل يوم القيامة ظا ثبت لك في حديث أبي حميد السابق و ظا ثبت في الحديث عن عظ بن الخطاب  قال: قال رسول ا  (:إني ممسك وجز م عن النار : هلم عن النار وتغلبونني تقاحمو في تقاحم الف اش أو الجنادب فأو ك أ أرسل وجز م وأنا ف طكم عن الحوض فتردو علي معاً وأ تاتاً فأع فكم بسيظا م وأسمائكم ظا يع ف ال جل الغ يبة من امبل في إبل ويذه بكم ات الشظال وأنا د فيكم رب العالمين فأقول : أي رب أمتي . فيقول يا محظد إنك تدري ما أحدثوا بعدك إنهم انوا يمشو بعدك القهق ى عل أعقابهم فلا أع فن أحد م يوم القيامة يحظل اة لها ثغاك فينادي : يا محظد يا محظد . فأقول : أملك لك يئاً قد بلغتك . فلا أع فن أحد م يأتي يوم القيامة يحظل بعيراً ل رغاك فينادي : يا محظد يا محظد . فأقول أملك لك يئاً

عدد الصفحات ٧٢

قد بلغتك. فلا أع فن أحد م يأتي يوم القيامة يحظل ف ساً ل حمحظة فينادي : يا محظد يا محظد فأقول أملك لك يئاً قد بلغتك . فلا أع فن أحد م يوم القيامة يحظل سقاك من أدم ينادي : يا محظد يا محظد فأقول أملك لك يئاً قد بلغتك ) رواه أبو يعل والبزار وقال الحافظ المنذري : إسنادهظا جيد إ اك ا . وقال الشيخ الألباني : حسن . انا صحيح الترغي والترهي ص 331-333 . ***** ما هو السحت يقول السائل : ما المقلود بأ ل السحت ؟ الجواب : ورد الوصف بأ ل السحت في ثلاث آيات من الق آ الك يم و لك في سورة المائدة ، قال ا تعاا :( يَا أَيُّهَا ال َس ول لَا يَحَز نَكَ الَّذِينَ ي سَاراع و َ فِي ال كُف ا مِنَ الَّذِينَ قَالُوا كَامَنَا بِأَف وَاهِهامَ وَلَمَ ت ؤَمِنَ قُلُوب ه مَ وَمِنَ الَّذِينَ هَاد وا سَظَاع و َ لِل كَذِبِ سَظَاع و َ لِقَوَمٍ كَاخَ اينَ لَمَ يَأ ت وكَ ي حَ ِّفُو َ ال كَلِمَ مِنَ بَعَدِ مَوَاضِعِ ِ يَقُولُو َ إا َ أُوتِيت مَ هَذَا فَخ ذ وه وَإا َ لَمَ ت ؤَتَوَه فَاحَذَر وا وَمَنَ ي ادِ اللَّ فِتَنَتَ فَلَنَ تَظَلِكَ لَ مِنَ اللَّ ِ َيَئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمَ ي ادِ اللَّ أَ َ ي طَهِّ َ قُلُوبَه مَ لَه مَ فِي الدُّنَيَا خِزَي وَلَه مَ فِي ال كخِ َةِ عَذَاب عَاِيم سَظَاع و َ لِل كَذِبِ أَ َّالُو َ لِلسُّحَتِ ) سورة المائدة الآيتا 11-11 . وقال ا تعاا:( وَتَ َى َثِيرًا مِنَه مَ ي سَاراع و َ فِي ال اثَما وَال ع دَوَا ا وَأَ لِهام السُّحَتَ لَبِئَسَ مَا َان وا يَعَظَلُو َ ) سورة المائدة الآية 61 . وقول تعاا:( لوَلَا يَنَهَاه م ال َبَانِيُّو َ وَال أَحَبَار عَنَ قَوَلِهام ال اثَمَ وَأَ لِهام السُّحَتَ لَبِئَسَ مَا َان وا يَلَنَع و َ ) سورة المائدة الآية 63 . قال أهل التفسير في قول تعاا:( أَ َّالُو َ لِلسُّحَتِ ) أي الح ام وسمي المال الح ام سحتاً لأن يسحت الطاعات أي يذهبها ويستأصلها . انا تفسير الق طبي 6/123 . وقيل لأن ب ة في لأهل فيهلك هلاك ا ستئلال غالباً.وقيل لأن يسحت م وكة امنسا . والسحت المقلود في الآية هو ال وة عل الحكم و لك عل المشهور عند المفس ين وقد روي عن ابن عباس والحسن البل ي . تفسير الألوسي 3/303 . وروى اممام البخاري تعليقاً عن محظد بن سيرين أن قال[: ا يقال السحت ال وة في الحكم]

عدد الصفحات ٧٣

وقال الحافظ ابن حج[:وأ ار ابن سيرين بذلك إا ما جاك عن عظ وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت من قول في تفسير السحت أن ال وة في الحكم أخ ج ابن ج ي بأسانيد عنهم . ورواه من وج آخ م فوعاً ورجال ثقات ولكن م سل ولفا : ل لحم أنبت السحت فالنار أوا ب . قيل : يا رسول ا وما السحت ؟ قال : ال وة في الحكم ]فتح الباري5/360 . قال الحافظ ابن عبد ال[:وفي دليل عل أ ل ما أخذه الحا م والشاهد عل الحكم بالحق أو الشهادة بالحق سحت و ل ر وة سحت و ل سحت ح ام و يحل لمسلم أ ل وهذا ما خلاف في بين علظاك المسلظين . وقال جماعة من أهل التفسير في قول ا عز وجل :( أَ َّالُو َ لِلسُّحَتِ ) قالوا : السحت ال وة في الحكم وفي السحت ل ما يحل سب ]فتح المالك2/113 ويدخل تحت السحت ل مال ح ام يحل سب و أ ل ومن السحت ال با والغل والقظار والس قة ومه البغي وثمن الخظ والخنزي والميتة والأصنام والتظاثيل والمال المأ ول بالباطل ظن يسأل الناس وهو ليس واجة ف ما يأ ل من المال يعتبر سحتاً فقد جاك في الحديث عن قبيلة بن اارق الهلالي  قال:( تحظلت حمالة فأتيت رسول ا  أسأل فقال: أقم حت تأتينا اللدقة فنأم لك بها . قال ثم قال : يا قبيلة إ المسألة تحل إ لأحد ثلاثة : رجل تحظل حمالة فحلت ل المسألة حت يليبها ثم يمسك ، ورجل أصابت جائحة اجتاحت مال فحلت ل المسألة حت يلي قواماً من عي - أو قال سداداً من عي - ورجل أصابت فاقة حت يقوم ثلاثة من وي الحجا من قوم لقد أصابت فلاناً فاقة فحلت ل المسألة حت يلي قواماً من عي - أو قال سداداً من عي - فظا سواهن من المسألة يا قبيلة سحتاً يأ لها صاحبها سحتاً ) رواه مسلم . وجاك في الحديث عن جاب  قال: قال رسول ا  (: يدخل الجنة لحم نبت من سحت و ل لحم نبت من سحت انت النار أوا ب ) رواه أحمد والدارمي والبيهقي في ع اميما . وفي رواية أخ ى [: ل جسد نبت من سحت فالنار أوا ب]رواه أحمد والطبراني والحا م وغيرهم وقال الألباني صحيح . انا صحيح الجام اللغير 1/231 . قال الشيخ المناوي بعد أ الحديث[:هذا وعيد ديد يفيد أ أ ل أموال الناس بالباطل من الكبائ ] في القدي5/13 . وعن ع بن عج ة قال: قال لي رسول ا  (:أعيذك با يا ع بن عج ة من أم اك يكونو بعدي فظن غشي أبوابهم فلدقهم في ذبهم وأعانهم عل ظلظهم فليس مني ولست من و ي د عليَ

عدد الصفحات ٧٤

الحوض ومن غشي أبوابهم أو يغ و يلدقهم في ذبهم و يعنهم عل ظلظهم فهو مني وأنا من وي د عليَ الحوض . يا ع بن عج ة : الللاة ب ها واللوم جنة حلينة واللدقة تطفئ الخطيئة ظا يطفئ الماك النار. يا ع بن عج ة إن ي بو لحم نبت من سحت إ انت النار أوا ب ) رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسن وصحح الألباني . صحيح سنن الترمذي 1/123 . وعن أبي بك أ الن قال:( يدخل الجنة جسد غذي و ام ) رواه أبو يعل والبزار والطبراني في الأوسط ورجال أبي يعل ثقات وفي بعضهم اختلاف قال الهيثظي . مجظ الزوائد 10/133 . *****  استلام الشيك الحالّ بمثابة قبض النقود توثيق المعاملات بالكتابة يقول السائل : كثير من معاملات الناس التي تحتاج كتابة عقود واتفاقيات يعتمد الناس فيها على عامل الثقة بينهم فلا يكتبونها ولا يوثقونها فما قولكم في ذلك ؟ الجواب : إن كتابة العقود وتوثيقها بمختلف أنواعها أمر مطلوب شرعاً وخاصة في هذا الزمان حيث خربت ذمم كثير من الناس وقل دينهم وورعهم وزاد طمعهم وجشعهم . وإن الاعتماد على عامل الثقة بين الناس ليس مضموناً لأن قلوب الناس متقلبة وأحوالهم متغيرة وقد يكون المتعاقدان متحابين وصديقين حميمين وقت العقد ووقت الإقراض ثم يقع بينهما من العداوة والبغضاء ما الله به عليم فتضيع الحقوق . أو تنكر أو تنقض لذا كان من الأمور المندوبة شرعاً توثيق الدين وغيره من العقود والاتفاقيات .

عدد الصفحات ٧٥

ومما يدل على مشروعية ذلك آية الدين وهي أطول آية في القرآن الكريم حيث يقول الله سبحانه وتعالى :( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِ بٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْ لِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْ لِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَا هُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَ وْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَ يْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْ تُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌوَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَ مِنَ بَعْضُ كُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّ هُ ءَاثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) سورة البقرة الآيتان 282-282 . ففي هاتين الآيتين دلالة واضحةعلى مشروعية كتابة الدين وتوثيقه . قال الإمام ابن العربي المالكي [:قوله تعا:( فَاكْتُبُوهُ ) يريد أن يكون صكاً ليستذكر به عند أجله لما يتوقع من الغفلة في المدة التي بين المعاملة وبين حلول الأجل والنسيان موكل بالإنسان والشيطان ربما حمل على الإنكار والعوارض من موت وغيره تطرأ فشُرِع الكتاب والإشهاد ]أحكام القرآن1/242 . ومما يرشد إلى مشروعية كتابة العقود وتوثيقها ما جاء في الحديث عن ابن عمر أن الرسول قال:( ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه ) رواه البخاري ومسلم . وقد روى الترمذي بإسناده عن عبد المجيد بن وهب قال :( قال لي العداء بن خالد بن هوذة : ألا أقرئك كتاباً كتبه لي رسول الله  ؟ قال: قلت بلى ، فأخرج لي كتاباً : هذا ما اشترى العداء ابن خالد بن هوذة من محمد  اشترى منه عبداً أو أمة لا داء ولا غائلة ولا خبثة بيع المسلم المسلم ) رواه الترمذي وحسّنه ورواه ابن ماجة ورواه البخاري تعليقاً وقال الشيخ الألباني : حسن . سنن الترمذي مع شرحه عارضة الأحوذي 5/121 ، صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري 5/212، صحيح سنن الترمذي2/5 .

عدد الصفحات ٧٦

وبناءً على هذه الأدلة قال جمهور أهل العلم إن كتابة الدين وتوثيقه أمر مندوب إليه وقال بعض العلماء بوجوب ذلك أخذاً بظاهر الآية وهو قول وجيه له حظ من النظر وينبغي حمل الناس عليه في هذا الزمان قطعاً لأكل حقوق الآخرين بالباطل وسداً لأبواب النزاع والخصومات ولما نرى في مجتمعنا من نزاع وشقاق وخلاف بسبب عدم توثيق الديون والعقود وكتابتها فكم من المنازعات حدثت بين المؤجر والمستأجر بسبب عدم كتابة عقد الإجارة وكم من خصومات حصلت بين الشركاء لاختلافهم في قضية ما ويعود ذلك لعدم كتابة اتفاق الشراكة وهكذا الحال في كل المعاملات التي لم توثق . لذا فإني أنصح كل متعاقدين في أي من العقود الشرعية أن يوثقا العقد بجميع شروطه وتفصيلاته الصغيرة قبل الكبيرة ، قال الله تعالى :(ولا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِ يرًا إِلَى أَجَلِهِ ) . قال ابن العربي المالكي [:هذا تأكيد من الله تعالى في الإشهاد بالدين تنبيهاً لمن كسل فقال : هذا قليل لا أحتاج إلى كتبه والإشهاد عليه . لأن أمر الله تعالى فيه والتحضيض عليه واحد والقليل والكثير في ذلك سواء ]أحكام القرآن1/252 . كماأن المعاملة التي لا تكتب ولا يستشهد عليها يترتب عليها مفاسد كثيرة منها ما يكون عن عمد إذا كان أحد المتداينين ضعيف الأمانة فيدعي بعد طول الزمن خلاف الواقع ومنها ما يكون عن خطأ ونسيان فإذا ارتاب المتعاملان واختلفا ولا شيء يُرجع إليه في إزالة الريبة ورفع الخلا ف من كتابة أو شهود أساء كل منهما الظن بالآخر ولم يسهل عليه الرجوع عن اعتقاده إلى قول خصمه فلج خصامه وعدائه وكان وراء ذلك من شرور المنازعات ما يرهقهما عسراً ويرميهما بأشد الحرج وربما ارتكبا في ذلك محارم كثيرة . تفسير المنار 2/124 بتصرف. وكتابة الدين وتوثيقه تعود بالمنفعة على الناس من عدة وجوه : 1 .صيانة الأموال وقد أمرنا بصيانتها ونهينا عن إضاعتها. 2 .قطع المنازعة فإن الوثيقة تصير حكماً بين المتعاملين ويرجعان إليها عند المنازعة تكون سبباً لتسك الفتنة ولا يجحد أحدهما حق صاحبه مخافة أن تخرج الوثيقة وتشهد الشهود عليه بذلك فينفضح أمره بين الناس .

عدد الصفحات ٧٧

2 .التحرز عن العقود الفاسدة لأن المتعاملين بها ربما لا يهتديان إلى الأسباب المفسدة للعقد ليتحرزا عنها فيحملهما الكاتب على ذلك إذا رجعا إليه ليكتب . 4 .رفع الارتياب فقد يشتبه على المتعاملين إذا تطاول الزمان مقدار البدل ومقدار الأجل فإذا رجعا إلى الوثيقة لا يبقى لواحد منهما ريبة ]الموسوعة الفقهية14/125 . ويجب التنبيه على أن كاتب الديون أو العقود بين الناس لا ينبغي أن يكون أحد المتعاقدين حتى يكون أقرب للعدل المشار إليه في قوله تعالى :( وَلْيَكْتُبْ بَيْ نَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ) . قال القرطبي [:قوله تعا:( بِالْعَدْلِ ) أي بالحق والمعدلة أي لا يكتب لصاحب الحق أكثر مما قاله ولا أقل وإنما قال : ( بَيْنَكُمْ ) ولم يقل أحدكم لأنه لما كان الذي له الدين يهتم في الكتابة الذي عليه الدين وكذلك بالعكس شرع الله سبحانه وتعالى كاتباً غيرهما يكتب بالعدل لا يكون في قلبه ولا قلمه موادة لأحدهما على الآخر ]تفسير القرط2/282 . وأخيراً فينبغي الإشارة إلى قوله تعا :( وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِا لْعَدْلِ ) إن المدين - الذي عليه الحق - هو الذي يملي على الكاتب اعترافه بالدين ومقدار الدين وشرطه وأجله ذلك خيفة أن يقع الغبن على المدين لو أملى الدائن فزاد في الدين أو قرب الأجل أو ذكر شروطاً معينة في مصلحته والمدين في موقف ضعيف قد لا يملك معه إعلان المعارضة رغبةً في إتمام الصفقة لحاجته إليها فيقع عليه الغبن فإذا كان المدين هو الذي يملي لم يمل إلا ما يريد الارتباط به عن طيب خاطر ثم ليكون إقراره بالدين أقوى وأثبت وهو الذي يملي وفي الوقت ذاته يناشد ضمير المدين وهو يملي أن يتقي الله ربه وأن لا يبخس شيئاً من الدين الذي يقرّ به ) ظلال القرآن 1/492 .  تبديل السيارة القديمة بسيارة جديدة

عدد الصفحات ٧٨

يقول السائل: ما حكم من يبدل سيارته بسيارة أخرى مع دفع الفرق وهل يعتبر هذا البيع من الربا ؟ الجواب : هذا البيع جائز ولا ربا فيه لأن الربا لا يجري في بيع سيارة بسيارة فالسيارات ليست من الأموال الربوية وعادة كثير من الناس أن يتم هذا البيع باستبدال السيارة القديمة بأخرى أحدث منها ودفع الفرق . وهذا العقد يتم فيه شراء السيارة الثانية بثمن مكون من السيارة الأولى مضافاً إلى ذلك الفرق في السعر بين السيارتين وهذا البيع داخل في عموم قوله تعالى :( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) فهو جائز ولا بأس به .  بيع الكلاب يقول السائل : ما حكم بيع الكلاب ؟ الجواب : يجب أن يعلم أولاً أنه لا يجوز اقتناء الكلب في البيوت إلا لحاجة نافعة ككلاب الصيد وكلاب الحراسة لما ثبت في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله  (:من اقتنى كلباً إلا كلب صيد أو كلب ماشية نقص من عمله كل يوم ق يراطان ) رواه مسلم . وأما بيع الكلاب فمحل خلاف كبير بين أهل العلم وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى تحريم بيع الكلب وأن ثمنه حرام واستدلوا على ذلك بما يلي : 1 .عن أبي مسعود الأنصاري (:أن رسول ا نهى عن ثمن الكلب) رواه البخاري ومسلم . 2 .وعن رافع بن خديج قال:( سمعت رسول الله يقول : شر الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام ) رواه مسلم .

عدد الصفحات ٧٩

وفي رواية أخرى عند مسلم قال: قال رسول الله  (:ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث ) وغير ذلك من الأحاديث . وأجاز جماعة من أهل العلم بيع الكلاب التي ينتفع بها ككلاب الحراسة والصيد ويلحق بها في زماننا الكلاب التي تقتفي الأثر والتي تستعمل في تعقب آثار المجرمين والكشف عن المخدرات ونحوها فيجوز بيع هذه الكلاب ، وهذا قول أبي حنيفة ومالك في رواية عنه وبه قال عطاء وإبراهيم النخعي . شرح النووي على صحيح مسلم 4/129 . وسحنون من المالكية حيث قال[:أبيعه وأحج بثمنه]أي كلب الصيد كما نقله عنه في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/11 ، وهو قول بـعض الحنابلة. الإنصاف 4/28 . ومال إلى هذا القول الإمام الشوكاني والألباني وغيرهما وهو الذي أميل إليه ، لما يلي: أولاً : قال تعالى :( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُ وا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) سورة المائدة الآية 4 . ووجه الدليل في الآية الكريمة قوله تعا:( مُكَلِّبِينَ ) ، قال القرطبي [:معنى: ( مُكَلِّبِينَ ) ، أصـحـاب الكلاـب وهو كالمـؤدب صـاحـب التـأديـب ]تفـسـير القرط1/11 . وهذه الآية تدل على جواز اتخاذ الكلاب للصيد ويفهم من ذلك أنها أداة للصيد ينتفع بها وما كان كذلك يجوز بيعه ما دام أنه يجوز اقتناؤه . ثانياً : وردت بعض الأحاديث التي تستثني كلب الصيد وكلب الماشية وما في معناهما من عموم النهي المذكور في الأحاديث التي احتج بها الجمهور على المنع فمن ذلك :

عدد الصفحات ٨٠

1 .عن أبي هريرة أن الن (:نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد) رواه الترمذي وقال لا يصح من هذا الوجه ، ولكن الشيخ الألباني ذكر أن الحديث حسن ، صحيح سنن الترمذي 2/24 . وقد ذكر الشيخ أحمد الغماري عدة طرق يتقوى بها حديث أبي هريرة ا لسابق ، الهداية في تخريج أحاديث البداية 2/119 فما بعدها. 2 .وعن جابر قال :( نهى رسول الله  عن ثمن الكلب إلا الكلب المعلم ) رواه النسائي وأحمد والدارقطني وطعن النسائي في سنده ولكن قال الحافظ ابن حجر : رجاله ثقات ، إلا أن النسائي طعن في صحته فتح الباري 5/221 . وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحب2/4 [:ورد الاستثناء من حديث جابر ورجاله ثقات] وقال الشيخ أحمد الغماري[:هذا سند على شرط الصحيح]ثم ذكر له طرقا تقـويه وذكـر رواية عن ابن عباس فيها استثناء كلب الصيد . الهداية 2/121 . وقال الإمام الشوكاني بعد أن ذكر حديث جابر [:فينبغي حمل المطلق على المقيد ويكون المحرم بيع ما عدا كلب الصيد إن صلح هذا المقيد للاحتجاج به ]نيل الأوطار5/112 . وقال الشيخ الألباني[:ولكن معنى الاستثناء صحيح دراية للأحاديث الصحيحة التي تبيح اقتناء كلب الصيد وما كان كذلك حل بيعه وحل ثمنه كسائر الأشياء المباحة كما حققه الإمام أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار ] ...السلسلة الصحيحة1/1151 . والذي حققه أبو جعفر الطحاوي أن النهي عن ثمن الكلب كان في الوقت الذي أمر فيه الن بقتل الكلاب كما ثبت في أحاديث كثيرة ، ثم استثنى من القتل كلب الصيد والماشية والحراسة فجاز بيع هذه دون مطلق الكلاب . قال الطحاوي [:إن الكلاب قد كان حكمها أن تقتل كلها ولا يحل إمساك شيء منها فلم يكن بيعها حينئذ بجائز ولا ثمنها بحلال ]شرح معاني الآثار4/52 .ثم ذكر طائفة من الأحاديث في قتل الكلاب ثم قال [:فكان هذا حكم الكلاب أن تقتل ولا يحل إمساكها ولا الانتفاع بها فما كان الانتفاع به حراماً وإمساكه حراماً فثمنه حرام فإن كان نهي النبي  عن ثمن الكلب كان وهذا حكمها فإن ذلك قد نسخ

عدد الصفحات ٨١

فأبيح الانتفاع بالكلاب]ثم ذكر طائفة من الأحاديث التي تبيح الانتفاع بكلاب الصيد والماشية ثم قال [:فلما ثبتت الإباحة بعد النهي أباح الله عز وجلّ في كتابه ما أباح بقوله :( وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ ) اعتبرنا حكم ما ينتفع به هل يجوز بيعه ويحل ثمنه أم لا ؟ فرأينا الحمار الأهلي قد نهي عن أكله وأبيح كسبه والانتفاع به فكان بيعه إن كان هذا حكمه حلالاً وثمنه حلالاً وكان يجيء في النظرأيضاً أن يكون كذلك الكلاب لما أبيح الانتفاع بها حل بيعها وأكل ثمنها ويكون ما روي في حرمة أثمانها كان وقت حرمة الانتفاع بها وما روي في إباحة الانتفاع بها دليل على حل أثمانها . وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين ]شرح معاني الآثار4/52 . وذكر الشيخ الألباني في موضع آخر أن حديث جابر وهو:( نهى رسول الله  عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد ) قد رواه النسائي والبيهقي وهو على شرط مسلم وذكر له شاهدين ثم قال [:فلعل هذا الاستثناء يقوى بهذه الطرق والشواهد ]التعليقات الرضية2/242 . وذكر صاحب إعلاء السنن- 14/481 فما بعدها- عدداً من الشواهد تتقوى بها هذه الأحاديث ويدل على أن الحديث الوارد في استثناء كلب الصيد لا يقل عن درجة الحسن وعليه فيجوز بيع الكلاب التي ينتفع بها في الحراسة والصيد وكلاب الأثر وغير ذلك .  ضوابط الكسب يقول السائل : في عالم التجارة والمال والأعمال مجالات واسعة للكسب والحصول على الأموال ولكن هنالك أمور كثيرة يقف المرء حائراً أمامها متسائلاً ، هل يجوز هذا العمل شرعاً ؟ ! وهل هذا الكسب حلال أم حرام ؟ أرجو بيان ضوابط تضبط ذلك .

عدد الصفحات ٨٢